المبادئ القانونية التي قررتها الدوائر المدنية في جلساتها اعتبارا من 12/12/1996 وحتى 27/01/2000

إذ كان النزاع المطروح فى الدعوى يتعلق بطلب التعويض عن عدم تنفيذ الهيئة الطاعنة قرار نقل المطعون ضده من مديرية الزراعة إليها فإن جهة القضاء الإداري وحدها دون غيرها تكون هي المختصة بالفصل فيه أخذاً بأحكام المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 1185 لسنة 63 جلسة 2000/01/27 س 51 ع 1 ص 234 ق 39)

المادة 269/ 1 من قانون المرافعات تنص على أن "إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل فى مسألة الاختصاص، وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراء جديد" . (الطعن رقم 1185 لسنة 63 جلسة 2000/01/27 س 51 ع 1 ص 234 ق 39)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة وعلي ما تقضي به الفقرة الأولي من المادة 140 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 أنه يتعين التقدم بطلب صرف أي مبالغ مستحقة طبقاً لأحكام هذا القانون فى موعد غايته خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق وإلا سقط الحق فى المطالبة بها بالتقادم وكانت الفقرة الثالثة من المادة 140 سالفة الذكر المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي قد استحدثت حكماً جديداً فى شأن صرف المعاش بعد انتهاء مدة التقادم سالفة البيان بما يقضي بأنه "إذا قدم طلب الصرف بعد انتهاء الميعاد المشار إليه يقتصر الصرف علي المعاش وحده ...." وإذ كان هذا النص متعلقاً بالنظام العام فيتعين إعماله فور العمل به اعتباراً من 1/ 7 / 1987 سواء كان هذا الميعاد الوارد فى الفقرة الأولي قد انتهي قبل العمل به أم بعده لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضي بانقضاء مستحقات الطاعن كاملة باعتباره من ورثة المرحوم/ .................................................... بالتقادم الخمسي دون أن يعمل هذا النص المستحدث بالنسبة لطلب الطاعن صرف المعاش فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 65 لسنة 63 جلسة 2000/01/27 س 51 ع 1 ص 230 ق 38)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة وعلى ما تقضي به المادة 253 من قانون المرافعات أن صحيفة الطعن بالنقض يجب أن تحدد بها أسباب الطعن وتعرف تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث أن يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضوعه منه وأثره فى قضائه، لما كان ذلك وكان الطاعن لم يبين بهذين السببين العيب الذي يعزوه إلى الحكم المطعون فيه وموضوعه منه وأثره فى قضائه فإن النعي بهما يكون مجهلاً وغير مقبول . (الطعن رقم 65 لسنة 63 جلسة 2000/01/27 س 51 ع 1 ص 230 ق 38)

المقرر فى قضاء محكمة النقض - أن مفاد المواد 258، 262، 267 من قانون المرافعات أن المشرع وضع طريقاً لتبادل المذكرات والمستندات بين الخصوم فى الطعن بالنقض وحدد لكل منهم أجالاُ لإيداعهما يتعين الالتزام بها تحقيقاً لعدالة التقاضي أمام هذه المحكمة ومنعاً من تجهيل الخصومة على من كان طرفاً فيها بعدم إتاحة الفرصة لأي منهم فى إبداء دفاع لم يتمكن خصمه من الرد عليه، فلا يجوز قبول مذكرات أو أوراق من الخصوم إلا بطريق الإيداع وفي خلال الآجال المحددة لكل منهم ما لم تجز المحكمة استثناءً الترخيص لهم بإيداع مذكرات تكميلية عند نظر الطعن بالجلسة، ويعد ما ورد بالمذكرات غير المقبولة من دفاع أو دفوع غير مطروح على المحكمة عند نظر الطعن . (الطعن رقم 408 لسنة 68 جلسة 2000/01/26 س 51 ع 1 ص 215 ق 35)

المقرر فى قضاء محكمة النقض - أن التكرار فى الامتناع أو التأخير فى سداد الأجرة الموجب للحكم بالإخلاء أو دعوى مستعجلة بالطرد لتخلف المستأجر عن الوفاء بالأجرة فى مواقيتها وأن يستقر الأمر فيها بحكم نهائي يقضي بعدم إجابة المؤجر إلى طلبه لقيام المستأجر بالوفاء بالأجرة المتأخرة أثناء نظرها أما إذا قضى بعدم قبول الدعوى - لتخلف التكليف بالوفاء أو بطلانه أو بعدم سماعها، فإن مقتضى ذلك زوال إجراءات الدعوى وكافة الآثار المترتبة على قيامها فيعود الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل رفعها وكأنها لم ترفع قط ولا يصلح الحكم فيها لأن يتخذ أساساً لتوافر حالة التكرار . (الطعن رقم 408 لسنة 68 جلسة 2000/01/26 س 51 ع 1 ص 215 ق 35)

إذ كان الحكم المطعون فيه قد استدل على توافر تكرار تأخر الطاعن فى سداد أجرة العين محل النزاع من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1174 لسنة 1988 مستعجل الإسكندرية واستئنافها رقم 39 لسنة 1989 مستأنف مستعجل الإسكندرية، فى حين أن الثابت من صورة الحكم الأخير - المقدمة ضمن مستندات الطاعن أمام محكمة الموضوع - أنه قضى بإلغاء الحكم الصادر فى الدعوى بطرد الطاعن وبعدم سماع الدعوى لعدم قيد عقد الإيجار سندها بالوحدة المحلية المختصة، مما مؤداه أنه لا يصلح هذا الحكم لأن يتخذ أساساً للقول بتوافر حالة التكرار فى التأخير فى سداد الأجرة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 408 لسنة 68 جلسة 2000/01/26 س 51 ع 1 ص 215 ق 35)

المقرر فى قضاء محكمة النقض أن المشرع أوجب بنص المادة 254 من قانون المرافعات إيداع الكفالة خزانة المحكمة قبل إيداع صحيفة الطعن أو خلال الأجل المقرر له وإلا كان الطعن باطلاً، وكان لكل ذي مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها لأن إجراءات الطعن من النظام العام ولا يعفي من أداء الكفالة إلا من نص القانون على إعفائه من الرسوم القضائية . (الطعن رقم 4713 لسنة 62 جلسة 2000/01/25 س 51 ع 1 ص 204 ق 33)

إذ كان الإعفاء من الرسوم القضائية المقرر بنص المادة 50 من القانون رقم 90 لسنة 1944 على ماسف بيانه مقصوراً على الدعاوى التي ترفعها الحكومة دون غيرها من أشخاص القانون العام التي لها شخصيتها الاعتبارية المستقلة وكان البين من القرار الجمهوري رقم 269 لسنة 1970 بإنشاء الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية - الطاعنة الثانية - والقانون رقم 59 لسنة 1979 بإنشاء هيئة المجتمعات العمرانية و الأجهزة التابعة لها و منها الطعن الثالث إنهما من الهيئات العامة و لكل منهما شخصية أعتبارية و ميزانية مستقلة ويمثلها رئيس مجلس إدارتها ولم يضع المشرع نصاً خاصاً بإعفائها من رسوم الدعاوى التي ترفعها فإن كلاً منهما يكون ملزماً بإيداع الكفالة المقررة بنص المادة 254 من قانون المرافعات قبل إيداع صحيفة الطعن أو خلال اجله وإذ لم يفعلا يكون طعنهما باطلاً . (الطعن رقم 4713 لسنة 62 جلسة 2000/01/25 س 51 ع 1 ص 204 ق 33)

لما كانت الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات تنص فى الشق الأول منها على أنه "إذا كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة... جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه فى الطعن......" مما مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا كان المحكوم عليهم قد طعنوا فى الحكم بطعن واحد رفع صحيحاً من بعضهم وباطلاً من الآخرين فإن ذلك لا يؤثر فى شكل الطعن المرفوع صحيحاً من الأولين على أن يكون لأولئك الذين قضى بعدم قبول الطعن بالنسبة لهم أن يتدخلوا فيه منضمين إلى زملائهم فى طلباتهم بحيث إذا قعدوا عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعنين باختصامهم فيه - وذلك تغليباً من المشرع لموجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها باعتبار أن الغاية من الإجراءات هي وضعها فى خدمة الحق وذلك بتمكين الصحيح من الباطل ليصححه لا تسليط الباطل على الصحيح فيبطله - فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله . (الطعن رقم 4713 لسنة 62 جلسة 2000/01/25 س 51 ع 1 ص 204 ق 33)

إذ كان البين من الأوراق أن الدعوى قد أقيمت بطلب تثبيت ملكية المطعون ضدهم للأرض موضوع النزاع على الطاعنين جميعاً دون تخصيص كل من الطاعنين بقدر من هذه المساحة وكان قضاء الحكم قد جرى على هذا النحو فإن هذا الحكم يكون صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة وبالتالي يعتبر الطاعنون بهذه المثابة طرفاً واحداً فى تلك الخصومة فلا يحتمل الفصل فيها سوى حل واحد بعينه - وهو ما يوجب ..........تكليف الطاعن الأول باختصام الطاعنين الثانية والثالث فى الطعن مما يقتضى إعادة الطعن للمرافعة ليقوم الطاعن الأول باختصام الطاعنين الثانية والثالث كإجراء واجب قبل الفصل فى الطعن . (الطعن رقم 4713 لسنة 62 جلسة 2000/01/25 س 51 ع 1 ص 204 ق 33)

