|
إن حادثة وفاة المستخدم التى يترتب عليها إلتزام الحكومة بالمكافأة الإستثنائية لأرملته و أولاده بموجب قانون المعاشات قد يترتب عليها أيضاً إلتزام من يكون مسئولاً عن الحادثة بالتعويض الذى يستحق بموجب القانون المدنى . و لما كان قانون المعاشات قد رتب إستحقاق المكافأة الإستثنائية على وقوع الحادثة وأجاز زيارتها تبعاً لظروف الحال ، فانه يكون قد بين أن غرضه هو أن يجبر ، بقدر معلوم ، الضرر الواقع لأرملة المستخدم و أولاده . فهذان الإلتزامان ، و إن كانا مختلفين فى الأساس القانونى ، هما متحدان فى الغاية و هى جبر الضرر الواقع للمضرور . و هذا الجبر و إن وجب أن يكون كاملاً مكافئاً لمقدار الضرر فإنه لا يجوز أن يكون زائداً عليه . إذ أن كل زياده تكون إثراء لا سبب له . و من ثم فإنه عند ما تكون الحكومة مسئولاً أيضاً عن التعويض الذى أساسه القانون المدنى يكون من المتعين خصم مبلغ المكافأة الإستثنائية من كامل مبلغ التعويض المدنى المستحق . و هذا النظر يتفق و ما قرره الشارع فى حالة مماثلة ، فإن قانون إصابات العمل رقم 64 سنة 1936 الذى قرر إلتزام صاحب العمل - على غرار إلتزام الحكومه بقانون يدفع بقدر معلوم كذلك تعويضاً للعامل المصاب ، نص على عدم الجمع بين هذا التعويض و التعويض المستحق بموجب القانون المدنى . (الطعن رقم 43 لسنة 13 جلسة 1944/02/03 س -1 ع 4 ص 251 ق 95) |
|
إذا حصلت محكمة الموضوع تحصيلاً سائغاً مما سردته من وقائع الدعوى و ظروفها أن المستأجر علم بقبول المؤجر تأجير الأرض إليه ، و لذلك إعتبرت التعاقد على هذه الإجارة قد تم بإيجاب من المستأجر بخطابه الذى أرسله و بقبول من المؤجر بخطابه الذى يدعى المستأجر عدم تسلمه ، فذلك مما لمحكمة الموضوع السلطة فى تقديره ، و لا معقب عليه لمحكمه النقض . (الطعن رقم 71 لسنة 13 جلسة 1944/01/27 س -1 ع 4 ص 251 ق 94) |
|
إنه بموجب إتفاق مونترو الخاص بإلغاء الإمتيازات الأجنبية صارت ولاية المحاكم المختلطة مقصورة على الأشخاص التابعين للدول المواقعة على الإتفاق أو للدول التى ينص عليها بمرسوم . و إذن فالمؤسسة التابعة للدولة الروسية لا تعتبر من المؤسسات الأجنبية التى لا تخضع إلا لولاية المحاكم المختلطة . و وجود مصلحة فى هذه الموسسة لجالية من الجاليات الأجنبية بموجب هذا الإتفاق ليس من شأنه أن يسلب المحاكم الأهلية ولايتها عليها فى المنازعات التى تقوم بينها و بين المصريين أو رعايا الدول الخاضعين لقضاء المحاكم الوطنية . (الطعن رقم 64 لسنة 13 جلسة 1944/01/13 س -1 ع 4 ص 247 ق 93) |
|
إن المادة 335 من القانون المدنى لم تتعرض إلا للحالة التى يكون فيها التقصير من جانب المشترى فإن نصها هو : " إذا إتفق على ميعاد لدفع الثمن و لإستلام المبيع يكون البيع مفسوخاً حتماً إذا لم يدفع الثمن فى الميعاد المحدد بدون إحتياج للتنبيه الرسمى " . و إذا لوحظ أن هذه المادة جاءت إستثناءاً من القاعدة العامة القاضية بعدم إمكان فسخ العقود إلا بعد التنبيه الرسمى تعين القول بأنه لا يصح تطبيقها إلا فى حدود نصها ، أى فى حالة تحديد أجل ليدفع المشترى الثمن و يسلم المبيع . أما إذا كان الأجل محدداً لحصول البائع على المبيع و تسليمه للمشترى ففى هذه الصورة لا يعفى البائع من واجب التنبيه رسمياً على المشترى بالتسلم و الوفاء . (الطعن رقم 62 لسنة 13 جلسة 1944/01/13 س -1 ع 4 ص 247 ق 92) |
|
إن المادة 6 من قانون المرافعات تنص على وجوب إعلان الأوراق لنفس الخصم أو لمحله " و المراد بالمحل هو المحل الأصلى " . فطبقاً لهذه القاعدة العامة يجب إعلان تقرير الطعن بالنقض إلى المطعون ضده ، لشخصه أو له فى محله الأصلى ، و لا يصح إعلانه فى المحل المختار الذى عينه فى الدعوى الموضوعية لتسلم إليه الإعلانات الخاصة بها فيه ، إلا إذا كان هو قد إختاره أيضاً لإعلانه فيه بإجراءات النقض . و ذلك لأن الطعن بطريق النقض يعتبر دعوى مستقلة عن دعوى الموضوع و له إجراءات خاصة به . فإتخاذ الخصم ، عند نظر دعوى الموضوع ، مكتب المحامى محلاً مختاراً له ليعلن فيه لا يكفى لصحة إعلانه فيه بإجراءات دعوى النقض . فإذا كان الظاهر من إعلان تقرير الطعن أن المحضر إنتقل إلى مكتب أحد المحامين لإعلان المطعون ضدهم جميعاً فيه بإعتبار أنه المحل المختار لهم ، فرفض المحامى قبول الإعلان فسلم المحضر تقرير الطعن فى نفس اليوم إلى شيخ البلد لإمتناع المحامى عن تسلم الإعلان ، فإن هذا الإعلان يكون باطلاً . و لا يصححه أن إثنين من المطعون ضدهم قد وكلا عنهما بعد ذلك نفس المحامى فى إجراءات الطعن بالنقض ما دام لم يكن وكيلاً وقت الإعلان . (الطعن رقم 45 لسنة 13 جلسة 1944/01/13 س -1 ع 4 ص 246 ق 91) |
|
يجب أن يكون للحكم الجنائي الصادر بالإدانة حجيته أمام المحاكم المدنية فى الدعوى التى يكون أساسها ذات الفعل موضوع الدعوى التى صدر فيها . و ذلك منعاً من أن يجىء الحكم المدنى على خلاف الحكم الجنائي . فإنه ليس من المقبول فى النظام الإجتماعى أن توقع المحكمة الجنائية العقاب على شخص من أجل جريمة وقعت منه ثم تأتى المحكمة المدنية فتقضى بأن الفعل المكون للجريمة لم يقع منه ، فى حين أن الشارع قد أحاط الإجراءات أمام المحاكم الجنائية - لتعلقها بأرواح الناس و حرياتهم و أغراضهم - بضمانات أكفل بإظهار الحقيقة ، مما مقتضاه أن يكون الحكم متى صدر بالإدانه محل ثقة الناس كافة بصورة مطلقة لا يصح معها بأى حال إعادة النظر فى موضوعه . و إذن فإذا قضت المحكمة المدنية للمدعى بتثبيت ملكيته للأطيان المتنازع عليها و بنت قضاءها على رفض ما دفع به المدعى عليه الدعوى متمسكاً بملكيته إياها إستناداً إلى عقد بيع سبق الحكم جنائياً بإدانته فى تهمة تزويره فإنها لا تكون قد خالفت القانون . (الطعن رقم 21 لسنة 13 جلسة 1944/01/13 س -1 ع 4 ص 245 ق 90) |
|
إن وجود مصرف فى العقار المشفوع فيه فاصل بينه و بين العقار المشفوع به و مخصص لصرف مياه أراض أخرى لا يمنع قيام حالة الجوار بين العقارين بالمعنى المقصود فى قانون الشفعة . فإن وجود حق إرتفاق للغير على أرض هذا المصرف لا يخرج هذه الأرض عن ملكية صاحب العقار المشفوع فيه بل هى تظل جزء من العقار . فالحكم الذى يعتبر وجود مثل هذا المصرف مانعاً من التلاصق المشترط فى الشفعة لمجرد تحمله بحق إرتفاق للغير مما يستحيل معه إزلته يكون حكماً خاطئاً . (الطعن رقم 61 لسنة 13 جلسة 1943/12/30 س -1 ع 4 ص 242 ق 89) |
|
إذا حصلت المحكمة من وقائع الدعوى و ظروفها أن صاحب العقد المسجل لم يدفع ثمناً للأطيان المدعى شراؤها بمقتضى هذا العقد إذ هو قد أقر صراحة فى ورقة أخرى حررت فى تاريخ العقد بأن هذا البيع كان مقابل ضمانه البائع فى دين عليه و أنه عند فك الضمان ترد الأطيان إليه ، ثم إنه لم يدفع الدين ، كما زعم ، و إنتهت المحكمة من ذلك إلى إعتبار العقد عقد ضمان ، لا عقد بيع ، و قدمت عليه العقد الصادر ببيع الأطيان ذاتها إلى شخص آخر فى تاريخ لاحق رغم كونه غير مسجل و غير ثابت التاريخ ، فإنها لا تكون قد أخطأت . إذ أن الوقائع و الظروف التى إعتمدت عليها فى إستظهار حقيقة قصد المتعاقدين من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى إنتهت إليها ، مما لا سبيل معه إلى الجدل فيها أمام محكمة النقض . ثم إنه ما دامت المحكمة قد إعتبرت العقد المسجل غير ناقل للملكية فلا يصح النعى عليها بأنها أخطأت فى تطبيق قانون التسجيل إذ فضلت عليه العقد غير المسجل . (الطعن رقم 54 لسنة 13 جلسة 1943/12/30 س -1 ع 4 ص 234 ق 88) |
|
إن العبرة فى تحديد الأطيان " أى فى تعيين المبيع " المحكوم بإثبات صحة التعاقد فيها هى بما ورد من ذلك فى العقد الذى بيعت بموجبه ، لا بما يكون قد ورد فى صحيفة دعوى صحة التعاقد . (الطعن رقم 46 لسنة 13 جلسة 1943/12/30 س -1 ع 4 ص 233 ق 86) |
|
إذا حصلت المحكمة مما تبينته من وقائع الدعوى و ظروفها أن المورث كان مريضاً بالفالج و أن مرضه طال حوالى خمس سنين و لم يشتد عليه إلا بعد صدور السندين المطعون فيهما ، و بناء على ذلك لم تعتبر أنه كان مريضاً مرض الموت و أن السندين صحيحان ، فلا سبيل لإثارة الجدل بشأن ذلك أمام محكمة النقض لأن هذا مما يتعلق بتحصيل فهم الواقع فى الدعوى ، و خصوصاً أن مرض الفالج إذا طال فلا يغلب فيه الهلاك . (الطعن رقم 32 لسنة 13 جلسة 1943/12/30 س -1 ع 4 ص 233 ق 85) |
|
إذا كان الثابت فى محضر إعلان الحكم المطعون فيه على لسان المحضر أنه إنتقل إلى مسكن الطاعن بشارع كذا رقم كذا بجهة كذا فى يوم كذا فوجده مغلقاً فأشر على هامش أصل الإعلان بذلك ، ثم دونه أيضاً فى صلب الإعلان و الصورة عندما إنتقل فى يوم آخر و أعلن الحكم للضابط المنوب بالمحافظة و الذى تسلم منه الصورة و وقع بالتسلم ، فإن الإعلان يكون صحيحاً ، و خصوصاً إذا كانت المحافظة عقب تسلمها الإعلان قد سعت إلى إيصاله للطاعن فإنتقل مندوبها و معه شيخ القسم إلى مسكنه فوجداه هما أيضاً مغلقاً فأثبتا على هامش الصورة ما يدل على ذلك و وقعا على ما أثبتاه . (الطعن رقم 25 لسنة 13 جلسة 1943/12/30 س -1 ع 4 ص 232 ق 84) |
|
لمحكمة الموضوع السلطة فى تفسير العقود بما تراه أدنى إلى ما نواه العاقدان بناء على ما تستخلصة من مجموع ظروف الدعوى و ملابساتها . فإذا هى إعتبرت العقد موضوع الدعوى ساتراً لتبرع مضاف إلى ما بعد الموت ، معتمدة فى ذلك على القرائن التى ثبتت لديها من من بقاء العقد فى حيازة المورث و بين أوراقه بغير تسجيل إلى أن توفى ، و عدم تسجيله بعد ذلك لمدة تقرب من الخمس السنوات ، و بقاء المورث متمتعاً بكافة مظاهر الملكية للأعيان موضوع العقد من تأجيرها بإسمه و بوصفه مالكاً لها و التقاضى بشأنها بوصفه مالكاً لها أيضاً و دفع الديون العقارية المطلوبة عليها ، ثم على ما إستبانته من فقر المتصرف له ، إلى غير ذلك من القرائن ، فلا تجوز إثارة الجدل فى هذا الشأن أمام محكمة النقض ما دام ما قالته من كل ذلك يؤدى إلى النتيجة التى إنتهت إليها . (الطعن رقم 51 لسنة 13 جلسة 1943/12/16 س -1 ع 4 ص 231 ق 83) |
|
إذا كان الظاهر من صحيفة الدعوى و من إعلان إستئناف الحكم الصادر فيها أنها دعوى وضع يد و ليست من الدعاوى المستعجلة التى ليس للفصل فيها تأثير فى أصل الحق، فإنه لا يغير من حقيقة الأمر فيها أن يكون الحكم الذى فصل فيها على إعتبار أنها دعوى يد قد ذكر عنها أنها مستعجلة ، لأن هذا منه ليس إلا حشواً لا تأثير له فى الواقع . و مثل هذا الحكم يصح الطعن فيه بطريق النقض طبقاً للمادة العاشرة من قانون محكمة النقض . (الطعن رقم 52 لسنة 13 جلسة 1943/11/25 س -1 ع 4 ص 226 ق 82) |
|
إذا كان الحكم الصادر فى دعوى منع التعرض لم يرد فيه بيان عن وضع يد المدعى لمعرفة هل مستوف للشروط القانونية أو غير مستوف ، و هل المدعى رفع الدعوى قبل مضى سنة على واقعه التعرض ، كما هو الواجب قانوناً أو لا ، و لكن كان كل ما جاء به هو أنه عرض لوضع يد المدعى عليه فأورد أنه لم يكن مقترناً بنية التملك ، ثم إستعرض مستندات ملكية المدعى ، لا للإستئناس بها فى تبين وضع يده و شرائطه ، بل للإستدلال منها على ملكيته للأطيان المتنازع بشأنها ، فإنه يكون قد إستند فى دعوى التعرض إلى أدلة الملك فجمع بين دعوى اليد و دعوى الملك ، و هذا غير جائز قانوناً بحكم المادة 29 مرافعات . (الطعن رقم 52 لسنة 13 جلسة 1943/11/25 س -1 ع 4 ص 226 ق 82) |
|
إذا إحتج فى دعوى بإقرار صدر فى دعوى أخرى من أحد الخصمين فى خصوص الحق المدعى به فلم تأخذ المحكمة به ، فلا يصح أن ينعى عليها أنها لم تعتبره إقراراً قضائياً أو بمثابة تعاقد قضائى ، ما دام هو فضلاً عن صدوره فى دعوى أخرى قد صدر من طرف واحد و لم يصادف قبولاً من الطرف الآخر . (الطعن رقم 40 لسنة 13 جلسة 1943/11/25 س -1 ع 4 ص 221 ق 81) |
|
العقد الصورى يعتبر غير موجود قانوناً و لو سجل . فإذا طلب مشتر بعقد غير مسجل الحكم على البائع بصحة التعاقد و إبطال البيع الآخر الذى سجل عقده و إعتباره كأن لم يكن لصوريته المطلقة فقضت له المحكمة بذلك بناء على ما ثبت لها من صورية العقد المسجل فإنها لا تكون قد أخطات و لو كان العقد العرفى غير ثابت التاريخ و كان تاريخة الحقيقى لاحقاً لتاريخ العقد المسجل . (الطعن رقم 38 لسنة 13 جلسة 1943/11/25 س -1 ع 4 ص 220 ق 80) |
|
إذا أيدت محكمة الإستئناف الحكم الإبتدائى القاضى بإلزام المدعى عليهما متضامنين بثمن الصفقة محل الدعوى أخذاً بأسبابه فإنه يجب على الطاعن فى هذا الحكم أن يقدم لمحكمة النقض صورة من الحكم الإبتدائى لكى تستطيع هذه المحكمة أن تشرف على صحة تطبيق القانون ، و إلا فإن الطعن يكون قاصراً عن بيان وجه الخطأ الذى يزعم الطاعن أن المحكمة وقعت فيه . (الطعن رقم 33 لسنة 13 جلسة 1943/11/25 س -1 ع 4 ص 220 ق 79) |
|
إذا رفع الدعوى شخصان و حكم لكل منهما بطلباته ، و إستأنف المدعى عليه الحكم فى مواجهتهما كليهما ، ثم قرر أحدهما أمام محكمة الإستئناف تنازله عن دعواه " أى عن حقه المقضى به بالحكم المستانف " فقضت المحكمة بإثبات هذا التنازل و " إلغاء الحكم المستانف ، و رفضت ماعدا ذلك من الطلبات " ، كان هذا الحكم ملغياً ضمناً ما حكم به للمدعى الذى لم يتنازل ، و كان هذا القضاء الضمنى باطلاً لخلوه من أسباب تبرره و متعيناً نقضه فى حق هذا المدعى . (الطعن رقم 28 لسنة 13 جلسة 1943/11/18 س -1 ع 4 ص 219 ق 78) |
|
إذا توفى المستأنف عليه و حل محله وراثه و تدخل خصم ثالث مدعياً أن المستأنف عليه كان قد نزل له هو عن قدر من المحكوم له به إبتدائياً ثم طلب الوارث إثبات تنازله عن الدعوى ، فإعترض الخصم الثالث على التنازل متمسكاً بحقه فلم تقبل المحكمة منه هذا الإعتراض ، و حفظت له الحق فى المطالبة بما يدعيه فلا خطأ فى ذلك قانوناً . إذ ذلك من المحكمة معناه أنها رأت أن حق الخصم الثالث متنازع عليه و أنه لا محل إذن لتعطيل دعوى صفى النزاع فيها من أجل إدعاء قابل للنزاع . (الطعن رقم 28 لسنة 13 جلسة 1943/11/18 س -1 ع 4 ص 219 ق 78) |
|
إذا كان التوكل خاليه عبارته عن النص على التنازل عن الحقوق و لكنه صريح فى تخويل الوكيل إجراء الصلح . و تنازل الوكيل عن حقوق موكله قبل خصمه مقابل تنازل الخصم عن حقوقه ، فهذا لا يكون تنازلاً محضاً من طرف واحد و إنما هو صلح مما تتسع له حدود التوكيل . (الطعن رقم 28 لسنة 13 جلسة 1943/11/18 س -1 ع 4 ص 219 ق 78) |
|
إن القانون لا يحمى أى غش أو تحايل على أحكامه . فإذا كانت المحكمة قد أبانت ظروف التصرف الصادر من المتصرف قبل توقيع الحجر عليه للسفه و فى فتره طلب الحجر و إستدلت بها على أن المشترين غشوه فذهبوا به بعيداً عن بلدتهم حتى لا ينكشف أمرهم ، و هم على علم بالإجراءات المتخذة لتوقيع الحجر عليه ، لكى يتم بيع العين لهم قبل صدور قرار المجلس الحسبى بالحجر ، فإنقاد لهم حتى يقبض منهم ، قبل غل يده ، ما دفعوه له من ثمن ، ثم قضت بإبطال هذا التصرف ، فإنها تكون قد أقامت قضاءها هذا على مقدمات نتيجة و هى قيام التواطؤ بين المتصرف لهم و المتصرف مع علم المتصرف لهم بما كان يتردى فيه المتصرف من سفه و إنتهازهم فرصة سفهه للإثراء من ماله حين كانت الإجراءات القانونية تتخذ لحمايته . (الطعن رقم 26 لسنة 13 جلسة 1943/11/18 س -1 ع 4 ص 213 ق 77) |
|
متى كانت القرائن التى أخذت بها محمكة الموضوع فى إثبات علم المشترى بحالة سفه البائع مؤدية عقلاً إلى ما إنتهت إليه من ذلك فلا شأن لمحكمة النقض معها . (الطعن رقم 26 لسنة 13 جلسة 1943/11/18 س -1 ع 4 ص 213 ق 77) |
|
إذا كان وجه الطعن أن المحكمة الإبتدائية إستندت فى حكمها الذى أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه إلى ما جاء فى سند رغم تنازل صاحبه عن التمسك به على إثر ما أبداه الطاعن بالجلسة من الإستعداد للطعن فيه بالتزوير ، و كان الطاعن لم يقدم صورة محضر الجلسة التى زغم حصول ذلك فيها ، و كانت محاضر جلسات محكمة الإستئناف المقدمة خالية من أية إشارة إلى هذ التنازل أو أى إعتراض من الطاعن على الحكم الإبتدائى فى هذا الشأن ، فإن ذلك يفيد أنه لم يتمسك بما يثيره فى هذا الوجه أمام محكمة الموضوع التى أصدرت الحكم المطعون فيه ، و يكون وجه الطعن غير مقبول لتقديمه لأول مرة أمام محمكة النقض . (الطعن رقم 27 لسنة 13 جلسة 1943/11/18 س -1 ع 4 ص 213 ق 76) |
|
إن المادة 15 من قانون محكمة النقض و الإبرام قد أوجبت على الطاعن أن يذكر أسباب الطعن على الحكم مفصلة فى تقرير الطعن ، و ذلك ليتمكن المطعون ضده من تحضير دفاعه من وقت إعلانه به ، و لتتمكن النيابة العامة من درس الطعن . فإذا كان التقرير مبهماً بحيث لا يكشف عن أوجه الطعن كان الطعن باطلاً . و مع ذلك فإذا كان وجه الطعن مبيناً بإيجاز و لكن كان المقصود منه ظاهراً و محدداً ، ثم شرحه الطاعن فى مذكرته ، فإنه لا يكون ثمة مسوغ للقضاء ببطلانه . (الطعن رقم 22 لسنة 13 جلسة 1943/11/04 س -1 ع 4 ص 212 ق 75) |
|
إن النزاع فى ملكية الواقف لما وقف يقتضى البحث فى الملكية و أسانيدها قبل إنشاء الوقف ، و هذا مما لا يتصل بأصل الوقف . إذ المحكمة حين تفصل فى الملكية لا تكون بحاجة لأن تعرض لإشهاد الوقف ، بل يكون بحثها منصرفاً إلى أمور سابقة عليه . و إذن فالمحاكم الأهلية تملك الحكم ببطلان الوقف على أساس عدم ملكية الواقف لما وقف . (الطعن رقم 22 لسنة 13 جلسة 1943/11/04 س -1 ع 4 ص 212 ق 75) |
|
إذا كانت الحكومة و هى تقوم بتنفيذ مشروع عام لم تراع الإعتبارات الفنية اللازمة فى عمله فإنها تكون مسئولة حتماً عما يصيب الغير من الضرر من جراء ذلك . و ليس من المحظور على المحاكم ، إذا ما رفع إليها نزاع من هذا القبيل ، أن تتحرى ثبوت التقصير المدعى به على الحكومة و تتحقق من الضرر المطلوب التعويض عنه ، فإن ذلك لا يدخل فى الحظر الوارد بالمادة 15 من لائحة الترتيب المقصور على تأويل أى عمل أو أمر من أوامر الإدارة أو وقف تنفيذه ، بل هو متعلق بطلب تعويض عن ضرر مدعى لحوقه بطالب التعويض بسبب خطأ مدعى وقوعه من جانب الحكومة . و إذن فإذا كان الموضوع المعروض على المحكمة هو مجرد طلب تعويض عن ضرر يقول المدعى إنه أصاب أرضه و مبانى عزبته الواقعة على ترعة معينة بسبب مياه النشع التى تسربت إليها من هذه الترعة بعد إنشائها ، فإنه لا تثريب على المحكمة إذا هى فى بحثها عناصر مسئولية الحكومة قد تعرضت لمنسوب المياه فى تلك الترعة و أثبتت أن الحكومة جعلت هذا المنسوب فيها على إرتفاع متجاوز الحد الأقصى المسموح به فنياً فحصل منه النشع ، و أنها مع ذلك أهملت إنشاء المصارف التى تخفف من أثر تجاوز الحد الأقصى للزيادة المباحة فى منسوب المياه عن منسوب الأرض ، و أن الهدار الذى وضع فى آخر الترعة لا يؤدى عمله - فكل هذا البحث لم يكن فيه تعرض للأمر الإدارى من ناحية وقفه أو تأويله أو إلزام جهة الإدارة بإجراء عمل معين أو بالتصرف فى شأن من الشئون على خلاف ما تصرفت ، و إنما هو للتحقق من قيام الخطأ المدعى به و حصول الضرر الذى أصاب طالب التعويض من تصرف من جانب الحكومة لم تلاحظ فيه الإعتبارات الفنية . (الطعن رقم 20 لسنة 13 جلسة 1943/11/04 س -1 ع 4 ص 206 ق 74) |
|
إن واقعة علم الشفيع ببيع الأرض التى يشفع فيها و بأسماء البائعين مسألة موضوعية تستخلصها المحكمة مما فى الدعوى من أدلة و قرائن يصح أن تؤدى إليها عقلاً . فإذا دفع فى دعوى الشفعة بسقوط الحق فى رفعها لعدم توجيهها إلى جميع البائعين ، فطلب المدعى التأجيل لإدخال من لم توجه إليه منهم ، فأجابته المحكمة إلى طلبه ، فطلب صورة عقد البيع لمعرفة أسماء جميع البائعين و دفع رسم الصورة و سلمت الصورة فى التاريخ الذى ذكرته المحكمة فى حكمها إلى وكيله فى دعوى الشفعة بالذات ، و لكنه تأخر فى إعلان باقى البائعين أكثر من شهرين من تاريخ تسلم وكيله الصورة ، فإستخلصت المحكمة من ذلك و غيره مما ذكرته فى حكمها أنه كان يعلم بأسماء البائعين الباقين من تاريخ تسلم وكيله الصورة أو بعد ذلك بزمن وجيز ، فإن إستخلاصها ذلك سائغ وفى حدود سلطتها . ثم إذا هى رتبت على ذلك سقوط حق المدعى فى الشفعة فإنها لا تكون قد أخطات فى تطبيق القانون ، إذ أن دعوى الشفعة يجب رفعها فى الميعاد المحدد و إلاسقط الحق فيها طبقاً للمادة الخامسة عشرة من قانون الشفعة . و هذا الميعاد هو ثلاثون يوماً من وقت إعلان الرغبة فى الشفعة " أو من وقت العلم بأسماء باقى البائعين و الدعوى قائمة مع سبق إبداء الرغبة كما هى الحال هنا " . (الطعن رقم 17 لسنة 13 جلسة 1943/10/21 س -1 ع 4 ص 200 ق 73) |
|
إن المادة الخامسة عشرة من قانون الشفعة قد نصت على أن دعوى الشفعة ترفع على البائع و على المشترى و إلا سقط الحق فيها . و مع وجود هذا النص الصريح لا محل للإجتهاد و القول بأن البائع ليس خصماً حقيقياً فى دعوى الشفعة و أنه لا يترتب على عدم إعلانه سقوط الحق فيها . (الطعن رقم 17 لسنة 13 جلسة 1943/10/21 س -1 ع 4 ص 200 ق 73) |
|
إنه إن صح القول بعدم وجوب إعلان الرغبة فى الشفعة إلى البائع لعدم النص صراحة على السقوط فى المادة الرابعة عشرة من قانون الشفعة و عدم ذكر البائع صراحة فى الفقرة " ثانياً " من المادة التاسعة عشرة فإن ذلك لا يوثر فى سقوط الحق فى دعوى الشفعة إذا لم ترفع على البائع مع المشترى فى ميعاد ثلاثين يوماً من وقت إعلان الرغبة ما دام الشارع - كما سلف - قد نص على السقوط عند عدم مراعاة ذلك . (الطعن رقم 17 لسنة 13 جلسة 1943/10/21 س -1 ع 4 ص 200 ق 73) |
|
للمحكمة بمقتضى المادة 283 مرافعات أن تحكم بتزوير الورقة إذا ثبت لديها ذلك بدون حاجة إلى إحالة الدعوى إلى التحقيق . و يكون حكمها بذلك متضمناً الرد الكافى على طلب التحقيق بأنها لم ترد داعياً لإجابته . (الطعن رقم 23 لسنة 13 جلسة 1943/06/24 س -1 ع 4 ص 199 ق 72) |
|
إن المادة 491 من القانون المدنى خولت المحكمة وضع الأموال المتنازع عليها تحت الحراسة كما خولتها أن تعهد بهذه الحراسة لأحد أطراف الخصومة . و القول بأن الحراسة يجب ألا تتناول الأطيان التى آلت إلى طالب الحراسة من خصمه بعقود غير مسجلة مردود بأن حكم القانون هو أن البيع ينعقد صحيحاً بالعقد غير المسجل كما ينعقد بالعقد المسجل ، و لا فرق بينهما سوى أن نقل الملكية فى العقد غير المسجل يتراخى إلى الوقت الذى يتم فيه التسجيل فعلاً . و من آثار هذا الإنعقاد الصحيح أن من حق المشترى أن يطالب البائع بالتسليم على إعتبار أنه إلتزام شخصى و أثر من آثار البيع الذى لا يحول دونه عدم حصول التسجيل . و من شأن هذه الآثار أيضاً أن يكون المشترى ، إذا ما خشى على العين من بقائها تحت يد البائع طيلة النزاع ، أن يطلب إلى المحكمة وضعها تحت الحراسة عملاً بنص المادة 491 المذكورة إذ النزاع على كل حال منصب على العقار المطلوب وضعه تحت الحراسة . (الطعن رقم 19 لسنة 13 جلسة 1943/06/17 س -1 ع 4 ص 198 ق 71) |
|
إن تقرير الخطر الموجب وضع الأموال المتنازع عليها تحت الحراسة هو من المسائل الموضوعية التى لا رقابة فيها لمحكمة النقض على قاضى الموضوع . (الطعن رقم 19 لسنة 13 جلسة 1943/06/17 س -1 ع 4 ص 198 ق 71) |
|
متى كانت المحكمة قد بنت حكمها على ما يبرره من الإعتبارات فذلك يكفى فى تسبيب حكمها و يتضمن الرد على كل ما أثير فى الدعوى من أوجه الدفاع الموضوعية التى لم يرد عليها صراحة . (الطعن رقم 19 لسنة 13 جلسة 1943/06/17 س -1 ع 4 ص 198 ق 71) |
|
إذا رفعت الدعوى أمام قاضى الأمور المستعجلة بطلب وقف أعمال مستحدثة درءاً للخطر الحال الذى لا يمكن تداركه أو يخشى إستفحاله إذا فات عليه الوقت ، فالحكم الذى يصدر فيها من المحكمة الإبتدائية بصفة إستئنافية بوقف أعمال البناء حتى يفصل فى النزاع القائم بشأن إزالته هو حكم فى طلب إجراء مستعجل و ليس قضاء فى دعوى وضع يد ، و لذلك لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض . (الطعن رقم 15 لسنة 13 جلسة 1943/06/17 س -1 ع 4 ص 195 ق 70) |
|
إذا إختلف أحد المدينين المتضامنين مع الدائن فى مدى الإبراء الصادر منه ، و فيما إذا كان يتناول الدين برمته فيستفيد منه كلا المدينين أو هو مقصور على المدين الآخر ، و عرضت المحكمة لهذا النزاع و كانت على بينه من كل ما يستند إليه المدين ، ثم خلصت من بحثها و موازنتها بين حجج الطرفين إلى أن هذا الإبراء خاص بأحد المدينين دون الآخر ، و كان ما ذهبت إليه من ذلك سائغاً فى تفسير الإقرار و عقد شطب الإختصاص الصادرين من الدائن و لا يتجافى مع ما هو وارد فيهما ، فلا معقب عليها فى ذلك . (الطعن رقم 13 لسنة 13 جلسة 1943/06/17 س -1 ع 4 ص 195 ق 69) |
|
للدائن أن يبرىء أحد المدينين المتضامنين من دينه ، و ذلك ليس من شأنه أن يحول دون مطالبة المدين الآخر بما يخصه فى الدين . (الطعن رقم 13 لسنة 13 جلسة 1943/06/17 س -1 ع 4 ص 195 ق 69) |
|
إن القول بأن الحجز الواقع بسوء نية على مال غير المدين حكمه حكم الغصب تماماً و بإعتبار الموظف الذى يباشر عملية هذا الحجز غاصباً مسئولاً عن هلاك الشىء المحجوز فى يد حارسه ، غير صحيح على إطلاقه . ذلك لأن الغاصب فى عرف القانون هو الشخص الذى يستولى على مال غير مملوك له جبراً عن صاحبه أو فى غفلته بقصد إمتلاكه و حرمان صاحبه من ملكيته له و من الإنتفاع به ، أما الموظف الذى يباشر الحجز بناء على طلب الدائن و لمصلحته و تنفيذاً لسند واجب التنفيذ فلا يستفيد لنفسه شيئاً من المحجوز ، و إذن فالحكم بإعتباره غاصباً لوضعه الحجز على شيء يعلم أنه غير مملوك للمدين المطلوب التنفيذ عليه و مساءلته على هذا الأساس عن هلاك المحجوز بدون بيان توافر رابطة السببية بين خطئه و الهلاك يكون حكماً مخطئاً فى تطبيق القانون . و الصحيح أن مسئولية الموظف هو و الجهة التى يتبعها لا تكون إلا مسئولية تقصيرية لا يصح أن يقضى بناء عليها بتعويض إلا إذا توافرت جميع عناصرها القانونية و أهمها علاقة السببية بين الخطأ و الضرر . (الطعن رقم 10 لسنة 13 جلسة 1943/06/10 س -1 ع 4 ص 189 ق 68) |
|
إن الملكية لا تنقل بالتسجيل وحده ، و إنما هى تنقل بأمرين : أحدهما أصلى و أساس و هو العقد الصحيح الناقل للملكية ، و ثانيهما تبعى و مكمل ، و هو التسجيل . فإذا إنعدم الأصل فلا يغنى عنه المكمل . و إذن فالعقود الصورية المبنية على الغش و التدليس لا يصححها التسجيل . (الطعن رقم 79 لسنة 12 جلسة 1943/06/03 س -1 ع 4 ص 183 ق 67) |
|
إن القانون لا يمنع المشترى الذى لم يسجل عقده من أن يتمسك بصورية عقد المشترى الآخر الذى سجل ، لأنه بوصف كونه دائناً للبائع فى الإلتزامات الشخصية المترتبة على عقد البيع ، و أهمها الإلتزام بنقل الملكية ، يكون من حقه التمسك بتلك الصورية لإزالة العقبة القائمة فى سبيل تحقيق أثر عقده . فمن يرفع الدعوى بصحة التعاقد له أن يضمنها طلب بطلان العقد المسجل من قبل لمصلحة غيره لكى يخلص له طريق نقل الملكية بتسجيل الحكم الذى يصدر له بصحة التعاقد . (الطعن رقم 79 لسنة 12 جلسة 1943/06/03 س -1 ع 4 ص 183 ق 67) |
|
إن المادة 211 من القانون المدنى إذ نصت على أن الفوائد و الأجر إلخ . يسقط الحق فى المطالبة بها بمضى خمس سنوات ثم عطفت على ذلك قولها " و بالجملة كافة ما يستحق دفعه سنوياً أو بمواعيد أقل من سنة " قد دلت بهذا على أن العبرة فى الدين الذى يخضع لهذا النوع من التقادم هى بكونه مما يتكرر و يستحق سنوياً أو بمواعيد أقل من سنة و يكون تكراره أو إستحقاقه دورياً مما ينوء الملتزم بحمله لو ترك بغير مطالبة مدة تزيد على خمس سنوات . فالديون التى يشملها نص هذه المادة هى الديون الدورية المتجددة . أما الدين المعين من حيث مقداره و الذى يستحق مرة واحدة فلا يدخل فى حكمها . و إذن فإذا كان الثابت من وقائع الدعوى أن الكمبيالة المطالب بقيمتها حررت عن أجرة سنة و فوائد متجمدة صفيت ، و إستبدل بهما مبلغ واحد هو المبلغ الوارد بالكمبيالة ، فإن هذا المبلغ يكون قد زالت عنه صفة الدورية و التجدد فلا يسقط الحق فيه بمضى مدة الخمس سنوات المنصوص عليها فى المادة 211 المذكورة . (الطعن رقم 9 لسنة 13 جلسة 1943/05/27 س -1 ع 4 ص 179 ق 66) |
|
إذا أخطأ الطاعن فى طعنه فى ذكر رقم من تاريخ السنة التى صدر فيها الحكم فذكر سنة 1942 بدلاً من سنة 1941 فإن هذا الخطأ الذى لم يكن ليخفى أمره على المطعون ضده لتقديم الطاعن صورة الحكم و الذى لم يكن إلا من قبيل السهو لا يترتب عليه عدم قبول الطعن شكلاً . (الطعن رقم 8 لسنة 13 جلسة 1943/05/27 س -1 ع 4 ص 178 ق 65) |
|
إن وقف الحكم فى الدعوى الأصلية حتى يفصل فى دعوى الطعن بالتزوير إنما هو إجراء أوجبه قانون المرافعات فى المادة 278 لتنظيم إجراءات دعوى التزوير الفرعية ، فهو على هذا الإعتبار لا يقتضى جدلاً بين الخصوم و لا يستلزم بحثاً من جانب المحكمة ، بعد أن يقرر المتمسك ضده بالمحرر الطعن فيه بالتزوير . فقرار المحكمة بوقف الدعوى الأصلية لا يعتبر فصلاً فى أى نزاع متفرع عن موضوع الدعوى ، بل هو لا يعدو أن يكون قضاءاً تحضيرياً القصد منه تهيئة الدعوى للفصل فيها . و إذن فالطعن فيه بطريق النقض غير جائز . (الطعن رقم 8 لسنة 13 جلسة 1943/05/27 س -1 ع 4 ص 178 ق 65) |
|
إن " الدوطة " ليست ركناً من أركان الزواج و لا شرطاً من شروطه ، إذ الزواج يتم صحيحاً بدونها ، و إذا تعهدت الزوجة أو أحد من أهلها " بدوطة " للزوج فلا يترتب على الإمتناع عن دفعها إليه فسخ الزواج بل يكون له فقط حق المطالبة بها على أساس أن التعهد بها يتولد عنه إلتزام مدنى . فالنزاع المتعلق بالدوطة هو نزاع بعيد عن المساس بعقد الزواج و ما هو متعلق بالزواج ، و من ثم فهو من إختصاص المحاكم المدنية . (الطعن رقم 5 لسنة 13 جلسة 1943/05/27 س -1 ع 4 ص 170 ق 64) |
|
إذا كان القانون المدنى المصرى قد خلا من نصوص خاصة بالدوطة ففى وسع المحاكم المدنية ، عملاً بالمادة 29 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية ، أن تتبع قواعد القانون العامة أو قواعد العدالة و القانون الطبيعى و العرف الجارى بين الناس . (الطعن رقم 5 لسنة 13 جلسة 1943/05/27 س -1 ع 4 ص 170 ق 64) |
|
لا يلزم لسلامة الحكم أن تذكر المحكمة فيه القواعد القانونية التى ينته عليها إذ العبرة فى صحته هى بصدوره موافقاً للقانون . فإذا كانت المحكمة قد بنت حكمها برد مبلغ " الدوطة "على أن " الدوطة " تدفعها الزوجة للزوج ليستغلها فى شئون الزوجية ما دامت قائمة فإذا إنقضت أصبحت واجبة الرد ، فإن حكمها يكون سليماً قانوناً ، إذ أن مبلغ الدوطة يكون فى هذه الحالة مسلماً على سبيل أنه عارية إستعمال واجبه الرد عند حلول الظرف المتفق عليه طبقاً للمادة 464 من القانون المدنى . (الطعن رقم 5 لسنة 13 جلسة 1943/05/27 س -1 ع 4 ص 170 ق 64) |
|
ليس للطاعن أن ينعى على محكمة الموضوع عدم ردها على كل ما قدمه إليها من دفوع إذ الدفع الواجب الرد عليه هو الذى يكون له من ورائه مصلحة و يكون فى ذاته جائز القبول و مؤثراً فى الدعوى . (الطعن رقم 5 لسنة 13 جلسة 1943/05/27 س -1 ع 4 ص 170 ق 64) |
|
إذا كان المشترى قد دفع ، أمام محكمة الإستئناف ، الدعوى المرفوعة عليه من البائع بطلب فسخ عقد البيع لعدم دفع الثمن مدعياً حصول تعرض له فى بعض القدر المشترى ، الأمر الذى يبيح له بحكم المادة 331 من القانون المدنى حق حبس الثمن حتى يضع يده على جميع ما إشتراه ، فإكتفت المحكمة فى ردها على هذا الدفع بقولها إنه لم يقدم ما يثبته و لم يحدد بطريقة جلية مقدار الأرض التى يدعى حصول التعرض له فيها و لا إسم المتعرض له إلخ . و بناء على ذلك ، و على ما ورد بأسباب الحكم المستأنف ، أيدت هذا الحكم فيما قضى به من الفسخ ، فى حين أنه قد ورد فيه ما يفيد أن المشترى قد حصل تعرض له فى نصف فدان مما إشتراه ، فإن الحكم الإستئنافى يكون متخاذل الأسباب باطلاً بحكم المادة 103 من قانون المرافعات . (الطعن رقم 6 لسنة 13 جلسة 1943/05/27 س -1 ع 4 ص 170 ق 63) |
|
إنه لا يوجد فى القانون ما يمنع من يطعن فى الورقة بالتزوير أن يتنازل عن طعنه و يتصالح مع خصمه فى الدعوى متى توافرت فيه الأهلية اللازمة للتنازل و الصلح . و إذن فإذا قضى الحكم بعدم نفاذ صلح فى شأن تزوير ورقة من بين أطرافه قصر لتناوله تنازل القصر عن بعض أصل حقهم و عدم إجازة المجلس الحسبى هذا التصرف ، ثم أجرى قضاءه هذا على باقى المشتركين فى الصلح بمقولة إن دعوى التزوير لا تقبل التجزئة ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بالنسبة لمن عدا القصر . لأن الصلح صحيح بالنسبة لهم إذ التجزئة فى الحقوق المالية جائزة و ليس هناك ما يحول دونها ، فيجوز فى عقد واحد مطعون فيه بالتزوير أن يتصالح بعض ذوى الشأن فيه و يظل الباقون متمسكين بطعنهم عليه ثم يقضى ببطلانه . و مثل هذا القضاء لا تأثير له فى الصلح الذى تم . و القول بغير ذلك يتعارض مع القاعدة العامة التى تقصر حجية الأحكام على من كان طرفاً فيها . (الطعن رقم 4 لسنة 13 جلسة 1943/05/20 س -1 ع 4 ص 164 ق 62) |
|
متى أثبتت المحكمة بالأدلة التى أوردتها فى حكمها أن العقد المتنازع بشأنه مزور فلا يصح أن ينعى عليها أنها قد قصرت فى تسبيب حكمها إذ هى لم ترد رداً صريحاً على ما دفع به المتمسك بالعقد من أن للعقد تاريخاً ثابتاً بتوقيع شاهد متوفى عليه بختمه . و ذلك لأن ما أوردته فى الحكم من أسباب لإثبات التزوير يتضمن عدم تصديق المتمسك بالعقد فيما دفع به ، فإن التوقيع بختم شخص بعد وفاته أمر ممكن لعدم إلتصاق الختم بصاحبه . (الطعن رقم 4 لسنة 13 جلسة 1943/05/20 س -1 ع 4 ص 164 ق 62) |
|
إن المادة 137 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية قد نصت على طريقة إنشاء الوقف ، فحتمت أن يكون ذلك بإشهاد على يد حاكم شرعى بالقطر المصرى أو مأذون من قبله . كما نصت على أن الوقف لا يكون حجة على الغير إلا إذا كان مسجلاً بسجل المحكمة التى بدائرتها العقار الموقوق . فإذا تمسك بعض الورثة قبل دائن أحدهم بأن العقار الذى نفذ عليه الدائن بدينه وقف بتصرف من مورثهم و لكنهم لم يقدموا الإشهاد المسجل المثبت لإنشائه ليحاجوه به ، بل لم يقولوا بصدور هذا الإشهاد فعلاً ، و إنما إستندوا إلى مجرد الإشارة فى قسائم العوائد بأن العقار وقف و إلى ما كان منهم من عدم إدخال هذا العقار فى القسمة التى أجروها بينهم ، فعرضت المحكمة لبحث ذلك ، و إنتهت إلى أن هذا العقار ملك بحت ، و أن دعوى وقفه لا أساس لها ، فحكمها بذلك لا مخالفة فيه لقواعد الإختصاص ؛ إذ أن تمسك الخصم بأن العين المتنازع عليها موقوفة لا يكفى لأن يتخلى القضاء الأهلى عن الحكم فى النزاع لعدم الولاية أو لأن يوقف الفصل فيه لحين البت من جهة القضاء الشرعى فيما إذا كانت العين موقوفة أم لا ، بل يجب أن يثبت أمامه أن العين موقوفة و أن النزاع المطروح عليه متعلق بأصل الوقف . (الطعن رقم 50 لسنة 12 جلسة 1943/05/20 س -1 ع 4 ص 158 ق 61) |
|
إن تخصيص عقار ليكون مدرسة لا يكفى فى حد ذاته لإعتباره وقفاً ، إذ الوقف يجب أن يحرر به إشهاد على يد الموظف المختص و أن يسجل إشهاده ليكون حجه قبل الغير . كما أن التخصيص الذى يجعل محل التعليم من المنافع العامة يستوجب أن يكون المحل وقفاً و أن تكون الحكومة هى القائمة بإدراته و الإنفاق عليه ، و ذلك عملاً بنص المادة التاسعة من القانون المدنى . (الطعن رقم 50 لسنة 12 جلسة 1943/05/20 س -1 ع 4 ص 158 ق 61) |
|
إن الدفع ببطلان إجراءات نزع الملكية الحاصلة بعد تعيين يوم البيع يجب - عملاً بنص المادة 602 مرافعات - التمسك به لدى قاضى البيوع ، و إلا سقط الحق فيه . و لا يجوز ذلك إلا لمن كان طرفاً فى إجراءات التنفيذ على العقار ذا مصلحة فى التمسك بهذا البطلان . و إذن فلا يصح التمسك بهذا البطلان ممن يرفع الدعوى بطلب إستحقاق العقار المنزوعة ملكيته بعد بيعه . (الطعن رقم 50 لسنة 12 جلسة 1943/05/20 س -1 ع 4 ص 158 ق 61) |
|
متى كان الطرفان قد إتفقا فى عقد البيع على أن يقع الفسخ فى حالة تأخر المشترى عن دفع باقى الثمن فى الميعاد المتفق عليه بدون حاجة إلى تنبيه رسمى أو غير رسمى ، فإن العقد ينفسخ بمجرد التأخير عملاً بالمادة 334 مدنى . و لا يلزم إذن أن يصدر بالفسخ حكم مستقل بناء على دعوى من البائع ، بل يجوز للمحكمة أن تقرر أنه حصل بالفعل بناء على دفع البائع أثناء نظر الدعوى المرفوعة من المشترى . (الطعن رقم 7 لسنة 13 جلسة 1943/05/13 س -1 ع 4 ص 157 ق 60) |
|
متى وقع الفسخ بمقتضى شرط العقد فإن إيداع الثمن ليس من شأنه أن يعيد العقد بعد إنفساخه . (الطعن رقم 7 لسنة 13 جلسة 1943/05/13 س -1 ع 4 ص 157 ق 60) |
|
إذا قضت المحكمة لمقاول بقيمة ما أتمه من أعمال المقاولة " بناء منزل " على أساس تقرير الخبير المعين فى دعوى إثبات الحالة ، و لم تأخذ بما ذكره هذا الخبير من أن نسبة قيمة ما تم من العمل لقيمة المقاولة كلها توازى ثلاثين فى المائة ، بمقولة إن نسبة ما تم من العمل - حسب تقرير الخبير - لا يمكن أن تكون دقيقة و منطبقة تماماً على الواقع و لذلك لا يوخذ بها ، و خصوصاً أن فسخ العقد راجع إلى فعل أصحاب العمل ، فإنها إذ إختارت المبلغ الذى قدره الخبير ، دون ما يعادل قيمة النسبة المؤداة من العمل على حسب الإتفاق ، من غير أن تبين علة عدم توافر الدقة فى تحديد تلك النسبة و لا الأساس الذى إتخذه الخبير فى التقدير ، و هل كان ذلك بحسب ما تساويه الأعمال بحسب السعر المقدر فى عقد الإتفاق ، أم بحسب ما تساويه بالسعر الجارى وقت إجراء المعاينة ، و من غير أن تبين كذلك كيف أن الفسخ ، لحصوله من أصحاب العمل ، يؤثر فى تقدير هذه الأعمال ، و لا سبب تحميل صاحب العمل أكبر القيمتين ، مع أن الأمر متعلق بتقدير عمل لا بتعويض عن خطأ أو تقصير ، فإن عدم إيرادها ما يبين كل ذلك فى حكمها يجعله قاصراً قصوراً يعيبه و يبطله تطبيقاً للمادة 103 من قانون المرافعات . (الطعن رقم 3 لسنة 13 جلسة 1943/05/13 س -1 ع 4 ص 156 ق 59) |
|
إذا رفضت المحكمة الإبتدائية الدعوى التى أقامها متعهد توريد أغذية لبعض المستشفيات بمطالبة وزارة الصحة برد الـتأمين الذى دفعه لإنتهاء مدة العقد ، بانية قضاءها على أن المدعى وقعت منه مخالفات فى تنفيذ عقد التوريد تبيح للوزارة أن تصادر التأمين المدفوع منه إذ هو قدم أصنافاً مغشوشة للمستشفى و قدم مندوبه رشوة لبعض الموظفين ، و مشيرة فى ذات الوقت إلى أن الوزارة كان لها عذرها فى الإنتظار فى فسخ العقد و مصادرة التأمين إلى أن تصبح الأحكام فى المخالفات التى وقعت من المتعهد نهائية ، ثم جاءت محكمة الإستئناف فأخذت بما قاله الحكم المستأنف عن المخالفات ، و لكنها إنتهت إلى القول بأنه ما دامت الوزارة لم تفسخ العقد ، رغم وقوع هذه المخالفات ، فإنها تكون قد تركت حقها فيه ، و لا يكون ثمة محل لمصادرة التأمين لأنها إن صادرته تكون قد إستولت على تعويض عن أمر لم يتم و هو الفسخ قبل حلول أجل التعاقد ، فإن حكم محكمة الإستئناف يكون قاصراً قصوراً يستوجب نقضه . إذ فى حين أن المحكمة الإبتدائية قد رأت أن عدم إقدام الوزارة على الفسخ كان من قبيل الحيطة و الحذر ، و أن العقد يخولها ذلك ، إذا بمحكمة الإستئناف ترى أن الفسخ و المصادرة متلازمان ، و أن إمساك الوزارة عن الفسخ يضيع عليها حق المصادرة . ذلك مع أن المخالفات التى إرتكبها المتعهد ، منها ما هو متعلق بذات المواد المتفق على توريدها ، و منها ما هو خاص بالرشوة ، و محكمة الإستئناف لم تفرق بين هذين النوعين من المخالفات ، و لم تبين كيف أن إنتظار الوزارة إلى أن يفصل نهائياً من جهة الإختصاص فى دعوى الرشوة يضيع عليها حقها فى الفسخ و المصادرة مع أن الأمر غير متعلق بغش الأصناف الموردة حتى كان يمكن القول بأن قبول إستمرار التوريد يعتبر رضاء بالإستمرار فى العقد ، بل هو متعلق بجريمة أخرى ، أسند إرتكابها إلى مندوب المتعهد ، مشترط فى العقد أن يكون جزاؤها مصادرة التأمين ، مما كان مقتضاه أن تورد المحكمة فى حكمها ما يكشف عن أن الوزارة بعد أن تبينت وقوع الرشوة بصفة قاطعة قد تسامحت مع المتعهد و تنازلت عن حقها فى صدد إقترافه هذه الجريمة ، أو عن أنها لم يكن لها حق فى جزائه عليها بالمصادرة . (الطعن رقم 78 لسنة 12 جلسة 1943/05/13 س -1 ع 4 ص 155 ق 58) |
|
إذا رأت المحكمة أن العبارة المحررة فى مفكرة المدعى و الموقع عليها من المدعى عليه ، المتضمنة إلتزام الموقع بأن يبيع للمدعى الصنف المبينة أنواعه و أوصافه فيها و مقدار كل نوع منه و ثمنه ، تشمل كل البيانات اللازمة لتوافر أركان عقد البيع ، و لو أنها مذيلة بعبارة " و هذا لحين تحرير الشروط " ، ثم عرضت لتنفيذ هذا الإتفاق فرأت أن نية المتعاقدين فيما يتعلق بباقى شروط البيع من تسليم المبيع و دفع ثمنه قد توضحت من الطريقة التى بينتها فى حكمها و قالت إنهما إتبعاها طوال مدة تنفيذ هذا العقد ، فإنها إذ إستظهرت توافر أركان التعاقد من التعهد المأخوذ على البائع و من تنفيذه جزئياً ، و إذا إستكملت شروط الإتفاق من العناصر الأخرى القائمة فى الدعوى تكون قد إستخلصت ذلك مما ينتجه ، فلا تصح مناقشتها فيه أمام محكمة النقض لتعلقه بسلطة محكمة الموضوع فى تقدير الوقائع . (الطعن رقم 76 لسنة 12 جلسة 1943/05/13 س -1 ع 4 ص 154 ق 57) |
|
إن المحكمة حين تصدر حكماً تمهيدياً بقبول أو رفض أدلة التزوير كلها أو بعضها إنما تنظر فيما إذا كان هناك محل لقبولها أو رفضها تبعاً لما يكون لها من أثر فى التزوير المدعى . و تقديرها فى هذا موضوعى لا رقابة لمحكمة النقض عليها فيه . (الطعن رقم 2 لسنة 13 جلسة 1943/04/29 س -1 ع 4 ص 153 ق 56) |
|
إذا كان الحكم التمهيدى حين قضى بقبول أحد أدلة التزوير لم يقض برفض ما عداه من الأدلة المعروضة فإنه يكون للمحكمة و هى تفصل فى دعوى التزوير أن تقدر الأدلة الأخرى و تعتمد على ما ترى الإعتماد عليه فيها . (الطعن رقم 2 لسنة 13 جلسة 1943/04/29 س -1 ع 4 ص 153 ق 56) |
|
إذا كانت المحكمة عندما حكمت بعد إجراءات تحقيق الخطوط الفرعية بصحة توقيع المورث على السند المرفوعة به الدعوى لم تفصل فيما أثاره المنكر من أن السند ، بفرض صحة التوقيع عليه ، قد دس على المواقع أثناء وجوده بالمستشفى ، و أنه مع ذلك قد قصد به الوصية لوارث ، بل أرجأت الفصل فى هذين الدفعين إلى وقت نظر الموضوع ، ثم عند نظر الموضوع لم يطعن منكر السند فيه بالتزوير ، فإنه لا يكون من حق المحكمة أن تقضى فى أمر تزويره من تلقاء نفسها ، لأن المادة 292 مرافعات تنص على أنه لا حاجة لأن يتخذ مدعى التزوير إجراءات دعوى التزوير الفرعية لكى يتسنى للمحكمة أن تحكم برد و بطلان الورقة إذا إقتنعت بتزويرها ، و المفهوم من هذا أن القضاء بالرد و البطلان إنما يكون بناء على طعن من الخصم لا تصدياً من المحكمة لما لم يطعن فيه . و فضلاً عن هذا فإن الحق المخول للمحكمة فى المادة 292 هو رخصة إختيارية لها ، فإذا هى لم تستعملها فلا يصح أن ينعت حكمها بمخالفته القانون . (الطعن رقم 72 لسنة 12 جلسة 1943/04/29 س -1 ع 4 ص 152 ق 55) |
|
متى كانت المحكمة قد إستخلصت من وقائع الدعوى و ظروفها أن السند المطالب بقيمته صدر من المورث بمحض إرادته و إختياره و لم يؤخذ منه بالإستهواء أو بالتسلط على الإرادة ، و كان هذا الإستخلاص سائغاً ، فلا تدخل لمحكمة النقض ، لأن ذلك من سلطة قاضى الموضوع . (الطعن رقم 72 لسنة 12 جلسة 1943/04/29 س -1 ع 4 ص 152 ق 55) |
|
إذا دفع الوارث بأن السند الذى أصدره مورثه يخفى وصية ، و رأت محكمة الموضوع أن تحرير السند و تسليمه لمن صدر له يجعل ذمة الملتزم فيه مشغولة بقيمته و لو كان سببه التبرع و كان صاحبه لم يطالب بقيمته إلا بعد وفاة من صدر منه ، فهذا الحكم يتفق مع التطبيق السليم لأحكام القانون . (الطعن رقم 72 لسنة 12 جلسة 1943/04/29 س -1 ع 4 ص 152 ق 55) |
|
إن القول بإساءة الموظف إستعمال حقه يقتضى قيام الدليل على أنه إنحرف فى أعمال وظيفته عن مقتضى الواجب المفروض عليه و أنه لم يتصرف التصرف الذى إتخذه إلا بقصد الإضرار لأغراض نابية عن المصلحة العامة . فإذا إنتفى هذا القصد ، و تبين للقاضى أن العمل الذى أتاه الموظف قد أملاه واجب الوظيفة ، فلا يصح القول بأنه أساء إستعمال حقه . و إذن فإذا كان الحكم قد أثبت ، بما أورده من أدلة مقبولة ، أن رأى القوميسير العام للقسم المصرى بمعرض باريس الدولى كان ضرورياً بمقتضى لائحة المعرض ذاته لقبول معروضات فى القسم العام ، و أن عدم موافقته على طلب الطاعن لم يكن وليد العسف و سوء إستعمال السلطة المخولة له بل فى حدود إختصاصه و ما يمليه عليه واجبه من التحقق أولاً من جودة ما يرسل إلى المعرض ليعرض به ، كما أثبت أن الطاعن لم يقم بتنفيذ الشروط التى قبلها وكيله ، و رتب على كل ذلك أنه لا يستحق تعويضاً عن معارضة القوميسير فى قبول معروضاته ولا عما تكبده من نفقات فى سبيل إرسال المصنوعات إلى باريس ، فذلك من الأمور التى من إختصاص محكمة الموضوع البت فيها دون رقابة لمحكمة النقض عليها فيه . (الطعن رقم 71 لسنة 12 جلسة 1943/04/29 س -1 ع 4 ص 148 ق 54) |
|
إذا كان المستأنف عليه قد طلب أصلياً تأييد الحكم المستأنف و إحتياطياً إعتماد تقرير الخبير المعين فى الدعوى ، ثم مذكرة طعن فيها على أعمال الخبير و نسب إليه أنه خرج عن مأموريته المبينة فى الحكم التمهيدى ، و أبان تفصيلاً أوجه خروجه عنها ، ثم إنتهى إلى طلب إستبعداه و تأييد الحكم المستأنف ، فليس يكفى للرد على ما جاء بهذه المذكرة من المطاعن ، التى لو صحت لكان لها أثرها فى التقرير ثم فى مصير الدعوى ، أن تقول المحكمة إنها تبينت من الإطلاع على هذا التقرير كيت و كيت ، دون أن تعرض للمطاعن الموجهة إلية و تقول فيها كلمتها ، بل يكون حكمها معيباً فى تسبيبه متعيناً نقضه . (الطعن رقم 77 لسنة 12 جلسة 1943/04/22 س -1 ع 4 ص 147 ق 53) |
|
إذا قدم الخصم إلى المحكمة طلباً أصلياً و طلباً إحتياطياً فإن حكمها بإجابة الطلب الإحتياطى لا يغنيها عن بحث الطلب الأصلى و إيراد الأسباب الكافية التى إعتمدت عليها فى عدم إجابته . (الطعن رقم 77 لسنة 12 جلسة 1943/04/22 س -1 ع 4 ص 147 ق 53) |
|
إنه لما كانت المادة 7 من قانون المرافعات قد نصت على أنه إذا توجه المحضر إلى محل الخصم المراد إعلانه و لم يجده لا هو و لا خادمه و لا أحداً من أقاربه فيسلم صورة الورقة المراد إعلانها لحاكم البلدة أو شيخها فإن الإعلان يكون صحيحاً متى كان الثابت من المحضر الذى حرره المحضر أنه إنتقل إلى المنزل الذى يقيم فيه المحكوم عليه لإعلانه بالحكم فوجده مغلقاً فسلم الصورة إلى الضابط النوبتجى بالمحافظة لغياب المعلن إليه و غلق محله و خصوصاً إذا كان المعلن إليه نفسه لا يدعى أن مسكنه لم يكن مغلقاً فى الوقت الذى يقول المحضر إنه ذهب فيه . و إذن فتجب محاسبة الطاعن فى الحكم على ميعاد الطعن من يوم هذا الإعلان . (الطعن رقم 74 لسنة 12 جلسة 1943/04/22 س -1 ع 4 ص 146 ق 52) |
|
إذا كانت المحكمة قد بنت تكييفها للقيود و الشروط التى قيدت بها الملكية فى الحى الذى أوجدته شركة جزيرة نيل لاند بالزمالك بأنها حقوق إرتفاق متبادلة ، و رتبت ذلك على ما ثبت لها من أن تلك القيود كانت معلومة لجميع المشترين لأراضى هذا الحى و مشترطة عليهم جميعاً فى عقود الشراء المشهرة بالتسجيل ، و أنها تسرى على الخلف سريانها على السلف فى التعاقد ، و أنه لولاها لما رضيت الشركة و لا من إشتروا منها بالبيع ، و أن للشركة و لهؤلاء البائعين الحق فى أن يلزموا المشترى و خلفاءه بإحترامها بكل دقة و إلا كان الجزاء الهدم حالاً بدون تعويض ، فإنها لا تكون مخطئة . إذ بموجب ما ذكرته تكون كل قطعة مبيعة من أراضى الشركة مرتفقاً بها لمنفعة مجموع القطع . و ذلك تحقيقاً للغرض المقصود من تقرير هذه التكاليف المستمرة على جميع الأراضى المبيعة و هو إنشاء حى خاص تتوافر فيه لجميع سكانه أسباب الراحة و الهدوء و التمتع بالشمس و الهواء . (الطعن رقم 70 لسنة 12 جلسة 1943/04/22 س -1 ع 4 ص 137 ق 51) |
|
ليس ثمة ما يمنع قانوناً أن يكون سبب إلتزام المتعاقد فى عقد موجوداً فى إلتزام بفرضه عقد آخر لصالحه و لصالح غيره من المتعاقدين مع الشركة و خلفائها فى هذا الحى ، ما دامت هذه الإلتزامات معلومة لهم جميعاً وقت التعاقد و إلتزموا بها جميعاً فى عقودهم ، فإن كل مشتر منهم فى الواقع لم يقبل أن يقيد أرضه بما قيدها بها من حقوق الإرتفاق إلا لأن المشترين الآخرين قيدوا أرضيهم هم أيضا بذلك . و من ثم يكون السبب فى إلتزام هذا المشترى بما تعهد به فى عقده مع الشركة أو خلفائها هو إلتزام الآخرين بترتيب إرتفاقات لأرضه على أراضيهم فى عقودهم مع الشركة أيضاً أو خلفائها بقصد إنشاء الحى الممتاز الذى ينشده كل واحد منهم . (الطعن رقم 70 لسنة 12 جلسة 1943/04/22 س -1 ع 4 ص 137 ق 51) |
|
إن التنازل عن حقوق الإرتفاق كما يكون صريحاً يجوز أن يكون ضمنياً ، إذ القانون لم يشترط لتحققه صورة معينة . فإذا إستخلصت المحكمة هذا التنازل من أن الجار الذى يطالب جاره بإحترام شروط عقده و قيوده قد خالف هو الآخر شروط عقد شرائه و قيوده كما خالفها كثير من سكان هذا الحى مما يقوم معه العذر فى الإعتقاد بسقوط تلك الحقوق ، فإنها تكون قد إستخلصت هذا التنازل إستخلاصاً سائغاً من وقائع تؤدى إليه ، و لا يكون على حكمها معقب فى ذلك لتعلقه بأمر موضوعى . (الطعن رقم 70 لسنة 12 جلسة 1943/04/22 س -1 ع 4 ص 137 ق 51) |
|
إن توقيع الدائن حجزاً على ما للمدين لدى الغير هو حق له لا يستوجب مسئوليته إلا إذا كان قد أساء إستعماله بإرتكابه خطأ لا يصح التسامح فيه . فإذا كانت المحكمة قد رفضت دعوى التعويض المرفوعة من المدين على الدائن الحاجز بعد أن محصتها من جهة تأسيسها على الخطأ المسند إلى الدائن فى توقيعه الحجز تحت يده و يد غيره على مبالغ مستحقة للمدين ، و خلصت إلى الإقتناع بأن الحاجز كان لديه من المسوغات ما يبرر توقيعه الحجز بدليل تثبيته و الحكم له إبتدائياً و إستئنافياً عل المدين بالتعويض ، و أنه إذا كانت محكمة النقض قد رأت بعد ذلك عدم إستحقاق الدائن للتعويض فلا تأثير لهذا لأن الأمر كان من الدقة و صعوبة التقدير من الوجهة القانونية بحيث إن الدائن يعد معذوراً إذا هو فى سبيل المحافظة على حقوقه قد عمد إلى ما له من حق قانونى فى توقيع الحجز على ما لمدينه لديه و لدى الغير ، فإن قضاءها بذلك يكون قد جاء على أساس سليم من الوقائع و من القانون . (الطعن رقم 66 لسنة 12 جلسة 1943/04/15 س -1 ع 4 ص 136 ق 50) |
|
إن الوارث و إن كان لا يرتبط بالتاريخ العرفى الوارد فى ورقة التصرف الصادر من مورثه متى كان له قانوناً حق الطعن فى ذلك التصرف ، إلا أنه ليس له أن يطالب بعدم الإحتجاج عليه بذلك التاريخ لمجرد كونه غير ثابت بصفة رسمية ، بل كل ما له هو أن يثبت بكافة الطرق القانونية أن التصرف المطعون فيه لم يصدر فى تاريخه العرفى و إنما صدر فى تاريخ آخر ليتوصل من ذلك إلى أن صدوره كان فى مرض الموت فيكون باطلاً . ذلك لأن حق الوارث يتعلق قانوناً بمال مورثه بمجرد حصول مرض الموت فلا يملك المورث يعده حق التصرف فى ماله الذى يعتبر فى حكم المملوك لوارثه ، مما يقتضى أن تكون العبرة فى هذه المسألة هى بصدور التصرف فعلاً فى أثناء مرض الموت بصرف النظر عن التاريخ الموضوع له . و إذن فإذا كان الحكم لم يعتبر التصرف الصادر من المورث لبعض الورثة لمجرد كون تاريخه عرفياً و أن المورث توفى على إثر المرض ، دون بحث فى حقيقة التاريخ المدون فى العقد و التحقق من أن التصرف إنما صدر فعلاً فى مرض الموت ، فإنه يكون مخطئاً فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 64 لسنة 12 جلسة 1943/04/15 س -1 ع 4 ص 132 ق 49) |
|
يكفى للحكم بإلزام ناظر الوقف فى ماله الخاص بفوائد المبلغ المستحق على الوقف و بمصاريف إقتضائه أن يثبت أنه قصر فى الوفاء حتى رفعت الدعوى عليه من صاحب الحق . (الطعن رقم 63 لسنة 12 جلسة 1943/04/15 س -1 ع 4 ص 131 ق 48) |
|
إذا عدل المدعى طلباته أمام محكمة الإستئاف ثم عاد إلى طلباته الأصلية دون أن يعترض المدعى عليه ، فإن التعديل و كل ما أبدى بشأنه يعتبر كأنه لم يكن ، و لا تثريب على المحكمة إذا هى لم تتحدث عنه و لم تر داعياً للفصل فى الدفع الذى أبداه المدعى عليه بعدم إختصاص المحاكم الأهلية بالحكم فى هذا الطلب الجديد . (الطعن رقم 63 لسنة 12 جلسة 1943/04/15 س -1 ع 4 ص 131 ق 48) |
|
إن الوكيل إذا تعامل بإسمه مع الغير فهذا بمقتضى حكم القانون لا يغير من علاقته مع الموكل ، فتعتبر الصفقة قد تمت لحساب الموكل . و كل ما فى الأمر أن الوكيل فى هذه الحالة هو الذى يكون ملزماً قبل الغير الذى تعامل معه . فإذا دفع الموكل بأن التكليف الصادر منه لوكيله بأن يشترى عقاراً قد بطل بشراء هذا الوكيل القدر بإسمه ، و لكن إستخلصت المحكمة من وقائع الدعوى ، إستخلاصاً تؤدى إليه المقدمات التى أوردتها ، أن الوكيل حين حرر عقد الشراء بإسمه إنما كان يقوم بتنفيذ الوكالة ، و حكمت بناء على ذلك بإلزام الموكل بدفع الثمن إلى الوكيل مقابل نقل تكليف المشترى من إسمه إلى إسم الموكل فلا يصح النعى عليها فى ذلك . (الطعن رقم 63 لسنة 12 جلسة 1943/04/15 س -1 ع 4 ص 131 ق 48) |
|
إن نزع الملكية للمنفعة العامة كما يكون بطريق مباشر بإتباع القواعد و الإجراءات التى قررها قانون نزع الملكية للمنفعة العامة الصادر فى 24 أبريل سنة 1907 و المعدل 18 من يونيه 1931 يمكن أن يكون أيضاً بطريق غير مباشر : إما تنفيذاً للمرسوم الصادر بإعتماد خط التنظيم قبل صدور مرسوم نزع الملكية ، و ذلك بإتفاق الحكومة مباشرة مع أصحاب الشأن ، و إما بضم الحكومة إلى المال العام عقاراً مملوكاً لأحد الأفراد دون أن تتخذ الإجراءات المنوه عنها فى قانون نزع الملكية المذكور . ذلك لأن الإستيلاء فى هذه الحالات الأخيرة يستتبع نزع ملكية العقار بالفعل و نقل الحيازة من المالك الأصلى إلى الدولة ، فيتحقق بهذا حكمه تماماً . و إذن فيتولد عنه ، أسوة بنزع الملكية بالطريق العادى ، جميع الحقوق المنصوص عنها فى القانون المشار إليه لأولى الشأن من ملاك و مستأجرين و أصحاب حق المنفعة و غيرهم . و لا يوثر فى ذلك أن نزع الملكية لم يصدر به مرسوم ، لأن النص الوارد بالمادة الخامسة من قانون نزع الملكية للمنفعة العامة ، حين أشار إلى هذا المرسوم و إلى نشره فى الجريدة الرسمية ، لم يقصد بذلك إلا تقرير حكم نقل العقار المنزوعة ملكيته إلى ملك الدولة و إضافته إلى المنافع العمومية من يوم نشر المرسوم ، بغض النظر عن دفع المقابل بعد الإتفاق عليه أو تقديره . فإذا لم تر الدولة داعياً لهذا المرسوم و إكتفت بالإتفاق ودياً مع المالك فلا يمكن أن يكون هذا الإتفاق سبباً فى عدم تطبيق أحكام قانون نزع الملكية و إسقاط حقوق المستأجرين و أصحاب المنفعة التى رعاها القانون المذكور و نظمها قبل هذا المالك . فإذا سارع المالك فى هذه الحالة إلى الإتفاق على الثمن دون أن يدعو المستأجرين للجلسة المحددة لذلك ليطالبوا بحقهم فى التعويض عن الضرر الذى لحق بهم مباشرة من نزع الملكية ، فإن المستأجر يكون له أن يرجع على المالك المؤجر بالتعويض عما لحقه من الضرر بسبب نزع الملكية . (الطعن رقم 54 لسنة 12 جلسة 1943/04/15 س -1 ع 4 ص 124 ق 47) |
|
إن الغرض من وضع القوانين الخاصة بمجالس التأديب هو تنظيم علاقه الحكومة بموظفيها لكى يكون العمل سليماً منتجاً مع إحاطة الموظفين بضمانات تكفل لهم العدالة و تبعث فى نفوسهم الثقة . و قد نصت المادة السادسة من الأمر العالى الصادر فى 24 من مايو سنه 1885 الخاص بمجالس الإدارة و التأديب على أن توقيع الجزاءات التأديبية لا يدخل فى دائرة إختصاص المجالس العادية أى المحاكم العادية . إلا أنه إذا كان ممتنعاً على المحاكم أن تعرض لموضوع المحاكم التأديبيه و تبدى رأياً فى الحكم التأديبى ، فإن لها بحكم أنها صاحبة الإختصاص العام أن تراقب عدم إخلال مجالس التأديب بالضمانات التى كفلت للموطنين العدل و جريان المحاكمة على مقتضى الأشكال و الأوضاع المقررة لها فى القانون ما دام لا يوجد نص يمنعها من ذلك . فلها إذن أن تنظر فى صحة تشكيل مجلس التأديب أو المجلس المخصوص و أن تبحث فى سلامة إجراءاته و فى أنه لم يخرج فى حكمه عن حدود إختصاصه . (الطعن رقم 38 لسنة 12 جلسة 1943/04/15 س -1 ع 4 ص 115 ق 46) |
|
إن المدار فى وحدة الدعويين ، فى صدد قوة الشئ المحكوم فيه ، هو على ما هية الموضوع فى كل دعوى و السبب المباشر الذى تولدت عنه كل منهما . فإذا كان موضوع الدعوى الأولى بين الخصوم هو المطالبة بتعويض ، و سببها حفر مسقى ، و موضوع الدعوى الثانية المطالبة بتعويض أيضاً ، و سببها هى الأخرى حفر المسقى نفسها ، فلا يؤثر فى وحدتها إختلاف علة السبب المطلوب التعويض من أجله و لا قيمة التعويض المطالب به . (الطعن رقم 38 لسنة 12 جلسة 1943/04/15 س -1 ع 4 ص 115 ق 46) |
|
إذا كان المطعون ضده قد أغفل ذكر محله الأصلى فى إعلان الحكم المطعون فيه ، و ذكر أنه إتخذ مكتب محام محلاً مختاراً له ، فإن إعلان تقرير الطعن إليه فى هذا المكتب يكون صحيحاً . إذ أن إغفاله بيان محله الأصلى فى إعلان الحكم يدل على رغبته فى قيام المحل المعين مقام محله الشخصى لتعلن إليه فيه جميع الأوراق الخاصة به ، فإن إتخاذه مكتب هذا المحامى محلاً مختاراً يستتبع بطبيعة الحال الترخيص منه للمحامى فى تسلم الأوراق القضائية المترتبة على هذا الإعلان بالنيابة عنه . و إذن فلا يؤثر فى صحة الإعلان إلى هذا المحامى إمتناعه عن قبوله بحجة أن وكالته مقصورة على القضية أمام محكمة الإستئناف ، بل لا يؤثر فى صحة الإعلان إلى المحامى إحتجاجه بأنه ليس مقرراً أمام محكمة النقض ، لأن تقريره أمام هذه المحكمة لا دخل له فى تسلم الإعلانات الخاصة بالطعن (الطعن رقم 65 لسنة 12 جلسة 1943/04/01 س -1 ع 4 ص 114 ق 45) |
|
إن المادة 18 من القانون الصادر بإنشاء محكمة النقض و الإبرام قد أوجبت على الطاعن أن يودع صورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه . لكن هذا لا يشمل الحكم التمهيدى إذا كان الطعن لا يتناوله بأية حال سواء من جهة ما فصل فيه قطعياً أو تمهيديا . على أن عدم القيام بإيداع صورتى الحكم المطعون فيه فى الميعاد الوارد فى المادة 18 المذكورة لا يترتب عليه قانوناً أى بطلان ، إذ هذا الإيداع لا يعدو أن يكون من قبيل تقديم المستندات المؤيدة لموضوع الطعن فقط ما دام القصد منه ليس إلا توفير العناصر اللازمة لجعل القضية صالحة للفصل فى موضوعها . و من ثم فلا علاقة له بالإجراءات الشكلية الواجب توافرها لقبول الطعن و إلا حكم بعدم قبوله . (الطعن رقم 65 لسنة 12 جلسة 1943/04/01 س -1 ع 4 ص 114 ق 45) |
|
إذا قدم إلى محكمة الإستئناف ، لأول مرة ، مستند من شأنه ، لو صحت دلالته ، أن يؤثر فى مجرى الخصومة ، فإنه يكون من واجبها أن تمحصه و تقدره . فإذا هى لم تعن بالرد على ما جاء به إلا بعبارة عامة مجملة كان حكمها قاصر الأسباب متعيناً نقضة . (الطعن رقم 65 لسنة 12 جلسة 1943/04/01 س -1 ع 4 ص 114 ق 45) |
|
إن السن إذا قدرت وفقاً لأحكام قانون المعاشات العسكرية الصادر فى نوفمبر سنة 1913 عند تعذر وجود شهادة الميلاد أو مستخرج رسمى من دفاتر المواليد فهذا التقدير مما يتعلق بالنظام العام وله حجية معتبرة . و لذلك فلا تملك جهة الإدارة ، بأيه حال ، نقضه بإستصدار قرارات طبية تخالفه ، بل ترتبط به الحكومة كما يرتبط به الموظف . و لا يصح العدول عنه إلى تقدير آخر و لو قبله الموظف . و لا يؤثر فى ذلك أن المادة 19 من لائحة القومسيونات الطبية تجيز العدول عن قرار القومسيون الطبى إذ قالت " ما لم يقدم فيما بعد ما يثبت جلياً خلاف ذلك " لأن المقصود من هذه العبارة هو فقط الحالة التى لم يكن يوجد فيها أى دليل رسمى سابق للتقدير فيكون فى تقديم شهادة الميلاد أو مستخرج رسمى منها ما يدل بطريقة قاطعة على السن الحقيقية للموظف و على أن التقدير الذى دعت إليه الضرورة كان خاطئاً . (الطعن رقم 57 لسنة 12 جلسة 1943/04/01 س -1 ع 4 ص 107 ق 44) |
|
إذا أدخل الحكم ضمن التعويض المحكوم به ما فات على الموظف من فرصة الترقى بسبب إحالته إلى المعاش قبل الأوان فلا خطأ فى ذلك . فإن القول بأن الترقى من الإطلاقات التى تملكها الجهات الرئيسية للموظف و ليس حقاً مكتسباً له ، محله بالبداهة أن يكون الموظف باقياً يعمل فى الخدمة . أما إذا كانت الوزارة هى التى أحالت الموظف إلى المعاش بدعوى بلوغه السن بناء على قرار باطل فلا مناص من إدخال تفويت الترقية على الموظف ضمن عناصر الضرر التى نشأت عن الاخلإل بحقه فى البقاء فى الخدمة ، ذلك لأن القانون لا يمنع من أن يحسب فى الكسب الفائت الذى هو عنصر من عناصر التعويض ما كان المضرور يأمل الحصول عليه ما دام هذا الأمل له أسباب معقولة. (الطعن رقم 57 لسنة 12 جلسة 1943/04/01 س -1 ع 4 ص 107 ق 44) |
|
إن الوصية يجوز صدورها فى حال الصحة كما يجوز فى حال المرض . فإذا طعن فى تصرف بأنه وصية فالعبرة فى تكييفه هى بما إنتواه المتصرف و قصد إليه . و لقاضى الموضوع ، فى سبيل إستظهار هذا القصد ، أن يعدل عن المدلول الظاهر لصيغة التصرف إلى ما يتضح له من الظروف و الملابسات . فإذا كيفت محكمة الموضوع التصرف بأنه وصية ، معتمدة على ما تدل عليه عباراته من أن المتصرف قد قصد به أن يختص بعض أولاده ، دون غيرهم ورثته ، بكل ما يترك عنه بعد وفاته من عقار و منقول ليقسم بينهم قسمة تركة للذكر مثل حظ الآنثيين ، و على عدم تسجيل ورقة التصرف ، و إحتفاظ المتصرف بها طول حياته ، و حصول التصرف بغير عوض ، و وجود ورقة بين أوراق المورث مكتوبة فى نفس اليوم الذى أجرى فيه التصرف و مماثلة لورقته من جميع الوجوه عدا بيان الثمن ، فإن هذا التكييف لا غبار عليه . (الطعن رقم 56 لسنة 12 جلسة 1943/04/01 س -1 ع 4 ص 107 ق 43) |
|
إن طلب إبطال التصرف الحاصل من المدين عملاً بالمادة 143 من القانون المدنى يقتضى أن يثبت الدائن تواطؤ مدينه مع من تصرف إليه ، و أن يكون التصرف ذاته قد أدى إلى إعسار المدين بحيث لم يعد لديه ما يوفى بحق الدائن المدعى . هذا هو حكم القانون على إطلاقه . إلا أنه يجب أن يلاحظ فى تطبيقه أن لمن يكون له دين ثابت الحق فى أن يقتضى دينه من غريمه غير التاجر فى أى وقت شاء ، و أن يتفق معه على طريقة الوفاء ، سواء أكان ذلك عيناً أم بمقابل " Dation en Payement " . و لا يؤثر فى ذلك علم هذا الدائن بما لغيره من دين ، بل إذا كان هناك فلا سبيل لتوجيهه إلا إلى الحق الذى إتخذ أساساً للإتفاق أو إلى المحاباة التى قد تقع فيه . فإذا كان المشترى قد تمسك بأن البيع الصادر إليه إنما كان تسوية لمعاملات سابقة بينه و بين البائع مستنداً فى ذلك إلى عقود مسجلة و إلى مستندات أخرى قدمها لتأييد دعواه ، فلم تتناول المحكمة هذه الأوراق بالبحث و التمحيص لكى تقول كلمتها فيها ، بل إستخلصت من مجرد علم المشترى بدين غيره على مدينه دليلاً على تواطئه مع البائع ، و حكمت فى الدعوى على هذا الأساس ، فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور فى أسبابه . (الطعن رقم 53 لسنة 12 جلسة 1943/04/01 س -1 ع 4 ص 103 ق 42) |
|
القضاء بعدم قبول تعجيل الدعوى بناء على أن الحكم الصادر فيها ببطلان المرافعة قد صار نهائياً هو حكم قطعى منه للخصومة ، فالطعن فيه بطريق النقض جائز طبقاً للمادة التاسعة من قانون محكمة النقض . (الطعن رقم 52 لسنة 12 جلسة 1943/04/01 س -1 ع 4 ص 97 ق 41) |
|
إذا كان أحد خصوم الدعوى قاصراً يمثله والده فيها تمثيلاً صحيحاً ، ثم لما بلغ رشده فى أثناء التقاضى إستمر والده يحضر عنه بقبوله و رضائه ، فإن هذا التمثيل يجب أن ينتج كل آثاره القانونية ، فيكون الحكم الصادر فى الدعوى كما لو كان القاصر بعد بلوغه قد حضر بنفسه الخصومة . و خصوصاً إذا كان خصم القاصر لم يكن على بينة من التغير الطارى على حالته ، فإنه يكون معذوراً إذا هو لم يكن قد وجه الإعلانات المتعلقة بالخصومة إليه شخصياً . على أن الرأى فى قيام هذه الإنابة أو عدم قيامها مما يتعلق بالوقائع ، فلا سبيل للجدل فيه لدى محكمة النقض متى كانت النتيجة التى إنتهت إليها محكمة الموضوع خالصة مما يؤدى إليها . (الطعن رقم 52 لسنة 12 جلسة 1943/04/01 س -1 ع 4 ص 97 ق 41) |
|
إن المادة " 9 " من قانون محكمة النقض و الإبرام نصها عام مطلق يقضى بأن للخصوم أن يطعنوا بطريق النقض فى جميع الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف . و لذلك فإن الحكم يكون جائزاً الطعن فيه بطريق النقض و لو كان الموضوع فى حقيقته من إختصاص المحكمة الإبتدائية الفصل فيه . (الطعن رقم 51 لسنة 12 جلسة 1943/04/01 س -1 ع 4 ص 96 ق 40) |
|
إذا كان عقد الإيجار متفقاً فيه على التجاوز عن بعض الأجرة فى حالة دفعها فى مواعيدها فإن هذا التجاوز يكون متعلقاً بذات الحق المطالب به و مرتبطاً بشروط الوفاء به . فإذا قضت المحكمة للمؤجر بباقى الأجرة المستحقة على المستأجر بعد تحققها من إنشغال ذمته به ، فإنها تكون قد قضت فى ذات الوقت ضمناً بعدم إستحقاق هذا المستأجر للتجاوز المشترط ، و تكون دعوى المستأجر بعد ذلك ببراءة ذمته منه عوداً إلى موضوع سبق الفصل فيه . (الطعن رقم 51 لسنة 12 جلسة 1943/04/01 س -1 ع 4 ص 96 ق 40) |
|
إن أحكام قرار مجلس الوزراء الذى صدر فى 28 من أكتوبر سنة 1931 بإستثناء ضباط الجيش من أحكام القرار الذى صدر فى 19 أغسطس سنة 1931 و كان يقضى بوقف ترقيات موظفى الحكومة يسرى على ضباط الجيش الذين ألحقوا بوزارة الداخلية للعمل بها فينتفعون هم أيضاً بها أسوة بزملائهم . (الطعن رقم 45 لسنة 12 جلسة 1943/04/01 س -1 ع 4 ص 96 ق 39) |
|
إن وفاء الديون بغير طريقة دفعها نقداً يجب أن يكون حاصلاً بإتفاق الطرفين " الدائن و المدين " المتعاقدين ، و أن يكون فوق ذلك منجزاً نافذاً غير قابل للعدول عنه . فإذا كان الوفاء المدعى به هو من طريق الوصية بمال بغير إتفاق بين الموصى و الموصى له الذى يدعى الدين ، فإن هذا التصرف الذى هو بطبيعته قابل للعدول عنه فى حياة الموصى لا يتحقق به شرط الوفاء بالدين قانوناً .و على ذلك فإذا دفع الوارث الموصى له دعوى بطلان الوصية بأن الوصية لم تكن تبرعاً بل كانت بمقابل هو وفاء الديون التى كانت له على الموصى ، و إستخلصت محكمة الموضوع من عبارات التصرف ذاته و من الظروف و الملابسات التى حرر فيها أنه كان مقصوداً به التمليك المضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع فقضت ببطلانه و حفظت للموصى له حقه فى مطالبة التركة بدينه المتنازع عليه إذا شاء بدعوى مستقلة فليس فى قضائها بذلك خطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 4 لسنة 11 جلسة 1943/04/01 س -1 ع 4 ص 95 ق 38) |
