ما هي اللائحة التنفيذية الجديدة لقانون سجل المستوردين؟
أصدر وزير الاستثمار والتجارة الخارجية القرار رقم 271 لسنة 2026 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون سجل المستوردين رقم 121 لسنة 1982، لتنظيم إجراءات القيد والتجديد وإعادة القيد وتعديل البيانات والشطب في سجل المستوردين، مع تحديد الضوابط والمستندات والإجراءات المنظمة للتعامل أمام الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات. كما تضمنت اللائحة عدداً من المستحدثات التي تستهدف تعزيز التحول الرقمي، ورفع مستوى الامتثال، وتطوير منظومة تنظيم نشاط الاستيراد في مصر.
إذا كنت مستوردًا، أو بصدد تأسيس شركة تمارس نشاط الاستيراد، أو ترغب في القيد أو تجديد القيد أو إعادة القيد في سجل المستوردين، فإن الإلمام بأحكام هذه اللائحة أصبح ضرورة قانونية، ليس فقط لضمان استيفاء متطلبات القيد، وإنما أيضًا لتجنب رفض الطلبات أو التعرض لوقف أو شطب القيد وما يترتب على ذلك من آثار قانونية قد تؤثر في استمرار النشاط.
ويُعد سجل المستوردين أحد أهم الأدوات القانونية التي تنظم مزاولة نشاط الاستيراد، إذ اشترط المشرع القيد فيه كشرط أساسي لمباشرة النشاط، بما يضمن قِصر الاستيراد على الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين المستوفين للشروط القانونية، ويُعزز الرقابة على التجارة الخارجية وحماية الاقتصاد الوطني.
وتكتسب اللائحة التنفيذية الجديدة أهمية خاصة لما تضمنته من إعادة تنظيم إجراءات القيد والتجديد وإعادة القيد، وتحديد التزامات المستوردين، واستحداث آليات جديدة، من بينها تقديم الطلبات إلكترونيًا وتعزيز متطلبات الإفصاح والربط الإلكتروني مع الهيئة.
وفي هذا المقال، نستعرض أهم الأحكام التي جاءت بها اللائحة التنفيذية الجديدة، مع تحليل أبرز المستحدثات، وبيان شروط القيد والتجديد وإعادة القيد، وحالات الشطب، وأهم الآثار القانونية والعملية التي تهم الشركات والمستثمرين والمتعاملين في مجال التجارة الخارجية.
جاءت اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية رقم 271 لسنة 2026 لتضع الإطار التنفيذي لأحكام قانون سجل المستوردين رقم 121 لسنة 1982، بما يضمن التطبيق العملي والموحد لأحكامه. ولم يقتصر دورها على بيان الإجراءات الإدارية، وإنما وضعت قواعد تفصيلية تُنظم جميع مراحل القيد في سجل المستوردين، بدءً من القيد لأول مرة، مروراً بالتجديد وتعديل البيانات، وانتهاءً بالشطب وإعادة القيد.
وتهدف اللائحة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التشريعية، من أبرزها توحيد الإجراءات أمام الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وتعزيز الشفافية واليقين القانوني، وتطوير منظومة تنظيم نشاط الاستيراد، بما يُسهم في تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين بيئة الأعمال، مع ضمان الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة للتجارة الخارجية.
تسري أحكام اللائحة التنفيذية على جميع الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتباريين الخاضعين لقانون سجل المستوردين، سواءً عند التقدم بطلب القيد لأول مرة، أو عند تجديد القيد، أو تعديل البيانات، أو إعادة القيد بعد الشطب.
كما تُنظم اللائحة اختصاصات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والإجراءات المنظمة لجميع المعاملات المتعلقة بسجل المستوردين، لتُصبح المرجع التنفيذي الأساسي الذي يحكم إجراءات القيد وممارسة نشاط الاستيراد في مصر.
تتولى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات تطبيق أحكام قانون سجل المستوردين ولائحته التنفيذية، كما تختص بإدارة سجل المستوردين وفحص طلبات القيد والتجديد وإعادة القيد وتعديل البيانات، والتحقق من استيفاء الشروط والمستندات اللازمة قبل إصدار القرارات المتعلقة بالقيد.