المقرر انه إذا رفعت الدعوى أمام محكمة الاستئناف بالمعارضة فى الأمر الصادر من رئيس هذه المحكمة بتقدير الرسوم الاستئنافية فإن الحكم الصادر فيها على هذا النحو لا يعد صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين حتى يستوجب على محكمة الاستئناف اختصام وزير العدل "بصفته" عند نظر هذه المنازعة . (الطعن رقم 2062 لسنة 61 جلسة 2000/01/25 س 51 ع 1 ص 199 ق 32)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأصل فى الدعاوى أنها معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التي ترفع بطلب غير قابل للتقدير . (الطعن رقم 2062 لسنة 61 جلسة 2000/01/25 س 51 ع 1 ص 199 ق 32)

المقرر أنه لا تعتبر الدعوى غير قابلة للتقدير إلا إذا كان المطلوب مما يتعذر تقدير قيمته وكانت المطالبة بمبلغ مقوم بالعملات الأجنبية تبعاً لذلك هي مطالبة بحق معلوم القيمة . (الطعن رقم 2062 لسنة 61 جلسة 2000/01/25 س 51 ع 1 ص 199 ق 32)

البين من استقراء المواد 1 ، 3 ، 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 - المنطبق على الواقع فى الدعوى قبل تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 1995 - أن رسم الدعاوى معلومة القيمة إنما يقدر على أساس الفئات المبينة بالمادة الأولى وفقاً لقيمتها عند رفعها دون اعتداد بما قد يلحقها من بعد من زيادة أو انخفاض، ويتم تسويته على هذا النحو عند صدور الحكم ولو حصل استئناف له فإذا ما صدر الحكم الاستئنافى مؤيداً للحكم الابتدائي استحق ذات الرسم النسبي السابق مقدراً على أساس قيمة الحق الذي قضت به محكمة أول درجة باعتباره حكم جديداً بالحق الذي رفع عنه الاستئناف وتكرر القضاء به من جديد، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى فى قضائه بتسوية رسوم الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 1951 لسنة 105 ق القاهرة المؤيد للحكم الابتدائي الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 7419 لسنة 1982 القاضي بإلزام الطاعنة بأداء مبلغ 136113.61 دولار أمريكي محتسباً سعر الدولار وقت صدور الحكم الاستئنافى بتاريخ 15 مارس 1989 لا على أساس قيمته وقت رفع الدعوى فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه . (الطعن رقم 2062 لسنة 61 جلسة 2000/01/25 س 51 ع 1 ص 199 ق 32)

المقرر فى قضاء محكمة النقض أن مقتضى عقد التأمين تغطية الأضرار التي يحتمل أن تصيب المؤمن له خلال مدة معينة يتحمل فيها المؤمن تبعة هذه الأضرار . مقابل جعل التأمين الذي يتقاضاه من المؤمن له، سواء فى ذلك اتفق على أن يلتزم المؤمن له بسداد هذا الجعل دفعة واحدة أو على أقساط تدفع على فترات محددة خلال مدة التأمين، مما مؤداه أن عقد التأمين وإن كان الزمن عنصراً جوهرياً فيه لأنه يلزم المؤمن لمدة معينة، إلا أنه عقد محدد المدة فإذا فسخ أو انفسخ قبل انتهاء مدته لا ينحل إلا من وقت الفسخ أو الانفساخ ويبقى ما نفذ منه قبل ذلك قائماً . (الطعن رقم 1616 لسنة 69 جلسة 2000/01/25 س 51 ع 1 ص 209 ق 34)

إذا استوفى عقد التأمين مدته يعتبر منتهياً ويشترط لتجديده أن ينص على ذلك صراحة بما يعنى أنه لا يجوز تجديده ضمنياً، وإنه يجرى فى هذه الحالة بالنسبة لتفسير نصوصه ما يجرى على تفسير سائر العقود بما لا يخرج به عن عبارته الظاهرة . (الطعن رقم 1616 لسنة 69 جلسة 2000/01/25 س 51 ع 1 ص 209 ق 34)

إذ كان البين من وثيقة التأمين من الحريق المبرمة بين طرفي التداعي أنها قد تضمنت النص فى البند (1) منها على انه (...بعد تمام سداد القسط تقوم الشركة المؤمنة بتعويض المؤمن له عن الأضرار المادية التي تلحق بالممتلكات أو أي جزء منها من جراء هلاكها أو تلفها نتيجة لحريق أو صاعقة، وذلك فى أي وقت خلال مدة التأمين المبينة بالجدول أو أي مدة لاحقة بشرط أن يكون المؤمن له سدد عنها ما يستحق من قسط تجديد هذه الوثيقة وان تكون الشركة قد قبلته ........) وفى البند (2) - على انه ".......لا يكون الوفاء بأي قسط معتبراً قبل الشركة ما لم يعط عنه للمؤمن له إيصال مطبوع موقع عليه من احد مستخدمي الشركة أو احد وكلائها المصرح لهم بذلك" كما نص فى الجدول الملحق لهذه الوثيقة على أن مدة التأمين سنة تبدأ من 1/ 8/ 1989 الساعة 12 ظهراً إلى 1/ 8 /1990 الساعة 12 ظهراً فإن مفاد هذه العبارات - بحسب مدلولها الظاهر - أن تلك الوثيقة وان كانت قد تضمنت نصاً صريحاً على تجديد عقد التأمين بعد انقضاء مدته إلى مدد زمنية مماثلة للمدة الواردة به إلا أن هذا التجديد يظل معلقاً حدوثه على سداد المؤمن له لقسط التجديد كاملاً وقبول المؤمن لهذا السداد بموجب إيصال مطبوع موقع عليه من احد تابعيه أو وكلائه المصرح لهم بذلك وبما يعنى أن آثار العقد تظل موقوفة فلا يلتزم المؤمن بتعويض المؤمن له عن الخطر موضوع العقد إلا بعد تحقق هذا الشرط . (الطعن رقم 1616 لسنة 69 جلسة 2000/01/25 س 51 ع 1 ص 209 ق 34)

إذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها قد آمنت لدى الطاعنة على مقر شركتها من خطر الحريق بموجب الوثيقة موضوع التداعي لمدة سنة تبدأ من 1/ 8/ 1989 الساعة 12 ظهراً إلى 1/ 8/ 1990 الساعة 12 ظهراً بمبلغ مائتي ألف جنيه، وان هذه الوثيقة قد سبق تجديدها لمدد مماثلة كان آخرها المدة من 1/ 8/ 1994 إلى 1/ 8/ 1995 وأن المطعون ضدها لم تقم بسداد قسط تجديد الوثيقة عن الفترة التي تبدأ من 1/8/ 1995 الساعة 12 ظهراً حتى 1/ 8 / 1996 الساعة 12 ظهراً إلى أن شب الحريق يوم 10/ 9/ 1995 وهو الخطر المؤمن من اجله، فإن الوثيقة - والحال كذلك - لا تغطى هذا الحادث لعدم تجديدها قبل وقوعه وفقاً للشروط والأوضاع المنصوص عليها فيها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة بمبلغ التأمين على سند من أن المطعون ضدها كانت قد طلبت تحويل مبلغ من حسابها لدى احد البنوك لصالح سداد قسط التأمين قبيل وقوع الحريق بثلاثة أيام وان هذا التحويل المصرفي يعد بمثابة تجديد تلقائي لعقد التأمين ومتخذاً من سابقة قبول الطاعنة لأقساط التجديد فى تواريخ لاحقة على مواعيد استحقاقها دليلاً على تجديد الوثيقة للمدة مثار النزاع رغم أن ذلك لا يفيد بذاته ثبوت التجديد بغير موافقة الطاعنة وبولها فإنه يكون فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون قد انحرف عن المعنى الواضح للعبارات التي تضمنتها وثيقة التأمين وشابه الفساد فى الاستدلال . (الطعن رقم 1616 لسنة 69 جلسة 2000/01/25 س 51 ع 1 ص 209 ق 34)

وإن كان المقرر أن تقدير التعويض عن الضرر يعد من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع، إلا أن مناط ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون هذا التقدير قائماً على أساس سائغ مردوداً إلى عناصره الثابتة بالأوراق ومبرراته التي يتوازن بها أساس التعويض مع العلة من فرضه حيث يكون متكافئاً مع الضرر ليس دونه وغير زائد عليه . (الطعن رقم 5809 لسنة 62 جلسة 2000/01/23 س 51 ع 1 ص 178 ق 28)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها بشيء مع ما قد يكون لها من دلالة فإنه يكون معيباً بالقصور . (الطعن رقم 5809 لسنة 62 جلسة 2000/01/23 س 51 ع 1 ص 178 ق 28)

التعويض مقياسه الضرر المباشر الذى أحدثه الخطأ ويشتمل هذا الضرر على عنصرين جوهريين هما الخسارة التى لحقت المضرور والكسب الذى فاته وهذان العنصران هما اللذان يقومهما القاضى بالمال على ألا يقل عن الضرر أو يزيد عليه متوقعاً كان هذا الضرر أو غير متوقع متى تخلف عن المسئولية التقصيرية . (الطعن رقم 5809 لسنة 62 جلسة 2000/01/23 س 51 ع 1 ص 178 ق 28)

إذا قدم طالب التعويض إلى محكمة الموضوع دليلاً مقبولاً على أحد عناصر الضرر الذي يطالب بالتعويض عنه ورأى القاضي اطراح هذا الدليل وتقدير التعويض على خلافه، فإنه يتعين عليه أن يبين سبب عدم أخذه به وإلا كان حكمه قاصر التسبيب . (الطعن رقم 5809 لسنة 62 جلسة 2000/01/23 س 51 ع 1 ص 178 ق 28)