|
إن ما جاء بالمواد 54 و 55 و 130 من القانون المدنى الأهلى لم يكن الغرض منه وضع قواعد للتنازع الداخلى بين القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية ، بل المقصود من هذه المواد هو تعيين القانون الواجب تطبيقه بالنسبة إلى الأجانب فيما عساه يطرح أمام القضاء الأهلى من نزاع متعلق بالمسائل المعينة المنصوص عليها فيها . (الطعن رقم 66 لسنة 10 جلسة 1943/04/01 س -1 ع 4 ص 74 ق 37) |
|
إن المواريث عموماً و منها الوصية ، هى وحدة واحدة و تسرى الأحكام المتعلقة بها على جميع المصريين ، مسلمين كانوا أو غير مسلمين ، وفق قواعد الشريعة الإسلامية بإعتبارها الشريعة القائمة . (الطعن رقم 66 لسنة 10 جلسة 1943/04/01 س -1 ع 4 ص 74 ق 37) |
|
الإحتكام إلى المجلس الملى فى مسائل المواريث لا يكون إلا إستثناء فى حالة الميراث الخالى عن الوصية . فإذا لم يتفق ذوو الشأن - و هم الورثة على حسب الشريعة الإسلامية باعتبارها مصدر الأحكام العامة فى ذلك - على الإحتكام إليه كان لا مناص من التقاضى أمام جهة الأحوال الشخصية ذات الولاية العامة و هى المحكمة الشرعية . و كذلك الحال فى الميراث الإيصائى ، إذ النوعان مرتبطان كل الإرتباط أحدهما بالآخر . و لا يمكن أن يتناول إختصاص المجلس مسائل الوصايا إطلاقاً فيكون الشخص الواحد فى مسائل المواريث تابعاً لتشريعين مختلفين : يوصى إذا ما أراد الإيصاء لأى غرض من الأغراض وفقاً لأحكام قانون ، ثم يرثه ورثته على مقتضى قانون آخر ، و قد لا يجدون تركة يرثونها إذا أعمل القانونان . و بهذا يكون فى وسع المورث فى حال حياته العبث بما أوجبت شريعة التوريث العامة أن يحفظ للورثة ، فيكون إختلافهم على الميراث غير منتج . ذلك مع أن القاعدة الأساسية العامة ، وفقاً للأحكام الشرعية التى لم يرد فى القانون الوضعى ما يخالفها ، تقضى بإحترام حقوق الورثة فيما يجب أن يبقى محفوظاً لهم إحتراماً تاماً ، و لا سبيل لتحقيق ذلك إلا إذا إستطاعوا الحيلولة دون المساس بها . و إذن فلا يمكن أن يفسر القول بإختصاص المجلس الملى بالفصل فى الميراث الخالى عن الوصية عند الإتفاق و إتحاد الملة بأن هذا المجلس يختص بالوصايا إطلاقاً لمجرد إعتبارها من مواد الأحوال الشخصية . و مع ذلك فإن المقصود بالأحوال الشخصية التى من إختصاص المجلس المذكور لا يمكن أن يكون إلا المواد المذهبية أو الروحية التى لا تتصادم مع القواعد الأساسية العامة فى التشريع و التقاليد المتبعة فى ذلك إزاء الطوائف الملية جميعاً و التى لم يرد الشارع الخروج عنها بأى حال . (الطعن رقم 66 لسنة 10 جلسة 1943/04/01 س -1 ع 4 ص 74 ق 37) |
|
إذا كان العقد المختلف على تكييفه صريحاً فى نصه فى أنه تمليك قطعى منجز ، و لكن إستظهرت المحكمة من ورقة الضد الصادرة ممن له العقد فى ذات تاريخه المتضمنة ، فيما تضمنته ، تعهده بعدم المساس بملكية الأطيان الواردة فى العقد طوال حياة والديه البائعين له ثم بعد وفاتهما يكون لأخواته البنات نصيب معين فى تلك الأطيان ، و من عدم دفعه شيئاً من الثمن ، و من سائر ظروف الدعوى ، و من إقتناعها بأن السبب الذى صدر من أجله التصرف هو إستكمال المتصرف له النصاب القانونى اللازم للترشيح للعمودية - إستظهرت من كل ذلك أن هذا التصرف لم يكن عقد بيع منجز بل هو وصية ، فإن هذا مما يدخل فى سلطتها و لا معقب عليها فيه . (الطعن رقم 69 لسنة 12 جلسة 1943/03/11 س -1 ع 4 ص 69 ق 36) |
|
إذا دفع المطعون ضده الأول بعدم قبول الطعن لأن إعلان هذا الطعن إلى المطعون ضده الثانى قد ذكرت فيه صفة له غير الصفه التى أدخل بها فى دعوى الموضوع ، و كان الظاهر من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده الأول هو الذى أدخل المطعون ضده الثانى فى الدعوى ليصدر فيها الحكم على الطاعن فى مواجهته لأن ملكيته للأطيان المرفوعة بها الدعوى و التى ينازعه فيها الطاعن آلت إليه بطريق الشراء من هذا المطعون ضده الثانى بصفته ، و كان الحكم قد تضمن بيان تلك الصفة - إذا كان ذلك ، و كان الطاعن لم يوجه إليه طلبات ما فى الدعوى ، فإن هذا الدفع لا يكون له من أساس . (الطعن رقم 43 لسنة 12 جلسة 1943/03/11 س -1 ع 4 ص 68 ق 35) |
|
إن وجود عدة نظار لوقف غير مأذون أحدهم فى الإنفراد بالتصرف فى شؤؤنه لا يمنع أحدهم بالطعن بالنقض فى حكم صادر ضد الوقف . فإن إتخاذ هذا الإجراء فى الميعاد المعين له فيه دفع ضرر قد يحيق بالوقف ، و خصوصاً إذا كان الطاعن لم يصدر عنه فى أثناء الطعن أى تصرف يصح القول معه بأنه ما كان له وحده تمثيل جهة الوقف فيه . (الطعن رقم 43 لسنة 12 جلسة 1943/03/11 س -1 ع 4 ص 68 ق 35) |
|
إذا كانت المحكمة قد إعتمدت فى حكمها على ما جاء بتقرير الخبير المعين فى الدعوى ، و كان هذا التقرير قد طعن فيه بأنه أثبت واقعة غير صحيحة ، فإن هذا الدفاع ، الذى من شأنه أنه لو صح لكان له أثر فى تقدير عمل الخبير و فى مصير الدعوى ، يكون على المحكمة أن تعرض له ، فإن هى أغفلت الرد عليه كان حكمها معيباً بقصور أسبابه ، و وجب إبطاله عملاً بالمادة 103 من قانون المرافعات . (الطعن رقم 43 لسنة 12 جلسة 1943/03/11 س -1 ع 4 ص 68 ق 35) |
|
إن المادة العاشرة من قانون محكمة النقض لا تجيز الطعن فى الأحكام الصادرة من المحاكم الإبتدائية فى قضايا إستئناف أحكام المحاكم الجزئية فى الحالات التى ذكرتها إلا إذا كانت تلك الأحكام مبنية على مخالفة للقانون أو خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله . و مؤدى ذلك ، فيما يختص بدعاوى وضع اليد ، أن يكون الخطأ الموجه إلى الحكم منصباً على القواعد القانونية الخاصة بوضع اليد ذاته . و إذن فإذا كان ما ينعاه الطاعن فى طعنه على الحكم أنه إذ قضى برد الحيازة قد تناول أرضاً غير التى يجب القضاء بها على حسب سند المدعى و على حسب ما هو مبين بعريضة دعواه ، فإن ذلك لا يصلح أساساً للطعن فيه . (الطعن رقم 62 لسنة 12 جلسة 1943/03/04 س -1 ع 4 ص 67 ق 34) |
|
إنه و إن كان لرجال الحفظ عند القيام بمهام وظائفهم و إضطلاعهم بالمحافظة على الأمن العام و العمل على إستتباب السكينة و صيانة الأرواح و الأموال أن يتخذوا من الوسائل ما يكفل تحقيق هذه الأغراض و لا تكون ثمة مسؤولية عليهم إذا هم فى سبيل القيام بهذه الواجبات ، أصابوا أحداً من المتجمهرين ، إلا أنهم تحقق عليهم المسئولية إذا هم أتوا فى أداء ذلك أعمالاً خارجة عما يكون لازماً لتحقيق هذه الأغراض . و إذن فإذا كانت المحكمة قد إستبانت من الوقائع التى ذكرتها فى حكمها أن القتيل الذى يطالب ورثته بالتعويض عن قتله لم يكن مشتركاً فى التجمهر بل كان يسعى لتجنبه حتى لقد لجأ لعيادة أحد الأطباء بالدور الثانى ، و أن إصابته إنما كانت و هو بداخل هذه العيادة و من غير مقتض من الدفاع عن النفس أو تشتيت المتظاهرين ، فإن حكمها بالتعويض على وزارة الداخلية بصفتها مسئولة عن الحقوق المدنية يكون صحيحاً و مقاماً على ما يسنده قانوناً . (الطعن رقم 61 لسنة 12 جلسة 1943/03/04 س -1 ع 4 ص 62 ق 33) |
|
إذا كان المستند ذا أهمية فى مصير الدعوى و متعلقاً بموضوع الخلاف الرئيسى الذى دار حوله الجدل بين طرفى الدعوى ، و كان من يحتج به لم يستطع تقديمه لمحكمة الدرجة الأولى ثم تمكن من تقديم صورة رسمية منه لمحكمة الإستئناف ، فإنه يكون واجباً على هذه المحكمة أن تقدره و تقول كلمتها فيه . فإذا هى إكتفت بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه قائلة إن المستأنف لم يأت بشىء جديد ، فإن حكمها يكون قاصر الأسباب قصوراً يعيبه و يستوجب نقضه . (الطعن رقم 59 لسنة 12 جلسة 1943/03/04 س -1 ع 4 ص 61 ق 32) |
|
إن حيازة النائب تعتبر حيازة للأصيل . فلهذا أن يستند إليها عند الحاجة . و إذن فمتى ثبتت الحيازة للمستأجر فى مواجهة المتعرضين له و ردت إليه بحكم نهائى فإن المؤجر يعتبر مستمراً فى وضع يده مدة الحيازة التى لمستأجره . (الطعن رقم 46 لسنة 12 جلسة 1943/02/25 س -1 ع 4 ص 60 ق 31) |
|
إذا غصب شخص أطياناً و حكم عليه برد حيازتها فحيازته اياها من وقت تقديم الشكوى الإدارية ضده إلى وقت تنفيذ الحكم الذى صدر عليه لا تعتبر حيازة هادئة ، فلا يصح التمسك بها فى دعوى منع التعرض قبل صاحب اليد الذى حصل له تعرض جديد من الغاصب و الذى توافرت فى وضع يده الشروط القانونية . (الطعن رقم 46 لسنة 12 جلسة 1943/02/25 س -1 ع 4 ص 60 ق 31) |
|
إذا كان أحد الشركاء على الشيوع واضعاً يده على جزء معين تسهيلاً لطريقة الإنتفاع فهو يمتلك فى هذا الجزء ما يتناسب مع نصيبه فى المجموع و يكون إنتفاعه بالباقى مستمداً من حقوق شركائه الآخرين على أساس التبادل فى المنفعة . و ليس من حق أحد الشركاء أن ينتزع منه الأرض بحجة أنه معادل له فى الحقوق على الأرض ، بل كل ما له - إن لم يعامل هذه المعاملة بالذات أو إذا أراد العدول عنها - أن يطلب قسمة الأرض أو يرجع على واضع اليد بما يقابل الإنتفاع . فإذا كان الحكم قد اثبت أن وضع اليد بشروطه القانونية كان لأحد الشركاء على الشيوع فلهذا الشريك ، فى سبيل حماية يده الفعلية على العقار من تعرض المشترى من أحد شركائه ، أن يرفع دعوى وضع اليد ضد المتعرض ، و المشترى و شأنه فى إتخاذ ما يراه كفيلاً بالمحافظة على حقوقه . (الطعن رقم 46 لسنة 12 جلسة 1943/02/25 س -1 ع 4 ص 60 ق 31) |
|
لا حرج على القاضى فى دعوى وضع اليد فى أن يستخلص من مستندات الخصوم ، و لو كانت خاصة بالملك ، كل ما كان متعلقاً بالحيازة و صفتها . (الطعن رقم 31 لسنة 12 جلسة 1943/02/25 س -1 ع 4 ص 60 ق 30) |
|
إن العيب فى تسبيب الأحكام الصادرة فى دعاوى وضع اليد لا يدخل فى نطاق الرقابة الإستثنائية التى جعلها الشارع لمحكمة النقض و الإبرام فى تلك الدعاوى بمقتضى المادة العاشرة من قانون إنشائها ، فإن هذه الرقابة مقصورة على مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله . (الطعن رقم 31 لسنة 12 جلسة 1943/02/25 س -1 ع 4 ص 60 ق 30) |
|
إن القاعدة المقررة فى المادة 136 من القانون المدنى هى أنه يشترط فى التدليس المفسد للرضاء أن يكون ما إستعمل لخدع المتعاقد حيلة ، و حيلة غير مشروعة . و إذن فإن مجرد الكتمان لا يبلغ أن يكون تدليساً ما لم يقترن بحيلة غير مشروعة . (الطعن رقم 23 لسنة 12 جلسة 1943/02/25 س -1 ع 4 ص 59 ق 29) |
|
إن الإكراه الذى يبطل الرضاء لا يتحقق إلا بالتهديد المفزع فى النفس و المال أو بوسائل أخرى ، لا قبل للإنسان بإحتمالها و التخلص منها ، يعتريه بسببها خوف شديد يحمله على الإقرار بقبول ما لم يكن ليقبله إختياراً . أما مجرد النفوذ الأدبى أو هيبة الأقارب فلا يكفى لبطلان العقد بل يجب أن يقترن ذلك بوسائل إكراه غير مشروعة . (الطعن رقم 23 لسنة 12 جلسة 1943/02/25 س -1 ع 4 ص 59 ق 29) |
|
لا يصح الطعن فى الحكم إلا للخطأ الذى يرد فى الأسباب التى تكون مرتبطة بالمنطوق و يكون مؤسساً عليها القضاء بما حكم به ، لا فى الأسباب التى يستقيم الحكم بدونها . فإذا كان موضوع الدعوى هو الصلح الذى إنعقد بين طرفيه و قضت المحكمة فى شأنه و إستقام قضاؤها على أسباب مؤدية إليه ، فلا يجدى النعى على الحكم بأنه قد أخطا فى تطبيق القانون إذ تعرض فى أسبابه للقول بعدم إختصاص المحاكم الأهلية بالنظر فى صحة الوقف ، الأمر الذى لم يكن هو موضوع النزاع . (الطعن رقم 23 لسنة 12 جلسة 1943/02/25 س -1 ع 4 ص 59 ق 29) |
|
إذا إشترط فى عقد إيجار الأطيان أنه " فى حالة زراعة القطن مكرراً يزاد الإيجار المستحق بما يوازى الإيجار الأصلى عن القدر الذى يزرع قطناً مكرراً " و رأت المحكمة أن هذا الشرط ليس شرطاً جزائياً يستلزم القضاء به التحقق من أن المؤجر قد لحقه ضرر بسبب مخالفة عقد الإيجار ، و إنما هو إتفاق على مضاعفة الأجرة فى حالة معينة و هى تكرار زراعة القطن فى الجزء الواحد من الأرض المؤجرة سنتين متواليتين ، ثم أعطته على هذا الإعتبار حكمه ، و هو القضاء بالأجرة المضاعفة كاملة طبقاً لعقد الإيجار ، فلا تقبل المناقشة فى ذلك لدى محكمة النقض ما دام التفسير الذى أخذت به المحكمة متفقاً تمام الإتفاق مع مدلول عبارات العقد . (الطعن رقم 55 لسنة 12 جلسة 1943/02/18 س -1 ع 4 ص 58 ق 28) |
|
إذا رفع الدائن دعواه بإبطال تصرف مدينه بحجة أنه صدر إضراراً به و إستخلصت المحكمة من ظروف الدعوى ما إستدلت منه على إعسار المدين المتصرف و على أن الديون التى قال المتصرف له إنه وفاها عنه لم يقم الدليل الكافى على أنه وفاها من ماله الخاص لا من مال المدين ، و أنه بذلك لا يصح إعتباره فى عداد دائنى المدين فيقبل إحتجاجه بعدم جواز الطعن فى التصرفات الصادرة إليه من أى دائن سواء ، فكل ذلك - لكونه تقديراً موضوعياً - لا يقبل الخوض فيه أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 48 لسنة 12 جلسة 1943/02/18 س -1 ع 4 ص 57 ق 27) |
|
ما دام الدليل من شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى إنتهت إليها المحكمة فكفايته أو عدم كفايته فى الإقناع من شأن محكمة الموضوع و لا دخل لمحكمة النقض فيه . (الطعن رقم 48 لسنة 12 جلسة 1943/02/18 س -1 ع 4 ص 57 ق 27) |
|
إذا طلب الدائن الحكم ببطلان الرهن الصادر من مدينه إلى دائن آخر بمقولة إن هذا الرهن عمل تواطؤا للهروب من الوفاء بدينه ، و كان الطلب مقصوداً به القضاء ضمناً ببطلان القرض أيضاً ، و قضى برفض الدعوى بناء على إنعدام الدليل على علم الدائن المرتهن بالدين السابق أو تواطئه مع المدين ، كان هذا قضاء ضمنياً بصحة القرض المضمون بالرهن فإذا عاد المدعىإلى طلب الحكم ببطلان عقد القرض نفسه كان الحكم بعدم جواز نظر هذه الدعوى لسبق الفصل فيها نهائياً بين الخصوم أنفسهم سليماً قانوناً . (الطعن رقم 44 لسنة 12 جلسة 1943/02/18 س -1 ع 4 ص 57 ق 26) |
|
إن الورثة ، بإعتبارهم شركاء فى التركة كل منهم بحسب نصيبه ، إذا أبدى واحد منهم دفاعاً مؤثراً فى الحق المدعى به على التركة كان فى إبدائه نائباً عن الباقين فيستفيدون منه . و ذلك لأن التركة منفصلة شرعاً عن أشخاص الورثة و أموالهم الخاصة ، و للدائنين عليها حق عينى ، بمعنى أنهم يتقاضون منها ديونهم قبل أن يؤول شىء منها للورثة ، و بصرف النظر عن نصيب كل منهم فيها . و على هذا الإعتبار يكون دفع المطالب الموجهة إلى التركة فى شخص الورثة غير قابل للتجزئة ، و يكفى أن يبديه البعض ليستفيد منه البعض الآخر من الورثة . (الطعن رقم 42 لسنة 12 جلسة 1943/02/18 س -1 ع 4 ص 56 ق 25) |
|
إذا دفع وصى الخصومة عن بعض الورثة المدعى عليهم بأن سندات الدين التى رفعت بها الدعوى تخفى وصية ، إستفاد جميع الورثة من هذا الدفاع و وجب على المحكمة أن تعرض له و تفصل فيه ، فإن هى أغفلت الرد عليه كان حكمها باطلاً متعيناً نقضه لمصلحة جميع المدعى عليهم . (الطعن رقم 42 لسنة 12 جلسة 1943/02/18 س -1 ع 4 ص 56 ق 25) |
|
إذا كان من قضى له نهائياً بحقه فى أطيان قد رفع دعوى بالمطالبة بريعها مقدراً بمبلغ معين ، فقضى إبتدائياً برفضها إستناداً إلى توافر حسن النية لدى المدعى عليه واضع اليد ، فرفع إستئنافاً عن الحكم فقضى فيه بإلغاء الحكم المستأنف ، و كان من محكمة الإستئناف ، بعد أن نفت فى حكمها حسن النية ، أن إنتقلت إلى الكلام فى الريع دون أن تناقش الخصوم فيه ثم قضت بأقل مما طلب مقدرة إياه تقديراً لم تحصله من عناصر الدعوى بل إعتمدت فيه على أساس الثمن ، فهذا منها إخلال بحق دفاع المدعى . إذ كان من الواجب عليها حين خالفت المحكمة الإبتدائية فى وجهة نظرها ألا تفصل فى الدعوى إلا بعد أن تكون قد أتاحت للخصوم فرصة الكلام فى الريع . (الطعن رقم 34 لسنة 12 جلسة 1943/02/18 س -1 ع 4 ص 52 ق 24) |
|
لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تعرف حقيقة الدعوى من وقائعها و من الأدلة المقدمة إليه فيها ، كما أن يستظهر مدلول العقد المتنازع عليه مما تضمنته عباراته على ضوء الظروف التى أحاطت بتحريره و ما يكون قد تقدمه من إتفاقات عن موضوع التعاقد ذاته ، إذ ذلك هو من تحصيل فهم الواقع . (الطعن رقم 39 لسنة 12 جلسة 1943/02/18 س -1 ع 4 ص 52 ق 23) |
|
من المقرر قانوناً أن دعوى بطلان المرافعة لا تقبل إلا ممن كان مدعى عليه فى الدعوى و مطالباً فى ذات الوقت بأداء الحق المدعى به . فلا يكفى أن يكون الشخص مختصماً فى الدعوى ليكون له حق طلب بطلان المرافعة فيها متى كان بعيداً عن دائرة النزاع القائم بشأن الحق المدعى به . (الطعن رقم 37 لسنة 12 جلسة 1943/01/28 س -1 ع 4 ص 48 ق 22) |
|
إذا حررت والدة لإبنها سنداً بدين يستحق الوفاء وقت الطالب ، ثم توفيت و طولب ورثتها بالدين فطعنوا فيه بأنه يخفى وصية لعدم العوض و إنتفاء نية التنجيز ، فأحالت المحكمة الدعوى على التحقيق ثم قضت برفضها ، و كان الظاهر من حكمها أنها محصت أقوال الشهود فأوردت أولاً شهادة المحرر للسند ثم بينت ما حدا بها على التشكك فيها و ترجيح أقوال الشاهدين عليه ، و لم تكتف بذلك بل عرضت لوقائع الدعوى و ظروفها و أشارت إلى تسليم السند لصاحبه بعد تحريره و وجود بمنزله عند حصر تركته ، حتى إنتهت من ذلك كله إلى الإقتناع بأن التصرف الوارد فى السند لم يكن مضافاً إلى ما بعد الموت بل كان منجزاً ، فإن المحكمة تكون قد أسست حكمها على أسباب كافية من شأنها أن تنتج ما خلصت إليه من تكييف السند و بيان حقيقته و الغرض المقصود من تحريره . (الطعن رقم 32 لسنة 12 جلسة 1943/01/28 س -1 ع 4 ص 47 ق 21) |
|
إن كل ما يشترطه القانون لصحة الهبة المستترة و نفاذها " المادة 48 مدنى " أن يكون العقد الساتر للهبة مستوفياً كل الشروط المقررة له من حيث الشكل . فإذا كان سند الدين موضوع النزاع مستكملاً جميع شرئط سندات الدين الصحيحة ، و إستخلصت محكمة الموضوع أن التصرف الوارد فيه كان منجزاً و غير مضاف إلى ما بعد الموت ، ثم كيفته ، على فرض كونه تبرعاً ، بأنه هبة صحيحة نافذة فى حق ورثة الواهب ، فذلك هو مقتضى التطبيق الصحيح للقانون . (الطعن رقم 32 لسنة 12 جلسة 1943/01/28 س -1 ع 4 ص 47 ق 21) |
|
ما دام قد ثبت للمحكمة من الأدلة التى أوردتها فى حكمها أن المدعى عليها " وزارة الأوقاف " إنما كانت غاضبة لأعيان الوقف و لم تكن منصبة ناظرة عليه ، و كان الوقف أهلياً ، فإنها تكون على حق إذا هى أجازت للناظر ، بإعتباره ممثلاً لجهة الوقف و مسئولاً عن إدارته ، و نائباً عن المستحقين فى المطالبة بغلته ، الرجوع على المدعى عليها بما للمستحقين قبلها . (الطعن رقم 27 لسنة 12 جلسة 1943/01/28 س -1 ع 4 ص 46 ق 20) |
|
إن تعرف حقيقة نية واضع اليد عند البحث فى تملك غلة العين الموجودة تحت يده هو مما يتعلق بموضوع الدعوى . فمن سلطة محكمة الموضوع وحدها تقديره ، و لا رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك متى كان قضاؤها مبنياً على مقدمات من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى إنتهت إليها . فإذا كان الحكم أسس إنتفاء حسن النية لدى واضع اليد " وزارة الأوقاف " على علمها بحجج الوقف جميعاً ، و على ما كان منها من الإكتفاء بقول موظف لديها فى شأن هذه الحجج ، و على وضع يدها على الوقف المتنازع عليه و إستغلالها إياه بصفتها ناظرة دون أن تستصدر بهذه النظارة حكماً من جهة القضاء ، فلا سبيل للجدل فى هذا التقدير لدى محكمة النقض . (الطعن رقم 27 لسنة 12 جلسة 1943/01/28 س -1 ع 4 ص 46 ق 20) |
|
إذا كانت المحكمة قد تبينت من وقائع الدعوى أن الشريكين فى ماكينة للرى والطحن قد إستغلاها مدة من الزمن بالطريقة المتفق عليها فى عقد الشركة ، ثم عدلا عن هذه الطريقة إلى طريقة أخرى ، ثم إختلفا بعد ذلك على طريقة الإستغلال و لم يوفقا إلى طريقة ما ، فإضطر أحدهما إلى إستغلالها بطريقة المهايأة الزمنية إذ كانت هذه هى الطريقة الوحيدة الممكنة ، فإنه لا يكون هناك من حرج فى عدم التعويل على الطريقة الواردة فى العقد بعد ثبوت العدول عنها ، و يجوز للمحكمة أن تثبت حصول الإنتفاع بطريقة أخرى معينة بجميع وسائل الإثبات ، إذ الأمر أصبح متعلقاً بواقعة مادية . (الطعن رقم 41 لسنة 12 جلسة 1943/01/21 س -1 ع 4 ص 45 ق 19) |
|
إن مقتضى الإستغلال على أساس المهايأة الزمنية أن يستغل الشريك حقة بالأصالة ، و لا يكون نائباً عن شريكه إلا فى وضع اليد المادى على العين مدة الإستغلال . و هذا لا تأثير له فى حق الإنتفاع ذاتها ، فلا يكون الشريك المنتفع ملزماً بتعويض ما للشريك الآخر على أساس أنه كان مغتصباً نصيبه أو مانعاً إياه من الإنتفاع به . (الطعن رقم 41 لسنة 12 جلسة 1943/01/21 س -1 ع 4 ص 45 ق 19) |
|
إن المادة 124 من قانون المرافعات المعدلة فى 9 مايو سنة 1895 إذ كانت سابقة، حق فى تعديلها ، على قانون محكمة النقض ، فإن ما ورد فيها من منع الطعن فى حكم إبطال المرافعة " بأى طريقة كانت " لا يمكن أن يتناول الطعن بطريق النقض - ذلك الطريق الإستثنانى الذى لم يتقرر إلا بعدها . و القول بغير ذلك يؤدى إلى حرمان المستأنف المحكوم ضده بإبطال المرافعة من الإستفادة من طريق طعن تقررت أخيراً لطائفة من الأحكام لا وجه لإستثناء حكم إبطال المرافعة منها ، إذ المادة التاسعة من قانون محكمة النقض حين نصت على جواز الطعن فى الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف لم تستئثن منها إلا الأحكام التحضيرية و التمهيدية ، و حكم إبطال المرافعة ليس تحضيرياً و لا تمهيدياً ، بل هو حكم تنتهى به إجراءات الخصومة ، و قد يكون له تأثير فى ذات الحق موضوع الدعوى و إن كان لا يفصل فى موضوع الدعوى بالذات . (الطعن رقم 35 لسنة 12 جلسة 1943/01/21 س -1 ع 4 ص 40 ق 18) |
|
إن تمثيل المحامى للخصم فى الجلسة يجب - عملاً بنص المادة 26 من قانون المحاماة رقم 135 لسنة 1939 - أن يكون بمقتضى توكيل رسمى أو مصدق على التوقيع عليه . فإذا لم يكن بيد المحامى توكيل من هذا القبيل كانت المحكمة على حق إذا هى إعتبرت الخصم الذى جاء المحامى ليمثله غائباً و قضت فى الدعوى على هذا الإعتبار . (الطعن رقم 35 لسنة 12 جلسة 1943/01/21 س -1 ع 4 ص 40 ق 18) |
|
و إذا كان الثابت فى محضر الجلسة أن المحكمة قد أجلت الدعوى لآخر الجلسة ، و مع ذلك لم يحضر المستأنف بشخصه ، و لم يتقدم المحامى بما يثبت وكالته عنه بالطريقة القانونية ، فإن القضاء فى نهاية الجلسة بإبطال المرافعة إجابة لطلب المستأنف ضده يكون متفقاً مع حكم المادة 124 من قانون المرافعات . (الطعن رقم 35 لسنة 12 جلسة 1943/01/21 س -1 ع 4 ص 40 ق 18) |
|
إذا كانت أسباب الحكم لا يستبان منها وجه الرأى الذى أخذت به المحكمة و جعلته أساس قضائها فهذا إبهام يعيب الحكم . و كذلك يعيب الحكم إنعدام الإرتباط بين أسبابهو منطوقه بحيث لا تؤدى الأسباب إلى النتيجة التى إنتهى إليها. (الطعن رقم 26 لسنة 12 جلسة 1943/01/21 س -1 ع 4 ص 39 ق 17) |
|
إن خروج المحكمين فى حكمهم عن مشارطة التحكيم يجب أن يتمسك به الخصوم أمام المحكمة و إلا فلا يكون لها أن تقضى من تلقاء نفسها ببطلان الحكم لعدم تعلق ذلك بالنظام العام. (الطعن رقم 26 لسنة 12 جلسة 1943/01/21 س -1 ع 4 ص 39 ق 17) |
|
ما دام الغرض من دعوى إثبات الحالة هو توفير الدليل و تهيئته للإنتفاع به مستقبلاً ، فإنه إذا دفع لدى المحكمة بعدم قبول تهيئة الدليل على يدها ، و رأت هى أن الدفع فى محله لما إتفق عليه الطرفان فى العقد مراعاة لظروف خاصة ، كان فصلها فى ذلك قضاء فى دفع موضوعى مبناه الإتفاق و ظروف التعاقد ، و لا علاقة له بأحكام الولاية و الإختصاص . و مثل هذا الحكم إذا صدر من محكمة إبتدائية بهيئة إستئنافية لا يكون الطعن فيه بطريق النقض جائزاً بحكم المادة 10 من قانون محكمة النقض . (الطعن رقم 19 لسنة 12 جلسة 1943/01/21 س -1 ع 4 ص 37 ق 16) |
|
إذا كانت واقعة الدعوى هى أنه ، حسماً للنزاع لقائم بين فريق قبيلتى السناقرة و القطعان و بين فريق الجبيهات بسبب حادثة قتل أحد أفراد السناقرة و آخر من القطعان و إتهام قبيلة الجبيهات فيهما ، إتفق بعض أفراد الفريقين ، بمقتضى كتابة موقع عليها منهم، على أن يحكموا فى هذا النزاع قومسيون تحكيم مؤلفاً من حكمدار مديرية البحيرة رئيساً، و ثمانية أعضاء محكمين إختار كل فريق أربعة منهم ، و قرر الجميع أنهم قابلون للحكم الذى يصدر من هذا القومسيون مهما كان ، و أنهم مستعدون لتنفيذه بكل الطرق ، و أن قومسيون التحكيم المذكور أصدر حكمه بثبوت حصول القتل من قبيلة الجبيهات و بإلزام الموقعين عليه من أفراد هذه القبيلة بأن يدفعوا إلى الموقعين عليه من أفراد قبيلتى السنافرة و القطعان مبلغ أربعمائة جنيه دية عن كل واحد من القتيلين بمجرد إتمام حلف أولياء دم كل قتيل خمسة و خمسين يميناً . بأن القتل حصل من قبيلة الجبيهات ، و وقع على هذا الحكم بعض أفرار هذه القبائل ، فإن هذا الحكم يرتب على الموقعين عليه من أفراد قبيله الجبيات تعهداً بدفع مبلغ ثمانمائة جنيه للمعوقين عليه من قبيلتى السناقرة و القطعان معلقاً على شرط حلف عدد معلوم من االأيمان ؛ و هذا الشرط الذى قبل الطرفان تعليق تنفيذ التعهد على تحققه ليس مخالفاً للقانون بل له أصله فى القسامة فى مسائل الدية فى الشريعة الإسلامية ، فهو إذن تعهد مستوف كل العناصر القانونية الواجب توافرها فى التعهدات ، و سببه ، و هو حصول المتعهدين على الصلح بينهم هم و باقى أفراد قبيلتهم و بين المتعهد لهم و باقى أفراد القبيلتين الأخرين بخصوص حادثه القتل ، و هو سبب صحيح جائز قانوناً ، فالحكم الذى لا يعتبر هذا تعهداً ملزماً يكون مخالفاً للقانون . (الطعن رقم 47 لسنة 12 جلسة 1942/12/31 س -1 ع 4 ص 36 ق 15) |
|
إذا إتفق وارث المدين مع الدائن على أن يحل محل المورث فى وفاء باقى الدين و فوائده و تصفية المطلوب من أصل و ملحقات وتعيين رصيده و كيفية وفاء هذا الرصيد ، و إستخلص الحكم من ذلك و من غيره من وقائع الدعوى و ظروفها أنه حصل بمقتضى ذلك الإقرار إستبدال للدين الذى كان فى ذمة المورث بدين آخر فى ذمة الوارث ، فلا معقب عليه فى ذلك . و إذا إعتبر الحكم - بناء على هذا التقرير - مجموع ما إتفق الوارث على أدائه أصلاً رأس مال ، و أجرى عليه فوائد التأخير المتفق عليها فلا مخالفة فى ذلك للقانون . و إذا إعتبر الحكم الفوائد السابقة على تاريخ الإقرار جزءاً من الأصل المتفق على أدائه بهذا الإقرار فلا يسقط حق المطالبة بها مع هذا الأصل إلا بالتقادم الطويل . (الطعن رقم 40 لسنة 12 جلسة 1942/12/31 س -1 ع 4 ص 35 ق 14) |
|
لا إختصاص للمحاكم الأهلية بالدعوى التى يرفعها وارث بطلب إبطال الوقف الصادر من مورثه بناء على أنه صدر فى وقت كان فيه مسلوب الإرادة تحت تأثير التسلط أو الإكراه الأدبى أو الغش . لأن الإقرار بإنشاء الوقف هو الأداءة الوحيدة التى ينشأ بها الوقف . فهو إذن أصله الأساسى ، و كل نزاع خاص به يخرج عن إختصاص المحاكم الأهلية بحكم المادة 16 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية . (الطعن رقم 36 لسنة 12 جلسة 1942/12/31 س -1 ع 4 ص 32 ق 13) |
|
إن مسئولية النائبين عن عديمى الأهلية يجب أن يكون تحديدها فى نطاق أحكام قانون المجالس الحسبية الصادر فى 13 أكتوبر سنة 1925 . ذلك القانون الواجب تطبيقه على المصريين جميعاً ، مسلمين و غير مسلمين . و قد أوردت المادة 28 من هذا القانون الأحكام الخاصة بولاية الأب على مال ولده القاصر المشمول بولايته ، و منها جواز الماس بهذه الولاية من قبل المجلس الحسبى إلا إذا كان الولى قد عبث برأس مال ولده ، لا بالثمرات ، و كان الطلب فى هذا الشأن مقدماً من النيابة دون سواها . و سبب ذلك ما للوالد ، دون غيره من النائبين عن عديمى الأهلية ، من حق التصرف فى مال إبنه القاصر من غير أن يكون مطالباً بتقديم حساب عن إدارته لهذا المال إلى المجلس الحسبى . و إذ كان مما لا شك فيه أن الأحكام المتعلقة بأموال عديمى الأهلية مستمدة من قواعد الشريعة الإسلامية ، فإنه يكون من المتعين الرجوع إلى تلك القواعد دون غيرها باعتبارها الأحكام العامة فى هذا الصدد للوقوف على ما يكمل أحكام قانون المجالس الحسبية . و إذن فمن الخطأ أن يقرر الحكم أن من إختصاص المجلس الملى الفصل فى مدى سلطة الأب على مال إبنه القاصر ، و أن يقف الفصل فى الدعوى المعروضة عليه حتى يصدر المجلس المذكور حكمه فى ذلك ، إذ مسئولية الولى عن مال إبنه القاصر من إختصاص المحاكم الأهلية تفصل فيها على وفق أحكام الشريعة الإسلامية . (الطعن رقم 30 لسنة 12 جلسة 1942/12/31 س -1 ع 4 ص 27 ق 12) |
|
إذا مات الأب مجهلاً مال ولده فإن القاعدة الشرعية الواردة فى المادة 431 من قانون الأحوال الشخصية هى أن الأب لا يضمن من هذا المال شيئاً و لا يرجع به على تركته . (الطعن رقم 30 لسنة 12 جلسة 1942/12/31 س -1 ع 4 ص 27 ق 12) |
|
إذا كانت الواقعة التى ذكرها الخصم دفعاً و إنكاراً لدعوى خصمه غير صحيحة ، و لكنه لم يكن قد فاجأه بها ، بل هى كانت محل أخذ و رد بينهما بحيث كان فى مكنة المدعى إقامة الدليل على كذب خصمه فيها ، فإنه لا يصح قانوناً إعتبار تقرير تلك الواقعة الكاذبة من قبيل الغش الذى يفتح باب الطعن بطريق الإلتماس ، لأن الخصم لم يباغت بها خصمه . و الحكم الذى يقبل الإلتماس فى هذه الحالة يكون خاطئاً متعيناً نقضه . (الطعن رقم 25 لسنة 12 جلسة 1942/12/31 س -1 ع 4 ص 23 ق 11) |
|
إذا كانت محكمة الإستئناف قد خالفت الحكم الإبتدائى فلم تأخذ بتقرير الخبير الذى إعتمده هذا الحكم دون أن تذكر الأدلة التى إستندت إليها فى قضائها ، أو ترد على الأسباب التى بنى عليها الخبير النتيجة التى إنتهى إليها فى تقريره و إعتمد عليها الحكم الإبتدائى فصارت جزءاً مكملاً لأسبابه ، فذلك منها قصور يعيب حكمها و يستوجب نقضه . (الطعن رقم 24 لسنة 12 جلسة 1942/12/24 س -1 ع 4 ص 21 ق 10) |
|
لا جناح على المحكمة إذا هى إستمدت من أسباب حكم صادر فى خصومة أخرى متصلة بالخصومة المعروضة عليها دليلاً على واقعة جائز إثباتها بالقرائن " كمثل وضع اليد المكسب للملكية " مؤيداً لوجهة نظرها فى الخصومة المعروضة ، و لو أن أحد طرفى هذه الخصومة لم يكن طرفاً فى الخصومة السابقة . و إذن فلا يصح الطعن فى حكمها بمقولة إنه خالف القواعد الخاصة بقوة الشىء المقضى به و جعل للحكم فى الخصومة الأولى حجية متعدية إلى غير من كان طرفاً فيها . (الطعن رقم 22 لسنة 12 جلسة 1942/12/24 س -1 ع 4 ص 16 ق 9) |
|
إذا كان الحكم قد إستظهر مما إستعرضه من التصرفات الصادرة من الورثة فى أوقات مختلفة ، و مما ذكره بعضهم فى عقد صادر منه ببيع بعض ما إختص به من أنه يملك القدر المبيع بمضى المدة الطويلة - إستظهر من ذلك أن الورثة إقتسموا الأرض المخلفة عن مورثهم ، و أن كل واحد منهم وضع يده على حصة مفرزة من التركة بصفته مالكاً المدة المكسبة للملكية ، ثم رتب على القسمة التى قال بها ، و لو أنها لم تكن بعقد مسجل ، نتائجها القانونية فى حق الغير ، فلم يعول على ما كان من أحد الورثة من رهنه إلى أحد دائنيه أرضاً شائعة لا يملك منها شيئاً بمقتضى القسمة ، فإنه لا يكون قد خالف القانون فى شى ء . (الطعن رقم 22 لسنة 12 جلسة 1942/12/24 س -1 ع 4 ص 16 ق 9) |
|
إذا كان الحكم بعد أن إستعرض الأدلة و القرائن التى تمسك بها الخصم تأييداً لدفاعه قد أورد عليها رداً منبئاً بعدم درس الأوراق المقدمة لتأييد الدفع فإنه لا يكون مسبباً التسبيب الذى يتطلبه القانون ، و يكون باطلاً متعيناً نقضه . (الطعن رقم 29 لسنة 12 جلسة 1942/12/10 س -1 ع 4 ص 14 ق 8) |
|
إن الطلب المقدم للجنة المساعدة القضائية للإعفاء من الرسوم ليس من الإجراءات القضائية التى تقطع التقادم ، إذ هو ليس فيه معنى التكليف بالحضور أمام المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى ، و إنما هو مجرد إلتماس بالإعفاء من الرسوم يقتضى إستدعاء الخصم بالطريق الإدارى للخصوم أمام اللجنة لسماع أقواله فى طلب الإعفاء . كما أنه ليس فيه معنى التنبيه الرسمى ، إذ يشترط فى هذا التنبيه أن يكون على يد محضر و بناء على سند واجب التنفيذ . و ليس كذلك الحال فيه . و إذن فلا يعاب على الحكم ألا يعد طلب الإعفاء من الرسوم قاطعاً للمدة ، و لو كان الفصل فى هذا الطلب قد تأخرأمام اللجنة حتى فاتت مدة التقادم و لم يتسن لذلك رفع الدعوى فى الوقت المناسب ، فإن صاحب الحق ، و هو المطالب بالمحافظة عليه ، قد كان عليه أن يبادر بتقديم طلبه حتى لا يفوت عليه الوقت. (الطعن رقم 28 لسنة 12 جلسة 1942/11/26 س -1 ع 4 ص 10 ق 7) |
|
إن إحتساب مدة سقوط دعوى المطالبة بتعديل معاش الموظف يجب أن يكون من تاريخ الأمر الصادر بالإحالة إلى المعاش لا من تاريخ السركى الذى هو نتيجة مترتبة على هذا الأمر . و لا فرق فى ذلك بين المعاش الذى يكون مستحقاً أثناء مدة التقادم و المعاش الذى يستحق بعد إنقضاء تلك المدة . فإن إستحقاق المعاش فى كلتا الحالتين مرجعه واحد هو الأمر الصادر بالإحالة إلى المعاش ، و هذا الأمر بطبيعة الحال غير متجدد ، فكل الآثار المترتبة عليه يجب أن يكون حكمها واحداً من جهة التقادم . (الطعن رقم 28 لسنة 12 جلسة 1942/11/26 س -1 ع 4 ص 10 ق 7) |
|
إذا قضت المحكمة للمدعى ببعض ما طلب و ألزمته بالمصاريف ، و لما إستأنف المدعى عليه الحكم إستأنفه المدعى فرعياً و طلب إلزام خصمه بالمصاريف مع تأييد الحكم الإبتدائى ، و قضت محكمة الإستئناف فى الإستئنافين بتعديل الحكم المستأنف و جعلت مصاريف الدرجتين مناصفة بين الطرفين ، فلا يعاب على هذا الحكم خلوه من أسباب يقوم عليها قضاؤه فى الإستئناف الفرعى . لأن القضاء فى المصاريف إذ جاء متمشياً مع قضائه فى موضوع الدعوى ببعض الطلبات دون الكل و موافقاً لحكم المادة 114 مرافعات ، لا يحتاج إلى أسباب خاصة و يعتبر قائماً على الأسباب التى أقيم عليها الحكم فى الموضوع. (الطعن رقم 20 لسنة 12 جلسة 1942/11/26 س -1 ع 4 ص 10 ق 6) |
|
إن القانون المصرى و إن إستمد فكرة بطلان المرافعة من القانون الفرنسى إلا أنه لم يجاره فى جميع الأسباب التى يترتب عليها بطلان المرافعة ، كما هو المستفاد من مقارنة المادتين 300 و 301 بالمادة 397 فرنسى . فالقانون الفرنسى يجيز الحكم ببطلان المرافعة فى جميع الأحوال التى تقف فيها الدعوى ثلاث سنوات بلا تحريك . و ذلك تمشياً مع نظام المرافعات الوارد به ، إذ هو يوجب على الخصوم فى الدعاوى المدنية تعيين وكلاء عنهم ، الأمر الذى من شأنه أن يسهل لكل طرف فى الدعوى الوقوف على ما يطرأ على حالة خصمه من التغييرات ، فتصح إذن مؤاخذته بأى إهمال أو تقصير فى تسيير الدعوى . أما القانون المصرى فقد خول الخصوم أن يسيروا فى دعواههم بأنفسهم ، و لذلك فإنه لم يجز الحكم ببطلان المرافعة إلا فى الحالات الثلاث الواردة بالمادة 300- تلك الحالات التى لا تصدر أسبابها إلا عن خصم موجود فى الخصومة فعلاً ، و هى أسباب مستقلة تمام الإستقلال عن الأسباب الأخرى الموجبة للوقف القانونى بمقتضى المادة 297 ثم إن القول بأن ورثة الخصوم الذين لم يعلنوا بالسير فى الدعوى يعتبرون خصوماً فيها بمجرد وفاة مورثهم قول لا وجه له . لأن القانون فى المادة 299 و هو يتحدث عن خصوم الدعوى لم ينظر إليهم موصوفين بهذا الوصف ، بل أشار إليهم و إلى من فى حكمهم بما يفيد أنهم ، فى الخصوص الذى تحدث عنه ، مستقلون عن مورثهم غير مفروض فيهم العلم بالإجراءات التى تتم فى دعواه . و إذن فموت المدعى أو المستأنف أثناء إنقطاع المرافعة يقف مدة البطلان ، و يكون على المدعى عليه أو المستأنف ضده إعلان ورثته للسير فى الدعوى حتى يصح إعتبارهم خصوماً فيها . (الطعن رقم 18 لسنة 12 جلسة 1942/11/19 س -1 ع 4 ص 4 ق 5) |
|
إذا كانت المحكمة قد فهمت الدعوى على أنها مطالبة بمبلغ حصل التنازل عنه بمقتضى محضر صلح ، و أن التنازل كان معلقاً على شرط دفع أقساط الدين الباقى فى الآجال المحددة ، و أن المدعى عليه قد تأخر عن دفع الأقساط فى مواعيدها ، ثم قضت بعدم إستحقاق المدعى لهذا المبلغ ، بانية ذلك على أن المدعى عليه قد قام بدفع بعض الأقساط قبل مواعيدها ، و أن المدعى قد قبل منه مبالغ بعد تواريخ الإستحقاق ، بل قبل تأجيل باقى بعض الأقساط إلى مواعيد الأقساط التى تليها ، مما مفاده عدم إستمساكه بالمواعيد و بما رتبه عقد الصلح على عدم مراعاتها ، فهذا الحكم إذ إنتهى إلى ما قضى به، بناء على المقدمات التى ذكرها ، لا يصح تعييبه . و إذا كانت المحكمة بعد تقريرها ما تقدم من تحلل المدين من الشرط الذى يتمسك به الدائن قد إستطردت إلى تكييف هذا الشرط بأنه تهديدى لا يتناسب فيه التعويض مع الضرر المحتمل من التأخير ، و أنه حتى لو كان شرطاً جزئياً ، فإنه لم يحصل عدم وفاء كلى بل كان التأخير جزئياً ، فذلك منها لا يتجافى مع موجب الواقعة التى حصلتها . (الطعن رقم 17 لسنة 12 جلسة 1942/11/19 س -1 ع 4 ص 4 ق 4) |
|
إن القول بإساءة الموظف إستعمال حقه يقتضى قيام الدليل على أنه إنحرف فى أعمال وظيفته عن مقتضى الواجب المفروض عليه و أنه لم يتصرف التصرف الذى إتخذه إلا بقصد الإضرار لأغراض نابية عن المصلحة العامة . فإذا إنتفى هذا القصد ، و تبين للقاضى أن العمل الذى أتاه الموظف قد أملاه واجب الوظيفة ، فلا يصح القول بأنه أساء إستعمال حقه . و إذن فإذا كان الحكم قد أثبت ، بما أورده من أدلة مقبولة ، أن رأى القوميسير العام للقسم المصرى بمعرض باريس الدولى كان ضرورياً بمقتضى لائحة المعرض ذاته لقبول معروضات فى القسم العام ، و أن عدم موافقته على طلب الطاعن لم يكن وليد العسف و سوء إستعمال السلطة المخولة له بل فى حدود إختصاصه و ما يمليه عليه واجبه من التحقق أولاً من جودة ما يرسل إلى المعرض ليعرض به ، كما أثبت أن الطاعن لم يقم بتنفيذ الشروط التى قبلها وكيله ، و رتب على كل ذلك أنه لا يستحق تعويضاً عن معارضة القوميسير فى قبول معروضاته ولا عما تكبده من نفقات فى سبيل إرسال المصنوعات إلى باريس ، فذلك من الأمور التى من إختصاص محكمة الموضوع البت فيها دون رقابة لمحكمة النقض عليها فيه . (الطعن رقم 71 لسنة 11 جلسة 1942/11/19 س -1 ع 4 ص 3 ق 3) |
|
إذا كان الظاهر من المكاتبات المتبادلة بين المحكوم له و المحكوم عليه أن هذا الأخير إذا أذعن لتنفيذ الحكم الصادر ضده لم يقف عند هذا الحد ، بل تجاوز ذلك فإعتبر توفية المبالغ المقضى بها تسوية نهائية للنزاع ، فهذا منه يدل على قبوله الحكم ، و لا يكون له بعده حق الطعن فيه بطريق النقض . (الطعن رقم 13 لسنة 12 جلسة 1942/11/12 س -1 ع 4 ص 2 ق 2) |
|
إن من آثار الإستئناف أنه ينقل الدعوى برمتها إلى محكمة الدرجة الثانية لتفصل فيها فى حدود الطلبات المبداة فى عريضة الإستئناف . و لم يستثن القانون من ذلك سوى المسائل الفرعية الوارد ذكرها فى المادتين 370 و 371 من قانون المرافعات إذ خول المحكمة الإستئنافية التصدى للموضوع متى رأت أن الدعوى صالحة لأن يحكم فيها . فإذا كانت المحكمة الإبتدائية قد قضت بسقوط حق المدعى فى دعواه لرفعها بعد إنقضاء الميعاد المقرر و برفضها لهذا السبب ، فإستأنف هذا الحكم و طلب فى عريضة إستئنافه و مذكرته إلغاء الحكم المستأنف و الحكم له فى موضوع الدعوى بطلباته ، فألغت محكمة الإستئناف الحكم و قضت برفض الدعوى بحجة مخالفة المدعى لشرط من شروط عقد التأمين ، و كان ذلك فى حدود الطلبات التى تناولها الخصوم فى مرافعتهم ، فإن قضاءها هذا لا غبار عليه قانوناً ، إذ هو النتيجة الحتمية لما للإستئناف من الأثر فى نقل الدعوى المستأنف حكمها إلى المحكمة الإستئنافية " effet devolutif " . و لا يصح أن يقال بأن هذا الحكم قد خالف المادتين 370 و 371 من قانون المرافعات بتصديه للموضوع فى غير الحالات المنصوص عليها فيهما ، فإن ما جاء بهاتين المادتين إنما هو خاص بالأحكام الصادرة فى مسائل فرعية غير متعلقة بالموضوع ، أما الحكم بسقوط الحق فى إقامة الدعوى فهو فى الموضوع ، و إستئنافه إستئناف للموضوع . (الطعن رقم 1 لسنة 12 جلسة 1942/11/12 س -1 ع 4 ص 1 ق 1) |
|
إذا كانت المحكمة قد رفضت الدعوى المرفوعة من المدعى على شركة التأمين " التى إتفق معها على تأمين نقل كمية من نترات الصودا بمركب شراعى من جهة إلى جهة أخرى " بطلب التعويض المتفق عليه ، لأن البضاعة المؤمن على نقلها غرقت ، و بنت الرفض على أن المدعى خالف أحد شروط العقد بأن شحن المراكب بأكثر من الحمولة المقررة ، محصلة إقتناعها بذلك من العناصر الموجودة فى الدعوى و من المستخرجات الرسمية المبينة لحمولة المركب ، و مدعمة نظرها بما قرره المدعى نفسه ، فى التحقيق الذى أجراه البوليس عن الحادثة ، من أقوال لم ينكر صدورها منه ، فإن حكمها يكون مبنياً على عناصر مؤدية إليه. و لا يعيبه أن يكون قد إستند - فيما إستند إليه - إلى تقرير مهندس الشركة المدعى عليها رغم أنه لم يكن معيناً خبيراً فى الدعوى وفقاً للقانون ، ما دام إستناد الحكم إليه لم يكن إلا من قبيل تعزيز ما إقتنعت به المحكمة من وقوع المخالفة من المدعى . و خصوصاً أن هذا التقرير هو عن واقعة مادية للمحكمة أن تحصل إقتناعها بصحتها من أى دليل فى الدعوى . (الطعن رقم 1 لسنة 12 جلسة 1942/11/12 س -1 ع 4 ص 1 ق 1) |
|
إن دعوى صحة التعاقد و دعوى صحة التوقيع هي التي من دعاوى الاستحقاق المنصوص فى المادة السابعة من قانون التسجيل على أن تسجيل صحيفتها يحفظ لرافعها حقوقه حتى إذا حكم له فيها بعد ذلك بطلباته وتأشر بهذا الحكم وفقاً للقانون فإن الحكم ينسحب أثره إلى يوم تسجيل الصحيفة، ويكون هذا التسجيل مفضلاً على كل تسجيل لاحق له. أما دعوى صحة التوقيع فلا تعدو أن تكون دعوى تحفظية الغرض منها تطمين من يكون بيده سند عرفي إلى صاحب التوقيع عليه لا يستطيع بعد الحكم فيها بصحة توقيعه أن ينازع فى التوقيع. وهي بهذا الغرض الذي شرعت له وبالإجراءات المرسومة لها ممتنع على القاضي فيها أن يتعرض للتصرف المدون فى السند من جهة صحته وعدم صحته. فالحكم الصادر فيها لا ينصب إلا على التوقيع فقط، ولذلك فهي لا تدخل ضمن دعاوى الاستحقاق السابقة الذكر. والمناط فى تكييف الدعوى هل هي تدخل فى دعاوى الاستحقاق مآلا أم هي إجراء تحفظي بحت هو بجوهر المنازعة القائمة بين الطرفين بناء على حقيقة تشخيص غرض المدعي من دعواه. فإذا كانت الدعوى التي رفعها المشتري وسجل صحيفتها قد أثبت رافعها فى صلب صحيفتها جوهر النزاع القائم بينه وبين البائع، وأن له حق طلب الحكم بصحة التعاقد والتوقيع، وفي أثناء نظرها قام النزاع على المفاضلة بين تسجيل صحيفتها وتسجيل عقد المشتري الثاني، وفصلت المحكمة فى الدعوى بأن فاضلت بين هذين التسجيلين، وانتهت بالحكم لمصلحة المدعي بما لا يتفق وما كان يرمي إليه المشتري الثاني من تدخله فى الدعوى - إذا كان ذلك فإن جريان الحكم فى منطوقه بالقضاء بصحة التوقيع لا يتعارض مع اعتبار الدعوى دعوى صحة تعاقد، فإن أسبابه فى الظروف والملابسات التي صدر فيها تدل على أن الغرض الحقيقي من الدعوى لم يكن صحة التوقيع بل صحة التعاقد. وما جرى به المنطوق على تلك الصورة لا يمكن أن يكون له تأثير فى هذه الحقيقة إذ العبرة هي بما رمى إليه الخصوم فى دعواهم وبالطريق الذي سيروها فيه واتجه إليه قضاء المحكمة عند الفصل فيها. (الطعن رقم 16 لسنة 12 جلسة 1942/10/29 س -1 ع 3 ص 489 ق 183) |
|
لمحكمة الموضوع السلطة فى تفسير عبارات العقود وتفهم نية المتعاقدين لاستنباط حقيقة الواقع فيها وتكييفها التكييف الصحيح، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها فيما تراه سائغاً ولا يتنافى مع نصوص العقد. فإذا هي استخلصت من اتفاق أربعة شركاء فى إجارة على أن يكون الإيجار من الباطن بمعرفتهم جميعاً وتحصيل الأجرة بواسطة فلان وكيل اثنين منهم " أخوين " بإشراف الشريكين الآخرين، وأن ترسل المبالغ المحصلة للمؤجر الأصلي خصماً من الأجرة، وأن تحفظ جميع المستندات تحت يد واحد منهم " أحد الأخوين "، وأن يكون لباقي الشركاء أن يأخذوا بياناً بما يهمهم، على أن يعمل الحساب فى نهاية كل سنة - إذا هي استخلصت من عبارات هذا الاتفاق على ضوء ما ذكرته من الاعتبارات والظروف القائمة فى الدعوى أن فلاناً المذكور لم يكن وكيلاً عن الشريكين الآخرين، وأن الأخوين يجب لذلك اعتبارهما مسئولين قبلهما عن المبالغ التي حصلها هذا الوكيل ولو لم يكونا قد قبضاها منه، فإنها إنما تكون قد فصلت فى مسألة موضوعية لا شأن لمحكمة النقض بها. ثم إذا هي قضت بإلزام الشريك المتفق على حفظ المستندات لديه بمبالغ الأجرة التي سقط الحق فى المطالبة بها وبما ضاع على الشركة من ثمن المحصول الذي بيع، وأسست قضاءها على أنه وهو مودع لديه العقود التي سقط الحق فى المطالبة بقيمتها كان من الواجب عليه عملاً بالمادة 428 من القانون المدني أن ينبه فى الوقت اللائق باقي الشركاء إلى المطالبة بتلك القيم قبل سقوطها، وعلى أن ما ضاع من ثمن المحصول كان بسبب تقصير الوكيل فى بيع هذا المحصول بالآجل تدون أن يحتاط فيحصل على ضمان لدفع الثمن، فإنها تكون قد أقامت مسئولية الأخوين قبل الشريكين الآخرين على ما يبررها من الخطأ الذي وقع منهما ومن وكيلهما. ثم إذا هي استخلصت من عبارات الاتفاق ومن ظروف الدعوى أيضاً أن الأخوين إنما قصدا تطمين باقي الشركاء بأن يتحمل كل منهما المسئولية المترتبة على ما يقع من هذا الوكيل فإن هذا الاستخلاص يكون سائغاً والحكم عليهما بالتضامن بمقتضى المادة 116 من القانون المدني يكون فى محله. (الطعن رقم 15 لسنة 12 جلسة 1942/10/29 س -1 ع 3 ص 488 ق 182) |
|
إذا أضافت الحكومة عيناً إلى المنفعة العامة دون أن تتخذ الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية فحكم القاضي لصاحب هذه العين بثمنها وبمقابل منفعتها جملة واحدة فلا يقبل النعي على حكمه بمخالفة المادة 121 من القانون المدني وذلك لتضمنه عنصري التعويض المنصوص عليهما فيها. ولكن إذا كان الحكم حين تحدث عن ثمن العين قد ذكر صراحة أنه اعتمد المبلغ الذي قدره الخبير فى تقريره لابتنائه على اعتبارات صحيحة، ثم حين تحدثه عن فوائد هذا الثمن أقر صاحب العين على أحقيته فيها، ومع ذلك لم يقض له إلا بالمبلغ الذي قدره الخبير على اعتبار أنه يكفى فى الثمن والمنفعة، فإن هذا الحكم يكون قد وقع فى تناقض ظاهر. إذ هو بقضائه هذا يكون قد نقض ما أثبته أولاً من أن ذلك المبلغ هو ثمن الأرض فقط أو يكون بعد ما أقر بحق صاحب العين فى التعويض لم يحكم له بشيء منه. وهو فى كلا الحالتين يكون لتناقض أسبابه التي ذكرها وتساقطها لا أساس له. (الطعن رقم 7 لسنة 12 جلسة 1942/10/29 س -1 ع 3 ص 487 ق 181) |
|
إن المفهوم من عبارة المادة 117 من قانون المرافعات والمادة 48 من لائحة الرسوم أن التقرير بالمعارضة فى تقدير مصاريف الدعوى ضد أحد الخصوم فيها بناء على طلب قلم الكتاب يجب أن يكون فى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت أمر التقدير وإلا فلا يعتد به ولو كانت هذه المحكمة قد أخطرت بالمعارضة التي حصلت فيه بجهة أخرى. (الطعن رقم 10 لسنة 12 جلسة 1942/10/29 س -1 ع 3 ص 487 ق 180) |
|
إذا كان الحكم قد صدر بتأجيل الفصل فى التعويض الذي يطلبه البائع من المشتري وبأحقية المشتري فى استلام القمح المودع بمخازن البنك على ذمته من البائع على أساس أن عقد البيع قائم و نافذ بين الطرفين، وأن المشتري عرض الثمن على البنك مقابل تسليمه القمح فرفض بناء على تعليمات البائع، ثم صار هذا الحكم نهائياً بعدم استئنافه، فإنه يجب على المحكمة، وهي تفصل فى طلب التعويض، أن تعتبر ذلك الحكم محدداً نهائياً للعلاقات القانونية بين الطرفين لا فيما يتعلق بعقد البيع ذاته فقط بل أيضاً فى كل ما كان مؤسساً على هذا العقد. فإذا هي خالفت مقتضاه قائلة إن المشتري تأخر عن دفع ثمن القمح وعن تسلم الغلال وأن العقد يعتبر بذلك مفسوخاً من نفسه وفقاً للمادة 335 من القانون المدني فإنها تكون قد خالفت القانون لعدم مراعاتها الأساس الذي بني عليه الحكم الأول باعتباره قد فصل فى مسألة كلية لم تكن دعوى التعويض إلا جزءاً متفرعاً عنها مما كان يستوجب منها أن تتقيد به فى قضائها بين الخصوم أنفسهم فى دعوى التعويض التي فصلت فيها بعد صدوره. (الطعن رقم 8 لسنة 12 جلسة 1942/06/25 س -1 ع 3 ص 486 ق 179) |
|
إذا قضت المحكمة بالشفعة وأثبتت فى صدد سببها أن الشيوع لا يتناول جميع القطع، ولم تتحدث عن مؤدى ما أثبتته من أن بعض الأرض المشفوع فيها شائع والبعض غير شائع وعن أثر ذلك فى حق الشفيع والمشفوع ضده، فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور. (الطعن رقم 11 لسنة 12 جلسة 1942/06/18 س -1 ع 3 ص 485 ق 178) |
|
إذا كان المستأجر يطعن فى عقد الإيجار بالصورية والمؤجر يدفع بعدم جواز الإثبات فلا يجوز للمحكمة - ما دام الإيجار ثابتاً بالكتابة ولا يوجد لدى المستأجر دليل كتابي على دعواه - أن تقضي بصورية العقد بناء على مجرد القرائن وإلا كان قضاؤها باطلاً لاستناده إلى دليل غير جائز الأخذ به فى الدعوى. (الطعن رقم 6 لسنة 12 جلسة 1942/06/18 س -1 ع 3 ص 485 ق 177) |
|
إذا كان المدعي يقول إن الدين الذي رفع به الدعوى ثابت بسند ضاع فى حادث سرقة فإن هذا الدين يكون بمقتضى المادة 218 من القانون المدني جائزاً إثباته بالبينة أو بالقرائن ما دام الحادث لم يكن راجعاً إلى إهمال من جانبه. وإذن فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت من التحقيقات الحاصلة عن الحادث، وعلى الأخص مما أدلى به المدعى عليه نفسه فيها، أن السند كان موجوداً وسرق، وأن ذمة المدعى عليه ما زالت مشغولة بالدين فذلك من شأنها وحدها. ولا يصح أن ينعى عليها أنها لم تأخذ فيما انتهت إليه بدليل بعينه إذ الإثبات فى هذه الحالة يجوز بجميع الطرق. (الطعن رقم 3 لسنة 12 جلسة 1942/06/18 س -1 ع 3 ص 485 ق 176) |
|
إن المادة 17 من قانون محكمة النقض والإبرام تنص على أنه فى الخمسة عشر يوماً التالية للتقرير بالطعن يجب على الطاعن أن يعلن طعنه إلى جميع الخصوم الذين وجه الطعن ضدهم وإلا كان الطعن باطلاً. كما تنص بعد ذلك على أن الإعلان يكون بورقة من أوراق المحضرين وبالأوضاع العادية. والبطلان المنصوص عليه فى هذه المادة متعلق بالنظام العام لأنه ينصب على وجوب حصول إعلان التقرير بالطعن فى الميعاد المعين، فلمحكمة النقض - عند عدم حضور المعلن إليه - أن تقضي به من تلقاء نفسها. (الطعن رقم 72 لسنة 11 جلسة 1942/06/18 س -1 ع 3 ص 484 ق 175) |
|
إذا كانت البيانات التي أثبتها المحضر فى محضر الإعلان دالة على أنه اتبع القواعد المقررة فى القانون لضمان وصول الصورة إلى المعلن إليه فإن الإعلان يكون صحيحاً وتترتب عليه جميع الآثار القانونية ومنها افتراض وصول الصورة فعلاً إلى المعلن إليه فى الميعاد الذي حدده القانون. أما إذا كان الظاهر مما جاء فى محضر الإعلان أن المحضر لم يتبع الطريق المرسوم فى القانون فإن الإعلان لا يصح معه هذا الافتراض. (الطعن رقم 72 لسنة 11 جلسة 1942/06/18 س -1 ع 3 ص 484 ق 175) |
|
إنه عملاً بالمادة 7 من قانون المرافعات يجب على المحضر قبل أن يسلم صورة الإعلان إلى شيخ البلد أن يكون قد توجه إلى محل إقامة المطلوب إعلانه وتحقق من غيابه هو ومن يكون مقيماً معه من خدم أو أقارب ثم يثبت ذلك كله فى محضره. فإذا هو اكتفى فى المحضر بما أثبته من أنه أعلن المطعون ضده " مخاطباً مع شيخ البلد... لغيابه " فإن الإعلان يكون معيباً ولا يجوز معه أن يفترض وصول صورة الورقة إلى المطلوب إعلانه بل تجب إقامة الدليل الرسمي على وصولها بالفعل إليه فى الميعاد. (الطعن رقم 72 لسنة 11 جلسة 1942/06/18 س -1 ع 3 ص 484 ق 175) |
|
إذا كانت محكمة الموضوع قد استخلصت أن الخصوم جميعهم لم يكونوا متراضين على الاحتكام إلى المجلس الملي فى النزاع الخاص بالميراث من محضر التحقيق الذي أجراه المجلس، ومن تصرفات المتزاحمين على الميراث، وموقفهم من المجلس، ودفع بعضهم بعدم اختصاصه بالفصل فى هذا النزاع، فهذا استخلاص سائغ، وهو لتعلقه بالوقائع لا شأن لمحكمة النقض به. (الطعن رقم 61 لسنة 11 جلسة 1942/06/18 س -1 ع 3 ص 477 ق 174) |
|
مما لا نزاع فيه أن دعاوى الإرث بالنسبة لغير المسلمين من المصريين أو من فى حكمهم من اختصاص القضاء الشرعي يجري فيها على وفق أحكام الشريعة الإسلامية. ولكن إذا اتفق المتزاحمون فى الميراث على أن مجلسهم الملي يفصل فى النزاع بينهم فإن الخصومة تنعقد بينهم أمامه على أساس احتكامهم إليه. والقاعدة الشرعية كما نصت عليها المادة 355 من قانون الأحوال الشخصية لقدري باشا هي: "تثبت الأبوة والبنوة والأخوة وغيرها من أنواع القرابة بشهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول. ويمكن إثبات دعوى الأبوة والبنوة مقصودة بدون دعوى حق آخر معها إذا كان الأب أو الابن المدعى عليه حياً حاضراً أو نائبه، فإن كان ميتاً فلا يصح إثبات النسب منه مقصوداً ضمن دعوى حق يقيمها الابن والأب على خصم. والخصم فى ذلك الوارث أو الوصي إليه أو الدائن أو المديون. وكذلك دعوى الأخوة والعمومة وغيرهما لا تثبت إلا ضمن دعوى حق". ومعنى ذلك أن دعوى النسب بعد وفاة المورث لا يمكن رفعها استقلالاً بالنسب وحده بل يجب أن تكون ضمن دعوى حق فى التركة يطلبه المدعي مع الحكم بثبوت نسبه، مما ينبني عليه أن اختصاص القضاء الشرعي دون سواه فى دعوى الإرث بالنسبة لغير المسلمين يستتبع حتماً اختصاصه بدعوى النسب عملاً بقاعدة أن قاضى الأصل هو أيضاً قاضي الفرع. أما القول بفصل دعوى النسب عن دعوى الميراث وجعل الأولى وحدها من اختصاص المجلس الملي لا القضاء الشرعي فإنه فضلاً عن مخالفته لهذه القاعدة يؤدي إلى أن يكون اختصاص القضاء الشرعي بدعاوى الميراث لا مجال له. لأنه إذا اعتبر ثبوت النسب مسألة أولية يجب الفصل فيها أولاً من المجالس الملية فإن دعوى الميراث لا تكون إلا مجرد تقسيم للتركة، وهذا لا يقتضي الالتجاء إلى القضاء. وإذن فإذا رأت محكمة الموضوع أن حكم المجلس الملي فى دعوى الميراث لم يكن بناء على تحكيم الخصوم فإنه يكون لها أن توقف الدعوى للفصل فى النزاع من جهة القضاء الشرعي. (الطعن رقم 61 لسنة 11 جلسة 1942/06/18 س -1 ع 3 ص 477 ق 174) |
|
إن المادة 13 من قانون الخبراء أمام المحاكم الأهلية إذ نصت على " أن للمحكمة أن تحرم الخبير من أتعابه ومصاريفه كلهما أو بعضها إذا ألغى تقريره لعيب فى شكله أو قضى بأن عمله ناقص لإهماله أو خطئه. فإذا كانت الأتعاب قد دفعت جاز للمحكمة الحكم بردها أو تكليفه بإعادة العمل أو استكماله بلا أجر جديد، ويكون قرارها فى ذلك نهائياً " - إذ نصت على ذلك قد دلت على أن نهائية القرار لا تتحقق إلا فى حالة حرمان الخبير من أجره ومصروفاته كلها أو بعضها لعيب فى الإجراءات التي اتخذها أو لاقترافه خطأ أو تقصيراً فى أداء مهمته. وبصرف النظر عما إذا كان وصف هذا القرار بأنه نهائي يمنع من الطعن فيه حتى بطريق النقض فإنه من المحقق أن حكم المحكمة بتخفيض الأجر الذي يطلبه الخبير لكونه لا يصدر بناء على المادة 13 المذكورة يكون خاضعاً للأحكام العامة جائزاً الطعن فيه بطريق النقض. (الطعن رقم 4 لسنة 12 جلسة 1942/06/11 س -1 ع 3 ص 476 ق 173) |
|
إن المادة 12 من قانون الخبراء حين بينت الحدود التي تراعيها المحكمة فى تقدير أجور الخبراء باعتبار الوقت الذي يقضونه فى أداء مهمتهم قد ذكرت أنه يجوز إنقاص عدد الأيام والساعات المبينة بالكشف المقدم من الخبير إذا كانت غير متناسبة مع العمل الذي قام به، كما يجوز أن تقدر للخبير أتعاب إضافية بسبب أهمية النزاع وطبيعته. و مؤدى ذلك أن من واجب القاضي عند التقدير أن يراجع مدة العمل الذي قام به الخبير كما بينها فى تقريره، فإذا وجد فيها مغالاة خفضها إلى القدر الذي يرى فيه الكفاية لأداء العمل واتخذ ذلك أساساً لتقدير الأجر. وهذا يقتضي من المحكمة أن تبين فى حكمها ذلك الأساس وإلا كان حكمها قاصراً. (الطعن رقم 4 لسنة 12 جلسة 1942/06/11 س -1 ع 3 ص 476 ق 173) |
|
إن رفع الدعوى على غير من كان يجب أن يختصم فيها أو على بعض من يصح اختصامه دون البعض الآخر لا يقبل وجهاً للطعن فى الحكم بطريق النقض باعتباره بطلاناً فى الإجراءات ما دامت الأحكام لا تكون لها قوة الشيء المقضي به بالنسبة لمن لم يختصم فى الدعوى. (الطعن رقم 2 لسنة 12 جلسة 1942/06/11 س -1 ع 3 ص 474 ق 172) |
|
إن قانون المعاشات كغيره من القوانين يخضع تفسيره للقواعد العامة. فالقاضي يتفهم نصوصه بناء على ما يتعرفه من غرض الشارع منه مستهدياً فى ذلك بكل ما يؤدي إليه من الوسائل. فله أن يستشهد فى تفسيره على وجه معين بما جرت عليه فى تنفيذ أحكامه الجهة القائمة على ذلك. وإذن فإذا كانت المحكمة قد اعتمدت فى تقرير حق المدعي فى معاش والده الذي كان يعامل بمقتضى قانون سنة 1876 على ما كان من الحكومة من قبولها تقرير معاش له إذا ما ثبت عجزه عن التكسب، ثم على نصوص هذا القانون مفسرة وفقاً لما استشفت أنه قصد الشارع منه مما جاء به من أحكام للأحوال المختلفة الواردة فيه، ومما جاء عنه فى المذكرة التفسيرية للقانون رقم 37 لسنة 1929 من أنه يمنح من كان فى حالة المدعى حقاً فى المعاش، ومما جاء فى قانون سنة 1871 المكمل بالأمر العالي الصادر فى سنة 1920 فلا غبار عليها فى ذلك. (الطعن رقم 2 لسنة 12 جلسة 1942/06/11 س -1 ع 3 ص 474 ق 172) |
|
من المقرر قانوناً أنه مع قيام قانون خاص لا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من الأحكام، ولا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام فإن ذلك فيه منافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص. (الطعن رقم 2 لسنة 12 جلسة 1942/06/11 س -1 ع 3 ص 474 ق 172) |
|
إنه وإن كان قد نص فى قانون المعاشات العسكرية الصادر فى سنة 1876 على حرمان صاحب المعاش من حقه فيه إذا ترك الديار المصرية وأقام فى الخارج بغير إذن من الحكومة إلا أن هذا الحرمان لم يعد له وجه بعد صدور الأمر العالي الصادر فى 27 أغسطس سنة 1883 فإن هذا الأمر قد أباح لأرباب المعاشات الإقامة فى أية جهة فى الخارج مع إخبار الحكومة بها، وإنما لا يكون صرف المعاش إلا فى مصر لمن يوكلونه عنهم. (الطعن رقم 2 لسنة 12 جلسة 1942/06/11 س -1 ع 3 ص 474 ق 172) |
|
إذا اتفق البائع والمشتري على أن يحتفظ المشتري ببعض الثمن تأميناً وضماناً لدين لآخر على البائع فهذا الاتفاق يعتبر قانوناً اشتراطاً لمصلحة الغير، وحكمه " المادة 137 مدني " أن للمشترط الحق فى نقضه ما لم يعلن من حصل الشرط لمصلحته قبوله له. ولا يجب فى نقض الاتفاق أن يكون بشكل مخصوص بل هو كما يقع صريحاً يصح أن يكون ضمنياً. ولا محل هنا لتطبيق المادة 141 من القانون المدني فإن هذه المادة مجالها أن يكون حق المدين لا يزال باقياً فى ذمة المتعهد له عند استعمال الدائن هذا الحق فإذا ما انقضى بالوفاء فلا يبقى للمدين بعد ذلك أي حق يصح للدائن أن يباشره باسمه. (الطعن رقم 68 لسنة 11 جلسة 1942/06/11 س -1 ع 3 ص 473 ق 171) |
|
إن عدم تجديد قيد الرهن فى الميعاد يجعله معدوم الأثر. وليس يغني عن التجديد أن يكون الحق المضمون بالرهن ثابتاً بحكم فإن حجية الأحكام لا تتعدى أطرافها، وهي فى حد ذاتها من غير تسجيل لا تنشئ حقوقاً عينية يحتج بها على الكافة. كذلك لا يغني أن يكون الغير عالماً بحصول الرهن لأن القانون أوجب بصفة مطلقة إجراء التجديد لكي يبقى للرهن أثره فى حق الغير، ولم يستثن إلا الحالة الواردة بالمادة 570 مرافعات وهي الخاصة ببيع العقار أمام المحكمة بعد مضي المواعيد التي تجوز فيها زيادة العشر. وإذن فلحائز العقار إذا لم يجدد القيد أن يتمسك بسقوط الرهن بالنسبة له ولو كان عالماً به. (الطعن رقم 68 لسنة 11 جلسة 1942/06/11 س -1 ع 3 ص 473 ق 171) |
|
إن حكم نزع الملكية لا يترتب عليه زوال ملكية المدين عن العقار إذ هو لا يعدو أن يكون أمراً صادراً من المحكمة ببيع هذا العقار بشروط وإجراءات معينة. وإذن فإن كل ما يكون لتسجيل هذا الحكم من أثر هو حفظ تسجيل تنبيه نزع الملكية. (الطعن رقم 68 لسنة 11 جلسة 1942/06/11 س -1 ع 3 ص 473 ق 171) |
|
متى كانت المحكمة قد قدرت التعويض على أساس ما أثبتته على المحكوم عليه من الخطأ فى عدوله عن الصفقة التي كان المزاد فيها قد رسا عليه، ما أثبتته على المحكوم له ذاته من تباطؤ وتراخ فى إبلاغ رسو المزاد فى الوقت المناسب إلى الراسي عليه، وما كانت عليه الأسعار من تقلبات فى الفترة ما بين المزاد الأول والمزاد الثاني الذي كان طلب التعويض على أساس نقص الثمن فيه، فإنها تكون قد بينت أساس التعويض المقضي به، وهذا يكفى لسلامة الحكم. أما قيمة التعويض فمتروكة لسلطة المحكمة تقدرها على وفق ما تراه. (الطعن رقم 14 لسنة 12 جلسة 1942/06/11 س -1 ع 3 ص 473 ق 170) |
|
إن الضامن بدخوله فى الدعوى يصبح طرفاً فى الخصومة الأصلية، ويكون له أن يستأنف الحكم الذي يصدر فى هذه الخصومة ولو رضي به مدعي الضمان لتحقق مصلحته بالحكم الصادر له على الضامن. وإنما يشترط لذلك أن يكون بين الدعويين: دعوى الضمان الفرعية والدعوى الأصلية ارتباط وثيق يقتضي أن يتناول الاستئناف المرفوع من الضامن بحث أصل الخصومة. وباستئناف الضامن فى هذه الحالة تطرح الدعوى برمتها، حتى فيما يختص بمدعي الضمان، على المحكمة الاستئنافية. (الطعن رقم 5 لسنة 12 جلسة 1942/06/04 س -1 ع 3 ص 472 ق 169) |
|
إذا رفع المؤجر دعوى على المستأجر بطلب الأجرة فأدخل المستأجر بعض الورثة ضامنين له، فنازع هؤلاء المؤجر منكرين عليه حقه فى الإيجار سواء باسمه أو بالنيابة عن أحد من الورثة، ثم قضت المحكمة له بصفته وكيلاً عن بعض الورثة ببعض الأجرة، وكان ذلك منها بناء على طلب الضامنين، مع ثبوت وجود ورثة آخرين غيرهم لم يمثلوا فى الدعوى، وتصرف بعض الورثة بالبيع فى بعض الأطيان الموروثة، فالقضاء بذلك فيه مخالفة للقانون. إذ يجب أن يكون الحكم فى حدود طلبات الخصوم، وألا يتعرض لغيرهم ممن لا شأن لهم فى الدعوى المرفوعة، مما كان يجب معه القضاء للمؤجر - بناء على أنه هو الذي باشر عقد الإيجار - بالأجرة كلها عدا ما يخص من يقوم بإثبات حق له فيها. (الطعن رقم 5 لسنة 12 جلسة 1942/06/04 س -1 ع 3 ص 472 ق 169) |
|
إذا كانت محكمة النقض قد قضت بأن تقرير الخبير المعين فى الدعوى لا يصلح قانوناً لأن يبني عليه الحكم فى موضوع النزاع لأن الحكم التمهيدي لم يبين للخبير الأسس القانونية التي تقدر قيمة الحكر بناء عليها، فلا يجوز لمحكمة الموضوع عند إحالة القضية إليها أن تبنى قضاءها على هذا التقرير عينه لما فى ذلك من مخالفة لحكم محكمة النقض فى المسألة القانونية التي فصلت فيها. (الطعن رقم 69 لسنة 11 جلسة 1942/06/04 س -1 ع 3 ص 471 ق 168) |
|
إن المأذون بالخصومة غير مسلط على مال الوقف لأن مهمته مقصورة على اتخاذ الإجراءات المأذون له فيها، وإنما السلطة على مال الوقف وسائر شئونه للناظر وحده. فإذا أنفق المأذون بالخصومة شيئاً فى سبيل أداء مهمته، أو تعاقد مع أحد على أن يعاونه فى تنفيذها، فناظر الوقف هو الذي يطالب بما يستحقه كل منهما. (الطعن رقم 9 لسنة 12 جلسة 1942/06/04 س -1 ع 3 ص 471 ق 167) |
|
إذا كان الطاعن لم يعلن بالحكم فى محل إقامته بالقاهرة وإنما أعلن به فى مكتب وكيله المحامي بالمنصورة فإنه يكون من المتعين محاسبته عن ميعاد الطعن على أساس حصول الإعلان بالمنصورة، إذ أن وكيله لا شأن له بعمل النقض الذي حصل الإعلان تمهيداً له بل الشأن له هو دون وكيله. (الطعن رقم 66 لسنة 11 جلسة 1942/05/28 س -1 ع 3 ص 470 ق 166) |
|
إذا كان التقرير بالطعن قد نص فيه على أن الطعن مرفوع من الطاعن بصفته الشخصية باعتباره وارثاً لوالده، و كان التوكيل الصادر إلى المحامي الذي تولى الطعن خالياً من أية إشارة إلى أن الطعن مرفوع من الطاعن بصفته ناظراً للوقف، وكان قوام الطعن أن الحكم أخطأ إذ رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، وكانت الدعوى التي صدر فيها الحكم الأول قد اختصم فيها الطاعن بصفته الشخصية لا بصفته ناظراً على الوقف، فليس للمطعون ضده - عند وفاة الطاعن - أن يطلب وقف الدعوى ليمثل الوقف ناظر جديد. (الطعن رقم 66 لسنة 11 جلسة 1942/05/28 س -1 ع 3 ص 470 ق 166) |
|
إذا كان الحكم تمهيدياً من ناحية وقطعياً من ناحية أخرى فإن وجوه الطعن المنصبة على الشطر التمهيدي لا يجوز النظر فيها. (الطعن رقم 66 لسنة 11 جلسة 1942/05/28 س -1 ع 3 ص 470 ق 166) |
|
إن عمل الخبير ليس إلا إجراءً تمهيدياً لا يقيد المحكمة بشيء عند البت فى الموضوع. فإذا كان الحكم القاضي بندب الخبير قد أخطأ فى رسم الخطة التي أوجب على الخبير إتباعها فى أداء مأموريته فإن ذلك لا يضير الخصوم إذ أن لهم أن يبدوا كل ما لديهم من أوجه الدفاع عن حقوقهم عند نظر الموضوع. (الطعن رقم 66 لسنة 11 جلسة 1942/05/28 س -1 ع 3 ص 470 ق 166) |
|
إنه بناء على المادة 94 من القانون المدني يجب فى كل تعهد أن يكون له سبب مشروع. فإذا دفع المدعى عليه ببطلان السند المطالب بقيمته لصدوره من المورث وهو فى حالة عته، ولعدم وجود سبب للدين الوارد به، وقصرت المحكمة بحثها على مسألة العته، وانتهت إلى التقرير بأن المورث كان وقت تحريره السند سليم العقل مدركاً لنتائج تصرفاته، ثم قضت بإلزام الورثة بدفع قيمته فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور لعدم تعرضه للدفع بعدم وجود السبب، خصوصاً إذا كان من تمسك به يستند فى تأييد مدعاه إلى أوراق قدمها، والمدعي نفسه يقرر أن السبب المذكور فى السند لم يكن حقيقياً وإنما حرر بما كان باقياً له فى ذمة مورث المدعى عليه من حساب الوصاية. (الطعن رقم 60 لسنة 11 جلسة 1942/05/28 س -1 ع 3 ص 469 ق 165) |
|
