المبادئ القانونية التي قررتها الدوائر المدنية في جلساتها اعتبارا من 28/05/1975 وحتى 09/03/1977

إذ كانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه قد تم التراضى بين الطرفين على أخذ العقار المبيع بالشفعة ، فلا يجوز للطاعن أبداء هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لما يخالطه من واقع كان يجب عرضه على محكمة الموضوع . (الطعن رقم 456 لسنة 43 جلسة 1977/03/09 س 28 ع 1 ص 646 ق 118)

إذ كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز الطعن من كل من كان طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، و لم يتخل عن منازعته مع خصمه حتى صدر الحكم ضده سواء كان مستأنفاً عليه خصماً أصيلاً أو ضامناً لخصم أصيل مدخلاً فى الدعوى أو متدخلاً فيها للإختصام أو الإنضمام لأحد طرفى الخصومة فيها و أن الخصم الذى لم يقض له أو عليه فى الحكم المطعون فيه لا يكون خصماً حقيقياً فلا يقبل إختصامه فى الطعن , و كان البين من الأوراق أن الطاعنين و أن إختصموا فى الدعوى ليصدر الحكم فى مواجهتهم بإلزام المطعون عليه الأخير - المؤجر - بتحرير عقد إيجار للمطعون عليهم الثلاثة الأول عن شقة النزاع تأسيساً على مشاركتهم مورث الطاعنين - المستأجر الأصلى فى الإنتفاع بها كمكتب للمحاماه ، إلا أنهم و قد نازعوه فى هذا الطلب بإعتبار أن شغل المذكورين لأجزاء فى هذه العين إنما كان بصفتهم مستأجرين من الباطن من مورثهم و منهم و طلبوا رفض الدعوى ، و تمسكوا أمام الإستئناف بهذا الدفع فإنهم يكونون خصوماً حقيقيين بحيث تتوافر لهم المصلحة فى الطعن على الحكم ، و يكون الدفع بعدم قبول الطعن على غير أساس . (الطعن رقم 417 لسنة 43 جلسة 1977/03/09 س 28 ع 1 ص 638 ق 116)

إذ كان المنع من إعادة المسألة المقضى فيها يشترط فيه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تكون المسألة واحده فى الدعويين و يجب لتوافر هذه الوحدة أن تكون المسألة المقضى فيها نهائياً مسألة أساسية يكون الطرفان قد تناقشا فيها فى الدعوى الأولى و أستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول و تكون هى بذاتها الأساس فيما يدعيه بعد فى الدعوى الثانية أى الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها ، و كان البين من الأوراق أن الأحكام التى ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة حجيتها صدر أحدها فى دعوى مستعجله فلا تكون له حجية أمام محكمة الموضوع ، و أن الحكمين الآخرين و أن الزما المطعون عليهما الأولين بمتجمد الأجرة المستحقة عليهما بموجب عقدى الإيجار الصادرين إليهما من مورث الطاعنين ، إلا أنهما لم يتعرضا للفصل فى المسألة الجديدة التى أسست عليها الدعوى الماثلة و المتعلقة بتحديد الأثر القانونى المترتب على وفاة مورث الطاعنين مع ما يدعيه المطعون عليهم الثلاثة الأول من مشاركتهم إياه فى الإنتفاع بالعين المؤجره حال حياته كمكتب للمحاماه بعلم من المالك و إستمرارهم فى شغلها بعد ذلك بهذه الصفة ، و من ثم فإن الحقيقة فى هذه المسألة لا تكون قد إستقرت بين الخصوم بما لا محل معه للقول بصدور الحكم المطعون عليه على خلاف تلك الأحكام . (الطعن رقم 417 لسنة 43 جلسة 1977/03/09 س 28 ع 1 ص 638 ق 116)

اذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على قيام مشاركة بين مورث الطاعنين و بين المطعون عليهم الثلاثة الأول فى الإنتفاع بعين النزاع ، و كان ما أورده الحكم قد خلا من الرد على ما آثاره الطاعنون من دفاع قائم على ان المطعون عليهم الثلاثه الاول يشغلون عين النزاع بصفتهم مستأجريين من الباطن وما إستدلوا به على ذلك من عقود أبرم إحدهما بينهم و بين المطعون عليه الثالث كمستأجر من الباطن لجزء من هذه العين بعد وفاة مورثهم المستأجر الأصلى ، و هو دفاع جوهرى يتأثر به لو صح وجه الرأى فى الدعوى ، فإن إغفال المحكمة الرد على هذا الدفاع و ما ساقه الطاعنون من أدله عليه من شأنه أن يعيب الحكم بالقصور . (الطعن رقم 417 لسنة 43 جلسة 1977/03/09 س 28 ع 1 ص 638 ق 116)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات و تمسك بدلالتها فإلتفت الحكم عن التحدث عنها كلها أو بعضها مع ما قد يكون لها من الدلاله فأنه يكون مشوباً بالقصور . (الطعن رقم 417 لسنة 43 جلسة 1977/03/09 س 28 ع 1 ص 638 ق 116)

القول بإستقلال محكمة الموضوع بتقدير القرائن القضائية و بإطراح ما لا ترى الأخذ به فيها . محله أن تكون قد أطلعت عليها و أخضعتها لتقديرها ، فإذا بان من الحكم أن المحكمة لم تطلع على تلك القرائن أو لم تبحثها فإن حكمها يكون قاصراً قصوراً يبطله . (الطعن رقم 417 لسنة 43 جلسة 1977/03/09 س 28 ع 1 ص 638 ق 116)

يدل نص المادتين 53 ، 56 من قانون الحجز الإدارى رقم 308 لسنة 1955 على أن المشرع راعى فى تنظيم البيع الجبرى للعقار الحفاظ على قيمة الثروة العقارية و حماية مصلحة كل من الدائن و المدين و هو ما يتحقق بالوصول إلى أعلى ثمن ممكن ، فأوجب النشر و الإعلان عن البيع حتى يشترك فى المزايدة أكبر عدد من المزايدين و أوجب إفتتاح المزايدة العلنية بعطاء لا يقل عن الثمن الأساسى مضافاً إليه المصروفات حتى تكون المنافسة بين راغبى الشراء مدعاة للإرتفاع بالثمن إلى أقصى قدر ممكن . و إذ كان الثابت أن مكتب خبراء وزارة العدل بالزقازيق حدد الثمن الأساسى الذى يجب أن تبدأ به مزايدة بيع الأطيان موضوع التداعى بمبلغ 3604 جنيهات و 860 مليما ، و أن البين من محضر بيع تلك الاطيان أن كلا من المتزايدين الأربعة الذين أشتركوا فى المزاد قد سددوا تأمينا قدره 200 جنيه و بدأت المزايدة بعطاء قدره 2200 جنيه و إنتهت برسو المزاد على المطعون ضده الأول بمبلغ 2605 جنيها دون إضافه المصروفات إليه فإن إجراءات تلك المزايدة تكون قد جاءت باطلة لمخالفتها لأحكام قانون الحجز الإدارى سالفة الذكر و المتعلقه بالنظام العام ، و ذلك بإفتتاح المزايدة و رسوها بعطاء يقل عن الثمن الأساسى و المصروفات . (الطعن رقم 105 لسنة 42 جلسة 1977/03/09 س 28 ع 1 ص 634 ق 116)

رسم الدلالة النسبى بواقع 5% المنصوص عليه فى المادة 66 من قانون الحجز الإدارى رقم 308 لسنة 1955 يغاير المصروفات المنصوص عليها فى المادة 56 منه و التى يقصد بها المصروفات التى ينفقها الدائن الحاجز فى إجراءات التنفيذ . (الطعن رقم 105 لسنة 42 جلسة 1977/03/09 س 28 ع 1 ص 634 ق 116)

إن القانون الواجب التطبيق فى شأن تقدير رسوم إشهار الإقرار بملكية العقار هو القانون رقم 92 لسنة 1944 المعدل بالقانون رقم 135 لسنة 1957 و المعمول به إبتداء من 1957/7/4 و تنص المادة الأولى منه على أن " تفرض رسوم نسبية على تسجيل كل عقد أو إشهار أو تصرف أو حكم مما هو وارد بالجدول المرفق لهذا القانون حسبما هو مبين أمام كل منها كما نصت المادة الخامسة من القانون المشار إليه على أن " تستبدل فئات الرسوم على التصرفات المبينة بالجدول المرافق لهذا القانون بفئاتها المبينه بالجدول للقانون 92 سنة 1944 " . و قد ورد بالبند السابع من الجدول المرافق للقانون 135 لسنة 1957 بيان بعض التصرفات التى تخضع لفرض رسم نسبى و منها الإقرار للغير بملكية العقار أو تصادق على ملكيته و نسبة الرسم 7% من قيمة العقارات وقت الأقرار أو التصادق " لما كان ذلك و كان الإقرار بالحق كاشفاً له و يختلف فى طبيعته عن إنشاء الحق العينى أو إنتقاله و كان النص السابق بفرض رسم نسبى على إشهار المحررات يشمل الإقرار للغير بملكية العقار فإن المحرر موضوع التظلم الذى وثقه طرفاه بتاريخ 1960/10/27 يخضع فى إشهاره - بصريح النص لرسم نسبى مقداره 7% من قيمة العقارات المشهره وقت التوثيق و هى بذاتها النسبة التى صدر بها التقدير و طبقها الحكم المطعون فيه على إشهار الإقرار بحق الملكية دون إلتفات إلى بحث ما إذا كانت الملكية قد إنتقلت إلى المقر له من قبل أم لا . (الطعن رقم 917 لسنة 43 جلسة 1977/03/07 س 28 ع 1 ص 625 ق 114)

ناطت المادة التاسعة فى فقرتها الثالثة من القانون رقم 92 لسنة 44 المعدل بالقانون 135 لسنة 1957 بأمين مكتب الشهر العقارى فى حالة إستحقاق رسوم تكميلية على المحرر المشهر إصدار أمر تقدير بها يعلن إلى ذوى الشأن و تجوز المعارضة فيه خلال ثمانية أيام من تاريخ الإعلان و إلا أصبح الأمر نهائياً و لما كان النص المشار إليه لم يورد قيدا على إختصاصه فأن أمر التقدير المتظلم منه يكون قد صدر من مختص بأصداره و يكون النعى بأن إختصاص أمين المكتب قاصر على حالة الخلاف على تقدير قيمة العقارات دون الخلاف على مبدأ إستحقاق الرسم على غير أساس . (الطعن رقم 917 لسنة 43 جلسة 1977/03/07 س 28 ع 1 ص 625 ق 114)

نصت المادة الخامسة من القانون رقم 652 سنة 1955 بشأن التأمين الأجبارى من المسئولية المدنية عن حوادث السيارات على إلتزام المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أى إصابه بدنية تلحق أى شخص من حوادث السيارات و أن يكون هذا الإلتزام بقيمة ما يحكم به قضائياً من تعويض مهما بلغت قيمتة ، فإن مؤدى ذلك أن تكون للمؤمن له - عند تحقق الخطر برجوع المضرور عليه بالتعويض - حق الرجوع على المؤمن تنفيذاً لعقد التأمين و حق المؤمن له فى الرجوع على المؤمن بمقتضى عقد التأمين ينشأ مستقلاً عن حق المضرور فى الرجوع على المؤمن مباشرة بموجب نص المادة الخامسة من القانون 652 لسنة 1955 سالفة الذكر . (الطعن رقم 33 لسنة 44 جلسة 1977/03/07 س 28 ع 1 ص 630 ق 115)

إذا قضى الحكم المطعون فية برفض دعوى الضمان التى أقيمت من الطاعنة و هى المؤمن لها قبل شركة التأمين المؤمنة إستناداً إلى أنه لا وجه لتوجيه دعوى الضمان لصدور حكم للمضرورين ضد كل من الطاعنة و المطعون ضدها بالتضامم مع إختلاف الأساس فى كل منهما فأنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 33 لسنة 44 جلسة 1977/03/07 س 28 ع 1 ص 630 ق 115)

الرسوم القضائية - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى نوع من الرسوم المستحقة للدولة ، فتدخل فى مدلولها و عمومها ، و إذ تنص المادة الأولى من القانون رقم 646 لسنة 1953 على أنه " تتقادم بخمس سنوات الضرائب و الرسوم المستحقة للدولة أو لأى شخص إعتبارى عام ما لم ينص القانون على مدة أطول " فإنه يتعين القول بإنه من تاريخ العمل بهذا القانون فى 26 ديسمبر 1953 و بحكم عموميته و إطلاقه أصبحت الرسوم القضائية تتقادم بخمس سنوات بعد أن كانت تتقادم بثلاث سنوات طبقاً لنص المادة 377 من القانون المدنى . (الطعن رقم 915 لسنة 43 جلسة 1977/03/01 س 28 ع 1 ص 586 ق 108)

تعتبر إجراءات قطع التقادم المنصوص عليها فى المادة الثالثة من القانون رقم 646 لسنة 1953 مكملة للإجراءات القاطعة لتقادم كافة الضرائب و الرسوم يستوى فى ذلك ما ورد منها فى القانون المدنى أو فى القوانين الخاصة و من ثم فإن إعلان قائمة الرسوم القضائية يعتبر قاطعاً للتقادم وفقاً لحكم المادة الثالثة سالفة الذكر . (الطعن رقم 915 لسنة 43 جلسة 1977/03/01 س 28 ع 1 ص 586 ق 108)

أمر تقدير الرسوم القضائية هو بمثابة حكم بالدين يصير نهائياً بإستنفاد طرق الطعن فيه أو بفواتها ، و مفاد نص المادة 2/385 من القانون المدنى أنه إذا صدر حكم نهائى بالدين أياً كانت مدة التقادم السابق فإنه لا يتقادم إلا بإنقضاء خمس عشرة سنة من وقت صدور هذا الحكم ، و إذ كان الثابت من الأوراق أنه حكم الدعوى رقم ..... بتاريخ 1960/12/25 و صدر أمر تقدير الرسوم المستحقة عليها فى 1961/7/2 و أعلن للمطعون عليه بتاريخ 1961/10/2 فعارض فيه و حكم بتاريخ 1961/12/11 بسقوط حقه فى المعارضة للتقرير بها بعد الميعاد ، و صار هذا الحكم نهائياً بعدم إستئنافه و من ثم فقد أصبح هذا الأمر نهائياً و تكون مدة الخمس عشرة سنة المقررة للتقادم فى هذه الحالة لم تنقضى حتى تاريخ الشروع فى التنفيذ قبل رفع الدعوى الحالية فى سنة 1972 و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قرر أن الرسوم القضائية تتقادم بثلاث سنوات و رتب على ذلك قضاءه بسقوط الحقق فى المطالبة بالرسوم القضائية محل النزاع ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 915 لسنة 43 جلسة 1977/03/01 س 28 ع 1 ص 586 ق 108)

تشترط الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدنى لإجابه المدين إلى طلب رد إلتزامه بسبب وقوع حوادث إستثنائية عامة إلى الحد الذى يجعل تنفيذ هذا الإلتزام غير مرهق له ، أن تكون هذه الحوادث عامة غير متوقعة الحصول وقت التعاقد ، و البحث فيما إذا كان الحادث غير عام و بما فى وسع الشخص العادى أن يتوقعه أو أنه من الحوادث العامة الطارئة الغير متوقعة هو مما يدخل فى نطاق سلطة قاضى الموضوع ما دام يقوم على أسباب تؤدى إلى ما إنتهى إليه ، و لما كان الحكم المطعون فيه قد أعتبر تخفيض المساحة التى تزرع قصبا - بالأطيان المبيعة - إلى 40% حادثاً إستثنائياً عاماً من شأنه تخفيض الريع و يبرر تخفيض الثمن ، و أقام قضاءه على أسباب سائغة تؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها فإن النعى يكون فى غير محله . (الطعن رقم 580 لسنة 43 جلسة 1977/03/01 س 28 ع 1 ص 600 ق 110)

إن تدخل القاضى لرد الإلتزام إلى الحد المعقول طبقاً للمادة 2/147 من القانون المدنى رخصة من القانون يجب لإستعمالها تحقق شروط معينة أهمها شرط الإرهاق المهدد بخسارة فادحة و تقدير مدى الإرهاق الذى أصاب المدين من جراء الحادث الطارىء هو مما يدخل فى السلطة التقديرية لقاضى الموضوع ، و مناط هذا الإرهاق الإعتبارات الموضوعية بالنسبة للصفقة ذاتها لا الظروف المتعلقة بشخص المدين ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إستخلص توافر الإرهاق من ظروف الصفقة و ملابساتها و من أن ما طرأ على إنخفاض القيمة الإيجاره للفدان بالإضافه إلى خفض المساحة التى تزرع قصباً و ما ترتب على ذلك من هبوط الريع السنوى للأطيان المبيعة هو من قبيل الخسارة التى ترهق كاهل المشتريين إرهاقاً يجاوز حد السلعة ، لما كان ذلك و كان ما أورده الحكم فى هذا الشأن سائغاً و يدخل فى السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع فإن النعى عليه - بأن الخسارة التى لحقت بالمشتريين هى خسارة ضئيلة و مألوفة - يكون فى غير محله . (الطعن رقم 580 لسنة 43 جلسة 1977/03/01 س 28 ع 1 ص 600 ق 110)

مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدنى أنه متى توافرت الشروط التى يتطلبها القانون فى الحادث الطارىء فإن للقاضى سلطة تعديل العقد برد الإلتزام الذى صار مرهقاً إلى الحد المعقول ، و هو حين يختار فى حدود سلطتة التقديرية الطريق المناسب لمعالجة الموقف الذى يواجهه لا يرفع كل خسارة عن عاتق المدين و يحملها للدائن وحده ، لكنه يحد من فداحة هذه الخسارة التى ستصيب المدين و يصل بها إلى الحد المعقول بتحميل المدين الخسارة المألوفه التى كان يمكن توقعها عادة وقت التعاقد ، و يقسم ما يزيد على ذلك من خسارة غير مألوفه بين المتعاقدين بالسوية فيما بينهما بإعتبار أن ذلك أقسط فى مراعاة الموازنة بين مصلحة كل منهما بغض النظر عن الظروف الذاتية للمدين ، لأن المشرع - و على ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون - أضفى على نظرية الحوادث الطارئه صيغة مادية و لم يأخذ فيها بمعيار ذاتى أو شخصى و إنما جعل معيارها موضوعياً . (الطعن رقم 580 لسنة 43 جلسة 1977/03/01 س 28 ع 1 ص 600 ق 110)

نصت المادة 178 من القانون المدنى على أن " كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية أو حراسة آلات ميكانيكية يكون مسئولاً عما تحدثه هذه الاشياء من ضرر ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبى لا يد له فيه " و من ثم فإن الحراسه الموجبة للمسئولية على أساس الخطأ المفترض طبقاً لهذا النص إنما تتحقق بسيطرة الشخص على الشىء سيطرة فعلية لحساب نفسه . و لما كان الثابت فى الدعوى أن الشركة الطاعنة عهدت اإلى مقاول بسد فتحات فى أبواب مبان مملوكة لها ، و فى يوم الحادث كان مورث المطعون عليه الاول عن نفسه و بصفته و هو أحد العمال التابعين للمقاول يقوم بعمله و أثناء مروره صعقه سلك كهربائى مسند على حائط فى المبنى ، فإن الحراسة على هذا السلك تكون وقت الحادث معقودة للشركة بإعتبارها صاحبة السيطرة الفعلية على البناء و السلك الكهربائى الموجود فيه ، و لم تنتقل هذه الحراسة إلى المقاول لأن عملية البناء التى أسندت إليه لا شأن لها بالأسلاك الكهربية الموجودة فى المبنى أصلاً ، و بالتالى تكون الشركة مسئولة عن الضرر الذى لحق بمورث المطعون عليه الأول مسئولية أساسها خطأ مفترض طبقاً لنص المادة 178 سالفة الذكر ، و لا تنتفى عنها هذه المسئولية إلا إذا أثبتت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبى لا يد لها فيه . (الطعن رقم 538 لسنة 43 جلسة 1977/03/01 س 28 ع 1 ص 591 ق 109)

لا تثريب على محكمة الدرجة الثانية أن تأخذ بأسباب محكمة أول درجة دون إضافة متى رأت فى هذه " تسبيب الحكم الأسباب ما يغنى عن إيراد جديد . (الطعن رقم 538 لسنة 43 جلسة 1977/03/01 س 28 ع 1 ص 591 ق 109)

المسئولية المقررة بالمادة 178 من القانون المدنى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنما تقوم على أساس خطأ مفترض وقوعه من حارس الشىء ، و من ثم فإن المسئولية لا تدرأ عن هذا الحارس بإثبات أنه لم يرتكب خطأ ما أو أنه قام بما ينبغى من العناية و الحيطة حتى لا يقع الضرر من الشىء الذى فى حراسته ، و إنما ترتفع هذه المسئولية فقط إذا أثبت الحارس أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبى لا يد له فيه ، و هذا السبب لا يكون إلا قوة قاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير . (الطعن رقم 538 لسنة 43 جلسة 1977/03/01 س 28 ع 1 ص 591 ق 109)

الإنتقال لإجراء معاينة أو ندب خبير فى الدعوى هو من الرخص القانونية التى تستعملها محكمة الموضوع متى شاءت ، فلا عليها إن لم تستجيب إلى هذا الطلب طالما أنها وجدت فى أوراق الدعوى و عناصرها ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل فيها بأسباب معقول. (الطعن رقم 538 لسنة 43 جلسة 1977/03/01 س 28 ع 1 ص 591 ق 109)

مفاد نص المادة 41 من قانون التأمينات الإجتماعية السابق رقم 63 لسنة 1964 و تقابلها بالمادة 66 من القانون الحالى رقم 79 لسنة 1975 أن العامل الذى تسرى عليه أحكام تأمين أصابات العمل ، إذا أصيب نتيجة حادث أثناء تأدية العمل أو بسببه و كانت الإصابه ترجع إلى فعل ضار من شخص آخر خلاف صاحب العمل ، فإن ذلك لا يعفى الهيئة من إلتزامها بالتعويض و لا يخل بما يكون للمصاب من حق قبل الشخص المسئول وفقاً لأحكام المسئولية التقصيرية الواردة بالقانون المدنى لإختلاف مصدر كل حق عن الأخر . (الطعن رقم 538 لسنة 43 جلسة 1977/03/01 س 28 ع 1 ص 591 ق 109)

إذ كان الثابت أن المطعون عليه الأول عن نفسه و بصفته قد أقام دعواه الحالية ضد الشركة الطاعنة لمطالبتها بالتعويض إستناداً إلى أحكام المادة 178 من القانون المدنى الخاصة بمسئولية حارس الأشياء ، فإنه ليس للطاعنة أن توجه دعوى الضمان إلى الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية عن الحق المطالب به إذ لا علاقة بينها تخولها هذا الحق ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و قرر أنه لا تعارض بين الدعوى التى يرجع بها العامل أو ورثته على هيئه التأمينات إستناداً إلى قانون التأمينات الإجتماعية ، و رتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الضمان ، فإنه لا يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 538 لسنة 43 جلسة 1977/03/01 س 28 ع 1 ص 591 ق 109)

لا يعيب الحكم المستأنف - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يقنن أسباب الحكم الإبتدائى و يحيل عليها دون إضافه متى كان فيها ما يغنى عن إيراد أسباب جديدة و إذ كان الحكم المطعون فيه قد أحال على أسباب حكم محكمة أول درجة بعد أن صرح بالأخذ بها و إعتبارها بمثابة أسباب لحكمه فإنه لا يكون باطلاً . (الطعن رقم 875 لسنة 43 جلسة 1977/02/28 س 28 ع 1 ص 581 ق 107)

جرى قضاء هذه المحكمة - على أن عدم إفصاح الطاعن عن بيان الدفاع الذى تمسك به أمام محكمة الإستئناف على وجه التحديد و البيان الفصل لإدراك العيب الذى شاب الحكم من جراء عدم الرد عليه - يجعل النعى على هذه الصورة نعياً مجهلاً و غير مقبول . (الطعن رقم 875 لسنة 43 جلسة 1977/02/28 س 28 ع 1 ص 581 ق 107)

أن المادة 194 من قانون التجارة بعد أن عددت الأوراق التجارية التى يسرى عليها التقادم المنصوص عليه فيها أردفت البيان بعبارة " و غيرها من الأوراق المحررة لأعمال تجارية " و المقصود بذلك - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - الأوراق التجارية المحررة لأعمال تجارية و التى من خصائصها صلاحيتها للتداول بإشتمالها على البيانات التى يتطلبها القانون و من بينها شرط الإذن و ميعاد الإستحقاق . فإذا خلت الورقه من بيان منها أو من سائر البيانات الجوهرية الأخرى فإنها لا تعد من الأوراق التجارية التى عنتها المادة 194 من قانون التجارة و التى يخضع الحق الثابت فيها للتقادم الصرفى . (الطعن رقم 875 لسنة 43 جلسة 1977/02/28 س 28 ع 1 ص 581 ق 107)

إقرارات الذمة المالية يعد طبقاً لنصوص القوانين رقم 131 لسنة 1952 ، 140 لسنة 1961 ، 11 لسنة 1961 ، 62 لسنة 1975 . سرية فلا يجوز تداولها أو الإطلاع عليها لغير الجهات التى حددها المشرع فى هذه القوانين . و من ثم فإن طلب ضمها لا يعتبر دفاعاً جوهرياً مما تلتزم المحكمة بالرد عليه . (الطعن رقم 875 لسنة 43 جلسة 1977/02/28 س 28 ع 1 ص 581 ق 107)

الطلب الجازم الذى تلتزم المحكمة بالرد عليه هو ما يبدى أمامها بصوره جازمة . و إذ كان الطاعن قد أبدى طلبه بندب خبير لفحص الحساب على سبيل الإحتياط الكلى دون أن يبين الغايه من هذا الطلب بياناً واضحاً محدداً أو يصر عليه ، فإنه يكون غير جازم لا تلتزم المحكمة بالرد عليه و يكون النعى على الحكم بالقصور على غير أساس . (الطعن رقم 875 لسنة 43 جلسة 1977/02/28 س 28 ع 1 ص 581 ق 107)

تقضى المادة 78 من القانون رقم 202 لسنة 1958 - المعمول به إعتباراً من أول أبريل سنه 1959 - على أنه يجوز إبرام أو تجديد أو إمتداد عقود تأمين ضد إصابات العمل أو أمراض المهنة مع شركات التأمين ، كما لا يجوز منح إعفاءات طبقاً لأحكام المادة الخامسة من القانون رقم 86 لسنة 1942 و ذلك إعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون . و تلغى جميع عقود التأمين المبرمة مع شركات التأمين و جميع الإعفاءات من التأمين بعد إثنى عشر شهراً من التاريخ المذكور . و تسرى أحكام القانونين رقمى 89 ، 167 سنة 1950 حتى نهاية هذه المدة و مؤدى ذلك " كما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لذلك القانون أن عقود التأمين التى أبرمها أصحاب الأعمال فى شأن التأمين على عمالهم ضد إصابات العمل و التى تكون قائمة بعد مرور عام من تاريخ العمل بهذا القانون فإنها تلغى جميعاً . . على أن تسرى أحكام القانونين رقمى 89 لسنة 50 ، 167 لسنة 1950 حتى نهاية هذه المدة " (الطعن رقم 189 لسنة 41 جلسة 1977/02/27 س 28 ع 1 ص 572 ق 105)

لئن أجازت المادة 253 من قانون المرافعات رقم 77 لسنة 1949 المقابله للماده 20 من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجاريه الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 للخصم ان يطلب إلزام خصمه بتقديم أيه ورقه منتجه فى الدعوى تكون تحت يده إذا توافرت إحدى الأحوال الثلاثه الوارده فيها ، إلا أن الفصل فى الطلب بإعتباره متعلقا بأوجه الإثبات متروك لتقدير قاضى الموضوع فله أن يلتفت عنه إذا كون عقيدته فى الدعوى من الأدله التى إطمان اليها . متى كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد إستخلص وجود عقد تأمين بشأن إصابات العمل بين المطعون عليهما الأول والثالث من إقرار أولهما بوجود هذا العقد ومن مسارعه الطاعنه اثر ذلك الى إختصام المطعون ضده الثالث دون أن ينازع هو أو الطاعنه فى وجود هذا العقد وهو ما يجوز للمحكمة أن تعتبره بمثابه التسليم والإقرار الضمنى به ، ومن ثم فلا جدوى من تعييب الحكم من عدم وجود ذلك العقد ، ومن عدم إلزام المطعون عليه الثالث بتقديمه . فيكون النعى عليه بالإخلال بحقوق الدفاع والقصور فى التسبيب على غير أساس . (الطعن رقم 189 لسنة 41 جلسة 1977/02/27 س 28 ع 1 ص 572 ق 105)

المحكمة مقيدة فى قضائها بما يطلبه الخصوم ، فمتى كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض دعوى الطاعنة بطلب تقدير معاش شهرى لها وفقاً لأحكام القانون رقم 20 لسنة 1958 فإن ما تنعاه من عدم القضاء لها بتعويض طبقاً للقانون رقم 89 لسنة 1950 لا محل له ما دام لم يثبت أنها عدلت طلباتها التى أقامت دعواها على أساسها . (الطعن رقم 189 لسنة 41 جلسة 1977/02/27 س 28 ع 1 ص 572 ق 105)

النص فى الفقره الأولى من المادة 698 من القانون المدنى على أنه " تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بإنقضاء سنة تبدأ من وقت إنتهاء العقد . . . " يدل على أن المشرع أخضع لهذا التقادم الحولى الخاص الدعاوى الناشئه عن عقد العمل فقط أما التعويض عن إصابات العمل وفقاً لأحكام القانون رقم 89 لسنة 1950 بشأن إصابات العمل فليس ناشئاً عن عقد العمل بل هو تعويض قانونى رسم الشارع معالمه و وضع له معياراً يدور و يتحرك مع الأجر و الإصابه و ما ينجم عنها فلا يسرى عليه ذلك التقادم . (الطعن رقم 188 لسنة 41 جلسة 1977/02/27 س 28 ع 1 ص 578 ق 106)

إذ تنص المادة 6/13 من قانون المرافعات أنه فيما يتعلق بأفراد القوات المسلحة و من فى حكمهم يسلم (الإعلان )بواسطة النيابة العامة إلى الإداره القضائية المختصة بالقوات المسلحة ، فقد أفادت بذلك أن إعلان ضباط الجيش و الجنود النظاميين يكون بإستلام الإدارة القضائية المختصة بالقوات المسلحة صورة الإعلان و يكون تسليم هذه الصورة لها بواسطة النيابة التى تعتبر فى هذه الحالة سلطة تسليم فقط مثلها مثل المحضر تماماً ، و إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن لم يحضر أمام محكمة الإستئناف , و إن صحيفة الإستئناف قد وجهت إليه بإعتباره من رجال القوات المسلحة ، و سلم الإعلان لوكيل نيابة بورسعيد الجزئية بمقر النيابة بالمنصورة ، و لا يوجد ما يفيد تسليم الإعلان إلى الإدارة القضائية المختصة بالقوات المسلحة فإن إعلان الطعن بصحيفة الإستئناف يكون باطلاً . (الطعن رقم 25 لسنة 41 جلسة 1977/02/24 س 28 ع 1 ص 569 ق 104)

مفاد نص الفقرة "أ" أن المادة الثانية من قانون إيجار الأماكن رقم 121 لسنة 1947 - و المقابلة للفقرة(أ) من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 أن المشرع إعتبر تكليف المستأجر بالوفاء شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير فى الأجرة فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً تعين الحكم بعدم قبول الدعوى ، و يعتبر بطلان التكليف متعلقاً بالنظام العام ، و يشترط أن يبين فى التكليف بالوفاء بالأجره المستحقة المتأخرة التى يطالب بها المؤجر حتى يتبين المستأجر حقيقة المطلوب منه بمجرد وصول التكليف إليه و إلا فلا ينتج التكليف أثره إلا إذا لم تكن قيمة هذه الأجرة محل خلاف بين الطرفين فلا يشترط عندئذ بيانها . (الطعن رقم 559 لسنة 42 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 537 ق 99)

إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان التكليف بالوفاء ، و كان مبنى الدفع الذى تمسك به الطاعن بسبب النعى أن التنبيه المعلن للطاعن لا يمثل الحقيقه ، إذ تضمن التنبيه طلب مبلغ 185 ج بينما الثابت أنه لم يكن مديناً إلا بمبلغ39,60 ج ليس غير ، لما كان ذلك و كان يشترط لقبول الأسباب المتعلقة بالنظام العام لأول مرة أمام محكمة النقض ألا يخالطها أى عنصر واقعى لم يسبق عرضة على محكمة الموضوع ، إعتباراً بأن السبب لا يكون قانونياً صرفاً ألا بتوافر هذه الشروط ، و كان لا يتسنى لمحكمة النقض التحقق من سداد الدفع ببطلان التكليف بالوفاء لا بالخوض فى وقائع النزاع و إحتساب المبالغ التى أوفاها الطاعن و مقدار الأجرة المستحقة عليه حتى تاريخ التنبيه توصلاً للتعرف إلى مطابقة المبلغ الذى تضمنه التنبيه للمبلغ المستحق فى ذمته حتى ذلك الوقت ، فأن ما أثاره الطاعن من بطلان التكليف بالوفاء ، و إن كان سبباً قانونياً يتعلق بمدى صحة تطبيق محكمة الموضوع للقانون إلا أنه يخالطه واقع لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع ، و لا يجوز إثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة . (الطعن رقم 559 لسنة 42 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 537 ق 99)

وفقاً للمادة 253 من قانون المرافعات " يرفع الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه " و من ثم فلا يعيب الطعن تضمين صحيفتة المودعة قلم الكتاب البيانات اللازمه لإعلانها لأن هذه الإضافة لا تتعارض و ما إستهدفه القانون . (الطعن رقم 499 لسنة 39 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 529 ق 98)

إذ أوجبت المادتان 255 ، 256 من قانون المرافعات على الطاعن إيداع صورة من صحيفة الطعن بقدر عدد المطعون ضدهم يتم إعلانهم بها ، و كانت الصور مأخوذة من الأصل و تماثله ، فليس ثمت حاجة للتأشير بذلك - أى بأنها مطابقة للأصل - على الصور المعلنة . (الطعن رقم 499 لسنة 39 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 529 ق 98)

لا يستلزم القانون إعلان الطاعن مذكرته الشارحه للطعن رفق صحيفته و لا يترتب على عدم إيداع الخصوم مذكرات بإسمائهم إلا جزاء واحد هو - على ما جرت به الفقرة من المادة 566 من قانون المرافعات " ألا يكون لهم الحق فى أن ينيبوا عنهم محامياً فى الجلسة " . (الطعن رقم 499 لسنة 39 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 529 ق 98)

نص المادة 253 من قانون المرافعات السابق المقابلة للمادة 20 من قانون الإثبات ، يجيز للخصم أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أى محرر منتج فى الدعوى يكون تحت يده فى الحالات التى بينها ، و لا يقبل الطلب - طبقاً للمادة 255 من قانون المرافعات السابق المقابلة للمادة 22 من قانون الإثبات إذا لم تراع فيه أحكام المادتين السابقتين . و تنص المادة 254 من قانون المرافعات السابق المقابلة للمادة 21 من قانون الإثبات على أنه يجب أن يبين فى الطلب أموراً منها الدلائل و الظروف التى تؤيد أن المحرر تحت يد الخصم . و يستفاد من إستقراء هذه النصوص أنه يشترط لإجابة المحكمة الخصم إلى طلبه أن يثبت لديها من الدلائل التى قدمها و الظروف التى أبرزها أن المحرر تحت يد خصمه . (الطعن رقم 499 لسنة 39 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 529 ق 98)

ما ينعاه الطاعن من أن المحكمة قبلت مذكرة من خصمه بعد حجز الدعوى للحكم غير سديد لأن المذكرة قدمت بعد حجز الدعوى للحكم . و لم يحكم فيها و أعيدت للمرافعة و صارت المذكرة من مرفقاتها التى يملك أطراف النزاع الإطلاع عليها و الرد على ما تضمنته. (الطعن رقم 499 لسنة 39 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 529 ق 98)

إدعاء - الطاعن - بحضور محام عن المطعون ضده الأول و هو ليس موكلاً عنه ، لا محل له إذ أن صاحب المصلحه فى التمسك بذلك هو المطعون ضده الأول و ليس الطاعن . (الطعن رقم 499 لسنة 39 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 529 ق 98)

الإقرار هو إعتراف شخص بحق عليه لآخر بحيث لا يكون القصد هو إنشاء الحق فى ذمته . (الطعن رقم 482 لسنة 39 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 511 ق 97)

عمل المحامى لا ينتهى إلا بصدور حكم فى الدعوى و كل إتفاق بشأن أتعاب المحامى قبل صدور هذا الحكم يكون قد تم قبل الإنتهاء من العمل و هو ما يتفق و ما نصت عليه المادة 810 من قانون المرافعات السابق المطابقة للمادة 75 من القانون القائم من أن " التوكيل بالخصومه يخول الوكيل سلطه القيام بالاعمال والإجراءات اللازمه لرفع الدعوى و متابعتها أو الدفاع فيها و أتخاذ الإجراءات التحفظيه الى أن يصدر الحكم فى موضوعها فى درجه التقاضى التى وكل فيها . (الطعن رقم 482 لسنة 39 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 511 ق 97)

نصت المادة 2/704 من القانون المدنى على أنه " إذا كانت الوكالة بأجر وجب على الوكيل أن يبذل دائماً فى تنفيذها عنايه الرجل المعتاد " مما مفاده أن إلتزام الوكيل فى تنفيذ الوكالة هو إلتزام ببذل عناية لا إلتزاماً بتحقيق غاية ، إلا أنه لا شىء يمنع من الإتفاق على أن يكون إلتزام الوكيل بتحقيق غايه و من ذلك أن يتفق الموكل مع المحامى على ألا يستحق الأتعاب أو على ألا يستحق المؤخر منها إلا إذا كسب الدعوى . (الطعن رقم 482 لسنة 39 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 511 ق 97)

الأصل أن القانون ألقى على كل متعاقد مسئولية رعاية مصلحته فى العقد ، إلا أن المشرع لاحظ أن مركز المتعاقدين فى بعض العقود لا يكون متكافئاً بحيث يخشى أن يتحكم أحدهما و هو القوى فى الأخر الضعيف فيستغله أو يعنته بشروط قاسيه فتدخل فى هذه الحالات رعايه للطرف الضعيف و حماية له و وضع قواعد أمره لا يجوز الإتفاق على مخالفتها بحيث يقع باطلاً كل إلتزام يخرج عليها و يكون بطلانه مطلقاً لا يزول أثره بالإجازه و لا يسقط بعدم التمسك به بل يجوز أن يحكم به القاضى من تلقاء نفسه فى أية مرحلة من مراحل الدعوى ، و من هذه الحالات ما عالجه المشرع فى المادة 44 من قانون المحاماة رقم 96 لسنة 1957 من نهى المحامى عن الإتفاق على مقابل ينسب إلى قدر أو قيمة ما هو مطلوب فى الدعوى أو ما يحكم به فيها ، و نهيه بصفة عامة عن كل إتفاق من شأنه أن يجعل له مصلحة فى الدعوى - و قد جرى قضاء هذه المحكمة - بإعتبار كل إتفاق من هذا القبيل باطلاً . (الطعن رقم 482 لسنة 39 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 511 ق 97)

الأصل أنه لا تسرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها و لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها ، فليس للمحاكم أن ترجع إلى الماضى لتطبيق القانون الجديد على علاقات قانونيه نشأت قبل نفاذه أو على الآثار التى ترتبت فى الماضى على هذه العلاقات قبل العمل بالقانون الجديد بل يجب على القاضى عند بحثه فى هذه العلاقات و ما يترتب عليها من آثار أن يرجع الى القانون السارى عند نشوئها و عند إنتاجها هذه الآثار. (الطعن رقم 482 لسنة 39 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 511 ق 97)

تقضى المادة 44 من قانون المحاماه رقم 96 لسنة 1957 بأنه لا يجوز للمحامى أن يتفق على أجر ينسب إلى قدر أو قيمة ما هو مطلوب فى الدعوى أو ما يحكم به فيها ، و بصفة عامة لا يجوز له أن يعقد إتفاقاً من شأنه أن يجعل له مصلحة فى الدعوى و أن كل إتفاق من هذا القبيل يعتبر باطلاً . و البطلان فى هذه الحالة إنما ينصرف إلى تحديد قيمة الأتعاب المتفق عليها و لا يترتب عليه حرمان المحامى من الأتعاب ما دام قد قام بالعمل الموكل فيه و إنما يكون على القاضى أن يستبعد التقدير المتفق عليه و يقوم هو بتقدير أتعاب المحامى وفقاً لما يستصوبه . (الطعن رقم 482 لسنة 39 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 511 ق 97)

الوعد بالجائزة على ما تشترطه المادة 162 من القانون المدنى ، يقوم أساساً على توافر أركان معينه منها أن توجه الإرادة إلى الجمهور أى الى اشخاص غير معينين فإذا ما وجهت إلى شخص معين خرجت على أن تكون وعداً بجائزه و سرت عليها قواعد الإيجاب فلابد أن يقترن بها القبول و تصبح عقداً لا إرادة منفردة ، و إذ كان الإقرار موضوع النزاع لا يعدوا أن يكون إتفاقاً بين الطاعن و موكليه على قدر الأتعاب المستحقة له فإن شروط المادة 162 سالفه الذكر تكون قد تخلفت و يكون الحكم فيما إنتهى إليه قد صادف صحيح القانون . (الطعن رقم 482 لسنة 39 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 511 ق 97)

النص فى المادة الأولى من القانون المدنى على أن " تسرى النصوص التشريعية على جميع المسائل التى تتناولها هذه النصوص فى لفظها أو فى فحواها فإذا لم يوجد نص تشريعى يمكن تطبيقه حكم القاضى بمقتضى العرف" مفاده أنه وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يجوز التحدى بالعرف إلا إذا لم يوجد نص تشريعى. (الطعن رقم 482 لسنة 39 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 511 ق 97)

نصت المادة 44 من قانون المحاماه 96 لسنة 1957 - الذى تم توكيل الطاعن فى ظله - على أن يدخل فى تقدير الأتعاب أهمية الدعوى و ثروة الموكل و الجهد الذى بذله المحامى و من المقرر أن هذه العناصر ليست واردة على سبيل الحصر و من ثم فليس ما يمنع محكمة الموضوع من أن تدخل فى الإعتبار عند تقديرها الأتعاب إلى جانبها ما تراه من عناصر أخرى مثل ما عاد على الموكل من منفعة مباشرة بسبب جهد المحامى . (الطعن رقم 482 لسنة 39 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 511 ق 97)

إذ كان الطاعن لم يبين أوجه التناقض بين أحكام القانون رقم 96 لسنة 1957 و ميثاق العمل الوطنى الصادر فى 1962/5/21 و التى يقول أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ حين أهمل أثرها فى إلغاء هذا القانون و شابه القصور إذ لم يحصلها و أغفل الرد عليها و إكتفى الطاعن بالإحالة فى ذلك إلى ما جاء بالمذكرة المقدمة منه فى الملف الإبتدائى دون بيان مضمونها للوقوف على صحة ما يتحدى به فإن النعى يكون مجهلاً و غير مقبول . (الطعن رقم 482 لسنة 39 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 511 ق 97)

إشترطت المادة 226 من القانون المدنى لسريان الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية أن يكون محل الإلتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار وقت الطلب . و المقصود يكون محل الإلتزام معلوم المقدار - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون تحديد مقداره قائماً على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة فى التقدير و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى بطلان الإتفاق موضوع الدعوى بخصوص ما تضمنه من تحديد الأتعاب بنسبه 25% و قدر فى حدود سلطتة الموضوعية أتعاب الطاعن - محام - بمبلغ 325 جنيها ثم أعتبرهذه الأتعاب غير معينة المقدار وقت الطلب و رتب على ذلك أن الفوائد المستحقة عن المبلغ المحكوم به لا تسرى إلا من تاريخ صدور الحكم ، فإنه لا يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 482 لسنة 39 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 511 ق 97)

إذا كانت الدعوى الماثلة يدور النزاع فيها حول فسخ عقد الإيجار و إخلاء العين المؤجرة و كانت المادة 8/37 من قانون المرافعات تقضى بأنه إذا كانت الدعوى بطلب فسخ العقد كان التقدير بإعتبار المقابل النقدى عن المدة الواردة فى العقد ، فإذا كان العقد قد نفذ فى جزء منه كان التقدير بإعتبار المدة الباقية ، لما كان ذلك و كان عقد الإيجار موضوع النزاع - بعد إنتهاء مدته الأصلية - قد إمتد تلقائياً إلى مدة غير محدودة طبقاً لأحكام قوانين إيجار الأماكن ، فمن ثم يكون المقابل النقدى لهذه المدة غير محدد و تكون الدعوى غير قابلة لتقدير قيمتها و بالتالى تعتبر قيمتها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - زائدة على مائتين و خمسين جنيهاً طبقاً للمادة 41 من قانون المرافعات ، و يكون الحكم الصادر فيها جائزاً استئنافه ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بجواز الإستئناف فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 348 لسنة 43 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 542 ق 100)

إذ كانت المادة 187 من قانون المرافعات قد أوردت البيانات الواجب أن يشتمل عليها الحكم على سبيل الحصر ، و لم يرد من بينها رقم الدعوى ، فإن مقتضى ذلك أن الخطأ الوارد فى الحكم المطعون فيه فى خصوص هذا البيان لا يؤثر على سلامته و لا يجهل الحكم ، لما كان ذلك فإنه و إن كان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه أورد فى ديباجته أن الإستئناف مرفوع عن الحكم رقم 924 سنة 1967 ، مع أن صحة رقمه 924 سنه 1970 ، إلا أنه لما كان الثابت أن الدعوى الأخيرة هى التى كانت مرفقه بالملف الإستئنافى وكانت هذة الدعوى هى التى تناولها دفاع الطرفين الذى حصله الحكم المطعون فيه و قضى فى شأنه ، فإن النعى على الحكم بالبطلان لهذا السبب يكون فى غير محله . (الطعن رقم 348 لسنة 43 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 542 ق 100)

مفاد المادة 23/ج من القانون رقم 52 لسنة 1969 المنطبقة على واقعة الدعوى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التشريع الإستئناثى بعد أن سلب المؤجر الحق الذى تخوله القواعد العامة فى مطالبة المستأجر بإخلاء العين المؤجرة عند انتهاء مدة العقد ، و مقرراً مبدأ إمتداد عقود الإيجار إمتداداً تلقائياً ، أجاز للمؤجر طلب الإخلاء إذا أخل المستأجر بإلتزامه الخاص بإستعمال العين المؤجره المشار إليها فى المواد 579 ، 580 ، 583 من القانون المدنى ، و لئن كان المستفاد من هذا النص أن للمؤجر الحق فى طلب إخلاء المستأجر بمجرد إستعمال المكان المؤجر إستعمالاً ينافى شروط العقد ، إلا أن هذا النص جاء خلواً مما يفيد سلطة القاضى التقديرية فى الفسخ ، و لم يعرض عليه الحكم بالإخلاء إذا توفر سبب من أسبابه التى حددت شروطها فيه ، و إذ كان مفاد ما تقضى به المادة 579 من القانون المدنى أنه متى تعين الإستعمال المحدد الذى أوجرت العين من أجله وجب على المستأجر أن يقتصر عليه و ألا يعمد إلى تغييره إلا بعد حصوله على إذن من المؤجر على أن يستثنى الحالة التى لا يترتب على هذا التغيير فى نوع الاستعمال ضرر للمؤجر ، فتنتفى عند ذلك حكمه التقييد و يصبح التغيير جائزاً لما كان ماتقدم وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر و أعتبرأن مجرد تغيير وجه إستعمال العين المؤجرة حتى و لو لم ينجم عنه ضرر للمالك ، و لم يجعل للمحكمة سلطة تقديرية فى هذا الشأن ، فإنه يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 348 لسنة 43 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 542 ق 100)

النص فى المادة الرابعة من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 على أنه " يؤدى من التركة بحسب الأتى أولاً - ما يكفى لتجهيز الميت و من تلزمه نفقته من الموت إلى الدفن . ثانياً - ديون الميت . ثالثا - ما أوصى به فى الحد الذى تنفذ فيه الوصية . و يوزع ما بقى بعد ذلك على الورثة ... ... ... ... " يدل على أن التركة تنفصل على المورث بوفاته و لا تؤول بصفة نهائية إلى الورثة إلا بعد أداء مصاريف تجهيزه و تجهيز من تلزمه نفقته و ما عليه من ديون للعباد و ما ينفذ من و صاياه . و من هنا كانت قاعدة لا تركه إلا بعد سداد الدين و مؤداها أن تظل التركة منشغله بمجرد الوفاة بحق عينى تبعى لدائنى المتوفى يخولهم تتبعها لإستيفاء ديونهم منها . (الطعن رقم 51 لسنة 43 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 548 ق 101)

الديون - المستحقة على التركة - غير قابلة للإنقسام فى مواجهة الورثة فيلتزم كل منهم بأدائها كامله إلى الدائنين طالما كان قد آل إليه من التركة ما يكفى للسداد فإن كان دون ذلك فلا يلزم إلا فى حدود ما آل إليه من التركة ، لأن الوارث لا يرث دين المورث و له الرجوع على باقى الورثة بما يخصهم فى الدين الذى وفاه كل بقدر نصيبه . (الطعن رقم 51 لسنة 43 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 548 ق 101)

للوارث الرجوع على باقى الورثة بما يخصهم من الدين الذى وفاه - عن التركة - كل بقدر نصيبه بدعوى الحلول أو بالدعوى الشخصية ، فإذا كان رجوعه بدعوى الحلول فإنه يحل محل الدائن فى نفس الدين الذى أداه بحيث يكون له حقه بما لهذا الحق من خصائص و ما يلحقه من توابع و ما يكفله من تأمينات و ما يرد عليه من دفوع عملاً بالمادة 329 من القانون المدنى فإذا كانت الفائدة المقررة للدين 2% فليس له أن يطالب بأكثر من ذلك ، و إن كان رجوعه بالدعوى الشخصية فيكون على أساس الفضالة أو الإثراء بغير سبب فإن آثر الرجوع بدعوى الإثراء بلا سبب فله أقل قيمتى الإفتقار الذى لحقه مقدراً بوقت الحكم و الإثراء الذى أصاب المدعى عليه و وقت حصوله فإذا طلب فائدة عما أنفق إستحق الفائدة القانونية من وقت تحديد المبلغ المستحق بحكم نهائى . أما إن رجع بدعوى الفضالة فيستحق طبقاً للمادة 195 من القانون المدنى النفقات الضرورية و النافعة التى سوغتها الظروف مضافاً إليها فوائدها من يوم دفعها أى من وقت الإنفاق . و إذ كان الطاعن قد أسس دعواه على أنه قام بسداد الدين الباقى للدائنه بعد أن إتخذت إجراءات نزع الملكية و رفع الدعوى ... لإلزام المطعون ضدها بأن تدفع له نصيبها فى الدين و الفوائد القانونية بواقع 4%من تاريخ المطالبة الرسمية فقضت له المحكمة بالمبلغ المطالب به و أغفلت الفصل فى طلب الفوائد ، فأقام الدعوى المطعون فى حكمها للمطالبة بتلك الفوائد ، و كان المستفاد من جمله ما تقدم أن الطاعن قد إستند فى دعواه إلى الفضاله فهى التى تعطيه الحق فى الفوائد من تاريخ إنفاقه للمبالغ الضرورية و النافعة دل على ذلك أنه لم يتمسك بالفائدة التى كانت تستحقها الدائنة و هى 2% حتى يمكن القول بإستناده لدعوى الحلول ، كما أنه لم يطلب الفوائد من تاريخ الحكم النهائى طبقاً لقواعد الإثراء بلا سبب و أوضح إضطراره لسداد الدين توقياً لإجراءات التنفيذ العقارى بدين لا يقبل الإنقسام بالنسبة للمدينين و هو أحدهم مما تستقيم معه دعوى الفضاله و مؤدى ذلك إستحقاقه للفوائد بواقع 4% من تاريخ الإنفاق و هو سابق على التاريخ الذى جعله بدءاً لطلبها ، فإن الحكم - إذ خالف ذلك بأن كيف دعوى الطاعن بأنها دعوى حلول مما تستقيم مع طلباته فيها - يكون مخطئاً فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 51 لسنة 43 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 548 ق 101)

إذ كان الطاعن قد سدد دين التركة و ما إستحق عليه من فوائد و إنفق من مصاريف و هو ما تلتزم به جمعية التركة و إستصدر الحكم فى الدعوى رقم ... بإلزام المطعون ضدها بحصتها وفق قواعد الميراث فى هذا الذى سدده فإنه لا يملك مطالبتها شخصياً ببعض توابع الدين التى إستحقت على التركة و لم تستحق عليها شخصياً ، حتى يكون له أن يطالبها بالمبلغ المطالب به بالدعوى المطعون فى حكمها و يكون تعييبه الحكم المطعون فيه لقضائه بعدم جواز الدعوى لسابقه الفصل فيها بالنسبة للمطالبة بمبلغ ... - بفرض صحته - غير منتج إذ لا يحقق مصلحة نظرية محضا . (الطعن رقم 51 لسنة 43 جلسة 1977/02/23 س 28 ع 1 ص 548 ق 101)

مجال إثاره الدفع بعدم التنفيذ - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مقصور على ما تقابل من إلتزامات طرفى الإتفاق و مناط ذلك إرادتهما و هو ما لمحكمة الموضوع حق إستظهاره . (الطعن رقم 391 لسنة 42 جلسة 1977/02/22 س 28 ع 1 ص 505 ق 96)

إذ يبين مما أورده الحكم أن ما إستخلصه من عبارات الإتفاق المبرم بين الطرفين أنه إشتمل على عقدين أحدهما عقد بيع و الأخر عقد إيجار و إن كلا منهما إستوفى أركانه القانونية و مستقل عن الأخر و رتب على ذلك أنه و قد ثبت أن المشترية قامت بتنفيذ إلتزامها فى عقد البيع فإنه يتعين على الطاعن - البائع - أن يوفى بإلتزامه فى هذا العقد و ليس له أن يتذرع بالدفع بعدم التنفيذ إستناداً منه إلى أن المطعون عليها - المشترية- إمتنعت عن تنفيذ إلتزامها فى عقد الإيجار بدفع الأجرة ، ذلك أن هذا الإلتزام الآخير الذى يدعيه الطاعن إنما هو إلتزام يفرضه عقد الايجار و مستقل عن الإلتزامات المتقابلة المترتبة على عقد البيع ، و إنه لا مجال للتعرض لهذا الإلتزام أو لبحث الإخلال به فى هذه الدعوى ، إذ مجاله التداعى إستقلالاً ، و لما كان ما خلص إليه الحكم سائغاً و ليس فيه خروج عن المعنى الظاهر لعبارات الإتفاق سالف الذكر ، فإن النعى على الحكم يكون على غير أساس . (الطعن رقم 391 لسنة 42 جلسة 1977/02/22 س 28 ع 1 ص 505 ق 96)

لئن كان الحكم المطعون فيه قد أورد فى أسبابه أن الثمن هو 410 جنيها خلافاً لما جاء فى العقد ، إلا انه لما كان الثابت من الحكم أن الثمن قد دفع إلى الطاعن - البائع - فلا يعدو هذا أن يكون خطأ مادياً إنزلق إليه الحكم لا يؤثر فى سلامة قضائه ، مما يكون معه النعى عليه فى هذا الخصوص غير منتج . (الطعن رقم 391 لسنة 42 جلسة 1977/02/22 س 28 ع 1 ص 505 ق 96)

أن الأصل فى الحجية أنها تثبت لمنطوق الحكم دون أسبابه إلا ما كان منها مرتبطاً بالمنطوق إرتباطاً وثيقاً يحدد مداه أو يكمله بحيث لا يقوم بدونه - كما أن القضاء النهائى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يكتسب قوة الأمر المقضى إلا فيما ثار بين الخصوم من نزاع و فصلت فيه المحكمة بصفة لازمة صريحة أو ضمنية حتمية سواء فى المنطوق أو فى الأسباب المرتبطة به ، أما ما لم تنظر فية المحكمة بالفعل و تحسمه فلا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضى لما كان ذلك و كان الثابت من مدونات الحكم الصادر فى الدعويين ... ... ... أن المحكمة لم تفصل بصفة صريحة جازمة فى إدعاء المطعون ضدهم ملكية المساحة محل المطالبة بالأجرة و لم يحسم الخلاف فى شأنها و إنما إقتصرت أسبابه على إستكشاف مبلغ الجد فيه للحكم فيما طلبه المطعون ضدهم من وقف السير فى دعوى الإيجار حتى يفصل فى ملكية الأرض فإن النعى لا يكون سديداً . (الطعن رقم 553 لسنة 41 جلسة 1977/02/21 س 28 ع 1 ص 491 ق 94)

إن المطعون ضدهم و مورثهم إذ لم يكونوا أطرافاً فى عقد القسمة المسجل الذى إختص فيه الطاعنون بأرض النزاع فإن القاعدة فى نسبية أثر العقد طبقاً لما جرى به نص المادة 145 من التقنين المدنى إنها لا تكون ملزمة إلا لعاقديها سواء كان العقد عرفياً أو رسمياً أو مسجلاً . (الطعن رقم 553 لسنة 41 جلسة 1977/02/21 س 28 ع 1 ص 491 ق 94)

لما كان الحكم المطعون فيه قد إستند فى القضاء بثبوت ملكية المطعون ضدهم لما زاد عن 77, 35 م على الثابت فى أوراق الدعوى و مستندات الخصوم و تقرير الخبير و إستخلص منها سائغاً - فى حدود سلطتة الموضوعية - أن حيازة المطعون ضدها للمساحة المحكوم بها هى حيازة كامله إستوفت عنصريها المادى و المعنوى و إستطالت لأكثر من خمسة عشر عاماً ، و كان ما أورده الحكم فى هذا الشأن كافياً لحمل قضائه فإن ما يثيره الطاعنون بعد ذلك فى هذا الوجه لا يعدوا أن يكون جدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الدليل لا يقبل أمام هذه المحكمة . (الطعن رقم 553 لسنة 41 جلسة 1977/02/21 س 28 ع 1 ص 491 ق 94)

عدم قبول النعى لوروده فى عبارة عامة غير محددة لم يبين فيها الطاعنون مواضع إستدلالهم بما حوته أوراق الجناية رقم 128 سنة 46 الجيزة من معاينة أو شهادة لصالحهم و لا بما ورد بالشكاوى الإدارية من وقائع محددة تؤيدهم حتى يمكن الوقوف على ما شاب الحكم من فساد يدعونه . (الطعن رقم 553 لسنة 41 جلسة 1977/02/21 س 28 ع 1 ص 491 ق 94)

إن إختصاص مورث الطاعنين بمساحة معينة فى عقار لا يحول دون إكتساب ملكية المطعون ضدهم لجزء منها بوضع اليد المدة الطويلة . (الطعن رقم 553 لسنة 41 جلسة 1977/02/21 س 28 ع 1 ص 491 ق 94)

لا تعارض بين إعتماد الحكم على تقرير الخبير فى خصوص ما قام به من أعمال و مخالفته فيما يتعلق بعجزه عن إستظهار نية التملك لدى المطعون ضدهم . (الطعن رقم 553 لسنة 41 جلسة 1977/02/21 س 28 ع 1 ص 491 ق 94)

أن نيه التملك - و هى عنصر معنوى - تدل عليها و تكشف عنها أمور و مظاهر خارجية يترك تقديرها لمحكمة الموضوع فى ضوء التحقيقات و الأدلة التى تقوم عليها الدعوى - و لها فى حدود سلطتها الموضوعية - أن تستخلص ثبوتها من عدمه دون رقابة عليها من محكمة النقض متى كان إستخلاصها سائغاً له أصول ثابتة فى الأوراق - و إذن فمتى كان الثابت أن الخبير قد عجز عن تبين هذه النية فتعرضت المحكمة لإستكشافها , و خلصت إلى ثبوتها من واقع ظروف الدعوى و ما قدم فيها من مستندات و ما قام به الخبير من أعمال ، فإن ما يثيره الطاعنون لا يعدوا أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير محكمة الموضوع للدليل و هو ما تنحسر عنه رقابه محكمة النقض . (الطعن رقم 553 لسنة 41 جلسة 1977/02/21 س 28 ع 1 ص 491 ق 94)

لما كان رفع الدعوى المدنية من المضرور أمام المحكمة الجنائية بطريق التبعية للدعوى الجنائية - هو طريق إستثنائى أجازه الشارع فى المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية على خلاف الأصل العام و هو إختصاص المحكمة المدنية بالفصل فى جميع المنازعات المدنية ، و كان إغفال المحكمة الجنائية الفصل فى الدعوى المدنية - على ما جرى به قضاء الدائرة الجنائية بمحكمة النقض - يفتح الباب أمام المدعى المدنى فى الرجوع إلى ذات المحكمة لتفصل فيما أغفلت الفصل فيه دون أن يكون فى ذلك إخلالاً بقاعدة التلازم بين الفصل فى الدعوى الجنائية و الدعوى المدنية بحكم واحد ، إلا أن ذلك لا يحول بين المدعى بالحق المدنى و بين إقامة دعواه من جديد أمام المحكمة المدنية رجوعاً إلى الأصل العام ذلك أن الإختصاص الإستثنائى للمحكمة الجنائية ينظر دعوى المضرور المدنية مقرر لمصلحته فإن شاء إستعمل الرخصة التى أباحها له القانون و سلك الطريق الإستثنائى و إن شاء إتبع القواعد العامة و رفع دعواه من جديد أمام المحكمة المدنية . (الطعن رقم 349 لسنة 43 جلسة 1977/02/21 س 28 ع 1 ص 500 ق 95)

لا يبطل الحكم ما يكون قد إشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية لا تؤثر على النتيجة الصحيحة التى إنتهت إليها إذ لمحكمة النقض فى هذه الحالة أن تصحح هذه الأخطاء دون أن تنقضه . (الطعن رقم 349 لسنة 43 جلسة 1977/02/21 س 28 ع 1 ص 500 ق 95)

إنه و إن كان تقدير التعويض عن الضرر مما يستقل به قاضى الموضوع أما تعيين عناصر الضرر الداخلة فى حساب التعويض فإنه مما يخضع لرقابة محكمة النقض . (الطعن رقم 349 لسنة 43 جلسة 1977/02/21 س 28 ع 1 ص 500 ق 95)

لرب العمل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - سلطة تنظيم منشأته و إتخاذ ما يراه من الوسائل لإعادة تنظيمها متى رأى من ظروف العمل ما يدعو إلى ذلك ، كما أن من سلطته تقدير كفاية العامل و وضعه فى المكان الذى يصلح له بما يحقق مصلحة الإنتاج ، و له طبقاً للفقرة الثانية من المادة 57 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1955 و الفقرة الثانية من المادة 696 من القانون المدنى أن يكلف العامل عملاً آخر غير المتفق عليه و لا يختلف عنه إختلافاً جوهرياً و أن ينقله إلى مركز أقل خبرة أو ملاءمة من المركز الذى كان يشغله متى أقتضت مصلحة العمل ذلك و إذ كان الحكم المطعون فيه قد قرر أن الشركة أرتأت لحاجة العمل بها تعزيز الفرع التابع لها بموظف آخر مع الطاعن مما أدى الى إنتقاص نصيبه فى العموله مستنداً فى ذلك إلى إسباب سائغة مستمدة من تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى فإنه لا يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 231 لسنة 43 جلسة 1977/02/20 س 28 ع 1 ص 486 ق 93)

لصحاب العمل السلطة فى إتخاذ ما يراه من الوسائل لإعاده تنظيم منشآته متى رأى من ظروف العمل ما يدعوى إلى ذلك حتى و لو أدى هذا التنظيم إلى إنتقاص فى عمولة العاملين لديه طالما إن هذا الإجراء غير مشوب بالتعسف و سوء القصد . (الطعن رقم 231 لسنة 43 جلسة 1977/02/20 س 28 ع 1 ص 486 ق 93)

التقادم الخمسى للحقوق الدورية المتجددة المنصوص عليه فى المادة 375 من القانون المدنى لا يقوم على قرينة الوفاء و إنما يرجع فى أساسه إلى تجنيب المدين عبء الوفاء بما تراكم من تلك الديون لو تركت بغير مطالبة مدة تزيد على خمس سنوات و لذلك جعل له أن يتمسك بالتقادم بإنقضاء هذه المدة و لو بعد إقراره بوجود الدين فى ذمته ، بينما يقوم بالتقادم الحولى المنصوص عليه فى المادة 378 من ذات القانون على قرينة الوفاء و هى مظنة رأى المشرع توثيقها بيمين يؤديها المدين أو ورثته ، و يبين من ذلك أن هذين النوعين من التقادم يختلف كل منهما عن الآخر فى أحكامة و مبناه ، و لما كان التعبير بكلمتى " المهايا و الأجور" فى نص المادة 375 المشار إليها قد ورد بصيغة عامة بحيث يشمل أجور جميع العاملين سواء كانوا من العمال أو من الموظفين و المستخدمين فيكون قصره على أجور الأخرين تخصيصاً لعموم النص بغير مخصص و هو ما لا يصح ، و مؤدى ما تقدم أن أجور العمال تخضع لكل من التقادم الخمسى و التقادم الحولى المنصوص عليهما فى المادتين 375 ، 378 سالفتى الذكر . لما كان ذلك و كان الثابت فى الدعوى أن المطعون ضدهم - ورثه رب العمل - تمسكوا أصلياً بالتقادم الخمسى و إحتياطياً بالتقادم الحولى ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالتقادم الأول لإنطباقه على واقعه الدعوى . لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 271 لسنة 42 جلسة 1977/02/19 س 28 ع 1 ص 478 ق 91)

إذ كان إقرار الموهوب له فى تحقيقات الشكوى الإدارية ، بأن المبلغ الثابت بسند الدين فى حقيقته تبرع ، لا يجعل الهبة مكشوفة ما دامت عبارات السند بذاتها لا تكشف عن الهبة و كان لا يؤثر فى صحة الهبة خطأ الحكم فى تكييف العقد الساتر بإنه وديعة لا عارية إستهلاك ، لأن القانون لا يشترط أن يتم أى من هذين العقدين فى شكل معين ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه يكون على غير أساس . (الطعن رقم 142 لسنة 43 جلسة 1977/02/17 س 28 ع 1 ص 474 ق 90)

إذ كان الواقع أن المطعون عليه أقام الدعوى ضد الطاعن بطلب المبلغ الموهوب و أن الطاعن لم يطلب من محكمة الموضوع الترخيص له فى الرجوع فى الهبة ، و لم يتناقش الطرفان فى هذة المسألة ، فإن ما جاء بأسباب الحكم من عدم جواز الرجوع فى الهبة يكون خارجاً عن نطاق الدعوى و غير لازم للفصل فيها ، و من ثم لا يحوز حجيه الشىء المقضى به و يكون النعى على الحكم - بأنه قضى بما لم يطلبه الخصوم - غير منتج و لا جدوى منه . (الطعن رقم 142 لسنة 43 جلسة 1977/02/17 س 28 ع 1 ص 474 ق 90)

المقرر فى قضاء هذة المحكمة أن المستفاد من أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 ان الإصلاحات و التحسينات الجديدة التى يكون المؤجر قد أدخلها فى العين المؤجرة قبل التأجير تقوم و يضاف مقابل إنتفاع المستأجر بها إلى الأجره التى تحدد على الأسس التى قررها القانون ، و أن الأصل وجوب إعمال ما إتفق عليه المؤجر و المستأجر فى هذا الشأن سواء تم ذلك فى عقد الإيجار ذاته أو فى إتفاق لاحق ، ما لم يثبت أن القصد منه هو التحايل على أحكام القانون فيكون للقاضى عندئذ سلطة التقدير . (الطعن رقم 136 لسنة 43 جلسة 1977/02/16 س 28 ع 1 ص 468 ق 89)

يجب وفق الفقرة الأولى من المادة 147 من القانون المدنى أن يتضح من عقد الإيجار أو الإتفاق اللاحق إنصراف إراده الطرفين إلى أن الزيادة هى مقابل التحسينات المستجدة ففي هذة الحالة يتعين على القاضى أن ينزل حكم العقد كما يذعن لحكم القانون ، و أن يعتبر العقد شريعة المتعاقدين فلا يملك أن يعدل مضمونه أو يعرض لتقويم هذه التحسينات ، متى إستبان له أن الإتفاق له سمة الجدية و خلا من شبهة التحايل على أحكام القانون ، لما كان ذلك و كان البين من عقد الإيجار المبرم بين طرفى التداعى أنه جاء خلوا من أية إشارة الى أن هناك ثمه إتفاق على أن زيادة الأجرة المحددة فيه هى مقابل الإصلاحات و التحسينات المستحدثة ، و كان ما أورده الحكم من خضوع تقدير مقابل هذه التحسينات لرقابه القاضى لا مخالفه فيه للقانون ، ذلك أنه عمد الى تفسير المستندات المقدمه له و إستخلاص ما يمكن إستخلاصه منها فيما يتعلق بموضوع الدعوى و هو فى مطلق حقه بلا رقابة عليه من محكمة النقض متى كان تفسيره لها تحتمله عباراتها و لا خروج فيها عن المعنى الظاهر لها . (الطعن رقم 136 لسنة 43 جلسة 1977/02/16 س 28 ع 1 ص 468 ق 89)

لئن كانت المحكمة الإستئنافية ملزمة قانوناً بذكر الأسباب التى إعتمدت عليها فى قضائها ، و خلا الحكم المطعون فيه من إحالة صريحة على حكم محكمة أول درجة فيما يتعلق بقضائه الذى أيده بشأن التحسينات و الإصلاحات رغم معاودة الطاعنة إثارة هذا الدفاع أمامها إلا أنه و قد إقتصر الحكم المطعون على تعديل الحكم الإبتدائى دون إلغائه كلية ، فإن وجوب التسبيب لا ينصب إلا على الجزء الذى شمله التعديل فقط و يعتبر الجزء الذى لم يشمله - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - كأنه محكوم بتأييده ، و تبقى أسباب حكم محكمة أول درجة قائمة بالنسبة له . (الطعن رقم 136 لسنة 43 جلسة 1977/02/16 س 28 ع 1 ص 468 ق 89)

إذ كان تحديد الحكم المطعون فيه للفترة التى توزع فيها إستهلاك التحسينات التى تقوم و تضاف إلى الأجرة يدخل فى السلطة التقديرية لقاضى الموضوع ، متى أورد الإعتبارات المبرره لها و كان الحكم قد أفصح عن وجه نظره بإعتبارات سائغة ، فإن النعى عليه مما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض . (الطعن رقم 136 لسنة 43 جلسة 1977/02/16 س 28 ع 1 ص 468 ق 89)

نص المادة 1/5 من القانون رقم 652 لسنة 1955 فى شأن التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات ، يدل على أن المشرع رغبة منه فى حماية المضرور ، رتب له حقاً مباشراً فى مطالبة المؤمن بالتعويض المستحق له فى ذمة المؤمن له ، مما مقتضاه ان مسئولية المؤمن قبل المضرور على أساس الدعوى المباشرة لا تقوم إلا إذا تحققت مسئولية المؤمن له بحيث إذا حكم بعدم مسئولية هذا الأخير مدنياً ، إنتفت بالتالى مسئولية المؤمن و لا يستطيع المضرور بعد ذلك أن يرجع بالدعوى المباشرة . (الطعن رقم 129 لسنة 43 جلسة 1977/02/15 س 28 ع 1 ص 463 ق 88)

إذ كان الثابت أن الطاعنة الأولى عن نفسها ، و مورث الطاعنين و هما والد المجنى عليه أدعيا مدنياً أمام محكمة الجنح بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت ضد سائق السيارة و هيئه النقل العام - المطعون عليها الثانية - عما لحق بهما من أضرار نتيجه مقتل إبنهما فى حادث السيارة و قضى بتاريخ 1966/5/9 ببرائه السائق و رفض الدعوى المدنية لأنه لم يرتكب خطأ و صار هذا القضاء فى الدعوى المدنية نهائياً ، لصدوره فى حدود النصاب النهائى للمحكمة الجزئية فإنه لا يكون للطاعنين ، و هم المضرورون حق مباشر فى المطالبة بالتعويض قبل شركة التأمين المطعون عليها الاولى ، لا يغير من هذا النظر أن النيابة العامة إستأنفت حكم البراءة و قضت محكمة الجنح المستأنفة بإدانة سائق السيارة طالما أنه قضى نهائياً برفض الدعوى المدنية ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بعدم قبول الدعوى بالنسبة لشركة التأمين تأسيساً على أنه قضى بحكم نهائى بعدم مسئولية هيئه النقل العام المؤمن لها فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون . (الطعن رقم 129 لسنة 43 جلسة 1977/02/15 س 28 ع 1 ص 463 ق 88)

لا يجوز التدخل لأول مره أمام محكمة النقض كما لا يجوز أمامها إختصام من لم يكن طرفاً فى الخصومه أمام محكمة الإستئناف . و إذ كان الثابت أن محكمة الإستئناف لم تفصل فى طلب المؤسسة صراحة و لا ضمنا فتظل خارجة عن الخصومة و لا تعتبر طرفاً فيها . فإن إختصامها فى الطعن بالنقض يكون غير مقبول . (الطعن رقم 100 لسنة 40 جلسة 1977/02/13 س 28 ع 1 ص 449 ق 86)

مؤدى نص المادة 183 من قانون المرافعات أن الصورة التنفيذية الثانية من الحكم لا تعطى للمحكوم له إلا عند ضياع الصورة التنفيذيه الأولى - إستثناء من الأصل العام - و هو أن الصورة التنفيذية من الحكم لا تعطى للمحكوم له إلا مرة واحدة تفادياً لتكرار التنفيذ بمقتضى سند تنفيذى واحد و مؤدى ضياع الصوره التنفيذيه الأولى هو فقد صاحبها لها و عدم إستطاعته العثور عليها بحيث تبقى ملكيتة لها و لا تزول عنه إلا لسبب قانونى و لا تتوافر له الوسيلة لإستردادها . (الطعن رقم 100 لسنة 40 جلسة 1977/02/13 س 28 ع 1 ص 449 ق 86)

إذ كان الحكم المطعون فيه قد خلص الى أن الصورة التنفيذية الأولى موجودة فى حيازة المؤسسة العامة للنقل البرى و لم تفقد من الطاعن و إنما سلمها هو إليها مقابل إعادته لعمله فعلاً بإحدى وظائفها بعد تنازله عن الحكم فإن وجود الصورة التنفيذية الأولى لدى المؤسسه مع علم الطاعن بذلك يخرج الواقعة من نطاق الفقد و الضياع الذى يجيز المطالبة بتسليم صورة تنفذية ثانية فى حكم المادة 183 من قانون المرافعات ، و يحصر النزاع بشأنها فى مدى أحقيه الطاعن فى المطالبة القضائية بإستردادها ، و إذ كانت هذه الدعامة الصحيحة التى أسس عليها الحكم قضاءه كافية بذاتها لحمله . فإن ما ينعاه الطاعن من أنه سلم الصورة التنفيذية الأولى خطأ إلى المؤسسة أو أن الحكم أخطأ فى تفسير ورقه التنازل - أياً كان وجه الرأى فيه - يكون نعياً غير منتج و لا جدوى منه . (الطعن رقم 100 لسنة 40 جلسة 1977/02/13 س 28 ع 1 ص 449 ق 86)

تنص الفقرة الثانية من المادة 91 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 على أن " يختص مجلس الدولة دون غيره بإبداء الرأى مسبباً فيما يتعلق بتطبيق أحكام هذا النظام عن طريقة إدارة الفتوى و التشريع المختصة " . و يبين من عبارة هذا النص أن الشارع إنما أراد به مجرد طلب الرأى فى المسائل المتعلقة بتطبيق أحكام النظام المشار إليه دون أن تكون الجهة الطالبة ملزمة بإتباعه . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد جانب هذا النظر و أقام قضاءه تأسيساً على أن الفتاوى التى تصدرها تلك الإدارة لها صفة الإلزام و حجبه هذا الخطأ عن بحث دفاع الطاعنين و كشف الواقع فى الدعوى و فى ذلك ما يعجز هذه المحكمة عن التحقق من سلامة تطبيقه للقانون فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه . (الطعن رقم 706 لسنة 41 جلسة 1977/02/12 س 28 ع 1 ص 441 ق 84)

تنص الفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون المرافعات على أنه إذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه فى موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل فى خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج و الأقارب و الأصهار و علقت المذكرة الإيضاحية على هذا النص بقولها إنه تضمن الإجراءات الواجب على المحضر إتباعها فى حالة عدم وجود الشخص المطلوب إعلانه فى موطنه فنص على أن الورقة تسلم إلى من يقرر بأنه وكيله أو أنه يعمل فى خدمته . . فليس على المحضر أن يتحقق من صحة صفة من يتقدم إليه فى موطن المعلن إليه لتسلم الورقة و قد جاء هذا النص تقنيناً لما إستقر عليه قضاة هذه المحكمة ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن المحضر قد إنتقل إلى محل إقامة الطاعن و سلم صورة صحيفة الإستئناف إلى من قرر أنه تابعه و خلص من ذلك إلى رفض طلب الإحالة للتحقيق لنفى تبعية المخاطب معه للطاعن لأنه غير منتج ، فإنه يكون قد صادف صحيح القانون . (الطعن رقم 716 لسنة 42 جلسة 1977/02/09 س 28 ع 1 ص 406 ق 79)

تنص المادة 44 من قانون الإثبات على إنه إذا قضت المحكمة بصحة المحرر أو برده أو قضت بسقوط الحق فى إثبات صحته أخذت فى نظر موضوع الدعوى فى الحال أو حددت لذلك أقرب جلسة و مفاد ذلك أنه لا يجوز الحكم بصحة المحرر - أياً كان نوعه - و فى موضوع الدعوى معاً ، بل يجب أن يكون القضاء بصحته سابقاً على الحكم فى الموضوع و لو كان قد سبق إبداء دفاع موضوعى ، و ذلك حتى لا يحرم الخصم الذى أخفق فى إثبات تزوير المحرر من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أوجه دفاع أخرى كان يرى فى الإدعاء بالتزوير ما يغنى عنها ، و إذ كان عجز الطاعن عن إثبات تزوير صحيفة الإستئناف لا يستتبع بطريق اللزوم أن يكون الإستئناف مقبولاً شكلاً ، إذ ليس فى القانون ما يحول دون تمسكه بسقوط الحق فيه بعد الحكم برفض الإدعاء بالتزوير ، و إذ قضى الحكم المطعون فيه فى الإدعاء بالتزوير و فى شكل الإستئناف و موضوعه معاً ، فإنه يكون قد جاء باطلاً . (الطعن رقم 716 لسنة 42 جلسة 1977/02/09 س 28 ع 1 ص 406 ق 79)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص المادة الثانية من القانون رقم 150 لسنة 1964 و الفقرة الرابعة من المادة الأولى من القرار الجمهورى رقم 1876 لسنة 1964 أن المشرع جعل الأموال و الممتلكات التى وضعت تحت الحراسة بموجب قانون الطوارئ ملكاً للدولة من وقت رفع الحراسة ، و إذ كانت أيلولة الملكية إلى الدولة تقع بقوة القانون و لا تتلقاها بمثابة أنها خلف عام أو خاص من أصحاب هذه الأموال ، فإن الإدارة العامة للأموال التى آلت إلى الدولة و التى خولت حق تمثيل الدولة فى كل ما يتعلق بإدارة هذه الأموال فى صلاتها بالغير و أمام الهيئات القضائية بالتطبيق للمادة الأولى من أمر رئيس الوزراء رقم 135 لسنة 1964 لا تمثل الشخص الذى كان خاضعاً للحراسة و رفعت عنه . (الطعن رقم 441 لسنة 42 جلسة 1977/02/09 س 28 ع 1 ص 400 ق 78)

إذ كانت الغيرية فى التسجيل يقصد بها إعمال جزاء عدم سريان التصرف فى حق من يعتبر غيرا فى نطاقه ، و كان قانون تنظيم الشهر العقارى رقم 114 سنة 1946 أورد نصوصاً تنظم هذا الجزاء ، و كان المقصود بالغير فى التسجيل كل من يثبت له على العقار حق عينى مصدره تصرف قانونى يخضع للشهر و أن يقوم من آل إليه فعلاً بشهره ، و كان من ثم لا يعتبر غيرا فى هذا المجال من يتلقى الملكية أو الحق العينى بحكم القانون ، و بالتالى فإن الدولة إنما تؤول إليها أموال الخاضعين السابقين لحراسة الطوارئ وفق أحكام القانون 150 لسنة 1964 نزولاً على حكم القانون و ليس بموجب تصرف واجب الشهر و لا تعتبر من الغير بالمعنى المقصود فى التسجيل و إن كانت قاعدة التفضيل على أساس الأسبقية فى التاريخ تظل مطبقة ، بمعنى أن الدولة تملك التمسك بغيريتها فى ثبوت التاريخ فلا تسرى فى حقها التصرفات التى أجراها الخاضع السابق للحراسة قبل أيلولة ممتلكاته إلى الدولة طالما لم تكن ثابتة التاريخ قبل العمل بالقانون الذى نقل ممتلكاته إلى الدولة . (الطعن رقم 441 لسنة 42 جلسة 1977/02/09 س 28 ع 1 ص 400 ق 78)

إذ كان التكييف الصحيح للعبارة - التى ذيل بها عقد الإيجار و الموقعة من المؤجر الخاضع السابق للحراسة - أنها مخالصة بالأجرة بمقتضاها إستوفى المؤجر مسبقاً دين الأجرة الذى له قبل المطعون عليها فإنه لا يسوغ للطاعنين - إدارة الأموال التى آلت إلى الدولة و إدارة التحصيل - التذرع بما تقضى به المادة 11 من قانون تنظيم الشهر العقارى آنف الإشارة من وجوب تسجيل المخالصات المتضمنة أجرة تزيد على ثلاث سنوات مقدماً حتى تكون نافذة فى حق الغير و التى قصد بها منع التدليس الذى قد يرتكبه ضد الغير الذى يحصل على حقوق صالحة للشهر على العقار المؤجر لأنهما لا يعتبران غيرا فى مجال التسجيل . (الطعن رقم 441 لسنة 42 جلسة 1977/02/09 س 28 ع 1 ص 400 ق 78)

إذ كان ما تقضى به المادة 395 من القانون المدنى المنطبقة على واقعة الدعوى و المقابلة للمادة 15 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 من إشتراط التاريخ الثابت فى المخالصات لتكون حجة على الغير بتاريخها ، هذه القاعدة - قاعدة ثبوت التاريخ - ليست من قواعد النظام العام و إنما و ضعت لحماية الغير ، و كان الطاعنان لم يتمسكا فى صحيفة الطعن بالنقض بعدم ثبوت التاريخ و إقتصرا على وجوب التسجيل ، فإنه يكفى التاريخ العرفى لتكون الورقة حجة على الغير رغم عدم وجود التاريخ الثابت ، أخذاً بأنهما قد نزلا عن حقهما فيه و قد أوردت المذكرة الإيضاحية أن هذه المادة لا تطبق إذا كان من يحتج عليه بالتاريخ قد إعترف بصحته صراحة أو ضمناً أو تنازل عن التمسك بعدم مطابقته للواقع (الطعن رقم 441 لسنة 42 جلسة 1977/02/09 س 28 ع 1 ص 400 ق 78)