وتحتفظ الهيئة ببيانات المستوردين المقيدين بالسجل، والتي تشمل البيانات التعريفية ووسائل التواصل والسلع محل النشاط، بالإضافة إلى بيانات المديرين والمسؤولين عن الاستيراد بالنسبة للشركات، مع الالتزام بنشر البيانات الأساسية للمستوردين على موقعها الإلكتروني وتحديثها دوريًا، مع الحفاظ على سرية البيانات التجارية وفقًا لأحكام القانون.
ومن أبرز المستحدثات التي جاءت بها اللائحة التنفيذية إلزام الهيئة بإنشاء منصة إلكترونية لتلقي طلبات القيد والتجديد وإعادة القيد وتعديل البيانات، بما يعكس توجه الدولة نحو التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمستوردين والشركات.
اشترطت اللائحة التنفيذية توافر مجموعة من الشروط الموضوعية قبل قيد الشخص الطبيعي في سجل المستوردين، على أن يثبت طالب القيد استيفاء هذه الشروط بالمستندات التي حددتها اللائحة. ولا يقتصر دور الهيئة على مراجعة المستندات المقدمة، وإنما يمتد إلى التحقق من استمرار توافر هذه الشروط طوال مدة القيد.
يشترط أن يكون طالب القيد مقيداً بالسجل التجاري، وأن يتضمن القيد نشاط الاستيراد، مع ألا يقل رأس المال عن 500000 جنيه مصري، وإذا تعذر إثبات رأس المال من خلال السجل التجاري، أجازت اللائحة إثباته بآخر ميزانية مقدمة إلى مصلحة الضرائب.
ويستهدف هذا الشرط التأكد من جدية النشاط والملاءة المالية للمستورد.
ألزمت اللائحة طالب القيد بإثبات مزاولته للأعمال التجارية لمدة لا تقل عن سنتين متتاليتين، وذلك من خلال شهادة صادرة عن الغرفة التجارية المختصة ومعتمدة من الاتحاد العام للغرف التجارية.
ويستهدف هذا الشرط التأكد من أن طالب القيد يمتلك الحد الأدنى من الخبرة التجارية قبل ممارسة نشاط الاستيراد.
يشترط أن يقدم طالب القيد البطاقة الضريبية السارية، والإقرار الضريبي عن السنة المالية السابقة، على ألا يقل حجم الأعمال عن 2000000 جنية،وعند تعذر إثبات ذلك بالإقرار الضريبي، يجوز تقديم القوائم المالية السنوية المعتمدة.
يلتزم طالب القيد بتقديم بياناته الشخصية وبيانات المدير المسؤول والمسؤولين عن الاستيراد، وما يثبت التأمين عليهم، حتى تكون المسؤولية القانونية عن عمليات الاستيراد محددة بصورة واضحة.
تشترط اللائحة تقديم شهادة اجتياز الدورات التدريبية المعتمدة من وزارة التجارة الخارجية أو الجهات التي يعتمدها الوزير المختص، وهو ما يعكس توجه المشرع نحو رفع كفاءة العاملين في مجال الاستيراد.
ألزمت اللائحة طالب القيد بإيداع تأمين نقدي أو تقديم خطاب ضمان مصرفي بقيمة 50000 جنيه مصري يظل ساريًا طوال مدة القيد.
ويهدف هذا الضمان إلى حماية حقوق الدولة وضمان التزام المستورد بأحكام القانون.
يتعين على طالب القيد تقديم الإقرارات التي تثبت:
الالتزام بالربط الإلكتروني وإخطار الهيئة بأي تعديل يطرأ على البيانات.
حددت اللائحة التنفيذية مجموعة من الشروط الواجب توافرها لقيد شركات الأشخاص، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، وشركات الشخص الواحد في سجل المستوردين، على أن تثبت هذه الشروط بالمستندات التي حددتها اللائحة، بما يضمن جدية النشاط وتوافر الملاءة المالية والالتزام بالضوابط القانونية المنظمة للاستيراد.
يشترط أن تكون الشركة مؤسسة وفقاً لأحكام القانون المصري، وأن يتضمن سجلها التجاري نشاط الاستيراد بقصد الاتجار، مع مضي سنة على الأقل على قيد هذا النشاط في السجل التجاري.