لما كان الثابت من الأوراق أن الطبيب الشرعي الذي ندبته محكمة الاستئناف - للوقوف على مدى الضرر الذي لحق بالطاعن - قد خلص فى تقريره إلى إصابة الأخير من الحادث بخلع بالفقرتين العنقيتين الخامسة والسادسة وشلل بأطرافه الأربعة خلف لديه عاهة مستديمة بنسبة 100 % وترتب على ذلك حاجته للعلاج الطبيعي مدى الحياة، وكان الطاعن قد استدل أمام محكمة الاستئناف - على حجم الضرر الذي أصابه - بمستندات علاجه فى مصر وألمانيا الغربية التي قدمها إلى المحكمة بما تنطوي عليه من زيادة تكاليف العلاج عن ثلاثين ألف جنيه، وإذ لم يأخذ الحكم بهذه المستندات وقدر التعويض بأقل مما جاء بها دون أن يتناولها بالبحث والدراسة والرد عليها مع ما قد يكون لها من دلالة مؤثرة فى تقدير التعويض قد يتغير بها وجه الرأي فى الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد عاره القصور فى التسبيب . (الطعن رقم 5809 لسنة 62 جلسة 2000/01/23 س 51 ع 1 ص 178 ق 28)

وظيفة محكمة الاستئناف - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - ليست مقصورة على مراقبة الحكم المستأنف من حيث سلامة التطبيق القانوني فحسب وإنما يترتب على رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع فى حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية وإعادة طرحها عليها بكل ما اشتمل عليه من أدلة ودفوع وأوجه دفاع لتقول كلمتها فيها بقضاء مسبب يواجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية على السواء . (الطعن رقم 2214 لسنة 68 جلسة 2000/01/23 س 51 ع 1 ص 183 ق 29)

مناط الحكم بالإخلاء فى حالة إدعاء المؤجر بتوافر التكرار فى جانب المستأجر بامتناعه أو تأخره فى الوفاء بالأجرة هو ثبوت هذا الامتناع أو التأخير فى الدعوى بحيث يكون المستأجر قد أساء استعمال حقه بتفادي حكم الإخلاء بالوفاء بالأجرة قبل إقفال باب المرافعة، فإذا ما ثبت وفاء المستأجر بالأجرة من قبل رفع دعوى الإخلاء فقد انتفى التأخير كشرط لتوافر التكرار المدعي به . (الطعن رقم 2214 لسنة 68 جلسة 2000/01/23 س 51 ع 1 ص 183 ق 29)

المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه متى كان مقدار الأجرة القانونية محل نزاع جدي بين المؤجر والمستأجر . فإنه يتعين على المحكمة قبل أن تفصل فى طلب الإخلاء - سواء فى دعوى الإخلاء للتأخير فى الوفاء بالأجرة أو فى دعوى الإخلاء لتكرار التأخير فى الوفاء بها أن تعرض لهذا الخلاف وتقول كلمتها فيه باعتباره مسالة أولية لازمة للفصل فى هذا الطلب ولا يعفيها من ذلك قيام النزاع حول مقدار الأجرة أمام محكمة أخرى لم تفصل فيه بعد إذ عليها أن تثبت قبل قضائها بالإخلاء من مقدار الأجرة المستحقة قانوناً قبل الفصل فى الإدعاء بالتأخير فى الوفاء بها . (الطعن رقم 2214 لسنة 68 جلسة 2000/01/23 س 51 ع 1 ص 183 ق 29)

يلزم لتوافر حالة التكرار - فى دعوى تكرار التأخير فى سداد الأجرة - أن يكون مقدار الأجرة الشهرية المطالب بها فى الدعوى اللاحقة هي بذاتها التي كانت محل المطالبة فى الدعوى المتخذة كسابقة للتكرار ولازم ذلك ومقتضاه انه إذا لحق بهذه الأجرة تغيير فى مقدارها بموجب قوانين إيجار الأماكن وكان مقدار هذه الأجرة بعد التعديل محل منازعة جديدة فانه يتعين على المحكمة أن تفصل فى هذه المنازعة وصولاً لتحديد الأجرة المستحقة قانوناً قبل الفصل فى موضوع الدعوى . لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق تمسك الطاعن بمحضر جلسة / / أمام محكمة أول درجة بالوفاء بأكثر من الأجرة المستحقة قبل رفع الدعوى المطعون فى حكمها - والذي يعد مطروحاً على محكمة ثان درجة إعمالاً للأثر الناقل للاستئناف - باعتبار الأجرة القانونية للشقة محل النزاع مبلغ (32) جنيه وفقاً لقرار اللجنة رقم 25 لسنة 1987 اللاحق فى صدوره على الفترة المطالب بها بالحكم رقم لسنة إيجارات كلى الجيزة المتخذة كسابقة للتكرار وليست قيمة الأجرة التعاقدية لها وقدرها (خمسة وأربعون جنيهاً) والمطالب بها فى الدعوى الأخيرة سيما وقد قام المطعون ضده بالطعن على قرار اللجنة المشار إليه بالدعوى رقم لسنة طعون إيجارات الجيزة . وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن تمحيص هذه المنازعة الجدية فى الأجرة المرددة بين الطرفين ولم يحسم هذا الخلاف حول الأجرة القانونية للشقة محل النزاع للتحقق من صحة دفاعه بالوفاء بالأجرة قبل رفع الدعوى المطعون فى حكمها بالطعن الماثل رغم كونها مسألة أولية تدخل فى صميم المنازعة الإيجارية المطروحة على المحكمة ويتوقف عليها الفصل فى طلب الإخلاء لتكرار التأخير فى الوفاء بالأجرة فانه يكون معيباً . (الطعن رقم 2214 لسنة 68 جلسة 2000/01/23 س 51 ع 1 ص 183 ق 29)

النص المادة (40) من القانون رقم 49 لسنة 1977 أصبح لا يجوز تطبيقه اعتباراً من 28/ 11 /1997 وهو اليوم التالي لنشر حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته فى القضية رقم (149) لسنة 18 ق . دستورية عليا بالجريدة الرسمية فى العدد رقم (48) بتاريخ 27/ 11 /1997 عملاً بالمادة (49) من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا مثله فى ذلك كأي تشريع جديد ألغى قانوناً بأثر رجعى سابقاً على صدوره ويترتب عليه فسخ عقد إيجار المستأجر الأصلي وزوال سند التأجير المفروش بحكم القانون نظراً لإلغاء نص المادة (40) سالفة البيان ويترتب على ذلك انه إذا نشأ العقد المفروش وتم تنفيذه وانتهى فى ظل الرخصة التي تخولها المادة (40) من القانون رقم 49 لسنة 1977 للمستأجر الأصلي وقبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا ففي هذه الحالة لا تقصير على المستأجر الأصلي ولا خطأ فى جانبه لأنه التزم بتطبيق نص كان له وجود فعلى فى ذلك الوقت قبل القضاء بعدم دستوريته . (الطعن رقم 104 لسنة 69 جلسة 2000/01/23 س 51 ع 1 ص 188 ق 30)

إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم أو مجابهة هذا الدفاع بما لا يصلح رداً سائغاً يترتب عليه بطلان الحكم القصور فى أسبابه الواقعية . (الطعن رقم 104 لسنة 69 جلسة 2000/01/23 س 51 ع 1 ص 188 ق 30)

المقرر ـــ فى قضاء محكمة النقض ـــ أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها كلها أو بعضها مع ما يكون لها من الدلالة فإنه يكون معيباً بالقصور . (الطعن رقم 104 لسنة 69 جلسة 2000/01/23 س 51 ع 1 ص 188 ق 30)

المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه ولئن كان علم المؤجر الأصلي بواقعة التأجير من الباطن وسكوته فترة طويلة دون اعتراض يمكن اعتباره تنازلاً من جانبه عن استعمال حقه فى طلب إخلاء المكان المؤجر لهذا السبب، إلا أن تقدير ذلك متروك لسلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض متى كان تقديرها سائغاً . (الطعن رقم 104 لسنة 69 جلسة 2000/01/23 س 51 ع 1 ص 188 ق 30)

تمسك الطاعن بمذكرة دفاعه أمام المحكمة المطعون فى حكمها بعدم أحقية المطعون ضدهم الستة الأوائل - المؤجرين - فى طلب إخلاء الفيلا محل النزاع منه للتأجير من الباطن بصدور الحكم بعدم دستورية نص المادة (40) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وذلك لمبادرته فور عودته من الخارج بالتنبيه على المطعون ضده الأخير بتاريخ 19/ 12/ 1993 بإنهاء عقد الإيجار من الباطن المبرم بينهما والمؤرخ 1/ 2 /1986 وإخلاء الفيلا محل النزاع ورفعه الدعوى المستعجلة رقم ......لسنة .....القاهرة لطرده منها والمقضي فيها بعدم سماع الدعوى و تأييد ذلك الحكم استئنافياً فأقام الدعوى الموضوعية بالإخلاء رقم ......لسنة...... إيجارات كلى شمال القاهرة المتداولة بالجلسات وذلك قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه كما تمسك بسقوط حقهم فى هذا الطلب لعلمهم بالتأجير من الباطن من فترة طويلة تربو على الأربع سنوات سابقة على رفع دعواهم بالإخلاء المطعون فى حكمها ذلك بمثابة موافقة ضمنية عليه كالمستفاد من المحضر الإداري رقم .....لسنة ..... الزيتون غير أن الحكم المطعون فيه اجتزأ فى قضائه بإخلاء العين محل النزاع على ما أورده بمدوناته من ( ........ إن مجرد علم المؤجر بواقعة التأجير من الباطن لا يعتبر بذاته قبولاً لها يتضمن النزول عن الحق فى طلب الإخلاء لانتفاء التلازم بين هذا الموقف السلبي والتعبير الايجابي عن الإرادة ومن ثم فلا يقبل الادعاء بصدور موافقة ضمنية مستفادة من علمهم بذلك وعدم اعتراضهم عليه إذ خلت الأوراق من ثمة قرينة أو دليل قاطع على موافقة المستأنفين على واقعة التأجير من الباطن ومن ثم يكون الثابت أن التأجير من الباطن قد تم دون موافقة المستأنفين وحيث انه عما أثاره المستأنف عليه الأول من أن واقعة التأجير من الباطن تستند إلى الرخصة المخولة له بالمادة 40/ 1 من القانون 49 لسنة 1977 فمردود بأنه قضى من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص المادة 40 ق 49 لسنة 1977 .....ومن ثم يكون ما قرره المستأنف عليه فى هذا الصدد على غير سند من القانون مما تلتفت عنه المحكمة ......" وكان هذا الذي أورده الحكم المطعون فيه لا يصلح رداً سائغاً على دفاع الطاعن الجوهري سالف البيان فى شقيه لعدم تمحيصه لفحواه ومؤداه فى ضوء النظر المتقدم والذي - وان صح - يتغير به وجه الرأي فى الدعوى مطرحاً المستندات المقدمة من الطاعنين والمبينة آنفاً ودلالتها التي تمسك بها الطاعن والتي لا يبين انه فحصها أو اطلع عليها مما يصمه بعوار القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع الذي جره إلى مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 104 لسنة 69 جلسة 2000/01/23 س 51 ع 1 ص 188 ق 30)