مفاد نص المادة 139 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أنه يجب على الخبير الذى لا يكون إسمه مقيداً بجدول الخبراء أن يحلف أمام القاضى المختص يميناً قبل مباشرته المأمورية التى ندب لها ، و رتب المشرع على تخلف الخبير عن أداء اليمين بطلان ما يقوم به من عمل ، غير أن حلف اليمين من جانب الخبير و إن كان مقرراً لصالح الخصوم جميعاً إلا أنه إجراء غير متعلق بالنظام العام ، و من ثم فلا يجوز للمحكمة أن تقضى به إذا جاوزه صراحة أو ضمناً ، و من قبيل الإجازة الضمنية الرد على تقرير الخبير بما يفيد إعتباره صحيحاً عملاً بالقاعدة العامة المنصوص عليها فى المادة 22 من قانون الإثبات ، لما كان ما تقدم و كان الثابت من الدعوى الإبتدائية المرفقة بملف الطعن بالنقض إنه بعد أن أودع الخبير المنتدب تقريره تقدم الطاعن بثلاث مذكرات إقتصر فيها على إبداء إعتراضاته على هذين التقريرين من الناحية الموضوعية دون أن يشير فى أيهما من قريب أو بعيد إلى ما خاله من بطلان ناشئ عن عدم تأدية الخبير اليمين القانونية ، و كان هذا السلوك منه يفيد نزوله عن حقه فى التمسك بالبطلان المدعى أياً كان وجه الرأى فيه ، فإنه لا يحق له إثارته سواء أمام محكمة الإستئناف أو أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 74 لسنة 43 جلسة 1977/02/09 س 28 ع 1 ص 413 ق 80)

إذ كانت العبرة هى بحقيقة الواقع لا بما يضفيه الحكم من وصف على الخبير الذى ناط به أداء المأمورية ، و كان البين من الإطلاع على تقرير الخبير أنه مرفق به كتاب موجه إليه من محكمة القاهرة الإبتدائية تخطره فيه بندب المحكمة له و تطلب منه الحضور لحلف اليمين و الإطلاع على ملف الدعوى تمهيداً لتقديم التقرير ، و كان محضر أعمال الخبير قد سجل إنتقاله إلى مقر المحكمة و حلف اليمين ، فإن ذلك يدل على أن الخبير الذى عهد إليه الحكم أداء المأمورية ليس من بين خبراء الجدول المعينين فى المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1952 . (الطعن رقم 74 لسنة 43 جلسة 1977/02/09 س 28 ع 1 ص 413 ق 80)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قاضى الدعوى ملزم فى كل حال بإعطاء الدعوى وصفها الحق و إسباغ التكييف القانونى الصحيح عليها دون أن يتقيد بتكييف الخصوم لها فى حدود سبب الدعوى و دون أن يضيف إليها جديداً . (الطعن رقم 74 لسنة 43 جلسة 1977/02/09 س 28 ع 1 ص 413 ق 80)

إذ كان سبب الدعوى هو الواقعة التى يستمد منها المدعى الحق فى الطلب ، و هو لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية و الحجج القانونية التى يستند إليها الخصوم ، و كان سبب الدعوى الماثلة هو تحديد أجرة عين النزاع طبقاً للأجرة القانونية الواجبة الإتباع ، فإن إستناد المطعون عليه إلى أحكام القانون رقم 55 لسنة 1958 و هو أحد التشريعيات الإستثنائية المحددة للأجرة القانونية ، لا يحول بين المحكمة و بين إعمال أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 متى إقتنعت أن العين خاضعة لمجال تطبيقه ، و لا يعتبر ذلك منها تغييراً لسبب الدعوى . (الطعن رقم 74 لسنة 43 جلسة 1977/02/09 س 28 ع 1 ص 413 ق 80)

لا يؤثر على عمل الخبير عدم إرفاق الرسم التخطيطى الذى أشار إليه بتقريره أو عدم الإسترسال فى أداء المأمورية على النحو الذى يروق للطاعن طالما أنه فصل الأمر تفصيلاً أقنع محكمة الموضوع بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة إلى إرفاق ذلك الرسم التخطيطى أو الإسترسال فى أداء المأمورية . (الطعن رقم 74 لسنة 43 جلسة 1977/02/09 س 28 ع 1 ص 413 ق 80)

متى حاز الحكم قوة الأمر المقضى فإن ذلك يمنع الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها من العودة إلى المناقشة فى المسائل التى فصل فيها بأى دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع سواء بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها فى الدعوى الأولى أو أثيرت و لم يبحثها الحكم الصادر فيها ، و من ثم فلا على الحكم إن هو أخذ بتقرير الخبير فى إستناده إلى تقدير أجرة المثل لشقة النزاع على الحكم المشار إليه بسبب النعى دون إلتفات لدعوى إجراء تحقيقات إدارية بشأنه بعد صدوره لأن قوة الأمر المقضى التى إكتسبها الحكم تعلو على إعتبارات النظام العام . (الطعن رقم 74 لسنة 43 جلسة 1977/02/09 س 28 ع 1 ص 413 ق 80)

إذ كانت المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 تنص بإتباع أحكام القانون و المرافعات فى الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية و الوقف التى كانت من إختصاص المحاكم الشرعية ، و ذلك فيما عدا الأحوال التى وردت بشأنها قواعد خاصة فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أو القوانين الأخرى المكملة لها ، و كانت المادة 13 منه قد ألغت المواد من 48 حتى 62 فيما عدا المادة 52 من اللائحة المشار إليها و هى الخاصة برفع الدعاوى و قيدها أمام محكمة الدرجة الأولى ، فإن قواعد قانون المرافعات المدنية و التجارية تكون هى الواجبة التطبيق و من بينها المادة العاشرة التى تقضى بأن تسلم الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو فى موطنه و المادة 70 التى تقضى بإعتبار الدعوى كأن لم تكن إذ لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور فى خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب . (الطعن رقم 10 لسنة 45 جلسة 1977/02/09 س 28 ع 1 ص 430 ق 82)

النص فى المادة 114 من قانون المرافعات على أن " بطلان صحف الدعاوى و إعلانها و بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب فى الإعلان أو فى بيان المحكمة أو فى تاريخ الجلسة يزول بحضور المعلن إليه فى الجلسة أو بإيداع مذكرة بدفاعه " يدل على أن حضور الخصم الذى يعنيه المشرع بسقوط الحق فى التمسك بالبطلان هو ذلك الذى يتم بناء على إعلان الأوراق ذاتها فى الزمان و المكان المعينين فيها لحضوره دون الحضور الذى يتم فى جلسة ثانية من تلقاء نفس الخصم أو بناء على ورقة أخرى فإنه لا يسقط الحق فى التمسك بالبطلان ، إذ العلة من تقرير هذا المبدأ هى إعتبار حضور الخصم فى الجلسة التى دعى إليها بمقتضى الورقة الباطلة حقق المقصود منها و يعد تنازلاً من الخصم عن التمسك ببطلانها ، و بالتالى فإن ما خلص إليه الحكم ينطوى على خطأ فى تطبيق القانون بإطلاقه القول بأن الحضور يسقط الحق فى التمسك ببطلان الإعلان دون قصره على الحضور الذى يتم بناء على ذات الإعلان الباطل . (الطعن رقم 10 لسنة 45 جلسة 1977/02/09 س 28 ع 1 ص 430 ق 82)

النص فى المادة 212 من قانون المرافعات يدل - و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - على أن المشرع قد وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن على إستقلال فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها و ذلك فيما عدا الأحكام الوقتية و المستعجلة و الصادرة بوقف الدعوى و كذلك الأحكام التى تصدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى و رائد المشرع فى ذلك هو الرغبة فى منع تقطيع أوصال القضية الواحدة و توزيعها بين مختلف المحاكم و ما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل فى موضوع الدعوى و ما يترتب عليه حتماً من زيادة نفقات التقاضى . (الطعن رقم 734 لسنة 41 جلسة 1977/02/08 س 28 ع 1 ص 389 ق 76)

إذ كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتأييد قضاء محكمة أول درجة برد و بطلان عقد التخارج و الإقرار المؤرخين ........ و برفض الدعوى المرفوعة بصحة و نفاذ هذا العقد تأسيساً على أنه حكم برده و بطلانه و قضى بندب مكتب الخبراء لبيان مقدار الأطيان الزراعية التى تركها المورث الأصلى ، و هو حكم لا تنتهى به الخصومة الأصلية كلها المرددة بين الطرفين ، و هى القضاء بتثبيت ملكية مورثة المطعون عليهم من الأول إلى السابعة إلى نصيبها فى التركة و تسليمه لها ، و بإلزام باقى الورثة بأداء الريع المستحق لها ، و لازال لمحكمة الإستئناف بعد صدور الحكم المطعون فيه أن تستمر فى نظر الموضوع و هو مطروح عليها و لم تفصل فيه بعد برمته ، و لا محل لما يثيره الطاعن من أن الدعويين رقمى ..... ، ..... يختلفان موضوعاً و سبباً محتجاً بأن الأولى رفعت بطلب تثبيت ملكية المورثة لحصتها الميراثية و رفعت الثانية بصحة و نفاذ عقد التخارج و أن القرار الصادر من محكمة الإستئناف بضمها ليس من شأنه أن يفقد كلا منهما إستقلالها عن الأخرى أو تحدى الطاعن بأن الفصل فى دعوى صحة و نفاذ عقد التخارج هو فصل فى مسألة أولية يترتب عليه مصير دعوى تثبيت الملكية ، ذلك أن الدعوى الثانية بصحة و نفاذ عقد التخارج لا تعدو أن تكون دفاعاً فى الدعوى الأولى و هى الدعوى الأصلية بتثبيت الملكية - و قد قررت المحكمة ضم الإستئنافين المرفوعين عن الحكمين الصادرين فى الدعويين المشار إليهما - مما ينبنى عليه أن تندمج دعوى صحة و نفاذ عقد التخارج فى دعوى تثبيت الملكية و ينتفى معه القول بإستقلال كل منهما عن الأخرى ، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون غير منه للخصومة كلها ، كما أنه ليس من الأحكام التى إستثناها المشرع على سبيل الحصر و أجاز الطعن فيها على إستقلال و من ثم يكون الطعن غير جائز . (الطعن رقم 734 لسنة 41 جلسة 1977/02/08 س 28 ع 1 ص 389 ق 76)

إذ كان يبين مما أورده الحكم المطعون فيه أنه إقتصر على تقدير نفقات العلاج الفعلية و هى التى قدمت عنها المستندات - كما قرر الحكم - دون أن يتحدث بشئ عن الأضرار المستقبلة التى طالب الطاعن نفسه بالتعويض عنها نتيجة الحادث الذى أصيبت فيه إبنته ، و أدخلها الحكم الإبتدائى فى تقدير التعويض و أشار إليها بقوله " و ما ينتظر أن يتكبده - الطاعن عن نفسه - من مصاريف علاجية و عمليات جراحية و تجميلية للمجنى عليها . " لا يغير من ذلك ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه من أنه يقدر مبلغ 1500 ج تعويضاً لكافة الأضرار التى لحقت بالطاعن عن نفسه و بصفته - ولياً على إبنته - ، ذلك أن الحكم خلص إلى هذه النتيجة بعد أن قصر التعويض المستحق للطاعن عن نفسه على نفقات العلاج الفعلية و قدرها بمبلغ 100 ج ، يؤكد ذلك أن الحكم حدد الأضرار التى قضى بالتعويض عنها ، مستعملاً صيغة الماضى فقرر بأنها هى تلك الأضرار التى عن نفسه و بصفته ، مما مقتضاه أن الحكم المطعون فيه لم يدخل عنصر الضرر المستقبل فى تقدير التعويض عن الحادث و لم يناقشه فى أسبابه ، و إذ يجوز للمضرور أن يطالب بالتعويض عن ضرر مستقبل متى كان محقق الوقوع ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور . (الطعن رقم 485 لسنة 42 جلسة 1977/02/08 س 28 ع 1 ص 395 ق 77)

إنه و إن كان يجوز لمحكمة الموضوع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تقضى بتعويض إجمالى عن جميع الأضرار التى حاقت بالمضرور إلا أن ذلك مشروط بأن تبين عناصر الضرر الذى قضت من أجله بهذا التعويض و أن تناقش كل عنصر فيها على حدة و تبين وجه أحقية طالب التعويض فيه أو عدم أحقيته ، و إذ أغفل الحكم المطعون فيه بيان ذلك كله ، فإنه يكون معيباً بالقصور . (الطعن رقم 485 لسنة 42 جلسة 1977/02/08 س 28 ع 1 ص 395 ق 77)

المستفاد من نص المادة الثالثة فى فقرتها الأولى و الأخيرة و المادة التاسعة و المادة 21 من القانون 90 لسنة 1944 - الخاص بالرسوم القضائية - أن الرسم النسبى يحسب عند رفع الدعوى أو الإستئناف على قيمة الحق المدعى به أو على قيمة ما رفع عند الإستئناف من الحكم الإبتدائى و لا يحصل من هذا الرسم مقدماً إلا ما هو مستحق على الأربعمائة جنيه الأولى و أن الرسم الذى يستحقه قلم الكتاب بعد الحكم فى الدعوى أو فى الإستئناف يكون على نسبة ما يحكم به فى آخر الأمر زائداً على الأربعمائة جنيه الأولى و يعتبر الحكم الصادر فى الإستئناف حكماً جديداً بالحق موضوع الإستئناف تستحق عليه رسوم على أساس المبلغ الذى حكم به فيه . (1) و إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه قضى إبتدائياً بإلزام وزارة الأشغال و وزارة الخزانة و مدير عام مصلحة المساحة بأن يدفعوا للطاعنين مبلغ ... ... ... و أن المحكوم لهم إستأنفوا الحكم و طلبوا تعديله إلى مبلغ ... ... ... ، و أنه قضى فى الإستئناف بتأييد الحكم المستأنف ، فإن المبالغ المحكوم لهم بها إبتدائياً لا تكون موضوعاً للإستئناف ، و إنما كان موضوعه المبالغ الزائدة عنها ، و إذ قضى فى الإستئناف بتأييد الحكم المستأنف ، فإنه لا يكون قد حكم لهم بشئ فى الإستئناف ، فلا يستحق عليهم رسم أكثر مما حصل عند رفعه ، و لا يغير من ذلك أن يكون المحكوم عليهم قد إستأنفوا الحكم طالبين إلغاءه لأن ذلك لا يجعل تلك المبالغ محل إستئناف من الطاعنين . و لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بأحقية قلم الكتاب لرسم أزيد مما حصل عليه عند رفع الإستئناف تأسيساً على أنه تكرر الحكم فى الإستئناف بالمبالغ المحكوم بها إبتدائياً ، مع أن هذه المبالغ لم تكن موضوع إستئناف من الطاعنين ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 104 لسنة 40 جلسة 1977/02/03 س 28 ع 1 ص 370 ق 72)

الطعن بالنقض طريق غير عادى لم يجزه القانون للطعن فى الأحكام الإنتهائية إلا فى أحوال بينها بيان حصر فى المادتين 248 ، 249 من قانون المرافعات . و ترجع كلها إما إلى مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله ، أو إلى وقوع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فيه ، و يقصد به فى واقع الأمر مخاصمة الحكم النهائى الذى يطعن عليه بهذا الطريق ، فيتعين أن يلجأ بصدده إلى محكمة مغايرة لتلك التى أصدرته على أن تكون اعلى منها ، حددها المشرع أنها محكمة النقض التى تعتبر قمة السلطة القضائية فى سلم ترتيب المحاكم . (الطعن رقم 770 لسنة 44 جلسة 1977/02/02 س 28 ع 1 ص 359 ق 71)

قصرت المادة 248 من قانون المرافعات الطعن بالنقض أصلاً على الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف فى الأحوال التى بينتها ، و ما قررته المادة 249 من ذات القانون من أجازة الطعن بالنقض إستثناء فى أى حكم إنتهائى - أياً كانت المحكمة التى أصدرته - فصل فى نزاع سابق خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم و حاز قوة الأمر المقض يندرج ضمن مخالفة القانون بإعتباره مخالفة للقاعدة القانونية المنصوص عليها فى المادة 101 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 و يقصد بها الأحكام الحائزة قوة الأمر المقضى و هى مرتبة يصل إليها الحكم إذا أصبح أثره الملزم نهائياً غير قابل للطعن فيه بطريق من طرق الطعن الإعتيادية ، و أن ظل قابلاً للطعن فيه بطريق غير عادى . (الطعن رقم 770 لسنة 44 جلسة 1977/02/02 س 28 ع 1 ص 359 ق 71)

الأحكام التى تصدرها محكمة النقض لا تعد من الأحكام التى تعنيها المادة 249 من قانون المرافعات - إعتباراً - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن محكمة النقض هى خاتمة المطاف و أن أحكامها باتة قاطعة لا تقبل الطعن فيها بأى طريق من طرق الطعن العادية أو غير العادية ، يؤيد ذلك النظر أن المشرع نص فى المادة 250 من قانون المرافعات على أن للنائب العام أن يطعن بطريق النقض لمصلحة القانون فى الأحكام الإنتهائية - أياً كانت المحكمة التى أصدرتها ... " و هى ذات العبارة التى يستند إليها الطاعن فى المادة 249 آنفة الذكر - مع أن المادة 250 إستحدثت نظام الطعن لمصلحة القانون دون أن يفيد منها الخصوم لمواجهة صعوبات تعرض فى العمل و تؤدى إلى تعارض أحكام القضاء فى المسائل القانونية الواحدة ، و أريد بها أن تعرض هذه المسائل على محكمة النقض لتقول فيها كلمتها فتضع حداً لتضارب الأحكام ، و لا يتصور بمقتضاها الطعن فى أحكام محكمة النقض بالذات ، لما كان ذلك و كان النص فى المادة 272 من قانون المرافعات على أنه " لا يجوز الطعن فى أحكام محكمة النقض بأى طريق من طرق الطعن " إنما جاء أقصاها عن هذا المعنى ، و عن المشرع بإبرازه فى كافة القوانين التى صاحبت إنشاء محكمة النقض ، و كانت هذه المادة بعمومها و إطلاقها تنصب على كافة الأحكام التى تصدرها محكمة النقض ، و تختلف فى نطاقها و مجالها و موضوعها عن الأحكام المشار إليها فى المادة 249 مرافعات ، و كان نصها بهذه المثابة باقياً على عمومه لم يدخله التخصيص ، بل و أطلق عن قرينة تمنح من إرادة تخصيصه ، فأن ما يتذرع به الطاعن من إجازة الطعن فى الأحكام الصادرة من محكمة النقض بدعوى مخالفتها لحكم نهائى حائز قوة الأمر المقضى ينطوى على مجاوزه لمراد الشارع . (الطعن رقم 770 لسنة 44 جلسة 1977/02/02 س 28 ع 1 ص 359 ق 71)

إذ كان الأصل ألا سبيل إلى إلغاء أحكام القضاء ، أو تعديلها إلا بسلوك طرق الطعن المقررة فى القانون ، و كانت المادة 191 من قانون المرافعات قد أجازت إستثناء من هذا الأصل - و للتيسير - الرجوع إلى المحكمة التى أصدرت الحكم و قصرته على تصحيح ما عساه أن يقع فى منطوق الحكم أو أسبابه من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية ، فإن مفهوم مخالفة هذا النص قاطع فى أن الأخطاء غير المادية لا يجوز الرجوع فى شأنها إلى ذات المحكمة التى أصدرت الحكم ، إذ فيه إبتداع لطريق من طرق الطعن لم يأذن به الشارع أو ينظمه القانون . (الطعن رقم 770 لسنة 44 جلسة 1977/02/02 س 28 ع 1 ص 359 ق 71)

إذ كانت القوانين المتعلقة بالتنظيم القضائي و المرافعات المدنية و هى المشتملة على الإجراءات و الأوضاع التى تلزم مراعاتها عند الإلتجاء إلى القضاء و كيفية الفصل فى الدعوى و قواعد إصدار الأحكام و الطعن فيها و تنفيذها لا شأن لها بجوهر الحقوق الموضوعية و لا بالنصوص القانونية المنظمة لها ، و كان المصدر الوحيد لهذه القوانين هو التشريع المتمثل أساساً فى مجموعة المرافعات المدنية و التجارية الصادر بها القانون رقم 13 لسنة 1968 ، و التشريعات المكملة دون ما إعتداد بأية مصادر أخرى ، فإنه لا محل للحاجة فى هذا المجال بما تقضى به المادة الأولى من التقنين المدنى من إستناد إلى بعض المصادر عند تخلف النص التشريعى ، بإعتبار القانون الأخير من القوانين الموضوعية المقررة للحقوق التى تبينها و تحدد كيفية نشوئها و طريقة إنقضائها ، بينما قانون المرافعات يقرر الوسيلة التى بمقتضاها تؤدى هذه الحقوق ، بحيث تلزم الشكلية كى يطمئن الأفراد إلى المحافظة على حقوقهم متى إتخذوا الأوضاع التى نص عليها القانون ضماناً لسير القضاء و منعاً من أن يترك الأمر فيه لمطلق التقدير . (الطعن رقم 770 لسنة 44 جلسة 1977/02/02 س 28 ع 1 ص 359 ق 71)

لم يخول المشرع حق السحب لمحكمة النقض بصريح نص المادة 147 من قانون المرافعات القائم . و المقابلة للمادة 314 من قانون المرافعات السابق - إلا فى حالة قيام سبب من أسباب عدم الصلاحية بأحد قضاتها الذين أصدروا الحكم و أوردت المذكرة الإيضاحية إنه " زيادة فى الإطمئنان و التحوط لسمعة القضاء نص على أنه إذا وقع هذا البطلان فى حكم صدر من محكمة النقض جاز للخصم أن يطلب منها سحب الحكم و إعادة نظر الطعن و هى إستثناء من الأصل العام الذى يجعل أحكام محكمة النقض بمنجى من الطعن " ، مما مفاده أن هذه هى الحالة الوحيدة التى يحق فيها للدائرة المدنية بالمحكمة أن ترجع عن قضائها و تسحب فيها . و لئن ذهبت الدائرة الجنائية لمحكمة النقض إلى سحب الأحكام الصادرة فيها إذا وقع فيها خطأ مادى بناء على تظلم المحكوم عليه ، فإن القضاء الجنائي يتعلق فى صميمه بالأرواح و الحريات و للنيابة العامة دور هام فيها بإعتبارها الممثلة للمجتمع ، بخلاف القضاء المدنى الذى تعرض عليه خصومات مرددة بين الأفراد و تتصل بأموالهم ، و يدعى كل خصم فيها حقاً يناهض حق الآخر ، و يوازن القاضى بين دفاع كل منهما و يرجح أحدهما ، الأمر الذى يستلزم بطبيعة الحال إستقرار المراكز القانونية و عدم قلقلتها ، فلا تجوز المحاجة بما درجت عليه الدائرة الجنائية للمحكمة فى هذا الخصوص . (الطعن رقم 770 لسنة 44 جلسة 1977/02/02 س 28 ع 1 ص 359 ق 71)

إذ كانت أحكام محكمة النقض - طبقاً للمستقر فى قضاء هذه المحكمة - لا يجوز تعييبها بأى وجه من الوجوه ، و هى واجبة الإحترام فيما خلصت إليه أخطأت أم أصابت و كان ما ينعاه الطاعن على الحكم الصادر من محكمة النقض بتاريخ 1974/5/7 من أنه تضمن العدول عن مبادئ قانونية قررتها أحكام سابقة دون إحالة على الهيئة العامة خلافاً لما يقضى به قانون السلطة القضائية أو أن من حقه طلب سحب الحكم لإرتكازه أساساً على بطلان صحيفة الطعن تبعاً لعدم التوقيع عليها من محام مقرر أمام محكمة النقض لا تندرج ضمن أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها تحديداً و حصراً فى المادة 147 من قانون المرافعات فإن الطعن يكون غير مقبول . (الطعن رقم 770 لسنة 44 جلسة 1977/02/02 س 28 ع 1 ص 359 ق 71)

إذ كانت المادة الثالثة من القانون رقم 148 لسنة 1962 بإنشاء لجان الفصل فى المنازعات الزراعية الذى رفعت الدعوى فى ظله و قبل إلغائه بالقانون رقم 54 لسنة 1966 حددت إختصاص هذه اللجان بنظر المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام المادة 39 مكرراً (أ) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى و هى الخاصة بإمتداد عقود الإيجار التى تدور حول مقدار المساحة المؤجرة و الإلتزامات التى يتحملها كل من المالك و المستأجر فى نظام المزارعة و كيفية إستخدام السلف النقدية أو العينية فى عقد الزراعة و كان النزاع فى الدعوى يدور حول الأفضلية بين الطاعنة و بين المطعون ضده الأول فى إستئجار أرض النزاع و هو ما لا يندرج ضمن أى من الحالات المشار إليها آنفاً ، فإنه لا مجال لإخضاعها لما تقضى به المادة الخامسة من ذات القانون من وجوب طرح النزاع على اللجان المنشأة بمقتضاه قبل الإلتجاء إلى الجهات القضائية . (الطعن رقم 564 لسنة 39 جلسة 1977/02/02 س 28 ع 1 ص 341 ق 69)

إذ كان القانون رقم 54 لسنة 1966 الذى ألغى القانون 148 لسنة 1962 صدر أثناء سير الدعوى و قبل الفصل فيها و أورد قواعد جديدة تنظيم إختصاص اللجان التى أنشأها فناط بها وفقاً لنص المادة الثالثة منه الفصل فى المنازعات الناشئة عن العلاقة الإيجارية فى الأراضى الزراعية و ما فى حكمها من الأراضى البور و القابلة للزراعة و خصها إنفراداً بالفصل فى المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام المواد من 32 إلى 36 مكرراً (ز) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى و كل خلاف ينشأ حول إستخدام السلف النقدية أو العينية فى عقود الزراعة و جميع الإشكالات المتعلقة بتنفيذ قرارات اللجنة ، و حظر على المحاكم وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة السابعة منه النظر فى المنازعات التى تدخل فى إختصاص هذه اللجان المحدد بالفقرة الثانية من المادة الثالثة سالفة الذكر و أوجب إحالة جميع القضايا المنظورة أمام محاكم الدرجة الأولى و التى تدخل فى هذا الإختصاص إلى اللجان المذكورة ، و كان مؤدى ذلك أن الشارع خول لجان الفصل فى المنازعات الزراعية إختصاصاً عاماً بنظر المنازعات الناشئة عن العلاقة الإيجارية فى الأراضى الزراعية و ما فى حكمها ثم إختصها وحدها بالفصل فى المنازعات التى أوردها فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة ، مما مفاده أن المشرع سلب المحاكم إختصاصها بنظر المنازعات الأخيرة وحدها دون المنازعات الإيجارية الأخرى التى جعل للخصوم فيها الخيار بين سلوك الطريق العام برفعها أمام المحاكم أو سلوك الطريق الخاص برفعها أمام لجان الفصل فى المنازعات الزراعية ، لما كان ذلك و كان تزاحم المستأجرين لا يدخل فى نطاق المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام المواد من 32 إلى 36 مكرراً (ز) من قانون الإصلاح الزراعى ، فإن الحكم المطعون فيه إذا إنتهى إلى رفض الدفع بعدم إختصاص المحكمة ولائياً بنظرها يكون قد أصاب صحيح القانون . (الطعن رقم 564 لسنة 39 جلسة 1977/02/02 س 28 ع 1 ص 341 ق 69)

إذ كان الحكم المطعون فيه قد خلص فى حدود سلطته الموضوعية من أقوال الشهود الذين سمعت أقوالهم أمام الخبير إلى أن التأجير للمطعون عليه الأول بموافقة الطاعنة التى كانت تحوز الأطيان المؤجرة من قبل بمقتضى وكالتها عن زوجها المؤجر و أن المستأجر المذكور وضع يده على العين المؤجرة إعتباراً من تاريخ التعاقد ، و كان لا تناقض بين صدور عقد إيجار إلى الطاعنة عن أرض النزاع و بين إعتبار حيازتها لها من قبيل الإشراف بمقتضى الوكالة الصادرة لها من زوجها المالك إذ ليس ثمة تلازم بين تحرير عقد الإيجار و إقترانه بوضع اليد ، كما أنه لا تعارض بين قيام هذه الوكالة و ثبوت تعامل الطاعنة مع البنك بإسمها إذ لا مانع من تعامل الوكيل بإسمه لحساب موكله . (الطعن رقم 564 لسنة 39 جلسة 1977/02/02 س 28 ع 1 ص 341 ق 69)

المقرر أن لقاضى الموضوع السلطة التامة فى بحث الدلائل و المستندات المقدمة له و فى موازنة بعضها بالبعض الأخر و ترجيح ما تطمئن نفسه إلى ترجيحه منها و لا تثريب عليه إن هو لم ير الأخذ بصور شمسية لأوراق قصد التدليل بها فى الدعوى . (الطعن رقم 564 لسنة 39 جلسة 1977/02/02 س 28 ع 1 ص 341 ق 69)

إذ كان ما ترمى إليه المادة 168 من قانون المرافعات من عدم جواز قبول الأوراق أو مذكرات من أحد الخصوم دون إطلاع الخصم الأخر عليها و إلا كان العمل باطلاً إنما هو عدم إتاحة الفرصة لأحد الخصوم لإبداء دفاع لم يتمكن خصمه من الرد عليه ، و إذ كان الثابت من الأوراق أن المستندات التى تقدم بها المطعون عليه الأول فى فترة حجز الدعوى للحكم تأشر عليها بما يفيد إطلاع وكيل الطاعنة عليها خلال الفترة المصرح فيها لكل من الطرفين بتقديم مستنداته كما تأشر عليها من الطاعنة شخصياً ، و أن المذكرة المقدمة منه و أن أعلنت إلى الطاعنة بعد إنقضاء الميعاد المصرح فيه بتقديم المذكرات إلا إن الحكم المطعون فيه لم يعول على شيء مما جاء بها بل و لم يشر إليها على الإطلاق فلا محل للقول بالإخلال بأى حق للطاعنة . (الطعن رقم 564 لسنة 39 جلسة 1977/02/02 س 28 ع 1 ص 341 ق 69)

إذ كان الحكم المطعون فيه لم يقض بشئ ضد - الطاعن الأول - و كان لا يجوز الطعن فى الأحكام إلا من المحكوم عليه ، فإن الطعن يكون غير جائز منه . (الطعن رقم 325 لسنة 40 جلسة 1977/02/02 س 28 ع 1 ص 353 ق 70)

تمثيل الدولة فى التقاضى و هو فرع من النيابة القانونية عنها ، و هى نيابة المرد فى تعيين مداها و بيان حدودها إنما يكون بالرجوع إلى مصدرها و هو القانون ، و الأصل أن الوزير هو الذى يمثل الدولة فى الشئون المتعلقة بوزارته و ذلك بالتطبيق للأصول العامة بإعتباره المتولى الإشراف على شئون وزارته المسئول عنها و الذى يقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها ، إلا إذا أسند القانون صفة النيابة فيما يتعلق بشئون هيئة معينة أو وحدة إدارية معينة إلى غير الوزير فيكون له عندئذ هذه الصفة بالمدى و فى الحدود التى بينها القانون ، لما كان ما تقدم و كان كل من الهيئات الطاعنة - مراقب منطقة التعليم ببنها ، رئيس قلم الودائع بمحكمة المنصورة الإبتدائية و كاتب أو محكمة ميت غمر الجزئية - لا تعتبر شخصاً من الأشخاص الإعتبارية العامة ، بل هى فى تقسيمات الدولة مصالح أو فروع تابعة لوزارات معينة و لم يمنحها القانون شخصية إعتبارية تخول مديروها النيابة عنها قانوناً و تمثيلها فى التقاضى ، و كان الحكم المطعون فيه إذ بنى قضاءه برفض الدفع بعدم القبول على سند من أن الطاعنين قد إرتضوا تمثيل الجهات الحكومية التى يرأسونها قد حجب نفسه بذلك عن تقصى الممثل القانونى لها . (الطعن رقم 325 لسنة 40 جلسة 1977/02/02 س 28 ع 1 ص 353 ق 70)

إذ كان الدفع بعدم قبول الدعوى يجوز إبداؤه فى أية حالة تكون عليها الدعوى عملاً بالمادة 115 من قانون المرافعات ، و كان سكوت الطاعنين عن التمسك به أمام محكمة أول درجة لا يسقط حقهم فى إبدائه أمام محكمة الإستئناف ، و كان لا يجوز القول بأن الطاعنين قد إرتضوا تمثيل الجهات الحكومية التى يعملون بها أمام محكمة أول درجة ، و أنه لا يجوز لهم من بعد الدفع بعدم تمثيلهم لها ، لأن صفة الوزير أو من ينصبه القانون فى التمثيل أمام القضاء مقررة بالقانون و لا يملك الطاعنون بهذه المثابة أن ينصبوا من أنفسهم نائبين قانونيين عن الجهات التى يتبعونها بقبولهم تمثيلها أمام القضاء فى الدعاوى المرفوعة عليها طالما أنه ليس لديهم شخصية إعتبارية مستقلة عن شخصية الدولة . (الطعن رقم 325 لسنة 40 جلسة 1977/02/02 س 28 ع 1 ص 353 ق 70)

إذ تقضى الفقرة الثانية من المادة 115 من قانون المرافعات على أنه إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لإنتفاء صفة المدعى عليه قائماً على أساس فإنها تؤجل الدعوى لإعلان ذى الصفة بدلاً من الحكم بعدم القبول تبسيطاً للإجراءات و تقديراً من المشرع لتنوع و تعدد فروع الوزارات و المصالح و المؤسسات و الهيئات على نحو يصعب فيه تحديد الجهة التى لها صفة فى التداعى لأن إختصام ذى الصفة عملاً بهذا النص المستحدث لا يكون له محل إلا أمام محكمة أول درجة فقط ، إذ لا يجوز أن يختصم أمام محكمة الدرجة الثانية من لم يكن طرفاً فى الخصومة أمام محكمة الدرجة الأولى . (الطعن رقم 325 لسنة 40 جلسة 1977/02/02 س 28 ع 1 ص 353 ق 70)

إذ يبين الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه استند فى قضائه برفض الدعوى - بطلب مقابل السمسرة - بالنسبة للمطعون عليها الثانية - البائعة - إلى مخالفة شروط التفويض لأن البيع تم بثمن قدره 30000 ج على خلاف التفويض الصادر من المطعون عليها المذكورة إلى الطاعن الثانى - السمسار - الذى تضمن شرطاً مقتضاه أن يكون البيع قدره 35000 ج ، وكان الحكم المطعون فيه فيما أورده لم يعن ببحث دور الطاعن الثانى فى إتمام هذة الصفقة بناء على هذا التفويض بالبيع والسبب الذى دعا إلى عقدها بثمن يقل عن الثمن الوارد بالتفويض المذكور ، وهل كان ذلك نتيجة تنازل المطعون عليها الثانية عن التمسك بشرط البيع بثمن التفويض ، لما كان ذلك فإن الحكم يكون معيباً بالقصور . (الطعن رقم 692 لسنة 42 جلسة 1977/01/31 س 28 ع 1 ص 318 ق 65)

إذ يبين من الإطلاع على الأوراق أن الطاعنين قدما أمام محكمة الإستئناف فى فترة حجز الدعوى للحكم مذكرة سلمت صورتها لوكيل المطعون عليه الأول تمسكا فيها بطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات أن بيع الفيلا تم بواسطتها ولإثبات العرف فيما يتعلق بأجر السمسرة ، ثم أعيدت الدعوى للمرافعة وتداولت عدة جلسات حضر فيها المطعون عليهما حتى صدر الحكم المطعون فيه ، ومن ثم فقد أصبحت هذه المذكرة ورقة من أوراق الدعوى ، ويكون ما ورد بها من دفاع مطروحاً على المحكمة ولما كان الحكم المطعون فيه قد أغفل بحث هذا الدفاع الجوهرى والرد عليه واقتصر على الإحالة إلى أسباب الحكم الإبتدائى الذى لم يتعرض للدفاع المذكور بل إنه قرر أن الطاعنين لم يطلبا إثبات دعواهما بأى طريق من طرق الإثبات ، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور . (الطعن رقم 692 لسنة 42 جلسة 1977/01/31 س 28 ع 1 ص 318 ق 65)

من المقرر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة (1)- أنه لكى يؤخذ من وقع على كشف حساب بإقراره يجب أن يثبت أنه كان عالماً بتفصيلات الحساب فإذا كان التوقيع على ورقة مجملة لم يذكر بها سوى أن رصيد الحساب السابق مبلغ معين فليس فى هذا ما يدل على أن الموقع كان ملماً بالحسابات السابقة على إثبات هذا الرصيد . لما كان ذلك و كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأن المصادقة المقدمة و الموقع عليها من وكيله وردت مجملة و أن من وقع عليها لم يكن يلم بتفاصيل الحساب الذى أنكره الطاعن فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على ما يثبت بالمصادفة المجملة دون أن يعنى ببحث دفاع الطاعن و تمحيصه يكون معيباً بالقصور . (الطعن رقم 511 لسنة 43 جلسة 1977/01/31 س 28 ع 1 ص 338 ق 68)

تشترط المادة 1/201 من قانون المرافعات لسلوك طريق إستصدار أمر الأداء أن يكون الدين المطالب به مبلغاً من النقود ثابتاً بالكتابة ومعين المقدار وحال الأداء أو منقولاً معيناً بنوعه ومقداره ويقتضى ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون الدين المطالب به ثابتاً بورقة عليها توقيع المدين ويبين منها أو من أوراق أخرى موقع عليها منه أن هذا الدين حال الأداء ومعين المقدار فإن لم يكن الدين معين المقدار - فى ورقة من هذا القبيل - فإن سبيل الدائن فى المطالبة به يكون الطريق العادى لرفع الدعاوى و لا يجوز له فى هذه الحالة أن يلجأ إلى طريق إستصدار الأمر بالأداء لأنه إستثناء من القواعد العامة فى رفع الدعوى لا يجوز التوسع فيه ، ولما كانت الأوراق التى إستندت إليها المطعون عليها فى إسترداد الثمن الذى دفعته إلى الطاعن الأول بصفته هى عقد البيع الصادر منه إليها وإفادة من بنك مصر تتضمن إستلام الطاعن الأول قيمة شيكين بمبلغى ... و ... و الحكم الذى قضى بإبطال هذا البيع ، لا تغنى عما إستلزمه القانون لإستصدار أمر الأداء من تعيين مقدار الدين فى ورقة موقع عليها من المدين . فإنه إذا رفعت الدعوى بالطريق العادى فإنها تكون قد رفعت بالطريق القانونى . (الطعن رقم 508 لسنة 42 جلسة 1977/01/31 س 28 ع 1 ص 310 ق 64)

إذ كان ما قرره الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه من أن المستندات - المقدمة من المدعى - لا تصلح لإستصدار أمر الأداء لا يحول دون تعويل الحكم عليها فى قضائه فى الموضوع وكان للمحكمة فى حدود سلطتها الموضوعية تقدير قيمة المستندات المذكورة وكفايتها فى الأثبات ، لما كان ذلك فأن النعى على الحكم بالتناقض يكون فى غير محله . (الطعن رقم 508 لسنة 42 جلسة 1977/01/31 س 28 ع 1 ص 310 ق 64)

نيابة الولى عن القاصر هى نيابة قانونية ، ويتعين عليه حتى ينصرف أثر العمل الذى يقوم به إلى القاصر أن يكون هذا العمل فى حدود نيابته أما إذا جاوز الولى هذه الحدود فإنه يفقد صفة النيابة ولا ينتج العمل الذى قام به أثره بالنسبة إلى القاصر ولا يجوز الرجوع على هذا الأخير إلا بقدر المنفعة التى عادت عليه بسببها . (الطعن رقم 508 لسنة 42 جلسة 1977/01/31 س 28 ع 1 ص 310 ق 64)

إذا كان الثابت أن الطاعن الأول بصفته ولياً على أولاده باع إلى المطعون عليها قطعة أرض مقام عليها مبان بثمن قدره 6300 ج وقضى بأبطال هذا العقد إستناداً إلى أن الولى تصرف فى عقار تزيد قيمته على 300 ج آلت ملكيته إلى القصر بطرق الشراء من مال والدتهم دون أن يحصل على إذن من محكمة الأحوال الشخصية طبقاً لما توجبه المادة السابعة من القانون رقم 119 لسنة 1952 الخاص بأحكام الولاية على المال ، مما مفاده أنه وقد ثبت من الحكم سالف الذكر أن الولى حين تصرف فى هذا العقار قد جاوز حدود ولايته ، فإن هذا التصرف لا ينصرف أثره إلى القصر ولا يلزمون برد شىء من المبلغ المدفوع من الثمن إلا بقدر ما أفادوه منه ، ولما كان يبين من الأطلاع على المذكرة التى قدمها الطاعنان أمام محكمة الإستئناف والتى سلمت صورتها إلى المطعون عليها وأشارت إليها المحكمة فى حكمها أن الطاعنة الثانية بصفتها وصية على القصر تمسكت فى دفاعها أنها لم تتسلم شيئاً من المبلغ المدفوع من ثمن البيع وهو ما يستفاد منه أنها تتمسك بأن القصر لم يدخل فى ذمتهم شىء من هذا المبلغ ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعنة الثانية بصفتها برد ما قبضه الطاعن الأول من ثمن المبيع دون أن يشير إلى هذا الدفاع أو يرد عليه وهو دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور يبطله . (الطعن رقم 508 لسنة 42 جلسة 1977/01/31 س 28 ع 1 ص 310 ق 64)

يلزم لقبول الدعوى أن تكون للمدعى عليه صفة عند رفعها عليه وإذ كان الطاعن الأول قد دفع بعدم قبول الدعوى لأنه إختصم فيها بصفته ولياً على أولاده القصر مع أن صفته قد زالت بسلب ولايته وكان الثابت أن الطاعن الأول قد سلبت ولايته على أولاده القصر قبل رفع الدعوى عليه فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض هذا الدفع وبإلزام الطاعن الأول بصفته ولياً على أولاده القصر بأن يدفع للمطعون عليها المبلغ المطالب به ، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 508 لسنة 42 جلسة 1977/01/31 س 28 ع 1 ص 310 ق 64)

مفاد نص المادة 1/244 من القانون المدنى أنه يشترط فى الخلف الخاص و هو من كسب حقاً من المشترى ، حتى يتمسك بالعقد الصورى أن يكون حسن النية أى لا يعلم وقت تعامله مع المالك الظاهر ، أن العقد الظاهر إنما هو عقد صورى ، أما إذا كان سيئ النية أى يعلم وقت تعامله بصورية العقد الظاهر ، فإن العقد الذى يسرى فى حقه هو العقد الحقيقى شأنه فى ذلك شأن المتعاقدين . و لما كانت محكمة الموضوع قد إستخلصت فى حدود سلطتها التقديرية و فى أسباب سائغة أن الطاعن - المشترى - كان سيئ النية و يعلم بورقة الضد عندما تصرفت له المطعون عليها الثانية بالبيع ، و رتب الحكم على ذلك عدم أحقية الطاعن فى التمسك بالعقد الظاهر المبرم بين المطعون عليها الأولى - المالكة الأصلية - و الثانية ، و إنما تسرى فى حقه ورقة الضد المشار إليها ، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد إلتزم صحيح القانون . (الطعن رقم 466 لسنة 43 جلسة 1977/01/31 س 28 ع 1 ص 328 ق 67)

النعى - بأن المحكمة لم تتحقق من أقوال شاهد الطاعن بوجود صلة قرابة بينه و بين المطعون عليهما الأولين - يقوم على واقع ، و إذ لم يقدم الطاعن ما يدل على أنه تمسك به أمام محكمة الموضوع فإنه يعتبر سبباً جديداً لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 466 لسنة 43 جلسة 1977/01/31 س 28 ع 1 ص 328 ق 67)

القاضى و هو يصدق على الصلح - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يكون قائماً بوظيفة الفصل فى خصومه لأن مهمته إنما تكون مقصورة على إثبات ما حصل أمامه من إتفاق ، و من ثم فإن هذا الإتفاق لا يعدو أن يكون عقداً ليس له حجية الشئ المحكوم فيه و إن كان يعطى شكل الأحكام عند إثباته ، لما كان ذلك فإنه لا يترتب على الحكم المطعون فيه إن هو قضى بإلغاء عقد البيع الذى حرر بشأنه عقد صلح صدقت عليه المحكمة لما تبين من أن هذا البيع هو فى حقيقته وصية رجعت فيها الموصية . (الطعن رقم 466 لسنة 43 جلسة 1977/01/31 س 28 ع 1 ص 328 ق 67)

متى كانت المطعون عليها الأولى - المالكة الأصلية و البائعة المطعون عليها الثانية بالعقد الصورى تعتبر من الغير بالنسبة لعقد البيع الصادر من المطعون عليها الثانية إلى الطاعن - عن ذات القدر - و كان لها بالتالى أن تثبت صوريته بكافة طرق الإثبات ، و قد قضت محكمة أول درجة بإحالة الدعوى إلى التحقيق لتثبت المطعون عليها الأولى صورية هذا العقد صورية مطلقة ، و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى فى أسباب سائغة إلى أن عقد الطاعن صورى و رتب على ذلك قضاءه برفض دعواه بصحة و نفاذ عقده ، فإن النعى على الحكم بعدم جواز إثبات صورية عقده . بغير الكتابة يكون غير سديد . (الطعن رقم 466 لسنة 43 جلسة 1977/01/31 س 28 ع 1 ص 328 ق 67)

إذ كانت المطعون عليها الأولى قد أقامت دعواها بإلغاء عقد البيع الصادر إلى إبنتيها المطعون عليهما الثانية و الثالثة لأنه فى حقيقته وصية طبقاً لورقة الضد و أنها رجعت فى وصيتها بالنسبة للمطعون عليها الثانية ، و كان يجوز للموصى الرجوع فى وصيته بالنسبة لبعض الموصى لهم دون البعض الآخر و لما كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى إلغاء العقد المذكور بالنسبة للمطعون عليها الثانية دون المطعون عليها الثالثة ، فإنه لا يكون معيباً بالتناقض . (الطعن رقم 466 لسنة 43 جلسة 1977/01/31 س 28 ع 1 ص 328 ق 67)

إن مقتضى حكم المادة 174 من القانون المدنى أن علاقة التبعية تقوم على السلطة الفعلية التى تثبت للمتبوع فى رقابة التابع و توجيهه سواء عن طريق العلاقة العقدية أو غيرها ، و سواء إستعمل المتبوع هذه السلطة أو لم يستعملها طالما أنه كان فى إستطاعته إستعمالها . لما كان ذلك و كان يبين من الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بمسئولية الطاعنة - الهيئة العامة للمجارى و الصرف الصحى - عن خطأ المطعون عليه الثانى - مقاول الحفر على ما خلص إليه إستناداً إلى شروط المقاولة و تقرير الخبير من أن عمل موظفى الطاعنة لم يقتصر على مجرد الإشراف الفنى ، بل تجاوزه إلى التدخل الإيجابى فى تنفيذ العملية و هو ما تتوافر به سلطة التوجيه و الرقابة فى جانب الطاعنة و يؤدى إلى مساءلتها عن الفعل الخاطئ الذى وقع من المطعون عليه الثانى بإعتباره تابعاً لها ، و لا وجه للإحتجاج بأن الحكم لم يعمل شروط عقد المقاولة المبرم بين الطرفين فيما نص عليه من أن المقاول و هو وحده المسئول عن الأضرار التى تصيب الغير من أخطائه و ذلك إزاء ما حصله الحكم من ثبوت السلطة الفعلية للطاعنة على هذا المقاول فى تسيير العمل . (الطعن رقم 377 لسنة 43 جلسة 1977/01/31 س 28 ع 1 ص 322 ق 66)

مؤدى نص المادة 580 من التقنيين المدنى أن الشارع ألزم المستأجر بألا يحدث تغييراً ضاراً فى العين المؤجرة بدون إذن المالك ورتب على الإخلال بهذا الإلتزام قيام حق المؤجر فى المطالبة بإلزام المستأجر بإزالة ما يكون قد أحدثه بالعين المؤجرة من تغيير فضلاً عن التعويض إن كان له مقتض ، وإذ كان ترتيب الأثر على هذا الإخلال يتوقف على إرادة المؤجر المنفردة فإن له النزول عن حقه فيه, وليس لهذا النزول شكل خاص ، فكما يصح التعبير عنه صراحة يجوز أن يكون ضمنياً ، ولقاضى الموضوع إستخلاص هذه الإرادة من الظروف والملابسات المحيطة بموقف المؤجر والتى تكشف عن نزوله عن الحق ، ولا يصح للمؤجر متى ثبت فى حقه هذا النزول أن يرجع فيه بإعتباره تصرفاً قانونياً صادراً من جانب واحد لا حاجة فيه إلى قبول المستأجر . (الطعن رقم 406 لسنة 43 جلسة 1977/01/26 س 28 ع 1 ص 291 ق 61)

دعوى وقف تنفيذ قرار الفصل التى خولت المادة 75 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 العامل الذى يفصل من العمل بغير مبرر الحق فى رفعها ونظمت إجراءاتها هى دعوى بإجراء وقتى هو وقف تنفيذ قرار الفصل ريثما يفصل فى دعواه الموضوعية بالتعويض ، وإذ كانت دعوى المطعون ضده الأول بإلغاء قرار إنهاء خدمته هى دعوى بطلب موضوعى لا يتسع له نطاق الدعوى الأولى وتختص بنظره المحكمة الإبتدائية بإعتباره طلباً غير مقدر القيمة وذلك عملاً بالمادة 41 من قانون المرافعات . فإن عدم إلتزام العامل بالأوضاع والإجراءات المنصوص عليها فى المادة 75 المشار إليها لا يحرمه حقه فى أن يرفع دعواه الموضوعية مباشرة أمام محكمة الموضوع بالطريق العادى لرفع الدعاوى . (الطعن رقم 715 لسنة 41 جلسة 1977/01/22 س 28 ع 1 ص 283 ق 59)

ميعاد الإستئناف المنصوص عليه فى المادة 75 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 و هو عشرة أيام - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مقصور على الأحكام التى تصدر فى دعاوى التعويض التى ترفع بإلتزام الأوضاع الواردة بها ، وما عداها باق على أصله ويتبع فى إستئناف الأحكام الصادرة فيه الميعاد المنصوص عليه فى قانون المرافعات . ولما كانت الدعوى الحالية لم ترفع بإلتزام الأوضاع المقررة بتلك المادة ، فإن ميعاد إستئناف الحكم الإبتدائى الصادر فيها يكون أربعين يوماً يبدأ من تاريخ صدوره وفقاً لنص المادتين 1/213 ، 1/227 من قانون المرافعات . (الطعن رقم 715 لسنة 41 جلسة 1977/01/22 س 28 ع 1 ص 283 ق 59)

إنتهائية الحكم وفق ما تقضى به المادة 75 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 تقتصر على الحكم الصادر فى دعوى وقف تنفيذ قرار الفصل ولا تنصرف إلى الحكم الصادر فى الدعوى الموضوعية . (الطعن رقم 715 لسنة 41 جلسة 1977/01/22 س 28 ع 1 ص 283 ق 59)

متى كان الأصل وطبقاً لأحكام المواد 694 ، 695 من القانون المدنى و72 ، 74 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 أن لرب العمل إنهاء العقد غير المحدد المدة بإرادته المنفردة وأن هذا الإنهاء تنقضى به الرابطة العقدية ولو اتسم بالتعسف غاية الأمر أنه يرتب للعامل الذى أصابه ضرر فى هذه الحالة الحق فى التعويض ، وكأن المشرع إستثناء من هذا الأصل أجاز إعادة العامل إلى عمله رغم إنهاء رب العمل للعقد وذلك فى حالة واحدة ضمنها نص المادة 75 من قانون العمل المشار إليه وهى إذا كان الفصل بسبب النشاط النقابى المطعون للجريمة المنصوص عليها فى المادة 231 من هذا القانون . لما كان ذلك و كان انهاء خدمة المطعون ضده الأول بمقتضى قرار الشركة الطاعنة لا يدخل فى نطاق ذلك الإستثناء فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء هذا القرار يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 715 لسنة 41 جلسة 1977/01/22 س 28 ع 1 ص 283 ق 59)

قاعدة عدم جواز الطعن بإلتماس إعادة النظر فى الحكم الذى سبق الطعن فيه بهذا الطريق هى قاعدة أساسية واجبة الإتباع على إطلاقها ولو لم يجر بها نص خاص فى القانون ، وتقوم على أصل جوهرى من قواعد المرافعات يهدف إلى إستقرار الأحكام ووضع حد للتقاضى . (الطعن رقم 385 لسنة 42 جلسة 1977/01/22 س 28 ع 1 ص 289 ق 60)

إذ كان عبء إثبات أن الأجرة المدونة بالعقد تختلف عن أجرة شهر أبريل سنة 1941 فى معنى المادة الرابعة من القانون رقم 121 لسنة 1947، يقع على عاتق من يدعيه زيادة أو نقصاً ، وكان الأصل ألا يصار إلى أجرة المثل إلا عند تعذر ثبوت الأجرة الفعلية ، وكان مفاد المادة الخامسة من ذات القانون أن أجرة الأساس تثبت أولاً بالعقد المكتوب السارى خلال هذا الشهر ، وأن الشارع عامل الأجرة معاملة الواقعة المادية فأحل إثباتها عند عدم إمكان الحصول على العقد المكتوب بطرق الإثبات كافة بما فيها البينة و القرائن ، وكان عقد الإيجار ويقاس عليه الإيصال الصادر من المؤجر بقبض الاجرة عن مدة لا يدخل فيها الشهر المشار إليه ، وإن كان لا يصلح أيهما بهذه المثابة دليلاً كاملاً على الأجرة التى يعتبرها المشرع أساساً للأجرة القانونية إلا أنه يجوز إتخاذه قرينة قضائية عليها ، لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه إستند فى تحديد أجرة سنة النزاع فى شهر أبريل سنه 1941 على الإيصال المقدم من المطعون عليه المؤرخ أول مايو سنة 1956 ، وأنه إتخذ من هذا الإيصال قرينة قضائية على أن المبلغ المثبت به يمثل أجرة شهر أبريل سنة 1941 مضافاً إليها الزيادة القانونية ، إعتباراً بأن هذه الأجرة فى مجال المصالح المتعارضة بين المؤجرين والمستأجرين هى أقل أجرة يقبلها الطاعنان - المؤجران - وهى فى ذات الوقت أقصى ما يسمح به القانون حماية للمستأجر ، وكان ما خلص إليه الحكم فى هذا الصدد لا ينطوى على نقل لعبء الإثبات من المستأجر الذى يدعى زيادة الأجرة ، ولا يتضمن قضاء مبنياً على الإفتراض والإستنتاج . فإن النعى بمخالفة القانون يكون على غير أساس . (الطعن رقم 573 لسنة 42 جلسة 1977/01/19 س 28 ع 1 ص 261 ق 56)

إذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى مدوناته أن المحكمة لا تعول على ما دفع به الطاعنان من أن زيادة الأجرة فى عقد الإيجار المطعون عليه مردها إلى إصلاحات أو تحسينات أجريت فى الشقة لعدم قيام الدليل على حصولها ، ولأنها لو كانت روعيت عند تحديد الأجرة لما فات المؤجر - الطاعن الأول - النص عليها عند تحرر العقد كمبرر للزيادة ، وإستدل أيضاً على عدم جدية هذا الإدعاء بعدم التناسب بين الزيادة وبين نوع الإصلاحات المدعى بإجرائها خاصة وأنها من أعمال الصيانة المقصود بها المحافظة على سلامة العين ويلزم بها المؤجر قانوناً ، وكان الحكم قد أبرز أنه لم يقم فى الأوراق دليل تطمئن إليه المحكمة على أن الطاعنين - المؤجرين - كانا يتقاضيان من المستأجر السابق أجرة تقل عن الأجرة القانونية على سبيل المجاملة ، وكان ما أورده الحكم على النحو السابق يتضمن الرد الكافى على كل ما آثاره الطاعنان - المؤجران - من أوجه دفاع وما ساقاه من حجج وما إستدلا به من قرائن الأحوال ، فإن ما جاء بسبب النعى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يقبل التحدى به أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 573 لسنة 42 جلسة 1977/01/19 س 28 ع 1 ص 261 ق 56)

إذ كانت الدعوى بطلب تخفيض الأجرة مبناها بطلان الإتفاق على أجرة تزيد على الحد الأقصى المقرر بالقانون رقم 121 لسنة 1947 ، وكان هذا البطلان على ما يبين من نصوص التشريع الإستثنائى بطلاناً مطلقاً لتعلقه بالنظام العام فإن من حق المستأجر رفع دعواه بالتخفيض فى أى وقت أثناء قيام العلاقة التأجيرية أو بعدها مهما طالت الفترة الفاصلة بين بدء التأجير وبين رفع الدعوى طالما لم يسقط الحق بالتقادم ، ولا يصح إعتبار سكوته مدة من الزمن نزولاً منه عن الحق المطالب به لأن هذا النزول صراحة أو ضماناً يقع باطلاً و لا يعتد به . (الطعن رقم 573 لسنة 42 جلسة 1977/01/19 س 28 ع 1 ص 261 ق 56)

إذ كانت وظيفة محكمة النقض هى النظر فى الطعون التى ترفع إليها فى أحوال بينها القانون بيان حصر ترجع كلها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إما إلى مخالفة القانون أو خطأ فى تطبيقه وتأويله ، أو إلى وقوع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فيه ، وكانت المحكمة وهى تقوم بوظيفتها هذه تحقق غرضاً أساسياً هو تقويم ما يقع فى الأحكام من شذوذ فى تطبيق القانون وتقرير القواعد الصحيحة فيما يختلف فيه من المسائل ويثبت القضاء فيها ، وكان ما يعرض عليها بهذه المثابة هو فى الواقع مخاصمة الحكم النهائى الذى صدر فيها ، وكان مفاد ما تقدم أن نطاق الطعن بالنقض لا يتصور أن يتسع لغير الخصومة التى كانت مطروحة على محكمة الموضوع ، فلا يجوز أن يضمن الطاعن صحيفة طعنه نعياً يخرج عن نطاق الخصومة المعروضة ، كما لا يقبل من المطعون عليه أن يقدم دفعا أو دفاعاً يكون من شأنه توسيع هذا النطاق المحدد بما لم يسبق له إبداؤه أمام المحكمة المطعون فى حكمها . (الطعن رقم 138 لسنة 43 جلسة 1977/01/19 س 28 ع 1 ص 268 ق 57)

إذ كان مؤدى ما ذهب إليه المطعون عليه الثانى فى دفعه أن ما أوردته المادة 13 من القانون رقم 52 لسنة 1969 من خروج على مبدأ نسبية أثر الطعن يقتصر على الطعن فى قرار لجنة تحديد الأجرة أمام المحكمة الإبتدائية وحدها دون محكمتى الإستئناف أو النقض ، وكان الثابت أن المطعون عليه الثانى لم يثر هذه المسأله أمام محكمة الإستئناف رغم إختصام الطاعن - المستأجر - للمطعون عليهم من الثالث إلى الأخير - المستأجرين الآخرين - أمامها . وبالتالى فإن الحكم المطعون فيه لم يعرض لها ، وكان مطلب المطعون عليه ينطوى على مجاوزة الخصومة للمجال الذى كانت مطروحة داخل حدوده أمام محكمة الموضوع ولا يتحقق به إصلاح عيب إعتور قضاء الحكم المطعون فيه تبعاً لأنه ينصب على أمر لم يثر أمامه ولم يدل برأى فيه ، فإن الدفع المبدى - أياً كان وجه الرأى فيه - يكون غير مقبول . (الطعن رقم 138 لسنة 43 جلسة 1977/01/19 س 28 ع 1 ص 268 ق 57)

إذ كان يترتب على النقض زوال الحكم المنقوض وسقوط ما أمر به وما قرره أو رتبه من الحقوق بين طرفيه ، بحيث يكون للخصوم إبداء ما يعن لهم من طلبات ودفوع ودفاع أمام محكمة الإحالة ، فإن المطعون عليه يكون له عند ذلك مطلق الحرية فى عرض دفعه أمام تلك المحكمة إذا شاء الأمر الذى تنتفى به مصلحته فى إثارة الدفع . (الطعن رقم 138 لسنة 43 جلسة 1977/01/19 س 28 ع 1 ص 268 ق 57)

مفاد المادة 11 من القانون 52 لسنة 1969 أن العبرة فى تقدير قيمة الأرض هى بثمن المثل وقت البناء على أساس قيمتها السوقية ، دون إعتداد بالثمن الحقيقى الذى يكون المالك قد دفعه ، وإن كان ليس ثمة ما يمنع من الإستئناس بثمن الشراء بإعتباره من الدلائل التى يقام لها وزن عند التعرف على ثمن المثل وكان ما خلص إليه التقرير لا ينطوى على خطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أنه لم ينقص من نفس أسعار المثل عند البناء ووجد أنها لا تختلف عن القيمة الحقيقية الثابتة فى عقد الشراء ، خاصة وأن تاريخ الشراء معاصر لتاريخ البناء . (الطعن رقم 138 لسنة 43 جلسة 1977/01/19 س 28 ع 1 ص 268 ق 57)

إذ كان الحكم المطعون فيه قد ساير محكمة أول درجة فى إطمئنانها إلى تقرير الخبير لأنه بنى على أسس سليمة وأنه لا يعيبه عدم إطلاع الخبير على الأسس التى إلتزمتها لجنة تحديد الأجرة طالما أنه توخى أحكام القانون فى تقديراته ، وكان لمحكمة الموضوع - فى حدود سلطتها التقديرية - الأخذ بتقرير الخبير المعين فى الدعوى لإقتناعها بصحة أسبابه ، فإنها لا تكون - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ملزمة بعد ذلك بالرد إستقلالاً على الطعون التى وجهها الطاعن إلى ذلك التقرير لأن فى أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد فى تلك المطاعن ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير ، لما كان ذلك وكان لا يعيب الحكم وقد أخذ بتقرير ذلك الخبير أن لا يرد بأسباب خاصة على ما ورد فى التقرير الإستشارى إذ أن فى أخذه بالتقرير الأول ما يفيد أن المحكمة لم تر فى التقرير الإستشارى ما ينال من صحة تقرير الخبير الذى إطمأنت إليه و اعتدت به كما لا يعيب الحكم عدم رده على المستندات التى قدمها الطاعن للتدليل على ثمن أرض المثل بعد أن إقتنع بسلامة التقدير الذى أورده تقرير الخبير فى هذا الصدد و للأسباب السائغة التى بنى عليها . (الطعن رقم 138 لسنة 43 جلسة 1977/01/19 س 28 ع 1 ص 268 ق 57)

مفاد نص المادتين 3/92 و 1/94 ج من قانون الزراعه رقم 53 لسنة 1966 الذى عمل به من 1967/3/11 أنه لا يجوز تعديل الحيازة الزراعية إلا بعد موافقة الجمعية التعاونية الزراعية أو بعد أن يلتزم الحائز الجديد بالديون المستحقة على الأرض محل التنازل قبل الحائزين السابقين ، سواء أكانت هذه الديون للحكومة أو للمؤسسة المصرية العامة للإئتمان الزراعى والتعاونى وبصرف النظر عن تاريخ نشوء هذه الديون أو شخص المدين بها من الحائزين السابقين . (الطعن رقم 579 لسنة 41 جلسة 1977/01/18 س 28 ع 1 ص 249 ق 54)

إذ كان المطعون عليهم قد أقاموا الدعوى بطلب الحكم بثبوت ملكيتهم للعقارات موضوع النزاع وبإلزام الطاعن الأول - محافظ القاهرة بصفته - بأن يصرف لهم التعويض المستحق عن نزع ملكيتهم للمنفعة العامة إستناداً إلى أن العقارات المذكورة كانت تابعة للوقف الذى آلت إليهم أعيانه فيما عدا المطعون عليه الأول بإعتبارهم مستحقين فيه ، وتدعى وزارة الأوقاف أن تلك العقارات مملوكة لأوقاف خيرية تنظر عليها . ولما كان النزاع على هذه الصورة يتعلق بملكية جهة الوقف للعقارات موضوع الدعوى ولا علاقة له بأصل الوقف ولا بسائر مسائله التى كانت من إختصاص المحاكم الشرعية قبل إلغائها ، بل تختص المحاكم المدنية بالفصل فيه ومن ثم فلا يلزم تدخل النيابة العامة فى الدعوى طبقاً لما تقضى به المادة الأولى من القانون رقم 628 لسنة 1955 . (الطعن رقم 384 لسنة 43 جلسة 1977/01/18 س 28 ع 1 ص 255 ق 55)

متى كان يبين من تقرير الخبير الذى اعتمده الحكم المطعون فيه أن العقارات موضوع النزاع قد نزعت ملكيتها للمنفعة العامة وأزيلت تماماً وأصبحت أرضها ضمن الطريق العام ، و كانت العقارات التى تنزع ملكيتها للمنفعة العامة تكتسب صفة المال العام ولا يرد عليها أى سبب من أسباب كسب الملكية عملاً بما تقضى به المادة 87 من القانون المدنى ولا يكون لملاك هذه العقارات إلا الحق فى التعويض وفقاً للإجراءات المقررة فى القانون ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتثبيت ملكية المطعون عليهم عدا الأول للعقارات المذكورة رغم أن ملكيتها قد نزعت للمنفعة العامة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 384 لسنة 43 جلسة 1977/01/18 س 28 ع 1 ص 255 ق 55)

ملكية الأرض المحكرة هى وما عليها من بناء للمنفعة العامة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يترتب عليه حتماً أن يفسخ عقد الحكر ويسقط ما كان للمحتكر من حق البقاء و القرار ، ولا يكون له إلا ثمن بنائه ، أما الوقف فيكون له كل ثمن الأرض . (الطعن رقم 384 لسنة 43 جلسة 1977/01/18 س 28 ع 1 ص 255 ق 55)

إتخاذ العامل إجراءات الإلتجاء إلى مكتب العمل ورفع الدعوى المستعجلة لإيقاف تنفيذ قرار فصله لايعتبر مانعاً يتعذر معه رفع دعوى التعويض عن فصله وبالتالى لا تصلح سبباً لوقف مدة سقوطها بالتقادم وفقاً للقواعد العامة فى القانون إذ أن رفع الدعوى المستعجلة لا يمنع من رفع دعوى الموضوع التى لا يترتب على رفعها فى هذه الحالة سقوط الطلب المستعجل ولا تعتبر إقامه دعوى التعويض عن الفصل التعسفى إستمراراً للإجراءات السابقة بشأن وقف تنفيذ قرار الفصل ولا يتسع لها نطاقها . (الطعن رقم 735 لسنة 41 جلسة 1977/01/16 س 28 ع 1 ص 244 ق 53)

رفع الدعوى المستعجلة بإيقاف تنفيذ قرار الفصل لا يقطع التقادم بالنسبة لأصل الحق لأن ما طالب به الطاعن مدينة فى تلك الدعوى إنما هى إجراءات وقتية عاجلة يصدر قاضى الأمور المستعجلة الحكم فيها بإجراء وقتى وفقاً لنص المادة 75 من قانون العمل ولا يمس أصل الحق ولا يعتبر فاصلاً فيه ومن ثم فلا يترتب على الطلبات المستعجلة دون الطلبات الموضوعية قطع مدة التقادم . (الطعن رقم 735 لسنة 41 جلسة 1977/01/16 س 28 ع 1 ص 244 ق 53)

لم ينظم قانون العامل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 قواعد التقادم بشأن الدعاوى الناشئة عن عقد العمل وإنما تركها للقواعد العامة المنصوص عليها فى القانون المدنى . (الطعن رقم 735 لسنة 41 جلسة 1977/01/16 س 28 ع 1 ص 244 ق 53)

متى كان الطاعن لم يبين فى صحيفة الطعن أوجه الدفاع التى يعيب على الحكم المطعون فيه قصوره فى الرد عليها وكان لا يكفى فى ذلك مجرد القول بأن الحكم لم يرد على أوجه الدفاع التى ذكرها فى عريضة إستئنافه دون بيان لها فى صحيفة الطعن مع أن ذلك مطلوب على وجه الوجوب تحديدا للطعن وتعريفاً بوجوهه منذ إبتداء الخصومة . لما كان ذلك فإن النعى بهذا السبب يكون غير مقبول . (الطعن رقم 735 لسنة 41 جلسة 1977/01/16 س 28 ع 1 ص 244 ق 53)

مؤدى نص المادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية أن الحكم الصادر فى المواد الجنائية تكون له حجيته فى الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفى الوصف القانونى لهذا الفعل و نسبته إلى فاعله فإذا فصلت المحكمة الجنائية فى هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها وعليها أن تلتزمها فى بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكى لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق له ، لما كان ذلك و كان الحكم الصادر فى الجنحة المستأنفة قد قضى ببراءة الطاعن - العامل - من تهمة القتل والإصابة الخطأ وقيادة السيارة بسرعة تزيد على المقرر المسندة إليه . وأقام قضاءه بذلك على ما أورده من أسباب منها أن إسناد الإسراع بالسيارة إلى الطاعن محوط بالشك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى بالتعويض عن الفصل التعسفى تأسيساً على أن خطأ الطاعن بإسراعه بالسيارة يعد إخلالاً بإلتزاماته الجوهرية يبرر فصله وهو ذات الخطأ الذى قضى الحكم الجنائي بعدم ثبوته وأهدر بذلك حجية هذا الحكم فإنه يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 701 لسنة 41 جلسة 1977/01/15 س 28 ع 1 ص 240 ق 52)

بطلان أوراق التكليف بالحضور لعيب فى الإعلان هو- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بطلان نسبى مقرر لمصلحة من شرع لحمايته وليس متعلقاً بالنظام العام ، فلا يجوز لغير الخصم الذى بطل إعلانه الدفع به ، ولو كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة ، و أفاده من صح إعلانهم البطلان الحاصل فى إعلان غيرهم من المطعون عليهم لا يكون إلا بعد أن يثبت هذا البطلان بالطريق الذى يتطلبه القانون فيتمسك من له الحق فى ذلك وتحكم به المحكمة . (الطعن رقم 403 لسنة 43 جلسة 1977/01/12 س 28 ع 1 ص 224 ق 50)

المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أنه متى بدا للمحكمة بعد حجز الدعوى للحكم أن تعيدها إلى المرافعة إستئنافاً للسير فيها تحتم دعوة أطراف الخصومة للإتصال بالدعوى ، و لا تتم هذه الدعوى إلا بإعلانهم قانوناً أو ثبوت حضورهم وقت النطق بالقرار ، لما كان ذلك وكان البين فى الصورة الرسمية لمحاضر الجلسات أمام محكمة الإستئناف أن الهيئة التى نظرت الدعوى كانت مشكلة أصلاً من المستشارين .... ، .... ، وبعد أن سمعت المرافعة حجزت الدعوى للحكم لجلسة 1973/3/4 ، وفى الجلسة المذكورة المحددة للنطق بالحكم إنعقدت بهيئه حل فيها المستشار .... محل المستشار .... ، وحضر محامون عن كل من الطاعنين والمطعون عليهما الثانى والثالثه وترافعوا جميعاً مصممين على طلباتهم ثم قررت المحكمة بهيئتها الجديدة إعادة الدعوى إلى المرافعة لنفس اليوم ، وناطت بقلم الكتاب إعلان الخصوم ، وبعد ذلك وفى ذات الجلسة أصدرت حكمها المطعون فيه ، فإن مفاد ذلك أن الطاعنين والمطعون عليهما الثانى والثالثه تحقق علمهم اليقينى وعاودوا إتصالهم بالدعوى بعد إعادتها للمرافعة ، وحضر وكلاء عنهم وأبدوا أمام الهيئة الجديدة التى أصدرت الحكم ، لا يقدح فى ذلك أن إثبات حضورهم بمحضر الجلسة جاء سابقاً على تحرير القرار بإعادة الدعوى للمرافعة بدلاً من وروده قبل النطق بالحكم المطعون فيه لأن ذلك لا يعدوا أن يكون تسجيلاً لمثول الخصوم عند النطق بالقرار . (الطعن رقم 403 لسنة 43 جلسة 1977/01/12 س 28 ع 1 ص 224 ق 50)

أنه وإن كان الواجب على المحكمة أن تتحقق من إعلان الخصم الذى لم يثبت حضوره وقت النطق بقرار إعادة الدعوى للمرافعة إعتباراً بأن آخر إجراء تم فى مواجهته هو إقفال باب المرافعة فيصير لزاماً إعلانه بفتحها من جديد ، ولئن كان الثابت أن المطعون عليها الأولى لم تعلن بهذا القرار رغم أنها لم تكن حاضرة النطق به ، إلا أنه لما كانت الخصومة قد إنعقدت فى الأصل صحيحة قبل حجز الدعوى للحكم ثم طرأ عليها عيب عارض فى إجراء من إجراءاتها هو تخلف الإعلان لأحد الخصوم فيما بعد إعادة الدعوى للمرافعة ، وكان ما يترتب على ذلك من بطلان لا يتعلق بالنظام العام ويتمخض لمصلحة المطعون عليها الأولى وحدها فلا يجوز للطاعنين التمسك به . (الطعن رقم 403 لسنة 43 جلسة 1977/01/12 س 28 ع 1 ص 224 ق 50)

وإن كان مفاد نص الفقرة (ب) من المادة الثانية من القانون رقم 121 لسنة 1947 المقابلة للفقرة [ب] من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 أنه لا يجوز للمستأجر أن يؤجر المكان المؤجر من الباطن أو يتنازل عن عقد الإيجار بغير إذن كتابى صريح من المالك ، إلا أن قبض المالك أو وكيله الأجرة من المستأجر من الباطن أو التنازل عن عقد الإيجار مباشرة ودون تحفظ يقوم مقام الإذن الكتابى الصريح الذى إشترطه القانون بإعتبار أن الكتابة وسيلة للإثبات وليست ركناً شكلياً فى الإذن ومن ثم يعد بمثابة إقرار من المالك للإيجار من الباطن او التنازل عنه . (الطعن رقم 403 لسنة 43 جلسة 1977/01/12 س 28 ع 1 ص 224 ق 50)

إذ كان يبين من الذى قرره الحكم المطعون فيه أنه إتخذ من إستلام وكيل الطاعنين الأجره من المطعون عليه الثانى مباشرة دون تحفظ دليلاً على موافقتهم على تنازل المستأجر الأصلى له عن الإيجار وإعتباره هو المستأجر للعين فأنه لايكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . لما كان ما تقدم وكانت هذه الدعامة كافية لحمل قضاء الحكم ، فإن من حق المطعون عليه الثانى ترتيباً عليها أن يؤجر العين من باطنه إلى المطعون عليها الأخيرة مدة إقامته الموقوتة بالخارج وفقاً للفقرة الثانية من المادة 62 من القانون رقم 52 لسنة 1969 (الطعن رقم 403 لسنة 43 جلسة 1977/01/12 س 28 ع 1 ص 224 ق 50)

مقتضى المادتين 248 ، 249 من قانون المرافعات أن الطعن بطريق النقض يقتصر على الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف والأحكام الإنتهائية أياً كانت المحكمة التى أصدرتها إذا صدرت على خلاف حكم سابق ، أما الأحكام التى تصدر من المحكمة الإبتدائية بوصفها محكمة الدرجة الأولى فلا يجوز الطعن فيها بطريق النقض ، وإنما يكون الطعن فى الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف سواء بتأييدها أو بإلغائها أو بتعديلها ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الإبتدائى للأسباب التى بنى عليها ، فإن الطعن ينصرف إلى الحكم الإستئنافى وما أحال عليه من أسباب الحكم الإبتدائى وإتخذ منها أسباباً له . (الطعن رقم 636 لسنة 42 جلسة 1977/01/11 س 28 ع 1 ص 194 ق 46)

النص فى المادة 135 من القانون رقم 61 لسنة 1968 الخاص بالمحاماة على أنه "لا يجوز للمحامى أن يتنازل عن التوكيل فى وقت غير لائق ويجب عليه أن يخطر موكله بكتاب موصى عليه بتنازله وأن يستمر فى إجراءات الدعوى شهراً على الأقل متى كان ذلك لازماً للدفاع عن مصالح الموكل ، ويتعين على المحكمة تأجيل الدعوى المدة الكافية لتوكيل محام آخر " يدل على أن الحكمه التى تغياها المشرع من وجود تأجيل الدعوى فى حالة تنازل المحامى عن التوكيل هى تمكين الموكل من توكيل محام آخر للدفاع عن مصلحته فيها مما مقتضاه أن الحكمة من التأجيل تنتفى فى حالة ما إذا كان قد وكل محامياً آخر بالفعل وباشر الحضور عنه فى الدعوى . (الطعن رقم 636 لسنة 42 جلسة 1977/01/11 س 28 ع 1 ص 194 ق 46)

طلب إعادة الدعوى إلى المرافعة ليس حقاً للخصوم يتحتم إجابتهم إليه بل هو متروك لمحكمة الموضوع التى تستقل بتقدير مدى الجد فيه ولا محل للطعن على حكمها بأنه أخل بحق الدفاع متى رأت للأسباب التى أوردتها أن هذا الطلب غير جدى ولم يقصد به غير إطاله أمد الخصومة . (الطعن رقم 636 لسنة 42 جلسة 1977/01/11 س 28 ع 1 ص 194 ق 46)

تنص المادة 786 من القانون المدنى أنه " إذا أفلس المدين وجب على الدائن أن يتقدم فى التفليسة بالدين وإلا سقط حقه فى الرجوع على الكفيل بقدر ما أصاب هذا الأخير من ضرر بسبب إهمال هذا الدائن " ومفاد هذا النص أنه إذا أفلس المدين قبل حلول أجل الدين المكفول ، فإنه يتعين على الدائن أن يتقدم بحقه فى تفليسه المدين ليحصل على ما يمكنه الحصول عليه من حقه . ثم يرجع بالباقى عند حلول الأجل على الكفيل ، فإذ قصر الدائن ولم يتقدم فى تفليسة المدين فإن ذمة الكفيل تبرأ بقدر ما كان يستطيع الدائن الحصول عليه من التفليسة أما إذا كان الدائن قد حصل على حكم بإلزام المدين والكفيل بالدين فلا محل لتطبيق هذا النص . (الطعن رقم 636 لسنة 42 جلسة 1977/01/11 س 28 ع 1 ص 194 ق 46)

متى كانت الدعوى التى أقامها الطاعن - الدائن المرتهن للعقار - بمحو وشطب تسجيل تنبيه نزع الملكية المسجل لصالح المطعون عليها الأولى وما تلاه من إجراءات لا تحول دون مطالبة المطعون عليها الأولى بعدم نفاذ عقد الرهن فى حقها ومن ثم فإن عدم رد الحكم على هذا الدفاع لا يعيبه بالقصور . (الطعن رقم 636 لسنة 42 جلسة 1977/01/11 س 28 ع 1 ص 194 ق 46)

إذ تنص المادة 243 من القانون المدنى على أنه " تسقط بالتقادم دعوى عدم نفاذ التصرف بإنقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى يعلم فيه الدائن بسبب عدم نفاذ التصرف . و تسقط فى جميع الأحوال بإنقضاء خمس عشرة سنة من الوقت الذى صدر فيه التصرف المطعون فيه " فإن العلم الذى يبدأ به سريان التقادم الثلاثى فى دعوى عدم نفاذ التصرف هو علم الدائن بصدور التصرف المطعون فيه وبإعسار المدين والغش الواقع منه ، وإستظهار هذا العلم هو من قبيل فهم الواقع فى الدعوى الذى تستقل به محكمة الموضوع ولا تخضع فيه لرقابة محكمة النقض متى كان تحصيلها سائغاً . وإذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم يعتد فى سريان بدء التقادم بعلم المطعون عليها الأولى بالطلب المقدم عن الرهن - المطلوب الحكم بعد نفاذه - إلى الشهر العقارى فى 1961/8/12 وبإستلام الطاعن - الدائن المرتهن - للعقارين المرهونين فى 1961/10/1 وتحويل عقود الإيجار إليه ، وإنما اعتد فى هذا الخصوص بعقد الرهن الحيازى المشهر فى 1965/3/21 وإستند الحكم فيما حصله إلى إعتبارات سائغة لها أصلها الثابت فى الأوراق ، لما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير محكمة الموضوع للأدلة وهو ما لا يجوز قبوله أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 636 لسنة 42 جلسة 1977/01/11 س 28 ع 1 ص 194 ق 46)

متى كانت المحكمة قد إستخلصت من وقائع الدعوى وملابساتها ما إستدلت على إعسار المطعون عليهما الثانية والثالثة - المدينتين الراهنتين - وسوء نيتهما هما والطاعن - الدائن المرتهن - على الإضرار بالمطعون عليها الأولى وإستندت فى ذلك إلى إعتبارات سائغة ثم طابقت بين ما إستخلصته وبين المعانى القانونية لأركان الدعوى البوليصية ، وهى كون دين رافع الدعوى مستحق الأداء سابقاً على التصرف المطعون فيه وكون هذا التصرف أعسر المدين وكون المدين والمتصرف له سئ النية متواطئين على الإضرار بالدائن ثم قضت بعد نفاذ التصرف ، فإن ذلك حسبها ليكون حكمها سديداً لا مخالفه فيه للقانون . (الطعن رقم 636 لسنة 42 جلسة 1977/01/11 س 28 ع 1 ص 194 ق 46)

بطلان الإجراءات التى تتم بعد قيام سبب إنقطاع سير الخصومة فى الدعوى هو - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بطلان نسبى قرره القانون لمصلحة من شرع الإنقطاع لحمايتهم وهم خلفاء المتوفى أو من يقومون مقام من فقد أهليته أو تغيرت صفته ، و ذلك حتى لا تتخذ هذه الإجراءات دون علمهم ويصدر الحكم فى الدعوى فى غفلة منهم ، فلا يجوز للخصم الآخر التمسك بهذا البطلان . (الطعن رقم 636 لسنة 42 جلسة 1977/01/11 س 28 ع 1 ص 194 ق 46)

بطلان إعلان صحيفة الطعن هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بطلان نسبي غير متعلق بالنظام العام ولا يملك التمسك به غير من شرع لمصلحته ولو كان الموضوع غير قابل للتجزئة . (الطعن رقم 579 لسنة 43 جلسة 1977/01/11 س 28 ع 1 ص 217 ق 49)

إن شرط إعتبار الفسخ واقعاً عند عدم الوفاء بالأجرة فى المواعيد المحددة دون تنبيه أو إنذار أو إستصدار حكم قضائى بالفسخ هو شرط فاسخ صريح يسلب القاضى كل سلطة تقديرية فى صدد الفسخ ولا يبقى له فى إعتبار الفسخ حاصلاً فعلاً إلا التحقق من حصول المخالفة التى يترتب عليها ، ويعتبر العقد مفسوخاً من تاريخ حصول هذه المخالفة و بالتالى لا يستحق المؤجر عن المدة السابقة على الفسخ إلا الأجرة المتفق عليها أما عن المدة اللاحقة فيكون المستأجر واضعاً اليد على العين المؤجرة بغير سند ويعتبر غاصباً ومن ثم فإنه يلزم بتعويض الإضرار الناشئة عن هذا الغصب ، ولا تتقيد المحكمة بالأجرة المتفق عليها عند قضائها بالريع لصاحب العين مقابل ما حرم من ثمار . (الطعن رقم 579 لسنة 43 جلسة 1977/01/11 س 28 ع 1 ص 217 ق 49)