كما تلتزم الشركة بتقديم عقد التأسيس أو النظام الأساسي – بحسب الأحوال – وجميع تعديلاته المثبتة بالسجل التجاري، بما يتيح للهيئة التحقق من الشكل القانوني للشركة وصحة بياناتها.
اشترطت اللائحة ألا يقل رأس المال المدفوع للشركة عن 2000000 جنيه مصري، ويجوز إثبات ذلك من خلال آخر ميزانية مقدمة إلى مصلحة الضرائب المصرية، أو شهادة صادرة من أحد البنوك الخاضعة لإشراف البنك المركزي المصري بالنسبة للشركات حديثة التأسيس.
وعند تعذر تقديم هذه المستندات، أجازت اللائحة إثبات رأس المال من خلال عقد التأسيس أو تعديلاته، متى كان متوافقًا مع البيانات المقيدة بالسجل التجاري، أو من خلال القوائم المالية السنوية المعتمدة وتقرير مراقب الحسابات.
كما يشترط تقديم الإقرار الضريبي عن السنة المالية السابقة بما يثبت ألا يقل حجم الأعمال عن5000000 جنيه مصري، مع مراعاة الأحكام الخاصة بالشركات حديثة التأسيس.
الهدف من اشتراط حد أدنى لرأس المال وحجم الأعمال، توجه المشرع نحو قصر مزاولة نشاط الاستيراد على الشركات التي تباشر نشاطًا اقتصاديًا فعليًا وتتمتع بملاءة مالية تمكنها من الوفاء بالتزاماتها التجارية.
تلتزم الشركة بتقديم بيانات الشركاء المتضامنين أو المديرين والمسؤولين عن الاستيراد، بحسب نوع الشركة، مرفقاً بها صور بطاقات الرقم القومي أو جوازات السفر بالنسبة للأجانب، وبيانات التواصل، وما يثبت التأمين على المسؤول عن الاستيراد لدى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
كما تشترط اللائحة تقديم شهادة اجتياز الدورات التدريبية المعتمدة للمسؤولين عن الاستيراد، بما يُعزز كفاءتهم في التعامل مع الإجراءات المنظمة للتجارة الخارجية.
يشترط تقديم تأمين نقدي أو خطاب ضمان مصرفي صادر من أحد البنوك الخاضعة لإشراف البنك المركزي المصري بقيمة 200000 جنيه مصري، على أن يظل ساريًا طوال مدة القيد والمهلة القانونية المقررة لتجديده.
ويهدف هذا الضمان إلى توفير ضمانة مالية تكفل التزام الشركة بأحكام القانون ولائحته التنفيذية.
يلتزم الممثل القانوني للشركة بتقديم مجموعة من الإقرارات والتعهدات، من أهمها:
ألزمت اللائحة بأن تكون 51% على الأقل من حصص الشركة مملوكة لمصريين، مع جواز قيد الشركات التي تقل فيها نسبة الملكية المصرية عن هذه النسبة، بشرط ألا تتجاوز مدة القيد عشر سنوات، ويجوز مدها لمرة واحدة بقرار من مجلس الوزراء.
أفردت اللائحة التنفيذية أحكامًا خاصة بقيد شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم في سجل المستوردين، بما يتناسب مع طبيعة هذه الشركات وحجم أنشطتها. واشترطت استيفاء مجموعة من المتطلبات القانونية والمالية والإدارية، مع تقديم المستندات التي تثبت توافرها قبل إصدار قرار القيد أو إعادة القيد أو التجديد.
يشترط أن تكون الشركة مؤسسة وفقًا لأحكام القانون المصري، وأن يتضمن السجل التجاري نشاط الاستيراد بقصد الاتجار، مع تقديم عقد التأسيس أو النظام الأساسي للشركة وما يثبت صحة بياناتها.
ألزمت اللائحة بألا يقل رأس مال الشركة عن 5000000 جنيه مصري، كما يجب تقديم الإقرار الضريبي عن السنة المالية السابقة بما يثبت ألا يقل حجم الأعمال عن 5000000 جنيه مصري.