المقرر ـــ فى قضاء محكمة النقض ــــ أن الحكم يجب أن يكون فيه بذاته ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد محصت الأدلة التى قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدى إليه وذلك باستعراض هذه الأدلة والتعليق عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة . (الطعن رقم 1007 لسنة 68 جلسة 2000/01/19 س 51 ع 1 ص 145 ق 23)

المقرر ـــــــ فى قضاء محكمة النقض ــــــ أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به الخصوم لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويقدم دليل إثباته أو يطلب تحقيقه بالطريق المناسب ويكون مما يجوز أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصه . (الطعن رقم 1007 لسنة 68 جلسة 2000/01/19 س 51 ع 1 ص 145 ق 23)

المقرر فى قضاء محكمة النقض أن استناد الخصم إلى أوراق ومستندات لها دلالة معينة فى ثبوت أو نفي هذا الدفاع الجوهري يوجب عليها أن تعرض لها وتقول رأيها فى شأن دلالتها إيجاباً أو سلباً وإلا كان حكمها قاصر البيان . (الطعن رقم 1007 لسنة 68 جلسة 2000/01/19 س 51 ع 1 ص 145 ق 23)

المقرر-في قضاء محكمة النقض - أن ابتناء قضاء محكمة الموضوع على ما حصلته بالمخالفة للوقائع الثابتة بأوراق الدعوى يعيب حكمها بمخالفة الثابت بالأوراق . (الطعن رقم 1007 لسنة 68 جلسة 2000/01/19 س 51 ع 1 ص 145 ق 23)

إذ كان الثابت أن الطاعن أسس طلبيه بإلزام مورثة المطعون ضدهم الثلاثة الأول والمطعون ضده الرابع بتسليمه شقة القاهرة محل عقد الإيجار المؤرخ / / 19 المحرر بينه وبين الأخير والتعويض عن عدم تسليمها له، على أن هذا العقد حرر لتنفيذ عقد البدل الذي انعقد بينه وبين مورثة المطعون ضدهم بتاريخ / / 19 وساند ذلك بالأدلة والقرائن المشار إليها بسبب النعي، وإذ كان من شأن هذه الأدلة والقرائن لو صحت أن يتغير بها وجه الرأي فى النزاع، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعن ببحثها والوقوف على دلالة تلك الأوراق والمستندات فى إثبات أو نفى ورود عقد البدل على شقة القاهرة محل عقد إيجار المطعون ضده الرابع أو يندب خبيراً لتحقيق ذلك وذهب فى أسبابه إلى خلو الأوراق مما يفيد أن هذا العقد كان ثمرة لعقد التبادل . ورتب على ذلك قضاءه برفض طلب تسليم هذه الشقة والتعويض عن عدم تسليمها وهو ما يعيبه . (الطعن رقم 1007 لسنة 68 جلسة 2000/01/19 س 51 ع 1 ص 145 ق 23)

مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة المتأخرة شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب عدم الوفاء بالأجرة، فإذا ما وقع باطلاً تعين الحكم بعدم قبول الدعوى، ويشترط أن يبين فى التكليف الأجرة المستحقة المتأخرة وألا تجاوز الأجرة المطلوبة فيه ما هو مستحق فعلاً فى ذمة المستأجر . (الطعن رقم 82 لسنة 69 جلسة 2000/01/19 س 51 ع 1 ص 152 ق 24)

المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه يشترط للحكم بالإخلاء بسبب التأخير فى الوفاء بالأجرة ثبوت تخلف المستأجر عن الوفاء بها معدلة بالزيادة أو النقصان طبقاً لما تنص عليه قوانين إيجار الأماكن فإن كانت الأجرة متنازعاً عليها من جانب المستأجر منازعة جدية سواء فى مقدارهها أو فى استحقاقها استناداً إلى خلاف فى تفسير نص من نصوص تلك القوانين و كان تفسيره على نحو أو أخر مما تحتمله عبارات النص، فإنه يتعين على المحكمة قبل أن تفصل فى طلب الإخلاء أن تعرض لهذا الخلاف و تقول كلمتها فيه باعتباره مسألة أوليه لازمه للفصل فى طلب الإخلاء المعروض عليها ثم تقضي بعد ذلك على ضوء ما يكشف عنه التفسير الصحيح للنص . (الطعن رقم 82 لسنة 69 جلسة 2000/01/19 س 51 ع 1 ص 152 ق 24)

مفاد النص فى المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 و بعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية و البند سادساً من المادة الأولى من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه و الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 أن الأجرة القانونية للأماكن التي أنشئت و تم تأجيرها أو شغلها حتى 5/ 11/ 1961 و لم تخضع لتقدير اللجان التي أختصت بتحديد الأجرة منذ العمل بالقانون 46 لسنة 1962 تحدد بحسب القانون الذي يحكمها ثم تحسب كامل الزيادات و التخفيضات فى الأجرة المنصوص عليها فى قوانين إيجار الأماكن و لا يعتد بالأجرة المكتوبة فى عقد الإيجار أياً كان تاريخ تحريره ولا بالقيمة الإيجاية المتخذة أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبنية إذا أختلفت كلتاهما عن الأجرة القانونية، و إنه لا يرجع لأجرة المثل إلا إذا كانت الأجرة القانونية غير معلومة . (الطعن رقم 82 لسنة 69 جلسة 2000/01/19 س 51 ع 1 ص 152 ق 24)

اذ كان الثابت بالأوراق - وبما لا خلاف عليه بين الطرفين - أن العقار الكائن به العين محل النزاع أنشئ فى عام 1951 و أن أجرتها لم يتم تحديدها بمعرفة لجنة تحديد الإيجارات بما يستلزم عند المنازعة الجدية فى عدم مطابقتها لتلك المكتوبة فى عقد الإيجار تحديد هذه الأجرة وفق التحديد الوارد فى القانون الذى يحكمها بحسب تاريخ إنشاء المبنى وهو بالنسبة للعين محل النزاع القانون 121 لسنة 1947، وإذ كانت المادة الخامسة مكرراً (1) من القانون المذكور والمضافة بالقانون رقم 199 لسنة 1952 قد تضمنت النص على أن "تخفض بنسبة 15% الأجور الحالية للاماكن التى أنشئت منذ أول يناير 1944 وذلك ابتداءً من الأجرة المستحقة عن شهر أكتوبر 1952" وتضمن نص المادة الخامسة مكرراً (2) من القانون المشار إليه المضافة بذات المرسوم النص على أن "تكون الأجرة بالنسبة للاماكن المذكورة فى المادة السابقة، إذا لم يكن قد سبق تأجيرها على أساس أجرة المثل عند العمل بهذا القانون مخفضة بنسبة 15 % " ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 7 لسنة 1965 فى شأن تخفيض إيجار الأماكن متضمناً النص فى مادته الأولى على أن "تخفض بنسبة 20 % الأجور الحالية للاماكن المبينة ومنها تلك الخاضعة لأحكام المرسوم بقانون رقم 199 لسنة 1952 سالف الإشارة إليه وذلك اعتباراً من أجرة شهر مارس 1965 فإذا لم يكن المكان قد سبق تأجيره قبل العمل بذلك القانون يكون التخفيض عند التعاقد على تأجيره بالنسب المشار إليها فى المرسوم بقانون المشار إليه على أساس أجرة المثل الساري عند إنشاء المكان مخفضاً بذات النسبة" ومن ثم فإنه فى تطبيق التخفيض المقرر بالمرسوم بقانون 199 لسنة 1952 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يلجأ إلى أجرة المثل إلا إذا لم يكن قد سبق تأجيره، فإذا كان قد سبق تأجيره و تعذر معرفة أجرة شهر سبتمبر 1952 فإنه يجوز إثبات أجرة هذا الشهر بكافة طرق الإثبات بما فيها البينه و القرائن لأن المطلوب إثباته ليس التعاقد فى ذاته بل قيمة الأجرة فى تاريخ معين، و هي تعتبر بهذه المثابة و اقعة مادية اتخذ منها المشرع أساساً يجري عليه التخفيض، و أن الأجرة التي يحسب عيها التخفيض المقرر بنص المادة الأولى من القانون 7 لسنة 1965 سالف الإشارة إليه هي الأجرة الأصلية بعد إعمال التخفيض المقرر بالمرسوم بقانون رقم 199 لسنة 1952 المشار إليه . (الطعن رقم 82 لسنة 69 جلسة 2000/01/19 س 51 ع 1 ص 152 ق 24)