إذ كان الثابت أن المطعون عليهما الأولين قد إستصدراً أمر أداء بإلزام الطاعنين بأن يؤدوا لهما مبلغ ... ... ... وأفصحا بأن هذا المبلغ هو قيمة أجرة الأطيان المؤجرة عن السنوات من 1959 إلى 1962 الزراعية طبقاً لعقد الإيجار المؤرخ 1957/8/6، وتأييد هذا الأمر فىالتظلم رقم ... ... وصار نهائياً بعدم إستئنافه مما مفاده أن المطعون عليهما الأولين قد إرتضيا الأجرة المتفق عليها فى العقد وذلك عن المدة من سنة 1959 إلى سنة 1962 الزراعية ولا يعد هذا تنازلاً منهما عن طلب الفسخ إذ لا تعارض بين التمسك بحق الفسخ والمطالبة بالأجرة التى يترتب الفسخ على التأخر فى دفعها ، وما دام أن الحكم فى التظلم قد أصبح نهائياً فإنه يحوز قوة الشىء المحكوم به فى هذا الخصوص ويمنع الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها من العودة إلى المناقشة فى المسألة التى فصل فيها بأى دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها فى الدعوى الأولى أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها . لما كان ذلك وكان المطعون عليهما الأولين قد طلبا إلزام الطاعنين بريع الأطيان عن المدة من سنة 1959 إلى سنة 1962 فإن دعواهما تكون عودا إلى موضوع سبق الفصل فيه ، ويكون الحكم المطعون فيه إذ أجابها إلى هذا الطلب وألزم الطاعنين بالريع عن تلك المدة فإنه يكون قد خالف القانون لمخالفته قوة الأمر المقضى التى إكتسبها الحكم المشار إليه والتى تسمو على إعتبارات النظام العام . (الطعن رقم 579 لسنة 43 جلسة 1977/01/11 س 28 ع 1 ص 217 ق 49)

لئن أجازت المادة 446 من القانون المدنى للمشترى فى حالة بيع ملك الغير أن يطلب إبطال هذا البيع إلا أنها لم تمنعه من المطالبة بفسخ العقد على أساس أن البائع قد أخل بإلتزامه بنقل الملكية . (الطعن رقم 256 لسنة 43 جلسة 1977/01/11 س 28 ع 1 ص 211 ق 48)

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن عقد البيع ينفسخ حتماً ومن تلقاء نفسه طبقاً للمادة 159 من القانون المدنى بسبب إستحالة تنفيذ إلتزام أحد المتعاقدين لسبب أجنبى ، و يترتب على الإنفساخ ما يترتب على الفسخ من عودة المتعاقدين إلى الحالة التى كانا عليها قبل العقد , ويتحمل تبعة الإستحالة فى هذه الحالة المدين بالإلتزام الذى إستحال تنفيذه عملاً بمبدأ تحمل التبعة فى العقد الملزم للجانبين . (الطعن رقم 256 لسنة 43 جلسة 1977/01/11 س 28 ع 1 ص 211 ق 48)

متى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن إلتزام الطاعن وهو البائع بنقل ملكية السيارة المبيعة قد صار مستحيلاً بسبب تأميم شركة الطاعن تنفيذاً للقانون رقم 151 لسنة 1963 ، فإنه يكون قد أثبت أن إستحالة تنفيذ هذا الإلتزام ترجع إلى سبب أجنبى ، و وقوع الإستحالة لهذا السبب الأجنبى لا يعفى الطاعن من رد الثمن الذى قبضه ، بل أن هذا الثمن واجب رده فى جميع الأحوال التى يفسخ فيها العقد أو ينفسخ بحكم القانون وذلك بالتطبيق لنص المادة 160 من القانون المدنى ويقع الغرم على الطاعن نتيجة تحمله التبعة فى إنقضاء إلتزامه الذى إستحال عليه تنفيذه . (الطعن رقم 256 لسنة 43 جلسة 1977/01/11 س 28 ع 1 ص 211 ق 48)

أن حق المشترى فى إسترداد الثمن من البائع فى حالة فسخ البيع يقوم على أساس إسترداد ما دفع بغير حق ، وقد أكدت المادة 182 من القانون المدنى هذا المعنى بنصها على أنه يصح إسترداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لإلتزام زال سببه بعد أن تحقق وهو ما ينطبق على حالة ما إذا نفذ أحد المتعاقدين إلتزامه فى عقد فسخ بعد ذلك ، إلا أنه فى حالة إنفساخ العقد من تلقاء نفسه طبقاً للمادة 159 من القانون المدنى لإستحالة تنفيذ البائع لإلتزامه بنقل الملكية - بسبب تأميم وحدة سيارات البائع تنفيذاً للقانون رقم 151 لسنة 1963 فإن الثمن لا يقضى به فى هذه الحالة إلا كأثر من الآثار المترتبة على فسخ العقد أو إنفساخه طبقاً للمادة 160 من القانون المدنى التى تقضى بأنه إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التى كانا عليها قبل العقد . (الطعن رقم 256 لسنة 43 جلسة 1977/01/11 س 28 ع 1 ص 211 ق 48)

دعوى الفسخ لا تخضع للتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 187 من القانون المدنى ، ولا تتقادم إلا بخمس عشرة سنة وطالما يكون للدائن - المشترى - أن يرفع هذه الدعوى ، فإنه يكون له أن يطالب بالآثار المترتبة على الفسخ ومنها رد الثمن ، إذ لا يكون هذا مستحق الأداء وممكناً المطالبة به إلا بعد تقرير الفسخ . (الطعن رقم 256 لسنة 43 جلسة 1977/01/11 س 28 ع 1 ص 211 ق 48)

النص فى المادة 212 من قانون المرافعات يدل - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - على أن المشرع قد وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن على إستقلال فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى وكذلك الأحكام التى تصدر فى شق من الدعوى متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى ورائد المشرع فى ذلك هو الرغبة فى منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وما يترتب على ذلك أحيانا من تعويق الفصل فى موضوع الدعوى وما يترتب عليه حتماً من زيادة نفقات التقاضى . ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء حكم محكمة أول درجة الصادر بإعتبار الدعوى كأن لم تكن ، وبإعادة الدعوى إليها للفصل فيها ، وكان هذا القضاء لا تنتهى به الخصومة الأصلية المرددة بين الطرفين وهى صحة ونفاذ عقد البيع موضوع الدعوى كما أنه ليس حكماً قابلاً للتنفيذ الجبرى ، لما كان ذلك فإن الطعن فى الحكم المطعون فيه يكون غير جائز ، و لا وجه لما يقوله الطاعن من أن الحكم المطعون فيه منه للخصومة كلها حسب نطاقها الذى رفعت به أمام محكمة الإستئناف وهو طلب إلغاء الحكم المستأنف الصادر بإعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم إعلان صحيفتها خلال ثلاثه أشهر وفقاً للمادة 70 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 75 لسنة 1976 وأنه بالتالى يكون قابلاً للطعن بالنقض ، ذلك أن نص المادة 212 سالف الذكر وعلى ما سبق بيانه صريح فى أن الأحكام التى يجوز الطعن فيها هى الأحكام الختامية التى تنهى الخصومة كلها وهى فى الدعوى القائمة صحة ونفاذ عقد البيع ، وكذلك الأحكام التى حددتها هذه المادة على سبيل الحصر وهو ما يتفق مع العلة التى من أجلها وضع المشرع هذا النص . (الطعن رقم 160 لسنة 43 جلسة 1977/01/11 س 28 ع 1 ص 207 ق 47)

تحديد أجرة الأماكن من مسائل النظام العام التى نص المشرع على تأثيم مخالفة القواعد الواردة بشأنها فلا يجوز الإتفاق على ما يخالفها ، ومفاد المادة السادسة من القانون رقم 121 لسنة 1947 التى تخضع لأحكامه عين النزاع بطلان كل شرط مخالف لهذه القواعد ووجوب الحكم برد ما حصل زائداً عن الأجرة المستحقة قانوناً ولازم ذلك عدم الإعتداد بأى شرط ينزل بموجبه المستأجر عن حقوقه التى فرضتها له هذه القوانين الإستثنائية ولا تلحقه الإجازة الصريحة أو الضمنية . (الطعن رقم 460 لسنة 42 جلسة 1977/01/05 س 28 ع 1 ص 174 ق 44)

إذ كان الحكم المطعون فيه - إعتد بأجرة العين التى حددها الحكم الصادر فى الدعوى - المرددة بين المستأجر والمالك السابق - بإعتبارها الأجرة القانونية للعين و المحددة بحكم نهائى قبل المالك السابق ، دون الأجرة الإتفاقية الواردة بعقد الإيجار المبرم بين الطاعن والمطعون عليه وذلك لزيادتها عن الأجرة القانونية ، وكان الحكم على ما أفصح فى أسبابه لم يعول على أن للحكم الصادر فى الدعوى آنفة الذكر حجية على الطاعن - لإنتقال ملكية العين إليه قبل صدور حكم تحديد الأجرة دون أن يمثل فيها - ولم يقم قضاءه على هذا الأساس ، وإنما اتخذ مما جاء به دليلاً على الأجرة القانونية للعين ، فإن ما ينعى به الطاعن فى هذا الصدد - من الإعتداد بحجية حكم تحديد الأجرة قبله - لا يصادف محلاً من قضاء الحكم . (الطعن رقم 460 لسنة 42 جلسة 1977/01/05 س 28 ع 1 ص 174 ق 44)

يشترط فى المنع من إعاده نظر النزاع فى المسألة المقضى فيها وفق المادة 101 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أن تكون المسألة واحدة فى الدعويين ولا تتوفر هذه الوحدة إلا أن تكون المسألة المقضى فيها نهائياً مسألة أساسية لا تتغير وبشرط أن يكون الطرفان قد تناقشا فيها فى الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول إستقراراً جامعاً ومانعاً فتكون هى بذاتها الأساس فيما يدعيه بعد بالدعوى الثانية أى من الطرفين قبل الأخر من حقوق متفرعة عنها وينبنى على ذلك أن ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضى . (الطعن رقم 460 لسنة 42 جلسة 1977/01/05 س 28 ع 1 ص 174 ق 44)

إذ كان أمر الأداء القاضى بإلزام المطعون عليه الأول - المستأجر- بأداء الأجرة المحددة بعقد الإيجار عن المدة من 1970/1/1 حتى آخر مايو سنة 1970 وإن حاز قوة الأمر المقضى إلا أنه إذ صدر تنفيذاً لعقد الإيجار أخذاً بالأجرة المتفق عليها فيه ، ودون أن يعرض لقانونية هذه الأجرة تبعاً لعدم إثارة نزاع حولها فإنه لا يحوز حجية فى هذه المسألة ، وإذ كان تحديد الأجرة طبقاً لقوانين إيجار الأماكن من المسائل المتعلقة بالنظام العام التى لا يجوز الإتفاق على مخالفتها فإن صدور أمر الأداء بالأجرة الإتفاقية الواردة بالعقد لا يحول دون حق المطعون عليه الأول فى إقامة دعوى بتحديد الأجرة القانونية لعين النزاع ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ إعتد بالأجرة القانونية لها والتى حددها الحكم - الصادر بالتخفيض - وبين الفروق المستحقة للمطعون عليه الأول - المستأجر- ورتب على ذلك إنتفاء تخلفه عن الوفاء بالأجرة بما لا يبرر إخلاءه من العين المؤجرة فإنه لا يكون قد خالف حجية أمر الأداء سالف الذكر . (الطعن رقم 460 لسنة 42 جلسة 1977/01/05 س 28 ع 1 ص 174 ق 44)

النص فى الفقرة الأولى من المادة 336 من قانون المرافعات على أن " الحجز لا يوقف إستحقاق الفوائد على المحجوز لديه ولا يمنعه من الوفاء ولو كان الحجز مدعى ببطلانه . كما لا يمنع المحجوز عليه من مطالبته بالوفاء" يدل على أنه وإن كان من آثار حجز ما للمدين لدى الغير منع المحجوز عليه من تسلم المال المحجوز من المحجوز لديه ، إلا أن ذلك لا يقتضى منعه من إتخاذ الوسائل التحفظية للمحافظة عليه ، فيجوز للمحجوز عليه مطالبة المحجوز لديه بأن يودع ما فى ذمته خزانة المحكمة التى يتبعها كى يأمن إعساره مستقبلاً ، كما أجيز للمحجوز لديه أن يقوم بهذا الإيداع من تلقاء نفسه إبراء لذمته وتفادياً لسريان الفوائد عليه ، مما مفاده أن الإيداع ليس وجوبياً على المحجوز لديه وإنما هو أمر جوازى له أن يتبعه متى إقتضت مصلحته ذلك . (الطعن رقم 460 لسنة 42 جلسة 1977/01/05 س 28 ع 1 ص 174 ق 44)

يشترط لجواز طلب الإخلاء وفق المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 أن تكون ثمة أجرة مستحقة غير متنازع فيها تأخر المستأجر فى الوفاء بها ، لما كان ذلك وكان الواقع فى الدعوى أخذاً من مدونات الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأول - المستأجر - قام بسداد ما يربو على الأجرة الواجب عليه أداؤها قانوناً ومن ثم تنتفى واقعة التأخير فى الوفاء بالأجرة التى تقوم عليها دعوى الإخلاء . (الطعن رقم 460 لسنة 42 جلسة 1977/01/05 س 28 ع 1 ص 174 ق 44)

خول المشرع فى المادة السادسة من القانون رقم 121 لسنة 1947 القاضى سلطة تحديد وسيلة الوفاء بالمبالغ التى حصلها المؤجر بالزيادة على الأجرة القانونية فأعطاه الحق فى القضاء بردها فوراً أو بإستقطاعها من الأجرة التى يستحق دفعها مستقبلاً ، و يكون له من باب أولى إستقطاع هذه الزيادة من الأجرة الحالة التى إستحقت بالفعل . (الطعن رقم 460 لسنة 42 جلسة 1977/01/05 س 28 ع 1 ص 174 ق 44)

مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 210 من قانون المرافعات والفقرة الأولى من المادة 201 من ذات القانون أنه متى توافرت فى الدين المطالب به شروط إستصدار أمر الآداء - بأن كان ثابتاً بالكتابة حال الأداء معين المقدار فعلى الدائن إذا أراد توقيع الحجز التحفظى حجز ما للمدين لدى الغير وفاء لدينه أن يستصدر أمر الحجز من القاضى المختص بإصدار أمر الآداء وتقدير توافرالشروط المذكورة هو مما يدخل فى حدود سلطة محكمة الموضوع متى كان قضاؤها يقوم على أسباب سائغة . (الطعن رقم 460 لسنة 42 جلسة 1977/01/05 س 28 ع 1 ص 174 ق 44)

إذا كان محضر الإيداع لم تسبقه إجراءات العرض الحقيقى المنصوص عليها فى المادتين 487 ، 488 من قانون المرافعات والمادتين 334 ، 339 من القانون المدنى بما لا يعتبر وفاء مبرئاً للذمة . (الطعن رقم 460 لسنة 42 جلسة 1977/01/05 س 28 ع 1 ص 174 ق 44)

إذا كانت بقية المستندات لا تأثير لها على الأسس التى أقيم عليها الحكم فإنه لا يعيبه إلتفاته عن مناقشة تلك المستندات بإعتبارها غير منتجة ولم يكن ليترتب عليها تغيير وجه الرأى فى الدعوى . (الطعن رقم 460 لسنة 42 جلسة 1977/01/05 س 28 ع 1 ص 174 ق 44)

إذا كان الأمر قد صدر بتوقيع الحجز التحفظى حجز ما للمدين لدى الغير على ما يوجد تحت يد المطعون عليهم الأربعة الأول من مبالغ الإيجار وفاء للدين المحجوز من أجله ، وكان إستعمال عبارة " ما يوجد" فى هذا الخصوص تفيد مبالغ الإيجار المستحقة فعلاً وما يستجد منها لاسيما وأن دين الإيجار مما يتجدد دورياً وأن الحجز طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 325 من قانون المرافعات يتناول كل دين ينشأ للمدين فى ذمة المحجوز لديه إلى وقت التقرير بما فى الذمة ما لم يكن موقعاً على دين بذاته . (الطعن رقم 460 لسنة 42 جلسة 1977/01/05 س 28 ع 1 ص 174 ق 44)

إعتراضات الطاعن - المنفذ ضده - الموضوعية على قائمة شروط البيع لا تعد من إجراءات التنفيذ على العقار . فهى و أن تعلقت بها إلا أنها خصومة مستقلة عنها تخضع - فيما لم يرد بشأنه نص خاص - للإجراءات و القواعد العامة و منها قواعد سريان قانون المرافعات من حيث الزمان المنصوص عليها فى المادتين الأولى و الثانية من القانون القائم و لا تخضع لحكم المادة الثالثة من قانون إصداره و التى تنص على أن إجراءات التنفيذ على العقار يستمر السير فيها طبقاً لأحكام القانون متى كان قد صدر فيها حكم برسو المزاد فى ظله لأن المقصود بإجراءات التنفيذ فى تطبيق هذه المادة هى تلك الإجراءات التى تتبع فى التنفيذ على العقار و لا تنصرف إلى منازعة التنفيذ أو طلب البطلان الذى يدفع به أثناء إتخاذ إجراءات التنفيذ إذ له كيان خاص يستقل به عن إجراءات نزع الملكية فتسرى عليه القاعدة العامة فى شأن سريان قانون المرافعات من حيث الزمان . (الطعن رقم 370 لسنة 40 جلسة 1977/01/05 س 28 ع 1 ص 159 ق 42)

تنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون المرافعات القائم على أن " تسرى قوانين المرافعات على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن قد تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها .... " و تنص الفقرة الأولى من المادة الثانية على أن " كل إجراء من إجراءات المرافعات تم صحيحاً فى ظل قانون معمول به يبقى صحيحاً ما لم ينص على غير ذلك " . و مؤدى ذلك أن الدعاوى التى تم الفصل فيها و الإجراءات التى تمت قبل العمل بالقانون الجديد لا تخضع لأحكامه و إنما تسرى عليها أحكام القانون القديم حتى و لو لم يكن الحكم فيها نهائياً و طعن فيه بالإستئناف فى ظل القانون الجديد ، و إذ كان الحكم الإبتدائى قد صدر بتاريخ 1968/4/24 فى ظل أحكام المادة 648 من قانون المرافعات السابق بالإستمرار فى إجراءات التنفيذ ، و تخلت المحكمة عن الفصل فى موضوع الإعتراض على وجود الدين و حقيقة مقداره عملاً برخصة التنحى المخولة لها فى المادة المشار إليها و بما لها من سلطة تقديرية فى هذا الإختيار ، فتركت للمحكمة المختصة بدعوى الحساب الفصل فى هذا النزاع ، و كان إيداع قائمة شروط البيع مشتملة على الثمن الأساسى قد تم فى ظل القانون السابق الذى لم يكن يحكم تقدير الثمن بإعتبارات محددة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إلتزم هذا النظر و قضى بتأييد الحكم المستأنف فى هذا الخصوص ، يكون قد أصاب صحيح القانون . (الطعن رقم 370 لسنة 40 جلسة 1977/01/05 س 28 ع 1 ص 159 ق 42)

المقصود بالعقود الرسمية المشار إليها فى المادة 2/357 من قانون المرافعات السابق المقابلة للمادة 2/280 من قانون المرافعات الحالى الأعمال القانونية التى تتم أمام مكاتب التوثيق للشهر العقارى و المتضمنة إلتزاماً بشئ يمكن إقتضاؤه جبراً مما يجعل له بهذه المثابة قوة تنفيذية تجيز لصاحب الحق الثابت فيها أن ينفذ بها دون حاجة للإلتجاء إلى القضاء . و إذ كان مؤدى المادتين 459 ، 460 من القانون القديم المقابلتين للمادتين 1/280 ، 281 من القانون الحالى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه و أن كان يجب أن يكون الحق الموضوعى المراد إقتضاؤه بالتنفيذ الجبرى محقق الوجود و معين المقدار و حال الأداء و أن يكون السند التنفيذى دالاً بذاته على توافر هذه الشروط فيه ، إلا أن المشرع تقديراً منه للإعتبارات العملية المتصلة بتشجيع الإئتمان أجاز إستثناء من الأصل ، التنفيذ بعقود فتح الإعتماد الرسمية و لو لم تتضمن الإقرار بقبض شيء و أوجب فى ذات الوقت ضماناً لمصلحة المدين الحاصل التنفيذ ضده أن يعلن عند الشروع فى التنفيذ ، مع عقد فتح الإعتماد مستخرج بحساب المدين من واقع دفاتر الدائن التجارية و إذ كان البين مما حصله الحكم المطعون فيه أن العقود سندات التنفيذ رسمية بالمقصود سالف البيان مذيله بالصيغة التنفيذية و معلنة إلى الطاعن قبل البدء فى التنفيذ مع مستخرج من حساب المدين من واقع دفاتر البنك التجارية ، و أن الحق المراد إقتضاؤه يتمثل فى الأرصدة الناشئة عن عقد فتح الإعتماد و عقدى قرض أقر الطاعن بقبض قيمته أمام الموثق فيجوز التنفيذ بمقتضاها طبقاً لأحكام المادتين 457 ، 460 من قانون المرافعات السابق و ما يقابلهما من القانون الحالى . (الطعن رقم 370 لسنة 40 جلسة 1977/01/05 س 28 ع 1 ص 159 ق 42)

إذ كان المشرع قد نظم فى المواد من 49 إلى 58 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 الطريق الذى يجب إتباعه عند الإدعاء بتزوير الأوراق التى يحتج بها الخصوم فى دعوى منظورة أمام القضاء ، ثم اتبع ذلك بالمادة 59 التى أجاز فيها لمن يخشى الإحتجاج عليه بمحرر مزور أن يختصم من بيده ذلك المحرر ومن يفيد منه لسماع الحكم بتزويره ، ويكون ذلك بدعوى أصليه ترفع بالأوضاع المعتادة ، حتى إذا ما حكم له بذلك من عدم الاحتجاج عليه بهذه الورقه فى نزاع مستقبل ، ومفاد ذلك أن الإلتجاء إلى دعوى التزوير الأصلية لا يصادف محلاً إذا احتج بهذا المحرر فى نزاع مرفوع بشأنه دعوى ، و يكون متعيناً سلوك طريق الإدعاء بالتزوير الذى رسمه القانون بإعتباره وسيلة دفاع فى ذات موضوع الدعوى فيجب إبداءه أمام المحكمة التى تنظره ولا يجوز لغيرها أن تتصدى له ، لما كان ذلك وكان البين من مدونات حكم محكمة أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه أن المطعون عليه قدم ضمن مستنداته صورة فوتوغرافية لكل من عقد الإيجار والإيصال -المشار إليها بسبب النعى - مقرراً أن المستأجر السابق لذات العين كان قد قدمها فى الدعوى المرددة بينه وبين الطاعن - المؤجر - ، وكان الثابت أن الطاعن لم يطعن على هذين المحررين بأى مطعن ، وإنما لجأ بعد الحكم عليه إبتدائياً إلى رفع دعوى تزوير أصلية ضد المستأجر السابق وأدخل فيها المطعون عليه ليصدر الحكم فى مواجهته ، وطلب من محكمة الإستئناف لدى إستئنافه حكم محكمة أول درجة وقف السير فيه حتى يفصل فى تلك الدعوى ، فإن من حق محكمة الإستئناف ألا تعير هذا الطلب إلتفاتاً . (الطعن رقم 115 لسنة 42 جلسة 1977/01/05 س 28 ع 1 ص 166 ق 43)

جعلت المادة 129 من قانون المرافعات التى إستند إليها الطاعن ، الأمر فى الوقف جوازياً للمحكمة ومتروكاً لمطلق تقديرها حسبما تستبينه من جدية المنازعة فى المسألة الأولية أو عدم جديتها . (الطعن رقم 115 لسنة 42 جلسة 1977/01/05 س 28 ع 1 ص 166 ق 43)

إذ كانت المادة السادسة من القانون رقم 121 تقضى برد ما حصل زائداً على الأجرة المستحقة قانوناً أو بإستقطاعه من الأجرة التى يستحق دفعها ، وكانت هذه المادة ضمن المواد التى نصت المادة 43 من القانون رقم 52 لسنة 1969 على إستبقائها وإستمرار العمل بأحكامها على الأجرة المحددة طبقاً للقانون 121 لسنة 1947 ، وكانت الدعوى بطلب إسترداد ما دفع زائداً على الأجرة القانونية يجوز رفعها مستقلة بدعوى مبتدأة أو مندمجة فى دعوى تخفيض الأجرة ، ويصح رفعها ولو بعد إنتهاء العلاقة الإيجارية وكانت نصوص أى من القانون رقم 121 لسنة 1947 أو القانون رقم 52 لسنة 1969 خلواً مما يفيد الحيلولة دون إقامة تلك الدعوى إلا بعد تحديد الأجرة بحكم نهائى ، فإنه لا تأثير لإباحة الطعن فى الأحكام على طبيعة هذه الدعوى بحيث يجوز الفصل فيها دون توقف على صيرورة الحكم الصادر بالتخفيض نهائياً ، لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائى قضى بتخفيض أجرة الجراج فإن لازم ذلك أن يقضى برد الفروق المطلوبة منه ، وإذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى عليه بمخالفه القانون والقصور فى التسبيب يكون على غير أساس . (الطعن رقم 115 لسنة 42 جلسة 1977/01/05 س 28 ع 1 ص 166 ق 43)

من المقرر أنه ليس ثمة ما يمنع فى القانون إستناد المحكمة فى حكمها إلى ما قضى به فى قضية أخرى لم يكن الخصم طرفاً فيها إذا كان ذلك لمجرد تدعيم الأدلة التى ساقها لأن ذلك لا يعدو أن يكون إستنباطاً لقرينة قضائية رأت فيها المحكمة ما يؤيد وجهة نظرها . (الطعن رقم 115 لسنة 42 جلسة 1977/01/05 س 28 ع 1 ص 166 ق 43)

الحائز العرضى لا يستطيع كسب الملك بالتقادم على خلاف سنده إلا إذا تغيرت صفة حيازته إما بفعل الغير أو بفعل من الحائز يعتبر معارضه ظاهرة لحق المالك ، ولا يكفى فى تغيير الحائز صفة وضع يده مجرد تغيير نيته بل يجب - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون تغيير النية بفعل إيجابى ظاهر يجابه به حق المالك بالإنكار الساطع و المعارضة العلنية ويدل دلالة جازمة على أن ذا اليد الوقتية مزمع إنكار الملكية على صاحبها وإستئثاره بها دونه . (الطعن رقم 259 لسنة 42 جلسة 1977/01/04 س 28 ع 1 ص 147 ق 40)

متى كان الحكم المطعون فيه لم يبين ما إذا كانت الصفة العرضية لحيازة ... - النائب على الطاعنين بعمل مادى أو قضائى يدل على إنكار ملكيتهما لحصتهما فى الماكينة و إستئثاره بها دونها ، وكان استخراج ترخيص لإدارة الماكينة بإسم هذا النائب وشريكيه دون باقى أخوته لا يعتبر بذاته تغييراً لصفة الحيازة ولا يتحقق معنى المعارضة لحق الطاعنين بالمعنى المقصود قانوناً فى هذا الصدد ، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور فى التسبيب و الفساد فى الإستدلال . (الطعن رقم 259 لسنة 42 جلسة 1977/01/04 س 28 ع 1 ص 147 ق 40)

مفاد نص المادة 84 من القانون المدنى السابق - الذى بدأ التقادم فى ظله - والمادة 974 من القانون المدنى القائم ، والفقرة الثانية من المادة 382 من هذا القانون الواردة فى شان التقادم المسقط والتى تسرى على التقادم المكسب طبقاً للمادة 973 من القانون المذكور ، مفاد هذه النصوص أن القانون المدنى السابق وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة قد وضع قاعدة عامة تقضى بأن التقادم المكسب للملكية بنوعيه لا يسرى فى حق القاصر وتقف المدة بالنسبة إليه حتى يبلغ سن الرشد ولو كان له من يمثله قانوناً ، أما القانون المدنى القائم فإنه يقضى بأن التقادم المكسب أياً كانت مدته يسرى فى حق القاصر إذا كان له نائب يمثله وهو حكم إستحدثه المشرع مراعياً فيه أن وجود النائب ينتفى معه المانع الذى يدعو إلى وقف التقادم ، فإذا لم يكن للقاصر نائب يمثله فإن التقادم لا يسرى فى حقه لأنه فى هذه الحالة يقوم المانع الذى تتعذر معه المطالبة بالحق وهذا الحكم المستحدث ليس له أثر رجعى وإنما يسرى من وقت العمل بالقانون المدنى القائم فى 1949/10/15 وفقاً لما تنص عليه المادة السابعة من هذا القانون . ولما كان الطاعن الأول قد تحدى بأنه كان قاصراً عند شراء الماكينة "ماكينة الطحين والرى " محل النزاع فى سنة1931 وأنه لم يبلغ سن الرشد إلا فى سنة 1944 ,وقضى الحكم المطعون فيه بأن المطعون عليه الأول قد تملك نصيب الطاعن المذكور فى الماكينة بوضع اليد المكسب للملكية بالمدة الطويلة دون أن يعنى بمناقشة هذا الدفاع الجوهرى وبيان أثره على إكتمال مدة التقادم ، لما كان ذلك فإن الحكم يكون معيباً بالقصور فى التسبيب . (الطعن رقم 259 لسنة 42 جلسة 1977/01/04 س 28 ع 1 ص 147 ق 40)

إذ كان الثابت أن المطعون عليه الأول رد على إدعاء الطاعن بتزوير تاريخ الإقرار بأن هذا التغيير تم بإتفاق الطرفين وقت حدوثه ، غير أن الطاعن أصر على ادعاءه بتزوير تاريخ الإقرار ، ومن ثم فإنه يتحمل هو - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - عبء إثبات هذا التزوير وإذ كان يجوز إثبات هذا التزوير بإعتبار أنه واقعة مادية بجميع طرق الإثبات ومنها شهادة الشهود دون تقيد بالقواعد الخاصة بإثبات الإلتزام . لما كان ذلك و كانت محكمة الإستئناف قد أحالت الدعوى إلى التحقيق ليثبت الطاعن إدعاءه بالتزوير فإنها تكون قد إلتزمت صحيح القانون . (الطعن رقم 192 لسنة 43 جلسة 1977/01/04 س 28 ع 1 ص 154 ق 41)

متى كانت طلبات الطاعن أمام محكمة أول درجة هى إلزام الشركة المطعون ضدها بأداء مرتبه الشهرى ونفقة علاجه طوال فترة غير محدودة وحتى تمام شفائه أو ثبوت إستحالته أو الوفاة ، وإذ قضى برفض دعواه . فقد إستأنف هذا الحكم وطلب أصلياً أن يقضى له بذات الطلبات وإحتياطياً الحكم بإلزام الشركة بأن تدفع له مبلغ - 900 جنيه تعويضاً عن العجز . ولما كان موضوع هذا الطلب الإحتياطى يختلف عن موضوع الطلب الأصلى الذى نظرته محكمة أول درجة ولا يندرج فى مضمونه ، فإنه بذلك يعتبر طلباً جديداً لا يجوز إبداؤه فى الإستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبوله عملاً بنص المادة 1/235 من قانون المرافعات الحالى الذى نظر الإستئناف فى ظله . (الطعن رقم 588 لسنة 41 جلسة 1977/01/01 س 28 ع 1 ص 139 ق 38)

إذا كانت المادة 212 من قانون المرافعات تقضى بعدم جواز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى و لا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها . و ذلك فيما عدا الأحكام الوقتية و المستعجلة و الصادرة بوقف الدعوى و الأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى ، و إذ قضى حكم محكمة أول درجة برفض الدعوى بالنسبة لطلب التعويض عن الأشجار ، و بإحالتها للتحقيق بالنسبة لطلب التعويض عن - الثمار - فإستأنفه الطاعن ، فقضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى و بعدم سماع الدعوى ، و كان هذا القضاء قد صدر فى شق من موضوع الدعوى و لم ينه الخصومة كلها ، كما أنه ليس من قبيل الأحكام التى إستثناها القانون على سبيل الحصر ، فإن الطعن فيه يكون غير جائز (الطعن رقم 587 لسنة 42 جلسة 1976/12/30 س 27 ع 2 ص 1872 ق 341)

تشترط المادة 226 - من القانون المدنى الحالى - لسريان الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية أن يكون محل الإلتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار وقت الطلب ، و المقصود بكون الإلتزام معلوم المقدار - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون تحديد مقداره قائماً على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة فى التقدير ،و إذ كان التعويض المستحق للطاعنين عن حرمانهم من الإنتفاع بالمنشأت المراد إقامتها هو مما يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة ، فإن تحديدهم لما يطلبونه فى صحيفة دعواهم لا يجعله معلوم المقدار وقت الطلب بالمعنى الذى قصده القانون و إنما يصدق عليه هذا الوصف بصدور الحكم النهائى فى الدعوى ، فلا تسرى الفائدة عليه إلا من تاريخ صدور الحكم النهائى (الطعن رقم 475 لسنة 39 جلسة 1976/12/30 س 27 ع 2 ص 1857 ق 340)

مفاد نص المادة 231 من القانون المدنى أنه يشترط للحكم بالتعويض التكميلى بالإضافة إلى الفوائد أن يقيم الدائن الدليل على توفر أمرين أولهما حدوث ضرر إستثنائى به لا يكون هو الضرر المألوف الذى ينجم عادة عن مجرد التأخير فى وفاة المدين بإلتزامه و ثانيهما سوء نية المدين بأن يكون قد تعمد عدم الوفاء بإلتزامه و هو عالم بما يحدثه ذلك لدائنه من الضرر ، و إذ كان الثابت أن الطاعنين لم يقدموا لمحكمة الموضوع الدليل على قيام هذين الأمرين ، كما لم يطلبوا سلوك طريق معين لإثبات توافرهما ، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يقض بالتعويض التكميلى يكون صحيحاً فى القانون (الطعن رقم 475 لسنة 39 جلسة 1976/12/30 س 27 ع 2 ص 1857 ق 340)

لا يعيب الحكم إغفاله الرد على دفاع لا دليل عليه ، كما لا يعيبه القصور فى بعض أسبابه القانونية متى إنتهى إلى النتيجة السليمة ، و حسب محكمة النقض أن تستوفى فى هذا القصور (الطعن رقم 475 لسنة 39 جلسة 1976/12/30 س 27 ع 2 ص 1857 ق 340)

تقضى الفقرة الأخيرة من المادة 256 من قانون المرافعات بأن عدم مراعاة الميعاد المحدد فيها لإعلان صحيفة الطعن لا يترتب عليه بطلان هذه الصحيفة و من ثم فإن الدفع ببطلان الطعن إستناداً إلى إعلان المطعون عليهم بصحيفته ، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسليمها إلى قلم المحضرين يكون على غير أساس (الطعن رقم 475 لسنة 39 جلسة 1976/12/30 س 27 ع 2 ص 1857 ق 340)

تقدير الضرر و مراعاة الظروف الملابسة فى تقدير التعويض مسألة موضوعية يستقل بها قاضى الموضوع ما دام لا يوجد فى القانون نص يلزمه بإتباع معايير معينة فى خصومه (الطعن رقم 475 لسنة 39 جلسة 1976/12/30 س 27 ع 2 ص 1857 ق 340)

تقضى المادة 343 من القانون المدنى بإنه إذا كان المدين ملزماً بأن يوفى مع الدين مصروفات و فوائد و كان أداه لا يفى بالدين مع هذه الملحقات ، خصم ما أدى من حساب المصروفات ثم من الفوائد ثم من أصل الدين ، كل هذا ما لم يتفق على غيره . و إذ كان يتضح من تقرير الخبير الحسابى الذى ندبته المحكمة أن جملة الفوائد التى أضافها الخبير إلى التعويض المستحق للمطعون عليهم تقل عن المبلغ الذى سدده لهم الطاعن ، و كان الطعن لم يدع وجود إتفاق على كيفية خصم المبالغ المسددة منه للمطعون عليهم ، فإن الطاعن يكون قد أدى جميع الفوائد التى إستحقت للمطعون عليهم قبل صدور الحكم و تكون المبالغ الباقية من أصل التعويض ، و إذ قضى الحكم المطعون فيه بالفوائد عليها من تاريخ صدوره فإنه لا يكون قد قضى بفوائد على متجمد الفوائد (الطعن رقم 475 لسنة 39 جلسة 1976/12/30 س 27 ع 2 ص 1857 ق 340)

ليس فى نصوص القانون المدنى القديم ما يمنع إقتضاء الفوائد القانونية أو الإتفاقية و لو تجاوز مجموعها رأس المال ، إلا أن المشرع إستحدث فى القانون المدنى القائم قاعدة أوردها فى المادة 232 التى تنص على أنه " لا يجوز فى أية حال أن يكون مجموع الفوائد التى يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال و ذلك دون إخلال بالقواعد و العادات التجارية " . و مقتضى - ذلك - أن يكون للدائن لغاية يوم 14 من أكتوبر سنة 1949 تاريخ العمل بالقانون الحالى حق إقتضاء فوائد متى كانت الفائدة المستحقة له قد بلغت ما يعادل رأس المال (الطعن رقم 475 لسنة 39 جلسة 1976/12/30 س 27 ع 2 ص 1857 ق 340)

متى كانت المطالبة القضائية بالتعويض قد تمت بعد العمل بالقانون المدنى القائم فإن الفوائد على هذا التعويض لا تسرى إلا من تاريخ الحكم النهائى . و إذ قضى الحكم المطعون فيه بفوائد هذا التعويض عن مدة سابقة على صوره فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون (الطعن رقم 475 لسنة 39 جلسة 1976/12/30 س 27 ع 2 ص 1857 ق 340)

إذ كانت المادة الأولى من القانون رقم 121 لسنة 1947 بشأن إيجار الأماكن و المقابلة لذات المادة من القانون رقم 52 لسنة 1969 قد إستثنت صراحة الأرض الفضاء من تطبيق أحكامه ، و كان الضابط فى تعيين القانون الواجب التطبيق فى طلب الإخلاء مرده فى الأصل إلى وصف العين المؤجرة فى عقد الإيجار ، فإن ورد العقد على أرض فضاء فإن الدعوى بالإخلاء تخضع للقواعد العامة فى القانون المدنى بصرف النظر عما إذا كان يوجد بتلك الأرض مبان إبرام العقد شريطة أن يكون ما ورد بعقد الإيجار فى هذا الشأن حقيقياً إنصرفت إليه إرادة العاقدين (الطعن رقم 219 لسنة 43 جلسة 1976/12/29 س 27 ع 2 ص 1828 ق 335)

إذ كان البين من عقد الإيجار و المستندات المقدمة أن موضوعه أرضا فضاء تبلغ مساحتها 1218 متراً مربعاً لإستعمالها مقهى صيفى و لا تشغل المبانى منها سوى مساحة 120,27 متراً مربعاً فقط ، و كان العاقدان قد تعهدا فى ملحق العقد بالمحافظة على المبانى التى تسلماها حتى نهاية العقد ، سواء كان الإنتهاء وفقاً للتعاقد أم حال بيع المؤجر الأرض المؤجرة مما يدل على أن التعاقد إنصب على أرض فضاء و أن كون الأرض مسورة أو مقام عليها بعض المبانى أمر لم يكن محل إعتبار و لا يغير من طبيعة محل العقد بإعتباره أرضا فضاء ، فإن الحكم المطعون فيه متى قرر أن عقد الإيجار المشار إليه يخضع لقواعد القانون العام و لا تسرى عليه أحكام التشريع الإستئنائى يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ، و لا مخالفة فيه لظاهر نصوص العقد و لا لمدلوله ، و يكون النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون على غير أساس (الطعن رقم 219 لسنة 43 جلسة 1976/12/29 س 27 ع 2 ص 1828 ق 335)

لا تثريب على محكمة الدرجة الثانية أن تأخذ بأسباب الحكم الإبتدائى دون إضافة متى رأت فى هذه الأسباب ما يغنى عن إيراد جديد ، و لما كان الثابت أن الحكم الإبتدائى قد تناول فى أسبابه كل ما أثاره الطاعنان من دفاع و ما قدماه من مستندات منتهياً إلى إعتبار المبانى المقامة على الأرض عنصراً ثانوياً فى عقد الإيجار لا يغير من طبيعة العين المؤجرة بإعتبارها أرضا فضاء و هو ما يعتبر كافياً لحمله ، فإنه لا يعيب الحكم الإستئنافى إن هو أيده ورد به من أسباب (الطعن رقم 219 لسنة 43 جلسة 1976/12/29 س 27 ع 2 ص 1828 ق 335)

إذ كان القضاء فى طلب وقف نفاذ الحكم المستأنف بالتطبيق للمادة 292 من قانون المرافعات قضاء وقتياً لا يحوز قوة الأمر المقضى لأن الفصل فيه إنما يستمد إلى ما يبدو للمحكمة من ظاهر أوراق الدعوى بما يخولها أن تعدل عند الفصل فى الموضوع عن رأى إرتأته وقت الفصل فى طلب وقف التنفيذ ، إذ ليس لحكمها فيه من تأثير على الفصل فى الموضوع ، فإنه لا وجه للتحدى بسبق وقف محكمة الإستئناف تنفيذ حكم المحكمة الإبتدائية (الطعن رقم 219 لسنة 43 جلسة 1976/12/29 س 27 ع 2 ص 1828 ق 335)

إذ كان القانون قد أوجب بيان سبب الطعن بالنقض فى صحيفته تعريفاً به و تحديداً له لإمكان التعرف على المقصود منه و إدراك العيب الذى شاب الحكم ، و كان الطاعنان لم يكشفا فى صحيفة الطعن عن وجوه الدفاع الجديدة التى أثارها فى صحيفة الإستئناف و أغفل الحكم المطعون فيه الرد عليها فإن الطعن فى هذا الشق لا يقبل لوروده مجهلاً (الطعن رقم 219 لسنة 43 جلسة 1976/12/29 س 27 ع 2 ص 1828 ق 335)

شرط الحكم بإلزام الخصم الذى كسب الدعوى بالمصرفات كلها أو بعضها إذا كان الحق مسلماً به من المحكوم عليه حسبما تقضى به المادة 185 من قانون المرافعات ، هو أن يكون التسليم بالطلبات من المحكوم عليه قبل رفع الدعوى . و إذ قضى الحكم بإلزام الطاعنين بمصروفات الدعوى رغم تسليمها بطلبات المطعون عليهم تأسيساً على أنهما لم يوفيا بإلتزماتهما كاملة أى بعد رفع الدعوى و كان ما إستند إليه الحكم فى قضائه لا مخالفة فيه للثابت بالأوراق و يتفق مع صحيح القانون . فإن النعى عليه يكون فى غير محله (الطعن رقم 380 لسنة 43 جلسة 1976/12/28 س 27 ع 2 ص 1820 ق 334)

لمحكمة الموضوع إذا نص فى العقد على شرط جزائى عند عدم قيام المتعهد بما إلتزم به ، السلطة التامة فى إعتباره مقصر حسبما يتراءى لها من الأدلة المقدمة و لا رقابة لمحكمة النقض عليه فى هذا التقدير متى كان سائغاً . لما كان ذلك و كان تخلف الطاعنين عن تنفيذ إلتزامهما يجعل الضرر واقعاً فى تقدير المتعاقدين ، فإن المطعون عليهم لا يكلفون بإثباته (الطعن رقم 380 لسنة 43 جلسة 1976/12/28 س 27 ع 2 ص 1820 ق 334)

محكمة الموضوع - و على ما يستفاد من نص المادة 30 من قانون الإثبات - غير ملزمة فى حالة التوقيع على الورقة العرفية ممن نسبت إليه بإجراء التحقيق المشار إليه فى هذه المادة ، بل أن لها متى رأت فى وقائع الدعوى و مستنداتها ما يكفى لتكوين عقيدتها بأن التوقيع صحيح ، أن ترد على المنكر إنكاره و أن تأخذ بالورقة من غير إجراء هذا التحقيق (الطعن رقم 277 لسنة 43 جلسة 1976/12/27 س 27 ع 2 ص 1814 ق 333)

عدم ترجمة المستندات التى تقيم المحكمة عليها قضاءها من اللغة الأجنبية إلى اللغة العربية يجعل حكمها مخالفاً لقانون السلطة القضائية الذى يقرر بأن لغة المحاكم هى اللغة العربية إلا أنه لا تشترط الرسمية فى هذه التركة إلا حيث لا يسلم الخصوم بصحة الترجمة العرفية المقدمة للمستند و يتنازعون فى أمرها . و إذ كان ذلك و كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه عول على الترجمة العرفية لخطاب الضمان المقدم من الشركة المطعون ضدها الثانية إستناداً إلى أن الطاعنة لم تدع بأنها غير صحيحة فإنه لا يكون قد أخطأ فى القانون أو شابه قصور فى التسبيب (الطعن رقم 277 لسنة 43 جلسة 1976/12/27 س 27 ع 2 ص 1814 ق 333)

خطابات الضمان التى يثبت فيها الشاحن التحفظات التى يطلب الناقل إدراجها فى سند الشحن و لم تدرج به إستجابة لرغبته و التى يتعهد بمقتضاها بضمان كافة النتائج التى تترتب على عدم مطابقة البضاعة عند التسيلم للبيانات الواردة فى سند الشحن إذا تعرض الناقل للمطالبة من قبل الغير - بإعتبارها حجة على عاقديها دون الغير - لا مخالفة فيها للقانون المصرى الذى يجيز فى العلاقة بين الناقل و الشاحن إثبات عكس ما ورد فى سند الشحن . كما أنه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا مخالفة فيها أيضا لمعاهدة سندات الشحن الموقعة فى بروكس طالما أن المقصود بها دحض قرينة الإثبات المستمدة من سند الشحن فى العلاقة بين الناقل و الشاحن و لم تتضمن إتفاقاً على إعفاء الناقل من المسئولية و لم تكن مشوبة عند إصدارها بقصد إيهام الغير أو إدخال الغش عليه عند تداول السند (الطعن رقم 277 لسنة 43 جلسة 1976/12/27 س 27 ع 2 ص 1814 ق 333)

إذ كان يبين من أوراق الطعن أن الأستاذ ...... المحامى قرر بالطعن عن الطاعنة الأولى عن نفسها و بصفتها وكيلة عن الطاعنين الثالث و الرابعة ، إلا أنه لم يقدم التوكيل الصادر إلى موكلته منهما حتى حجزت الدعوى للحكم ، و لما كان لا يغنى عن تقديم هذا التوكيل مجرد ذكر رقمه فى التوكيل الصادر من الطاعنة الأولى إلى محاميها ، إذ أن تقديم التوكيل واجب حتى تحقق المحكمة من وجوده و تستطيع معرفة حدود هذه الوكالة و ما إذا كانت تشمل الإذن للطاعنة الأولى فى توكيل المحامين فى الطعن بطريق النقض . لما كان ذلك فإن الطعن يكون غير مقبول بالنسبة للطاعنين الثالث و الرابعة لرفعه من غير ذى صفة (الطعن رقم 481 لسنة 41 جلسة 1976/12/26 س 27 ع 2 ص 1809 ق 332)

إذ نصت المادة 253 من قانون المرافعات على أن تشتمل صحيفة الطعن على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم و صفاتهم و موطن كل منهم فإن الغرض المقصود من من هذا النص إنما هو إعلام ذوى الشأن إعلاماً كافياً بهذه البيانات و أن كل ما يكفى للدلالة عليها يتحقق به الغرض الذى وضعت هذه المادة من أجله ، و لئن كان الثابت فى تقرير الطعن أن الطاعنين هم ورثة المرحوم .... و كان خلو صحيفة الطعن من ذكر قرابة الطاعنين للمورث ليس من شأنه التشكيك فى حقيقة صفتهم كخصوم و إتصالهم بالخصومة المرددة فى الدعوى فإن الدفع بالبطلان للتجهيل بالصفة يكون فى غير محله. (الطعن رقم 481 لسنة 41 جلسة 1976/12/26 س 27 ع 2 ص 1809 ق 332)

تنص الفقرة الأولى من المادة 130 مرافعات على أنه " ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم ..... إلا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها " و تنص المادة 131 من ذات القانون على أنه " تعتبر الدعوى مهيأة للحكم فى موضوعها متى كان الخصوم قد أبدوا أقوالهم و طلباتهم الختامية فى جلسة المرافعة قبل الوفاة ........ " و إن كان الثابت من مطالعة الأوراق أنه بالجلسة الأولى المحددة لنظر الإستئناف طلب الحاضرون عن طرف الخصومة حجز الدعوى للحكم مع التصريح بمذكرات فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم و مذكرات فى عشرة أيام . و قبل إنقضاء هذا الأجل تقدمت الشركة المطعون ضدها بمذكرة إلى المحكمة و أوردت بها أن المستأنف توفى فى ذات يوم جلسة المرافعة و طبت الحكم بإنقطاع سير الخصومة ، و لكن المحكمة قضت فى موضوع الدعوى ، و كان يبين من ذلك أن الخصوم لم يبدوا أقوالهم و طلباتهم الختامية فى جلسة المرافعة الشفوية و قبل الوفاة ، و لا يعد باب المرافعة الكتابية مقفولاً أمامهم بعد أن رخصت المحكمة لهم بتقديم مذكرات فى فترة حجز القضية للحكم إلا بإنتهاء الأجل الذى حددته المحكمة لتقديم أى المذكرات خلاله ، و بذلك لا تكون الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها و تكون الخصومة فيها قد إنقطع سيرها بقوة القانون كنتيجة حتمية للوفاة الحاصلة خلال ذلك الأجل (الطعن رقم 481 لسنة 41 جلسة 1976/12/26 س 27 ع 2 ص 1809 ق 332)

يترتب على إنقطاع سير الخصومة بطلان جميع الإجراءات التى تمت بعد حصوله و إذ كان الحكم المطعون فيه قد صدر فى فترة إنقطاع سير الخصومة فإنه يكون قد وقع باطلاً (الطعن رقم 481 لسنة 41 جلسة 1976/12/26 س 27 ع 2 ص 1809 ق 332)

الفقرة الأولى من المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 50 لسنة 1930 الخاص بالترخيص بالإشتراك فى إنشاء بنك زراعى ، معدلة بالقانون رقم 34 لسنة 1958 - و على ما ورد فى المذكرة الإيضاحية للقانون - صريحة فى أن حق الإمتياز الذى كفله المشرع لقروض بنك التسليف الزراعى و التعاونى لا يقتصر على محصول السنة الذى صرفت هذه القروض فى إنتاجه و لكنه يرد على كافة أموال المدين المنقولة و ذلك ضماناً لتحصيل مطلوبات البنك و لتدعيم الإئتمان الزراعى و التعاونى ، أما ما ورد بالنص من أن هذا الامتياز " يجىء فى الترتيب مع الإمتياز المقرر فى المادة 1142 من القانون المدنى " فقد قصد به أن يكون فى مرتبة الإمتياز المقرر بهذه المادة لمصروفات الزراعة و المبالغ المستحقة فى مقابل آلات الزراعة (الطعن رقم 749 لسنة 42 جلسة 1976/12/21 س 27 ع 2 ص 1795 ق 330)

يشترط فى الغش و التدليس على ما عرفته المادة 125 من القانون المدنى أن يكون ما إستعمل فى خدع المتعاقد حيلة ، و أن هذه الحيلة غير مشروعة قانوناً . و لما كان الحكم المطعون فيه قد إعتبر أن التدليس قد توافر فى جانب الطاعنة - الشركة البائعة - لمجرد أنها أعلنت فى الصحف أن الحصة المبيعة تغل ريعاً قدره 31 جنيها و750 مليماً شهرياً مع علمها أنها لا تغل سوى مبلغ 29 جنيها و 273 مليماً و إن هذا التدليس و إن لم يدفع على التعاقد إلا أنه أغرى المطعون عليها و زوجها - المشترين - على قبول الإرتفاع فى الثمن عن طريق لا يفيد بذاته توافر نية التضليل لدى الشركة و أنها تعمدت النشر عن بيانات غير صحيحة بشأن ريع العقار بقصد الوصول إلى غرض غير مشروع ، و بالتالى فإنه لا يكفى لإعتباره حيلة فى حكم المادة 125 من القانون المدنى ، و لما كانت الطاعنة فوق ما تقدم قد تمسكت فى مذكراتها المقدمة إلى محكمة الإستئناف بأن الإعلان عن البيع تم صحيحاً لأن ريع الحصة المبيعة طبقاً لمستنداتها تبلغ 31 جنيها و750 مليماً كما نشر فى الصحف ، غير أن الحكم إلتفت عن هذا الدفاع و لم يعن بتمحيصه أو الرد عليه مع أنه دفاع جوهرى قد يغير به وجه الرأى فى الدعوى لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه - إذ قضى بإنقاص الثمن و إلزام البائعة برد الزيادة إلى المشترين - يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و عاره قصور يبطله (الطعن رقم 620 لسنة 42 جلسة 1976/12/21 س 27 ع 2 ص 1791 ق 329)

مفاد المادة 2/137 من القانون المدنى أن ذكر سبب الإلتزام فىالعقد لا يمنع المدين من إثبات أن هذا السبب غير حقيقى و أن الإلتزام فى الواقع معدوم السبب ، و الإدعاء بإنعدام السبب لا يجوز للمدين بغير الكتابة إذا كان الإلتزام مدنياً ، لأنه إدعاء بما يخالف ما إشتمل عليه دليل كتابى ، طالما لم يدع المتعاقد بوقوع إحتيال على القانون بقصد مخالفة قاعدة آمرة من قواعد النظام العام و ذلك عملاً بما تقضى به المادة 1/61 من قانون الإثبات و تقابلها المادة 1/401 من القانون المدنى الملغاة (الطعن رقم 369 لسنة 43 جلسة 1976/12/21 س 27 ع 2 ص 1801 ق 331)

مفاد نص المادة 1/244 من القانون المدنى أن لدائنى المتعاقدين و للخلف الخاص أن يثبتوا بكافة الطرق صورية العقد الذى أضر بهم أما المتعاقدان فلا يجوز لهما إثبات ما يخالف ما إشتمل عليه العقد المكتوب إلا بالكتابة ، و الطعن على عقد البيع بأنه يستر وصية و لن يدفع أى ثمن هو طعن بالصورية النسبية بطريق التستر ، و متى كان العقد الظاهر المطعون عليه بهذه الصورية مكتوباً ، فإنه لا يجوز لأى من عاقديه أن يثبت هذه الصورية إلا بالكتابة و ذلك عملاً بنص المادة 1/61 من قانون الإثبات . و لا يصح قياس هذه الحالة على حالة الوارث الذى له إثبات طعنه على العقد بأنه يخفى وصية بجميع الطرق لأن الوارث لا يستمد حقه فى الطعن فى هذه الحالة من المورث و إنما من القانون مباشرة على أساس أن التصرف قد صدر إضراراً بحقه فى الإرث فيكون تحايلاً على القانون (الطعن رقم 369 لسنة 43 جلسة 1976/12/21 س 27 ع 2 ص 1801 ق 331)

متى كان يبين من الإطلاع على الأوراق أن الطاعن دفع أولاً أمام محكمة أول درجة بأن بيع الصدار منه إلى المطعون عليها يخفى وصية ، و إذ يحمل هذا العقد معنى الإقرار بصدوره عن إرادة صحيحة و بصحة العقد كوصية فإنه لا يقبل من الطاعن بعد ذلك الدفع فى مذكرة لاحقة بإبطال العقد بأكمله تأسيساً على أنه أبرم تحت تأثير الإستغلال مما يعيب الإدارة و من ثم فلا محل لتعييب الحكم إن هو لم يرد على هذا الدفاع (الطعن رقم 369 لسنة 43 جلسة 1976/12/21 س 27 ع 2 ص 1801 ق 331)

صلة القرابة أو المصاهرة مهما كانت درجتها لا تعتبر فى ذاتها مانعاً أدبياً يحول دون الحصول على سند كتابى بل المرجع فى ذلك إلى ظروف الحال التى تقدرها محكمة الموضوع بغير معقب عليها متى كان هذا التقدير قائماً على أسباب سائغة (الطعن رقم 369 لسنة 43 جلسة 1976/12/21 س 27 ع 2 ص 1801 ق 331)

إذ كان ما أثاره الطاعن من أن شقيق المطعون عليها جعله يوقع على عقد بيع منجز خلافاً لما إتفق عليه من تحرير وصية ، مفاده أنه يدعى بتزوير عقد البيع ، و كان الطاعن لم يتخذا أمام محكمة الموضوع الإجراءات التى أجابها القانون بهذا الخصوص ، فإن النعى على الحكم يكون على غير أساس (الطعن رقم 369 لسنة 43 جلسة 1976/12/21 س 27 ع 2 ص 1801 ق 331)

المقصود بدعوى صحة و نفاذ البيع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو تنفيذ إلتزامات البائع التى من شأنها نقل الملكية إلى المشترى تنفيذاً عينيا و الحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية مما مفاده أن المشترى يجاب إلى طلبه إذ كان إنتقال الملكية إليه و تسجيل الحكم الذى يصدر له فى الدعوى ممكنين ، و إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن - البائع - كان قد أقام دعوى ضد البائع له بصحة و نفاذ عقد البيع الصادر إليه و قضى فيها بإلحاق عقد الصلح المبرم بين الطاعن و البائع له بمحضر الجلسة و إثبات محتواه فيه و جعله فى قوة السند التنفيذى فإن حسب المطعون عليها - المشترية من الطاعن - ذلك حتى تكون دعواها بصحة عقدها مقبولة ألأنه إذا ما سجل الحكم الصادر للطاعن إنتقلت الملكية إليه و يصبح تسجيل الحكم الصادر لها ممكناً (الطعن رقم 369 لسنة 43 جلسة 1976/12/21 س 27 ع 2 ص 1801 ق 331)

تقضى المادة 540 من قانون المرافعات الأهلى الذى إتخذت فى ظله إجراءات نزع الملكية ، بسقوط تسجيل تنبيه نزع الملكية إذا لم يتبعه تسجيل حكم نزع الملكية فى ميعاد مائة و ستين يوماً و يؤشر قلم الكتاب من تلقاء نفسه بحصول هذا السقوط على هامش التنبيه مما مؤاده أنه يتعين على الدائن طالب التنفيذ تجديد تسجيل التنبيه كلما أوشك التسجيل الأول على السقوط بإنقضاء هذا الميعاد بحيث إذا لم يقم بهذا الإجراء فى ميعاده سقط تسجيل التنبيه بكل آثاره و ألغيت معه كل الإجراءات اللاحقة له ، إذ أن تسجيل التنبيه هو من أهم الإجراءات فى التنفيذ على العقار ، و يتعين حصوله قبل مباشرة الإجراء الذى يليه و هو رفع دعوى نزع الملكية ، لما كان الثابت من الأوراق أن مباشرة التنفيذ على عقار المدين قاموا بتسجيل تنبيه نزع الملكية بمحكمة مصر الأهلية فى 1941/4/15 ثم أعادوا تسجيله بتاريخ 1941/11/22 كما أقاموا بتسجيل حكم نزع الملكية الصادر فى 1941/11/24 بتاريخ 1941/11/27 ثم قضى فى 1953/5/31 بإيقاع البيع على مباشرة التنفيذ و لما أعيدت الإجراءات بعد أن تم التقرير بزيادة العشر رسا المزاد على المطعون عليه الأول بتاريخ 1953/12/27 ، و يبين من ذلك أن حكم نزع الملكية قد سجل أكثر من مائة و ستين يوماً من تاريخ التسجيل الأول لتنبيه نزع الملكية ، و أن مباشرى الإجراءات لم يجددوا تسجيل ذلك التنبيه فى خلال المدة المذكورة و من ثم فإن تسجيل تنبيه نزع الملكية يسقط و معه كل الإجراءات التالية بما فى ذلك حكم مرسى المزاد ، لا يغير من ذلك أن مباشرى الإجراءات إعادوا تسجيل التنبيه فى 1941/11/22 بعد الميعاد ، لأن دعوى نزع الملكية و قد رفعت قبل هذا التسجيل الثانى إستناداً إلى التسجيل الأول قد سقطت مع باقى الإجراءات بسقوط التسجيل الأول للتنبيه (الطعن رقم 191 لسنة 40 جلسة 1976/12/21 س 27 ع 2 ص 1786 ق 328)

المطالبة القضائية التى يترتب عليها قطع التقادم فى حكم المادة 383 من القانون المدنى هى المطالبة التى تتضمن معنى الطلب الواقع فعلاً للمحكمة الجازم بالحق الذى يراد إقتضاؤه . و لما كانت دعوى وقف تنفيذ قرار الفصل هى دعوى بإجراء وقتى و لا تنصب على الحق ذاته فهى لا تقطع التقادم بالنسبة له . و إذ كانت الدعوى الحالية المقامة من الطاعن بطلب التعويض عن فصله لا تعتبر إستمرار للإجراءات السابقة بشأن وقف تنفيذ قرار الفصل و لا يتسع له نطاقها بجيث يجوز القول بأن الدعوى بهذا الطلب تعتبر مرفوعة و قائمة أمام المحكمة مقدماً و من قبل الطلب الجازم به ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إنتهى إلى أن دعوى الطاعن بطلب وقف تنفيد قرار فصله لا تقطع مدة تقادم الدعوى الحالية ، لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه (الطعن رقم 692 لسنة 41 جلسة 1976/12/18 س 27 ع 2 ص 1783 ق 327)

متى كان الطاعن لم يكن يباشر العمل بالشركة خلال فترة تعيينه لصدور قرار وزير المواصلات بإبعاده عن العمل ، و كانت مكافأة الإنتاج ترتبط بالعمل وجوداً و عدماً و لا تقرر حق العامل فيها إلا إذا باشر العمل فعلاً فإن الطاعن لا يستحق تلك المكافأة عن الفترة المذكورة (الطعن رقم 664 لسنة 41 جلسة 1976/12/18 س 27 ع 2 ص 1778 ق 326)

المنحة التى تعطى للعامل علاوة على الأجر و وفقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة 683 من القانون المدنى و الفقرة الثالثة من المادة 3 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 تعتبر جزءاً من الأجر ، إذا كانت مقررة فى عقود العمل الفردية أو المشتركة أو الأنظمة الأساسية للعمال أو جرى العرف بمنحها حتى أصبح العمال يعتبرونها جزءا من أجرهم لا تبرعاً و لما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و جرى فى قضائه على أن إعتبار المنحة جزاء من الأجر مشروط بإلتزام رب العمل بدفعها فى عقد العمل أو لائحة المنشأة و تحجب بهذا الخطأ عن إستظهار ما إذا كان العرف قد جرى بصرف هذه المنحة للطاعن و خرج بها من إعتبارها تبرعاً إلى جعلها حقاً مكتسباً له و جزءاً من أجره تلتزم الشركة بأدائه إليه فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 664 لسنة 41 جلسة 1976/12/18 س 27 ع 2 ص 1778 ق 326)

ضم المنحة إلى أجر الطاعن ( العامل ) و إن كان لا يغير من مقابل الإجازة الذى إستحق له لأن الأجر الذى يحسب على أساسه هذا المقابل هو الأجر الثابت الذى يتقاضاه دون إعتبار لما قد يكون له من ملحقات إلا أنه يترتب زيادة بدل مهلة الإنذار المقضى له به كما أن الأجر من عناصر تقدير التعويض و يرتبط به (الطعن رقم 664 لسنة 41 جلسة 1976/12/18 س 27 ع 2 ص 1778 ق 326)

لا يعيب الحكم عدم إيراد نصوص البنود التى إستند إليها بمشارطة التحكيم (الطعن رقم 177 لسنة 40 جلسة 1976/12/16 س 27 ع 2 ص 1769 ق 324)

النص فى المادة 829 من قانون المرافعات السابق على أن " يطلب رد المحكمين لنفس الأسباب التى يرد بها القاضى أو يعتبر بسببها غير صالح للحكم ، و يرفع طلب الرد إلى المحكمة المختصة أصلاً بنظر الدعوى فى ميعاد خمسة أيام من يوم إخبار الخصم بتعيين المحكم و تحكم المحكمة فى الرد بعد سماع الخصوم و المحكم المطلوب رده " يدل أن المشرع لا يحيل إلى القواعد المقررة فى رد القضاة أو عدم صلاحيتهم للحكم إلا بالنسبة إلى الأسباب و أنه أوجب رفع طلب برد المحكوم سواء فى الحالات التى يجوز فيها رده أو تلك التى يعتبر بسببها غير صالح للحكم (الطعن رقم 177 لسنة 40 جلسة 1976/12/16 س 27 ع 2 ص 1769 ق 324)

لئن كان صحيحاً أن المحكمين المفوضين بالصلح يلتزمون - رغم إعفائهم من التقيد بإجراءات المرافعات - بمراعاة المبادىء الأساسية فى التقاضى و أهمها مبدأ إحترام حقوق الدفاع ، إلا أنه لما كانت المادة 836 من قانون المرافعات السابق توجب على الخصوم " فى جميع الأحوال أن يقدموا دفاعهم و مستنداتهم قبل إنقضاء الميعاد المحدد للحكم بخمسة عشر يوماً على الأقل و إلا جاز الحكم بناء على الطلبات و المستندات التى قدمها أحدهم " و إذ كان الثابت من الأوراق أن المحكمين قد قرروا بجلسة 1956/7/5 - بعد أن تقدم الخصوم بدفاعهم و مستنداتهم - إصدار الحكم فى 1956/8/16 ثم عادوا و قرروا وقف الدعوى لحين الفصل فى طلب الرد المقدم ضد أحدهم من مورث الطاعنين و لما حكم نهائياً فى هذا الطلب قرروا إصدار حكمهم فى 1967/4/27 بعد إخطار الخصوم ، فإن عدم تحديدهم جلسة للمرافعة بعد الفصل فى طلب الرد و قبول إصدار الحكم لا يكون فيه إهدار للمبادىء الأساسية للتقاضى أو الإخلال بحق الدفاع (الطعن رقم 177 لسنة 40 جلسة 1976/12/16 س 27 ع 2 ص 1769 ق 324)

تنص المادة 48 من القانون رقم 100 لسنة 1964 على أنه " يجوز أن يحصل ما يستحق للدولة من أجراء أو ثمن و ملحقاتها عن العقارات الخاضعة لأحكام هذا القانون بطريق الحجز الإدارى و يكون لهذه المبالغ إمتياز عام على أموال المدين فى مرتبة المبالغ المستحقة للخزانة العامة المنصوص عليها فى المادة 1139 من القانون المدنى و سابقه على أى إمتياز آخر عدا المصروفات القضائية و الضرائب و الرسوم " . كما تنص المادة 71 منه على أنه " جميع التصرفات التى تمت قبل العمل بهذا القانون الواردة على عقارات كانت داخلة فى ملكية الدولة الخاصة تبقى نافدة بذات الشروط و الأحكام السارية وقت إقرارها " مما يفيد أن حق الإمتياز المقرر للحكومة بالمادة 48 السالفة الذكر ، لا يكون إلا بالنسبة للعقود المبرمة قبل سريانه و لو بقيت آثار هذه العقود قائمة فى ظله . إذ كان ذلك و كانت عقود البيع الصادرة من الطاعن - رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بصفته - إلى المطعون عليها قد تمت قبل صدور القانون رقم 100 لسنة 1964 فإن دين الطاعن لا يكون له حق الإمتياز المقرر فى هذا القانون أياً كان ميعاد إستحقاقه (الطعن رقم 95 لسنة 40 جلسة 1976/12/16 س 27 ع 2 ص 1765 ق 323)

حصول الموظف على المبالغ المقررة بقانون التأمينات الإجتماعية - بشأن إصابة العمل- يمنعه من مطالبة رب العمل بالتعويض طبقاً لأحكام القانون المدنى إلا إذا وقع الحادث بسبب خطئه الجسيم (الطعن رقم 82 لسنة 43 جلسة 1976/12/16 س 27 ع 2 ص 1775 ق 325)

إن منازعة المطعون عليهما - أمام محكمة الموضوع - حول مسئوليتهما عن توقيع البروتستات ، لا يعتبر مانعا من سريان التقادم بالنسبة للتعويض الذى يرجع به الطاعن عليها عن توقيع هذه البروتستات ، لأن النزاع المذكور لم يكن ليحول دون مطالبتهما بالتعويض سواء فى تلك الدعوى أو بدعوى أخرى مستقلة قبل إنقضاء مدة التقادم ذلك أن دين التعويض إستحق من الوقت الذى تحقق فيه الضرر للطاعن بتوقيع البروتستات (الطعن رقم 432 لسنة 42 جلسة 1976/12/14 س 27 ع 2 ص 1741 ق 320)

يشترط فى المطالبة القضائية التى تقطع التقادم المقسط - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يتوافر فيها معنى الطلب الجازم بالحق الذى يراد إقتضاؤه و لهذا فلا تعد صحيفة الدعوى المرفوعة بحق ما قاطعة للتقادم إلا فى خصوص هذا الحق و ما إلتحق به من توابعه مما يجب بوجوبه أو يسقط بسقوطه فإن تغير الحقان أو تغاير مصدرهما ، فالطلب الحاصل بأحدهما لا يكون قاطعاً لدة التقادم بالنسبة للحق الآخر . لما كان ذلك و كانت صحيفة دعوى إلغاء البروتستات لا تحمل معنى الطلب الجازم بالتعويض إذ إكتفى الطاعن فيها بأن يحنفظ لنفسه بالحق فى مطالبة المطعون عليهما بالتعويض عما أصابه من توقيع هذه البروتستات ، و كان هذا التعويض لا يعتبر من توابع طلب إلغاء البروتستات الذى كان مطلوباً فى الدعوى السابقة بالمعنى السالف تحديده إذ أنه لا يجب بوجوبه و لا يسقط بسقوطه ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون (الطعن رقم 432 لسنة 42 جلسة 1976/12/14 س 27 ع 2 ص 1741 ق 320)

تنص المادة 1/172 من القانون المدنى على أنه " تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بإنقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر و بالشخص المسئول عنه ، و تسقط هذه الدعوى فى كل حال بإنقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع " . مما مفاده أن المناط فى بدء سريان مدة التقادم طبقاً لهذه المادة هو علم المضرور بوقوع الضرر و بشخص المسئول عنه لا باليوم الذى تحدد فيه قيمة الضرر بصفة نهائية (الطعن رقم 432 لسنة 42 جلسة 1976/12/14 س 27 ع 2 ص 1741 ق 320)

إن أجازة إثبات العقد المستتر فيما بين عاقديه بالبينة فى حالة الإحتيال على القانون مقصورة على من كان الإحتيال ضد مصلحته . و إذن فمتى كان عقد البيع الظاهر من المورث لأحد ورثته ثابتاً بالكتابة فلا يجوز لهذا المورث أن يثبت بغير الكتابة إن هذا العقد يخفى وصيه و أنه قصد به الاحتيال على قواعد الإرث و إنما يجوز ذلك للوارث الذى وقع الإحتيال إضرارا بحقه فى الميراث و هو فى ذلك لا يستمد حقه فى الطعن على العقد من مورثه و إنما يستمده من القانون مباشرة و إذ كان ذلك و كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدها الأولى أقامت دعواها بطلب إبطال عقد البيع الصادر منها لولديها الطاعن و المطعون ضده الثانى إستناداً إلى أنه يخفى وصية و أنه قصد به تمييز فى الميراث إحتيالاً على قواعد الإرث و كان الحكم المطعون فيه قد إستند فى إثبات الصورية به - النسبية إلى أقوال شاهدى المطعون ضدها الأولى " البائعة " التى لم تقدم أى دليل كتابى فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه (الطعن رقم 697 لسنة 42 جلسة 1976/12/13 س 27 ع 2 ص 1738 ق 319)

النص فى المادة السادسة من القانون رقم 50 لسنة 1969 الخاص بتعيين حد أقصى لملكية الأسرة و الفرد فى الأراضى الزراعية و ما فى حكمها ، على عدم الإعتداد فى تطبيق هذا القانون بتصرفات الملاك السابقة ما لم تكن ثابتة التاريخ قبل تاريخ العمل به ، إنما هو نص خاص وضعه المشرع لمعالجة حالة خاصة ، هى حالة التصرفات الصادرة من الملاك قبل العمل بهذا التشريع رغبة منه فى إستقرار المعاملات و لتقديره أن التصرفات التى تمت بعقود ثابتة قبل العمل به إنتفى عنها شبه الصورية و التحايل على القانون و على أساس هذا التقدير قرر الإعتداد بها إستثناء فى مواجهة جهة الإصلاح الزراعى ، و إذ جاء هذا الإستثناء مقصوراً على التصرفات الثابتة التاريخ قبل العمل بالقانون المذكور فإن الحكم المطعون فيه - إذ قضى برفض دعوى الطاعن بالشفعة لأن ملكيته للأراضى الزراعية سوف تزيد على الحد الأقصى المقر قانوناً - و لم يعتد بالتصرف الصادر منه - لبناته بعد العمل به لا يكون قد خالف القانون (الطعن رقم 207 لسنة 43 جلسة 1976/12/09 س 27 ع 2 ص 1733 ق 318)

النص فى المادة الأولى من القانون رقم 50 لسنة 1969 على أنه لا يجوز لأى فرد أن يمتلك من الأراضى الزراعية و ما فى حكمها .... أكثر من خمسين فدانا .. و كل تعاقد ناقل للملكية يترتب عليه هذه الأحكام يعتبر باطلاً و لا يجوز شهره . مفاده أتصال هذا الحظر بالنظام العام ، فيسرى حكمه بأثر مباشر على كل من يمتلك وقت العمل بهذا القانون أرضاً زراعية تتجاوز القدر المسموح به كما يسرى هذا الحظر على المستقبل و يكون على المحكمة أن تعمله من تلقاء نفسها ، كما يجوز لكل ذى مصلحة أن يتمسك به ، فمتى تبين أن الحكم بالشفعة يؤدى إلى تملك الشفيع لأكثر من خمسين فدانا فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون فيما إنتهى إليه من أن الحكم بالشفعة من شأنه مخالفة مانصت عليه المادة المشار إليها . ذلك أن حكم الشفعة و أن كان سبباً مستقلاً لكسب الملكية إلا أنه يأخذ حكم العقد ، لأن الملكية فى هذه الحالة تكتسب بعمل إدارى من جانب الشفيع و هو ما هدف المشرع إلى تجريمه بالمادة الأولى من القانون رقم 50 لسنة 1969 و أكده فى المادة السابعة منه حين عرض لتسوية الأوضاع المترتبة على زيادة الملكية من الحد الأقصى المقرر قانوناً بسبب الميراث أو التوصية أو غير ذلك من طرق كسب الملكية بغير طريق التعاقد (الطعن رقم 207 لسنة 43 جلسة 1976/12/09 س 27 ع 2 ص 1733 ق 318)

مفاد نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية و المادة 102 من قانون الإثبات المقابلة للمادة 406 من القانون المدنى الملغاة ، إن الحكم الصادر فى المواد الجنائية تكون له حجيته فى الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية و المدنية و فى الوصف القانونى لهذا الفعل و نسبته إلى فاعله فإذا فصلت المحكمة الجنائية فى هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها و يتعين عليها أن تعتبرها و تلتزمها فى بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكى لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق له ، و إذ كان الثابت من الحكم الجنائي - الصادر فى جنحة عسكرية بإدانة المتهم لإرتكابه جريمة إصابة خطأ و قيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر - أنه قطع فى أن الحادث وقع نتيجة خطأ المطعون عليه الثانى - المتهم - فإنه يكون قد فصل فصلاً لازماً فى الأساس المشترك بين الدعويين الجنائية و المدنية ، و يحوز قوة الشىء المحكوم فيه أمام المحاكم المدنية ، و لا يجوز للطاعن - المتبوع - بالتالى أن يتمسك بأن الحادث وقع نتيجة خطأ المضرور و أن هذا يدرأ المسئولية عن المطعون عليه الثانى . و لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أثبت فى مدوناته دفاع الطاعن من أن المجنى عليه و والده قد شاركا بخطئهما فى وقوع الحادث ، فإن قضاء المحكمة بتعويض قدره 500 جنيها بينما طالب المضرور بتعويض قدره 1000 جنيها - مفاده أنها من جانبها أن المبلغ الذى قدرته هو الذى يناسب الضرر الذى وقع نتيجة خطأ المطعون عليه الثانى و أنها أنقصت من مبلغ التعويض المستحق للمضرور ما تحمله بسبب الخطأ الذى وقع منه و من والده . لما كان ذلك فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون و القصور فى التسبيب يكون فى غير محله (الطعن رقم 239 لسنة 43 جلسة 1976/12/07 س 27 ع 2 ص 1716 ق 316)

عقد الصلح و إن كان يحسم بين طرفيه المنازعات التى تناولها و يفرض على كل منهما إلتزاماً بعدم تجديد المنازعة قبل الطرف الآخر فيما تم التصالح عليه إلا أن الدفع بإنقضاء المنازعة بالصلح هو- و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حق مقرر لمصلحة كل من الطرفين يجوز له أن يتمسك به إذا جدد الطرف الآخر المنازعة فى الحق المتصالح فيه ، كما يجوز التنازل عن الدفع صراحة أو ضمناً ، فإذا لم يقم أحدهما بما إلتزم به فى عقد الصلح و جدد المنازعة فى الأمر المتصالح عليه بأن إستمر بعد الصلح فى إجراءات الدعوى ، و لم يكن الطرف الآخر قد تمسك بالدفع بحسم المنازعة بالصلح حتى صدر فيها حكم حاز قوة الأمر المقضى فإنه لا يكون فى إستطاعه الطرف الذى أسقط حقه فى هذا الدفع الإحتجاج بعقد الصلح الذى كان يجوز له تقديمه فى المنازعة التى صدر فيها الحكم ، و لا يجوز الإستناد إليه فى دعوى مستقلة كدليل لنقص حجية الحكم الذى حاز قوة الأمر المقضى . و إذا كان الثابت أن الطاعنين إستمرا بعد الصلح فى السير فى طعنهما السابق بالنقض و لم يقدم المطعون عليه دفاعه فى الميعاد المحدد قانوناً ،. فإنه قد أسقط حقه فى التمسك بالصلح - الذى تم بين الطرفين أثناء تداول الطعن السابق بالنقض و لا يجوز أن يعود إلى التمسك به أمام أية جهة اخرى بعد أن أصدرت محكمة النقض حكمها فى الطعن (الطعن رقم 27 لسنة 43 جلسة 1976/12/07 س 27 ع 2 ص 1711 ق 315)

النعى الذى يرد على الحكم الإبتدائى و لا يصادف محلاً فى قضاء الحكم الإستئنافى المطعون فيه . و الذى قضى بقبول ترك الخصومة فى الإستئناف الأصلى و ببطلان الإستئناف الفرعى المقام من الشركة الطاعنة دون أن يتعرض لموضوع الإستئناف ، نعى غير مقبول (الطعن رقم 845 لسنة 43 جلسة 1976/11/29 س 27 ع 2 ص 1707 ق 314)

غاير المشرع فى الحكم بين ترك الخصومة فى المرحلة الإبتدائية للدعوى و بين تركها فى مرحلة الإستئناف . فنص على الحالة الأولى فى المادة 142 من قانون المرفعات التى تقضى بأنه لا يتم ترك الخصومة بعد إبداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله و ذلك مراعاة لصالح المدعى عليه حتى يتسنى له حسم النزاع و لا يبقى مهدداً بخصومة جديدة . أما فى مرحلة الإستئناف فقد نصت المادة 238 من قانون المرافعات على أن تحكم المحكمة فى جميع الأحوال بقبول ترك الخصومة فى الإستئناف إذا نزل المستأنف عن حقه أو كان ميعاد الإستئناف قد إنقضى وقت الترك ففى هاتين الحالتين لا يتوقف القضاء بقبول ترك الخصومة فى الإستئناف على قبول المستأنف عليه و لو كان قد أبدى طلباته فى الإستئناف أو أقام إستئنافاً فرعياً ، إذ لا مصلحة له فى الإعتراض على الترك بعد أن أصبح فى مأمن من إقامة إستئناف جديد لنزول المستأنف عن حقه فى الإستئناف أو لإنقضاء ميعاد الإستئناف وقت الترك (الطعن رقم 845 لسنة 43 جلسة 1976/11/29 س 27 ع 2 ص 1707 ق 314)

إذا كان يبين من الأوراق أن المطعون ضده قد ترك إستئنافه الأصلى بعد إنقضاء ميعاد الإستئناف ، و كان الحكم بقبول ترك الخصومة فى الإستئناف الأصلى يستتبع القضاء ببطلان الإستئناف الفرعى وفقاً لنص المادة 239 من قانون المرافعات ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول ترك الخصومة فى االإستئناف الأصلى و ببطلان الإستئناف الفرعى المقام من الشركة الطاعنة لا يكون قد خالف القانون (الطعن رقم 845 لسنة 43 جلسة 1976/11/29 س 27 ع 2 ص 1707 ق 314)

نصت المادة السابعة من نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 و المعمول به من تاريخ نشره فى 1962/12/29 أنه " لا يجوز التعيين فى وظيفة من الفئة السادسة فما فوقها إلا إذا إقتضت الضرورة ذلك لصالح الإنتاج و لإمكان الإفادة من ذوى الكفاية و الخبرة و يكون التعيين فى هذه الحالة بقرار من رئيس الجمهورية بناء على طلب إدارة الشركة و موافقة مجلس إدارة المؤسسة " و إذ كان الواضح من هذا النص أنه يتضمن قاعدة آمره لا يجوز الإتفاق على مخالفتها مؤادها النهى عن التعيين فى وظيفة من الفئة السادسة فما فوقها إلا بقرار من رئيس الجمهورية و كان الثابت أن الوظفية التى يشغلها الطاعن من الوظائف التى لا يجوز التعين فيها إلا بقرار من رئيس الجمهورية و لم يصدر هذا القرار بتعيينه إلا فى 1966/5/28 فإنه لا يتعين فى تسوية أقدميته بالشركة المطعون عليها إلا إعتباراً من هذا التاريخ و لا يترتب على عقد العمل المبرم بينه و بين الشركة فى 1964/3/14 أى حق فى أقدميته و بالتالى يكون طلب تسوية حالته فى 1964/3/14 أو فى 1964/7/1 على غير أساس من القانون و لا محل بعد ذلك للتحدى بقواعد التعادل و التسكين المحدد لإجرائه فى 1964/7/1 وفقاً لنص المادتين 63،64 من اللائحة سالفة الذكر متى كان الطاعن فى تاريخ تعيينه المعتبر قانوناً و هو 1966/5/28 خارج نطاق هذا التسكين (الطعن رقم 717 لسنة 41 جلسة 1976/11/28 س 27 ع 2 ص 1694 ق 312)

مفاد المواد 1 ، 2 ، 3 من القانون 76 لسنة 64 هو أن الشارع قصد إيضاح أن الأجر المحدد بقرار وزير الحربية رقم " 1 " لسنة 1957 بشأن أفراد أطقم السفن البحرية التجارية إنما هو أجر شامل لإعانة غلاء المعيشة و أن وضع حدا لأنزعتهم نحو المطالبة بإعانة غلاء المعيشة بالإضافة إلى مرتباتهم دون مساس بحجية الأحكام النهائية ، ذلك أن مرتباتهم و أجورهم منذ نظمت - على نحو ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون - و هى شاملة لإعانة غلاء المعيشة ، و لم يحدث أبداً أن طبقت القواعد العامة لإعانة غلاء المعيشة عليهم ، و السبب فى ذلك أنهم لا يعملون فى دولة واحدة . و أنه روعى من تحديد المرتبات أن تكون شاملة لإعانة غلاء المعيشة لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر فإن النعى عليه بمخالفة القانون و الخطأ فى تطبيقه لأنه لم يطبق قواعد الأمر العسكرى رقم 99 لسنة 1950 يكون على غير أساس . (الطعن رقم 601 لسنة 41 جلسة 1976/11/28 س 27 ع 2 ص 1691 ق 311)