يهدف هذا الشرط إلي قِصر مزاولة نشاط الاستيراد على الشركات التي تتمتع بقدرة مالية كافية، بما يُحقق الاستقرار في المعاملات التجارية ويُعزز الثقة في الكيانات المقيدة بسجل المستوردين.
تلتزم الشركة بتقديم بيانات مديريها والمسؤولين عن الاستيراد، مرفقاً بها صور بطاقات الرقم القومي أو جوازات السفر بالنسبة للأجانب، وبيانات التواصل، وما يثبت التأمين على المسؤول عن الاستيراد لدى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
كما تشترط اللائحة تقديم شهادة اجتياز الدورات التدريبية المعتمدة لمديري الشركة والمسؤولين عن الاستيراد، وفقًا للضوابط التي تحددها الجهات المختصة.
يشترط أن تكون 51% على الأقل من أسهم الشركة مملوكة لمصريين، مع الالتزام بتقديم تأمين نقدي أو خطاب ضمان مصرفي صادر من أحد البنوك الخاضعة لإشراف البنك المركزي المصري بقيمة 200000 جنيه مصري، على أن يظل ساريًا طوال مدة القيد والمهلة القانونية المقررة لتجديده.
يلتزم الممثل القانوني للشركة بتقديم الإقرارات والتعهدات التي تؤكد استيفاء الشروط القانونية، ومن أبرزها:
أجازت اللائحة التنفيذية إعادة قيد ورثة المستورد المتوفى في سجل المستوردين إذا قاموا، جميعًا أو بعضهم، بتأسيس شركة لمواصلة النشاط الذي كان يزاوله مورثهم، بشرط أن تكون البطاقة الاستيرادية سارية وقت الوفاة، وأن يُقدم طلب إعادة القيد إلى الهيئة خلال سنة ونصف من تاريخ الوفاة، مع استيفاء باقي شروط القيد المنصوص عليها قانونًا.
وتيسيرًا لاستمرار النشاط، تم إستثناء الشركة التي يؤسسها الورثة من شرط مرور سنة على قيد نشاط الاستيراد في السجل التجاري، ومن شرط تقديم الإقرار الضريبي المثبت لحجم الأعمال عن السنة السابقة على طلب إعادة القيد.
ولا يسري هذا الإستثناء إذا ضمت الشركة شركاء أو مساهمين من غير ورثة المستورد المتوفى، إذ تخضع في هذه الحالة لجميع شروط القيد العامة.
ألزمت اللائحة التنفيذية المستورد المقيد بسجل المستوردين بالامتثال لأحكام التشريعات المنظمة لنشاط الاستيراد والتجارة والجمارك والضرائب وحماية المستهلك والمنافسة والملكية الفكرية، مع الالتزام بمطابقة السلع المستوردة للمواصفات القياسية المصرية.
كما يلتزم المستورد بإثبات رقم قيده في سجل المستوردين على مستنداته التجارية، والمحافظة على قيمة التأمين المقرر قانونًا، وإخطار الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بأي بيانات أو مستندات تطلبها، بما في ذلك بيانات أماكن التخزين، والفواتير الإلكترونية، وبيانات توزيع السلع، والقوائم المالية وتقارير مراقب الحسابات، وذلك خلال المواعيد المقررة قانونًا.
ألزمت اللائحة التنفيذية المستورد بإخطار الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بأي تعديل يطرأ على البيانات المقيدة في سجل المستوردين، وذلك خلال ستين يومًا من تاريخ حدوث التعديل، مع تقديم المستندات المؤيدة له.
ويشمل ذلك تعديل الشكل القانوني للمنشأة أو رقم التسجيل الضريبي، إذ يتعين تقديم المستندات الدالة على التعديل، ومنها مستخرج حديث من السجل التجاري، وصورة البطاقة الضريبية، وأي مستندات أخرى تحددها اللائحة بحسب طبيعة التعديل. وتتولى الهيئة، بعد التحقق من صحة المستندات، إثبات التعديل في سجل المستوردين.
ويترتب على عدم إخطار الهيئة خلال المدة المقررة عدم جواز الاحتجاج بهذه التعديلات في مواجهة الغير، مع بقاء حق الغير في التمسك بها إذا كانت تحقق مصلحة له.