إن أحكام قانون التسجيل الصادر فى سنة 1923 والقرارات الصادرة بتنفيذه تحتم دفع رسوم التسجيل مع رسوم التصديق على الإمضاءات عند تقديم العقد للتوقيع عليه، ولما كان المشتري هو الملزم بداهة بدفع هذه الرسوم فإنه هو الذي يكون عليه تجهيز العقد بناء على البيانات التي يحصل عليها سواء من البائع أو من الأوراق، وبعد ذلك يكون له أن يطالب البائع بالحضور إلى قلم الكتاب لإمضاء العقد. وإذن فمن الخطأ أن تعتبر المحكمة البائع ملزماً بتجهيز العقد وتقديمه للمشتري لإمضائه، خصوصاً إذا كان العقد الابتدائي صريحاً فى أن البائع غير ملزم إلا بإمضاء العقد النهائي، وكان المشتري لم يطلب من البائع فى الإنذار الذي وجهه إليه إلا الحضور إلى قسم المساحة لتحرير العقد النهائي. (الطعن رقم 48 لسنة 11 جلسة 1942/05/28 س -1 ع 3 ص 468 ق 164) |
|
إن مجرد احتمال وجود تسجيلات على العين المبيعة لا يخول المشتري حق حبس الثمن حتى يتحقق من خلوها من التسجيلات وبخاصة بعد أن يكون قد تسلم المبيع فإن القانون إذ رسم الطريق لحماية حقوق المشتري من الخطر الجدي الظاهر الذي يهددها قد ألزمه بدفع الثمن. (الطعن رقم 48 لسنة 11 جلسة 1942/05/28 س -1 ع 3 ص 468 ق 164) |
|
متى كان المشترى هو الذي امتنع بعد إنذاره رسمياً عن دفع الباقي من الثمن مقابل شطب التسجيل الذي كان يهدد ملكيته ثم لم يقم من جانبه بما هو ملزم به قانوناً وبحكم العقد فلا يصح اعتبار البائع مقصراً فى الوفاء بالتزاماته قبله. (الطعن رقم 48 لسنة 11 جلسة 1942/05/28 س -1 ع 3 ص 468 ق 164) |
|
إن لقاضى الموضوع بما له من السلطة فى تعرف حقيقة ما أراده العاقدان فى العقد المبرم بينهما أن يحدد مدى الوكالة على هدى ظروف الدعوى وملابساتها. فإذا كانت المحكمة فى الدعوى المرفوعة على المحامى من موكله يطالبه بمبلغ مقابل ما أضاعه عليه بإهماله تجديد قيد الرهن على الأطيان التي وكله فى مباشرة إجراءات نزع ملكيتها حتى سقط القيد وأصبح دينه عادياً قد قضت على المحامي بالتعويض مؤسسة قضاءها على ما استظهرته من عقد الوكالة المحرر المحامي، وما استخلصته من الظروف والملابسات التي صدر فيها من أنه وإن كان متعلقاً بدعوى معينة إلا أنه عام فيها فيشمل التزام المحامي بالعمل على تجديد قيد الرهن فى الميعاد، وكان ما حصلته المحكمة من ذلك تبرره المقدمات التي ساقتها ولا يتعارض مع أي نص فى عقد الوكالة، فلا تقبل مناقشتها لدى محكمة النقض والإبرام بدعوى أنها مسخت ذلك العقد وحرفت معناه. (الطعن رقم 69 لسنة 10 جلسة 1942/05/21 س -1 ع 3 ص 458 ق 163) |
|
إذا كان الوكيل قد ظل بعد وفاة موكله يباشر الدعوى التي وكل فيها باعتباره وكيلاً عن ورثته فلا يقبل منه بعد ذلك أن يجادل فى صفة الوكالة مدعياً أنها انقضت بوفاة الموكل. (الطعن رقم 69 لسنة 10 جلسة 1942/05/21 س -1 ع 3 ص 458 ق 163) |
|
متى كان الورثة معلومين ومعروفين شخصياً فإن إنفراد بعضهم بإصدار التوكيل مع إحجام بعضهم الآخر لا يصح معه القول بأن الفريق الأول كان يمثل الفريق الثاني فى الدعوى إذا لم يكن الحق المتنازع عليه غير قابل للتجزئة، ولا يؤثر فى ذلك حضور الفريق الثاني جلسة المعارضة فى الحكم الذي صدر فى الدعوى، لأن مجرد الحضور والتوكيل معدوم لا يمكن أن ينشئ عقد وكالة. (الطعن رقم 69 لسنة 10 جلسة 1942/05/21 س -1 ع 3 ص 458 ق 163) |
|
إذا كان وضع يد المورث بسبب معلوم غير أسباب التمليك فإن ورثته من بعده لا يمتلكون العقار بمضي المدة طبقاً للمادة 79 من القانون المدني. ولا يؤثر فى ذلك أن يكونوا جاهلين حقيقة وضع اليد، فإن صفة وضع يد المورث تلازم العقار عند انتقال اليد إلى الوارث فيخلف الوارث مورثه فى التزامه برد العقار بعد انتهاء السبب الوقتي الذي وضع اليد بموجبه ولو كان هو يجهله. وما دام الدفع بجهل الوارث صفة وضع يد مورثة لا تأثير له قانوناً فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالتعرض له فى حكمها. (الطعن رقم 65 لسنة 11 جلسة 1942/05/21 س -1 ع 3 ص 452 ق 162) |
|
ليس للدائن المرتهن لأموال الوقف أن يستند فى دفع دعوى المطالبة بملكيتها إلى المادة 79 مكررة من القانون المدني، لأنه من المقرر - استنباطاً من القواعد العامة القاضية بالمحافظة على أبدية الوقف وعدم قابلية أعيانه للتصرف - أن مجرد إهمال هذه الأعيان لا يسقط ملكيتها، بل إن لجهة الوقف انتزاع الأموال الموقوفة من كل من يجحد وقفها ما دامت دعوى الملكية جائزة السماع، أي قبل مضي مدة الثلاث والثلاثين سنة التي يكتسب فيها واضع اليد الملكية بالشروط المنصوص عليها قانوناً. لذلك لا يعيب الحكم عدم تعرضه صراحة للدفع المستند إلى المادة المذكورة ما دامت المحكمة قد أثبتت فيه أن العقار المرهون وقف، وأن المرتهنين له أو خلفاءهم لم يمتلكوه بوضع يدهم عليه مدة الثلاث والثلاثين سنة اللازمة لدفع دعوى الوقف بعدم السماع وبالتالي لكسب ملكيته بالتقادم، فإن ذلك يكفي للقول بعدم انطباق تلك المادة. (الطعن رقم 65 لسنة 11 جلسة 1942/05/21 س -1 ع 3 ص 452 ق 162) |
|
إن المادة 14 من قانون محكمة النقض والإبرام إذ جعلت ميعاد الطعن ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الحكم فقد قصدت أن يكون حساب هذا الميعاد بالأيام. فإذا كان الطاعن قد أعلن بالحكم فى يوم 20 يوليه فإنه يكون من حقه أن يطعن فيه حتى نهاية يوم 19 أغسطس بصرف النظر عن الساعة التي حصل إعلانه فيها. (الطعن رقم 52 لسنة 11 جلسة 1942/05/21 س -1 ع 3 ص 451 ق 161) |
|
متى قضت المحكمة المختلطة بالبيع بناء على استيفاء الإجراءات القانونية الخاصة بذلك أمامها فلا يصح للمحاكم الأهلية أن تتعرض بالبحث فى صحة الإجراءات التي تمت أمام تلك المحكمة فإن ذلك من حق الجهة التي أصدرت الحكم وحدها. وإذا صدر حكم من المحكمة المختلطة برفض معارضة فى تنبيه نزع ملكية على أساس أن الورثة الذين وجهت إليهم إجراءات إعادة البيع قد أعلنوا جميعاً - على خلاف ما يدعي المعارض - فإن المحاكم الأهلية يكون ممتنعاً عليها أن تعيد البحث فى هذا الموضوع عملاً بحكم القانون من جهة واحتراماً لحجية الأحكام من جهة أخرى. (الطعن رقم 52 لسنة 11 جلسة 1942/05/21 س -1 ع 3 ص 451 ق 161) |
|
إذا طلب المدعى عليه رفض الدعوى استناداً إلى حكم صادر من المحكمة المختلطة فى دعوى إعادة إجراءات بيع العين موضوع النزاع فعارض المدعي فى ذلك متعللاً بأن ذلك الحكم لم يصدر ضد ورثة الراسي عليه المزاد الأول مع أنه كان قد أثار هذا النزاع أمام المحكمة المختلطة فى المعارضة التي رفعها فى تنبيه نزع الملكية الذي كان أعلن إليه من هذا المدعى عليه وقضى برفض معارضته على اعتبار أن أولئك الورثة جميعاً قد أعلنوا، ثم حكمت المحكمة فى هذا الدفع بوقف الفصل فى الدعوى لتقديم ما يثبت صحة وراثة من اتخذت ضدهم إجراءات البيع، فإن حكمها - لفصله فى هذه المسألة على الوجه المتقدم ذكره - يكون قطعياً، ويجوز الطعن فيه بطريق النقض. (الطعن رقم 52 لسنة 11 جلسة 1942/05/21 س -1 ع 3 ص 451 ق 161) |
|
إذا كان الحكم قد بني على واقعة لا سند لها فى أوراق الدعوى أو مسندة إلى مصدر موجود ولكنه مناقض لها فإنه يكون باطلاً . (الطعن رقم 44 لسنة 11 جلسة 1942/05/21 س -1 ع 3 ص 451 ق 160) |
|
إذا كانت المحكمة قد ذكرت فى حكمها أنها قد كونت اقتناعها " من المستندات والمذكرات وتقرير خبير الدعوى " فإن مجرد الإشارة فيها إلى هذه العناصر دون بيان مؤداها يعد قصوراً مبطلاً للحكم إذ لا يمكن معه تعيين الدليل الذي كونت منه المحكمة اقتناعها بوجهة نظرها حتى يمكن الوقوف على أن ما أثير حوله من دفاع لا يؤثر فيه، والتحقق من أنه من الأدلة التي يصح قانوناً تأسيس الحكم عليها. (الطعن رقم 64 لسنة 11 جلسة 1942/05/14 س -1 ع 3 ص 445 ق 159) |
|
إن التحقيق الذي يصح للمحكمة أن تتخذه سنداً أساسياً لحكمها هو الذي يعمل وفقاً للأحكام التي رسمها القانون للتحقيقات فى المادة 177 وما يليها من قانون المرافعات. تلك الأحكام التي تقضي بأن التحقيق يحصل أمام المحكمة ذاتها أو بمعرفة قاض تندبه لذلك، وتوجب أن يحلف الشاهد اليمين، إلى غير ذلك من الضمانات المختلفة التي تكفل حسن سير التحقيق توصلاً إلى الحقيقة. أما ما يجريه الخبير من سماع الشهود - ولو أنه يكون بناء على ترخيص من المحكمة - فلا يعد تحقيقاً بالمعنى المقصود إذ هو مجرد إجراء ليس الغرض منه إلا أن يستهدي به الخبير فى أداء مهمته. وقد نصت المادة 228 من قانون المرافعات على أن الشهود لا يحلفون اليمين أمام الخبير. ومقتضى ذلك أن تقدير المحكمة لأقوال الشهود لا يكون إلا باعتبارها منضمة لمعاينة الخبير مكونة معه عنصراً واحداً. وإذن فإذا كانت المحكمة لم تذكر فى حكمها عن المصادر التي كونت منها اقتناعها إلا إشارة مجملة، وذكرت بعض البيان عما قرره الشهود من الأقوال أمام الخبير، ثم لم تعول فى حكمها إلا على هذه الأقوال دون غيرها مما تضمنه تقرير الخبير، فإنها بذلك تكون قد جعلت التحقيق الذي أجراه الخبير فى مرتبة التحقيق الذي تجريه المحكمة بنفسها، ويكون حكمها قد جاء مخالفاً للقانون. (الطعن رقم 64 لسنة 11 جلسة 1942/05/14 س -1 ع 3 ص 445 ق 159) |
|
إذا كان الحكم قد استظهر حقيقة التصرف المتنازع عليه من عدة عناصر فصلها فى أسبابه استنتج منها أن العقار لم يخرج عن حيازة المتصرف حتى وفاته، وأن التصرف لم يدفع عنه ثمن، وأن العقد الصادر به عرفي ولم يسجل فهو لذلك تبرع مضاف إلى ما بعد الموت فيكون باطلاً، فإن هذه النتيجة مستساغة من مقدماتها. ولا يؤثر فى صحة هذا الحكم عدم أخذ المحكمة بمدلول ألفاظ العقد، لأن من حق قاضي الدعوى أن يقول بحقيقة ما قصده العاقدان فى العقد بناء على ما يستظهره من وقائع الدعوى وملابساتها ولو كان ذلك يخالف المكتوب. (الطعن رقم 63 لسنة 11 جلسة 1942/05/14 س -1 ع 3 ص 445 ق 158) |
|
إذا كانت المطعون ضدها هي التي رفعت الدعوى على الطاعنين وآخرين وطلبت الحكم عليهم بتثبيت ملكيتها لعقار دون أن تعين مقدار ما ينازع فيه كل منهم، ثم صدر الحكم ضد المدعى عليهم على الأساس المرفوعة به الدعوى، فلا يكون لها، وقد اعتبرتهم أصحاب مصلحة، أن تنكر عليهم مصلحتهم فى الدعوى بعد صدور الحكم، ثم تطلب بناء على ذلك رفض الطعن المرفوع منهم. (الطعن رقم 62 لسنة 11 جلسة 1942/05/14 س -1 ع 3 ص 444 ق 157) |
|
إذا كانت وزارة الأوقاف قد عينت الوقف الذي هو الأصيل فى الدعوى وحددت صفتها التي تخولها النيابة عنه فى الخصومة فلا يؤثر فى اعتبار صفتها أن يكون السند الذي اعتمدت عليه فى ثبوتها قد صدر بعد حجة الوقف، والقول بتبعية العين لوقف آخر غير الذي أقامت الدعوى بالنيابة عنه، لأن البحث فى ذلك يكون من صميم موضوع الدعوى ولا تعلق له بصفة المدعي فى رفعها. (الطعن رقم 62 لسنة 11 جلسة 1942/05/14 س -1 ع 3 ص 444 ق 157) |
|
إن القانون المدني حتى صدور قانون التسجيل فى سنة 1923 لم يكن يشترط تسجيل ما عدا عقود القسمة من السندات المقررة للحقوق العينية. (الطعن رقم 62 لسنة 11 جلسة 1942/05/14 س -1 ع 3 ص 444 ق 157) |
|
إن تغيير الصفة فى وضع اليد لا يكون إلا بعمل مادي أو قضائي مجابه لصاحب الحق وإذن فإذا باع المحتكر العين دون أن يشير فى العقد إلى أنها محكرة فذلك منه لا يعد تغييراً فى الصفة لأنه لم يحصل فى مواجهة الوقف. (الطعن رقم 62 لسنة 11 جلسة 1942/05/14 س -1 ع 3 ص 444 ق 157) |
|
لا يجوز الجمع بين أحكام قانون إصابات العمل، باعتباره من القوانين الخاصة، وأحكام القانون العام فى المطالبة بتعويض الضرر المدعى به. لأن القانون الأول مجال تطبيقه الأحوال التي أراد فيها المشرع أن يرعى جانب العامل، نظراً لمخاطر العمل، بعدم تحميله عبء إثبات خطأ صاحب العمل أو تقصيره عند المطالبة بالتعويض. فإذا ما لجأ العامل إلى أحكام هذا القانون واتخذها سنداً له فى طلب التعويض فإنه لا يصح له بمقتضى المادة الرابعة أن يتمسك بأي قانون آخر ضد صاحب العمل ما لم يكن الحادث المطلوب عنه التعويض قد نشأ عن خطأ فاحش. ولكن إذا كان المدعي بنى طلب التعويض على قانون إصابات العمل، ثم طالب بتعويض بناء على قواعد المسئولية العامة، وطلب الحكم له بالتعويضين على اعتبار أنهما طلبان أصليان، فاستبعدت المحكمة تطبيق قانون إصابات العمل، فإنه من المتعين عليها مع ذلك أن تنظر فى الطلب المؤسس على القانون العام. (الطعن رقم 59 لسنة 11 جلسة 1942/05/14 س -1 ع 3 ص 436 ق 156) |
|
إن المادة 152 من القانون المدني تقتضي لمساءلة المخدوم أن يكون الضرر الذي أصاب الغير ناشئاً عن فعل الخادم فى حالة تأدية وظيفة "en exercant ses fonctions " تلك العبارة التي يقابلها فى المادة 1384 من القانون الفرنسي " dans les fonctions auquelles ils les ont employes ". والعبارتان مؤداهما واحد، ولا فرق بينهما إلا من حيث إن النص فى القانون المصري قد لوحظ فيه دقة التعبير عن المعنى المقصود. والمادة المذكورة إذ جعلت المسئولية تتعدى إلى غير من أحدث الضرر قد جاءت استثناء من القاعدة العامة التي مقتضاها، بناء على المادة 151 من القانون المدني، أن الذي يلزم بالتعويض هو محدث الضرر. وهذا الاستثناء - على كثرة ما قيل فى صدد تسويغه - أساسه أن شخصية المتبوع تتناول التابع بحيث يعتبران شخصاً واحداً. لذلك يكون من المتعين عدم الأخذ بهذا الاعتبار إلا فى الحدود المرسومة فى القانون وهي أن يكون الضرر واقعاً من التابع أثناء قيامه بوظيفته. وهذا النوع من المسئولية وإن كان محل خلاف أيضاً من حيث وجوب وجود أو عدم وجود علاقة اتصال بين الفعل الضار والوظيفة التي وقع أثناء القيام بها إلا أنه لا جدال فى أن الحادث الموجب للمسئولية يجب أن يكون قد وقع من التابع فى وقت لم يكن قد تخلى فيه عن عمله عند المتبوع فتكون الصلة بينهما قد انقطعت ولو مؤقتاً ويصبح التابع حراً يعمل تحت مسئوليته وحده. ذلك لأن مسئولية المتبوع أساسها ما له من حق إصدار الأوامر والتعليمات إلى تابعة وما عليه من ملاحظته إياه فى القيام بعمله. فإذا انعدم هذا الأساس فلا يكون التابع قائماً بوظيفته ولا يكون المتبوع مسئولاً عن تصرفه. وإذن فإذا كان الثابت بالحكم أن حادث القتل المطلوب التعويض عنه قد وقع خارج المصنع الذي يشغل فيه القتيل، وفى غير أوقات العمل، وأن مرتكبيه من عمال المصنع قد دبروه فيما بينهم خارج المصنع أيضاً عشية وقوعه، فلا يصح اعتبار أنهم ارتكبوه أثناء تأدية وظيفتهم لدى صاحب المصنع، وبالتالي لا يصح إلزامه بالتعويض عنه مهما كان سببه أو الدافع إليه ما دامت العلاقة الزمنية والمكانية منعدمة بينه وبين العمل الذي يؤديه الجناة لمصلحة صاحب المصنع. (الطعن رقم 59 لسنة 11 جلسة 1942/05/14 س -1 ع 3 ص 436 ق 156) |
|
الرهبنة نظام جار عند بعض الطوائف المسيحية فى مصر. وقد اعترفت به الحكومة المصرية إذ اختصت الرهبان على اختلاف درجاتهم ببعض المزايا فأعفتهم من الخدمة العسكرية ومن الرسوم الجمركية. والقانون فى المادة 14 من الأمر العالي الصادر فى 14 مايو سنة 1883 بترتيب واختصاصات المجلس الملي لطائفة الأقباط الأرثوذكس قد صرح بأن للرهبنة نظاماً خاصاً يجب احترامه والعمل على نفاذ الأحكام المقررة له. ومن هذه الأحكام أن كل ما يقتنيه الراهب بعد انخراطه فى سلك الرهبنة يعتبر ملكاً للبيعة التي كرس حياته لخدمتها. فالراهب يدخل الدير فقيراً مجرداً عن كل مال ليثقف ويربي وفقاً لأحكام الدين على حساب الدير وهو راض بالنظام الكنسي القاضي بأن كل ما يصيب الراهب من رزق لا يملك فيه شيئاً بل يكون ملكاً للكنيسة. ولما كان هذا الذي جرى العرف الكنسي عليه ليس فيه ما يخالف أحكام القانون أو مبادئ النظام العام فإن الحكم الذي يعد المطران مالكاً لنفسه، لا للكنيسة، ما يشتريه وقت شغله منصبه الديني على أساس أن عقود الشراء صدرت له شخصياً لا بصفته نائباً عن الكنيسة يكون مخطئاً فى ذلك لعدم تطبيقه القواعد الكنسية المحددة لعلاقة الرهبان بالكنيسة فى ملكية الأموال باعتبارها قانون العقد الواجب الأخذ به. (الطعن رقم 57 لسنة 11 جلسة 1942/05/14 س -1 ع 3 ص 431 ق 155) |
|
إذا اتفق الطرفان على أن لأحدهما الخيار فى مدة معينة فى أن يشتري العين فإن صاحب الخيار لا يتحلل من التضمينات إلا عند عدم قبول التعاقد فى الفترة المحددة للاختيار. أما إذا قبل التعاقد فإنه يصبح مسئولاً عن تنفيذه وملزماً بالتضمينات فى حالة عدم التنفيذ. (الطعن رقم 56 لسنة 11 جلسة 1942/05/14 س -1 ع 3 ص 430 ق 154) |
|
إن مقتضى المادة 545 من القانون المدني أن الدائن المرتهن عليه أن يسعى فى استغلال العقار المرهون بحسب ما هو قابل له على أن تستنزل قيمة الغلة من الديون المؤمن بالرهن بحيث إنها تستنزل أولاً من الفوائد والمصاريف ثم من أصل الدين. ولما كان للدائن المرتهن فى سبيل استغلال العقار أن يستغله بنفسه أو يؤجره لغير المدين الراهن أو لنفس المدين الراهن بالشروط الواردة فى القانون، ولما كان لا نزاع فى أنه إذا كان الإيجار لغير المدين لا يكون دين الأجرة المقتضى تحصيله من هذا الغير مضموناً بالرهن بل يكون استنزال قيمته من الدين على الوجه المتقدم واجباً ولو لم يحصله الدائن، فإنه إذا كان الإيجار للمدين نفسه فلا وجه لأن يتغير الحكم. ولا يصح اعتبار دين الأجرة فوائد مستحقة عليه للدائن لأن الأجرة - على خلاف الفوائد - هي من حق الراهن على الأساس المتقدم لا من حق المرتهن. فالقول بأنها من قبيل الفوائد التي يضمنها الرهن خطأ. ومتى كانت الأجرة لا تعد مضمونة بالرهن باعتبارها فوائد عن الدين، وكانت قيمة الغلة واجباً خصمها من الدين المضمون بالرهن، كان على الدائن المرتهن أن يقدم عنها حساباً بحيث إنه إن لم يحصل قيمة الغلة أو أهمل فى تحصيلها فإنه يكون مسئولاً عن نتائج تقصيره. (الطعن رقم 54 لسنة 11 جلسة 1942/05/14 س -1 ع 3 ص 424 ق 153) |
|
يشترط قانوناً للحكم بفوائد عن متجمد الفوائد أن يكون قد حصل اتفاق خاص على ذلك بين الدائن والمدين. فإذا لم يكن هناك اتفاق فإن الحكم بها لا يكون إلا من وقت رفع الدعوى. فإذا لم يحصل اتفاق وكانت هذه الفوائد لم تطلب فى الدعوى فإن المحكمة تكون على حق إذا هي لم تحتسبها. (الطعن رقم 54 لسنة 11 جلسة 1942/05/14 س -1 ع 3 ص 424 ق 153) |
|
إذا باع المشتاع جزءاً مفرزاً محدداً فى الملك الشائع فبيعه يصلح لأن يكون سبباً صحيحاً يمتلك به المشتري ما بيع بوضع اليد عليه خمس سنوات متى توافر لديه حسن النية. (الطعن رقم 58 لسنة 11 جلسة 1942/04/23 س -1 ع 3 ص 423 ق 152) |
|
من القصور أن يكتفي الحكم فى إثبات وضع اليد للمدعى بأقوال البائع له من غير أن يأتي بما يؤيد هذه الأقوال. ومن القصور كذلك ألا يذكر الحكم فى إثبات حسن نية المشتري إلا أن منازعه فى الملكية لم يقدم الدليل المقنع على سوء النية دون أن يتحدث عن الأحكام والمستندات التي قدمت لإثبات ذلك، فإن هذا إبهام وغموض ليس فيه ما يدل على أن المحكمة قد محصت المستندات التي قدمت لها وقدرتها. (الطعن رقم 58 لسنة 11 جلسة 1942/04/23 س -1 ع 3 ص 423 ق 152) |
|
إذا قضت المحكمة بإلزام ناظر الوقف بتقديم حساب فى مدى معين من تاريخ إعلانه بالحكم وإلا ألزم بغرامة قدرها كذا عن كل يوم من أيام التأخير، وأعلن بالحكم فلم ينفذه، فرفعت عليه دعوى بطلب تعيين خبير لعمل الحساب، فإن استئناف الحكم الصادر فى هذه الدعوى لا يتناول الحكم الصادر بالإكراه المالي، إذ ذلك الحكم، وإن كان وقتياً، هو حكم قطعي صادر فى دعوى مستقلة عن الدعوى التي رفعت بعد صدوره، وله بطبيعته كيان خاص. (الطعن رقم 49 لسنة 11 جلسة 1942/04/02 س -1 ع 3 ص 422 ق 151) |
|
إذا ادعى شخص بحق مدني أمام محكمة الجنح وطلب القضاء له بمبلغ بصفة تعويض مؤقت عما أصابه من ضرر بفعل المتهم فالحكم الذي يصدر فى صالحه لا يمنعه من المطالبة بتكملة التعويض بعد ما تبين مدى الضرر الذي لحقه. (الطعن رقم 55 لسنة 11 جلسة 1942/04/02 س -1 ع 3 ص 422 ق 150) |
|
إذا كانت محكمة الموضوع قد أثبتت فى حكمها أن البيع كان متفقاً على حصوله بين البائع والمشتري، ثم قضت بعد ذلك بصورية عقد البيع على أساس أنه كان لمناسبة معينة ولغرض خاص، فإن قضاءها يكون خاطئاً، إذ أن ما أثبتته يفيد جدية البيع من حيث هو ولا يتفق مع القول بصوريته، لأن الصورية تقتضى أن يكون العقد لا وجود له فى حقيقة الواقع. (الطعن رقم 53 لسنة 11 جلسة 1942/03/26 س -1 ع 3 ص 421 ق 149) |
|
لا يقبل الطعن بصورية عقد ما لم تكن للطاعن مصلحة من وراء إسقاط العقد. وإذن فإذا كان المدعى عليه فى دعوى الصورية قد وجه هو الآخر مطاعن إلى العقد الذي يتمسك به المدعي فإنه يكون لزاماً على المحكمة أن تنظر هذه المطاعن وتبحثها لكي تتثبت من وجود مصلحة للمدعي، ولا يصح منها أن تقبل الطعن بالصورية قضية مسلمة مع غض النظر عن قيمة عقده. (الطعن رقم 53 لسنة 11 جلسة 1942/03/26 س -1 ع 3 ص 421 ق 149) |
|
إن المادة 537 من قانون المرافعات لا توجب فى إجراءات التنفيذ إلا إعلان المدين بصورة السند المطلوب التنفيذ به ضده. فمتى كانت السندات التنفيذية التي أعلنها طالب نزع الملكية هي التي نشأت عنها المديونية وهي التي قيد حق الرهن عليه بموجبها فإن إعلانها يكون كافياً لصحة الإجراءات. وأما ما عداها من الأوراق الخاصة بتحويل الدين فإنه وإن كان المطلوب نزع ملكيته حق التمسك بها للمحاسبة إلا أنه لا ضرورة لإعلانها إليه أيضاً. (الطعن رقم 45 لسنة 11 جلسة 1942/03/19 س -1 ع 3 ص 420 ق 148) |
|
إذا كان تنبيه نزع الملكية قد خلا من بيان محل مختار للدائن كما تقضي المادة 538 من قانون المرافعات فإن ذلك لا يترتب عليه بطلان هذا التنبيه بل كل الذي يلزم عنه هو أن الإعلانات التي توجه إلى الدائن تكون صحيحة بمجرد تقديمها إلى قلم كتاب المحكمة عملاً بالقاعدة العامة فى التنفيذ المنصوص عليها فى المادة 405 من قانون المرافعات. (الطعن رقم 45 لسنة 11 جلسة 1942/03/19 س -1 ع 3 ص 420 ق 148) |
|
إن المادة 538 من قانون المرافعات لا تقتضي أن يكون بيان العقار فى تنبيه نزع الملكية شاملاً اسم المالك لكل قطعة بل يكفي أن يكون هذا البيان مستمداً مما ورد فى عقد الرهن. أما اقتضاء بيانات وافية مفصلة عن العقار فمحله دعوى نزع الملكية. وذلك تطبيقاً للمادة 553 مرافعات وما بعدها. (الطعن رقم 45 لسنة 11 جلسة 1942/03/19 س -1 ع 3 ص 420 ق 148) |
|
متى كان حكم التضامن وعدم التجزئة نافذاً على المدينين فلا محل لأن يسائلوا نازع الملكية عن تنفيذ أجرى على أطيان أحدهم ما دامت هذه الأطيان داخلة فى الأطيان المرهونة التي تقرر عليها حق امتياز لنازع الملكية سابق فى المرتبة على من نفذ عليها مما مقتضاه أن نازع الملكية حتى إذا سكت عن استعمال حقه عندما أجرى هذا التنفيذ فإن حقه فى اقتضاء دينة كاملاً من مدينيه المتضامنين معاً يبقى قائماً، وهؤلاء وشأنهم فى رجوعهم بعضهم على بعض. (الطعن رقم 45 لسنة 11 جلسة 1942/03/19 س -1 ع 3 ص 420 ق 148) |
|
إذا كانت محكمة الاستئناف قد وجدت أن تقرير الخبير الذي ندبته المحكمة الابتدائية لتقدير ثمن الأرض المنزوعة ملكيتها، فضلاً عن مناقضته لتقريرين آخرين فى هذا الشأن فيه قصور، فأمرت الخبير باستكمال النقص حتى تتوافر لديها العناصر اللازمة لتقدير الثمن بما يتفق مع حقيقة الواقع، فإنه يكون من الواجب عليها إذا هي رجعت عن رأيها فى استكمال هذا التقرير، وأخذت به وأسست حكمها عليه، أن تبين الأسباب التي جعلتها تكتفي به. فإذا هي لم تفعل فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور. (الطعن رقم 50 لسنة 11 جلسة 1942/03/12 س -1 ع 3 ص 419 ق 147) |
|
المطاعن التي توجه إلى تقرير الخبير يجب ـ لتعلقها بالقوة التدليلية لأسانيد الدعوى ـ أن تبدى لمحكمة الموضوع لتقول فيها كلمتها وإلا فلا تصح إثارتها لدى محكمة النقض . (الطعن رقم 42 لسنة 11 جلسة 1942/03/12 س -1 ع 3 ص 419 ق 146) |
|
إن النزاع فى تبعية العين لجهة الوقف إنما هو نزاع متعلق بملكيتها ولا علاقة له بأصل الوقف ولا بسائر مسائله التي من اختصاص المحاكم الشرعية. وإذن فالفصل فيه من اختصاص المحاكم المدنية. (الطعن رقم 41 لسنة 11 جلسة 1942/03/05 س -1 ع 3 ص 415 ق 145) |
|
المحاكم الشرعية هي فى الواقع المحاكم العادية بالنسبة للمنازعات المتعلقة بالوقف كما هو المستفاد من نصوص المواد 26 و27 و28 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والمادة 16 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية. فهي إذن صاحبة الولاية العامة فى مشاكل الأوقاف، ولا يخرج عن ولايتها هذه غير المنازعات المدنية البحت التي هي من اختصاص المحاكم المدنية. (الطعن رقم 41 لسنة 11 جلسة 1942/03/05 س -1 ع 3 ص 415 ق 145) |
|
إن كون الحكم النهائي قد صدر من محكمة غير مختصة أصلاً بإصداره لا يمنع من أن تكون له حجية الشيء المقضي به إذا كان الخصوم قد تراضوا على التقاضي أمام تلك المحكمة أو قبلوا اختصاصها، وكانت هي غير ممنوعة من الفصل فى نوع النزاع بنص فى القانون أو بحكم القواعد الأساسية التي بمقتضاها وزع الشارع ولاية القضاء على الهيئات القضائية المختلفة. وإذن فإذا نظرت المحكمة الشرعية - برضاء الخصوم - فى نزاع خاص بتبعية عين لجهة وقف وفصلت فيه نهائياً فإن حكمها يكتسب حجية الشيء المقضي به. لأن الفصل فى هذا النزاع لا يتجافى مع طبيعة ولاية المحاكم الشرعية بل هو لا يعدو أن يكون توسيعاً - بناء على قبول الخصوم - فى اختصاصها بنظر مسائل الأوقاف حسب المقرر فى لائحة ترتيبها. (الطعن رقم 41 لسنة 11 جلسة 1942/03/05 س -1 ع 3 ص 415 ق 145) |
|
إن الحكم لا يستقيم إلا إذا كانت أسبابه التي بني عليها مؤدية إليه. وإذن فإذا قضت المحكمة برفض دعوى التزوير بناء على أن بصمة الختم الموقع به على السند ولو أنها لا تشبه بصمة الختم الحالي للمدعي إلا أنها قد تكون لختم آخر له إذ ثبت أنه كان له ختم سابق على الختم الحالي وختم آخر لاحق له لم يهتد إلى بصمته فإن هذا السبب لا يصلح لأن يحمل عليه ذلك الحكم إذ الأحكام يجب أن تبني على الجزم واليقين ولا يصح أن تبنى على مجرد الاحتمال والتخمين. (الطعن رقم 43 لسنة 11 جلسة 1942/02/19 س -1 ع 3 ص 414 ق 144) |
|
إن الجمع بين مدعى عليهم متعددين فى صحيفة دعوى واحدة إذا كان سائغاً عند وجود رابطة بينهم تبرر توجيه طلبات مختلفة إليهم فى الدعوى فالمناط فى ذلك تحقق المصلحة فى توجيه الخصومة على هذه الصورة. وتقدير ذلك من سلطة قاضي الموضوع وفقاً لما يراه من ظروف الدعوى. وإذن فإذا كانت محكمة الموضوع قد رأت أن لا رابطة بين المدعى عليهم تسوغ اختصامهم مجتمعين فى دعوى واحدة إذ أنهم وإن كان كل منهم مشترياً إلا أن الصفقات كانت مستقلة كل واحدة عن الأخرى والأشياء المبيعة واقعاً كل منها فى جهة غير الأخرى، ثم أشارت إلى انتفاء الفائدة من هذا الضم وإلى احتمال حصول ضرر منه، فإن هذا التقدير الذي تسوغه ظروف الدعوى لا يكون لمحكمة النقض تعقيب عليه. (الطعن رقم 38 لسنة 11 جلسة 1942/02/19 س -1 ع 3 ص 413 ق 143) |
|
إذا كان الحكم الابتدائي قد قضى بتزوير الأوراق موضوع الدعوى بناء على أن الختم الموقع به عليها لم يسلم من صاحبته إلى من وقع به إلا لاستعماله لمصلحتها فى قبض معاشها وتأجير منزلها وتحصيل أجرته فوقع به على سندات دين عليه باعتبارها ضامنة له بالتضامن، ثم جاء الحكم الاستئنافي فأيد هذا الحكم آخذاً بأسبابه ومضيفاً إليها أن تسليم الختم إنما كان على سبيل الوديعة باعتبار متسلمه متولياً أمور صاحبته وأن ائتمانها إياه عليه لا يفيد وكالته فى استعماله دون ترخيص منها، وكان الحكمان كلاهما لم يعرضا للبحث فى موقف الدائن من هذا التوقيع وفي ملابسات هذا الموقف مع ما قد يكون له من أهمية فى النزاع، بل اقتصر على سبب تسليم الختم للمدين، فإن الحكم الاستئنافي، مع تناقضه فى هذا السبب، ومع ما تدل عليه أسبابه من أنه يفرق فى تسليم الختم بين الوديعة والوكالة من حيث الأثر فى قيمة التوقيع، ومع عدم تعرضه لموقف الدائن من ذلك التوقيع، يكون مشوباً بالقصور متعيناً نقضه. (الطعن رقم 36 لسنة 11 جلسة 1942/02/19 س -1 ع 3 ص 413 ق 142) |
|
إذا كان الحكم الصادر من المحكمة المختلطة فى دعوى مطالبة بقيمة شيكات قد بني على تصفية الحساب بين طرفيها على أساس أن العلاقة بينهما كانت فى الواقع مباشرة، وأن اشتراك من اشتركوا فيها لم يكن إلا صورياً لخلق حلقة اتصال وهمية بين مدعي الدين والمدين ستراً لفوائد فاحشة، فإن المدين لا يصح اعتباره ممثلاً لهؤلاء الذين سخرهم الدائن، وهم لا يكون لهم إذا ما طالبهم الدائن بحق له قبلهم أن يتحدوه بالمواد 108 و110 و112 من القانون المدني و137 من القانون التجاري على زعم أنهم يستفيدون قانوناً من الحكم الذي صدر فى مواجهة المدين فى الدعوى لأنهم كانوا ممثلين به فيها. (الطعن رقم 22 لسنة 11 جلسة 1942/02/05 س -1 ع 3 ص 412 ق 141) |
|
إن المادة 33 من القانون المدني خاصة بحق المجرى. أما حق المرور فالمادة المتعلقة به هي المادة 43، وهذه المادة لا تفرق فى حكمها بين الأراضي الزراعية والأراضي غير الزراعية بل تخول بصفة عامة صاحب الأرض التي لا اتصال لها بالطريق العام حق الحصول على مسلك فى أرض الغير للوصول منه إلى تلك الطريق. فمتى كان الثابت أن أرض المدعي لا سبيل للوصول منها إلى الطريق العام إلا بالمرور على أرض المدعى عليه فقضت له المحكمة بالمسلك اللازم لذلك فلا غبار عليها ولو كانت أرضه زراعية لا أرض بناء. (الطعن رقم 46 لسنة 11 جلسة 1942/01/29 س -1 ع 3 ص 411 ق 140) |
|
إذا اقتنعت محكمة الموضوع مما استبانته من التحقيقات وما استظهرته من القرائن ومما تكشف لها من ظروف الدعوى التي استعرضتها فى حكمها بأن الإمضاء المطعون فيها بالتزوير صحيحة فلا يصح أن يعاب عليها أنها لم تأخذ برأي أهل الخبرة المخالف لما انتهت إليه إذ هذا الرأي لا يعدو أن يكون عنصراً من عناصر الإثبات التي تقدم لتكون المحكمة منها رأيها فى الدعوى، فإذا هي لم تطمئن إليه كان لها أن تطرحه كأي دليل آخر، ولا يكون واجباً عليها قانوناً أن تفنده بأسباب صريحة، فإن بيانها للأسباب التي تعتمد عليها يغني. (الطعن رقم 40 لسنة 11 جلسة 1942/01/29 س -1 ع 3 ص 410 ق 139) |
|
إن المادة 270 من قانون المرافعات خاصة بتحقيق الخطوط ولا مجال لتطبيقها فى دعوى التزوير. والمقصود منها هو احترام القاعدة العامة فى الإثبات بعدم تمكين من يتمسك بورقة أنكرها خصمه من أن يثبت بالبينة فى غير الأحوال التي يجوز فيها ذلك قانوناً، الالتزام المدون بها. ولذلك جاء نصها مقصوراً على أن البينة لا تسمع إلا عند إثبات واقعة الكتابة أو التوقيع دون الالتزام ذاته. بخلاف الحال فى دعوى التزوير فإن الأمر فيها إذا ما قبلت أدلة التزوير يكون متعلقاً بجريمة أو غش مما يجوز قانوناً إثباته بجميع الطرق ومنها قرائن الأحوال كعدم قيام الدين الذي حررت عنه الورقة. وذلك يستتبع أن يكون لخصم مدعي التزوير الحق فى أن يثبت بجميع الطرق أيضاً عدم صحة الدعوى عملاً بالمادة 181 مرافعات. وإذن فإذا كان التحقيق فى دعوى التزوير قد تناول غير الكتابة أو التوقيع وقائع أخرى، واعتمدت عليها المحكمة، فلا تثريب عليها فى ذلك. (الطعن رقم 40 لسنة 11 جلسة 1942/01/29 س -1 ع 3 ص 410 ق 139) |
|
إذا كان المدعى عليه فى دعوى الشفعة قد دفع بعدم الجوار لأن المدعي قد اختص بموجب قسمة أجريت بجزء معين من العقار المجاور ولم يعد ملكه مجاوراً للعقار المشفوع فيه، واستند فى ذلك إلى أوراق قدمها، وطلب التحقيق على الطبيعة للتثبيت من ذلك، ورأت المحكمة أن الأوراق المقدمة ليس فيها ما يقنع بأن المدعي قد خرج من الشيوع، فإنه يكون لزاماً عليها أن تعرض لما طلبه المدعى عليه من التحقيق وتقول كلمتها فيه ما دام هو قد اتخذه وسيلة لإثبات دعواه فى حالة عدم اقتناع المحكمة بكفاية ما قدمه من أسانيد. فإذا هي لم تفعل، ولم يكن فيما عرضت له فى حكمها من البحث ما يفيد الرد صراحة أو ضمناً على هذا الطلب الذي هو مستقل عن الأسانيد الأخرى وله دلالة خاصة مادية لها أثرها فى مصير الدعوى، فإن حكمها يكون باطلاً. ولا يصلح رداً على هذا الطلب قول الحكم إن المدعى عليه لم يقدم عقد القسمة أو صورة منه ما دام الثابت أن العقد لم يكن لديه لأنه لم يكن طرفاً فيه، وما دام العقد لم يكن قد سجل حتى كان يمكن الحصول على صورة منه. (الطعن رقم 34 لسنة 11 جلسة 1942/01/29 س -1 ع 3 ص 409 ق 138) |
|
إن عدم تسجيل عقد القسمة لا يمنع غير المتقاسمين من التمسك بحصول القسمة وخروج أحد الشركاء بمقتضاها من الشيوع واستقلاله بجزء من العقار وفقدانه تبعاً لذلك حق طلب الشفعة. وذلك لأن التسجيل هنا إنما شرع لفائدة الغير صونا لحقوقهم، فعدم حصوله لا يصح أن يعود بضرر عليهم ولا بنفع على من لم يقم به. (الطعن رقم 34 لسنة 11 جلسة 1942/01/29 س -1 ع 3 ص 409 ق 138) |
|
إذا كانت محكمة الموضوع قد أثبتت أن البناء المتنازع على ملكيته هو للمورث، وأن المدعي لم يقم بمهمة الإشراف عليه إلا بصفته وكيلاً، مدللة على هذه الوكالة الفعلية تدليلاً سائغاً مستخلصاً من ظروف الدعوى والمكاتبات المرسلة من المدعي إلى صاحب البناء ومن المستندات الأخرى، فإن الجدل فى ذلك لا يقبل لتعلقه بما للمحكمة السلطة المطلقة فى الفصل فيه. ولا يعيب الحكم أنه لم يذكر نصوص المكاتبات التي استند إليها ما دامت هذه المكاتبات كانت مقدمة للمحكمة ومبينة فى مذكرات الخصوم مما يكفي معه مجرد الإشارة إليها. (الطعن رقم 32 لسنة 11 جلسة 1942/01/29 س -1 ع 3 ص 409 ق 137) |
|
إذا كانت المحكمة قد استخلصت مما أوردته فى حكمها من القرائن التي استنبطتها من الوقائع الثابتة فى الدعوى أن عقد التخارج الصادر من الجدة لأحفادها المذكور فيه أن التخارج كان مقابل عوض قبضته من عمهم لم يكن فى حقيقته إلا هبة لم يقبض عنها أي عوض، مؤيدة ذلك بخلو العقد المذكور من التزام الأحفاد بوفاء ذلك العوض إلى عمهم الذي لم يكن له شأن فى هذا العقد، فذلك مما يدخل فى حدود سلطتها ولا معقب لمحكمة النقض عليها فيه ما دام تحصيلها إياه من الواقع سائغاً. إذ قاضي الدعوى من حقه أن يؤول المشارطات بما يكون متفقاً مع ما قصده المتعاقدون غير متقيد بألفاظها وعباراتها. وإذن فقد كان للمحكمة، وقد تبينت أن التصرف لم يكن إلا هبة، أن تستظهر المقصود من الإقرار بقبض مقابل التخارج مسترشدة بظروف الدعوى وملابساتها وبما فيها من قرائن ولو لم يكن هناك دليل كتابي. (الطعن رقم 28 لسنة 11 جلسة 1942/01/15 س -1 ع 3 ص 408 ق 136) |
|
إنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تحكم برد بطلان الورقة التي طلب الحكم بردها وبطلانها لما تراه من حالتها، أو أن تقضي بصحة الورقة التي طعن فيها بالتزوير، سواء أجرت فى ذلك تحقيقاً أم لم تجر، متى كانت قد تبينت صحة تلك الورقة إلا أنه يجب لصحة الحكم فى الحالتين أن تكون الأسباب التي بنته المحكمة عليها مؤدية إلى ما قضت به. وإذن فإذا كانت المحكمة قد استندت فى قضائها بصحة السند المطعون فيه بالتزوير إلى ما قررته الدائنة من أن التغيير الذي شوهد فيه سببه أن المدين افترض منها مائة جنيه بعد المائتين التي كان اقترضها منها فأجرى ذلك التغيير ليكون السند بمجموع الدينين، وإلى ما ذكرته تعزيزاً لذلك من وجود توقيعين للمدين على السند: أحدهما فى مكان توقيع المدين والآخر فى مكان توقيع الضامن، مما أدخل فى فهمها أن التوقيع الثاني إنما حصل لمناسبة اقتراض المائة الجنيه، وأن الدائنة، لبساطتها ولثقتها بالمدين لعلاقة القرابة الوثيقة بينها و بينه إذا هو زوج أختها، اكتفت بذلك، ولم تطلب منه تحرير سند آخر، فإن هذا الذي اعتمدت عليه المحكمة لا يؤدي إلى النتيجة التي أقامتها عليه. إذ أن مجرد وجود إمضاءين للمدين على السند دون بيان أية رابطة مادية بين التوقيع بأحدهما والتغيير الذي وقع فيه لا يمكن أن يستخلص منه أن هذا التوقيع كان إقراراً لذلك التغيير. كما أن رابطة القرابة فى حد ذاتها لا يمكن أن يستخلص منها أنه قد اكتفى عند الاستدانة الثانية بالتغيير فى السند بعد تحريره ما دامت المعاملة بين الطرفين كانت بالكتابة. وإذن فهذا الحكم يعتبر قاصر الأسباب متعيناً نقضه. (الطعن رقم 37 لسنة 11 جلسة 1942/01/08 س -1 ع 3 ص 407 ق 135) |
|
إذا كان المتعاقدون قد رموا باتفاقهم إلى غرض معين، وتحقق لهم هذا الغرض بالفعل، ثم تنازعوا بعد ذلك على الاتفاق ذاته من حيث وجوده، فإن العبرة فى تقدير قيمة النزاع فى صدد تطبيق قواعد الإثبات تكون بقيمة ذلك الغرض ولو كانت قيمة ما ساهم فيه المتعاقدون جميعهم مما يجوز الإثبات فيه بالبينة. ولما كان الغرض من أوراق النصيب التي تصدرها الجمعيات الخيرية طبقاً للقانون رقم 10 لسنة 1905 هو استفادة هذه الجمعيات بجزء من المبالغ التي تجمع لتنفقها فى الوجوه النافعة، ثم فوز بعض مشتري تلك الأوراق بالجوائز المسماة فيها، كان كل من يشتري ورقة مساهماً فى الأعمال الخيرية وفي الجوائز التي تربحها الأوراق المسحوبة بنسبة ما دفعه من ثمن، وبهذا تعتبر الجائزة مساهمة من صاحب الورقة ببعض ما دفعه ومن المشترين ببعض ما دفعوه وهم جميعاً راضون من بادئ الأمر بأن يجعلوا هذه المساهمة عرضة للتضحية مقابل الأمل فى الربح. وهذا يترتب عليه أن الورقة الرابحة بمجرد إعلان نتيجة السحب تنقلب صكاً بالجائزة التي ربحتها، ويكون من حق حاملها أن يطالب بالجائزة نقوداً كانت أو عيناً معينة. وإذن فالجائزة فى الواقع هي موضوع التعاقد والغرض الملحوظ فيه عند مشتري الورقة وعند الهيئة التي أصدرت ورق النصيب على السواء. أما الورقة الرابحة فهي سند الجائزة ومظهرها الوحيد فلا تكون الجائزة مستحقة إلا بها. والقيمة المدفوعة ثمناً لها لا يكون لها عندئذ وجود إذ هي قد صارت مستهلكة فى الجوائز وفي الأغراض التي من أجلها أصدرت أوراق النصيب. ولما كانت أوراق النصيب غير اسمية فإن الورقة الرابحة تكون سنداً لحامله بالجائزة، وإذ كانت العبرة فى ملكية السندات التي من هذا النوع هي بالحيازة فإن صاحب الحق فى المطالبة بالجائزة هو من تكون بيده الورقة الرابحة. فإذا ما ادعى غيره استحقاق الجائزة كلها أو بعضها فإنه، فى غير حالتي السرقة والضياع، يتعين اعتبار القيمة المطلوبة لا بالنسبة للمحكمة المختصة فقط بل بالنسبة لقواعد الإثبات أيضاً بحيث إذا كانت قيمة المدعى به تزيد على ألف قرش كان الإثبات بالكتابة عملاً بالمادة 215 من القانون المدني. (الطعن رقم 35 لسنة 11 جلسة 1942/01/08 س -1 ع 3 ص 402 ق 134) |
|
إن حضور المحامي بالجلسة مع موكله ولو كان من أقربائه لا يخوله أكثر من إبداء الدفاع عنه فى الدعوى. وإذن فإذا استخلصت محكمة الموضوع من علاقة المحامي بموكلته، وهو ابنها، ومن كونه تقدم بصفته وكيلاً عنها بطلب صرف المبالغ التي أودعت منها على ذمة رسو المزاد، أن هذا المحامي وكيل عن والدته فى طلب الصرف، وأنها بذلك تعتبر متنازلة عن حكم رسو المزاد، فإنها تكون قد استخلصت ذلك من وقائع لا تنتجه. (الطعن رقم 20 لسنة 11 جلسة 1942/01/08 س -1 ع 3 ص 395 ق 133) |
|
يترتب على مجرد زيادة العشر بعد رسو المزاد زوال جميع الآثار المترتبة على رسو المزاد وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل ذلك، وبالتالي لا يكون لمن رسا عليه المزاد أن يدعي ملكية العقار الذي قد رسا مزاده عليه. (الطعن رقم 20 لسنة 11 جلسة 1942/01/08 س -1 ع 3 ص 395 ق 133) |
|
إذا كان الطاعن يستند فى طعنه إلى ورقة رسمية فيجب أن تكون الصورة التي يقدمها منها إلى محكمة النقض رسمية وإلا فلا يعتد بها. وإذا طلب الطاعن من محكمة النقض إعطاءه مهلة لتقديم صورة رسمية فلا تصح إجابته إلى طلبه، لأن القانون قد حدد لتقديم الأوراق المتعلقة بالطعن مواعيد معينة يجب تقديمها فيها. (الطعن رقم 31 لسنة 11 جلسة 1941/12/18 س -1 ع 3 ص 394 ق 132) |
|
إذا لم يكن العقار المطلوب نزع ملكيته مملوكاً للمدين فلا تنتقل الملكية فيه إلى المشترى لا بحكم مرسى المزاد ولا بتسجيل هذا الحكم. فإذا كان من رسا عليه المزاد لم يضع يده على العقار المنزوعة ملكيته فإن صدور حكم مرسى المزاد لا يحرم غيره من اكتساب ملكية هذا العقار بمضي المدة القانونية متى توافرت له الشرائط القانونية. (الطعن رقم 31 لسنة 11 جلسة 1941/12/18 س -1 ع 3 ص 394 ق 132) |
|
الوارث لا يعتبر من الغير فيما يختص بالتصرفات الصادرة من المورث إلا إذا كان التصرف قد صدر فى مرض الموت إضراراً بحقه فى الميراث. فإذا كان التاريخ المدون فى ورقة التصرف سابقاً على بدء مرض الموت وغير ثابت رسمياً فإن كل ما يكون للوارث هو أن يثبت بجميع الطرق أن هذا التاريخ غير صحيح، وأن العقد إنما أبرم فى مرض الموت. وإذن فإذا كان الحكم لم يقم وزناً للتصرف الصادر من أب لابنه لمجرد أن تاريخه عرفي، وأن الأب المتصرف توفى على إثر مرض أصابه، دون البحث فى صحة هذا التاريخ والتحقق من أن التصرف حصل بالفعل فى مرض الموت، فإنه يكون مخطئاً. (الطعن رقم 29 لسنة 11 جلسة 1941/12/18 س -1 ع 3 ص 393 ق 131) |
|
إذا كان الظاهر من الحكم أن المحكمة قد كونت اعتقادها فى الدعوى بأن السند المتنازع عليه إنما هو إقرار بدين صحيح نافذ، مستخلصة ذلك من عبارات السند ومدلول ألفاظه وظروف تحريره، ومما قدمه المتمسك به من المستندات المؤيدة لسبب الالتزام الوارد فيه، فلا معقب عليها، لأن ذلك منها تقدير موضوعي لا شأن لمحكمة النقض به. وإذا كان هذا الحكم قد جاء فيه أن السند صحيح ولو كان يستر هبة لأنه قد ورد فى صيغة عقد آخر صحيح فى ذاته، فإن هذا التزيد الذي لم يسبقه الحكم إلا من باب الفرض الجدلي تمشياً مع الطاعنين فى دعواهم بطلان السند لصورية سببه على أساس أنه وصية لا يعيب الحكم. (الطعن رقم 33 لسنة 11 جلسة 1941/12/18 س -1 ع 3 ص 393 ق 130) |
|
للقاضي أن يبني قضاءه على ما يشاهده هو نفسه فى الأوراق المطعون فيها بالتزوير فإنه هو الخبير الأعلى فيما يتعلق بوقائع الدعوى المطروحة عليه. (الطعن رقم 27 لسنة 11 جلسة 1941/12/11 س -1 ع 3 ص 392 ق 129) |
|
إن المعول عليه فى الحكم من حيث ما يحوز قوة الشيء المحكوم به هو المنطوق وما هو مرتبط بالمنطوق من الأسباب المؤدية إليه. فإذا كان الحكم التمهيدي قد قضى فى مسألتين: إحداهما متعلقة بالإمضاء المنكورة بتعيين ثلاثة خبراء لإعادة تحقيقها، والأخرى خاصة باستجواب المتمسك بالورقة فى موضوع الدين، ثم لم يصدر الحكم الاستئنافي إلا بإلغاء الحكم وبصحة الإمضاء، فإن مجرد تعرض المحكمة فى الأسباب لغير الإمضاء التي قضت بصحتها لا تكون له قوة المقضي به. وإذن فيكون الشطر الخاص بالاستجواب باقياً على حاله غير مفصول فيه. (الطعن رقم 27 لسنة 11 جلسة 1941/12/11 س -1 ع 3 ص 392 ق 129) |
|
إذا كان الثابت من وقائع الدعوى أن الراسي عليه المزاد لم يدفع الثمن فأعيد المزاد على ذمته فقام المدين " وهو والده " - بموافقته - بسداد الدين للدائنين وشطب الدعوى، ولم يطلب أحد الاستمرار فى البيع، ولم يكن فى القضية أرباب ديون مسجلة، واستخلصت المحكمة من كل ذلك أن حكم مرسى المزاد يعتبر كأنه لم يكن فلا غبار عليها. (الطعن رقم 24 لسنة 11 جلسة 1941/12/11 س -1 ع 3 ص 391 ق 128) |
|
الصورية كما تكون فى العقود يصح أن تتصور فى الأحكام وبخاصة أحكام مرسى المزاد التي لا تتعدى مهمة القاضي فيها مجرد مراقبة استيفاء الإجراءات الشكلية ثم إيقاع البيع لمن يظهر أن المزاد رسا عليه. (الطعن رقم 24 لسنة 11 جلسة 1941/12/11 س -1 ع 3 ص 391 ق 128) |
|
للحكومة - رعاية للمصلحة العامة - أن تغرس الأشجار على جوانب الطرق العمومية، إلا أنه يجب عليها - اتقاء للأضرار التي قد تتسبب عن الأشجار التي تزرعها - أن تتعهدها بالملاحظة. فإذا ما أنتاب هذه الأشجار مرض وبائي كان عليها أن تبادر إلى اتخاذ الوسائل التي من شأنها أن تحول دون انتقال المرض إلى الزراعات المجاورة. ومتى قامت بذلك فإنها تكون قد أدت كل ما عليها. وإذن فإذا كان الثابت أن الحكومة قامت بتبخير الأشجار التي غرستها على أثر شكوى صاحب الزراعة القائمة هذه الأشجار على السكة الزراعية التي تشقها، ثم لما لم تجد هذه الوسيلة فى استئصال المرض الوبائي الذي أصيب به بادرت إلى إزالتها، ولم تنفق من الوقت فى سبيل ذلك كله إلا ما اقتضاه إجراء هاتين العمليتين، الواحدة تلو الأخرى، فإنها لا تكون قد قصرت فى شيء، ولا تصح مطالبتها بتعويض عن الضرر الذي يصيب زراعة مجاورة. (الطعن رقم 21 لسنة 11 جلسة 1941/12/04 س -1 ع 3 ص 387 ق 127) |
|
الدفع ببطلان إجراءات الدعوى يجب - وفقاً للمادتين 138 و139 من قانون المرافعات - إبداؤه أمام محكمة الموضوع فى الوقت المناسب. فإذا سكت الخصم فليس له أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض. وإذن فإذا كانت المخالفات المدعي وقوعها فى إجراءات التحقيق سابقة على الحكم فى الدعوى ابتدائيا، ولم يكن الطاعن قد تمسك بالبطلان المبني عليها أمام محكمة الدرجة الأولى ولا فى الاستئناف، فلا يقبل منه أن يثير ذلك أمام محكمة النقض. (الطعن رقم 30 لسنة 11 جلسة 1941/11/27 س -1 ع 3 ص 386 ق 126) |
|
إذا كان الظاهر من الإطلاع على تقرير الطعن المعلن للخصم أن المحامي إنما قرر به بالنيابة عن موكله بصفته قيماً على المحجور عليه، وكانت هذه الصفة قد ذكرت فى ذلك التقرير عند الإشارة إلى الحكم المطعون فيه فعدم إيرادها فى ديباجة الإعلان لا يعيب الطعن. (الطعن رقم 23 لسنة 11 جلسة 1941/11/06 س -1 ع 3 ص 385 ق 125) |
|
إن قرارات الحجر للسفه لا تسري إلا من وقت صدورها، ولا تنعطف على التصرفات السابقة إلا إذا كانت قد حصلت بطريق التواطؤ والغش. فإذا تعاقد شخص بعقد عرفي على البيع، فلما علمت زوجته بذلك طلبت إلى المجلس الحسبي توقيع الحجر عليه، وأرسلت إلى المشترى إنذاراً حذرته فيه من إتمام الشراء لأنها طلبت الحجر على البائع، فلم يعبأ وأتم الشراء بعقد رسمي، وقرر المجلس الحسبي بعد ذلك توقيع الحجر، ثم حكمت المحكمة بصحة العقد، وأوردت فى حكمها ظروف التعاقد وملابساته على الوجه المتقدم، واستخلصت منها استخلاصاً سليماً أن الصفقة لم تتم عن تواطؤ وغش، فهذا الحكم سليم ولا خطأ فيه. (الطعن رقم 23 لسنة 11 جلسة 1941/11/06 س -1 ع 3 ص 385 ق 125) |
|
إن قول المحكمة إن البيع الصادر من المحجور عليه قد انعقد بالعقد العرفي قبل الحجر، وإن العقد الرسمي اللاحق لم ينشئ البيع بل إنه لم يكن إلا تنفيذاً للعقد الأول قول صحيح. لأن عقد البيع لا يزال بعد قانون التسجيل من عقود التراضي التي تتم بالإيجاب والقبول، وكل ما استحدثه هذا القانون من تغيير فى أحكام عقد البيع هو أن الملكية بعد أن كان نقلها نتيجة لازمة لمجرد التعاقد بمقتضى نص الفقرة الأولى من المادة 266 من القانون المدني صار نقلها متوقفاً على التسجيل. (الطعن رقم 23 لسنة 11 جلسة 1941/11/06 س -1 ع 3 ص 385 ق 125) |
|
ليس من التناقض أن يكون فى عبارات الحكم ما يوهم بوقوع مخالفة بين بعض أسبابه وبعض ما دام قصد المحكمة ظاهراً ورأيها واضحاً فيه. فإذا كانت المحكمة قد ذكرت " أنه ثبت من شهادة فلان إلخ "، وكان الظاهر من حكمها أنها لم تقصد إلا مجرد إيراد ما قاله، ثم رجعت إلى هذه الأقوال ففندتها وكشفت عن كذبها وأخذت بما يخالفها، فلا يصح أن يقال عنها أنها تناقضت فى حكمها ولم تصدره عن اعتقاد ويقين بل عن تراوح بين عقيدتين وتردد بين رأيين. (الطعن رقم 18 لسنة 11 جلسة 1941/10/30 س -1 ع 3 ص 384 ق 124) |
|
يكفي للحكم بتزوير ورقة أن تبين المحكمة بالأدلة التي توردها أن الورقة لم تصدر ممن يطعن فيها، ولا ضرورة لتصديها إلى الطريقة التي وقع بها التزوير. (الطعن رقم 18 لسنة 11 جلسة 1941/10/30 س -1 ع 3 ص 384 ق 124) |
|
للمحكمة الاستئنافية أن تكتفي بمراجعة أقوال الشهود فى التحقيق وتستخلص منها ما تطمئن إليه ولو كان مخالفاً لما استخلصته المحكمة الابتدائية التي سمعتهم. كما أن من حقها ألا تأخذ من أقوال الشاهد إلا ما ترى صدقه، وهي إذا أخذت ببعض الشهادة ولم تأخذ ببعض لا يصح أن ينعى عليها أنها مسخت هذه الشهادة. (الطعن رقم 17 لسنة 11 جلسة 1941/10/16 س -1 ع 3 ص 383 ق 123) |
|
إذا أودعت الحكومة المبلغ الذي قدره الخبير ثمناً للأرض المنزوعة ملكيتها للمنفعة العامة، ثم عارضت فى هذا التقدير مع إذنها للمنزوعة ملكيتهم بأن يصرفوا من المبلغ المودع ما سلمت هي به ثمناً لتلك الأرض، ثم طلب المنزوعة ملكيتهم إلزام الحكومة بفوائد المبلغ الذي ستحكم به المحكمة من تاريخ نزع الملكية إلى حين قبضه، ورفضت المحكمة الابتدائية هذا الطلب، فلا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تقضى بالفوائد دون أن تورد فى حكمها الأسباب التي بررت عندها القضاء بها. فإن هذه الفوائد ليست فى هذه الدعوى من الملحقات الواجب القضاء بها حتماً تبعاً للأصل حتى كان يمكن القول بأن حكمها بها إنما كان سببه هو إعمال حكم القانون. (الطعن رقم 19 لسنة 11 جلسة 1941/06/19 س -1 ع 3 ص 382 ق 122) |
|
إن الشارع إذ نص فى المادة العاشرة من قانون محكمة النقض على جواز الطعن فى الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بصفة استئنافية قد قصر ذلك على الأحكام الصادرة فى قضايا وضع اليد أو فى مسائل الاختصاص بحسب نوع القضية أو بحسب أحكام المادتين 15 و16 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية، وذلك إذا كانت مبنية على مخالفة للقانون أو على خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله. فإذا كان الخطأ المدعى به غير متعلق بتعرف الحكم الصحيح فى مسألة الاختصاص المطروحة على المحكمة، بل فى تكييف واقعة الإكراه التي بسببها حصل المطعون ضده على ورقة المخالصة التي يتمسك بها والتي تتضمن قبوله اختصاص المحاكم الأهلية، فإن الطعن بطريق النقض فى الحكم لهذا السبب لا يكون جائزاً، لأنه وإن كان الاختصاص متوقفاً على صحة الورقة المدعي حصوله بشأنها إلا أن هذا الخطأ غير متعلق بالاختصاص فى حد ذاته. (الطعن رقم 16 لسنة 11 جلسة 1941/06/05 س -1 ع 3 ص 381 ق 121) |
|
إذا كان دفع الخصم الدعوى بصورية العقد استنادا إلى عبارة صدرت من خصمه أمام المحكمة قد صيغ فى قوله " إنها " أي العبارة " إن لم تكن كافية بذاتها لإثبات الصورية فإنها على الأقل تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة يخول إثبات الصورية بالبينة " فإن تحديده لأدلته على هذه الصورة تتحلل به المحكمة من تحرى ثبوت الدعوى من طريق آخر. فإذا هي عرضت للعبارة التي تمسك بها، ولم تر فيها دليلاً على الصورية ولا مبدأ ثبوت لها، ثم رأت من جانبها أنه ليس هناك محل لإحالة الدعوى إلى التحقيق، فلا يصح له أن ينعى عليها أنها خالفت القانون بزعم أنها لم تمكنه من إثبات دعواه بالبينة. (الطعن رقم 15 لسنة 11 جلسة 1941/06/05 س -1 ع 3 ص 380 ق 120) |
|
إذا كان الطاعن لم يتمسك أمام المحكمة بأن العقد موضوع الدعوى إنما حرر تحت تأثير الإكراه فإنه لا يجوز له أن يثير ذلك أمام محكمة النقض. (الطعن رقم 15 لسنة 11 جلسة 1941/06/05 س -1 ع 3 ص 380 ق 120) |
|
إذا كانت الدعوى قد انتهت المرافعة فيها ثم أجلت للنطق بالحكم من غير أن يرخص لأحد من الخصوم بتقديم مذكرات فإن المحكمة لا يجوز لها أن تقبل مذكرة من أي منهم ولا أن تعير ما فيها التفاتاً إذا حصل أنها اطلعت عليها. وإذن فإن ذكر دفع من الدفوع فى المذكرة التي تقدم فى هذه الظروف لا يعتبر تقديماً له ولا تمسكاً به أمام المحكمة. (الطعن رقم 15 لسنة 11 جلسة 1941/06/05 س -1 ع 3 ص 380 ق 120) |
|
إن القانون وإن نص على أن التضمينات المترتبة على عدم الوفاء بكل المتعهد به أو بجزء منه، أو المترتبة على تأخير الوفاء، لا تستحق إلا بعد تكليف المتعهد تكليفاً رسمياً بالوفاء إلا أنه متى كان ثابتاً أن الوفاء أصبح متعذراً، أو كان المتعهد قد أعلن إصراره على عدم الوفاء، ففي هذه الأحوال وأمثالها لا يكون للتنبيه من مقتض. وإذن فإذا أثبت الحكم أن المتعهد قد بدا منه عدم الوفاء بما تعهد به، وأظهر للدائن رغبته فى ذلك، فإنه إذا قضى للدائن بالتعويض الذي طلبه من غير أن يكون قد نبه على المدين بالوفاء تنبيهاً رسمياً لا يكون قد خالف القانون فى شيء. (الطعن رقم 13 لسنة 11 جلسة 1941/05/22 س -1 ع 3 ص 373 ق 119) |
|
إنه لما كان المقرر أنه إذا رأى القاضي أن الأدلة القائمة فى الدعوى تكفي للحكم فيها فإنه يصدر حكمه بناء على هذه الأدلة، وأنه إذا كانت الدعوى مما لا يوجب القانون لثبوتها دليلاً معيناً فيكون القاضي عقيدته من جميع الأدلة والقرائن القائمة فيها دون أن يلتفت إلى من قدمها إن كان هو المدعي أو المدعى عليه، ولما كان القاضي غير ملزم فى حالة إنكار الختم أو الإمضاء على الورقة العرفية بأن يحيل الدعوى إلى التحقيق ليثبت المتمسك بالورقة صحة الختم أو الإمضاء، بل له - إذا كان فى وقائع الدعوى وأدلتها ما يقنعه بأن الختم أو الإمضاء صحيح - أن يرد على المنكر إنكاره ويأخذ بالورقة من غير إجراء تحقيق - لما كان كل ذلك كان من حق القاضي بعد أن تعود إليه الدعوى من التحقيق، إذا كان قد أمر به، أن يحكم بصحة الورقة كلما تبين ذلك: سواء من الأدلة القائمة فيها من الأصل أو من الأدلة التي أسفر عنها التحقيق أو من الاثنين معاً، لأن الإحالة إلى التحقيق لا تقتضي دائماً إلزامه بأن يأخذ بنتيجة هذا التحقيق و يرتبط به، بل يجوز له ألا يعول على شيء منها إذا لم يطمئن إليه، وأن يجعل عماد حكمه الأدلة التي كانت قائمة فى الدعوى أولاً. ولا يصح فى هذه الحالة النعي على المحكمة بأنها قلبت الأوضاع فى الإثبات إذ استندت فى قضائها إلى دليل قدمه الخصم غير المكلف بالإثبات، لأن النعي بذلك لا يصح إلا إذا كانت الدعوى غير ثابتة وتقول هي بثبوتها على أساس أن المدعى عليه هو الذي عجز عن إثبات مدعاه. أما إذا كانت الأدلة قد قدمت للمحكمة، وأصبحت الدعوى ثابتة أمامها، فلا يلتفت إلى من قدمها، فإن الخصم إذا تبرع بإثبات دعوى خصمه لا يتعين إطراح دليله وعدم الأخذ به. وإذن فإذا كان منكر الختم أو الإمضاء لم يقف عند حد الإنكار المطلق الذي يقتضي من المتمسك بالورقة تقديم الأدلة التي تقنع المحكمة بصحة الختم أو الإمضاء، بل علل إنكاره وبناه على سبب معين، و قدم شهوداً لإثبات صحته، فإن للمتمسك بالورقة فى هذه الحالة أن يفند هذا السبب، وللمحكمة بما لها من السلطة المطلقة فى تقدير الأدلة أن تأخذ بما تراه. (الطعن رقم 11 لسنة 11 جلسة 1941/05/22 س -1 ع 3 ص 365 ق 118) |
|
إذا لم يكن الموضوع المطروح على المحكمة متعلقاً بنزاع خاص بوقف الأرض المتنازع عليها وإنما كان دائراً على أن المدعى عليهم لم تكن يدهم على الأرض يد مالك بل يد محتكر فقط، فإن المحكمة إذا فصلت فى الدعوى على هذا الأساس الذي لا تعرض فيه لأية ناحية من نواحي أصل الوقف وحكمت - بعد أن اقتنعت بصدور ورقة الحكر من مورث المدعى عليهم، واستدلت بذلك على أن يده لم تكن يد مالك - بأن الملكية لم تكن لمورث المدعى عليهم كما يدعون ولا لهم من بعده، وبأن المدعية " وزارة الأوقاف " على حق فى طلبها تثبيت ملكيتها للأرض المحكرة، فلا تثريب عليها فى ذلك، إذ أصل الوقف هو وحده الخارج عن اختصاص المحاكم الأهلية. (الطعن رقم 11 لسنة 11 جلسة 1941/05/22 س -1 ع 3 ص 365 ق 118) |
|
إن المادة السابعة من قانون المرافعات قد بينت الطريقة التي يجب على المحضر أن يتبعها فى إعلان الأوراق فأوجبت عليه الانتقال إلى محل الشخص المطلوب إعلانه فإن وجده فيه سلمه الإعلان وإلا سلمه إلى خادمه أو أحد أقاربه الساكنين معه، فإن لم يجد أحداً، أو أمتنع من وجده عن التسلم، سلم الإعلان إلى حاكم البلدة أو شيخها. كما أوجبت عليه من جهة أخرى أن يثبت ذلك جميعه فى أصل الإعلان وفي صورته. فإذا كان كل ما هو ثابت بصيغة الإعلان أن المحضر وجد منزل المطلوب إعلانه مغلقاً فأعلنه مخاطباً مع عمدة البلدة التي تتبعها العزبة المقيم فيها، فهذا الإعلان يكون باطلاً ولا يترتب عليه أي أثر قانوني، إذ أن صيغته لا يعرف منها أين حصل تسليم الإعلان للعمدة، هل فى العزبة التي كلف المحضر إجراء الإعلان فيها لإقامة المطلوب إعلانه بها، وإن كان ذلك فهل كان العمدة والشاهدان مع المحضر وقت أن انتقل إلى العزبة وتحقق من إغلاق منزل المطلوب إعلانه، أم أن المحضر بعد أن وجد المنزل مغلقاً ولم يكن بالعزبة شيخها لتسليمه الإعلان انتقل إلى العمدة فى بلده وسلمه إياه، وكل ذلك كان واجباً إثباته فى أصل الإعلان وفي صورته حتى يكون إعلاناً صحيحاً. (الطعن رقم 10 لسنة 11 جلسة 1941/05/15 س -1 ع 3 ص 364 ق 117) |
|
متى كانت نصوص القانون واضحة جلية المعنى فالبحث عن حكمة التشريع ودواعيه لا يكون له من محل، وإنما يكون ذلك عند غموض النص أو وجود لبس فيه مما يكون معه القاضي مضطراً، فى سبيل تعرف الحكم الصحيح، إلى تقصي الغرض الذي رمى إليه والقصد الذي أملاه. (الطعن رقم 9 لسنة 11 جلسة 1941/05/01 س -1 ع 3 ص 358 ق 116) |
|
إن المادتين 299 و301 من قانون المرافعات صريحتان فى أنه متى تقرر وقف الدعوى لوفاة أحد الخصوم فإنه يكون من واجب كل من يهمه من الخصوم المحافظة على الدعوى أن يحدد السير فيها قبل أن يفاجأ بطلب بطلان المرافعة. فإذا كانت الدعوى قد وقفت لوفاة أحد المدعى عليهم، ثم ادعت سيدة أنها كانت زوجة للمتوفى، وأنها رزقت منه ببنت، وأن إرثه منحصر فيها هي وبنتها والمدعى عليه الآخر، ورفعت بهذا النزاع دعوى أمام المحكمة الشرعية، ولم يكن المدعي فى الدعوى الموقوفة خصماً فيها، ثم بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات على تاريخ وقف الدعوى رفع المدعى عليه الآخر بصفته الأصلية - لا بصفته وارثاً لأخيه - دعوى طلب فيها بطلان المرافعة، فرفضت المحكمة طلبه على أساس أن الدعوى الشرعية تعتبر عذراً يمنع المدعي قانوناً من تجديد السير فى دعواه، فإن المحكمة تكون مخطئة. لأن النزاع أمام المحكمة الشرعية - والمدعي لم تكن له أية علاقة به، والدعوى لم توقف من أجله - لا يعتبر مانعاً قهرياً من تحريك الدعوى، ولا يقطع مدة البطلان. وإذن فقد كان على المدعي ليتحاشى بطلان المرافعة أن يجدد قبل فوات الوقت السير فى دعواه سواء فى مواجهة المدعى عليه الآخر وحده فيحدد طلباته ضده ويحتفظ بحقوقه قبل ورثة المدعى عليه المتوفى، أو فى مواجهة هذا المدعى عليه هو والمتنازعين على إرث المتوفى إذا أراد أن يستبقي طلباته فيها كاملة، ثم يطلب وقفها لحين الفصل فى النزاع القائم بشأن الإرث. (الطعن رقم 9 لسنة 11 جلسة 1941/05/01 س -1 ع 3 ص 358 ق 116) |
|
لا يبطل الحكم أن يكون أحد أعضاء الدائرة الاستئنافية التي أصدرته قد اشترك فى نظر استئناف رفع من محكوم عليهم آخرين فى نفس الدعوى، لأن الحكم الذي صدر فى ذلك الاستئناف ليس من شأنه أن يقيده بشيء وهو يفصل فى الاستئناف الأخير. (الطعن رقم 8 لسنة 11 جلسة 1941/04/24 س -1 ع 3 ص 356 ق 115) |
|
إن تنحي القاضي عن نظر الدعوى لا يكون إلا عند رده من أحد الخصوم لسبب من الأسباب المنصوص عليها فى القانون، أو إلا إذا كان هو قد رأى أنه لا يستطيع الحكم فى الدعوى بغير ميل. فإذا كان الخصم لم يتخذ الطريق القانوني للرد، وكان القاضي من جهته لم ير سبباً لتنحيه، فلا يجوز - حتى ولو كان هناك ما يقتضي ألا يشترك القاضي فى الحكم - أن يطعن لدى محكمة النقض ببطلان الحكم. (الطعن رقم 8 لسنة 11 جلسة 1941/04/24 س -1 ع 3 ص 356 ق 115) |
|
متى كانت الدعوى قد رفعت صحيحة على المدعى عليه وهو مالك للعقار قبل أن يقفه فإنها تعتبر مرفوعة أيضاً فى وجهه على الوقف بعد تقريره فى أثناء سيرها. والمدعى عليه إذا كان هو الواقف وناظر الوقف والمستحق الوحيد فيه، وكان لم يتنح عن الدفاع فى الدعوى بعد صدور الوقف منه بل استمر فى التقاضي مدافعاً لا عن حقوقه فقط بل عن حقوق الوقف أيضاً، وإن كان لم يصرح بذلك، فإنه يعتبر ممثلاً للوقف فى الحكم الذي يصدر. (الطعن رقم 8 لسنة 11 جلسة 1941/04/24 س -1 ع 3 ص 356 ق 115) |
|
يجوز قانوناً أن يرفع الاستئناف عن الحكم من غير من صدر عليه إذا كان الحق المتنازع عليه فيه قد آل إلى رافع الاستئناف بعد رفع الدعوى. وإذن فرفع الدعوى على المدعى عليه باعتباره مالكاً للعين المتنازع عليها قبل أن يقفها لا يمنعه بعد وقفها من أن يرفع بصفته ناظراً استئنافاً عن الحكم الابتدائي، وأن يدافع لدى الاستئناف على هذا الأساس، ويكون الحكم فى هذا الاستئناف صادراً فى مواجهة ممثل الوقف. (الطعن رقم 8 لسنة 11 جلسة 1941/04/24 س -1 ع 3 ص 356 ق 115) |
|
إن مجرد تعديل حالة الأمكنة أو طبيعة الأعمال المعدة لضمان استعمال الإرتفاق لا يترتب عليه قانوناً زوال حق الإرتفاق إذا كان ذلك لم يتناول إلا طريقة الاستعمال فقط ولم يتعدها إلى الحق نفسه. (الطعن رقم 8 لسنة 11 جلسة 1941/04/24 س -1 ع 3 ص 356 ق 115) |
|
إن المادة 611 من القانون المدني لم تكن توجب تسجيل العقود المقررة لحقوق الإرتفاق، بل كانت تنص على تسجيل العقود المنشئة لتلك الحقوق. فإذا كان حق الإرتفاق مرتباً من قبل بتخصيص رب الأسرة، ومنصوصاً على وجوب احترامه فى عقد آخر مسجل تسجيلاً كلياً، فالعقد الذي يجيء مقرراً له لا يكون واجباً تسجيله. (الطعن رقم 8 لسنة 11 جلسة 1941/04/24 س -1 ع 3 ص 356 ق 115) |
|
إذا كان قد طلب إلى المحكمة إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات سقوط حق الإرتفاق المدعى به، فإن قضاءها بأن هذا الحق لم يسقط تأسيساً على ما استخلصته فى منطق سليم من المستندات المقدمة فى الدعوى يعتبر منها رداً على هذا الطلب بأنها لم تر محلاً لإجابته. (الطعن رقم 8 لسنة 11 جلسة 1941/04/24 س -1 ع 3 ص 356 ق 115) |
|
لا حرج على الخبير فى أن يستعين على القيام بمهمته بما يرى ضرورة له من المعلومات الفنية التي يستقيها من مصادرها. ومتى كان الرأي الذي انتهى إليه فى تقريره نتيجة أبحاثه الشخصية، وكان - على الأساس الوارد فى التقرير - محل مناقشة بين الخصوم، ومحل تقدير موضوعي من المحكمة، فلا يصح الطعن فيه أمام محكمة النقض. (الطعن رقم 12 لسنة 11 جلسة 1941/04/24 س -1 ع 3 ص 356 ق 114) |
|
الدفع بسقوط الحكم الذي صدر بالدين لحلول محضر الصلح محله من الدفوع الجوهرية التي يجب على المحكمة أن ترد عليها فى الحكم، لأنه يترتب عليه إذا كان صحيحاً أن يتحلل المدين من تتبع إجراءات نزع الملكية لاطمئنانه إلى انعدام السند الواجب التنفيذ الذي كان مهدداً به وهو الحكم، مما تنعدم معه القرينة القانونية المستفادة من الحكم فى حق المدين وهي افتراض علمه من إجراءات اللصق والنشر باليوم الذي يحدد للبيع. وفي هذه الحالة يكون للمدين أن يطلب بطلان إجراءات البيع وحكم رسو المزاد بدعوى مستقلة كما لو أنه لم يكن خصماً فى تلك الإجراءات. (الطعن رقم 7 لسنة 11 جلسة 1941/04/17 س -1 ع 3 ص 347 ق 113) |
|
إنه بمقتضى الأحكام العامة المقررة فى المادتين 151 و152 من القانون المدني يجب لإلزام الحكومة بتعويض الضرر الناشئ عن فعل المقاول الذي اتفقت معه على القيام بعمل لها أن يثبت الحكم أن الخطأ الذي نجم عنه الضرر قد وقع من موظفيها فى أعمال المقاولة، أو من المقاول إن كان يعد فى مركز التابع لها. وإذن فإذا أسس الحكم مسئولية الحكومة على مجرد قوله إنها كانت تشرف على عمل المقاول دون أن يبين مدى هذا الإشراف حتى يعرف ما يكون قد وقع من موظفيها من خطأ فى عملية المقاولة، وما أثر هذا الخطأ فى سير الأعمال، وما علاقته بالضرر الذي وقع، أو هل الإشراف قد تجاوز التنفيذ فى حد ذاته واحترام شروط المقاولة مما يؤخذ منه أن الحكومة تدخلت تدخلاً فعلياً فى تنفيذ عملية المقاولة بتسييرها المقاول كما شاءت، فهذا الحكم يكون قاصراً عن إيراد البيانات الكافية لقيام المسئولية. (الطعن رقم 76 لسنة 10 جلسة 1941/04/17 س -1 ع 3 ص 340 ق 112) |
|
إن المادة 413 من القانون المدني ولو أنها تخول المقاول إعطاء المقاولة لآخر إذا لم يكن متفقاً على خلاف ذلك إلا أنها تعده مسئولاً عن عمل هذا الآخر. وبناء على ذلك فإن مجرد قيام مقاول من الباطن تحت إشراف الحكومة بالعمل الذي تعاقد عليه المقاول الذي اتفقت معه لا يقطع مسئولية هذا المقاول، خصوصاً إذا كان فى شروط التعاقد ما يحمله مسئولية الأضرار الناجمة عن تنفيذ المقاولة. (الطعن رقم 76 لسنة 10 جلسة 1941/04/17 س -1 ع 3 ص 340 ق 112) |
|
لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تقدير الدليل الجائز الأخذ به. فإذا هي فى دعوى حساب مرفوعة على ناظر وقف قدم لها ضمن مستندات المدعى عليه صورة رسمية من حكم شرعي صدر فى دعوى كانت قد أقيمت عليه بطلب عزله من النظر لخيانات نسبت إليه، منها أنه أهمل فى تحصيل بعض الإجارات، وتأخر فى اتخاذ الإجراءات القانونية للحصول على ما تأخر منها، وأنه أجر بعض أطيان الوقف بغبن فاحش، وكانت هذه المسائل مما أثير حوله النزاع فى دعوى الحساب فاتخذت المحكمة ما جاء فى أسباب الحكم الشرعي خاصاً بهذه المسائل أسباباً لقضائها، فلا حرج عليها فى ذلك ولو كان الحكم الشرعي لم يصر انتهائياً، فإن استنادها إليه لم يكن على اعتبار أن له حجية تلزمها وإنما كان لاقتناعها بصحة النظر الذي ذهب إليه. (الطعن رقم 3 لسنة 11 جلسة 1941/03/27 س -1 ع 3 ص 339 ق 111) |
|
إن المفهوم من المواد 15 و17 و18 و23 و27 من قانون محكمة النقض والإبرام أن الطعن يكون باطلاً إذا لم يعلنه الطاعن إلى خصمه فى الخمسة عشر يوماً التالية ليوم التقرير فى قلم الكتاب، وأن إيداع الطاعن الأوراق المذكورة فى المادة 18 فى الميعاد المعين له فى القانون هو من الإجراءات الهامة التي يترتب على عدم مراعاتها سقوط الحق فى الطعن. ولا يقبل الاعتذار من التأخير بدعوى أن بعض المطعون ضدهم قد عينوا لهم محل إقامة غير حقيقي فتأخر قلم المحضرين فى إعلان تقرير الطعن وإعادته، فإن ذلك ليس عذراً قهرياً، ومراعاة مواعيد إجراءات الطعن واجبة وجوباً حتمياً. وكان على الطاعن وقد عين له جميع المطعون ضدهم محل إقامة لهم فى إعلان الحكم إليه أن يعلنهم فيه. فإذا هو صرف نظره عن هذا المحل، وأخذ يبحث عن غيره و فوت بذلك على نفسه الميعاد، فعليه تبعة تصرفه. (الطعن رقم 2 لسنة 11 جلسة 1941/03/27 س -1 ع 3 ص 338 ق 110) |
|
إن إعلان الحكم لا يجعل ميعاد الطعن يسري إلا فى حق من أعلن إليه الحكم لا فى حق من أعلنه. وذلك عملاً بقاعدة أنه لا يتصور فى الإنسان أن يسد بنفسه الطريق على نفسه " Nul ne se forclot soi- meme ". (الطعن رقم 1 لسنة 11 جلسة 1941/03/27 س -1 ع 3 ص 337 ق 109) |
|