النص فى المادة السابعة من القانون 136 لسنة1981 يدل على ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن الزيادة الدورية فى أجرة الأماكن المؤجرة لغير السكنى تحدد على أساس القيمة الإيجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبنية فى ذات وقت إنشاء العين و ليس على أساس الأجرة الواردة بعقد الإيجار . (الطعن رقم 82 لسنة 69 جلسة 2000/01/19 س 51 ع 1 ص 152 ق 24)

إذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء محتسباً الزيادة المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1997 على أساس الأجرة الواردة بعقد الإيجار رغم منازعة الطاعن فى مطابقتها للأجرة القانونية، و طلبه ندب خبير لتحقيق دفاعه، ودون أن يعرض لهذا الخلاف باعتباره مسألة أوليه لازمة للفصل فى طلب الإخلاء و قد حجبه ذلك عن الوصول إلى الأجرة القانونية الواجبة الإعمال بعد ما طرأ عليها من زيادة أو خفض و من ثم عن مدى صحة التكليف بالوفاء بها فإنه يكون معيباً . (الطعن رقم 82 لسنة 69 جلسة 2000/01/19 س 51 ع 1 ص 152 ق 24)

مؤدى النص فى المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الاثبات ان مناط حجية الحكم الجنائي ليست وحدة الموضوع فى الدعويين لان موضوع الدعوى الجنائية دائما هو عقاب المتهم وهو ما لا شأن للمحاكم المدنية به وانما مناط الحجية ان الفعل غير المشروع ذاته الذى اقيمت الدعوى الجنائية طلباً للعقاب عنه هو ذاته الذى اقيمت الدعوى المدنية لتقرير المسئولية المدنية عنه فاذا كان الفعل غير المشروع الذى نشأ عنه اتلاف المنقولات ورفعت عنه الدعوى الجنائية هو بذاته الفعل الذى نسبه المؤجر الى المستأجر على انه استعمال للمكان المؤجر ادى الى الاضرار بسلامة المبنى، فان الحكم الجنائي الذى يفصل فى وقوع هذا الفعل ونسبته الى فاعله يكون حجة فى دعوى اثبات الضرر بصرف النظر عن ان الدعوى الجنائية رفعت طلباً للعقاب عن اتلاف المنقولات بينما دعوى اثبات الضرر تخص سلامة المبنى لانه لا عبرة باختلاف الضررين ما دام انهما ناشئان عن فعل واحد، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق ان المطعون ضده قد رفع الدعوى ابتداءً بطلب اثبات الضرر الذى اصاب المبنى نتيجة ترك الطاعن لصنابير المياه مفتوحة مما اسقط سقف السندرة الواقعة اسفل عين النزاع وهذا الفعل ذاته هو الذى حوكم عنه الطاعن فى المخالفة 803 لسنة 1988 دمياط لان سقوط ذلك السقف اتلف منقولات للمطعون ضده فحكمت المحكمة الجنائية ببراءته لان الفعل المنسوب للطاعن لم يثبت لان الشقة كانت فى السنة السابقة مغلقة ولم يستهلك مياهاً او كهرباء، فان الحكم الجنائي يكون قد فصل فصلاً لازماً فى الاساس المشترك بين الدعويين، واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واقام قضاءه على ان موضوع الدعوى الجنائية كان عن تلف المنقولات فى حين ان موضوع الدعوى الراهنة قد اتسع الى طلب التعويض عن الاضرار التى حاقت بالمبنى فإنه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 2929 لسنة 65 جلسة 2000/01/17 س 51 ع 1 ص 130 ق 20)

إذ كانت الفقرة الأولى من المادة 271 من قانون المرافعات تنص على أنه "يترتب على نقض الحكم إلغاء جميع الأحكام، أياً كانت الجهة التي أصدرتها والأعمال اللاحقة للحكم المنقوض متى كان ذلك الحكم أساساً لها" وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الحكم موضوع الطعن 7639 لسنة63 ق كان أساساً لها، فإنه يتعين اعتبار الحكم المطعون فيه ملغياً ونقضه على هذا الأساس إعمالاً لنص المادة 271/ 1 سالفة البيان . (الطعن رقم 2929 لسنة 65 جلسة 2000/01/17 س 51 ع 1 ص 130 ق 20)

من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن المالك على الشيوع متى وضع يده على جزء مفرز من العقار فلا سبيل لانتزاعه منه ولو جاوز نصيبه بغير القسمة وإنما يقتصر حق الشركاء على طلب مقابل الانتفاع، لا يعدو أن يكون ترديداً للقواعد العامة التي تحمي الحائز الذي يستند إلى سبب صحيح حين تتوافر فى حيازته كافة الشروط القانونية لحماية الحيازة، فلا تسلب الحيازة استنادا إلى مجرد الارتكان إلى أصل الحق، كما تضمن هذا المبدأ بياناً لدعاوى أصل الحق التي يجوز رفعها فحصرها إما فى القسمة أو مجرد طلب مقابل الانتفاع عن الجزء الزائد عن النصيب لأن الشريك المشتاع مالك لكل ذرة فى المال الشائع، إلا أن كل ذلك مشروط بأن تكون حيازة الشريك المشتاع الذي يضع يده على جزء مفرز حيازة مشروعة جديرة بالحماية . فإن كانت وليدة اغتصاب أو غش أو معيبة بأي عيب تعين إهدارها حماية لحق باقي الشركاء فى الحيازة، كما يشترط لإعمال هذا المبدأ ألا تكون حيازة الشريك المشتاع محلا لعقد ينظمها ولا أن يكون انتقال الحيازة بين الشركاء يدخل فى نطاق إعمال هذا العقد وبسببه إذ يتحتم على الشركاء فى هذه الحالة إعمال أحكام العقد والالتجاء إلى دعواه ويمتنع عليهم الاحتكام إلى قواعد الحيازة، لأن العقد هو قانون المتعاقدين وشريعتهم . (الطعن رقم 160 لسنة 69 جلسة 2000/01/17 س 51 ع 1 ص 140 ق 22)

من المقرر أنه يحق للمالك على الشيوع الحائز للعقار أن يؤجر جزءاً منه للغير سواء أكان من الشركاء المشتاعين أو غيرهم، وتبقى العين المؤجرة فى حيازته رغم الإجارة . لأن المستأجر حائز عرضي يحوز لحساب المؤجر، فلا يستطيع أن يجابهه بحيازته وإنما تبقى علاقتهما محكومة بعقد الإيجار، فيلتزم المستأجر برد العين المؤجرة عند انتهاء الإجارة عملاً بالمادة 590 من القانون المدني ولا تبرأ ذمته من هذا الالتزام إلا بهذا الرد . (الطعن رقم 160 لسنة 69 جلسة 2000/01/17 س 51 ع 1 ص 140 ق 22)

من المقرر أنه لا يجوز لمشتري حصة شائعة أن يطلب التسليم مفرزاً لأنه ليس له من الحقوق ما يجاوز سلطة البائع . (الطعن رقم 160 لسنة 69 جلسة 2000/01/17 س 51 ع 1 ص 140 ق 22)

إذا كان الطاعنان لا ينازعان فى أن الطاعن الثاني يستأجر عين النزاع منذ 1/ 6/ 1978 ووضع عليها اليد بهذه الصفة، ثم اشترى بعقد مسجل فى 26/ 4/ 1993 حصة شائعة مقدارها 7/ 16 من القيراط من شركاء المؤجر كما أن الطاعن الأول قد اشترى حصة شائعة مقدارها 14/ 16 من القيراط من غير المؤجر ولا المستأجر بالعقد المسجل بتاريخ 30/ 4/ 1995 ثم اشترى من الطاعن الثاني الحصة سالفة الذكر بعقد مسجل بتاريخ 14/ 5/ 1996 وبذلك أصبح الطاعن الأول يمتلك 15/ 16 ر1 من القيراط أي قيراطاً وسبعة أسهم ونصفاً فى العقار، وحل محل الطاعن الثاني فى الانتفاع بالشقة محل النزاع، ولم ينازع الطاعن الأول فى عمله بأن الطاعن الثاني كان مستأجراً لعين النزاع ولا أن ذلك كان أساس وضع يده، فإن لازم ذلك كله أن انتقال حيازة عين النزاع إلى الطاعن الأول كان نتيجة لتنازل الطاعن الثاني عن عقد الإيجار، ويكون الدفاع الذي ساقه الطاعنان لا يستند إلى أساس قانوني سليم، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة ورتب عليها إخلاء الطاعنين، فإن النعي عليه بسببي الطعن الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب يكون غير منتج إذ لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم فى بيانه من أسباب قانونية . (الطعن رقم 160 لسنة 69 جلسة 2000/01/17 س 51 ع 1 ص 140 ق 22)