حددت اللائحة التنفيذية الحالات التي يجوز فيها شطب أو وقف القيد في سجل المستوردين، ومن أبرزها:
ويترتب على صدور قرار الشطب سقوط حق المستورد في استرداد قيمة التأمين المودع، كما تلتزم الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بإخطاره بقرار الشطب وأسبابه خلال شهرين من تاريخ صدور القرار، وذلك بخطاب مسجل بعلم الوصول أو عبر البريد الإلكتروني المقدم منه.
لا تقتصر اللائحة التنفيذية الجديدة على تنظيم إجراءات القيد في سجل المستوردين، وإنما تعكس توجهاً تشريعياً واضحاً نحو تطوير منظومة الاستيراد في مصر، من خلال تحقيق التوازن بين تيسير ممارسة النشاط التجاري وتعزيز الرقابة على الامتثال والحوكمة.
ويتضح هذا التوجه من خلال عدد من المحاور الرئيسية، أبرزها التوسع في التحول الرقمي عبر إتاحة تقديم الطلبات إلكترونياً، ورفع كفاءة القائمين على نشاط الاستيراد من خلال اشتراط التأهيل والتدريب، وتعزيز الشفافية بإلزام المستوردين بتحديث بياناتهم وتقديم البيانات المالية الدورية، إلى جانب إحكام الرقابة على حركة السلع من خلال تنظيم بيانات التخزين والتوزيع والربط الإلكتروني مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.
كما أسهمت اللائحة في توحيد الإجراءات وتحديد المستندات والمتطلبات بصورة أكثر وضوحاً، بما يُعزز اليقين القانوني ويحد من التفاوت في تطبيق الأحكام، وهو ما ينعكس إيجابًا على بيئة الاستثمار والتجارة الخارجية.
ومن ثم، فإن الامتثال لأحكام اللائحة التنفيذية لم يعد يقتصر على الحفاظ على القيد في سجل المستوردين أو تجنب الجزاءات، وإنما أصبح جزءًا من منظومة الحوكمة والامتثال التي تستهدفها الدولة لتعزيز كفاءة التجارة الخارجية وتهيئة بيئة أعمال أكثر استقرارًا وشفافية.
وفي الختام، تمثل اللائحة التنفيذية لقانون سجل المستوردين الصادرة بقرار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية رقم 271 لسنة 2026 خطوة مهمة نحو تطوير الإطار التنظيمي لنشاط الاستيراد في مصر، إذ لم تقتصر على تنظيم إجراءات القيد والتجديد والشطب، وإنما أرست منظومة أكثر وضوحًا وانضباطاً، تستهدف تعزيز الامتثال، ودعم التحول الرقمي، ورفع كفاءة منظومة التجارة الخارجية بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو تحسين بيئة الاستثمار.
وفي ظل ما تضمنته اللائحة من شروط ومتطلبات وإجراءات تفصيلية، أصبح الالتزام بأحكامها ضرورة قانونية لكل من يزاول أو يعتزم مزاولة نشاط الاستيراد، ليس فقط لتجنب وقف أو شطب القيد، وإنما لضمان استمرارية النشاط ومباشرته وفقًا للإطار القانوني المنظم.
وتحرص مؤسسة السعدني ومشاركوه للاستشارات القانونية على تقديم الدعم القانوني المتكامل للشركات والمستثمرين في جميع الإجراءات المتعلقة بسجل المستوردين، بدءًا من دراسة مدى استيفاء شروط القيد، وإعداد ومراجعة المستندات، وتمثيل العملاء أمام الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وصولًا إلى تقديم الاستشارات القانونية المتعلقة بالتجارة الخارجية والامتثال التنظيمي، بما يضمن إنجاز الإجراءات بكفاءة ووفقًا لأحكام القانون.
إذا كانت لديكم أي استفسارات بشأن القيد أو تجديد القيد أو إعادة القيد أو شطب القيد في سجل المستوردين، أو كنتم بحاجة إلى دعم قانوني متخصص في إجراءات الاستيراد والتجارة الخارجية، يمكنكم التواصل مع فريق مؤسسة السعدني ومشاركوه للاستشارات القانونية للحصول على الاستشارة القانونية المناسبة لحالتكم.