إذا تعهد أحد المتبادلين فى أطيان بأن يدفع بعض المستحق عليه من فرق البدل فى نصيب المتبادل الآخر من دين على أطيان أخرى هو شريك له فيها على الشيوع، فهذا التعهد هو من قبيل الاشتراطات لمصلحة الغير، ولا يصح فيه للمتبادل الآخر أن يطلب دفع المبلغ إليه بل له فقط أن يطالب المتعهد بتنفيذ تعهده. وذلك حتى مع القول بأن العلاقة فى هذا المبلغ بين المتبادلين هي علاقة وكالة، إذ ما دام للوكيل - وهو شريك مع الموكل على الشيوع فى الأرض المرهونة ويهمه أن يسدد الموكل ما عليها من دين - مصلحة فى تنفيذ التعهد كما هو فلا يجوز للموكل وحده إبطال الوكالة. كما أنه لا يجوز له أن يطالب بالمبلغ لنفسه بناء على ما له من الحق فى فسخ التعهد بسبب تأخير المتعهد فى الوفاء، إذ ليس له أن يجزئ العقد فيعتبره مفسوخاً فى الجزء الخاص بعدم الوفاء وقائماً فيما يعود عليه هو بالمنفعة. وكذلك لا يصح القول بأن التعهد بالدفع للمرتهن يكون طبقاً للمادة 177 مدني مفسوخاً لتعذر الوفاء إذ تنفيذ هذا التعهد ممكن بإلزام المتعهد بذلك. (الطعن رقم 1 لسنة 11 جلسة 1941/03/27 س -1 ع 3 ص 337 ق 109) |
|
إذا نزعت ملكية الأطيان المتبادل عليها بسبب عدم سداد دين عليها مضمون برهن تعهد أحد المتبادلين بدفعه مقابل فرق البدل فالمتبادل الذي نزعت الأطيان من تحت يده وفاء لهذا الدين يرد إليه ثمنها حسبما اتفق عليه فى عقد التبادل ولو كانت قيمتها قد نقصت، لأي سبب كان، عنها وقت التبادل. وذلك بمقتضى المادة 306 مدني. (الطعن رقم 1 لسنة 11 جلسة 1941/03/27 س -1 ع 3 ص 337 ق 109) |
|
إذا كان المدعى عليه قد دفع أمام محكمة الدرجة الأولى بأنه أجنبي لا يخضع لقضاء المحاكم الأهلية، ولم يقدم ما يؤيد دفعه، فقضت المحكمة برفضه، فاستأنف وقدم إلى المحكمة شهادة من القنصلية لتأييد ذلك الدفع، فإنه يجب عليها أن تنظر فى هذه الشهادة وتقول فيها كلمتها وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور متعيناً نقضه. (الطعن رقم 6 لسنة 11 جلسة 1941/03/27 س -1 ع 3 ص 337 ق 108) |
|
إن المستفاد من نصوص قانون نزع الملكية للمنفعة العامة أن الحكومة لا تلزم إلا بدفع ثمن العقار المنزوعة ملكيته. ولكن هذا القانون قد استثنى فى المادة الرابعة منه المباني التي يتقرر أخذ جزء منها للمنفعة العامة فألزم الحكومة بأن تأخذ الباقي إذا طلب أصحابها ذلك. ولا يعتبر من العقار الأنقاض المتخلفة بفعل المالك عن هدم جزء منه قبل البدء فى تنفيذ أعمال نزع الملكية، ولا المواد التي اشتراها لإدخالها فى البناء الذي كان يزمع تشييده. وإذن فالحكم الذي يلزم الحكومة بأخذ تلك الأنقاض وهذه المواد على اعتبار أنها جزء من العقار يكون خاطئاً. (الطعن رقم 75 لسنة 10 جلسة 1941/03/13 س -1 ع 3 ص 336 ق 107) |
|
إذا كان الطاعن لم يقدم صورة من الحكم الابتدائي الذي أيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، وكانت صورة هذا الحكم مودعة فى طعن آخر مرفوع منه عن الحكم ذاته بالنسبة لخصوم آخرين فإن هذا يجزى متى كان بين جميع المحكوم عليهم تضامن أو صلة تكون معها حقوقهم غير قابلة للتجزئة. أما إذا لم تكن بينهم تلك العلاقة بل كانوا قد جمعتهم دعوى واحدة من باب تبسيط الإجراءات فقط فإن كلا من الطعنين يكون مستقلاً عن الآخر فى جميع الإجراءات. على أنه إذا كان النزاع بين طرفي الخصومة دائراً حول مسألة قانونية بحت هي مثلاً تفسير المادة 20 من قانون نزع الملكية هل بمقتضاها تكون المعارضة المرفوعة عن تقرير الخبير بشأن تقدير الثمن مقبولة شكلاً أم غير مقبولة فإن الحكم المطعون فيه يكون بتعرضه لهذه المسألة قد اشتمل هو الآخر على ما تضمنه الحكم الابتدائي بشأنها مما يغني عن صورة هذا الحكم. (الطعن رقم 41 لسنة 10 جلسة 1941/03/06 س -1 ع 3 ص 335 ق 106) |
|
إن المادة 20 من قانون نزع الملكية واضحة فى أن إعلان القرار الذي يصدره وزير الأشغال بالاستيلاء على العقار بمقتضى المادة 18 من القانون المذكور هو المبدأ الذي يجب التعويل عليه لسريان ميعاد الطعن فى تقرير الخبير الذي يعينه رئيس المحكمة الابتدائية لتقدير قيمة العقار. وذلك على السواء بالنسبة لنازع الملكية وللمنزوعة ملكيته بلا تفريق بينهما. فطالما لم يحصل إعلان فإن الطعن يكون غير مقيد بميعاد. وإذن فلا سبيل إلى التمسك بالاستيلاء وجعله بالنسبة للحكومة مبدأ لميعاد الطعن. (الطعن رقم 41 لسنة 10 جلسة 1941/03/06 س -1 ع 3 ص 335 ق 106) |
|
إنه بمقتضى المادة 115 من القانون المدني لا يكون للمدين المتضامن الذي أوفى الدين أن يرجع على أحد من المدينين معه إلا بقدر حصته فى الدين. ثم إنه وإن كان يجوز للمدين المتضامن الذي وفى الدائن بالدين أن يحل محله فى الضمانات التي كانت له كالرهون والاختصاصات العقارية فإن هذا الحلول إنما يكون بداهة بالقدر الذي يجوز له أن يطالب به كل مدين. فإذا قضى الحكم بأن المدين المتضامن ليس له أن يرجع بشيء على مدين متضامن معه دفع أكثر من حصته فى الدين، وبالتالي ليس له أن يدخل فى توزيع ثمن أطيانه التي نزعت ملكيتها وفاء لدين آخر عليها، وأنه لذلك لا تكون له صفة فى الطعن على تصرفات هذا المدين بطريق الصورية أو بغيرها من الطرق، فإنه لا يكون قد خالف القانون فى شيء. (الطعن رقم 72 لسنة 10 جلسة 1941/02/27 س -1 ع 3 ص 334 ق 105) |
|
إن المادة 115 من القانون المدني تنص على أنه إذا قام أحد المتضامنين فى الدين بأدائه جاز له الرجوع على باقي المدينين معه كل بقدر حصته فى الدين. ومفاد هذا أن تضامن المدينين قبل الدائن لا يلزم عنه تضامنهم بعضهم قبل بعض. فالحكم الذي يقضي باعتبار المدينين متضامنين فيما بينهم لكونهم متضامنين قبل الدائن يكون مخالفاً للقانون متعيناً نقضه. (الطعن رقم 67 لسنة 10 جلسة 1941/02/27 س -1 ع 3 ص 334 ق 104) |
|
الحكم الصادر من القاضي الجزئي فيما له سلطة القضاء فيه انتهائياً إذا جاء مخالفاً لحكم سابق لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض والإبرام مباشرة. وذلك لأنه على مقتضى المادة 352 من قانون المرافعات يكون قابلاً للاستئناف، وما دام الاستئناف وهو الطريق العادي للطعن فيه جائزاً فلا يصح تجاوزه إلى طريق النقض. (الطعن رقم 26 لسنة 10 جلسة 1941/02/20 س -1 ع 3 ص 333 ق 103) |
|
لا تزول يد صاحب الحق على العين بمجرد سكوته عن الانتفاع بها، بل يجب لذلك أن تكون قد اعترضتها يد للغير تتوافر فيها الشروط القانونية. فإذا كان صاحب الإرتفاق على مروى لم يستعمل حقه فى الري منها منذ عشر سنوات فإن مجرد هذا الترك للاستغناء لا يكون له تأثير فى وضع يده عليها. وإذن فمحاولة صاحب الأرض التي تمر فيها المروى إقامة سور عليها تعد تعرضاً ليد صاحب الإرتفاق معطلاً لحقه. (الطعن رقم 77 لسنة 10 جلسة 1941/02/20 س -1 ع 3 ص 333 ق 102) |
|
إن المادة 29 من قانون محكمة النقض والإبرام لا تحتم على المحكمة التي تحال إليها الدعوى بعد نقض الحكم فيها أن تتبع فى قضائها حكم محكمة النقض فى المسألة القانونية التي تفصل فيها هذه المحكمة، وإذن فلها مطلق الحرية فى الفصل إلا بما تراه فى كل ما يتعلق بالموضوع. (الطعن رقم 71 لسنة 10 جلسة 1941/02/13 س -1 ع 3 ص 323 ق 101) |
|
التاريخ العرفي المعترف به من المورث يكون حجة على الوارث حتى يقيم الدليل على عدم صحته. فإذا كان الوارث لم يقدم الدليل على عدم صحة ذلك التاريخ، ولم يطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت بجميع الطرق القانونية صدور العقد فى تاريخ آخر، فإن أخذ المحكمة بالتاريخ الوارد فى العقد لا تكون فيه مخالفة للقانون. (الطعن رقم 71 لسنة 10 جلسة 1941/02/13 س -1 ع 3 ص 323 ق 101) |
|
إن أخذ المحكمة بتقرير الخبير يفيد بذاته أنها لم تعبأ بما يكون قد وجه إليه من مطاعن . (الطعن رقم 65 لسنة 10 جلسة 1941/02/13 س -1 ع 3 ص 322 ق 100) |
|
إذا خالفت محكمة الاستئناف المحكمة الابتدائية فى مسألة من مسائل الدعوى ثم أخذت بأسباب الحكم الابتدائي مع الأسباب التي أوردتها فذلك منها لا يعد تناقضاً، فإنها لا تعني بأخذها بتلك الأسباب إلا ما كان منها غير متعارض مع الأسباب التي أوردتها هي. (الطعن رقم 54 لسنة 10 جلسة 1941/02/13 س -1 ع 3 ص 317 ق 99) |
|
إذا كانت الحوالة بالدين حاصلة بقصد الوفاء للمحتال فإنها تنقل إليه الملكية فى الدين. ويكون للمحتال أن يباشر بموجبها التنفيذ بالدين على ملك المدين، ويدخل فى المزايدة مشترياً لنفسه استيفاء لدينه من ثمن المبيع. ومتى استخلصت المحكمة استخلاصاً سائغاً من أوراق الدعوى وظروفها أن المقصود من الحوالة إنما كان استيفاء المحتال حقاً له قبل المحيل من الدين المحال بطريق التنفيذ بمقتضى عقد الحوالة الرسمي الذي أحله محل الدائن فى كل ما له من حقوق قبل المدين، فإن المجادلة فى ذلك لا تكون إلا مجادلة موضوعية. (الطعن رقم 54 لسنة 10 جلسة 1941/02/13 س -1 ع 3 ص 317 ق 99) |
|
إذا كانت المحكمة قد رأت أن الأوراق المقدمة من المستأنف لتبرير طلبه إحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت دعواه لا تصلح أن تكون مبدأ ثبوت بالكتابة لأنها لا تجعل المدعي به قريب الاحتمال، وكان رأيها لا يتعارض مع الثابت فى الدعوى، فإن المناقشة فى ذلك لا تكون إلا مجادلة فى الموضوع. (الطعن رقم 54 لسنة 10 جلسة 1941/02/13 س -1 ع 3 ص 317 ق 99) |
|
إنه وإن كان المعول عليه فى الحكم هو قضاءه الذي ورد به المنطوق دون الأسباب إلا أنه إذا كانت الأسباب قد تضمنت الفصل فى بعض أوجه النزاع التي أقيم عليها المنطوق، فإن ما جاء فى الأسباب يعد قضاء مرتبطاً بالمنطوق ومكملاً له. ففي الدعوى المرفوعة بطلب إبطال محضر تسليم أعيان محكوم بها والقضاء للمدعي بتعويض مع تثبيت ملكيته للأعيان المذكورة إذا دفع بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها بحكم سابق لأن الأعيان المسلمة هي بعينها التي كانت محل النزاع فى الدعوى السابقة، فندبت المحكمة خبيراً للتحقق مما إذا كان ما ورد فى محضر التنفيذ هو موضوع النزاع، ثم تناولت بحث تقريره وخلصت إلى الاقتناع بأن محضر التنفيذ صحيح لأن التسليم لم يقع إلا على الأعيان المحكوم بها وأنه لا محل إذن للتعويض المطلوب، ولذلك قضت بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، فإن مقتضاها هذا ليس إلا نتيجة لما أوردته فى الأسباب بشأن الطعن فى محضر التنفيذ وما يتبعه من التعويض المطلوب، فتكون الأسباب مرتبطة بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً من جهة ما تضمنته من الفصل فى أوجه النزاع. ومتى كان قد اتضح للمحكمة أن الغرض من المداعاة ليس إلا التخلص من أثر حكم سابق، وأن رافع الدعوى إنما يبتغي بها فى الواقع العود إلى النزاع الذي سبق الفصل فيه، فإن قوة الشيء المقضي به لا تتأثر بما يعمد إليه من تحوير طلباته لإلباسها ثوباً مغايراً للموضوع المقضي فيه. (الطعن رقم 63 لسنة 10 جلسة 1941/01/30 س -1 ع 3 ص 316 ق 98) |
|
إن المادة 7 من قانون المرافعات قد بينت الطريقة التي يجب على المحضر إتباعها فى إعلان الأوراق، فأوجبت عليه الانتقال إلى محل الشخص المطلوب إعلانه، فإن وجده سلمه الإعلان وإن لم يجده فيسلم الإعلان إلى خادمه أو أحد أقاربه الساكنين معه، فإن لم يجد أحداً من هؤلاء أو امتنع من وجده عن التسلم فعليه أن يسلم الإعلان إلى حاكم البلدة أو شيخها، كما أوجبت عليه أيضاً أن يثبت ما تم من ذلك فى أصل الإعلان وصورته. فإذا كانت صيغة الإعلان ليس فيها ما يفيد أن المحضر انتقل إلى محال المراد إعلانهم واحداً واحداً، ثم تحقق من عدم وجود أحد بها ممن يصح تسليم الإعلانات إليهم فسلمها إلى شيخ البلد فالإعلان الذي هذه صيغته يكون باطلاً. (الطعن رقم 59 لسنة 10 جلسة 1941/01/23 س -1 ع 3 ص 315 ق 97) |
|
إذا كان الحكم لم يفصل، ولو فى أسبابه، فى طلب من الطلبات المقدمة من المدعي فالطعن عليه لا يكون إلا بطريق الالتماس ما لم يكن إغفال الفصل فى الطلب متصلاً بعيب من العيوب التي تجعل الحكم قابلاً للطعن بطريق النقض. (الطعن رقم 57 لسنة 10 جلسة 1941/01/23 س -1 ع 3 ص 315 ق 96) |
|
الوارث يعتبر فى حكم الغير فيما يختص بالتصرف الصادر من مورثه فى مرض الموت إضراراً بحقه المستمد من القانون. ولذلك فإن له أن يطعن على هذا التصرف وأن يثبت مطاعنه بجميع طرق الإثبات. وإذا كان التاريخ المدون بالتصرف غير ثابت رسمياً فإن له - مع تمسك الوارث الذي صدر لمصلحته هذا التصرف بهذا التاريخ - أن يثبت حقيقة التاريخ بجميع طرق الإثبات أيضاً. (الطعن رقم 44 لسنة 10 جلسة 1941/01/23 س -1 ع 3 ص 306 ق 95) |
|
إذا كان المستفاد من الحكم المطعون فيه أن المحكمة اكتفت فى تكوين عقيدتها بالأدلة المطروحة عليها فإن إغفالها الرد صراحة على طلب من الطلبات الاحتياطية لا يعتبر قصوراً فى تسبيب الحكم. (الطعن رقم 44 لسنة 10 جلسة 1941/01/23 س -1 ع 3 ص 306 ق 95) |
|
إن عقد البيع إذا كان لم يسجل، وإن كانت ملكية المبيع لا تنتقل به، إلا أنه تترتب عليه التزامات شخصية. وهذه الالتزامات - ومنها بل وأهمها نقل الملكية إلى المشتري - تبقى فى تركة المورث بعد وفاته، ويلتزم بها ورثته من بعده. وإذن فليس لوارث أن يتمسك ضد المشترى بعدم تسجيل العقد الصادر له من المورث. (الطعن رقم 44 لسنة 10 جلسة 1941/01/23 س -1 ع 3 ص 306 ق 95) |
|
إذا طلب الناظر تثبيت ملكية الوقف لمقدار من الأرض على أساس أن الحكومة اغتصبته من ملك الوقف وقضت له المحكمة بطلبه على أساس أن الأطيان الموقوفة مبيعة من الحكومة وتتصل بأرضها دون فاصل ثابت ومن الممكن استيفاء المبيع كاملاً مما تملكه الحكومة فهذا منها تكييف لا يتفق مع الأساس الذي بنى عليه المدعي دعواه وهو الاغتصاب الذي كان يقتضي من المحكمة أن تتحقق من أن الواقف تسلم المبيع كاملاً كما هو وارد فى عقد البيع ثم اغتصبته منه الحكومة. أما القضاء باستيفاء العجز لمجرد إمكان التوفية به بسبب الجوار بناء على أسباب لا اتصال لها بحقيقة النزاع، وليست صالحة لأن يقام عليها الحكم فى دعوى الاغتصاب، بل هي لا تتفق معها من جهة أن دعوى الاغتصاب قوامها فعل مادي، والمطالبة بتكملة العجز قوامها التعاقد ذاته، فخطأ يقتضي نقض الحكم لابتنائه على أساس غير صحيح. (الطعن رقم 22 لسنة 10 جلسة 1941/01/23 س -1 ع 3 ص 300 ق 94) |
|
الحكم بثبوت حق الإرتفاق يجب أن يبين فيه جميع العناصر الواقعية اللازمة لثبوته من وضع اليد ومظهره ومبدئه. وذلك لكي تتمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون. فإذا اقتصر الحكم الصادر بثبوت حق الإرتفاق بالري من ترعة على القول بأنه تبين من تقرير الخبير أن " لأرض الوقف سواقي ومراوي تأخذ المياه من هذه الترعة، وأن حالتها تدل على أنها عملت من زمن قديم جداً، فحق الري إذن من هذه الترعة قد ثبت قانوناً لأرض الوقف منذ كانت هذه الترعة مروى قبل أن توسعها الحكومة " فهذا الحكم يكون مشوباً بالقصور متعيناً نقضه. (الطعن رقم 22 لسنة 10 جلسة 1941/01/23 س -1 ع 3 ص 300 ق 94) |
|
إذا كانت المحكمة قد ذكرت أن جزءاً من ثمن المبيع قد دفع وقت الاتفاق الابتدائي، وأن الباقي قد خصص باتفاق الطرفين لوفاء الديون التي على العين المبيعة، واستدلت على ذلك بما استخلصته من وقائع الدعوى والمستندات المقدمة فيها والقرائن التي بينتها، فإن ما ذكرته من ذلك يفيد أنها لم تر إجابة الطلب المقدم إليها بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ما هو مخالف له. (الطعن رقم 56 لسنة 10 جلسة 1941/01/16 س -1 ع 3 ص 299 ق 93) |
|
الصلح عقد ينحسم به النزاع بين طرفيه فى موضوع معين على أساس نزول كل منهما عن بعض ما يدعيه قبل الآخر. ولهذا يجب ألا يتوسع فى تأويله وأن يقصر تفسيره على موضوع النزاع. على أن ذلك ليس من مقتضاه أن قاضى الموضوع ممنوع من أن يستخلص من عبارات الاتفاق ومن الظروف التي تم فيها نية الطرفين والنتائج المبتغاة من الصلح، ويحدد نطاق النزاع الذي أراد الطرفان وضع حد له باتفاقهما عليه، بل إن ذلك من سلطته ولا رقابة عليه فيه ما دامت عبارات الصلح والملابسات التي تم فيها تحتمل ما استخلصه منها. (الطعن رقم 51 لسنة 10 جلسة 1941/01/16 س -1 ع 3 ص 299 ق 92) |
|
إن تقديم صورة من الحكم الابتدائي عند الطعن بطريق النقض لا يكون لازماً إلا إذا كان الحكم الاستئنافي ليس فيه بذاته من البيانات اللازمة ما يغني عن الرجوع إلى الحكم الابتدائي. (الطعن رقم 47 لسنة 10 جلسة 1941/01/16 س -1 ع 3 ص 298 ق 91) |
|
إذا اشترى شخص قطعة من أطيان مرهونة، واستبقى من الثمن مقدار ما يخص هذه القطعة من دين الرهن، وتعهد فى عقد الشراء بدفعه إلى المرتهن، وكان هذا المشتري فى ذات الوقت مديناً لأحد الشركاء فى الأطيان المرهونة فتحاسب معه واتفقا على أن المشتري يدفع أيضاً ما على نصيب هذا الشريك ونصيب أخ له فى دين الرهن بحيث يصبح دين الرهن جميعه فى ذمته يقوم بدفعه للمرتهن فى مدى ستة أشهر فإن تأخر يكون لدائنه أن يرجع عليه بالمبلغ والتعويضات وريع نصيبه هو وأخيه فى الأطيان المرهونة، فلم يقم المشتري بتعهداته المذكورة، فحصل المرتهن على حكم بدينه، ثم على حكم بنزع ملكية الشريك وأخيه من أطيان لهما، فإن حكم المحكمة على المشتري بدفع جميع الدين الذي كان مستحقاً للمرتهن ثم بتعويض الشريك وأخيه على أساس عقد الاتفاق يكون خاطئاً ما دام الاتفاق صريحاً فى أن تعهد المشتري بدفع مبلغ الدين عمن باع له الأرض إنما يرجع إلى عقد البيع الصادر منه إليه، ولا يوجد فيه ما يستفاد منه أي تغيير فى العلاقة القانونية القائمة بينهما بمقتضى هذا العقد حتى كان يصح بأن المشتري قد تنازل عن حق الحبس المقرر له بناء على عقد شرائه مما يجعل الحكم معيباً لابتنائه على ما يخالف الاتفاق الذي كان فهمه على حقيقته يقتضي من المحكمة أن تعرض لما دفع به المشتري من أنه فى عدم قيامه بأداء الدين إنما استعمل حقه المقرر له قانوناً فى حبس باقي الثمن لما ظهر له بعد شرائه من أن بعض ما اشتراه عليه اختصاص لدائنين آخرين نزعوا ملكيته من تحت يده، وأن تبحث صحة هذا الدفاع ومداه ومبلغ تأثيره فى انتفاء مسئوليته. (الطعن رقم 47 لسنة 10 جلسة 1941/01/16 س -1 ع 3 ص 298 ق 91) |
|
متى كان الخلاف بين الخصوم على من تقع عليهم المسئولية أهم البائعون المتضامنون لتقصيرهم - بعد أن استوفوا ثمن المبيع - فى سداد دين البنك الذي نزع الملكية من المشتري، أم هم المشترون لتقصيرهم فى دفع الدين المذكور، وكان الحكم قد قضى بأن التقصير فى ذلك كان من جانب البائعين، فإن رفع الطعن فى الميعاد من أحد هؤلاء يكون معه طعن الباقين منهم مقبولاً، ولا يلتفت إلى التاريخ الذي رفع فيه. (الطعن رقم 40 لسنة 10 جلسة 1941/01/16 س -1 ع 3 ص 297 ق 90) |
|
ليس لمدعي الضمان أن يطلب من المحكمة الاستئنافية الحكم له أصلياً بالمبلغ المطلوب منه على من أدخلهم فى الدعوى ضماناً له فيه، بل إن كل ما له هو أن يطلب الحكم عليهم بما يحكم به عليه. (الطعن رقم 40 لسنة 10 جلسة 1941/01/16 س -1 ع 3 ص 297 ق 90) |
|
إذا كان الحكم قد بنى قضاءه ببطلان عقد البيع على فساد رضاء البائع لكونه متقدماً فى السن ومصاباً بأمراض مستعصية من شأنها أيضاً أن تضعف إرادته فيصير سهل الانقياد خصوصاً لأولاده المقيمين الذين صدر العقد لهم فإنه لا سبيل إلى الجدل فى ذلك لدى محكمة النقض لتعلقه بتقدير محكمة الموضوع لوقائع الدعوى. (الطعن رقم 61 لسنة 10 جلسة 1941/01/02 س -1 ع 3 ص 296 ق 89) |
|
لا جناح على القاضي إذا هو استند فى تقدير مسألة من المسائل المطلوب منه الفصل فيها إلى ما فهمه على حقيقته من أسباب حكم صادر من جهة قضائية أخرى ما دام هو فى قضائه لا يتعارض مع حجية ذلك الحكم. فإذا كانت المحكمة قد حصلت من وقائع الدعوى وأدلتها أن رضاء البائع إنما جاء فاسداً، وقالت فيما قالته عن ذلك إن كلمة "الضعف" التي وردت فى أسباب القرار الصادر من المجلس الحسبي بتوقيع الحجر عليه للسفه لم يكن مقصوداً منها إلا الضعف الذي يسوغ الحجر أي الضعف العقلي لا الجسماني فما عليها فى ذلك من سبيل. (الطعن رقم 61 لسنة 10 جلسة 1941/01/02 س -1 ع 3 ص 296 ق 89) |
|
إذا كان الحكم وهو يستعرض أدلة الدعوى قد استنتج صورية العقد المتنازع عليه من عدم دفع ثمن للمبيع فى العقد وعدم وضع يد المشتري على العين وصلة البائع بالمشتري فذلك لا يقبل الطعن بناء عليه لتعلقه بفهم الواقع فى الدعوى. (الطعن رقم 53 لسنة 10 جلسة 1941/01/02 س -1 ع 3 ص 296 ق 88) |
|
لا تعارض بين أن يكون المشتري فى حالة تمكنه من دفع الثمن وأن يكون الشراء الحاصل منه صورياً، إذ لا تلازم بين حالة الإعسار وصورية العقد. فإذا اقتنعت المحكمة بأن تصرفا ما كان صورياً فليس هناك ما يحتم عليها أن تعرض بالبحث للمستندات المقدمة من المشتري إثباتاً ليسره ومقدرته على دفع الثمن، فإن هذا لا يقدم ولا يؤخر. (الطعن رقم 53 لسنة 10 جلسة 1941/01/02 س -1 ع 3 ص 296 ق 88) |
|
إن البائع إذ كانت كل حقوقه فى العقار المبيع تنتقل بالبيع إلى المشتري فلا وجه لاعتباره ممثلاً للمشتري فى أي نزاع مع الغير بشأن العقار المبيع. ولذلك فإن كل دعوى ترفع بشأن المبيع يجب أن توجه إلى المشتري، وإذا خوصم البائع وحده فلا يكون الحكم الصادر عليه حجة على المشتري ولو كان عالماً بالخصومة، لأن القانون لا يوجب عليه التدخل فيها. (الطعن رقم 48 لسنة 10 جلسة 1941/01/02 س -1 ع 3 ص 294 ق 87) |
|
إذا كانت المحكمة قد حصلت فى منطق سليم مما أشارت إليه فى حكمها من أوراق الدعوى وتصرفات الخصوم المادية أن حق الإرتفاق المقرر للأرض المبيعة كان ملحوظاً التنازل عنه عند التعاقد فلا سبيل للجدل فى ذلك لدى محكمة النقض لتعلقه بأمر واقعي قدرته محكمة الموضوع واستدلت عليه بدليل جائز. (الطعن رقم 48 لسنة 10 جلسة 1941/01/02 س -1 ع 3 ص 294 ق 87) |
|
إذا كان القسيمان قد اتفقا بمقتضى عقد القسمة على أن يترك كل منهما ثلاثة أمتار من حصته ليكون بينهما فاصل عرضه ستة أمتار يكون لكل منهما عليه حق ارتفاق، والتزم صاحب الحصة البحرية ألا ينشئ دورة مياه بالجهة القبلية للبناء الذي يحدثه، ثم باع جزءاً من حصته أقام فيه المشتري بناء على الصامت، وفتح نوافذ ومطلات فيه، فرفع عليه دعوى بإلزامه بسد هذه الفتحات، فحكم برفض دعواه بناء على أن المشتري قد اكتسب بمقتضى عقد القسمة حق ارتفاق على الثلاثة الأمتار الملاصقة لملكه والمملوكة لبائعه، ثم رفع المشتري دعوى على قسيم البائع له وزوجته التي تملكت حصته بعقد مسجل قبل تاريخ شرائه هو طلب فيها تثبيت ملكيته لحق الإرتفاق على الستة الأمتار الفاصلة بين الحصتين مستنداً إلى عقد القسمة وإلى الحكم القاضي برفض طلب البائع له سد المطلات والفتحات، فرفضت المحكمة دعواه بناء على أسباب منها أن الحكم المذكور لا يثبت له حق الإرتفاق على الثلاثة الأمتار الملاصقة لملكه لأنه ليس بحجة على زوجة القسيم لكونها لم تكن طرفاً فيه، فإن تعرض المحكمة لحجية الحكم لم يكن له مقتض، لأن زوجة القسيم لم يكن بينها وبين البائع للمدعي أية علاقة قانونية فى هذا الشأن، ثم إنها لا تدعي حقاً على الثلاثة الأمتار التي كانت مملوكة للبائع وترتب عليها للمشتري منه حق الإرتفاق بالحكم المذكور حتى كان يصح التعرض لحجية الحكم على تلك الصورة. وإذن فقد كان الواجب ألا يهدر هذا الحكم وأن يحترم من جهة ما قضى به من ترتيب حق الإرتفاق على الثلاثة الأمتار المجاورة لملك المشتري. (الطعن رقم 48 لسنة 10 جلسة 1941/01/02 س -1 ع 3 ص 294 ق 87) |
|
لا يجوز أن يطعن على الحكم بمخالفته لقواعد الإثبات لعدم عده ورقة من الأوراق مبدأ ثبوت بالكتابة إلا إذا كان الطاعن قد طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق على أساس أن الورقة صالحة لذلك. (الطعن رقم 58 لسنة 10 جلسة 1941/01/02 س -1 ع 3 ص 294 ق 86) |
|
لا يصح التمسك أمام محكمة النقض بأن المدعى إنما كان فضولياً فى الدعوى المرفوعة منه إلا إذا كان ذلك قد عرض على محكمة الموضوع. (الطعن رقم 58 لسنة 10 جلسة 1941/01/02 س -1 ع 3 ص 294 ق 86) |
|
ليس للمجلس الحسبي بعد أن ينظر عمل الوصي ويجيزه، أو يفحص الحساب ويعتمده، أن يرجع عما قرره ما لم تظهر أسباب جديدة تسوغ ذلك. (الطعن رقم 49 لسنة 10 جلسة 1940/12/26 س -1 ع 3 ص 293 ق 85) |
|
إذا حصلت محكمة الموضوع من ظروف الدعوى وملابساتها وسائر ما أوردته فى حكمها من القرائن السائغة أن العقد الذي أفرغ فى صيغة عقد بيع دفع فيه الثمن وسلم المبيع إنما يستر تبرعاً مضافاً إلى ما بعد الموت فلا شأن لمحكمة النقض معها، إذ أن ذلك ليس إلا تحصيلاً لفهم الواقع فى الدعوى من دليل مقبول. وإذن فإذا استظهرت المحكمة أن العقد موضوع النزاع وإن كان بيعاً فى ظاهره فإنه فى حقيقته وصية، واستدلت على صدق نظرها بأدلة أوردتها فى حكمها من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبته عليها، فلا تقبل المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض. (الطعن رقم 43 لسنة 10 جلسة 1940/12/26 س -1 ع 3 ص 293 ق 84) |
|
إن محكمة الموضوع إذا استخلصت فى منطق سليم من الوقائع التي ذكرتها أن إجازة الوصية لم تقع فلا تقبل المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض، إذ ذلك يكون معناه المناقشة فى عدم كفاية الأدلة التي اعتمدت عليها المحكمة فى قضائها، وهو ما لا شأن لمحكمة النقض به. (الطعن رقم 43 لسنة 10 جلسة 1940/12/26 س -1 ع 3 ص 293 ق 84) |
|
إذا أخذت المحكمة بتقرير الخبير فإن الأسباب التي بني عليها التقرير تعتبر مدونة فى حكمها. (الطعن رقم 52 لسنة 10 جلسة 1940/12/19 س -1 ع 3 ص 292 ق 83) |
|
إن ناظر الوقف لا يصح أن يسأل فى دعوى الحساب عن إيراد الوقف إلا عما قبضه بالفعل لا عما كان يجب عليه أن يقبضه. ثم إنه لا يجوز أن يعدل عما هو وارد فى العقود المبرمة منه ما لم يكن غير أمين. (الطعن رقم 52 لسنة 10 جلسة 1940/12/19 س -1 ع 3 ص 292 ق 83) |
|
إن مساءلة ناظر الوقف فى ماله الخاص عما هو متعلق بالوقف لا تكون إلا إذا قصر فى إدارة الوقف أو كانت ذمته مشغولة بما للمستحق فى الوقف على الوقف. فإذا طولب ناظر الوقف فى ماله وفي مال الوقف، و صدر الحكم عليه بإلزامه بالمطلوب من ماله فقط، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور متعيناً نقضه إذا كان خالياً من الأسباب المبررة لقضائه بذلك. (الطعن رقم 52 لسنة 10 جلسة 1940/12/19 س -1 ع 3 ص 292 ق 83) |
|
إنه وإن كان المستفاد من نصوص قانون نزع الملكية الصادر فى 14 من أبريل سنة 1907 المعدل فى 30 من يونيه سنة 1931 أن نازع الملكية يعتبر مالكاً للعين المنزوعة ملكيتها من يوم نشر المرسوم بغير حاجة إلى إشهار إلا أن المنزوعة ملكيته يبقى له حقه فى وضع يده على العين والانتفاع بها إلى أن يدفع الثمن إليه أو يودع على ذمته بخزانة المحكمة. وهذا ما لم يصدر قرار من وزير الأشغال بالاستيلاء عليها. والمفهوم من نص المادة الثامنة من هذا القانون أن المنزوعة ملكيته هو الذي يجب عليه تقديم الشهادة العقارية إلى الجهة الحكومية نازعة الملكية. وذلك لكي يسلم إليه الثمن عند خلو العين من الرهن وإلا فيودع على ذمته بخزانة المحكمة. فإذا تأخرت الحكومة عن الإيداع فإنها تكون ملزمة بفوائد الثمن عن مدة التأخير مع المصاريف التي قد تنشأ عن ذلك ولو كانت تلك الشهادات لم تقدم. (الطعن رقم 46 لسنة 10 جلسة 1940/12/12 س -1 ع 3 ص 291 ق 82) |
|
إنه بمقتضى المادة 143 من القانون المدني يجوز للدائن أن يطعن على تصرف مدينه لإبطاله إما بالدعوى البوليصية وإما بدعوى الصورية. والدعويان وإن كانتا تتفقان من ناحية أن أساس إبطال التصرف فيهما هو الإضرار بالغير إلا أنهما تختلفان من حيث توجيه الطعن ومن حيث الغرض. ففي الدعوى البوليصية يكون الطعن على التصرف من ناحية تأثيره فى ثروة المدين المتصرف لا من ناحية جديته، ويكون الغرض من الطعن إعادة ملك المدين إليه لإمكان التنفيذ عليه واستيفاء الدائن حقه منه. أما فى دعوى الصورية فالطعن يكون بعدم جدية التصرف لمحو العقد الظاهر وإزالة كل أثر له وتقرير أن العين لم تخرج من يد المدين بحيث إذا كان قد تلقاها عنه آخر أو نفذ عليها دائن له كان ذلك صحيحاً. وإذن فلمن يطعن على التصرف أن يتخير من هاتين الدعويين الدعوى التي يتحقق بها غرضه. فإن كان قد اختار الدعوى بالصورية، ورأت المحكمة صحة دعواه وقضت له بطلباته، وكانت مع ذلك قد عرضت فى أثناء البحث إلى الدعوى البوليصية وتكلمت عنها فذلك منها يكون تزيداً لا يستوجب نقض الحكم. ثم إن مدعى الصورية له أن يضم إلى طلب ملكيته للأرض موضوع الدعوى طلب إبطال التصرف الذي حصل فيها، وفى هذه الحالة يكون الحكم بثبوت الملك للمدعى، وبإبطال التصرف لثبوت صوريته سليماً. ثم إنه إذا كان الحكم مؤسساً على الصورية فإن البحث فى أسبقية دين نازع الملكية (الطاعن بالصورية) على التصرف لا يكون له محل. (الطعن رقم 31 لسنة 10 جلسة 1940/12/12 س -1 ع 3 ص 285 ق 81) |
|
إن المادة 13 من القانون رقم 30 لسنة 1939 الخاص بتسوية الديون العقارية قد نصت على أن قانون وقف البيوع الجبرية رقم 73 لسنة 1938 يستمر العمل بموجبه إلى 30 يونيه سنة 1939. ولذلك فكل من كان له أن ينتفع بهذا القانون يبقى له الانتفاع لغاية هذا التاريخ، وذلك سواء أكان قدم طلبا للتسوية العقارية أم لم يكن. وإذن فالحكم الذي يرفض وقف البيع بمقولة إن الطالب وإن كان قدم طلب التسوية فى خلال الثلاثة الشهور المنصوص عنها فى المادة التاسعة من قانون التسوية المذكور إلا أنه لم يتقدم بطلبه إلا بعد صدور الحكم بالبيع، ولم يتمسك بالوقف إلا فى الجلسة الأخيرة المحددة للبيع، وإن وقف البيع لا يكون واجباً إلا إذا قدم طلب التسوية للجنة المشار إليها فى ذلك القانون وقررت أنه جائز القبول ونشر ذلك فى الجريدة الرسمية - هذا الحكم يكون متعيناً نقضه لمخالفته للقانون. (الطعن رقم 50 لسنة 10 جلسة 1940/12/12 س -1 ع 3 ص 285 ق 80) |
|
لا يوجد فيما ورد بالقانون من نصوص فى صدد حق الضمان المقرر للمشتري على البائع ما يحدد وقت نشوء هذا الحق أهو وقت عقد البيع أم وقت التعرض الفعلي. فإن المادتين 266 و300 من القانون المدني قد نصتا فقط على إلزام البائع بأن يمكن المشتري من الانتفاع بالمبيع وحيازته حيازة هادئة، والمادة 304 توجب على البائع إذا حصل تعرض للمشتري أن يرد إليه الثمن مع التضمينات. أما النصوص الأخرى فلا تتضمن سوى الأحكام التي تراعى فى تعيين الثمن وتقدير التضمينات. وإذن ففقه القانون هو الذي يرجع إليه فى تحديد هذا الوقت. وإذ كانت الحقوق لا تكون موجودة إلا من الوقت الذي فيه يمكن قانوناً المطالبة بها فإن حق الضمان لا ينشأ إلا من وقت منازعة الغير للمشتري فى المبيع. ولهذا تواضع الفقه على أن مجرد خشية المشتري تعرض الغير أو علمه بوجود حق للغير على المبيع لا يخوله حق الرجوع على البائع بالضمان ما دام لم يحصل له تعرض فعلي، وبالتالي لا تبدأ مدة التقادم فى دعوى الضمان إلا من وقت هذا التعرض. (الطعن رقم 45 لسنة 10 جلسة 1940/12/05 س -1 ع 3 ص 280 ق 79) |
|
الشهادة التي تستخرج من دفتر التصديقات على الإمضاءات والأختام الموقع بها على المحررات العرفية هي صورة رسمية لما يدون فى هذا الدفتر من ملخص للمحرر وليست صورة للورقة العرفية. ولذلك فإنه يجوز الاستناد إليها فى إثبات هذا العقد. (الطعن رقم 37 لسنة 10 جلسة 1940/12/05 س -1 ع 3 ص 279 ق 78) |
|
الإيصال المعطى من البائع لمن استرد منه عقد البيع الذي كان قد أودعه إياه يجوز للمشترى أن يعتمد عليه فى إثبات حصول البيع له متى كان قد حصل عليه برضاء المودع لديه. (الطعن رقم 37 لسنة 10 جلسة 1940/12/05 س -1 ع 3 ص 279 ق 78) |
|
لا يصح الاعتراض بمخالفة قاعدة عدم جواز تجزئة الإقرار إذا كانت الدعوى قد ثبتت من طريق آخر غير الإقرار. (الطعن رقم 37 لسنة 10 جلسة 1940/12/05 س -1 ع 3 ص 279 ق 78) |
|
للقاضي فى دعاوى وضع اليد أن يستخلص من مستندات الخصوم ولو كانت خاصة بالملك كل ما كان متعلقاً بالحيازة وصفتها. (الطعن رقم 35 لسنة 10 جلسة 1940/12/05 س -1 ع 3 ص 279 ق 77) |
|
لقاضي الموضوع أن يقضي بصحة الورقة المقدمة فى الدعوى دون أن يكون ملزماً بالسير فى إجراءات التحقيق متى تبين ذلك بناء على أسباب مقبولة. فإذا طلب الخصم تأخير الحكم فى الدعوى ليطعن بالتزوير فى الورقة التي رفعت هذه الدعوى بناء عليها فمن حق القاضي بما له من سلطة الفصل فى الموضوع أن يقدر هذا الطلب وأن يهدره إذا رأى أن مقدمه لم يكن جاداً فيه وأنه لم يبغ به إلا مجرد المماطلة وكسب الوقت. (الطعن رقم 35 لسنة 10 جلسة 1940/12/05 س -1 ع 3 ص 279 ق 77) |
|
إنه وإن كان المقصود من محل الخصم الوارد ذكره فى المادة 6 مرافعات هو المحل الأصلي إلا أن القانون ليس فيه ما يمنع الخصم من التنازل عن حقه فى أن يكون إعلانه بهذا المحل، بل إن المستفاد من مجموع النصوص أنه يجوز للخصم أن يعين محلاً يخصص لإعلانه فيه فى دعوى واحدة معينة أو أكثر حسبما يشاء. واختيار المحل فى هذه الحالة يجب - لمجيئه على خلاف الأصل ولما تضمن من تنازل عن حق - أن يكون ثابتاً على وجه لا يحتمل الشك. وإذن فإعلان الطعن بالنقض يجب، إن لم يكن لشخص الخصم، أن يكون لمحله الأصلي. ولا يجوز أن يحصل فى غير هذا المحل إلا إذا ثبت أنه قد اختار محلاً آخر، وكان قد خصصه ليعلن فيه بإجراءات الطعن، إذ الطعن بطريق النقض إنما هو دعوى مستقلة عن إجراءات التقاضي الموضوعية وله إجراءاته الخاصة به، فلا يكفي أن يعلن الخصم به فى المحل الذي كان قد اختاره ليعلن فيه بالإجراءات أمام محكمة الموضوع. (الطعن رقم 33 لسنة 10 جلسة 1940/11/21 س -1 ع 3 ص 273 ق 76) |
|
للمحكمة أن ترفض التحقيق الذي يطلب منها إذا كانت ترى أنها ليست بحاجة إليه لاستبانة الحقيقة فى الدعوى، وكان من طلبه لم يتقدم بقرينة تبرر طلبه. فإذا هي كانت قد اقتنعت من الأدلة القائمة فى الدعوى بثبوت الحقيقة القانونية التي قالت بها، وكانت هذه الأدلة مؤدية إلى ما رتبته عليها، فلا يقبل الطعن فى حكمها لرفضها هذا الطلب. (الطعن رقم 36 لسنة 10 جلسة 1940/11/14 س -1 ع 3 ص 272 ق 75) |
|
ليس فى القانون ما يحرم على الوارث أن يمتلك بالتقادم نصيب من ورثوا معه، فهو فى ذلك كأي شخص أجنبي عن التركة يتملك متى استوفى وضع يده الشرائط الواردة فى القانون، وهى الظهور والهدوء والاستمرار ونية التملك. والبحث فى تحقيق هذه الشرائط متروك لقاضي الدعوى لتعلقه بالموضوع، ولا شأن لمحكمة النقض والإبرام معه إذا هو قد أقام قضاءه فى ذلك على ما يكفي لتبريره. (الطعن رقم 32 لسنة 10 جلسة 1940/10/24 س -1 ع 3 ص 267 ق 74) |
|
الأراضي الموقوفة إذا نزعت ملكيتها فى دين على من باعها للواقف، ثم استرد الواقف ثمنها من البائع، فالنزاع فى هذا الثمن هل يعتبر وقفاً فيرد لجهة الوقف أو لا يعتبر فلا يرد، هو نزاع متعلق بأصل الوقف خارج عن اختصاص المحاكم الأهلية طبقاً للمادة 16 من لائحة ترتيبها. (الطعن رقم 28 لسنة 10 جلسة 1940/10/24 س -1 ع 3 ص 260 ق 73) |
|
إن الشارع إذ أوجب فى المادة 18 من قانون محكمة النقض والإبرام على الطاعن أن يودع بقلم الكتاب فى ميعاد عشرين يوماً على الأكثر من تاريخ الطعن مذكرة مكتوبة بشرح أسباب طعنه إنما قصد أن يفسح للطاعن الأمد ليشرح أوجه الطعن التي أوردها فى تقريره ببيان أوفى، ولم يقصد أن يوجب أن تكون هذه المذكرة متضمنة دائماً شرحاً لهذه الأوجه. فإذا كان الطاعن قد شرح فى تقريره الأوجه التي بينها، ثم اكتفى فى مذكرته بالإحالة إلى التقرير فإنه يكون قد قام بكل ما يوجبه عليه القانون فى هذا الصدد. (الطعن رقم 20 لسنة 10 جلسة 1940/10/24 س -1 ع 3 ص 259 ق 72) |
|
إذا كانت محكمة الموضوع قد استخلصت أن المشتري لم يكن يجهل مساحة المنزل الذي اشتراه، وأنه عاينه بنفسه وتحقق من أوصافه، وكان هذا الاستخلاص سليماً مبنياً على ما أوردته فى حكمها من وقائع الدعوى وظروفها وملابساتها، فلا يجوز بعد ذلك إثارة هذا الأمر أمام محكمة النقض لتعلقه بموضوع الدعوى. (الطعن رقم 20 لسنة 10 جلسة 1940/10/24 س -1 ع 3 ص 259 ق 72) |
|
لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تفسير الشروط والعقود على وفق ما تراه من ظروف الدعوى وملابساتها دالاً على حقيقة ما قصده العاقدان. فإذا هي رأت مدلولاً معيناً لشرط أو عقد، وبينت فى حكمها كيف أفادت صيغة الشرط أو العقد ذلك المدلول، فلا يصح الاعتراض عليها لدى محكمة النقض ما دامت الاعتبارات التي أوردتها من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي وصلت إليها. (الطعن رقم 20 لسنة 10 جلسة 1940/10/24 س -1 ع 3 ص 259 ق 72) |
|
الاستناد فى دعوى اليد إلى أدلة الملك فيه جمع بين دعوى اليد ودعوى الملك، وهذا غير جائز بمقتضى المادة 29 مرافعات. فإذا رفعت دعوى منع تعرض، وطلب المدعي الإحالة على التحقيق ليثبت انتفاعه بالشارع المتنازع عليه المدة الطويلة المكسبة للملك فأجابته المحكمة إلى طلبه هذا، وباشرت التحقيق، ثم عرضت - عند الفصل فى الموضوع - إلى حق الإرتفاق على الطريق، وبنت على ثبوته بوضع اليد المدة الطويلة قضاءها فى دعوى التعرض، ثم أيدت محكمة الدرجة الثانية هذا الحكم آخذة بأسبابه رغم تمسك المدعى عليه بعدم قبول دعوى اليد المرفوعة من خصمه بعد أن استحالت إلى دعوى ملك، فذلك لما فيه من جمع بين دعوى اليد ودعوى الملك هو خروج صريح على حكم المادة 29 المذكورة. (الطعن رقم 27 لسنة 10 جلسة 1940/10/17 س -1 ع 3 ص 258 ق 71) |
|
إذا اشترط الورثة حين توقيعهم بإجازة الوصية على سندها الصادر من المورث لأحدهم أن يبقى السند لدى أمين متفق عليه، وألا يسلم لمن صدر له إلا برضائهم، فهذه الإجازة تقع باطلة لاقترانها بما يبطل مفعولها وهو عدم تمكين الصادر له السند من الانتفاع به إلا بمشيئتهم. (الطعن رقم 24 لسنة 10 جلسة 1940/10/17 س -1 ع 3 ص 253 ق 70) |
|
إذا كان الحكم المطعون فيه قد بني على الأسباب التي أقيم عليها الحكم الابتدائي وعلى أسباب أخرى أضافتها محكمة الاستئناف فإن هذه الأسباب مجموعة تكون متممة بعضها لبعض غير قابلة للتجزئة. ولذلك فإنه يجب على الطاعن أن يقدم عند الطعن صورة من الحكم الابتدائي وإلا كان طعنه مرفوضاً فيما يختص بما فصلت فيه المحكمة الابتدائية وأقرتها عليه محكمة الاستئناف. (الطعن رقم 19 لسنة 10 جلسة 1940/06/13 س -1 ع 3 ص 252 ق 69) |
|
إن المقاول من الباطن يعتبر فى القانون رقم 64 لسنة 1936 الخاص بإصابات العمل من أصحاب العمل. وإذن فعلاقة المقاول من الباطن بالعامل المصاب إذا كان من أعضاء أسرته الذين قد يلزم بأن يعولهم لا تخضع لأحكام هذا القانون بمقتضى المادة الثانية منه، وبالتالي لا تخضع لهذه الأحكام علاقة المقاول الأصلي بذلك العامل. إذ القانون فى هذه الحالة لا يجعل المقاول الأصلي مسئولاً إلا على اعتباره مجرد ضامن للمقاول من الباطن. وبناء على ذلك فإنه كلما كانت المسئولية عن المقاول من الباطن منتفية للقرابة فإن مسئولية المقاول الأصلي تكون لا محل لها. (الطعن رقم 18 لسنة 10 جلسة 1940/06/13 س -1 ع 3 ص 245 ق 68) |
|
إن مطالبة المدين واستصدار حكم عليه بالدين لا تغير مدة التقادم بالنسبة للكفيل المتضامن من إذا كان لم يطالب ولم يحكم عليه معه . (الطعن رقم 23 لسنة 10 جلسة 1940/06/06 س -1 ع 3 ص 239 ق 67) |
|
إن تفسير الاتفاقات والمحررات لتعرف حقيقة القصد منها من سلطة محكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليها فيه ما لم يكن فى التفسير خروج عما تحتمله عبارات الاتفاق أو تشويه لحقيقة معناها. ولئن كان للمحكمة بهذه السلطة المخولة لها أن تعدل عن المعنى الظاهر لصيغ المحررات إلا أنه يتعين عليها فى هذه الحالة أن تبين فى حكمها الأسباب التي أقنعتها بأن المعنى الذي أخذت به هو المقصود. فإذا اتضح من هذا البيان أنها قد اعتمدت على اعتبارات مقبولة مؤدية عقلاً إلى ما ارتأته فلا شأن لمحكمة النقض معها. وإذن فإذا كانت عبارات الإقرار المختلف على تفسيره صريحة فى أن والد المقر وهب لأبنه الآخر " الطاعن " مبلغاً من المال ليكون مهراً لزواجه، وأن هذا التبرع قد ستر فى عقد صادر من الوالد لولديه " الطاعن والمطعون ضده وهو المقر " ببيع منزل إذ استبقى الوالد من الثمن قدر المبلغ الذي وهبه ليتقاضاه الموهوب له، فاعتبرت المحكمة أن التبرع هنا لم يكن صادراً من الوالد وإنما هو صادر من الابن المقر، وكان سندها فى ذلك أن صيغة الإقرار ظاهر منها أنه تبرع من المقر، فى حين أن هذه الصيغة صريحة فى أن الوالد هو الذي صدر منه التبرع، فإن انحرافها عن هذا المعنى الظاهر إلى المعنى الذي قالت به يعتبر منها تشويهاً للإقرار مستوجباً لنقض حكمها. (الطعن رقم 15 لسنة 10 جلسة 1940/06/06 س -1 ع 3 ص 231 ق 66) |
|
إن ترقية الموظف ليست حقاً مكتسباً له بل هي إنما ترجع إلى ما تراه السلطة المختصة من كفاية الموظف وجدارته مع مراعاة المصلحة العامة، وذلك لا يصح أن يكون محل مناقشة أو محاسبة أمام القضاء إذ القانون قد اختص به السلطة المهيمنة على الموظف دون غيرها. (الطعن رقم 13 لسنة 10 جلسة 1940/06/06 س -1 ع 3 ص 231 ق 65) |
|
إذا كان مفهوم الإقرار الصادر من المدعى عليه " صاحب البناء " أنه أشترط عدم دفع أجر عن الرسوم التي يقوم بها المدعي " مهندس " إلا إذا قبلها هو وأجرى البناء على أساسها، فإنه يكون من الإقرارات الموصوفة التي لا تقبل التجزئة متعيناً الأخذ به كله أو تركه كله. فإذا كان المدعي لا يسلم بالقيد الوارد فى الإقرار فلا يقبل منه أن يستند إلى الإقرار فيما عدا هذا القيد، بل يكون عليه أن يثبت دعواه من طريق آخر، لأن تجزئة الإقرار والأخذ بشق منه و إلزام المدعى عليه بدفع الأجر مع إطراح القيد الوارد فيه مخالف لقواعد الإثبات. (الطعن رقم 17 لسنة 10 جلسة 1940/05/30 س -1 ع 3 ص 227 ق 64) |
|
إذا كان كل ما أورده الحكم فى صدد بيان علم الشفيع بثمن المبيع وشروط البيع ليس من القرائن القانونية التى لها مدلول خاص لا يقبل خلافه ، ولم يكن مؤديا على الأخص إلى العلم بثمن المبيع ، الأمر اللازم ليتحقق به العلم الكافى الذى يبدأ منه الميعاد الواجب فيه إظهار الرغبة فى الأخذ بالشفعة ، فهذا الحكم يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يستوجب نقضه . (الطعن رقم 182 لسنة 18 جلسة 1940/05/25 س 1 ع 1 ص 543 ق 136) |
|
إن الغرض الذي رمى إليه الشارع مما أورده فى المادة 15 من قانون محكمة النقض عن ذكر البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم ومحال إقامتهم فى تقرير الطعن إنما هو إعلام ذوى الشأن بمن رفع الطعن من خصومهم فى الدعوى وصفته ومحله علماً كافياً. فكل تبيان من شأنه أن يفي بذلك يتحقق به الغرض. وإذن فإذا كان الوارد فى تقرير الطعن أن فلاناً نائب قسم القضايا الأهلية بالنيابة عن وزارة الأشغال العمومية هو الذي قرر بالطعن، وكان إعلان التقرير إلى المطعون ضده مصدره صيغته بأنه بناء على طلب وزير الأشغال المتخذ له محلاً مختاراً بقسم القضايا الأهلية بشارع كذا رقم كذا، فلا يكون هذا التقرير باطلاً. (الطعن رقم 9 لسنة 10 جلسة 1940/05/23 س -1 ع 3 ص 216 ق 63) |
|
إن كل من تملك أرضاً صار مالكاً لكل ما فوقها وما تحتها إلا إذا ظهر من سند الملكية أنها لا تتضمن ذلك . (الطعن رقم 9 لسنة 10 جلسة 1940/05/23 س -1 ع 3 ص 216 ق 63) |
|
إذا كان المسلم به من الخصوم أن السند موضوع الدعوى الصادر من والد إلى ولده إنما يستر تبرعاً، ولم يكن الخلاف إلا على وصف التبرع فيه هل هو منجز فيكون هبة نافذة أم مضاف إلى ما بعد الموت فيكون وصية لوارث موقوفاً نفاذها على إجازة بقية الورثة، ثم قالت المحكمة بأنه وصية لإضافة القبض فيه إلى أجل فى حين أن المقر كان له وقت الإقرار مبلغ من المال فى أحد المصارف يسمح له بتنجيز التبرع منه وأن المتبرع له كان معوزاً، ثم لاشتراط عدم جواز حوالة السند وسكوت المتبرع له عن المطالبة به حتى توفي والده، فهذا التكييف غير صحيح، لأن هذا التصرف إنما هو عقد هبة فى صورة إقرار بدين مستكمل لجميع الشروط فهو صحيح ونافذ. (الطعن رقم 5 لسنة 10 جلسة 1940/05/23 س -1 ع 3 ص 210 ق 62) |
|
الهبة متى كانت موصوفة بعقد آخر فإن الملكية تنتقل بها بمجرد الإيجاب والقبول. ويكون للموهوب له أن يطلب تسلم الموهوب بناء على ما له من حق الملك فيه إذا كان لم يسلم إليه من قبل. والهبة إذا كان مشروطاً فيها تأجيل التسليم فإن ذلك لا يبطلها ولا تأثير له فى صحة انعقادها . (الطعن رقم 5 لسنة 10 جلسة 1940/05/23 س -1 ع 3 ص 210 ق 62) |
|
الأحكام الانتهائية الصادرة فى مواجهة ممثل الخصم لا تسري على نفس الخصم إلا فى حدود نيابة الممثل والسلطة المخولة له. وإذن فالقيم إذا عقد اتفاقاً عن محجوره، واشترط فيه التقاضي فى كل نزاع بشأنه أمام محكمة جزئية بعينها تفصل فيه نهائياً، فإنه يكون متجاوزاً فى ذلك حدود سلطته بتنازله عن حق محجوره فى نظر النزاع أمام المحكمة المختصة بالفصل فيه جزئية كانت أو كلية حسب القانون، وفي نظره أمام جميع درجات التقاضي، ذلك التنازل الذي لا يملكه القيم إلا بإذن من المجلس الحسبي لما فيه من الإضرار بالمحجور عليه، قياساً على الصلح الذي أوجب القانون صراحة فى المادة 21 من قانون المجالس الحسبية الإذن به، وما ذلك إلا لما فيه من التنازل عن بعض الحقوق. وإذن فالحكم الذي يبنى على هذا الاتفاق لا يلتزم به المحجور عليه بل يعتبر أنه صدر على شخص القيم مجرداً عن صفته، وإعلانه إلى القيم الجديد لا يترتب عليه أي أثر على الإطلاق فهو لا يمنعه من أن يخاصم بإسم محجوره بدعوى أخرى. (الطعن رقم 7 لسنة 10 جلسة 1940/05/16 س -1 ع 3 ص 209 ق 61) |
|
إن حظر الجمع بين دعوى الملك ودعوى اليد لا يكون إلا فى الأحوال التي يعتبر فيها رافع دعوى الملك متنازلاً عن دعوى اليد الأمر الذي لا يمكن أن يصدق إلا إذا كان التعرض فى وضع اليد قد حصل قبل أن ترفع دعوى الملك. أما إذا كان قد حصل بعد رفعها فإنه لا مانع يمنع مدعي الملكية من أن يلحق بدعواه دعوى اليد. (الطعن رقم 10 لسنة 10 جلسة 1940/05/09 س -1 ع 3 ص 205 ق 60) |
|
إن ما تضمنته قائمة مزاد استبدال الأطيان الموقوفة من أن من يرسو عليه المزاد لا يستحق فى الريع إلا إذا وافقت المحكمة الشرعية على الاستبدال وأنه إلى أن يتم ذلك لا مسئولية على وزارة الأوقاف فى شيء يتعلق بالعقار الذي يكون فى هذه الحالة تحت يدها ولها حق تأجيره واستغلال ريعه، وأن الراسي عليه المزاد ملزم باحترام عقود التأجير الصادرة منها ولو كان ذلك قبل تاريخ توقيع الصيغة الشرعية بيوم واحد - ما تضمنته القائمة من ذلك لا يسوغ القول باعتبار هذا التعاقد بيعاً معلقاً على شرط فاسخ. وذلك لأن إجازة الاستبدال من المحكمة الشرعية، ثم توقيع صيغته منها ليست شرطاً فاسخاً وإنما هي شرط واقف، ولو أن النتيجة بالنسبة لموضوع النزاع لا تختلف بتخلف الشرط إن اعتبر فاسخاً أو بتحققه إن كان واقفاً، فإنه فى كلتا الحالتين يكون البيع نافذاً من وقت رسو المزاد لا من وقت توقيع الصيغة الشرعية. (الطعن رقم 6 لسنة 10 جلسة 1940/05/09 س -1 ع 3 ص 204 ق 59) |
|
الحكم الصادر فى الدعوى الجنائية يجب أن تكون له حجية المحكوم فيه أمام المحكمة المدنية بالنسبة لما يقتضي الفصل فى تلك الدعوى بيانه فيه حسب القانون متى كان مناط الدعوى المدنية ذات الفعل الذي تناوله هذا الحكم. وليست العلة فى ذلك إتحاد الخصوم والموضوع والسبب فى الدعويين، وإنما هي فى الواقع توافر الضمانات المختلفة التي قررها الشارع فى الدعاوى الجنائية ابتغاء الوصول إلى الحقيقة فيها لارتباطها بالأرواح والحريات - الأمر الذي تتأثر به مصلحة الجماعة لا مصلحة الأفراد مما يقتضي أن تكون الأحكام الجنائية محل ثقة على الإطلاق، وأن تبقى آثارها نافذة على الدوام. وهذا يستلزم حتماً ألا تكون هذه الأحكام معرضة فى أي وقت لإعادة النظر فى الموضوع الذي صدرت فيه حتى لا يجر ذلك إلى تخطئتها من جانب أية جهة من جهات القضاء. وإذ كان تفادى التعارض على الوجه المتقدم هو العلة فى تقرير حجية الحكم الجنائي فى الدعوى المدنية المتعلق موضوعها به فإن جريمة الإقراض بالربا لا تختلف فى هذا الصدد عن غيرها من الجرائم لتوافر هذه العلة فيها هي أيضاً. فالحكم الجنائي الصادر على المتهم فى جريمة الاعتياد على الإقراض بفوائد ربوية يكون ملزماً للقاضي المدني فيما أثبته خاصاً بسعر الفائدة التي حصل الإقراض بها، لأن مقدار الفائدة عنصر أساسي فى هذه الجريمة، وإذا أبيح للقاضي المدني إعادة النظر فيه لجاز أن يؤدي ذلك إلى وجود التناقض بين الحكمين: المدني والجنائي فى أمر هو من مستلزمات الإدانة. وكذلك يكون ملزماً له فيما أثبته عن وقائع الإقراض لتعلق هذه الوقائع أيضاً - مهما كان عددها - بالإدانة، إذ القانون لم ينص على عدد المرات التي تكون الاعتياد الأمر الذي يستوجب أن تكون التهمة التي حصل العقاب عليها متضمنة جميع الأفعال الداخلة فى الجريمة حتى وقت المحاكمة. (الطعن رقم 49 لسنة 9 جلسة 1940/05/09 س -1 ع 3 ص 192 ق 58) |
|
إن نص المادة 68 مرافعات المنظمة للإجراءات التي تتبع فى التصديق على الصلح قد أوجبت أن يحرر القاضي محضراً بما وقع الاتفاق عليه، وبعد تلاوة هذا المحضر يضع كل من الخصوم إمضاءه أو ختمه عليه، ويكون هذا المحضر فى قوة سند التنفيذ، ويسلم الكاتب صورة منه بالكيفية والأوضاع المقررة للأحكام. وإذن فالقاضي وهو يصدق على الصلح لا يكون قائماً بوظيفة الفصل فى خصومة، لأن مهمته إنما تكون مقصورة على إثبات ما حصل أمامه من الاتفاق. وإذن فهذا الاتفاق لا يعدو أن يكون عقداً ليست له حجية الشيء المحكوم فيه وإن كان يعطي شكل الأحكام عند إثباته. (الطعن رقم 49 لسنة 9 جلسة 1940/05/09 س -1 ع 3 ص 192 ق 58) |
|
إن كل اتفاق على فائدة تزيد على الحد الجائز الاتفاق عليه قانوناً يكون باطلاً فيما زاد على هذا الحد. وهذا البطلان مطلق لأن سببه مخالفة القانون والنظام العام، ولذلك لا تصح إجازته ولو صراحة، ومن باب أولى لا تصح إجازته ضمناً باستبدال دين آخر به أو بإقراره بصلح ولو كان أمام القاضي. وكل ما دفع زائداً على الفوائد الجائز الاتفاق عليها يجوز، بمقتضى المادة 145 من القانون المدني، المطالبة برده، فإن حكم هذه المادة عام غير مقصور على الأحوال التي يكون الدفع فيها واقعاً عن غلط. (الطعن رقم 49 لسنة 9 جلسة 1940/05/09 س -1 ع 3 ص 192 ق 58) |
|
الأصل أن الفوائد لا تكون مستحقة إلا من يوم المطالبة الرسمية. لكن المادة 146 من القانون المدني قد نصت - خلافاً لهذا الأصل - على إلزام من يأخذ مبلغاً، وهو عالم بعدم استحقاقه إياه، بفوائده من يوم تسلمه له. وإذن فلا مخالفة للقانون فى القضاء بإلزام المقرض بالربا الفاحش بفوائد المبالغ المحكوم عليه بردها محسوبة من تاريخ قبضها. (الطعن رقم 49 لسنة 9 جلسة 1940/05/09 س -1 ع 3 ص 192 ق 58) |
|
إذا رفعت الدعوى لمطالبة ناظر الوقف بتقديم الحساب فدفع بأنه لا صفة للمدعي فى الطلب، وحكم برفض هذا الدفع وبإلزام الناظر بتقديم الحساب، فأستأنف هذا الحكم، وبعد أن حكمت محكمة الاستئناف بالتأييد عدل المدعى طلباته فى الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى بأن طالب الناظر بأن يدفع له مبلغاً معيناً، وبعد أن سارت المحكمة الابتدائية فى نظر موضوع دعوى الحساب عاد إلى تعديل طلباته مرة أخرى فرفع مقدار المبلغ المطلوب الحكم به، ثم قضت هذه المحكمة بإيقاف الدعوى لأن شرط الواقف به غموض لدرجة تستدعي صدور حكم مفسر له من المحكمة الشرعية فأستأنف هذا الحكم، فإن الحكم الاستئنافي الصادر بتأييد حكم الإيقاف لا يصح الطعن فيه بمقولة إنه جاء على خلاف الحكم السابق صدوره برفض الدفع الفرعي بشأن صفة المدعي فى طلب الحساب. وذلك لاختلاف الموضوع، فإن المحكمة وهي تصدر كل حكم من الأحكام الأولى إنما كانت تبحث شرط الواقف القائم بشأنه النزاع من ناحية معينة هي ما إذا كان هو يلزم الناظر بتقديم حساب للمدعي أو لا يلزمه، ثم لما تحولت الدعوى إلى مطالبة الناظر بدفع مبلغ معين كانت تبحث هذا الشرط من ناحية أخرى هي هل هو فيه ما يدل على استحقاق المدعي قبض المبلغ المدعى به أو لا. (الطعن رقم 2 لسنة 10 جلسة 1940/05/02 س -1 ع 3 ص 191 ق 57) |
|
إن المادة 292 من قانون المرافعات تخول المحكمة أن تحكم برد وبطلان أية ورقة متى تحقق لها أنها مزورة. وذلك على الإطلاق فى أية حالة كانت عليها الدعوى ولو لم يكن قد حصل الطعن بالتزوير أو كان قد حصل ولم تستوف الدعوى به شروط صحتها. وكذلك المادة 282 من القانون المذكور فإنها تجيز للمحكمة بعد تقديم أدلة التزوير وقبل الحكم بقبولها أن تحكم بتزوير الورقة كلما تبينت تزويرها. وإذ كان القانون قد أجاز ذلك فى هذه الحالات فإن المحكمة من باب أولى لا تكون مقيدة فى حكمها بتزوير الورقة التي حصل الادعاء بتزويرها بما يسفر عنه تحقيق الأدلة المحكوم بقبولها، بل يكون لها أن تستند فى ذلك إلى أي دليل تستنتجه من سائر ظروف الدعوى ومما جاء فى أقوال من سمعتهم من الشهود ولو كان غير وارد فى أدلة التزوير. (الطعن رقم 92 لسنة 9 جلسة 1940/05/02 س -1 ع 3 ص 190 ق 56) |
|
إن التوكيل الذي يحرر للمحامي ليقرر بالطعن ليس من المستندات المعنية فى المادة 18 من قانون محكمة النقض لعدم تعلقه بالطعن ذاته إذ الغرض منه ليس إلا مجرد إثبات صفة المقرر بالطعن. ولذلك فإن هذا التوكيل إذا لم يكن قدم وقت التقرير بالطعن يجوز تقديمه عند الاعتراض على الصفة. (الطعن رقم 87 لسنة 9 جلسة 1940/05/02 س -1 ع 3 ص 189 ق 55) |
|
إذا لم يكن التوكيل صريحاً فى تخويل المحامي أن يطعن نيابة عن الموكل بطريق النقض فللمحكمة أن تحصل ذلك من عبارة التوكيل والملابسات التي حرر فيها. (الطعن رقم 87 لسنة 9 جلسة 1940/05/02 س -1 ع 3 ص 189 ق 55) |
|
إنه لما كانت المحاكم الأهلية ممنوعة بمقتضى المادة 16 من لائحة ترتيبها من النظر فى جميع المسائل المتعلقة بأصل الوقف وكان ذلك يستتبع منعها من تأويل الأحكام التي تصدر فى هذه المسائل من الجهات المختصة فإن هذه الأحكام تكون ملزمة لها. وإذن فإذا كانت المحكمة الشرعية قد فصلت فى نزاع على استحقاق، مما هو متعلق بأصل الوقف، وبينت المستحقين، وعينت نصيب كل منهم, ثم رفعت إلى المحكمة الأهلية دعوى من بعض هؤلاء المستحقين بطلب نصيبه فإنه يجب على هذه المحكمة ألا تخرج عما قضى به الحكم الشرعي وألا تمسه بتأويل أو تفسير، وذلك منها يكون قضاء فيما لا ولاية لها عليه فلا يصح أن يكون ملزماً لأحد أو أن يحوز قوة الشيء المحكوم فيه، لأن الشارع إذ ناط بكل جهة من جهات القضاء النظر فى المسائل التي اختصها بها إنما قصد أن تلتزم كل جهة حدودها، وهذا مقتضاه أنه لا يصح إقرار أي عمل تجريه أية جهة خارج الحدود المرسومة لها. (الطعن رقم 87 لسنة 9 جلسة 1940/05/02 س -1 ع 3 ص 189 ق 55) |
|
ليس للشريك على الشيوع ولا لمن تلقى الحق عنه أن يدعي الاستحقاق فى الجزء الذي باعه الشريك الآخر إلا بعد أن تحصل القسمة ويقع المبيع فى نصيبه هو، أما قبل ذلك فتكون الدعوى سابقة لأوانها. (الطعن رقم 4 لسنة 10 جلسة 1940/05/02 س -1 ع 3 ص 189 ق 54) |
|
إذا كانت المعارضة فى تنبيه نزع الملكية التي قضي فيها بالرفض مبنية على المقاصة، ثم أعلن المعارض بتنبيه نزع ملكية آخر فعارض فيه أيضاً، وبنى معارضته على توقيع الحجز تحت يده من دائن لمن أعلنوه بالتنبيه، وعلى أنه فى الوقت نفسه وكيل عن الدائن الحاجز ومن حقه أن يدفع الدين المحجوز عليه للدائن مباشرة أو أن يقرر بصفته وكيلاً عنه بقبضه، فالحكم الصادر فى المعارضة الثانية بقبولها لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض تأسيساً على المادة 11 من قانون محكمة النقض بدعوى صدوره على خلاف الحكم السابق صدوره فى المعارضة الأولى، وذلك لاختلاف الموضوع فى المعارضتين. (الطعن رقم 82 لسنة 9 جلسة 1940/04/25 س -1 ع 3 ص 178 ق 53) |
|
حكم لزيد بدين له على بكر، فحول هذا الحكم إلى خالد، وكان خالد مديناً لبكر بمبلغ محكوم به نهائياً، فأعلن بكر خالداً بتنبيه نزع ملكية، فعارض فيه خالد بناء على أنه أصبح دائناً لبكر بموجب التحويل الصادر إليه من زيد، وطلب المقاصة بمقدار دينه فحكم برفض المعارضة. ثم حول خالد الحكم إلى صاحبه زيد ليقوم بتنفيذه باسمه. وفي نفس الوقت أقر زيد فى ورقة مستقلة بأن التحويل صوري الغرض منه التنفيذ بإسم زيد على المبالغ المستحقة لبكر. فهذه الورقة لا يصح أن يتعدى أثرها إلى غير الطرفين فيها وهما زيد وخالد، فلا يجوز الاعتداد بها فى حق بكر وإلا لعد قابلاً - على الرغم منه - حوالة الحكم الصادر ضده لمصلحة زيد إلى خالد، وهذا يخالف حكم المادة 349 من القانون المدني. ومتى كانت هذه الورقة لا حجية لها قبل بكر، فإن خالداً يكون فى مركزه الأول محتالاً بحوالة باطلة غير جائز له الاستناد إليها فى علاقاته القانونية مع بكر، ولا يبقى له غير مركزه الجديد كمحجوز لديه. وإذن فالحكم الذي يأخذ بهذه الورقة بالنسبة لبكر ويأمر بالمقاصة بناء عليها يكون خاطئاً متعيناً نقضه. (الطعن رقم 82 لسنة 9 جلسة 1940/04/25 س -1 ع 3 ص 178 ق 53) |
|
إن المادة 421 من قانون المرافعات تنص على أنه " لا يوقف الحجز جريان الفوائد التي تستحق على المحجوز لديه ولا يمنع المدين المحجوز ما له عن مطالبة المحجوز لديه بالدفع و يكون الدفع بإيداع الدين بصندوق المحكمة التابع لها المدين ولا ينفك قيد الحجز عنه ". وإذن فإن قيام الحجز صحيحاً لا يبرر للمحجوز لديه أن يدفع الدين للحاجز. وذلك خصوصاً إذا ثبت أن المحجوز عليه كان يطالب المحجوز لديه بالدفع قبل الحجز تحت يده. (الطعن رقم 82 لسنة 9 جلسة 1940/04/25 س -1 ع 3 ص 178 ق 53) |
|
طالما كانت ذمة المدين مشغولة ولو بجزء من الدين, مهما قل مقداره، فإن تنبيه نزع الملكية يبقى قائماً، وإنما يكون للمدين أن يطلب فى دعوى نزع الملكية الاقتصار على بيع جزء من العقار يكفي ثمنه لوفاء المطلوب من الدين لطالب البيع والديون الأخرى المستحقة الوفاء منه. (الطعن رقم 82 لسنة 9 جلسة 1940/04/25 س -1 ع 3 ص 178 ق 53) |
|
لمحكمة الموضوع أن تحصل المعنى الذي قصده العاقدان من العقد مستهدية فى كل دعوى بالملابسات والشواهد، وهي إذ تحصل هذا المعنى الواقعي وتستشهد عليه بأسباب مقبولة لا تتنافر مع ما هو ثابت فى الأوراق لا رقابة عليها لمحكمة النقض. فإذا هي حصلت من عبارات الإقرار أن المقر إنما قصد به التخارج من التركة، وكان هذا الذي حصلته متسقاً مع الوقائع المشروحة فى حكمها فليس لمحكمة النقض عليها من سبيل. (الطعن رقم 3 لسنة 10 جلسة 1940/04/18 س -1 ع 3 ص 177 ق 52) |
|
إذا نفت المحكمة عن الإقرار وجود الإكراه أو الغلط المدعى به، وأوردت الوقائع التي استندت إليها فى قضائها بذلك، فلا يقبل لدى محكمة النقض التعرض لهذا الاستدلال بنقد ما دامت المقدمات التي اعتمد عليها الحكم تؤدي إلى ما رتبه عليها من نتيجة. (الطعن رقم 3 لسنة 10 جلسة 1940/04/18 س -1 ع 3 ص 177 ق 52) |
|
إذا كان الإقرار وارداً فيه أنه "إذا حصل منى بيع أو رهن لأحد خلافهم" إخوة المقر "فيكون لاغياً ولا يعمل به من الآن وقبل هذا التاريخ. وإذا طلبت البيع فيكون الثمن ستين جنيهاً عن كل فدان" فهذا القيد ليس من قبيل الشرط الإرادي الذي يكون تنفيذه متروكاً لمحض إرادة الملتزم فيه، وإنما هو قيد تقيد به المقر لمصلحة إخوته إذا ما اعتزم التصرف فى ملكه. (الطعن رقم 3 لسنة 10 جلسة 1940/04/18 س -1 ع 3 ص 177 ق 52) |
|
إن عبارة الدكريتو الصادر فى 3 من أغسطس سنة 1901 ومذكرته التفسيرية تقطعان بأن الغرض منه هو أن تكون منطقة بحيرة مريوط هي وما تاخمها من الأراضي المبينة بالرسم الملحق به خزاناً تنصب فيه مياه الصرف والأمطار حتى لا تطغى هذه المياه على الأراضي المجاورة، فهي لذلك من الأموال العامة. وإذا استخلصت المحكمة أن أرض النزاع هي جزء من البحيرة المذكورة بناء على ما تبين لها من المعاينة التي أجرتها بنفسها، وعلى ما توافر لديها من الدلائل الأخرى التي استظهرتها من الأوراق المقدمة فى الدعوى، وكان ما استخلصته من ذلك متسقاً مع وقائع الدعوى وأوراقها فإنه لا سبيل إلى محكمة النقض للتعرض لها فى هذا الأمر الموضوعي الذي يرجع إلى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى. (الطعن رقم 93 لسنة 9 جلسة 1940/04/18 س -1 ع 3 ص 161 ق 51) |
|
لا يجبر خصم على أن يقدم دليلاً يرى أنه ليس فى مصلحته، فإن من حق كل خصم أن يحتفظ بأوراقه الخاصة به، وليس لخصمه أن يلزمه بتقديم مستند يملكه ولا يريد تقديمه. (الطعن رقم 90 لسنة 9 جلسة 1940/04/11 س -1 ع 3 ص 160 ق 50) |
|
إن الهبات التي يشترط فيها مقابل لا تعتبر من التبرعات المحض التي يجب أن توثق بعقد رسمي. فإذا كان العقد مشتملاً على التزامات متبادلة بين طرفيه إذ التزم أحدهما أن يملك الآخر (مجلس مديرية المنيا) قطعة أرض بشرط أن يقيم عليها مؤسسة خيرية فإنه لا يكون عقد تبرع، كما أنه ليس ببيع ولا معاوضة، وإنما هو عقد غير مسمى، فلا تجب له الرسمية ولا يجوز الرجوع فيه. وذلك على الرغم مما هو وارد فى عقد الاتفاق من ألفاظ التنازل والهبة والتبرع، فإن كل هذه الألفاظ إنما سيقت لبيان الباعث الذي حدا بصاحب الأرض إلى تمليك المجلس إياها، فهي لا تؤثر بحال على كيان العقد وحقيقته. (الطعن رقم 89 لسنة 9 جلسة 1940/04/11 س -1 ع 3 ص 153 ق 49) |
|
إن الادعاء بأن الإجارة جددت تجديداً ضمنياً بناء على رضاء المتعاقدين من المسائل الموضوعية التي يترك الفصل فيها لقاضي الدعوى، ولا رقابة لمحكمة النقض عليه فيما يقضي به فى ذلك ما دام قد أقام قضاءه على دليل مقبول مستمد من وقائع الدعوى وأوراقها. فإذا قالت المحكمة إن الإجارة لم تجدد تجديداً ضمنياً لانعدام الرضا بذلك من المؤجر بناء على أن الاتفاق السابق على الإجارة منصوص فيه على التزام المستأجر بتسليم الأرض المؤجرة فى نهاية مدة الإجارة، وأن المؤجر لذلك قد بادر قبل نهاية المدة إلى إشهار مزاد تأجير الأرض، وأن المستأجر نفسه دخل فى المزايدة و لكن المؤجر " وزارة الأوقاف " رفض التأجير إليه وقبل عطاء شخص آخر، وأن هذا المستأجر لما أمتنع عن تسليم الأرض رفع المؤجر ضده دعوى طلب فيها الحكم بإلزامه بالتسليم، ثم لما وجد تأمين المستأجر الجديد معيباً رفع ضده دعوى بفسخ الإجارة فتقدم المستأجر القديم وقبل استئجار الأرض بأجرة تقل عن الأجرة التي كان قد قبل أن يستأجر بها عند المزايدة، فلا تثريب على المحكمة فيما قالت به. وإذن يكون استئجار المستأجر القديم للأرض " فى مايو سنة 1930 " إنما هو إجارة جديدة يصح له فيها أن ينتفع بأحكام القوانين رقم 103 سنة 1931 و32 سنة 1932 و12 سنة 1934 الخاصة بتخفيض الإجارات الزراعية. وذلك لأن جميع هذه القوانين تشترط أن تكون الإجارة عن سنة 1929 - 1930 الزراعية واستمرت إلى ما بعدها، مما يدل على أن الإجارة يجب أن تكون قد عقدت قبل أول يناير سنة 1930. (الطعن رقم 85 لسنة 9 جلسة 1940/04/04 س -1 ع 3 ص 151 ق 48) |
|
إن مجرد الاتفاق على تقسيط الأجرة المتأخرة ليس من الاتفاقات الخاصة بالأجرة التي يمتنع معها الانتفاع بالتخفيض طبقاً لما جاء بالقانونين رقم 103 سنة 1931 و رقم 32 سنة 1932 فإن الاتفاقات الخاصة المعنية فى هذا الصدد إنما هي التي تنصب على قدر الأجرة فى ذاته بالزيادة أو النقص . (الطعن رقم 85 لسنة 9 جلسة 1940/04/04 س -1 ع 3 ص 151 ق 48) |
|
لقاضي الموضوع أن يتحرى نية العاقدين من أي طريق يراه وليس عليه أن يرجع فى ذلك إلى العرف إلا إذا كان القانون لا يوجد فيه نص يحكم العقد أو كان العقد ليس فيه ما يكشف عن قصد المتعاقدين منه أو كان ذلك مبهما فيه. فإذا كانت محكمة الموضوع قد حصلت من فهمها للواقع تحصيلاً سائغاً أن العاقدين قد قصدا من اتفاقهما أن يكون الاحتكام فيما يختلفان فيه إلى ما نص عليه فى التعاقد، وكان التعاقد جلياً فى ذلك لا لبس فيه، وليس فيه مساس بالنظام العام، ثم أجرت حكمها بمقتضى ذلك على النزاع القائم بين طرفي العقد فلا غبار على قضائها، ولا سبيل إلى محكمة النقض عليها فيه. (الطعن رقم 53 لسنة 8 جلسة 1940/03/28 س -1 ع 3 ص 141 ق 47) |
|
إن المناط فى تكييف العقود هو ما عناه العاقدون منها. وتعرف ذلك من سلطة محكمة الموضوع. فمتى استظهرت قصد العاقدين، وردته إلى شواهد وأسانيد تؤدي إليه عقلاً، ثم أنزلت عليه الحكم القانوني الصحيح، فإنه لا يقبل من أي من العاقدين أن يناقش فى هذا القصد، ويرتب على ذلك أن المحكمة أخطأت فى تكييف العقد ليتوصل إلى نقض حكمها. وإذن فإذا استخلصت المحكمة من ظروف الدعوى أن عقد البيع الوفائي ليس إلا عقد رهن فلم تعتبر الثمن المذكور فيه إلا مجرد دين عادى فلا شأن لمحكمة النقض معها فى ذلك. (الطعن رقم 83 لسنة 9 جلسة 1940/03/21 س -1 ع 3 ص 140 ق 46) |
|
إذا قضى الحكم على مجلس محلى بفسخ عقد التزام بعمل وبتعويض للملتزم عن الخسارة التي لحقته والكسب الذي فاته بسبب مزاحمة وزارة المواصلات له فى التزامه، وكان الظاهر من أسباب هذا الحكم أنه قد نفى عن عقد الالتزام صفة عقد الإيجار، كما نفى عن وزارة المواصلات المسئولية عن عملها لاستقلال شخصيتها عن شخصية المجلس المحلى، ثم رتب على ذلك إلزام المجلس المحلى بالتعويض مع أن المقدمات التي عنى ببيانها لا يمكن أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، فإن هذا يكون اضطرابا فى الإسناد يعيب الحكم عيباً جوهرياً يستوجب نقضه. (الطعن رقم 58 لسنة 9 جلسة 1940/03/21 س -1 ع 3 ص 140 ق 45) |
|