المقصود بإصابة العمل وفقاً لنص الفقرة " ه " من المادة الأولى من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 64 . الذى يحكم واقعة الدعوى - الإصابة بأحد الأمراض المهنية بالجدول رقم "1 " الملحق بهذا القانون أو الإصابة نتيجة حادث وقع بغته بفعل قوة خارجية أثناء العمل أو بسببه و مس جسم العامل و أحدث به ضرراً و ألما و كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بأن وفاة مورث الطاعنين نتيجة إصابته بجلطة فى الشرايين التاجية للقلب و هبوط فيه لا تعتبر إصابة عمل ، على ما حصله من أن إرهاقه من العمل كان مستمراً و لا يتسم بالمباغته حتى يعتبر حادث عمل و ما رتبه على ذلك من أن تلك الإصابة لا تعدو أن تكون مرضاً لم يرد بالجدول المرافق بالقانون فلا يعتبر مرضا مهنياً و كان هذا الذى حصله الحكم قد أسنده إلى أسباب سائغة تتفق مع الثابت فى الأوراق و لا مخالفة فيه للقانون ، و يتضمن الرد دفاع الطاعنين فإن النعى على الحكم يكون فى غير محله (الطعن رقم 375 لسنة 40 جلسة 1976/11/27 س 27 ع 2 ص 1671 ق 307)

متى كان الطاعن لم يوجه إلى المطعون ضدها الثانية أية طلبات و لم يقضى لها بشىء عليه و كانت أسباب الطعن لا تتعلق بها . فإنه لا تكون للطاعن مصلحة فى إختصامها فى هذا الطعن و يتعين عدم قبوله بالنسبة لها (الطعن رقم 329 لسنة 40 جلسة 1976/11/27 س 27 ع 2 ص 1665 ق 306)

لما كان الثابت أن الطاعن إلتحق بالعمل لدى الجمعية فى 29 يوليو سنة 1946 كمحصل لقاء عمولة بنسبة 15% من قيمة الإشتراكات المحصلة خفضت إلى 10% طبقاً لأحكام القانون رقم 384 لسنة 56 و أن الجمعية رأت لمواجهة نقص العمولة إسناد بعض الأعمال الكتابية إليه إعتبار من أول مايو سنة 1960 مقابل مبلغ 500 ,2 ج إلى أن أعترضت مراقبة الشئون الإجتماعية على ذلك فقررت الجمعية أقصاءه عن هذه الأعمال إعتباراً من أول يناير سنة 1961 و كانت المادة 17 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 384 لسنة 56 بشأن الجمعيات و المؤسسات الخاصة و الصادر بها قرار رئيس الجمهورية بتاريخ 1957/4/28 قد فرضت رقابة وزارة الشئون الإجتماعية و العمل على هذه الجمعيات فى جمع المال كما خولتها وضع النظم التى تكفل تنظيم وسائل جمعه و إنفاقه ، و ترتيباً على ذلك يكون ماأرتأته مراقبة الشئون الإجتماعية من أقصاء الطاعن عن مباشرة أعمال الجمعية الكتابية و تفرغه لأعمال التحصيل خشية التلاعب فى حساباتها هو مما يدخل فى سلطتها المخولة لها بمقتضى القانون و يجب على الجمعية إتباعه . و كانت المادة 81 من قانون العمل رقم 91 لسنة 59 لا تمنع من تطبيق القواعد العامة فى شأن إستحالة التنفيذ و فسخ العقد المترتب عليها ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب صحيح القانون إذ إنتهى إلى إلتزام الجمعية بالوفاء بأجر الطاعن عن ألأعمال الكتابية قد أنقضى و أن توقفها عن إدائه لا يعتبر إنتقاصاً من حقوقه (الطعن رقم 329 لسنة 40 جلسة 1976/11/27 س 27 ع 2 ص 1665 ق 306)

تقدير توافر الإخلال بالإلتزام الجوهرى من جانب العامل مما يستقل قاضى الموضوع بتقديره و لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض (الطعن رقم 329 لسنة 40 جلسة 1976/11/27 س 27 ع 2 ص 1665 ق 306)

مفاد نص المادة 45 من لائحة المخازن و المشتريات - الصادر بها قرار مجلس الوزراء فى 1948/6/6 - أن القانون وضع قرينة قانونية مقتضاها إعفاء الجهة الإدارية من إثبات خطأ أمين المخزن عند وقوع عجز بعهدته و إفتراض قيام هذا الخطأ من مجرد ثبوت وقوع هذا العجز و لا ترتفع هذه القرينة إلا إذا قام هو بإثبات قيام القوة القاهرة أو الظروف الخارجة عن إرادته التى ليس فى إمكانه التحوط لها . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة - وزارة الشئون الإجتماعية - على عجزها عن إثبات خطأ المطعون عليه - أمين المخزن - فأنه يكون قد أخطأ فى القانون (الطعن رقم 409 لسنة 43 جلسة 1976/11/25 س 27 ع 2 ص 1661 ق 305)

إذ كان المطعون عليه أمينا للمخزن و قد عجز بعهدته ، و كان قيام بعض موظفى الطاعنة - وزارة الشئون الاجتماعية - بإختلاس بعض محتويات المخزن غير تلك المطالب بقيمتها لا يعد قوة قاهرة أو ظرفاً خارجا عن إرادة المطعون عليه لا يمكن التحوط له فإنه يكون مسئولاً عن قيمة العجز ، و يتعين القضاء بإلزامه بأن يدفع للطاعنة المبلغ المطالب به (الطعن رقم 409 لسنة 43 جلسة 1976/11/25 س 27 ع 2 ص 1661 ق 305)

متى كان الأصل فى الإجراءات أن تكون قد روعيت ، فإن محكمة الإستئناف تكون قد تحققت من أن سند الوكالة - الصادر لمحامى الطاعنين الذى مثل بالجلسة بعد إعادة الدعوى للمرافعة - كان صادراً من كل الطاعنين ، و لما كان الطاعنون لم يقدمواً دليلاً على أن هذا التوكيل لم يصدر عنهم . و كان لا مصلحة لهم فى التمسك بالبطلان لعدم إعلان من لم يحضر من المطعون عليهم - بإعادة الدعوى للمرافعة - إذ لا يجوز أن يتملك بالبطلان إلا من شرع البطلان لمصلحته عملاً بما تقضى به المادة 21 من قانون المرافعات ، لما كان ذلك فإن النعى على الحكم بالبطلان يكون فى غير محله. (الطعن رقم 403 لسنة 40 جلسة 1976/11/23 س 27 ع 2 ص 1627 ق 302)

حسن النية الذى يقتضيه التملك بالتقادم القصير هو إعتقاد المتصرف إليه إعتقاداً تاماً حين أن المتصرف مالك لما يتصرف فيه ، فإذا شاب هذا الإعتقاد أدنى شك إمتنع حسن النية. (الطعن رقم 403 لسنة 40 جلسة 1976/11/23 س 27 ع 2 ص 1627 ق 302)

لئن كان لقاضى الموضوع السلطة التامة فى إستخلاص حسن نية واضع اليد - فى التملك بالتقادم القصير - من نصوص العقد و من الظروف الملابسة لتحريره ، إلا أنه يتعين أن يكون إستخلاصه قائماً على أسباب سائغة و كافية لحمل قضائه (الطعن رقم 403 لسنة 40 جلسة 1976/11/23 س 27 ع 2 ص 1627 ق 302)

يتعين الحكم المثبت للتملك بالتقادم أن يعرض لشروط وضع اليد و هى أن يكون مقروناً بنية التملك و مستمراً و هادئاً و ظاهراً فيبين بما فيه الكفاية الواقع التى تؤدى إلى توافرها يبين منه أنه تحراها و تحقق من وجودها (الطعن رقم 403 لسنة 40 جلسة 1976/11/23 س 27 ع 2 ص 1627 ق 302)

وضع اليد بسبب وقتى معلوم غير أسباب التمليك - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يعتبر صالحاً للتمسك به إلا إذا حصل تغيير فى سببه يزيل عنه صفته الوقتية و هذا التغير لا يكون إلا بإحدى إثنتين ، أن يتلقى ذو اليد الوقتية ملك العين من شخص من الأغيار يعتقد هو أنه المالك لها و المستحق للتصرف فيها ، أو أن يجابه ذو اليد الوقتية مالك العين مجابهة ظاهرة صريحة بصفة فعلية أو بصفة قضائية أو غير قضائية تدل دلالة جازمة على أنه يزمع إنكار الملكية على المالك و الإستئثار بها دونه ، و هو ما تقضى به المادة 2/972 من القانون المدنى (الطعن رقم 403 لسنة 40 جلسة 1976/11/23 س 27 ع 2 ص 1627 ق 302)

إذا كان الثابت أن المدعين أقاموا الدعوى بثبوت ملكيتهم إلى الأطيان الزراعية و ببطلان عقدى البيع المسجلين - الصادرين عن ذات الأطيان - و هو موضوع قابل للتجزئة و لما كان لا يفيد من الطعن إلا من رفعه عملاً بما تقضى به المادة 218 من قانون المرافعات و كان الطعن بالنقض لم يرفع إلا من بعض المدعين الذين قضى برفض دعواهم ، و تأيد هذا القضاء إستئنافياً ، لما كان ذلك فإن نقض الحكم يقتصر أثره على أنصبة الطاعنين فى الأطيان المبيعة بالعقدين سالفى الذكر دون باقى المدعين. (الطعن رقم 403 لسنة 40 جلسة 1976/11/23 س 27 ع 2 ص 1627 ق 302)

إذا كان الطعن فى الحكم للخطأ الذى يرد فى الأسباب لا يصح إلا إذا كانت هذه الأسباب مرتبطة بالنطوق إرتباطا وثيقاً بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها ، دون الأسباب التى يستقيم الحكم بقبولها و كان البين من الحكم الإبتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه أنه و إن عرض فى أسبابه البحث العلاقة القائمة بين الشركة الطاعنة و بين المطعون ضده إلا أنه أورد فى ختامها قوله :" و حيث إنه متى كان ذلك و كان إنهاء العقد موضوع التداعى قد تم بناء على إتفاق طرفيه لا يطرق الفصل من جانب الشركة المدعى عليها " الطاعنة " تكون دعوى المدعى " المطعون ضده " الماثلة قائمة على غير أساس من الواقع أو القانون متعينة الرفض " و كان هذا الذى حصله الحكم و أقام عليه يكفى وحده لحمل النتيجة التى إنتهى إليها أياً كانت العلاقة القانونية على مقتضى العقد المبرم بينها ، فإن ما إشتمل عليه الحكم من أسباب خاصة بتكييف هذه العلاقة لا تكون مرتبطة بمنطوقه إرتباطا وثيقاً لأنه يقوم بدونها ، و لما كان الحكم المطعون فيه لم يقض على الطاعنة بشىء و من ثم لا تكون لها مصلحة فى الطعن فيه ، فإنه يتعين القضاء بعدم قبوله. (الطعن رقم 520 لسنة 41 جلسة 1976/11/20 س 27 ع 2 ص 1624 ق 301)

إذ كان الثابت أن الدعوى رفعت إبتداء من المطعون عليهم و من بينهم المطعون عليه الأخير بصفته ولياً طبيعياً على إبنه القاصر ، و أن الطاعنة إختصمته فى الإستئناف بهذه الصفة فلم يتمسك ببلوغ القاصر سن الرشد و ظل يحضر عنه إلى أن صدر الحكم المطعون فيه و لم يقدم بعد صدور هذا الحكم - مع عدم تسليم الطاعنة ببلوغ القاصر سن الرشد - ما يدل على بلوغ القاصر هذه السن سوى التوكيل الرسمى الصادر منه لمحاميه ، و هو ما لا يعد دليلاً حاسماً فى هذا الخصوص لما كان ذلك فإنه يتعين رفض الدفع ببطلان الطعن بالنسبة إلى المطعون عليه الأخير (الطعن رقم 589 لسنة 42 جلسة 1976/11/18 س 27 ع 2 ص 1619 ق 300)

إذ أوجبت المادة 12 من قانون المرافعات أن تشمل صحيفة الدعوى على بيان موطن المدعى ، فقد أفادت أن يكون هذا البيان كافياً لإعلان ذوى الشأن بهذا الموطن إعلاناً يمكنهم من معرفته و الإهتداء إليه ، و من ثم فإن البيان الناقص الذى لا يمكن معه التعرف على الموطن يستوى فى أثره مع إغفال هذا البيان (الطعن رقم 589 لسنة 42 جلسة 1976/11/18 س 27 ع 2 ص 1619 ق 300)

تنص الفقرة الثانية من المادة 214 من قانون المرافعات على أنه " إذا كان المطعون ضده هو المدعى ، و لم يكن قد بين فى صحيفة إفتتاح الدعوى موطنه المختار المبين بهذه الصحيفة " و من ثم فإنه يصح إعلان صحيفة الطعن إلى المطعون عليه - إذا كان هو المدعى - فى موطنه المختار المبين فى صحيفة إفتتاح الدعوى سواء كانت هذه الصحيفة قد خلت تماماً من بيان الموطن الأصلى للمدعى أو كان البيان قاصراً لا يمكن معه الإهتداء إلى الموطن الأصلى ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قصر تطبيق حكم تلك الفقرة على حالة خلو صحيفة الدعوى من البيان المذكور ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون. (الطعن رقم 589 لسنة 42 جلسة 1976/11/18 س 27 ع 2 ص 1619 ق 300)

لئن كان تقدير كفاية بيان الموطن الأصلى للمدعى فى صحيفة الدعوى أو عدم كفايته ، هو من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع إلا أنه يجب أن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله ، و لما 0كان الثابت من بيان المطعون عليهم لموطنهم الأصلى فى صحيفة إفتتاح الدعوى أنهم إقتصروا على ذكر أنهم " من بندر منفلوط " و إذ كان الحكم المطعون فيه رغم منازعة الطاعنة فى كفاية هذا البيان قد إستدل على كفايته بسبق تسليم الخطابات المرسلة من مكتب الخبير إلى المطعون عليهم و التى لم يوضح على مظاريفها عنوان تفصيلى ، و كان تسليم هذه الخطابات للمطعون عليهم لا يفيد بطريق اللزوم أنها سلمت إليهم فى موطنهم ، و لا أن تلك البيانات كافية للتعرف على هذا الموطن . فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب. (الطعن رقم 589 لسنة 42 جلسة 1976/11/18 س 27 ع 2 ص 1619 ق 300)

إنه و إن كانت المادة 212 من قانون المرافعات لا تجيز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى و لا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها و ذلك فيما عدا الأحكام التى عددتها على سبيل الحصر و هى الأحكام الوقتية و المستعجلة و الصادرة بوقف الدعوى و الأحكام التى تصدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى ، و ذلك على ما أوردته المذكرة الإيضاحية تبسيطاً للأوضاع و منعا من تقطيعه أوصال القضية و تفادياً لجميع ما أثارته المادة 378 من قانون المرافعات السابق من تفرقة دقيقة بين الأحكام الموضوعية و الفرعية و بين الأحكام التى تقبل الطعن المباشر و تلك التى لا تقبله ، إلا أن الحكم الصادر بعدم إختصاص المحكمة يجوز الطعن فيه على إستقلال و لو صدر أثناء سير الدعوى بغير فصل فى باقى الطلبات المطروحة فيها و التى إستبقتها المحكمة للقضاء فى موضوعها إعتباراً بأنه حكم مهيئ للخصومة و منه لها فيما فصل فيه و حسمه بصدد عدم الإختصاص طالما أنه لن يعقبه حكم فى موضوعه . لما كان ذلك و كان البين أن الدعوى الماثلة قد إنتهت فيها محكمة الموضوع إلى القضاء بعدم إختصاصها الولائى فى شأن طلب تحديد الأجرة و ناطت بها مجالس المراجعة رغم سبق إلغائها بالقانون رقم 52 لسنة 1969 فإنها تكون قد أنهت الخصومة فى هذا الشق من الدعوى إذ لن يتلوه حكم فى موضوع تحديد الأجرة بالذات ، لا يغير من ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد ندبت خبيراً لتحقيق فروق الأجرة السابقة ، إذ أنه لا ينفى فى هذه الصورة أن المنازعة فى تحديد الأجرة قد بت فيها بالقضاء بعدم الإختصاص و إنتهت الخصومة فى خصوصه. (الطعن رقم 103 لسنة 40 جلسة 1976/11/17 س 27 ع 2 ص 1594 ق 297)

النص فى المادة السادسة مكرر " ب " من القانون رقم 46 لسنة 1962 المضافة بالقانون 133 لسنة 1963 على تشكيل لجنة عليا فوضها المشرع فى إصدار تفسيرات ملزمة لأحكامه جعل لها قوة القانون و نص على نشرها فى الجريدة الرسمية أسوة به مفاده وجوب أن تقتصر هذه التفسيرات التى تصدرها اللجنة على نطاق هذا القانون وحده و لا تتعداه إلى سواه ، إذ كان ذلك و كانت المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 واجهت نوعين من الحالات السابقة على صدوره هى الحالات التى سميت فيها أجرة تعاقدية و لم يصدر بشأنها من اللجان تقدير للأجرة حتى صدور ذلك القانون ، و كذلك الحالات التى سميت فيها أجرة تعاقدية و قدرت اللجان أجرتها تقديراً نهائياً ، و بينت الحكم الذى يطبق فى شأن كل منهما ، و لم تتناول حالة الأماكن التى أوجرت و أخطرت عنها اللجان أو شغلت قبل صدورها و لم تكن لها أجرة تعاقدية تصلح أساساً للتقدير الحكمى ، و من بينها الأماكن المؤجرة بعقود إتفق فيها على تحديد أجرتها طبقاً لما تقره لجنة التقدير ، إعتباراً بأنه لا يعد تعييناً لأجرة تعاقدية حرة و كان القرار التفسيرى التشريعى رقم 8 لسنة 1965 إنما نصت على هذه الحالة الأخيرة التى بقيت خاضعة لأحكام القانون 46 لسنة 1962 دون القانون رقم 7 لسنة 1965 ، فإن القرار المشار إليه يكون قد صدر فى حدود التفويض التشريعى المخول للجنة العليا دون أن يجاوزه إلى أحكام القانون رقم 7 لسنة 1965. (الطعن رقم 103 لسنة 40 جلسة 1976/11/17 س 27 ع 2 ص 1594 ق 297)

إذ كان الطاعن لم يبين المواطن التى بنى عليها ما آثاره - من دفع بعدم دستورية القرار التفسيرى رقم 8 لسنة 1965 - إستناداً إلى أن القرار المذكور تضمن تفسيرا لنصوص القانون رقم 7 لسنة 1965 ، فإن ذلك يدل على عدم جدية دفعه. (الطعن رقم 103 لسنة 40 جلسة 1976/11/17 س 27 ع 2 ص 1594 ق 297)

النص فى المادة الأولى من القرار التفسيرى التشريعى رقم 8 لسنة 1965 على أنه "إذا إتفق المالك و المستأجر على تحديد أجرة الوحدة المؤجرة طبقاً لما تقرره لجنة التقدير فلا تكون هناك أجرة إتفاقية متعاقد عليها و تستمر لجان التقدير فى تقدير الأجرة طبقاً لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 المشار إليه ، و إذا كان المكان قد حددت أجرته لجنة التقدير و لم يصبح قرارها نهائياً فتستمر مجالس المراجعة فى نظر الطعون .... و ذلك كله مع مراعاة أحكام القانون رقم 7 لسنة 1965 المشار إليه " يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن القرار إنما يواجه الحالة التى لم يتفق فيها المالك و المستأجر أصلاً على تحديد أجرة العين بل تركا أمر تحديدها إلى لجنة التقدير ، إذ لا يكون هناك أجرة متفق عليها وقت صدور القانون رقم 7 لسنة 1965 حتى يمكن تخفيضها بنسبة 35% بالتطبيق لما تقضى به المادة الثانية منه ، و فى هذه الحالة تستمر اللجنة فى تقدير الأجرة طبقاً لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 ، فإذا كانت اللجنة قد حددت الأجرة و لم يصبح قرارها نهائياً بسبب التظلم منه فتستمر مجالس المراجعة فى نظر الطعن بمعنى أنه لا مجال للأخذ بالقرار التفسيرى سالف الإشارة إلا إذا لم تكن أجرة إتفاقية متعاقد عليها بين المؤجر و المستأجر فإذا إتضح وجودها كان لا مناص من إعمال أحكام القانون رقم 7 لسنة 1965. (الطعن رقم 103 لسنة 40 جلسة 1976/11/17 س 27 ع 2 ص 1594 ق 297)

العقود بالأجرة التعاقدية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - فى معنى المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 هى الأجرة الحقيقة التى إنصرفت إليها إدارة المتعاقدين منذ بدء تنفيذ عقد الإيجار (الطعن رقم 103 لسنة 40 جلسة 1976/11/17 س 27 ع 2 ص 1594 ق 297)

المقرر أن تحديد أجرة الأماكن هى من مسائل النظام العام التى نص المشرع على تأثيم مخالفة القواعد الواردة بشأنها ، و التحايل على زيادتها أو إخفاء حقيقة قدرها للتهرب من حكم القانون يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات بما فى ذلك البينة و القرائن. (الطعن رقم 103 لسنة 40 جلسة 1976/11/17 س 27 ع 2 ص 1594 ق 297)

القرار التفسيرى التشريعى رقم 4 لسنة 1965 الصادر من اللجنة العليا لتفسير أحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 إعتبر قواعد القانون المذكور جميعاً آمره و لا يجوز الإتفاق على مخالفتها بحيث لا يسوغ التحايل على أحكامه بمحاولة نفى وجود أجرة تعاقدية و يكون من حق من يدعى حصول الاتفاق عليها إثبات ذلك بكافة الطرق. (الطعن رقم 103 لسنة 40 جلسة 1976/11/17 س 27 ع 2 ص 1594 ق 297)

المقصود بالقوانين المعدلة للإختصاص فى معنى المادة الأولى من قانون المرافعات هى تلك التى تغير الولاية القضائية أو الإختصاص النوعى أو القيمى أو المحلى دون القوانين التى تلغى محكمة أو تزيل جهة قضاء فإن هذا الإلغاء يحدث أثره حتماً بمجرد نفاذ القانون ما لم ينص على غير ذلك. (الطعن رقم 103 لسنة 40 جلسة 1976/11/17 س 27 ع 2 ص 1594 ق 297)

إذا نصت المادة 47 من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجر و المستأجر و المعمول به فى 1969/8/18 على إلغاء القانون رقم 46 لسنة 1962 بما تضمنته المادة الخامسة منه من تشكيل مجالس المراجعة للتظلم أمامها فى قرارات لجان التقدير ، و كانت المادة 42 من ذات القانون قضت بإحالة التظلمات المعروضة على مجالس المراجعة عند العمل بأحكامه إلى المحاكم الإبتدائية الكائن فى دائرتها العقار بالحالة التى يكون عليها ، و كان الحكم المطعون فيه قد صدر فى 1969/12/14 أى فى تاربخ لاحق للعمل بأحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 قاضياً بإختصاص مجالس المراجعة - بنظر دعوى تحديد الأجرة طبقاً للقرار التفسيرى رقم 8 لسنة 1965 - و التى لم يعد لها وجود مع أن الولاية قد أصبحت معقودة للقضاء العادى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون (الطعن رقم 103 لسنة 40 جلسة 1976/11/17 س 27 ع 2 ص 1594 ق 297)

إذ كان الثابت أن المطعون عليه الأول علم بالطعن المودع صحيفته فى الميعاد ، و قدم مذكرة فى الميعاد القانونى بالرد على أسباب الطعن مما تتحقق به الغاية التى يبتغيها المشرع من إعلانه ، فإن الدفع ببطلان الطعن - لأن صحيفته لم تشتمل على بيان الموطن الصحيح للمطعون عليه - يكون فى غير محله. (الطعن رقم 201 لسنة 42 جلسة 1976/11/16 س 27 ع 2 ص 1583 ق 296)

المادة 70 من قانون المرافعات بشأن إعتبار الدعوى كأن لم تكن ، لا محل إعمال حكمها سواء قبل أو بعد تعديلها بالقانون رقم 75 لسنة 1976 على قضايا الطعون أمام محكمة النقض ، ذلك أن الفصل الخاص بالنقض من ذلك القانون قد خلا من الإحالة إلى حكم هذه المادة ، و ذلك على خلاف ما نصت عليه المادة 240 من قانون المرافعات فيما يتعلق بالإستئناف ، بل نظمت المادة 3/256 من القانون المذكور كيفية إعلان صحيفة الطعن بالنقض ، فنصت علىأنه " و على قلم المحضرين أن يقوم بإعلان صحيفة الطعن خلال ثلاثين يوماً على الأكثر و من تاريخ تسليمها إليه - من قلم كتاب محكمة النقض - و لا يترتب على عدم مراعاة هذا الميعاد بطلان إعلان صحيفة الطعن " مما مفاده " أن الميعاد المقرر لإعلان صحيفة الطعن بالنقض طبقاً لهذه المادة ليس ميعاداً حتمياً بل مجرد ميعاد تنظيمى ، لا يترتب على تجاوزه البطلان. (الطعن رقم 201 لسنة 42 جلسة 1976/11/16 س 27 ع 2 ص 1583 ق 296)

إذ كانت المحكمة قد إستندت فى قضائها إلى الإقرار الصادر من مورث الطاعنين المودع بالدعوى ... ... المنضمة للدعوى الحالية و أشار إليها الحكم فى وناته ، فلا عليها إن هى لم تعين الدعوى التى قدم فيها الإقرار. (الطعن رقم 201 لسنة 42 جلسة 1976/11/16 س 27 ع 2 ص 1583 ق 296)

لا يعيب الحكم عدم ذكر نص الإقرار الذى إعتمد عليه فى قضائه ، ما دام أنه كان مقدماً إلى المحكمة و مبيناً فى مذكرات الخصوم مما يكفى معه مجرد الإشارة إليه. (الطعن رقم 201 لسنة 42 جلسة 1976/11/16 س 27 ع 2 ص 1583 ق 296)

إذ كان الثابت فى الدعوى حسبما حصله الحكم المطعون فيه أن بنك مصر إتخذ إجراءات التنفيذ على قطعة أرض منزل مملوك للمطعون عليه الأول إشتراه من المطعون عليه الثانى و آخر و ذلك وفاء لدين مستحق للبنك على مدينه المالك الأصلى لهذه الأرض ، و قام المطعون عليه الأول بدفع الدين للبنك توقياً لبيع منزله ، ثم رفع دعواه الحالية يطالب مورث الطاعنين و هو البائع للبائعين له بهذا المبلغ ، فإن مفاد ذلك أن المطعون عليه الأول يرجع بما للبنك على مورث الطاعنين لا بوصفه مديناً شخصياً للبنك ، و إنما بوصفه بائعاً للبائعين للمطعون عليه الأول ، و إن دفع الأخير دين البنك يعتبر بالنسبة لهذا البائع إستحقاقاً للمبيع فيجب عليه الضمان و يلتزم بأن يدفع للمطعون عليه الأول - المشترى - ما دفعه البنك . لا يغير من هذا النظر أن مورث الطاعنين إلتزم فى الإقرار المؤرخ ... بأن يدفع دين البنك أو أثمان العقارات المبيعة لأن ذلك من جانبه ليس إلا إقراراً بإلتزامه بضمان الإستحقاق و تعديلاً لأحكامه المنصوص عليها فى المادتين 443 ، 444 من القانون المدنى ، إذ يجوز للمتعاقدين طبقاً للمادة 445 من هذا القانون أن يتفقا على تعديل هذه الأحكام. (الطعن رقم 201 لسنة 42 جلسة 1976/11/16 س 27 ع 2 ص 1583 ق 296)

إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى النتيجة الصحيحة ، و كان لمحكمة النقض أن تصحح ما وقع من خطأ فى تقريرات الحكم القانونية دون أن تنقضه ، فإنه لا يعيبه ما أضافه خطأ من أنه يحق للمطعون عليه الأول - مشترى العقار - أن يرجع على مورث الطاعنين - البائع للبائعين - الدائن صاحب حق الإختصاص - عملاً بالمادتين 1/323 و 1/324 من القانون المدنى ، و أن أساس ذلك أحكام الفضالة المنصوص عليها فى المادة ك195 من هذا القانون إذ لا قيام لأحكام الفضالة حيث يقوم بين طرفين الخصومة رابطة عقدية ، بل يكون العقد هو مناط تحديد حقوق كل منهما و إلتزاماته قبل الآخر. (الطعن رقم 201 لسنة 42 جلسة 1976/11/16 س 27 ع 2 ص 1583 ق 296)

متى كان الطاعنون لم يتمسكوا أمام محكمة الموضوع بسقوط الدين المنفذ به التقادم و كان تحقيقه يخالطه واقع فإنه يكون سبباً جديداً لا تقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. (الطعن رقم 201 لسنة 42 جلسة 1976/11/16 س 27 ع 2 ص 1583 ق 296)

مناط خضوع الحق للتقادم الخمسى وفقاً لصريح نص الفقرة الأولى من المادة 375 مدنى هو إتصافه بالدورية و التجدد أى أن يكون الحق مستحقاً فى مواعيد دورية أياً كانت مدتها ، و أن يكون هذا الحق بطبيعته مستمراً لا ينقطع سواء كان ثابتاً أو تغير مقداره من وقت لأخر . (الطعن رقم 194 لسنة 41 جلسة 1976/11/14 س 27 ع 2 ص 1579 ق 295)

إذ كان مقتضى المواد 18،21،56،66،73 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادرة بالقانون رقم 92 لسنة 1959 ، أن صاحب العمل يلتزم بأداء إشتراكات معينة عن العاملين لديه كما يلتزم بإستقطاع جزء محدد من أجور المؤمن عليهم و ذلك شهرياً ، و يجب عليه توريد هذه الإشتراكات التى تتكون منها أموال التأمين إلى مؤسسة التأمينات الإجتماعية خلال الخمسة عشر يوماً الأولى من الشهر التالى ، فإن هذه الديون كلها تتصف بالدورية و التجدد ما دام أن صاحب العمل ملزم بالوفاء بها فى مواعيد دورية شهرية ، و يستمر أداؤها دون إنقطاع طالما ظل خاضعاً لأحكام قانون التأمينات ، و من ثم فتعد من الحقوق التى تتقادم بخمس سنوات ، و لا يقدح فى ذلك نص المادة 125 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون 63 لسنة 1964 ، التى تدل فقط على تطبيق أسباب قطع التقادم المنصوص عليها فى القانون المدنى بإعتبارها أسباباً عامة و ذلك بالإضافة إلى التنبيه على صاحب العمل بأداء المبالغ المستحقة للهيئة و لا يكشف هذا النص عن طبيعة الإلتزام بدفع الإشتراكات و الفوائد و الغرامات أو عن نوع التقادم الذى تخضع له هذه الديون . (الطعن رقم 194 لسنة 41 جلسة 1976/11/14 س 27 ع 2 ص 1579 ق 295)

إذ كان مقتضى الفقرة الثانية من المادة 386 من القانون المدنى أنه إذا سقط الحق بالتقادم سقطت معه الفوائد و غيرها من الملحقات و لو لم تكتمل مدة التقادم الخاصة بهذه الملحقات و كانت المبالغ الإضافية من فوائد و غرامات موضوع الطعن تعتبر من ملحقات الحق الأصلى و هو دفع الإشتركات الذى يسقط بالتقادم ، فإن تلك المبالغ الإضافية تسقط هى الأخرى مع هذا الحق . (الطعن رقم 194 لسنة 41 جلسة 1976/11/14 س 27 ع 2 ص 1579 ق 295)

إذ كانت التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد منعت المؤجر من إخراج المستأجر من المكان المؤجر و لو بعد إنتهاء مدة الإيجار و سمحت للمستأجر بالبقاء شاغلاً له ما دام موفياً بإلتزاماته على النحو الذى فرضه عقد الإيجار و أحكام القانون ، فإن هذه التشريعات تكون قد قيدت فى شأن إيجار الأماكن الخاصة لأحكامها نصوص القانون المدنى المتعلقة بإنتهاء الإيجار و جعلت عقود الإيجار تلك الأماكن ممتدة تلقائيا و بحكم القانون إلى مدة محددة بالنسبة للمؤجر و المستأجر على سواء ، طالما بقيت سارية تلك التشريعات الخاصة التى أملتها إعتبارات تتعلق بالنظام العام إلا إذا رغب المستأجر فى ترك المكان المؤجر مراعيا فى ذلك مواعيد التنبيه بالإخلاء أو أخل بإلتزاماته القانونية مما يحق معه للمؤجر إتخاذ الإجراءات التى رسمها القانون لإنهاء العقد و وضع حد لإمتداده لأحد الأسباب التى بينتها تلك التشريعات على أنه فيما عدا ذلك يبقى العقد مصدر إلتزامات الطرفين تتهيمن عليه أحكام قوانين إيجار الأماكن و ما لا يتعارض معها من أحكام القانون المدنى ، و تظل للعقد طبيعته من حيث كونه من العقود المستمرة ، المدة ركن من أركانه و إن غدت محددة لإمتدادها بحكم القانون بعد إنتهاء مدة العقد. (الطعن رقم 212 لسنة 42 جلسة 1976/11/10 س 27 ع 2 ص 1563 ق 293)

لا محل لإطلاق القول بأن الإمتداد القانونى - لعقد إيجار الأماكن - يقتصر على حالة إنقضاء مدة العقد الإتفاقية التى صار إمتداده إليها طبقاً لأحكامه و بعد ثبوت عدم قابلية العقد للإمتداد الإتفاقى بإبداء التنبيه بالإخلا دون الأحوال التى تكون المدة المعينة التى صار إمتداده إليها وفقاً لأحكام العقد ذاته لما تنقص لعدم ابداء التنبيه بالإخلاء فى الميعاد ، لأن المشرع قد فرض بنصوصه الآمرة إمتداد عقود الإيجار الخاضعة لأحكام قوانين إيجار الأماكن إلى مدة غير محددة دون حاجة إلى توافق إرادة العاقدين صريحة أو ضمنية ما دامت مدة العقد الأصلية المتفق عليها فيه قد إنتهت ، و لا إعتداد بكون هذه المدة قد صار تحديدها بعدم توصية التنبيه بالإخلاء من أى من الطرفين أو إمتداد إتفاقاً ، أو إعتبر عقد الإيجار منعقداً للفترة المعنية لدفع الأجرة تبعاً لعدم الإتفاق على المدة أصلاً أو عدم تعيينها أو تعذر إثباتها فى معنى المادتين 563 ، 599 من القانون المدنى. (الطعن رقم 212 لسنة 42 جلسة 1976/11/10 س 27 ع 2 ص 1563 ق 293)

المقررأنه طالما سلب المشرع من المؤجر حقه فى عدم تجديد العقد أو عدم إمتداده بإرادته المنفردة فلم يعد ثمة جدوى من التدرع بأن عدم توجيه النتبيه يتضمن تجديداً للعقد لآن عقود إيجار الأماكن الخاضعة للتشريعات الخاصة بإيجار الأماكن تنتهى بإنتهاء مدتها بل تمتد إلى مدة غير محددة ، و تنظم هذا الإمتداد و تضع ضوابطه و تحكم آثاره قوانين إيجار الأماكن على نحو يغاير أحكام القانون المدنى ، لا يوهن من ذلك أنه قد يكون للتنبيه بالإخلاء بعض الآثار المترتبة على التفرقة بين العلاقة الإيجارية خلال مدة العقد الإتفاقية أو الممتدة إتفاقياً و تلك التى تليها بسبب الإمتداد القانونى لأن هذه الآثار تنفى أن التنبيه المشار إليه قد فقد فائدته المباشرة فى تمكين المؤجر من إخلاء المستأجر من العين المؤجرة كنتيجة حتمية للإمتداد القانونى. (الطعن رقم 212 لسنة 42 جلسة 1976/11/10 س 27 ع 2 ص 1563 ق 293)

إذ كانت الدعوى التى يقيمها المؤجر بإخلاء العين المؤجرة هى دعوى بطلب فسخ عقد الإيجار بمعنى إنهائه و كانت المادة 8/37 من قانون المرافعات تقضى بأنه إذا كانت الدعوى بطلب فسخ العقد كان التقدير بإعتبار المدة الباقية ، و إذا كانت الدعوى متعلقة بإمتداد العقد . كان التقدير بإعتبار المقابل النقدى للمدة التى قام النزاع على إمتداد العقد إليها ، فإن مفاد ذلك أنه إذا كانت المدة الباقية من العقد غير محدودة فإن المقابل النقدى يكون غير محدد و يكون طلب الإخلاء غير قابل لتقدير قيمته ، و تعتبر قيمة الدعوى به زائدة على مائتين و خمسين جنيهاً طبقاً للمادة 41 من قانون المرافعات ، و من ثم يكون الحكم الصادر فيها جائزاً إستئنافه ، لما كان ما تقدم و كان عقد الإيحار مثار للنزاع المحرر بين الطاعن و بين المطعون عليه الأول قد إنعقد مشاهرة بتاريخ أول أكتوبر 1963 ، فإنه يكون قد إمتد تلقائياً و بحكم القانون لمدة غير محدودة بعد أن إنتهت مدته الأصلية و يكون طلب الإخلاء غير مقدر القيمة ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإن النعى عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس. (الطعن رقم 212 لسنة 42 جلسة 1976/11/10 س 27 ع 2 ص 1563 ق 293)

النص فى المادة 2/594 من القانون المدنى على أنه و مع ذلك إذا كان الأمر خاصاً بإيجار عقار أنشىء به مصنع أو متجر و إقتضت " الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط القائم أن تقضى بإبقاء الإيجار إذا قد المشترى ضماناً كافياً و لم يلحق المؤجر من ذلك ضرر محقق " يدل على أن القانون أباح للمستأجر أن يتنازل عن الإيجار لغيره بالرغم من وجود الربط المانع و بالرغم من عدم تنازل المؤجر عن هذا الشرط صراحة أو ضمناً ، إذا كان العقار المؤجر قد أنشىء به مصنع أو متجر متى توافرت الشروط المبينة فيه و ليس من بينها الحصول على إذن خاص من المؤجر وقت التنازل ، هذا إلى أن بيع المحل التجارى عقد رضائى يتم بمجرد إتفاق طرفيه و تنتقل فيه الملكية بمجرد تلاقى الإدارة ، فلا يتطلب المشرع إتخاذ أى إجراء معين قبل إنعقاده ، و كل ما خوله القانون للمؤجر عند رفضه الموافقة على التنازل قبل أو بعد إتمامه أن يلجأ إلى القضاء الذى يصبح له حق مراقبة توافر الضرورة الملجئة التى تجيز هذا البيع ، لا يغيرمن هذه القاعدة أن يتعهد البائع و المشترى فى عقد البيع بالحصول على موافقة المؤجر على التنازل لأنه ليس إشتراطاً للمصلحة يكسبه حقاً يحل له التمسك بإعماله. (الطعن رقم 212 لسنة 42 جلسة 1976/11/10 س 27 ع 2 ص 1563 ق 293)

لم يضع المشرع فى المادة 2/594 من القانون المدنى ضابطاً يستهدى به فى تحديد الضرورة الملجئة لبيع المتجر أو المصنع ، و التى يترتب على توافرها الإبقاء علىالإيجار للمشترى رغم الشرط المانع ، بل ترك أمر تقديرها لمحكمة الموضوع تستخلصها من ظروف الدعوى و ملابساتها دون معقب من محكمة النقض متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من أصل ثابت بالأوراق و مؤدية عقلاً إلى النتيجة التى إنتهت إليها. (الطعن رقم 212 لسنة 42 جلسة 1976/11/10 س 27 ع 2 ص 1563 ق 293)

مفاد نص المادة 226 مرافعات سابق المقابلة للمادة 1/136 ، 2 من قانون الإثبات 25لسنة 1968 ، و المادة 50 من المرسوم بقانون 96 لسنة 1952 بشأن تنظيم الخبرة أمام جهات القضاء ، أن المشرع لم يرتب البطلان على تخطى قاضى الموضوع خبراء الجدول إلى غيرهم دون أن يفصح فى حكمه عن الأسباب الدافعة لهذا التجاوز لأنه بسلوكه هذه السبيل يكون قد شف عن أنه يرتاح إلى من تم تخطيه و أنه يطمئن إلى من صار ندبه (الطعن رقم 136 لسنة 42 جلسة 1976/11/10 س 27 ع 2 ص 1554 ق 292)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه إذا بدا لأحد خصوم الدعوى إعتراض على شخص الخبير أو على عمله فعليه أن يثبت هذا الإعتراض عند مباشرة الخبير عمله فإن فاته ذلك فعليه أن يبديه لدى محكمة الموضوع ، فإن أغفل ذلك أيضا فلا يجديه الطعن بذلك أمام محكمة النقض بإعتباره سبباً جديداً غير جدير بالإلتفات إليه (الطعن رقم 136 لسنة 42 جلسة 1976/11/10 س 27 ع 2 ص 1554 ق 292)

النص فى المادة الرابعة من القانون 121 لسنة 1947 بشأن إيجارات الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين على أنه " لا يجوز أن تزيد الأجرة المتفق عليها فى عقود الإيجار التى أبرمت منذ أول مايو سنة 1941 على أجرة شهر أبريل سنة 1941 أو أجرة المثل لذلك الشهر إلا بمقدار ما يأتى ..... و لا تسرى أحكام هذه المادة على المبانى المنشأة منذ أول يناير سنة 1944 " يدل على أن المشرع جعل أجرة الأماكن المعنية بهذا النص لا تزيد على أجرة شهر أبريل 1941 أو أجرة المثل لهذا الشهر وحددها بأنها تلك التى يكون قد تم إنشاؤها فعلا قبل أول يناير سنة 1944 ، و لا يكفى أن يكون قد بدىء فى إنشائها قبل هذا التاريخ و أن مجرد القيام بتجديدات أو إصلاحات فى المبانى المشار إليها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يخرجها عن القيود الواردة فى تلك المادة و إنما يجيز للمالك إضافة زيادة مقابل تكاليفها على أجرة شهر أبريل سنة 1941 ، غير أنه إذا حدثت تعديلات جوهرية فيها غيرت من طبيعتها و من طريقة إستعمالها بعد أول يناير 1944 فإن تالجزء الذى أصابه التعديل يعتبر فى حكم المنشأ حديثا و لا تسرى عليه وحده أحكام تحديد الأجرة الواردة بالمادة (الطعن رقم 136 لسنة 42 جلسة 1976/11/10 س 27 ع 2 ص 1554 ق 292)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن تكييف التعديلات بأنها جوهرية تغير من طبيعة المبنى و تجعله فى حكم المنشأ فى تاريخها أو بسيطة لا تحدث به مثل هذا التغيير و إن كان يعتبر تكييفاً قانونياً إلا أنه يستند إلى تقرير واقعى ، فإنه لا يجوز للطاعن إبداء هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لما يخالطه من واقع كان يجب عرضه بداؤءة على محكمة الموضوع. (الطعن رقم 136 لسنة 42 جلسة 1976/11/10 س 27 ع 2 ص 1554 ق 292)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن توافر التماثل أو إنعدامه لا يعدو أن يكون من مسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع طالما كان إستخلاصه سائغاً و مؤديا إلى النتيجة التى إنتهى إليها. (الطعن رقم 136 لسنة 42 جلسة 1976/11/10 س 27 ع 2 ص 1554 ق 292)

مفاد ما تقضى به المادة الرابعة من القانون 121 لسنة 1947 أنها إعتدت بتحديد أجرة شهر أبريل 1941 أو أجرة المثل لهذا الشهر بإعتباره الشهر السابق مباشرة على أزمة المساكن فى الحرب العالمية الثانية ، على تقدير أن الأجرة فيه لا تزيد على الأسعار الطبيعة التى كانت سائدة قبلها ، دون أن تحفل بالإختلاف بين تكاليف إنشاء عين النزاع و تكاليف المثل بسبب الظروف الإقتصادية التى أدت إلى أن الأماكن التى شيدت بعد قيام الحرب العالمية الثانية زادت تكاليفها عما تم بناؤها قبل نشوبها إكتفاء بما قدره المشرع من أن هذا الفرق يقابله بالنسبة المئوية التى يقابلها القانون إلى أجرة ذلك الشهر ، يؤيد ذلك أن المشرع كان بوسعه النص على ذلك حسبما فعل بالنسبة لمبانى مدينة الإسكندرية و التى جعل الخيار فيها بين أجرة شهر أغسطس 1939 أو أبريل سنة 1941 للظروف الخاصة بتلك المدينة. (الطعن رقم 136 لسنة 42 جلسة 1976/11/10 س 27 ع 2 ص 1554 ق 292)

متى كان المطعون عليهم لم يدفعوا بصورية لم يدفعو بصورية عقد البيع العرفى - المنسوب صدوره من مورثهم إلى الطاعن الثالث - بل أن الخبير هو الذى إستبعد العقد من تلقاء نفسه قولاً منه إنه صورى ، و قد انحصر دفاع المطعون عليهم فى أنهم لا يعلمون شيئا عن العقد المذكور ، و من ثم يكون فى غير محله تحدى الطاعنين بالمادة 3/14 من قانون الإثبات التى تقضى بأن من إحتج عليه بمحرر عرفى و ناقش موضوعه لا يقبل منه إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الأصبع . (الطعن رقم 216 لسنة 42 جلسة 1976/11/09 س 27 ع 2 ص 1540 ق 290)

النص فى المادة 1/14 ، 2 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 و تقابلها المادة 394 من القانون المدنى قبل إلغائها ، و المادة30 من قانون الإثبات و تقابلها المادة 262 من قانون المرافعات السابق ، يدل على أنه إذا نفى الوارث علمه بأن التوقيع الذى على الورقة العرفية المحتج بها عليه هو لمورثته . تعيين أن توجه إليه يمين عدم العلم ، فإذا حلف هذه اليمين زالت عن الورقة مؤقتا قوتها فى الإثبات ، و كان على المتمسك بها أن يقيم الدليل على صحتها ، فإذا رأت المحكمة أن وقائع الدعوى و مستنداتها لا تكفى لإقناعها بأن التوقيع صحيح أمرت بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما ، و إذ لم تتبع محكمة الموضوع الإجراءات سالفة الذكر بشأن عقد البيع الإبتدائى - الذى نفى المطعون عليهم علمهم بصدوره من مورثهم - و قضت بإستبعاده لمجرد القول بأن " المستأنفين - الطاعنين - لم يقدموا الدليل على صحة صدوره من مورثهم و أنهم لم يطلبوا إجراء أى تحقيق بشأنه " فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 216 لسنة 42 جلسة 1976/11/09 س 27 ع 2 ص 1540 ق 290)

متى كان إقرار الطاعنين بوضع يدهم على أطيان النزاع جميعها قد ورد بأقوالهم أمام الخبير أثبته فى محاضر أعماله ، فحسب الحكم أن يشير إلى هذا الإقرار دون حاجة لبيان نصه ما دام أن تقرير الخبير مقدم فى الدعوى . (الطعن رقم 216 لسنة 42 جلسة 1976/11/09 س 27 ع 2 ص 1540 ق 290)

المادة 33 من قانون الإصلاح الزراعى التى تنص على أنه لا يجوز أن تزيد أجرة الإرض الزراعية على سبعة أمثال الضريبة الأصلية المربوطة عليها لا تحكم سوى العلاقة الإيجارية التى تقوم بين المالك و المستأجر . و لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه بالريع على أن الطاعنين وضعوا اليد على نصيب المطعون عليهم فى أطيان التركة بطريق الغصب ، و كان الغصب بإعتباره عملاً غير مشروع يلزم من إرتكبه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بتعويض الأضرار الناشئة عنه ، و لا تتقيد المحكمة بحكم المادة 33 من قانون الإصلاح الزراعى عند قضائها بالريع لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار و ذلك بإعتبار هذا الريع بمثابة تعويض ، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون بفرض تجاوزه للحد الأقصى المقرر لإيجار الأراضى الزراعية طبقا للمادة 33 المشار إليها . (الطعن رقم 216 لسنة 42 جلسة 1976/11/09 س 27 ع 2 ص 1540 ق 290)

تنص المادة 271 من قانون المرفعات على أنه إذا كان الحكم لم ينقض إلا فى جزء منه بقى نافذاً فيما يتعلق بالأجزاء الأخرى ما لم تكن مترتبة على الجزء المنقوض ، و إذ نقض الحكم المطعون فيه فى خصوص السبب المتعلق بالتصرف بالبيع فى فدانين إلى الطاعن الثالث فإنه يترتب على ذلك نقض الحكم بالنسبة لمقدار الريع المقضى به عن هذا القدر و يبقى الحكم نافذاً بالنسبة لأجزائه الأخرى . (الطعن رقم 216 لسنة 42 جلسة 1976/11/09 س 27 ع 2 ص 1540 ق 290)

الإستئناف - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ينقل الدعوى إلى المحكمة الإستئنافية لنظرها وفقاً لما تقنضى به المادة 233 من قانون المرافعات لا على أساس ما كان مقدماً فيها من أدلة و دفوع و أوجه دفاع أمام محكمةأول درجة فحسب ، بل أيضا على أساس ما يطرح منها عليها و يكون قد فات الطرفين ابداؤه أمام محكمة أول درجة. (الطعن رقم 389 لسنة 43 جلسة 1976/11/09 س 27 ع 2 ص 1548 ق 291)

متى كانت الطاعنة - شركة المطاحن - قد تمسكت أمام محكمة الإستئناف بأن للمطحن حق إرتفاق بالتصرف فى أرض المطعون عليهم ، و أن هذا الحق هو من تخصيص المالك الأصلى - المطعون عليه الأول - وقت أن كانت الأرض و المطحن على ملكه ، و أن هذا الحق يعد طبقاً للمادة 1071 من القانون المدنى مرتبا للمطحن على أرض المطعون عليهم بعد إنتقال ملكيته بالتأميم إلى مؤسسة المطاحن فى سنة 1962 ، و لما كان ما أورده الحكم المطعون فيه ليس من شأنه أن تؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها - و هى نفى وجود حق الإرتفاق - إذ أن إنكار المطعون عليهم لهذا الحق أو عدم تمسك الطاعنة به أمام محكمة أول درجة لا يفيد فى ذاته عدم وجود هذا الحق ، و إذ اكتفى الحكم بهذا القول فى نفى حق قيام الإرتفاق المذكور دون أن يعنى بتحقيقه ، فإنه يكون معيباً بالفساد فى الإستدلال و القصور فى التسبيب (الطعن رقم 389 لسنة 43 جلسة 1976/11/09 س 27 ع 2 ص 1548 ق 291)

حق الإرتفاق طبقاً للمادة 101 من القانون المدنى هو خدمة يؤديها المرتفق به للعقار المرتفق فيحد من منفعة الأول و يجعله مثقلاً بتكليف لفائدة الثانى ، و هو و إن يحرم مالك العقار الخادم من ملكه إلا أنه يوجب عليه إلا يمس فى إستعماله لحقوق ملكيته بحق الإرتفاق ، فلا يعوق إستعماله أو ينقصه أو يجعله أكثر مشقة ، و مع ذلك فقد أجازت له المادة 1023 من القانون المدنى فى حالة ما إذا كان الموضوع الذى عين أصلاً لإستعمال حق الإرتفاق قدأصبح من شأنه أن يزيد فى عبء الإرتفاق أو أصبح الإرتفاق مانعاً من إحداث تحسينات فى العقار المرتفق به ، أن يطلب نقل الإرتفاق إلى موضوع آخر ، متى كان إستعمال الإرتفاق فى وضعه الجديد ميسوراً لمالك العقار المرتفق بالقدر الذى كان ميسوراً به فى وضعه السابق و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و نفى عن الحق الذى تدعيه الطاعنة صفة حق الإرتفاق لمجرد أنه يؤدى إلى تعطيل حق مالك العقار الخادم من الأنتفاع بملكه ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون (الطعن رقم 389 لسنة 43 جلسة 1976/11/09 س 27 ع 2 ص 1548 ق 291)

المقرر أن القضاء فى مسألة كلية شاملة أو مسألة أصلية أساسية لا يحوز قوة الأمر المقضى فى هذه المسألة إلا بين الخصوم أنفسهم إذ أن وحده المسألة فى الدعويين و كونها كلية شاملة لا يجوز إزاء صراحة نص المادة 405 مدنى و إطلاقه أن تمنع من نظر الدعوى الثانية متى كان الخصمان فى الدعوى قد تغير أحدهما أو كلاهما. (الطعن رقم 418 لسنة 43 جلسة 1976/11/08 س 27 ع 2 ص 1535 ق 289)

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا رفعت الدعوى بطلب الحكم على المدعى عليهم بالتضامن كان كل منهم مستقلاً عن الآخر فى الخصومة ، لما كان ذلك و كان الثابت أن المطعون ضده لم يكن خصماً للطاعنين أمام محكمة أول درجة فى الدعوى السابقة ، بل هو محكوم عليه معهما على وجه التضامن بالتعويض - لآخر - و كان الطاعنين لم يوجها طلبات للمطعون ضده أمام المحكمة الإستئنافية فى الإستئناف المرفوع منهما عن الحكم المشار إليه فلا يصح إعتباره خصماً حقيقاً للطاعنين فى هذا الإستئناف ، و من ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه - بإلزام الطاعنين بتعويض المطعون ضده لثبوت الخطأ فى جانبهما - على أن الحكم الصادر فى الإستئناف المشار إليه - الذى قضى برفض دعوى التعويض قبل المستأنفين و تأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمطعون ضده - لا حجية له فى الدعوى الحالية لإختلاف الخصوم ، يكون قد إلتزم صحيح القانون . (الطعن رقم 418 لسنة 43 جلسة 1976/11/08 س 27 ع 2 ص 1535 ق 289)

متى كان الدفع بسقوط الحق فى رفع الدعوى بالتقادم لم يكن مطروحاً أمام محكمة أول درجة لإبدائه فى مذكرة إستبعدتها المحكمة لتقديمها دون تصريح فى فترة حجز الدعوى للحكم ، و كان الطاعنان لم يتمسكا بهذا الدفع أمام المحكمة الإستئنافية ، فلا على الحكم المطعون فيه إن هو أغفل الفصل فى هذا الدفع الذى لم يكن مطروحاً عليه. (الطعن رقم 418 لسنة 43 جلسة 1976/11/08 س 27 ع 2 ص 1535 ق 289)

إذ كان الدفع بسقوط الحق فى رفع الدعوى بالتقادم دفاعاً يخالطه واقع ، و كان لم يسبق طرحه أمام محكمة الموضوع فإنه لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. (الطعن رقم 418 لسنة 43 جلسة 1976/11/08 س 27 ع 2 ص 1535 ق 289)

نصت الفقرة الأولى من المادة السابعة من القانون المدنى على أن تسرى النصوص الجديدة المتعلقة بالتقادم من وقت العمل بها على كل تقادم لم يكتمل و ذلك إعمالاً للأثر المباشر للتشريع ، و قرر قانون التأمنيات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 فى المادة 119 منه - و على ما هو مفهوم من نصها - أن دعوى المؤمن عليه بطلب مستحقاته قبل هيئة التأمينات الإجتماعية تتقادم بخمس سنوات إذا لم تكن الهيئة قد طولبت بها كتابة خلال هذه المدة و إستحدث بذلك تقادماً قصيراً لم يكن مقرراً فى قانون التأمينات الإجتماعية السابق الصادر بالقانون رقم 92 لسنة 1959 خاصا بمطالبة المؤمن عليه بحقه فى إقتضاء تعويض الدفعة الواحدة و التى كانت تتقادم بحسب الأصل بمضى خمس عشرة سنة عملاً بالمادة 374 من القانون المدنى ، و لما كانت المادة الثامنة من القانون المدنى قد نصت على أن تسرى مدة التقادم الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد إذا كان قد قرر مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقى منها أقصر من المدة التى قررها النص الجديد . و إذ كان الثابت فى الدعوى أن الطاعن - العامل - إنتهت خدمته فى سنة 1960 و وجه دعواه إلى هيئة التأمينات الإجتماعية فى 1967 و بذلك لا تكون مدة خمس السنوات المنصوص عليها فى المادة 119 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 قد إكتملت من وقت العمل بهذا القانون فى أول أبريل سنة 1964 حتى تاريخ رفع الدعوى . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط حق الطاعن فى إقامة دعواه إستناداً إلى هذه المادة بغير أن يعمل حكم المادة الثامنة من القانون المدنى يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون. (الطعن رقم 668 لسنة 40 جلسة 1976/11/06 س 27 ع 2 ص 1531 ق 288)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن توافر التماثل أو إنعدامه بين العين المؤجرة التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع طالما كان لإستخلاصه سائغاً و مؤدياً إلى النتيجة التى إنتهى إليها (الطعن رقم 338 لسنة 42 جلسة 1976/11/03 س 27 ع 2 ص 1505 ق 284)

مفاد نص المادة الرابعة من القانون رقم 121 سنة 1947 -- و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يجب لتعيين الحد الأقصى لأجور الأماكن المنشأة قبل أول يناير 1944 أن تزاد الأجرة بنسب مئوية تختلف بإختلاف وجوه إستعمال الأماكن و الطريقة التى تستغل بها و تحتسب بمعدل 45% بالنسبة للمحال المؤجرة لأغراض تجارية إذا كانت الأجرة المتفق عليها أو أجرة المثل لا تتجاوز خمسة جنيهات شهريا ، و لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه حدد أجرة الدكان محل النزاع على ضوء أجرة الدكان المجاور بإعتبارها مماثلة من واقع تحديدها طبقا للثابت بالحكم الصادر فى الدعوى ... ، و كان البين من إستظهار هذا الحكم الأخير أنه حدد أجرة المثل للمحل المسترشد به عملاً بحكم المادة الرابعة من القانون 121 لسنة 1947 ، مما يدل على أن الأجرة المقضى بها فى الحكم المطعون فيه شاملة الزيادة القانونية ، و بالتالى فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس (الطعن رقم 338 لسنة 42 جلسة 1976/11/03 س 27 ع 2 ص 1505 ق 284)

لا يكفى لقبول الطعن فى الأحكام بطريق النقض أن يكون الطاعن طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ، بل يجب أيضاً وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى مزاعمه و طلباته ، أو نازعه خصمه فى مزاعمة هو و طلباته و بقى على هذه المنازعة مع خصمه و لم يتخل عنها حتى صدر الحكم المطعون فيه لما كان ذلك و كانت المطعون عليها الأولى عن نفسها و المطعون عليه التاسع قد قررا بترك الخصومة فى الإستئناف ، و قضى الحكم المطعون فيه فى أسبابه بقبول هذا الترك مما مفاده أنهما قد تخليا عن منازعتهما مع الطاعنين قبل صدور الحكم المطعون فيه ، لما كان ما تقدم فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليها الأولى عن نفسها و المطعون عليه التاسع (الطعن رقم 553 لسنة 40 جلسة 1976/11/02 س 27 ع 2 ص 1499 ق 283)

إذا كان الثابت أن الطاعنين أقاموا الدعوى طالبين الحكم لهم بتثبيت ملكيتهم للأطيان موضوع النزاع و تسليمها لهم ، و لما قضى لهم بطلباتهم ضد المطعون عليهم إستأنف الأخيرون الحكم . و بجلسة 1969/10/25 قرر المطعون عليه التاسع و هو وكيل عن والدته المطعون عليها الأولى عن نفسها بتنازله عن إستئنافه و عن إستئناف والدته و قضى الحكم المطعون فيه فى أسبابه بقبول ترك الخصومة بالنسبة لهما طبقا لمادة 238 من قانون المرافعات ، لما كان موضوع الدعوى على هذء الصورة قابلاً للتجزئة فإن الحكم بقبول ترك الخصومة يقتصر أثره على المطعون عليهما المذكورين دون باقى المطعون عليهم عملاً بالقاعدة العامة التى تقتصر حجية الأحكام على من كان طرفاً فيها . و إذ أغفل الحكم المطعون فيه بحث مدى أثر الحكم بقبول ترك الخصومة من المطعون عليهما سالفى الذكر و قضى برفض الدعوى برمتها ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و شابه قصور يبطله (الطعن رقم 553 لسنة 40 جلسة 1976/11/02 س 27 ع 2 ص 1499 ق 283)

كسب الملكية له أسباب حددها القانون ، ليس من بينها قيد إسم شخص بذاته فى السجلات التى تعدها الدولة لجباية الضرائب على العقارات (الطعن رقم 553 لسنة 40 جلسة 1976/11/02 س 27 ع 2 ص 1499 ق 283)

الإختصاص بنظر الطعون التى ترفع عن القرارات الإدارية النهائية سواء صدرت من الإدارة أو من الجهات الإدارية ذات الإختصاص القضائي ينعقد - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى دون غيره ، عدا ما يرى المشرع بنص خاص إعطاء القضاء العادى ولاية نظره و ذلك عملاً بفهموم المادتين 8،11 من قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 الذى صدر فى ظله قرار لجنة الطعون فى مقابل التحسين المطلوب إلغاؤه (الطعن رقم 598 لسنة 42 جلسة 1976/10/26 س 27 ع 2 ص 1484 ق 280)

مفاد نصوص المواد السادسة و السابعة و الثامنة من القانون رقم 222 لسنة 1955 بشأن فرض مقابل تحسين على العقارات التى يطرأ عليها تحسين بسبب أعمال المنفعة العامة ، أن القانون ناط باللجنة المنصوص عليها فى المادة الثامنة منه ولاية الفصل فى الطعون التى يرفعها ذوى الشأن عن القرارات الصاردة بفرض مقابل التحسين علىعقاراتهم و أن قرار هذ اللجنة هو قرار إدارى نهائى صادر من لجنة إدارية ذات إختصاص قضائى ، و إذا لم يرد فى هذا القانون نص خاص يخول القضاء العادى ولاية الفصل فى الطعون التى ترفع عن قرارات اللجنة المذكورة ، فإن مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى يكون هو الجهة القضائية المختصة بالفصل فى تلك الطعون (الطعن رقم 598 لسنة 42 جلسة 1976/10/26 س 27 ع 2 ص 1484 ق 280)

أن القرار - الصادر من اللجنة المختصة بنظر الطعون فى مقابل التحسين - المطلوب إلغاؤه و إن تضمن مساساً بحجية حكم قضائى سابق إلا أنه إستكمل فى ظاهره مقومات القرار الإدارى غير مشوب بعيب بالغع الجسامة و ظاهر الوضوح بحيث يجرده من الصفة الإدارية و ينحدر به إلى درجة العدم ، و من ثم فلا تختص المحاكم بالفصل فيما يرفع عنه من دعاوى بطلب إلغائه أو وقف تنفيذه أو عدم الاعتداد به و إذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بإختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى المرفوعة بإلغاء قرار لجنة الطعون فى مقابل التحسين بإعتبار أن هذا القرار هو قرار إدارى معدوم ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون (الطعن رقم 598 لسنة 42 جلسة 1976/10/26 س 27 ع 2 ص 1484 ق 280)

تنص المادة 1/269 من قانون المرافعات على أنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الإختصاص تقتصر المحكمة على الفصل فى مسألة الإختصاص و عند الإقتضاء تعين المحكمة المختصة التى يجب التداعى إليها بإجراءات جديدة ، و من ثم يتعين إلغاء الحكم المستأنف و الحكم بعدم إختصاص القضاء العادى ولائيا بنظر الدعوى و بإختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظرها (الطعن رقم 598 لسنة 42 جلسة 1976/10/26 س 27 ع 2 ص 1484 ق 280)

الإختصاص بنظر الطعون التى ترفع عن القرارات الإدارية النهائية سواء صدرت من الإدارة أو من الجهات الإدارية ذات الإختصاص القضائي ينعقد - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى دون غيره ما يرى المشرع بنص خاص إعطاء القضاء العادى ولاية نظره و ذلك عملاً بمفهوم المادتين 8 و 11 من قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 الذى صدر فى ظله قرار لجنة الطعون فى مقابل التحسين المطلوب إلغاؤه (الطعن رقم 597 لسنة 42 جلسة 1976/10/26 س 27 ع 2 ص 1476 ق 279)

مفاد نصوص المواد السابعة و الثامنة من القانون رقم 222 لسنة 1955 بشأن قرض مقابل تحسين على العقارات التى يطرأ عليها تحسين بسبب أعمال المنفعة العامة أن القانون ناط باللجنة المنصوص عليها فى المادة الثامنة منه ولاية الفصل فى الطعون التى يرفعها ذوو الشأن عن القرارت الصادرة بفرض مقابل التحسين على عقارتهم و أن قرار هذ اللجنة هو قرار إدارى نهائى صادر من لجنة إدارية ذات إختصاص قضائى ، و إذ لم يرد فى هذا القانون نص خاص يخول القضاء العادى ولاية الفصل فى الطعون التى ترفع عن قرارات اللجنة المذكورة ، و كان القرار المطلوب إلغاؤه قد صدر من اللجنة المختصة بنظر الطعون فى مقابل التحسين ، فأن هذا القرار يكون قد إستكمل فى ظاهره مقومات القرار الإدارى غير مشوب بعيب بالغ الجسامة و ظاهر الوضوح بحيث يجرده من الصفة الإدارية و ينحدر به إلىدرجة العدم و من ثم فلا تختص المحاكم العادية بالفصل فيما يرفع عنه من دعاوى بطلب إلغائه أو وقف تنفيذه أوعدم الاعتداد به و إنما يكون الإختصاص بالفصل فيها منعقد المجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى (الطعن رقم 597 لسنة 42 جلسة 1976/10/26 س 27 ع 2 ص 1476 ق 279)

متى كان الحكم الصادر فى دعوى التعويض عن نزع الملكية لم يعرض لتقدير مقابل التحسين فى نزاع حول تقدير قيمة الإرض قبل و بعد التحسين و إنما عرض له بصدد تقدير القيمة الفعلية للأرض وقت نزع ملكيتها بإعتبار أن مشروع التحسين قد بدىء فى تنفيذه قبل خمس سنوات من تاريخ نزع الملكية فراعى ما أصاب الأرض من تحسين عند تقدير التعويض عن نزع الملكية و ذلك إعمالاً للمادة 20 من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين و لهذا فقد أضاف الحكم مقابل التحسين إلى قيمة الأرض و لم يخصمه منها حسبما تقضى به أحكام القانون رقم 222 لسنة 1955 من أن مقابل التحسين هو عبء مالى يتحمل به أصحاب العقارات الذين يستفيدون من المشروعات العامة و من ثم فلا يحوز الحكم حجية بشأن النزاع الذى عرض أمام لجنة الطعون فى مقابل التحسين حول تقدير قيمة الأرض قبل و بعد التحسين مما تكون معه هذه اللجنة فى نطاق تقديرها غير ملزمة فى هذا الخصوص بالتقيد بالحكم سالف الذكر (الطعن رقم 597 لسنة 42 جلسة 1976/10/26 س 27 ع 2 ص 1476 ق 279)

تنص المادة 1/269 من قانون المرافعات على أنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الإختصاص ، تقتصر المحكمة على الفصل فى مسألة الإختصاص و عند الإقتضاء تعين المحكمة المختصة التى يجب التداعى إليها بإجراءات جديدة ، و من ثم يتعين إلغاء الحكم المستأنف و الحكم بعدم إختصاص القضاء العادى ولائيا بنظر الدعوى و بإختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى (الطعن رقم 597 لسنة 42 جلسة 1976/10/26 س 27 ع 2 ص 1476 ق 279)

النص فى المادة 713 ، و المادة 106 من القانون المدنى يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أنه يجوز للوكيل أن يبرم العقد الذى تخوله الوكالة إصداره لا بصفته وكيلا و لكن بصفته أصيلا ، ذلك أن وكالته فى هذه الحالة تكون مستترة ، و يعتبر و كأنه أعار إسمه للأصيل الذى وكله فى إبرام العقد ، و حكم هذه الوكالة المستترة أنها ترتب قبل الأصيل جميع الآثار القانونية التى ترتبها الوكالة السافرة ، فينصرف أثر العقد المبرم إلى الأصيل ، و إلى من يتعاقد مع الوكيل المستتر (الطعن رقم 458 لسنة 40 جلسة 1976/10/19 س 27 ع 2 ص 1467 ق 278)

لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تفسير عبارات العقد و تفهم نية العاقدين لإستنباط حقيقة الواقع فيها و تكيفها التكييف الصحيح و لا رقابة لمحكمة النقض عليه متى كانت عبارة العقد تحتمل المعنى الذى حصله و كان قد برد قوله بما يحمله ويؤدى إليه (الطعن رقم 458 لسنة 40 جلسة 1976/10/19 س 27 ع 2 ص 1467 ق 278)

متى ثبت أن المطعون عليه كان معيرا إسمه للطاعن فى عقد البيع و قد تم هذا البيع لمصلحة الطاعن و لحسابه ، و بالتالى ينصرف أثره إليه بإعتبار أنه هو البائع الحقيقى فإن مقتضى ذلك أن يكون الحكم الصادر بفسخ هذا العقد حجة عليه - و إذ لم يكن مختصماً فى دعوى الفسخ - فكان الشأن شأن الوكيل المستتر فى الظاهر ، مع كونه فى الواقع شأن الموكل (الطعن رقم 458 لسنة 40 جلسة 1976/10/19 س 27 ع 2 ص 1467 ق 278)

مفاد نص المادة /160 من القانون المدنى أن الفسخ يترتب عليه إنحلال العقد بأثر رجعى منذ نشوئه ، و يعتبر كأن لم يكن و يعاد كل شىء إلى ما كان عليه من قبل و بالتالى فإنه يترتب على القضاء بفسخ عقد البيع أن تعود العين المبيعة إلى المطعون عليه - البائع - و أن يرد الأخير ما قبضه من الثمن (الطعن رقم 458 لسنة 40 جلسة 1976/10/19 س 27 ع 2 ص 1467 ق 278)

متى كان ما أورده الحكم المطعون فيه قاطع فى أنه بتأييد حكم الفسخ- فى دعوى أخرى - سيكون مآل الاستئناف حتما هو تأييد الحكم المستأنف برفض الدعوى ، ومن ثم فإن مصلحة الطاعن فى التمسك بخطأ الحكم فى قضائه بعدم قبول الدعوى بدلا من الحكم برفضها تكون مصلحة نظرية بحتة و يكون النعى بأن الحكم المطعون فيه بنى قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان على ما توهمه من عدم الفصل فى استئناف حكم الفسخ رغم انه قضى بتأييده - غير مقبول . (الطعن رقم 458 لسنة 40 جلسة 1976/10/19 س 27 ع 2 ص 1467 ق 278)

من المقرر أن للمشترى بإعتباره خلفا خاصا للبائع أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثار و منها التملك بالتقادم المكسب و أنه ليس ما يمنع مدعى التملك بهذا السبب من أن يستدل بعقد شرائه غير المسجل على انتقال حيازة العين إليه و تكون حيازته فى هذه الحالة امتداد لحيازة سلفه البائع له كما أنه من المقرر كذلك أن على مدعى التملك بوضع اليد إذا أراد ضم مدة سلفه إلى مدته أن يبدى هذا الطلب أمام محكمة الموضوع و يثبت أن سلفه كان حائزا حيازة توافرت فيها الشروط القانونية ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه لا يبين منه أن المطعون ضده الأول قد تمسك أمام محكمة الموضوع بضم مدة وضع يد سلفه إلى مدة وضع يده ، كما لا يبين منه أن المطعون ضده المذكور قد أثبت حيازة سلفه حيازة للمنزل أو بشق منه حيازة توافرت فيها الشروط القانونية و أقام - رغم ذلك - قضاءه بأحقية المطعون ضده الأول للقدر المشترى بمقتضى العقد سالف الذكر على وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية فإنه يكون مشوباً بالقصور و مخالفة القانون . (الطعن رقم 37 لسنة 39 جلسة 1976/06/30 س 27 ع 1 ص 1462 ق 277)

النص فى المادة /42 من القانون رقم 63 لسنة 1964 الخاص بالتأمينات الإجتماعيية الذى يحكم واقعة النزاع على أنه ‘‘ لا يجوز للمصاب فيما يتعلق بإصابات العمل أن يتمسك ضد الهيئة بأحكام أى قانون آخر ، و يجوز له ذلك أيضا بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ جسيم من جانبه ’’ يدل على أن مجال تطبيق قانون التأمينات الإجتماعية هو فى الأحوال التى أراد فيها المشرع أن يراعى جانب العامل نظرا لمخاطر العمل بعدم تحمله عبء إثبات خطأ صاحب العمل أو تقصيره عند المطالبة بالتعويض فإذا ما لجأ العامل إلى أحكام هذا القانون و إتخذها سندا له فى طلب التعويض فإنه لا يصح له أن يتمسك بأى قانون آخر ضد صاحب العمل إلا إذا كان خطؤه الذى نشأ عنه الحادث جسما فإنه يجوز للعامل المضرور منه التذرع فى هذه الحالة بالقواعد العامة للمسئولية التقصيرية دون التقيد باللجوء إلى قانون التأمينات الإجتماعية . (الطعن رقم 262 لسنة 42 جلسة 1976/06/29 س 27 ع 1 ص 1454 ق 276)

الخطأ الجسيم فى معنى المادة الرابعة من قانون إصابات العمل رقم 64 لسنة 1936 التى تقابلها المادة 42 من القانون رقم 63 لسنة 1964 الخاص بالتأمينات الإجتماعية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الذى يقع بدرجة غير يسيرة و لا يشترط أن يكون متعمدا . (الطعن رقم 262 لسنة 42 جلسة 1976/06/29 س 27 ع 1 ص 1454 ق 276)

تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التى يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض إلا أن إستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية هو مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع مادام هذا الإستخلاص سائغاً و مستنداً من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى . (الطعن رقم 262 لسنة 42 جلسة 1976/06/29 س 27 ع 1 ص 1454 ق 276)

لما كان ما يثيره الطاعنة - المدعى عليها فى دعوى المسئولية التقصيرية - بشأن خطأ مجلس مدينة ... ... خطأ الغير - هو دفاع لم تتمسك به أمام محكمة الإستئناف فإنه يعتبر سبباً جديداً لا يجوز التحدى به لأول مرة امام محكمة النقض . (الطعن رقم 262 لسنة 42 جلسة 1976/06/29 س 27 ع 1 ص 1454 ق 276)

متى كان الحكم قد إستقام قضائه علىما إستظهره فى أسباب سليمة على أساس المسئولية التقصيرية فإن النعى بإستناده - بصدد إثبات مسئولية رب العمل عن وفاة العامل - إلى المادتين 108 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 و الخامسة من قرار وزير العمل رقم 48 لسنة 1967 أياً كان وجه الرأى فيهما غير منتج . (الطعن رقم 262 لسنة 42 جلسة 1976/06/29 س 27 ع 1 ص 1454 ق 276)

النص فى المادة 218 من قانون المرافعات ، يدل على أن الأصل أنه فى الدعاوى التى يكون فيها الخصوم متعددين ، فإن الطعن لا ينتج أثراً إلا بالنسبة لمن رفعه منهم و لا يفيد منه غيره من الخصوم ، إذ أن الطعن الذى يرفع ضد أحد الخصوم لا يحتج بالنسبة لذلك الخصم و لا يصح التمسك به ضد الخصوم الآخرين الذين لم يوجه إليهم و لو كانت مصلحتهم واحدة فى الإستفادة من الحكم الصادر ضد الطاعن و قد إستثنى القانون من هذه القاعدة حالتين (أولهما ) حالة الحكم فى موضوع لا يقبل التجزئة أو فى إلتزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها إختصام أشخاص معينين فأجاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته ، فإن لم يقبل أمرت المحكمة الطاعن بإختصامه فى الطعن ، و إذا رفع الطعن على أحد المحكوم عليهم فى الميعاد وجب إختصام الباقين و لو بعد وفاته بالنسبة إليهم (ثانيهما) حالة الحكم فى دعوى يكون الضامن و طالب الضمان خصوماً فيها بشرط أن يتحد دفاعهما فيها فإذا رفع طعن على أيهما جاز إختصام الآخر فيه . لما كان ذلك الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف و رفض دعوى الطاعن التى رفعها على المطعون عليه ، و على الشريك الآخر بطلب تثبيت ملكيته لثلث الجرار موضوع النزاع ، و كان الحكم لم يصدر فى إحدى الحالات التى إستثناها القانون من قاعدة نسبية الأثر المترتب عليه ، و إذ قام الطاعن برفع الطعن ضد المطعون عليه دون الشريك الآخر فإنه لاينتج أثره بالنسبة لهذا الأخير ، و يكون النعى على الحكم المطعون فيه - بأنه جاوز طلبات الخصوم فى الدعوى - غير مقبول . (الطعن رقم 502 لسنة 42 جلسة 1976/06/28 س 27 ع 1 ص 1444 ق 275)

النص فى المادة التاسعة من القانون المدنى على أنه ‘‘ تسرى فى شأن الأدلة التى تعد مقدماً النصوص المعمول بها فى الوقت الذى أعد فيه الدليل أو فى الوقت الذى كان ينبغى فيه إعداده يدل على أن القانون الذى نشأ التصرف فى ظله هو الذى يجب أن يحكمه من حيث إثباته . ’’ و إذ كان عقد البيع المؤرخ 1964/7/26 الذى إستند إليه المطعون عليه فى شراء حصة الطاعن فى الجرار موضوع النزاع قد أبرم قبل صدور قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 فإنه يخضع فى إثباته للأحكام الواردة فى القانون المدنى . (الطعن رقم 502 لسنة 42 جلسة 1976/06/28 س 27 ع 1 ص 1444 ق 275)

تنص المادة 1/400 من القانون المدنى قبل إلغائها بالقانون رقم 25 لسنة 1968 على أنه ‘‘ إثبات وجوده أو إنقضائه ما لم يوجد إتفاق أو نص يقضى بغير ذلك ’’ كما تنص المادة 403 من القانون المذكور على أنه ‘‘ يجوز أيضا الإثبات بالبينة فيما كان يجب لإثباته بالكتابة (أ ) ... ( ب ) إذا فقد الدائن سنده الكتابى بسبب أجنبى لابد له فيه ‘‘ مما مفاده و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون أن هذا الإستئناء يفترض أن القواعد المتعلقة بالدليل الكتابى قد روعيت بيد أن الإثبات بالكتابة قد إمتنع بسبب فقد هذا الدليل و يشترط فى هذه الحالة أن يكون هذا الفقد راجعاً إلى سبب لا يد للمدعى فيه ، ’’ و مؤدى هذا أن يكون الفقد قد نشأ من جراء حادث جبرى أو قوة قاهرة علة هذا الشرط إلى الرغبة فى إستبعاد صور الفقد بسبب يتصل بفعل مدعى الدليل ( كإعداد الورقة ) لقطع السبيل على التواطؤ مع الشهود و بذلك لا يكون للمدعى أن يتمسك بأى سبب يرجع إلى فعله و لو كان هذا الفعل مجرد إهمال أو تراخ . (الطعن رقم 502 لسنة 42 جلسة 1976/06/28 س 27 ع 1 ص 1444 ق 275)

إذا كان الحكم - الصادر فى دعوى سابقة - لم يثبت أنه تناول بالبحث عقد البيع المؤرخ .... أو أنه أثير بشأنه نزاع فى تلك الدعوى و فصلت فيه المحكمة بصفة صريحة أو ضمنية حتمية سواء فى المطوق أو فى الأسباب المرتبطة به ، فإنه لايحوز قوة الأمر المقضى فى النزاع الماثل . (الطعن رقم 502 لسنة 42 جلسة 1976/06/28 س 27 ع 1 ص 1444 ق 275)

متى كانت قيمة عقد البيع المؤرخ 1964/7/26 تجاوز العشرة جنيهات فإنه يتعين إثباته بالكتابة أو بما يقوم مقامها و إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الإستئناف بعدم جواز إثبات عقد البيع المنسوب إليه بالبينة ، و كان جواز إثبات العقد بالبينة فى حالة فقده يلزم معه إقامة الدليل على سبق وجود المحرر و مضمونه و أن فقده كان لسبب أجنبى لا يد للمطعون عليه فيه ، و أذ تبين من الحكم المطعون أن الذى سحب عقد البيع سند المطعون عليه من حافظته هو وكيل محاميه و لما كانت القرائن التى ساقها الحكم و إن صحت دليلاً على سبق وجود المحرر المذكور و مضمونه إلا أنها لا تؤدى إلى أن فقده كان بسبب أجنبى مما تعنيه المادة 403 فقرة ‘‘ ب ’’ من القانون المدنى - المنطبقة على واقعة الدعوى- و إذ أقام الحكم قضاءه على خلاف هذا النظر ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 502 لسنة 42 جلسة 1976/06/28 س 27 ع 1 ص 1444 ق 275)

إذا كان الثابت أن المطعون عليهما رفعا الدعوى يطلبان الحكم بصحة و نفاذ العقد العرفى المتضمن بيع الطاعنين الأول و الثالثه لهما أطياناً زراعية ، و إذ تبين أن الطاعن الأول كان قاصراً فى تاريخ إبرام العقد فقد طلب المطعون عليهما تعديل طلباتهما إلى طلب الحكم بإبطال العقد فيما يتعلق بالقدر المبيع من الطاعن المذكور مع إلزامه بأن يرد لهما مقدار ما دفع إليه من الثمن و بصحة و نفاذ البيع عن القدر المبيع من الطاعنة الثالثة ، و صادق الطاعن الأول على طلب البطلان و من ثم يكون الطلبان فى حقيقتهما دعويين مستقلتين تختلف كل منهما عن الأخرى خصوماً و موضوعاً و سبباً و تقدر قيمة كل منهما وفقاً لقواعد تقدير الدعاوى المنصوص عليها فى قانون المرافعات و يعتبر العقد سبب دعوى إثبات التعاقد و المدعى عليها فيها هى الطاعنة الثالثة ، و سبب دعوى الإبطال هو نص القانون و المدعى عليه فيها هو الطاعن الأول و موضوع الطلب الأول هو إثبات صحة التعاقد و موضوع الطلب الثانى هو بطلان العقد الصادر من الطاعن الأول . لما كان ذلك فإن الحكم الصادر من محكمة أول درجة فى 1970/12/19 بإبطال عقد البيع الصادر من الطاعن الأول و إلزامه بأن يرد للمطعون عليهما مبلغ 129 جنيه يكون قد أنهى الخصومة فى شأن الطلب الموجه إليه ، و يجوز للمحكوم عليه أن يطعن عليه على إستقلال بطريق الإستئناف ، لايغير ذلك من أنه صدر أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها كلها ، إذ أنه فصل فى دعوى مستقلة تختلف خصوماً و موضوعاً و سبباً عن الدعوى الأخرى التى لم يفصل فيها إلا فى 1971/3/27 . لما كان ما تقدم فإن الحكم الصادر فى دعوى الإبطال يكون قد إنهى الخصومة كلها فى حدود الطلب الموجه إلى الطاعن الأول ، و يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى جواز الإستئناف تأسيساً على أنه فصل فى شق من النزاع لا تنتهى به الخصومة برمتها قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 290 لسنة 42 جلسة 1976/06/28 س 27 ع 1 ص 1435 ق 274)

