نظم القانون المدني المصري حوالة الحق بموجب المواد 303، 304، 305، 306، 307، 308، 309، 310، 311، 312، 313، 314.
تعريف الحوالة
حوالة الحق عقد يتنازل بموجبه الدائن عن حقه لشخص ثالث يحل محل الدائن الأصلي، فيحل المحال عليه محل المحال، ولا يحق لهذا الأخير استيفاء الحق المحال عليه من المدين.
محمد عزمي البكري، رئيس محكمة الاستئناف، سلسلة الفقه والقضاء في القانون المدني، المجلد الخامس، صفحة ٢٩٨.
تنص المادة ٣٠٣ من القانون المدني المصري على ما يلي:
"يجوز للدائن أن يتنازل عن حقه للغير، ما لم يمنعه نص القانون أو اتفاق المتعاقدين أو طبيعته. وتكون التنازل صحيحة دون رضاء المدين".
بموجب هذه المادة، يجوز للدائن أن يتنازل عن حقه، بكامل خصائصه وخصائصه، للغير دون أن يترتب على المدين التزام جديد.
قضت محكمة النقض بأن "الحوالة، كما قررتها محكمة النقض، لا تُنشئ التزامًا جديدًا في ذمة المدين، وإنما تنقل الالتزام القائم بكامل سماته وخصائصه.
(طعن رقم 352 لسنة 41 قضائية بتاريخ 22 مارس 1977)
وأكدت محكمة النقض المبدأ نفسه بحكم جديد جاء فيه أن "الحوالة، كما قررتها محكمة النقض، هي اتفاق بين المحيل والمحال عليه على حوالة حق المحيل إلى المحال عليه. لا تُنشئ الحوالة التزامًا جديدًا على المدين، وإنما تنقل الالتزام القائم بكامل سماته وخصائصه.
(طعن رقم 7867 لسنة 63 قضائية بتاريخ 26 فبراير 2001)
تنفيذ الحوالة
تنص المادة 305 من القانون المدني المصري على أنه "لا تُنفذ الحوالة في حق المدين أو الغير إلا إذا قبلها المدين أو أُعلنت له. ولا يُنتج قبول المدين صحة الحوالة في حق الغير إلا إذا كانت محددة المدة".
لذلك، تنص المادة 305 على أنه لا تُنفذ الحوالة في حق المدين أو الغير إلا:
إذا قبلها المدين.
أو
إذا أخطر المحيل المدين.
محمد عزمي البكري، قاضٍ بمحكمة الاستئناف، المجلد الخامس، صفحة رقم ٣١٥. انظر أيضًا الصفحة ٤١١، السنهوري، سلسلة القانون المدني، المجلد الثالث، مراجعة المراغي.
قضت محكمة النقض بأن "الأصل في صحة حوالة عقد الإيجار في مواجهة المستأجر والتزامه بدفع الأجرة للمحال عليه، هو الإخطار أو القبول أو دفع الأجرة للمحال عليه. فإذا نُفذت الحوالة في حق المستأجر، بقي الأخير مدينًا للمشتري بقيمة الأجرة حتى يقوم بالسداد".
"الطعن رقم ١٧٩ لسنة ٦١ قضائية، بتاريخ ١ يناير ١٩٩٥؛ محمد عزمي البكري، قاضٍ بمحكمة الاستئناف، سلسلة الفقه والقضاء في القانون المدني، المجلد الخامس، صفحة ٣١٥".
وبالتالي، فإنّ المرجع في صحة التنازل هو علم المدين، سواءً بالإخطار أو بالقبول الصريح.
وأكدت محكمة النقض المبدأ المذكور، حيث نصّت على أن "الأساس في صحة تنازل عقد الإيجار في مواجهة المستأجر والتزامه بدفع أجرة العين المؤجرة للمشتري (المحال إليه)، هو علمه ببيع العين المؤجرة لمشترٍ وثّق عقد الشراء ونُقلت إليه ملكيتها. فإذا علم المستأجر بذلك، بقي مدينًا للمشتري بقيمة الأجرة حتى يقوم بالسداد".
"طعن رقم 597 لسنة 48 قضائية، بتاريخ 12 مايو 1983؛ السنهوري، سلسلة القانون المدني، المجلد الثالث، مراجعة المراغي، صفحة 466".