لقاضي الموضوع السلطة التامة فى بحث ما يقدم له من أدلة الدعوى على وجه صحيح وفي موازنة بعضها ببعض وترجيح ما تطمئن نفسه إلى ترجيحه منها. فإذا كان الأساس الذي بنيت عليه دعوى التعويض هو أن وزارة الأشغال قطعت مصرفاً كان يستعمله المدعي لصرف مياه أطيان له، وأن هذا الفعل قد ترتب عليه بوار أطيانه، وقضى الحكم الابتدائي برفض الدعوى استنادا إلى أن الحكومة لم يقع من جانبها خطأ مستوجب للتعويض، وأمام محكمة الاستئناف عرض أساس آخر للدعوى وهو اكتساب وجود حق ارتفاق بالصرف على أرض الحكومة اكتسبه المدعي بالتقادم فقضت له بالتعويض بناء على ذلك، وعلى أن الوزارة قطعت المصرف عند إنشائها الترعة التي أنشأتها، وكانت الأدلة التي ساقها الحكم لإثبات اكتساب حق الإرتفاق بالتقادم تنحصر فى أن الوزارة لم تنكر على طالب التعويض دعواه به إلا أمام محكمة الاستئناف، وسكتت عن الدفع بعدم وجوده طوال المدة التي استغرقتها الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى، وكذلك فى أقوال طالب التعويض الذي قرر أن المصرف أنشئ فى سنة 1893، وفيما قرره خبير إثبات الحالة من أنه وجد فى الطبيعة مصرفين مارين بها من زمن بعيد، فإن هذه الأدلة لا تؤدي إلى النتيجة التي استخلصتها المحكمة منها. وذلك لأن سكوت الوزارة أمام محكمة الدرجة الأولى لا يؤخذ منه تسليمها بحق الإرتفاق، إذ الدفاع وقتئذ لم يكن دائراً حول وجود هذا الحق أو عدم وجوده وإنما كان دائراً حول ما إذا كان إنشاء الترعة التي أنشأتها الوزارة قد ترتب عليه ضرر لأرض طالب التعويض أو لم يترتب، ولأن قول المدعي إن المصرف أنشئ فى سنة 1893 لا يمكن اعتباره دليلاً فى هذا الصدد لصدوره من نفس المدعي بالحق المتنازع عليه، ولأن ما قرره الخبير ليس إلا عبارة مجهلة لا يمكن أن يؤخذ منها توافر شرط تكامل المدة اللازمة لاكتساب حق الإرتفاق بالتقادم. وإذن فإن هذا الحكم يكون قد لحقه العيب فى الاستناد والقصور فى الأسباب ويتعين نقضه. (الطعن رقم 56 لسنة 9 جلسة 1940/03/14 س -1 ع 3 ص 138 ق 44) |
|
إذا كانت الواقعة التي لا نزاع فيها بين طرفي الخصوم هي أن المدعى عليه تبادل فى أطيان مع المدعية (مصلحة الأملاك) فأعطاها فيما أعطى أرضاً تبين لها وقت التسليم أنه كان قد تصرف فيها بالبيع منذ ثلاث سنوات سابقة على البدل، فهذه الواقعة هي بيع من غير مالك. وإذن فدعوى المطالبة بقيمة الأطيان الناقصة يجب أن يكون أساسها التضمين عن بيع ملك الغير. ولكن إذا كان المفهوم من الحكم أنه قد اعتبر الدعوى من أحوال الاستحقاق فطبق فيها المادة 312 مدني وقضى بإلزام المدعى عليه بقيمة ما نقص من مقابل البدل فإن هذا الحكم يكون خاطئاً فى السبب القانوني الذي بنى عليه. إلا أن هذا الخطأ لا يقبل الطعن به ما دامت النتيجة التي انتهى إليها الحكم صحيحة، إذ أن المادة الواجبة التطبيق (وهى المادة 265) تنص على إلزام البائع بالتضمينات، وهذه لا يمكن أن تكون أقل من الثمن المدفوع وقت التعاقد. (الطعن رقم 45 لسنة 9 جلسة 1940/03/14 س -1 ع 3 ص 133 ق 43) |
|
إن اشتراط أن يكون الموقوف مملوكاً للواقف ملكاً باتاً إنما يرد على الموقوف قبل أن ينعقد الوقف. فبحثه إذن لا يتعلق بأصل الوقف الذي يمتنع على غير المحاكم الشرعية البحث فيه، بل هو من المسائل التي تجب تصفيتها أمام المحاكم المختصة بنظر المنازعات فى الملكية وفروعها قبل أن يأتي دور البحث فى صحة اصل الوقف، وإلا لكان مجرد وقف الفضولي أو المشاغب غير ملكه تكأة له لسلب المحاكم الأهلية اختصاصها بالفصل فى النزاع على الملكية ونقله إلى المحاكم الشرعية التي لا شأن لها به. (الطعن رقم 2 لسنة 9 جلسة 1940/03/14 س -1 ع 3 ص 123 ق 42) |
|
إن ناظر الوقف المشروط له حق الاستبدال لا يملك ذلك إلا بصفته ناظراً للوقف وبإذن القاضي الشرعي ووساطته. (الطعن رقم 2 لسنة 9 جلسة 1940/03/14 س -1 ع 3 ص 123 ق 42) |
|
إن إثبات حصول الضرر أو نفيه من الأمور الواقعية التي تقدرها محكمة الموضوع. فإذا رأت محكمة الاستئناف أن ما وقع من المتعهد بتوريد الأغذية لأحد الملاجئ " ملجأ الأميرة فوقية بطنطا " هو " أمر خطير فيه تعريض لصحة اللاجئات للخطر فضلاً عما فيه من إفساد للمستخدمين الموكول إليهم حمايتهن والمحافظة على سلامتهن " ثم رأت التعويض المشروط فى عقد التوريد عن هذا الفعل متناسب وغير جائر فحكمت بإلزام المتعهد به فلا معقب على حكمها لمحكمة النقض . (الطعن رقم 79 لسنة 9 جلسة 1940/03/14 س -1 ع 3 ص 123 ق 41) |
|
إذا صدر قرار بتمكين ناظر من النظر على وقف متنازع على أصله، ولم تكن أعيان الوقف تحت يد الناظر السابق، فإن هذا القرار لا يصلح سنداً للتنفيذ بمقتضاه لاستلام الأعيان جبراً من تحت يد من هي فى حيازته ما دام لم يكن مختصماً فى قرار التمكين. ووضع الصيغة التنفيذية على هذا القرار ليس فيه ما يزيده فى قوته. فمحاولة التنفيذ بمقتضاه على واضع اليد المذكور إنما هي تعرض له فى الحيازة. والفصل فى هذا التعرض من اختصاص المحاكم الأهلية. فإذا قضت هذه المحاكم بمنع التعرض ووقف التسليم حتى يصدر حكم به من الجهة المختصة فإن ذلك ليس فيه تعد على سلطة المحكمة الشرعية التي أصدرت هذا القرار ما دام قضاؤها لم يكن فيه مخالفة لأي نص من نصوص القرار ولا تأويل لأية عبارة من عباراته. (الطعن رقم 70 لسنة 9 جلسة 1940/03/07 س -1 ع 3 ص 114 ق 40) |
|
إن العبرة فى إتحاد الخصوم فيما يتعلق بقوة الشيء المحكوم فيه إنما هي بالخصوم من حيث صفاتهم لا من حيث أشخاصهم. وإذن فالحكم الصادر فى وجه خصم بصفته الشخصية لا تكون له حجية قبل هذا الخصم باعتباره ناظراً على وقف، فإن صفة النظارة للخصم قد تتعارض مع صفته الشخصية. (الطعن رقم 69 لسنة 9 جلسة 1940/03/07 س -1 ع 3 ص 114 ق 39) |
|
القضاء الصادر فى دعوى القسمة هو حكم يؤثر فى الملكية وتترتب عليه حقوقه. وإذن فغير سديد القول بأن دعوى القسمة هي مجرد دعوى إجراءات لا تأثير لصفات الخصوم فيها. (الطعن رقم 69 لسنة 9 جلسة 1940/03/07 س -1 ع 3 ص 114 ق 39) |
|
إن الحصانة التي أسبغها القانون على الأملاك العامة إذ أخرجها من دائرة المعاملات بما نص عليه من عدم جواز بيعها والتصرف فيها إلا بقانون أو أمر مناطها بقاء تلك الأملاك مخصصة للمنفعة العامة. فإذا ما زال هذا التخصيص لسبب ما فإنها تدخل فى عداد الأملاك الخاصة وتأخذ حكمها من حيث إمكان تملكها بوضع اليد المدة المكسبة للملكية. ووضع اليد فى هذه الحالة لا يكون متعارضاً مع الحصانة المقررة للأملاك العامة إذ هو لا يتهدد به منها إلا ما فقد بالفعل هذه الصفة فقداناً تاماً على وجه مستمر غير منقطع. وإذن فسور مدينة القاهرة القديم لا يعتبر الآن من المنافع العمومية بعد أن تهدم واندثرت معالمه وفقد ما خصص له، ثم وضع الناس أيديهم على أجزاء مختلفة منه وأدخلوها فى منازلهم. (الطعن رقم 61 لسنة 9 جلسة 1940/03/07 س -1 ع 3 ص 106 ق 38) |
|
إن الآثار ليست جميعها عامة، بل إن منها ما أنشأه الأفراد أصلاً وانتقل بالتوارث إلى من خلفهم مما لا وجه معه لعدها من المنافع العامة. ومنها ما تملكوه بوضع اليد عليه بعد زوال تخصيصه للمنافع العامة مما يعتبر من الآثار غير المملوكة للحكومة التي تسري عليها أحكام القانون رقم 8 لسنة 1918 الخاص بحماية آثار العصر العربي. (الطعن رقم 61 لسنة 9 جلسة 1940/03/07 س -1 ع 3 ص 106 ق 38) |
|
إن الأمر العالي الصادر فى 18 ديسمبر 1881 بإنشاء لجنة حفظ الآثار القديمة العربية قد بين على سبيل الحصر أعمال هذه اللجنة فيما نص عليه فى المادة الثانية منه. والمفهوم من هذا النص أن هذه الأعمال مقصورة على الآثار العامة. وليس فى هذا النص ولا فى باقي مواد الأمر العالي المذكور ما يفيد أن أعمال تلك اللجنة تتناول الآثار غير المملوكة للحكومة. فإذا حصل أن قامت اللجنة بتسجيل أثر من الآثار غير المملوكة للحكومة فإن هذا التسجيل لا يمكن أن يترتب عليه أي حق للحكومة قبل صاحب الأثر. أما القانون رقم 8 لسنة 1918 الخاص بحماية آثار العصر العربي فالمفهوم من نصوصه أنه يجب لتسجيل الأثر أن يصدر قرار بذلك من وزير المعارف، وأن يعلن هذا القرار لصاحب العقار لكي يترتب عليه حق الإرتفاق وليكون الإعلان مبدأ لمدة السنة المقررة لسقوط حق المطالبة بالتعويض. وإذن فإذا كان قرار التسجيل لم يعلن لصاحب العقار فلا يبدأ سقوط الحق فى المطالبة. (الطعن رقم 61 لسنة 9 جلسة 1940/03/07 س -1 ع 3 ص 106 ق 38) |
|
لكل مالك على الشيوع حق الملكية فى كل ذرة من العقار المشاع فلا يستطيع الشريك الآخر إخراجه منه. والشركاء فى هذا سواء، لا تفضيل لواحد على واحد إلا بناء على حق آخر غير الملكية المشاعة كالإجارة مثلاً. فإذا أجر الشريك حصته، ووضع المستأجر يده على جزء من الأرض المشاعة معادل لها، فلا يقبل من الشريك الآخر أن يدعي حصول تعرض له فى وضع يده من المستأجر، أو أن يطلب استرداد حيازته منه، فإن النزاع فى هذه الصورة لا يكون إلا على طريقة الانتفاع، وهذا محله دعوى محاسبة أو قسمة. (الطعن رقم 28 لسنة 9 جلسة 1940/03/07 س -1 ع 3 ص 99 ق 37) |
|
إن القانون المدني الأهلي قد نص فى المادة 81 منه عن التملك بمضي المدة على أنه "إذا انقطع التوالي فى وضع اليد فلا تحسب المدة السابقة على انقطاعه"، كما نص فى المادة 82 على أنه "تنقطع المدة المقررة للتملك بوضع اليد إذا ارتفعت اليد ولو بفعل شخص أجنبي. وتنقطع المدة المذكورة أيضاً إذا طلب المالك استرداد حقه بأن كلف واضع اليد بالحضور للمرافعة أمام المحكمة أو نبه عليه بالرد تنبيهاً رسمياً الخ". وانقطاع المدة فى الحالة الأولى يعرف بالانقطاع الطبيعي، وفى الحالة الثانية بالانقطاع المدني. والقانون المصري لم ينص على تحديد مدة للانقطاع الطبيعي كما فعل القانون الفرنسي الذي نص فى المادة 2243 على أنه يجب أن تكون مدة الانقطاع زائدة على سنة، وما ذلك منه إلا بالقياس على دعوى وضع اليد التي يشترط لرفعها ألا يكون قد مضى أكثر من سنة على غصب العين المطلوب استردادها مما يفيد أن الانقطاع الذي يستمر طوال هذه المدة يكون واجباً الاعتداد به. على أن القانون المصري ما دام قد حدد فى الفقرة الثالثة من المادة 26 مرافعات أهلي لقبول دعوى إعادة وضع اليد نفس المدة التي حددها القانون الفرنسي فقد دل بذلك على أنه قد قصد هو الآخر إلى أن الحكم بإعادة وضع يد الحائز يزيل عنها شائبة الانقطاع فتكون الحيازة رغم ما كان قد طرأ عليها مستمرة لها كل نتائجها. هذا ويجب فى الانقطاع الطبيعي، فضلاً عن شرط المدة، أن يكون زوال الحيازة بفعل شخص أجنبي. ولا يكفي لذلك مجرد منع الحائز من الانتفاع بشخصه بالعين، بل يجب أن يكون واضع اليد الجديد منتفعاً بالعين لغير حساب الحائز. وبعبارة أخرى يجب أن يكون من شأن رفع يد الحائز حرمانه من ثمرات العين التي كان يحوزها ومن منافعها. فإذا عين البنك العقاري حارساً على أرض للمحافظة على حقوق الدائنين، وتسلم هذه الأرض، وارتفعت يد مالكها عنها فإن ذلك لا يصح اعتباره قطعاً للتقادم، لأن وضع يد البنك على الأرض بهذه الصفة لم يكن ملحوظاً فيه أن ينتفع بها البنك لنفسه بل ليحصل غلتها ويستوفي منها دينه ثم يرد ما بقى منها للمالك. (الطعن رقم 71 لسنة 9 جلسة 1940/02/28 س -1 ع 3 ص 93 ق 36) |
|
إن تعهد الزوج بتعويض زوجته إذا طلقها ليس فيه مخالفة لأحكام الشريعة ولا للنظام العام. لكن هذا التعهد ينتفي الالتزام به إذا كان الزوج لم يطلق زوجته إلا بناء على فعل أتته هي اضطره إلى ذلك. وهذا من الأمور الموضوعية التي تقدرها المحكمة بحسب ظروف كل دعوى وملابساتها. (الطعن رقم 67 لسنة 9 جلسة 1940/02/28 س -1 ع 3 ص 85 ق 35) |
|
إن الدليل لا ارتباط له بالمسئولية فى حد ذاتها, وإنما يتعلق بذات الأمر المطلوب إثباته. فقد تكون المسئولية تعاقدية ومع ذلك يكون الإثبات فيها بالبينة والقرائن كما فى حالة التعهد بعدم فعل شيء " Obligation de ne pas faire " عندما يرغب المتعهد له إثبات مخالفة المتعهد لتعهده. وقد تكون المسئولية جنائية أو تقصيرية ومع ذلك يكون الإثبات فيها بالكتابة حتماً بالنسبة للعقد المرتبط بها إذا كانت قيمته تزيد على ألف قرش فى غير المواد التجارية والأحوال الأخرى المستثناة، كما هي الحال فى جريمة خيانة الأمانة. (الطعن رقم 48 لسنة 9 جلسة 1940/02/28 س -1 ع 3 ص 75 ق 34) |
|
إذا كانت محكمة الاستئناف قد قضت بتأييد الحكم الابتدائي وفي ذات الوقت نصت فى أسباب حكمها على وجوب استبعاد مبلغ من المبالغ المحكوم بها ابتدائيا فلا يجوز التحدي بذلك أمام محكمة النقض إذ هو من أسباب الالتماس. (الطعن رقم 48 لسنة 9 جلسة 1940/02/28 س -1 ع 3 ص 75 ق 34) |
|
المسئولية عن القبض تختلف عن المسئولية عن الإدارة ولو أن عملية القبض تدخل فى الإدارة . وذلك لأن مبنى المسئولية الأولى هو الغصب ومبنى الثانية العلاقة التعاقدية . (الطعن رقم 48 لسنة 9 جلسة 1940/02/28 س -1 ع 3 ص 75 ق 34) |
|
ليس لمحكمة النقض أن تستأنف النظر بالموازنة والترجيح بين ما قدمه الخصوم لمحكمة الموضوع من الدلائل والبينات وقرائن الأحوال إثباتاً ونفياً، فإن قاضي الدعوى حر فى تقدير الدليل المقدم له، يأخذ به إذا اطمأن إليه ويطرحه إذا تشكك فيه. ولا يصح الطعن على تقديره ما دام هو لم يستند فى قضائه إلى أوراق وهمية لا وجود لها أو إلى أوراق موجودة ولكنها تناقض ما أثبته أو يستحيل عقلاً أن يستخلص منها ما استخلصه. (الطعن رقم 97 لسنة 8 جلسة 1940/02/22 س -1 ع 3 ص 74 ق 33) |
|
إذا كانت الدعوى قد أقيمت أمام المحكمة الأهلية ثم بعد صدور الحكم الابتدائي فيها أفلس أحد الخصمين وحل محله دائنيه سنديك التفليسة فتولى بنفسه إعلان الحكم للخصم الآخر، ولما رفع الاستئناف عنه من وصي الخصومة الذي حل محل ذلك الخصم دفع السنديك فى جلسة التحضير بعدم قبول الاستئناف شكلاً بحجة أن الوصية على القصر قبلت الحكم المستأنف، ثم تداولت القضية فى التحضير وأحيلت إلى المرافعة، فلا يقبل من هذا السنديك أن يدفع بعدم اختصاص القضاء الأهلي، لأن مسلكه ذلك يفيد قبوله الاختصام أمامه، وبمقتضى المادتين 25 و26 من لائحة التنظيم القضائي الصادر بها القانون رقم 49 لسنة 1937 لا يكون له بعد قبوله أن يطلب عدم الاختصاص. (الطعن رقم 66 لسنة 9 جلسة 1940/02/15 س -1 ع 3 ص 69 ق 32) |
|
إذا كان الحكم قد أقيم على دليل لا يصح الاستناد إليه قانوناً فإنه يكون من المتعين نقضه. فإذا كانت المحكمة قد رأت عدم الأخذ بالتقرير المقدم من الخبير المعين فى الدعوى للاعتبارات التي أوردتها فلا ينبغي لها أن تعتمد فى حكمها على دليل مستمد من هذا التقرير. خصوصاً إذا كان هذا الدليل واقعة ذكرها أحد الشهود للخبير على سبيل الرواية من غير يمين، ولم يكن مراد الخبير من إيرادها سوى توكيد التقدير الذي انتهى إليه فى تقريره الذي لم تأخذ هي به. وعلى الأخص إذا كان اعتمادها على هذا الدليل لم يكن لمجرد تعزيز أدلة أخرى بل كان هو وحده الذي أقامت حكمها عليه. (الطعن رقم 65 لسنة 9 جلسة 1940/02/15 س -1 ع 3 ص 69 ق 31) |
|
ليس من قبيل قضاء القاضي بعلمه أن تقول المحكمة فى حكمها إن ثمن القطن فى السنين المقدم عنها الحساب وهي 1920 و1921 و1922 كان ثلاثة أضعاف ثمنه فى سنة 1937 فإن هذا القول لم يكن صدوره منها عن علم قضاتها الشخصي وإنما هو من التحصيل المستقى من الخبرة بالشئون العامة المفروض إلمام الكافة بها. (الطعن رقم 65 لسنة 9 جلسة 1940/02/15 س -1 ع 3 ص 69 ق 31) |
|
إن المادة 243 المكررة من قانون المرافعات ليس فى نصها ما يلزم المحكمة بأن تناقش الخبير الذي لم تعينه وقدم تقريره بصفة استشارية، ولا بأن تعيد مناقشة خبير سبق أن ناقشته ورأت استبدال غيره به للقيام بالمأمورية التي كان مكلفاً بها، ولا بأن تجيب الخصم إلى ما يطلبه من مواجهة الخبير بخبير أو بشاهد، بل كل ما توجبه هو أنه إذا قررت المحكمة استدعاء الخبير لمناقشته فإنه يجب عليها تنفيذ قرارها. وفيما عدا ذلك فإن المحكمة حرة فى تعيين الخبراء أو عدم تعيينهم وفي الأخذ بتقاريرهم أو عدم الأخذ بها. (الطعن رقم 62 لسنة 9 جلسة 1940/02/15 س -1 ع 3 ص 68 ق 30) |
|
إذا كان الثابت أن وفاة أحد المستأنفين إنما حصلت أثناء قيام الاستئناف، وأن المحامي الموكل عن جميع المستأنفين استمر يباشر إجراءات الدعوى باسمهم جميعاً حتى صدر الحكم فيها، ولم يخبر المستأنف عليه " وهو مصلحة الأملاك " بالوفاة، فإن الإجراءات لا تكون باطلة، لأن السبب الذي كان يجب أن توقف من أجله الدعوى كان مخفياً على المستأنف عليه فلم يكن له أن يظن أن المحامي قد انقضت وكالته بوفاة الموكل. (الطعن رقم 62 لسنة 9 جلسة 1940/02/15 س -1 ع 3 ص 68 ق 30) |
|
إن حكم المادة 514 من القانون المدني لا ينسحب إلا على الاتفاقات التي تحصل قبل أداء الوكيل العمل الذي عهد به إليه. (الطعن رقم 81 لسنة 9 جلسة 1940/02/08 س -1 ع 3 ص 60 ق 29) |
|
إذا كان إقرار الموكل بمديونيته للمحامي بمبلغ معين مقابل أتعابه فى الدعوى التي وكل فيها قد صدر بعد انتهاء العمل الذي قام به المحامي فى الدعوى المذكورة وبعد الحكم فيها لمصلحة الموكل، وكان المحامي قد حرر فى تاريخ الإقرار ورقة للموكل تعهد فيها بالمرافعة عنه فى قضية أخرى بلا أجر تقديراً منه لثقته فيه ولوفائه له بتحرير الإقرار، فمن الخطأ فى التكييف أن تعتبر المحكمة الإقرار والتعهد اتفاقا واحداً يكمل أحدهما الآخر فإنهما فى الحقيقة مختلفان ولا علاقة بينهما قانوناً، إذ أولهما إقرار بدين غير متنازع فيه واجب الأداء فى الحال، وثانيهما تبرع بالمرافعة بلا أجر. وبناء على ذلك فلا يجوز فى هذه الصورة التحدي بحكم المادة 514 مدني. (الطعن رقم 81 لسنة 9 جلسة 1940/02/08 س -1 ع 3 ص 60 ق 29) |
|
بطريق النقض . ويضاف إلى هذا الميعاد ميعاد المسافة بين محل الإقامة الذي أعلن فيه الحكم للطاعن ومقر محكمة النقض . (الطعن رقم 30 لسنة 9 جلسة 1940/02/08 س -1 ع 3 ص 60 ق 28) |
|
للمستأجر أن يرجع بالضمان على المؤجر بناء على حصول التعرض له ولو لم يكن قد أخطره بالتعرض إذا كان المؤجر يعلم به، أو إذا كان ذلك لم يفوت عليه فرصة المحافظة على حقوقه. (الطعن رقم 51 لسنة 9 جلسة 1940/02/01 س -1 ع 3 ص 59 ق 27) |
|
الإكراه البدني ليس فيه أي معنى من المعاني الملحوظة فى العقوبة وإنما الغرض منه مجرد إجبار من يحكم عليه بالغرامة على أدائها. فالتنفيذ به بأقصى المدة المحددة فى القانون لا يبرئ المحكوم عليه من الغرامة كلها وإنما يبرئه فقط مما يقابل تلك المدة على أساس الحساب المبين فى المادة 270 من قانون تحقيق الجنايات. (الطعن رقم 68 لسنة 9 جلسة 1940/01/25 س -1 ع 3 ص 56 ق 26) |
|
إنه طبقاً للمادة 11 من قانون محكمة النقض يجب لقبول الطعن المبني على أن الحكم المطعون فيه فصل فى نزاع خلافاً لحكم آخر سبق صدوره بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الشيء المحكوم فيه أن يكون الموضوع واحداً فى الحكمين. فإذا كانت الأحكام المدعى بوقوع التناقض بينها هي الحكم الصادر بالمبلغ المقضي به، والحكم المطعون فيه الذي ألغى ذلك الحكم وحل محله، والحكم الصادر برفض دعوى تفسير ذلك الحكم الذي ألغي، والحكم الصادر بفوائد المبلغ المقضي به، فإن ما قد يكون بين هذه الأحكام من تناقض لا يصح معه الطعن. وذلك لأن الحكم الأول لم يعد له وجود، والحكم الصادر فى دعوى التفسير لم يقض إلا بالرفض، وحتى لو أنه كان قد فسر الحكم على وجه معين لأدى إلغاء ذلك الحكم إلى إلغائه بالتبعية. أما الحكم الصادر بالفوائد فموضوعه مختلف لأنه ليس فيه قضاء بأصل المبلغ. (الطعن رقم 60 لسنة 9 جلسة 1940/01/25 س -1 ع 3 ص 56 ق 25) |
|
لكل من الشركاء على الشيوع حق ملكية حقيقة فى حصته الشائعة، ولذلك فإنه إذا تمكن أحدهم من إقامة بناء على جزء من العقار المشترك فإنه لا يعد بانياً فى ملك غيره. ومن ثم فإن المادة 65 من القانون المدني لا تكون منطبقة على حالته لتعلقها بحكم البناء فى ملك الغير. ولا يغير من ذلك ما للشريك الآخر من حق الملكية على الشيوع فى الجزء الذي حصل عليه البناء، فإن كل ما له هو أن يطالب من أقام البناء بقسمة العقار المملوك لهما على الشيوع ثم يرتب حقه على ما يظهر من نتيجة القسمة. (الطعن رقم 64 لسنة 9 جلسة 1940/01/11 س -1 ع 3 ص 55 ق 24) |
|
إنه لما كانت الشريعة تقضى بأنه إذا خرب البناء المحتكر، أو جف شجره، ولم يبق لهما أثر فى أرض الوقف، ومضت مدة الاحتكار، فإن الأرض تعود إلى جهة الوقف، ولا يكون للمحتكر ولا لورثته حق البقاء وإعادة البناء، وبأنه إذا لم يمكن الانتفاع بالعين المؤجرة فإن العقد ينفسخ وتسقط عن المحتكر أجرة المدة الباقية - لما كان ذلك كان نزع ملكية الأرض المحكورة هي وما عليها من بناء للمنفعة العامة يترتب عليه حتماً أن يفسخ عقد الاحتكار، ويسقط ما كان للمحتكر من حق البقاء والقرار، ولا يكون له إلا ثمن بنائه أما الوقف فيكون له كل ثمن الأرض. (الطعن رقم 63 لسنة 9 جلسة 1940/01/11 س -1 ع 3 ص 52 ق 23) |
|
ليس هناك ما يمنع من حرر عقد البيع بخطه ووقع عليه بصفته شاهداً من أن يطعن فيه بالصورية متى كان يستند فى طعنه إلى دليل كتابي، ومتى كان هذا الطعن موجهاً ضد طرفي العقد اللذين اشتركا معه فى الصورية لا ضد غيرهما ممن يمكن أن تضار مصلحتهم بصورية يجهلونها. (الطعن رقم 47 لسنة 9 جلسة 1940/01/11 س -1 ع 3 ص 51 ق 22) |
|
لمحكمة النقض أن تراقب محكمة الموضوع فى تكييف عبارات العقود والمستندات التي أسست عليها حكمها. ولا يعتبر هذا منها تدخلاً فى الوقائع، لأن العقد باعتباره قانون الطرفين تكون مراقبة تطبيقه من سلطة محكمة النقض، وكذلك الحال فى تصحيح ما يقع فيه من خطأ. وإذن فإذا اعتبرت محكمة الموضوع الإقرار الصادر من المشترية ورقة ضد، ورتبت على ذلك انعدام أثر العقد الصحيح النافذ المسجل الصادر لها من زوجها وعدته عقداً صورياً لا تنتقل به ملكية الأرض المبيعة، وكان هذا الإقرار ليس فيه ما يوجب حتماً رجوع الأرض المبيعة إلى البائع، بل كل ما فيه أن ردها كلها أو بعضها إليه محتمل فقط وذلك عند تسوية الديون المستحقة عليه واستقامة أحواله بتقدير شخص مسمى حتى لا يجر عليه رجوع الملك إليه ديوناً جديدة، فإن المحكمة تكون مخطئة فى تكييفها لهذا الإقرار. والتكييف الصحيح أنه هو وعقد البيع يكونان عقداً خاصاً التزمت فيه المشترية بأن ترد إلى البائع كل أو بعض الأرض المبيعة بشروط معينة ترك القول الفصل فى تحققها لغيرها هي والبائع لها، وإذ كان رد الأطيان كلها أو بعضها غير محقق بل محتمل الوقوع فقط فإنها - إلى أن يتم الرد - تكون كلها فى ملك المشترية ويجري عليها حكم أنها مملوكة لها . (الطعن رقم 47 لسنة 9 جلسة 1940/01/11 س -1 ع 3 ص 51 ق 22) |
|
إذا كانت صيغة العقد أنه وديعة موضوعها مبلغ من المال فإنه لا يكون عقد وديعة تامة بل هو عقد وديعة ناقصة وأقرب إلى عارية الاستهلاك منه إلى الوديعة. وكل ما يكون للمودع فيه هو المطالبة بقيمة ماله. وهذا حق شخصي يسقط كسائر الحقوق الشخصية بمضي خمس عشرة سنة من تاريخ الالتزام بالرد. (الطعن رقم 38 لسنة 9 جلسة 1940/01/11 س -1 ع 3 ص 47 ق 21) |
|
إن اعتبار علاقة الزوجية مانعة من المطالبة بالحق أو غير مانعة من الأمور الموضوعية التي تختلف فى الدعاوى بحسب ظروفها. والقضاء فيها لا يخضع لرقابة محكمة النقض. (الطعن رقم 38 لسنة 9 جلسة 1940/01/11 س -1 ع 3 ص 47 ق 21) |
|
إن الجهة الإدارية ليس لها فى الأصل اختصاص بالفصل فى حقوق الإرتفاق المتعلقة بالري أو الصرف. ولكن المشرع، مراعاة لمصلحة الزراعة وما يقتضيه ذلك من وجوب احترام المساقي والمصارف من تعدي أحد المنتفعين بها بما يضر الآخرين، قد أجاز لهؤلاء - توخياً للسرعة التي تقتضيها الحال - أن يلجئوا إلى الجهات الإدارية التي خولها فى هذه الحالة أن تعيد الأمور إلى ما كانت عليه. وذلك دون أن يقصد منع المحاكم مما هو مقرر لها أصلاً من الفصل فى هذه الدعاوى سواء أكانت متعلقة بوضع اليد أم بالملك. وبذلك تكون هناك هيئتان مختصتان بالفصل فى دعاوى وضع اليد المتعلقة بالترع والمصارف. أما دعاوى الملك فإن المحاكم وحدها دون غيرها هي صاحبة الحق فى الفصل فيها. وإذن فقضاء المحكمة باختصاصها بدعوى منع التعرض فى مسقى لا مخالفة فيه للقانون. وإذا كان الحكم الذي تصدره المحكمة بمرور المسقى يقتضي تنفيذه وضع بدالة على المصرف - الأمر الذي لا يكون الترخيص به إلا من وزارة الأشغال، فإن ذلك لا تأثير له فى الاختصاص. (الطعن رقم 14 لسنة 9 جلسة 1940/01/11 س -1 ع 3 ص 42 ق 20) |
|
إذا كان الطعن قد أعلن إلى المطعون ضده فى مكتب المحامي عنه فى الدعوى الاستئنافية باعتباره محلاً مختاراً له فى إجراءات النقض، ولم يعلن إليه فى محل إقامته المبين صراحة فى الحكم المطعون فيه، مع أن المطعون ضده لم يختر مكتب المحامي صراحة ولم يبد منه ما يفيد أنه اعتبره محلاً مختاراً لتسليم أوراق الطعن فيه، فإن هذا الإعلان يكون باطلاً، خصوصاً إذا كان هذا المحامي غير مقرر لدى محكمة النقض. (الطعن رقم 52 لسنة 9 جلسة 1940/01/04 س -1 ع 3 ص 41 ق 19) |
|
إذا امتنع المحجوز لديه عن التقرير بما فى ذمته، أو قرر بأقل من المطلوب منه، أو امتنع عن تقديم المستندات الدالة على صحة ما قرره، وكان ذلك منه غشاً وتدليساً، فيجوز - طبقاً للمادة 429 مرافعات - الحكم عليه بدفع القدر الذي وقع الحجز من أجله حتى ولو كان المطلوب منه أقل من ذلك. (الطعن رقم 46 لسنة 9 جلسة 1939/12/21 س -1 ع 3 ص 36 ق 18) |
|
إن المسئولين بالتضامن يعتبرون - طبقاً لأحكام المادة 108 من القانون المدني - فى وفاء المتعهد به كفلاء بعضهم لبعض ووكلاء بعضهم عن بعض. ومن شأن هذه الوكالة أن المدينين ينتفعون من كل ما يباشره أحدهم من الأعمال فى حدودها. وإذن فاستئناف أحدهم يستفيد منه الباقون، ويكون لكل منهم أن يمثل فى هذا الاستئناف، ويتقدم بدفاعه فيه من غير حاجة إلى رفع استئناف خاص منه. فإذا كان الحكم الابتدائي قد اعتبر أن تقرير المحجوز لديهم عما فى ذمتهم حصل بطريق الغش والتدليس فألزمهم على وجه التضامن بدين الحاجز على أساس أن ما أتوه يكون شبه جنحة مدنية فإنهم يكونون متساوين فى المسئولية التقصيرية التي ترتب عليها الحكم عليهم بوجه التضامن، يكون إذن لكل منهم أن ينتفع من الاستئناف المرفوع من أحدهم. (الطعن رقم 46 لسنة 9 جلسة 1939/12/21 س -1 ع 3 ص 36 ق 18) |
|
إذا لم يقم أحد العاقدين بالتزامه كان للآخر ألا يوفي بالتزامه من غير حاجة إلى تنبيه رسمي أو إلى حكم بفسخ العقد إذا كان التزام كل منهما فى العقد مقابل التزام الآخر. فإذا كان العقد المحرر بين مدين ودائنه " بنك التسليف " ينص على أن المدين تعهد بأن يسدد إلى البنك مطلوبه على أقساط، وبأن يقدم له عقاراً بصفة رهن تأميناً للسداد، وعلى أن البنك تعهد من جانبه برفع الحجزين السابق توقيعهما منه على منقولات المدين وعقاراته متى تبين بعد حصول الرهن وقيده واستخراج الشهادات العقارية عدم وجود أي حق عيني مقدم عليه، ثم فسرت المحكمة ذلك بأن قبول البنك تقسيط الدين متوقف على قيام المدين بتقديم التأمين العقاري، بحيث إذا لم يقدم هذا التأمين بشروطه المنصوص عليها فى العقد كان البنك فى حل من قبول التقسيط، وتعرفت نية المدين فى عدم تقديم التأمين من خطاب صادر منه، وبناء على ذلك قضت بعدم ارتباط البنك فى التقسيط وبأحقيته فى الاستمرار فى التنفيذ بدينه على المنقولات والعقارات دون أن يكون ملزماً بتكليف المدين رسمياً بالوفاء، فإن هذا الحكم لا يكون قد خالف القانون فى شيء. (الطعن رقم 43 لسنة 9 جلسة 1939/12/21 س -1 ع 3 ص 36 ق 17) |
|
إذا كان الحكم قد قضى فى منطوقه بإحالة الدعوى إلى التحقيق، وفي ذات الوقت فصل فى أسبابه فى بعض الدفوع الموضوعية التي أثارها طرفا الخصومة، فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون جائزاً. ولا يعتبر حضور جلسات التحقيق تنفيذاً لشقه التمهيدي قبولاً للشق القطعي مانعاً فيما بعد من الطعن فيه. (الطعن رقم 41 لسنة 9 جلسة 1939/12/14 س -1 ع 3 ص 35 ق 16) |
|
إنه وإن كان حكم الشريعة يقضى ببطلان التخارج إذا كان للتركة ديون على الغير إلا أن القانون المدني لم يأخذ بذلك فإنه قد نص صراحة فى المادة 350 على أن بيع الاستحقاق فى التركة (أو التخارج) يشتمل حتماً على بيع ما لها من الديون. (الطعن رقم 41 لسنة 9 جلسة 1939/12/14 س -1 ع 3 ص 35 ق 16) |
|
إن قانون المعاشات الصادر فى 26 ديسمبر سنة1852 (قانون سعيد باشا) يعطي أولاد صاحب المعاش نصف ما كان يستحقه أبوهم لمجرد وجود علة تمنع من الكسب ولو كان لهم إيراد يمكن أن يعيشوا منه. (الطعن رقم 36 لسنة 9 جلسة 1939/12/14 س -1 ع 3 ص 35 ق 15) |
|
إن الخطبة ليست إلا تمهيداً لعقد الزواج. وهذا الوعد بالزواج لا يقيد أحداً من المتواعدين، فلكل منهما أن يعدل عنه فى أي وقت شاء، خصوصاً وأنه يجب فى هذا العقد أن يتوافر للمتعاقدين كامل الحرية فى مباشرته لما للزواج من الخطر فى شئون المجتمع، وهذا لا يكون إذا كان أحد الطرفين مهدداً بالتعويض. ولكن إذا كان الوعد بالزواج والعدول عنه، باعتبار أنهما مجرد وعد فعدول، قد لازمتها أفعال أخرى مستقلة عنهما استقلالا تاماً، وكانت هذه الأفعال قد ألحقت ضرراً مادياً أو أدبياً بأحد المتواعدين، فإنها تكون مستوجبة التضمين على من وقعت منه. وذلك على أساس أنها هي فى حد ذاتها - بغض النظر عن العدول المجرد - أفعال ضارة موجبة للتعويض. (الطعن رقم 13 لسنة 9 جلسة 1939/12/14 س -1 ع 3 ص 30 ق 14) |
|
الحكم الصادر من المحاكم الجنائية تكون له حجيته أمام المحاكم المدنية فيما فصل فيه من جهة وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين: الجنائية والمدنية، ومن جهة الوصف القانوني لهذا الفعل، ومن جهة إدانة المتهم فيه. فمتى فصلت المحكمة الجنائية فى هذه الأمور امتنع على المحكمة المدنية أن تعيد البحث فيها، وتعين عليها أن تعتبر ما قضى به الحكم الجنائي فيها وتلتزمه فى الخصومة المدنية حتى لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق له. فإذا قضى الحكم الجنائي ببراءة مالك العقار الذي كان متهماً بأنه مع علمه بوجود خلل فى البلكون لم يرممه وتسبب بذلك فى إصابة أحد السكان، وكان سبب البراءة هو عدم وقوع خطأ من جانبه إذ هو كان قد قام بإصلاح البلكون فعلاً، فإن هذا الحكم يمنع القاضي المدني من أن يستمع إلى الادعاء بوقوع الخطأ الذي قضى بانتفائه. (الطعن رقم 60 لسنة 8 جلسة 1939/12/14 س -1 ع 3 ص 25 ق 13) |
|
إن مسئولية المخدوم عن أعمال خادمه لا تقوم عل مجرد اختياره، بل هي فى الواقع قوامها علاقة التبعية التي تجعل للمخدوم أن يسيطر على أعمال التابع ويسيره كيف يشاء بما يصدره إليه من الأوامر والتعليمات. وإذن فمالك المنزل لا يسأل عن خطأ الصانع الذي استأجره لعمل معين إذا كان لم يتدخل معه فى إجراء هذا العمل. (الطعن رقم 60 لسنة 8 جلسة 1939/12/14 س -1 ع 3 ص 25 ق 13) |
|
إذا تمسك مدعي الملكية بأنه تملك الأرض المتنازع عليها بوضع يده عليها مع السبب الصحيح المدة القانونية فندبت محكمة الدرجة الأولى خبيراً ليبحث صفة العقار هل هو من الأملاك العامة أو هو ملك خاص، وليسمع شهادة الشهود على وضع اليد فى الحالة الثانية، وقدم الخبير تقريره بما يشهد للمدعي بوضع يده، ثم انتقلت المحكمة إلى محل النزاع، ثم حكمت بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المدعي بكافة الطرق القانونية وضع يده من تاريخ شرائه الأرض وضعاً مكسباً للملكية، ثم ألغت محكمة الاستئناف هذا الحكم استناداً إلى أن وضع اليد المدعى به منتف، واعتمدت فى ذلك على عناصر أخرى لم يتعرض لها الحكم الابتدائي فى صدد قضائه بالإحالة إلى التحقيق، بل كان تحدثه عنها فى مقام البحث فى صفة أرض النزاع، فإن الحكم الاستئنافي إذ اكتفى بمناقشة هذه العناصر التي ليس فيها ما يغني عن البحث فيما جاء بتقرير الخبير وأقوال الشهود بشأن وضع اليد يعتبر خالياً من الأسباب الصالحة للرد على أسباب الحكم الابتدائي وإسقاط ما أسس عليه، ويتعين إذن نقضه. (الطعن رقم 21 لسنة 9 جلسة 1939/12/07 س -1 ع 3 ص 23 ق 12) |
|
إذا كان الحكم الابتدائي قد قرر فى أسبابه أن العقار تابع لملك خاص لا للأملاك العامة ولكن اقتصر فى منطوقه على إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات تملك العقار بوضع اليد فإن المنطوق يكون فى هذه الحالة مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالأسباب، وتعتبر الأسباب مكملة له، إذ أن تحقيق التملك بوضع اليد ما كان ليقضى به لولا ما اقتنعت به المحكمة و أثبتته صراحة فى حكمها من أن أرض النزاع من الأملاك الخاصة التي هي الجائز تملكها بوضع اليد. فإذا استؤنف هذا الحكم، وكان الاستئناف يتناوله من الناحيتين: القطعية والتمهيدية، ثم قضت محكمة الاستئناف بإلغائه، ولم تتحدث فى أسباب قضائها إلا عن الحكم من ناحيته التمهيدية فقط، فإن حكمها يكون معيباً متعيناً نقضه. ولا يغني هنا القول بأن هذا الحكم يؤخذ منه أنه اعتبر ضمناً أرض النزاع من الأملاك الخاصة إذ المقام مقتضاه أن تتحدث المحكمة فى صراحة عن تلك الأرض من جهة صفتها التي تناولها الاستئناف وتورد الأسباب المؤيدة لوجهة نظرها. (الطعن رقم 21 لسنة 9 جلسة 1939/12/07 س -1 ع 3 ص 23 ق 12) |
|
الاصل فى الإعلان أن يكون للمعلن إليه فى محله الأصلي ،ولا يصح أن يكون فى المحل لامختار إلا إذا كان هذا المحل قد عينه الشخص نفسه ليعلن فيه أو عينه القانون لهذا الغرض. وإذن فإعلان الحكم الابتدائي للخصم فى مكتب المحامي الذي أنتدب للمرافعة عنه أمام محكمة الدرجة الاولى لا يكون صحيحاً ما دام هذا الخصم لم يذكر بصحيفة دعواه أنه اتخذ هذا المكتب محلا مختاراً له. (الطعن رقم 20 لسنة 9 جلسة 1939/12/07 س -1 ع 3 ص 23 ق 11) |
|
متى كان منصوصاً فى عقد الإجارة على أن المستأجر يستبقي من الأجرة المستحقة عليه مبلغاًً معيناً ليدفعه فى الأموال الأميرية المقررة على العين المؤجرة فهذا النص لا يخرج المبلغ المستبقى عن طبيعته وهى أنه دين أجرة سبب الالتزام به عقد الإجارة. وتخصيصه ليدفع فى الأموال الأميرية لا يعد تبديلاً للالتزام. وإذن فمدة السقوط المقررة له هي خمس سنوات عملاً بالمادة 211 من القانون المدني. (الطعن رقم 40 لسنة 9 جلسة 1939/11/30 س -1 ع 3 ص 22 ق 10) |
|
إذا كانت حالة الشيوع بين الشريكين قد زالت بقسمة الأرض بينهما، وأصبح كل منهما وقت أن تصرف فى حصته مالكاً لها ملكاً مفرزاً محدداً، فإن أيهما لا يضمن فى هذه الحالة إلا المساحة التي يبيعها على التحديد فى عقد البيع. ولا شأن للآخر بأي عجز يظهر فى المبيع. وذلك لأن تحميل كل منهما نصيباً من العجز لا يكون إلا مع بقاء حالة الشيوع بينهما. أما بعد القسمة فإن كلا منهما يتحمل العجز الذي وقع فى الحصة التي اختص بها. (الطعن رقم 39 لسنة 9 جلسة 1939/11/30 س -1 ع 3 ص 22 ق 9) |
|
يترتب على رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع برمته إلى محكمة الاستئناف وإعادة طرحه عليها مع أسانيده القانونية وأدلته الواقعية، ولذلك يكون للمستأنف عليه الذي صدر الحكم الابتدائي لمصلحته أن يتمسك بكل الأسانيد القانونية التي أقام عليها دفاعه أمام محكمة الدرجة الأولى دون أن يكون مطالباً بأن يرفع استئنافاً فرعياً. وذلك إذا كان قد حكم له بطلباته كلها، إذ فى هذه الحالة تكون مصلحته فى رفع الاستئناف منعدمة. أما إذا كان لم يحكم له إلا ببعض الطلبات فيكون هناك محل للاستئناف للمطالبة بما لم يحكم له به. ويجب فى هذا المقام أن يكون المحكوم برفضه طلباً بالمعنى الصحيح فى القانون " Chef de demande ". فإذا كان المدعي قد أقام دعواه بالشفعة على أنه مالك بالشيوع، وأن أطيانه تجاور العقار المشفوع فيه من جهتين، وأن لها عليه حق ارتفاق، فندبت المحكمة الابتدائية خبيراً فى الدعوى لتحقيق هذه الأسباب، ثم قضت للشفيع بطلباته استناداً على ما ظهر من تقرير الخبير من ثبوت الجوار من الحدين، وعندما استأنف المشتري هذا الحكم أصر الشفيع أمام محكمة الاستئناف على تمسكه بسببي الشفعة الآخرين، وطلب تأييد الحكم المستأنف، فمن الخطأ أن تقول محكمة الاستئناف إن الشفيع بعدم استئنافه الحكم فيما يتعلق بذينك السببين يكون قد انتهى إلى التمسك بسبب الجوار فقط، وتلتفت بناء على ذلك عن السببين الآخرين اللذين أصر عليهما أمامها. (الطعن رقم 34 لسنة 9 جلسة 1939/11/30 س -1 ع 3 ص 17 ق 8) |
|
إذا كانت الدعوى تتضمن طلبين: أحدهما أصلى وهو براءة ذمة المدعي مما قضى به عليه مع تعويضه عن الضرر الذي لحقه، والآخر احتياطي وهو الحكم على المدعى عليه بمبلغ معين على سبيل التعويض، ثم دفع المدعى عليه بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، فحكمت المحكمة بقبول هذا الدفع فيما يتعلق بالطلب الأصلي فقط، وحددت جلسة للمرافعة فى الطلب الاحتياطي، فهذا الحكم يكون قابلاً للاستئناف حتى من جهة ما جاء به عن الطلب الاحتياطي متى كان الدفع الذي تمسك به المدعى عليه مؤسساً على أن الطلبين " الأصلي والاحتياطي " فى الاعتبار سواء لأنهما لم يخرجا عن كونهما عوداً لنزاع مفصول فيه بقضاء سابق. ولا يقال إنه من هذه الجهة ليس إلا قراراً صادراً بالتأجيل فلا يجوز استئنافه فإنه فى الواقع حكم لم يجب المدعى عليه إلى كل ما رمى إليه من الدفع الذي أدلى به لإنهاء الخصومة من أساسها، والتأجيل لم يكن إلا نتيجة مترتبة عل فصله بين الطلبين. (الطعن رقم 32 لسنة 9 جلسة 1939/11/30 س -1 ع 3 ص 16 ق 7) |
|
إذا ادعى مدين أنه سدد الدين المطلوب الحكم به عليه، ثم حكم بإلزامه بهذا الدين، وتناول هذا الحكم ما كان يدعيه المدين من التخالص من الدين بالوفاء قائلاً عنه إنه غير ثابت لعدم تقديم أية مخالصة، فليس لهذا المدين بعد ذلك أن يدعي براءة ذمته بدعوى جديدة بناء على مخالصة يجدها بعد ذلك. (الطعن رقم 32 لسنة 9 جلسة 1939/11/30 س -1 ع 3 ص 16 ق 7) |
|
إذا قضت المحكمة بأن الكفالة المعطاة لشخص عندما يرسو عليه مزاد استئجار أطيان إنما كانت عن إيجار هذه الأطيان المعينة التي لم يتم استئجارها، وأنها لا تنسحب على إيجار أطيان أخرى تم استئجارها من صاحب الأطيان الأولى، فلا شأن لمحكمة النقض بها متى كانت قد أوردت فى أسباب حكمها الاعتبارات التي رأت أنها هي التي حملت الكفيل على الكفالة المقدمة، وأبرزت ما بين عملية الإيجار التي تمت والعملية التي لم تتم من مغايرة، وكان ما انتهت إليه من ذلك غير متعارض مع عبارات عقد الكفالة . (الطعن رقم 29 لسنة 9 جلسة 1939/11/23 س -1 ع 3 ص 15 ق 6) |
|
إن القانون إذ أخرج الأملاك العامة من دائرة المعاملات بنصه على عدم جواز تملكها بوضع اليد أو بيعها أو التصرف فيها إلا بقانون أو أمر إنما جعل هذه الحصانة لتلك الأملاك طالما هي مخصصة للمنفعة العامة. فإذا ما زال هذا التخصيص لسبب من الأسباب خرجت بذلك عن دائرة الأملاك العامة ودخلت فى عداد الأملاك الخاصة فتأخذ حكمها، ويصح إذن تملكها بوضع اليد المدة المكسبة للملك. وإذن فوضع اليد على أرض جبانة يكسب الملكية متى كان قد وقع بعد زوال تخصيص الجبانة للدفن واندثار معالمها وآثارها. (الطعن رقم 17 لسنة 9 جلسة 1939/11/23 س -1 ع 3 ص 12 ق 5) |
|
إذا كانت المحكمة قد رأت أن العقد المتنازع عليه بين الطرفين لم يقصد به البيع بل قصد به ستر تبرع مضاف إلى ما بعد الموت، وذكرت فى حكمها أنها قد حصلت ذلك من ظروف الدعوى وملابساتها، فلا شأن لمحكمة النقض معها متى كانت الدلالات التي أشارت إليها من شأنها أن تسوغ ذلك. وإذن فلا محل للطعن عليها إذا كان سندها فى قضائها باعتبار العقد المذكور وصية هو عدم تسجيله، وعدم دفع ثمن للمبيع المذكور به، وعدم تنفيذه قبل وفاة المورث، وبقاءه فى حوزته حتى وجد فى صندوقه الخاص بعد وفاته، فإن كل ذلك جائز الاستشهاد به للنتيجة التي وصلت إليها. (الطعن رقم 33 لسنة 9 جلسة 1939/11/16 س -1 ع 3 ص 11 ق 4) |
|
إذا كان كل ما ارتكن عليه الحكم فى عدم الأخذ بما تمسك به المدعى عليه من وجوب خصم خُمس الإيجار المطالب به عملاً بالقانون رقم 54 لسنة 1930 هو القول بأنه " لا محل لخصم خمس الإيجار مما يجب الحكم به على المستأجر لأن القضية لا ينطبق عليها القانون رقم 54 لسنة 1930 وهي ليست من الحالات التي يشملها هذا القانون " فإن هذا الحكم يكون باطلاً متعيناً نقضه لقصوره من ناحية عدم بيانه أسباب عدم انطباق القانون المذكور على واقعة الدعوى. (الطعن رقم 37 لسنة 9 جلسة 1939/11/09 س -1 ع 3 ص 10 ق 3) |
|
الدعوى التي ترفع مع غير المشتري على البائع بعد انتقال الملكية فى المبيع إلى المشتري لا يعتبر المشتري ممثلاً فيها بوجود البائع ، فالحكم الذي يصدر فى هذه الدعوى لا تكون له حجية بالنسبة له. (الطعن رقم 22 لسنة 9 جلسة 1939/11/09 س -1 ع 3 ص 10 ق 2) |
|
إن العبرة فى تدخل غير المتداعيين فى الخصومة المقامة بينهما أمام المحكمة هي، على حسب المادة 295 من قانون المرافعات، أن تكون هناك مصلحة من وراء هذا التدخل, وذلك يستوي فيه أن تكون المصلحة محققة أو محتملة، وأن يكون المقصود إبداء طلبات مرتبطة بطلبات الخصوم أو مستقلة عنها. وإذن فإذا توفى شخص عن نقود مودعة بمصرف وسندات مالية وبوليصة تأمين، ولم يعقب ذرية، فاستصدر إخوته إعلاماً شرعياً من المجلس الملي المختص بالفصل فى الأحوال الشخصية لطائفتهم بانحصار إرثه فيهم، ووكلوا عنهم محامياً فى قبض ما خلفه المتوفي من مال ودفع حصة كل منهم إليه، فقبضه وأودعه فى أحد المصارف، ثم صرف بعضه إليهم، وبعد ذلك قامت لدى المحامي أسباب حملته على الشك فى صحة الوراثة فامتنع عن تسليم الباقي لموكليه، فرفعوا عليه دعوى بإلزامه بأن يسلمهم إياه، فكلف المصرف بإيداعه فى خزانة المحكمة الأهلية، وفي أثناء نظر الدعوى بالتحضير أدخل المدعى عليه وزارة المالية فيها بحجة أنها هي صاحبة الحق لأن المدعيين ليسوا ورثة المتوفي إذ اتضح أنه ولد من أم مسلمة فهو مسلم، وأنه لما كان قد عاش مسيحياً فإنه يعتبر مرتداً، وتكون تركته إذن من حق بيت المال، فطلب مندوب المالية وقف الفصل فى الدعوى حتى يفصل فى الدعوى الشرعية التي رفعتها الوزارة فعلاً باستحقاقها للتركة، فلا شك فى أنه فى هذه الصورة تكون للوزارة مصلحة تخول لها التدخل فى الدعوى. والتدخل من جانبها ابتغاء الحيلولة دون تسليم التركة للمدعين حتى ينتهي الفصل فى النزاع الخاص بالوراثة لدى القضاء الشرعي لا يعتبر إقحاماً لنزاع أجنبي عن الدعوى، وإنما هو، لتعلقه بصفة المدعين فى الدعوى المرفوعة منهم وعدم استحقاقهم للتركة، مرتبط بها ارتباطاً لا انفصام له ولا محيص من الفصل فيه للتحقق من توافر أركان الدعوى. ولهذا يكون وقف الدعوى لما رأته المحكمة من أن إشهاد الوراثة غير كاف فى إثبات النسب، ولأن النزاع فى ميراث المتوفي وفي ردته يجب أن يعرض على جهة القضاء الشرعي، إنما هو إعمال لحكم المادة 16 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية التي تقضي بأن الاختصاص فى مسائل الأحوال الشخصية لا يكون إلا للجهة المنوطة به قانوناً، وهذا يقضي انتظار قضاء هذه الجهة لتسير المحكمة على مقتضاه. (الطعن رقم 58 لسنة 8 جلسة 1939/11/02 س -1 ع 3 ص 1 ق 1) |
|
إن المستفاد من نصوص قانون نزع الملكية الصادر فى 14 أبريل سنة 1907 المعدل فى 18 يونيه سنة 1931 أنه و إن إعتبر نازع الملكية مالكاً للعين المنزوعة ملكيتها من يوم نشر المرسوم بغير حاجة إلى إشهار إلا أن حق المالك المنزوعة ملكيته فى وضع يده على تلك العين و الإنتفاع بثمرتها باق له لغاية صدور قرار وزير الأشغال بالإستيلاء عليها . فلهذا المالك أن يستثمرها بنفسه أو أن يؤجرها لغيره ، و له - فى سبيل حماية وضع يده فى هذه المدة - الحق فى أن يدفع كل تعد يمس إنتفاعه بها سواء أكان مصدره نازع الملكية نفسه أم غيره . (الطعن رقم 29 لسنة 6 جلسة 1936/10/29 س -1 ع 1 ص 1171 ق 381) |
|
الإعتراض على تغيير سبب الدعوى يجب إبداؤه أمام محكمة الموضوع . فإذا لم يبد أمامها سقط الحق فى إبدائه لدى محكمة النقض . (الطعن رقم 29 لسنة 6 جلسة 1936/10/29 س -1 ع 1 ص 1171 ق 381) |
|
إن دعوى إسترداد الحيازة تستلزم بطبيعتها وقوع أعمال عنف و قوة مادية تكون قد سلبت حيازة مادية أيضاً . و هى بهذه المثابة لا يمكن أن يكون موضوعها إعادة مسقى أو مصرف هدمها المدعى عليه و يدعى المدعى أن له حق إرتفاق عليهما إذا كان هذا المسقى أو المصرف اللذان هما محل حق الإرتفاق مقطوعاً بأنهما فى يد المدعى عليه . (الطعن رقم 40 لسنة 6 جلسة 1936/10/22 س -1 ع 1 ص 1167 ق 380) |
|
المقاصة القانونية التى تحصل بدون علم المتعاملين متى كان كل منهما دائناً و مديناً للآخر يشترط فيها أن يكون الدينان متقابلين بمعنى أن يكون كل من المتعاملين دائناً أصيلاً و مديناً أصيلاً للآخر . و إذن فلا تجوز المقاصة فى دين على الوصى شخصياً لدائن القاصر المشمول بوصايته ، و لا فى دين على القاصر لدائن الوصى عليه ، و لا فى دين مستحق على الدائن لموكل المدين أو لكفيله ، و لا فيما لمدين شركة قبل أحد الشركاء المساهمين ، و لا فيما لدائن تركة قبل أحد الورثة ، و لا فيما لأحد الورثة قبل أحد دائنى التركة . (الطعن رقم 19 لسنة 6 جلسة 1936/10/22 س -1 ع 1 ص 1167 ق 379) |
|
إذا كان نص التوكيل مقصوراً على القضايا التى ترفع أمام المحاكم الأهلية و الشرعية و المختلطة بسائر أنواعها و درجاتها و رأت محكمة النقض من ظروف تحرير هذا التوكيل فى بلد أجنبى أنه يخول حق التقرير بالطعن بطريق النقض أيضاً كان لها أن تعتبر الطعن المقرر به بمقتضى هذا التوكيل حاصلاً من ذى صفة و مقبولاً شكلاً . (الطعن رقم 21 لسنة 6 جلسة 1936/10/22 س -1 ع 1 ص 1166 ق 378) |
|
تصرف المحجوز عليه للغفلة الصادر منه قبل الحجر و لكن فى وقت قيام سببه يكون باطلاً إذا ثبت من ظروف التصرف و ملابساته أن المتصرف له كان يعلم حالة المتصرف المستوجبة للحجر و أنه بالرغم من علمه بها قد أقدم على قبول تصرفه له بالهبة (الطعن رقم 16 لسنة 6 جلسة 1936/10/22 س -1 ع 1 ص 1166 ق 377) |
|
الطبيب مسئول عن تعويض الضرر المترتب على خطئه فى المعالجة . و مسئوليته هذه تقصيرية بعيدة عن المسئولية التعاقدية ، فقاضى الموضوع يستخلص ثبوتها من جميع عناصر الدعوى من غير مراقبة عليه . (الطعن رقم 24 لسنة 6 جلسة 1936/06/22 س -1 ع 1 ص 1156 ق 376) |
|
إن وجود علاقة تبعية بين الطبيب و إدارة المستشفى الذى عالج فيه المريض ، و لو كانت علاقة تبعية أدبية ، كاف لتحميل المستشفى مسئولية خطأ الطبيب . (الطعن رقم 24 لسنة 6 جلسة 1936/06/22 س -1 ع 1 ص 1156 ق 376) |
|
إن قاضى الدعوى لا يجوز له قانوناً أن يطرح ما يقدم له تقديماً صحيحاً من الأدلة أو الأوراق المؤثرة فى حقوق الخصوم دون أن يدون فى حكمه ما يبرر هذا الإطراح بأسباب خاصة . فإذا هو سكت لغير علة ظاهرة فى حكمه عن بحث المستندات التى لم يختلف طرفا الخصومة لا على حجيتها و لا على دلالتها الظاهرة فإن حكمه يكون باطلاً لقصور أسبابه . (الطعن رقم 7 لسنة 6 جلسة 1936/06/11 س -1 ع 1 ص 1155 ق 375) |
|
و لا يجديه أن يقال إنه فعل ذلك من طريق تأويل الدليل أو تفسير الورقة فإن سلطته فى تفسير الأوراق و المستندات و فى العدول عن معناها الظاهر إلى المعنى الذى يريد الأخذ به ليست سلطة مطلقة بل هى مقيدة بوجوب إيراد الأسباب التى يستند إليها فى ذلك حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة ما إذا كان قد أخذ فى تفسيره بإعتبارات مقبولة أم لا . (الطعن رقم 7 لسنة 6 جلسة 1936/06/11 س -1 ع 1 ص 1155 ق 375) |
|
إذا كان الطاعن قد تمسك لدى محكمة الموضوع بالأوراق و المستندات التى قدمها إليها و التى لم يقم على حجيتها و لا على دلالتها الظاهرة نزاع ما ، ثم إستظهر بهذه الأوراق و المستندات أمام محكمة النقض فى النعى على حكم الموضوع بالخطأ فى تطبيق القانون ، فإنه يكون فى الواقع قد طرح على محكمة النقض قصور الحكم عن ذكر الأسباب الخاصة التى يكون قد إعتمد عليها فى إطراحه هذه الأوراق و المستندات . (الطعن رقم 7 لسنة 6 جلسة 1936/06/11 س -1 ع 1 ص 1155 ق 375) |
|
إن عقد البيع لم يزل بعد قانون التسجيل الصادر فى 26 يونيه سنة 1923 من عقود التراضى التى تتم قانوناً بالإيجاب و القبول . و كل ما أحدثه هذا القانون من تغيير فى أحكام البيع هو أن نقل الملكية بعد أن كان نتيجة لازمة للبيع الصحيح بمقتضى نص الفقرة الأولى من المادة 266 من القانون المدنى أصبح متراخياً إلى ما بعد التسجيل . و لذلك بقى البائع ملزماً بموجب العقد بتسليم المبيع و بنقل الملكية للمشترى ، كما بقى المشترى ملزماً بأداء الثمن إلى غير ذلك من الإلتزامات التى ترتبت بينهما على التقابل بمجرد حصول البيع . كما أنه ليس للبائع ، لعدم تسجيل العقد و تراخى نقل الملكية بسببه ، أن يدعى لنفسه ملك المبيع على المشترى لأن من يضمن نقل الملكية لغيره لا يجوز له أن يدعيها لنفسه . و مقتضى ذلك أن يكون البائع ملزماً للمشترى بتسليم المبيع و بغلته إن لم يقم بتسليمه . فالحكم الذى لا يعطى المشترى الحق فى ريع الشئ المبيع عن المدة السابقة على تاريخ تسجيل عقد البيع يكون حكماً خاطئاً متعيناً نقضه . (الطعن رقم 13 لسنة 6 جلسة 1936/06/04 س -1 ع 1 ص 1150 ق 374) |
|
إن محكمة الموضوع لا تملك تغيير سبب الدعوى فى المواد المدنية . فإذا كانت الدعوى المرفوعة مبنية على أن المدعى قد جهد جهوداً إستفاد منها المدعى عليه فهو يطالبه بمقابل ما أفاد من جهوده فحكمت فيها المحكمة على إعتبار أنها دعوى مطالبة وكيل لموكله بأجر وكالة فهذا الحكم خاطئ يتعين نقضه . (الطعن رقم 11 لسنة 6 جلسة 1936/06/04 س -1 ع 1 ص 1145 ق 373) |
|
إذا تمحضت الدعوى إلى أنها دعوى إثراء بغير سبب و عجزت محكمة النقض عن إستخلاص عناصرها الواقعية من بيانات الحكم المطعون فيه فإنها تعيد القضية إلى المحكمة التى أصدرت هذا الحكم لتحكم فيها من جديد . (الطعن رقم 11 لسنة 6 جلسة 1936/06/04 س -1 ع 1 ص 1145 ق 373) |
|
إذا كان وجه الطعن غير منتج تعين رفضه بغير بحث . فإذا إعتمدت محكمة الموضوع فى إثبات روكية بين عم و أولاد أخيه على غير الإقرار الصادر من العم ، المتنازع على تكييفه ، فلا محل لبحث ما إذا كان هذا الإقرار هو إقرار حكاية عن الروكية المدعى بها أو بدء تمليك بهبة باطلة أو بوصية غير نافذة لأن ذلك غير مجد فى الدعوى . (الطعن رقم 2 لسنة 6 جلسة 1936/06/04 س -1 ع 1 ص 1138 ق 372) |
|
إنه و إن كان التحيل على مخالفة أحكام الإرث باطلاً بطلاناً مطلقاً فذلك لا يمنع المالك الكامل الأهلية من حرية التصرف فى ملكه تصرفاً غير مشوب بعيب من العيوب و لو أدى تصرفه هذا إلى حرمان ورثته أو إلى تعديل أنصبتهم . (الطعن رقم 2 لسنة 6 جلسة 1936/06/04 س -1 ع 1 ص 1138 ق 372) |
|
قوانين الإرث < أى أحكامه > لا تنطبق إلا على ما يخلفه المتوفى من الأملاك حين وفاته ، أما ما يكون قد خرج من ملكه حال حياته لسبب من أسباب التصرفات القانونية فلا حق للورثة فيه و لا سبيل لهم إليه و لو كان المورث قد قصد حرمانهم منه أو إنقاص أنصبتهم فيه . (الطعن رقم 2 لسنة 6 جلسة 1936/06/04 س -1 ع 1 ص 1138 ق 372) |
|
لا تتقيد التصرفات إلا إبتداء من مرض الموت ، أما قبل ذلك فالمالك الكامل الأهلية حر التصرف فى ملكه و لو أدى تصرفه هذا إلى حرمان ورثته أو تعديل أنصبتهم ما لم تكن تصرفاته مشوبة بعيب من العيوب . (الطعن رقم 2 لسنة 6 جلسة 1936/06/04 س -1 ع 1 ص 1138 ق 372) |
|
الغرامة التى يحكم بها فى جناية أو جنحة لا تدخل تحت مدلول عبارة " بمبالغ محكوم بها بسبب جناية أو جنحة " الواردة فى الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم 4 لسنة 1913 المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1916 الخاص بعدم جواز توقيع الحجز على الأملاك الزراعية الصغيرة . لأن هذا التعبير الذى إختاره الشارع هو ما جرى به الإصطلاح للدلالة على التعويضات المدنية المترتبة على وقوع جناية أو جنحة سواء أقضى بها للحكومة أم لفرد من الناس . و إذن فلا يجوز نزع ملكية أحد صغار المزارعين الذين لا يملكون من الأطيان إلا خمسة أفدنة أو أقل من أجل غرامة محكوم بها عليه فى جنحة إرتكبها . (الطعن رقم 91 لسنة 5 جلسة 1936/05/28 س -1 ع 1 ص 1136 ق 370) |
|
إذا حرر الخصوم فى دعوى تزوير و دعوى أخرى موضوعية محضر صلح حسموا به النزاع القائم بينهم فى هاتين الدعويين ، و بعد أن وقعوه طلب بعضهم من محكمة الإستئناف التصديق عليه و عارض البعض الآخر لعلة أبداها ، فإن محكمة الإستئناف - و قد جعلها من طلبوا التصديق على الصلح فى مركز الموثق - يتعين عليها أن تمتنع عن التصديق ، كما يتعين عليها - إحتراماً لقوة عقد الصلح المستمدة من القانون - أن تحكم بإيقاف الفصل فى دعوى التزوير لحين الفصل فى المنازعة فى ذلك العقد . فإذا لم تفعل المحكمة ذلك و فصلت فى دعوى التزوير مؤسسة حكمها على تفسيرها محضر الصلح المتنازع فيه فإنها تكون قد تجاوزت سلطتها و أخذت بحق الدفاع . و ذلك يوجب نقض حكمها . (الطعن رقم 4 لسنة 6 جلسة 1936/05/28 س -1 ع 1 ص 1137 ق 371) |
|
إن المادة 14 من قانون التسجيل قد نصت على عدم سريانه على المحررات التى ثبت تاريخها رسمياً قبل تاريخ العمل به < و هو أول يناير سنة 1924 > ، بل هذه المحررات تبقى خاضعة من حيث الآثار التى تترتب عليها لأحكام القوانين التى كانت سارية عليها . (الطعن رقم 10 لسنة 6 جلسة 1936/05/21 س -1 ع 1 ص 1127 ق 369) |
|
قانون التسجيل هو قانون خاص بتعديل نصوص القانون المدنى فيما يتعلق بتسجيل العقود الصادرة على الملكية و الحقوق العينية الأخرى غير الرهون و الإمتيازات و الإختصاصات . يدل على ذلك عنوانه ، و يدل عليه كذلك ما جاء فى المادة الأولى مؤكداً لمضمون هذا العنوان من وجوب مراعاة النصوص المعمول بها الآن فى مواد الإمتياز و الرهن العقارى و الإختصاصات العقارية . (الطعن رقم 10 لسنة 6 جلسة 1936/05/21 س -1 ع 1 ص 1127 ق 369) |
|
لا يجوز لصاحب إختصاص الإحتجاج بسبق تسجيل إختصاصه إلا إذا كان حسن النية كما هو مقتضى المادة 270 من القانون المدنى . (الطعن رقم 10 لسنة 6 جلسة 1936/05/21 س -1 ع 1 ص 1127 ق 369) |
|
إن نصوص القانون المدنى و المرافعات المتعلقة بإختصاص الدائن بعقارات مدينه لحصوله على دينه فيها إشارات كافية توجب على طالب الإختصاص أن يكون حسن النية صادقاً فيما يجب ذكره من البيانات خاصاً به هو و مدينه و دينه و عقارات مدينه و قيمتها، حتى يكون رئيس المحكمة على بينة فيأمر بالإختصاص أو يرفضه و يكون له هو أن يعارض فى الأمر و يختصم مدينه . فالدائن الذى أخفى عن رئيس المحكمة أن بعض العقار الذى أراد الإختصاص به قد باعه مدينه من قبل بعقد عرفى ثابت تاريخه رسمياً قبل قانون التسجيل و قبل نشوء حقه فى الدين ، و ذكر فى عريضته أن هذا العقار هو ملك مدينه و لا يزال على ملكه فصدر له أمر الإختصاص و ما كان ليصدر لو صدق و ذكر عن أوصاف العقار ما يجب عليه ذكره صدقاً - هذا الدائن يعتبر أنه قد عمل عملاً إيجابياً منطوياً على سوء النية يجعل الإختصاص الذى صدر له منطوياً على سوء النية فلا يمكن إعتباره سنداً ثابتاً صحيحاً و لا إعتبار تسجيله مفيداً لحكمه قانوناً فى حق المشترين من المدين . (الطعن رقم 10 لسنة 6 جلسة 1936/05/21 س -1 ع 1 ص 1127 ق 369) |
|
اذا رفضت المحكمة طلب الشفعة إعتماداً على أن الشفيع نفسه - لا وكيله فقط - قد علم بحصول بيع الأطيان التى أراد أن يشفع فيها و سكت عن طلب الشفعة حتى إنقضت المواعيد القانونية ، و ذكرت فى حكمها المصادر و القرائن و الدلائل التى إطمأنت إليها فى تكوين عقيدتها بقيام هذا العلم الشخصى فلا شأن لمحكمة النقض معها . (الطعن رقم 106 لسنة 5 جلسة 1936/05/21 س -1 ع 1 ص 1127 ق 368) |
|
إن المواعيد المحددة فى القانون للطعن فى الأحكام هى من النظام العام فمتى إنقضت سقط الحق فى الطعن . و هذا السقوط ممكن التمسك به فى أية حالة كانت عليها الدعوى . فالدفع بأن الإستئناف المرفوع عن حكم صادر فى دعوى إستحقاق فرعية غير مقبول شكلاً لرفعه بعد فوات العشرة الأيام المحددة ميعاداً له هو دفع جائز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض ، بل يجوز لمحكمة النقض إثارته من تلقاء نفسها أو الحكم بموجبه . (الطعن رقم 94 لسنة 5 جلسة 1936/05/21 س -1 ع 1 ص 1119 ق 367) |
|
لكى يمكن التمسك أمام محكمة النقض لأول مرة بسبب من الأسباب القانونية المتعلقة بالنظام العام يجب أن يثبت أنه كان تحت نظر محكمة الموضوع عند الحكم فى الدعوى جميع العناصر التى تتمكن بها من تلقاء نفسها من الإلمام بهذا السبب و الحكم فى الدعوى على موجبه . فإذا تبين أن هذه العناصر كانت تعوزها فلا سبيل لا إلى الدفع بهذا السبب و لا لإثارته من محكمة النقض نفسها . (الطعن رقم 94 لسنة 5 جلسة 1936/05/21 س -1 ع 1 ص 1119 ق 367) |
|
إن دعوى الإستحقاق الفرعية قد وضع لها الشارع نظاماً خاصاً يختلف فى أحكامه عن نظام الدعاوى المعتادة الخاضعة لقواعد المرافعات و طرق الطعن المعتادة <المواد من 594 إلى 601 مرافعات> . و المستفاد من نصوص هذه المواد أن الشارع لم يرد مجانبة القواعد العامة فى دعوى الإستحقاق الفرعية إلا لأن هذه الدعوى - برفعها أثناء إجراءات البيع ، و قبل مرسى المزاد ، و لجواز التقرير من أجلها بوقف هذه الإجراءات - ينبغى الإسراع فيها . و لذا يجب أن يكون المناط فى إعتبارها كذلك هو رفعها فى أثناء إجراءات نزع الملكية و قبل مرسى المزاد ، و قيام رافعها بدفع الأمانة المقررة ، و تقرير قاضى البيوع وقف هذه الإجراءات إذ لا يجوز عقلاً إعتبار دعوى الغير بإستحقاق العقار من الدعاوى الفرعية إلا إذا أثرت فى إجراءات البيع فعلاً بوقفها . (الطعن رقم 94 لسنة 5 جلسة 1936/05/21 س -1 ع 1 ص 1119 ق 367) |
|
حكم المحكمة الشرعية القاضى بمنع التعرض فى بعض التركة إذا كان مؤسساً على ما قضى به من ثبوت الإرث المبنى على النسب فإنه يعتبر حكماً موضوعياً بالوراثة . (الطعن رقم 85 لسنة 5 جلسة 1936/05/21 س -1 ع 1 ص 1119 ق 366) |
|
يجب على المحكمة عند القضاء بتعويض يدعى ترتبه على إجراءات كيدية ضارة أن تثبت فى حكمها أركان الخطأ المستوجب للتعويض تطبيقاً للمادة 151 من القانون المدنى و إلا كان حكمها باطلاً لقصور أسبابه . (الطعن رقم 85 لسنة 5 جلسة 1936/05/21 س -1 ع 1 ص 1119 ق 366) |
|
إن الأوراق غير الرسمية و إن كانت ، بمقتضى نص المادة 227 من القانون المدنى ، حجة بما فيها على المتعاقدين ما لم يحصل إنكار ما فيها من الكتابة أو الإمضاء إلا أن أساس هذه الحجية سلامة الرضاء المتبادل من كل عيب . و الغش من الأسباب المفسدة للرضاء . و لمحكمة الموضوع القول الفصل فى تقدير القرائن و الأدلة التى يسوقها أحد الخصوم فى الدعوى طعناً على الورقة المنسوبة إليه و إثباتاً لما حصل فى ظروف تحريرها من غش مؤثر فى الرضاء ، فإن رأتها جدية و وجدتها كافية حكمت فى الدعوى على أساسها ، و إن لم تجدها كافية أمرت بالتحقيق فيها . فإذا رأت الحكم برد و بطلان الورقة بدون حاجة إلى إدعاء بالتزوير و قضت بذلك ، موازنة بين الأدلة المقدمة من الخصمين و مرجحة ما إطمأنت إلى الأخذ به منها فإن حكمها لا يكون مخطئاً فى القانون من هذه الناحية . (الطعن رقم 75 لسنة 5 جلسة 1936/05/21 س -1 ع 1 ص 1118 ق 365) |
|
إذا قضت محكمة الدرجة الأولى فى الدعوى برفض دفوع المدعى عليه إلا واحداً منها قبلته و رتبت عليه الحكم برفض الدعوى ، و لم يطلب المدعى عليه فى الإسئناف المرفوع عليه من خصمه سوى تأييد الحكم المستأنف ، و قضت محكمة الإستئناف بإلغاء الحكم المستأنف و بطلبات المستأنف <المدعى> فإنه لا يجوز لهذا المدعى عليه <المستأنف عليه> أن يعيب على الحكم عدم البحث فى هذه الدفوع المحكوم برفضها ما دام هو لم يتمسك بها لدى محكمة الإستئناف . (الطعن رقم 3 لسنة 6 جلسة 1936/05/14 س -1 ع 1 ص 1117 ق 364) |
|
إذا إختلف الشفيع و المشفوع منه فى مدلول العبارة التى أوردها الشفيع فى صحيفة دعواه خاصة بعرض الثمن و الملحقات هل كانت تفيد عرض الثمن فقط أم تفيد عرضه مع الملحقات فرأت محكمة الموضوع أنها تفيد عرض الثمن و الملحقات معاً ، فإن ما رأته من ذلك لا يخضع لرقابة محكمة النقض . (الطعن رقم 3 لسنة 6 جلسة 1936/05/14 س -1 ع 1 ص 1117 ق 364) |
|
الإدعاء بعدم صحة إعلان صحيفة الإستئناف يجب التمسك به أمام محكمة الإستئناف ، فإذا لم يتمسك به لديها إمتنع إبداؤه أمام محكمة النقض لجدة السبب (الطعن رقم 3 لسنة 6 جلسة 1936/05/14 س -1 ع 1 ص 1117 ق 364) |
|
متى كان مسلماً أن الدعوى دعوى وضع يد فالدفع فيها بأن الأرض المتنازع على وضع اليد عليها هى من المنافع العامة التى لا تسمع فيها دعوى وضع اليد ، و مناقشة هذا الدفع ، و إجابة المدعى على هذا الدفع فى أسباب الحكم - ذلك لا يغير طبيعة الدعوى و لا يجعلها دعوى ملكية . فالحكم الصادر فيها من المحكمة الإبتدائية بصفة إستئنافية جائز الطعن فيه بطريق النقض . (الطعن رقم 104 لسنة 5 جلسة 1936/05/14 س -1 ع 1 ص 1109 ق 363) |
|
إن من شروط قبول دعوى منع التعرض أن يكون العقار مما يجوز تملكه بوضع اليد و مما يجوز فيه وضع اليد بنية التملك . فقاضى دعوى وضع اليد ملزم قانوناً ببحث توافر هذا الشرط فى العقار المتنازع على وضع اليد عليه و ببحث غيره من الشروط الأخرى . فإذا هو بحث فى توافر هذا الشرط و رجع فيه إلى مستندات الملكية فذلك إنما يكون ليستخلص منه ما يعينه على وصف وقائع وضع اليد مدة السنة السابقة لرفع الدعوى . فإذا تجاوز فى حكمه هذا القدر كان جامعاً بين دعوتى الملكية و وضع اليد و كان حكمه باطلاً لمخالفته فى نص المادة 29 من قانون المرافعات (الطعن رقم 104 لسنة 5 جلسة 1936/05/14 س -1 ع 1 ص 1109 ق 363) |
|
إذا كان الثابت من تقرير خبير الدعوى أن أجزاء الأرض المتنازع على وضع اليد عليها بعضها جسر ترعة عمومية <بحر يوسف> و بعضها من مجراه ، و أن هذه الأجزاء إن كانت أصبحت فيما بعد متصلة بملك المدعين فذلك لأنهم أوصلوها به بعد أعمال المساحة، فإن وصف هذه الأجزاء بأنها حادثة من طمى النهر و خاضعة لحكم المادة 60 من القانون المدنى هو وصف غير صحيح . و التكييف الصحيح لهذه الأجزاء هو أنها من المنافع العامة التى لا يجوز تملكها بوضع اليد ، و إذن تكون دعوى وضع اليد على هذه الأرض غير مقبولة قانوناً . (الطعن رقم 104 لسنة 5 جلسة 1936/05/14 س -1 ع 1 ص 1109 ق 363) |
|
سواء أكان المستأجر حسن النية أم سيئها فإن تجاوز الوكيل حدود توكيله لا يجعل الموكل مسئولاً عن عقد عقد خروجاً عن تلك الحدود . و على من يتعاقد مع الوكيل أن يتحرى صفة من تعاقد معه و حدود تلك الصفة . فإذا قصر فعليه تبعة تقصيره . فإذا كانت ورقة الإتفاق التى بمقتضاها عين ثلاثة أشخاص حراساً على أعيان وقف قد حظرت عليهم أن ينفرد أيهم بأى عمل و إلا كان باطلاً ، ثم أجر أحدهم وحده هذه الأرض فإن الوقف لا يحتمل نتيجة عمل هذا الحارس و لو كان المستأجر حسن النية . (الطعن رقم 103 لسنة 5 جلسة 1936/05/14 س -1 ع 1 ص 1109 ق 362) |
|
إذا بدا لأحد خصوم الدعوى إعتراض على أعمال الخبير فعليه أن يثبت هذا الإعتراض عند مباشرة الخبير عمله ، فإذا فاته ذلك فعليه أن يبدى إعتراضاته لدى محكمة الموضوع ، فإن فأته ذلك أيضاً فطعنه على تلك الأعمال أمام محكمة النقض يكون سبباً جديداً لا يلتفت إليه . (الطعن رقم 101 لسنة 5 جلسة 1936/05/14 س -1 ع 1 ص 1108 ق 361) |
|
إذا حكم فى الدعوى الأصلية و فى دعوى الضمان الفرعية <المرفوعة من المدعى عليه على ضامنه> و طعن المدعى الأصلى فى الحكم الصادر برفض دعواه فإنه لا يجوز له التمسك بوجوه خاصة بدعوى الضمان الفرعية إذا كان لم يطلب بصفة إحتياطية الحكم بطلباته على المدعى عليه فى تلك الدعوى الفرعية المحكوم برفضها لأن هذا الحكم < الصادر فى الدعوى الأصلية > لا يعتبر فاصلاً فى طلب إحتياطى قبل الضامن تتداخل به الدعوى الأصلية فى دعوى الضمان تداخلاً يجعل الطعن فى الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية طعناً فى دعوى الضمان (الطعن رقم 101 لسنة 5 جلسة 1936/05/14 س -1 ع 1 ص 1108 ق 361) |
|
يجب أن تكون أسباب الحكم منصبة على مقطع النزاع فى القضية . فإذا لم تكن كذلك بل كانت دائرة حول نقطة غير جوهرية كان الحكم قاصر الأسباب و تعين نقضه . فإذا كان الوضع الحقيقى للنزاع المطروح إدعاء و دفعاً هو أن وزارة الأوقاف <مثلاً> بعد أن إرتبطت مع شخص ما بمقتضى قائمة مزاد على إستبدال عقار موقوف ، تصرفت ببيع بعض هذا العقار إلى مصلحة التنظيم لتوسيع شارع ، و قبضت ثمن هذا الجزء مخالفة بذلك تعهدها المندمج فى قائمة المزاد بأن لا تتصرف فى الصفقة كلها أو بعضها للغير ، فطلب ذلك الشخص فسخ التعاقد فرفضت المحكمة طلبه إعتماداً على أن حق الإرتفاق القانونى المترتب على مرسوم تعديل خطوط التنظيم ليس من حقوق الإرتفاق القانونى المترتب على مرسوم تعديل خطوط التنظيم ليس من حقوق الإرتفاق القانونى المترتب على مرسوم تعديل خطوط التنظيم ليس من حقوق الإرتفاق التى تستلزم فسخ التعاقد ، و لم تبحث المحكمة فيما إذا كان تصرف الوزارة ببيع الجزء الذى باعته إلى مصلحة التنظيم و أصبح بعده الجزء الباقى من العقار على حال تبرر طلب فسخ التعاقد أو لا تبرره هو تصرف يفسخ عقد الإستبدال أو لا يفسخه ، و إذا كان يفسخه فهل هو يفسخه فسخاً كاملاً أم فسخاً جزئياً ، فإن إغفال بحث هذه المسائل هو قصور فى الحكم يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون ، و يقتضى تبعاً لذلك نقض الحكم . (الطعن رقم 99 لسنة 5 جلسة 1936/05/14 س -1 ع 1 ص 1107 ق 360) |
|
الأوامر الإدارية المحظور على المحاكم وقفها أو إلغاؤها أو تأويلها هى الأوامر التى تصدرها الحكومة فى سبيل المصلحة العامة و فى حدود القانون بصفتها صاحبة السلطة العامة أو السيادة العليا . أما إجراءات البيع الإدارى فليست من هذا النوع ، بل هى نظام خاص و ضعه المشرع ليسهل على الحكومة تحصيل ما يتأخر لدى الأفراد من الأموال الحكومية . و هو نظام أكثر إختصاراً و أقل نفقة من نظام قانون المرافعات . و قد أحاطه المشرع بسياج من الضمانات شبيهة بالضمانات التى أحيطت بها إجراءات نزع الملكية القضائية بالنسبة لجميع ذوى الشأن و منهم المدين . فالدعوى التى يرفعها المدين ، الذى يبيع ملكه جبراً بالطرق الإدارية ، على وزارة المالية الدائنة له بالأموال و على الراسى عليه المزاد و يقصد منها إبطال إجراءات هذا البيع لوقوع بعض مخالفات فيها هى من إختصاص المحاكم الأهلية ، فحكمها فى ذلك حكم دعاوى إبطال إجراءات البيوع الجبرية القضائية . (الطعن رقم 80 لسنة 5 جلسة 1936/05/14 س -1 ع 1 ص 1103 ق 359) |
|
إذا كانت الدعوى - كما كيفها المدعى فى طلبه الإحتياطى و وافقته المحكمة على هذا التكييف - ليست دعوى مفاضلة بين عقد مشتر أول و عقد مشتر ثان ، بل هى دعوى دائن بسيط يطلب إبطال تصرفات مدينه الضارة بحقوقه فلا يرجع إلى أحكام قانون التسجيل فى هذه الصورة . (الطعن رقم 1 لسنة 6 جلسة 1936/05/14 س -1 ع 1 ص 1103 ق 358) |
|