مؤدى النص فى المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الاثبات ان مناط حجية الحكم الجنائي ليست وحدة الموضوع فى الدعويين لان موضوع الدعوى الجنائية دائما هو عقاب المتهم وهو ما لا شأن للمحاكم المدنية به وانما مناط الحجية ان الفعل غير المشروع ذاته الذى اقيمت الدعوى الجنائية طلباً للعقاب عنه هو ذاته الذى اقيمت الدعوى المدنية لتقرير المسئولية المدنية عنه فاذا كان الفعل غير المشروع الذى نشأ عنه اتلاف المنقولات ورفعت عنه الدعوى الجنائية هو بذاته الفعل الذى نسبه المؤجر الى المستأجر على انه استعمال للمكان المؤجر ادى الى الاضرار بسلامة المبنى، فان الحكم الجنائي الذى يفصل فى وقوع هذا الفعل ونسبته الى فاعله يكون حجة فى دعوى اثبات الضرر بصرف النظر عن ان الدعوى الجنائية رفعت طلباً للعقاب عن اتلاف المنقولات بينما دعوى اثبات الضرر تخص سلامة المبنى لانه لا عبرة باختلاف الضررين ما دام انهما ناشئان عن فعل واحد، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق ان المطعون ضده قد رفع الدعوى ابتداءً بطلب اثبات الضرر الذى اصاب المبنى نتيجة ترك الطاعن لصنابير المياه مفتوحة مما اسقط سقف السندرة الواقعة اسفل عين النزاع وهذا الفعل ذاته هو الذى حوكم عنه الطاعن فى المخالفة 803 لسنة 1988 دمياط لان سقوط ذلك السقف اتلف منقولات للمطعون ضده فحكمت المحكمة الجنائية ببراءته لان الفعل المنسوب للطاعن لم يثبت لان الشقة كانت فى السنة السابقة مغلقة ولم يستهلك مياهاً او كهرباء، فان الحكم الجنائي يكون قد فصل فصلاً لازماً فى الاساس المشترك بين الدعويين، واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واقام قضاءه على ان موضوع الدعوى الجنائية كان عن تلف المنقولات فى حين ان موضوع الدعوى الراهنة قد اتسع الى طلب التعويض عن الاضرار التى حاقت بالمبنى فإنه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 7639 لسنة 63 جلسة 2000/01/17 س 51 ع 1 ص 130 ق 20)

إذ كانت الفقرة الأولى من المادة 271 من قانون المرافعات تنص على أنه "يترتب على نقض الحكم إلغاء جميع الأحكام، أياً كانت الجهة التي أصدرتها والأعمال اللاحقة للحكم المنقوض متى كان ذلك الحكم أساساً لها" وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الحكم موضوع الطعن 7639 لسنة63 ق كان أساساً لها، فإنه يتعين اعتبار الحكم المطعون فيه ملغياً ونقضه على هذا الأساس إعمالاً لنص المادة 271/ 1 سالفة البيان . (الطعن رقم 7639 لسنة 63 جلسة 2000/01/17 س 51 ع 1 ص 130 ق 20)

مؤدى نص المادة 152 مدني وما نصت به المادة 29 من قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 المقابلة لنص المادة 21 من القانون 52 لسنة 1969 أن الالتزامات الناشئة عن العقود عامة بما فى ذلك عقد الإيجار لا تقع إلا على عاتق طرفيه، وإن كان لهما باتفاقهما أن يرتبا حقوقاً للغير . ومن طبيعة عقد إيجار المساكن أنه عائلي وجماعي لا يتعاقد فيه المستأجر ليسكن بمفرده بل ليعيش معه أفراد أسرته أو غيرهم ممن يتراءى له إسكانهم، إما على سبيل التسامح المحض أو وفاءً لالتزامات مصدرها علاقة أخرى غير الإيجار كالتزام الزوج بسكنى زوجته والأب بسكنى صغاره والمخدوم بسكنى خدمه، فهؤلاء جميعاً ليسوا مستأجرين أصليين، ولا يعد المستأجر نائباً عنهم، وإن كان لهم حق الانتفاع بالعين تبعاً لقيام حق المستأجر وتعتبر إقامتهم فى العين من قبيل استعمال المستأجر فلا يستطيعون مزاحمته فيها استناداً لعقد الإيجار، ويستقل المستأجر وحده بوضع ضوابط علاقته بالمؤجر، ولا يستطيع المؤجر أن يقيم دعوى يطلب فيها إخلاء أحد هؤلاء أو طرده من العين المؤجرة ما لم تكن العلاقة الإيجارية الأصلية قد انقضت مع ملاحظة أن المشرع فى نص قانوني إيجارات الأماكن سالفي الذكر قد كفل لبعضهم بشروط معينة الحق فى خلافة المستأجر وإلزام المؤجر بتحرير عقد إيجار له لينقلب مستأجراً أصلياً، فإذا أقام المؤجر الدعوى على أحد هؤلاء الشاغلين للعين بطلب إخلائها أو طرده منها تأسيساً على أن العلاقة الإيجارية التي تربطه بالمستأجر الأصلي و التي لم يكن الشاغل طرفاً فيها قد انقضت كان للمدعي عليه أن ينفي زعم المؤجر ويتمسك بأن عقد الإيجار سنده فى شغل العين لازال قائماً باعتبار أن عقد الإيجار وبقاءه وانتهاءه بالنسبة لشاغل العين واقعة قانونية له أن يتمسك بقيامه طالما أن المدعى يحتج عليه بانتهائه، وإلا كان فى ذلك إخلال بمبدأ المساواة . (الطعن رقم 5354 لسنة 64 جلسة 2000/01/17 س 51 ع 1 ص 135 ق 21)

مؤدى المواد 115، 117، 125، 126 من قانون المرافعات مجتمعة أن المشرع حرصاً منه على تبسيط إجراءات الدعوى، وتغليباً لموجبات الصحة على دواعي البطلان، ومنعاً لتقطيع أوصال المسألة الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وهو ما يفتح باباً يؤدي إلى تناقض الأحكام، ويهز مفهوم العدالة، ويعصف بالثقة العامة فى القضاء، أوجب على المحاكم أن تقبل تدخل كل من كان يصح اختصامه فى الدعوى عند رفعها باعتباره الخصم الحقيقي للمدعي، فمن باب أولى تقبل من المدعي عليه أن يتمسك بالصفة التي تجعله الخصم الحقيقي للمدعي لأنها هي المكلفة بوصف الرابطة بين الخصوم وإسباغ التكييف الصحيح عليها . (الطعن رقم 5354 لسنة 64 جلسة 2000/01/17 س 51 ع 1 ص 135 ق 21)

أوجبت نصوص المواد 115 ، 117 ، 125 ، 126 من قانون المرافعات على المحاكم أن تقبل طلبات لامدعي عليه التي تؤدي إلى عدم الحكم للمدعي بطلباته فمن باب أولى فهي ملزمة بقبول دفوع المدعي عليه الموضوعيه التي وقف فيها عند حد طلب رفض الدعوى دون أن يجاوز ذلك إلى طلب الحكم لنفسه بشئ . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ورد على دفاع الطاعنين المشار إليه بوجه النعي بما أورده فى أسبابه (إن الثابت للمحكمة من مطالعتها لصحيفة الدعوى الابتدائية أنها قد رفعت على المستأنفين بصفتهما الشخصية دون تلك الصفة المشار إليها) فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و جره ذلك إلى الإخلال بحق الدفاع و القصور فى التسبيب . (الطعن رقم 5354 لسنة 64 جلسة 2000/01/17 س 51 ع 1 ص 135 ق 21)

المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن الشفيع بحكم كونه صاحب حق فى أخذ العقار بالشفعة يعتبر من الغير بالنسبة لطرفي البيع سبب الشفعة فلا يحتج عليه إلا بالعقد الظاهر متى كان حسن النية . (الطعن رقم 5737 لسنة 62 جلسة 2000/01/13 س 51 ع 1 ص 118 ق 17)

متى كان الثمن المسمى فى عقد البيع المشفوع فيه صورياً وأقل من الثمن الحقيقي فإن للشفيع - بإعتباره من الغير فى هذا العقد - أن يأخذ بالعقد الظاهر ولا يلزم إلا بدفع الثمن المذكور فيه متى كان حسن النية بألا يكون عالماً بهذه الصورية وقت إظهار رغبته فى الأخذ بالشفعة وعبء الإثبات علمه بهذه الصورية يقع على عاتق من يدعيه وهو المشفوع ضده بأن يثبت مع صورية الثمن الظاهر علم الشفيع بحقيقة الثمن الذي تم به البيع فعلاً من قبل إعلان رغبته فى الأخذ بالشفعة فإن أفلح فى إثبات هذين الأمرين معاً كان الإيداع الذي قام به الشفيع ناقصاً أي مخالفاً لما أوجبته المادة 942 /2 من القانون المدني بما يسقط حق هذا الشفيع فى الأخذ بالشفعة، أما إذا فشل فى إثبات أي من هذين الأمرين أي لم يثبت أن الثمن المبين فى عقد البيع صوري ويقل عن الثمن الحقيقي أو اثبت ذلك ولكنه لم يثبت سوء نية الشفيع فان الثمن المبين فى العقد يعتبر من الناحية القانونية أنه هو الثمن الحقيقي بالنسبة لهذا الشفيع فيحق له الأخذ بالشفعة لقاءه ويكون إجراء الإيداع على هذا النحو صحيحاً قانوناً . (الطعن رقم 5737 لسنة 62 جلسة 2000/01/13 س 51 ع 1 ص 118 ق 17)

اذ كان البين من الأوراق ان أياً من المطعون ضدهم لم يتمسك امام محكمة الموضوع بأن الطاعن الشفيع كان يعلم بصورية الثمن المسمى فى العقد المسجل المشفوع فيه أو طلب منها تمكينه من اثبات ذلك، فإن الحكم المطعون فيه اذ لم يعول على مقدار الثمن المودع من الطاعن والمسمى فى العقد متخذاً الثمن الوارد على خلافه بتقرير الخبير حجة على الطاعن ليلقى عليه تبعاً لذلك عبء اثبات صوريته وان الثمن الحقيقى هو الوارد فى العقد المسجل وهو ما ادى به الى القضاء بسقوط حق الطاعن فى أخذ العقار بالشفعة فإنه يكون فيما ذهب وانتهى اليه قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 5737 لسنة 62 جلسة 2000/01/13 س 51 ع 1 ص 118 ق 17)

المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن النص فى المادة 30 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المنطبق على واقعة النزاع - المقابلة للمادة 22 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - على أنه "استثناء من حكم المادة 604 من القانون المدني تسري عقود الإيجار القائمة على المالك الجديد، ولو لم يكن لسند الإيجار تاريخ ثابت بوجه رسمي سابق على انتقال الملكية" يدل على أن عقود الإيجار الصادرة من المالك السابق تسري فى حق المالك الجديد ولو لم يكن لهذه العقود تاريخ ثابت سابق على انتقال الملكية إليه وأن هذه العقود لا تسري فى مواجهة المالك الجديد هي تلك القائمة فى مواجهة المالك السابق وهى لا تكون كذلك إلا إذا صدرت صحيحة، ممن له حق التأجير طبقاً للقانون . (الطعن رقم 250 لسنة 69 جلسة 2000/01/13 س 51 ع 1 ص 122 ق 18)

المقرر- فى قضاء محكمة النقض - أن مؤدى ما تنص عليه المواد 146، 604، 605، 606 من القانون المدني أن أثر الإيجار ينصرف إلى الخلف الخاص بحكم القانون فيحل هذا الخلف محل المؤجر فى جميع حقوقه قبل المستأجر وفي جميع التزاماته نحوه، غير أن انصراف عقد الإيجار إلى الخلف الخاص الذي يتلقى ملكية العين المؤجرة هو وما يترتب عليه من آثار، وإن كان يعد تطبيقاً للقاعدة العامة المنصوص عليها فى المادة 146 من القانون المدني إلا أنه وفقاً للتنظيم القانوني الذي قرره المشرع لهذه القاعدة فى المواد الثلاثة الأخرى سالفة البيان وبالشروط المبينة فيها لا يكون المتصرف إليه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - خلفاً خاصاً فى هذا الخصوص إلا إذا انتقلت إليه الملكية فعلاً وعلى ذلك فإنه يتعين على مشتري العقار حتى يستطيع الاحتجاج بعقد شرائه قبل المستأجر من البائع أن يسجل هذا العقد لتنتقل إليه الملكية بموجبه، أما قبل التسجيل فهو ليس إلا دائناً عادياً للبائع مؤجر العقار وعلاقة المشتري بالبائع وعلاقة الأخير بالمستأجر منه علاقتان شخصيتان تستقل كل منهما عن الأخرى ولا يترتب عليها قيام أية علاقة بين مشتري العقار الذي لم يسجل والمستأجر لهذا العقار، ومن ثم فليس لأحد هذين أن يطالب الآخر بشيء بالطريق المباشر. (الطعن رقم 250 لسنة 69 جلسة 2000/01/13 س 51 ع 1 ص 122 ق 18)

المقرر أن علم المستأجر المعول فى الحلول محل البائع فى عقد الإيجار وإلزامه دفع الأجرة لمشتري العقار المؤجر هو علمه بأن هذا العقار بيع إلى مشتري سجل عقد شرائه وانتقلت إليه الملكية . (الطعن رقم 250 لسنة 69 جلسة 2000/01/13 س 51 ع 1 ص 122 ق 18)

إذ كان الثابت من الأوراق أن سند ملكية المطعون ضدها لعين النزاع هو عقد البيع العرفي المؤرخ 19/ 1/ 1985 الذي قضى بصحته ونفاذه فى الدعوى رقم 1063 لسنة 1990 مدني كلى المنصورة، وخلت الأوراق مما يفيد تسجيله أو الحكم الصادر بصحته ونفاذه ومن ثم فإن ملكية عين النزاع لا تزال ثابتة للبائع ولم تنتقل للمطعون ضدها فلا تستطيع الاحتجاج بعقد شرائها قبل الطاعنة (المستأجرة) ولا يكون لها أن تطالبها بشيء بالطريق المباشر إذ لا تعدو أن تكون دائنة عادية لزوجها البائع لها والمؤجر للطاعنة وحقها فى تسلم عين النزاع حق شخصي مترتب لها فى ذمته ويضحى بذلك وضع يد الطاعنة على عين النزاع بمقتضى سند قانوني هو عقد الإيجار المؤرخ 1/ 1/ 1989 الصادر لها من المالك وينقضي عنها الغصب، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بطرد الطاعنة من عين النزاع تأسيساً على أن وضع يد المطعون ضدها على عين النزاع بلا سند من القانون ذلك أن عقد الإيجار الصادر لها من زوجها والمؤرخ 1/ 1/ 1989 صادر من غير مالك لأنه باعها للمطعون ضدها بعقد بيع مؤرخ 19 / 1 /1985 أي قبل واقعة التأجير للطاعنة مما يعيبه . (الطعن رقم 250 لسنة 69 جلسة 2000/01/13 س 51 ع 1 ص 122 ق 18)

وإذ كان الطاعن لم يقدم ما يدل على أن عقد البيع الصدار إليه من البائعة له و المقدمة صورته الشمسية بملف الطعن كان معروضا على محكمة الاستئناف , وأنه تمسك بها أمامها ولو يرد بالحكم المطعون فيه ما يفيد ذلك , فإنه لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك و كان الشرط الفاسخ لا يقضى الفسخ حتماً بمجرد حصول الإخلال بالإلتزام إلا إذا كانت صيغته صريحة دالة على وجوب الفسخ حتماً عند تحققه ، و كانت عبارة الشرط الواردة فى العقد موضوع الدعوى أنه " إذا لم يدفع باقى الثمن فى المدة المحددة به يعتبر البيع لأغياً " فإن هذا الشرط لا يعدو أن يكون ترديداً للشرط الفاسخ الضمنى المقرر بحكم القانون فى العقود الملزمة للجانبين ، و لما كانت محكمة الموضوع قد رأت فى حدود سلطتها التقديرية ألا تقضى بالفسخ إستناداً إلى الشرط الفاسخ الضمنى الوارد بالعقد لما تبينته من أن الباقى من الثمن بعد إستنزال قيمة العجز قليل الأهمية بالنسبة إلى الإلتزام فى جملته ، فإنها لا تكون قد خالفت القانون ، و يكون النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون فى غير محله . (الطعن رقم 491 لسنة 37 جلسة 2000/01/09 س 24 ع 1 ص 49 ق 10)

الشرط الفاسخ لا يقتصى الفسخ حتماً بمجرد حصول الإخلال بالإلتزام إلا إذا كانت صيغته صريحة دالة على وجوب الفسخ حتماً عند تحققه . و إذا كانت عبارة الشرط الواردة فى عقد البيع أنه " إذا لم يدفع باقى الثمن فى المدة المحددة به يعتبر البيع لأغياً " فإن هذا الشرط لا يعدو أن يكون ترديداً للشرط الفاسخ الضمنى المقرر بحكم القانون فى العقود الملزمة للجانبين ، و لما كانت محكمة الموضوع قد رأت فى حدود سلطتها التقديرية إلا تقضى بالفسخ إستناداً إلى الشرط الفاسخ الضمنى الوارد بالعقد لما تبينته من أن الباقى من الثمن بعد إستنزال قيمة العجز فى المبيع قليل الأهمية بالنسبة إلى الإلتزام فى جملته فإنها لا تكون قد خالفت القانون . (الطعن رقم 491 لسنة 37 جلسة 2000/01/09 س 24 ع 1 ص 49 ق 10)

المقرر فى قضاء محكمة النقض - أنه إذا كان النزاع يدور حول استمرار عقد الإيجار لأقارب المستأجر الذين كانوا يقيمون معه قبل وفاته وهو ما يحكمه نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن - ولما كانت الإقامة المستقرة المعتادة هي المناط فى استمرار عقد الإيجار لهؤلاء الأقارب فإن النزاع يكون بطبيعته قابلاً للتجزئة إذ الفصل فيه يحتمل القضاء لأحدهم دون الآخرين ممن لم يتحقق بالنسبة لهم شرط الإقامة . (الطعن رقم 6095 لسنة 64 جلسة 2000/01/02 س 51 ع 1 ص 113 ق 16)

النص فى المادة 29/ 1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 سالف الإشارة أن عقد الإيجار لا ينتهي كأصل عام بوفاة المستأجر بل يمتد إلى زوجته وأولاده الذين يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك وأن الإقامة التي يترتب عليها مزية الامتداد القانوني بعد وفاة المستأجر الأصلي أو تركه العين هي تلك الإقامة المستقرة المعتادة مع المستأجر بالعين المؤجرة أياً كانت مدتها وبدايتها بشرط أن تستمر حتى تاريخ الوفاة أو الترك ولا تعد الإقامة العرضية والعابرة كذلك وان الإقامة المستقرة هي من أمور الواقع التي تدخل فى سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً . (الطعن رقم 6095 لسنة 64 جلسة 2000/01/02 س 51 ع 1 ص 113 ق 16)