ومن هنا، نستنتج أنه إذا صحت الحوالة، فلا يستحق المحال عليه أي مستحقات من المدين، وإلا أصبح المدين مدينًا بالدين المحال عليه، ويلتزم المحال عليه بسداد الدين للمحال عليه.
وقد استقر الفقه على أن صحة الحوالة تعني أحقية المحال عليه في الرجوع على المدين، وتوقفه عن سداد المبالغ المستحقة عليه للمحال عليه.
أكد السنهوري المبدأ السابق صراحةً، فنص على أنه "بما أن الدين نفسه قد أُحيل من المُحيل إلى المُحيل بالنسبة للمدين، فإن الأخير ليس له إلا دائن واحد، وعليه سداد الدين له، فلا يجوز له سداد الدين بعد إخطار المُحيل أو موافقته، لأن هذا السداد لا يُبرئه من الدين. وللمحال عليه أن يسترد حقه من المدين، ولا يرجع المدين عندئذٍ على المُحيل إلا بالمبلغ الذي دفعه له بغير حق". السنهوري، سلسلة القانون المدني، المجلد الثالث، مراجعة المراغي، ص 466 و467.
علاوة على ذلك، قضت محكمة النقض بأن "علم المستأجر الذي يُعتمد عليه في صحة تنازله عن عقد الإيجار والتزامه بدفع الأجرة لمشتري العين المؤجرة (المحال إليه) هو علمه ببيع هذه العين لمشترٍ وثّق عقد شرائه وانتقلت إليه الملكية. فإذا علم المستأجر بذلك، بقي مدينًا للمشتري بقيمة الأجرة حتى يقوم بالسداد".
"طعن رقم 67 لسنة 31 قضائية بتاريخ 30 نوفمبر 1965؛ السنهوري، سلسلة القانون المدني، المجلد الثالث، مراجعة المراغي، ص 466".
وأكدت محكمة النقض نفس المبادئ، ونصت على أنه "لا تسري الحوالة على المدين إلا من تاريخ قبوله لها أو من تاريخ الإخطار الذي يترتب عليه حلول المحال عليه محل المحال عليه في مواجهة المدين، وذلك فيما يتعلق بالحق المحال عليه بكامل قيمته، بجميع عناصره وخصائصه. ويصبح المحال عليه، لا المحال عليه، غيرَه، إذ للمحال عليه أهلية المطالبة بالحق محل الحوالة، وبالتالي، لا يجوز للمدين أن يتفق مع المحال عليه (الغير) على الخصم من قيمة الحق إلا بقبول المحال عليه الذي أصبح طرفًا في هذه الحوالة، فلا يجوز إغفاله. وإذا وقع هذا الخصم دون رضاه، فلا يجوز الاحتجاج به عليه، لأن الحوالة عقد ملزم". العقد ينعقد على كل من المحيل والمحال عليه، فلا يبطل ولا يعدل إلا بموافقتهما المتبادلة، صريحة كانت أو ضمنية.
"طعن رقم 449 لسنة 70 قضائية، تاريخ 24 أبريل 2001؛ السنهوري، سلسلة القانون المدني، المجلد الثالث، مراجعة المراغي، ص 467".
إذا دفع المدين قسطًا للمحال عليه، فإن هذا الدفع يؤكد صحة الحوالة، كما قررت محكمة النقض "أن أساس صحة حوالة عقد الإيجار في مواجهة المستأجر والتزامه بدفع الأجرة للمحال عليه، هو الإخطار أو القبول أو دفع الأجرة للمحال عليه".
"الطعن رقم 179 لسنة 61 قضائية، بتاريخ 1 يناير 1995؛ عزمي البكري، قاضٍ بمحكمة الاستئناف، سلسلة الفقه والقضاء في القانون المدني، المجلد الخامس، صفحة 315."
علاوة على ذلك، قضت محكمة النقض بأن "قبول الحوالة يكون صريحًا أو ضمنيًا. ويُعتبر دفع المدين طوعًا للبنك عشرة أقساط من أصل اثني عشر جزءًا من الدين المحال عليه قبولًا لإجراء الحوالة دون تحفظ، مما يمنعه من المضي في إجراءات المقاصة وفقًا للمادة 368 من القانون المدني."
"الطعن رقم 775 لسنة 50 قضائية، بتاريخ 7 مارس 1983؛ أنور طلبة، رئيس محكمة الاستئناف، سلسلة القانون المدني، المجلد الأول، صفحة 780."