متى كان النزاع يضم طلبين يستقل كل منهما عن الآخر موضوعاً و سبباً و خصوماً و تقدر قيمة كل طلب منهما طبقاً للمادة 2/38 من قانون المرافعات على حدة على إعتبار أن كلا منهما دعوى مستقلة ، و إذ كانت قواعد تقدير الدعاوى فيما يتعلق بنصاب الإستئناف هى ذا ت القواعد المقررة أمام المحاكم الإبتدائية إعمالاً للمادة 223 من قانون المرافعات . لما كان ذلك و كان الثابت من الأوراق أن الطلب الخاص بإبطال العقد يقدر بقيمة المتعاقد عليه عملاً بالمادة 8/37 من قانون المرافعات و هى تقل عن 250 جنيها و بالتالى فإن قضاء محكمة أول درجة فى هذا الطلب يكون إنتهائياً غير جائز إستئنافه طبقاً للمادة 47 من قانون المرافعات . (الطعن رقم 290 لسنة 42 جلسة 1976/06/28 س 27 ع 1 ص 1435 ق 274)

قواعد الإختصاص بالنسية لنوع الدعوى أو قيمتها طبقاً للمادة 109 من قانون المرافعات تعتبر من النظام العام و تكون قائمة فى الخصومة و مطروحة دائماً على المحكمة و من ثم فإنه يتعين على محكمة الإستئناف أن تقضى بعدم جواز الإستئناف لقلة النصاب . (الطعن رقم 290 لسنة 42 جلسة 1976/06/28 س 27 ع 1 ص 1435 ق 274)

إذا كان النص على خطأ الحكم المطعون فيه لا يتحقق سوى مصلحة نظرية بحتة ، و لا يعود على الطاعن منه أية فائدة ، و كان لمحكمة النقض أن تصحح الخطأ فى القانون و ترده إلى الأساس السليم فإن النعى يكون غير مقبول . (الطعن رقم 290 لسنة 42 جلسة 1976/06/28 س 27 ع 1 ص 1435 ق 274)

متى كان الحكم المطعون فيه قد قضى بسقوط الإستئناف إستناداً إلى أن المسافة ما بين القوصية - موطن الطاعنين الثانى و الثالثة - و بين أسيوط مقر محكمة الإستئناف 47,856 كيلوا متراً و هى أقل من خمسين كيلو متراً فلا يحتسب ميعاد مسافة و إذا كان الطاعنان لم يسبق لهما التمسك أمام محكمة الإستئناف بإضافة المسافة بين مقر سكنيهما بالقوصية و بين محطة سكة حديد هذه البلدة و كذلك المسافة ما بين محطة سكة حديد أسيوط و بين مقر محكمة الإستئناف و كان لا يجوز لهما إبداء هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لما يخالطه من واقع كان يجب عرضه على محكمة الموضوع فإن النعى على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون على غير أساس . (الطعن رقم 290 لسنة 42 جلسة 1976/06/28 س 27 ع 1 ص 1435 ق 274)

تنص المادة 212 من قانون المرافعات التى رفع الطعن فى ظلها على أنه ‘‘ لا يجوز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى و لا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها و ذلك فيما عدا الأحكام الوقتية و المستعجلة الصادرة بوقف الدعوى و الأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى ’’ مما مفاده أن المشرع قصد إلى أن الخصومة التى ينظر إلى إنتهائها وفقاً لهذا النص هو - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - الخصومة الأصلية المنعقدة بين الطرفين لا تلك التى تثار عرضاً فى خصوص دفع شكلى فى الدعوى أو مسألة فرعية متعلقة بالإثبات فيها ، و إذ كان قضاء الحكم المطعون فيه برفض الإدعاء بالتزوير و تغريم الطاعن لا تنتهى به الخصومة الأصلية المرددة بين الطرفين و هما صحة و نفاذ عقد البيع بل هو صادر فى مسألة متعلقة بالإثبات فإنه لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع ، و لا يغير من ذلك أن الحكم برفض الإدعاء بالتزوير قضى بتغريم الطاعن ، ذلك أن الغرامة التى يحكم بها على مدعى التزوير عند رفض الإدعاء به هى جزاء أوجبه القانون تحكم به المحكمة لصالح الخزانة العامة من تلقاء نفسها و لو لم يطلبه الخصوم ، فلا يسرى بشأنها الإستثناء الوارد فى الفقرة الأخيرة من المادة 212 من قانون المرافعات حسبما أوضحت المذكرة الإيضاحية لهذه المادة من أن هذا الإستثناء مقصور على الأحكام التى تصدر فى شق من موضوع الخصومة التى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى . (الطعن رقم 102 لسنة 40 جلسة 1976/06/28 س 27 ع 1 ص 1432 ق 273)

تقضى المادة 75 من القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 تقتضى بأن خدمة العامل تنتهى ببلوغه سن الستين و تنص المادة 76 منه على أنه ‘‘ لا يجوز مد خدمة العامل بعد بلوغه السن المقررة إلا إذا دعت حاجة العمل إليه و يكون ذلك من الوزير المختص لمدة أقصاها سنتان و بقرار من رئيس الوزراء فيما تجاوز هذه المدة مما يدل على أن مد خدمة العامل بعد بلوغه سن الستين مرهون بحاجة العمل إليه و هى مسألة تقديرية تخضع لسلطة رب العمل فى تنظيم منشأته بحيث إذا إقتضى هذا التنظيم إنهاء عقود بعض عماله بعد سن الستين كان لهذا الإجراء ما يبرره . و إنقضى عنه وصف التعسف . و إذ كان الثابت أن الطاعن إلتحق بالعمل لدى الشركة المطعون عليها فى 61/4/1 بعد تجاوزه سن الستين و صدور قرار الشركة بالإستغناء عن خدماته فى 66/8/22 لعدم الحاجة إليه فإن قرار الفصل لا يكون مشوباً بالتعسف بل أصدرته الشركة بمقتضى الحق المخول لها فى المادتين 75،76 من القرار الجمهورى المذكور ، و ليس يلازم قانون لإستعمال هذا الحق أن يكون الطاعن غير لائق طبياً وقت صدور قرار الفصل . (الطعن رقم 465 لسنة 41 جلسة 1976/06/27 س 27 ع 1 ص 1428 ق 272)

متى كان الحكم المطعون فيه فيما إنتهى إليه من القضاء برفض طلبى التعويض و مقابل مهلة الإخطار المؤسسين على إجراء الفصل فإن النعى عليه بخطئه فى الأسباب التى أقام عليها قضاءه يكون غير منتج ما دام منطوقه جاء موافقاً للتطبيق الصحيح للقانون على الواقعة الثابتة فيه و ما دام لمحكمة النقض أن تستوفى ما قصر فيه الحكم من أسباب قانونية . (الطعن رقم 465 لسنة 41 جلسة 1976/06/27 س 27 ع 1 ص 1428 ق 272)

أجر العامل يؤدى إما مشاهرة أو يومياً أو وفقاً لإتفاق الطرفين إعمالاً لأحكام القانون المدنى و قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 و لرب العمل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - السلطة المطلقة فى إدارة منشأته و تنظيم العمل و تصنيف لوظائف بها على الوجه الذى يراه كفيلاً بتحقيق مصلحة و لا وجه للحد من سلطته فى هذا الخصوص متى كانت ممارسته لها مجردة عن أى قصد فى الاساءة لعماله كما أن له أن يميز فى الأجريين عماله لإعتبارات يراها ، و لايصح الإحتجاج بنص المادة 53 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 لأن التسوية المقصودة بهذا النص لا يسلب صاحب العمل حقه فى تنظيم منشأته على الوجه المشار إليه و لما كان الحكم المطعون فيه قد رفض مساواة أجر الطاعن عند بدء تعيينه عاملاً باليومية بأجر زملائه من عمال المطعون ضده و المعينين بأجر شهرى أخذاً بما إرتضاه الطرفان عند بدء التعاقد و بما دعت إليه ظروف المنشأة و أفصح الحكم عن أن الشركة المطعون ضدها قامت يتنفيذ القرار الجمهورى 3546 لسنة 1962 بإصدار لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة و حولت عمال الأجر اليومى و منهم الطاعن إلى عمال يتقاضون أجورهم شهرياً و أنه لا حق للطاعن فيما طالب به فى دعواه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد إنتهى إلى نتيجة صحيحة فى القانون و لم يشبه قصور فى التسبيب أو فساد فى الإستدلال . (الطعن رقم 10 لسنة 41 جلسة 1976/06/27 س 27 ع 1 ص 1424 ق 271)

توخى الشارع فى تقرير نظام التأمين الإضافى فى المادة 87 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون 63 لسنة 1964 أن تصرف الهيئة مبلغاً نقدياً إضافياً إلى المؤمن عليه أو ورثته الشرعيين أو المستفيدين الآخرين الذين يعينهم قبل وفاته فى حالة تحقق أحد الخطرين المؤمن منهما و هما العجز الكامل و الوفاة خلال مدة خدمته ، و تشترط تلك المادة لإستحقاق هذا التأمين أن تكون الإشتركات المسددة من المؤمن عليه لا تقل 6 إشتراكات شهرية متصلة أو 12 إشتراكاً شهرياً متقطعاً و لما كانت إشتركات التأمين و طبقا لنص المواد 10 ، 12 ، 14 من ذلك القانون تستحق شهرياً و تعتبر واجبة الأداء من أول الشهر التالى ، فإن تلك الإشتراكات المنصوص عليها فىالمادة 87 إنما تتحدد بمقدار ما سدد منها عن مدة خدمة المؤمن عليه حتى تحقق العجز الكامل أو الوفاة و لا تتعداه إلى الإشتركات المحصلة عن مدة تالية ، و لا يغير من ذلك أن تكون الهيئة قد جرت على تحصيل هذه الإشتراكات المحصلة عن مدة تالية ، و لا يغير من ذلك أن تكون الهيئة قد جرت على تحصيل هذه الإشتراكات مسبقاً عن تلك المدة . (الطعن رقم 638 لسنة 40 جلسة 1976/06/26 س 27 ع 1 ص 1417 ق 269)

الإتفاق بالصلح أو التنازل بين رب العمل و عماله عن الحقوق الناشئة عن عقد العمل خلال سريانه يقع باطلاً وفقاً لنص المادة 3/6 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 إذا خالف أحكام هذا القانون ، و لما كان العاملون بالشركات التابعة للمؤسسات العامة يمنحون المرتبات التى يحددها القرار الصادر بتسوية حالتهم بما لا يجوز معه أن تقل عن أول مربوط فئة كل منهم بإعتبار أنه هو الحد الأدنى للأجر و ذلك عملاً بنص المادة 64 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 بإصدار لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة ، فإن الإتفاق بين الشركة المطعون ضدها و بين الطاعن على التنازل عن الفروق المالية الناتجة عن منحه مرتباً يقل عن أول مربوط الفئة التى سويت حالته عليها و كذا التنازل عن الدعوى بهذه الفروق بموحب الإقرار الصادر من الطاعن - العامل - يكون باطلاً للمخالفته نص الفقرة الثانية من المادة السادسة و لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إستند فى قضائه بترك الخصومة فى الدعوى إلى ذلك الإقرار الباطل فإنه يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 399 لسنة 41 جلسة 1976/06/26 س 27 ع 1 ص 1421 ق 270)

إذا كانت الدعوى التى يقيمها المؤجر بإخلاء العين المؤجرة لمخالفة شرط حظر التنازل عن الإيجار هى دعوى بطلب فسخ عقد الإيجار ، و كان العقد الخاضع لقانون إيجار الأماكن يمتد تلقائياً إلى مدة غير محدودة ، فإن الدعوى تعتبر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - غير مقدرة القيمة ، و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى هذه النتيجة و قضى بجواز الإستئناف فإنه لا يعيبه ما وقع فى أسبابه من خطأ بتقريره أن القانون رقم 52 لسنة 1969 قد فتح باب الطعن فى الأحكام التى تصدرها المحاكم الإبتدائية إستثناء من قواعد تقدير الدعوى طالما لم يؤثر على النتيجة الصحيحة التى إنتهى إليها . (الطعن رقم 757 لسنة 42 جلسة 1976/06/23 س 27 ع 1 ص 1405 ق 267)

قيام المصلحة فى الطعن أو عدم قيامها إنما يرجع فيه إلى وقت صدور الحكم المطعون فيه و ما يلابس الدعوى إذ ذاك من ظروف و وقائع يثبتها الحكم و تكون تحت نظره و عليها يرتكز قضاءه ، بحيث يقتصر الطعن فيه بمختلف وجوهه القانونية على هذا النطاق دون الإعتداد بزوالها بعد ذلك . و إذ كان الواقع فى الدعوى أن النزاع المطروح كان يدور أمام محكمة أول درجة حول تكييف العقد الصادر للمطعون عليه الأول ، و ما إذا كان يعد مجرد تنازل عن الإيجار أو بيع للمتجر ، و كان قبول إعتباره مشترياً للجدك يجعل له حقاً مباشراً فى مواجهة الطاعن المؤجر و لو بغير رضائه إذا ما تحققت الشروط التى يستلزمها القانون ، فإن قضاء الحكم الإبتدائى برفض إجازة البيع يجعل له حقاً فى إستئنافه حتى و لو تراخى البائع له - المطعون عليه الثانى - عن الطعن عليه . (الطعن رقم 757 لسنة 42 جلسة 1976/06/23 س 27 ع 1 ص 1405 ق 267)

لا يبطل الحكم ما وقع فى أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة لا تأثير لها على النتيجة الصحيحة التى إنتهى إليها . (الطعن رقم 757 لسنة 42 جلسة 1976/06/23 س 27 ع 1 ص 1405 ق 267)

لئن كان المتجر فى معنى المادة 594 من القانون المدنى يشمل جميع عناصره من ثابت و منقول و من مقومات مادية و معنوية ، إلا أنه لا يلزم توافرها جميعاً لتكوينه . و لئن جاز إعتبار البضاعة بكل مفرداتها ضمن عناصر المحل التجارى التى يشملها البيع حتى و لو لم ينص على ذلك فى العقد ، إلا أنه ليس ثمة ما يمنع الطرفين من الإتفاق على إحتفاظ البائع بالبضائع و عدم دخولها ضمن الأشياء التى ينصب عليها البيع دون أن يخل ذلك بإعتباره بيعاً للمتجر ، و إذ كان الثابت من عقد البيع موضوع النزاع أنه وقع على صيدلية بدون أدوية ، و كان من الجائز على ما سلف الإتفاق على عدم إدراج البضائع و السلع ضمن عقد يع المتجر ، فإنه لا محل لتعييب الحكم إذ أغفل دفاع المؤجر بفقدان المتجر لأحد عناصره و لم يرد عليه بمخالفة القانون و القصور فى التسبيب . (الطعن رقم 757 لسنة 42 جلسة 1976/06/23 س 27 ع 1 ص 1405 ق 267)

مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدنى أنه يلزم أن يكون هناك متجر مملوك لشخص و مقام على عقار مملوك لشخص آخر و يكون مالك المتجر مستأجراً لهذا العقار و ممنوعاً فى عقد الإيجار من التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار ، مما مفاده وجوب - أن يكون المستأجر هو مالك الجدك و ليس أحداً سواه و هو الذى تتحقق فى شأنه الضرورة التى تقتضى بيعه . و إذ كان الثابت فى الدعوى أن عقد بيع الصيدلية صدر من المطعون عليه الثانى و من زوجته المرخصة الصيدلية بأسمها ، و كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الإستئناف بأن الصيدلية ليست مملوكة للمطعون عليه الثانى المستأجر ، و كان الحكم المطعون فيه قد إلتفت عن هذا الدفاع و عن بيان من المالك للمحل التجارى ، و ما إذا كان المطعون عليه الثانى المستأجر هو المالك له أم لا رغم أنه دفاع جوهرى من شأنه لو صح أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون قاصر التسبيب . (الطعن رقم 757 لسنة 42 جلسة 1976/06/23 س 27 ع 1 ص 1405 ق 267)

الوارث لا يعتبر فى حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلى وارث آخر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه و إن كان فى ظاهره بيعاً منجزاً إلا أنه فى حقيقته يخفى وصية إضراراً بحقه فى الميراث أو أنه صدر فى مرض موت المورث فيعتبر إذ ذاك فى حكم الوصية لأنه فى هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التى قصد بها الإحتيال على قواعد الإرث التى تعتبر من النظام العام ، أما إذا كان مبنى الطعن فى العقد أنه صورى صورية مطلقة و أن علة تلك الصورية ليست هى الإحتيال على قواعد الإرث ، فإن حق الوارث فى الطعن فى التصرف فى هذه الحالة إنما يستمده من مورثه لا من القانون ، و من ثم لا يجوز له إثبات طعنه إلا بما كان يجوز لمورثه من طرق الإثبات و لما كانت الطاعنة قد طعنت بالصورية المطلقة على عقد البيع الرسمى المسجل - الصادر من المورث إلى المطعون عليها - و دللت على تلك الصورية بقيام علاقة الزوجية بين البائع و المشتريه و من أنها كانت عالمة بحصول التصرف الصادر إلى مورث الطاعنة منذ صدوره و لم تشر الطاعنة إلى أن هذا التصرف فيه مساس بحقها فى الميراث ، و دفعت المطعون عليها بعدم جواز إثبات الصورية المطلقة إلا بالكتابة ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون غير سديد . (الطعن رقم 729 لسنة 41 جلسة 1976/06/22 س 27 ع 1 ص 1391 ق 265)

أن الميعاد المحدد لإعلان الطعن بالنقض بعد صدور قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 - الذى رفع الطعن فى ظله - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لم يعد ميعاداً حتمياً بل مجرد ميعاد تنظيمى لا يترتب على تجاوزه البطلان بعد أن رفع هذا القانون عن كاهل الطاعن عبء إعلان الطعن و ألقاه على عاتق قلم الكتاب بقصد التيسير على الطاعن و الإقلال من مواطن البطلان فى التشريع . (الطعن رقم 681 لسنة 40 جلسة 1976/06/22 س 27 ع 1 ص 1387 ق 264)

طلب التعويض عن نزع الملكية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يعتبر معلوم المقدار وقت الطلب بالمعنى الذى عنته المادة 226 من القانون المدنى ، إذ المقصود فى حكم هذه المادة أن يكون محل الإلتزام معلوم المقدار و أن يكون تحديد مقداره قائماً على أسس ثابته لا يكون معها للقضاء سلطة فى التقدير و لما كان ما يستحقه المالك مقابل نزع الملكية للمنفعة العامة يعتبر تعويضاً له عن حرمانه من ملكيته جبراً عنه للمنفعة العامة و هو ما يكون للقاضى سلطة واسعة فى تقديره ، فلا يكون معلوم المقدار وقت طلبه مهما كان تحديد المالك له فى صحيفة دعواه و لا يصدق عليه هذا الوصف إلا بصدور الحكم النهائى فى الدعوى ، و لا يغير من ذلك قيام الطاعنين - الجهة نازعة الملكية - بتقدير تعويض عن الأرض المنزوع ملكيتها و عرضه على المطعون عليهم - المالكين ذلك أنهم لم يقبلوه و رفعوا الدعوى بطلب الحكم لهم بالتعويض الذى حددوه مما يجعل تقدير التعويض مؤجلاً إلى حين الفصل فى النزاع نهائياً ، و من ثم فلا تستحق الفوائد عن التعويض إلا من تاريخ الحكم النهائى . (الطعن رقم 681 لسنة 40 جلسة 1976/06/22 س 27 ع 1 ص 1387 ق 264)

تنص المادة 134 من قانون المرافعات على أنه ‘‘ لكل ذى مصلحة من الخصوم فى حالة عدم السير فى الدعوى بفعل المدعى أو بإمتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى إنقضت سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضى ’’ و حكم هذه المادة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - كما يسرى على الخصومة أمام محكمة أول درجة ، فإنه يسرى عليها فى مرحلة الإستئناف على ما يستفاد من نص المادة 136 من قانون المرافعات ، فإذا إستمر عدم السير فى الإستئناف مدة سنة من آخر إجراء صحيح ، و كان ذلك بفعل المستأنف أو إمتناعه ، جاز للمستأنف عليه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة سواء كان عدم السير فيه راجعاً إلى قيام حالة من حالات الوقف أو الإنقطاع التى نص عليها القانون أو إلى أى أسباب أخرى ذلك أن نص المادة 134 من قانون المرافعات جاء عاماً يشمل جميع الحالات التى يقف فيها سير الدعوى بفعل المدعى أو إمتناعه ، إذ أن سقوط الخصومة جزاء فرضه المشرع على المدعى الذى يتسبب فى عدم السير فى الدعوى بفعله أو إمتناعه مدة سنة إذا طلب صاحب المصلحة إعمال ذلك الجزاء . (الطعن رقم 525 لسنة 42 جلسة 1976/06/22 س 27 ع 1 ص 1400 ق 266)

أوجب المشرع فى المادة 1/14 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية و رسوم التوثيق فى المسائل المدنية على المدعى أداه كامل الرسوم المستحقة على الدعوى ، و رخص للمحكمة عملاً بالمادة 2/13 من هذا القانون المعدلة بالقانون رقم 66 لسنة 1964 ، بإستبعاد القضية من جدول الجلسة إذا لم تستوف الرسوم المستحقة عليها بعد قيدها ، مما مفاده أن للمحكمة أن تستبعد من جدول الجلسة إذا لم يسدد المستأنف الرسوم المستحقة فيقف السير فيه إلى أن يتم سداد الرسوم و تعجيل القضية ، فإذا ما إنقضت سنة من تاريخ إستبعادها من الجدول دون أن يقوم المستأنف بذلك ، جاز للمستأنف عليه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة ، لأن عدم السير فى الإستئناف يكون فى هذه الحالة بسب إمتناع المستأنف عن القيام بإجراء أوجبه عليه القانون . و لا محل للتحدى بأن ميعاد سقوط الخصومة لا يبدأ إلا من التاريخ الذى يسدد فيه المستأنف الرسم لأن الإستئناف يقف السير فيه بصدور القرار بإستبعاد القضية من جدول الجلسة و لا يتسنى إعادة السير فيها إلا بسداد الرسم و تعجيلها ، و لا وجه للقول بأن المطعون عليه - المستأنف عليه - مسئول هو الآخر عن عدم موالاة السير فى الإستئناف لعدم وجود ما يحول بينه و بين أداء الرسم ذلك أن المشرع لم يلزم سوى المستأنف بأداء الرسم المقرر على إستئنافه . (الطعن رقم 525 لسنة 42 جلسة 1976/06/22 س 27 ع 1 ص 1400 ق 266)

طلب سقوط الخصومة هو فى واقع الأمر دفع ببطلان إجراءات الخصومة الأصلية ، أجاز الشارع فى المادة 136 من قانون المرافعات تقديمه إلى المحكمة المقام أمامها تلك الخصومة إما بالأوضاع المعتادة لرفع الدعاوى أو بطريق الدفع أمامها إذا عجل المدعى دعواه الأصلية بعد إنقضاء السنة المقررة للسقوط . (الطعن رقم 525 لسنة 42 جلسة 1976/06/22 س 27 ع 1 ص 1400 ق 266)

عقد النقل ينقضى و لا تنتهى مسئولية الناقل إلا بتسليم البضاعة المنقولة كاملة و سليمة إلى المرسل إليه أو نائبه ، و لا يغنى عن ذلك وصول البضاعة سليمة إلى جهة الوصول أو تسليمها إلى مصلحة الجمارك ، إذ لا تعتبر مصلحة الجمارك نائبة عن المرسل إليه فى إستلام البضاعة و إنما تتسلمها بناء على الحق المخول لها بالقانون إبتغاء تحقيق مصلحة خاصة بها هى وفاء الرسوم المستحقة عليها و من ثم فلا ينقضى عقد النقل بهذا التسليم و لا تبرأ به ذمة الناقل قبل المرسل إليه . (الطعن رقم 644 لسنة 42 جلسة 1976/06/21 س 27 ع 1 ص 1384 ق 263)

مفاد نص المادة 21 من قانون المرافعات السابق يدل على أن ميعاد المسافة إنما هو زيادة على أصل الميعاد ، و كونه زيادة على الأصل يفيد بداهة أنه يتصل به مباشرة بحيث يكون هو و إياه واحد متواصل الأيام ، فإذا كان الميعاد ينتهى آخره وسط عطلة تستمر من بعده و كان لصاحب الشأن ميعاد مسافة فإنه يأخذ هذا الميعاد متلاحقاً متصلاً مباشرة بأيام أصل الميعاد ، و إذ خالف الحكم هذا النظر بأن مد ميعاد الإستئناف إلى يوم من أيام العمل بعد عطلة عيد الأضحى ثم أضاف بعد ذلك ميعاد المسافة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 174 لسنة 41 جلسة 1976/06/17 س 27 ع 1 ص 1377 ق 261)

إذ إختلطت بالمنازعة الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة و التحسين ، منازعة أخرى خارجة عن نطاقه و فصلت المحكمة فيهما معاً لما بينهما من إرتباط ، فإن الحكم يكون غير قابل للطعن فيما يتعلق بالمنازعة الأولى ، و قابلاً له فيما يتعلق بالمنازعة الأخرى وفقاً للقواعد العامة فى قانون المرافعات و إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن النزاع بين الطرفين دار أمام محكمة أول درجة حول تقدير قيمة الأرض المنزوعة ملكيتها و إستحقاق الطاعنين للفوائد التأخيرية ، و بدء سريانها ، و قضى الحكم الإبتدائى للطاعنين بثمن الأرض و بإستحقاقهم للفوائد من تاريخ الحكم لا من تاريخ الإستيلاء كما طلبوا ، و إقتصر إستئناف الطرفين لهذا الحكم على قضائه بالفوائد و طلب المطعون ضده إلغاءه و طلب الطاعنون إستحقاق الفوائد من تاريخ الإستيلاء على الأرض ، و كانت العبرة فى معرفة ما إذا كان الحكم صادراً فى منازعة ناشيئة عن تطبيق القانون 577 سنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين أو غير ناشئة عن تطبيقه هى بما قضت به المحكمة لا بما طلبه الخصوم ، و كان الحكم الإبتدائى قد طبق فى شأن إستحقاق الفوائد للطاعنين و بدء سريانها المادة 226 من القانون المدنى و قضى لهم بها من تاريخ الحكم حتى السداد فإنه بذلك يكون قد قضى فى منازعة غير ناشئة عن تطبيق قانون نزع الملكية و يكون هذا الحكم قابلاً للطعن فيه وفقاً للقواعد العامة فى قانون المرافعات . (الطعن رقم 204 لسنة 42 جلسة 1976/06/16 س 27 ع 1 ص 1366 ق 259)

النص فى المادة 838 من القانون المدنى يدل على أن المشرع جعل الإختصاص بنظر دعوى القسمة للمحكمة الجزئية أياً كانت قيمة الأموال الشائعة التى يراد إقتسامها فإذا أثيرت منازعات لا تتعلق بإجراءات القسمة إنما بأصل ملكية الشريك أو بمقدار حصته الشائعة ، فإن الفصل فيها يكون للمحكمة المختصة وفقاً للقواعد العامة ، فإذا كانت من إختصاص المحكمة الجزئية تولت هذه المحكمة الفصل فيها ، و إذا تجاوزت المنازعة إختصاص المحكمة المذكورة فعليها أن تحيل الخصوم إلى المحكمة الإبتدائية المختصة ، و أن تحدد لهم الجلسة التى يحضرون فيها و توقف دعوى القسمة إلى أن يفصل نهائياً فى تلك المنازعات . (الطعن رقم 565 لسنة 42 جلسة 1976/06/15 س 27 ع 1 ص 1358 ق 258)

متى كان الحكم الصادر فى دعوى القسمة التى أقامها المطعون عليه الرابع ضد المطعون عليهما الثانى و الثالث و آخرين و تدخلت فيها الطاعنة ، قد حسم النزاع بشأن ملكية القدر موضوع الدعوى ، و إنتهى فى أسبابه المرتبطة إرتباطاً وثيقاً بمنطوقه إلى أن الطاعنة غير مالكة لهذا القدر لأنه آل إليها من المطعون عليه الرابع و هو غير مالك إذ أن مدينه تصرف فى نصيبه الميراثى بعقد بيع إلى آخرين أشهر قبل إتخاذ إجراءات نزع الملكية ضده ، و لما كان القضاء فى هذه المسألة قد أصبح نهائياً فإنه يكون مانعاً من التنازع فيها بين الخصوم أنفسهم فى أية دعوى تالية تكون فيها هذه المسألة هى بذاتها الأساس فيما يدعيه أى من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها و لا يمنع من حيازة قضاء الحكم فى هذه المسألة لقوة الأمر المقضى أن يكون الفصل فيها وارداً فى أسباب الحكم السابق ، ذلك أنه متى كانت هذه الأسباب مرتبطة بالمنطوق إرتباطاً وثيقاً بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها فإنها تكون معه وحدة لا تتجزأ و يرد عليها ما يرد من قوة الأمر المقضى . (الطعن رقم 565 لسنة 42 جلسة 1976/06/15 س 27 ع 1 ص 1358 ق 258)

متى كان الحكم الصادر - فى دعوى قسمة سابقة بين نفس الخصوم قد حسم النزاع بشأن ملكية القدر المتنازع عليه . مقرراً أن عقد البيع الصادر من المدين إلى المشترى منه هو عقد جدى و تم شهره قبل أن يتخذ المطعون عليه الرابع إجراءات نزع الملكية ، فلا يكون مالكاً لهذا القدر لأن حكم مرسى المزاد لا ينقل إلى الراسى عليه المزاد من الحقوق أكثر مما للمدين المنزوعة ملكيته . و كان لهذا القضاء حجية ملزمة و مانعة من إعادة البحث فى مسألة جدية عقد البيع سالف الذكر و إثارتها من جديد فى الدعوى الحالية و لو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها فى الدعوى الأولى أو أثيرت و لم يبحثها الحكم الصادر فيها ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه حجية الحكم السابق فى هذا الخصوص ، فإن النعى عليه بالقصور لعدم الرد على دفاع الطاعنة بشأن صورية عقد البيع الصادر من المدين يكون غير سديد . و لما كان الثابت أن الطاعنة لا تملك الثمانية قراريط موضوع النزاع ، فلا يكون لها مصلحة فى الطعن بالصورية على عقدى البيع موضوع الدعوى بالنسبة لهذا القدر . (الطعن رقم 565 لسنة 42 جلسة 1976/06/15 س 27 ع 1 ص 1358 ق 258)

المفاوضات التى تدور بين الناقل و المرسل إليه بشأن تسوية النزاع بينهما حول المسئولية عن تلف البضاعة ، و إن كانت تصلح سبباً لوقف تقادم دعوى المئسولية المنصوص عليه فى المادة 104 من القانون التجارى متى كان يستفاد منها قيام المانع من المطالبة إلا أنها لا تصلح سبباً لقطع التقادم ، إذ لا ينقطع التقادم إلا بالأسباب الواردة فى المادتين 383 ، 384 من القانون المدنى ، و ليس من بينها المفاوضات بين الدائن و المدين . (الطعن رقم 188 لسنة 42 جلسة 1976/06/14 س 27 ع 1 ص 1352 ق 257)

المقصود يكون المبلغ محل الإلتزام معلوم المقدار وقت الطلب كشرط لسريان فوائد التأخير من تاريخ المطالبة القضائية وفقاً لنص المادة 226 من القانون المدنى هو ألا يكون المبلغ المطالب به تعويضاً خاضعاً فى تحديده لمطلق تقدير القضاء ، أما حيث يكون التعويض مستنداً إلى أسس ثابتة بإتفاق الطرفين بحيث لا يكون للقضاء سلطة رحبة فى التقدير ، فإنه يكون معلوم المقدار وقت الطلب و لو نازع المدين فى مقداره ، إذ ليس من شأن منازعة المدين إطلاق يد القضاء فى التقدير بل تظل سلطته التقديرية محدودة النطاق و مقصورة على حسم النزاع فى حدود الأسس المتفق عليها و إذ كان عقد التأمين الذى إستند إليه الطرفان قد تضمن إلتزام شركات التأمين بالتعويض على أساس القيمة المؤمن بها أو الأسعار الرسمية أو السوقية بجهة التصدير - إذا لم تكن هناك تسعيرة رسمية - أيهما أقل ، و كان الحكمان الإبتدائى و المطعون فيه قد إلتزما هذه الأسس كما إلتزمها الخبير المنتدب فى تقدير التعويض فقدره على أساس أقل الأسعار السوقية فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسريان الفوائد التأخيرية من تاريخ الحكم إستناداً إلى أن التعويض المطالب به غير خال من النزاع مقدماً ، و غير محدد المقدار ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 188 لسنة 42 جلسة 1976/06/14 س 27 ع 1 ص 1352 ق 257)

بطلان الإجراءات التى تتم أثناء إنقطاع سير الخصومة لوفاة أحد الخصوم وفقاً لنص المادة 132 مرافعات - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو بطلان نسبى قرره القانون لمصلحة من شرع الإنقطاع لحمايتهم و هم خلفاء المتوفى تمكيناً لهم من الدفاع عن حقوقهم و حتى لا تتخذ الإجراءات دون علمهم و يصدر الحكم فى الدعوى فى غفلة منهم . (الطعن رقم 31 لسنة 42 جلسة 1976/06/14 س 27 ع 1 ص 1345 ق 256)

مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 227 مدنى ، أن القانون لا يحظر على الدائن أن يجمع بين تقاضى العمولة و الفائدة المتفق عليها ، و لو زاد مجموعهما عن الحد الأقصى المقرر قانوناً للفائدة إلا إذا كانت العمولة المشترطة لا تقابلها خدمة حقيقية يكون الدائن قد أداها . و إذا كان الحكم قد إنتهى إلى أن العمولة التى إقتضاها البنك المطعون ضده من الطاعن الأول كانت مقابل خدمات حقيقية و مشروعة قام بها تنفيذاً لعقد التفويض بالبيع المبرم بينهما و لم تكن فوائد ربوية مستترة ، فإن ما ينعاه الطاعنان فى هذا الصدد يكون على غير أساس . (الطعن رقم 31 لسنة 42 جلسة 1976/06/14 س 27 ع 1 ص 1345 ق 256)

إذا عين الكفيل فى الالتزام المستقبل مدة الكفالة فإنه يكون ضمانا لما ينشأ فى ذمة المدين من إلتزامات خلال هذه المدة بشرط ألا تجاوز هذه الإلتزامات الحد الأقصى المتفق على كفالته و إذا كان الطاعن الثانى قد تمسك فى دفاعه أمام محكمة الإستئناف بأنه ضمن الديون التى تنشأ فى ذمة الطاعن الأول حتى . . فى حدود مبلغ . . جنيهاً كما هو ثابت من عقد الكفالة المعقود بينه و بين البنك المطعون ضده فى . . و أن الطاعن الأول قد ورد للبنك خلال تلك المدة أقطاناً تزيد قيمتها على المبلغ المكفول فبرئت ذمته بذلك من هذا المبلغ و كان الحكم المطعون فيه لم يحقق هذا الدفاع الجوهرى أو يرد عليه فإنه يكون معيباً قاصر البيان . (الطعن رقم 31 لسنة 42 جلسة 1976/06/14 س 27 ع 1 ص 1345 ق 256)

القواعد المنظمة لإعانة غلاء المعيشة لا تسرى إلا على العاملين وقت صدورها أما الذين يعينون بعد العمل بأحكامها فيفترض أن فئاتها قد روعيت فى تحديد أجورهم ، ما لم يثبت أن إرادة المتعاقدين قد إتجهت إلى غير ذلك . و متى كان الثابت أن الطاعن إلتحق بالعمل لدى الشركة المطعون ضدها بعد العمل بأحكام الأمر العسكرى 99 لسنة 950 و نص فى البند الثانى من عقد عمله على أن أجره يشمل إعانة غلاء المعيشة على أساس أعلى نسبة مقررة فلا يكون ثمة سند لمطالبته بأية زيادة فيما يتقاضاه من إعانة غلاء . (الطعن رقم 476 لسنة 41 جلسة 1976/06/13 س 27 ع 1 ص 1342 ق 255)

الطلب المقدم إلى لجنة المساعدة القضائية للإعفاء من الرسوم و لو إنتهى الأمر إلى قبوله لا يعد من الإجراءات القضائية التى تقطع التقادم إذ ليس فيه معنى المطالبة القضائية أمام المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى و إنما مجرد إلتماس بالإعفاء من الرسوم فحسب , كما أنه ليس فيه معنى التنبيه الذى يقطع التقادم لأنه يشترط فى هذا التنبيه أن يشتمل على إعلان المدين بالسند التنفيذى مع تكليفه بالوفاء بالدين . و لما كانت علاقة الطاعن بالشركة المطعون ضدها ليست علاقة تنظيمية أو لائحية تحكمها قواعد القانون العام و إنما هى علاقة عقدية تخضع للقانون الخاص و تنأى بهذا النزاع أصلاً عن أعمال القواعد التى أملتها مقتضيات النظام الإدارى غى هذا الخصوص بالنسبة للمنازعات الناشئة عن روابط القانون العام ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إنتهى إلى أن طلب المساعدة القضائية المقدم لجهة القضاء الإدارى لا يقطع التقادم يكون قد إلتزم صحيح القانون . (الطعن رقم 489 لسنة 41 جلسة 1976/06/12 س 27 ع 1 ص 1339 ق 254)

نصت المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 فى فقرتها الأولى على أن " تختص المحكمة العليا دون غيرها بالفصل فى دستورية القوانين إذا ما دفع بعدم دستورية قانون أمام إحدى المحاكم و تحدد المحكمة التى أثير أمامها الدفع ميعاداً للخصوم لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة العليا و يوقف الفصل فى الدعوى الأصلية حتى تفصل المحكمة العليا فى الدفع فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد إعتبر الدفع كأن لم يكن " . و مقتضى ذلك أن الدفع بعدم دستورية القوانين غير متعلق بالنظام العام و من ثم لا يجوز للمحكمة أن تعرض له من تلقاء نفسها ، و إذ يبين من أوراق أن الطاعنين لم يثيروا هذا الدفع أمام محكمة الموضوع فإنه لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 413 لسنة 41 جلسة 1976/06/12 س 27 ع 1 ص 1334 ق 253)

متى كان النزاع فى الدعوى يدور - و كما سجله الحكم المطعون فيه - حول ضم متوسط المنحة التى صرفتها الشركة المطعون ضدها إلى الطاعنين قبل العمل بلائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة و الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 إلى أجورهم طبقاً لما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية لهذا القرار الجمهورى مع مراعاة ضم متوسط المنحة التى صرفتها الشركات فى الثلاث سنوات السابقة على صدوره إلى أجور العاملين التى تحددها قرارات تسوية حالتهم ، و لما أوجبته المادة 90 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 من إضافة متوسط المنحة التى صرفت إلى العاملين بالشركات العامة إلى أجورهم الشهرية ، و كان النزاع على ذلك النحو مقطوع الصلة بما نصت عليه المادة الأولى من القانون رقم 51 لسنة 1968 من أنه لا يجوز للعاملين الذين سرت فى شأنهم لائحة نظام موظفى و عمال الشركات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 لسنة 1961 الإستناد إلى الحد الأدنى للأجور المقرر فى الجدول المرافق لهذه اللائحة للمطالبة برفع مرتباتهم أو إعادة تسوية حالاتهم أو صرف أية فروق عن الماضى . فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى بالتطبيق لهذه المادة يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و تأويله . (الطعن رقم 413 لسنة 41 جلسة 1976/06/12 س 27 ع 1 ص 1334 ق 253)

مفاد المادتين 146 و 604 من القانون المدنى مرتبطتين أنه إذا كان الإيجار ثابت التاريخ و سابقاً على التصرف الذى نقل الملكية إلى الخلف أو لم يكن ثابت التاريخ و لكن الخلف تمسك به أو كان على علم بوجوده عند إنتقال الملكية إليه فإن أثر الإيجار ينصرف إلى الخلف الخاص بحكم القانون فيحل هذا الخلف محل المؤجر فى جميع حقوقه قبل المستأجر و فى كافة إلتزاماته نحوه ، و تثبت للخلف هذه الحقوق و الإلتزامات دون حاجة لإشتراط علم الحلف بها وقت إنتقال الشئ إليه ، إعتباراً بأن المشرع حور القاعدة العامة المنصوص عليها فى المادة 146 من التقنين المدنى عند تطبيقها تطبيقاً تشريعاً على حالة إنصراف أثر الإيجار إلى من إنتقلت إليه ملكية العين المؤجرة وفقاً للتنظيم القانونى الذى قرره . و يقصد بنفاذ الإيجار فى حق الخلف الخاص للمؤجر كل ما نشأ عن العلاقة الإيجارية من إلتزامات و حقوق تتصل بالمكان المؤجر بحيث يصبح الخلف طرفاً فى العقد سواء كان مصدر هذه الحقوق و تلك الإلتزامات عقد الإيجار ذاته أو تعديلات لاحقة شريطة ألا تكون خارجة عن الرابطة العقدية أو مستقلة عنها ، ففى هذه الحالة الأخيرة لا تنتقل هذه الآثار للخلف إلا طبقاً للقاعدة العامة الواردة فى المادة 146 مدنى . يؤيد هذ النظر أن المشروع التمهيدى للقانون المدنى كان يتضمن نصاً صريحاً بأنه إذا كان الإيجار نافذاً فى حق من إنتقلت إليه الملكية أو لم يكن نافذاً و لكن تمسك به هو فإنه يحل محل المؤجر فى جميع ما ينشأ عن عقد الإيجار من حقوق و إلتزامات . و لئن حذف هذا النص فى لجنة المراجعة إكتفاء بالقواعد العامة فإن هذه القواعد تشير إلى هذا الحكم الذى تضمنه النص المحذوف . لما كان ذلك و كانت الشركة الطاعنة لا تجادل فى إنصراف أثر عقود إيجار المطعون عليهم بإعتبارها خلفاً خاصاً ، و لا تعيب على الحكم المطعون فيه ما إنتهى إليه من إلتزامات المالك السابق بتركيب مصعد للعمارة و لا فى أن هذا الإلتزام نشأ قبل إنتقال ملكية العين المؤجرة إليها ، و كان الإلتزام بتركيب المصعد يتصل إتصالاً وثيقاً بالعلاقة الإيجارية و يعتبر بحسب طبيعته مترتباً عليها ، فإن الحكم لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون إذ أغفل التحدث عن ركن العلم فى هذا الصدد . (الطعن رقم 468 لسنة 43 جلسة 1976/06/09 س 27 ع 1 ص 1322 ق 251)

المادة 248 من قانون المرافعات إذ نصت على أن " للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف . . . . " قصدت بمفهوم المخالفة أنه لا يجوز الطعن بالنقض إلا من كان خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه . (الطعن رقم 89 لسنة 41 جلسة 1976/06/09 س 27 ع 1 ص 1307 ق 249)

البطلان الناشئ عن عدم مراعاة أحكام المادة 133 من قانون المرافعات فيما أوجبته من إعلان تعجيل الخصومة بعد إنقطاعها حتى تستأنف الدعوى سيرها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو بطلان نسبى قرره القانون لمنع شرع الإنقطاع لحمايتهم و هم ورثة المتوفى الذين لم يختصموا عند تعجيل الدعوى ، فلهؤلاء وحدهم التمسك بهذا البطلان . (الطعن رقم 89 لسنة 41 جلسة 1976/06/09 س 27 ع 1 ص 1307 ق 249)

الحكم بإنقطاع سير الخصومة فى الدعوى لا يعدو أن يكون قراراً تصدره المحكمة بما لها من سلطة ولائية فى مراقبة إجراءات التقاضى و ليس قضاء فى الحق محل المنازعة حتى يكسب الخصم ما يصح له التمسك به ، بل أن العدول عنه جائز متى تبين للمحكمة التى أصدرته أنه صدر على خلاف الواقع . (الطعن رقم 89 لسنة 41 جلسة 1976/06/09 س 27 ع 1 ص 1307 ق 249)

إذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة الأولى و مورثة الطاعنة الثانية إرتضيا الحكم الذى أصدرته محكمة الإستئناف بإحالة الدعوى إلى التحقيق و نفذتاه بتقديم شاهدهما و لم يعترضا عليه حتى صدر الحكم المطعون فيه ، و لما كانت قواعد الإثبات ، و منها ما يتعلق بمن يكلف به ليست من النظام العام و يجوز الإتفاق على مخالفتها صراحة أو ضمناً ، فإنه لا يجوز النعى لأول مرة أمام محكمة النقض بمخالفة الحكم المطعون فيه لقواعد الإثبات . (الطعن رقم 89 لسنة 41 جلسة 1976/06/09 س 27 ع 1 ص 1307 ق 249)

الحجية لا تلحق بأسباب الحكم إلا ما كان منها مرتبطاً بمنطوقه إرتباطاً وثيقاً و فيما فصل فيه الحكم بصفة صريحة أو ضمنية حتمية و أما ما لم تنظر فيه المحكمة فلا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضى . (الطعن رقم 89 لسنة 41 جلسة 1976/06/09 س 27 ع 1 ص 1307 ق 249)

إذا كانت علاقة الحكر التى إستخلصها الحكم من أقوال شاهد المطعون ضدها و إستدل بها على أن وضع يد مورث الطاعنين الأولى و الثانية قد تجرد من نية التملك نشأت قبل العمل بالقانون المدنى القائم و من ثم يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات ، فالحكر لم يكن من المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية و الوقف ، التى تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية ، كما أن المقصود بمسائل الوقف فى هذا الخصوص هو ما تعلق بإنشاء الوقف أو بصحته أو بالإستحقاق فيه أو بتفسير شروطه . أو بالولاية عليه أو بحصوله فى مرض الموت ، لما كان ذلك ، و كان مدار البحث فى الحكم المطعون فيه مجرد إستظهار نية مورثى الطاعنتين عند بداية الحيازة لتبين قيام سبب آخر لها يمنع من قيام نية التملك ، فلا تثريب على المحكمة إن هى إستدلت على قيام رابطة تحكير تحول دون قيام هذه النية حتى و لو لم يستوف عقد الحكر شروطه الشكلية أو الموضوعية أو شروط صحته و نفاذه . (الطعن رقم 89 لسنة 41 جلسة 1976/06/09 س 27 ع 1 ص 1307 ق 249)

تنص المادة الثالثة من القانون رقم 52 لسنة 1966 بتعديل أحكام قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 الذى عمل به من 1966/9/8 تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية على أنه " يجب على كل مؤجر أو دائن أياً كانت صفته يحمل سنداً بدين على مستأجر أرض زراعية كال كمبيالات و غيرها أن يتقدم خلال شهرين من تاريخ العمل بهذا القانون ببيان واف عن هذا الدين و قيمته و سببه و تاريخ إستحقاقه ، و إسم الدائن و صفته و محل إقامته و إسم المدين و صفته و محل إقامته و يقدم هذا الإخطار إلى الجمعية التعاونية الزراعية الواقع فى دائرتها محل إقامة المدين و يسقط كل دين لا يخطر عنه خلال الموعد المحدد لذلك " و تنص المادة الرابعة منه على أنه " تتولى لجنة الفصل فى المنازعات الزراعية المختصة تحقيق الديون التى يخطر عنها الدائنون طبقاً للمادتين الثالثة و الخامسة و ذلك وفقاً للقواعد المنصوص عليها فى المادة السابعة و تطلع على سنداتها " الكمبيالات و غيرها " و تسمع أقوال الدائنين و المدينين و شهودهم و تحقق سبب الديون و جديتها فإذا ثبت لها صورية الدين أو قيامه على سبب غير صحيح قانوناً ، كان لها أن تقض بعدم الإعتداد بالسند و سقوط الدين " مما مفاده أن الإخطار عن الدين طبقاً للمادة الثالثة لا يكون إلا فى حالة ما إذا كان المدين مستأجراً لأرض زراعية ، فإذا أخطر الدائن الجمعية التعاونية الزراعية المختصة عن الدين و ثبت للجنة أن المدين ليس مستأجراً لأرض زراعية فإنها لا تقوم بتحقيق هذا الدين و لا تتبع بشأنه باقى الإجراءات المنصوص عليها فى المادة الرابعة سالفة الذكر . (الطعن رقم 681 لسنة 41 جلسة 1976/06/08 س 27 ع 1 ص 1291 ق 246)

مؤدى نص المادة 2/137 من القانون المدنى أنه إذا ذكر فى السند سبب الإلتزم فإنه يعتبر السبب الحقيقى الذى قبل المدين أن يلتزم من أجله غير أن هذا لا يمنع المدين من أن يثبت بجميع الطرق أن السبب الحقيقى للألتزام غير مشرع . (الطعن رقم 681 لسنة 41 جلسة 1976/06/08 س 27 ع 1 ص 1291 ق 246)

الورقة العرفية تستمد فى الإثبات من التوقيع وحده فإذا خلت من توقيع أحد العاقدين فلا تكون لها أية حجية قبله. (الطعن رقم 681 لسنة 41 جلسة 1976/06/08 س 27 ع 1 ص 1291 ق 246)

تنص المادة 1/451 من قانون المرافعات على أنه " لا يجوز إستئناف حكم إيقاع البيع إلا لعيب فى إجراءات المزايدة أو فى شكل الحكم أو لصدوره بعد رفض طلب وقف الإجراءات فى حالة يكون وقفها واجباً قانوناً " . مما مفاده أن المشرع أجاز بالإستئناف فى حكم إيقاع البيع فى حالات معينة أوردها على سبيل الحصر و ليس من بينها إغفال أخبار أحد ممن أوجبت المادة 632 من قانون المرافعات السابق إخبارهم بإيداع قائمة شروط البيع أو بطلان إعلانه ، بحصول هذا الإيداع و عدم مراعاة الأحكام المنصوص عليها فى المادة 633 من قانون المرافعات السابق الخاص بالأخبار بإيداع القائمة و كذلك النشر بجريدة غير شائعة ، فلا يكون الحكم بإيقاع البيع جائزاً إستئنافه عند مخالفة الأحكام المتقدمة ، بل إن الجزاء فى الحالة الأولى هو عدو جواز الإحتجاج بإجراءات التنفيذ على من لم يحصل إخباره بإيداع قائمة شروط البيع أو من لم يصح إعلانه بهذا الإخبار ، و تعد الحالة الخاصة بعدم إتباع الأحكام المشار إليها فى المادة 633 من قانون المرافعات السابق من أوجه البطلان التى توجب المادة 642 من هذا القانون إبداؤها بطريق الإعتراض على شروط البيع و قد حدد لتقديم هذه الإعتراضات فى الدعوى جلسة 1968/6/25 أى فى ظل العمل بالقانون المذكور أما عن الحالة الأخيرة فإنه كان يجوز للطاعنين المدينين المنفذ ضدهم طبقاً للمادة 431 من قانون المرافعات القائم الذى صدر فى ظله حكم إيقاع البيع أن يستصدروا إذناً من قاضى التنفيذ بنشر إعلانات أخرى عن البيع فى الصحف و غيرها من وسائل الإعلام بسبب أهمية العقار أو طبيعته أو لغير ذلك من الظروف . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر و قضى بعدم جواز الإستئناف لأن الأسباب التى إرتكن إليها الطاعنون فى إستئناف حكم إيقاع البيع لا تندرج تحت أية حالة من الأحوال الواردة فى المادة 1/451 من قانون المرافعات فإنه لا يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 522 لسنة 42 جلسة 1976/06/08 س 27 ع 1 ص 1303 ق 248)

مؤدى نص المادتين 16 و 3/2 من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات ، و البند الخامس فقرة ج من الشروط العامة الملحقة بنموذج وثيقة التأمين الذى صدر به قرار وزير المالية و الإقتصاد رقم 152 لسنة 1955 الخاص - بتنفيذ حكم المادة الثانية من القانون المذكور - أن لشركة التأمين أن ترجع على مالك السيارة المؤمن له لإسترداد ما تكون قد دفعته من تعويض للمضرور فى حوادث السيارات فى حالة ما إذا كان قائد السيارة مرتكب الحادث قد قادها بموافقة المؤمن له بدون رخصة تجيز قيادته لها ، كما أن للمؤمن أن يدفع دعوى الضمان التى يقيمها مالك السيارة قبله بعدم إلتزامه بتعويضه عن الضرر الناتج عن وقوع الخطر المؤمن منه فى هذه الحالة ، لما كان ذلك و كان الثابت أن الشركة الطاعنة - شركة التأمين - قد تمسكت لأول مرة أمام محكمة الإستئناف بأن المطعون عليها الأولى سمحت للمطعون عليه الثانى بقيادة السيارة دون أن يكون مرخصاً له بذلك ، و كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع الجوهرى الذى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى و إكتفى بالإحالة إلى أسباب حكم محكمة أول درجة التى لم يتناول هذا الدفاع إذ لم يسبق إثارته أمامها ، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور. (الطعن رقم 92 لسنة 42 جلسة 1976/06/08 س 27 ع 1 ص 1299 ق 247)

العمولة و إن كانت من ملحقات الأجر التى لا يجوز لرب العمل أن يستقل بتعديلها أو إلغائها إلا أنها من الملحقات غير الدائمة التى ليس لها صفة الثبات و الإستقرار . إذ لا تعدو أن تكون مكافأة قصد منها إيجاد حافز فى العمل بحيث لا يستحقها العامل إلا إذا حقق سببها . (الطعن رقم 303 لسنة 41 جلسة 1976/06/06 س 27 ع 1 ص 1281 ق 244)

لرب العمل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - سلطة تنظيم منشأته و إتخاذ ما يراه من الوسائل لإعادة تنظيمها متى رأى من ظروف العمل ما يدعو إلى ذلك و تكليف العامل بعمل آخر غير المتفق عليه لا يختلف عنه إختلافاً جوهرياً و أن ينقله إلى مركز أقل ميزة أو ملاءمة من المركز الذى كان يشغله متى إقتضت مصلحة العمل ذلك . (الطعن رقم 303 لسنة 41 جلسة 1976/06/06 س 27 ع 1 ص 1281 ق 244)

متى كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على أن القرار الصادر بإلغاء عمولة التأمين الإجبارى على السيارات كان عاما و شاملا لكافة المنتجين فى جميع شركات التأمين بعد أن أصبح هذا النوع من التأمين لا يحتاج إلى أى جهد من المنتج و إقتضى تنظيم الشركة المطعون ضدها عدم مزاولة الطاعن لهذا العمل و عدم أحقيته بالتالى فى العمولة المخصصة له ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 303 لسنة 41 جلسة 1976/06/06 س 27 ع 1 ص 1281 ق 244)

إذا كان المقرر طبقا للمبادئ الدستورية المعمول بها أن من حق السلطة التنفيذية إصدار اللوائح التشريعية اللازمة لتنفيذ القوانين ، و كان المواد بالقانون فى القاعدة الواردة فى الدساتير المتعاقبة و القاضية بأن أحكام القوانين لا تجرى إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها و لا يترتب عليها أثر وقع قبلها ما لم ينص على خلاف ذلك ، هو القانون بمعناه الأعم فيدخل فى هذا المجال أى تشريع سواء كان صادراً من السلطة التشريعية و هو ما يطلق عليه لفظ القانون بالمعنى الضيق ، أم كان تشريعياً صادراً من السلطة التنفيذية عملاً بالتفويض المقرر لها طبقاً للمبادىء الدستورية المتواضع عليها لتقرير القواعد التفصيلية اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها أو إستحداث ما من شأنه مخالفة غرض الشارع و هو ما يطلق عليه لائحة أو قرار ، فإنه لا تسرى أحكام هذه القرارت الوزارية و تلك اللوائح التنفيذية إلا على ما يقع من تاريخ صدورها ، و لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها إلا إذا كانت صادرة تنفيذا لقوانين ذات أثر رجعى . (الطعن رقم 33 لسنة 43 جلسة 1976/06/02 س 27 ع 1 ص 1266 ق 241)

إذ كان القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين المنطبق على واقعة الدعوى و المعمول به إعتبارا من 1969/8/18 نظم فى الفقرتين الأولى و الثانية من المادة 26 منه حالات تأجير الأماكن مفروشة بالنسبة للمالك و المستأجر و أجازت الفقرة الثالثة منها إستثناء لوزير الإسكان بقرار يصدره بعد أخذ رأى الوزير المختص وضع القواعد المنظمة لتأجير وحدات سكنية مفروشة لأغراض السياحة و غيرها من الأغراض و كان القرار الوزارى رقم 333 لسنة 1970 فى 1970/5/31 الذى حل محله القرار الوزارى رقم 486 لسنة 1970 فى 1970/8/17 قد صدر نفاذاً لهذه الفقرة مجيزاً فى الفقرة [1] من المادة الأولى منه " التأجير لإحدى الهيئات الأجنبية أو الدبلوماسية أو القنصلية أو المنظمات الدولية أو لأحد العاملين بها من الأجانب أو للأجانب المرخص لهم بالعمل فى الجمهورية العربية المتحدة أو بالإقامة فيها " إن هذا القرار الوزارى لا يطبق إلا على العقود التى تقع فى ظله بعد صدوره أو على العقود التى تكون سارية فعلاً عند العمل به طبقاً للأثر المباشر للتشريع . لما كان ما تقدم ، و كان الواقع فى الدعوى و طبقاً لما تقرره الطاعنة أنها أجرت من باطنها الشقة مفروشة للمطعون عليه الثانى العامل بإحدى الهيئات الدبلوماسية بموجب عقد مؤرخ 1970/1/1 لمدة ثلاثة شهور إنتهت فى 1970/3/18 بتسليم العين بمنقولاتها للطاعنة قبل العمل بالقرار الوزارى الأول فى 1970/5/31 ، و كان إعمال قاعدة عدم رجعية القوانين - لا تجعل أحكام هذا القرار سارية على حالة التأجير من الباطن التى تمت و إنتهت قبل العمل بأحكامه . (الطعن رقم 33 لسنة 43 جلسة 1976/06/02 س 27 ع 1 ص 1266 ق 241)

حق المؤجر فى الإخلاء - فى حالة التأجير من الباطن - ينشأ بمجرد وقوع المخالفة و لا ينقضى بإزالتها فيبقى له هذا الحق و لو إسترد المستأجر الأصلى العين المؤجرة بعد ذلك . (الطعن رقم 33 لسنة 43 جلسة 1976/06/02 س 27 ع 1 ص 1266 ق 241)

إذا كانت المادة 21 من قانون المرافعات تنص على أنه ‘‘ لا يجوز أن يتمسك بالبطلان إلا من شرع البطلان لمصلحته ، و لا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم الذى تسبب فيه و ذلك كله فيما عدا الحالات التى يتعلق فيها البطلان بالنظام العام ’’ و كان بطلان أوراق التكليف بالحضور لعيب فى الإعلان هو بطلان نسبى مقرر لمصلحة من شرع لحماتيه و ليس متعلقاً بالنظام العام ، فإنه لا يقبل من الطاعنة ما تثيره بشأن إعلان المطعون عليه الثانى بصحيفة الدعوى الإبتدائية أياً كان وجه الرأى فيه . (الطعن رقم 33 لسنة 43 جلسة 1976/06/02 س 27 ع 1 ص 1266 ق 241)

تنص الفقرة الخامسة من المادة 146 من قانون المرافعات على أن يكون القاضى غير صالح لنظرالدعوى ممنوعا من سماعها و لو لم يرده أحد من الخصوم إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم فى الدعوى أو كتب فيها و لو كان ذلك قبل إشتغاله بالقضاء أو كان قد سبق له نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكما أو كان قد أدى شهادة فيها . و لما كان نظر المستشار .... الإستئناف المرفوع من الطاعنين فى دعوى أخرى ، و قضاءه فيه بإعادة وضع يد المطعون عليه على الأطيان تأسيسا على بطلان التنفيذ الذى تم - بتسليمها للطاعنين نفاذاً لقرار لجنة الإصلاح الزراعى - لمخالفتة القواعد العامة فى ملكية المال الشائع ، لا يمنعه من نظر الدعوى الماثلة المرفوعة - من المطعون عليه - بطلب التعويض عن الأضرار الناشئة عن هذا التنفيذ لإختلاف كل من الدعويين عن الأخرى و بالتالى لا يكون سبباً لعدم الصلاحية . (الطعن رقم 50 لسنة 39 جلسة 1976/06/01 س 27 ع 1 ص 1247 ق 238)

تجرى عبارة الفقرة الأولى من المادة 172 من القانون المدنى بأنه ‘‘ تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بإنقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر و بشخص المسئول عنه و تسقط هذه الدعوى فى كل حال بإنقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشرع ’’ و المراد بالعلم لبدء سريان التقادم الثلاثى المستحدث بهذا النص - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو العلم الحقيقى الذى يحيط بوقوع الضرر و بشخص المسئول عنه بإعتبار أن إنقضاء ثلاث سنوات من يوم هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على الملتزم دون إرادته مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمعنى مدة التقادم . (الطعن رقم 50 لسنة 39 جلسة 1976/06/01 س 27 ع 1 ص 1247 ق 238)

لئن كان إستخلاص علم المضرور بحدوث الضرر و بالشخص المسئول عنه هو من المسائل المتعلقة بالواقع و التى يستقل بها قاضى الموضوع إلا أن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التى بنى عليها الحكم إستخلاصه ليس من شأنها أن تؤدى عقلا إلى النتيجة التى إنتهى إليها . (الطعن رقم 50 لسنة 39 جلسة 1976/06/01 س 27 ع 1 ص 1247 ق 238)

إذ كان الثابت أن قرار لجنة الأصلاح الزراعى بطرد المطعون عليه من الأطيان التى يستأجرها من الطاعنين الأربعة الأول و بتجنيب الطاعنة الأخيرة فى نصف المساحة التى يستأجرها منها قد نفذ فى 1956/1/19 بإستلام الطاعنين أطياناً مفرزة زرعها المطعون عليه بأشجار الموز فتقدم بالشكوى إلى الشرطة ، ثم أقام عدة دعاوى لتمكينه من إعادة وضع يده على الأطيان التى إستلمها الطاعنون و إنتهى الأمر إلى أقامة الدعوى الحالية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التى أحصاها فى الصحيفة و لحقت به نتيجة هذا التنفيذ و كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع بسقوط هذه الدعوى بالتقادم الثلاثى إستنادا إلى أن علم المطعون عليه بالضرر و محدثه لم يتحقق إلا فى 1962/1/29 تاريخ صدور الحكم فى الإستئناف الذى قضى نهائياً بإعادة وضع يده على الأطيان التى إستلمها الطاعنون رغم إنتفاء التلازم الحتمى بين الأمرين ، إذ أن قيام النزاع على صحة تنفيذ قرار لجنة الأصلاح الزراعى فى الدعاوى التى رفعها المطعون عليه بإعادة وضع يده على هذه الأطيان لا تعتبر مانعاً من سريان التقادم بالنسبة للتعويض الذىيرجع به المطعون عليه على الطاعنين عن هذا التنفيذ لأن النزاع المذكور لم يكن ليحول دون المطالبة بالتعويض ، فضلاً عن أن دين التعويض يستحق من الوقت لذى يتحقق فيه الضرر بتنفيذ قرار اللجنة لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالفساد فى الإستدلال. (الطعن رقم 50 لسنة 39 جلسة 1976/06/01 س 27 ع 1 ص 1247 ق 238)

لئن كان قبول مذكرات أو أوراق من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها جزاؤه البطلان ، إلا ان هذا البطلان لا يصلح سببا للطعن بالنقض وفقا لنص المادة 3/248 من قانون المرافعات الا إذا كان من شأنه التأثير فى الحكم ، و إذ كان الطاعن لم يبين فى سببب النعى ما إحتوته مذكرة المطعون ضدها من دفاع حرم من مناقشته و كان له أثر فى الحكم المطعون فيه ، فإن نعيه - ببطلان الحكم بسبب عدم اطلاعه على تلك المذكرة - يكون قاصر البيان و غير مقبول أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 621 لسنة 39 جلسة 1976/05/31 س 27 ع 1 ص 1240 ق 237)

يجوز أن تتم حوالة الدين وفقا لنص المادة 321 من القانون المدنى فى صورة اتفاق مباشر بين الدائن و المحال عليه يتحول الدين بمقتضاه من ذمة المدين القديم إلى ذمة المدين الجديد دون حاجة إلى رضاء المدين القديم ، و إذ كان القانون لم يتطلب فى هذا الاتفاق شكلا خاصا فإنه يكفى أى تعبير عن الارادة يدل على تراضى الطرفين و اتجاه نيتهما إلى أن يحل المدين الجديد محل المدين فى التزامه و لو كان هذا التراضى ضمنيا . و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و انتهى - فى استخلاص سائغ- إلى أن ثمة اتفاق بين الطاعن و المطعون ضدها - الدائنة - تراضى فيه الطرفان ضمنا على أن يتحمل الطاعن دين المدين الأصلى - شقيقة - و قد تمثل هذا الاتفاق فى السندات الإذنية التى وقعها الطاعن لأمر المطعون ضدها . و كان استظهار نية المتعاقدين اسخلاصها من أوراق الدعوى و ظروفها هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضائها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، فإن ما ينعاه الطاعن يكون على غير أساس . (الطعن رقم 621 لسنة 39 جلسة 1976/05/31 س 27 ع 1 ص 1240 ق 237)

حوالة الدين بين تاجرين تكتسب الصفة التجارية متى عقدت لشئون تتعلق بتجارتهما و يجوز إثباتها بالبينة و القرائن . (الطعن رقم 621 لسنة 39 جلسة 1976/05/31 س 27 ع 1 ص 1240 ق 237)

متى كانت محكمتا أول و ثانى درجة قد بينتا الحقيقة التى أقتنعتا بها و أوردتا الدليل الذى يحمل القضاء على الطاعن بقيمة السندات المطالب بها ، و كان ما أثاره الطاعن فى صحيفة الاستئناف لا يخرج فى جوهره عما كان معروضا على محكمة أول درجة و تضمنته أسبابها فلا على محكمة الاستئناف إن هى أقرت تلك الأسباب و لم تر فيما أورده الطاعن ما يدعوها إلى إيراد أسباب جديدة . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد أضاف إلى الحكم المستأنف السند القانونى لالتزام الطاعن و هو حوالة الدين التى انعقدت بينه و بين المطعون ضدها فى نطاق المادة 321 من القانون المدنى ، فإن النعى على الحكم بالقصور يكون على غير أساس . (الطعن رقم 621 لسنة 39 جلسة 1976/05/31 س 27 ع 1 ص 1240 ق 237)

عقد العمل من العقود الرضائية ، و إذ كان ما نص عليه القانون المدنى و قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 من أحكام فى خصوص هذا العقد تجيز أن تكون طريقة أداء الأجر أياً كان مشاهرة أو مياومة أو تبعا لما يتفق عليه الطرفان ، و كان لرب العمل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - السلطة المطلقة فى إدارة منشأته و تنظيم العمل و تصنيف الوظائف بها على الوجه الذى يراه كفيلا بتحقيق مصلحته و لا وجه للحد من سلطته فى هذا الخصوص طالما كانت ممارستها مجردة عن أى قصد فى الإساءة لعماله ، كما له أن يميز فى الأجر بين عماله لاعتبارات يراها ، إذ كان ذلك و كان لا يصح الإحتجاج بنص المادة 53 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 لأن التسوية المقصودة بهذا النص لا يسوغ أن تسلب صاحب العمل حقه فى تنظيم منشأته على الوجه السالف الإشارة إليه ، لما كان ما تقدم و كان الحكم المطعون فيه قد رفض حساب أجر الطاعن عند بدء تعيينه عاملا باليومية على أساس معاملة المعينين بالسلك الشهرى من عمال المطعون ضدها أخذا بما ارتضاه الطرفان عند التعيين و بما دعت اليه ظروف المنشأة ، و أبان عن أنه إذ صدر القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 بإصدار لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة ، قامت المطعون ضدها بتنفيذه و حولت عمال اليومية و منهم الطاعن إلى عمال يتقاضون أجرهم شهريا ، و أنه لاحق للطاعن فيما طالب به فى دعواه ، فإنه يكون قد إنتهى إلى نتيجة صحيحة فى القانون . (الطعن رقم 9 لسنة 41 جلسة 1976/05/29 س 27 ع 1 ص 1218 ق 232)

متى كان يبين من الحكم المطعون فيه الذى أيد الحكم الإبتدائى و أحال إلى أسبابه أنه أقام قضاءه فى الدعوى على أساس أن الشركة الطاعنة قد خالفت مقتضى عقد العمل المبرم بينها و بين المطعون ضده إذ أقدمت على حرمانه من العمولة - و هى جزء من أجره - عن بعض المنتجات و على تفويت حقه فيها بالنسبة لبعض الصفقات ، و كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد تقاضى العمولة عن الصفقات الأخرى التى عقدها فى الفترة من ... ... حتى ... ... و قضى له فى ذات الدعوى بالفروق الخاصة بهذه العمولة ، و كانت العمولة المقررة للمطعون ضده إنما أضيفت إلى أجره الثابت و يجرى حسابها بنسبة مئوية من قيمة الصفقات التى يعقدها و هى لذلك تختلف حصيلتها من شهر إلى أخر و ترتبط بإبرام هذه الصفقات وجودا و عدما ، و كان لا يجوز إلزام صاحب العمل بإتباع طريقة أخرى لتحديد الأجر تخالف الإتفاق المرسوم بينه و بين العامل ، فإن مساءلة الشركة عن العمولة المستحقة للمطعون ضده يجب أن تقتصر على ما فاته منها فعلا فى فترة النزاع ، إذ كان ذلك كان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذه الضوابط و رأى تثبيت عمولة المطعون ضده على أساس متوسطها فى سنة سابقة و قضى له بها بالإضافة إلى أجره الثابت بصفة دائمة وعدل بذلك طريقة أداء الأجر المتفق عليها بين الطرفبين كما حمل الشركة عمولة المطعون ضده كاملة عن الفترة من ... حتى ... مع أنه و كما سبق القول قد أستأدى جزءاً منها و قضى له بالفروق الخاصة بها ، فإنه يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 391 لسنة 41 جلسة 1976/05/29 س 27 ع 1 ص 1222 ق 235)

                                                             إذا كان الحكم المطعون فيه قد رمى بقضائه و بحسب صريح أسبابه إلى رفض الدعوى الطاعنين موضوعا ، و كان الإتفاق المتضمن تنازلهما عن الدعوى الإبتدائية هو بذاته مدار الخصومة القائمة بين الطرفين ، فإنه يكون للطاعنين مصلحة فى النعى على قضاء الحكم المطعون فيه و من ثم يتعين رفض الدفع ( المبدى من المطعون ضدهما بدعوى إنتفاء مصلحة الطاعنين فيه لسبق تنازلهما كتابة عن الدعوى الإيتدائية ). (الطعن رقم 206 لسنة 41 جلسة 1976/05/29 س 27 ع 1 ص 1228 ق 234)

الإتفاق بالصلح أو التنازل بين رب العمل و عماله عن الحقوق الناشئة عن عقد العمل خلال سريانه يقع باطلاً وفقاً لنص المادة 3/6 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 إذا خالف أحكام القانون ، و إذ كانت أعانة غلاء المعيشة قد فرضها الشارع للعمال لإعتبارات تتعلق بالنظام العام و ينبنى على ذلك وجوب دفعها لهم كاملة وفق النصاب الوارد بالأوامر العسكرية الصادرة بشأنها بإعتباره الحد الأدنى لكل فئة فإن الإتفاق بين رب العمل و عماله على التنازل عن جزء من هذه الإعانة يندرج تحت حكم هذه المادة فضلاً عن مخالفته للنظام العام . إذ كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه برفض ما تتمسك به الطاعنان من أن تلك التسوية التى تمت بينهما و بين المؤسسة المطعون ضدها وقعت باطلة بالتطبيق لتلك المادة على نفيه شبهة الإكراه عنها ، و هو ما لا يصلح رداً على هذا الدفاع و لا يكفى لرفضه و إستغنى بذلك عن بحث ما إذا كانت هذه التسوية تنطوى على تنازل الطاعنين عن جزء من تلك الإعانة أم لا ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و شابه القصور فى التسبيب . (الطعن رقم 206 لسنة 41 جلسة 1976/05/29 س 27 ع 1 ص 1228 ق 234)

الحكم بشئ لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه هما من وجوه الإلتماس طبقا لنص الفقرة الخامسة من المادة 241 من قانون المرافعات ، و بمقتضاه يعاد عرض النزاع على المحكمة التى فصلت فيه ليستدرك القاضى ما وقع فيه من سهو غير متعمد فيبادر إلى إصلاحه متى تنبه إلى سببه فإن كانت المحكمة قد بينت فى حكمها المطعون فيه وجهة نظرها منه و أظهرت فيه أنها قضت بما قضت به مدركة حقيقة ما قدم لها من الطلبات و عالمة بأنها بقضائها هذا المطعون فيه إنما تقضى بما يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه و مع ذلك أصرت على هذا القضاء مسسبة إياه فى هذا الخصوص ، إمتنع الطعن على الحكم بطريق الإلتماس ، و كان سبيل الطعن عليه فى هذه الحالة هو النقض ، و إذ كان الثابت من صحيفة الإستئناف أن المطعون ضدهم طلبوا فى السبب الثانى إستبعاد مبلغ 23641 جنيهاً و 74 مليماً من أصول التركة و هو قيمة الأطيان التى تصرف فيها المورث للغير و كان الحكم الإستئنافى الملتمس فيه قد قبل هذا السبب و إنتهت المحكمة إلى أن قيمة هذه التصرفات المستبعدة هى مبلغ 26124 جنيهاً و 615 مليماً و هو المبلغ الذى قوم به الخبير أطيان المورث جميعها ، فإن الحكم المطعون فيه إذا خلص إلى أن هذا الحكم الملتمس فيه قدر عن إدراك و تعمد قيمة الأطيان المبيعة بالمبلغ الذى حدده الخبير مقابلاً لها دون باقى الأطيان التى لم يتصرف فيها المورث يكون قد أخطأ فى فهم الواقع فى الدعوى و لم يستظهر عناصر النزاع على الوجه الثابت بها مع أن ذلك لازم لتقدير ما إذا كانت المحكمة قد قدرت قيمة الأطيان المستبعدة بالمبلغ الذى ذكرته عن إدراك و تعمد أم أن ذلك كان عن سهو غير متعمد ، و فى ذلك ما يعيبه و يوجب نقضه . (الطعن رقم 696 لسنة 40 جلسة 1976/05/27 س 27 ع 1 ص 1211 ق 230)

مؤدى نص المادتين 18 ، 20 من قانون الوصية أن وجود الموصى به المعين فى ملكية الموصى يجب أن يستمر من وقت صدور الوصية إلى وقت قبولها ، لأن الوصية عقد غير لازم ، فما يكون شرطاً لإنشائه ، يكون شرطاً لبقائه ، حتى يتقرر و يلزم بالقبول بعد الوفاة ، فإذا تصرف الموصى حال حياته فى بعض ما أوصى به ، كان ذلك منه رجوعا عن بعض الوصية ، فلا تنفذ إلا فيما تبقى مما أوصى عليهم الثلاثة الأول بمبلغ ستة آلاف جنيه من ماله المودع بنك الإسكندرية بفرعيه ، و أن ما خلفه بعد وفاته من مال فى هذين الفرعين لا يتجاوز ... ... و كان دلالة ذلك رجوع الموصى عن بعض الوصية ، فإن الحكم المطعون فيه بتأييده قضاء الحكم الإبتدائى بنفاذ الوصية فيما تضمنته من إيصاء الموصى للمطعون عليهم الثلاثة الأول بمبلغ ........ يكون قد خالف القانون ، و أخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 520 لسنة 42 جلسة 1976/05/27 س 27 ع 1 ص 1215 ق 231)

المتجر فى معنى المادة 2/594 من القانون المدنى يشمل جميع عناصره من ثابت و منقول و من مقومات مادية و معنوية كالعملاء و السمعة التجارية و الحق فى الإجارة ، لئن كانت هذه المقومات المعنوية هى عماد فكرته و أهم عناصره إلا أنه لا يلزم توافرها جميعا لتكوينه ، بل يكتفى بوجود بعضها . و يتوقف تحديد العناصر التى لا غنى عنها لوجود المحل التجارى على نوع التجارة التى يزولها و التى توائم طبيعته . لما كان ذلك و كان المقصود بالحق فى الإدارة كأحد مقومات المحل التجارى هو حق صاحب المتجر المستأجر فى الإنتفاع بالمكان المؤجر الذى يزاول فيه تجارته و فى التنازل عن عقد الإيجار للغير فإن بيع المحل التجارى يتم مجردا من هذا العنصر إذا كان التاجر يمارس تجارته فى عقار مملوك له . و إذ كان الثابت أن المطعون عليه الثانى كان يملك العقار الواقع به المحل التجارى الذى باعه للمطعون عليه الأول فإن هذا البيع يشمله ضمن المقومات المادية و المعنوية لأنه يقع على غير محل ، و يكون ما ورد بالعقد المشار إليه من تحرير عقد إيجار العين المبيعة تأكيداً لإستقلال البيع بمقوماته من الإجارة بشروطها ، و لا ينفى أن المكان المؤجر يخضع لأحكام قانون إيجار الأماكن و هى أحكام آمرة لا يجوز للمتعاقدين مخالفتها ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و قرر أن عقد الإيجار مستقل عن عقد البيع فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 476 لسنة 42 جلسة 1976/05/26 س 27 ع 1 ص 1199 ق 228)

أجرة المثل المنصوص عليها فى المادة الرابعة من القانون رقم121 لسنة 1947 هى أجرة مكان مماثل للمكان موضوع النزاع بقدر الإمكان و لنفس المنفعة المتفق على تأجيرها مع مراعاة تقييم الفروق بين المكانين بالزيادة أو بالنقص فى الأجرة ، إلا أنه ليس من المحتم لقيام التماثل إتحاد نوع الإستعمال فى المكانين إذا كانت المغايرة فيه ليست بذات تأثير جوهرى على القيمة الإيجارية ، و يترك ذلك لتقدير قاضى الموضوع بحسب ظروف كل قضية . و إذ كان الثابت أن عين النزاع لم تشيد أصلاً لتكوين معملاً و إنما هى شقة عادية فى العمارة بالدور الأرضى منها ظلت على حالها منذ إنشائها و لم يتطلب إستعمالها كمعمل للأدوية أية تغييرات جوهرية ، فإن إتخاذ شقة أخرى فى ذات العمارة بإعتبارها شقة مثل و دون إحتساب زيادة تقابل الإختلاف فى نوع الإستعمال تضاف لأجرة الأساس هو أمر يتعلق بالواقع يستقل به قاضى الموضع ما دام إستخلاصه سائغاً ، و يكون النعى على الحكم بمخالفتة للقانون على غير أساس . (الطعن رقم 476 لسنة 42 جلسة 1976/05/26 س 27 ع 1 ص 1199 ق 228)

تحديد الأجرة القانونية إعمالا للمادة السادسة من القانون رقم 121 لسنة 1947 من الأمور المتعلقة بالنظام العام التى لا يجوز للأفراد الإتفاق على مخالفته . (الطعن رقم 476 لسنة 42 جلسة 1976/05/26 س 27 ع 1 ص 1199 ق 228)

يشترط فى المطالبة القضائية التى تقطع التقادم المسقط أن يتوافر فيها معنى الطلب الجازم بالحق الذى يراد اقتضاؤه و لهذا لا تعتبر صحيفة الدعوى المرفوعة بحق ما قاطعة له إلا فى خصوص هذا الحق و ما إلتحق به من توابعه مما يجب بوجوبه أو يسقط كذلك بسقوطه ، فإن تغاير الحقان أو تغاير مصدرهما فالطلب الحاصل بأحدهما لا يكون قاطعاً لمدة التقادم بالنسبة للحق الآخر . (الطعن رقم 460 لسنة 39 جلسة 1976/05/26 س 27 ع 1 ص 1188 ق 226)

إذ كانت صحيفة الدعوى التى رفعها المطعون ضدهما الأولان بصفتهما للحكم بأحقيتهما للأشياء المحجوز عليها و إستردادها لا تحتمل معنى الطلب الجازم بالتعويض الذى يطالبان به فى دعواهما الحالية ، و كان هذا التعويض لا يعتبر من توابع طلب الملكية و الإسترداد الذى كان مطلوباً فى الدعوى السابقة بالمعنى السالف تحديده إذ أنه يجب بوجوبه و لا يسقط بسقوطه ، بل إن التعويض لا يجب إلا بسقوط طلب الإسترداد ، فإن تلك الدعوى لا يكون من شأنها قطع سريان التقادم بالنسبة إلى طالب التعويض . (الطعن رقم 460 لسنة 39 جلسة 1976/05/26 س 27 ع 1 ص 1188 ق 226)

لما كان إصرار الطاعنة - مصلحة الضرائب - على بيع منقولات و عناصر المحل التجارى موضوع النزاع بالمزاد العلنى يعتبر عملاً غير مشروع ترتب عليه إلحاق الضرر بالمطعون ضدهما الأولين بصفتهما و من ثم تبدأ مدة تقادم حقهما فى المطالبة بتعويض هذا الضرر من تاريخ رسو المزاد على المطعون ضده الثالث بتاريخ 1960/3/16 و كان المطعون ضدهما الأولان لم يرفعا الدعوى الحالية بالمطالبة إلا فى 1965/11/18 فإن الدفع المبدى من الطاعنة بسقوط حقهما فيه بالتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى يكون فى محله . (الطعن رقم 460 لسنة 39 جلسة 1976/05/26 س 27 ع 1 ص 1188 ق 226)

لا يوجد ما يحول فى القانون أو الواقع دون إقامة إنشاءات جديدة فى مبنى قديم بحيث يعتبر مسكنا جديدا لا يخضع لقانون إيجار الأماكن الذى كان يخضع له من قبل بشرط أن يكون ذلك وليد تغييرات مادية جوهرية فى الأجزاء الأساسية من المبنى الأصلى . و لئن كان لكل قانون مجاله الذى يحكم الوقائع المنطبق عليها ، إلا أنه ليس ثمة ما يمنع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - فى مجال تحديد المقصود بالتعديلات الجوهرية من الإستئناس بالمعايير التى وضعها القانون رقم 56 لسنة 1954 فى شأن الضريبة على العقارات المبنية إعتباراً بأن إستكناه طبيعة التعديلات فى العقار سيترتب عليه تعديل الأجرة و تعديل الضريبة العقارية فى وقت معا . (الطعن رقم 216 لسنة 42 جلسة 1976/05/26 س 27 ع 1 ص 1193 ق 227)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تكييف التعديلات بأنها جوهرية تغير من طبيعة المبنى و تجعله فى حكم المنشأ فى تاريخها أو بسيطة لا تحدث به مثل هذا التغيير إنما هو تكييف قانونى يستند إلى تقدير الواقع . (الطعن رقم 216 لسنة 42 جلسة 1976/05/26 س 27 ع 1 ص 1193 ق 227)

لا يعيب الحكم تقريره أن العين المؤجرة مكونة من خمس حجرات و ليست أربعاً كما ورد بعقد الإيجار ، لأن العبرة فى تحديد مكونات المبنى الأصلى و ما أدخل عليه من تعديلات ليس بما جاء بعقد الإيجار و إنما بحقيقة الواقع ، إعتبارا بأن وجود الحجرة الخامسة هو مناط التحقق مما يسوقه المطعون عليه من إجراء تعديلات جوهرية ترتب عليها التأثير فى أجرتها القانونية ، و أخذا بأن ذلك مرتبط بتطبيق أحكام قوانين إيجار الأماكن المتعلقة بالنظام العام ، فلا على الحكم بهذه المثابة إن هو إعتد فى هذا الصدد بما دلت عليه الشهادة الرسمية الصادرة فى قسم الإيرادات ببلدية . . . . . . و إلى ما أثبته الخبير فى تقريره ، و لا يكون لذلك قد خالف قواعد الإثبات. (الطعن رقم 216 لسنة 42 جلسة 1976/05/26 س 27 ع 1 ص 1193 ق 227)