إن مساس قاضى الأمور المستعجلة بموضوع الحق ليس من شأنه - حتى لو حصل - أن يجعل حكمه صادراً فى أمر لا إختصاص له فيه فيبطله و إنما يكون تزيداً إضطرارياً أو غير إضطرارى . و على كلتا الحالتين فإن موضوع الحق فى ذاته يبقى محفوظاً سليماً يتناضل فيه ذوو الشأن لدى جهة الإختصاص . (الطعن رقم 102 لسنة 5 جلسة 1936/05/07 س -1 ع 1 ص 1102 ق 357) |
|
إن المادة 441 من قانون العدل و الإنصاف لا تخرج فى أحكامها عما جاء بالفقرة الأولى من المادة 65 من القانون المدنى فإن شروط إنطباق هذه المادة أساسها الغصب كما هو كذلك فى نص المادة 441 المذكورة .فإذا نفت المحكمة عن واضع اليد نية الغصب و إعتبرته حسن النية فلا إنطباق لأى من هاتين المادتين . على أن النزاع فيما زاده واضع اليد فى الموقوف من مثل بناء أو شجر إنما هو نزاع فى أمر مدنى صرف خاضع لأحكام القانون المدنى لا لأحكام الشريعة الغراء (الطعن رقم 100 لسنة 5 جلسة 1936/05/07 س -1 ع 1 ص 1102 ق 356) |
|
الطعن على الحكم بمخالفته للقانون أو بمخالفة الوقائع المدونة به لما هو ثابت بالأوراق المقدمة فى الدعوى يجب أن توضح فيه وجوه المخالفة توضيحاً معيناً لها . و كل طعن يكون مبهم المدلول لا يكشف عن وجه المخالفة يكون غير مقبول . (الطعن رقم 86 لسنة 5 جلسة 1936/05/07 س -1 ع 1 ص 1101 ق 355) |
|
إذا قضى للمدعى بتثبيت حقه فى القرار على الأرض المتنازع عليها و كان المدعى عليه مختصماً فى هذه الدعوى بصفته متلقياً حق الملكية فى هذه الأرض من شخص آخر باعها له ، ثم أنشأ المدعى عليه مبانى على تلك الأرض فرفع المحكوم له بحق القرار عليها دعوى طلب فيها الحكم بإزالة هذه المبانى فقضى له بذلك ، و كان المدعى عليه مختصماً فى الدعوى الثانية بصفته مشترياً لحق الرقبة من وزارة الأوقاف ، فإن السبب القانونى فى الدعويين واحد ، و هو حق القرار على الأرض . أما إختصام المدعى عليه فى الدعوى الأولى بإعتبار و إختصامه فى الدعوة الثانية بإعتبار آخر ، فلا يعد سبباً فى كل دعوى من الدعويين اللتين إختصم فيهما بإعتباره مدعى عليه ، و إنما هو تدليل لما يدعيه من حقوق على الأرض المتنازع عليها لا تأثير له على وحدة السبب فى الدعويين .كذلك يعتبر المدعى عليه واحداً فى الدعويين لأنه إنما كان مختصماً شخصياً فى كل منهما . و غاية ما فى الأمر أنه كان فى الدعوى الأولى يستند إلى تلقى حقه من شخص و فى الدعوى الثانية إلى تلقيه من شخص آخر . (الطعن رقم 72 لسنة 5 جلسة 1936/05/07 س -1 ع 1 ص 1101 ق 354) |
|
إذا إعتبرت المحكمة أحد خصوم الدعوى < الذى هو موظف فى الحكومة > تاجرا و بينت فى حكمها لم إعتبرته كذلك طبقاً للمادة الأولى و الثانية من قانون التجارة فلا مخالفة فى ذلك للقانون . (الطعن رقم 96 لسنة 5 جلسة 1936/04/23 س -1 ع 1 ص 1100 ق 353) |
|
فى الدعاوى التجارية يصح الأخذ بالقرائن و بالدفاتر التجارية و بالأقوال و الأعمال التى يطمئن إليها قاضى الدعوى . فإذا فصل القاضى فى دعوى الحساب المقامة من التأجر على أساس التصفية التى أجراها خبير الدعوى ، و فصل فى حكمه الدلائل و القرائن التى إستند إليها فى إعتماده هذه التصفية فلا تثريب عليه فى ذلك ، و لا مخالفة فيه للقانون . (الطعن رقم 96 لسنة 5 جلسة 1936/04/23 س -1 ع 1 ص 1100 ق 353) |
|
الإقرار بالإستحكار مانع من تملك الأرض المحكرة مهما طالت مدة سكوت المحكر عن المطالبة بالحكر السنوى . (الطعن رقم 76 لسنة 5 جلسة 1936/04/23 س -1 ع 1 ص 1098 ق 352) |
|
إن قاعدة الشريعة الإسلامية فى الترك الموجب لعدم سماع الدعوى هى ترك الدعوى بالعين مع قيام مقتضى الدعوى من غصب الغير للعين و تعديه عليها و إنكار حق مالكها فيها . أما مجرد ترك العين و إهمالها مهما يطل الزمن من غير أن يتعرض لها أحد أو يغتصبها و ينكر حق مالكها فيها فإنه لا يترتب عليه ألبتة ، لا فى الشريعة الإسلامية و لا فى غيرها من الشرائع ، لا سقوط حق ملكيتها و لا منع سماع الدعوى بها لو تعرض لها متعرض بعد زمن الإهمال المديد . (الطعن رقم 76 لسنة 5 جلسة 1936/04/23 س -1 ع 1 ص 1098 ق 352) |
|
إن القاعدة التى تقررها المادة 79 من القانون المدنى صريحة فى أنه لا سبيل لمن وضع يده بسبب وقتى معلوم غير أسباب التمليك المعروفة إلى أن يكسب لا هو و لا ورثته الملك بوضع اليد مهما تسلل التوريث و طال الزمن . و حكم المادة 79 من القانون المدنى يسرى على الواقف المستحق للوقف و على الناظر عليه و على ورثته من بعده مهما تسلسل توريثهم و طال وضع يدهم ، و لا يستطيع أيهم أن يمتلك العين بالمدة الطويلة إلا بعد أن يغير صفة وضع يده على النحو السالف الذكر . (الطعن رقم 76 لسنة 5 جلسة 1936/04/23 س -1 ع 1 ص 1098 ق 352) |
|
وضع اليد بسبب وقتى معلوم غير أسباب التمليك لا يعتبر صالحاً للتمسك به إلا إذا حصل تغيير فى سببه يزيل عنه صفة الوقتية . و هذا التغيير لا يكون إلا بإحدى إثنتين : أن يتلقى ذو اليد الوقتية ملك العين من شخص من الأغيار يعتقد هو أنه المالك لها و المستحق للتصرف فيها ، أو أن يجابه ذو اليد الوقتية مجابهة ظاهرة صريحة بصفة فعلية أو بصفة قضائية أو غير قضائية تدل دلالة جازمة على أنه مزمع إنكار الملكية على المالك و الإستئثار بها دونه . (الطعن رقم 76 لسنة 5 جلسة 1936/04/23 س -1 ع 1 ص 1098 ق 352) |
|
ليس للمحتكر أن ينازع ناظر الوقف فى الملكية مؤسساً منازعته على مجرد وضع يده ما دام هو لم يستلم العين و لم يضع يده عليها إلا بسبب التحكير . شأن المحتكر فى ذلك كشأن المستأجر و المستعير و المودع لديهم و كل متعاقد آخر لم يضع يده على العين إلا بسبب وقتى من هذا القبيل . (الطعن رقم 76 لسنة 5 جلسة 1936/04/23 س -1 ع 1 ص 1098 ق 352) |
|
إن ملكية الوقف لا تسقط الدعوى بها بمجرد الإهمال مدة ثلاث و ثلاثين سنة ، بل إنها تستمر حاصلة لجهة الوقف ما لم يكسبها أحد بوضع يده مدة ثلاث و ثلاثين سنة وضعاً مستوفياً جميع الشرائط المقررة قانوناً لإكتساب الملكية بوضع اليد . (الطعن رقم 76 لسنة 5 جلسة 1936/04/23 س -1 ع 1 ص 1098 ق 352) |
|
وضع يد المحتكر و ورثته من بعده هو وضع يد مؤقت مانع من كسب الملكية . و لا يقبل من المحتكر التحدى بإنفساخ عقد التحكير لعدم دفع الأجرة فى صدد تمسكه بتغير صفة وضع يده الحاصل إبتداء بسبب التحكير ، بل مهما إنفسخ عقد التحكير للعلة المذكورة فإن صفة وضع اليد تبقى على حالها غير متغيرة . (الطعن رقم 76 لسنة 5 جلسة 1936/04/23 س -1 ع 1 ص 1098 ق 352) |
|
من أدخلت فى الدعوى أمام محكمة الإستئناف بصفتها وارثة لزوجها و وصياً على إبنها القاصر و تناولها الحكم بقضائه فى حق شخصى لها ثم طعنت بهذا الوجه فى الحكم بصفتها وصياً فلا يقبل منها هذا الوجه لإختصاصه بها بصفتها الشخصية و لرفعها الطعن بصفتها وصياً . (الطعن رقم 76 لسنة 5 جلسة 1936/04/23 س -1 ع 1 ص 1098 ق 352) |
|
إن قاعدة الشريعة الإسلامية فى الترك الموجب لعدم سماع الدعوى هى ترك الدعوى بالعين مع قيام مقتضاها من غصب الغير للعين و تعديه عليها و إنكار حق مالكها فيها . (الطعن رقم 61 لسنة 5 جلسة 1936/04/23 س -1 ع 1 ص 1097 ق 351) |
|
إن المادة <79> من القانون المدنى صريحة فى أنه لا سبيل لمن وضع يده بسبب وقتى معلوم غير أسباب التمليك المعروفة إلى أن يكسب لا هو و لا ورثته الملك بوضع اليد مهما تسلسل التوريث و طال الزمن . و حكم هذه المادة يسرى على الواقف المستحق و على الناظر على الوقف و على ورثته من بعده مهما تسلسل توريثهم و طال وضع يدهم ، فلا يستطيع أيهم أن يمتلك العين بالمدة الطويلة إلا بعد أن يغير صفة وضع يده بما يغير به قانوناً . (الطعن رقم 61 لسنة 5 جلسة 1936/04/23 س -1 ع 1 ص 1097 ق 351) |
|
إن المادة <79> من القانون المدنى صريحة فى أنه لا سبيل لمن وضع يده بسبب وقتى معلوم غير أسباب التمليك المعروفة إلى أن يكسب لا هو و لا ورثته الملك بوضع اليد مهما تسلسل التوريث و طال الزمن . و حكم هذه المادة يسرى على الواقف المستحق و على الناظر على الوقف و على ورثته من بعده مهما تسلسل توريثهم و طال وضع يدهم ، فلا يستطيع أيهم أن يمتلك العين بالمدة الطويلة إلا بعد أن يغير صفة وضع يده بما يغير به قانوناً . (الطعن رقم 61 لسنة 5 جلسة 1936/04/23 س -1 ع 1 ص 1097 ق 351) |
|
إن ملكية الوقف لا تسقط الدعوى بها بمجرد الإهمال مدة ثلاث و ثلاثين سنة بل إنها تستمر حاصلة لجهة الوقف ما لم يكسبها أحد بوضع يده وضعاً مستوفياً جميع الشرائط المقررة قانوناً لإكتساب ملكية العقار بوضع اليد . (الطعن رقم 61 لسنة 5 جلسة 1936/04/23 س -1 ع 1 ص 1097 ق 351) |
|
إن محكمة الموضوع ليست ملزمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة القضية إلى التحقيق و إنما هى ملزمة إذا رفضت مثل هذا الطلب أن تبين فى حكمها لم رفضته . (الطعن رقم 97 لسنة 5 جلسة 1936/04/16 س -1 ع 1 ص 1096 ق 350) |
|
لا يقبل من الطاعن نعيه على محكمة الموضوع أنها إعتبرت المادة مستعجلة و هى ليست كذلك إذا كان هذا الإعتبار لم يفوت عليه مصلحة و كان هو قد أستأنف الحكم الصادر فى الدعوى فى أقصر المواعيد ، لأن مصلحته فى هذه الصورة تكون مصلحة نظرية صرفا. (الطعن رقم 97 لسنة 5 جلسة 1936/04/16 س -1 ع 1 ص 1096 ق 350) |
|
الدعوى التى يصح رفعها من الدائن على مدين مدينه يشترط أن يرفعها الدائن بإسم مدينه ليحكم لمدينه هذا على مدينه هو و ليكون المحكوم به حقاً للمدين يتقاسمه دائنوه قسمة غرماء . و إذن فالدائن الذى حكم له بدينه و يريد إقتضاءه من مدين مدينه لا يجوز له أن يرفع مثل هذه الدعوى ، بل إن له أن يحجز على ما يكون لمدينه من مال تحت يد الغير حجزاً تنفيذياً . فإذا لم يقر المحجوز لديه بالدين غشاً أو تدليساً فله أن يرفع عليه دعوى الإلزام ليحكم له بدينه تعويضاً طبقاً لما تقضى به أحكام المادة 429 من قانون المرافعات . (الطعن رقم 83 لسنة 5 جلسة 1936/04/16 س -1 ع 1 ص 1095 ق 349) |
|
الدعوى المباشرة { action directe } التى يجوز للمتنازل له عن حقوق الإجارة رفعها على المؤجر هى التى يرفعها المتنازل له على المؤجر مطالباً بحقوق الإجارة التى يحصل له التنازل عنها من مثل تسليم العين المؤجرة و غير ذلك من إلتزامات المؤجر . أما فى صورة ما إذا كانت الإجارة قد قضى فيها للمؤجر نهائياً بالفسخ فى مواجهة المستأجر و المتنازل له و أعيدت الأرض إلى المؤجر و رجع المتنازل له على المتنازل بما كان دفعه معجلاً من الإيجار و بما إستحقه بسبب الفسخ فلا يجوز للمتنازل له أن يضمن المؤجر الأصلى . (الطعن رقم 83 لسنة 5 جلسة 1936/04/16 س -1 ع 1 ص 1095 ق 349) |
|
إذا أجرت بعض أعيان الوقف إلى شخص ليستد من الأجرة ديناً شخصياً له على أحد المستحقين فى هذا الوقف ثم حكم بفسخ التأجير و عادت الأرض إلى حوزة الوقف فإن الوقف لا يكون مسئولاً قبل الدائن عن ذلك الدين الشخصى . (الطعن رقم 83 لسنة 5 جلسة 1936/04/16 س -1 ع 1 ص 1095 ق 349) |
|
إذا كانت محكمة الإستئناف قد إستخلصت من وقائع الدعوى ما إستدلت منه على إعسار المدين المتصرف و سوء نيته هو و المتصرف له و تواطئهما على الإضرار بالدائن ، ثم طابقت بين ما إستخلصته من ذلك و بين المعانى القانونية لأركان الدعوى البوليسية و هى كون دين رافع الدعوى سابقاً على التصرف المطلوب إبطاله و كون هذا التصرف أعسر المدين و كون المدين و المتصرف له سيىء النية متواطئين على الإضرار بالدائن ، ثم قضت بعد ذلك بإبطال التصرف ، فذلك حسبها ليكون حكمها سديداً مستوفى الأسباب . (الطعن رقم 77 لسنة 5 جلسة 1936/04/16 س -1 ع 1 ص 1095 ق 348) |
|
إن القانون ، إذ نص بالمادة 282 من قانون المرافعات على ألا تقبل المحكمة من الأدلة فى دعوى التزوير إلا ما يكون متعلقاً بها و جائز القبول بالنظر لإثباتها و بالنظر لما يترتب على الثبوت بالنسبة للحكم فى الدعوى الأصلية ، فإنه لم يرسم طريقاً لبيان ما يكون من الأدلة متعلقاً بدعوى التزوير و جائز القبول و ما لا يكون كذلك ، و إنما ترك تقدير هذا الأمر لقاضى الموضوع يفصل فيه بحسب ما يراه غير خاضع فى تقديره لرقابة محكمة النقض ما دام تقديره مبنياً على أسانيد مقبولة عقلاً .كذلك لم يقيد القانون قاضى الموضوع فى كيفية فحص تلك الأدلة ، بل لقد أطلق له الحرية فى ذلك . فله فى سبيل إستظهار الرأى الذى يطمئن إليه أن يفحص كل دليل على حدة أو أن يفحص الأدلة جملة واحدة . (الطعن رقم 95 لسنة 5 جلسة 1936/04/09 س -1 ع 1 ص 1094 ق 347) |
|
إذا نزعت الحكومة ملكية أرض للمنفعة العامة و تنازع صاحب الأرض مع الحكومة لدى المحكمة على الثمن المقدر لها ثم إدعى أن الحكومة نزعت من ملكيته ما يزيد على المطلوب للمنفعة العامة و طلب إسترداده - فهذا الطلب الذى يتمحض فى حقيقته عن أنه طلب تعديل مرسوم نزع الملكية أو إلغائه إلغاءً جزئياً ، فضلاً عن أنه لا يمكن إقحامه فى معارضة ترفع عن تقدير الثمن ، هو طلب خارج قطعاً عن ولاية السلطة القضائية طبقاً لقواعد الفصل بين السلطات . (الطعن رقم 88 لسنة 5 جلسة 1936/04/09 س -1 ع 1 ص 1094 ق 346) |
|
متى أثبت الحكم الأفعال التى صدرت من شخص ما < فرداً كان أم شخصاً معنوياً > و إعتبرها متصلة بعضها ببعض إتصال الأسباب بالنتائج ، ثم وصف تلك الأفعال بأنها أفعال خاطئة قد ألحقت ضرراً بشخص ما ، و إعتبر من صدرت منه تلك الأفعال مسئولاً عن الضرر الذى نشأ عنها فلا مخالفة فى ذلك للقانون . و إذن فإذا حمل الحكم مصلحة الآثار مسئولية خطئها فى سحبها من متجر بالآثار رخصته و ما ترتب على هذا السحب من إعتباره متجراً بغير رخصة و تحرير محضر مخالفة له و مهاجمة منزله و إزالة اللوحة المعلقة على محل تجارته إلخ ، و قضى له بناء على ذلك بتعويض عما لحقه من الأضرار فقضاؤه بذلك صحيح قانوناً . (الطعن رقم 63 لسنة 5 جلسة 1936/04/09 س -1 ع 1 ص 1091 ق 345) |
|
إذا طلب شخص الحكم له بأحقيته فى إخذ أطيان بالشفعة بالثمن الحقيقى لها و قدره كذا ، مدعياً أن الثمن الوارد بالعقد صورى لا يحتج به عليه و طالباً إثبات صحة الثمن بالبينة ، و دفع المشترى الدعوى بأن الثمن المذكور بالعقد حقيقى ، و أن الشفيع - مع علمه بالبيع و شروطه و ثمنه - لم يرفع الدعوى فى الميعاد القانونى ، ثم أحالت المحكمة الدعوى على التحقيق لإثبات ما إدعاه كل من الطرفين ثم حكمت للمدعى بالشفعة بالثمن الوارد بالعقد على إعتبار أنه لم يثبت لها من التحقيق أن هذا الثمن أكثر من الثمن الحقيقى ، فهذا الحكم لا يعتبر أنه قد قضى للمدعى بما لم يطلبه ، و لو كان المدعى لم يطلب على سبيل الإحتياط الحكم بأحقيته فى أخذ الأطيان بأى ثمن آخر تثبت صحته ، فإن هذا الطلب يكون ملحوظاً و متعيناً إفتراضه لدخوله تحت عموم طلب المدعى الشفعة بالثمن الحق . (الطعن رقم 87 لسنة 5 جلسة 1936/04/02 س -1 ع 1 ص 1087 ق 344) |
|
كل دفع لا يكون متعلقاً بالنظام العام و لا داخلاً فى عموم ما طلب المدعى الحكم به لا تستطيع محكمة الموضوع أن تتعرض له من تلقاء نفسها . فإذا لم يدفع لدى هذه المحكمة بسقوط حق الشفيع فى الشفعة لعدم قيامه بعرض الثمن الوارد بعقد الشراء على المشترى حين عرض عليه رغبته فى أخذ الصفقة بالشفعة ، فهذا الدفع لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض ، لأنه من جهة ليس من أسباب النظام العام ، و من جهة أخرى لأنه لا يدخل تحت عموم طلب الشفيع المنحصر فى طلب الحكم له بأحقيته فى أخذ الأطيان بالشفعة . (الطعن رقم 87 لسنة 5 جلسة 1936/04/02 س -1 ع 1 ص 1087 ق 344) |
|
لا يكون الشرط الفاسخ مقتضياً الفسخ حتماً إلا إذا كانت صيغته صريحة دالة على وجوب الفسخ حتماً عند تحققه بغير حاجة إلى تنبيه أو إنذار . أما الشرط الضمنى الفاسخ { pacte commissoire tacite } فلا يلزم القاضى به بل هو يخضع لتقديره . فاللقاضى ألا يحكم بالفسخ و أن يمكن الملتزم بالوفاء بما تعهد به حتى بعد رفع الدعوى عليه بطلب الفسخ . فإذا نص فى عقد البيع على أنه إذا ظهر على العين المبيعة ديون مسجلة ، خلاف ما ذكر بالعقد ، فإن البائع يلتزم بتعويض قدره كذا كما يجوز للمشترى أن يفسخ التعاقد بمجرد إنذار البائع - فهذا الشرط ليس إلا ترديداً لما قرره فقه القانون من أن عدم قيام أحد طرفى العقد ، المتقابل الإلتزام ، بما إلتزم به يسمح للطرف الآخر بطلب فسخ العقد ، فهو شرط ضمنى فاسخ للقاضى أن يهدره إذا إستبان له من ظروف الدعوى و خصوصياتها أنه لا مبرر له . و متى أثبت القاضى فى حكمه الإعتبارات المقبولة التى إستند إليها فى ذلك فلا تثريب عليه . (الطعن رقم 82 لسنة 5 جلسة 1936/04/02 س -1 ع 1 ص 1086 ق 343) |
|
كل ما تستخلصه محكمة الموضوع إستخلاصاً معقولاً من قرائن واقعية فلا معقب عليه لمحكمة النقض . فإذا قرر الحكم المطعون فيه أن علم المشترى بوجود حق إرتفاق على العين المبيعة قبل التعاقد يمنعه من طلب الفسخ ، ثم أثبت حصول هذا العلم إستخلاصاً من قرائن واقعية تسمح به ، و بناء على ذلك رفض طلب الفسخ فلا تدخل لمحكمة النقض . (الطعن رقم 82 لسنة 5 جلسة 1936/04/02 س -1 ع 1 ص 1086 ق 343) |
|
إن القانون لا يقيد محكمة الموضوع بأن تحكم فى الدعوى لمصلحة من يشعر حكمها التمهيدى الذى تكون أصدرته من قبل بأن الحكم فى أصل الدعوى سيكون لمصلحته . (الطعن رقم 79 لسنة 5 جلسة 1936/04/02 س -1 ع 1 ص 1082 ق 342) |
|
إذا كانت محكمة الموضوع قد أتخذت إجراءً من إجراءات تحضير الدعوى بأن كلفت أحد الخصوم بتقديم ورقة من الأوراق فلم يقدمها و إدعى عدم وجودها عنده فإن لها أن تحكم فى موضوع الدعوى لمصلحة الخصم الذى يترجح لديها أنه هو المحق . و بحسبها أن تكون قد دونت فى حكمها حجج الطرفين و إعتمدت فى ترجيح ما رجحته منها على أسباب مقبولة ليكون حكمها هذا بعيداً عن رقابة محكمة النقض ، لأن الإجتهاد فى ذلك كله داخل فى فهم الواقع فى الدعوى مما لا شأن فيه للقانون . (الطعن رقم 79 لسنة 5 جلسة 1936/04/02 س -1 ع 1 ص 1082 ق 342) |
|
البطريركية ليست جهة حكم و لا جهة لضبط مال من لم يظهر له وارث ، بل ذلك من خصائص وزارة المالية بصفتها بيت المال . فتصرف البطريركية بتناول النقود و تسليم التركة إلى مطلق المتوفاة ، الذى لا يرثها بحال ، ليسلمه لذى ألحق فيه هو تصرف غير مشروع من أساسه ، و لا يدخل إطلاقاً فى حدود سلطتها بإعتبارها شخصاً معنوياً من أشخاص القانون العام { personne morale de droit publique } . و إذن فهى مسئولة عن هذا التصرف بإعتبارها شخصاً معنوياً من أشخاص القانون الخاص { personne morale de droit prive } . (الطعن رقم 69 لسنة 5 جلسة 1936/04/02 س -1 ع 1 ص 1077 ق 341) |
|
إذا تزيدت محكمة الإستئناف بما لا يؤثر فى صحة الحكم المؤسس على قاعدة سليمة فهذا التزيد مهما جاء فيه من خطأ لا يعيب الحكم و لا يستوجب نقضه . (الطعن رقم 69 لسنة 5 جلسة 1936/04/02 س -1 ع 1 ص 1077 ق 341) |
|
إذا قضت محكمة الإستئناف ضمناً برفض دفع هام كعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها أو برفض وجه دفاع جوهرى ، و كان الحكم لا يشتمل فى أسبابه على ما يمكن حمل هذا القضاء الضمنى عليه فإن هذا الحكم يكون قاصر الأسباب و يتعين نقضه . (الطعن رقم 93 لسنة 5 جلسة 1936/04/02 س -1 ع 1 ص 1077 ق 340) |
|
محاضر الحجوز الإدارية التى توقع بناء على طلب المؤجر على زراعة المستأجر تعتبر قانوناً أنها صادرة من المؤجر ، و هى بذلك تصلح للإحتجاج بها عليه كمبدأ ثبوت بالكتابة فى شأن بيع الأشياء المحجوزة بالقدر و بالثمن الوارد بها ، فإذا إستكملتها محكمة الموضوع بما تذكره فى حكمها من القرائن ، و إستنتجت منها وجوب خصم قيمة الحاصلات حسبما جاء بمحاضر الحجز ، فهذا الإستخلاص مما يدخل فى حاصل فهم الواقع فى الدعوى و لا رقابة فيه لمحكمة النقض على محكمة الموضوع . (الطعن رقم 89 لسنة 5 جلسة 1936/03/19 س -1 ع 1 ص 1076 ق 339) |
|
إذا قضت محكمة الإستئناف برفض طلب فوائد المبلغ الذى حكمت به للمدعية و لم تعلل هذا الرفض و لم يكن فى الأسباب الأخرى للحكم ما يمكن أن تستخلص منه ضمناً علة للرفض فإن هذا الحكم يكون معيباً من ناحية قصوره عن تسبيب هذا الجزء من منطوقه و يتعين نقضه فيما يتعلق بهذا الجزء . (الطعن رقم 74 لسنة 5 جلسة 1936/03/19 س -1 ع 1 ص 1076 ق 338) |
|
إذا دفع المستأنف عليه بأن الإستئناف الذى رفعه خصمه يعتبر كأن لم يكن لقيده بعد الميعاد ، و رفضت محكمة الإستئناف هذا الدفع بقولها " إن المحكمة " " تبدأ جلساتها فى هذا الوقت الساعة التاسعة صباحاً فيكون الإستئناف قد قيد " " قبل بدئها بأكثر من ثمانى و أربعين ساعة و يتعين رفض الدفع " فهذا الذى شهدت به محكمة الإستئناف هو تقرير للواقع السائر به العمل أمامها و لا معقب عليها فيه . (الطعن رقم 73 لسنة 5 جلسة 1936/03/19 س -1 ع 1 ص 1075 ق 337) |
|
لا يصح الطعن فى حكم لوقوع خطأ مادى فى حساب الأرقام الواردة فيه فإن مثل هذا الخطأ تصححه محكمة الموضوع إذا ما رفع أمره إليها . (الطعن رقم 73 لسنة 5 جلسة 1936/03/19 س -1 ع 1 ص 1075 ق 337) |
|
إن الأمر العالى الصادر فى 22 سبتمبر سنة 1881 الذى بين الأحوال التى يحال فيها ضباط الجيش إلى الإستيداع و نص على أن مدة الإستيداع لا يصح أن تزيد على ثلاث سنوات قد ألغى بمقتضى الأمر العالى الصادر فى 11 أكتوبر سنة 1882 ، و لم يصدر بعده قانون أو أمر عال بخصوص الإستيداع ، و إنما ترك الأمر فى ذلك لرأى وزارة الحربية و لجنة الضباط المؤلفة بمقتضى المرسوم الرقيم 21 يناير سنة 1925 المختصة بالنظر فى تعيين الضباط أياً كانت درجتهم و ترقيتهم و إحالتهم إلى الإستيداع أو المعاش و فصلهم . و هذا المرسوم لا يعين الأحوال التى يصح أن يحال فيها الضباط إلى الإستيداع و لا مدته . فإذا صدر حكم برفض طلب تعويض ضابط عن إطالة مدة إستيداعه عن ثلاث سنوات فإن هذا الحكم لا يكون مخالفاً فى قضائه للقانون . (الطعن رقم 56 لسنة 5 جلسة 1936/03/19 س -1 ع 1 ص 1075 ق 336) |
|
إذا كان أساس الدعوة المطالبة بحساب ريع منزل مشترك و قدمت فيها جملة أوراق معترف بها من طرفى الخصومة ، و رأت محكمة الإستئناف - خلافاً لما رأته محكمة الدرجة الأولى من وجوب تعيين خبير و إحالة على التحقيق و إنتقال لمحل النزاع - أن بعضا من هذه الأوراق مضافاً إليه إقرارات الخصوم يشمل من العناصر الواقعية ما يكفى للفصل فى موضوع الدعوى فلا حرج عليها فى ذلك إذ هى ليست مقيدة بما صدر من أحكام تمهيدية أو تحضيرية أو بالأنقياد لرأى خبير ما دامت قد كونت إعتقادها من أوراق مقدمة لها تقديماً صحيحاً و من أقوال الخصوم الثابتة فى محاضر الجلسات . (الطعن رقم 84 لسنة 5 جلسة 1936/03/12 س -1 ع 1 ص 1074 ق 335) |
|
إن القانون المدنى إذ نص فى المادة 211 على أن المرتبات و الفوائد و المعاشات و الأجر هى مما يسقط الحق فى المطالبة به بمضى خمس سنوات ، و إذ عطف على هذه الأنواع قوله : " و بالجملة كافة ما يستحق دفعه سنوياً أو بمواعيد أقل من سنة " قد دل بذلك على أن مناط الحكم فى هذا النوع من التقادم هو كون الإلتزام مما يتكرر و يستحق سنوياً أو بمواعيد أقل من سنة و يكون تكراره و إستحقاقه دورياً مما ينوء الملتزم بحمله لو ترك بغير مطالبة مدة تزيد على خمس سنوات . فإذا أقر المستأجر فى عقد الإيجار أنه إذا زرع أكثر من ثلث الأرض قطناً أو كرر الزراعة القطنية فيما سبقت زراعته قطناً يكون ملزماً بمثل الأجرة ، و جعل لنظارة الوقف حق خصم ما يجب من ذلك التعويض من كل مبلغ دفعه أو يدفعه المستأجر ، و وقع الإتفاق على أن يسرى هذا الحكم و يتكرر فى سنى الإيجار ، فإن الظاهر من هذا العقد أن الطرفين أنزلا التعويض المذكور منزلة الأجرة قدراً و إستحقاقاً و تكراراً . و متى قام بالإلتزام التعويضى المترتب على مخالفة المستأجر لإلتزاماته الأصلية وصف كونه مقدراً تقدير الأجرة و مستحقاً إستحقاقها و دائراً معها عن مدة الإيجار فقد جاز عليه حكم السقوط بالتقادم الخمسى سقوط الأجر . (الطعن رقم 70 لسنة 5 جلسة 1936/02/27 س -1 ع 1 ص 1072 ق 334) |
|
البيوع التى ترخص المجالس الحسبية للأوصياء أو القامة فى إجرائها ليست من نوع البيوع الحاصلة بطريق المزايدة العلنية التى منعت المادة الثالثة من قانون الشفعة من الإستشفاع فيها ، لأن الشارع لا يعنى بهذه البيوع إلا البيوع التى تباشرها الجهة القضائية أو الإدارية المختصة طبقاً لقواعد و إجراءات معينة قانوناً تضمن العلانية و الطمأنينة الكافيتين لحماية ذوى الحقوق ، ثم توقعها حتماً لمن يرسو عليه المزاد . (الطعن رقم 68 لسنة 5 جلسة 1936/02/27 س -1 ع 1 ص 1071 ق 333) |
|
العبرة فى علم الشفيع بالبيع العلم الذى يحاج به هى بوقت حصول البيع . فإذا قرر المجلس الحسبى الموافقة على بيع جانب من أطيان القاصر و علم الشفيع بهذا القرار ثم شفع فى الأرض المبيعة بعد يومين من تاريخ البيع الحاصل من الوصى بناء على قرار المجلس الحسبى فإن الشفيع لا يحاج بعلمه بذلك القرار . (الطعن رقم 68 لسنة 5 جلسة 1936/02/27 س -1 ع 1 ص 1071 ق 333) |
|
إن الشريعة الإسلامية قد جعلت للوارث إبان حياة مورثة حقاً فى ماله ينحجر به المورث عن التصرف بالوصية لوارث آخر . و هذا الحق يكون كامناً و لا يظهر فى الوجود و يكون له أثر إلا بعد وفاة المورث ، و عندئذ تبرز بقيام هذا الحق شخصية الوارث منفصلة تمام الإنفصال عن شخصية المورث فى كل ما يطعن به على تصرفات المورث الماسة بحقه ، و تنطبق عليه كما تنطبق على الأجنبى عن المورث أحكام القانون الخاصة بالطعن على تصرفات المورث ، فيحل له إثبات مطاعنه بكل طرق الإثبات . فإذا كان مدار النزاع أن المدعى عليهم فى الطعن يطعنون على السند الذى تتمسك به الطاعنة بأنه تصرف إنشائى من المورث أخرجه فى صيغته مخرج تصرف إقرارى بقصد إنشاء وصية للطاعنة مع أنها من ورثته الذين لا يصح الإيصاء لهم إلا بإجازة سائر الورثة ، و قدم خصوم الطاعنة و هم من الورثة أمام المحكمة أدلة تفيد أن السند المتنازع عليه هو وصية لم يجزها سائر الورثة ، فأخذت بهذه الأدلة و أبطلت السند فلا تثريب عليها فى ذلك . (الطعن رقم 67 لسنة 5 جلسة 1936/02/27 س -1 ع 1 ص 1066 ق 332) |
|
محكمة الموضوع ليست ملزمة بأن ترد على كل تفصيلات الدفاع المقدم ما دام حكمها قد قام على أساس صحيح من الوقائع ، و ما دام التوجيه القانونى لما إستخلصته من تلك الوقائع إستخلاصاً صحيحاً هو توجيه سليم لا عيب فيه (الطعن رقم 67 لسنة 5 جلسة 1936/02/27 س -1 ع 1 ص 1066 ق 332) |
|
إن محكمة الإستئناف متى عنيت بذكر جميع العناصر الواقعية للدعوى و حصلت منها فهم الواقع فيها ثم كيفت هذا الفهم و طبقت حكم القانون على حاصل هذا التكييف التطبيق الصحيح فإنها تكون قد قامت بما يوجبه عليها القانون و يكون حكمها صحيحاً لا عيب فيه لا من جهة القانون و لا من جهة التسبيب . ففى دعوى تعويض عن شغل أطيان المدعى بما ألقى فيها من مخلفات تطهير مصرف ، إذا حصلت المحكمة من أدوار الدعوى بعد إستعراضها و من مناقشة الخصوم و من الأوراق التى عرضت عليها ، أن المدعى قد رضى بالحالة التى كانت عليها الأرض قبل إنتقال ملكيتها إليه و أنه لذلك لا يستحق تعويضاً ما فلا تثريب عليها فى ذلك . (الطعن رقم 65 لسنة 5 جلسة 1936/02/27 س -1 ع 1 ص 1063 ق 331) |
|
إذا رخص المجلس الحسبى لوصى فى إجراء بدل مع مالك ما فى ملك لقاصر ، و قبل إتمام هذا البدل عدل المجلس عن قراره و رخص فى إجراء البدل مع شخص آخر ، ثم إلتجأ المتبادل الأول إلى القضاء طالباً الحكم له بصحة البدل الذى رخص المجلس الحسبى به أولاً ، و حصلت المحكمة من جميع ظروف الدعوى تحصيلاً واقعياً أن المبادلة الأولى لم تتم و لم يحرر لها عقد ما ، و أن الطرفين قد عدلا عنها ، و أن المجلس الحسبى رخص للوصى فى إجراء المبادلة الثانية لما فيها من الحظ و المصلحة للقصر ، و تم العقد و سجل ، فإن المحكمة فى تحصيلها ذلك و فى ذكرها الظروف المنتجة لحاصل فهمها هذا لا تخضع لرقابة محكمة النقض . ثم إن حكمها لا مخالفة فيه للمادة 25 من قانون المجالس الحسبية لعدم تعلق أى حق للطاعن فى ملك القاصر بمجرد صدور القرار الأول . (الطعن رقم 81 لسنة 5 جلسة 1936/02/20 س -1 ع 1 ص 1062 ق 330) |
|
إذا كان ما عيب على الحكم واقعاً فيما ورد فيه نافلة و لا أثر له على الحكم فيما حصله من وقائع صحيحة و ما إستخرجه منها من النتائج و لا على سلامة التوجيه القانونى فذلك لا ينقضه . (الطعن رقم 64 لسنة 5 جلسة 1936/02/20 س -1 ع 1 ص 1062 ق 329) |
|
الدعوى المرفوعة من المشترى على البائع بطلب مبلغ مدعى بترتبه لدائن مرتهن على العين المبيعة زائداً على ما قدر به ثمنهاً فى عقد البيع لا يصح تكييفها بأنها دعوى ضمان مما ينطبق عليه حكم القانون فى حالة الإستحقاق أو نزع الملكية ، بل إن حكمها يكون بحسب ما يفهم من إتفاق الطرفين فى عقد البيع و من الظروف الأخرى الواقعية الملابسة له .فإذا رفعت دعوى من هذا القبيل و كان عقد البيع منصوصاً فيه على كيفية تسوية علاقة البائعين مع المشترى بشأن ما دفعه لهم من الثمن و ما إستبقاه لديه منه ليدفعه للبنك إفتكاكاً للعين التى إشتراها منهم مرهونة مع أطيان أخرى للبنك ، متروكاً له الخيار بين أن يدفع فوراً إلى البنك هذا الباقى و هو ما يصيب الأطيان المشتراه من مبلغ الدين بعد تجزئته على الأطيان المرهونة ليفتك الأطيان المشتراه أو أن يحل فى دفعه للبنك محلهم ، و كان الثابت أن المشترى عالم علماً أكيداً من قبل المشترى بحالة العين المبيعة و ما عليها هى و غيرها من الدين المسجل ، و كان الدائن المرتهن لم ينزع ملكية القدر المبيع بل إنه عند تسوية دينه ظهر أن له بقية منه أراد أن يضعها على العين المبيعة بسبب قاعدة عدم تجزئة الرهن ، فرفع المشترى على البائعين دعوى بطلب قيمة هذه البقية التى هى زائدة على الثمن الذى سبق أن دفعه برمته لهم و للبنك المرتهن فإن تكييف هذه الدعوى بأنها دعوى ضمان إستحقاق أو نزع ملكية هو تكييف غير صحيح ، و الحكم الصادر بناء على هذا متعين النقض . و الصحيح المعول عليه فقط هو عقد البيع و ما قارنه من الظروف . و حكم هذا العقد أن المشترى قد خلف البائعين فى ملكية الأطيان التى إشتراها منهم مرهونة مع الأطيان الأخرى ، و أن ضمان البائعين من ناحية مبلغ الرهن هو ألا يكون نصيب الأطيان المبيعة فيه وقت التعاقد أكثر مما ذكر فى العقد . أما باقى الدين الذى يصيب الأطيان الأخرى المرهونة مع الأطيان المبيعة فلا شأن للبائعين بضمانه ، و لا تنطبق على بيعهم أحكام القانون المدنى الواردة فى باب ضمان المبيع عند إستحقاقه للغير أو عند نزع ملكيته كله أو بعضه ، و إنما ينبغى الأخذ فى حقهم بحكم قانون العقد الملزم للطرفين . (الطعن رقم 52 لسنة 5 جلسة 1936/02/20 س -1 ع 1 ص 1054 ق 328) |
|
من أركان التدليس - على ما عرفته به المادة 136 من القانون المدنى - أن يكون ما إستعمل فى الخدع " حيلة " و أن تكون هذه الحيلة غير مشروعة قانوناً . و كلا هذين الركنين ينبئ عن العمد و سوء النية . و مراقبة التكييف فى هذين الركنين على الأقل هى من خصائص محكمة النقض . فلمحكمة النقض أن تنقض الحكم المطعون فيه إذا أسس على عدم وجوب توافر سوء النية فى التدليس السلبى . (الطعن رقم 47 لسنة 5 جلسة 1936/02/20 س -1 ع 1 ص 1049 ق 327) |
|
إن عقد البيع سواء أكان مسجلاً أو غير مسجل يلزم البائع بأن يمكن المشترى من الإنتفاع بالمبيع و حيازته حيازة هادئة . فإذا لم يقم البائع بتنفيذ هذا التعهد أو لم يتمكن من القيام به و إستحقت العين المبيعة أو نزعت ملكيتها بسبب ترتب حق عينى عليها وقت البيع أو لنشوء هذا الحق بفعل البائع بعد تاريخ العقد فإنه يجب عليه رد الثمن مع التضمينات طبقاً لما تقضى به المادتان 300 و 304 من القانون المدنى . و لا يسقط حق الضمان عن البائع إلا إذا إشترط عدم الضمان و كان المشترى عالماً وقت الشراء بسبب الإستحقاق أو إعترف أنه إشترى ساقط الخيار . أما عدم تسجيل المشترى عقد شرائه فلا يترتب عليه سقوط حق الضمان . و إذن فالحكم الذى يرفض دعوى الضمان تأسيساً على أن نزع ملكية العين من المشترى لم يكن إلا نتيجة إهماله فى تسجيل عقد شرائه مما مكن دائن البائع الشخصى من نزع ملكية العين المبيعة ، يكون حكماً مخالفاً للقانون متعيناً نقضه . (الطعن رقم 71 لسنة 5 جلسة 1936/02/20 س -1 ع 1 ص 1049 ق 326) |
|
الطعن بالتزوير فى ورقة ما بدعوى أن مورث الطاعن المنسوب له التوقيع على هذه الورقة لا ختم له مطلقاً إذا إقتصر القضاء فيه على التقرير بأن المورث كان له ختم و أن بصمته هى الموقع بها على الورقة المطعون فيها و أن هذه الورقة صحيحة من هذه الناحية ، فهذا القضاء لا يمنع من إعادة الطعن فى الورقة بالتزوير بدعوى أن المورث لم يوقع بنفسه بهذا الختم عليها ، أو بدعوى أن الورقة قد حصل فيها تزوير بالمحو أو بالكشط أو بالتحشير . فإذا كانت هذه الطعون قائمة فى الدعوى فعلاً ، و لكنها لم تكن فيها إلا بصفة ثانوية معززة لأصل المطعن الجوهرى و كان الحكم لهذا السبب لم يتعرض لها ، بل حفظ لمدعيها الحق فى إثارتها عند الإقتضاء فطعن هذا المدعى فى الحكم بطريق النقض و الحالة هذه هو طعن غير مقبول لعدم المصلحة (الطعن رقم 62 لسنة 5 جلسة 1936/02/13 س -1 ع 1 ص 1048 ق 325) |
|
قوائم القرعة و العرائض التى تقدم من العمدة للجهات الرسمية موقعاً عليها من العمدة بصفته تعتبر من الأوراق الرسمية التى تصلح للمضاهاة عليها فى دعاوى التزوير . (الطعن رقم 62 لسنة 5 جلسة 1936/02/13 س -1 ع 1 ص 1048 ق 325) |
|
إن مناط تطبيق القانونين رقم 103 سنة 1931 و رقم 32 لسنة 1932 الخاصين بتخفيض أجرة الأطيان الزراعية عن سنتى 1929 - 1930 و 1930 - 1931 الزراعيتين هو أن تكون الأطيان المؤجرة قد إستؤجرت لتزرع قطناً على الوجه المعتاد . فمتى كان نوع الزراعة منصوصاً عليه فى عقد الإجارة وجب التقيد بنص العقد بغض النظر عن طبيعة الأرض . أما إذا كان غير منصوص عليه فى العقد فيجب ، لتعرف غرض المتعاقدين ، الرجوع إلى طبيعة الأرض و ما جرى عليه العرف و العادة فى إستغلالها . فإن كانت الأرض بحسب طبيعتها و طرق ريها تستغل عادة و بطريقة منتظمة فى زراعة القطن أمكن للمستأجر أن يستفيد من ذينك القانونين ، و إلا فلا تمكنه الإستفادة و لو كان هو قد أجر بعضها من باطنه لزرعه قطناً و زرع المستأجر من الباطن بعضها الذى إستأجره قطناً فعلاً (الطعن رقم 60 لسنة 5 جلسة 1936/02/06 س -1 ع 1 ص 1047 ق 324) |
|
لمحكمة الإستئناف أن تحصل من ظروف عقود التأجير و مما ورد بها من شروط متعلقة بقدر الأجرة و بمواعيد تسديدها و مواعيد تسليم الأطيان عند إنتهاء المدة أن الأرض المؤجرة لم تكن بحسب طبيعتها و لا بحسب نية المتعاقدين من الأراضى التى إستؤجرت لتزرع قطناً حسب العرف و العادة . و هى إذ تحصل هذا الفهم و تذكر الظروف و الوقائع التى تحصله منها لا تخضع لمراقبة محكمة النقض ما دام هذا الفهم ممكناً تحصيله منها عقلاً . (الطعن رقم 60 لسنة 5 جلسة 1936/02/06 س -1 ع 1 ص 1047 ق 324) |
|
الإقرار لا يكون سبباً لمدلوله ، و إنما هو دليل تقدم الإستحقاق عليه فى زمن سابق . فحكمه ظهور ما أقر به المقر ، لا ثبوته إبتداءاً . و يكون الإقرار صحيحاً نافذاً و لو كان خالياً من ذكر سببه السابق عليه . فإذا أقر الولد لوالده فى ورقة حررها بأنه يملك عقاراً معيناً نفذ عليه حكم هذا الإقرار و لو كان لم يذكر فيه سبب الملك المقر به . (الطعن رقم 30 لسنة 5 جلسة 1936/02/06 س -1 ع 1 ص 1046 ق 323) |
|
لا يقبل وجه الطعن بتخطئة الحكم المطعون فيه إذا كان صدر مؤيداً للحكم المستأنف و لم يكن الطاعن قد قدم صورة من هذا الحكم الأخير لتعرف محكمة النقض منها و من الحكم المطعون فيه مبلغ الصحة فيما إدعاه الطاعن . (الطعن رقم 30 لسنة 5 جلسة 1936/02/06 س -1 ع 1 ص 1046 ق 323) |
|
إذا كان النزاع غير قابل للتجزئة بحيث يكون الحكم الذى يصدر فيه حجة لذوى الشأن فيه أو عليهم ، فإن طعن أحد المحكوم عليهم فى هذا الحكم بعد الميعاد القانونى يكون مقبولاً متى كان محكوم عليه آخر قدم طعنه فيه فى الميعاد .فإذا كان الثابت من بيانات الحكم المطعون فيه أن الدعوى بالدين رفعت إبتداء على إنسان فتوفى فوجهها المدعى إلى ورثته طالباً الحكم على التركة ممثلة فى أشخاص هؤلاء الورثة ، و لم يطلب الحكم على كل واحد منهم بحصته التى تلزمه فى الدين ، و أن الحكم الإبتدائى و الحكم المطعون فيه المؤيد له كلاهما قد صدر على التركة على إعتبار أنها هى المسئولة عما حكم به ، ففى هذه الصورة يكون النزاع قائماً على مسئولية التركة إجمالاً و عدم مسئوليتها و يكون كل وارث منتصباً فيه خصماً لا عن حصته بل عن التركة فى جملتها بلا تجزئة . و إذن فلمحكمة النقض على هذا الإعتبار - إعتبار عدم قابلية النزاع للتجزئة - أن تجعل لمن رفع طعنه من الورثة بعد الميعاد الحق فى أن يستفيد من طعن باقى الورثة المرفوع منهم فى الميعاد . (الطعن رقم 12 لسنة 5 جلسة 1936/02/06 س -1 ع 1 ص 1045 ق 322) |
|
إذا أيدت محكمة الإستئناف الحكم المستأنف و سكتت عن الرد على ما قدم لها من المستندات الجديدة التى يحتمل أن يكون لها تأثير فى نتيجة الدعوى فإن سكوتها هذا يجعل حكمها معيباً متعيناً نقضه . (الطعن رقم 12 لسنة 5 جلسة 1936/02/06 س -1 ع 1 ص 1045 ق 322) |
|
ورث قاصر عيناً عليها دين مسجل مطلوب من والده لأحد الأشخاص و كان هذا الشخص مديناً لوالد القاصر فى مبلغ معلوم يرث القاصر حصته الشرعية فيه . فإذا إتفق الوصى مع الشخص المذكور على قضاء ما له على القاصر من الدين المسجل مما عليه للقاصر و شطب ما له على العين من التسجيل ، فإن هذا الإتفاق يكون صحيحاً نافذاً بذاته إذ هو ليس من التصرفات التى حظر قانون المجالس الحسبية على الوصى مباشرتها إلا بإذن من المجلس الحسبى . (الطعن رقم 57 لسنة 5 جلسة 1936/01/30 س -1 ع 1 ص 1044 ق 321) |
|
دفع أحد الخصوم بأن تقرير الخبير المعين فى دعوى إثبات الحالة التى لم يكن هو طرفاً فيها لا يصلح حجة عليه فى دعوى التعويض المرفوعة عليه ، أو الدفع بأن الخبير المعين فى الدعوى قد خرج عن المأمورية التى رسمتها المحكمة له فى حكمها ، أو بأنه لم يتعرض لمسألة التعويض فى محضر أعماله ، و لم يعرضها للبحث أمام طرفى الخصومة ليدلى كل منهما برأيه فيها هما من الدفوع الواجب إبداؤها أمام محكمة الموضوع قبل الخوض فى مناقشة التقرير و إلا فقد سقط الحق فى إبدائهما . فإبداؤهما لأول مرة أمام محكمة النقض يكون سبباً جديداً غير مقبول . (الطعن رقم 55 لسنة 5 جلسة 1936/01/30 س -1 ع 1 ص 1044 ق 320) |
|
لا يعيب الحكم الإستئنافى أن يحيل فى بيان الوقائع على ما ورد فى الحكم الإبتدائى . (الطعن رقم 51 لسنة 5 جلسة 1936/01/23 س -1 ع 1 ص 1034 ق 319) |
|
بحسب محكمة الموضوع أن تبحث مستنداً ما قدم لها تقديماً صحيحاً ليعتبر ملحقاً بالحكم و جزءاً منه بغير حاجة إلى رصده فيه بنصه كله أو بعضه . (الطعن رقم 51 لسنة 5 جلسة 1936/01/23 س -1 ع 1 ص 1034 ق 319) |
|
لا شأن فى إجراءات الدعوى لغير أخصامها ، و كل حكم يصدر فيها على شخص لم يكن خصماً فيها فهو باطل بالنسبة له و لا يمس بشئ من حقوقه . فإذا رفع خصم إستئنافاً عن حكم و تركه حتى شطب فتطوع محام فرفع بإسم هذا الخصم نفسه إستئنافاً ثانياً عن الحكم ذاته و أثبتت المحكمة أن هذا المحامى لا توكيل لديه ، بل إن هذا الخصم منعه من الحضور عنه فى هذا الإستئناف الذى تطوع برفعه ، فليس للمحكمة أن تعتبر لهذا الإستئناف الفضولى وجوداً و لا أن تقرر بتكليف قلم الكتاب أو المستأنف عليهم بإعلان من نسب له الإستئناف للحضور و لا أن تعتبر أن إعلان التكليف بالحضور الصادر من قلم الكتاب أو من المستأنف عليهم لهذا الشخص بناء على قرارها هو تجديد للإستئناف الأول المشطوب ، بل كل هذه الإجراءات و الإعتبارات باطلة فى حق هذا المستأنف و الحكم الذى يصدر فى الإستئناف باطل فيما يتعلق به تبعاً لذلك ، و حقه فى أن له إستئنافاً أول مشطوباً حق باق على حاله . (الطعن رقم 45 لسنة 5 جلسة 1936/01/23 س -1 ع 1 ص 1034 ق 318) |
|
إذا كان الحكم الذى يراد الطعن فيه غير مناقض لحكم سابق و إنما كان مفسراً له و موضحاً لأغراضه و مراميه فلا يجوز الطعن فيه بدعوى التناقض . (الطعن رقم 59 لسنة 5 جلسة 1936/01/16 س -1 ع 1 ص 1042 ق 317) |
|
لمحكمة النقض أن تلتفت عن وجوه الطعن الواردة على الأسباب النافلة التى يصح إطراحها صائبة أم خاطئة دون أن يمس إطراحها جوهر الحكم . (الطعن رقم 53 لسنة 5 جلسة 1936/01/16 س -1 ع 1 ص 1042 ق 316) |
|
ليست محكمة الموضوع ملزمة بأن ترد فى أسباب حكمها على كل حجة يسوقها أحد الخصوم لتعزيز وجهة نظره فى النزاع ما دامت قد دونت فى حكمها الأسباب الكافية التى تقيم عليها حكمها . (الطعن رقم 53 لسنة 5 جلسة 1936/01/16 س -1 ع 1 ص 1042 ق 316) |
|
كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع و يطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه و يكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأى فى الحكم يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة و إلا إعتبر حكمها خالياً من الأسباب متعيناً نقضه .فإذا دفع أمام محكمة الإستئناف بعدم إنطباق المادة 14 من لائحة الترع و الجسور على الحالة المطروحة أمامها ، و بسقوط حق المدعى فى المطالبة بأى تعويض على فرض إستحقاقه للتعويض لتنازله عن حق المطالبة به بكتاب منه إلى وزير الأشغال ، و قدم هذا الكتاب فعلاً إلى المحكمة ، و مع ذلك لم تتعرض المحكمة لهذين الدفعين ، بل أيدت الحكم المستأنف لأسبابه إعتبر حكمها خالياً من الأسباب و تعين نقضه . (الطعن رقم 49 لسنة 5 جلسة 1936/01/16 س -1 ع 1 ص 1041 ق 315) |
|
إذا حصلت محكمة الإستئناف تحصيلاً واقعياً أن محامياً كان يباشر إجراءات الدعوى و المرافعة فيها شفهياً أو بالكتابة عن بعض الخصوم أمام محكمة الدرجة الأولى و أمام محكمة الدرجة الثانية أيضاً فلا تدخل لمحكمة النقض فى تحصيلها هذا . و إذا كيفت هذا الحاصل بإفادته المعنى القانونى للوكالة بالخصومة عن ذلك البعض فلا خطأ فى حكمها . (الطعن رقم 48 لسنة 5 جلسة 1936/01/16 س -1 ع 1 ص 1041 ق 314) |
|
إن تقدير كفاية التحريات التى سبق إعلان خصم فى شخص النيابة أمر يرجع لظروف كل واقعة على حدتها . فإذا كان الثابت أن الشخص المراد إعلانه قد حاول خصمه إعلانه بمحل إقامته فأجيب المحضر بأنه غير مقيم به و أنه مقيم بجهة كذا ، فذهب المحضر لإعلانه بتلك الجهة فلم يجده ، فاضطر إلى التوجه بالإعلان للنيابة و أعلنه فى شخصها فهذا القدر من التحرى كاف لصحة هذا الإعلان . (الطعن رقم 48 لسنة 5 جلسة 1936/01/16 س -1 ع 1 ص 1041 ق 314) |
|
لا حجية لحكم إلا فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو بصفة ضمنية حتمية سواء فى المنطوق أو فى الأسباب التى لا يقوم المنطوق بدونها . (الطعن رقم 44 لسنة 5 جلسة 1936/01/09 س -1 ع 1 ص 1040 ق 313) |
|
إذا كانت القرائن التى إستفادت منها محكمة الموضوع أن شركة فسخت عقب صدورها قد رددت بين الطرفين و سلم بها كل منهما فلا تكون المحكمة قد خالفت قواعد الإثبات بإعتمادها على القرائن فى إثبات التفاسخ الضمنى بين الشركاء خصوصاً إذا كان الخصم لم يمانع خصمه فى إثبات العدول عن التشارك أو فسخ الشركة بالقرائن فإن هذا وحده يسقط حقه فى الطعن على الحكم بتلك المخالفة . (الطعن رقم 44 لسنة 5 جلسة 1936/01/09 س -1 ع 1 ص 1040 ق 313) |
|
عملاً بقاعدة " إن من الوجوب تمكين ذى السند على الفور من حقه " " provision est due au titre " فإن كتاب الوقف - و هو سند رسمى - يجب إحترامه و تنفيذه بما فى الإمكان و وفق المقرر شرعاً و عقلاً طالما أن من يعارض فى نص من نصوصه لم يستحضر فعلاً حكماً شرعياً نهائياً مؤيداً لمعارضته . فإذا رفع مستحق منصوص بكتاب الوقف على إستحقاقه أصلاً و مقداراً دعوى على الناظر بطلب هذا الإستحقاق أو بطلب مبلغ منصوص على ولايته هو دون الناظر فى إنفاقه فإدعى الناظر أن هذه الولاية سقطت أو أن الإستحقاق سقط كله أو بعضه و أنه رفع لدى المحكمة الشرعية المختصة دعوى لتقرير هذا السقوط و طلب من المحكمة الأهلية إيقاف دعوى المستحق حتى يفصل فى هذا الشأن من المحكمة الشرعية ، فإن هذه المحكمة ليست مجبرة على إجابة طلب الإيقاف ما دام الناظر ليس بيده حكم شرعى نهائى قاض بسقوط الإستحقاق أو الولاية يعطل مفعول نص كتاب الوقف ، بل لها أن ترفض الطلب متى رأته غير واضح الجدية ، و حكمها بهذا لا غبار عليه . (الطعن رقم 28 لسنة 5 جلسة 1936/01/05 س -1 ع 1 ص 1020 ق 312) |
|
المرتبات التى تتقرر بكتب الوقف ليست ديوناً مرصدة على جهة الوقف مما لا تسقط بالإعسار و مما تتجمد و يتربص بها إلى وقت اليسار فتؤدى كاملة ، و إنما هى تبرعات تستحق كاملة فى كل سنة يسعها جميعاً صافى الريع ، و تسقط برمتها إلى غير عودة فى كل سنة لا يفيض فيها من الريع شيء بعد المصاريف الضرورية . و فى كل سنة يضيق الفائض ، بعد المصاريف الضرورية و بعد أداء ما يأمر الشرع أو الواقف بتقديمه من المرتبات على غيره ، عن أن يسع باقيها جميعاً ، فأرباب هذا الباقى يشتركون جميعاً فى هذا الفائض كل بنسبة أصل مرتبه المعين بكتب الوقف . و هذه قواعد شرعية مؤسسة على البداهة العقلية و واجب إعتبارها قانوناً ، و من حق كل ناظر وقف بل من واجبه أن يطبقها بنفسه غير محتاج لإستصدار أى حكم شرعى للعمل بها ، اللهم إلا فى بعض الأحوال التى يرى فيها الناظر لتطمين نفسه أن يلجأ إلى القاضى الشرعى ليرسم له خط سير واضحاً إنما الذى يحتاج حقيقة لإستصدار الحكم الشرعى هو من يزعم من أرباب الإستحقاق أن الناظر أساء أو يريد أن يسئ تطبيق تلك القواعد بحرمانه أو بتخفيض مرتبه نسبياً مع أن الشارع أو الواقف يأمر بتقديمه على غيره . (الطعن رقم 28 لسنة 5 جلسة 1936/01/05 س -1 ع 1 ص 1020 ق 312) |
|
إن مسئولية ناظر الوقف قبل المستحقين تنحصر فى تقديم الحساب لهم مؤيداً بمستنداته، و فى توزيع فائض الريع عليهم وفق القواعد المتقدمة ، قل ما يصيب أحدهم منه أو كثر . فإذا ضاق الفائض عن دفع مرتباتهم كاملة فعلى من يدعى عدم صدق الناظر فى حسابه أن يقيم هو الدليل على دعواه . و من قلب الأوضاع القانونية فى الإثبات أن يكلف الناظر فى هذه الحالة بإقامة الدليل على أن الريع هو بالضيق الذى يقول به قولاً مؤسساً على حسابه المؤيد بالمستندات . (الطعن رقم 28 لسنة 5 جلسة 1936/01/05 س -1 ع 1 ص 1020 ق 312) |
|
الإستحقاق فى غلة الوقف منوط بطلوعها و بمعرفة صافيها بعد المصاريف الضرورية و لا يجوز ألبتة الحكم سلفاً على ناظر الوقف بأن يدفع فى المستقبل مرتباً معين المقدار لإحتمال أن الحساب قد لا ينتج شيئاً يمكن دفع هذا المرتب منه أو قد لا ينتج إلا صافياً ضئيلاً لا يمكن معه إلا دفع جزء ضئيل من المرتب . فإذا قضى حكم بإلزام ناظر وقف بإيداع كامل مرتب مقرر بكتاب الوقف إلى أن تنتهى دعوى مرفوعة منه لدى المحكمة الشرعية فقضاؤه بذلك فيه مخالفة للقانون تستوجب نقضه . (الطعن رقم 28 لسنة 5 جلسة 1936/01/05 س -1 ع 1 ص 1020 ق 312) |
|
إن القانون إذا كان يجعل من حق محكمة الموضوع تقدير قيمة المستندات فإنه لا يسمح لها بمناقضة نصوصها الصريحة . (الطعن رقم 28 لسنة 5 جلسة 1936/01/05 س -1 ع 1 ص 1020 ق 312) |
|
إذا كان طلب التحقيق بواسطة أرباب الخبرة جائزاً قانوناً و كان هذا التحقيق هو الوسيلة الوحيدة للخصم فى إثبات مدعاه ، فلا يجوز للمحكمة رفضه بلا سبب مقبول . فإذا إدعى الناظر أن الريع فى السنين التى يطلب المستحق حقه فيها يضيق عن أن يسع دفع هذا الإستحقاق كاملاً و قدم للمحكمة حساب تلك السنين - و هو حساب معتمد من لجنة معينة من كتاب الوقف - و طلب إلى المحكمة تعيين خبير لفحصه للتثبت من صحة إدعائه فلم تعبأ المحكمة بطلبه هذا ، بل قضت ضمناً برفضه بلا سبب ظاهر مقبول كان هذا الرفض مصادرة للناظر فى وسيلته الوحيدة فى الإثبات التى هى حق له لا يسوغ قانوناً حرمانه منه و صح طعنه من هذه الجهة فى الحكم . (الطعن رقم 28 لسنة 5 جلسة 1936/01/05 س -1 ع 1 ص 1020 ق 312) |
|
إذا حرفت محكمة الموضوع الثابت مادياً ببعض المستندات و سهت عن البعض الآخر ، فإن ذينك التشويه و السهو اللذين أثراً فى حكمها يستوجبان نقضه . (الطعن رقم 33 لسنة 5 جلسة 1935/12/19 س -1 ع 1 ص 1007 ق 311) |
|
من المقرر شرعاً و قانوناً أن أحد الوكيلين أو أحد الوصيين المشروط لهما فى التصرف مجتمعين ، إذا تصرف بإذن صاحبه أو بإجازته نفذ تصرفه صريحة كانت الإجازة أو ضمنية . فإذا أجرى أحد هذين الوصيين تصرفاً ما صح تصرفه متى صدرت من شريكه فى الوصاية أعمال و تصرفات دالة على رضائه بهذا التصرف . (الطعن رقم 33 لسنة 5 جلسة 1935/12/19 س -1 ع 1 ص 1007 ق 311) |
|
إذا رفعت دعوى ضد شخص فرفع هو دعوى فرعية ليجيب بها بصفة إحتياطية على الدعوى المرفوعة عليه ، و ظهر من تقريراته أنه لا يتمسك بطلباته فيها إلا إذا قضى عليه فى الدعوى الأصلية ، فنقض الحكم الصادر ضده فى الدعوى الأصلية المرفوعة عليه يترتب عليه نقض الحكم الصادر فى الدعوى الفرعية المرفوعة منه . (الطعن رقم 33 لسنة 5 جلسة 1935/12/19 س -1 ع 1 ص 1007 ق 311) |
|
إن المراد بنص المادة 28 من قانون المرافعات هو : <أولاً> أن مأمورية قاضى الأمور المستعجلة ليست هى تفسير الأحكام و العقود الواجبة التنفيذ و لا الفصل فى أصل الحق ، بل إن مأموريته هى إصدار حكم وقتى بحت يرد به عدواناً بادياً للوهلة الأولى من أحد الخصمين على الآخر أو يوقف مقاومة من أحدهما للآخر بادية للوهلة الأولى أنها بغير حق ، أو يتخذ إجراء عاجلاً يصون به موضوع الحق أو دليلاً من أدلة الحق .<ثانياً> أنه إذا كان هذا القاضى فى بعض الصور لا يستطيع أداء مهمته إلا إذا تعرف معنى الحكم أو العقد الواجب التنفيذ أو تناول موضوع الحق لتقدير قيمته فلا مانع يمنعه من هذا . و لكن تفسيره أو بحثه فى موضوع الحق و حكمه بعد هذا التفسير أو البحث لا يحسم النزاع بين الخصمين لا فى التفسير و لا فى موضوع الحق ، بل لا يكون إلا تفسيراً أو بحثاً عرضياً عاجلاً يتحسس به ما يحتمل لأول نظرة أن يكون هو وجه الصواب فى الطلب المعروض عليه ، و يبقى التفسير أو الموضوع محفوظاً سليماً يتناضل فيه ذوو الشأن لدى جهة الإختصاص . (الطعن رقم 32 لسنة 5 جلسة 1935/12/19 س -1 ع 1 ص 998 ق 310) |
|
العبرة فى تحديد الإختصاص النوعى لكل جهة قضائية هى بما يوجهه المدعى فى دعواه من الطلبات .و بما أن تعيين حارس قضائى على أعيان وقف هو الوسيلة الوحيدة لتنفيذ حكم بدين على ناظر الوقف الذى لا مال ظاهراً له سوى حصته التى يستحقها فى ريع هذا الوقف لأن الحجز تحت يد الناظر نفسه غير مفيد ، و الحجز التنفيذى المباشر على غلة الوقف غير جائز لا هو و لا الحجز تحت يد مستأجرى أعيانه . و ما دامت هذه الوسيلة متعلقة بالتنفيذ ، و هى وسيلة مستعجلة ، فهى بمقتضى نص المادة 28 مما يدخل فى إختصاص قاضى المواد المستعجلة . و لا يسلبه الإختصاص الإدعاء لديه بأن الإستحقاق فى الوقف قد آل إلى شخص غير المدين متى كانت هذه الأيلولة متنازعاً فى صحتها . (الطعن رقم 32 لسنة 5 جلسة 1935/12/19 س -1 ع 1 ص 998 ق 310) |
|
مهما يكن من خطأ القاضى المستعجل بدرجتيه الإبتدائية و الإستئنافية فى تقريره الموضوعى أو فى تصرفه القانونى فى الموضوع ، بعد كون إختصاصه ثابتاً ، فإن سبيل إصلاح هذا الخطأ الواقع فى حكمه ليس هو الطعن بطريق النقض و الإبرام ما دام هذا الحكم و لو أنه صادر إستئنافياً من محكمة إبتدائية لا يعتبر من هذه الجهة ، جهة خطأ التقدير فى موضوع الدعوى ، صادراً فى مسألة إختصاص مما يجوز الطعن فيه بطريق النقض طبقاً للمادة العاشرة من قانون محكمة النقض . (الطعن رقم 32 لسنة 5 جلسة 1935/12/19 س -1 ع 1 ص 998 ق 310) |
|
حائز العقار المشار إليه بالمادة 574 من القانون المدنى لا يمكن مبدئياً أن يكون إلا من آلت إليه من المدين ملكية العقار أو حق إنتفاع عينى عليه ، فأصبح بمقتضى ماله من الملكية أو حق الإنتفاع صاحب مصلحة فى الدفاع عنه و منع بيعه إذا إستطاع . و الذى تدل عليه عبارة تلك المادة أن إنذار الحائز إنما يكون واجباً فى صورة ما إذا كان لهذا الحائز وجود فى ذلك الظرف الزمنى الذى ينبه فيه الدائن المرتهن على مدينه بالوفاء و ينذره بنزع الملكية .و بما أن معرفة وجود حائز للعقار بالمعنى المتقدم أو عدم وجوده أنما تكون بالكشف من دفاتر التسجيلات العقارية ، فإذا طلب الدائن المرتهن هذا الكشف و ظهر منه أن هناك تسجيل تصرف فى الملكية أو فى حق إنتفاع صادر من المدين وجب عليه إنذار المتصرف إليه كما تقضى به المادة 574 ، و إلا فهو يرفع دعوى نزع الملكية و يمضى فى الإجراءات لغاية البيع . و مهما يحدث بعد من تصرفات المدين المسجلة على العين فلا شأن لهذا الدائن المرتهن بها و لا تأثير لها فى إجراءات نزع الملكية و البيع . لا يلزم أن يكون عقد الحائز مسجلاً قبل تاريخ إعلان التنبيه على المدين بنزع الملكية بل يكفى أن يكون تسجيل عقده حاصلاً قبل تسجيل التنبيه المذكور حتى يعتبر حائزاً واجباً على الدائن المرتهن إنذاره قبل رفع دعوى نزع الملكية كمقتضى المادة 574 بحيث لو كان تسجيل عقده حاصلاً بعد تسجيل ذلك التنبيه فليس على هذا الدائن إنذاره بل له المضى فى الإجراءات و تكون إجراءاته صحيحة كما تقدم . (الطعن رقم 18 لسنة 5 جلسة 1935/12/19 س -1 ع 1 ص 988 ق 309) |
|
إن المادة الأولى من قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 تقضى بأن جميع العقود التى من شأنها إنشاء حق ملكية أو حق عينى عقارى آخر أو نقله أو تغييره أو زواله يجب تسجيلها ، و أن عدم تسجيلها يترتب عليه ألا تنشأ هذه الحقوق و لا تنتقل و لا تتغير و لا تزول ، لا بين المتعاقدين أنفسهم و لا بالنسبة لغيرهم ، و أنه لا يكون للعقود غير المسجلة من الأثر سوى الإلتزامات الشخصية بين المتعاقدين ، و أن هذه الأحكام تعتبر مقيدة للنصوص الخاصة بإنتقال الملكية و الحقوق العينية الأخرى بمجرد الإيجاب و القبول بين المتعاقدين .فما لم يحصل التسجيل فإن الملكية تبقى على ذمة المتصرف حتى ينقلها التسجيل ذاته للمتصرف إليه و لا يكون للمتصرف إليه فى الفترة التى تمضى من تاريخ التعاقد إلى وقت التسجيل سوى مجرد أمل فى الملكية دون أى حق فيها . و فى تلك الفترة إذا تصرف المتصرف لشخص آخر فإنه يتصرف فيما يملكه ملكاً تاماً ، فإذا أدرك هذا الشخص الآخر و سجل عقده قبل تسجيل عقد المتصرف إليه الأول فقد خلصت له - بمجرد تسجيله - تلك الملكية العينية التى لم يتعلق بها حق ما للأول ، حتى و لو كان المتصرف و المتصرف إليه الثانى سيئ النية متواطئين كل التواطؤ على حرمان المتصرف إليه الأول من الصفقة . و إذن فلا يقبل من أى إنسان لم يكن عقده مسجلاً ناقلاً الملك فعلاً إليه أن ينازع من آل إليه نفس العقار و سجل عقده من قبله مدعياً أن له حقاً عينياً على العقار يحتج به عليه ، كما أنه لا يقبل مطلقاً الإحتجاج على صاحب العقد المسجل الذى إنتقلت إليه الملكية فعلاً بتسجيله ، لا بسوء نية المتصرف و لا بالتواطؤ . (الطعن رقم 35 لسنة 5 جلسة 1935/12/12 س -1 ع 1 ص 975 ق 308) |
|
لا يجوز التحدى بعبارة سوء النية أو حسنها أو العلم أو عدم العلم المشار إليهما بالمادة 270 و غيرها من مواد القانون المدنى ، لأن هذه المادة مؤسسة على مبدأ القانون المدنى الذى كان يرتب نقل ملكية المبيع بين المتعاقدين على مجرد الإيجاب و القبول . و هذا المبدأ قد قضت عليه الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من قانون التسجيل قضاءً نهائياً ، كما نصت المادة 16 من هذا القانون على إلغاء كل نص يخالفه ، و إذن فتلك المادة <270> قد نسخها قانون التسجيل و لم يعد حكمها باقياً . (الطعن رقم 35 لسنة 5 جلسة 1935/12/12 س -1 ع 1 ص 975 ق 308) |
|
الدعوى البوليسية المشار إليها بالمادة 143 من القانون المدنى هى دعوى شخصية يرفعها دائن لإبطال تصرف مدينه الحاصل بطريق التواطؤ للإضرار به و حرمانه من إمكان التنفيذ بدينه على الملك المتصرف فيه و الذى كان يعتمد عليه الدائن لضمان إستداده بحقوقه و ليس من نتائج هذه الدعوى تثبيت ملكية المدعى لما يطلب إبطال التصرف فيه . (الطعن رقم 35 لسنة 5 جلسة 1935/12/12 س -1 ع 1 ص 975 ق 308) |
|
إن المادة 118 من القانون المدنى تشترط فى كل من الصورتين الواردتين بها ، و هما كون العين مملوكة للمتعهد وقت التعاقد أو كون ملكه لها حدث من بعد التعاقد ، ألا يكون قد ترتب للغير حق عينى عليها . فإذا كان العقار الذى هو موضوع التعهد مملوكاً للبائع وقت تعهده للمتصرف إليه الأول ، ثم تعلقت به ملكية شخص آخر تعلقاً قانونياً ، فهذا مانع من إجراء حكم المادة 118 فيه . (الطعن رقم 35 لسنة 5 جلسة 1935/12/12 س -1 ع 1 ص 975 ق 308) |
|
تنص المادة 19 من القانون المدنى على أنه " تراعى فيما يكون لصاحب الإنتفاع من الحقوق و فيما يترتب عليه من الواجبات شروط العقد المترتب عليه حق الإنتفاع " . فمتى كان العقد المترتب عليه حق الإنتفاع هو عقد وقف فأحكام الشريعة الإسلامية هى التى تجرى عليه من جهة تعيين مدى حقوق المستحقين و ما يكون لهم من التصرفات فى الأعيان المستحقين فيها و تعيين مدى حقوق نظار الوقف و ما يجوز لهم من التصرفات و ما لا يجوز . (الطعن رقم 17 لسنة 5 جلسة 1935/12/12 س -1 ع 1 ص 964 ق 307) |
|
إن فقهاء الشرع الإسلامى يفرقون - فى حكم البناء فى دار الوقف - بين ما إذا كانت الدار موقوفة للسكنى و بين ما إذا كانت معدة للإستغلال . فإن كانت موقوفة للسكنى فحكمهم فيها أنها إذا إحتاجت للعمارة فعمارتها على مستحق سكناها ، فإن بناها من ماله كان البناء ملكاً له و لورثته من بعده < المادتان 27 من مرشد الحيران و 435 من قانون العدل و الإنصاف > . و لا تفريق عندهم بين ما إذا كان مستحق السكنى ناظراً للوقف أو غير ناظر . و إنما يشترط على كل حال لإستحقاق البانى هو و ورثته لملكية البناء أن تكون العمارة ضرورية و غير زائدة عما كانت عليه الدار زمن الواقف ، و إلا فهو متبرع لا حق له و لا لورثته فى شيء من هذه الملكية . أما إن كانت الدار موقوفة للإستغلال فإن المكلف بملاحظتها و صيانتها و عمارتها و إستخراج غلتها إنما هو الناظر ، و لا تدخل فى هذا للمستحقين . و إنه مهما يكن الناظر هو المستحق الوحيد للغلة فإن صفته فى الإستحقاق لا شأن لها فى شيء من ذلك ، بل صفته فى النظارة هى وحدها المعتبرة فى هذا الخصوص . و يكون المرجع لمعرفة حكم العمارة التى أجراها الناظر المستحق الوحيد بمال نفسه إلى القواعد الشرعية الخاصة بتصرفات النظار . و الحكم الشرعى فى هذا يتحصل فى أن العمارة متى كانت ضرورية يترتب على تأخيرها ضرر بين بالأعيان ، و ليس للوقف مال فى يد الناظر ، وجب عليه إستئذان القاضى الشرعى فى الإقتراض ، فإذا لم يتمكن من الإستئذان خشية التأخير و الضرر ، و أنفق من مال نفسه فى تلك العمارة الضرورية فإن له الرجوع فى مال الوقف بما أنفق ، بشرط أن يكون ما صرفه هو مصرف المثل و أن يكون عند الإنفاق قد أشهد على أنه ينوى الرجوع على الوقف ، فإن لم يشترط الرجوع و لم يشهد عليه إعتبر متبرعاً و لا رجوع له . أما متى كانت العمارة غير ضرورية ضرورة عاجلة ، أو كانت زائدة على الصفة التى كانت عليها الأعيان فى زمن الواقف فلابد للناظر من إستئذان القاضى الشرعى فى الإستدانة ، كما لابد من رضاء المستحقين بها أيضاً، فإن أنفق الناظر من مال نفسه فى العمارة دون إستئذان القاضى إعتبر متبرعاً و لا رجوع له على الوقف بما أنفق ، سواء أشهد على نية الرجوع أو لم يشهد . (الطعن رقم 17 لسنة 5 جلسة 1935/12/12 س -1 ع 1 ص 964 ق 307) |
|
الطعن فيما تكون محكمة الموضوع قد بحثته على سبيل الإفتراض زائداً عما يلزم لصحة الحكم هو طعن غير منتج . (الطعن رقم 17 لسنة 5 جلسة 1935/12/12 س -1 ع 1 ص 964 ق 307) |
|
إذا أجملت محكمة الموضوع بعض العناصر الواقعية فى الدعوى فأعجزت محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون ، فإن حكمها يكون باطلاً قانوناً .و إذن فإذا كانت محكمة الموضوع فى معرض بين ما إذا كان ورثة ناظر الوقف قد حصلوا فعلاً من ريع المبانى التى أقامها مورثهم <مما لا حق لهم فيه> مبلغاً يفى بحقوقهم <فى ريع مبان أخرى أقامها>قد أجملت و أبهمت بحيث لا يعلم من حكمها ما هو بالضبط حقيقة هذا الريع الذى حصلوه و لا حق لهم فيه ، و ما هو حقيقة الريع و غير الريع مما لهم حق فيه قبل جهة الوقف ، فإن هذا الإبهام يجعل الحكم غير قائم على أساس قانونى و يتعين نقضه . (الطعن رقم 17 لسنة 5 جلسة 1935/12/12 س -1 ع 1 ص 964 ق 307) |
|
إن المادة الثالثة من المرسوم بقانون الصادر فى 13 أكتوبر سنة 1925 بشأن ترتيب المجالس الحسبية و المادتين 21 و 24 منه واضحة الدلالة فى أن مراقبة أعمال الأوصياء و القامة و الوكلاء و فحص حساباتهم لا يختص به سوى المجالس الحسبية دون مجالس الطوائف التى كان لها مشاركة فى هذا الإختصاص من قبل و دون المحاكم العادية أيضاً . فمتى نظرت هذه المجالس عمل أيهم و أجازته ، و متى فحصت حساب أيهم و إعتمدته ، فإن إجازتها للعمل و إعتمادها للحساب يعتبران حجة نهائية للمتولى يحتج بها على عديم الأهلية كأنها صادرة منه و هو ذو أهلية تامة . و متى قام متولى شأن عديم الأهلية بواجبه من تقديم الحساب السنوى أو النهائى للمجلس الحسبى فقط سقط عنه واجب تقديم الحساب ، و لا تمكن مطالبته مرة أخرى لدى القضاء بتقديم هذا الحساب . على أنه إذا كان طلب الحساب من جديد محظوراً بعد تقديم الحساب مرة أولى للجهة المختصة ، و إذا كان محظوراً أيضاً الرجوع للمناقشة فى عموم أقلام الحساب بعد أن حصلت تلك المناقشة مرة أولى و تقررت نتيجته النهائية تقريراً هو حجة على طرفيه ، فإن من غير المحظور قانوناً الرجوع للحساب المعتمد لتصحيح ما يكون وقع فى أرقامه من خطأ عملياته الحسابية أو للطعن فى أقلام خاصة بعينها من أقلامه تكون قائمة على غلط مادى أو تدليس أو تزوير . (الطعن رقم 43 لسنة 5 جلسة 1935/12/05 س -1 ع 1 ص 957 ق 306) |
|
إن المادة 34 من قانون 13 أكتوبر سنة 1925 تشير إلى ما يكون للقاصر أو للمحجور عليه من الدعاوى الشخصية الناشئة عن أمور الوصاية و القوامة بعد إنتهائهما و إنتهاء مأمورية المجلس الحسبى ، كدعاوى تصحيح أرقام الحساب أو المسئولية عما يكون وقع فى أقلام منه بعينها من التدليس أو التزوير مما أشير إليه فيما تقدم ، و كدعاوى طلب الحساب فى صورة ما إذا كان الوصى أو القيم قد إمتنع عن تقديم أى حساب للمجلس على الرغم من تنبيه المجلس عليه و معاقبته بسبب عدم قيامه بهذا الواجب و غير ذلك ، أما فى صورة ما إذا قدم متولى شأن عديم الأهلية الحساب و فحص المجلس الحسبى هذا الحساب و إعتمده فلا يجوز التحدى بهذه المادة . (الطعن رقم 43 لسنة 5 جلسة 1935/12/05 س -1 ع 1 ص 957 ق 306) |
|
إن ما يثار عادة من أن قرارات المجالس الحسبية فى مسائل الحساب تحوز قوة الشئ المحكوم فيه أو لا تحوز إنما هو إثارة بحث لا محل له . ذلك بأن المجالس الحسبية لا تصدر أحكاماً بالملزومية حتى يكون لها قوة الشئ المحكوم فيه أو لا يكون ، و إنما هى عقب فحصها للحساب إذا ما قررت إعتماده فإن إعتمادها يكون تتميماً لإتفاق رسمى بين عديم الأهلية ، الحالة هى محله بقوة القانون من جهة ، و بين وليه من جهة أخرى . و هذا الإتفاق هو وحده الذى يحتج به كل طرف من طرفيه على الآخر ككل العقود و الإتفاقات . أما نتيجة هذا الإتفاق إذا كانت موجبة لدين على عديم الأهلية أو على وليه فإن هذا الدين إن لم يسدد ودياً من أحدهما للآخر فالمحاكم العادية هى التى تحكم به تنفيذاً لذلك الإتفاق. (الطعن رقم 43 لسنة 5 جلسة 1935/12/05 س -1 ع 1 ص 957 ق 306) |
|
لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى التعرف على نية واضع اليد من جميع عناصر الدعوى ، و قضاؤها فى ذلك لا يكون خاضعاً لرقابة محكمة النقض ، ما دامت هذه العناصر مدونة فى حكمها و تفيد عقلاً تلك النتيجة التى إستفادتها . (الطعن رقم 31 لسنة 5 جلسة 1935/12/05 س -1 ع 1 ص 956 ق 305) |
|
إذا كان الطاعن قد أسس طلباته الختامية لدى محكمة الموضوع على إعتبار دعواه دعوى منع تعرض { en complainte } ، ولم يطلب قط من المحكمة إعتبارها دعوى إسترداد حيازة { reintegrande } ، و فصلت فيها المحكمة على ذلك الإعتبار الأول ، فلا يلتفت لما ينعاه على الحكم مما عساه يكون قد أخطأ فيه من التقريرات الخاصة بأحكام دعوى إسترداد الحيازة ، التى أوردتها المحكمة فى حكمها إستطراداً منها لإستيفاء البحث لأن كل كلام منه فى دعوى إسترداد الحيازة يكون غير ماس بسلامة الحكم من جهة ما قرره من الأحكام القانونية فى ذات دعوى منع التعرض التى هى دعواه . (الطعن رقم 31 لسنة 5 جلسة 1935/12/05 س -1 ع 1 ص 956 ق 305) |
|
إذا وصف الحكم أحد المستأنف عليهم بأنه " الخصم الحقيقى و أن الباقين قد إنضموا إلى طلباته " ثم جاء فى ختامه " أن المستأنف عليه المذكور و من معه لا حق لهم فى رفع هذه الدعوى لعدم توافر شروطها و أركانها ، فيتعين إذن رفضها " فهذا الحكم يعتبر فى واقع الأمر صادراً فى حق جميع المستأنف عليهم ، و إن خلا منطوقه من ذكر باقى الخصوم المنضمين . (الطعن رقم 31 لسنة 5 جلسة 1935/12/05 س -1 ع 1 ص 956 ق 305) |
|
لا يقبل الطعن لا من غير ذى مصلحة فيه ، و لا ممن رضى بالحكم الإبتدائى و لم يستأنفه . فإذا كان الطاعن لم يطلب من المحكمة الجزئية سوى الحكم بإخراجه من الدعوى بغير مصاريف ، مبيناً فى مذكرته أن موقفه فى الخصومة سلبى و أنه لا يهمه أن تقضى المحكمة بإختصاصها أو بعدم إختصاصها بنظر الدعوى ، و كان زملاؤه المدعى عليهم الآخرون هم الذين دفعوا بعدم إختصاص المحاكم الأهلية ، و كانوا وحدهم إستأنفوا حكم المحكمة بإختصاصها فأيدته المحكمة الإستئنافية عليهم و لم يطعنوا بعد فى هذا الحكم بطريق النقض ، و كان الطاعن نفسه مسلماً بأنه لم يرفع إستئنافاً عن الحكم الصادر فى مسألة الإختصاص ، فلا يصح له أن يدعى لأول مرة أمام محكمة النقض بأن الحكم المطعون فيه صادر فى حقه فى مسألة إختصاص و أنه يجوز له لهذه العلة الطعن فيه بالتطبيق لنص المادة العاشرة من قانون محكمة النقض التى تجيز مثل هذا الطعن فى أحكام المحاكم الإبتدائية الصادرة منها بهيئة إستئنافية . (الطعن رقم 42 لسنة 5 جلسة 1935/11/14 س -1 ع 1 ص 955 ق 304) |
|
