في 27 نوفمبر 2024، تُعقد مائدة مستديرة لمناقشة المبادرات التشريعية الحالية التي نفذها المشرع المصري لتعزيز علاقات المستثمرين في مصر وتحديد التحديات التي تواجه الشركات الأجنبية ومعالجتها. كما سيتم مناقشة النموذج الاقتصادي الكوري أيضًا، حيث أن كوريا الجنوبية، التي تطورت بسرعة في السنوات التي أعقبت انتهاء الحرب الكورية عام 1953، تُمثل بلا شك مصدر إلهام للتنمية المحتملة في مصر. في أوائل الستينيات، قررت الحكومة الكورية الجنوبية استخدام العمالة الرخيصة المتاحة في البلاد كميزة تنافسية لإنتاج سلع رخيصة للتصدير.
ستمهد المائدة المستديرة الطريق بشكل أكبر للمشاركة المباشرة للسلطات المختصة في كلا البلدين لمشاركة النموذج الكوري. تلعب مثل هذه الأحداث دورًا مهمًا كجسر إلى سوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للشركات الآسيوية وتستكشف فرص الأعمال المحتملة. حاليًا، تمتد أكثر من 40 شركة كورية عبر قطاعات مختلفة داخل مصر، مما يدل على التآزر التجاري القوي بين البلدين بما في ذلك الإلكترونيات والنقل والمواد الكيميائية والمنسوجات.
مع تحسّن بيئة الأعمال، يُظهر مجتمع الأعمال الآسيوي اهتمامًا وحماسًا كبيرين تجاه مصر. ومع ارتفاع التكاليف في قواعد التصنيع التقليدية كالصين وفيتنام، تستكشف العديد من الشركات الآسيوية فرصًا استثمارية جديدة، مثل القوى العاملة الشابة الماهرة في مصر. ويُعد هذا الحدث عاملًا أساسيًا في نجاح الطرفين، إذ يُشرك أصحاب المصلحة بشكل مباشر.
مما لا شك فيه أن مصر تُعتبر شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا للشركات، نظرًا لموقعها الاستراتيجي الذي يربط أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة الواسعة. تُعزز إمكانات النمو في مصر وحوافز الاستثمار الجذابة (التراخيص الذهبية، والإعفاءات الضريبية، ودعم الصادرات الذي تُقدمه الحكومة المصرية) الاستثمارات. في الوقت نفسه، تُوفر مصر للمستثمرين مصدرًا للمواد الخام والطاقة، بالإضافة إلى سوق استهلاكية تضم أكثر من 100 مليون مصري، وإذا ما اعتبرنا مصر بوابةً لتلك الأسواق المستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمتها مصر، فإن ذلك يُمثل أكثر من ذلك.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم تناول التجارة البينية الأفريقية المنخفضة أيضًا لأن ضعف التكامل الإقليمي وانخفاض التنوع الاقتصادي وضعف البنية التحتية مع ارتفاع تكاليف النقل وتبادل المعلومات المحدود يعيق التنمية المستدامة في القارة. ولا شك أن قصص نجاح الشركات الأجنبية في السوق المصرية ستشجع المزيد من الشركات الجنوب أفريقية على الاستثمار في مصر لأن التجارة البينية الأفريقية لديها إمكانات هائلة. إن المائدة المستديرة هي حوار بناء للشركات ورجال الأعمال من كلا البلدين لاستكشاف فرص الاستثمار والتجارة. تتمتع مصر وجنوب أفريقيا بفرص واعدة للتكامل الاقتصادي والاستثماري مع تزايد حجم التبادل التجاري بين البلدين باستمرار. وكما نعلم، هناك أيضًا مبادرة لإنشاء مجلس الأعمال المصري الجنوب أفريقي وإزالة الحواجز غير الجمركية التي تقوض التجارة بين مصر وجنوب أفريقيا لصالح مجتمعي الأعمال في كلا البلدين للاستفادة من الفرص المتعددة للتجارة والاستثمار.
شركات الاستيراد: في إطار تشجيع الاستثمار الأجنبي في جمهورية مصر العربية، تم تحديث آليات جديدة في القانون المصري لتسهيل تسجيل شركات الاستيراد في مصر، وعدم فرض أي قيود على الأجانب وملكيتهم للشركة. وذلك وفقًا للقانون رقم 173 لسنة 2023، الذي منح الأجانب الحق في تملك شركات الاستيراد في مصر بالكامل دون أي قيود.
ينص القرار على أنه استثناءً من المادة 2.2 (ح) من القانون رقم 121 لسنة 1982 بشأن سجل المستوردين، يجوز تسجيل شركات المساهمة، وشركات التوصية بالأسهم (وهي كيان هجين، له مجموعتان مختلفتان من الملاك: المجموعة الأولى هي مالكو أسهم ذات مسؤولية محدودة بالاتفاق المشترك، والمجموعتان الثانية هي مالكو أسهم متضامنون، أي أن مسؤوليتهم تمتد إلى أموالهم الشخصية)، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، وجميع شركات الشخص الواحد (حتى لو لم تكن أسهمها مملوكة للمصريين أو مملوكة لهم بنسبة تقل عن 51% من أسهم الشركة).