إذ إستعمل الحكم المطعون فيه فى مدوناته عبارة " ترى المحكمة " فإنه يورد الرأى القانونى الذى يعتنقه فى النزاع و ما يعتقد أنه الرأى الحق الذى يؤسس عليه قضاءه فى الدعوى . (الطعن رقم 130 لسنة 42 جلسة 1976/05/25 س 27 ع 1 ص 1176 ق 224)

نص المادة 1018 من القانون المدنى فى فقرتها الأولى ، يدل على أن قيود البناء الإتفاقية التى تدرج عادة فى بيوع الأراضى المقسمة و تلزم المشترين لهذه الأراضى بالبناء على مساحة محددة وعلى نمط معين أو بعدم تجاوز إرتفاع محدد أو غير ذلك تكون منشئة لحقوق إرتفاق متبادلة لفائدة جميع العقارات ، ما لم يقيم الدليل على أن الطرفين قصدا إلى غير ذلك ، و يكون لأصحاب العقارات المقررة لها هذه الحقوق أن يطالبوا صاحب العقار المرتفق به بالإلتزام بها ، و لا يجوز بإتفاق بين البائع و أحد المشترين دون موافقة الباقى الإعفاء منها كلها أو بعضها ، إلا أنه إذا ما ألف أغلب ملاك الأراضى مخالفة تلك القيود و درجوا على ذلك ، أصبح العقار المرتفق به فى حل من الإلتزام بها لإنتقاء سبب الإلتزام . (الطعن رقم 130 لسنة 42 جلسة 1976/05/25 س 27 ع 1 ص 1176 ق 224)

إذ كان الثابت من تقرير الخبير - الذى إستند إليه الحكم المطعون فيه - إن قطع الأرض الخاضعة للتقسيم تبلغ تسعة و سبعين قطعة حالف أصحاب أربعة عشرة منها شروط التقسيم بعدم تركهم المسافات المقررة مع إقامة دكاكين ، كما خالف أصحاب ست منها الإرتفاع المسموح به ، و أن نسبة المخالفين للقيود خمسة و عشرين فى المائة و هو عدد قليل بالنسبة لمن لم يخالف قيود التقسيم ، و إذ إستخلص الحكم أن غالبية الملاك لم تتنازل عن القيود الإتفاقية المذكورة ، و أن من حقها التمسك بها قبل من خالفها و أن من خالفها لا يعدو أن يكون عدداً ضئيلاً ، و أن المطعون عليه - أحد الملاك - لم يتنازل عنها صراحة أو ضمناً ، و هو إستخلاص سائغ من وقائع تؤدى إليه و لا معقب عليه لتعلقه بأمر موضوعى لما كان ذلك و كان الحكم قد إنتهى إلى أن المطعون عليه و هو ممن إلتزم بقيود التقسيم الحق فى مطالبه الطاعن - و هو جار ملاصق أخل بشروط التقسيم - بالتنفيذ العينى أو التعويض ، فإنه لايكون قد أخطأ فى تطبيق . (الطعن رقم 130 لسنة 42 جلسة 1976/05/25 س 27 ع 1 ص 1176 ق 224)

مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 1018 القانون المدنى أن القانون قد جعل الحكم بالتعويض بديلاً عن الحكم بالإصلاح العينى - عند مخالفة أحد الملاك لقيود البناء الإتفاقية - فى الأحوال التى تجوز فيها المطالبة بإصلاح المخالفات عيناً ، و التى ترى فيها المحكمة أن فى ذلك إرهاقاً لصاحب العقار المرتفق به المالك المخالف - ففى هذه الأحوال يجوز للمحكمة الإكتفاء بالحكم بالتعويض . (الطعن رقم 130 لسنة 42 جلسة 1976/05/25 س 27 ع 1 ص 1176 ق 224)

مفاد نص المادتين 942 ، 943 من القانون المدنى أنه يتعين رفع دعوى الشفعة على البائع و المشترى أمام المحكمة الكائن فى دائرتها العقار و قيدها بالجدول و ذلك فى ميعاد الثلاثين يوما من تاريخ إعلان الرغبة فى الأخذ بالشفعة و ميعاد الثلاثين يوما المقرر لرفع دعوى الشفعة على البائع و المشترى يبدأ سريانه من تمام إعلانهما كليهما بالرغبة فى الأخذ بالشفعة فإن أعلن أحدهما قبل الآخر فالعبرة بالإعلان الأخير لما كان ما تقدم و كانت المطعون عليها الأولى الشفيع قد أعلنت المطعون عليه الثانى البائع بتاريخ 1970/6/13 برغبتها فى أخذ العقار المبيع بالشفعة بعد إعلانها الطاعن - المشترى - بذلك فى 1970/6/6 فإن ميعاد الثلاثين يوما المقرر لرفع دعوى الشفعة يبدأ بالإعلان الذى تم بتاريخ 1970/6/13 و تكون الدعوى إذا رفعت بصحيفة أودعت قلم الكتاب و قيدت بتاريخ 1970/7/12 قد رفعت فى الميعاد و إذا إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون . (الطعن رقم 8 لسنة 43 جلسة 1976/05/25 س 27 ع 1 ص 1184 ق 225)

إذا تعاقبت الحوالات على الحق الواحدة ، و طالب المحال إليه الأخير المدين بقيمة الحق المحال ، فلا يشترط لنفاذ الحوالة الأخيرة فى حق المدين سوى قبوله لها أو إعلانه بها مع بيان تسلسل الحوالات السابقة عليها دون حاجة لإعلانه بكل حوالة منها على حدة ، إذا المقصود بالإعلان هو إعلان المدين بإنتقال الحق إلى المحال إليه الذى يطالب بالدين و إثبات صفته فى إقتضائه ، أما غيره من المحال إليهم السابقين الذين أحالوا حقهم إلى الآخرين فلا يلزمون بإعلان المدين بالحوالة : و تنعقد الحوالة التى أبرمها كل منهم بالتراضى بما يترتب عليها من نقل الحق إلى المحال إليه دون حاجة لرضاء المدين . و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، و إعتد فى نفاذ الحوالة فى حق الطاعن بإعلانه بالحوالة الأخيرة بالإنذار الذى إشتمل على بيان الحوالات السابقة ، فإنه لا يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 547 لسنة 42 جلسة 1976/05/24 س 27 ع 1 ص 1171 ق 223)

يكفى فى إعلان المدين بالحوالة لتنفذ فى حقه وفقا لنص المادة 305 من القانون المدنى حصوله بأى ورقة رسمية تعلن إليه بواسطة المحضرين و تشتمل على ذكر وقوع الحوالة و شروطها الأساسية ، و من ثم فإنه يقوم مقام الإعلان إنذار المدين على يد محضر بالوفاء بالحق المحال توطئة لإستصدار أمر أداء به متى كان هذا الإنذار مشتملاً على بيان وقوع الحوالة و شروطها الأساسية . (الطعن رقم 547 لسنة 42 جلسة 1976/05/24 س 27 ع 1 ص 1171 ق 223)

الطلب الذى تلتزم المحكمة ببيان سبب رفضها له هو الطلب الذى يقدم إليها فى صيغة صريحة جازمة تدل على تصميم صاحبه عليه ، و إذ كان الطاعن قد إكتفى فى دفاعه بالقول بأن الأوراق المقدمة منه تعتبر فى القليل مبدأ ثبوت بالكتابة يمكن تكملتها بالبينة دون أن يطلب إحالة الدعوى للتحقق بصورة صريحة جازمة ، فلا على الحكم المطعون فيه أن هو لم يرد على هذا الطلب . (الطعن رقم 547 لسنة 42 جلسة 1976/05/24 س 27 ع 1 ص 1171 ق 223)

العمولة و إن كانت من ملحقات الأجر التى لا يجوز لرب العمل أن يستقل بتعديلها أو إلغائها ، إلا أنها من الملحقات غير الدائمة التى ليس لها صفة الثبات و الإستقرار بحيث لا يستحقها العامل إلا إذا تحقق سببها . (الطعن رقم 297 لسنة 41 جلسة 1976/05/23 س 27 ع 1 ص 1166 ق 222)

لرب العمل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكلف العامل عملاً آخر غير المتفق عليه لا يختلف عنه إختلافاً جوهرياً و أن ينقله إلى مركز أخر أقل ميزة أو ملاءمة من المركز الذى كان يشغله متى إقتضت مصلحة العمل ذلك . (الطعن رقم 297 لسنة 41 جلسة 1976/05/23 س 27 ع 1 ص 1166 ق 222)

متى كان الحكم المطعون فيه قد خلص - فى حدود سلطة محكمة الموضوع التقديرية و لما أورده من تدليل سائغ - إلى أن نقل الطاعن إلى قسم الإطارات إقتضته مصلحة العمل بعد توقف إستيراد السيارات من الخارج الأمر الذى يخرج عن إرادة الشركة المطعون ضدها ، و إنتهى إلى عدم إستحقاق الطاعن متوسط ما كان يتقاضاه من عمولة بعد نقله من العمل الذى تستحق هذه المعولة بسببه ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً . (الطعن رقم 297 لسنة 41 جلسة 1976/05/23 س 27 ع 1 ص 1166 ق 222)

متى كان الثابت من الأوراق أن دفاع الطاعن (العامل) أمام محكمة الإستئناف قام على أنه نقل إلى عمل يتحقق فيه مناط إستحقاق العمولة طبقا لما ذهب إليه الحكم الإبتدائى و هو البيع ، دون أن يتمسك بأن لقسم الإطارات لائحة تعطى الحق فى العمولة ، فإن ما ينعاه فى هذا الخصوص يعتبر سبباً جديداً لما يخالطه من واقع بحيث لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 297 لسنة 41 جلسة 1976/05/23 س 27 ع 1 ص 1166 ق 222)

لما كان يبين من الأوراق أن محكمة أول درجة قررت حجز القضية للحكم و رخصت للطرفين بتقديم مذكرات فى أجل محدد لكل منهما فأودع الطاعن ملف الدعوى مذكرة فى خلال الأجل المرخص له بتقديمها فيه متضمنة تعديل مبلغ التعويض و مؤشر عليها من محامى الشركة المطعون ضدها بإستلام صورتها و هو ما يفيد إطلاع الشركة على تلك المذكرة و من ثم تكون الطلبات التى حوتها معلومة لها ، و كان الحكم المطعون فيه لم يعتد بتعديل الطلبات الواردة بهذه المذكرة فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق . (الطعن رقم 665 لسنة 40 جلسة 1976/05/22 س 27 ع 1 ص 1153 ق 219)

لئن كان تقدير الضرر و تحديد الجابر له هو من إطلاقات قاضى الموضع إلا أن شرط ذلك أن يكون قد إعتمد فى قضائه على أساس سليم ، و لما كان الثابت على ما سجله الحكم المطعون فيه ، أن الطاعن فصل من العمل بالمؤسسة بتاريخ 1961/10/18 بقرار من الحارس العام على أموال الخاضعين لأمر رئيس الجمهورية رقم 138 لسنة 1961 و أن هذه المؤسسة أممت بمقتضى القانون رقم 91 لسنة 1963 المعمول به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية من 1963/5/12 و كان مقتضى ذلك أن الطاعن فصل من العمل بالمؤسسة سالفة الذكر قبل تأميمها فإن الحكم إذا أخذ فى الإعتبار عند تقدير الضرر الذى حاق بالطاعن من جراء هذا الفصل و تحديد التعويض الجابر له بما تقضى به المادة السادسة من القانون رقم 117 لسنة 1961 من جواز إعفاء مديرى الشركات المؤممة من مناصبهم يكون قد بنى قضاءه على غير أساس من الواقع و القانون . (الطعن رقم 665 لسنة 40 جلسة 1976/05/22 س 27 ع 1 ص 1153 ق 219)

لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى باخراج المطعون ضده الأخير من الدعاوى لأنه لا صلة له بالنزاع و كان الطاعن لم يوجه إليه أى طلبات و أسس طعنه على أسباب لا تتعلق به فإنه لا يكون هناك محل لإختصامه فى هذا الطعن و يكون الطعن غير مقبول بالنسبة له . (الطعن رقم 649 لسنة 40 جلسة 1976/05/22 س 27 ع 1 ص 1144 ق 218)

نصت الفقرة السابعة من المادة 70 من قرار وزارة التربية والتعليم رقم 512 بتاريخ 14 مايو 1956 بتنفيذ أحكام القانون رقم 583 سنة 1955 بشأن تنظيم المدارس الحرة على أن تشمل اللائحة الداخلية للمدرسة نظم تعيين الموظفين و المؤهلات المطلوب توافرها فيهم و المترتبات التى يمنحونها عند التعيين و النظم المقررة للعلاوات التى تمنح لهم و ترقياتهم و أجازتهم و المكافآت التى تمنح لهم عند ترك الخدمة . و ضماناً لإستقرار أحوال المدرسين فى تلك المدارس تستنير بالمتبع فى مثل هذه الحالات المدارس الحكومية مع مراعاة أحكام المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 فى شأن عقد العمل الفردى . ثم نصت الفقرة السادسة من المادة 69 من قرار وزير التعليم المركزى رقم 20 بتاريخ 17 مارس سنة 1959 المعدل بقرار وزارة التربية و التعليم رقم 77 بتاريخ 29 مايو سنة 1962 باللائحة التنفيذية لقانون التعليم الخاص رقم 160 لسنة 1958 الذى استبدل بالقانون السابق على أن تشمل اللائحة الداخلية للمدرسة نظام تعيين المدرسين و الموظفين و المؤهلات المطلوب توافرها فيهم و المرتبات التى يمنحونها عند التعيين و النظم المقررة للعلاوات التى تمنح لهم و ترقياتهم و أجازتهم و المكافآت التى تمنح لهم عند ترك الخدمة . و ضماناً لإستقرار أحوال المدرسين و الموظفين تستنير تلك المدارس بما هو متبع فى مثل حالاتهم بالمدارس الرسمية على أن تكون مرتباتهم عند التعيين مماثلة لمرتبات نظرائهم فى المدارس الرسمية على ألأقل مع مراعاة أحكام القانون رقم 91 لسنة 1959 بإصدار قانون العمل . و لما كان نص كل من هاتين المادتين واضحاً و قاطعاً فى الدلالة على ما إستهدفه الشارع منه و هو أن تستنير المدارس الخاصة و هى بصدد وضع لوائحها الداخلية بما يتبع فى المدارس الحكومية من نظم خاصة بالمرتبات و العلاوات و الترقيات و الأجازات و المكافآت و لا يرقى إلى حد إلزامها بإتباع تلك النظم ، فلم يستوجب الشارع توحيد المعاملة بين مدرس المدارس الخاصة و بين مدرس المدارس الحكومية و مساواتهم فى المرتبات و العلاوات و فى غيرهما من الحقوق و المزايا المتعلقة بالوظائف و لذلك حرص على أن يصرح فى القرار الوزارى الأخير و عندما شاء أن يفرض قدراً من المساواة بينهم بأن تكون مرتبات مدرسى المدارس الخاصة عند التعيين مماثلة لمرتبات نظرائهم فى المدارس الحكومية لما كان ذلك و كان إيراد الشارع عبارة ( عند التعيين ) بذاتها فى هذا القرار يفيد بجلاء أنه إنما إراد قصر المماثلة على المرتبات عند التعيين فلا تتعداها إلى العلاوات المقررة لمدرسى المدارس الحكومية و إلى ما قد يطرأ على مرتباتهم من زيادة من بعد ، يؤيد هذا المعنى أن الشارع راعى عند تقنينه المادة 26 من قرار وزير التربية و التعليم المركزى رقم 27 بتاريخ 12 أبريل 1961 بشأن وضع نموذج لائحة داخلية للمدرسة الحرة و هى المادة الخاصة ببيان مرتب المدرس و العلاوة السنوية إنه ينص على أنه " و يلاحظ أن بداية المرتب يجب أن تكون مساوية لبداية المرتب المقررة عند التعيين فى المدارس الرسمية المناظرة كما أن نصوص القانون 16 لسنة 1969 فى شأن التعليم الخاص - و الذى حل محل القانونين السابقين المنطقيين على واقعة الدعوى - من أصحاب المدارس الخاصة و العاملين فيها .. و إجراءات التعيين و التأديب و الفصل و ساعات العمل و غيرها من القواعد المتعلقة بأوضاع العاملين بالمدارس الخاصة . و فى جميع الأحوال يجب أن تكون مرتبات العاملين فىالمدارس الخاصة عند التعيين مماثلة - على الأقل لمرتبات نظرئهم فى المدارس الحكومية . كما نصت المادة 75 من قرار وزارة التربية و التعليم رقم 41 لسنة 1970 بشأن اللائحة التنفيذية لذلك القانون على أنه يجب أن تتضمن اللائحة الداخلية للمدرسة نظاماً لمنح العاملين علاوات دورية بشرط ألا تزيد الفترة بين علاوة دورية أخرى على ثلاث سنوات و تقرر لجنة إدارة المدرسة فى ختام كل سنة مالية مبدأ منح العلاوة أو عدم منحها بالنسبة إلى العاملين و ذلك فى ضوء المركز المالى للمدرسة و هو ما يدل على أن منح العلاوة الدورية للعاملين بالمدارس الخاصة لا يرتبط بالنظام المتبع فى الجهاز الحكومى . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و جرى فى قضائه على إطلاق التسوية بين المطعون ضدهن و بين نظرائهن فى المدارس الحكومية فى المرتبات و العلاوات و إنتهى إلى إضافة العلاوات المقررة بالقانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة إلى مرتبات المطعون ضدهن و إلى تعديل هذه المرتبات وفق أحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 بشأن نظام العاملين المدنين بالدولة و نظام العلاوات الدورية الواردة به فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 649 لسنة 40 جلسة 1976/05/22 س 27 ع 1 ص 1144 ق 218)

قرار وزير التربية و التعليم رقم 20 بتاريخ 1959/3/17 وبما أوجبه فى المادة 6/69 منه أن تكون مرتبات مدرسى المدارس الخاصة عند التعيين مماثلة لمرتبات نظرائهم فى المدارس الحكومية هو تشريع مستحدث ليس له أثر رجعى و مقتضى ذلك أن حساب فروق المرتب المستحقة للمطعون ضدها الثانية - المدرسة بالمدرسة الخاصة - تطبيقاً لأحكام القانون 210 لسنة 51 بشأن نظام موظفى الدولة يجب أن يجرى إعتبار من تاريخ العمل بذلك القرار فى 23 أبريل 1959 و لما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و رتب قضاءه على حساب تلك الفروق منذ بدأت المطعون ضدها الثانية خدمتها فى أول يناير 1955 فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 649 لسنة 40 جلسة 1976/05/22 س 27 ع 1 ص 1144 ق 218)

لما كان الحكم المطعون فيه لم يقض للمطعون ضده الثانى بشىء ما على الطاعنة و كانت هذه الأخيرة لم توجه إليه أى طلبات كما أسست طعنها على أسباب لا تتعلق به , فإنه لا تكون له مصلحة من إختصامه فيه و يكون الطعن غير مقبول بالنسبة له . (الطعن رقم 361 لسنة 41 جلسة 1976/05/22 س 27 ع 1 ص 1162 ق 221)

إن المادة الأولى من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 - الذى يحكم واقعة الدعوى - إذ نصت فى الفقرة (د) على أنه يقصد بإصابة العمل فى تطبيق أحكامه ‘‘ الإصابة بأحد الأمراض المهنية بالجدول رقم (1) الملحق بهذا القانون نتيجة حادث أثناء تأدية العمل أو بسببه ‘‘ فقد جاء نصها عاماً شاملاً لآى من الحوادث يقع فيصيب العامل أثناء تأدية العمل و لو لم يكن بينه وبين العمل علاقة ما . (الطعن رقم 361 لسنة 41 جلسة 1976/05/22 س 27 ع 1 ص 1162 ق 221)

الخصومة فى الطعن بالنقض تكون بين من كانوا خصوماً بعضهم لبعض فى النزاع الذى فصل فيه . و إن كان الثابت من الحكم المطعون فيه ، و سائر أوراق الدعوى أن المطعون عليه الأخير كان مختصماً أمام محكمة الإستئناف بصفته ممثلا للبائع للطاعنين , و أبدى دفعا بعدم قبول الإستئناف لرفعه على غير ذى صفة ، و بسقوط الخصومة لعدم تعجيلها بالنسبة له تعجيلا صحيحاً فى الميعاد ، فإن الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة له يكون فى غير محله . (الطعن رقم 527 لسنة 41 جلسة 1976/05/20 س 27 ع 1 ص 1137 ق 217)

مفاد نص المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المعدلة بالمرسوم 311 لسنة 1952 أن المشرع إشترط ألا تقل الأرض المتصرف فيها لكل من صغار الزراع عن فدانين ، دون قيد أو شرط آخر ، و من ثم فإن تخفيض النص يقصره على أن تكون الأرض المتصرف فيها للشخص فى حوض واحد . يكون تقييدا لمطلق النص ، و تخصيصاً لعمومه بغير مخصص ، و لا مجل للإستهداء بمحكمة التشريع ، و القول بأن ما قصده الشارع هو ممارسة تفتيت الملكية إلى أقل من فدانين فى نفس الحوض ، لأن ذلك إنما يكون عند غموض النص ، أما إذا كان النص واضحاً ، جلى المعنى فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله ، بدعوى الإستهداء بالحكمه التى أملته . (الطعن رقم 527 لسنة 41 جلسة 1976/05/20 س 27 ع 1 ص 1137 ق 217)

مفادة نص المادة 82 من قانون المرافعات أن المشرع أورد قاعدة مستحدثة مقتضاها أنه إذا تغيب المدعى و المدعى عليه وجب على المحكمة أن تحكم فى الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها طالما أبدى الخصوم أقوالهم و إلا قررت شطبها ، و تكون الدعوى صالحة للحكم فيها إذا أدلى الخصوم بأقوالهم و حددوا طلباتهم و أوضحوا دفاعهم ، و ذلك على خلاف ما كانت توجبه المادة 91 من قانون المرافعات السابق من الحكم بشطب الدعوى إذا تخلف المدعى و المدعى عليه عن الحضور أو عند حضور المدعى و عدم إبدائه طلبات ما، مما مفاده أن للمحكمة السلطة فى نظر الدعوى و الفصل فيها عند غياب المدعى أو المستأنف و تخلفه عن الحضور بالجلسة المحددة لنظر دعواه سواء كانت هى الجلسة الأولى أم كانت من الجلسات التالية متى تبينت أنها صالحة للفصل فيها ، و لم يوجب الشارع فى هذه الحالة إعلان المدعى الغائب بالطلبات و تكليفه الحضور إلا إذا أبدى المدعى عليه طلباً عارضاً ، و ليس من هذا القبيل طلب رفض الدعوى . لما كان ذلك ، و كان الثابت من محاضر الجلسات الإستئنافية أن محامى الطرفين حضرا بالجلسة التى حددت لنظر الإستئناف ، و شرح محامى الطاعنة - المستأنفة - دعواه و صمم على طلباته ، كما طلب محامى المطعون عليهما - المستأنف عليهما - تأييد الحكم المستأنف ، و قررت محكمة الإستئناف التأجيل لتبادل المذكرات ، و فيها صمم محامى المطعون عليهما فى مواجهة محامى الطاعنة على طلب تأييد الحكم المستأنف ، ثم طلب الأخير شطب الإستئناف و تقرر حجز الدعوى للحكم و فى هذه الفترة قدمت المطعون عليهما مذكرة أعلنت بها الطاعنة صممتا فيها على طلباتهما ، فإن الدعوى بهذه المثابة تكون صالحة للحكم و يكون من حق المحكمة الفصل فيها . (الطعن رقم 658 لسنة 41 جلسة 1976/05/19 س 27 ع 1 ص 1123 ق 215)

مفاد نص المادة 1/1 من القانون رقم 37 لسنة 1966 بتخفيض القيمة الإيجارية المثبتة فى دفاتر الحصر و التقدير لبعض العقارات المبينة - على ما يبين من مذكرته الإيضاحية و من تقرير اللجنة المشتركة من لجنتى الإسكان و المرافق العامة و الميزانية و الحسابات الختامية بمجلس الأمة - أن الشارع قد هدف من إصدار هذا القانون إلى تحقيق شيء من العدالة بالنسبة لملاك العقارات المبينة التى خفضت أجرتها العقدية بنسبة 20% بمقتضى القانون رقم 7 لسنة 1965 ، و ذلك بتحقيق التوازن بين هذه الأجرة و الأجرة الدفترية المبينة فى دفاتر الحصر و التقدير الذى يتم - وفقاً للمادة 3 من القانون رقم 56 لسنة 1954 معدلة بالقانون رقم 549 لسنة 1955 - كل عشر سنوات و التى تتخذ أساساً لربط الضريبة على العقارات المبينة و بعض ضرائب أخرى إلى أن يتم الحصر و التقدير الذى كان مقرراً أن يتم فى سنة 1970 ، و ذلك دفعاً للغبن عن هؤلاء الملاك الذين خفضت قوانين الإيجار المتعاقبة أجور أملاكهم بداءة بالمرسوم بقانون رقم 199 لسنة 1952 و إنتهاء بالقانون رقم 7 لسنة 1965 ، و رغم ذلك بقيت الأجرة الدفترية لها دون تخفيض مما مفاده أن هذا الخفض يقتصر أثره على العلاقات الضريبية بين الملاك و الجهات الضريبية المعنية ، و لا شان البتة بالعلاقة بين الملاك و المستأجرين و ذلك خلافاً للقانون رقم 169 لسنة 1961 بتقرير بعض الإعفاءات من الضريبة على العقارات المبينة و خفض الإيجارات بمقدار الإعفاءات و الذى يندرج ضمن قوانين تخفيض الأجرة فى علاقة المستأجر بالمؤجر ، و الذى إستهدف به المشرع - و على ما جاء بمذكرته الإيضاحية - التخفيف عن كاهل المستأجرين لا الملاك بأن قرر لصالح المستأجر تخفيضاً إضافياً فى الأجرة فبدلاً من أن يحدده بنسبة مئوية من الأجرة المتفق عليها كما فعلت القوانين الإستئنافية السابقة أثر أن يعينه بمقدار الضرائب التى يرد عليها الإعفاء المقرر بمقتضاه ، و من ثم فلا يحق للمستأجرين المطالبة بخفض الأجرة الفعلية بنسبة ما حققه القانون رقم 37 لسنة 1966 للملاك من خفض الأجرة الدفترية ، و إلا أدى ذلك الخفض إلى إعادة الإختلال فى التوازن بين الأجرة الدفترية و الأجرة الفعلية ، يؤكد هذا النظر أن مشروع القانون رقم 37 لسنة 1966 كان يتضمن نصاً يجرى بأنه " لا يترتب على التخفيض المشار إليه فى المادة السابقة تعديل الأجرة التى يؤديها المستأجر للمالك " لما كان ذلك ، فإنه لا محل لما تسوقه الطاعنة - المستأجرة - من أن الإعفاء المشار إليه مرتبط بالقيمة الإيجارية للحجرة يدور معها هبوطاً و إرتفاعاً . لما كان ما تقدم ، و كان لا إنطباق للقانون رقم 37 لسنة 1966 على علاقة المطعون عليهما - المؤجرين - بالطاعنة على ما سلف ، فإنه لا يحق لها التحدى بالقانون رقم 169 لسنة 1961 فى هذا الخصوص ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإن النعى - بمخالفة القانون و الخطأ فى تطبيقه - يكون على غير أساس . (الطعن رقم 658 لسنة 41 جلسة 1976/05/19 س 27 ع 1 ص 1123 ق 215)

مفاد نص المادة الثانية من القانون رقم 121 لسنة 1947 بشأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقات بين المؤجرين و المستأجرين - المنطبقة على واقعة الدعوى و المقابلة للمادة 23 (ج ) من القانون رقم 52 لسنة 1969 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التشريع الإستثنائى بعد أن سلب المؤجر الحق الذى تخول إياه القواعد العامة فى مطالبة المستأجر بإخلاء العين المؤجرة عند إنتهاء مدة العقد مقررا إمتداد عقود الإيحار امتداد تلقائيا ، أجاز للمؤجر طلب الإخلال إذا أخل المستأجر بإلتزاماته المتعلقة بإستعمال العين المؤجرة المشار إليها بالمواد 759، 580 ، 583 ، من القانون المدنى ، و لئن كان المستفاد من هذا النعى أن للمؤجر الحق فى طلب إخلاء المستأجر بمجرد إستعمال المكان إستعمالاً ينافى شروط العقد ، سواء كان تغييراً مادياً فى العين المؤجرة أو تغييراً معنوياً بتعديل الإستعمال ، إلا أن هذا النص جاء خلوا مما يقيد سلطة القاضى التقديرية فى الفسخ و لم يفرض عليه الحكم بالإخلاء إذا توافر سبب من أسبابه التى حددت شروطها فيه . و إذا كان مفاد ما تنص عليه المادة 1/580 من القانون المدنى من أنه " لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالعين المؤجرة تغييراً بدون إذن المؤجر إلا إذا كان هذا التغيير لا ينشأ عنه أى ضرر للمؤجر " أن المحظور هو التغيير الذى ينشأ عنه ضرر للمؤجر ، فإذا إنتفى الضرر إرتفع الخطر ، لا يغير من ذلك أن يتضمن العقد منعاً صريحاً لإجراء أى تغيير فى العين المؤجر ، لأن تمسك المؤجر بهذا النص المانع رغم ثبوت إنتفاء الضرر يجعله متعسفاً فى إستعمال حقه فى طلب الفسخ . لما كان ذلك ، و كان البند الثانى من العقد قد حظر على المستأجر إحداث أى تعيير أو هدم أو بناء إلا بتصريح كتابى صريح من المالك و كان الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى أن ماقام به الطاعن - المستأجر - من أعمال لاتسمح بها نصوص العقد ، و أن القواعد العامة فى القانون المدنى لا تسرى فى نطاق التشريع الإستثنائى ، و رتب على ذلك إفتراض وقوع الضرر ، فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 456 لسنة 42 جلسة 1976/05/19 س 27 ع 1 ص 1131 ق 216)

لئن كان تقدير أقوال الشهود و إستخلاص الواقع منها مما تستقل به محكمة الموضوع ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون إستخلاصها سائغاً و إلا تخرج بها عما تحتمله ، و إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أطمأن إلى أقوال شهود المطعون عليهم - المؤجرين - الذين قرروا أنهم سمعوا من زوج إبنة الطاعن و والده أن الأول إستأجر البناء المستحدث - بالعين المؤجرة - من الطاعن - المستأجر الأصلى - بأجرة شهرية قدرها ... ... جنيها ، و كان هذا الذى قرره الشهود حتى على فرض صدوره من ذنيك الشخصين لا يصلح كدليل قبل الطاعن على قيام علاقة تأجيرية بينه و بين زوج إبنته ، و تكون محكمة الموضوع قد بنت حكمها - بالإخلاء - على فهم حصلته مخالف لما تنبىء به أوراق الدعوى . (الطعن رقم 456 لسنة 42 جلسة 1976/05/19 س 27 ع 1 ص 1131 ق 216)

لما كانت لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 62 هى التى كانت تنظم شئون العاملين بهذه الشركات منذ تاريخ العمل بها فى 1962/12/29 و قد نصت المادة التاسعة منها فى فقرتها الأولى على أن ... ... ‘‘ يحدد أجر العامل عند تعيينه بالحد الأدنى المقرر بجدول ترتيب الأعمال’’ و كان الثابت أن المطعون ضده عين فى 1964/9/17 أى بعد تاريخ العمل باللائحة المذكورة لأعمال مؤقتة ثم إعتمد تعيينه فى 1965/6/1 بوظيفة كاتب قيودات من الفئة التاسعة بمرتب قدرره إثنا عشر جنيها حسبما هو وارد بجدول الوظائف و المرتبات المعتمدة و الذى أعدته الشركة الطاعنة تنفيذ لأحكام المادة 63 من تلك اللأئحة ، و كان الأجر الذى يستحقه بالتطبيق للمادة التاسعة المشار إليها هو الحد الأدنى المقرر لتلك الوظيفة لما ورد بهذا الجدول بغض النظر عن نوع الإجازة العملية التى يحملها و ما توافر له من خبرة عملية سابقة قد تؤهلاه لوظيفة أعلى من تلك التى يشغلها ، و كان لا محل فى هذه الحالة لتطبيق المادة 64 من ذات اللائحة بما تضمنه من بيان الطريق إلى معادلة الوظائف و تسوية حالة العاملين بالشركات وقت صدورها طبقاً لما تسفر عنه تلك الخطوات و طالما أنه التحق ببالعمل لدى الشركة الطاعنة بعد العمل بتلك اللائحة و منح الأجر المحدد لوظيفته وفقاً لما جاء بذلك الجدول ، فإن الحكم المطعون فيه و قد خالف هذا النظر و إعتد بخبره للمطعون ضده لا يستلزمها وصف تلك الوظيفة حسبما هو وارد بالجدول المذكور مما أدى إلى رفع فئتها الحالية على غير ما تم من تقيم لها تبعاً لذلك الوصف يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 443 لسنة 40 جلسة 1976/05/15 س 27 ع 1 ص 1111 ق 212)

لما كان ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه من إعتبار المبلغ الذى تصرفه الشركة المطعون ضدها للطاعن بدلا بناء على ما إستظهره من أوراق الدعوى و ظروف و مبررات صرفه من أنه يؤدى للطاعن لقاء اغترابه لإضطلاعه بالعمل فى فرع الشركة بمدينة أسوان , و أنه على هذا الوضع لا يعتبر منحه و لا يتبعها فى حكمها ، يتفق مع صحيح القانون و كان بدل الإغتراب و كما جرى به نص المادة 11 من لائحة موظفى و عمال الشركات الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 1598 لسنة 1961 ، يتدرج فى بدل طبيعة العمل , و لما كانت الشركة قد قررت صرف ذلك البدل للطاعن بموجب قرار مجلس إدارتها الصادر بتاريخ 1964/3/3 و بالمخالفة لنص المادة 10 من لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 الذى يقضى أن تقرير بدل طبيعة العمل يكون بقرار من رئيس الجمهورية ، و من ثم يكون قرار الشركة بصرف البدل عديم الأثر و لا يكسب حقا ، و بالتالى يكون لها أن تقف العمل به . (الطعن رقم 333 لسنة 41 جلسة 1976/05/15 س 27 ع 1 ص 1115 ق 213)

أنه و إن كان محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلى التحقيق ، لإثبات ما يجوز إثباته بشهادة الشهود ، إلا أنها ملزمة إذا رفضت هذا الطلب أن تبين فى حكمها ما يسوغ رفضه . و إذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه إستند فى رفض طلب الطاعنين إحالة الدعوى إلى التحقيق . لإثبات صورية عقد البيع الصادر إلى المطعون عليه الخامس من باقى المطعون عليهم إلى قوله " أن المستأنفين - الطاعنين - و قد قرروا أمام محكمة أول درجة أنه ليس لديهم شهود على0 الصورية ، فلا يكون هناك جدوى من إحالة الدعوى إلى التحقيق ، لأن قولهم هذا تطمئن إليه المحكمة ، دون قولهم الجديد الذى أبدوه فى الإستئناف " و كان هذا الذى قرره الحكم لا يصلح سندا لرفض طلب الإحالة إلى التحقيق ، لأن قول الطاعنين أمام محكمة أول درجة بعدم وجود شهود لديهم على الصورية ، لا ينفى توصيلهم بعد ذلك إلى هؤلاء الشهود و من ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباًً بالقصور ، بما يوجب نقضه . (الطعن رقم 609 لسنة 41 جلسة 1976/05/13 س 27 ع 1 ص 1108 ق 211)

إذ كانت الدعوى التى يقيمها المؤجر بإخلاء العين المؤجرة لعدم الوفاء بالأجرة هى دعوى فسخ عقد الإيجار ، و كان العقد الذى يخضع لقانون إيجار الأماكن يمتد تلقائياً إلى مدة غير محدودة ، فإن الدعوى تعتبر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - غير مقدرة القيمة . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا النظر ، فإنه لا يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 329 لسنة 41 جلسة 1976/05/12 س 27 ع 1 ص 1087 ق 207)

مفاد نص المادة 23 (أ) من القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين - إن المشرع و إن رتب للمؤجر الحق فى إخلاء المستأجر بمجرد إنقضاء خمسة عشر يوماً من تكليفه بوفاء الأجرة المستحقة - دون الوفاء بها - إلا أنه رغبة منه فى التيسير على فريق المستأجرين أفسح لهم مجال الوفاء بالأجرة المتأخرة حتى تاريخ قفل باب المرافعة فى الدعوى بحيث أصبح قيام المستأجر بوفاء الأجرة و ملحقاتها قبل قفل باب المرافعة يسقط حق المؤجر فى الإخلاء ، و يمنع المحكمة من الحكم به ، و إذ جاءت صياغة المادة 23 المشار إليها جاءت عامة مطلقة فإنه لا يجوز قصر نطاقها على إغلاق باب المرافعة أمام المحكمة الإبتدائية دون محكمة الإستئناف لأن ذلك يعتبر تقييداً لمنطلق النص و تخصيصاً لعمومه بغير مخصص و هو ما لا يجوز ، لما كان ذلك فإنه يجوز توقى طلب الإخلاء بأداء الأجرة و فوائدها و المصاريف الرسمية قبل إقفال باب المرافعة فى الدعوى و لو أمام محكمة الإستئناف . (الطعن رقم 329 لسنة 41 جلسة 1976/05/12 س 27 ع 1 ص 1087 ق 207)

متى كان النص واضحاً صريحاً جلياً قاطعاً فى الدلالة على المراد منه فلا محل للخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالمراحل التشريعية التى سبقته أو بالحكمة التى أملته و قصد الشارع منه ، لأن محل هذا البحث غنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه . (الطعن رقم 329 لسنة 41 جلسة 1976/05/12 س 27 ع 1 ص 1087 ق 207)

إذ كانت الأجرة التى خول المشرع للمستأجر الوفاء بها حتى إقفال باب المرافعة فى معنى المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 هى الأجرة المستحقة فى التكليف بالوفاء و فوائدها و المصاريف الرسمية بكافة أنواعها ، و كان البين من الأوراق أن الطاعنة - المؤجرة - قد نازعت المطعون عليه - المستأجر - فى سداد الأجرة مقررة أن ذمته لا زالت مدينة ، و كان الحكم المطعون فيه و هو بصدد الرد على هذا الدفاع لم يبين مدى صواب ما تدعيه الطاعنة فى هذا الشأن ، و ما إذا كان وفاء المطعون عليه يعد مبرئاً لذمته من كافة الأجرة المستحقة و ملحقاتها القانونية على النحو سالف البيان ، و ذهب إلى أن حكماً صدر بتخفيض الأجرة دون أن يوضح ما إذا كان من حق المطعون عليه طلب إجراء المقاصة بشأنه أو أن هناك فروقاً يحق له الحصول عليها . الأمر الذى يبين منه أن المنازعة ظلت معلقة و باقية دون حسم برغم أنها مسألة أولية يتعين الإدلاء بالقول فيها فإنه يكون قاصر التسبيب . (الطعن رقم 329 لسنة 41 جلسة 1976/05/12 س 27 ع 1 ص 1087 ق 207)

مفاد نص المادة 168 من قانون المرافعات أن الشارع رأى حماية لحق الدفاع منع المحاكم من الإستماع أثناء المداولة لأحد الخصوم أو وكيله فى غيبة خصمه و من قبول مستندات أو مذكرات من أحدهم دون إطلاع الخصم الآخر عليها و رتب على مخالفة ذلك البطلان . و إذ كان الثابت من الأوراق أن محكمة الإستئناف أجلت الدعوى عدة مرات لتبادل المذكرات و ظلت الدعوى مردودة حتى حجزت لإصدار الحكم دون أن تصرح لأى من الطرفين بتقديم مذكرات . فإن المحكمة تكون فى مطلق حقها المخول لها بالمادة سالفة الإشارة إذ إلتفتت عن المذكرة المقدمة من الطاعن فى فترة حجز الدعوى للحكم ، و لم ترد على ما تضمنه من أوجه الدفاع . (الطعن رقم 28 لسنة 44 جلسة 1976/05/12 س 27 ع 1 ص 1093 ق 208)

إذا كان النسب يثبت بالفراش و كان البين من الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بثبوت نسب الصغيرة إلى الطاعن على سند من إقراره بالتحقيقات الإدارية المقدمة صورتها الرسمية بقبوله الزواج من المطعون عليه عرفياً و دفعه مهراً لها ثم دفعه لها مؤخر صداقها عن شهرين سابقين على تقديم الشكوى و هو إقرار صريح يفيد قيام الزوجية بينه و بين المطعون عليها بعقد صحيح شرعاً فى التاريخ الذى حددته و إلى عدم ثبوت قيام المانع من الدخول و بثبوت تمام الوضع لأكثر من ستة أشهر من عقد الزواج، و كانت هذه الأسباب تكفى لحمل هذا القضاء فإن النعى على الحكم المطعون فيه بصدد ما ساقه من قرينة مساندة إستخلصها من الإقرار - الصادر من المطعون عليها - يكون غير منتج . (الطعن رقم 28 لسنة 44 جلسة 1976/05/12 س 27 ع 1 ص 1093 ق 208)

لئن كان ثبوت النسب حقاً أصلياً للأم لتدفع عن نفسها تهمة الزنا أو لأنها تعير بولد ليس له أب معروف ، فهو فى نفس الوقت حق أصلى للولد لأنه يرتب له حقوقاً بينها المشرع و القوانين الوضعية كحق النفقة و الرضاع و الحضانة و الإرث و يتعلق به أيضاً حق الله تعالى لإتصاله بحقوق و حرمات أوجب الله رعايتها فلا تملك الأم إسقاط حقوق ولدها أو المساس بحقوق الله تعالى و من ثم فلا يعيب الحكم و قد ثبت لديه إقرار الطاعن بالفراش أن يطرح مدلول ما جاء بالإقرار المقدم من الطاعن و المنسوب صدوره إلى المطعون عليها من أنه لم يعاشرها معاشرة الأزواج طالما أن فيه إسقاطاً لحقوق الصغيرة لا تملكه . (الطعن رقم 28 لسنة 44 جلسة 1976/05/12 س 27 ع 1 ص 1093 ق 208)

اللوئح - المتممة للقوانين - التى تصدرها جهة الإدارة بتفويض من المشرع تعتبر من قبيل القرارات الإدارية ، و إذ كان الأصل فى القرارت الإدارية التنظيمية أنه لا يحتج بها فى واجهة الأفراد إلا من تاريخ نشرها فى الجريدة الرسمية و ذلك حتى لا يلزموا بأمور لم يكن لهم سبيل إلى العلم بها إلا أن هذه القرارت تعتبر موجودة قانوناً بالنسبة لجهة الإدارة و يفترض علمها بها من تاريخ صدورها فتسرى فى مواجهتها منذ هذا التاريخ و لو لم تنشر فى الجريدة الرسمية ، و لا يقبل منها التحدى بعدم نفاذها فى حقها إلا بعد نشرها ، و إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و إعتبر القرار رقم 4 لسنة 1963 الذى أصدره مدير عام مصلحة الجمارك فى 1963/7/18 بناء على تفويض من المشرع بتحديد نسبة التسامح التى أوجبت المادة 37 من القانون رقم 66 لسنة 1963 على مصلحة الجمارك إحتسابها فى حالات معينة ، تنفذاً فى حق مصلحة الجمارك من تاريخ صدوره و طبق أحكامه على الرسالة موضوع النزاع التى وردت فى 1965/7/17 ، فإنه لا يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 282 لسنة 42 جلسة 1976/05/10 س 27 ع 1 ص 1080 ق 206)

مفاد نص المادة 37 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 و المادتين الأولى و الثانية من القرار رقم 4 لسنة 1963 الذى أصدره المدير العام للجمارك - إعمالاً للتفويض التشريعى - أن الشارع نص على مسئولية شركات الملاحة عند كل نقص فى البضاعة عن الثابت فى قائمة الشحن لشبهة تهريبها إلى داخل البلاد و أباح لشركات الملاحة نفى هذه الشبهة بتقديم الدليل لهذا النقض و إعتبر تسليم الطرود بحالة ظاهرية سليمة مبرراً برفع المسئولية عن شركة الملاحة لترجيح حدوث النقص قبل الشحن ثم منح هذه الشركات نسبة تسامح فوض المدير العام للجمارك فى تحديد مقدارها فحددها هذا الأخير بالقرار رقم 4 لسنة 1963 بواقع 5% من البضائع المنفرطة أو من مشمول الطرود . و إذ كان نص المادة 37 المشار إليها ورد مطبقاً بشأن نسبة التسامح فى البضائع المنفرطة و كذلك النقض الجزئى فى البضاعة الناشىء عن عوامل طبيعية أو نتيجة لضعف العلاقات و إنسياب محتوياتها مما مفاده وجوب إحتساب هذه النسبة من مجموع وزن البضاعة سواء وردت منفرطة فى طرود حيث جاء هذا النص خالياً مما يدل على أن المشرع قد قصد المغايرة فى الحكم بين البضائع المنفرطة و البضائع التى ترد فى طرود و إنما ورد هذا النص عاماً فى إسناد التسامح إلى مجموع البضاعة فى الحالتين لا إلى كل طرد منها على حدة فى حالة النقض الجزئى ، و إذا كان ذلك ، و كان التفويض الصادر لمدير عام مصلحة الجمارك بمقتضى المادة 2/37 بتحديد نسبة التسامح فى البضائع المنفرطة و كذلك النقض الجزئى فى البضاعة مقصوراً على تحديد هذه النسبة دون الترخيص فى إسنادها إلى البضاعة أو إلى كل طرد منها على حدة حيث تكفل الشارع بهذا الإسناد فى ذات النص ، فإن المنشور رقم 440 لسنة 1964 الذى أصدره مدير عام الجمارك و نص فيه على أن تفسير القرار رقم 4 لسنة 1963 يوجب إحتساب نسبة التسامح من مشمول كل طرد على حدة يكون قد خالف القانون و خرج عن حدود التفويض مما يتعين معه الإلتفات عنه . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر فى قضائه و إنتهى إلى إحتساب نسبة التسامح من مشمول الطرد فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون . (الطعن رقم 282 لسنة 42 جلسة 1976/05/10 س 27 ع 1 ص 1080 ق 206)

لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تقدير أدلة الدعوى و بحث مستنداتها و إستخلاص الصحيح الثابت منها و لا رقابة عليها فى ذلك لمحكمة النقض متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إتنهى فى إستخلاص سديد إلى أن العجز الجزئى فى الرسالة إنما يرجع إلى ضعف فى العلاقات إستناداً إلى ما أثبتته مصلحة الجمارك فى شهادتى الوارد عن حالة الصناديق المعبأة فيها البضاعة من أنها مكسورة و مستصلحة بمعرفة شركة الملاحة ، فإن ما تنعاه الطاعنة - مصلحة الجمارك - لايعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل لا يقبل أمام محكمة النقض (الطعن رقم 282 لسنة 42 جلسة 1976/05/10 س 27 ع 1 ص 1080 ق 206)

مفاد نص المادة 100 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أن لقاضى الموضوع السلطة المطلقة فى إستنباط القرائن التى يعتمد عليها فى تكوين عقيدته غير مقيد فى ذلك بالقاعدة التى تفرض عليه ألا يبنى إقتناعه على وقائع لم تثبت بالطرق القانونية أو على وثائق لم تكن محل مناقشة الخصوم ، فله أن يعتمد على القرينة المستفادة من تحقيقات أجريت فى غيبة الخصوم أو من محضر جمع إستدلالات أجرته الشرطة أو من شهادة شاهدى لم يؤد اليمين ، و لا رقابة عليه فيما يستخلصه سائغاً . و إذ كان البين من الأوراق أن المطعون عليها قدمت صورة رسمية من محضر الجنحة لإثبات وضع يدها على الشقة موضوع النزاع و وقوع إعتداء على حيازتها ، و إستدل الحكم المطعون فيه على ثبوت مدعاها بالقرائن التى إستخلصها من الوقائع التى تضمنها المحضر و من أقوال الشهود الذين سمعوا فيه و كان إستنباطه فى ذلك سائغاً ، فإنه لا تثريب على الحكم إن هو أقام قضاءه على القرائن التى إستنبطها من الأقوال الثابتة فى الصورة الرسمية لذلك المحضر ، و يكون النعى الموجه إلى هذه القرائن و تعييب الدليل المستمد منها مجادلة مضوعية فى تقدير محكمة الموضوع بغية الوصول إلى نتيجة أخرى غير التى أخذت بها و هو ما لم يجوز أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 711 لسنة 42 جلسة 1976/05/05 س 27 ع 1 ص 1063 ق 204)

مؤدى المادة 12 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أن الصور الرسمية للمحررات تعتبر مطابقة لها إذا لم تكن محل نزاع تقتضى الرجوع إلى أصولها ، بحيث يجوز للمحكمة الإستناد إليها كدليل فى الإثبات دون الرجوع إلى الأصل . (الطعن رقم 711 لسنة 42 جلسة 1976/05/05 س 27 ع 1 ص 1063 ق 204)

إذ كانت محكمة الموضوع قد إتخذت سبيل بالقرائن على الوضع الذى أجازه فيه القانون ، فإنها لا عليها إن هى لم تأمر بالإثبات بشهادة الشهود إستناداً إلى الرخصة المخولة لها بالمادة 70 من قانون الإثبات لأن هذا الحق جوازى متروك لرأيها و مطلق تقديرها . (الطعن رقم 711 لسنة 42 جلسة 1976/05/05 س 27 ع 1 ص 1063 ق 204)

مفاد نص المادة 958 من القانون المدنى أن دعوى إسترداد الحيازة إنما شرعت لحماية الحائز من أعمال الغصب ، و من ثم كان قبولها رهناً بأن يكون لرافعها حيازة مادية حالية ، و معنى كونها مادية أن تكون يد الحائز متصلة بالعقار إتصالاً فعلياً يجعل العقار تحت تصرفه المباشر ،و معنى كونها حالية أن يكون هذا الإتصال قائماً حال وقوع الغضب ، و يشترط أن تكون هذه الحيازة بنية التملك ، و يكفى لقبولها أن يكون لرافعها حيازة فعلية ، و من ثم يجوز رفعها من المستأجر ، و المراد بالقوة المستعملة لسلب الحيازة كل فعل يؤدى إلى منع الحيازة الواقعية لا فرق فى ذلك بين القوة المادية أو المعنوية ، فيجوز أن يبنى الإغتصاب على أساليب الغش و التداليس و الخداع و غيرها من المؤثرات المعنوية ، و إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه إستظهر أن الحيازة المادية و الحالية كانت خالصة للمطعون عليها الأولى دون المطعون عليه الثانى إبنها الذى كانت إقامته موقوتة مبنية على عمل من أعمال التسلح الذى لا يكسب صاحبه حقاً يعارض صاحب الحيازة ، و أن حالة الغش مستفادة من عدم وجود تفويض من المطعون عليها الأولى له بالتنازل عن الشقة موضوع النزاع بعد إستقلالها بها خلفاً لزوجها المستأجر السابق ، و كان إستخلاص الحكم توافر عناصر الغش هو إستخلاص سائغ مارسته محكمة الموضوع فى حدود سلتطها التقديرية ، و رتب الحكم على ذلك توافر شروط دعوى إسترداد الحيازة فإن ذلك لا ينطوى على خطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 711 لسنة 42 جلسة 1976/05/05 س 27 ع 1 ص 1063 ق 204)

حسب محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها وفقاً للمستندات و الأدلة المطروحة عليها بما يكفى لحمله دون أن تلزم بتكليف الخصوم بتقديم الدليل على فاعهم أو لفت نظرهم إلى مقتضياته . (الطعن رقم 711 لسنة 42 جلسة 1976/05/05 س 27 ع 1 ص 1063 ق 204)

مؤدى المادة 960 من القانون المدنى أنه يجوز رفع دعوى إسترداد الحيازة على من إنتقلت إليه حيازة العقار من مغتصب الحيازة و لو كان الأول حسن النية و من ثم فإن الدعوى تكون مقبولة قبل كل من الطاعنين - المالكين - و المطعون عليه الرابع - المستأجر منها - و يكون من حق المطعون عليها الأولى - المستأجرة الأصلية - إسترداد الحيازة دون تأثير لحق أو سوء نية أيهم . (الطعن رقم 711 لسنة 42 جلسة 1976/05/05 س 27 ع 1 ص 1063 ق 204)

الإلتجاء إلى دعوى العقد لا إلى الحيازة محله أن يكون رافع الدعوى مرتبطاً مع المدعى عليه فيها بعقد و يكون إنتزاع الحيازة داخلاً فى نطاق هذا العقد ، و إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأخير - المستأجر الذى إنتقلت إليه من الطاعنين - المالكين - حيازة الشقة المغتصبة لا تربط بالمطعون عليها الأولى - خلف المستأجر السابق التى سلبت حيازتها أى علاقة تعاقدية فإنه يجوز لها من ثم اللجوء إلى دعوى الحيازة . (الطعن رقم 711 لسنة 42 جلسة 1976/05/05 س 27 ع 1 ص 1063 ق 204)

الكلام فى الموضوع المسقط لحق المدعى عليه فى التمسك بإعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها خلال ستة شهور من تاريخ شطبها وفقاً لنص المادة 91 من قانون المرافعات السابق (الذى يحكم إجراءات الدعوى )هو الكلام فى موضوع ذات الدعوى عند نظرها بعد التجديد نظراً لما يحمله التعرض لموضوعها من معنى الرد على الإجراءات بإعتبارها صحيحة و بالتالى النزول عن التمسك بإعتبار الدعوى كأن لم تكن . أما إذا أقام المدعى دعوى جديدة - بذات الحق بدلاً من تجديد دعواه السابقة فإنه يجوز للمدعى عليه التمسك بإعتبار الدعوى السابقة كأن لم تكن فى أى حالة كانت عليها الدعوى الجديدة و لو بعد إبداء دفاعه فى موضوعها إذ لا يفيد الكلام فى موضوع الدعوى الجديدة معنى النزول عن التمسك بإعتبار الدعوى السابقة كأن لم تكن . و إذ كان الثابت من الأوراق أن الشركة المطعون ضدها سبق أن أقامت الدعوى رقم ....... بذات الحق به على ذات الشركة الطاعنة فقضى بشطبها ، و لم تجددها الشركة المطعون ضدها و إنما أقامت الدعوى الحالية بإجراءات جديدة فدفعت الشركة الطاعنة بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الخمسى متمسكة بإعتبار الدعوى السابقة كأن لم تكن ، و زوال أثرها فى قطع التقادم لعدم تجديدها فى الأجل المنصوص عليه فى المادة 91 من قانون المرافعات السابق ، و كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض هذا الدفع إستناداً إلى أن الشركة الطاعنة لم تتمسك بإعتبار الدعوى السابقة كأن لم تكن عند بدء نظر الدعوى الحالية و قبل الكلام فى موضوعها ، مما تعتبر معه متنازلة عن التمسك به ، و بالتالى تظل الدعوى السابقة محتفظة بكافة آثارها القانونية و منها قطع التقادم إذ لا يترتب على شطبها سوى إستبعاده من الجدول مع بقاء آثارها القانونية ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 751 لسنة 42 جلسة 1976/05/03 س 27 ع 1 ص 1059 ق 203)

لئن كان يجوز للمدين المتضامن أن يتفق مع غيره من المدينين المتضامنين على أن يتحمل وحده بكل الدين محل التضامن ، إلا أنه لا يجوز لغيره من المدينين المتضامنين الرجوع عليه بهذا الدين إلا إذا كان قد وفاه بالفعل للدائن ، و لا يغنى عن ذلك صدور أحكام نهائية بهذا الدين طالما أنه لم يتم الوفاء به بالفعل تنفيذاً لهذه الأحكام . و إذا كانت صورة الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه أن البنك - الدائن - إستصدر ضد الطاعنين و مورث المطعونه ضدهم أحكاماً بإلزامهم بالتضامن بالدين موضوع الدعوى فأقام الطاعن الأول - دعواه بإلزام المطعون ضدهم بأن يؤدوا له قيمة هذا الدين من تركة مورثهم إستناداً إلى إقرار المورث بإلتزامه وحده بالدين محل التضامن بمقتضى الإقرار الصادر منه ، و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى عدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان تأسيساً على أنه يثبت أن الطاعن الأول قد وفى بالفعل بالدين محل التضامن أو أن البنك - الدائن - قد نفذ على أمواله بهذا الدين ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 174 لسنة 42 جلسة 1976/05/03 س 27 ع 1 ص 1056 ق 202)

إذ كانت محكمة النقض قد قضت فى النزاع بحكمها فى الطعن - السابق - بنقض الحكم الاستئنافى الأول فيما قضى به من تعويض للطاعن عن فصله تعسفيا ، فقد زال ذلك الحكم فى هذا الشطر منه و عاد لمحكمة الإحالة حقها المطلق فى تقدير التعويض و الذى لا يكون معلوم المقدار فى مفهوم المادة 226 من القانون المدنى إلا بصدور الحكم الذاتى فى الدعوى و هو ما لم يتحقق إلا بالحكم المطعون فيه ( بالطعن الماثل)، على أنه لما كان هذا الحكم الأخير - و على ما يفصح عنه منطوقه و أسبابه المرتبطة بهذا الشق من قضائه - قد رفض كلية إجابة الطاعن إلى ما طلبه من فوائد عن مبلغ التعويض رغم إستحقاقه لها و تأسيسا على النظر التقدم - من تاريخ الحكم المذكور فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 79 لسنة 39 جلسة 1976/05/01 س 27 ع 1 ص 1041 ق 199)

إذا كان الثابت من الحكم الصادر من محكمة النقض (في الطعن الأول عن الحكم الصادر فى ذات الدعوى) أن الطاعن فيه (سلف المؤسسة المطعون عليها فى الطعن الماثل) جعل من تجاوز محكمة الاستئناف بحكمها المطعون فيه بذلك الطعن لطلبات المطعون ضده(الطاعن فى الطعن الماثل )سببا للطعن عليه بالنقض بعد أن جعله سببا لإلتماس إعادة النظر و الذى قضت فيه محكمة استئناف القاهرة بتعديل الحكم الملتمس إعادة النظر فيه و النزول بالمبلغ المحكوم به إلى ما كان الملتمس ضده قد حدده فى طلباته و كانت محكمة النقض قد قالت عن هذا الوجه من أوجه الطعن المقدمة إليها ‘‘ أنه غير مقبول و لا جدوى فيه بعد أن حكم فى الالتماس بتعديل الحكم إلى مبلغ ..... ’’ و هو قول لا يعنى أن محكمة النقض حصنت الحكم الصادر فى ذلك الالتماس من الإلغاء أو التعديل و إنما اعتبرت الطعن فى خصوص هذا الوجه غير مقنع لما تبنته من أن الطاعن ينعى به على الحكم المطعون فيه عيبا بات بريئا منه ، كما أنها نقضت ذلك الحكم فى خصوص ما صح لديها من أسباب الطعن الأخرى و ما ينال من حساب بعض تلك المستحقات و زال تبعا له حكم الإلتماس فيما نقض فيه و أحيل إلى محكمة الاستئناف للنقض فيه من جديد بحكمها المطعون فيه بالطعن الماثل ، إذ كان ذلك فإن النعى على الحكم بما ورد بهذا السبب " من أنه أخطأ إذ قضى للطاعن بمبلغ المقضى له به فى الحكم الصادر فى إلتماس إعادة النظر ، يكون على غير أساس . (الطعن رقم 79 لسنة 39 جلسة 1976/05/01 س 27 ع 1 ص 1041 ق 199)

خول المشرع وزير التموين - لضمان تموين البلاد بالمواد الغذائية و غيرها من مواد الحاجات الأولية و خدمات الصناعية و البناء و لتحقيق العدالة فى توزيعها - أن يتخذ بقرارات يصدرها بموافقة لجنة التموين العليا ، كل أو بعض التدابير المنصوص عليها فى المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 و التى من بينها الإستيلاء على أى مصنع أو محل صناعى ، و أناط به تنفيذ القرارات التى يصدرها فى هذا الخصوص بالطريقة المنصوص عليها فى المادتين 45 ، 46 من ذات المرسوم بقانون ، لقاء التعويضات التى تقدرها اللجان التى يقوم وزير التموين بتشكيلها و تحديد إختصاصها ، و خول لذوى الشأن فى المادة 48 منه حق المعارضة فى قرارات هذه اللجان لدى المحكمة الإبتدائية المختصة فى المواعيد و بالطريقة المحددة بها لما كان ذلك فإنه يكون قد دل على أن المسئول أساساً عن التعويضات المستحقة هو وزير التموين المختص بإصدار القرارات بكل أو بعض التدابير المنصوص عليها . (الطعن رقم 111 لسنة 42 جلسة 1976/04/29 س 27 ع 1 ص 1034 ق 197)

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تنفيذ إلتزام المستأجر برد العين المؤجرة يكون وضعها تحت تصرف المؤجر بحيث يتمكن من حيازتها و الإنتفاع بها دون عائق و لو لم يستول عليها إستيلاء مادياً ، و يكفى فى هذا الخصوص أن يحيط المستأجر المؤجر علماً بوضع العين المؤجرة تحت تصرفه بأى طريق من طرق العلم إذا لم يتطلب القانون لذلك شكلاً خاصاً . و إذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعن - المستأجر - وجه للمؤجر خطاباً - عند إنتهاء مدة الإيجار - رفض الأخير إستلامه ، طلب فيه إعتبار عقد الإيجار منتهيا من ذلك التاريخ و فوضه فى التصرف و كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بأجرة الماكينة - عن مدة لاحقة - على عدم وفائه بإلتزامه برد الماكينة . . بعدم عرضها على المؤجر عرضاً حقيقياً بالإجراءات المنصوص عليها فى المادة 487 من تقنين المرافعات مع أنه إجراء غير مطلوب فى واقع الدعوى ، فإنه يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 687 لسنة 43 جلسة 1976/04/28 س 27 ع 1 ص 1019 ق 194)

من المقرر قانوناً أنه لا يكفى لتجدد عقد الإيجار تجديداً ضمنياً وفقاً للمادة 599 من التقنين المدنى بقاء المستأجر فى العين المؤجرة بعد إنتهاء مدته ، بل يتعين فوق ذلك إنصراف نيته إلى التجديد ، و توجيه التنبيه بالإخلاء من أحد المتعاقدين للآخر يقيم طبقاً للمادة 600 من القانون المدنى - قرينة قابلة لإثبات العكس تمنع من إفتراض التجديد الضمنى لو بقى المستأجر فى العين بعد إنتهاء الإيجار ، و عبء إثبات بقاء المستأجر فى العين يقع على من يتمسك بالتجديد الضمنى . و إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى تجديد عقد الإيجار رغم قيام الطعن - المستأجر بالتنبيه على المطعون عليه و إخطاره برغبته فى عدم التجديد بما يحول دون إفتراضه ، و ذلك أن يدلل المطعون عليه على بقاء المستأجر فى العين أو يستظهر الحكم ما يهدر القرينة المانعة من قيام هذا التجديد ، فإنه يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 687 لسنة 43 جلسة 1976/04/28 س 27 ع 1 ص 1019 ق 194)

حق العامل فى حصيلة صندوق الإدخار و حقه فى المكافأة أو فيهما معاً - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو حق ناشىء عن عقد العمل و تحكمه قواعده فى عقود العمل و مختلف قوانينه و ما لا يتعارض معها من أحكام القانون المدنى و منها ما نصت عليه المادة 698 من أنه ( تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بإنقضاء سنة تبدأ من وقت إنتهاء العقد ) و هو ميعاد يتصل برفع الدعوى . (الطعن رقم 694 لسنة 40 جلسة 1976/04/24 س 27 ع 1 ص 1010 ق 192)

إذ كان الخطاب الصادر من الشركة المطعون ضدها - أياً كان وجه الرأى فيه بإعتباره إقرارا بالدين - قد صدر قبل إنتهاء عقد العمل مورث الطاعنة أى قبل بداية مدة التقادم المنصوص عليها فى المادة 698 من القانون المدنى و من ثم فلا يكون هناك تقادم حتى يرد عليه الإنقطاع ، أما القول بأن الخطاب السالف الذكر يعتبر سنداً جديداً بالدين فلا يتقادم إلا بالمدة الطويلة فإنه مردود بأن الخطاب لا يخرج المبالغ الواردة به عن طبيعتها بإعتبارها حقاً ناشئاً عن عقد العمل . و إذ كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر و جرى فى قضائه على سقوط دعوى الطاعنة لرفعها بعد إنقضاء سنة من إنتهاء عقد عمل مورثها فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 694 لسنة 40 جلسة 1976/04/24 س 27 ع 1 ص 1010 ق 192)

دعوى النقابة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى دعوى مستقلة و متميزة عن دعوى الأعضاء و تختلف عنها فى موضوعها و فى سببها و فى أثارها و فى الأشخاص ، إذ هى تتصل بحق الجماعة و يتأثر بها مركزها بإعتبارها شخصية معنوية مستقلة عن شخصية أعضائها لا بإعتبارها نائبة أو وكيلة عنهم ، و من ثم فإن القرار الصادر من هيئة التحكيم ( لصالح النقابة العامة لعمال خدمات النقل ) لا تكون حجية الأمر المقضى بالنسبة للنزاع القائم ( المقام من زوجة العامل بعد وفاته ) و بالتالى فليس من شأنه أن يكون سندا للحق المطالب به . (الطعن رقم 694 لسنة 40 جلسة 1976/04/24 س 27 ع 1 ص 1010 ق 192)

لم يضع الشارع فى القانون رقم 41 لسنة 44 الخاص بعقد العمل الفردى و فى المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 52 بشأن عقد العمل الفردى تعريفا لصاحب العمل ، ثم عنى بتعريفه فى قانون العمل رقم 91 لسنة 59 فنص فى المادة الأولى منه على أنه ‘‘ يقصد بصاحب العمل كل شخص طبيعى أو إعتبارى يستخدم عاملا أو عمالا لقاء أجر مهما كان نوعه ’’ و إذ كان هذا النص قد ورد بصيغه عامة مطلقة دون إشتراط إمتهان صاحب العمل أو إحترافه فإن قصر هذا التعبير على صاحب العمل الذى يمتهن أو يحترف العمل الذى يزاوله بدعوى الإستهداء بما جاء بالمذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 317 لسنة 52 المشار إليه من أن المقصود بصاحب العمل هو كل شخص طبيعى أو إعتبارى يتخذ من العمل الذى يزاوله حرفه أو مهنة له إما بقصد الربح و أما لتحقيق أغراض إجتماعية أو ثقافية ، يكون تقييداً لمطلق النص و تخصيصاً لعمومه بغير مخصص و إنحرافاً عن عبارتة الواضحة و هو ما لا يجوز لخروج ذلك عن مراد الشارع ، إذ كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف النظر و جرى فى قضائه على أن المطعون ضده لا يخضع لقانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 64 بإعتبار صاحب عمل لأنه لا يحترف صناعة البناء و على هذا الأساس قضى ببراءة ذمته من المبلغ الذى تطالبه به الهيئة الطاعنة و حجية هذا الخطأ عن بحث حقيقة العلاقة بين المطعون ضده و بين هؤلاء العمال الذين إستخدمهم فى بناء عقاره و ما إذا كانت علاقة عمل إستكملت عناصرها القانونية أم لا فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 193 لسنة 41 جلسة 1976/04/24 س 27 ع 1 ص 1015 ق 193)

إذ كان يبين من الإطلاع على مشروع العقد الذى اعدته نقابة المهن التعليمية - المطعون عليها -لإدارة صيدليتها , وأرسلت صورة منه للطاعن أنه لم يتضمن شروطا تكشف عن النية فى أختيار وسائل القانون العام , فإن قواعد القانون الخاص هي الواجبة التطبيق . و إذ يجوز للمتعاقدين وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 147 من القانون المدنى تعديل العقد بإتفاقهما فإنه يجوز أيضا لصاحب الدعوة إلى المتعاقد بطريق المزاد ، بعد الإعلان عن شروطه ، و تقديم العطاءات ، دون ما حاجة إلى الإعلان عن مزاد جديد ، و إذ إستخلص الحكم المطعون فيه فى حدود سلطته الموضوعية ، و بإسباب سائغة - لم تكن محل نعى - إن الطاعن بعد أن تقدم بعطائه قد قبل الشروط المتعلقة بالإعتبارات الشخصية و التى أضافتها المطعون عليها إلى تلك السابق الإعلان عنها ، فإن النعى عليه بمخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه يكون على غير أساس . (الطعن رقم 723 لسنة 41 جلسة 1976/04/22 س 27 ع 1 ص 998 ق 190)

قيام السبب المشروع لرفض التعاقد - من جانب صاحب الدعوة إلى التعاقد بطريق المزاد - أو نفيه ، هو من مسائل الواقع ، التى يستقل بها قاضى الموضوع ، دون رقابة محكمة النقض ، متى أقام قضاءه على أسباب سائغة ، و إذا كان ما أورده الحكم يؤدى إلى ما إنتهى إليه من مشروعية إمتناع نقابة المهن التعليمية عن التعاقد مع الطاعن على إدارة صيدليتها و لا مخالفة فيه للقانون ، إذ العبرة فيما إذا كان صاحب الدعوة للإيجار قد تعسف فى رفضه ، أو لم يتعسف ، هى بالظروف و الملابسات التى كانت محيطة به وقت الرفض لا بعده ، فإن النعى على الحكم بهذا السبب يكون على غير أساس . (الطعن رقم 723 لسنة 41 جلسة 1976/04/22 س 27 ع 1 ص 998 ق 190)

متى كان دفاع الطاعن الوارد بسبب النعى لا يستند إلى أساس قانونى صحيح فإن إغفال الحكم الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلا له . (الطعن رقم 723 لسنة 41 جلسة 1976/04/22 س 27 ع 1 ص 998 ق 190)

مفاد نص المادة 235 من قانون المرافعات أنه لا يجوز إضافة أى طلب جديد لم يكن قد أبدى أمام محكمة الدرجة الأولى ، إلا أن يكون هذا الطلب فى حدود الإستثناء الوارد فى الفقرتين الثانية و الرابعة من هذه المادة . و إذ أقام الطعن دعوام أمام محكمة أول درجة بطلب التعويض عن الضرر الذى أصابه نتيجة رفض المطعون عليها التعاقد معه ، دون غيره من الأفعال ،فإن مطالبته أمام محكمة الدرجة الثانية بتعويض عن الضرر الذى لحقه لما نسبته إليه المطعون عليها من وقائع فى دفاعها أمام محكمة أول درجة ، يكون طلباً جديداً ، لا يجوز لمحكمة الإستئناف قبوله ، و عليها أن تقضى بذلك و لو من تلقاء نفسها ، و من ثم فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون و القصور فى التسبيب ، إذ جرى فى قضائه على أن ما نسبته المطعون عليها إلى الطاعن من أمور يدخل ضمن دفاعها فى دعوى مقامة ضدها ، و لا مسئولية عليها فى خصوصه ، دون أن يبين الحكم ما إذا كانت هذه الوقائع قد ثبتت أم لا - يكون غير منتج و لا جدوى فيه . (الطعن رقم 723 لسنة 41 جلسة 1976/04/22 س 27 ع 1 ص 998 ق 190)

إذ كان من حق الطاعن التمسك بالطعن على عقد البيع موضوع الدعوى بأنه يخفى وصية بعدما دفع الدعوى بجهالة توقيع مورثته على هذا العقد ، ثم ببطلانه لصدوره من المورثة و هى معدومة الإرادة ، و دون أن يوصف بأنه متخبط فى دفاعه ، بل أن ما أبداه من أوجه دفاع متفق مع ترتيبها المنطقى ، وكان الطاعن قد ساق لتدعيم دفاعه الأخير عدداً من القرائن التى تسانده ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل تحقيق هذا الدفاع يكون مشوباً بالقصور . (الطعن رقم 309 لسنة 42 جلسة 1976/04/22 س 27 ع 1 ص 1007 ق 191)

ما أجازته المادة 1/6 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الإجتماعية من إستمرار المؤمن عليه فى العمل أو إلتحاقه بعمل جديد بعد سن الستين متى كان قادراً على أدائه ، مشروط و كما هو باد من نصها - قبل تعديله بالقانون رقم 4 لسنة 1969 - بأن يكون من شأن ذلك إستكمال مدد الإشتراك الفعلية الموجبة للإستحقاق فى المعاش و قدرها 180 شهرا . و إذا كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القانون رقم 4 لسنة 1969 قد صدر مفسراً لتلك المادة كاشفاً عن حقيقة مراد الشارع منها منذ تقنينها فأوضح أن هذه المدد لا تنصرف إلى مدة الإشتراك فى التأمين وحدها بل يدخل فى حسابها مدة الخدمة السابقة على إشتراك المؤمن عليه فى التأمين و التى يستحق عنها المكافأة وفقاً لأحكام قانون العمل ، يستوى فى ذلك أن يكون المؤمن عليه قد أمضى تلك المدد فى خدمة رب عمل أو أرباب عمل متعددين . (الطعن رقم 549 لسنة 39 جلسة 1976/04/17 س 27 ع 1 ص 967 ق 184)

متى كان الثابت فى الدعوى أن الطاعن قد عمل بمتجر الأسمنت من 1930/4/1 حتى 1957/9/30 و حصل على مكافأة عنها ثم عمل لدى المطعون ضده الأول إلى أن أنهى خدمته فى 1964/11/5 لبلوغه سن الستين ، و كان ضم هاتين المدتين تتوافر به المدة المقررة لإستحقاق الطاعن لمعاش لو كان قد لجأ بطلبه لهيئة التأمينات الإجتماعية و أدى لها ما استحقه من مكافأة عن مدة خدمته السابقة فإنه لا يسوغ له الإستمرار فى عمله بعد بلوغه تلك السن بالإستناد إلى المادة 1/6 من القانون رقم 63 لسنة 1964 لإنتقاء شرطها ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا النظر فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون . (الطعن رقم 549 لسنة 39 جلسة 1976/04/17 س 27 ع 1 ص 967 ق 184)

مفاد نص المادة الرابعة من القانون 121 لسنة 1947 معدلة بالمرسوم بقانون رقم 199 لسنة 1952 أن المشرع أجاز للمؤجر أن يضيف إلى الأجرة التى تتخذ أساساً لحساب الأجرة القانونية مقابلاً لكل مزية لم تكن ممنوحة للمستأجر فى العقود السارية فى أبريل سنة 1941 ، فإذا لم تكن العقود المشار إليها تخول المستأجر حق التأجير من الباطن ثم رخص به المؤجر لمستأجر آخر سواء فى عقد الإيجار ذاته أو فى إتفاق لاحق فقد أولاه بهذا الترخيص ميزة جديدة يحق له أن يقومها و أن يضيف قيمتها إلى الأجرة المحددة فى العقد السابق و يتكون من مجموعها الأجرة الأصلية التى تتخذ أساساً لحساب الأجرة القانونية . و لأن كانت زيادة السبعين فى المائة التى نصت عليها الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من القانون رقم 121 لسنة 1947 تتعلق بالأماكن التى تؤجر بقصد إستغلالها مفروشة أو تكون قد أجرت مفروشة فلا تستحق لمجرد الترخيص بالتأجير من الباطن إلا أنه يمكن إعتبار هذه النسبة حداً أقصى لتقويم هذا الترخيص ، على أن يخضع هذا التقويم لرقابة المحكمة فإذا تحددت أجرة الأساس على هذا النحو بالوقوف عند حد الأجرة المقررة فى شهر أبريل سنة 1941 بعد إضافة ما يجب تقويمه من إلتزامات جديدة مفروضة على المؤجر و من تحسينات و مزايا مخولة للمستأجر وجب لتعيين الحد الأقصى لأجور الأماكن المنشأة قبل أول مايو سنة 1941 زيادة الأجرة بنسبة مئوية تختلف باختلاف وجوه إستعمال الإماكن و الطريقة التى تستغل بها . و إذا كان المسلم به بين الطرفين أن العين منشأة منذ سنة 1910 و إنها كانت مؤجرة إلى مستأجر سابق بموجب عقد إيجار مؤرخ 1940/1/1 و نص فى ذلك العقد على حظر التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار فإن الإذن للطاعنين بذلك يعد ميزة جديدة منحها المؤجر للمستأجر يحق له تقويمها و إضافة قيمتها إلى الأجرة الأساسية المحددة بالعقد الأول على أن يكون هذا التقدير خاضعاً لرقابة المحاكم . لما كان الثابت أن الطاعن قد استأجر العين لتكون مقراً يمارس فيه نشاط شركة للتأمين بصفته وكيلاً عاماً مسئولاً عن جميع أعمالها ، و كان يدخل فى فئة المحال المؤجرة لأغراض تجارية المنصوص عليها فى الفقرة " أولا " من المادة الرابعة من القانون رقم 121 لسنة 1947 الأماكن التى تقام فيها الشركات التأمين ، و كان لا يغير من ذلك قول الطاعن أنه يقوم بنشاط خاص به متعلق بالتأمين أيضاً ، فيحق للمؤجر أن يزيد على أجره الأساس المشار إليها نسبة الستين فى المائة الخاصة بتلك المحال . (الطعن رقم 562 لسنة 41 جلسة 1976/04/14 س 27 ع 1 ص 936 ق 178)

القول بحظر الجمع بين زيادتى الترخيص بالتأجير من الباطن و التأجير لأغراض تجارية غير سائغ لأن الحظر يقتصر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- على حالتى الأماكن المؤجرة بقصد إستغلالها مفروشة أو تؤجر مفروشة الأمر المنتفى فى واقع الدعوى , إذ الثابت من عقد الإيجار أن الإذن بالتأجير من الباطن جاء مجرداً و لم يرخص فيه بالتأجير من الباطن مفروشاً و لم يدع الطاعن أنه أجرها كذلك . لما كان ما تقدم و كان البين من الحكم المطعون فيه أنه قد إنتهى فى حدود سلطته الموضوعية إلى أن تقدير المقابل للترخيص بالتأجير من الباطن غير مبالغ فيه و لم يتخذ ذريعة للتحايل على أحكام القانون ، و أنه لم يحدد الزيادة بإعتبار العين المؤجرة مصرحاً بتأجيرها مفروشة ، و إنما أضاف مقابل ميزة التأجير من الباطن الممنوحة للمستأجر إستناداً إلى تقويم كل شرط أو إلتزام جديد لم يكن وارد فى العقود المبرمة قبل أول مايو سنة 1941 أو لم يجر العرف فى هذا التاريخ بمنحه للمستأجر ، و كان الثابت أنه مع إضافة نسبةالستين فى المائة الخاصة بالإستعمال التجارى لم يتجاوز الحكم فى تقديره مقابل الترخيص معدل السبعين فى المائة بإعتبارها الحد الأقصى ، فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس . (الطعن رقم 562 لسنة 41 جلسة 1976/04/14 س 27 ع 1 ص 936 ق 178)

إذ كان ما يثيره الطاعن من صورية الإتفاق على التصريح بالتأجير من الباطن يعد سبباً جديداً لم يسبق له التمسك به أمام محكمة الموضوع لأنه واقع فلا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 562 لسنة 41 جلسة 1976/04/14 س 27 ع 1 ص 936 ق 178)

الدفع بعدم الإختصاص الولائى يعتبر دائماً مطروحاً على محكمة الموضوع لتعلقة بالنظام العام و لو لم يدفع به أمامها فلا يسقط الحق فى إبدائه و التمسك به حتى و لو تنازل عنه الخصوم و يجوز الدفع به لأول مرة أمام محكمة النقض إذا لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع (الطعن رقم 253 لسنة 41 جلسة 1976/04/14 س 27 ع 1 ص 931 ق 177)

                                                                          مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 55 لسنة 1959 بشأن مجلس الدولة أنه يشترط لإختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء أدارى بنظر النزاع أن يتعلق بمرتب أو معاش أو مكافأة مستحقة لأحد الموظفين أو ورتثه بحيث إذا ما تحققت الصفة الوظيفية مع من تثور معه المنازعة بشأن هذه المبالغ إنعقد الإختصاص لمجلس الدولة . (الطعن رقم 253 لسنة 41 جلسة 1976/04/14 س 27 ع 1 ص 931 ق 177)

الموظف العمومى هو كل من تناط به أحدى وظائف الدولة العامة فى نطاق وظيفة أحدى السلطات الثلاث سواء كان مستخدماً حكومياً أو غير مستخدماً براتب أو بغير راتب و إنما يشترط أصلاً أن تكون فى نطاق شئون الدولة و يكون إختصاصه آيلاً إليه بطريق التعيين على مقتضى أحد النصوص الدستورية أو التشريعية أو من المعينين فى وظائف حكومية تابعة لإحدى الوزارات أو الهيئات أو المؤسسات العامة و إن كان من ذوى المرتبات أن يكون مقيدا على أحدى درجات الكادر العام أو من يقوم مقامه فى نطاق ميزانية الدولة . (الطعن رقم 253 لسنة 41 جلسة 1976/04/14 س 27 ع 1 ص 931 ق 177)

القائمون بإدارة المجالس المحلية يعتبرون - سواء كانوا منتخبين أو معينين - فى خدمة أحد الأشخاص الإدارية العامة مادام هذا العمل دائما و لازماً فى مباشرة هذه المجالس لنشاطها و لو كان شغلهم له بصفة مؤقتة ، و لما كان ذلك و كان النزاع يدور بين طرفيه حول إستحقاق أوعدم إستحقاق وكيل مجلس المدنية المنتخب المكافأة و بدل الإنتقال المقررين لرئيس مجلس المدنية المعين أثناء فترة قيامه بعمله أبان غيابه فى المدة من 1964/4/1 إلى 1965/8/31 و كان مؤدى نص المادة 31 من القانون رقم 124 لسنة 1960 بشأن نظام الإدارة المحلية المعدل بالقانون رقم 54 لسنة 1963 أن إختصاص وكيل المجلس المنتخب قد آل إليه بطريق الإنابة على مقتضى هذا النص التشريعى بما يعتبر معه موظفاً عمومياً فى هذا الصدد دون أن ينال من ذلك أنه كان من قبل أن يسند إليه الشارع رئاسة المجلس وكيلا منتخبا له ، فإن النزاع حول إستحقاقه المكافأة وبدل الإنتقال من عدمه يكون من إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى دون غيره و هو إختصاص ولائى متعلق بالنظام العام . (الطعن رقم 253 لسنة 41 جلسة 1976/04/14 س 27 ع 1 ص 931 ق 177)

وظيفة محكمة الإستئناف - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليست مقصورة على مراقبة الحكم المستأنف من حيث سلامة التطبيق فحسب ، و إنما يترتب على رفع الإستئناف نقل موضوع النزاع فى حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية و إعادة طرحه عليها بكل ما إشتمل عليه من أدلة و دفوع و أوجه دفاع جديدة و ما كان قد قدم من ذلك أمام محكمة الدرجة الأولى فأستبعدته أو أغفلته ، لتقول محكمة الدرجة الثانية كلمتها فيها بقضاء مسبب تواجه به عناصر النزاع الواقعية و القانونية على السواء فتعيد بحث ما سبق إبداؤه من وسائل الدفاع و ما يعن للخصوم إضافته و إصلاح ما إعترى الحكم المستأنف من خطأ أياً كان مرده سواء كان خطأ من محكمة الدرجة الأولى أو تقصيراً من الخصوم . و إذ كان الثابت أن الطاعن قدم أمام محكمة أول درجة حافظة مستندات بالجلسة أغفل حكمها التحدث عنها ، كما قدم حافظة مستندات أخرى فى فترة حجز الدعوى للحكم استبعدتها المحكمة لعدم التصريح بتقديمها ، و أثار الطاعن فى دفاعه أمام محكمة الإستئناف أن الحكم المستأنف لم يناقش هذه المستندات رغم مالها من دلالة ، و كان ما أورده الحكم - الإستئنافى - لا يبين منه أنه عرض لهذه المستندات أو فحصها و يفيد أن المحكمة لم تطلع على ما ركن إليه الطاعن من مستندات و قرائن ، و كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات و تمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها بشىء مع ما قدم يكون لها من الدلالة فإنه يكون معيباً بالقصور . إذ كان ذلك فإن إغفال الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع يعيبه بالقصور . (الطعن رقم 164 لسنة 42 جلسة 1976/04/14 س 27 ع 1 ص 945 ق 179)