الأحكام الصادرة من المحاكم الإبتدائية بهيئة إستئنافية فى قضايا وضع اليد هى مما لا يجوز الطعن فيها بالبطلان لخلوها من الأسباب ، لأن المادة العاشرة من قانون محكمة النقض قد قصرت حالات الطعن فى هذه الأحكام على حالة مخالفة القانون فقط . (الطعن رقم 42 لسنة 5 جلسة 1935/11/14 س -1 ع 1 ص 955 ق 304) |
|
إن ما يكون قضاء على الخصم الأصلى يكون قضاء على من يتبعه بالضرورة ، فمتى إنقطع حق الأصيل فى الطعن زال حق التابع فيه . و إذن فإذا كان شخص قد إختصم فى الدعوى بصفته عمدة و إعتمد هو نفسه على صفته هذه فى طلب الحكم بإخراجه من الدعوى لأنه ليس سوى منفذ للأوامر الإدارية الصادرة له من رجال الحكومة و لاحظت محكمة الدرجة الأولى هذه الصفة أيضاً فلم تلزمه بشئ من المصاريف و تابعتها فى ذلك محكمة الإستئناف، فلا مصلحة له و لا صفة فى رفع طعن على حكم محكمة الإستئناف الصادر عليه بتلك الصفة و على وزارة الأشغال و تفتيش الرى و مديرية البحيرة التى ينفذ هو الأوامر الصادرة إليه منها . (الطعن رقم 42 لسنة 5 جلسة 1935/11/14 س -1 ع 1 ص 955 ق 304) |
|
التناقض الذى يفسد الأحكام هو الذى يحدث فى إحدى صورتين : < الأولى > أن يكون واقعاً فى أسباب الحكم الواحد بذاته بحيث لا يمكن معه أن يفهم على أى أساس قضت المحكمة بما قضت به فى منطوقه ، إذ فى هذه الحالة يكون الحكم كأنه خال من الأسباب ، و محكمة النقض تبطله . أما التناقض بين أسباب حكم تمهيدى صادر فى الدعوى و بين أسباب حكم آخر قطعى فيها ، فلا يصح التحدى به . < و الثانية > أن يصدر حكم على خلاف حكم سابق ، و لكن يشترط فى هذه الحالة أن يكون الحكم السابق حكماً نهائياً فاصلاً فى الموضوع المتنازع فيه بين الطرفين . و محكمة النقض حين تجد هذا الشرط متحققاً فإنها تأمر بإلغاء الحكم الثانى و تصرح بأن الحكم الأول هو الواجب النفاذ . (الطعن رقم 40 لسنة 5 جلسة 1935/11/14 س -1 ع 1 ص 954 ق 303) |
|
مسألة قيام المانع الأدبى من أخذ الكتابة عند لزومها هى مسألة لقاضى الموضوع الفصل فيها . (الطعن رقم 40 لسنة 5 جلسة 1935/11/14 س -1 ع 1 ص 954 ق 303) |
|
إذا رفع المدعى دعواه لدى المحكمة الإبتدائية بصفته الشخصية جاعلاً الحقوق التى يطلبها فيها حقوقاً شخصية له و حكم فى الدعوى إبتدائياً على هذا الإعتبار ، فلا يقبل منه أمام محكمة الإستئناف تصريحه بأنه إنما كان عند رفعه الدعوى ناظر وقف و طلبه من المحكمة أن تعتبر له هذه الصفة و أن تسير فى الدعوى على هذا الإعتبار ، لأن تغيير الصفة المرفوعة بها الدعوى بفرض أنه ليس من قبيل " الطلبات الجديدة " التى لا يجوز إبداؤها لأول مرة أمام محكمة الإستئناف ، حتى على المعنى الواسع لتلك العبارة ، فإنه بدء بدعوى لدى محكمة الدرجة الثانية و هو بدء غير جائز لمخالفته لنظام درجات التقاضى و إختصاص كل منها و إخلاله بحق الدفاع . (الطعن رقم 39 لسنة 5 جلسة 1935/11/14 س -1 ع 1 ص 946 ق 302) |
|
إذا لم يقدم الطاعن لمحكمة النقض ما يدل على أنه تحدى لدى محكمة الإستئناف بالدفع الذى يبنى عليه طعنه ، إعتبر وجه الطعن من الأسباب الجديدة التى لا يجوز عرضها لمحكمة النقض . (الطعن رقم 39 لسنة 5 جلسة 1935/11/14 س -1 ع 1 ص 946 ق 302) |
|
ناظر الوقف المشروط له حق الإستبدال لا يملك الإستبدال إلا بصفته ناظراً للوقف و بإذن القاضى الشرعى و وساطته . (الطعن رقم 39 لسنة 5 جلسة 1935/11/14 س -1 ع 1 ص 946 ق 302) |
|
إذا كانت المستندات التى إعتمد عليها الحكم تخالف ما نقله عنها مخالفة جوهرية صح الطعن فيه ، و لكن يجب على الطاعن أن يقدم تلك المستندات المدعى بمخالفتها . ففى دعوى التعويض إذا كانت قيمة التعويض و تفصيل حسابه هما مما يدخل فى إختصاص محكمة الموضوع بغير رقابة من محكمة النقض إلا أنه إذا طعن على الحكم من جهة هذه التفصيلات بمقولة إن وقائعه لا تتسق مع ما هو ثابت فى إنذار إعتبره الحكم دليلاً على وقوع الضرر من تاريخ صدوره و لا مع ما هو ثابت فى تقرير خبير عين فى الدعوى و إعتمدت المحكمة على رأيه ، فإن الطاعن يجب عليه ، تدعيماً لطعنه ، أن يقدم صورة ذلك الإنذار الموجه إليه و صورة تقرير الخبير ، و إلا فلا سبيل لمحكمة النقض إلى التحقيق من صحة المدعى به من تخاذل الحكم فى هذا الشأن . (الطعن رقم 41 لسنة 5 جلسة 1935/11/14 س -1 ع 1 ص 946 ق 301) |
|
إن المادة 363 من قانون المرافعات نصت بأنه " على المستأنف أن يقيد الدعوى فى الجدول العمومى لقيد القضايا قبل الجلسة بثمان و أربعين ساعة ... و إلا كان الإستئناف كأن لم يكن " . و قولها قبل الجلسة معناه قبل الساعة المقررة لإفتتاح الجلسة . فإذا كان المستأنف قد حدد تاريخ الجلسة فى ورقة إستئنافية بأنه هو مثلاً يوم 14 مايو سنة 1934 الساعة التاسعة الإفرنجية صباحاً ، و تلك الساعة لم يحصل نزاع فى أنها هى الساعة المقررة لفتح الجلسات ، ثم قيد إستئنافه فى الساعة الثانية عشرة و الدقيقة الخامسة من يوم 12 مايو سنة 1934 أى قبل الساعة التاسعة صباحاً من يوم 14 مايو سنة 1934 بمقدار خمس و أربعين ساعة إلا خمس دقائق ، فهذا الإستئناف لا شك فى سقوطه و عدم إعتباره قانوناً . (الطعن رقم 36 لسنة 5 جلسة 1935/11/07 س -1 ع 1 ص 939 ق 300) |
|
إن أقوال واضعى نص المادة 363 من قانون المرافعات عند تشريعه دالة على أن فترة الثمانى و الأربعين ساعة هى أقل ما يجب على المستأنف أن يتركه من الزمن بين وقت القيد و بين وقت الجلسة . فمع هذا و مع وضوح النص فى ذاته لا سبيل إلى تخطى حكمه . و على الأخص لا محل للتحدى فى هذا التخطى لا بالمادة 16 و لا بالمادة 18 من قانون المرافعات فإن حكم كل منهما وارد على صورة تختلف إختلافاً تاماً عن صورة المادة 363 و تبعد عنها كل البعد . (الطعن رقم 36 لسنة 5 جلسة 1935/11/07 س -1 ع 1 ص 939 ق 300) |
|
قبول الحكم صراحة أو ضمناً يمنع من الطعن فيه بطريق النقض . فإذا كان الثابت من المكاتيب المتبادلة بين المحكوم له و المحكوم عليه أن المحكوم عليه إستمهل المحكوم له و رجاه فى عدم إتخاذ إجراءات جبرية ضده ، ثم قام هو بتسديد المقضى عليه به كله على دفعات ، ثم إستلم صورة الحكم التنفيذية مؤشراً عليها من المحكوم له بالتخالص ، و أعطاه إيصالاً بإستلامها قرر فيه أنه دفع كل المحكوم به من أصل و فائدة و مصاريف بدون تحفظ ما ، فذلك يدل على أن المحكوم عليه قد قبل الحكم الصادر ضده قبولاً نهائياً و نفذه راضياً به ، و هذا القبول يمنعه من بعد من الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . (الطعن رقم 34 لسنة 5 جلسة 1935/11/07 س -1 ع 1 ص 938 ق 299) |
|
إن البطلان الذى ترتبه الفقرة الأولى من المادة 17 من قانون محكمة النقض منصب على عدم حصول الإعلان للمطعون ضده فى الخمسة عشر يوماً التالية ليوم حصول التقرير بالطعن فى قلم كتاب المحكمة . و هذا هو الحكم الجوهرى المسوقة تلك المادة لبيانه . فكلما تحقق فى الواقع أن هذا الإعلان قد وصل فعلاً للمطعون ضده فى الميعاد المذكور فالطعن صحيح شكلاً ، و كلما تحقق فى الواقع أنه لم يصله إلا بعد مضى هذا الميعاد فالطعن باطل شكلاً . فإذا كان الواقع أن التقرير بالطعن تم بقلم الكتاب فى الميعاد ، و أن إعلانه للمطعون ضده حصل فى الميعاد كذلك ، و لكن هذا الإعلان مع إستيفاء أصله و صورته المسلمة للمطعون ضده لكافة البيانات الواجب ذكرها فى أوراق المحضرين قد وقع فى صورته سهو عن ذكر تاريخ تحرير التقرير بقلم الكتاب ، فلا بطلان فى الطعن . (الطعن رقم 29 لسنة 5 جلسة 1935/11/07 س -1 ع 1 ص 932 ق 298) |
|
إن المرسوم بقانون رقم 54 لسنة 1930 الصادر بتاريخ 2 ديسمبر سنة 1930 و الخاص بتأجيل المطالبة بخمس أجرة الأطيان المستحقة عن سنة 1929 - 1930 الزراعية إلى أول سبتمبر سنة 1931 ، إذا كان قد نص فى العبارة الأخيرة من مادته الأولى على ما يفيد صراحة أن الأنتفاع بالمهلة التى يمنحها مشروط بأن يكون المستأجر لسنة 1929 - 1930 الزراعية < المعطاة بخصوصها هذه المهلة > يكون مستأجراً أيضاً للسنة التالية و هى سنة 1930 - 1931 الزراعية ، فإن القانون رقم 103 لسنة 1931 الصادر بتاريخ 26 يوليه سنة 1931 إذ منع مطالبة المستأجر بذلك الخمس قد جاء بهذا المنع مطلقاً خالياً عن الشرط المذكور . و ليست عبارة الإحتفاظ الواردة بصدر مادته الأولى و هى " مع عدم الإخلال بأحكام المرسوم رقم 54 لسنة 1930 " راجعة البتة إلى ما بالمادة الأولى من هذا المرسوم الأخير من وجوب مراعاة ذلك الشرط ، بل هى راجعة إلى أحكام أخرى كعدم إمكان المطالبة قبل أول سبتمبر سنة 1931 بالمتأخر من أجرة السنتين السابقتين على سنة 1929 - 1930 الزراعية مما هو مشار إليه فى المادة الأولى من المرسوم رقم 54 لسنة 1930 المذكورة . (الطعن رقم 29 لسنة 5 جلسة 1935/11/07 س -1 ع 1 ص 932 ق 298) |
|
الإكراه المبطل للرضاء لا يتحقق إلا بالتهديد المفزع فى النفس أو المال أو بإستعمال وسائل ضغط أخرى لا قبل للإنسان بإحتمالها أو التخلص منها ، و يكون من نتيجة ذلك حصول خوف شديد يحمل الإنسان على الإقرار بقبول ما لم يكن ليقبله إختياراً . و حصول هذا الخوف الموصوف أو عدم حصوله إنما هو من الوقائع التى لقاضى الموضوع وحده القول الفصل فيها . (الطعن رقم 27 لسنة 5 جلسة 1935/11/07 س -1 ع 1 ص 923 ق 297) |
|
الخطأ فى ذات الأرقام المثبتة بحساب المقاولة { erreur de calcul } يجوز طلب تصحيحه متى كان هذا الغلط ظاهراً فى الأرقام الثابتة فى كشف الحساب المعتمد من قبل ، أو متى كانت أرقام هذا الكشف قد نقلت خطأ من ورقة أخرى معترف بها ، أو كانت غير مطابقة لأرقام أخرى ثابتة قانوناً . أما طلب إعادة عمل حساب تلك المقاولة من جديد ، فإن القانون يأباه ، لأن عمل المقاس و الحساب النهائى عن المقاولة بعد إتمامها ما دام عملاً متفقاً عليه فى أصل عقدها ، فإن هذا الإتفاق متى نفذ بعمل المقاس و الحساب فعلاً ، و وقع عليه بالإعتماد فقد إنقضت مسئولية كل عاقد عنه و أصبح هو و نتيجته ملزماً للطرفين . و عدم إمكان إعادة الحساب من جديد بعد عمله مرة أولى إذا كان لم يرد بشأنه نص خاص فى القوانين المصرية كما ورد النص عنه بالمادة 541 من قانون المرافعات الفرنسى ، إلا أنه أمر مفهوم بالضرورة من أصول القانون التى تمنع تقاضى الإلتزام مرتين . (الطعن رقم 27 لسنة 5 جلسة 1935/11/07 س -1 ع 1 ص 923 ق 297) |
|
دعوى الغلط المحسوس المبطل للمشارطة بحسب المادة 535 لا يجوز توجيهها ضد المقاس و الحساب المعتمدين فى مقاولة من المقاولات متى كانت فى حقيقتها ليست سوى دعوى لإعادة المقاس أو الحساب برمته من جديد . لكن دعوى وقوع هذا الغلط فى مقاس بعض أجزاء خاصة معينة من الأعمال الكلية التى قام بها المتعهد قد تقبل و يؤمر بتحقيقها ، غير أن هذا لا يجوز إلا إذا كانت الظروف و الدلائل تشهد بأنها دعوى جدية ، أما إذا رأت المحكمة أنها غير جدية بل هى منازعة إعتسافية يراد بها الرجوع فيما تحقق و تم الأتفاق عليه ، فالمحكمة فى حل من عدم قبول تحقيقها . (الطعن رقم 27 لسنة 5 جلسة 1935/11/07 س -1 ع 1 ص 923 ق 297) |
|
إن معنى الغلط فى دعوى الغلط المحسوس المذكورة يقتضى حتماً بصفة عامة أن يكون المتعاقد قد صدر منه الرضا و هو غير عالم بحقيقة الشئ المرضى عنه ، بحيث لو كان عالماً بحقيقته لما رضى . فإذا كان المدعى لم يدع عدم علمه بالحقيقة ، بل إدعى أنه إستكره على التوقيع و أثبتت المحكمة أن دعوى الإكراه مختلفة ، فتوقيعه بهذه المثابة لا يجعل له أدنى وجه للرجوع فى شيء من الحساب ، بل هو مرتبط به تمام الإرتباط و دعواه غير جائزة السماع . (الطعن رقم 27 لسنة 5 جلسة 1935/11/07 س -1 ع 1 ص 923 ق 297) |
|
إذا نص فى عقد الإيجار على وجوب محاسبة المستأجر على ما يظهر أنه زرعه زائداً على الأصل المؤجر له ، فإن المعول فى تقاضى أجرة هذا الزائد هو على مساحته بعد إجرائها فعلاً و على الفترة التى زرع فيها فقط . و تحقيق ذلك أمر موضوعى ، فإن إعتمدت محكمة الموضوع فى قرارها بشأنه على العرف ، فإن تحرى العرف فى ذاته أمر من أمور الموضوع التى لا شأن لمحكمة النقض فيها ، و إن إعتمدت فيه على ما قدم إليها من مستندات مؤيدة لما إرتأته فحكمها سليم لا غبار عليه . (الطعن رقم 26 لسنة 5 جلسة 1935/10/31 س -1 ع 1 ص 922 ق 296) |
|
إذا بين الحكم فى ديباجته وقائع الدعوى و طلبات الخصوم فيها ، كما قرر فى أسبابه أنه يأخذ بأسباب الحكم التمهيدى الصادر فى الدعوى المبين فيه بالتفصيل كل وقائعها و طلبات الخصوم و أوجه دفاعهم ، فذلك كاف لرد ما يعترض به عليه من جهة عدم توضيحه وقائع النزاع إيضاحاً كافياً و عدم ذكره طلبات الخصوم و عدم بيان جوهر دفاعهم . (الطعن رقم 1 لسنة 5 جلسة 1935/10/31 س -1 ع 1 ص 912 ق 295) |
|
لمحكمة الموضوع الحق فى تقدير قيمة وضع اليد قبل تاريخ العقود المقدمة للتدليل على تملك الأرض المتنازع عليها و من بعد تاريخها ، من ناحية صفته و من ناحية إستمراره المدة القانونية المكسبة للملكية أو عدم إستمراره . و نقدها فى هذا هو مصادرة لها فى حقها القانونى . (الطعن رقم 1 لسنة 5 جلسة 1935/10/31 س -1 ع 1 ص 912 ق 295) |
|
إذا تبين أن وجه الطعن القائم قائم على مجرد خطأ مادى إنزلق إليه الحكم المطعون فيه و لم يكن له تأثير فى فهم مراده فمثل هذه المطعن لا يعتد به . (الطعن رقم 1 لسنة 5 جلسة 1935/10/31 س -1 ع 1 ص 912 ق 295) |
|
دعوى الحكر ليس لها مدلول فى العادة سوى دعوى المطالبة بمرتب الحكر ، أى أجرة الأرض المحكورة ، التى تسقط بعدم المطالبة بما زاد منها على الخمس السنوات . و قد تدل على دعوى النزاع فى عقد التحكير نفسه من جهة صحته أو بطلانه و وجوب فسخه أو عدم وجوبه . أما الدعوى المقامة من جهة الوقف بطلب تثبيت ملكيتها لقطعة أرض تابعة لوقف مقام عليها بناء منزل تعهد من إشتراه فى حجة الشراء بدفع الحكر لجهة الوقف فإنها دعوى تثبيت ملكية عقارية . (الطعن رقم 1 لسنة 5 جلسة 1935/10/31 س -1 ع 1 ص 912 ق 295) |
|
ملكية الوقف لا تسقط الدعوى بها بمجرد الإهمال فقط مدة ثلاث و ثلاثين سنة ، بل إنها تستمر حاصلة لجهة الوقف ما لم يكسبها أحد بوضع يده ثلاثاً و ثلاثين سنة وضعاً مستوفياً جميع الشرائط المقررة قانوناً لإكتساب ملكية العقار بوضع اليد . (الطعن رقم 1 لسنة 5 جلسة 1935/10/31 س -1 ع 1 ص 912 ق 295) |
|
وضع يد المحتكر و ورثته من بعده هو وضع يد مؤقت مانع من كسب الملكية مما ينطبق عليه نص المادة 79 من القانون المدنى التى تنص على عدم إمكان ثبوت ملكية العقار " لمن كان واضعاً يده عليه بسبب معلوم غير أسباب التمليك سواء كان ذلك السبب مبتدأ منه أو سابقاً ممن آلت منه إليه " . (الطعن رقم 1 لسنة 5 جلسة 1935/10/31 س -1 ع 1 ص 912 ق 295) |
|
إن إنفساخ عقد التحكير لعدم دفع الأجرة ثلاث سنين أمر إذا كان الشرعيون قرروه فما ذلك إلا إبتغاء مصلحة الوقف دون مصلحة المحتكر ، فالذى يتحدى به هو جهة الوقف إن أرادته ، أما المحتكر فلا يقبل منه التحدى بذلك فى صدد تمسكه بتغير صفة وضع اليد الحاصل إبتداء بسبب التحكير ، بل مهما إنفسخ عقد التحكير للعلة المذكورة فإن صفة وضع اليد تبقى على حالها غير متغيرة . مثل المحتكر فى ذلك كمثل المستأجر العادى لو كان مقرراً فى عقد التأجير له أن العقد يصبح مفسوخاً حتماً بعدم دفع الأجرة فى مواعيدها فإنه مهما إنقطع عن دفع الأجرة فى مواعيدها ، و مهما طال إنتفاعه بالعين المؤجرة بغير أن يدفع أجرتها ، فإنه لا يستطيع أن يكسب الملكية بوضع اليد . (الطعن رقم 1 لسنة 5 جلسة 1935/10/31 س -1 ع 1 ص 912 ق 295) |
|
لا يسرى ميعاد الطعن إلا فى حق من يعلن إليه الحكم دون معلنه ، و قد جرى بذلك قضاء محكمة النقض و الإبرام . و يوم إعلان الحكم لا يحسب فى عداد المدة المحددة قانوناً للتقرير بالطعن فيه ، أما يوم التقرير نفسه فإنه يدخل فى عدادها . (الطعن رقم 13 لسنة 5 جلسة 1935/10/24 س -1 ع 1 ص 903 ق 294) |
|
إذا كان الحكم المطعون فيه يقضى لمصلحة الطاعنين ببعض طلباتهم و يقضى عليهم لخصومهم ببعض طلباتهم ، و كانت الطلبات التى قضى فيها متميزة بعضها عن البعض و مستقلة الواحد عن الآخر ، فصدور مثل هذا الحكم على مثل ما صدر به يجعله متعدد الأجزاء من جهة تطبيق أحكام جواز الطعن أو تطبيق أحكام عدم جوازه لإنقضاء الميعاد أو لقبول الحكم .فإذا قام بعض الخصوم - الصادر هذا الحكم لمصلحتهم و لغير مصلحتهم - بإعلانه لجميع الخصوم و تنبيههم إلى وجوب تنفيذه ، و كانوا عند تنفيذ هذا الحكم فى بعض أجزائه المحكوم فيها لصالحهم قد قبلوا هذا التنفيذ من خصومهم المعلن إليهم مع إحتفاظهم بحقهم فى الطعن بطريق النقض فى الأجزاء الأخرى الصادرة فى غير مصلحتهم ، فإن ذلك الإعلان أو هذا القبول لا يمنعهم من الطعن فيما حكم فيه لغير مصلحتهم . (الطعن رقم 13 لسنة 5 جلسة 1935/10/24 س -1 ع 1 ص 903 ق 294) |
|
إذا كان الحكم المطعون فيه متعدد الأجزاء و كان وجه الطعن متعلقاً بجزء منه بعينه ، و رأت محكمة النقض قبول هذا الوجه ، فهذا القبول لا يتسع لأكثر مما شمله وجه الطعن . (الطعن رقم 13 لسنة 5 جلسة 1935/10/24 س -1 ع 1 ص 903 ق 294) |
|
إذا دفع لدى محكمة الإستئناف بأن الحكم المستأنف قد خالف حجية حكم سابق تمسك به المستأنف فمن الواجب بحث هذا الدفع و الرد عليه . فإذا قضت محكمة الإستئناف بتأييد الحكم المستأنف فرفضت بذلك ضمناً الدفع بحجية الحكم السابق صدوره ، و لم تبين الأسباب التى إعتمدت عليها فى القضاء بهذا الرفض ، كان حكمها باطلاً متعيناً نقضه . (الطعن رقم 13 لسنة 5 جلسة 1935/10/24 س -1 ع 1 ص 903 ق 294) |
|
إذا نقضت المحكمة حكماً فى بعض أجزائه لخلوه من الأسباب فإنها ترفض بغير بحث وجوه الطعن الأخرى المبنية على مخالفة القانون المنصبة على هذا الجزء إكتفاءً بنقضه للسبب الأول . (الطعن رقم 13 لسنة 5 جلسة 1935/10/24 س -1 ع 1 ص 903 ق 294) |
|
سواء أكان التحكير قد تم بعقد شرعى على يد القاضى الشرعى أم كان قد تم بعقد عرفى من ناظر الوقف فقط دون توسيط القاضى الشرعى فإن المحتكر ليس له فى أية الصورتين أن ينازع ناظر الوقف فى الملكية مؤسساً منازعته على مجرد وضع يده ما دام هو لم يستلم العين إلا من ناظر الوقف ، و لم يضع يده عليها إلا بسبب التحكير ، مستوفياً هذا التحكير شروط صيغته أو غير مستوف ، بل عليه أن يذعن إلى كون الحيازة القانونية هى لناظر الوقف الذى سلمه العين . ثم إن كان له وجه قانونى فى ملكية تلك العين غير وضع يده بسبب التحكير فله أن يداعى ناظر الوقف من بعد و يستردها منه . و شأن المحتكر فى ذلك كشأن المستأجر و المستعير و المودع لديهم و كل متعاقد آخر لم يضع يده على العين إلا بسبب وقتى من هذا القبيل . (الطعن رقم 4 لسنة 5 جلسة 1935/10/24 س -1 ع 1 ص 897 ق 293) |
|
إذا إشترى شخص عقاراً من آخر بمقتضى عقد عرفى إبتدائى تعهد فيه البائع بأن يوقع على العقد النهائى على يد كاتب المحكمة فى يوم كذا ، كما تعهد المشترى بأن يدفع االباقى من الثمن فى ذلك اليوم . و قبل حلول اليوم المحدد باع المشترى هذا العقار إلى آخر و تنازل له عن حقوقه فى العقد الصادر من البائع الأول و أحله محله فيها و فى واجباته و قبل المشترى الثانى ذلك ثم إنتظر حتى أشهر إفلاس البائع الأصلى بعد الوقت المحدد لتوقيع العقد الصادر منه ، ففى هذه الصورة لا يجوز للمشترى الأخير أن يرجع على بائعه بشئ ، (الطعن رقم 25 لسنة 5 جلسة 1935/06/20 س -1 ع 1 ص 894 ق 292) |
|
إذ كان يجب عليه أن يدفع باقى الثمن إلى البائع الأصلى و له بمقتضى القانون أن يدفعه إليه و لو رغم إرادته لأنه إذا كان للدائن وجه فى عدم الرضاء بتغيير مدينه بلا إرادته حتى لا يضطر لمطالبة من قد يكون معسراً ، فإنه لا وجه له فى الإمتناع عن قبض الدين فعلاً من أى إنسان كان . و لا يبقى بعد ذلك إلا حضور هذا البائع لتوقيع عقد البيع النهائى فى اليوم المحدد تنفيذاً لإلتزامه فإن أبى التوقيع بعد تكليفه بذلك بسبب عدم وجود رابطة بينه و بين المشترى الثانى ، فهذا يكلف البائع الثانى بإستصدار العقد منه و بأن يصدر هو عقداً قابلاً للتسجيل و متى سجل العقدان خلصت الملكية للمشترى الثانى . فإهمال المشترى الثانى فى ذلك و تفويته الميعاد المحدد فى العقد و إنتظاره بعد ذلك حتى أشهر إفلاس البائع الأول لا يجعل له وجهاً فى الرجوع بشئ على المشترى الأول . (الطعن رقم 25 لسنة 5 جلسة 1935/06/20 س -1 ع 1 ص 894 ق 292) |
|
إن المادة 370 مرافعات تجيز لمحكمة الإستئناف إذا حكمت بإبطال الحكم التمهيدى المستأنف أن تطلب الدعوى الأصلية و تحكم فيها متى كانت صالحة للحكم . و تقدير صلاحية القضية للحكم مسألة موضوعية . فإذا كان كل من الخصمين قدم للمحكمة الإبتدائية طلباً فى موضوع الدعوى و كانا كلاهما قد إستأنفا الحكم التمهيدى طالبين إلغاءه و الحكم فى موضوع الدعوى و رأت محكمة الإستئناف أن هذا الموضوع صالح للفصل ففصلت فيه فلا يجوز ، من بعد ، الطعن فى حكمها بدعوى أن هذا الحكم فصل فى الموضوع بغير أن يكون صالحاً للحكم . (الطعن رقم 24 لسنة 5 جلسة 1935/06/20 س -1 ع 1 ص 894 ق 291) |
|
إعلان الحكم لا يجعل ميعاد الطعن بطريق النقض يسرى فى حق معلن الحكم كما يسرى فى حق من أعلن إليه . (الطعن رقم 23 لسنة 5 جلسة 1935/06/20 س -1 ع 1 ص 883 ق 290) |
|
القبول الضمنى المانع من الطعن فى الحكم هو مسألة تقدرها محكمة النقض بحسب ما تستنتجه من الدلائل المقدمة لها . (الطعن رقم 23 لسنة 5 جلسة 1935/06/20 س -1 ع 1 ص 883 ق 290) |
|
من يدعى براءة الذمة فعليه إقامة دليلها . و الإنسان لا يستطيع أن يتخذ من عمل نفسه دليلاً لنفسه يحتج به على الغير . فدفتر الناظر المثبت لحساب الوقف و مقدار ما يستحقه كل من المستحقين لا يعتبر دليلاً لورثته على المستحقين بقبضهم قيم إستحقاقهم ما دام لا توقيع لهم على هذا الدفتر يثبت هذا القبض . (الطعن رقم 23 لسنة 5 جلسة 1935/06/20 س -1 ع 1 ص 883 ق 290) |
|
إذا نفت المحكمة فى حكمها دعوى الضمان نفياً تاماً موضوعياً مفيداً أن المشترين تنازلوا فعلاً عن دعوى الضمان قبل البائع لهم فذلك تقدير موضوعى فى شأن من الشئون التى تملكها محكمة الموضوع بلا رقابة من محكمة النقض ما دام هذا التقدير منتزعاً من وقائع ثابتة و العقل يقبله . (الطعن رقم 21 لسنة 5 جلسة 1935/06/20 س -1 ع 1 ص 881 ق 289) |
|
إن المادة التاسعة عشرة من قانون الشفعة إذ نصت على أن إظهار الشفيع رغبته يكون فى ظرف خمسة عشر يوماً من وقت علمه بالبيع لم ترد أن تجعل هذه الخمسة عشر يوماً تبتدئ من لحظة العلم بالبيع ، بل أرادت أن تجعلها تبتدئ من اليوم التالى ليوم العلم به . (الطعن رقم 20 لسنة 5 جلسة 1935/06/20 س -1 ع 1 ص 874 ق 288) |
|
إن ميعاد المسافة بحسب المادة 17 مرافعات إنما هو زيادة على أصل الميعاد . و كونه زيادة على الأصل يفيد بداهة أنه يتصل به مباشرة بحيث يكون هو و إياه ميعاداً واحداً متواصل الأيام . فإذا كان الميعاد ينتهى آخره وسط أيام عطلة تستمر من بعده و كان لصاحب الشأن ميعاد مسافة فإنه يأخذ هذا الميعاد متلاحقاً متصلاً مباشرة بأيام أصل الميعاد . (الطعن رقم 20 لسنة 5 جلسة 1935/06/20 س -1 ع 1 ص 874 ق 288) |
|
إن مبدأ القانون فى شأن المواعيد أن العطلة غير موقفة لسريانها ، بل أنها تسرى فى أثنائها ، و كل ما أجازه بحسب مفهوم المادة 18 مرافعات أن الميعاد إذا وقع آخره يوم عطلة فإنه يمتد لليوم التالى فإن كانت الأيام التالية هى أيضاً أيام عطلة أمتد الميعاد لأول يوم عمل بعد هذه العطلة . (الطعن رقم 20 لسنة 5 جلسة 1935/06/20 س -1 ع 1 ص 874 ق 288) |
|
إن قانون محكمة النقض يصرح لها بأنها متى ألغت حكماً لمخالفة قانونية فإن لها الحق فى أن تفصل فى الموضوع - أى الموضوع الذى وقعت فيه المخالفة - ما دام صالحاً . فإذا كان الموضوع المطروح لديها هو هل سقط حق الأخذ بالشفعة أم لم يسقط ، و هى بعد أن قررت بوقوع الخطأ فى التطبيق على الوقائع الثابتة فصلت ضمناً فى هذا الموضوع بأن حق طلب الشفعة لم يسقط ، و على هذا الأساس وحده أصدرت حكمها بإعادة الدعوى لمحكمة الموضوع ، فإن حكم محكمة النقض هذا هو حكم نهائى فى هذا الموضوع واجب الإحترام أكسب الشفيع حقاً لا يستطيع أحد سلبه . حتى لو كانت هذه المحكمة أخطأت فى حساب المدة فإن قوة الشئ المحكوم فيه تمنع محكمة الموضوع - عند إعادة نظر الدعوى - من المساس بهذا الحق ، و يتعين عليها أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى على إعتبار أن حق طلب الشفعة لم يسقط . (الطعن رقم 20 لسنة 5 جلسة 1935/06/20 س -1 ع 1 ص 874 ق 288) |
|
إن آثار إعلان الأحكام بين الخصوم لا تكون إلا بين من أعلن الحكم و من أعلن له سواء تعدد المحكوم لهم أو المحكوم عليهم . و ذلك فيما عدا حالة التجزئة أو حالة التضامن المفيدة قانوناً توكيل بعض المتضامنين للبعض فى عمل ما هو من مصلحة جميعهم . و إذن فالقول بجواز الإكتفاء بإعلان الحكم من أحد المحكوم لهم للمحكوم عليه و إعتبار المحكوم عليه معلناً من المحكوم لهم أجمعين و متمكناً بذلك من إجراء الإستئناف فى الميعاد القانونى بحيث إذا رفع إستئنافه ضد من لم يعلنه بالحكم كان هذا الإستئناف غير مقبول شكلاً لرفعه بعد الميعاد - القول بهذا غير صحيح على إطلاقه .فإذا كان إثنان من المحكوم لهما قد تمسكا بأنهما أعلنا الحكم الإبتدائى للمستأنف و أنه لم يرفع الإستئناف إلا بعد الميعاد فتنازل المستأنف عن إختصامهما و قصر طلباته على ما إدعاه قبل ثالث المحكوم لهم الذى لم يعلن الحكم الإبتدائى للمستأنف ، و لم يحضر و يطلب الإستفادة من أن زميليه المحكوم لصالحهما معه قد أعلنا الحكم ، و لم يبين كيف كان له أن يستفيد من إعلان غيره ، فلا يجوز لمحكمة الإستئناف أن تعتبر الإستئناف غير مقبول شكلاً فى حقه . (الطعن رقم 10 لسنة 5 جلسة 1935/06/20 س -1 ع 1 ص 873 ق 287) |
|
إن الأمر العالى الصادر فى 5 ربيع الأول سنة 1292 بشأن أراضى مريوط ليس فيه شيء يدل على أن هذه الأرض محظور تملكها ، كما أنه لم يتعرض لأحكام تملك تلك الأطيان بوضع اليد . على أن هذا الأمر على كل حال قد أبطل مفعوله بمقتضى الأمر العالى الصادر فى 7 شعبان سنة 1292 مبيناً للوائح و الأوامر الخاصة بالأطيان و التى إعتبرت وحدها المعمول بها فى ذلك التاريخ . على أن الواقع أن الأمر العالى الصادر من بعد فى 9 سبتمبر سنة 1884 مصرح فيه بالإعطاء من الأراضى الميرى الغير المنزرعة الخارجة عن زمام البلاد مجاناً و بدون ضريبة لمن يستصلحونها كيما تنتفع الحكومة بما تفرضه عليها من الضريبة من بعد ، و ذلك بدون إستثناء جهة دون أخرى عدا بعض أراضى لها شأن خاص كأراضى الجزائر و شواطئ النيل و غير ذلك مما هو وارد بالمادة الثانية من الأمر العالى المذكور . أما أراضى مريوط و أمثالها فلم تستثن من إمكان تمليكها للناس ، بل إن المادة السابعة من هذا الأمر صرحت بأن الأطيان المتوطن فيها عربان تعطى لهم بالأولوية . و إذن فالحكم الذى يقضى بجواز تملك أرض مريوط بمضى المدة لا مخالفة فيه لأى قانون . (الطعن رقم 3 لسنة 5 جلسة 1935/06/20 س -1 ع 1 ص 868 ق 286) |
|
إذا عين القاضى ناظر وقف حارساً على قطعة أرض متنازع عليها بين الوقف و جهة أخرى ، و لم يقبل الناظر حكم الحراسة و لا أن يكون حارساً بل إستأنف الحكم طالباً رفض دعوى الحراسة فإن عدم قبوله للحراسة - سواء أكان تعيينه فيها هو بصفته الشخصية أم بصفته ناظراً - لا يجعل لمنازعه سبيلاً إلى طلب الحساب منه و لا ممن يحل محله فى النظارة . (الطعن رقم 74 لسنة 4 جلسة 1935/06/20 س -1 ع 1 ص 867 ق 285) |
|
إذا أوقفت محكمة الإستئناف دعوى الحراسة المتقدمة الذكر لوفاة أحد الخصوم ، ثم قضى ببطلان المرافعة فيها فى مواجهة النظار الذين حلوا محل الناظر المعين حارساً ، فإن حكم الحراسة المستأنف إذا كان قد أصبح نهائياً فما هذا إلا بالنسبة لمبدأ الحراسة القضائية فقط ، و لكنه غير ملزم من جهة الشخص المعين حارساً و عدم إلزامه لا يمكن القول معه بنهائيته بالنسبة لهذا التعيين ، و لا بأن وضع يد الناظر على الأطيان المتنازع عليها قد تغير من كونه النظر على وقف هذه الأرض إلى كونه الحراسة القضائية عليها . و لا بأن ناظر الوقف أو نظاره مسئولون عن الحساب مسئولية الحراس القضائيين . (الطعن رقم 74 لسنة 4 جلسة 1935/06/20 س -1 ع 1 ص 867 ق 285) |
|
إن المادة الخامسة عشرة من قانون الشفعة تقضى بوجوب رفع دعوى الشفعة على البائع و المشترى . كما تقضى المادة التاسعة منه بأن العين الجائز أخذها بالشفعة إذا باعها مشتريها قبل تقديم طلب ما بالشفعة و تسجيله لا تقام دعوى أخذها بالشفعة إلا على المشترى الثانى بالشروط التى إشترى بها . و تدل هذه المادة بمفهوم المخالفة على أنه إذا باع العين مشتريها بعد تقديم طلب الشفعة وتسجيله ، فإن دعوى أخذها تقام على المشترى الأول بالشروط التى إشترى بها .فإذا باع المشفوع منه العقار إلى أجنبى بعد رفع دعوى الشفعة أمام المحكمة الأهلية ، فإن هذا البيع لا يقتضى ترك الدعوى الأهلية و رفع دعوى أمام المحكمة المختلطة و لا إدخال المشترى الأجنبى أمام المحاكم الأهلية . ولكن إذا أدخل المشترى الأجنبى للحكم فى مواجهته بطلبات المدعى فدفع بعدم إختصاص المحاكم الأهلية فإنه يجب على المحكمة الأهلية أن تأخذ بهذا الدفع فى حق الأجنبى و أن تقصر حكمها على ما يتعلق بطلبات الخصوم الوطنيين و دفاعهم فقط . (الطعن رقم 15 لسنة 5 جلسة 1935/06/06 س -1 ع 1 ص 864 ق 284) |
|
إذا نفت محكمة الإستئناف التدليس و الصورية اللتين إدعاهما الخصم و إعتمدت فى ذلك على التحقيقات المقدمة لها فإنها بذلك تكون قد رفضت طلب الإحالة على التحقيق لتبينها عدم حاجتها إليه إكتفاء بما هو بين يديها من عناصر الدعوى و التحقيقات . و حكمها الصادر بهذه المثابة يكون واقعاً على موجب حاصل فهمها فى الدعوى و لا مراقبة عليه لمحكمة النقض . (الطعن رقم 14 لسنة 5 جلسة 1935/06/06 س -1 ع 1 ص 863 ق 283) |
|
تسجيل تنبيه نزع الملكية لا ينشئ للدائن العادى نازع الملكية حقاً عينياً على العقار يجيز له بإعتباره " غيراً " أن يتمسك بعدم تسجيل التصرفات الصادرة من المدين قبل تسجيل التنبيه بل كل ما فى الأمر أن هذا الدائن يصبح بهذا التسجيل " غيراً " من المشار إليهم بالمادة 228 من القانون المدنى الذين لا يصح الإحتجاج عليهم بالعقود العرفية إلا متى كان تاريخها ثابتاً رسمياً . و على ذلك فإذا تصرف المدين فى العقار تصرفاً له تاريخ ثابت سابق على تسجيل تنبيه نزع الملكية فإن هذا التصرف - و لو لم يكن قد سجل - ينفذ على الدائن العادى نازع الملكية و لا يجوز له طلب إبطاله إلا إذا ثبت حصوله بالتواطؤ بين المتصرف و المتصرف له إضراراً بحقوقه . (الطعن رقم 9 لسنة 5 جلسة 1935/06/06 س -1 ع 1 ص 858 ق 282) |
|
فى دعاوى الإستحقاق التى ترفع لمنع السير فى دعوى نزع الملكية إذا دفع طالب نزع الملكية بأن المقدار المدعى الإستحقاق فيه خارج عن حدود ما هو شارع فى نزع ملكيته فإن هذا الدفاع يقتضى من محكمة الموضوع أن تحقق أمر هذا المقدار بالطرق القانونية حتى إذا ما ثبت لها بعد التحقيق سواء بطريق الخبرة أو بغيره أنه داخل فى المطلوب نزع ملكيته و أن تسجيلات نزع الملكية وقعت عليه بدون وجه حق فتستخرجه بذاته و تمحو ما توقع عليه من التسجيلات ، و إن وجدت أنه خارج عن المنزوعة ملكيته رفضت الدعوى أو حكمت بعدم قبولها . أما القول بأن نازع الملكية لا يضيره أن يقضى بالإستحقاق و محو التسجيل على عين يدعى هو أنها خارجة عن حدود المنزوعة ملكيته فهو قول غير مقبول لأن الحكم بالإستحقاق يستتبع الحكم على طالب نزع الملكية بالمصاريف و خلافها . (الطعن رقم 9 لسنة 5 جلسة 1935/06/06 س -1 ع 1 ص 858 ق 282) |
|
نصت المادة 299 من قانون المرافعات على " أنه إذا توفى أحد الأخصام أو تغيرت حالته الشخصية أو عزل من الوظيفة التى كان متصفاً بها فى الدعوى قبل تقديم الأقوال و الطلبات الختامية فيها فتوقف المرافعة { sera interrompue } بغير إخلال بحقوق الأخصام . و يرجع إليها بتجديد الطلب من أو إلى من يقوم عمن أوقف المرافعة بسبب وفاته أو عزله أو تغير حالته " . و ظاهر أن هذا النص يفيد أن من عليه الرجوع إلى تمشية الدعوى هو من يهمه التعجيل فيها .و لما كان التعجيل قد يكون من مصلحة وارث المتوفى أو القائم مقام من تغيرت صفته أو حالته ، كما قد يكون من مصلحة الخصوم الباقين الذين لم يطرأ على حالتهم أو صفتهم تغير ، و لما كان من الجائز أيضاً أن يكون كافة خصوم الدعوى باقين على حالهم و لكن أهمل أيهم فى تعجيل السير فى إجراءاتها ذلك التعجيل المشار إليه فى المواد 183 و 255 و 231 مثلاً ، فقد أتت المادة 300 تقرر حكماً عاماً للإنقطاع أو الإيقاف هو عدم سقوط الحق فى الدعوى لمجرد الإنقطاع أو الإيقاف { interruption ou suspension } ، ثم بعد ذلك جاءت المادة 301 تعطى لكل من الأخصام حق طلب بطلان المرافعة إذا إستمر الإنقطاع ثلاث سنين . و إذا كانت عبارة المادة 301 هى فى الحق تعقيباً على المادة 300 أى و كانت لم تستعمل إلا كلمة " الإنقطاع " بينما المادة 300 تستعمل كلمتى " الإنقطاع " و " الإيقاف " معاً ، فلا يصح أن يؤخذ من ذلك أن حكم المادة 301 لا ينطبق فى حالة إيقاف المرافعة فى صورة المادة 299 < كما قيل فى الطعن > . و ذلك لأن المادة 300 تشير بلفظ " الأخصام " الوارد بعد بالمادة 301 إلى خصوم الدعوى جميعاً سواء أكانوا أصليين باقين على حالهم أم كان بعضهم ممن يهمه تمشيتها بحسب العبارة الأخيرة من المادة 299 الخاصة بالإنقطاع بسبب الوفاة أو تغير الحالة أو الصفة . (الطعن رقم 109 لسنة 4 جلسة 1935/06/06 س -1 ع 1 ص 852 ق 281) |
|
توجب المادة 301 من قانون المرافعات فيما يعتبر قاطعاً قانوناً لمدة بطلان المرافعة أن يكون إجراءاً من إجراءات المرافعة الصحيحة فى الخصومة ذاتها أى مقصوداً بها المضى فى الخصومة و موجهاً من ذى المصلحة فى متابعة السير فيها إلى خصمه الذى يحق له طلب الحكم ببطلان المرافعة لإسقاط هذه الخصومة عنه . فلا تنقطع هذه المدة إذن لا بالإجراءات التى لا يمكن إعتبارها قانوناً أنها من إجراءات الخصومة و لو كانت إجراءات قانونية فى ذاتها كالإجراءات المتعلقة بتغيير حالة الخصم أو عزله من الوظيفة المتصف هو بها ، و لا بالأعمال غير القضائية كالإنذارات و الرسائل و مفاوضات الصلح الجارية الخالية مما يدل على إتمامه . (الطعن رقم 109 لسنة 4 جلسة 1935/06/06 س -1 ع 1 ص 852 ق 281) |
|
إن أحكام وقف المريض مرض الموت هى من الأحكام الدقيقة فى الشريعة الإسلامية و ليس من مأمورية المحاكم الأهلية البحث فيها و لا تطبيقها بل ذلك من مأمورية المحاكم الشرعية . و نفس المادة 16 من لائحة الترتيب تجعل دعوى الوارث ببطلان وقف مورثه لحصوله فى مرض الموت من الدعاوى الخارجة عن إختصاص المحاكم الأهلية ما دام النزاع فيها منصباً على مسألة هى من أشد المسائل تعلقاً بأصل الوقف . (الطعن رقم 102 لسنة 4 جلسة 1935/06/06 س -1 ع 1 ص 847 ق 280) |
|
إن عدم إختصاص المحاكم الأهلية بالنظر فى بطلان الوقف لحصوله فى مرض الموت هو عدم إختصاص متعلق بالنظام العام القاضى بإستقلال كل سلطة قضائية بما هو داخل فى ولايتها و بعدم إعتداء سلطة منها على ما فى ولاية الأخرى . (الطعن رقم 102 لسنة 4 جلسة 1935/06/06 س -1 ع 1 ص 847 ق 280) |
|
الحكم الصادر من المحاكم الأهلية بإعتبار الوقف حاصلاً فى مرض موت الواقف ثم بالسير فى التحقيقات الموصلة لمعرفة ماذا يحكم به فى النهاية يكون قضى ضمناً بإختصاص المحاكم الأهلية بنظر دعوى بطلان الوقف الحاصل فيه النزاع . و هذا القضاء الضمنى المخالف للنظام العام هو سبب قائم فعلاً فى الدعوى و مبطل للحكم الصادر فيها ، و لمحكمة النقض أن تثيره من تلقاء نفسها و تحكم بما يقتضيه قيامه و إن لم يثره الخصوم . (الطعن رقم 102 لسنة 4 جلسة 1935/06/06 س -1 ع 1 ص 847 ق 280) |
|
إن المحكمة الأهلية لا يجوز لها أن تتدخل إلا بعد أن تنظر المحكمة الشرعية فى الأمر و تبين ما إذا كانت دعوى الوارث صحيحة أم لا ، و إن كانت صحيحة هما هو بالتحديد و التعيين المقدار الباطل فيه الوقف ، و ما هو بالتحديد و التعيين حق ذلك الوارث فى هذا المقدار ، و ما هو بالتحديد و التعيين حقه الذى قد يكون له فى ريع المقدار الباقى من الوقف ذلك المقدار الذى يعتبر فيه الوقف صحيحاً و لكنه يعتبر أيضاً تركة بالنسبة لهذا الوارث و له ريع حصته فيه بصفته وارثاً كأن هذا المقدار لم يوقف . فمتى فصلت المحكمة الشرعية فى هذا و بينت بحكم منها مبلغ حق الوارث فى ملكية ما الوقف باطل فيه ، و مبلغ ما قد يكون حقاً له كوارث فى ريع ما لم يبطل فيه الوقف ، فهذا الحكم الذى تصدره المحكمة الشرعية بعد أن تكون طبعاً قدرت بنفسها بواسطة الخبراء قيمة التركة و عرفت ما ينبغى لها أن تحكم به و ما لا ينبغى مما هو جميعه من شئونها هى - هذا الحكم يصبح سنداً رسمياً للوارث مقرراً لحقوقه . و إذا وقعت له من بعد منازعة فى حقوقه هذه فهناك فقط تتدخل المحكمة الأهلية لإقراره عليها تنفيذاً لذلك السند الرسمى . (الطعن رقم 102 لسنة 4 جلسة 1935/06/06 س -1 ع 1 ص 847 ق 280) |
|
إن محكمة الموضوع إذ تحصل من ظروف الدعوى و ملابساتها أن العقد الذى يفيد بصيغته البيع و الشراء و قبض الثمن و تسليم المبيع هو عقد ساتر لتبرع مضاف إلى ما بعد الموت و تذكر القرائن التى إستدلت بها على ذلك و تعتمد على دلالتها و تكون هذه الدلالة مقبولة عقلاً ، لا تعتبر إلا أنها قد حصلت فهم الواقع فى الدعوى من دليل مقبول ينتجه عقلاً و هى إذ تقوم بوظيفتها هذه لا رقابة عليها لمحكمة النقض . (الطعن رقم 101 لسنة 4 جلسة 1935/06/06 س -1 ع 1 ص 842 ق 279) |
|
إنه متى صدر حكم فى دفع بعدم الإختصاص المركزى و فى الموضوع معاً و إستؤنف هذا الحكم و كانت محكمة الإستئناف هى محكمة الدرجة الثانية بالنسبة للمحكمة التى أصدرت الحكم و بالنسبة للمحكمة التى يدعى بإختصاصها بنظر الدعوى فإن هذا الإستئناف ينقل الدعوى برمتها أصلاً و فرعاً من المحكمة الإبتدائية التى كان إختصاصها محل نزاع إلى محكمة الإستئناف التى لا نزاع فى إختصاصها . و لمحكمة الإستئناف هذه النظر فى موضوعها مهما تكن المحكمة التى رفعت الدعوى من أول الأمر إليها غير مختصة و ما دام الأمر كذلك فإن هذا النقل تنقطع به المصلحة فى التمسك بعدم إختصاص محكمة الدرجة الأولى ، و متى أصدرت محكمة الإستئناف حكمها بتأييد الحكم المستأنف من جهة الإختصاص و من جهة الموضوع معاً و تبين لمحكمة النقض أن قضاءها فى الموضوع صحيح قانوناً ، فقد أصبح الطعن فى الحكم من جهة مسألة الإختصاص واجب الرفض لعدم المصلحة . (الطعن رقم 101 لسنة 4 جلسة 1935/06/06 س -1 ع 1 ص 842 ق 279) |
|
المنع من إعادة النزاع فى المسألة المقضى فيها يشترط فيه أن تكون المسألة واحدة فى الدعويين . و يشترط لتوافر هذه الوحدة أن تكون المسألة المقضى فيها نهائياً مسألة أساسية لا تتغير ، يكون الطرفان قد تناقشا فيها فى الدعوى الأولى و إستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول إستقراراً جامعاً مانعاً ، و تكون هى بذاتها الأساس فيما يدعيه بعد فى الدعوى الثانية أى الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها . فإن توافر هذا الشرط و جاء الحكم الثانى المؤسس عليها مخالفاً للحكم الأول أمكن القول بوجود التناقض بين الحكمين و ببطلان ثانيهما ، و إن لم يتوافر بأن كانت بعض ظروف المسألة المقضى فيها أولاً غير أساسية إطلاقاً كظرف زمانها الذى لم يكن يهم تحديده فى الحكم الأول تحديداً جامعاً مانعاً فلا مانع من إعادة النزاع فى المسألة مسندة إلى زمن آخر غير زمنها فى الحكم الأول و لا يكون هناك تناقض إن صدر الحكم على خلاف الحكم الأول . فإذا أبطلت محكمة الإستئناف تنازلاً عن مبلغ ما صادراً من والد إلى ولده بكتابة منه فى 31 يوليه سنة 1923 بإعتبار هذا التنازل حاصلاً فى مرض موت الوالد مع أنها ، بحكم سابق فى دعوى أخرى كانت مرددة بين الطرفين ، قررت أن مرض موت هذا الوالد إنما بدأ فى 10 أغسطس سنة 1923 مما قد يفهم منه أن ذلك التنازل قد حصل من المورث فى وقت صحته، ثم تبين أن هذا الإعتراض قد عرض على المحكمة فتناولته فى حكمها و بينت ما حاصله أن موضوع الدعوى الأولى كان خاصاً بتصرفات وقعت من المورث فى أكتوبر و نوفمبر سنة 1923 طعن الورثة ببطلانها لحصولها فى مرض موته فلم يكن يهم المحكمة إذ ذاك سوى معرفة ما إذا كان الشهران المذكوران هما من فترة المرض أم لا و لم يكن يعنيها أن تقرر مبدأ مرض موت المورث لأنها لم تكن محتاجة إلى تقريره ، ثم إستنتجت من الظروف و المستندات التى أشير إليها فى الحكم الأول أن مرض موت الوالد قد إبتدأ فعلاً قبل أول أغسطس 1923 ، و أن ورقة أول يوليه سنة 1923 قد حررها فعلاً المورث فى هذا المرض ، فهذا الذى قررته محكمة الموضوع هو تحصيل للواقع مما تختص به هى وحدها بلا مراقبة لمحكمة النقض . (الطعن رقم 92 لسنة 4 جلسة 1935/06/06 س -1 ع 1 ص 840 ق 278) |
|
إذا وقع فى الحكم خطأ مادى فى مبلغ من المبالغ التى يطالب بها المدعى فرفع دعوى تصحيح له فطعنه بالنقض فى هذا الحكم غير مقبول ما دام له الطعن بالنقض فى الحكم الذى يصدر فى دعوى التصحيح فى صورة ما إذا كان محقاً فيها قانوناً و كانت المحكمة لم تجبه إلى طلبه . (الطعن رقم 92 لسنة 4 جلسة 1935/06/06 س -1 ع 1 ص 840 ق 278) |
|
إن المادة 584 من قانون المرافعات تقضى فى المزاد الذى يحصل بعد التقرير بزيادة العشر بأن هذا المزاد " يحصل و يقع البيع على حسب الأوجه المقررة فى حق البيع الأول " و المادة 569 الخاصة بكيفية عمل المزاد الأول تقضى بأن " المزايدة تحصل بمعرفة القاضى بناء على طلب الدائن الذى طلب البيع أو غيره من أرباب الديون المسجلة عند الإقتضاء " . فالمزاد الثانى كالمزاد الأول لا يسير فيه القاضى من تلقاء نفسه ، بل سيره فيه موقوف على طلب الدائن طالب البيع أو غيره من أرباب الديون المسجلة بحيث إن لم يطلبه أحد من هؤلاء فواجبه إيقاف البيع ، و أرباب الشأن من بعد و ما يريدون . أما أن يجرى المزاد و توقيع البيع من تلقاء نفسه مع عدم وجود طلب من صاحب الحق القانونى فيه، فإن حكمه يقع باطلاً لعدم إستيفائه شرطاً أساسياً من الشروط المقررة . و يصح إستئنافه كما هو حكم المادة 586 مرافعات .فإذا كان الواقع الثابت بالحكم هو أنه لم يكن هناك دائن غير الدائن طالب البيع و هو الذى رسا عليه المزاد الأول ، و لم يكن لغيره على العين ديون مسجلة ، و أن هذا الدائن طالب البيع لم يطلب من القاضى إجراء المزاد ، بل بالعكس قد قرر أمامه أنه تخالص بحقوقه و تنازل عن حكم مرسى المزاد ، فتخطى القاضى لهذا و حكمه بالبيع هو حكم باطل . و للمدين الذى أضر به هذا الحكم الحق فى إستئنافه بمقتضى المادة 586 مرافعات المتقدمة لعدم إستيفائه إجراءاً أساسي (الطعن رقم 45 لسنة 4 جلسة 1935/06/06 س -1 ع 1 ص 832 ق 277) |
|
إذا كان المدين المستأنف لهذا الحكم فى تمسكه بتخطى القاضى لما طلبه هو و الدائن طالب البيع الراسى عليه المزاد الأول من عدم إجراء المزاد الثانى قد غفل عن ناحية التكييف الصحيح للوقائع التى عرضها فى إستئنافه و إعتبر ظلامته مسألة موضوعية لم يفصل فيها القاضى ، فإن تمسكه بذلك التخطى حاصل على كل حال و هو أساس إستئنافه . و تكييف هذا التخطى هو مسألة قانونية و لمحكمة النقض أن تتبينه و أن تطبق عليه حكم القانون .و إذا كانت محكمة الإستئناف إعتبرت على خلاف الصواب أن لا عيب فى شكل الحكم المستأنف و إنما هى قبلت الإستئناف على أساس أن طلب الدائن و المدين عدم السير فى المزاد فيه إثارة لمسألة موضوعية و أن قاضى البيوع كان عليه أن يحيل تلك المسألة الموضوعية على المحكمة للفصل فيها إبتداء ثم بحثت موضوع الإستئناف و قضت ببطلان حكم البيع و كان كل ما أتت به فى الأسباب من الإعتبارات و التقديرات خارجاً عما يلزم للتقرير ببطلان حكم البيع المذكور ، فإن لمحكمة النقض أن ترفض الطعن و أن تقر ما قضت به محكمة الإستئناف من جواز إستئناف ذلك الحكم على أساس تكييفها هى الصحيح لتخطى القانون و أن تقر قضاء الإستئناف بالإبطال أخذاً بالحقيقة القانونية التى تراها هى و تطبيقاً لها و يصبح ما ذكرته هى فى حكمها من الأسباب القانونية الصحيحة أسباباً للحكم المطعون فيه (الطعن رقم 45 لسنة 4 جلسة 1935/06/06 س -1 ع 1 ص 832 ق 277) |
|
إن وسائل إثبات التاريخ الواردة بالمادة 229 مدنى ليست واردة بها على وجه الحصر . فإذا قدمت ورقة ما فى قضية و تناولتها المرافعة بالجلسة التى نظرت بها تلك القضية فهذا يكفى لإعتبار تاريخ الورقة ثابتاً من يوم تلك الجلسة . (الطعن رقم 5 لسنة 5 جلسة 1935/05/30 س -1 ع 1 ص 821 ق 276) |
|
إذا كان الملك لإخوة متعددين و لم يبع للمشترى منهم إلا بعضهم فحصة الآخرين باقية لهم بداهة . و لا يستطيع المشترى بتسجيل عقد مشتراه أن يخلق لنفسه علاقة بهؤلاء الآخرين يمنعهم بها من التصرف فى ملكهم الباقى لهم تصرفاً إنشائياً أو بطريق الإجازة و لا أن يجبرهم كلما تصرفوا أو كلما أجازوا عمل فضولى أن يسجلوا تصرفهم أو إجازتهم حتى يكون أيهما حجة عليه . (الطعن رقم 5 لسنة 5 جلسة 1935/05/30 س -1 ع 1 ص 821 ق 276) |
|
إن المادة 610 من القانون المدنى و ما بعدها من المواد مسوقة بحسب المادة 609 لبيان الوسيلة التى يمكن بها الإحتجاج بالتصرف العقارى فى وجه الغير الذى يكون له حق على ذات العقار آيل إليه من المالك الحقيقى الأصلى الصادر منه مباشرة أو بالواسطة ذلك التصرف المراد الإحتجاج به .و المادة 610 فيها زيادة فى مدلول عباراتها عن المعنى المراد منها فى الموطن الذى وضعت فيه . إذ عبارتها توهم أن أيلولة عقار للوارث كان فى حيازة مورثه تجعل لهذا الوارث ملكية للعقار يحتج بها على مالكه الحقيقى ، و هذا غير صحيح قطعاً . و توهم أيضاً أن أيلولة عقار للوارث كان يملكه مورثه بعقد غير صالح للإحتجاج به على الغير تجعل لهذا الوارث ملكية فى هذا العقار صالحة لأن يحتج بها على هذا الغير ، و هذا أيضاً غير صحيح قطعاً . و الصحيح المراد بهذه المادة ، كما يدل عليه موطنها ، أنها إنما وضعت لغرض واحد هو إمكان إحتجاج الوارث الحقيقى بمجرد ثبوت وراثته على التصرفات العقارية الصادرة من الوارث الظاهر أو من أحد الورثة و لو كانت مسجلة و إمكان إحتجاج الوارث على تصرفات مورثه الصادرة فى مرض موته مثلاً و لو كانت مسجلة . و إذن فمن الممكن القول بأن حقوق الوارث فى عقارات مورثه سواء قبل القسمة أو بعدها هو حقوق آيلة بطريق الإرث ، فهى حجة على الغير الذى تصرف له فيها وارث آخر تصرفاً مسجلاً حتى لو كانت تلك الحقوق مفرزة بقسمة و كان عقد القسمة غير مسجل . كما أنه من الممكن القول بأن هذا المفهوم يخصص نص المادة 612 و يجعل عقود القسمة الواجبة التسجيل بمقتضاها هى العقود الواردة على عقارات مشتركة غير آيلة من طريق الإرث . على أن هذه النظرية مهما يكن عليها من الإعتراض و ما يترتب عليها من الضرر بالغير السليم النية الذى يشترى من وارث فإن لها وجاهتها ، و قد أخذت بها المحاكم الأهلية و المختلطة و تركزت لديهما . و إذ كانت نتيجة إجتهاد فى تفسير نص قابل تفسيره لإنتاجها ، فإن محكمة النقض لا يسعها سوى إقرارها و لكن فى مثل الخصوصية المحكوم فيها فقط . على أنه لا يصح الأخذ بها إلا فيما كان من عقود قسمة التركات صادراً قبل سنة 1924 ، أما الصادر منها بعد السنة المذكورة فتسرى عليه أحكام قانون التسجيل الجديد المفيدة إيجاب تسجيل عقود القسمة العقارية مطلقاً حتى تكون حجة على الغير . (الطعن رقم 5 لسنة 5 جلسة 1935/05/30 س -1 ع 1 ص 821 ق 276) |
|
إن تقديم الطاعن لكل من الصورتين المطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه فى الميعاد المبين بنص المادة 18 من قانون محكمة النقض ليس من الإجراءات الجوهرية التى تستوجب مخالفتها عدم قبول الطعن شكلاً ، و إنما هو إجراء قصد به توفير العناصر اللازمة لجعل القضية صالحة للحكم فى موضوع الطعن بحيث إن إحدى الصورتين إذا كانت هى وحدها المقدمة فقط فى الميعاد فإنه يكون للمحكمة أن تقضى بقبول الطعن شكلاً و تلزم الطاعن بمصاريف صورة أخرى من الحكم إذا أمسك عن تقديم تلك الصورة الأخرى . فإذا هو قدمها فتأخره فى تقديمها لا يستوجب جزءاً ما . (الطعن رقم 2 لسنة 5 جلسة 1935/05/30 س -1 ع 1 ص 815 ق 275) |
|
إن غرض الشارع من إيجاب إشتمال تقرير الطعن فى الحكم على تفصيل الأسباب التى بنى عليها الطعن إنما هو تمكين المطعون ضده من الوقوف على حدود الطعن و ماهية وجوهه حتى يتيسر له الإسراع فى تحضير دفاعه و جميع المستندات التى يراها لازمة لتأييد هذا الدفاع . (الطعن رقم 2 لسنة 5 جلسة 1935/05/30 س -1 ع 1 ص 815 ق 275) |
|
إذا كانت محكمة الإستئناف فى تحصيلها فهم الواقع فى الدعوى من المستندات المقدمة من الطرفين قد تناولت هذه المستندات بالبحث معتمدة فى تأويلها على إعتبارات معقولة مقبولة ، فهذا التصرف من جانبها داخل فى سلطة تحصيل فهم الواقع فى الدعوى من عيون المستندات و الدلائل المقدمة فيها و لا رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك . (الطعن رقم 2 لسنة 5 جلسة 1935/05/30 س -1 ع 1 ص 815 ق 275) |
|
إذا أسندت محكمة الموضوع فى حكمها إلى أحد المحامين أموراً من شأنها أنها تستدعى محاكمته تأديبياً فلمحكمة النقض أن تحيله إلى النائب العام لرفع الدعوى التأديبية عليه بالطريق المعتاد كما لها حق التصدى لمحاكمته مباشرة . (الطعن رقم 2 لسنة 5 جلسة 1935/05/30 س -1 ع 1 ص 815 ق 275) |
|
تناقض الأسباب المبطل للحكم هو أن تكون تلك الأسباب متهادمة متساقطة لا شيء فيها باق يمكن أن يعتبر قواماً لمنطوق الحكم . (الطعن رقم 100 لسنة 4 جلسة 1935/05/30 س -1 ع 1 ص 815 ق 274) |
|
التمسك بإكتساب الملك بالمدة الطويلة أو القصيرة لأول مرة أمام محكمة النقض هو من الأسباب الجديدة التى لا تقبلها هذه المحكمة . (الطعن رقم 100 لسنة 4 جلسة 1935/05/30 س -1 ع 1 ص 815 ق 274) |
|
إذا إعتبرت محكمة الإستئناف العقد المتنازع على تكييفه < و هو عقد فيه إعطاء منزل من طرف و إعطاء أطيان من طرف آخر > أنه عقد بيع للمنزل لا عقد بدل فيه لما رأته من أن ذات العقد مصرح فيه أنه عقد بيع للمنزل و عقد بيع للأطيان و أن الثمن المقدر فيه للأطيان مع إستنزاله من الثمن المقدر للمنزل يكون الباقى الواجب دفعه نقداً من ثمن المنزل مبلغاً كبيراً يزيد على ثمن الأطيان ، و أن العقد الذى يكون بهذه الكيفية التى يزيد فيها ما يدفع من الثمن نقداً عما يدفع منه عيناً هو عقد أقرب إلى البيع منه إلى البدل ، فتفسير المحكمة هذا المنتزع من الواقع بغير تشويه و تكييفها لهذا الواقع بأنه عقد بيع لا بدل هو تفسير تملكه و تكييف لا غبار عليه . (الطعن رقم 97 لسنة 4 جلسة 1935/05/30 س -1 ع 1 ص 814 ق 273) |
|
إن القاعدة الأساسية فى مواريث المصريين غير المسلمين أنها تجرى وفق أحكام الشريعة الإسلامية ما لم يتفق الورثة الذين تعترف الشريعة بوراثتهم و يتراضوا على غير ذلك و القانون الصادر فى 14 مايو سنة 1883 بترتيب مجالس طائفة الأقباط الأرثوذكس و بيان إختصاصاتها لا يشذ عن تلك القاعدة ، بل إن المادة 16 منه و هى التى أشارت لمسألة المواريث لم تنص على أن الحكم فيها يكون حسب الشريعة المسيحية ، بل كل ما فى الأمر أنها نصت على ما يفيد إختصاص تلك المجالس بالحكم فى الوراثة متى قبل كل الورثة إختصاصها . أما أن يكون حكمها فيها بحسب شريعة أخرى غير الشريعة الإسلامية، فإن عبارة المادة لا يفهم منها هذا ، بل لابد من أن يتفق كل الورثة على ذلك فيعمل بإتفاقهم الذى هم أحرار فيه ما داموا يكونون أهلاً للتصرف فى حقوقهم . (الطعن رقم 9 لسنة 4 جلسة 1935/05/30 س -1 ع 1 ص 808 ق 272) |
|
بحسب الحكم المطعون فيه أن يستعرض كل دليل إعتمد عليه الخصم فى إثبات قبول خصومه توزيع الإرث على غير قاعدة الشريعة الإسلامية و أن ينفيه و يؤيد النفى بإعتبارات يقبلها القانون و المنطق معاً ، بحسبه ذلك ليكون حكماً صحيحاً لا غبار عليه . (الطعن رقم 9 لسنة 4 جلسة 1935/05/30 س -1 ع 1 ص 808 ق 272) |
|
إذا سهت محكمة الموضوع فقالت عن ورقة قدمها خصم ليستدل بها على تعهد صادر له من خصمه إنها ورقة غير موقع عليها من الخصم المنسوبة هى إليه ، و لاحظت محكمة النقض أن تلك الورقة - و قد قدمها لها المتمسك بها <الطاعن> - عليها توقيع من خصمه ، فنظراً من جهة لعدم إختصاص محكمة النقض بتقدير قيمة هذه الورقة موضوعاً و من جهة أخرى لإحتمال أن محكمة الموضوع ربما كان وجه رأيها يتغير لو أنها إعتمدت حصول توقيع الخصم على تلك الورقة يتعين أن ينقض الحكم و تعاد الدعوى لمحكمة الإستئناف لنظرها من جديد . (الطعن رقم 11 لسنة 5 جلسة 1935/05/23 س -1 ع 1 ص 804 ق 271) |
|
متى رضى المحكوم عليه بالحكم الصادر ضده و قبل تنفيذه قبولاً ضمنياً دون أى تحفظ فلا يجوز له الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض لمجرد عدم إعلانه إليه إلا قبيل تقرير هذا الطعن ، إذ أن قبوله تنفيذ الحكم يدل على أنه إعتبره حكماً محدداً لعلاقته بخصمه تحديداً نهائياً . فإذا تقدمت لمحكمة النقض إيصالات تدل على أن وزارة الأوقاف قبضت الحكر السنوى عن سبع سنين تنفيذاً للحكم دون أى تحفظ من قبلها للطعن فيه فللمحكمة أن تعتبر أن فى هذا التصرف قبولاً للحكم ، و أن لا تقبل من الوزارة الطعن عليه . (الطعن رقم 108 لسنة 4 جلسة 1935/05/23 س -1 ع 1 ص 803 ق 270) |
|
الأهلية التى تشترط لصحة الأقارير هى أهلية المقر للتصرف فيما أقر به . أما المقر له فلا يشترط فيه أهلية ما ، بل يجوز الإقرار للصغير غير المميز و المجنون . كما أن الأقارير لا تستلزم قبول المقر له و إنما ترتد برده فقط . (الطعن رقم 107 لسنة 4 جلسة 1935/05/23 س -1 ع 1 ص 798 ق 269) |
|
متى أثبتت محكمة الموضوع فى حكمها أن الإقرار المسند للمقر هو إخبار صادق عن حقيقة واقعية لا شبهة فيها و لا شك فلا يضير هذا الإخبار الصحيح أن يكون أعطى له شكل عقد بيع . و متى ثبتت صحة هذا الإقرار واقعياً - و ثبوتها هذا هو أمر موضوعى لا رقابة لمحكمة النقض عليه - فسواء بعد ذلك أأخطأت تلك المحكمة فى إيراد حكم القانون فى التصرفات الصورية أم لم تخطئ ، فإن هذا لا شأن له بالواقع الذى أثبتته ، بل حكم هذا الواقع هو وجوب إعتبار المقر لهم أصحاب الحقوق المقر لهم بها . (الطعن رقم 107 لسنة 4 جلسة 1935/05/23 س -1 ع 1 ص 798 ق 269) |
|
إذا رأت محكمة النقض أن الحكم المطعون فيه صحيح فى نتيجته و إن كان قائماً على تكييف غير صحيح للوقائع التى أثبتها جاز لمحكمة النقض أن تصحح هذا التكييف الخاطئ بأسباب قانونية من عندها تنطبق على الوقائع الثابتة بالحكم . (الطعن رقم 106 لسنة 4 جلسة 1935/05/23 س -1 ع 1 ص 793 ق 268) |
|
إن تطبيق المادتين 145 و 146 من القانون المدنى يقتضى حتماً التفريق بين الشئ المأخوذ بدون حق و بين ثمرته فإن لكل حكماً ، إذ الشئ المأخوذ واجب الرد على كل حال ، أما الثمرة فواجبة الرد إذا كان آخذ الشئ قد أخذه بسوء نية عالماً أن لا حق له فيه . أما إذا كان أخذه إياه وقع بسلامة نية دون علمه بعدم إستحقاقه له فلا رد للثمرة .فإذا كانت الوقائع الثابتة بالحكم هى أن زيداً كان يعتبر نفسه مستحقاً فى وقف كذا ، و كان يعتقد هذا تمام الإعتقاد و يعتقد معه ناظر الوقف و باقى المستحقين إعتقاداً هم جميعاً سليمو النية فيه ، و إستمر زيد مدة طويلة يستولى على نصيبه من غلة الوقف حتى جاء بكر فإدعى الإستحقاق دونه و حصل على حكم شرعى نهائى لمصلحته ، ثم رفع بكر دعوى يطالب بها زيداً أن يرد ما أخذه من غلة الوقف فى السنين الماضية التى إستولى فيها على هذه الغلة ، فهذه الوقائع تدل على أن الذى أخذه زيد بدون حق إنما هو حق الإنتفاع أو أصل الإستحقاق ذلك الحق العينى الذى كان واضعاً يده عليه بواسطة ناظر الوقف و أن المال الذى كان يقبضه سنوياً إنما هو الثمرة الناتجة من ذلك الحق العينى الذى أخذه بدون وجه حق . و إذن فالشئ الذى يجب رده بمقتضى المادة 145 هو أصل الإستحقاق فى الوقف أى حق الإنتفاع العينى < droit d usufruit > و هو ما حصل رده تنفيذاً للحكم الشرعى . أما الثمرة و هى الريع الذى كان يقبضه فغير واجب ردها ما دام أخذه لأصل الحق المنتج لها و وضع يده عليه كان بسلامة نية . (الطعن رقم 106 لسنة 4 جلسة 1935/05/23 س -1 ع 1 ص 793 ق 268) |
|
إن ما يخلفه مورث ما لورثته مما كان فى حيازته مادياً من عقار أو منقول أو نقد ، و كذلك إستيلاء وارث ما على شيء من مال التركة عقاراً كان أو منقولاً أو نقداً كل ذلك من قبيل الوقائع التى لا سبيل لإثباتها إلا بالبينة . و إنما الذى يطلب فيه الدليل الكتابى هو العمل القانونى التعاقدى الذى يراد أن يكون حجة على شخص ليس عليه أو على من هو مسئول قانوناً عنهم دليل قانونى دليل قانونى يدل عليه . و إذن فلا يصح الطعن فى الحكم بمقولة إنه أخطأ فى قبول شهادة الشهود على وجود المبلغ المتروك و تحديده مع أنه ليس فى الدعوى دليل يفيد أن المورث ترك مالاً نقداً أو يفيد أن المبلغ المتروك عن هذا المورث هو كذا غير إقرار من الطاعن نفسه . (الطعن رقم 98 لسنة 4 جلسة 1935/05/23 س -1 ع 1 ص 792 ق 267) |
|
إذا قدم أحد الخصمين ورقة لإثبات أن الخصم الآخر هو الذى كان واضعاً يده على الأطيان فى سنة كذا فوجدت المحكمة أن هذه الورقة غامضة العبارة فأجرت تحقيقاً لإزالة هذا الغموض و معرفة حقيقة السنة المتنازع فى وضع اليد فيها على الأطيان فإن هذا التحقيق من شأن المحكمة ما دام يستلزمه التفسير الذى هو من شأنها . و إذا قررت المحكمة بعد هذا التحقيق و التفسير أن الخصم الفلانى هو الذى كان واضعاً يده على تلك الأطيان فى السنة المتنازع على وضع اليد عليها فيها ، فإن هذا الثبوت أمر موضوعى لا رقابة لمحكمة النقض عليه . (الطعن رقم 98 لسنة 4 جلسة 1935/05/23 س -1 ع 1 ص 792 ق 267) |
|
لا يجوز فى صدد موضوع الجنسية المصرية التحدى بالمادة الثالثة من قانون العقوبات الصادر فى سنة 1904 لأن المصريين فى عرف قانون العقوبات لا يقتصر الحال فيهم على سكان مصر من العثمانيين ، بل إنهم هم كافة سكان مصر من عثمانيين مصريين أصليين و عثمانيين آخرين و أجانب غير عثمانيين ممن ليس لدولهم إتفاقات تجعلهم غير خاضعين لسلطة المحاكم الأهلية . كذلك لا يجوز فى هذا الصدد التحدى بالأمر العالى الصادر فى 9 أبريل سنة 1982 الشامل للائحة المستخدمين الملكيين فى مصالح الحكومة و لا بالأمر العالى الصادر فى 29 يونيه سنة 1900 و عنوانه فى نسخته العربية هو " دكريتو بشأن من يعتبرون مصريين " و لا بالمادة العاشرة من لائحة المستخدمين الملكيين الصادر بها أمر عال فى 24 يونيه سنة 1901 و لا بقانون القرعة العسكرية الصادر فى 4 نوفمبر سنة 1902 فإن صفة تلك القوانين أنها قوانين تقرر أهلية < Capacite > خاصة للعثمانيين الذين تتوافر فيهم شروط خاصة أو تقرر تكليفاً خاصاً على العثمانيين الذين تتوافر فيهم شروط خاصة . فكل شخص من العثمانى الجنسية لا تتوافر فيه تلك الشروط الخاصة فلا تحصل له تلك الأهلية الخاصة و لا يلتزم بهذا التكليف الخاص مهما يكن قد إستوطن مصر إستيطاناً لم يبلغ فى مدته حد المشروط . (الطعن رقم 6 لسنة 5 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 778 ق 266) |
|
لا يجوز التحدى بعنوانات القوانين فإن هذه العنوانات يضعها فى العادة العمال المكلفون بطبع القوانين و نشرها و ليس لها أقل قيمة ، بل المعول عليه هو نصوص القوانين ذاتها . (الطعن رقم 6 لسنة 5 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 778 ق 266) |
|
المرأة الأجنبية الجنسية متى تزوجت من عثمانى من أهل مصر أو من غيرهم فإنها تفقد جنسيتها الأصلية و تلتصق بالجنسية العثمانية ، إلا أن مجرد زواجها و إن كان يكسبها جنسية زوجها فإنه لا يصيرها من فورها كمثل زوجها تماماً فيها أهليته الخاصة ، لأن إكتسابها جنسية زوجها شيء و إكتسابها تلك الأهلية شيء آخر لا يمكن أن يحصل لها إلا إذا توافرت فيها شروط تلك الأهلية . (الطعن رقم 6 لسنة 5 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 778 ق 266) |
|
الجنسية هى من المعانى المفردة البسيطة التى لا تحتمل التخليط و لا التراكب .و القانون الدولى ما كان يعرف شيئاً إسمه جنسية عثمانية مصرية و لا عثمانية عراقية أو حجازية أو سورية ، و لا يعرف الآن شيئاً إسمه جنسية فرنسية تونسية أو فرنسية جزائرية و لا إسمه جنسية إنجليزية إسكتلاندية . ذلك بأن الجنسية فرع عن السيادة < Souverainete > و لازم من لوازمها ، و للسيادة وحدانية يهدمها الإشراك و التخليط . (الطعن رقم 6 لسنة 5 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 778 ق 266) |
|
الأصل فى الحق المكتسب هو بقاؤه ما لم يظهر كاسبه الرغبة فى العدول عنه . فالمرأة الأجنبية التى تزوجت من عثمانى من أهل مصر أو من غيرهم فإلتحقت بالجنسية العثمانية تبقى على هذه الجنسية العثمانية حتى بعد طلاقها و لا ترتد بمجرد الطلاق إلى أصل جنسيتها التى كانت قبل الزواج . (الطعن رقم 6 لسنة 5 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 778 ق 266) |
|
الأجنبية التى تزوجت من عثمانى من أهل مصر ، ثم طلقت منه قبل 5 نوفمبر سنة 1914 سواء أبقيت على الجنسية العثمانية التى إلتحقت بها أم إختارت الرجوع لجنسيتها القديمة يتعين لإعتبارها مصرية الجنسية أن تتوافر فيها الشروط الواردة بالمواد 1و2و3و7 من قانون الجنسية المصرية الأول الصادر فى سنة 1926 أو المادة الأولى من قانون الجنسية المصرية الثانى الصادر فى سنة 1929 . فإذا لم تتوافر فيها تلك الشروط فإنها لا تعتبر مصرية الجنسية . (الطعن رقم 6 لسنة 5 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 778 ق 266) |
|
الحكومة المصرية وحدها هى صاحبة الشأن فى التصريح لغير المصرى الجنسية بدخول الديار المصرية أو عدم التصريح . و ما تقرره من هذا هو أمر راجع لسلطتها العليا التى ليس للمحاكم التدخل فيها (الطعن رقم 6 لسنة 5 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 778 ق 266) |
|
إذا كان طلب التعويض عن الضرر المزعوم لحوقه بمن إمتنعت الحكومة ، فى حدود سلطتها و حقها ، عن التصريح له بدخول القطر المصرى من شأنه أن يرفض ، و كان الظاهر من حكم محكمة الموضوع أنها بدل أن ترفضه جعلت قضاءها بعدم الإختصاص شاملاً أيضاً له ، فإن مصلحة المحكوم ضده فى نقد الحكم من هذه الجهة مصلحة نظرية صرف لا يؤبه لها ما دام إسقاط التعويض من اللوازم الحتمية التى تلزم عن كون الطالب غير المصرى و عن كون الحكومة لها الحق المطلق فى عدم التصريح له بدخول الديار المصرية الأمرين اللذين هما العلة فى عدم الإختصاص (الطعن رقم 6 لسنة 5 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 778 ق 266) |
|
إن المادة 15 من قانون محكمة النقض توجب تفصيل أسباب الطعن فى التقرير " articulation precise des moyens " فيجب أن يكون كل سبب مراد التحدى به مذكوراً فى هذا التقرير ذكراً إستقلالياً بكيفية دقيقة بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن مخالفة الحكم للقانون أو خطئه فى تطبيقه أو فى تأويله أو موطن البطلان الجوهرى الذى وقع فيه أو موطن بطلان الإجراءات الذى يكون أثر فيه . و كل طعن لا يكون على هذا الوجه التفصيلى الدقيق يكون باطلاً . (الطعن رقم 110 لسنة 4 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 777 ق 265) |
|
إذا كان الحكم بعد أن بين الواقع المادى الذى ثبت له و أقام الأدلة الكافية على صحة ما قضى به قد أورد بعض قرائن يعزز بها هذا الواقع المادى ، فإن الأسباب التى تتضمن تلك القرائن لا تكون إلا مجرد أسباب ثانوية إذا صح أن ببعضها غموضاً فهذا الغموض لا شأن له بصحة الحكم و لا يخل به . (الطعن رقم 110 لسنة 4 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 777 ق 265) |
|
إن الإستدلال على التاجر بدفاتره ليس حقاً مقرراً لخصم التاجر واجباً على المحكمة إنالته إياه متى طلبه ، بل إن الشأن فيه - بحسب نص المادة 17 من القانون التجارى - أنه أمر جوازى للمحكمة إن شاءت إجابته إليه و إن شاءت أطرحته . و كل أمر يجعل القانون فيه للقاضى خيار الأخذ و الترك فلا حرج عليه إن مال لجانب الآخر من جانبى الخيار و لا يمكن الإدعاء عليه فى هذا بمخالفته القانون . (الطعن رقم 105 لسنة 4 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 776 ق 264) |
|
إن القاضى متى أخذ بخطة يجعلها القانون تحت تصرفه و مشيئته " pouvoir discretionnaire " فلا يطلب منه بيان الأسباب و إنما الأسباب التى يجب على القاضى بيانها هى العناصر الواقعية فى الدعوى و تحصيل فهمه لها مما سلطته فيه هى سلطة مطلقة " pouveraion souverain " ، إذ بيان هذه الأسباب ضرورى لإمكان تكييف الواقع فى الدعوى و تطبيق حكم القانون عليه ذينك التكييف و التطبيق الداخلين تحت مراقبة محكمة النقض . فما دام الحكم قد بين الأسباب الواقعية الكفيلة فى تكييفها القانونى بصحة ما قضى به فحسبه هذا و لا يعينه أن يبين لماذا لم يجب ما طلبه الخصم من أمر خصمه التاجر بتقديم دفاتره للإستدلال بها على براءته كلياً أو جزئياً من الدين . (الطعن رقم 105 لسنة 4 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 776 ق 264) |
|
ليس للملاك من الحقوق المكتسبة إلا ما تقرره لهم القوانين . فإن كان ملكهم واقعاً على شوارع عامة فمدى حقهم منحصر فى تمكينهم من الوصول إليه بمطلق الحرية و فى تمتيعهم بما هو ضرورى من النور و الهواء . أما الجهة الحكومية القوامة على الشوارع العامة فإن حقها فى تعديلها و فى إلغائها هو حق أصيل ثابت لها تأخذ به كلما أرادت على شرط واحد هو أن تمكن أولئك الملاك من حقهم المنحصر فيما تقدم و هو الوصول إلى ملكهم بمطلق الحرية و تمتيعهم بما هو ضرورى من النور و الهواء .فإذا كان الثابت بالحكم أن ملك الطاعنة - الذى كان محوطاً بثلاثة شوارع نافذة - باق على أصل وضعه و ما يحيط به من الشوارع ، و كل ما فى الأمر أن المجلس البلدى أتى للركن البحرى الغربى من هذا الملك فسد الشارع الواقع غربيه بمحازاة الحد البحرى له ، فهذا الذى أثبته الحكم فى الموضوع - مما لا رقابة فيه لمحكمة النقض - لا يمكن تكييفه إلا بأن المجلس البلدى أخذ بحقه الذى لا شبهة فيه ، و لم يكن لصاحب الملك أى حق قانونى يتعارض مع حقه هذا الذى أخذ به . و متى كان الأمر كذلك فحكم القانون هو عدم إجابة صاحب الملك إلى ما يطلبه من التعويض بدعوى أن تصرف المجلس قد ألحق به ضرراً . (الطعن رقم 99 لسنة 4 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 772 ق 263) |