ومع ذلك، يجب ألا تتجاوز مدة القيد في السجل عشر سنوات من تاريخ الحصول على رخصة الاستيراد. علاوة على ذلك، يمكن تمديدها لمرة واحدة فقط، لمدة أقصاها عشر سنوات أخرى، بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح من وزير التجارة الخارجية المختص.
وبناءً على ذلك، تم إلغاء شرط امتلاك المصريين لحصة 51% من رأس مال الشركة، والشرط الوحيد المتعلق بـ يُشترط للمصريين أن يكون الشخص المسؤول عن الاستيراد وتوقيع عقود الاستيراد مديرًا مصريًا.
أنواع الشركات:
الأشكال الرئيسية للكيانات القانونية لتأسيس الأعمال في مصر هي: 1) شركة مساهمة، 2) شركة ذات مسؤولية محدودة، 3) مكتب تمثيل، 4) فرع أجنبي، 5) شركة فردية (كيان تجاري من شخص واحد يملكه فرد).
يُتيح قانون الاستثمار المصري رقم 72 لسنة 2017 للشركات المُنشأة بموجبه الاستفادة من مجموعة من الحوافز وتكافؤ الفرص، ويعزز التنافسية لتجنب الاحتكار. كما يُركز على تبسيط إجراءات التأسيس وجميع إجراءات الشركات من خلال الأنظمة الإلكترونية. يُدخل القانون رقم 160 تعديلات على قانون الاستثمار الحالي رقم 72 لسنة 2017. وبموجب قرار مجلس الوزراء المؤرخ 3 يناير 2024، مُددت أهلية المشاريع الاستثمارية للاستفادة من حوافز الاستثمار لمدة 3 سنوات إضافية تبدأ من يوليو 2023.
كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1203 لسنة 2024 بتعديل اللائحة التنفيذية للقانون رقم 72 لسنة 2017 (قانون الاستثمار)، بإضافة العاصمة الإدارية الجديدة ومنطقة رأس الحكمة إلى المناطق الاستثمارية، مع الاستفادة من حوافز ضريبية تصل إلى 80% من رأس المال المدفوع و50% من تكاليف الاستثمار.
تسجيل فرع شركة أجنبية في مصر:
لا يجوز تسجيل فرع شركة أجنبية في مصر إلا لتنفيذ مشروع معين بموجب عقد مبرم مع أي جهة مصرية، سواءً كانت الحكومة المصرية أو القطاع العام أو شركة خاصة.
مع أن الفرع يمكنه ممارسة أنشطة تجارية ومالية وصناعية وتعاقدية، إلا أن الأنشطة التي سيمارسها الفرع ستقتصر على ما هو منصوص عليه في عقده في مصر، أي أن الأنشطة التي ستُسجل في السجل التجاري للفرع هي الأنشطة المذكورة في العقد. كما أن تاريخ انتهاء صلاحية الفرع في جمهورية مصر العربية مرتبط بتاريخ انتهاء العقد.
دعم الصادرات المصرية:
إدراكًا لأهمية تشجيع وتنمية الصادرات المصرية، ودعم القطاعات الصناعية والزراعية وغيرها من القطاعات التنموية، تسعى مصر باستمرار إلى ضمان نمو صادراتها، بهدف تعزيز التوسع الاقتصادي وفتح أسواق جديدة، وتشجيع الشركات على التصدير، وبالتالي نشر المنتجات المصرية عالميًا. لتحقيق هذه الأهداف، أُنشئ صندوق تنمية الصادرات بهدف زيادة حجم الصادرات وتوسيع نطاقها. وتستفيد الشركات المنضمة إلى هذا الصندوق من إعفاءات ودعم للصادرات، وفقًا لما نص عليه القانون رقم 155 لسنة 2002.
المواضيع المطروحة للنقاش:
مصر بوابة لأسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية (AfCFTA).
من الشمال إلى الجنوب. لم تُدرج مصر بعد ضمن أهم وجهات التصدير أو مصادر الاستيراد في جنوب أفريقيا، فلماذا؟ ما هو مستقبل التجارة البينية الأفريقية؟
المعجزة الاقتصادية الكورية ومصر.
متطلبات الحلال عند استيراد المواد الغذائية إلى جمهورية مصر العربية.
الحصول على علامة "صنع في مصر". (يشترط أن تكون نسبة المكون المحلي 70%، بينما تكون نسبة المكون الأجنبي 30%. كما توجد متطلبات خاصة للمواد، مع مراعاة أن هذه النسبة قابلة للتعديل بشكل استثنائي وفقًا لتقدير الوزير المختص).
متطلبات الحصول على دعم الصادرات في مصر.
أنواع الشركات التي يمكن تأسيسها في مصر. كشف غموض تسجيل فرع شركة أجنبية في جمهورية مصر العربية - هل هو طريق سهل؟
تُعدّ جمهورية كوريا، بتطورها الاقتصادي الحديث، من أوائل نماذج التنمية التي تدرسها دول أخرى للاستفادة من هذه التجربة في مصر.