استقلال محكمة الموضوع بتقدير القرائن القضائية وإطراح ما لا ترى الأخذ به منها ، محله أن تكون قد اطلعت عليها ، وأخضعتها لتقديرها ، أما إذا بان من الحكم أن المحكمة لم تطلع على تلك القرائن وبالتالى لم تبحثها ، فإن حكمها يكون قاصراً قصوراً يبطله . (الطعن رقم 164 لسنة 42 جلسة 1976/04/14 س 27 ع 1 ص 945 ق 179)

إذ كان محامى الطاعنين الذى رفع الطعن أودع وقت تقديم الصحيفة التوكيل الصادر إليه من الطاعن الثالث عن نفسه و بصفته وكيلا عن الرابع و الخامس و إذ كانت عبارة توكيل الأخيرين إلى الطاعن الثالث و توكيل السادس إلى الخامس اللذين قدما ، ما يتسع كل منهما للتصريح للموكل فى توكيل محامين للطعن بالنقض نيابة عنهم فإن الطعن بالنسبة لهم يكون مقررا به من ذى صفه . (الطعن رقم 119 لسنة 40 جلسة 1976/04/14 س 27 ع 1 ص 927 ق 176)

النص فى المادة 255 مرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 13 سنة 1973 و التى رفع الطعن فى ظلها و إن أوجبت إيداع سند توكيل المحامى الموكل فى الطعن قلم الكتاب وقت تقديم الصحيفة إلا أنه لم ينص على بطلان الإجراء فى حالة المخالفة و من ثم فلا يحكم به إذا ثبت تحقق الغاية من الاجراء وفق المادة 20 مرافعات ، و إذا كانت علة وجوب تقديم التوكيل هى تحقق المحكمة من وجوده و مدى حدوده و ما إذ كانت تشمل الأذن فى الطعن بطريق النقض و كانت تلك الغاية قد تحققت بتقديم المحامى هذه التوكيلات أثناء نظر الدعوى فإن الدفع - بعدم قبول الطعن - يكون فى غير محله . (الطعن رقم 119 لسنة 40 جلسة 1976/04/14 س 27 ع 1 ص 927 ق 176)

استلام البضاعة الذى يبدأ منه ميعاد توجيه الإحتجاج إلى الناقل البحرى فى معنى المادتين 274 ، 275 من قانون التجارة البحرى ، هو الإستلام الفعلى من جانب الحق فى البضاعة أو نائبه بحيث تنتقل إليه حيازتها و بتمكن من فحصها والتحقق من حالتها و مقدارها ، و ذلك أياً كانت طريقة التسليم المتفق عليها فى العقد ، و من ثم فلا يعد إستلاماً للبضاعة فى معنى المادتين السابقتين إفراغ البضاعة فى مواعين بجانب السفينة طبقاً لشروط العقد طالما أن المرسل إليه لم يتسلمها بالفعل . و إذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أنهما أقاما قضاءهما فيما يتصل برفض الدفع بعدم قبول الدعوى المبدى من الطاعنة تطبيقاً لنص المادتين 274 ، 275 من قانون التجارة البحرى على ما إنتهيا إليه إستناداً إلى تقرير الخبير من أن البضاعة أفرغت من السفينة فى ظل نظام تسليم صاحبه و نقلت فى مواعين إلى الرصيف حتى تمام الإستلام من جانب الشركة المستوردة و الذى لم يتم إلا فى ....... و هو ذات التاريخ الذى وجه فيه الإحتجاج إلى الطاعنة - الناقلة -فإن النعى على الحكم المطعون فيه يكون على غير أساس . (الطعن رقم 654 لسنة 40 جلسة 1976/04/12 س 27 ع 1 ص 922 ق 175)

مقاول التفريغ لا يعد نائباً عن المرسل إليه فى إستلام البضاعة إلا إذا كان موكلاً عنه فى إستلامها . (الطعن رقم 654 لسنة 40 جلسة 1976/04/12 س 27 ع 1 ص 922 ق 175)

إذ كان البين من الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أن الشركة المدنية قد فرضت عليها الحراسة و تولى الحارس إدارتها إلى أن يتم بيعها من الحراسة إلى الشركة الطاعنة بمقتضى عقد على أن يتم تحديد الثمن بمعرفة لجنة تشكيل لتقويم الشركة المبيعة , و قد صدق على هذا التقويم باعتبار أن الخصوم تجاوز الأصول ، و بناء على ذلك صدر كتاب الحارس العام إلى الشركة المشترية - الطاعنة - بما يتضمن تعديل العقد على أساس عدم التزام الشركة الطاعنة بديون الشركة المبيعة إلا فى حدود الأصول التى آلت اليها حسب مراتب إمتياز الديون ، و كانت الشركة الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن التزامها بديون الشركة المبيعة طبقا للعقد إنما يكون فى حدود الأصول التى آلت إليها و طلبت ندب خبير لتحقيق دفاعها و الاطلاع على نتيجة التقويم و بيان النسبة التى تلتزم بها من دين المطعون ضدهما بعد إحتساب الديون الممتازة ، و كان الحكم المطعون فيه قد أغفل تحقيق هذا الدفاع الجوهرى و انتهى إلى إلزام الشركة الطاعنة بكامل الدين على أساس أن هذا الدين المطالب به قد نشأ بعد فرض الحراسة على الشركة المبيعة فإنه يكون قد أخطا فى تطبيق القانون ، ذلك أن الديون التى تنشئها السلطات القائمة على تنفيذ الحراسة بمناسبة إدارتها لأموال الخاضعين لها إنما تنشأ بوصفها نائبة قانونية عنهم فينصرف أثرها إليهم شأنها فى ذلك شأن الديون المترتبة فى ذمتهم قبل فرض الحراسة ، و قد أدى هذا الخطأ بالحكم المطعون فيه إلى أن حجب نفسه عن بحث دفاع الشركة الطاعنة بشأن نتيجة التقويم و تحديد النسبة التى تلتزم بها من دين المطعون ضدهما بما يعيبه و يوجب نقضه . (الطعن رقم 345 لسنة 40 جلسة 1976/04/12 س 27 ع 1 ص 919 ق 174)

أوجبت المادة 253 من قانون المرافعات أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التى بنى عليها الطعن و إلا كان باطلاً و قد فصلت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن و تغرفه تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً عنها الغموض و الجهالة و بحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم و موضعه منه و أثره فى قضائه و من ثم فإن كل سبب يراد التحدى به يجب أن يكون مبيناً بياناً دقيقاً ، و أن تقدم معه لمحكمة النقض المستندات الدالة عليه و إلا كان النعى به غير مقبول . (الطعن رقم 432 لسنة 40 جلسة 1976/04/07 س 27 ع 1 ص 880 ق 168)

الإمتياز و على ما جرى به نص المادة 1130 من القانون المدنى هو ‘‘ أولوية يقررها القانون لحق معين مراعاة منه لصفته " منا أن المادة 1131 من ذات القانون تنص على أن الإمتياز يحددها القانون’’ فالقانون وحده هو الذى يعين الحقوق الممتازة و هو وحده الذى يحدد مرتبة الإمتياز بحيث لا يجوز وضع ترتيبه إتفاقاً أو قضاء ، و قد نصت المادة 1132 من القانون المدنى على أن ترد حقوق الإمتياز العامة عن جميع أموال المدين من منقول و عقار معين ، و من ثم فإن صاحب حق الإمتياز العام يباشر إجراءات التنفيذ على أى مال للمدين فيستوى حقه الممتاز من هذا المال متقدماً على جميع دائنى المدين العاديين لما كان ذلك و كانت المادة 124 من القانون 63 لسنة 1964 الخاص بالتأمينات الإجتماعية و المادة 105 من القانون 92 لسنة 1959 الملغى و التى تقابلها تنص على أن المبالغ المستحقة بمقتضى أحكام قانون التأمينات الإجتماعية يكون لها إمتياز على أموال المدين من منقول و عقار و تستوفى مباشرة بعد المصروفات القضائية بما يجعل مرتبه إمتياز حقوق الهئية الطاعنة فى أعلى الدرجات بعد المصروفات القضائية ، و كان من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أهدر حق الإمتياز المقرر لديون الهيئة الطاعنة على جميع أموال مدينها بإعتباره من حقوق الإمتياز العامة المقررة بالقانون و بغير تفريق بين مال و أخر ثم عاد فجعل مجاله ميزانية المنشأة دون ذكر لأسباب هذا التخصيص المخالف لما ورد من الأحكام العامة فى القانون المدنى و من الأحكام الخاصة فى قانون التأمينات الإجتماعية ، فإنه يكون قد خالف القانون فى هذا الخصوص . (الطعن رقم 432 لسنة 40 جلسة 1976/04/07 س 27 ع 1 ص 880 ق 168)

متى كان يبين من الحكم المطعون فيه أن كلا من المطعون عليهما الثانية و الثالثة لم ترفع إستتئنافا عن حكم محكمة أول درجة و لم يقض لهما أو عليهما بشىء بالحكم المطعون فيه ، فإنهما لا تكونان بذلك خصمين حقيقين فى الاستئناف ، و يكون الطعن بالنقض غير مقبول بالنسبة لهما ، لا يغير من ذلك أن المطعون عليها الثانية شاركت الطاعنين فى الدفع بعدم الاختصاص الولائى أمام محكمة أول درجة لأنها قبلت الحكم الصادر برفضه (و لم تستأنفه) و لم تبد دفاعاً فى الدعوى . (الطعن رقم 273 لسنة 42 جلسة 1976/04/07 س 27 ع 1 ص 886 ق 169)

مفاد نص المادة 3 من القانون رقم 55 لسنة 1966 بشأن لجان الفصل فى المنازعات الزراعية قبل إلغائها بالقانون رقم 67 لسنة 1975 أن مناط الاختصاص الانفرادى للجان المشار إليها أن يكون الفصل فى المنازعة مما يقتضى تطبيق حكم من أحكام المواد من 32 حتى 36 مكرراً (ز) من قانون الإصلاح الزراعى و التى يجمع بينهما إشتمالها على القواعد الأساسية التى شرعها القانون الأخير لحماية مستأجر الأراضى الزراعية و فى حدود علاقته بالمؤجر له ، فإذا جاوزت المنازعة هذا النطاق أو لم يكن الفصل فيها يتطلب تطبيق حكم من أحكام مواد قانون الإصلاح الزراعى سالفة الإشارة فإن الإختصاص ينعقد للمحاكم العادية صاحبة الولاية العامة بالفصل فى جميع المنازعات . و إذا كان الواقع فى الدعوى أن المطعون عليه الأول أقامها على سند أن الطاعن الثانى - وكيله السابق - هو الواضع يده على الأطيان محل النزاع بطريق الغضب بعد إنتهاء الوكالة ، و أن عقدى الإيجار الصادرين منه إلى شقيقه الطاعن الأول صوريان و أبرمهما متجاوزاً حدود الوكالة ، و كان الفصل فيها مرده إلى القواعد العامة فى القانون المدنى دون أحكام المواد سالفة الذكر من قانون الإصلاح الزراعى ، فإن الإختصاص بنظر الخلاف يكون للقضاء العادى دون لجان الفصل فى المنازعات الزراعية . (الطعن رقم 273 لسنة 42 جلسة 1976/04/07 س 27 ع 1 ص 886 ق 169)

المنازعات المشار إليها بالمادة 36 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى معدلة بالقانون رقم 52 لسنة 1966 هى تلك التى تتعلق بإمتناع المؤجر عن إيداع عقد الإيجار بالجمعية التعاونية الزراعية أو بإمتناع أحد طرفيه عن توقيع عقد الإيجار عند التبليغ بذلك من أحد الطرفين المتعاقدين ، و ما ناطته المادة 3 من القانون رقم 54 لسنة 1966 بشأن لجان الفصل فى المنازعات الزراعية من إختصاص إنفرادى - لهذه اللجان - من التحقق من قيام العلاقة الإيجارية و نوعها ، و الذى يمتنع على المحاكم النظر فيه بالتطبيق للفقرة الثانية من المادة الثالثة و الفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون رقم 54 لسنة 1966 مقصور على الأحوال المذكورة فى المادة 36 مكرراً آنفة الذكر . و إذ كانت المنازعة لا تتعلق بنزاع قائم بين المؤجر و المستأجر على عدم التوقيع على عقد الإيجار أو الإمتناع عن إيداع نسخته مقر الجمعية التعاونية ، فإن الإستند إلى المادة الأخيرة - فى الدفع بعدم الإختصاص الولائى - يكون و لا محل له . (الطعن رقم 273 لسنة 42 جلسة 1976/04/07 س 27 ع 1 ص 886 ق 169)

لئن كان الأصل وفقاً للمادة 105 من القانون المدنى أن ما يبرمه الوكيل فى حدود وكالته ينصرف إلى الأصيل إلا أن نيابة الوكيل عن الموكل تقف عند حد الغش ، فإذا تواطأ الوكيل مع الغير للأضرار بحقوق موكله ، فإن التصرف على هذا النحو لا ينصرف أثره إلى الموكل . و إذ كان البين من الحكم الإبتدائى الذى أحال إليه الحكم المطعون فيه لأسبابه أنه إستخلص فى حدود سلطته التقديرية من أقوال شهود المطعون عليه الأول أن عقدى الإيجار سنة الطاعن الأول صدرا فى ظروف مريبة و فى غير مواعيد تحديد عقود إيجار الأراضى الزراعية ، و أن الطاعن الثانى لم يبرزهما إلا بعد أن دب الخلاف بينه و بين المطعون عليه الأول ، و إتخذ من عدم إشارة الطاعن الثانى فى الإنذار الموجه منه إلى هذين العقدين قرينة على إصطناعهما و كانت هذه الأسباب سائغة و مؤدية إلى النتيجة التى إنتهى إليها الحكم من عقدى الإيجار قد حررا بطريق الغش و التواطؤ ، و كان الحكم إذ تحدث عن صورية عقدى الإيجار الصادرين إلى الطاعن الأول من شقيقه - الطاعن الثانى - بوصفه وكيلاً عن المطعون عليه الأول مستنداً إلى القرائن التى إستظهرها إنما قصد التدليسية المبنية على الغش و التواطؤ بين طرفى العقد إضراراً بالموكل ، فإنه لا يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 273 لسنة 42 جلسة 1976/04/07 س 27 ع 1 ص 886 ق 169)

النص فى المادتين 1/114 و 124 من قانون الإثبات يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن اليمين الحاسمة ملك للخصم لا للقاضى ، و أن على القاضى أن يجيب طلب توجيهها متى توافرت شروطها إلا إذا بان له إن طالبها بتعسف فى هذا الطلب ، و إنه إذا صدر الحكم بتوجيه اليمين الحاسمة فى غيبة المكلف بالحلف وجب تكليفه بالحضور على يد محضر لحلف اليمين بالصيغة التى أقرتها المحكمة و فى اليوم الذى حددته، فإن حضر و إمتنع عن الحلف و لم يردها و لم ينازع أعتبر ناكلاً ، و إن تغيب تنظر المحكمة فى سبب غيابه فإن كان بغير عذر أعتبر ناكلاً كذلك . (الطعن رقم 574 لسنة 42 جلسة 1976/04/06 س 27 ع 1 ص 871 ق 167)

لمحكمة الموضوع كامل السلطة فى إستخلاص كيدية اليمين متى أقامت إستخلاصها على إعتبارات من شأنها أن تؤدى إليه ، و لما كان الطاعن لم يبين فى المذكرة المقدمة إلى محكمة أول درجة الأسباب التى يستند إليها فى كيدية اليمين التى وجهتها إليه المطعون عليها ، و كان عدم تقديم المطعون عليها دليلاً على صحة دعواها حسبما ذهب إليه الطاعن فى أسباب النعى لا يفيد بذاته أن اليمين كيدية بل أن اليمين الحاسمة إنما يوجهها الخصم عندما يعوزه الدليل القانونى لإثبات دعواه ، لما كان ذلك فإن النعى يكون فى غير محله . (الطعن رقم 574 لسنة 42 جلسة 1976/04/06 س 27 ع 1 ص 871 ق 167)

تحقيق واقعة حصول إعلان الخصوم فى الدعوى هو من المسائل الموضوعية التى لا تخضع لرقابة محكمة النقض ما دام أن لهذا التحقيق سنداً من أوراق الدعوى . (الطعن رقم 574 لسنة 42 جلسة 1976/04/06 س 27 ع 1 ص 871 ق 167)

تقدير قيام العذر فى التخلف عن الحضور بالجلسة المحددة لحلف اليمين هو مما يستقل به قاضى الموضوع متى أقام قضاءه على إعتبارات سائغة . (الطعن رقم 574 لسنة 42 جلسة 1976/04/06 س 27 ع 1 ص 871 ق 167)

متى كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة أول درجة بأن اليمين غير منتجة فى النزاع بسبب سقوط حق المطعون عليها بالتقادم و إنما أثار هذا النزاع أمام محكمة الإستئناف و كان حكم محكمة أول درجة بإعتبار الطاعن ناكلاً عن اليمين هو حكم نهائى لا يجوز الطعن فيه بالإستئناف فإن النعى فى غير محله . (الطعن رقم 574 لسنة 42 جلسة 1976/04/06 س 27 ع 1 ص 871 ق 167)

متى كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة أول درجة بأن اليمين غير منتجة فى النزاع بسبب سقوط حق المطعون عليها بالتقادم و إنما أثار هذا النزاع أمام محكمة الإستئناف و كان حكم محكمة أول درجة بإعتبار الطاعن ناكلاً عن اليمين هو حكم نهائى لا يجوز الطعن فيه بالإستئناف فإن النعى فى غير محله إذ كان الطاعن لم يقدم ما يدل على أن المستند المقدم منه أمام محكمة النقض قد عرض على محكمة أول درجة قبل أن تصدر حكمها فى الدعوى ، و هو حكم نهائى غير جائز إستئنافه لأنه صدر بناء على يمين حاسمة نكل عنها الطاعن طبقاً للقانون لما كان ذلك فإن النعى على الحكم المطعون فيه - بالإخلال بحق الدفاع - يكون على غير أساس (الطعن رقم 574 لسنة 42 جلسة 1976/04/06 س 27 ع 1 ص 871 ق 167)

لما كان الحكم الصادر بناء على النكول عن اليمين له قوة الشىء المقضى فيه نهائياً و لا يقبل الطعن فيه بأى طريق من طرق الطعن فى الأحكام ما لم يكن الطعن مبنياً على بطلان فى الإجراءات الخاصة بتوجيه اليمين أو حلفها ، و كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن الطاعن نكل عن اليمين لتخلفه عن الحضور بغير عذر و أن إجراءات توجيه اليمين و حلفها تمت طبقاً للقانون فما كان الحكم أن يعرض لبحث الدفع بعدم الإختصاص المحلى أو الدفع ببطلان صحيفة الدعوى للتجهيل بالطلبات اللذين تمسك بهما الطاعن أمام محكمة الإستئناف ، و إذ إنتهى الحكم إلى القضاء بعدم جواز الإستئناف ، فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون . (الطعن رقم 574 لسنة 42 جلسة 1976/04/06 س 27 ع 1 ص 871 ق 167)

مؤدى نص المادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى أن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل ، و ما لم يحصل هذا التسجيل تبقى الملكية على ذمة المتصرف ، و لا يكون للمتصرف إليه فى الفترة من تاريخ التعاقد إلى وقت التسجيل سوى مجرد أمل فى الملكية دون أى حق فيها ، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى صحيحاً إلى عدم تطبيق قاعدة الأثر بلا سبب لطلب الطاعن الأول - المشترى - نصيبه فى أنقاض المنزل موضوع النزاع لأنه لم يصبح مالكاً لحصته فى هذا المنزل إلا بالتسجيل الذى تم فى سنة 1958 و بعد أن إستولى المطعون عليه - المشترى لذات العقارات - على أنقاض المنزل المذكور و أصبحت الأرض خالية من المبانى ، لما كان ذلك فإن النعى على الحكم يكون فى غير محله . (الطعن رقم 386 لسنة 42 جلسة 1976/04/06 س 27 ع 1 ص 862 ق 166)

إذا كان الثابت من الحكم الإبتدائى الصادر بإعادة المأمورية إلى الخبير أنه إنتهى فى أسبابه إلى أن المطعون عليه يلزم بتعويض الطاعنة الثانية عن نصيبها فى قيمة الأنقاض التى إستولى عليها غير أنه لم يبين قيمة هذا النصيب و لم يقض على المطعون عليه بشىء فى هذا الخصوص ، كما أن الحكم الصادر فى الموضوع لم يفصل فى الطلب المذكور ، و لما كان الطعن على حكم محكمة أول درجة بأنه لم يقض بإلزام المطعون عليه بقيمة حصة الطاعنة الثانية فى الأنقاض لا يكون عن طريق إستئناف حكمها و أن تتدارك محكمة الإستئناف ما وقع فى هذا الحكم من خطأ مادى أو أن تتولى تفسيره - حسبما تقول به الطاعنة الثانية ذلك أنه لما كانت المادة 191 من قانون المرافعات تقضى بأن المحكمة التى أصدرت الحكم هى التى تتولى تصحيح ما يقع فى حكمها من أخطاء مادية بحته كتابية أو حسابية و ذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة ، كما أن تفسير الحكم لا يكون إلا فى حالة ما إذا شاب منطوقه غموض أو إبهام و ذلك بطلب يقدم بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى إلى المحكمة التى أصدرت الحكم و هو ما تقضى به المادة 192 من قانون المرافعات بل أن ما يجوز للطاعنة الثانية طبقاً للمادة 193 من قانون المرافعات و قد أغفلت محكمة أول درجة الحكم فى طلبها الخاص بقيمة الأنقاض هو أن تعلن المطعون عليه بصحيفة للحضور أمام المحكمة لنظر هذا الطلب و الحكم فيه ، لما كان ذلك فإن النعى يكون على غير أساس . (الطعن رقم 386 لسنة 42 جلسة 1976/04/06 س 27 ع 1 ص 862 ق 166)

إذ كان للطاعنين - و هما يمتلكان بطريق الإلتصاق فى المنشأت التى أقامها المطعون عليه على حصتها فى الأرض - الحق فى ريع هذا القدر المملوك لهما و كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه قضى برفض طلبهما الريع عن حصتهما فى المنشأة إستناداً إلى أنه لا يكون لهما ثمة حق فيه للمطعون عليه من حق فى حبسه حتى يستوفى منهما ما يستحقه من تعويض عن هذه المنشآت طبقاً لأحكام المادة 1/925 من القانون المدنى لأنه كان حسن النية وقت إقامتها إذ كان يعتقد أن له الحق فى إقامة المنشآت المذكورة على أساس عقد البيع العرفى الذى كان فى يده و أنه لم يثبت من الأوراق أنه إستوفى حقه فى التعويض ، و لما كان حق المطعون عليه فى حبس ريع المنشآت حتى يستوفى حقه فى التعويض عنها من الطاعنين لا ينفى قيام حقهما فى الريع قبل المطعون عليه و كان يتعين على المحكمة أن تبحث القدر الواجب حبسه من الريع بالنسبة إلى التعويض المستحق الذى يختلف مقداره تبعاً لحسن نية المطعون عليه أو سوء نيته حسبما بينته المادتان 924،925 من القانون المدنى و بمراعاة ما تقضى به المادة 982 من القانون المدنى التى تجيز للقاضى بناء على طلب صاحب الأرض أن يقدر ما يراه مناسباً للوفاء بهذا التعويض ، و له أن يقضى بأن يكون الوفاء به على أقساط دورية بشرط تقديم الضمانات اللازمة و للمالك أن يتحصل من هذا الإلتزام إذا هو عجل مبلغاً يوازى قيمة هذه الأقساط مخصوماً منها فوائدها بالسعر القانونى لغاية مواعيد إستحقاقها ، و إذ أغفل الحكم المطعون فيه الرد على المستندات التى قدمها الطاعنان للتدليل على سوء نية المطعون عليه و هو دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطا فى تطبيق القانون و عاره قصور يبطله فى هذا الخصوص . (الطعن رقم 386 لسنة 42 جلسة 1976/04/06 س 27 ع 1 ص 862 ق 166)

الجزاء المقرر بالمادة 70 من قانون المرافعات - بإعتبار الدعوى كأن لم تكن - لا يتصل بالنظام العام وإنما هو جزاء مقرر لمصلحة المدعى عليه فلا تقبل إثارته للمرة الأولى أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 679 لسنة 42 جلسة 1976/03/31 س 27 ع 1 ص 838 ق 161)

إن ما يقوله الطاعنون عن بطلان صحيفة الإستئناف إنما كان منهم بقصد تأييد دفعهم بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن لعدم إعلان صحيفته خلال الميعاد المحدد فى المادة 70 من قانون المرافعات التى قررت جزاء لا يتصل بالنظام العام وإنما هو مقرر لمصلحة المستأنف عليه فلا تقبل إثارته للمرة الأولى أمام محكمة النقض ، والثابت أن هذا الدفع لم يثر أمام محكمة ثانى درجة فلا يقبل من الطاعنين التمسك به للمرة الأولى فى طعنهم بالنقض على حكمها ، ولا يغير من هذا النظر التحدى بأنه لم يكن فى مكنة الطاعنين الحضور أمام محكمة الإستئناف للتمسك بالدفع إذا لم يعلنوا إعلاناً صحيحاً ، ذلك أنه كان فى مكنتهم أن يضمنوا صحيفة الطعن بالنقض على الحكم المطعون فيه بالبطلان لابتنائه على إجراء باطل هو الإعلان الباطل لصحيفة الإستئناف . (الطعن رقم 679 لسنة 42 جلسة 1976/03/31 س 27 ع 1 ص 838 ق 161)

الدفع بسقوط الحق فى المطالبة بالدين بالتقادم هو من الدفوع المتعلقة بموضوع الدعوى ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين لم يتمسكوا بهذا الدفع أمام محكمة الموضوع ، فإنه يعتبر سبباً جديداً لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 679 لسنة 42 جلسة 1976/03/31 س 27 ع 1 ص 838 ق 161)

من القواعد العامة فى الأوصاف المعدلة لأثر الإلتزام أنه إذا علق الالتزام على شرط هو ألا يقع أمر فى وقت معين ، فإن الشرط يتحقق إذا إنقضى الوقت دون أن يقع هذا الأمر ، و هو يتحقق كذلك قبل انقضاء الوقت إذا أصبح من المؤكد أنه لن يقع ، فإذا لم يحدد وقت فإن الشرط لا يتحقق إلا عندما يصبح مؤكداً عدم وقوع الأمر ، وقد يكون ذلك بإنقضاء مدة طويلة من الزمن يصبح معها عدم وقوعه أمراً يبلغ حد اليقين ، وتقرير ذلك بأدلة تبرره عقلاً مما يدخل فى سلطة محكمةالموضوع ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنين بأن يؤدوا للمطعون ضده من تركة مورثهم مبلغ ........ على أساس من القول مفادة أنه أعتبر إلتزام مورث الطاعنين بأداء ثلث المبلغ المخصص لتسجيل عقد شرائه معلقاً على شرط واقف هو قيام البائع الأصلى بالتوقيع مباشرة على العقود الخاصة بالمشترين من مورث الطاعنين بحيث تنتفى الحاجة إلى تسجيل عقد شراء هذا الأخير ولا يسجل فعلاً ، وأن هذا الشرط وأن لم يكن قد تحقق فعلا - يعتبر أنه تحقق حكماً بإنقضاء مدة من الزمن رأت المحكمة معها - ومع ما تبين لها من ظروف الإلتزام وملابساته - أن عدم تسجيل عقد المورث أصبح أمراً يبلغ حد اليقين ، فإنه يكون قد صادف صحيح القانون . (الطعن رقم 679 لسنة 42 جلسة 1976/03/31 س 27 ع 1 ص 838 ق 161)

إذ كان لا يوجد فى القانون ما يحول دون توجيه الدعوى للخصم فى شخص وكيله و يكفى فى ذلك أن يقرن أسم الوكيل بأسم الموكل ، وكان الأصل فيمن يختصم فى الطعن أن يكون إختصامه بالصفة التى كان متصفاً بها فى الدعوى الأصلية التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، وكان الثابت أن .... قد إختصم فى الدعوى فى درجتى التقاضى بصفته ممثلاً لولديه ، وصدر الحكم المطعون فيه بهذه الصفة ، فإن اختصامه فى الطعن - بالنقض - بهذه الصفة يكون صحيحاً فى القانون . (الطعن رقم 556 لسنة 41 جلسة 1976/03/31 س 27 ع 1 ص 823 ق 158)

مفاد نص المادة 4 من قانون إيجار الأماكن رقم 121 لسنة 1947 أن الشارع جعل أجرة الأساس للمبانى التى أنشئت قبل أول يناير سنة 1944 أجرتها الفعلية فى شهر أبريل سنة 1941 ، كما جعل بديلاً عن هذه الأجرة أجرة مثلها فى الشهر ذاته وإذا كان الأصل فى أجرة المثل أنها أجرة بناء قائم فعلاً يماثل عين النزاع من كافة الوجود بقدر الإمكان ، وكان مؤدى ما أورده الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه إنتهى إلى أن الاختلاف بين عين النزاع وعين المقارنة بعدم التماثل بين العقارين إستناداً إلى رجحان ميزة الموقع التى تتمتع بها عين النزاع على عين المقارنة ، وكان توافر التماثل أو إنعدامه لا يعدو أن يكون من مسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع طالما كان إستخلاصه سائغاً ومؤدياً إلى النتيجة التى إنتهى إليها ، وكان ما قرره الحكم له سنده من الأوراق فإن النعى عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس . (الطعن رقم 556 لسنة 41 جلسة 1976/03/31 س 27 ع 1 ص 823 ق 158)

عبء إثبات الأجرة الأساسية يقع على من يدعى أن الأجرة الحالية تختلف عن الأجرة القانونية زيادة أو نقصاً ، ويكون ذلك بكافة طرق الإثبات . (الطعن رقم 556 لسنة 41 جلسة 1976/03/31 س 27 ع 1 ص 823 ق 158)

طلب إجراء التحقيق ليس حقا للخصوم , وإنما هو من الرخص التى تملك محكمة الموضوع عدم الاستجابة إليهامتى وجدت فى أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها دون أن تلتزم بيان سبب الرفض . (الطعن رقم 556 لسنة 41 جلسة 1976/03/31 س 27 ع 1 ص 823 ق 158)

إذ كانت الهيئة العامة لشئون سكك حديد جمهورية مصر " الطاعنة " كانت فى الأصل - وعند وضع قانون المرافعات السابق - مصلحة عامة حكومية ثم رأت الدولة إدارتها عن طريق هيئة عامة للخروج بالمرفق عن نظام " الروتين " الحكومى ، فأصدرت القانون رقم 366 لسنة 1956 الذى أعتبرها هيئة عامة ومنحها الشخصية الإعتبارية وأنه وإن نص على أن تكون لها ميزانية مستقلة ، إلا أنه ألحق هذه الميزانية بميزانية الدولة وبذلك تتحمل الدولة ما قد يصيبها من خسائر وتؤول إليها ما تحققه الهيئة من أرباح وأوكل الرقابة عليها و على قرارات مجلس إدارتها لوزير المواصلات وظلت تنهض برسالتها السابقة وهى أداء خدمة عامة وقد كشف المشرع فى المذكرة الإيضاحية لهذا القانون عن غرضه من هذا الإجراء وهو منح الهيئة سلطة التحرر من النظم واللوائح الإدارية والمالية المتبعة فى المصالح الحكومية ومن ثم فلا يتعدى قصده إلى غير ذلك ، ويؤكد هذا أن المذكرة الإيضاحية لقانون الهيئات العامة رقم 61 لسنة 1963 تضمنت أن تلك الهيئات فى الأغلب الأعم مصالح حكومية منحها المشرع الشخصية الإعتبارية ، ومفاد ذلك جميعة أن هيئة السكة الحديد - الطاعنة - مازالت فى حقيقة الأمر تدخل فى مدلول المصالح العامة الحكومية الذى عنته المادتان 562 ، 574 من قانون المرافعات السابق - الذى وقع الحجز فى ظله وقد كانت تنص أولاها على أنه إذا كان الحجز تحت يد أحدى المصالح الحكومية وجب عليها أن تعطى الحاجز بناء على طلبه شهادة تقوم مقام التقرير وتنص الثانية على أن الحجز الواقع تحت يد أحدى المصالح الحكومية لا يكون له أثر إلا لمدة ثلاث سنوات من تاريخ إعلانه ما لم يعلن الحاجز المحجوز لديه فى هذه المدة بإستبقاء الحجز فإن لم يحصل هذا الإعلان أو لم يحصل تجديده كل ثلاث سنوات أعتبر الحجز كأن لم يكن ..... وقد حرص المشرع فى قانون المرافعات الجديد على إيضاح هذا المفهوم فنص فى المادتين 340 ، 350 المقابلتين للمادتين السابقتين - على سريان حكمهها على الهيئات العامة ، فجاء ذلك منه كاشفاً عن غرضه فى تطبيق ذات حكم هاتين المادتين على ما إعتبر من المصالح الحكومية هيئات عامة ، ولما كان الحجز موضوع النزاع قد توقع فى 1963/11/21 تحت يد الهيئة الطاعنة وخلت أوراق الدعوى مما يدل على أن الحاجز أو ورثته - المطعون ضدهم - قد أعلنوا رغبتهم فى استبقائه أو تجديده قبل مضى ثلاث سنوات من تاريخ إعلان الحجز للطاعنة ، فإن الحجز يكون قد قد سقط وأعتبر كأن لم يكن عملاً بالمادة 574 من قانون المرافعات السابق ، وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر رغم تمسك الطاعنة بسقوط الحجز فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله . (الطعن رقم 384 لسنة 42 جلسة 1976/03/31 س 27 ع 1 ص 833 ق 160)

يشترط لإعتبار الحكم غير قابل لأى طعن طبقاً للفقرة الرابعة من المادة الخامسة عشرة من القانون رقم 121 لسنة 1947 أن يكون صادراً فى منازعة إيجارية يستلزم الفصل فيها تطبيق حكم من أحكام التشريع الإستثنائى ، فإذا كانت أبديت أثناء نظر المنازعة الأصلية المشار إليها منازعة أخرى تخرج بطبيعتها عن نطاق تلك الأحكام ، فإن هذه المنازعة و إن كانت قد إعتبرت مسألة أولية بالنسبة للمنازعات الأصلية التى ينطبق عليها القانون رقم 121 لسنة 1947 أو تابعة لها أو مرتبطة بها ، إلا أنها لا تعتبر منازعة ناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون بالمعنى الذى تتطلبه المادة 4/15 منه ، و على ذلك فإن الحكم الصادر من المحكمة الإبتدائية إذ فصل فى هذه المنازعة يكون خاضعاً للقواعد العامة من حيث جواز الطعن فيه . لما كان ذلك ، و كان الثابت أن المطعون عليه و إن كان قد أقام دعواه بطلب تخفيض الإيجار إستناداً إلى أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 إلا أن الطاعن تمسك بأن الإيجار المبرم بينه و بين المطعون عليه هو إيجار محل تجارى ، و قد أخذت محكمة أول درجة بهذا الدفاع و قضت بأن الإيجار وقع على محل تجارى بماله من سمعة تجارية و ما إشتمل عليه من مهمات لإستخدامها فى الإستغلال التجارى و رتبت على ذلك عدم جواز التحلل من الأجرة و إخراج الإيجار من نطاق تطبيق القانون رقم 121 لسنة 1947 ، و كانت العبرة فى معرفة ما إذا كان الحكم صادراً فى منازعة ناشئة عن تطبيق القانون سالف البيان هى بما قضت به المحكمة لا بما طلبه الخصوم ، فإن الحكم الصادر من المحكمة الإبتدائية يكون خاضعاً للقواعد العامة من حيث جواز الطعن فيه . (الطعن رقم 172 لسنة 41 جلسة 1976/03/31 س 27 ع 1 ص 815 ق 157)

مفاد نص المادة 127 من القانون المدنى أن الإكراه المبطل للرضا لا يتحقق - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إلا بتهديد المتعاقد المكره بخطر جسيم محدق بنفسه أو بماله أو بإستعمال وسائل ضغط أخرى لا قبل له بإحتمالها أو التخلص منها ، و يكون من نتيجة ذلك حصول رهبة تحمله على الإقرار بقبول ما لم يكن يتقبله إختيارياً . و يجب أن يكون الضغط الذى تتولد عنه فى نفس العاقد الرهبة غير مستند إلى حق ، و هو يكون كذلك إذا كان الهدف الوصول إلى شيء غير مستحق حتى و لو سلك فى سبيل ذلك وسيلة مشروعه . (الطعن رقم 172 لسنة 41 جلسة 1976/03/31 س 27 ع 1 ص 815 ق 157)

تقدير وسائل الإكراه و مبلغ جسامتها و تأثيرها فى مسلك العاقد من الأمور الواقعية التى تستقل بالفصل فيها محكمة الموضوع دون رقابة من محكمة النقض متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة و فى حدود سلطتها التقديرية على وقوع إكراه مؤثر على إرادة المطعون عليه أدى إلى تنازله عن الإستئناف فى الدعوى المعروضة و أنه على الرغم من إستعمال الطاعن حقاً مشروعاً فضغط على إرادة مدينة للتوصل إلى أمر لا حق له فيه . (الطعن رقم 172 لسنة 41 جلسة 1976/03/31 س 27 ع 1 ص 815 ق 157)

لا إلزام على محكمة الإستئناف بأن ترد على ما جاء بحكم محكمة أول درجة - الذى ألغته - طالما أقامت قضاءها على أسباب مؤدية . (الطعن رقم 172 لسنة 41 جلسة 1976/03/31 س 27 ع 1 ص 815 ق 157)

إذا كان الطاعن - المؤجر - لم ينازع أمام محكمة الموضوع فى تقدير الأجرة الحقيقية للعين المؤجرة وفقاً لإيصالى السداد الصادرين من المالك الأصلى للعقار ، فإنه يمتنع إثارة ذلك الجدل و لأول مرة أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 172 لسنة 41 جلسة 1976/03/31 س 27 ع 1 ص 815 ق 157)

متى كان البين من الخطاب الصادر من ناظر الوقف و الذى ركن إليه المطعون عليه أن المبلغ المشار إليه فيه قد رتبه ناظر الوقف كمعاش إتفاقى للمطعون عليه مدى حياته عن مدة خدمة حددها بالفترة من يوليو سنة 1932 إلى 1960/12/30 ، مما مفاده أن المعاش قد تقرر - بالإتفاق - بديلاً عن مكافأة نهاية خدمته التى إنتهت فى ظل القانون رقم 92 لسنة 1959 ، و كان مؤدى نص المادة 5 من القانون رقم 92 لسنة 1959 بإصدار قانون التأمينات الإجتماعية و المراد 1/18 ،56 ،63 ،79 من هذا القانون و المادة 34 من القانون رقم 419 لسنة 1955 بإنشاء صندوق للتأمين و آخر للإدخار للعمال الخاضعين لأحكام المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 بشأن عقد العمل الفردى - مجتمعة و متساندة - أن الشارع قد جعل من مؤسسة التأمينات الإجتماعية - التى حلت محل مؤسسة التأمينات و الإدخار - طرفاً أصلياً فى كل القضايا التى يطالب رافعوها بحقوق مقررة لهم فى قانون التأمينات الإجتماعية الصادر به القانون رقم 92 لسنة 1959 أو بحقهم فى مكافأة نهاية الخدمة أو بمعاش بديل عنها إذا وجد نظام خاص للمعاش وفقاً للمادة 83،3 من قانون العمل الصادر به القانون رقم 91 لسنة 1959 ، بحيث يتعين إختصاص تلك المؤسسة فى كل دعوى تتعلق بحق من الحقوق السابقة الذكر و إلا كانت الدعوى غير مقبولة لرافعها على غير ذى صفة و إذ كانت الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية قد حلت فى هذا الصدد محل مؤسسة التأمينات الإجتماعية بموجب قانون التأمينات الإجتماعية الصادر به القانون رقم 63 لسنة 1964 الذى عمل به إعتباراً من 1964/4/1 و من قبله القانون رقم 164 لسنة 1963 يقطع بهذا الحلول ، نصوص ذلك القانون فى الجملة و على وجه الخصوص المادة الرابعة من مواد إصدار القانون رقم 63 لسنة 1964 و المواد : 5 و 13 و 84 و 98 و 113 و 119 و 128 و 139 من هذا القانون ، مما مفاده وجوب إختصام تلك الهيئة فى دعاوى المطالبة بالحقوق التى ترتبها قوانين التأمينات الإجتماعية ، و إلا كانت غير مقبولة لرفعها على غير ذى صفة . لما كان ما تقدم ، و كان المطعون عليه قد رفع دعواه فى ظل ذلك القانون الأخير مطالباً بالمعاش الإتفاقى المشار إليه بكتاب نظر الوقف مختصماً فيها وزارة الأوقاف وحدها دون الهئية العامة للتأمينات الإجتماعية فإن الدعوى تكون قد رفعت على غير ذى صفة ، مما كان يتعين معه على محكمة الإستئناف القضاء بعدم قبولها لهذا السبب . (الطعن رقم 30 لسنة 39 جلسة 1976/03/31 س 27 ع 1 ص 808 ق 156)

الحجية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تثبت إلا للأحكام النهائية الفاصلة فى موضوع الدعوى الجنائية دون غيرها من الأوامر و القرارات الصادرة من سلطات التحقيق ، لأن هذه القرارات لا تفصل فى موضوع الدعوى الجنائية بالبراءةو الإدانة و إنما تفصل فى توافر أو عدم توفر الظروف التى تجعل الدعوى صالحة لإحالتها إلى المحكمة للفصل فى موضوعها ، و من ثم فلا تكتسب تلك القرارات أية حجية أمام القاضى المدنى و يكون له أن يقضى بتوفير الدليل على وقوع الجريمة أو على نسبتها إلى المتهم على خلاف القرار الصادر من سلطة التحقيق . (الطعن رقم 425 لسنة 41 جلسة 1976/03/30 س 27 ع 1 ص 804 ق 155)

محكمة الموضوع ليست ملزمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق متى رأت فيما قدم إليها من أدلة ما يكفى لإقتناعها بوجه الحق فى الدعوى بغير إتخاذ هذا الإجراء و لها أن تعتمد فى تكوين عقيدتها على أقوال شهود سئلوا فى أى تحقيق قضائى أو إدارى و إن تستبط القرائن التى تأخذ بها وقائع الدعوى والأوراق المقدمة فيها . (الطعن رقم 425 لسنة 41 جلسة 1976/03/30 س 27 ع 1 ص 804 ق 155)

إذ يبين من الحكم المطعون فيه - الذى قضى برفض دعوى المؤمن لها لإنتفاء شرط إستحقاقها مبلغ التأمين ضد الشركة المؤمن لديها - أنه لم يلتزم قرار النيابة العامة بقيد الواقعة جنحة سرقة ضد مجهول و بألاوجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم معرفة الفاعل و إستند الحكم فى ذلك إلى ما إستخلصه من أقوال الشهود الذين سمعتهم النيابة بهذا الخصوص و محضر تحريات مباحث الشرطة من أن واقعة سرقة السيارة المؤمن عليها غير صحيحة ، و رأى فى هذا ما يغنى إحالة الدعوى إلى التحقيق ، فإنه لا يكون هناك تناقص فى الحكم ، ذلك أنه لا تثريب على الحكم فى مخالفة قرار النيابة فى قضية السرقة ، و أن يستند فى نفس الوقت إلى التحقيق الذى أجرته فيها و يستخلص منه عدم صحة واقعة السرقة خلافاً للقرار الذى أصدرته النيابة بناء على هذه التحقيقات . (الطعن رقم 425 لسنة 41 جلسة 1976/03/30 س 27 ع 1 ص 804 ق 155)

إذا كان الثابت أن الدعوى رفعت أمام محكمة أول درجة من الطاعنة و باقى الورثة ضد المطعون عليه بطلب الحكم ببراءة ذمة المورثة من مبلغ ... و حكم إبتدائياً بطلبات المدعيين ، فأقام المطعون عليه إستئنافاً عن هذا الحكم و إختصم جميع الورثة المحكوم لهم و حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف و رفض الدعوى فطعنت الطاعنة عن نفسها و بصفتها ممثلة لتركة المورثة فى هذا الحكم ، و كان لا يصلح إعتبار الطاعنة نائبة عن الورثة الذين لم يرفعوا الطعن لأنهم كانوا ماثلين فى الدعوى حتى صدر الحكم المطعون فيه و لا ينوب حاضر فى الطعن عمن كان حاضرا مثله فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، لما كان ذلك ، فإن الطاعنة لا تعتبر ممثلة لتركة مورثها أو نائبة عن باقى الورثة فى هذا الطعن ، و من ثم فإن الطعن المرفوع منها بصفتها ممثلة لتلك التركة يكون غير مقبول . (الطعن رقم 592 لسنة 40 جلسة 1976/03/30 س 27 ع 1 ص 792 ق 154)

تقضى الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات بأنه إذا كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة - جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته ، و مفاد ذلك - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أجاز خروجاً على مبدأ نسبية الأثر المترتب على إجراءات المرافعات أن يفيد خصم من طعن مرفوع من غيره فى الميعاد فى حالة الحكم فى موضوع غير قابل للتجزئة بالتدخل فى الطعن بالوسيلة التى بينتها المادة المذكورة ، و لما كانت هذه رخصة قد أجازها الشارع فى هذه الحالة لمن قبل الحكم أو لمن لم يطعن فى الميعاد ، فخوله أن يطعن فى الحكم أثناء نظر الطعن المقام فى الميعاد من أحد المحكوم عليهم أو أن - يتدخل فيه منضماً إليه فى طلباته فإن هو قعد عن إستعمال هذه الرخصة ، فلا يؤثر ذلك فى شكل الطعن متى كان قد أقيم من باقى المحكوم عليهم صحيحاً فى الميعاد ، و لما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد صدر ضد ورثة المرحومة ... فإنه يجوز الطعن فيه من الطاعنة فقط - أحد المورثة - و إن كان الحكم صادراً على ما يقول المطعون عليه فى موضوع غير قابل للتجزئة. (الطعن رقم 592 لسنة 40 جلسة 1976/03/30 س 27 ع 1 ص 792 ق 154)

يجوز للمدين طبقاً للمادة 642 من قانون المرافعات السابق الذى إتخذت إجراءات التنفيذ العقارى فى ظله الإعتراض على قائمة شروط البيع تأسيساً على أن الدين المنفذ به يتضمن فوائد ربوية عن الحد المقرر قانوناً . (الطعن رقم 592 لسنة 40 جلسة 1976/03/30 س 27 ع 1 ص 792 ق 154)

للمدين المنزوعة ملكيته المناقضة فى قائمة التوزيع المؤقته منازعاً فى وجود الدين أو مقداره . (الطعن رقم 592 لسنة 40 جلسة 1976/03/30 س 27 ع 1 ص 792 ق 154)

أوجبت المادة 178 من قانون المرافعات فى فقرتها الأولى تضمين الحكم بيانات معينة عددتها هذه الفقرة من بينها نص ما قدمه الخصوم من طلبات أو دفاع أو دفوع و خلاصة ما إستندوا إليه من الإدلة الواقعية و الحجج القانونية إلا أن هذه المادة كما يبين من فقرتها الثانية لم ترتب البطلان إلا على القصور فى أسباب الحكم الواقعية و النقض أو الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم و صفاتهم و كذا عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم أما ما عدا ذلك من البيانات المذكورة فى الفقرة الأولى فإنه لا يترتب على إغفالها بطلان الحكم ، و مؤدى ذلك أن إغفال الحكم ذكر وجه دفاع أبداه الخصم لا يترتب عليه بطلان الحكم إلا إذا كان هذا الدفاع جوهرياً و مؤثراً فى النتيجة التى إنتهى إليها الحكم بمعنى ان المحكمة لو كانت قد بحثته لجاز أن تتغير به هذه النتيجة إذ يعتبر عدم بحث مثل هذا الدفاع قصوراً فى أسباب الحكم الواقعية مما يترتب عليه البطلان طبقاً للفقرة الثانية من المادة 178 من قانون المرافعات سالفة الذكر . (الطعن رقم 592 لسنة 40 جلسة 1976/03/30 س 27 ع 1 ص 792 ق 154)

إذ كانت محكمة أول درجة قد حكمت بإحالة الدعوى إلى التحقيق ، و كان طلب المطعون عليه التأجيل لإعلان شهوده ، ثم قوله فى الجلسة التالية إنه لم يعلن شهودا و يكتفى بمناقشة شاهدى الورثة ، لا يعتبر قبولاً صريحاً للحكم إذ قد يكون ذلك منه إذعاناً لما لا سبيل له إلى دفعه ، و لما كان هذا الحكم غير منه للخصومة كلها أو فى شق منها لا يجوز الطعن فيه إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع عملاً بنص المادة 378 من قانون المرافعات السابق الذى صدر ذلك الحكم فى ظله ، بل يكون مستأنفاً تبعاً لإستئناف الحكم المنهى للخصومة طبقاً لما تقضى به المادة 229 من قانون المرافعات القائم . (الطعن رقم 592 لسنة 40 جلسة 1976/03/30 س 27 ع 1 ص 792 ق 154)

لما كان تقدير الدليل لا يحوز قوة الأمر المقضى ، فلا تثريب على الحكم المطعون فيه إذ هو ألغى الحكم المستأنف الصادر فى موضوع مطرحاً أقوال شاهدى الإثبات التى أخذت بها محكمة أول درجة و أقام قضاءه على القرائن التى إستنبطها من وقائع الدعوى و مستنداتها و إعتمد عليها فى تكوين عقيدته . (الطعن رقم 592 لسنة 40 جلسة 1976/03/30 س 27 ع 1 ص 792 ق 154)

مفاد المادة 110 من قانون المرافعات أنه إذا قضت المحكمة بعدم إختصاصها بنظر الدعوى وجب عليها إحالتها إلى المحكمة المختصة . و تلتزم المحكمة المحال عليها الدعوى بالإحالة سواء كانت من طبقة المحكمة التى قضت بها أو من طبقة أعلى أو أدنى منها . و إذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أن الإستئناف رفع إبتداء إلى المحكمة الإبتدائية بهيئة إستئنافية فى الموعد القانونى ، فقضت تلك المحكمة بعدم إختصاصها بنظره و بإحالته إلى محكمة الإستئناف - المختصة - فإن الحكم المطعون فيه إذ إلتزم حكم الإحالة و قضى فى الإستئناف المحال إليه و موضوعاً فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 499 لسنة 41 جلسة 1976/03/29 س 27 ع 1 ص 779 ق 151)

لئن كان يجوز للمحكمة أن تستند فى قضائها إلى مستندات مقدمة فى دعوى أخرى إلا أن شرط ذلك أن تكون تلك الدعوى منضمة إلى النزاع المطروح بحيث تصبح مستنداتها عنصراً من عناصر الإثبات فيما يتناضل الخصوم فى دلالته . (الطعن رقم 499 لسنة 41 جلسة 1976/03/29 س 27 ع 1 ص 779 ق 151)

مفاد نص المادتين 232، 233 من القانون المدني أن المشرع قد حرم تقاضى الفوائد المركبة واستثنى من ذلك ما تقضى به القواعد والعادات التجارية كما أقر ما جرى عليه العرف من تجميد الفوائد داخل الحساب الجاري. (الطعن رقم 372 لسنة 42 جلسة 1976/03/29 س 27 ع 1 ص 788 ق 153)

صفة الحساب الجاري تزول عنه بإقفاله ويصبح الرصيد ديناً عادياً مما لا يجوز معه وفقاً للمادة 232 من القانون المدني تقاضى فوائد مركبة عنه ولو اتفق على ذلك الطرفان لأن تحريم الفوائد المركبة من النظام العام مما لا يصح معه الاتفاق على مخالفتها، ولا يستثنى من ذلك إلا ما تقضى به القواعد والعادات التجارية. (الطعن رقم 372 لسنة 42 جلسة 1976/03/29 س 27 ع 1 ص 788 ق 153)

تقدير ثبوت العادات التجارية و التحقيق من قيامها و تفسيرها يعتبر من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع ، و لا رقابة عليه فى ذلك لمحكمة النقض إلا حيث يحيد عن أعمال حكم العادة التجارية التى ثبت لديه قيامها . (الطعن رقم 372 لسنة 42 جلسة 1976/03/29 س 27 ع 1 ص 788 ق 153)

إذا كان الثابت من القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى فى الإعتراض أن أستلام المطعون ضدها الثالثة - الهيئة العامة للإصلاح الزراعى - للأطيان مثار النزاع لم يكن تنفيذاً القوانين الإصلاح الزراعى و إنما تم تسليمها بقصد إدارتها نيابة عن المطعون ضدها الأولى - وزارة الأوقاف - وفقاً لأحكام القانون رقم 152 لسنة 1957 و المادتين 13 ، 14 من القانون رقم 44 لسنة 1962 بشأن تسليم الأعيان الموقوفة التى كانت تديرها وزارة الأوقاف إلى الهيئة العامة للاصلاح الزراعى لتديرها نيابة عنها . كما أن الثابت من مذكرة المطعون ضدهم المقدمة لمحكمة أول درجة أن المطعون ضدها الثالثة أستلمت الأطيان الموقوفة - و من بينها القدر المبيع إلى الطاعن - من وزارة الأوقاف التى أعتبرت وقفها كان خيرياً و من حقها وضع اليد عليها فى حين أن الواقفة كانت قد عدلت عن وقف بعض أطيانها ببيعها ، و كان قيام المطعون ضدها الثالثة بتوزيع هذه الأرض على صغار المزراعين لم يكن توزيع تمليك إستناداً إلى قوانين الإصلاح الزراعى و إنما كان توزيعها عليهم كمستأجرين مما لا يترتب عليه إستحالة تنفيذ الإلتزام بتسليم الأطيان المبيعة إلى الطاعن إذ لا يرتب عقد الإيجار سوى حقوق شخصية للمستأجرين و لا يحول دون تسليم الأرض لمشتريها ، و كان الحكم المطعون فيه قد رتب على ما تمسكت به المطعون ضدها الأولى - وزارة الأوقاف - من أن المطعون ضدها الثانية أستولت على الأطيان موضوع التداعى و وزعتها على صغار المزارعين قوله " و من ثم يكون الإلتزام بالتسليم قد أصبح مستحيلاً و لم يعد للمستأنف ضده - الطاعن - حق فى المطالبة به و إنما يستحيل حقه إلى المطالبة بالتعويض ، فإنه يكون قد أنزل أحكام الإستيلاء و التوزيع المنصوص عليهما فى قانون الإصلاح الزراعى التى يترتب عليها أستحالة تنفيذ الإلتزم بتسليم االأراضى الزراعية المبيعة على حالة لا تخضع لنصوص القانون المشار إليه إذ أن يد المطعون عليها الثالثة على أطيان النزاع ليست سوى يد وكيل لا يملك التصرف فيما عهد إليه بإدارته . لما كان ذلك و كان من المبادىء الأساسية لصحة تسبيب الأحكام أن يبين القاضى فى حكمه المصدر الذى أستقى منه الواقعة التى بنى عليها حكمه ، و كان الثابت على نحو ما سلف أن المطعون ضدعا الثالثة قد استلمت الأطيان موضوع التداعى لإدارتها إعمالاً لنص المادتين 13 ، 14 من القانون رقم 44 لسنة 1962 و أن أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد أن استلامها لها كان بطريق الإستيلاء و التوزيع المملك ، و كان الحكم المطعون فيه لم يبين كيف تحصل له من الواقع خلاف ما يثبت فى الأوراق مما يترتب عليه صيرورة الإلتزام بالتسليم مستحيلاً ، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه . (الطعن رقم 289 لسنة 42 جلسة 1976/03/29 س 27 ع 1 ص 783 ق 152)

مفاد نص المادة 5 مكرراً (1) من قانون إيجار الأماكن رقم 121 لسنة 1947 المضافة بالمرسوم بقانون رقم 199 لسنة 1952 و المادة 5 مكرراً (2) و المادة 5 مكرراً (3)- و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الأماكن التى تسرى عليها هذه النصوص هى تلك التى كان البدء فى أنشائها سابقاً على 1952/9/18 تاريخ العمل بها دون إعتداد بتمام إنشائها و إعدادها للإنتفاع و سواء كان ذلك بعد هذا التاريخ أو قبله بمعنى إن العبرة هنا بتاريخ البدء فى الإنتهاء لا بتاريخ تمامه . و إذ كان الواقع فى الدعوى بإتفاق الأطراف المتداعين أن الشقة المؤجرة موضوع النزاع قد بدىء فى إنشائها قبل التاريخ المشار إليه ، فإن تحديد أجرتها يخضع للقواعد المنصوص عليها فى المرسوم بقانون آنف الذكر ، بإتخاذ أجرة المثل فى شهر سبتمبر سنة 1952 أساساً مع تخفيضها بمعدل 15% ، طالما كان الثابت أن هذه العين أوجرت و لأول مالمثل فى سبتمبر رة فى تاريخ لاحق للعمل بالمرسوم بقانون السالف . (الطعن رقم 733 لسنة 40 جلسة 1976/03/24 س 27 ع 1 ص 764 ق 148)

مؤدى نص المادة مكرراً (4) من قانون إيجار الأماكن رقم 121 لسنة 1947 المضافة بموجب القانون رقم 55 لسنة 1958 أن يشمل نطاق تطبيقها - إعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون فى 1958/6/12 - تلك الفئة من المبانى التى بدىء فى إنشائها قبل 1952/9/18 و لم تتم إلا بعد هذا التاريخ ، و من ثم فإنها تدخل فى مجال تطبيق أحكام المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1952 و كذلك القانون رقم 55 لسنة 1958 . و إذ كانت المذكرة الإيضاحية للقانون الأخير واضحة الدلالة على أن المقصود به تنظيم أجور الأماكن التى لم يشملها المرسوم بقانون السابق عليه بسبب إنشائها بعد تاريخ العمل به ، و لا تفيد إرادة المشرع الجمع بين كلا التخفيضين المقررين بالقانونين فإن هذه الأمكنة تخضع لأحكام المرسوم بقانون رقم 199 لسنة 1952 فتخفض أجرتها بنسبة 15% حتى آخر يونيو 1958 ثم تصير نسبة التخفيض بمعدل 20 % ابتداء من أول يونيو أعمالاً للقانون رقم 55 لسنة 1958 . (الطعن رقم 733 لسنة 40 جلسة 1976/03/24 س 27 ع 1 ص 764 ق 148)

إذ كان الحكم المطعون فيه قد أخضع أجرة المؤجرة للقانون رقم 55 لسنة 1958 دون مراعاة لإنطباق المرسوم بقانون رقم 199 لسنة 1952 فى الفترة السابقة عليه ، و قد ترتب على هذا الخطأ أن حجب الحكم نفسه عن مناقشة ما ساقه الطاعنان من دفاع قوامه أنهما راعيا عند التعاقد أحكام المرسوم بقانون رقم 199 لسنة 1952 و أن الأجرة المثبتة فى العقد مخفضة فعلا بمعدل 15% عن أجرة المثل فى شهر سبتمبر 1952 ، و هو دفاع جوهرى قد يكون من شأن بمحيصه تغيير وجه الرأى فى الدعوى ، و كان لا يشفع لتبرير قضاء الحكم قوله أنه ثبت لديه أن هذا المرسوم بقانون الأخير لم يطبق فعلا لأن هذه العبارة المرسلة لا يبين منها كيفية وصوله إلى هذه النتيجة و لا توضح أسانيد الترجيح لأدلة نفى حصول التخفيض واقعاً فعلاً ، قاصر البيان ، علاوة على الخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 733 لسنة 40 جلسة 1976/03/24 س 27 ع 1 ص 764 ق 148)

يجوز للقاضى أن يستعين بالخبراء فى المسائل التى تستلزم الفصل فيها استيعاب النقاط الفنية التى لا تشملها معارفة و الوقائع المادية التى قد يشق عليه الوصول إليها دون المسائل القانونية التى يفترض فيه العلم بها . وإذ كانت المهمة التى نيطت بالخبير المنتدب هى الإنتقال إلى مأمورية الإيرادات للإطلاع على الملف الخاص بعقار النزاع - و بيان ما إذا كان قد أقيم طعن من المؤجر فى قرار تقدير الإيجارات و هى واقعة مادية محضة لا تنطوى بأى حال على الفصل فى المسألة القانونية التى إستخلصتها المحكمة بنفسها مقررة أن الطعن مقام فى الميعاد القانونى دون مدخل للخبير فى ذلك ، فإنه لا يعيب الحكم سلوك هذا السبيل . (الطعن رقم 588 لسنة 40 جلسة 1976/03/24 س 27 ع 1 ص 752 ق 147)

مفاد نص المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 فى شأن تخفيض إيجار الأماكن أن حالات المبانى الخاضعة لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 و التى كانت لا تزال معروضة عند صدور القانون رقم 7 لسنة 1965 سواء أمام لجان التقدير أو مجالس المراجعة و لم يكن قد صدر فى شأنها تقدير نهائى غير قابل للطعن و تكون فيها أجرة متعاقد عليها بإدارة الطرفين الحرة قبل صدور قرار اللجنة ، فإنه يتم تحديد الأجرة القانونية لها على أساس الأجرة المتعاقد عليها مع تخفيضها بالنسبة المقررة فيه ، على أن يقوم هذا التحديد الحكمى للأجرة مقام تقدير اللجان و يكون له أثر رجعى من وقت التعاقد . (الطعن رقم 588 لسنة 40 جلسة 1976/03/24 س 27 ع 1 ص 752 ق 147)

لئن كان تقدير لجان تقدير الإيجارات يعتبر نهائياً حتى و لو رفع عنه طعن أمام مجلس المراجعة لم يفصل فيه إذا لم تتوافر الشروط التى يتطلبها القانون لقبوله من الناحية الشكلية ، إلا أن البت فى تقرير عدم قانونية التظلم إنما ينعقد للمحاكم صاحبة الولاية العامة فى جميع المنازعات إلا ما إستثنى بنص خاص . يؤيد ذلك أن المشرع إنما إستهدف بإصدار القانون رقم 7 لسنة 1965 و على ما جاء بمذكرته الإيضاحية علاج بطء عمل اللجان و تراكم الحالات المنظورة و فى تقرير إختصاص مجالس المراجعة بالفصل فى المسألة الشكلية المشار إليها مجافاة لحكمة التشريع لا يغير من ذلك أن القانون رقم 7 للسنة 1965 لم يلغ لجان التقدير و مجالس المراجعة لأن بقاءها بالنسبة لبعض الأماكن لا ينفى إلغاء إختصاصها الموضوعى فى التقدير أو المراجعة بالنسبة للمبانى المنوه عنها فيه و التى إستعاض فيها المشرع عن تقدير اللجان بالتقدير الحكمى . كما إستغنى عن فصل مجالس المراجعة بالتالى فى التظلمات التى كانت معروضة عليه وقت صدور القانون . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد تصدى للفصل فيما إذا كان الطعن فى قرار اللجنة مقبولاً من الناحية الشكلية و كان ذلك يندرج فى نطاق ولايته فإن النعى يكون على غيرأساس . (الطعن رقم 588 لسنة 40 جلسة 1976/03/24 س 27 ع 1 ص 752 ق 147)

تكييف التعديلات الحاصلة فى جزء من مبنى قديم و إسباغ وصف التعديلات الجوهرية عليها بحيث تغير من طبيعة و طريقة إستعماله و تؤثر على القيمة الإيجارية تأثيراً محسوساً و إن كان بعد تكييفاً قانونياً ، إلا أنه يستند إلى تقدير واقعى . و إذ كان الحكم المطعون فيه إعتمد تقرير الخبير فيما يختص بالإصلاحات التى تمت فى العين و إعتبرها غيرت من صفتها و طريقة إستعمالها ، و كان البين من ذلك التقرير أن التعديلات إنصبت على تحويل شقة سكنية إلى محال تجارية بما إستلزم خفض منسوب الغرف إلى منسوب الشارع و توسيع فتحات المنافذ و جعلها أبوابا و هدم حوائط فإن هذه التعديلات تعتبر فى حكم الإنشاءات و ما يثيره الطاعن فى شأن إعتبارها غير موجودة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى كفاية الدليل الذى إقتنعت به محكمة الموضوع لا يجوز طرحه على محكمة النقض . (الطعن رقم 588 لسنة 40 جلسة 1976/03/24 س 27 ع 1 ص 752 ق 147)

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأجرة المتعاقد عليها و التى تتخذ أساساً للتخفيض بنسبة 35 % وفق المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 هى الأجرة الأصلية التى تم الإتقاف عليها فى العقد منذ بدء الإجارة و قبل أى تخفيض يكون قد أجرى عليها سواء كان هذا التخفيض طبقاً لقوانين تخفيض الأجرة المتتابعة أو طبقاً للقانون رقم 169 لسنة 1961 الخاص بالإعفاءات الضريبية . (الطعن رقم 588 لسنة 40 جلسة 1976/03/24 س 27 ع 1 ص 752 ق 147)

لئن كان تحديد أجرة السكن هى من مسائل النظام العام التى نص المشرع على تأثيم مخالفة القواعد الواردة بشأنها ، و كان التحايل على زيادة الأجرة مما يجوز إثباته بكافة سبل الإثبات ، إلا أن ما ساقه الحكم من قول مرسل من إعتبار الأجرة المتعاقد عليها هى مبلغ ..... جنيها و أن المؤجر قصد التحايل على قوانين التخفيض دون أن يبين ظروف الحال المبررة أو يثبت ما يدعو إلى هذا التحايل أو يورد البينات التى إستخلص منها صورية الإتفاق بعينه فضلاً عن الخطأ فى تطبيق القانون بالقصور فى التسبيب . (الطعن رقم 588 لسنة 40 جلسة 1976/03/24 س 27 ع 1 ص 752 ق 147)

مفاد المادة الأولى من القانون رقم 46 لسنة 1962 - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن ما يخص العين المؤجرة من ضرائب عقارية أو إضافية هى أحد عناصر الأجرة تضاف إلى القيمة الإيجارية (الطعن رقم 588 لسنة 40 جلسة 1976/03/24 س 27 ع 1 ص 752 ق 147)

لئن كان حكم محكمة أول درجة قد أشار إلى طلب المؤجر إضافة الرسم الإيجارى على الشاغلين إلا أنه لم يحتسبه ضمنى الضرائب الإضافية و كان الطاعن - المؤجر - قد أدرجه ضمن طلباته فى الإستئناف إلا أن الحكم المطعون فيه قد أغفله و لم يفصل فيه . لما كان ذلك و كان إغفال المحكمة الحكم فى طلب مقدم إليها و لم تعرض له فى أسبابها يترتب عليه بقاؤه معلقاً أمامها و علاج هذا الإغفال وفقاً لنص المادة 193 من قانون المرافعات يكون الرجوع إلى نفس المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه إن كان له وجه و من ثم فلا يصلح سبباً للطعن بطريق النقض و يكون النعى فى غير محله . (الطعن رقم 588 لسنة 40 جلسة 1976/03/24 س 27 ع 1 ص 752 ق 147)

متى أصدرت المحكمة حكماً لتحقيق واقعة وضع اليد , فلا تثريب عليها إذا اعتمدت فى القول بالصورية على شهادة الشهود الذين سمعوا تنفيذاً لهذا الحكم الذى أمر بتحقيق وضع اليد إذ أن لها بعد تنفيذ حكم التحقيق أن تستند فى قضائها فى الموضوع إلى جميع عناصر الإثبات الموجودة فى الدعوى و منها شهادة أولئك الشهود . (الطعن رقم 556 لسنة 39 جلسة 1976/03/23 س 27 ع 1 ص 738 ق 144)

تقدير أدلة الصورية هو مما يستقل به قاضى الموضوع لتعلقه بفهم الواقع فى الدعوى و لما كان ما أورده الحكم فى شأن أقوال الشهود لا يخرج عما هو ثابت فى التحقيق كما أن ما إستخلصه منها لا يتجافى مع عبارتها و من شأنه و بالإضافة إلى القرائن التى ساقها أن يؤدى إلى ما إنتهى إليه من صورية عقد البيع الصادر إلى مورث الطاعنين صورية مطلقة و يكفى لحمله ، و لا يغير من ذلك أن هذا العقد أسبق فى التاريخ على عقد البيع الصادر إلى المطعون عليه الأول ، إذ ليس من شأن هذه الأسبقية أن تنفى الصورية عن العقد الأول و أنه غير موجود قانوناً ، لما كان ذلك فإن النعى يكون على غير أساس . (الطعن رقم 556 لسنة 39 جلسة 1976/03/23 س 27 ع 1 ص 738 ق 144)

تقدير أقوال الشهود و إستخلاص الوقائع منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع و لا سلطان لأحد عليها فى ذلك إلا أن تخرج بتلك الأقوال إلى غير ما يؤدى إليه مدلولها و هى غير مقيدة بالرأى الذى يبديه الشاهد تعليقاً على ما رأه أو سمعه ، فلها أن تأخذ ببعض أقواله مما ترتاح إليه و تثق به دون بعضها الآخر ، بل إن لها أن تأخذ بمعنى للشهادة دون معنى أخر تحتمله أيضاً متى كان المعنى الذى أخذت به لا يتجافى مع عبارتها . (الطعن رقم 556 لسنة 39 جلسة 1976/03/23 س 27 ع 1 ص 738 ق 144)

إذ يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة إنتهت فى حدود سلطتها التقديرية إلى أن عقد مورث الطاعنين صورى صورية مطلقة و أن الأطيان التى وضع اليد عليها إستناد إلى هذا العقد لازالت باقية على ملك المطعون عليها الثانية البائعة صورياً و رتب على ذلك إنتفاء نية المالك لدى الطاعنين و مورثهم من قبل فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون إذ أن وضع اليد فى هذه الحالة لا يعدو أن يكون مظهراً من مظاهر ستر الصورية و لا يؤدى إلى كسب الملكية مهما طالت مدته . (الطعن رقم 556 لسنة 39 جلسة 1976/03/23 س 27 ع 1 ص 738 ق 144)

إذ كان الثابت أن صحيفة الإستئناف قدمت إلى قلم الكتاب فى 1971/4/29 و طلبت الطاعنة إعلان المستأنف عليهم الثلاثة الأول - المطعون عليهم الثلاثة - فى الموطن المبين بصحيفة دعواهم و تم إعلان المطعون عليهما الأولين فى 1971/5/6 ، أما المطعون عليها الثالثة عن نفسها و بصفتها فلم تعلن لأنها لا تقيم بهذا الموطن فأعلنتها الطاعنة بالصحيفة فى 1971/12/8 فى مواجهة النيابة غير أنها حضرت بجلسة 1971/10/18 المحددة لنظر الإستئناف أى قبل إعلانها بالصحيفة و دفعت قبل أن تتعرض للموضوع بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن لعدم تكليفها بالحضور فى خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب ، كما قدمت مذكره بذات الجلسة تمسكت فيها بالدفع قبل أن تناقش الموضوع لما كان ذلك فإن النعى - بإن المطعون عليها الثالثة حضرت بالجلسة الأولى و تحدثت فى الموضوع مما يسقط حقها فى التمسك بالدفع - يكون غير صحيح . (الطعن رقم 516 لسنة 42 جلسة 1976/03/23 س 27 ع 1 ص 742 ق 146)

تنص المادة 2/12 من قانون المرافعات على أنه إذا ألغى الخصم موطنه الأصلى أو المختار و لم يجبر خصمه بذلك صح إعلانه فيه و تسليم الصورة عند الإقتضاء إلى جهة الإدارة طبقاً للمادة السابقة ، و إذ كان الثابت أن المطعون عليها الثالثة لم تعلن بصحيفة الإستئناف فى موطنها الأصلى و لم تسلم صورة الإعلان إلى مواجهة الإدارة عملاً بنص الفقرة سالفة الذكر ، بل قامت الطاعنة بإعلانها للنيابة فى 1971/12/8 أى بعد أكثر من ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب ، فإن النعى - بأن المطعون عليها الثالثة قد غيرت موطنها الأصلى و لم تخبر الطاعنة بهذا التغيير - يكون على غيرأساس . (الطعن رقم 516 لسنة 42 جلسة 1976/03/23 س 27 ع 1 ص 742 ق 146)

متى كانت الأوراق قد خلت من أن الشركة الطاعنة قدمت لمحكمة الموضوع الدليل على أن المطعون عليها الثالثة تعمدت عدم إستلام إعلان صحيفة الإستئناف غشاً و تواطؤاً مع المطعون عليهما الأولين و كانت المحكمة غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه ، فإنه لا محل للنعى على الحكم بالقصور إذا أغفل التحدث على هذا الدفاع (الطعن رقم 516 لسنة 42 جلسة 1976/03/23 س 27 ع 1 ص 742 ق 146)

ميعاد ثلاثة الأشهر المنصوص عليه فى المادة 70 من قانون المرافعات التى أحالت إليها المادة 240 الواردة فى باب الإستئناف من هذا القانون ، هو ميعاد حضور بصريح النص ، و يترتب على عدم تكلييف المستأنف عليه بالحضور خلال هذا الميعاد إعتبار الإستئناف كأن لم يكن ، فإن المستأنف إذ لم يقيم بتكليف المستأنف عليه بالحضور إلا بعد فوات المعياد المذكور و حضر المستأنف عليه ، فإن حضوره لا يسقط حقه فى طلب توقيع الجزاء المنصوص عليه فى هذه المادة ، و لما كان البطلان الذى يزول بحضور المعلن إليه عملاً بالمادة 114 من قانون المرافعات القائم المقابلة للمادة 140 من قانون المرافعات السابق - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنما هو بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشىء عن عيب فى الإعلان أو فى بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة أما البطلان الناشىء عن عدم مراعاة المواعيد المقررة لرفع و إعلان الطعن فى الأحكام فلا تسرى عليه هذه المادة و كان لا محل للتحدى بأن الغاية قد تحققت من الإجراء بحضور المطعون عليها الثالثة بالجلسة عملاً بالمادة 20 من قانون المرفعات ذلك أن إعتبار الإستئناف كأن لم يكن هو جزاء نص عليه المشرع لعدم إعلان صحيفة الإستئناف خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب و مجرد فوات هذا الميعاد دون إتخاذ هذا الإجراء يقطع فى عدم تحقق الغاية منه ، و قد قرر المشرع ذلك الجزاء لمصلحة المستأنف عليه حتى يتفادى ما يترتب على تراخى المستأنف فى إعلان الإستئناف من إطالة الأثر المترتب على تقديم صحيفة لقلم الكتاب و يتحتم على المحكمة أن توقع الجزاء المذكور فى حالة طلبه من صاحب المصلحة و لا يكون لها خيار فيه ما لم يتنازل عن طلب توقيعه . (الطعن رقم 516 لسنة 42 جلسة 1976/03/23 س 27 ع 1 ص 742 ق 146)

متى كانت الدعوى قد رفعت من المطعون عليهم الثلاثة الأول للمطالبة بالتعويض عما لحقهم من أضرار مادية و أدبية نتيجة فقد مورثهم ، فإن موضوع النزاع على هذه الصورة يكون قابلاً للتجزئة ، و لا يقبل قول الطاعنة إنه يكفى أن إعلان الإستئناف قد تم صحيحاً فى الميعاد للمطعون عليهما الأولين ليكون قد تم بالنسبة للمطعون عليهما الثالثة و لو كان بعد الميعاد حتى يمتنع عن الحكم بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن بالنسبة لها ، إذ كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر و قضى بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن بالنسبة إلى المطعون عليها الثالثة فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون فى غير محله . (الطعن رقم 516 لسنة 42 جلسة 1976/03/23 س 27 ع 1 ص 742 ق 146)

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة (1) أن القانون المدنى إذ نص فى المادة 1/174 منه على أن يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منع فى حال تأديبه وظيفته أو بسببها قد أقام هذه المسئولية على خطأ مفترض فى جانب المتبوع فرضاً لا يقبل إثبات العكس مرجعه سواء لتابعه أو تقصيره فى رقابته و إن القانون إذ حدد نطاق هذه المسئولية بأن يكون العمل الضار غير المشروع واقعاً من التابع حال تأديبه الوظيفة أو بسببها لم يقصد أن تكون المسئولية مقصورة على خطأ التابع و هو يؤدى عملاً من أعمال وظيفته أو أن تكون الوظيفة هى السبب المباشر لهذا الخطأ أو أن تكون ضرورة لإمكان وقوعه بل تتحقق أيضا كلما فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظفية ، أو كلما إستغل وظيفته أوساعدته هذه الوظيفة على أتيان فعله غير المشروع أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة إرتكابه ، سواء إرتكابه التابع لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصى ، سواء كان الباعث الذى دفعه إليه متصلاً بالوظيفة أو لا علاقة له بها و سواء وقع الخطأ بعلم المتبوع أو بغير علمه . و لما كان الحكم المطعون فيه قد أطرح دفاع الشركة الطاعنة الخاص بأن تابعها إختلس الجرار فى غفله منها و إرتكب به الحادث ، و أن مورث المطعون عليهم الثلاثة الأولين ساهم بخطئه فى وقوعه ، و إعتبر الحكم الشركة مسئولة عن تعويض الضرر الذى تسبب فيه تابعها لأنه لم يكن ليستطيع أن يقود الجرار و يصدم به مورث المطعون عليهم لو لم يكن يعمل لدى هذه الشركة فى المنطقة التى يوجد بها الجرار ، لما كان ذلك فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون و القصور يكون على غير أساس . (الطعن رقم 516 لسنة 42 جلسة 1976/03/23 س 27 ع 1 ص 742 ق 146)

إن الطاعن - وزير التموين بصفته - و قد ألزمه الحكم المطعون فيه بالمبلغ المحكوم به جزاء على عدم إعطاء شهادة تقوم مقام التقرير بما فى الذمة فضلاً عن مصروفات الدعوى ، و مقابل أتعاب المحاماه عن درجتى التقاضى ، فإن مصلحته فى الطعن فى الحكم تكون قائمة . (الطعن رقم 170 لسنة 42 جلسة 1976/03/23 س 27 ع 1 ص 736 ق 145)

مفاد نص المادة 275 من قانون المرفعات - و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - هو أن المشرع إستحدث نظام قاضى التنفيذ بهدف جمع شتات المسائل المتعلقة بالتنفيذ فى يد قاض واحد قريب من محل التنفيذ و جعله يختص دون غيره بإصدار القرارات و الأوامر المتعلقة بالتنفيذ و بالفصل فى جميع المنازعات المتعلقة به سواء أكانت منازعات موضوعية أم وقتية و سواء أكانت من الخصوم أم من الغير ، كما خوله سلطة قاضى الأمور المستعجلة عند فصله فى المنازعات الوقتية مما مقتضاه أن قاضى التنفيذ أصبح هو دون غيره المختص نوعياً بجميع منازعات التنفيذ الوقتية و الموضوعية أياً كانت قيمتها و ذلك فيما عدا ما إستثنى بنص خاص . (الطعن رقم 170 لسنة 42 جلسة 1976/03/23 س 27 ع 1 ص 736 ق 145)

تنص المادة 109 من قانون المرافعات على أن الدفع بعدم إختصاص المحكمة لإنتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ، و يجوز الدفع به فى أية حالة كانت عليها الدعوى و مؤدى ذلك أن الإختصاص بسبب نوع الدعوى أو قيمتها من النظام العام ، و لذا فإن مسألة الإختصاص بالنسبة لنوع الدعوى تعتبر قائمة فى الخصومة و مطروحة دائماً على المحكمة ، و يعتبر الحكم الصادر فى الموضوع مشتملاً حتماً على قضاء ضمنى فى شأن الإختصاص . (الطعن رقم 170 لسنة 42 جلسة 1976/03/23 س 27 ع 1 ص 736 ق 145)

إذ كان الثابت أن المطعون عليه - الحاجز - أقام دعواه أمام محكمة القاهرة الإبتدائية بطلب الحكم بإلزام المحجوز لديه بالدين المحجوز من أجله إعمالاً لنص المادة 343 من قانون المرافعات ، فإن الدعوى بهذه المثابة تعتبر منازعة موضوعية متعلقة بالتنفيذ ، و يختص بها قاضى التنفيذ دون غيره عملاً بنص المادة 275 سالفة الذكر ، و تخرج عن إختصاص المحكمة الإبتدائية النوعى ، مما كان يتعين معه أن تقضى هذه المحكمة بعدم إختصاصها بنظر الدعوى و لو لم يدقع أحد أطراف الخصومة أمامها بعدم الإختصاص و أن تحيل الدعوى إلى قاضى التنفيذ إتباعاً لنص الفقرة الأولى من المادة 110 من قانون المرافعات ، و إذ هى قضت فى موضوع النزاع مجاوزة إختصاصها ، وأيدها الحكم المطعون فيه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 170 لسنة 42 جلسة 1976/03/23 س 27 ع 1 ص 736 ق 145)

تنص المادة 1/269 من قانون المرافعات على أنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفته قواعد الإختصاص ، تقتصر المحكمة على الفصل فى مسألة الإختصاص ، و عند الإقتضاء تعين المحكمة المختصة التى يجب التداعى إليها بإجراءات جديدة ، و إذ كان الإستئناف صالحاً للفصل فيه ، و لما سلف من ثبوت أن الحكم قد خالف قواعد الإختصاص النوعى - فإنه يتعين إلغاء الحكم - المستأنف و الحكم بعدم إختصاص محكمة القاهرة الإبتدائية بنظر الدعوى و بإختصاص قاضى التنفيذ بمحكمة القاهرة الإبتدائية بنظرها . (الطعن رقم 170 لسنة 42 جلسة 1976/03/23 س 27 ع 1 ص 736 ق 145)

الوزير - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الذى يمثل الدولة بإعتباره المتولى الإشراف على شئون وزارته و المسئول عنها و الذى يقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها ، و على ذلك فإن وزارة الخزانة التى يمثلها وزيرها تكون هى صاحبة الصفة فيما يدعيه الطاعن قبل المصلحة التابعة لها - ومن بينها مصلحة الجمارك - و إذا إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و قرر أن الدعوى رفعت على غير ذى صفة و هو مدير عام مصلحة الجمارك ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 320 لسنة 45 جلسة 1976/03/22 س 27 ع 1 ص 726 ق 143)