|
إن أصل الوقف هو ذات عقد الوقف لا أكثر و لا أقل . فإذا كان النص العربى للمادة 16 من لائحة الترتيب هو : " ليس لهذه المحاكم أن تنظر فى المسائل المتعلقة بأصل الأوقاف " فإن هذا النص يساوى بالضبط " ليس لهذه المحاكم أن تنظر فى المسائل المتعلقة بعقد الوقف " . (الطعن رقم 71 لسنة 4 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 753 ق 262) |
|
إن نص المادة 16 فى هذا الصدد عام لا تخصيص فيه و مطلق لا قيد عليه . و هو بعمومه و إطلاقه يقتضى حتماً أن كل مسألة متعلقة بعقد الوقف من أية ناحية يكون هذا التعلق أى سواء أكان من ناحية صحته و بطلانه أم كان من ناحية أخرى فإن المحاكم الأهلية ممنوعة من نظر النزاع فيها منعاً باتاً لا إستثناء فيه . و تخصيص هذا العموم بدون نص صريح أو على الأقل بدون قرينة تفيده هو تحكم صرف تأباه الأوضاع اللغوية كما تأباه قواعد التفسير . (الطعن رقم 71 لسنة 4 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 753 ق 262) |
|
إن القاعدة التى تستفاد من عموم نص هذه المادة و إطلاقه و من التفقه المعقول فى مدى معناه و من الإستعانة على تحديد مدى هذا المعنى بعبارات فقهاء الشرع الإسلامى و نصوص القانون المدنى فى باب حق الإنتفاع و النص الفرنسى للمادة 16 المذكورة و بعبارات القانون المدنى أن أى نزاع يقوم بشأن أى تقرير من كافة التقارير التى تشتمل عليها كتب الوقف ، أى سواء أكان التقرير هو من ذات أصل عقد الوقف أم كان من محتويات شرط من شروط عقد الوقف ، فالمحاكم الأهلية ممنوعة منعاً باتاً من نظره . و منعها من النظر فى ذلك يقتضى منعها حتماً من أن تفسر أية عبارة من عبارات كتب الوقف متى كانت غامضة و كان تفسيرها على وجه دون آخر يعطى حقاً أو يهدر حقاً ، بل كل هذا من إختصاص المحاكم الشرعية وحدها . أما متى كان كتاب الوقف واضحاً لا غموض فيه و لا نزاع فى شيء مما يحتويه فهو عقد رسمى ككل العقود الرسمية واجب على المحاكم الأهلية إحترامه و تنفيذه بإعطاء ما فيه من الحقوق لأربابها . فإستحقاق المستحق، متى كان واضحاً من الكتاب و لا نزاع فيه بينه و بين الناظر لا من جهة أصله و لا من جهة مقداره ، فالدعوى على الناظر دعوى حساب عادية تنظرها المحكمة كمثل غيرها من دعاوى الحساب . و كذلك دعوى إيجار أعيان الوقف أساسها عقد الإيجار الحاصل ممن يملكه و هو الناظر و لا شأن لها بنصوص كتاب الوقف و ليست منازعة فيها . و دعوى الحكر و تقديره هى كمثل دعوى الإيجار مترتبة على عقد التحكير ، و ليس لها شأن بنصوص كتاب الوقف . (الطعن رقم 71 لسنة 4 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 753 ق 262) |
|
دعوى الوارث بطلان وقف مورثه لحصوله فى مرض الموت هى دعوى تثير نزاعاً فى مسألة أهلية هذا الواقف للتبرع لوارثه أو عدم أهليته أو مسألة تعلق حق الوارث بالعين الموقوفة فلا يملكها الواقف ملكاً خالصاً حتى يسوغ له حبسها عن وارثه ، و أية المسألتين متعلقة بصميم أصل الوقف من جهة صحته و بطلانه ، فهى دعوى لو ثبتت لكانت نتيجتها هدم الوقف فعلاً فالمحاكم الأهلية لا إختصاص لها بنظرها . (الطعن رقم 71 لسنة 4 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 753 ق 262) |
|
الحكم الصادر من محكمة إبتدائية بهيئة إستئنافية لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض إلا إذا وقعت فيه مخالفة للقانون أو خطأ فى تطبيقه أو تأويله و كان قاضياً فى مسألة من مسائل وضع اليد أو فى مسألة إختصاص أو إلا إذا كان صادراً على خلاف حكم سابق حائز للقوة النهائية . (الطعن رقم 53 لسنة 4 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 752 ق 261) |
|
إن الطعن بتزوير تاريخ ورقة ما لا يكون مقصوداً لذاته فقط بدون أية نتيجة تترتب على ثبوته و إلا كان ضرباً من العبث . و مدعى التزوير فى الدعوى الحالية إنما يرمى إلى ما يستفيده - بثبوت تزوير التاريخ - من صدق نظريته التى يدفع بها الورقة التى يطعن عليها بالتزوير . و إذا كانت المحكمة قبلت من أدلة التزوير ما يختص بتزوير التاريخ فذلك لتعلقه و إرتباطه بصحة الورقة و بطلانها ، لأنه متى ثبت تزوير هذا التاريخ أمكن بالتالى أن تثبت نظرية الطاعن ، و أمكن بناء على ذلك القول بأن باقى ما فى الورقة قد نقل عن الحقيقة التى كان يصدق عليها فى تاريخه الواقعى إلى حقيقة أخرى لم تكن موجودة فى الواقع فى التاريخ المزور ، و أنه إذن يكون باطلاًَ . و على ذلك فالطعن بتجاوز المحكمة فى هذه الصورة حدها بقضائها ببطلان الورقة كلها بعد ثبوت تزوير تاريخها متعين الرفض . (الطعن رقم 21 لسنة 4 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 751 ق 260) |
|
دعوى التزوير يجوز إثبات وقائعها بكافة الطرق القانونية بما فيها البينة و القرائن . على أن تمسك الصادرة له الورقة المطعون فيها بالتزوير بهذه الورقة و ثبوت تزويره لتاريخها أى و أن أصل تاريخها الصحيح هو ما يقرره مدعى التزوير ذلك يعتبر حتماً مبدأ ثبوت بالكتابة يجيز لخصمه الإستدلال بالبينة و القرائن لإقناع المحكمة بصحة نظريته هو . (الطعن رقم 21 لسنة 4 جلسة 1935/05/16 س -1 ع 1 ص 751 ق 260) |
|
إذا كان عقد البيع مذكوراً فيه أن البائع قد إشترط لمصلحة نفسه أن عدم دفع القسط الأول يجعل البيع لاغياً و رأت محكمة الموضوع أن هذا الشرط ليس معناه أن القسط الأول إذا دفع و لم تدفع الأقساط الباقية يكون البائع محروماً مما يخوله له القانون من طلب فسخ البيع عند عدم دفع المتأخر من الثمن ، بل إن هذا الحق ثابت له بنص القانون و باق له من غير أى إشتراط فى العقد بخصوصه ، فإن تفسيرها هذا للشرط لا يصح الطعن عليه بأنه مخالف للعقد الذى هو قانون المتعاقدين لأنه تفسير يحتمله العقد و لا غبار عليه قانوناً . و لكن كان يصح هذا الطعن لو أن العقد كان مذكوراًط فيه بصفة صريحة أن البائع لا يكون له حق طلب الفسخ إذا تأخر دفع ما بعد القسط الأول بل يكون له فقط حق تقاضى المتأخر مضموناً بما له من إمتياز على العقار المبيع . (الطعن رقم 103 لسنة 4 جلسة 1935/05/02 س -1 ع 1 ص 750 ق 259) |
|
إذا إدعى الطاعن أن علة تأخره فى دفع باقى الثمن هى وجود عجز فى الأطيان المبيعة و أن الحكم المطعون فيه لم يرد على دفاعه هذا ، ثم تبين أن هذا الحكم لم يثبت به مثل هذا الإدعاء ، و لم يقدم الطاعن من جانبه لمحكمة النقض أى دليل على حصول إدعائه بذلك لدى محكمة الإستئناف ، فإدعاؤه هذا يكون من الأسباب الجديدة التى لا تقبل . (الطعن رقم 103 لسنة 4 جلسة 1935/05/02 س -1 ع 1 ص 750 ق 259) |
|
إذا كان الحكم المطعون فيه لم يذكر ضمن أسبابه أن الطاعن تمسك لدى محكمة الإستئناف بحجية حكم سبق صدوره فى النزاع المطروح عليها بين الخصوم أنفسهم فإن للطاعن مع ذلك أن يطعن لدى محكمة النقض فى هذا الحكم لمجيئه مخالفاً للحكم السابق صدوره الحائز لقوة الشئ المحكوم فيه . و ذلك بالتطبيق لنص المادة 11 من قانون محكمة النقض التى تجيز الطعن بمخالفة الشئ المحكوم به لأول مرة لدى محكمة النقض و إن لم يسبق الدفع به لدى محكمة الموضوع . (الطعن رقم 40 لسنة 4 جلسة 1935/05/02 س -1 ع 1 ص 749 ق 258) |
|
إن القانون فى باب تحقيق الخطوط لا يعرف إلا إنكار الختم ذاته فمن يعترف بالختم و لكن ينكر التوقيع به لا يقبل منه هذا الإنكار ، بل عليه أن يدعى بالتزوير فى الورقة و يقيم هو الدليل عليه . فإذا دفع شخص بإنكار التوقيع فلا يصح النظر فى دفعه على إعتبار أنه إنكار للتوقيع ، بل المتعين على المحكمة أن تثبت إعتراف المتمسك بهذا الدفع بختمه ثم تقضى بعدم قبول هذا الدفاع بالإنكار . (الطعن رقم 55 لسنة 4 جلسة 1935/04/25 س -1 ع 1 ص 721 ق 254) |
|
إن عدم قبول إنكار التوقيع بالختم المعترف به لا يسيغ الحكم بصحة الورقة المنكورة و لا بتوقيع الغرامة على المدافع بهذا الضرب من الإنكار لأن الحكم بصحة الورقة لا يكون - كما هو صريح نص المادة 271 من قانون المرافعات - إلا فى حق الدفاع بالإنكار المنصب على ذات الختم أو ذات الكتابة أو ذات الإمضاء و الذى يقبل و ينظر موضوعاً و يجرى فيه التحقيق بالطريق المرسوم فى القانون أو بغيره من الطرق القانونية التى يراها القاضى ثم يتبين بعد التحقيق أن إنكار ذات الختم أو ذات الكتابة أو ذات الإمضاء هو إنكار غير صحيح . كما أن الحكم بالغرامة لا يتوقع - بحسب نص المادة 272 من قانون المرافعات - إلا إذا حكمت المحكمة بصحة الورقة ، و الحكم بصحتها ممتنع فى صورة عدم قبول الدفاع بإنكار التوقيع بالختم مع الإعتراف به كما تقدم . و إذن فالغرامة لا يمكن توقيعها فى تلك الصورة لإنتفاء شرط توقيعها . فإذا قضت محكمة الموضوع بصحة إيصال منكور التوقيع عليه بالختم المعترف به و قضت بالغرامة كان قضاؤها فى ذاته مخالفاً للقانون (الطعن رقم 55 لسنة 4 جلسة 1935/04/25 س -1 ع 1 ص 721 ق 254) |
|
إذا إعترف شخص بختمه و لكنه أنكر التوقيع به و قبلت المحكمة الدفع بإنكار التوقيع و رأت بعد بحثه موضوعياً أنه دفع غير جدى و قضت برفض طلب الإحالة على التحقيق و بصحة الورقة و بتوقيع غرامة على من دفع بهذا الضرب من الإنكار و نقضت محكمة النقض هذا الحكم فيما يتعلق بقبوله الدفاع بإنكار التوقيع بالختم مع الإعتراف به ثم بفصله فى موضوعه ، مقررة أن هذا الإنكار غير مقبول و قضت تبعاً لذلك بعدم صحة الحكم فيما قضى به من صحة الورقة و من الغرامة ، فحكم محكمة النقض بعدم قبول إنكار التوقيع و بما يستتبعه من تلك النتيجة لا يمس ما للورقة من القيمة ، بل إنها تبقى حافظة لقوتها كورقة معترف بصحة الختم الموقع به عليها و لا تقبل مطلقاً سوى الطعن فيها بالتزوير . (الطعن رقم 55 لسنة 4 جلسة 1935/04/25 س -1 ع 1 ص 721 ق 254) |
|
لمحكمة النقض نقض الحكم المطعون فيه متى رأت فى بياناته نقصاً جوهرياً يستحيل معه أن تعرف الحقيقة الواقعية التى على معرفتها المدار فى تكييف الواقع و بيان ما ينطبق عليه من أحكام القانون . فإذا إعتمد الحكم إيصال مخالصة و لم يبين نصه ، و قرر الطاعن أن هذا الإيصال خاص بشخص آخر ، و أمسك المطعون ضده عن تقديم هذا الإيصال لمحكمة النقض حتى تقف على الحقيقة ، فتلقاء هذا التجهيل يتعين نقض الحكم . (الطعن رقم 55 لسنة 4 جلسة 1935/04/25 س -1 ع 1 ص 721 ق 254) |
|
إذا قالت المحكمة فى حكمها : " إن إعتراف أحد طرفى الخصوم بإستلامه أجرة شهر معين هو إعتراف ضمنى بسداد أجور المدة السابقة على هذا الشهر " فقولها هذا لا يقصد منه إلا أن هذا الإعتراف هو مبدأ ثبوت بالكتابة يقرب معه إحتمال تسديد الأجرة عن المدة الماضية . فإذا هى ذكرت فى ذات الحكم ظروفاً تعزز هذا الإحتمال و تسيغ لها إعتبار قيام الدليل كاملاً على واقعة التسديد عن المدة الماضية كان حكمها صحيحاً لا عيب فيه . (الطعن رقم 55 لسنة 4 جلسة 1935/04/25 س -1 ع 1 ص 721 ق 254) |
|
ما دام الموكل - إذ قدر أجر وكيله بعد إتمام العمل - قد كان ملماً بما أجراه الوكيل، و كان على بينة من الأمر عند إجراء هذا التقدير ، فالتحدى بالمادة 514 من القانون المدنى لا يفيد إذ أن حكم هذه المادة لا ينسحب إلا على الإتفاقات التى تحصل قبل أداء الوكيل العمل . (الطعن رقم 95 لسنة 4 جلسة 1935/04/25 س -1 ع 1 ص 745 ق 257) |
|
تسقط دعوى المطالبة بثمن الأرض المنزوعة ملكيتها للمنافع العامة بمضى خمسة عشرة سنة هلالية . (الطعن رقم 84 لسنة 4 جلسة 1935/04/25 س -1 ع 1 ص 740 ق 256) |
|
إن أحكام قانون نزع الملكية لا تجعل ثمن ما ينزع ملكيته وديعة لدى الحكومة على ذمة صاحبه ، بل هى تكلف الحكومة بدفعه إلى صاحبه عند الإتفاق عليه أو بإيداعه على ذمته عند الخلاف و حصول تقريره بواسطة خبير الدعوى حتى تستطيع الإستيلاء على العين المنزوعة ملكيتها . و هذا التكليف لا يرتب على الحكومة سوى إلتزام قانونى بالإيداع ، و الشأن فيه كالشأن فى كافة الإلتزامات بحيث لو إستولت على الأرض بغير أن تفى به فمن وقت إستيلائها عليها يتولد حق المالك فى مطالبتها بالإيداع أو بالدفع له مباشرة . و حقه هذا ككل الحقوق التى تسقط بعدم المطالبة بها فى المدة القانونية . (الطعن رقم 84 لسنة 4 جلسة 1935/04/25 س -1 ع 1 ص 740 ق 256) |
|
إذا إحتوى الحكم التمهيدى حكماً قطعياً فى مسألة ما فهذا الحكم القطعى لا يمكن أن يكون نهائياً إلا إذا قبله المحكوم عليه قبولاً صريحاً أو سقط حق الإستئناف فيه ، و حق إستئنافه لا يبدأ إلا من تاريخ إعلانه كما هى القاعدة العامة فى مثله من الأحكام . (الطعن رقم 81 لسنة 4 جلسة 1935/04/25 س -1 ع 1 ص 733 ق 255) |
|
إذا صدر حكم تمهيدى يحتوى حكماً قطعياً فى مسألة ما و لم يقبل المحكوم عليه هذا الحكم و لم يعلنه إليه خصمه ثم صدر حكم آخر فى أصل الدعوى ، فإن إستئناف هذا الحكم الصادر فى أصل الدعوى يشمل حتماً ، بمقتضى المادة 362 من قانون المرافعات ، إستئناف ذلك الحكم التمهيدى برمته حتى و لو لم ينص فى عريضة الإستئناف تنصيصاً خاصاً بإستئناف الحكم التمهيدى ما دام مدار عريضة الإستئناف و مدار المرافعة فيه أمام محكمة الإستئناف كانا حول النقطة الجوهرية المقضى فيها قطعياً بالحكم التمهيدى . (الطعن رقم 81 لسنة 4 جلسة 1935/04/25 س -1 ع 1 ص 733 ق 255) |
|
إذا إلتزم شخص بتقرير أمر معين لدى جلسة القضاء فالبحث فى كون العبارة المبهمة الواردة على لسانه بمحضر جلسة المحكمة هى التى صدرت منه فعلاً أم لا ، و هل هى أو ما يكون صدر منه تعتبر موفية بذلك الإلتزام أو لا تعتبر هى من المسائل الواقعية التى تفصل فيها محكمة الموضوع و لا مراقبة عليها فيها لمحكمة النقض . (الطعن رقم 81 لسنة 4 جلسة 1935/04/25 س -1 ع 1 ص 733 ق 255) |
|
إن الإعلانات التى تحصل على يد المحضرين ما دام يترتب عليها كسب حقوق أو إضاعة حقوق فإن من واجب المحضرين أن يعملوا ما فى وسعهم لإيصال تلك الإعلانات إلى أربابها و أن لا يتركوا باباً مفتوحاً لديهم فى هذا السبيل إلا و لجوه حرصاً على مصالح الناس من الضياع . و لئن ساغ لهم فى الأحوال الإعتيادية أن يكتفوا بالقدر الضرورى المبين فى القانون و أن يسلموا صورة الإعلان لشيخ البلد إذا وجدوا محل المعلن إليه مغلقاً ، فليس لهم - فى صورة ما تكون الدعوى مبيناً لهم فيها المحل المختار و مطلوباً إليهم فيها أن يكون الإعلان به - أن يقتصروا على الإعلان للمحل الأصلى و أن يعتبروا مأموريتهم تأدت بهذا . بل ما داموا لم يجدوا الشخص نفسه و لم يسلموه الصورة شخصياً فواجبهم يقضى بعدم ترك الصورة لشيخ البلد و بأن يذهبوا للمحل المختار و يعلنوا إليه التنبيه فيه . (الطعن رقم 96 لسنة 4 جلسة 1935/04/18 س -1 ع 1 ص 713 ق 253) |
|
تقضى المادة 515 من قانون المرافعات الواردة فى باب التوزيع بين الغرماء بأنه إذا لم ينبه المحضر على الدائن الحاجز بتقديم طلباته فى التوزيع فى المحل المختار المطلوب منه التنبيه عليه بذلك فيه كانت إجراءات التوزيع باطلة و قائمته باطلة كذلك . و هذا الحكم يسرى - بحسب مفهوم المادة 628 مرافعات - على إجراءات التوزيع بحسب درجات المداينين . (الطعن رقم 96 لسنة 4 جلسة 1935/04/18 س -1 ع 1 ص 713 ق 253) |
|
صورية البيع التدليسية تثبت بالقرائن فى حق كل من مسه هذا التدليس و لو كان طرفاً فى العقد . فإذا توفرت القرائن المثبتة للتدليس و الإحتيال على إستصدار هذا العقد صورة و إقتضت محكمة الموضوع مع ذلك ممن صدر منه العقد وجود مبدأ ثبوت بالكتابة كيما تحقق الصورية التى يقول بها كان حكمها خاطئاً و جاز لمحكمة النقض عند نقضها الحكم أن تستخلص ثبوت هذه الصورية التدليسية من الأوراق و التحقيقات التى كانت معروضة على محكمة الموضوع . (الطعن رقم 87 لسنة 4 جلسة 1935/04/18 س -1 ع 1 ص 708 ق 252) |
|
لا تقبل دعوى التزوير الفرعية و تبحث أدلتها إلا بعد بحث المحكمة لما يكون للإدعاء بالتزوير من أثر فى الدعوى الأصلية حتى إذا وجدته منتجاً قبلت دعوى التزوير و بحثت أدلتها . فإذا رفع بعض ورثة الواقف دعوى يطالبون فيها بنصيبهم الوراثى فى أجرة الأطيان الموقوفة على إعتبار أن هذه الأجرة إستحقت لمورثهم الواقف قبل وفاته و أنها آلت عنه تركة لورثته فإحتج المدعى عليه الذى حصل الأجرة بأنها لم تستحق على المستأجر إلا بعد وفاة الواقف و أنها إذن لا تكون تركة بل غلة وقف هى من حق مستحقها الموقوف عليه و إستند فى ذلك إلى عقود إيجار قدمها وارد بها ما يفيد أن تاريخ إستحقاق هذه الأجرة يقع بعد وفاة الواقف . فطعن الورثة رافعو الدعوى بالتزوير فى هذا التاريخ قائلين إنه كان بحسب أصله يقع قبل وفاة الواقف فأصلح و جعل بعد وفاته - إذا رفعت دعوى بهذا ثم وقع هذا الطعن بالتزوير فبحثت المحكمة هذا الطعن لمعرفة إنتاجه فى الدعوى الأصلية أو عدم إنتاجه فوجدت أن عقود الإيجار ليست عقود تأجير عادية بل هى عقود مزارعة حكمها أن الغلة المقررة كأجرة تستحق وقت نضجها و أن هذه الغلة نضجت قبل وفاة الواقف فأصبحت ملكاً له يرثها عنه ورثته - وجدت ذلك فأثبتته و بناء على هذا الإثبات حكمت بعدم قبول دعوى التزوير لعدم إنتاجها فإن حكمها يكون سليماً لا عيب فيه . (الطعن رقم 58 لسنة 4 جلسة 1935/04/18 س -1 ع 1 ص 707 ق 251) |
|
هذا الحكم الصادر بعدم قبول دعوى التزوير يحوز قوة الشئ المحكوم فيه لا فيما ورد فى منطوقه فقط بل أيضاً فى النقطة الجوهرية التى تأسس عليها و هى كون غلة الوقف المتنازع بشأنها مملوكة للواقف يستحقها ورثته . (الطعن رقم 58 لسنة 4 جلسة 1935/04/18 س -1 ع 1 ص 707 ق 251) |
|
المحامى الذى يحرر صحيفة إفتتاح الدعوى أو عريضة الإستئناف و يعلنها للخصم بغير أن يكون بيده حينئذ توكيل بذلك ممن كلفه لا يمكن - بحسب العرف الجارى - إعتبار أنه لم تكن له صفة فى عمل الورقة لمجرد أن التوكيل الذى أعطى له من ذى الشأن لم يحرر إلا بعد تاريخ إعلان الورقة المذكورة ، بل يجب - مجاراة للعرف - إعتبار تلك الورقة صادرة فعلاً من ذى الشأن فيها منتجة لكل آثارها . و غاية الأمر أن صاحب الشأن إن لم يحضر بنفسه يوم الجلسة أو لم يرسل عنه وكيلاً ثابتة وكالته بالطريقة القانونية ، سواء أكان هو المحامى الذى حرر الورقة و إتخذ فيها مكتبه محلاً مختاراً لذى الشأن فى الورقة أم كان محامياً آخر خلافه ، فإن المعول عليه الوحيد فى حفظ حقوق الخصوم هو ما خوله القانون لهم من حق طلب إبطال المرافعة . أما الطعن فى صفة المحامى لحضوره أول مرة من غير توكيل و إعتبار أن فقده صفة النيابة ينسحب إلى وقت تحرير الورقة و إعلانها و إستنتاج أن صاحب الشأن لم يشترك فى الورقة و لم يرض بها فكل هذا تجاوز فى الإستدلال ضار بحقوق الناس لما فيه من التدخل بغير موجب فى علاقة ذوى الشأن بوكلائهم تلك العلاقة التى لا يجوز للقضاء التدخل فيها إلا فى صورة إنكار ذى الشأن لوكالة وكيله {desaveu} . (الطعن رقم 50 لسنة 4 جلسة 1935/04/18 س -1 ع 1 ص 698 ق 250) |
|
ما دام القانون رقم 12 سنة 1930 لم ينص من جهة على حكم الدعوى التى تزيد قيمتها على خمسة عشر ألف قرش و لا يأمر فيها القاضى الجزئى - سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الخصوم - بإحالتها إلى المحكمة الإبتدائية المختصة ، و ما دام هو لم يمس ما عرف من قواعد المرافعات من أن قواعد الإختصاص المتعلق بقيمة الدعوى ليست من النظام العام ، فحكم القانون أنه إذا لم يحل القاضى الجزئى الدعوة التى أصبح الإختصاص فيها للمحكمة الإبتدائية إلى هذه المحكمة الأخيرة و لم يطلب منه أحد هذه الإحالة ثم أصدر حكمه فى موضوع الدعوى فلا ينبغى إعتبار حكمه أنه صادر من محكمة غير مختصة . (الطعن رقم 50 لسنة 4 جلسة 1935/04/18 س -1 ع 1 ص 698 ق 250) |
|
إذا حكمت محكمة الإستئناف بعدم قبول إستئناف أحد المستأنفين لعدم الصفة و بعدم إختصاصها بنظر إستئناف المستأنف الثانى منهما و طعن المستأنفان فى هذا الحكم و رأت محكمة النقض صحة الحكم الصادر بعدم الإختصاص جاز لها أن ترفض الطعن فى الحكم الصادر بعدم قبول الإستئناف لعدم الصفة لأن مصلحة الطاعن تكون نظرية صرفاً ، إذ لو كان هذا الإستئناف قد قبل لكانت العاقبة فيه كالعاقبة فى الإستئناف الآخر الذى رفع من المستأنف الثانى و حكم بعدم إختصاص محكمة الإستئناف بنظره . (الطعن رقم 50 لسنة 4 جلسة 1935/04/18 س -1 ع 1 ص 698 ق 250) |
|
إن قاعدة الشريعة الإسلامية فى الترك الموجب لعدم سماع الدعوى هى ترك الدعوى بالعين مع قيام مقتضى الدعوى من غصب الغير للعين و تعديه عليها و إنكار حق مالكها . و هذه القاعدة صاغتها المادة 375 من لائحة المحاكم الشرعية المعمول بها الآن بالنص الآتى : " القضاة ممنوعون من سماع الدعوى التى مضى عليها خمس عشرة سنة مع تمكن المدعى من رفعها و عدم العذر الشرعى له فى عدم إقامتها إلا فى الإرث و الوقف فإنه لا يمنع من سماعها إلا بعد ثلاث و ثلاثين سنة مع التمكن و عدم العذر الشرعى . و هذا كله مع الإنكار للحق فى تلك المدة" . أما مجرد ترك العين أو إهمالها ، مهما يطل الزمن ، من غير أن يتعرض لها أحد أو يغتصبها و ينكر حق مالكها فيها ، فإنه لا يترتب عليه ألبتة - لا فى الشريعة الإسلامية و لا فى غيرها من الشرائع - لا سقوط حق ملكيتها و لا منع سماع الدعوى بها لو تعرض لها متعرض بعد زمن الإهمال المديد . (الطعن رقم 35 لسنة 4 جلسة 1935/04/18 س -1 ع 1 ص 694 ق 249) |
|
إن مدة وضع اليد المكسبة لملكية الوقف هى ثلاث و ثلاثون سنة . (الطعن رقم 35 لسنة 4 جلسة 1935/04/18 س -1 ع 1 ص 694 ق 249) |
|
إذا صدر حكم إبتدائى برد و بطلان عقد لتزوير الإمضاء الموقعة عليه جاز ، لدى إستئنافه ، الطعن بالتزوير فى الإمضاء الموقع بها رسمياً على الورقة التى إتخذتها محكمة الدرجة الأولى أساساً للمضاهاة كدفتر للتصديقات . (الطعن رقم 78 لسنة 4 جلسة 1935/04/11 س -1 ع 1 ص 689 ق 248) |
|
لا يقبل الإدعاء بالتزوير بصفة مبهمة غير مقطوع فيها بشئ . فمن يطعن فى إمضاء موقع بها على دفتر تصديقات بأنها إمضاء مزورة و أن طريقة تزويرها هى أن إمرأة غير معينة قد مرنها المزور على تقليد إسم البائعة فوضعت هذه الإمضاء المقلدة على دفتر التصديقات فلا يقبل إدعاؤه ما دامت هذه الإمضاء موقعة بصفة رسمية على يد موظف مختص ، و ما دام مدعى التزوير هذا لم يبين من هى تلك المرأة التى وقعت الإمضاء المزورة و من الذى مرنها على التزوير و ما دليل حضورها و تسميها بإسم البائعة و توقيعها بهذا الإسم المنتحل أمام كاتب التصديقات . (الطعن رقم 78 لسنة 4 جلسة 1935/04/11 س -1 ع 1 ص 689 ق 248) |
|
ليس للمدين فى حوالة مدنية قبلها المدين و الضامن قبولاً ناقلاً للملك أن يقيم الدليل فى وجه المحتال على صورية السبب الظاهر فى ورقة الدين متى كان المحتال يجهل المعاملة السابقة التى أخفى سببها عليه و كان يعتقد أن السبب الظاهر حقيقى و كان المدين لم يدفع بعلم هذا المحتال للسبب الحقيقى وقت إحتياله بالدين ، لأن إخفاء السبب الحقيقى تحت ستار السبب المنتحل لا يمكن الإحتجاج به على غير المتعاقدين و منهم المحتال . (الطعن رقم 72 لسنة 4 جلسة 1935/04/11 س -1 ع 1 ص 684 ق 247) |
|
إن القواعد الخاصة بقوة الشئ المحكوم فيه هى من القواعد الضيقة التفسير التى يجب الإحتراس من توسيع مدى شمولها منعاً للأضرار التى قد تترتب على هذا التوسيع . و إذن فكلما إختل أى شرط من شروط تلك القاعدة كالسبب أو الموضوع أو الأخصام بأن إختلف أيها فى الدعوى الثانية عما كان عليه فى الدعوى الأولى وجب التقرير بأن لا قوة للحكم الأول تمنع الدعوى الثانية . (الطعن رقم 70 لسنة 4 جلسة 1935/04/11 س -1 ع 1 ص 674 ق 246) |
|
إن القاعدة الشرعية التى تقضى بأن الوارث ينتصب خصماً عن باقى الورثة فى الدعاوى التى ترفع من التركة أو عليها قد تكون صحيحة ممكناً الأخذ بها لو أن الوارث الواحد كان قد خاصم أو خوصم فى الدعوى طالباً الحكم للتركة نفسها بكل حقها ، أو مطلوباً فى مواجهته الحكم على التركة نفسها بكل ما عليها . أما إذا كانت دعوى الوارث لم يكن مقصوده الأول منها سوى تبرئة ذمته من نصيبه فى الدين ذلك النصيب المحدد المطلوب منه فى الدعوى ، فإن الواضح أنه يعمل لنفسه فقط فى حدود هذا النصيب المطلوب منه و لمصلحته الشخصية فقط فى تلك الحدود لا لمصلحة عموم التركة كنائب شرعى عنها و قائم فى الخصومة مقامها و مقام باقى الورثاء . (الطعن رقم 70 لسنة 4 جلسة 1935/04/11 س -1 ع 1 ص 674 ق 246) |
|
المسألة الواحدة بعينها إذا كانت كلية شاملة و كان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذى ترتب عليه القضاء بثبوت الحق الجزئى المطلوب فى الدعوى أو بإنتفائه فإن هذا القضاء يحوز قوة الشئ المحكوم به فى تلك المسألة الكلية الشاملة بين الخصوم أنفسهم و يمنع الخصوم أنفسهم من التنازع بطريق الدعوى أو بطريق الدفع فى شأن حق جزئى آخر متوقف ثبوته أو إنتفاؤه على ثبوت تلك المسألة الكلية السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم أنفسهم أو على إنتفائها . و لكن وحدة المسألة فى الدعويين لا يجوز أمام نص القانون أن تمنع من الدعوى الثانية متى كان الخصمان فى الدعوى الأولى قد تغير أحدهما أو كلاهما (الطعن رقم 70 لسنة 4 جلسة 1935/04/11 س -1 ع 1 ص 674 ق 246) |
|
إذا طلب شخص بعض الورثة بما يخصهم من مبلغ يدعى أنه كان ديناً على مورثهم و سدده للدائنين من ماله و رفضت المحكمة طلبه على هذا البعض لثبوت أن التسديد الذى إدعاه قد حصل بطريق التواطؤ و الغش و التدليس مع الدائنين حالة كون هؤلاء الدائنين المنسوب لهم التواطؤ مع الطالب لم يكونوا فى الدعوى و لم يدافعوا عن أنفسهم فى هذه النسبة فثبوت ذلك لا يصح أن يتمسك به وارث آخر فى دعوى يطالبه فيها ذلك الشخص بما يخصه مما سدده من دين المورث زاعماً أنه ثبوت ينصب على أمر متعلق بالنظام العام و أنه لذلك ينفع الكافة و يحتج به على الكافة . (الطعن رقم 70 لسنة 4 جلسة 1935/04/11 س -1 ع 1 ص 674 ق 246) |
|
لا مانع قانوناً من أن يقضى للوصى بعد خروجه من الوصاية بفوائد على المبالغ التى يدفعها من ماله لمنفعة القصر الذين كانوا تحت وصايته من تاريخ المطالبة الرسمية . (الطعن رقم 70 لسنة 4 جلسة 1935/04/11 س -1 ع 1 ص 674 ق 246) |
|
إذا قام نزاع على كون قطعة أرض داخلة مادياً و واقعياً ضمن حدود أرض كان متنازعاً عليها و مقضياً فيها بين الطرفين فى دعوى سابقة أو غير داخلة ضمنها ، فقضت محكمة الإستئناف بعدم دخولها بعد أن نظرت الخلاف و حصلت فهمها فيه من العناصر المختلفة المقدمة لها ، و ذكرت فى أسباب حكمها الإعتبارات التى إعتمدت عليها فلا محل للنعى على حكمها بالخطأ فى ذلك و الإستناد فيه إلى ما كان أمام محكمة الإستئناف من تقارير الخبراء و محاضر الإنتقال لأن كل ذلك لا إتصال له بالقانون و لا مساس فيه بحجية الحكم الصادر فى الدعوى السابقة . (الطعن رقم 66 لسنة 4 جلسة 1935/04/11 س -1 ع 1 ص 671 ق 245) |
|
ليس للمحكمة أن تتدخل فى أمر إستقالة الموظف من وظيفته و كون هذه الإستقالة قائمة أو غير قائمة و كونه هو لا يزال موظفاً أو غير موظف ، بل إن القول الفصل فى ذلك هو من إختصاص السلطات الإدارية التى كان الموظف تابعاً لها فى وظيفته . فإذا طلب موظف إلى المحكمة أن تحكم له بإعتبار الإستقالة المقدمة منه كأن لم تكن و إعتباره باقياً فى وظيفته ، فإن هذا الطلب يخرج عن ولاية المحاكم . و كذلك يخرج عن ولايتها طلبه الحكم بالحقوق التى يرتبها لنفسه على عدم قيام الإستقالة و على كونه لا يزال موظفاً ، لأن هذا طلب تبعى لاحق حتماً و بطبيعة الحال لطلبه الأول و ليس هو من قبيل طلب التضمين الذى يرفع للمحاكم عند مخالفة الأوامر الإدارية لللقانون . (الطعن رقم 64 لسنة 4 جلسة 1935/04/11 س -1 ع 1 ص 667 ق 244) |
|
متى كانت أسباب الحكم المطعون فيه الصادر بعدم إختصاص المحاكم الأهلية بنظر دعوى التعويض المترتبة على مخالفة إجراء إدارى للقانون ، تصلح فى واقع الأمر لأن تكون أسباباً للحكم برفض الدعوى موضوعاً ، فإن مصلحة الطاعن فى طعنه على هذا الحكم تصبح نظرية صرفاً لا يعبأ بها قانوناً ، و يتعين رفض الطعن لعدم المصلحة . (الطعن رقم 64 لسنة 4 جلسة 1935/04/11 س -1 ع 1 ص 667 ق 244) |
|
التأخر فى تسليم الأرض المتبادل عليها تقصير تعاقدى حكمه وارد بالمادة 119 من القانون المدنى و هو إيجاب التضمنيات على المدين المقصر ، ثم بالمادة 120 التى تقضى بأن تلك التضمينات لا تكون مستحقة إلا بعد تكليف المتعهد بالوفاء تكليفاً رسمياً . و هذه القاعدة العامة هى نفس القاعدة الواردة فى باب البيع فى المادة 278 عند تأخر البائع عن تسليم المبيع ، تلك المادة التى يسرى حكمها على المقايضات بمقتضى المادة 360 الواردة فى باب المعاوضة . (الطعن رقم 62 لسنة 4 جلسة 1935/04/11 س -1 ع 1 ص 666 ق 243) |
|
إذا كيفت محكمة الموضوع ما ثبت لها من وقائع الدعوى المطروحة لديها تكييفاً خاطئاً نقلت به الدعوى عن حقيقتها و أعطتها حكماً قانونياً غير ما يجب إعطاؤه لمثلها كأن إعتبرت التقصير فى تنفيذ عقد المقايضة بالتسليم خطأ فعلياً " faute delictuelle " كالإغتصاب يوجب التضمين على المقصر من يوم تقصيره لا من يوم التنبيه الرسمى ، فإن الحكم الذى تصدره بهذا يكون مخالفاً للقانون و يتعين نقضه . (الطعن رقم 62 لسنة 4 جلسة 1935/04/11 س -1 ع 1 ص 666 ق 243) |
|
إن العلم المراد للشارع فى المادة 324 من القانون المدنى هو العلم الحقيقى دون العلم بالتشكيك . فإذا كانت محكمة الإستئناف قد رأت مما حصلته من فهم الواقع فى الدعوى أن المشترى ما كان يعلم حقاً ، عند تحريره خطاباً للبائع منه يخبره بما ظهر من العيب فى البذور التى إشتراها ، أن هذه البذور معيبة بذلك العيب القديم الخفى الذى يستلزم فسخ البيع ورد الثمن و إلزام البائع بما قد يلزمه قانوناً من التضمينات ، و أنه لم يعلم به إلا من تقرير خبير دعوى إثبات الحالة ، ثم قبلت المحكمة دعوى الضمان التى رفعها المشترى بعد تقديم تقرير الخبير بثلاثة أيام ، و رفضت الدفع بسقوطها على إعتبار أن العلم بالعيب الذى ينم عنه خطابه الذى أرسله للبائع لم يكن علماً حقيقياً ، فإنها تكون قد أصابت فى قبول الدعوى و رفض الدفع بسقوطها . (الطعن رقم 76 لسنة 4 جلسة 1935/03/28 س -1 ع 1 ص 665 ق 242) |
|
ينبغى للطاعن فى حالة ما يكون الحكم الإستئنافى المطعون عليه قد أخذ ببعض أسباب الحكم المستأنف أن يودع صورة رسمية من الحكم المستأنف لتتمكن محكمة النقض من بحث وجوه طعنه على ضوء الحكمين معاً ، فلعل فى أسباب الحكم المستأنف ما يكفى للرد على ما يطعن به فى الحكم الإستئنافى . (الطعن رقم 76 لسنة 4 جلسة 1935/03/28 س -1 ع 1 ص 665 ق 242) |
|
رفعت الدعوى بموجب سند أقر فيه المدعى عليه بقبضه مبلغاً على سبيل الأمانة ، ثم رفع المدعى عليه الدعوى بصورية هذا السند قائلاً إن قيمته هى مجموع مبالغ دفعتها له المدعية عن إستحقاقه فى وقف هى ناظرة عليه ، و إن زوج المدعية و وكيلها طلب إليه أن يحرر السند المرفوعة به الدعوى و يقدم تاريخه و يذكر فيه أنه أمانة ، و ذلك لمصلحة لزوجته المدعية فى دعوى مرفوعة عليها من بعض أخواتها ، و إنه فى نظير هذا يرد له إيصالات المبالغ المذكورة . و قد إستند المدعى عليه فى دفعه هذا إلى تلك الإيصالات المعترف بها من المدعية و المؤشر عليها من زوجها و وكيلها بما يفيد سبق وجودها لديها و إستردادها منها .و محكمة النقض رأت أن لا مخالفة للقانون إذا إعتبرت محكمة الموضوع هذه الإيصالات مبدأ ثبوت بالكتابة تجيز تكملة الدليل على الصورية بالبينة و القرائن فيما بين العاقدين ، لأن الإيصالات و إن كانت صادرة من المدعى عليه إلا أنها معترف بها من المدعية و مؤشر عليها من وكيلها بما جعل ثبوت المدعى به قريب الإحتمال فى نظر المحكمة (الطعن رقم 73 لسنة 4 جلسة 1935/03/28 س -1 ع 1 ص 660 ق 241) |
|
لايعيب الحكم وقوع أخطاء موضوعية فيه إذا تعلقت هذه الأخطاء بأمر زائد على حاجة الدعوى و كان البحث فيما سرت إليه هذه الأخطاء غير منتج فى أصل الدعوى على الأساس الذى رفعت به . (الطعن رقم 73 لسنة 4 جلسة 1935/03/28 س -1 ع 1 ص 660 ق 241) |
|
الشهادة الرسمية المستخرجة من قلم العقود بالمحكمة المختلطة الدالة دلالة صريحة على أن هناك عقد بيع صدر من زيد لعمرو و أن البيع هو بثمن قدره كذا و أن زيداً الصادر منه البيع هو الذى قدم العقد بنفسه لإثبات تاريخه فأثبت بتاريخ كذا تحت رقم كذا و أن زيداً هذا هو نفسه الذى تسلمه من قلم الكتاب بتاريخ كذا - هذه الشهادة مفادها أن بقلم العقود بالمحكمة المختلطة إيصالاً موقعاً عليه من زيد يفيد تسلمه لذلك العقد و أن هذا العقد صادر منه بالبيع لعمرو بمبلغ كذا . و لا شك أن ذلك الإيصال المستفاد حتماً من عبارة الشهادة الرسمية ، التى هى فى ذاتها حجة لمن يطعن فيها بأى مطعن ، هو ورقة صادرة من زيد دالة على ما كان منه من البيع لعمرو بالثمن المذكور . و هذا الإيصال و إن كان لا يفيد قطعاً أن الثمن الوارد بعقد البيع الذى تسلمه زيد قد دفعه عمرو له فعلاً أو أنه كان ثمناً مؤجلاً إلا أن جريان العادة الغالبة بأن المشترى يدفع الثمن ، ذلك يقرب الإحتمال بأن هذا الثمن دفع فعلاً ، و إذن فهذا الإيصال المدلول عليه حتماً بتلك الشهادة الرسمية هو مبدأ ثبوت بالكتابة يقرب إحتمال صحة تسلم زيد لمبلغ الثمن و يجيز بحسب القانون تكميل الإستدلال بالبينة و القرائن . (الطعن رقم 57 لسنة 4 جلسة 1935/03/28 س -1 ع 1 ص 653 ق 240) |
|
إذا كان الطعن مبنياً على أن الحكم لم يستوف وقائع الدعوى و لا أسباب قضائه بما قضى به فلابد من تبيين النقطة الموضوعية أو القانونية المهمة فى الدعوى التى يكون الحكم قصر فى إثباتها و تخريج قضائه عليها و إلا كان غير مقبول . (الطعن رقم 49 لسنة 4 جلسة 1935/03/28 س -1 ع 1 ص 652 ق 239) |
|
الطعن فى شكل الدعوى لا يصح إلا إذا كانت للطاعن مصلحة فى تظلمه من شكلها . و إذا قبل الطاعن شكل الدعوى من وقت رفعها و إستمر يدافع فيها على شكلها الذى رفعت به و لم يطعن فى هذا الشكل إلا لدى محكمة الإستئناف عند إستئنافه للحكم فلا يقبل منه أمام محكمة النقض أن يطعن على قضاء محكمة الإستئناف بصحة شكل الدعوى . (الطعن رقم 49 لسنة 4 جلسة 1935/03/28 س -1 ع 1 ص 652 ق 239) |
|
إذا تعدد المدعون و المدعى عليهم و تعددت طلباتهم و كان يربطهم جميعاً أمر واحد هو - مثلاً - أن أطيان الجميع مرهونة للبنك رهنية واحدة حكمها القانونى أنها لا تتجزأ بالنسبة لمالكى الأطيان ، بل ملكية كل منهم ضامنة لكل الدين و المدعون يقولون إنهم دفعوا للبنك أذيد مما يخصهم فى الدين بحسب ما تحت يدهم من الأطيان المرهونة فهذه الرابطة تجيز قانوناً جمع هذه الطلبات المتعددة فى دعوى واحدة إذ الدعوى بهذه الكيفية تقتضى معرفة أصل الدين و ما تحت يد كل من المدعين و المدعى عليهم من الأطيان المرهونة و ما يخص كلا منهم فى الدين بحسب حصته فى الأطيان و ما يكون دفعه من الدين زائداً على حصته ثم من هو الذى يكون إنتفع بهذه الزيادة المدفوعة ، و العمدة فى ذلك هى على سند واحد هو كشف الدفعات المستخرج من البنك . (الطعن رقم 49 لسنة 4 جلسة 1935/03/28 س -1 ع 1 ص 652 ق 239) |
|
لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تفسير العقود و الشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود العاقدين مستعينة فى ذلك بجميع ظروف الدعوى و ملابساتها . و لها بهذه السلطة أن تعدل عن المدلول الظاهر لهذه الصيغ المختلف على معناها بشرط أن تبين فى أسباب حكمها لم عدلت عن هذا الظاهر إلى خلافه ، و كيف أفادت تلك الصيغ المعنى الذى إقتنعت هى به و رجحت أنه هو مقصود العاقدين ، و أن يتضح من بيانها أنها قد أخذت فى تفسيرها بإعتبارات مقبولة يصح عقلاً حمله عليها . إذا جاء فى عقد بيع حصة من منزل " أن المشترى ينتفع بإيجارات حصته التى إشتراها و أن الإيجار الحالى لهذه الحصة هو كذا ، و أنه إذا لم يتيسر للمشترى قبض حصته بموجب عقود الإيجار يحق له أن يخصم الإيجار الذى يخصه من باقى ثمن المبيع " ، و إستدلت محكمة الموضوع بذلك على أن المراد هو جعل المشترى مستحقاً لثمرة الحصة المبيعة مقدرة فى السنة الأولى بما كانت هذه الحصة مؤجرة به أى بمبلغ كذا ، و مقدرة فيما بعد فى السنوات التالية بما تؤجر به فى واقع الأمر < و إن نقص عما كانت مؤجرة به فى السنة الأولى > ، ثم دعمت حكمها على هذا التفسير بما يؤيده بإعتبارات معقولة ، كان الحكم بعيداً عن رقابة محكمة النقض . (الطعن رقم 83 لسنة 4 جلسة 1935/03/21 س -1 ع 1 ص 646 ق 238) |
|
إن كون سبب الدعوى هو الإيجار غير كون سببها المطالبة بمقابل الإنتفاع . فمتى كانت الدعوى فى أساسها هى دعوى إيجار فلا يجوز لمحكمة الإستئناف أن تقبل من المدعين تغيير أساسها و إعتبارها أنها مطالبة بمقابل الإنتفاع على الرغم من لفت المدعى عليه نظرها إلى ذلك و إعتراضه بأن طلب التغيير هذا هو من قبيل الطلبات الجديدة التى لا يصح إبداؤها لأول مرة لدى محكمة الإستئناف . فإذا هى قبلت التغيير فى أساس الدعوى فإنها تكون قد خالفت القانون و يتعين نقض حكمها . (الطعن رقم 69 لسنة 4 جلسة 1935/03/21 س -1 ع 1 ص 640 ق 237) |
|
إن المحكمة ، إذ تلجأ إلى أرباب الخبرة تكلفهم بحث عمل من الأعمال و إبداء رأيهم فيه و تصرح لهم بسماع شهود ، فإنما معولها الأول يكون على البحث الشخصى الذى يقوم به الخبير ليصل فيه بحسب إستعداده و كفاءته الخاصة إلى إستخراج الحقيقة التى يستعين القاضى به على كشفها ، و أما سماعه الشهود فليس لذاته مقصوداً للقاضى ، و إنما هو أمر يحصل من باب إعانة الخبير على القيام ببحثه الشخصى الذى قد يصادف أموراً ثانوية لا يستطيع إستخراج حقائقها من مجرد الماديات التى يعالج بحثها فيضطر إلى التحرى عما تعيه صدور الناس من المعلومات ليثبت الحقيقة التى يظنها الواقعية أو ليرجع بين حقيقة و أخرى مما تفيده إياه الماديات ، و معوله فى كل حال إنما يكون على الماديات التى يبحثها بشخصه ، كما أن معول القضاء لا يكون إلا على البحث الشخصى الذى يجريه الخبير فإذا كلف خبير بتصفية الحساب بين طرفى الدعوى بعد معاينة الأطيان و تقدير ريعها ، فإقتصر الخبير على سماع شهود من بينهم رجل قال له إنه كان من العمال المباشرين للزراعة <خولى> و بنى تقديره ريع الأطيان على مجرد قول هذا العامل و أثبت هذا التقدير فى محاضر أعماله و تقريره ، دون أن يعاين بنفسه الأطيان و يتعرف معدن أجزائها و يقدر لكل جزء الأجر الذى يناسبه بحسب مشاهدته و معرفته الشخصية ، فلا يمكن الإعتداد بتقرير هذا الخبير كدليل فى الدعوى . و الحكم الذى يبنى فى جوهره على هذا التقرير يكون قد بنى على دليل غير قائم فى الواقع و يعتبر خالياً من الأسباب الموضوعية و يتعين نقضه . (الطعن رقم 38 لسنة 4 جلسة 1935/03/21 س -1 ع 1 ص 634 ق 236) |
|
إنه إذا كان لقاضى الموضوع السلطة التامة فى فهم الواقع فى الدعوى من دلائلها المقدمة له تقديماً صحيحاً ، و لا رقابة عليه فى ذلك لمحكمة النقض ، إلا أنه متى أثبت لهذا الفهم دليلاً وهمياً لا وجود له ، أو كان موجوداً و لكنه مناقض لما أثبته ، أو غير مناقض و لكن يستحيل عقلاً إستخلاص هذا الفهم منه ، فإن حكمه يقع إذن تحت رقابة محكمة النقض لمخالفته لقواعد الإثبات القانونية .فإذا إنتحل الحكم للحادث الضار سبباً تقصيرياً لا يمكن إستخلاصه عقلاً من عناصر التحقيق التى كانت أمام المحكمة فيتعين نقضه . (الطعن رقم 88 لسنة 4 جلسة 1935/03/07 س -1 ع 1 ص 630 ق 235) |
|
إذا رفع شخص على وكيله دعوى مطالبة بمبلغ يقول هو إنه نتيجة حساب قدمه له الوكيل ، و لم يعترف خصمه بهذه النتيجة ، بل إدعى أن نتيجة الحساب هى ما ذكره هو بدعواه الفرعية التى رفعها على الموكل و ضمت إلى الدعوى الأولى ، فهاتان الدعويان مرتبطتان ، و المسألة مسألة حساب بين الطرفين متى بحثته المحكمة و ثبتت لها نتيجته فلا محل للقول بأن الحكم لم يبين موضوع الدعوى الفرعية و لم يذكر أسباب قضائه فيها . (الطعن رقم 80 لسنة 4 جلسة 1935/03/07 س -1 ع 1 ص 630 ق 234) |
|
إذا قررت محكمة الموضوع أن عمل المحامى فى الدعوى لم ينته بقرار الإيقاف ، بل إنه كان لا يزال مكلفاً بمباشرة الدعوى إذا قدمت من بعد للمحكمة لسبب ما ، و من ثم لا يوجب لسريان مدة سقوط الحق فى الأتعاب ، فهذا هو تقرير من محكمة الموضوع و فهم منها لحاصل الواقع فى الدعوى مما لا رقابة لمحكمة النقض عليه . (الطعن رقم 67 لسنة 4 جلسة 1935/02/28 س -1 ع 1 ص 622 ق 233) |
|
إن المادة 170 من قانون المرافعات تنص على أن " من يطلب التعجيل من الأخصام يعلن حكم اليمين لخصمه و يكلفه بالحضور لأدائه مع مراعاة الأصول و المواعيد المقررة للطلب أمام المحكمة " . و فى مجئ المادة بهذا ما يدل على أن أصل مراد الشارع بالمادة 169 التى قبلها هو أن المحكمة إذا حكمت بتحليف اليمين فهى تقتصر على مجرد الحكم بذلك مع بيان صيغة السؤال المراد التحليف عليه ، ثم تترك لمن يهمه من الأخصام أن يسعى فى تنفيذ هذا الحكم بإعلانه لخصمه و تحديد الجلسة لذلك . أما أن تحدد المحكمة من تلقاء نفسها ميعاداً لحلف اليمين أمامها ، أو أن تعتبر نطقها بالحكم إعلاناً للخصوم بالجلسة التى تحددها للحلف ، فهذا خارج عما هو مفهوم من مجموع المادتين و من نظام الإجراءات التى يريد الشارع بحسب الأصل إتباعه فى مسألة الحكم باليمين و فى تنفيذ هذا الحكم . على أن ذلك ليس معناه أن المحكمة ممنوعة من أن تحدد من تلقاء نفسها جلسة لحلف اليمين أو أن تعتبر النطق بحكمها إعلاناً للخصوم ، و بحيث يمكنها عند عدم حضور من عليه اليمين فى الميعاد المحدد أن تعتبره ناكلاً . كلا بل إن لها أن تحدد جلسة للحلف ، و لكن على شرط أن تكون بعيدة بعداً يسمح بإعلان حكمها للخصم فى محل إقامته الأصلى مع مراعاة مواعيد التكليف بالحضور و مواعيد المسافة ، و أن تتأكد المحكمة فى اليوم المحدد للحلف أن الإعلان قد حصل صحيحاً و روعيت فيه تلك المواعيد ، كما لها عند تحديد الجلسة أن تعتبر حكمها إعلاناً للخصوم ، و ذلك فى صورة ما إذا كان ثابتاً بمحضر الجلسة أو بالحكم أن المكلف باليمين حاضر شخصياً وقت النطق به . و فى هذه الحالة تكون الجلسة التى تحددها و تعلنها إليه فى حكمها مستوفية لميعاد التكليف بالحضور ما لم يقبل المكلف الحلف فى ميعاد أقصر و يكون قبوله هذا مدوناً بمحضر الجلسة . و إذن فإذا كانت المحكمة قد حكمت بالتحليف و حددت لذلك جلسة لميعاد أقصر من الميعاد القانونى المعتاد ، ثم هى من جهة أخرى إعتبرت النطق بالحكم إعلاناً للخصوم و لم يثبت بمحضر الجلسة و لا بالحكم أن المكلف باليمين كان حاضراً و لا أنه قبل تقصير الميعاد ، فقضاؤها بعد فى موضوع الدعوى ، على إعتبار أن الطاعن ممتنع عن اليمين و ناكل عنه لمجرد عدم حضوره فى اليوم التالى ، هو قضاء مؤسس على إجراء مخالف للقانون و يتعين نقضه . (الطعن رقم 67 لسنة 4 جلسة 1935/02/28 س -1 ع 1 ص 622 ق 233) |
|
إن القاعدة التى تقررها المادة 79 من القانون المدنى صريحة فى أن لا سبيل لمن وضع يده بسبب وقتى معلوم غير أسباب التمليك المعروفة إلى أن يكسب لا هو و لا ورثته الملك بوضع اليد مهما تسلسل التوريث و طال الزمن .وضع اليد بسبب وقتى معلوم غير أسباب التمليك المعروفة لا يعتبر صالحاً للتمسك به إلا إذا حصل تغيير فى هذا السبب يزيل عنه صفته الوقتية . و المفهوم من قواعد التملك بمضى المدة الطويلة و من باقى الأصول القانونية أن هذا التغيير لا يكون إلا بأحدى إثنتين : أن يتلقى ذو اليد الوقتية ملك العين عن شخص من الأغيار يعتقد هو أنه المالك لها و المستحق للتصرف فيها ، أو أن يجابه ذو اليد الوقتية مالك العين مجابهة ظاهرة صريحة بصفة فعلية أو بصفة قضائية أو غير قضائية {judiciaire ou extra judiciaire} تدل دلالة جازمة على أنه مزمع إنكار الملكية على المالك و الأستئثار بها دونه .و إذن فالواقف الذى هو مستحق للوقف و ناظر عليه لا يمكن أن يكون وضع يده إلا بصفة وقتية من قبل أنه منتفع أو مدير لشئون العين بالنيابة عن جهة الوقف . فحكم المادة 79 من القانون المدنى يسرى بداهة عليه و على ورثته من بعده مهما تسلسل توريثهم و طال وضع يدهم . و لا يستطيع أيهم أن يمتلك العين بالمدة الطويلة إلا بعد أن يغير صفة وضع يده على النحو السالف الذكر .مجرد وضع يد أولاد الواقف على العين بنية الملك عقب قسمة أجروها بينهم ثم مجرد تصرفهم بالبيع لأولادهم المستحقين بعدهم فى الوقف ، لا شيء فيهما يمكن قانوناً إعتباره مغيراً لسبب وضع يدهم الذى لا يخرج عن الوراثة أو عن الإستحقاق فى الوقف . فإذا أدخلت محكمة الموضوع مدة وضع يد أولاد الواقف فى مدة الثلاث و الثلاثين سنة بغير أن يكون فى الدعوى ما يصح إعتباره قانوناً أنه قد غير وضع يدهم الأصلى الذى كان هو الوراثة أو الإستحقاق فى الوقف فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق المادة 79 من القانون المدنى ، و يكون حكمها متعين النقض . (الطعن رقم 36 لسنة 4 جلسة 1935/02/28 س -1 ع 1 ص 616 ق 232) |
|
إن الفقرة العاشرة من المادة التاسعة من القانون المدنى ، إذا كانت نصت على " أن الآثار العمومية و كافة ما يكون مملوكاً للحكومة من مصنوعات الفنون أو الأشياء التاريخية " يكون معتبراً بذاته من المنافع العامة ، و كانت الفقرة الحادية عشرة منها قد ذكرت أن المال الثابت أو المنقول إذا تخصص بالفعل للمنفعة العامة كان عاماً أيضاً - إذا كان هذا هو نص القانون المدنى ، فإن المادة السادسة من قانون الآثار رقم 14 الصادر فى 12 يونيه سنة 1912 تجرى بأن " أراضى الحكومة المقررة أو التى سيتقرر أنها أثرية تعد جميعها من أملاك الحكومة العامة " . و هذا النص واضح الدلالة على أن الأرض لا تعتبر أثرية إلا إذا تقرر ذلك من قبل الحكومة ، إى صدر به قرار من مجلس الوزراء أو على الأقل من قبل وزير الأشغال المكلف بتنفيذ هذا القانون فيما يخصه بمقتضى المادة الثانية و العشرين منه . فكل ورقة أو مخاطبة إدارية ليست قراراً من هذا القبيل فلا يمكن - فى علاقة الحكومة بالجمهور - أن تعتبر مغيرة لوصف الأرض و مخرجة لها من ملك الحكومة الخاص إلى ملكيتها العامة . و إذن فلا يكفى لإعتبار الأرض أثرية غير ممكن إكتسابها بوضع اليد بمضى المدة لا مجرد صدور خطاب من مصلحة الآثار بإعتبارها كذلك و لا وصفها بأنها أثرية فى قوائم المساحة و التحديد . (الطعن رقم 75 لسنة 4 جلسة 1935/02/21 س -1 ع 1 ص 611 ق 231) |
|
إذا إستعرضت المحكمة فى حكمها مستندات الخصوم و تقرير خبير الدعوى و شهادات الشهود و رجحت من ذلك ما إطمأنت إلى ترجيحه ثم قضت فى الدعوى على حاصل فهم الواقع فيها ، فذلك كاف لإعتبار حكمها محمولاً على أسباب كافية منتجة له . (الطعن رقم 68 لسنة 4 جلسة 1935/02/21 س -1 ع 1 ص 611 ق 230) |
|
إن المادة 157 من قانون المصلحة المالية المصرية تجيز لرؤساء المصالح أن يعينوا الخدمة الخارجين عن هيئة العمال و أن يفصلوهم بحسب مقتضيات العمل . ففصل العامل من هؤلاء حق مطلق مخول لرئيس المصلحة يأتيه كلما وجدت ظروف تستدعيه . و لم يجعل لأحد حق التدخل معه فى تقدير تلك الظروف ، فهو الذى يرى ما إذا كان العامل مستحقاً للفصل بسبب عدم إحتياج المصلحة للعمل الذى يؤديه أو مستحقاً له بسبب عدم إمكانه القيام بالعمل لعدم كفاءته له أو لسوء سلوكه . فإذا فصل مدير مصلحة عاملاً من العمال الخارجين عن الهيئة و وضح من الأوراق الإدارية أن علة فصله هى سوء سلوكه ، فليس للقضاء أن يراقب على المصلحة فى هذا الفصل ، و لا أن يغير علته و لا أن يؤول بشأنها قرار مدير المصلحة و ينبنى على ذلك أنه إذا كان أساس القضاء بمبلغ ما لعامل فصل من مصلحة السكة الحديدية < مثلاً > هو هذا الأفتيات المخالف للقانون فإنه يتعين نقض الحكم الصادر فى هذا الشأن . (الطعن رقم 48 لسنة 4 جلسة 1935/02/14 س -1 ع 1 ص 605 ق 229) |
|
إذا أخذت محكمة الإستئناف بأسباب الحكم المستأنف الذى أيدته و أتبعت هذه الأسباب بأخرى من عندها فقد ألحقت أسباب الحكم المستأنف بأسباب حكمها و أصبح من المتعين على من أراد أن يطعن فى هذا الحكم بطريق النقض أن يودع مع صورته الرسمية صورة رسمية كذلك من الحكم المستأنف ، خصوصاً إذا كان الخطأ المزعوم وقوعه فى تطبيق القانون لم يكن إلا فى بعض الأسباب التى زادتها محكمة الإستئناف ، فإن مثل هذا الخطأ مما يصح صرف النظر عنه إذا كان الحكم يستقيم على ما يكون له أو بالحكم المستأنف من الأسباب الأخرى الموضوعية المنتجة لصحته قانوناً ، و محكمة النقض لا تستطيع الإعتماد على الصورة الغير الرسمية التى يقدمها الطاعن من الحكم المستأنف لإحتمال أن تكون لهذا الحكم أسباب أخرى صحيحة توجب عدم البحث فى صحة وقوع الخطأ المدعى به و عدم صحته . (الطعن رقم 24 لسنة 4 جلسة 1935/02/14 س -1 ع 1 ص 604 ق 228) |
|
إن نص المادة العاشرة من قانون النقض ، بينما يضيق فى الفقرة الثانية منه فيقرر أن يكون الحكم الصادر من المحكمة الإبتدائية بصفة إستئنافية الجائز الطعن فيه بطريق النقض صادراً فى مسألة إختصاص بخصوصها ، إذا هو فى الفقرة الأولى يطلق ميدان الطعن فيجعله شاملاً لجميع صور الأحكام الصادرة فى قضايا وضع اليد ، مما يفيد أن الطعن يجوز فى كل حكم صادر فى قضية وضع يد ، سواء أكان مبناه مخالفة القانون فى مسألة من مسائل وضع اليد بخصوصه أم فى مسألة أخرى عرضية متصلة بقضية وضع اليد ، كمسألة وصف الدعوى و هل هى مستعجلة قصيرة ميعاد الإستئناف أم عادية ميعاد إستئنافها هو الميعاد المعتاد . (الطعن رقم 56 لسنة 4 جلسة 1935/02/07 س -1 ع 1 ص 599 ق 227) |
|
إذا كانت الدعوى المطروحة على المحكمة الجزئية هى دعوى منع تعرض و حكم فيها القاضى الجزئى على هذا الإعتبار و ذكر فى أسباب حكمه أن هذه الدعوى هى دعوى منع تعرض ، ثم جاء فى الأسباب من بعد ذلك فوصفها بأنها دعوى مستعجلة فإن هذا الوصف - الذى هو فى الواقع حشو غريب عن حقيقة موضوع الدعوى و لم يكن له عمل و لا تأثير فى منطوق الحكم - لا يدخل هذا الحكم فى عداد الأحكام الصادرة فى الدعاوى المستعجلة المشار إليها فى المادة 28 من قانون المرافعات التى يكون ميعاد إستئنافها - وفقاً لما نصت عليه المادة 355 مرافعات - هو الميعاد القصير ، بل ميعاد إستئنافه يكون هو الميعاد القانونى المقرر فى المادة 353 مرافعات ، أى ثلاثين يوماً . (الطعن رقم 56 لسنة 4 جلسة 1935/02/07 س -1 ع 1 ص 599 ق 227) |
|
إن عدم جواز التقاضى لدى محكمة الدرجة الثانية لأول مرة لا يكون من النظام العام إلا إذا كانت الدعوى برمتها مقدمة لتلك المحكمة مباشرة . أما إن كانت الدعوى قدمت فى الأصل لمحكمة الدرجة الأولى ، و عند إنتقالها للدرجة الثانية أضيف إليها طلب جديد متفرع عنها و من المحظور إبداؤه لأول مرة أمام تلك الدرجة الثانية ، فإن قبول هذا الطلب الجديد و عدم قبوله لا يكون متعلقاً بالنظام العام ، بل إنه من قبيل المصالح الخاصة التى يملك الخصوم وحدهم فيها أمر القبول و عدمه ، و متى أمسكوا عن الإعتراض على تقديم مثل ذلك الطلب فإن المحكمة تملك النظر فى موضوعه ، و متى حكمت فيه فإن قضاءها يكون صحيحاً لا مطعن عليه . فإذا إدعى شخص على آخر بمبلغ ، و طلب إلى محكمة الدرجة الأولى أن تقضى له بهذا المبلغ على خصمه ، ثم أمام محكمة الدرجة الثانية طلب الحكم له بفوائد المبلغ المطلوب ، و لم يعترض المدعى عليه على هذا الطلب بإعتبار أنه طلب جديد لم يبد أمام محكمة الدرجة الأولى ، فقضت محكمة الدرجة الثانية بالفوائد المطلوبة ، فقضاؤها بها لا شائبة فيه (الطعن رقم 65 لسنة 4 جلسة 1935/01/31 س -1 ع 1 ص 598 ق 226) |
|
لا يجوز التمسك لدى محكمة النقض بأسباب لم تكن أبديت لمحكمة الموضوع ما لم تكن متعلقة بالنظام العام بشروطه . و إذن فيرفض الطعن إذا لم يكن بالحكم المطعون فيه ما يدل على أن الطاعن قد إعترض على طلب أبداه خصمه لأول مرة لدى محكمة الدرجة الثانية ، و لم يقدم الطاعن لمحكمة النقض مذكرة أو محضر جلسة يدل أيهما على أنه كان قد إعترض أمام محكمة الإستئناف على الطلب الجديد ، و أن هذه المحكمة - مع إضطلاعها بهذا الإعتراض - قد أغفلت ذكره و الرد عليه . (الطعن رقم 65 لسنة 4 جلسة 1935/01/31 س -1 ع 1 ص 598 ق 226) |
|
إنه إذا كان الأصل أن يكون كل حكم مستوفياً بذاته جميع أسبابه ، إلا أنه لا مانع فى القانون بمنع المحكمة عند وضع حكمها من أن تعتمد فيه على الأسباب المدونة فيما يكون قد صدر من قبل بين الخصوم أنفسهم فى ذات الدعوى من الأحكام و على الأسباب المدونة فى تقارير الخبراء التى تكون قد قدمت فيها . و هذا كله مشروط بشرط واحد هو أن تشير المحكمة إلى إعتمادها لتلك الأسباب و أخذها بها ، إذ فى هذه الحالة يصبح ما إعتمد عليه الحكم من تلك الأسباب المدونة فى ورقة الحكم و فى ذلك الجزء المتمم له فيها الكفاية لتحقق معنى التسبيب المطلوب قانوناً . على أن مثل هذه الصورة لو عرضت فالطاعن فى الحكم ملزم بأن يقدم لمحكمة النقض مع صورة الحكم نفسها صوراً رسمية من الأحكام و تقارير الخبراء التى يكون الحكم أشار إليها و إعتمد على ما بها من الأسباب و ذلك لكى تستطيع محكمة النقض أن تنظر فى أحقيته فى ظلامته و عدم أحقيته فيها . فإذا كانت محكمة الإستئناف قد أشارت فى حكمها الصادر فى الموضوع إلى حكمها التمهيدى الذى سبق أن أصدرته بشأن تعيين الخبير و المأمورية التى كلفته بها و إلى حكمها التمهيدى الذى أصدرته بعد ذلك مستعرضة فيه إعتراضات الخصوم على أعمال الخبير و تقريره من جهة الشكل و الموضوع و مبينة وجهة نظرها فيها ، و أعادت القضية إلى الخبير لتحقيق نقط أخرى كلفته بتحقيقها و بينت له الطريقة التى ينبغى أن يجرى عليها فى تصفية الحساب بياناً مفصلاً ، و قدم الخبير تقريره - إذا كانت المحكمة أشارت إلى هذين الحكمين ، ثم أشارت من بعد إلى تقريرى الخبير ، قائلة إن الخبير رفض بحق عدم إحتساب ما يريد المدعى عليهم إحتسابه على خصومهم لما تبين له من أنهم غير محقين فى هذا الطلب ، فقول المحكمة هذا صريح الدلالة على أنها تعتمد على ما بينه الخبير فى تقريريه ، من الأسباب الموجبة لذلك ، و يكون حكمها مستوفى الأسباب . (الطعن رقم 59 لسنة 4 جلسة 1935/01/31 س -1 ع 1 ص 597 ق 225) |
|
إن الفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون إنشاء محكمة النقض لا تبيح الطعن فى الأحكام الصادرة من المحاكم الإبتدائية بصفة إستئنافية إلا إذا كانت صادرة فى مسألة إختصاص بحسب نوع القضية أو إختصاص بحسب أحكام المادتين 15 و 16 من لائحة الترتيب ، بحيث إذا لم يكن حكمها صادراً فى مسألة الإختصاص بخصوصها ، فلا يجوز الطعن فيه بطريق النقض مهما تكن مسألة الإختصاص و عدمه متعلقة بالنظام العام . فإذا كان وجه الطعن مبنياً على إختصاص المحاكم الأهلية بنظر الدعوى وفقاً للمادتين 15 و 16 المذكورتين ، و كان هذا الدفع بعدم الإختصاص قد عرض على المحكمة الجزئية و قضت برفضه تنصيصاً عليه ، ثم لم يطرح على المحكمة الإستئنافية و لم تقض فيه حتى يكون قضاؤها فيه مسوغاً لإمكان الطعن فى حكمها بذلك الوجه ، كان هذا الطعن غير مقبول . (الطعن رقم 34 لسنة 4 جلسة 1935/01/24 س -1 ع 1 ص 567 ق 224) |
|
متى كانت المحكمة الأهلية مختصة بنظر موضوع الدعوى كان لها بداهة أن تبحث دليل هذا الموضوع . فإذا إحتج لديها بحكم شرعى نهائى فإن لها أن تبحث ما إذا كان هذا الحكم قد صدر فى حدود ولاية المحاكم الشرعية فتثبت له حجيته أم لم يصدر فى حدود هذه الولاية فيكون معدوم الحجية . (الطعن رقم 34 لسنة 4 جلسة 1935/01/24 س -1 ع 1 ص 567 ق 224) |
|
إن اللوائح الشرعية صريحة النصوص فى أن الإقرار بالوقف أو بالإستحقاق فيه إذا أنكره المقر فلا يمكن الإحتجاج عليه بإقراره إلا إذا كان قد أشهد به و هو يملكه إشهاداً رسمياً على يد القاضى الشرعى أو مأذونه و كان إشهاده مقيداً بدفتر المحكمة الشرعية ، إى و ما عدا ذلك من أدلة الإقرار كأن يكون كتابياً بورقة عرفية ، فإنه باطل بطلاناً مطلقاً و لا أثر له حتى يصح الإحتجاج به عليه . (الطعن رقم 26 لسنة 4 جلسة 1935/01/24 س -1 ع 1 ص 558 ق 223) |
|
إذا إستأجر شخص محلاً ، و كان مشروطاً عليه فى عقد الإيجار ألا يتنازل عن إجارته لأحد أو يؤجره من باطنه لآخر إلا بإذن المؤجر ، و أشرك المستأجر شخصاً آخر معه فى التجارة و أودعا بضاعتهما فى المحل ، ثم تهدم المحل و تلفت البضاعة بفعل المالك و إهماله ، فلا مخالفة للقانون فى أن تقضى المحكمة لمالكى البضاعة التالفة بقيمة التعويض المستحق لهما . (الطعن رقم 17 لسنة 4 جلسة 1935/01/24 س -1 ع 1 ص 551 ق 222) |
|
كما يجوز للمحكمة أن تقدر ما فات المحكوم لهما من ربح فى البضاعة التالفة بمبلغ معين تقدره و تضيفه إلي ما إستقر عندها أنه هو الواجب إلزام المؤجر به من التعويض يجوز لها أيضاً فى تقديره أن تجريه مجرى الفوائد القانونية ، إذ هذه مسألة شكل لا أهمية لها . و قضاؤها بهذه الفوائد التعويضية فى هذه الصورة لا يصح النعى عليه بأنه قضاء بما لم يطلبه الخصم . على أن مجرد القضاء بما لم يطلبه الخصم إنما يكون وجها لإلتماس إعادة النظر لا وجها للطعن بطريق النقض . (الطعن رقم 17 لسنة 4 جلسة 1935/01/24 س -1 ع 1 ص 551 ق 222) |
|
إذا أحصت المحكمة على المؤجر ما عمله من أعمال ضارة و ما قصر فيه من تروك ضارة محصلة إحصاءها من عناصر التحقيق تحصيلاً واقعياً فلا رقابة على هذا لمحكمة النقض . (الطعن رقم 17 لسنة 4 جلسة 1935/01/24 س -1 ع 1 ص 551 ق 222) |
|
إذا كانت إجراءات الدعوى كلها قد تمت من تقرير بالطعن و تقديم مذكرات من قبل طرفى الخصوم و إبداء النيابة العامة رأيها فيها ، ثم تغيرت صفة أحد الخصوم بعد ذلك ، فهذا التغير لا يستوجب إيقاف نظر الطعن و الفصل فيه . (الطعن رقم 54 لسنة 4 جلسة 1935/01/17 س -1 ع 1 ص 544 ق 221) |
|
إن ما جرى به قضاء محكمة النقض من أن مناط الحق المكتسب المانع من الطعن بطريق النقض هو كون الحكم الصادر فى عهد القانون القديم أعلن و إنقضى ميعاد الطعن فيه قبل بدء العمل بالقانون الجديد ، و أما الأحكام التى صدرت فى عهد القانون القديم و لم تعلن للآن أو أعلنت و لم يمض عليها ميعاد الطعن عند وجوب العمل بالقانون الجديد " قانون محكمة النقض " إذا أعلنت بعد العمل به فجميعها يجوز الطعن فيها أمام محكمة النقض - ما جرى به القضاء من ذلك لا يترتب عليه مطلقاً صحة القول بأن الأحكام الإنتهائية التى تكون قد صدرت فى عهد القانون القديم و لم تعلن للمحكوم عليهم - جميعها يجوز الطعن فيها بطريق النقض ، حتى و لو كان قد قبلها الخصم المحكوم عليه و نفذها برضائه متجاوزاً عن إعلانها إليه ، بل إن المحكوم عليه إذا كان قد قبل الحكم الصادر ضده قبولاً نهائياً دالاً على إستقرار مركزه من خصمه و مركز خصمه منه على الرغم من عدم إعلانه إليه ، فقبوله الحكم و تنفيذه بالرضاء على الوجه المتقدم يسقط حقه فى الطعن فيه ، حتى و لو لم يكن قد أعلن إليه بالطريق المعتاد . (الطعن رقم 13 لسنة 4 جلسة 1935/01/17 س -1 ع 1 ص 536 ق 220) |
|
إذا كان الطاعن لم يتمسك لدى محكمة الموضوع بتعذر حصوله على دليل كتابى بسبب قرابة يدعيها ، فلا يقبل منه الطعن فى حكمها بأنه أخطأ إذ لم يعتبر هذه القرابه مانعه من الحصول على الدليل الكتابى . (الطعن رقم 39 لسنة 4 جلسة 1935/01/17 س -1 ع 1 ص 536 ق 219) |
|
على أن مسألة كون القرابة المدعاة مانعة من الحصول على دليل كتابى بالحق المتنازع فيه أو غير مانعة هى من المسائل الواقعية التى تملك محكمة الموضوع التقدير فيها بلا معقب عليها من محكمة النقض . (الطعن رقم 39 لسنة 4 جلسة 1935/01/17 س -1 ع 1 ص 536 ق 219) |
|
الطعن بخلو الحكم من الأسباب أو بقصور أسبابه إنما يقع تحت مدلول حالة الطعن الخاصة بوقوع بطلان جوهرى فى الحكم ، و هى غير حالة الطعن بمخالفة القانون أو بالخطأ فى تطبيقه أو فى تأويله . و إذن فالحكم الصادر من المحكمة الإبتدائية فى قضية من قضايا إستئناف أحكام المحاكم الجزئية - الذى تجيز المادة العاشرة من القانون رقم 68 لسنة 1931 الطعن فيه بطريق النقض لا بتنائه على مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو فى تأويله - لا يصح الطعن فيه بطريق النقض بسبب خلوه من الأسباب أو قصور أسبابه (الطعن رقم 33 لسنة 4 جلسة 1935/01/03 س -1 ع 1 ص 535 ق 218) |
|
المنازعة المشار إليها فى المادة السادسة من القانون رقم 37 لسنة 1929 التى يراد بها تعديل مقدار المعاش الذى تم قيده أو المكافأة التى تم صرفها لا يتولد الحق فيها إلا عقب قيد المعاش أو صرف المكافأة ، و يسقط هذا الحق بمضى ستة أشهر من تاريخ تسلم السركى المبين فيه مقدار المعاش إلى صاحب الشأن أو من تاريخ صرف المكافأة لمستحقها . أما طلب تسوية المعاش المبينة أحكامه فى المادتين 39 و 40 من ذلك القانون فهو غير المنازعة السابقة الإشارة إليها ، و لذلك فإنه لا يغنى عنها فى حفظ حق الموظف من السقوط ، و لو تضمن هذا الطلب إعتراضاً على تقدير السن الذى حصلت الإحالة على المعاش بمقتضاها .و إذا صح - مع مجرد الإفتراض الجدلى - أن المنازعة تتحقق بغير طريق رفع الدعوى ، فيجب على الأقل أن تكون منازعة ايجابية بإجراء كتابى يبين موضوعها و الغرض منها . و إذن فمجرد إمتناع الموظف المحال إلى المعاش عن قبض معاشه مدة ثلاثة أشهر بعد تسلمه سركى المعاش لا يعتبر منازعة بالمعنى المراد بالمادة ال (الطعن رقم 28 لسنة 4 جلسة 1935/01/03 س -1 ع 1 ص 530 ق 217) |
|
إن المفهوم من النص الفرنسى للمادة 33 من لائحة الجمارك الصادرة فى سنة 1909 أن الشارع إعتبر كل جمرك فى جهة ما من جهات القطر وحدة قانونية قائمة بذاتها ، لها دائرة إختصاص إدارية { ressort administratif } تتولى عملها فيها ، و هى بذاتها دائرة إختصاص قضائية لها { ressort juridictionnel } تحكم فيما يقع داخل حدودها من حوادث التهريب ، و أن المعارضة فى قرارتها إنما تكون فى وجهها هى بإعلان يرسل إليها فى شخص رئيسها و هو أمين جمركها ، دون مصلحة عموم الجمارك و مدير عموم الجمارك اللذين لهما مجرد الإشراف على الجمارك المختلفة المنتشرة فى نواحى القطر ، و لكن لا إختصاص لهما بمقتضى اللائحة لا فى ضبط حوادث التهريب و لا فى المعاقبة عليها . و إذ كان الأصل الأصيل أن المدعى عليه لا يجلب إلا أمام المحكمة الواقع محله فى دائرة إختصاصها وضح يقيناً أن عبارة { le tribunal de commerce du ressort } معناها المحكمة التجارية التابعة لها دائرة الجمرك المدعى عليه فى المعارضة التى بها محل أمينه الممثل له فيها فهى دون غيرها المختصة بنظر المعارضة (الطعن رقم 41 لسنة 4 جلسة 1934/12/27 س -1 ع 1 ص 521 ق 216) |
|
إن تفسير محكمة الموضوع لشروط عقد ما متى كان تفسيراً تحتمله عبارة تلك الشروط و ليس فيه تشويه لأصل العبارة فإن محكمة النقض لا يكون لها تدخل فيه . (الطعن رقم 6 لسنة 4 جلسة 1934/12/27 س -1 ع 1 ص 520 ق 215) |
|
فسخ العقد بسبب خطأ أحد العاقدين لا يجعل له الحق فى المطالبة بتعويض . (الطعن رقم 6 لسنة 4 جلسة 1934/12/27 س -1 ع 1 ص 520 ق 215) |
|
الدفع بحكم البراءة - الصادر من محكمة المخالفات فى المخالفة التى ترتب عليها الفسخ - توصلاً لإثبات عدم الخطأ هو من الدفوع المتعلقة بالموضوع ، و عدم الدفع به لدى محكمة الإستئناف يمنع الطالب من التمسك به لدى محكمة النقض لجدة السبب . (الطعن رقم 6 لسنة 4 جلسة 1934/12/27 س -1 ع 1 ص 520 ق 215) |
|
إذا خلا الحكم من أسباب خاصة بخصم مبلغ من المبالغ المدعى بها تعين نقضه ، فيما يتعلق بهذا المبلغ المخصوم فقط ، و إعادة الدعوى لمحكمة الإستئناف للفصل فى هذه النقطة وحدها . (الطعن رقم 6 لسنة 4 جلسة 1934/12/27 س -1 ع 1 ص 520 ق 215) |
|
إن المراد بعبارة " الأوراق المحررة لأعمال تجارية " الواردة بالمادة 194 من قانون التجارة هو الأوراق التى يتداولها التجار فيما بينهم تداول أوراق النقد خلفاً عن الدفع النقدى فى معاملاتهم التجارية . و المعنى الجامع فى هذه الأوراق أنها تتضمن دفع مبلغ معين من النقود فى أجل معين ، و يمكن نقل ملكيتها من إنسان لآخر بتظهيرها أو بمجرد تسليمها بغير حاجة إلى إجراء آخر يعطل تداولها أو يجعله متعذراً . فالأوراق التى لا تنتقل الحقوق الثابتة بها بمجرد التظهير ، و السندات التى يكون الدين بها مقسطاً ، و السندات التى تتصل بأمور أخرى بعيدة عن مجرد ثبوت الدين بذمة المدين و ميعاد دفعه ، كتعليق حلول أجل السداد على أمر خارجى غير مضى ميعاد الإستحقاق ، و كإلتزام المدين بأداء عمل معين لشخص دائنه مع تعهده بسداد الدين - هذه الأوراق لا تعتبر من " الأوراق المحررة لأعمال تجارية ". و إذن فعقد الإقرار بالدين الذى يشمل فضلاً عن هذا الإقرار بالدين تأميناً عقارياً و الذى جعل السداد فيه على أقساط شهرية و الذى يتضمن إلتزامات أخرى من جانب المدين لا علاقة لها بالمديونية كالتزامه شراء بضائعه من محل تجارة دائنه ، و يجعل هذا الإلتزام مرتبطاً بالمديونية ، و يرتب على عدم القيام بتنفيذه سقوط الحق فى الأجل و إستحقاق جميع الأقساط الشهرية - هذا العقد لا يمكن إعتباره " من الأوراق المحررة لأعمال تجارية " على المعنى الذى تقصده المادة 194 من قانون التجارة (الطعن رقم 29 لسنة 4 جلسة 1934/12/20 س -1 ع 1 ص 519 ق 214) |
|
إن الدفع بالبطلان الذى جوزت المادة 133 من قانون المرافعات إبداءه قبل الدخول فى موضوع الدعوى ، و قضت المادتان 138 و 139 مرافعات بسقوط الحق فيه بالحضور أو بالرد على الورقة الباطلة بما يفيد إعتبارها صحيحة ، إنما هو الدفع الخاص ببطلان صحيفة إفتتاح الدعوى و بطلان أوراق الإجراءات و المرافعات . فليس يصح تعدية هذه الأحكام إلى الدفع ببطلان العقود ، لأن الدفع يكون عندئذ من الدفوع الموضوعية التى يجوز تقديمها فى أية حالة تكون عليها الدعوى ، و تطبق عليه أحكام الإجازة الخاصة إذا كان البطلان نسبياً لا مطلقاً . (الطعن رقم 88 لسنة 3 جلسة 1934/12/20 س -1 ع 1 ص 510 ق 213) |
|
إن الدفع بالبطلان الذى جوزت المادة 133 من قانون المرافعات إبداءه قبل الدخول فى موض |