الإتفاق بالصلح أو التنازل بين رب العمل و العامل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يكون باطلاً إلا أن يمس حقوقاً تقررها قوانين العمل . و إذ كان الثابت أن العقد الذى أبرم بين الطاعن و الشركة المطعون ضدها و إستمر نافذاً بحكم العلاقة بينهما إلى أن أقام دعواه ، قد تضمن تحديد أجره مضافاً إليه مبلغ معين يمثل متوسط المنح التى كان يقبضها فى الثلاث سنوات السابقة على العمل باللائحة الصادر بها القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 و بالتنفيذ لأحكامها و بما يجاوز الحد الأدنى للأجر المقرر قانوناً ، فإن ذلك لا يمس حقوقاً تقررها قوانين العمل فى حكم المادة السادسة من القانون رقم 91 لسنة 1959 و إنما - إن صح - يتضمن تعديلاَ للأجر الذى كان يتقاضاه الطاعن حتى إبرام العقد على أساس من علاقة العمل السارية وقتئذ مما يجوز الإتفاق عليه ، يستوى فى ذلك أن يكون الطرف الآخر فى تلك العلاقة هو الشركة المندمجة أو خلفها ، إلا أن يشوب إرادته إكراه يفسدها أو عيب آخر من عيوبها و هو ما لم يسبق للطاعن أن أثاره أمام محكة الموضوع ، إذ كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه لم يخالف النظر سالف البيان ، فإن النعى عليه بمخالفة القانون أو بالخطأ فى تطبيقه و تأويله يكون على غير أساس . (الطعن رقم 153 لسنة 41 جلسة 1976/03/20 س 27 ع 1 ص 710 ق 140)

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القانون المدنى إذ نص فى المادة 174 على أن يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه فى حال تأديه وظيفته أو بسببها ، فقد أقام هذه المسئولية على خطأ مفترض فى جانب المتبوع فرضا لا يقبل إثبات العكس ، مرجعه سوء إختياره لتابعه و تقصيره فى رقابته . (الطعن رقم 585 لسنة 41 جلسة 1976/03/18 س 27 ع 1 ص 697 ق 138)

إذ حدد القانون نطاق مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه بأن يكون العمل الضار غير المشروع واقعاً من التابع حال تأديه الوظيفة أو بسببها لم يقصد أن تكون مسئولية مقتصرة على خطأ التابع ، و هو يؤدى عملاً من أعمال وظيفته أو أن تكون الوظيفة هى السبب المباشر لهذا الخطأ ، أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه ، بل تتحقق المسئولية أيضاً كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأديه الوظيفة أو كلما إستغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله غير المشروع أو هيأت له بأى طريفة كانت فرصة إرتكابه ، سواء إرتكبه لمصلحة المتبوع ، أو عن باعث شخص ، و سواء أكان الباعث الذى دفعه إليه متصلاً بالوظيفة ، أو لاعلاقة له بها ، و سواء وقع الخطأ بعلم المتبوع أو بغير علمه (الطعن رقم 585 لسنة 41 جلسة 1976/03/18 س 27 ع 1 ص 697 ق 138)

متى كان الحكم المطعون فيه بعد أن سرد فى أسبابه أن المتهم ذكر أن المستأنف عليهما - تابعى الشركة الطاعنة - كان يشتركان معه و مع آخر فى سرقة الأخشاب - المملوكة لذات الشركة - و كانا ينقلان العروق الخشبية من داخل العمارة و يخرجانها إلى باقى شركائهما من فتحات معينة إلى خارج الأسوار حيث يسهل نقلها بعد ذلك ، إنتهى إلى أن هذا الذى حدث من المستأنف عليهما المذكورين و من المستأنف عليه الثانى ما كان يتم لولا وظيفتهم بالشركة المستأنف عليها الأولى التى لولاها و ما هيأته لهم من معرفة مكان الأخشاب و الأمكنة التى يمكن تهريبها منها لما وقعت الجناية التى أدت إلى قتل مورث المطعون عيهما المعين حارساً على مهمات الشركة ، و الذى حاول ضبط السرقة نتيجة طلق نارى من المتهم سالف الذكر ، و من ثم فإن مسئولية الشركة المستأنف عليها الأولى تضحى قائمة طبقاً لنص المادة 174 من القانون المدنى ، إذ أن الجريمة قد وقعت بسبب الوظيفة و بمناسبتها و قد هيأت الوظيفة فرصتها و كان هذا الذى ذكره الحكم يتفق و التكييف القانونى الصحيح لما وقع من تابعى الشركة الطاعنة و وصفة خطأ وقع بسبب الوظيفة و بمناسبتها ، كما يتفق و إستخلاصه توافر رابطة السببية اللازمة لترتيب مسئولية الشركة ، و كان هذا الإستخلاص مما تحمله أقوال المتهم و يؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها الحكم فى حدود سلطته الموضوعية فإن النعى بالخطأ فى الإستنتاج يكون على غير أساس . (الطعن رقم 585 لسنة 41 جلسة 1976/03/18 س 27 ع 1 ص 697 ق 138)

إذ كان الحكم المطعون فيه الذى ألغى حكم محكمة أول درجة فيما تضمنه من رفض دعوى المسئولية ضد الشركة الطاعنة و إلزامها بالتعويض قد تكفل بالرد على ما تثيره الشركة فى هذا الخصوص بقوله " إن تقدير معاش من جانب هيئة التأمينات لا يمنع المستأنف من المطالبة بالتعويض عن الفعل الضار لإختلاف مصدر كل من التعويضين " ، و كانت محكمة الإستئناف إن هى ألغت الحكم الإبتدائى و أقامت حكمها على ما يكفى لحمله غير ملزمة بالرد على أسبابه ، فإن النعى على الحكم بالقصور يكون على غير أساس . (الطعن رقم 585 لسنة 41 جلسة 1976/03/18 س 27 ع 1 ص 697 ق 138)

لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، بل يجب أيضاً - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون قد نازع فى طلبات خصمه أمام المحكمة التى أصدرته أو نازعه خصمه فى طلباته أمامها ، و إذا كان البين من الحكم أن المطعون عليه الثانى لم ينازع فى طلبات الطاعنين و لم يواجه إليهما طلبات ما ، فإن مصلحتهما فى إختصامه أمام محكمة النقض تكون متنفية مما يوجب الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة إليه . (الطعن رقم 598 لسنة 41 جلسة 1976/03/17 س 27 ع 1 ص 676 ق 135)

إنه و إن أوجب الشارع فى الفقرة الثانية من المادة 231 مرافعات على قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المستأنف أن يرسل ملف الدعوى إلى محكمة الإستئناف خلال المدة المحددة بها ، و لئن كان الثابت أن محاضر جلسات محكمة أول درجة لم ترفق بملف الدعوى الإبتدائية ، إلا أنه لما كان القانون لم يرتب البطلان على عدم إرسال الملف كاملا إلى محكمة الإستئناف ، فأن النعى يكون على غير أساس . (الطعن رقم 598 لسنة 41 جلسة 1976/03/17 س 27 ع 1 ص 676 ق 135)

متى كان الواقع فى الدعوى أن المطعون عليه الأول أقامها إبتداء بطلب تحديده إجرة شقق النزاع وفقاً للقواعد المقررة فى قانون إيجار الأماكن بانياً إياها على أن الأجرة المتفق عليها فى العقدين الصادرين للطاعنتين من وكيلة السابق لا تنفذ فى حقه لأنها وليدة غش و تؤاطوء ، و أضاف إلى طلباته القضاء ببطلان ذينك العقدين ، و كان يندرج ضمن الإختصاص الإستئنافى للمحكمة الإبتدائية وفق أحكام قوانين إيجار الإماكن جميع المنازعات المتعلقة بتقدير الأجرة أو تعديلها زيادة أو نقصاً ، و كان المطعون عليه الأول يستهدف بدعواه تحديد أجرة شقتى النزاع طبقاً للقانون تبعاً لمنازعته فى الأجرة فى العقدين الذين أبرمهما المطعون عليه الثانى خلال فترة وكالته ، فإن الإختصاص ينعقد إستثناء للمحكمة الإبتدائية . لما كان ذلك و كان ما أضافه المطعون عليه الأول من بطلان عقدى الإيجار المشار إليهما يعد من قبيل الطلبات العارضة المترتبة على الطلب الأصلى فى معنى المادة 124 من قانون المرافعات ، إعتباراً بأنه لا يصار إلى الأجرة القانونية فى واقعة الدعوى إلا إذا أثبت بطلان الأجرة المتفق عليها ، كما لا يمكن القول بتوافر البطلان إلا إذا تبين أن الأجرة التعاقدية تقل عن الأجرة القانونية ، و تختص به المحكمة الإبتدائية عملاً بالفقرة الثالثة من المادة 47 من ذات القانون مهما تكن قيمته أو نوعه ، و إذا إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى برفض الدفع بعدم الإختصاص ، فأن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس . (الطعن رقم 598 لسنة 41 جلسة 1976/03/17 س 27 ع 1 ص 676 ق 135)

نص المادة 5 مكرراً "5" من القانون رقم 121 لسنة 1947 المضافة بالقانون رقم 168 لسنة 1961 و المعمول به إعتباراً من 1961/11/5 و إن كان قد يستفاد منه لا يلجأ إلى أجره المثل إلا إذا لم يكن المكان المؤجر قد سبق تأجيره إلا أنه فى حالة سبق تأجير المكان و تعذر الوصول إلى الأجرة المسماه فى العقدالسارى فى 1961/11/5 أو الأجرة التى يثبت أنه جرى التعامل بها فى شأن المكان المؤجر ذاته طوال السنة السابقة على ذاك التاريخ أيتهما أقل ، فليس ثمة ما يمنع من التعرف على أجرة المثل فى شهر نوفمبر 1961 ، لما كان ذلك و كان البين من الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه فى صدد تحديد أجرة الشقة المؤجرة للطاعنة الأولى إتخذ الأجرة المتعاقد عليها أساساً إستناداً إلى عقد إيجار سبق صدوره من المطعون عليه الأول إلى الطاعنة المذكورة ، و أنه فى خصوص الشقة المؤجرة للطاعنة الثانية قد إتخذ أجرة المثل أساساً لتعذر إثبات الأجرة المتعاقد عليها فإنه لا مخالفة فى ذلك القانون . (الطعن رقم 598 لسنة 41 جلسة 1976/03/17 س 27 ع 1 ص 676 ق 135)

متى كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة الإستئناف فإنه يجوز - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - الطعن فيه بالنقض لأحد الأسباب المقررة قانوناً ، ولما كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة الإستئناف بتفسير حكم مرسى المزاد وطعن فيه بمخالفة القانون فإن الطعن فيه يكون جائزاً ، ويكون الدفع بعدم جواز الطعن - لأن حكم مرسى المزاد لا يخضع لطرق الطعن عدا الطعن عليه بالإستئناف للأسباب المحددة بالمادة 451 من قانون المرافعات - فى غير محله . (الطعن رقم 742 لسنة 40 جلسة 1976/03/16 س 27 ع 1 ص 655 ق 131)

متى كانت المطعون عليها الأولى قد أقامت دعواها أمام قاضى التنفيذ بطلب تفسير ما وقع فى منطوق حكم مرسى المزاد من غموض بحيث لا يشمل التنفيذ زيادة المبانى الواردة بالإعلان الأخير عن البيع و التى لم تقابلها زيادة فى الثمن ، وكان حكم مرسى المزاد الصادر بتفسيره لم يفصل فى مسألة عارضة حتى يخضع لمواعيد الإستئناف العادية ذلك أن الحكم الأول لم يعرض للخلاف الذى ثار حول تحديد العقار موضوع التنفيذ بل قضى بإيقاع بيع هذا العقار بوصفه المبين بتنبيه نزع الملكية وقائمة شروط البيع ونشرة البيع الأخيرة على الطاعنتين ، واقتصر الحكم الثانى على تفسير حكم مرسى المزاد مقرراً أنه انصب على جميع أرض ومبانى العقار ، وقضى بعدم قبول دعوى التفسير تأسيسا على أن منطوق الحكم واضح وليس فيه ثمة غموض ، لما كان ذلك فإن النعى يكون على غير أساس . (الطعن رقم 742 لسنة 40 جلسة 1976/03/16 س 27 ع 1 ص 655 ق 131)

الحكم التفسيرى طبقاً لما تقضى به المادة 2/192 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يعتبر جزءا متمماً للحكم الذى يفسره وليس حكما مستقلا فما يسرى على الحكم المفسر من قواعد الطعن العادية أو غير العادية يسرى عليه ، سواء أكان هو تفسيره قد مس الحكم المفسر بنقص أو بزيادة أو بتعديل فيما قضى به معتدياً بذلك على قوة الشىء المحكوم فيه ، أم كان لم يمسسه بأى تغيير مكتفياً بتوضيح ما أبهم منه ، لما كان ذلك فإن الطعن بالإستئناف على الحكم الإبتدائى الصادر بتفسير حكم مرسى المزاد يكون طبقاً لنص المادة 451 من قانون المرافعات فى ميعاد خمسة الأيام التالية لتاريخ النطق بالحكم ، ولما كان الحكم الإبتدائى قد صدر حضورياً فى 1971/1/31 ولم تودع صحيفة الإستئناف إلا فى 1971/3/11 ، فإنه يكون قد رفع بعد الميعاد ، وكان يتعين على محكمة الإستئناف أن تقضى من تلقاء نفسها بسقوط الحق فى الاستئناف وفقا للمادة 215 من قانون المرافعات ، وإذ هى حكمت بقبول الإستئناف شكلا فإن هذا الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 742 لسنة 40 جلسة 1976/03/16 س 27 ع 1 ص 655 ق 131)

متى كانت القرائن التى إستند إليها الحكم سائغة و من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها و تكفى لحمل قضائه برفض الإدعاء بتزوير محضر الجلسة فلا يعيب هذا الحكم سكوته عن الرد على المستندات التى تمسك بها الطاعنان لتأييد الإدعاء بالتزوير لأن فى قيام الحقيقة التى إقتنع بها و أورد دليلها التعليل الضمنى المسقط لدلالة هذ المستندات ، لما كان ذلك فإن النعى على الحكم بالقصور يكون فى غير محله . (الطعن رقم 593 لسنة 42 جلسة 1976/03/16 س 27 ع 1 ص 671 ق 134)

مفاد نص المادة 44 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أنه لايجوز الحكم بصحة الورقة و فى الموضوع معا ، بل يجب أن يكون القضاء بصحة الورقة سابقاً على الحكم فى موضوع الدعوى حتى لا يحرم الخصم الذى أخفق فى إثبات تزوير الورقة من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أوجه دفاع أخرى فى الموضوع ، و لا محل أمام صراحة النص و إطلاقه لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن الطاعنين قد أبديا دفاعهما فى موضوع الدعوى ، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى فى الإدعاء بالتزوير و فى موضوع الدعوى معا يكون باطلاً بما يستوجب نقضه . (الطعن رقم 593 لسنة 42 جلسة 1976/03/16 س 27 ع 1 ص 671 ق 134)

إذ يبين من أصل ورقة إعلان صحيفة الطعن أنه ورد بها إسم المحضر الذى يباشر الإعلان و المحكمة التى يتبعها ، و بذلك تحقق ما قصدت إليه المادة التاسعة من قانون المرافعات من بيان إسم المحضر التى يعمل بها فى ورقة الإعلان ، و من ثم فإن الدفع بالبطلان لخلو الصورة المعلنة من هذا البيان يكون على غير أساس . (الطعن رقم 587 لسنة 41 جلسة 1976/03/16 س 27 ع 1 ص 665 ق 133)

تقضى أحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 معدلة بالقانون رقم 252 لسنة 1960 بأن تقرير المنفعة العامة للعقارات المراد نزع ملكيتها يكون بقرار من رئيس الجمهورية ينشر فى الجريدة الرسمية و يلصق فى الأماكن التى حددتها المادة الثالثة من القانون و بمجرد حصول النشر يكون لمندوبى المصلحة القائمة بإجراءات نزع الملكية حق دخول العقارات لإجراء عمليات المقاس و وضع علامات التحديد ، و تتخذ بعد ذلك إجراءات حصر هذه العقارات و عرض البيانات الخاصة بها و تلقى إعترضات أصحاب المصلحة بشأنها ، على أنه تيسيراً للأدارة فى القيام بتنفيذ المشروعات العامة و إلى أن تتم إجراءات نزع الملكية ، إجاز القانون فى المادة 16 منه للجهة طالبة نزع الملكية الإستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على العقارات التى تقرر لزومها للمنفعة العامة و يكون ذلك بقرار من رئيس الجمهمورية ينشر فى الجريدة الرسمية و يشمل بياناً إجمالياً بالعقار و إسم المالك الظاهر مع الإشارة إلى القرار الصادر بتقرير المنفعة العامة ، و يبلغ قرار الإستيلاء إلى أصحاب الشأن بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول يعطون فيه مهلة لا تقل عن أسبوعين لإخلاء العقار ، و يكون لهم الحق فى التعويض عن عدم الإنتفاع بالعقار من تاريخ الإستيلاء الفعلى إلى حين دفع التعويض المستحق عن نزع الملكية . (الطعن رقم 587 لسنة 41 جلسة 1976/03/16 س 27 ع 1 ص 665 ق 133)

فى حالة الإستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على العقار الذى تقرر لزومه للمنفعة العامة لم ينص القانون 577 لسنة 1954 المعدل بالقانون 252 لسنة 1960 - بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة - على وجوب أخذ رأى صاحب الشأن فى القرار قبل إصداره حسبما ذهب إليه الحكم المطعن فيه ، و إذ كان هذا الحكم لم يبين مدى القوة الملزمة لتعليمات السكرتارية العامة للحكومة التى إستند فى هذا الخصوص كما أنه لم يورد أسباباً أخرى تسوغ قضائه بثبوت علم الطاعن - المؤجر - بتقرير المنفعة العامة للعقار المملوك له و بقرار الإستيلاء عليه قبل تأجيره للشركة المطعون عليها ، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه - الصادر بإلزام المؤجر بتعويض المستأجر عما لحقه من ضرر نتيجة الإستيلاء على العقار - يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و شابه قصور فى التسبيب . (الطعن رقم 587 لسنة 41 جلسة 1976/03/16 س 27 ع 1 ص 665 ق 133)

إذا كان الثابت أن الطاعن - المقاول - أقام دعواه بطلب الحكم بإلزام المطعون عليه بقيمة المبانى موضوع النزاع على أساس أنه أقام هذه المبانى لصالح المطعون عليه على أرض مملوكة للأخير دون أن توجد بينهما رابطة عقدية ، على حسابه بلا سبب فإن مفاد ذلك أن الطاعن لا يستند إلى عقد مقاولة كسب لدعواه بل يستند فى ذلك أصلاً إلى أحكام الإثراء بلا سبب (الطعن رقم 29 لسنة 41 جلسة 1976/03/16 س 27 ع 1 ص 662 ق 132)

مؤدى نص المادة 179 من القانون المدنى أنه إذا تولى شخص عملاً لآخر وأدى هذا العمل إلى إفتقار فى جانب ذلك الشخص وإلى إثراء بالنسبة إلى الآخر ، وكان هذا الإثراء بلا سبب قانونى ، فإن المثرى يلتزم بتعويض المفتقر بأقل القيمتين الإثراء أو الإفتقار و لما كان الإثراء والإفتقار من الوقائع المادية فإنه يصح إثباتها بجميع وسائل الإثبات ومنها البينة والقرائن ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى على سند من أنها تقوم على عقد مقاولة تزيد قيمته على عشرة جنيهات دون أن يثبت بالكتابة ورفض على هذا الأساس إجابة الطاعن - إلى طلب الإحالة إلى التحقيق لاثبات أنه هو الذى أقام المبانى - لصالح المطعون عليه - فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون (الطعن رقم 29 لسنة 41 جلسة 1976/03/16 س 27 ع 1 ص 662 ق 132)

كفالة الإلتزمات الناشئة عن الحساب الجارى هى كفالة لدين مستقبل لا يتعين مقداره إلا عند قفل الحساب وتصفيته واستخراج الرصيد ، ومن ثم فلا تصح هذه الكفالة - وفقاً لنص المادة 778 من القانون المدنى - إلا إذا حدد الطرفان مقدماً فىعقد الكفالة قدر الدين الذى يضمنه الكفيل . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر فى قضائه و أنتهى إلى أن العقد المبرم بين الطرفين قد تضمن كفالة المدين فى التوريد فى حدود المبلغ الذى تسلمه وقد ورد المدين أقطاناً تزيد قيمتها على هذا المبلغ ، ولم يتضمن العقد تحديداً لأى مبلغ يكفله المطعون ضده عن رصيد الحساب الجارى للعمليات الأخرى مما يجعله غير مسئول عن كفالة هذا الرصيد ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 690 لسنة 40 جلسة 1976/03/15 س 27 ع 1 ص 637 ق 127)

إلتزام الكفيل - متضامناً كان أو غير متضامن - هو إلتزام تابع لإلتزام المدين الأصلى و ذلك على خلاف المدين المتضامن مع مدينين آخرين ، فإنه يلتزم إلتزاماً أصلياً مع سائر المدينين ، وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده كان كفيلاً للمدين الأصلى فى تنفيذ إلتزام هذا الأخير قبل الشركة الطاعنة ، ولم يكن مديناً أصلياً معه فى هذا الإلتزام فإن الحكم المطعون فيه - إذ أجرى أحكام الكفالة على إلتزام المطعون ضده - لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 690 لسنة 40 جلسة 1976/03/15 س 27 ع 1 ص 637 ق 127)

مفاد نص المادة 465 من القانون المدنى أنه يشترط فى بيع الوفاء الذى يبطله القانون أن تتجه إرداة الطرفين وقت إبرام العقد إلى إحتفاظ البائع بحق إسترداد المبيع خلال مدة معينة و لا يلزم أن يدرج هذا الشرط فى ذات عقد البيع بل يجوز إثباته فى ورقة لاحقة بشرط توافر المعاصرة الذهنية التى تربطه بالبيع . و إستظهار شرط المعاصرة الذهنية بين البيع و حق البائع فى الإسترداد يعتبر من مسائل القانون التى تخضع لرقابة محكمة النقض . و إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن عقد البيع سند الدعوى تاريخه .... .... و كانت الورقة التى إستند إليها الحكم فى إثبات شرط الإسترداد مؤرخة - فى تاريخ لاحق - و كان الحكم قد أنزل أحكام بيع الوفاء على عقد البيع إستناداً إلى تلك الورقة برغم صدورها فى تاريخ لاحق على العقد دون أن يعنى بإستظهار شرط المعاصرة الذهنية التى تربطها بالعقد أو يكشف عن المصدر الذى إستقى منه هذه المعاصرة فإنه يكون مشوباً بالقصور و الخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 509 لسنة 42 جلسة 1976/03/15 س 27 ع 1 ص 652 ق 130)

إذ تنص المادة 1/77 من قانون التجارة البحرى على أن ‘‘ كل من مرض من الملاحين أثناء السفر أو جرح أو قطع منه عضو سواء كان ذلك فى خدمة السفينة أو فى محاربة العدو أو اللصوص البحريين يأخذ أجرته و يعالج و تضمد جروحه ، و فى حالة قطع عضو منه يعطى له تعويض’’ فإن مفاد هذا النص أن المشرع و إن كان لم يفرق بين المرض و قطع العضو فيما يتصل بالأجر و العلاج ، إلا أنه فرق بينهما فيما يتصل بالتعويض حيث قصر التعويض على حالة قطع العضو دون حالة المرض ، و يشمل قطع العضو فى مدلول المادة 77 كل عاهة تنشأ عن الإصابة لا عن المرض ، و يترتب عليها بتر العضو أو فقد منفعته فقداً كلياً أو جزئياً . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر فى قضائه و إنتهى إلى رفض دعوى الطاعن - بالتعويض - إستناداً إلى أن العجز الذى تخلف لديه قد نتج عن المرض لا عن الإصابة ، فإنه لا يكون قد خالف القانون ، و لا وجه لما يثيره الطاعن بالنسبة لقوانين إصابة العمل و أمراض المهنة طالما أن دعواه موجهة إلى المطعون ضدها - التى إلتحق الطاعن بخدمتها ملاحاً بسفنها - إستناداً إلى المادة 77 من قانون التجارة البحرى لا إلى هيئة التأمينات الإجتماعية الملزمة بتعويض العاملين فى مثل هذه الحالات . (الطعن رقم 491 لسنة 40 جلسة 1976/03/15 س 27 ع 1 ص 633 ق 126)

نطاق التدخل الانضمامى - على ما يبين من المادة 126 مرافعات - مقصور على أن يبدى المتدخل ما يراه من أوجه الدفاع لتأييد طلب الخصم الذى تدخل إلى جانبه دون أن يطلب القضاء لنفسه بحق ما ، فإن طلب المتدخل الحكم لنفسه بحق ذاتى يدعيه فى مواجهة طرفى الخصومة فإن تدخله - على هذا النحو - يكون تدخلاً هجومياً يجرى عليه ما يجرى على الدعوى من أحكام ومن بينها سقوط الحق فى إقامتها فى الأحوال التى ينص عليها القانون ، والعبرة فى وصف نوع التدخل هى بحقيقة تكييفه القانونى لا بالوصف الذى يسبغه عليه الخصوم . إذ كان ذلك ، وكانت الدعوى قد رفعت ابتداء من المطعون ضده الأول على الطاعن والمطعون ضده الثالث بطلب إلزامهما بأن يدفعا له متضامنين تعويضاً عن وفاة إبنه ، وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة تدخلت المطعون ضدها الثانية - والدة المجنى عليه - فى الخصومة وطلب الإثنان الحكم لهما على المتبوع - الطاعن - والتابع - المطعون ضده الثالث - على وجه التضامن بينهما بالتعويض - سالف الذكر - فإن المتدخلة تكون قد طلبت الحكم لنفسها بحق ذاتى هو نصف مبلغ التعويض المطلوب فى مواجهة أطراف الخصومة الأصليين ويكون هذا التدخل - بحسب ما إستقرت عليه الطلبات فى الدعوى - تدخلاً هجومياً يسرى عليه ما يسرى على الدعوى نفسها من أحكام . وإذ كيفه الحكم المطعون فيه بأنه تدخل إنضمامى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما ترتب عليه أن حجبت المحكمة نفسها عن بحث ما أبداه الطاعن من دفاع جوهرى بشأن سقوط حق المتدخلة فى المطالبة بالتعويض بمضى أكثر من ثلاث سنوات من تاربخ الحكم الجنائي نهائياً . (الطعن رقم 362 لسنة 42 جلسة 1976/03/15 س 27 ع 1 ص 646 ق 129)

يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادى الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل أو يكون وقوعه فى المستقبل حتمياً ، فإن أصاب الضرر شخصاً بالتبعية عن طريق ضرر أصاب شخصاً آخر فلابد أن يتوفر لهذا الأخير حق أو مصلحة مالية مشروعه يعتبر الإخلال بها ضرراً أصابه ، والعبرة فى تحقق الضرر المادى للشخص الذى يدعيه نتيجة وفاة آخر هى ثبوت أن المجنى عليه كان يعوله فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الإستمرار على ذلك كانت محققة وعندئذ يقدر القاضى ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائلة ويقضى له بالتعويض على هذا الأساس أما مجرد إحتمال وقوع الضرر فى المستقبل فلا يكفى للحكم بالتعويض . (الطعن رقم 362 لسنة 42 جلسة 1976/03/15 س 27 ع 1 ص 646 ق 129)

إنقطاع التقادم المكسب للملكية بالمطالبة القضائية يظل قائماً حتى يقضى فى الدعوى بحكم نهائى فيبدأ تقادم جديد منذ صدور هذا الحكم . وإذ كان الحكم بانقضاء الخصومة فى الإستئناف يترتب عليه ذات الآثار المترتبة على سقوط الخصومة بما فى ذلك إعتبار الحكم المستأنف انتهائيا وفقاً للمادة 305 من قانون المرافعات السابق (الذى يحكم واقعة الدعوى ) ، فإن هذه الانتهائية إنما تلحق بالحكم المستأنف من تاريخ إنقضاء مواعيد الطعن بالإستئناف ، إذ يترتب على إنقضاء الخصومة فى الإستئناف إلغاء جميع إجراءاتها ، بما فى ذلك صحيفة الإستئناف وفقاً للمادة 304 من قانون المرافعات السابق مما ينبنى عليه أن يصبح الحكم المستأنف إنتهائيا من تاريخ إنقضاء ميعاد إستئنافه - متى كان هذا الميعاد قد انقضى قبل صدور الحكم بإنقضاء الخصومة - وبالتالى يزول ما كان للدعوى من أثر قاطع للتقادم ، ويبدأ تقادم جديد من هذا التاريخ ، أما إذا كان ميعاد الإستئناف لم ينقض حتى صدور الحكم بإنقضاء الخصومة فى الإستئناف فإن الحكم المستأنف يعتبر إنتهائيا فى جميع الأحوال من تاريخ الحكم بإنقضاء الخصومة وفقاً لنص المادة 305 من قانون المرافعات السابق ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر فى قضائه ، ورتب على الحكم بانقضاء الخصومة فى الاستئناف إعتبار الحكم المستأنف إنتهائيا من تاريخ إنقضاء ميعاد إستئنافه ، وبالتالى زوال أثر الدعوى فى إنقطاع التقادم ، وبدء تقادم جديد منذ هذا التاريخ ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 280 لسنة 42 جلسة 1976/03/15 س 27 ع 1 ص 641 ق 128)

متى كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 1970/3/26 فى ظل القانون رقم 13 لسنة 1968 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية الذى بدأ العمل به إعتبارا من 1968/11/10 . وكان الطعن فى هذا الحكم - وفقاً لنص المادة الأولى من ذلك القانون - يخضع للقانون السارى وقت صدوره ، وكانت المادة 212 من ذات القانون تنص على أنه ’’ لا يجوز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها . وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى ’’ وكان المقصود بالحكم المنهى للخصومة كلها . وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون - الحكم الختامى المنهى للخصومة إذ كان ذلك طلبات الطاعن موضوع الخصومة هى الحكم له بتعويض عن فصله وبما يستحقه من أجر متأخر ومقابل للأجازات ونصيب فى الأرباح ، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف الذى اقتصر على رفض طلب التعويض وأعاد الدعوى للمرافعة بالنسبة لباقى طلبات الطاعن لا تنتهى به الخصومة كلها ، ما لم يكن قد سبق الفصل نهائياً فى باقى الطلبات قبل صدور الحكم المطعون فيه ، وهو ما خلت أوراق الطعن من دليل عليه كما أنه ليس من الأحكام التى استثنتها - على سبيل الحصر - المادة 212 من قانون المرافعات المشار إليها ، فإن الطعن على إستقلال فى الحكم المطعون فيه يكون غير جائز . (الطعن رقم 444 لسنة 40 جلسة 1976/03/14 س 27 ع 1 ص 620 ق 123)

متى كان الثابت أن الطاعن وقت أن تقدم إلى القومسيون الطبى لتقدير سنه لم يكن من موظفى الدولة أو إحدى هيئاتها أو مؤسساتها العامة ، و إنما كان يعمل فى إحدى شركات القطاع الخاص التى أدمجت بعد ذلك فى القطاع العام فإن إستناده إلى الأحكام الواردة بالقانون رقم 210 لسنة 1951 أو القرار الجمهورى رقم 2120 سنة 1963 يكون فى غير محله ، ذلك أن القانون رقم 210 لسنة 1951 صدر فى شأن نظام موظفى الدولة كما أن القرار الجمهورى رقم 2120 لسنة 1963 صدر بشأن أحكام اللياقة الصحية للتعيين فى الوظائف العامة و أشار فى ديباجته إلى القانون رقم 210 لسنة 1951 . (الطعن رقم 467 لسنة 40 جلسة 1976/03/14 س 27 ع 1 ص 623 ق 124)

مفاد نص المادة 67 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 92 لسنة 1959 - بعد تعديلها بالقانون رقم 143 لسنة 1961 الذى يحكم النزاع - أن تقدير سن المؤمن عليه لا يكون نهائياً غير قابل للطعن فيه إلا إذا تحدد بقرار من لجنة التحكيم الطبى المشار إليها فيها ، و لما كان الطاعن " العامل " لم يلجأ إلى الطريق الذى رسمه القانون و إنما إستصدر قراراً بتقدير سنه من جهة أخرى هى القومسيون الطبى ، و كان الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بهذا التقرير و إعتمد ما ثبت من المستخرج الرسمى لشهادة ميلاد الطاعن المودع ملف خدمته السابقة بوزارة الداخلية قد إنتهى إلى النتيجة الصحيحة ، فإن النعى عليه بمخالفة القانون و الخطأ فى تطبيقه يكون على غير أساس . (الطعن رقم 467 لسنة 40 جلسة 1976/03/14 س 27 ع 1 ص 623 ق 124)

إذا كانت الفقرة ب من المادة 81 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون 63 لسنة 1964 - قبل تعديلها بالقانون 4 لسنة 1969 - تقضى بأن يصرف للمؤمن عليه تعويض الدفعة الواحدة طبقاً للنسب الواردة بها " فى حالة خروجه نهائياً من نطاق هذا القانون وكانت مدة الإشتراك تقل عن 240 شهرا " وكان المشتغلون لحسابهم - طبقاً لنص المادة الثانية من ذات القانون - من الفئات التى تخرج عن نطاق تطبيق قانون التأمينات الإجتماعية حتى يصدر بانطباقه عليهم قرار من رئيس الجمهورية . وإذ وردت عبارة " الخروج النهائى من نطاق تطبيق القانون " بالمادة 81 المشار إليها بصيغة عامة مطلقة فإن قصر هذه الحالات على تلك التى لا يتصور معها عودة المؤمن عليه إلى عمل جديد يخضع لأحكام القانون واستبعاد حالة اشتغاله لحسابه من هذه الحالات يكون تقييداً لمطلق النص وتخصيصاً لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز ، ذلك أنه متى كان النص عاماً صريحاً فى الدلالة على المراد منه فلا محل لتقييده أو تأويله بدعوى استهداء قصد الشارع منه . إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر وقضى بإستحقاق المطعون ضده لتعويض الدفعة الواحدة لخروجه نهائيا من نطاق تطبيق قانون التأمينات الإجتماعية بإستقالته من عمله وإشتغاله لحسابه بالزراعة ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً (الطعن رقم 241 لسنة 40 جلسة 1976/03/14 س 27 ع 1 ص 617 ق 122)

إذ نصت المادة 211 من قانون المرافعات على أنه " يجوز إستئناف الأحكام الصادرة بصفة إنتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب وقوع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم و على المستأنف فى هذه الأحوال أن يودع خزانة المحكمة الإستئنافية عند تقديم الإستئناف على سبيل الكفالة خمسة جنيهات و لا يقبل قلم الكتاب صحيفة الطعن إذا لم تصحب بما يثبت هذا الإيداع و تصادر الكفالة بقوة القانون متى حكم بعدم جواز الإستئناف لإنتفاء البطلان " ، فقد دلت على أن ايداع الكفالة هو إجراء جوهرى لازم لقبول الإستئناف ، إستهدف المشرع منه تضيق نطاق الرخصة الإستثنائية التى يتيحها النص حتى لا يقدم عليها إلا من هو جاد . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إستند فى قضائه - بعدم قبول الإستئناف شكلاً 0 إلى أن الطاعن لم يودع الكفالة عند تقديم صحيفة الإستئناف ، كما لم يتدارك هذا الخطأ أو النقض خلال الميعاد المحدد لرفع الإستئناف فإنه لا يكون قد إخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 314 لسنة 40 جلسة 1976/03/11 س 27 ع 1 ص 611 ق 120)

إذ كان الحكم النهائى الصادر فى الدعوى رقم ..... بين الطاعن - المستأجر - و المطعون عليه الأول - المؤجر - و إن قضى بأن تمكين المستأجر من إستعمال المصاعد ليس منحة من المؤجر و إنما هو إلتزام يقع على عاتقه و أن الطاعن محق فى إنقاص الأجرة عن شهر يوليو سنة 1954 بمقدار ثلاثين جنيها لأن المطعون عليه الأول حرمه من الإنتفاع بالمصاعد ، إلا أن إستمرار الطاعن فى خصم هذا المبلغ عن مدد الإجارة الأخرى منوط بثبوت إستمرار المؤجر فى الإخلال بإلتزامه المذكور حسبما تحصله محكمة الموضوع من واقع الدعوى . و كان يبين من الحكمين الصادرين بين طرفى النزاع فى الإستئنافين رقمى .... و ..... أن كلا منهما صدر بشأن فروق الأجرة عن مدد تختلف عن المدة موضوع الدعوى الحالية ، و قام كل منهما على ما حصلته المحكمة من إخلال المطعون عليهما بإلتزامهما بتمكين الطاعن من الإنتفاع بالمصاعد فلا حجية لأى من هذين الحكمين بالنسبة للفترة موضوع الطعن ، و إنما يكون الأمر متوقفاً على ما تحصله محكمة الموضوع من الواقع فى الدعوى على ما تقدم ذكره ، و لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد تقريرات موضوعية سائغة تؤدى إلى ما إستخلصه من أن المطعون عليهما لم يمنعا الطاعن من إستعمال المصعد فى النزول فى الفترة المذكورة ، لما كان ذلك فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون لمخالفته الأحكام السابقة يكون فى غير محله (الطعن رقم 356 لسنة 40 جلسة 1976/03/09 س 27 ع 1 ص 587 ق 117)

إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه قد فصل فى طلب تدخل المطعون ضدهما الثامن و التاسع بقبول تدخلهما منضمين إلى المستأنفة إذ ورد فيه‘‘ إن كلا من ...... طلبا تدخلهما فى الدعوى منضمين للمستأنفة فى طلباتها و قدما حافظة طويت على ...... و إن المحكمة تأخذ من كل ذلك ما يؤيد ما خلصت إليه من أن عقد البيع مزور على البائع ’’ فإن مفاد هذا من الحكم أن التدخل الإنضمامى الذى قصد به المتدخلان المحافظة على حقوقهم عن طريق مساعدة المستأنفة فى الدفاع عن حقوقها قد قبل ، و أن ما قدماه من مساعدة كان تحت نظر المحكمة بعد قبوله و من ثم يتعين رفض الدفاع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة للمطعون ضدهما الثامن و التاسع . (الطعن رقم 675 لسنة 42 جلسة 1976/03/03 س 27 ع 1 ص 562 ق 113)

إذ كانت المادة 141 من قانون المرافعات تجيز إبداء ترك الخصومة ببيان صريح فى مذكرة موقعه من التارك مع إطلاع خصمه عليها ، كما أن المادة 238 منه تقضى بأن تحكم المحكمة فى جميع الأحوال بقبول ترك الخصومة فى الإستئناف إذا كان ميعاد الاستئناف قد انقضى وقت الترك لما كان ذلك و كان الإقرار المكتوب الموقع عليه بإمضاء منسوبة للمستأنفة قد تضمن بياناً صريحاً بتركها الخصومة فى الإستئناف فإنه و قد قدم إلى المحكمة يقوم - و على ما جرى به قضاء النقض - مقام المذكرة الموقع عليها من هذه المستانفة كما يعتبر تقديم المستأنف ضدها الأولى لهذا الإقرار و تمسكها بما جاء به إقرارا بإطلاعها عليه و قبولا منها للترك ، هذا فضلاً عن أن هذا الإقرار مؤرخ فى ... أى بعد أن كان ميعاد الطعن بالإستئناف فى الحكم الإبتدائى قد إنقضى ، فإن ترك المطعون ضدها الأولى لإستئنافها كان يتعين أن يتم و ينتج أثره حتى و لو لم يصدر قبول من الطاعنة . (الطعن رقم 675 لسنة 42 جلسة 1976/03/03 س 27 ع 1 ص 562 ق 113)

الحكم الصادر برسو المزاد ليس حكما بالمعنى المفهوم للأحكام الفاصلة فى الخصومات ، و إنما هو عقد بيع ينعقد جبراً بين مالك العقار المنفذ عليه و بين المشترى الذى تم إيقاع البيع عليه ، و من ثم فإنه يترتب على صدور حكم مرسى المزاد و تسجيله الآثار التى تترتب على عقد البيع الإختيارى و تسجيله فهو لا يحمى المشترى من دعاوى الفسخ و الإلغاء و الإبطال و بالتالى يجوز للدائن طلب عدم نفاذها فى حقه بالدعاوى البوليصية وفق المادتين 237 ، 238 من القانون المدنى . (الطعن رقم 671 لسنة 41 جلسة 1976/03/03 س 27 ع 1 ص 541 ق 110)

إذا كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن طلبات الطاعنين الختامية أمام محكمة أول درجة قد تحددت بصفة أصلية و إستقرت على التمسك بطلب إبطال حكم مرسى المزاد الصادر لصالح المطعون ضدها الأولى تأسيساً على المادة 237 من القانون المدنى و كان الطاعنون قد أضافوا إلى ذلك طلب آخر هو الحكم بصحة و نفاذ عقد مورثهم الإبتدائى ، فإن إضافة مثل هذا الطلب ليس من شأنها أن تهدر الطلب الأصيل فى الدعوى و هو عدم نفاذ حكم مرسى المزاد فى حقهم عملاً بأحكام الدعوى البوليصية و لا تأثير لها عليه ، و إذ كيفت المحكمة دعوى الطاعنين بأنها مفاضلة بين حكم مرسى المزاد و عقد البيع الإبتدائى لمجرد هذه الإضافة و لما بين الطلبين من تفاوت فى الأثر القانونى لكل منهما دون أن تعرض لبحث طلب عدم نفاذ حكم مرسى المزاد إستقلالاً ، تكون قد خالقت القانون و أخطأت فى تطبيقه . (الطعن رقم 671 لسنة 41 جلسة 1976/03/03 س 27 ع 1 ص 541 ق 110)

مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 76 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 48 لسنة 1970 فى شأن إيقاف إجراءات التنفيذ و الإجراءات المترتبة على التنازل عن عقود الإيجار و التأجير من الباطن للمهجرين من منطقة القتال و سيناء المعمول به إعتباراً من أول يوليو سنة 1969 ، أنه بعد العدوان الاسرائيلى و إضطرار كثير من سكان محافظات سيناء و بورسعيد و السويس و الاسماعلية إلى هجر مساكنهم و النزوح إلى سائر مدن الجمهورية و لجوئهم إلى إستئجار مساكن لهم من باطن مستأجرين أصلين دون الحصول على ترخيص من مالكى هذه الأماكن ، أرتأى المشرع أن يستثنى التأجير من الباطن و النزول عن الإيجار و ترك العين للمهجرين المذكورين من حكم المادة 23/ب من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، فسلب المؤجر رخصة طلب الاخلاء فى هذه الحالة ، و شرط ذلك أن يكون حق المستأجر الأصلى قائماً ، و أن يكون المتنازل إليه أو المستأجر من الباطن من المهجرين من إحدى المحافظات المشار إليها ، على أن يثبت له هذه الصفة ببطاقة التهجير المتضمنة الجهة التى هجر إليها مباشرة دون سواها . (الطعن رقم 487 لسنة 42 جلسة 1976/03/03 س 27 ع 1 ص 556 ق 112)

إذ كان التنازل عن الإيجار يتضمن حوالة فى الحقوق وحوالة فى الديون ، فإن حقوق المستأجر و إلتزاماته تؤول إلى المتنازل إليه و من ثم يثبت لهذا الأخير الحق فى الرجوع بدعوى مباشرة على المؤجر بكل ما كان للمستأجر من حقوق فى الإجازة التى حصل له التنازل عنها . (الطعن رقم 487 لسنة 42 جلسة 1976/03/03 س 27 ع 1 ص 556 ق 112)

إذا كان التحقق من صفة رافع الدعوى هو تحصيل تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضائها على أسباب سائغة ، فإنه لا تثريب على الحكم إن هو إستخلص من عقد الإيجار و بطاقة التهجير أن المطعون عليه هو أحد المهجرين من محافظة بورسعيد ، و تم التنازل له عن شقة النزاع ، و رتب على ذلك توافر صفته فى أقامة الدعوى بطلب تخفيض الأجرة ، و لا على الحكم بعد ذلك إن هو أطرح ما قدمه الطاعن من أوراق لا تنافى هذه الصفة لأن قيام الحقيقة التى أقتنع بها فيه الرد الضمنى المسقط لكل حجة تخالفها . (الطعن رقم 487 لسنة 42 جلسة 1976/03/03 س 27 ع 1 ص 556 ق 112)

متى كان الطاعن لم يثر أمام محكمة الموضوع أى مطعن على بطاقة التهجير المقدمة من المعطون عليه ، فإنه لا يقبل منه تعييبها و المجادلة فى الدليل المستمد منها لأول مرة أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 487 لسنة 42 جلسة 1976/03/03 س 27 ع 1 ص 556 ق 112)

مفاد نص المادة 35 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى معدلة بالقانون رقم 52 لسنة 1966 أن إمتداد عقود إيجار الأراضى الزراعية إمتداداً قانونياً بعد إنتهاء المدة المتفق عليها فيها إنما ينصرف إلى عقود إيجار الأراضى الزراعية التى تزرع بالمحاصيل الحقلية العادية ، أما عقود الأراضى التى تؤجر لزراعتها حدائق أو موزاً فهى لا تخضع لحكم تلك المادة بالنظر إلى طبيعتها الخاصة دون تفرقة بين ما إذا أجرت الأرض بما عليها من غراس و أشجار أو أجرت خالية منها و رخص للمستأجر بزراعتها و إعدادها لتكون حدائق ، إذ فى هذه الحالة الأخيرة تتدخل إرادة العاقدين فى شأن تحديد المدة و تقدير الأجرة بما يكون أوفى بمقصودهما و بالغاية من التعاقد و أدنى إلى الموازنة بين الإلتزامات و الحقوق المتبادلة ، يؤيد ذلك ما نصت عليه المادة 33 مكرراً "أ" من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المضافة بالقانون رقم 52 لسنة 1966 من أنه لايسرى الحد الأقصى لأجرة الأراضى الزراعية المشار إليها فى المادة السابقة على الأراضى التى تؤجر لزراعتها حدائق أو موزاً أو نباتات مستديمة أو بالنباتات التى تبقى مزروعة فى الأرض لأكثر من سنة عدا القصب ... " تقديراً من المشرع أنه ليس من العدل ألا يشارك المالك المستأجر فيما تنتجه الحديقة من ريع يفوق كثيراً ما تغله الأرض الزراعية العادية ، و إذ إنطلقت أجرة الحدائق من قيمة التحديد المنصوص عليه فى المادة 33 من قانون الإصلاح الزراعى فإنها تخضع فى تقديرها عند التعاقد لظروف العرض و الطلب وهى ظروف تتغير من آن لآخر فتؤثر على قيمة الأجرة إرتفاعاً أو هبوطاً ، و لذلك كان من المتعين أن تتدخل الإرادة بعد إنتهاء مدة الأجارة لتحديد الأجرة الجديدة فى ظل ظروف العرض و الطلب ، و القول بغير ذلك - أى بإمتداد عقود الإيجار التى تؤجر لزراعتها حدائق أو موزاً إمتداداً قانونياً يتعارض مع طبيعة تلك العقود . و لا يغير من هذا النظر أن المشرع لم يستثن العقود المذكورة من أحكام الإمتداد القانونى كما إستثناها من تحديد حد أقصى للأجرة بسبعة أمثال الضريبة ، إذ أنه - وعلى ما هو ظاهر من المذكرات الإيضاحية لقانون الإصلاح الزراعى المتعاقبة التى نصت على إمتداد عقود إيجار الأراضى الزراعية - إنما يهدف إلى حماية صغار الزراع الذين يعتمدون بصفة رئيسية فى معاشهم على ما تدره الأطيان المؤجرة إليهم من ريع ، فلو لم يتدخل بالنص على إمتداد عقود الإيحار لحرمت الكثرة الغالبة من هؤلاء الزراع الذين يستأجرون من الأراضى الزراعية ما مساحته ثلاثة ملايين فدان تقريباً من مصدر رزقهم الوحيد و هو ما يترتب عليه خفض مستوى معيشتهم و إنتشار البطالة بينهم ، و هذا الذى جاء فى المذكرات الإيضاحية يدل على أن قوانين الإمتداد ما صدرت إلا لتطبق على عقود إيجار الأراضى التى تزرع محاصيل حقلية عادية دون الحدائق التى يعتبر إستئجارها أقرب إلى الإستغلال التجارى منه إلى الإستغلال الزراعى خاصة و أن مستأجرى هذه الحدائق غالباً ما يكونون من تجار الفاكهة أو على الأقل ليسوا من صغار الزراع الذين قصد المشرع حمايتهم ، يؤكد ذلك إنه بعد أن أضيفت المادة 39 مكرراً إلى قانون الإصلاح الزراعى بالقانون رقم 197 لسنة 1952 خاصة بإمتداد عقود الإيجار التى تنتهى مدتها بنهاية السنة الزراعية 1952/1951 لمدة سنة زراعية واحدة أخرى ، صدر التفسير التشريعى رقم واحد لسنة 1952 و جاء فى المادة الثالثة منه أن " المستأجر الذى يمتد عقد إيجاره وفقاً لحكم المادة 39 مكرراً هو الذى يستأجر الأرض لسنة زراعية كاملة ، فلا ينتفع بحكم المادة المذكورة من كان يستأجر الأرض لمحصول شتوى أو نيلى أو كان يستأجرها لزراعة الخضر أو المقات جزءاً من السنة " ، فهذا الإستثناء يحدد طبيعة الأراضى التى تخضع عقود إستئجارها لأحكام الإمتداد القانونى بأنها التى تزرع محاصيل حقلية عادية لأن هذه الأراضى - دون الحدائق - هى التى يمكن تأجيرها على النحو المشار إليه فى الشق الأخير من ذلك التفسير التشريعى . (الطعن رقم 224 لسنة 42 جلسة 1976/03/03 س 27 ع 1 ص 546 ق 111)

إذ كان مؤدى ما تقضى به المادة الثالثة من القانون رقم 54 لسنة 1966 بشأن لجان الفصل فى المنازعات الزراعية من إختصاص هذه اللجان بنظر المنازعات الناشئة عن تطبيق المادة 35 من قانون الإصلاح الزراعى ، وجوب أن يكون عقد الإيجار خاضعاً لأحكام الإمتداد القانونى المنصوص عليه فى تلك المادة الأمر المنتفى فى الدعوى الماثلة ، و كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر و إنتهى إلى عدم خضوع عقد الإيجار موضوع الدعوى لأحكام الإمتداد القانونى طبقاً لقانون الإصلاح الزراعى و بالتالى عدم إختصاص لجان الفصل فى المنازعات الزراعية بنظر الخلاف الناشىء عنه ، فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 224 لسنة 42 جلسة 1976/03/03 س 27 ع 1 ص 546 ق 111)

لئن كان الأصل فى العقود أن تكون لازمة بمعنى عدم إمكان إنفراد أحد العاقدين بفسخ العقد دون رضاء المتعاقد الآخر ، إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من الإتفاق بينهما على رفع العقد و التقايل منه . و أياً كان الرأى فى طبيعة هذا الإتفاق و هل يعد تفاسخاً أو إبراماً لعقد جديد ، فإنه كما يكون بإيجاب و قبول صريحين يصح بإيجاب و قبول ضمنيين بعدم تنفيذ العقد ، و بحسب محكمة الموضوع إذ هى قالت بالتقايل الضمنى أن تورد من الوقائع و الظروف ما إعتبرته كاشفاً عن إرادتى طرفى العقد وأن تبين كيف تلاقت هاتان الإدارتان على حل العقد . (الطعن رقم 224 لسنة 42 جلسة 1976/03/03 س 27 ع 1 ص 546 ق 111)

لجهة القضاء العادى بما لها من ولاية عامة أن تتحقق من أن الحكم المطروح أمر حجيته عليها و الذى أصدرته جهة قضاء أخرى قد صدر فى حدود الولاية القضائية لهذه الجهة إذ يعد الحكم الصادر من جهة قضاء خارج حدود ولايتها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - معدوم الحجية أمام الجهة صاحبة الولاية فى النزاع . (الطعن رقم 224 لسنة 42 جلسة 1976/03/03 س 27 ع 1 ص 546 ق 111)

لجان الفصل فى المنازعات الزراعية لا إختصاص لها بالمنازعات التى تثور حول عقد إيجار أرض زراعية لزراعتها حدائق أو موزاً فإنه لا يجوز التذرع بحجية ما تصدره اللجنة خارج حدود ولايتها بشأنه . (الطعن رقم 224 لسنة 42 جلسة 1976/03/03 س 27 ع 1 ص 546 ق 111)

النص فى المادة 133 من القانون رقم 61 لسنة 1968 الخاص بالمحاماه على أنه ‘‘ لا يحق للمحامى أن يقبل الوكالة فى دعوى أو شكوى مقدمة ضد زميله قبل الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية , و يجوز فى حالة الإستعجال صدور الإذن من رئيس المجلس ، و إذا لم يصدر الإذن فى الدعاوى المدنية خلال أسبوعين من تاريخ تقديم الطلب كان للمحامى أن يتخذ ما يراه من إجراءات قضائية مباشرة’’ يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن الخطاب فى هذا النص موجه إلى المحامى الشاكى أو متخذ الإجراء ، مما مفاده أن إقدامه على تلك المخالفة يؤدى إلى مساءلته تأديبياً و إذ لم يرتب المشرع البطلان على مخالفة حكمه فإن إغفال المحامى إستصدار ذلك الإذن قبل مباشرة الإجراء لا يعيبه ، و من ثم فإن الدفع المبدى من المطعون عليه الأول بعدم جواز الطعن لأن محامى الطاعن قبل الوكالة فى الطعن ضده و هو محام قبل الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية . يكون على غير أساس . (الطعن رقم 759 لسنة 42 جلسة 1976/03/02 س 27 ع 1 ص 533 ق 109)

يبين من نصوص الدساتير المصرية و قوانين السلطة القضائية المتعاقبة و المادتين 178 من قانون المرافعات و 310 من قانون الإجراءات الجنائية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع لا يعتبر من بيانات الحكم صدوره بأسم الأمة أو الشعب ، و أن قضاء الدستور بصدور الحكم بهذه المثابة ليس إلا إفصاحا عن أصل دستورى أصيل و أمر مسبق مفترض بقوة الدستور نفسه من أن الأحكام تصدر بأسم السلطة العليا صاحبة السيادة وحدها و مصدر السلطات جميعاً - الأمة أو الشعب - و ذلك الأمر يصاحب الحكم و يسبغ عليه شرعيته منذ بدء إصداره ، دون ما مقتض لأى إلتزام بالإعلان عنه من القاضى عند النطق به أو الأفصاح عنه فى ورقة الحكم عند تحريره ، مما مقتضاه أن إبراز ذلك بورقة الحكم أثناء تحريره و من بعد صدوره بالنطق به ليس إلا عملاً مادياً لاحقاً كاشفاً عن ذلك الأمر المفترض و ليس منشئاً له و من ثم فإن خلوا الحكم مما يفيد صدوره بأسم الأمة أو الشعب أو إثبات صدوره بأسم الأمة بدلا من الشعب لا ينال من شرعيته أو يمس ذاتيته . (الطعن رقم 759 لسنة 42 جلسة 1976/03/02 س 27 ع 1 ص 533 ق 109)

إنه وإن كان تقدير قيام المانع الأدبى من الحصول على دليل كتابى فى الأحوال التى يتطلب فيها القانون هذا الدليل هو من الأمور التى يستقل بها قاضى الموضوع إلا أنه يتعين عليه فى حالة رفض هذا الطلب أن يضمن حكمه الأسباب المسوغة لذلك ، و لما كان ما قرره الحكم المطعون فيه من إنتقاء قيام المانع الأدبى فى حالة وجود سند كتابى يمثل فى كشوف الحساب التى وقع عليها الطاعن بإستلام نصيب زوجته فى الريع هو خطأ فى القانون لأن وجود محرر مكتوب لا يمنع من قيام المانع الأدبى الذى يحول دون الحصول على دليل كتابى إذا توافرت شروطه ، و كان التوكيل الصادر إلى الطاعن من زوجته لتحصيل نصيبها فى الريع و توقيعه على كشوف الحساب التى تسلم بموجبها هذا النصيب ممن يتولى إدارة العقار ليس من شأنه أن ينفى قيام المانع الأدبى فى علاقة الطاعن مع زوجته ، و متى تحقق هذا المانع لدى الطاعن فإنه يجوز له إثبات الوفاء بالبينة و القرائن عملاً بالفقرة أ من المادة 63 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 لما كان ذلك و كانت محكمة الإستئناف قد حجبت نفسها بهذا النظر الخاطئ من إعمال سلطتها فى تقدير الظروف التى ساقها الطاعن لتبرير قيام المانع الأدبى الذى تمسك به و عن الإدلاء برأيها فيما إذا كانت هذه الظروف تعتبر مانعة له من الحصول على الدليل الكتابى اللازم لإثبات الوفاء الذى إدعاه أو غير مانعه ، فإن حكمها المطعون فيه يكون معيباً بمخالفة القانون و الفساد فى الإستدلال و القصور فى التسبيب . (الطعن رقم 759 لسنة 42 جلسة 1976/03/02 س 27 ع 1 ص 533 ق 109)

مفاد نص المادتين 11 ، 12 من القانون رقم 68 لسنة 1953 فى شأن الرى و الصرف المعدل بالقانون رقم 29 لسنة 1956 ، أن المشرع جعل مهمة تطهير المساقى فى الأصل على عاتق أصحاب الأراضى المنتفعين بها ، و إذ كان أمر هذه المساقى لا يعنى المنتفعين بها فحسب ، بل يعنى أيضا المصلحة العامة حماية للثروة الزراعية ، فقد نص المشرع على أنه إذا لم يقم أصحاب الأراضى بواجبهم فى التطهير فإن لمفتش الرى سواء بناء على تقرير الباشمهندس أو شكوى ذى شأن أن يكلفهم بذلك فى ميعاد يحدده لهم بحيث إذا إمتنعوا تعين على التفتيش أن يقوم بنفسه بهذه الأعمال و يرجع بالنفقات على المتنفعين ، و هو ما صرحت به المادة الثانية عشرة بقولها " و إلا قام تفتيش الرى بإجراء ذلك " . (الطعن رقم 732 لسنة 41 جلسة 1976/03/02 س 27 ع 1 ص 528 ق 108)

يتعين على تفتيش الرى فى حالة قيامه بتطهير المساقى الخاصة أن يراعى الأصول الفنية فيما يقوم به من أعمال ، و إذ كان الطاعن قد طالب بالتعويض عن الأضرار التى لحقت بأرضه و زراعته نتيجة لما يدعيه من أن تفتيش الرى لم يقم بتطير المسقاه الخاصة التى يروى منها أرضه التطهير اللازم فى الوقت المناسب و كان يبين من تقرير الخبير الهندسى المرفق بتقرير الخبير الزراعى أن جهة الرى لم تقم بتطهير المسقاه الخاصة التى تروى منها أرض الطاعن كما يجب أن تطهر فنياً و أنها تقاعست فى تطهيرها حسب الأورنيك الهندسى المقرر و لما كان يبين الحكم المطعون فيه أنه إستند فى قضائه برفض الدعوى إلى أن تفتيش الرى قام بالتطهير و هو فى الأصل غير مكلف به و هو على إطلاقه قول خاطىء يخالف نص المادة الثانية عشر من قانون الرى و الصرف ، هذا إلى أن الحكم و إن حصل أن التطهير تم فى الموعد المناسب إلا أنه أغفل الرد على ما أثاره الطاعن فى دفاعه من أن التطهير لم يتم على الوجه اللازم و هو دفاع جوهرى قد يغير به وجه الرأى فى الدعوى ، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و شابه قصور يبطله . (الطعن رقم 732 لسنة 41 جلسة 1976/03/02 س 27 ع 1 ص 528 ق 108)

إذ نصت الفقرة الأولى من المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 على أن " يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أية إصابة مدنية تلحق أى شخص من حوادث السيارات إذا وقعت فى جمهورية مصر ، و ذلك فى الأحوال المنصوص عليها فى المادة 6 من القانون رقم 449 لسنة 1955 و يكون إلتزام المؤمن بقيمة ما يحكم به قضائياً من تعويض مهما بلغت قيمته ، و يؤدى المؤمن مبلغ التعويض إلى صاحب الحق فيه " فقد أفصحت عن أنه لا يشترط لإلزام شركة التأمين بمبلغ التعويض سوى أن يكون محكوماً به بحكم قضائى نهائى و إذ كان الحكم الإبتدائى الصادر بإلزام المؤمن له - المطعون عليه الثانى - بالتعويض قد أصبح نهائياً بالنسبة للمطعون عليهما لعدم إستئنافه من أيهما ، و كان من غير الجائز أن تضار الطاعنة بإستئنافها ، فإنه يتحقق بذلك موجب تطبيق تلك المادة ، و لا يكون لشركة التأمين فى الإستئناف المرفوع من الطاعنة أن تنازع فى مقدار التعويض المحكوم به ، أو أن تحدد مسئوليتها بأقل مما حكم به ضده المؤمن له لما فى ذلك من مخالفة لصريح نص المادة الخامسة المشار إليها . و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، و قضى بإلزام شركة التأمين - المطعون عليها الأولى - بتعويض يقل عن المبلغ المحكوم به نهائياً على المؤمن له - المطعون عليه الثانى - فإنه يكون مخطئاً فى القانون . (الطعن رقم 424 لسنة 41 جلسة 1976/02/26 س 27 ع 1 ص 524 ق 107)

متى كان الحكم يبين أن محكمة الإستئناف قد إعتمدت فى تكوين عقيدتها بتزوير السند المطعون فيه على قرائن متساندة ، يكمل بعضها بعضاً ، و لها أصل ثابت بالأوراق و تؤدى إلى ما إنتهت إليه ، و كان من غير الجائز مناقشة كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفايتها فى ذاتها ، و كانت محكمة الموضوع غير مقيدة بدليل معين فى إثبات التزوير أو نفيه ، و يجوز لها أن تستخلص وقوعه من الوقائع المطروحة أمامها . و ما تكشف لها من ملابسات توقيع السند المطعون فيه و لا يعتبر أخذها بدليل معين منها دون دليل آخر لم تطمئن إليه من قبيل الفساد فى الإستدلال ، و كانت الأسباب التى أوردها الحكم المطعون به سائغة و تكفى لحمل قضائه ، فإن النعى عليه بالقصور و الفساد فى الإستدلال يكون على غير أساس . (الطعن رقم 370 لسنة 41 جلسة 1976/02/26 س 27 ع 1 ص 515 ق 106)

متى كان المطعون عليهم قد أقاموا دعواهم الفرعية أمام محكمة الدرجة الأولى بطلب فسخ البيع مع التعويض ، و كانت المادة 2/235 من قانون المرافعات - المادة 411 من قانون المرافعات السابق - قد أجازت للخصوم فى الإستئناف - مع بقاء الطلب الأصلى على حالة - تغيير سببه و الإضافة إليه ، فإن إستناد المطعون عليهم أمام محكمة الإستئناف فى طلب الحكم بالفسخ و التعويض إلى تحقيق الشرط الصريح الفاسخ الوارد بالعقد ، يعتبر سبباً جديداً و ليس طلباً جديداً يتغير به موضوع الطلب الأصلى لبقاء هذا الطلب على حالة حسبما كان مطروحا أمام محكمة الدرجة الأولى . (الطعن رقم 370 لسنة 41 جلسة 1976/02/26 س 27 ع 1 ص 515 ق 106)

نص الشرط الوراد فى البند الرابع من العقد على أنه ‘‘ إذ تأخر الطرف الثانى- المشترى - عن ........ يكون البائع بالخيار بين أن يطلب تنفيذ هذا البيع و طلب باقى الثمن مع فوائده أو بين أن يعتبر هذا البيع بحكم القانون و بلا حاجة إلى تنبيه أو إنذار مفسوخاً بسبب خطأ و على مسئولية المشترى الذى يلزم بدفع مبلغ و قدره مائتا جنيه كتعويض و فى هذه الحالة الأخيرة يكون للبائع الحق فى احتساب المبلغ المدفوع و هو مائتا جنيه قيمة العربون كحق مكتسب له ’’ يفيد إتفاق الطرفين على إعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه فى حالة تأخر المشترى عن الوفاء بباقى الثمن و فوائده فى الميعاد و يتضمن الآثار المترتبة على الفسخ . و إذ كان القانون لا يشترط الفاظاً معينة للشرط الفاسخ الصريح و كان الحكم المطعون فيه قد إستخلص هذا المعنى بقوله إن " نية المتعاقدين قد إتجهت عند تحرير العقد إلى إعتباره مفسوخاً من تلقاء نفسه عند إخلال المستأنف عليه بوفاء الثمن و فوائده فى الميعاد المحدد و إلى إعتبار مبلغ المائتى جنيه المدفوع كتعويض عن الفسخ و هو إستخلاص سائغ تحتمله عبارة العقد و تؤدى إليه ، فإنه لا سبيل لمحكمة النقض على محكمة الموضوع فى هذا التفسير الذى لا مخالفة فيه للقانون . (الطعن رقم 370 لسنة 41 جلسة 1976/02/26 س 27 ع 1 ص 515 ق 106)

لا يجدى الطاعن تحديه بحجية الأوراق العرفية فى الإثبات ، و بأنه لا يعد مقصراً فى الوفاء بإلتزامه 0 بدفع باقى ثمن العقار المبيع - قبل الحكم برد بطلان السند المدعى بتزويره - و الذى إستدل به على دفع هذا الباقى - ذلك أنه لا يستطيع أن يتوقى الفسخ تنفيذاً لإلتزامه قبل صدور حكم نهائى بالفسخ سواء كان حسن النية أو سيئها ، كما هو الشأن فى حالة خلو العقد من الشرط الفاسخ الصريح . (الطعن رقم 370 لسنة 41 جلسة 1976/02/26 س 27 ع 1 ص 515 ق 106)

لا يحدد القانون الدعاوى التى يجوز رفعها ، و إنما يشترط لقبول الدعوى أن يكون لصاحبها مصلحة قائمة يقرها القانون ، و تكفى المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الإحتياط لدفع ضرر محدق أو الإستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه . و إذا كان الطاعنان قد طلبا بدعواهما الحكم بصحة التعاقد عن عقد البيع الصادر منهما إلى المطعون عليه . و تمسكا بقيام مصلحة لهما فى الحصول على الحكم ، لأن البيع تم وفقاً لأحكام قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 و يجب تسجيله ، و أنهما لن يتمكنا قبل التسجيل من قيد حق الأمتياز المقرر لهما على العين المبيعة و أن تكليف الأطيان لا يتنقل إلى اسم المطعون عليه إلا بعد إتمام التسجيل مما يعرضهما لدفع الضرائب المستحقة على الأطيان و كان يبين من الحكم الإبتدائى - الذى أيده و أحال إلى أسبابه الحكم المطعون فيه - أنه قضى برفض دعوى الطاعنين إستناداً إلى أن البائع لا يملك رفع دعوى صحة البيع ، دون أن ينفى الحكم وجود مصلحة للطاعنين فى إقامة دعواهما ، فإنه يكون قد أخطأ فى القانون بما يوجب نقضه . (الطعن رقم 246 لسنة 40 جلسة 1976/02/26 س 27 ع 1 ص 512 ق 105)

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لايكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون خصما للطاعن فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، بل يجب أن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم حين صدوره ، و إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين لم يوجها أى طلبات للمطعون عليه الثالث أمام محكمة الموضوع ، و أنه وقف من الخصومة موقفاً سلبياً طالباً إخراجه من الدعوى دون أن يبدى دفاعاً موضوعياً و لم يحكم عليه بشىء ، و كانت الطاعنتان قد أسستا طعنهما على أسباب لا تعلق لها بالمطعون الأول و الثانى ، إذ كان ذلك ، فإن إختصام المطعون عليه الثالث فى الطعن بالنقض يكون غير مقبول . (الطعن رقم 477 لسنة 42 جلسة 1976/02/25 س 27 ع 1 ص 502 ق 103)

مفاذ نص المادة 2/11 ، 4 من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بيم المؤجرين و المستأجرين أن إحتساب كامل قيمة الأرض و غيرها مقيد بشرطين : أولهما : البناء على كل المساحة المسموح بالبناء عليها ، و ثانيهما : إستيفاء الإرتفاع فى حدود القيود المفروضة على المنطقة و أحكام قوانين تنظيم المبانى وغيرها من القوانين و اللوائح . و إذا كان الثابت من تقرير الخبير أن الدكانين موضوع التداعى لا يشغلان من الأرض سوى مساحة لا شأن لها بمدخل الأدوار العليا و المنور و المرافق التى شغلت مساحة أخرى ، و كان لا سبيل إلى إنتفاع الدكانين بشىء من هذه المساحة فإن إعتداد الحكم فى تقدير الأجرة بمساحة الأرض التى أقيم عليها الدكانان وحدها يكون فى محله . (الطعن رقم 477 لسنة 42 جلسة 1976/02/25 س 27 ع 1 ص 502 ق 103)

نص المادة 5 مكرراً (5 ) من القانون رقم 121 لسنة 1947 المضافة بالقانون رقم 168 لسنة 1961 المعمول به اعتباراً من 1961/11/15 و أن كان يدل على أن المشرع قد أخضع لأحكامه المبانى التى تم إنشاؤها و إعدادها للسكنى بعد 1958/6/12 سواء كان قد بدىء فى إنشائها قبل أو بعد هذا التاريخ و إن الأجرة الحالية التى تعتبر أجرة الأساس و يجرى عليها التخفيض بمعدل 20 % هى الأجرة المسماة فى العقد السارى فى 1961/11/5 أو الأجرة التى يثبت أنه جرى التعامل بها فى شأن المكان المؤجر ذاته طوال السنة السابقة على ذلك التاريخ أيتهما أقل أو أجرة المثل فى نوفمبر 1961 إذا لم يكن المكان قد سبق تأجيره ، إلا أن شرط الأخذ بالأجرة المسماة فى العقد السارى أن يكون عقد الإيجار المبرم عقداً حقيقياً و أن تكون الأجرة الورادة فيه أجرة حقيقية لا تزيد على الأجرة الفعلية ، بحيث يجوز للمستأجر اللاحق إذا لم يكن طرفاً فى العقد أن يثبت صوريته و زيادة الأجرة الوارة به على الأجرة الفعلية بكافة طرق الإثبات بما فى ذلك البينة و القرائن . (الطعن رقم 131 لسنة 40 جلسة 1976/02/25 س 27 ع 1 ص 494 ق 102)

من المقرر أن محكمة الموضوع متى رأت الأخذ بتقرير الخبير و أحالت إليه للأسباب التى إستند إليها ، فيعتبر نتيجة التقرير و أسبابه جزءاً مكملاً لأسباب الحكم . (الطعن رقم 131 لسنة 40 جلسة 1976/02/25 س 27 ع 1 ص 494 ق 102)

من الجائز إتخاذ عوائد الأملاك المبينة المربوطة على المكان المؤجر فى تاريخ شهر الأساس قرينة على مقدار أجرة المثل . (الطعن رقم 131 لسنة 40 جلسة 1976/02/25 س 27 ع 1 ص 494 ق 102)

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه ليس ثمت ما يمنع فى القانون من أن تستند المحكمة فى حكمها إلى ما قضى به فى قضية أخرى لم يكن الخصم طرفاً فيها إذا كان ذلك لمجرد تدعيم الأدلة التى سردتها فيه لأن ذلك لا يعدو أن يكون إستنباطاً لقرينة رأت فيها المحكمة ما يؤيد وجهة نظرها . (الطعن رقم 131 لسنة 40 جلسة 1976/02/25 س 27 ع 1 ص 494 ق 102)

إذ كانت المادة 129 من قانون المرافعات التى إستند إليها الطاعن فى طلب وقف السير فى الإاستئناف قد جعلت الأمر فى الوقف جوازياً للمحكمة و متروكاً لمطلق تقديرها فلا يجوز الطعن فى حكمها لعدم إستعمال هذه الرخصة . (الطعن رقم 131 لسنة 40 جلسة 1976/02/25 س 27 ع 1 ص 494 ق 102)

الطعن بالنقض لا يبطله خلو الصورة المعلنة من بيان التاريخ الذى أودعت فيه هذه الصحيفة و ما إذا كان هو قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت المطعون فيه لأن هذه البيانات ليست من البيانات الجوهرية التى يوجب القانون إشتمال ورقة الإعلان عليها و لما كان يبين من الأطلاع على الأوراق أن صحيفة الطعن أودعت قلم كتاب محكمة الإستئناف التى أصدرت الحكم المطعون فيه و أن صحيفة الطعن التى أعلنت إلى المطعون عليه الثانى قد إشتملت على كافة البيانات الواجب إستيفاؤها أوراق المحضرين طبقاً للقانون فإنه لا يبطل الطعن خلو صورة الصحيفة المعلنة إلى المطعون عليه الثانى من بيان تاريخ إيداع هذه الصحيفة أو بيان قلم كتاب المحكمة الذى أودعت فيه . (الطعن رقم 176 لسنة 40 جلسة 1976/02/24 س 27 ع 1 ص 488 ق 101)

مفاد نص المادة 3/513 من قانون المرافعات ، أن ما يترتب على رفع الدعوى ببطلان حكم المحكمين هو وقف تنفيذ هذا الحكم المطعون فيه بالبطلان و لا يقتضى ذلك وقف السير فى دعوى أخرى يثور فيها نزاع يتصل بالحكم المذكور . (الطعن رقم 176 لسنة 40 جلسة 1976/02/24 س 27 ع 1 ص 488 ق 101)

يشترط فى حالة الوقف إعمالاً لحكم المادة 129 من قانون المرافعات أن تدفع الدعوى بدفع يثير مسألة أولية يكون الفصل فيها لازماً للحكم فى الدعوى . و لما كانت دعوى البطلان التى أقامها الطاعن - بطلان حكم المحكمين -- لا توجب وقف الدعوى الحالية بالنسبة لطلب صحة و نفاذ العقد الصادر من الطاعن إلى المطعون عليه الأول ، و كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة فى حدود سلطتها التقديرية رأت أنه لا محل لإجابة طلب الوقف حتى يفصل فى دعوى البطلان تأسيساً على أسباب سائغة تبرر رفض طلب الوقف ، لما كان ذلك ، فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون و القصور يكون على غير أساس . (الطعن رقم 176 لسنة 40 جلسة 1976/02/24 س 27 ع 1 ص 488 ق 101)

متى كانت المطعون ضدها ( النقابة العامة لعمال البناء) قد طلبت أحقية عمال السد العالى و خطوط الكهرباء بأسوان الذين منحوا علاوتهم الدورية فى سنتى 1964 ، 1965 فى احتساب الأجر الإضافى و أجر أيام الراحة على أساس الأجر الأصلى مضافاً إليه العلاوة الدورية و إذ ثبت أن هذا الطلب يتصل بحق جماعة من العمال و يتأثر به مركزها ليس فردياً يقوم على حق ذاتى بل يدور حول الأحقية فى إحتساب الأجور الإضافية و أجور أيام الراحة فى الفترة محل النعى على الأجر الأصلى بإضافة العلاوة الدورية و هو نزاع جماعى يتعلق بصميم علاقة العمل و لا غموض فيه . و إذ كان مناط إختصاص هيئة التحكيم وفقاً للمادة 188 من قانون العمل الصادر بالقانون 91 لسنة 1959 - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة هو قيام نزاع خاص بالعمل أو بشروطه بين واحد أو أكثر من أصحاب العمل و جميع مستخدميهم أو عمالهم أو فريق منهم ، و كان النزاع المطروح قد أقيم من النقابة المطعون ضدها بطلب يتصل بحق مجموعة من العمال و تتأثر به مصلحتهم و قد أقام القرار المطعون فيه على ما إقتنعت به الهيئة من أدلة لها أصلها الثابت فى الأوراق و جاء محمولاً على أسباب سائغة تكفى لحمله و لا يلزم بعد ذلك أن يتعقب الخصوم فى مناحى دفاعهم و تفنيد حججهم فإن النعى يكون على غير أساس . (الطعن رقم 472 لسنة 40 جلسة 1976/02/22 س 27 ع 1 ص 483 ق 100)

متى كان يبين من الأوراق أن محكمة شئون العمال الجزئية قضت بإحالة الدعوى إلى المحكمة الإبتدائية لإختصاصها قيميا بنظرها ، و كان هذا القضاء الصادر فى الإختصاص و الذى تعتبر قيمة الدعوى به زائدة على مائتين و خمسين جنيهاً قد أصبح إنتهائياً و حاز قوة الأمر المقضى يتعين على المحكمة المحالة إليها الدعوى أن تتقيد به حتى و لو كان قد خالف صحيح القانون و يمتنع عليها كما يمتنع على الخصوم معاودة الجدل فيه ، فإن الحكم الصادر من المحكمة الإبتدائية فى موضوع النزاع يعتبر صادراً فى دعوى تجازو قيمتها مائتين و خمسين جنيهاً و يجوز إستئنافه على هذا الأساس ، إذ كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و قضى بعدم جواز الإستئناف تأسيساً على أن قيمة الدعوى تدخل فى النصاب الإنتهائى للمحكمة الإبتدائية و أهدر بذلك قوة الأمر المقضى التى حازها قضاء المحكمة الجزئية فى هذا الخصوص ، فإنه يكون مخالفاً للقانون . (الطعن رقم 563 لسنة 40 جلسة 1976/02/21 س 27 ع 1 ص 480 ق 99)

ما ورد فى الفقرتين 12 ، 13 من القانون رقم 119 لسنة 1952 الخاص بأحكام الولاية على المال من وجوب إستئذان محكمة الأحوال الشخصية إذا أراد الوصى رفع دعوى أو إقامة طعن من الطعون غير العادية إنما قصد به - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - رعاية حقوق ناقصى الأهلية ، و المحافظة على أموالهم ، من ثم فهو إجراء شرع لمصلحة هؤلاء دون خصومهم فلا يصح لهؤلاء الخصوم التمسك به . (الطعن رقم 537 لسنة 39 جلسة 1976/02/19 س 27 ع 1 ص 471 ق 97)

قاعدة عدم جواز الإثبات بشهادة الشهود فى الأحوال التى يجب فيها إثبات بالكتابة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليست من النظام العام فعلى من يريد التمسك بالدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة أن يتقدم بذلك لمحكمة الموضوع قبل البدء فى سماع شهادة الشهود فإذا سكت عن ذلك عد سكوته تنازلاً منه عن حقه فى الإثبات بالطريق الذى رسمه القانون . (الطعن رقم 537 لسنة 39 جلسة 1976/02/19 س 27 ع 1 ص 471 ق 97)

مؤدى نص المادة الرابعة من القانون 121 لسنة 1947 - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الأصلاحات و التحسينات التى يدخلها المؤجر فى العين المؤجرة قبل التأجير تقوم و يضاف ما يقابل إنتفاع المستأجر بها إلى الأجرة التى تحدد على الأسس التى قررها القانون ، و قد يتفق على ذلك بين المؤجر و المستأجر فى عقد الإيجار ذاته أو فى إتفاق لاحق ، و يعتبر فى حكم التحسينات كل ميزة يوليها المؤجر للمستأجر كما لو كان محروماً من حق التأجير من الباطن ثم رخص له المؤجر بذلك ، فإن هذه الميزة تقوم و تضاف قيمتها إلى الأجرة المحددة فى شهر أبريل سنة 1941 ، و يتكون من مجموعهما أجرة أساس ، على أن يخضع هذا التقويم لرقابة المحكمة . (الطعن رقم 168 لسنة 42 جلسة 1976/02/18 س 27 ع 1 ص 462 ق 95)

متى تحددت أجرة الأساس وجب لتعيين الحد الأقصى لأجور الأماكن المنشآة قبل يناير سنة 1944 زيادة الأجرة بنسب مئوية تختلف بإختلاف وجوه إستعمال الأماكن و الطريقة التى تستغل بها ، و قد جعلها القانون بنسبة 30 % لأصحاب المهن غير التجارية ما لم تكن تلك الأماكن مؤجرة بقصد إستغلالها مفروشة أو أجرت مفروشة فأنه يكتفى فى هاتين الحالتين بزيادة الأجرة المتفق عليها أو أجرة المثل إلى 70 % ، و لا يجوز الجمع بين هذه الزيادة و زيادة 30 % آنفة الذكر . (الطعن رقم 168 لسنة 42 جلسة 1976/02/18 س 27 ع 1 ص 462 ق 95)

المقصود بإستغلال المكان المؤجر مفروشاً 0 فى معنى المادة 4 من القانون رقم 121 لسنة 1947 - وجود إتفاق عليه بين المؤجر و المستأجر ، و يكون التأجير دون أثاث ليفرشه المستأجر بنفسه و يستغله مفروشاً فتستحق علاوة 70 % عندئذ سواء إنتفع المستأجر بهذه الرخصة أو لم ينتفع ، و سواء أجره من الباطن مفروشاً أو غير مفروش . (الطعن رقم 168 لسنة 42 جلسة 1976/02/18 س 27 ع 1 ص 462 ق 95)

النص فى المادة 212 من قانون المرافعات يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع قد وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن على إستقلال فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها و ذلك فيما عدا الأحكام الوقتية و المستعجلة و الصادرة بوقف الدعوى و كذلك الأحكام التى تصدر فى شق من موضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى ، و رائد المشرع فى ذلك هو الرغبة فى منع تقطيع أوصال القضية الواحدة و توزيعها بين مختلف المحاكم و ما يترتتب على ذلك أحيانا من تعويق الفصل فى موضوع الدعوى و ما يترتب عليه حتما من زيادة نفقات التقاضى ، و لما كان الحكم المطعون فيه - فيما عدا القضاء بعدم قبول الطلبات الجديدة و هو ما لم يطعن عليه الطاعن لأنه صدر فى صالحه - قد أقتصر على القضاء بإلغاء الحكم المستأنف فيما تقضى به من عدم سماع الدعوى و الحكم بسماعها و بأعادتها إلى محكمة أول درجة للفصل فى الموضوع ، و هو حكم لا تنتهى به الخصومة كلها كما أنه ليس من الأحكام الأخرى التى حددتها المادة 212 سالفة الذكر على سبيل الحصر و أجازت الطعن فيها على استقلال ، لما كان ذلك فإن الطعن فى الحكم يكون غير جائز . (الطعن رقم 20 لسنة 42 جلسة 1976/02/17 س 27 ع 1 ص 458 ق 94)

الحائز الذى يقيم المنشآت على أرض مملوكة لغيره ، يفترض فيه أنه كان حسن النية وقت أن أقام هذه المنشآت ، و المقصود بحسن النية فى تطبيق المادة 295 من القانون المدنى أن يعتقد البانى أن له الحق فى إقامة المنشآت ، و لا يلزم أن يعتقد أنه يملك الأرض ، فإذا مدعى مالك الأرض أن البانى سىء النية ، فعليه حسبما تقضى به المادة 924 من القانون المدنى أن يقيم الدليل على أن البانى كان يعلم وقت أن أقام المنشآت أن الأرض مملوكة لغيره وأنه أقامها دون رضاء مالك الأرض . (الطعن رقم 19 لسنة 42 جلسة 1976/02/17 س 27 ع 1 ص 453 ق 93)

عقد البيع غير المسجل ، و إن كان لا يترتب عليه نقل ملكية العقار المبيع إلى المشترى إلا أنه يولد فى ذمة البائع إلتزاماً بتسليم المبيع ، و يترتب على الوفاء بهذا الإلتزام أن يصبح المبيع فى حيازة المشترى ، و له أن ينتفع به بجميع وجوه الإنتفاع و منها البناء على سبيل البقاء و القرار . (الطعن رقم 19 لسنة 42 جلسة 1976/02/17 س 27 ع 1 ص 453 ق 93)

إستناد الحكم إلى عدم تسجيل العقد الذى اشترى به الطاعنون الأرض و أن هذه الأرض لا تدخل فى س

Our Practices
+ (20) 110 318 0064 +(966)598488676