إذ كان الطلاق البائن هو رفع القيد الثابت شرعاً بالزواج أي حل رابطة الزوجية فى الحال أو المأل ويؤدي الطلاق البائن إلى انحلال هذه الرابطة فى الحال عقب صدور الطلاق خلافاً للطلاق الرجعي الذي لا تنحل به العلاقة الزوجية إلا بعد انقضاء العدة ويكون الطلاق بائناً إذا كان نظير مال تدفعه الزوجة لتفتدي به نفسها من قيد الزواج أو إذا طلبت الطلاق على أن تبرئه من مؤخر مهرها أو من نفقة عدتها ولا يجوز للزوج أن يعيد المطلقة بائناً بما دون الثلاث إلى عصمته إلا بعقد ومهر جديدين ومنذ وقوع هذا الطلاق فإن المطلقة تعتبر أجنبية عن زوجها لا يجوز له الإقامة معها فى مسكن واحد . لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة الثانية ركنت فى إثبات طلاقها من زوجها إلى إشهاد طلاق صدر عن يد مأذون يفيد طلاقها من زوجها على الإبراء من حقوقها الشرعية بتاريخ 12/ 7/ 1986 - برقم صفحة وأن المستأجر الأصلي قد توفي فى 25/ 7/ 1986 أي بعد الطلاق البائن وأنها كانت بعد طلاقها إلى حين وفاته تقيم مع والدها على النحو الثابت بمحضر الشكوى الإداري رقم 347 لسنة 86 إداري الدقي ومن أقوال شاهديها أمام محكمة أول درجة مما مؤداه أن إقامة هذه الطاعنة مع والدها واستمرارها فى المنزل محل النزاع بعد طلاقها بائناً وحتى وفاته تتسم بالاستقرار مما يخول لها الاستفادة من امتداد عقد الإيجار إليها . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر إقامتها بعد الطلاق البائن غير مستقرة فإنه يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 6095 لسنة 64 جلسة 2000/01/02 س 51 ع 1 ص 113 ق 16)

استخلاص انتهاء الحكم المطعون فيه من أقوال شاهدي الطاعنة الأولى أن إقامتها المستقرة هي بمنزل الزوجية وأنها كانت تتردد على والدها بالمنزل محل النزاع لمراعاته أثناء مرضه وأن إقامتها قبل الوفاة لمدة سبعة أشهر ينحسر عنها وصف الإقامة المستقرة مناط الامتداد القانوني لعقد الإيجار وهي أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتدخل فى سلطته التقديرية فإن مجادلة الطاعنة الأولى فى ذلك لا تعدو أن تكون مجادلة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز التحدي بها أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 6095 لسنة 64 جلسة 2000/01/02 س 51 ع 1 ص 113 ق 16)

التقادم المكسب _ شأنه فى ذلك شأن التقادم المسقط _ ينقطع بالمطالبة القضائية وما فى حكمها، وبإقرار الحائز بحق صاحب الحق . (الطعن رقم 4997 لسنة 62 جلسة 1999/12/28)

المطالبة القضائية التي تقطع مدة التقادم وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة _ هي المطالبة الصريحة الجازمة بالحق الذي يراد اقتضاؤه، ولهذا لا تعتبر صحيفة الدعوى المرفوعة بحق ما قاطعة له إلا فى خصوص هذا الحق، وما التحق به من توابعه مما يجب بوجوبه أو يسقط بسقوطه، فإذا تغاير الحقان أو تغاير مصدرهما، فالطلب الحاصل بأحدهما لا يكون قاطعا لمدة التقادم بالنسبة للحق الآخر . (الطعن رقم 4997 لسنة 62 جلسة 1999/12/28)

إذا كان طلب إجراء القسمة بين المستحقين فى الوقف لا ينصب على أصل الحق، ولا يمنع من رفع الدعوى به أمام المحكمة المختصة، ومن ثم فلا أثر لهذا الطلب فى قطع مدة التقادم المكسب . (الطعن رقم 4997 لسنة 62 جلسة 1999/12/28)

الإقرار الذي تنقطع به هذه المدة (مدة التقادم المكسب) يجب أن يبين منه بجلاء أن إرادة الحائز اتجهت إلى النزول عن الجزء الذي انقض من مدة التقادم قبل صدوره . (الطعن رقم 4997 لسنة 62 جلسة 1999/12/28)

إذا كان المطعون فيه خالف هذا النظر، إذ أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة، على أن تقديم طلب إلى لجنة القسمة الأولى بوزارة الأوقاف لقسمة أعيان الوقف فى سنة...... تنقطع به تلك المدة، وعلى أن إقامتها دعوى بطلب تعيينها حارسة قضائية على هذه الأعيان يعتبر إقرارا صريحاً منها بأن المساحة المتنازع عليها من هذه الأعيان مملوكة لجهة الوقف مما تنقطع به مدة التقادم، دون أن يبين كيف دلت إقامة تلك الدعوى على اتجاه إرادة الطاعنة إلى النزول عن الجزء الذي انقضى من مدة التقادم المكسب قبل رفعها، فإنه فضلاً عن مخالفته القانون وخطئه فى تطبيقه يكون مشوبا بقصور يبطله . (الطعن رقم 4997 لسنة 62 جلسة 1999/12/28)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن علاقة السببية من أركان المسئولية وتوافرها شرط لازم لقيامها والقضاء بالتعويض تبعا لذلك، وهي تقتضى أن يكون الخطأ متصلا بالإصابة أو الوفاة اتصال السبب بالمسبب بحيث لا يتصور وقوع أيهما بغير قيام هذا الخطأ. (الطعن رقم 544 لسنة 69 جلسة 1999/12/28 س 50 ع 2 ص 1321 ق 261)

إذ كان الثابت فى الأوراق أن الشركة الطاعنة تمسكت فى استئنافها بانتفاء رابطة السببية بين إصابة مورث المطعون ضدهما وبين وفاته ودللت على ذلك بما جاء فى دفاعها الوارد بوجه النعي، وأن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإلزامها بالتعويض استنادا إلى أن الجريمة التي دين عنها قائد السيارة المؤمن عليها لديها هي - قتل خطأ - فى حين أن الثابت من محضر الجنحة سالفة البيان أنه دين جنائيا عن تهمة الإصابة الخطأ وأن الحادث وقع فى 14/4/1996 بينما حدثت وفاة المذكور بتاريخ 23/2/1997 وإذ كان ما تردى فيه الحكم من مخالفة للثابت فى الأوراق فى هذا الصدد قد حجبه عن التحقق من قيام علاقة السببية مباشرة بين الإصابة والوفاة , فإنه فضلاً عما تقدم يكون قد عاره قصور مبطل . (الطعن رقم 544 لسنة 69 جلسة 1999/12/28 س 50 ع 2 ص 1321 ق 261)

المقرر بنص المادة 172 من القانون المدني أن المراد بالعلم الذي يبدأ به سريان التقادم _ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هو العلم الحقيقي الذي يحيط بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه، باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم هذا العلم ينطوي عن تنازل المضرور عن حق التعويض الذي فرضه القانون على المسئول بما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضي مدة التقادم، ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظني الذي لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه . (الطعن رقم 5894 لسنة 62 جلسة 1999/12/26 س 50 ع 2 ص 1310 ق 258)

إذا كان استخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه وإن اعتبرت من المسائل المتعلقة بالواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع، إلا أن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التي بنى عليها الحكم استخلاصه ليس من شأنها أن تؤدي عقلا إلى النتيجة التي انتهت إليها . (الطعن رقم 5894 لسنة 62 جلسة 1999/12/26 س 50 ع 2 ص 1310 ق 258)

إذ كان الحكم المطعون فيه قد أجرى سريان مدة التقادم الثلاثي المشار إليه فى حق الطاعن من تاريخ التصديق على الحكم العسكري فى 20/5/1986، على قالة علم الأخير يقينا بالضرر وبشخص المسئول عنه فى هذا التاريخ لتأديته الخدمة العسكرية مع تابع المطعون ضدهما فى ذات الوحدة التي نفذ فيها العقوبة، وإذ لا يؤدى ذلك بالضرورة إلى تلك النتيجة، لانتفاء التلازم الحتمي بين عمل الطاعن فى ذات الوحدة التي يعمل بها التابع، وبين علمه بالضرر وبشخص المسئول عنه فى تاريخ التصديق على الإدانة فى الدعوى التي لم يكن ممثلا فيها، فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون قد شمله الفساد فى الاستدلال . (الطعن رقم 5894 لسنة 62 جلسة 1999/12/26 س 50 ع 2 ص 1310 ق 258)

المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن مناط حجية الحكم الذى يتمسك به الخصم أن يكون صادرا بين ذات الخصوم انفسهم مع اتحاد الموضوع و السبب فى الدعويين ، فلا تقوم هذه الحجية متى كان الخصمان فى الدعوى الأولى قد تغير أحدهما أو كلاهما فى الدعوى الثانية . (الطعن رقم 2944 لسنة 67 جلسة 1999/12/23 س 50 ع 2 ص 1303 ق 257)

المقرر - أن العبرة فى اتخاذ الخصوم فيما يتعلق بقوة الشئ المحكوم فيه إنما هى بالخصوم من حيث صفاتهم لا من حيث أشخاصهم . لما كان ذلك ، و كان التناقض الذى تدعيه الطاعنة بسبب النعى - أياً ماكان وجه الرأى فيه - فهو فى ذات الدعوى المطروحة و ليس بدعوى أخرى سبق وأن صدر فيها حكم فى نزاع آخر حاز قوة الأمر المقضى ، ومن ثم يضحى النعى على غير أساس . (الطعن رقم 2944 لسنة 67 جلسة 1999/12/23 س 50 ع 2 ص 1303 ق 257)

النص فى المادة 241 من قانون المرافعات يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أنه يشترط لقيام الوجه الثامن من أوجه الالتماس أن يكون الحكم حجة على الملتمس دون أن يكون ماثلا فى الدعوى بشخصه ، و ثانيهما أن يثت غش من كان يمثله أو تواطؤه أو إهماله الجسيم ، ثالثا أن تقوم علاقة سببية بين الغش أو التؤاطؤ أو الإهمال الجسيم وبين الحكم بحيث يكون هو الذى أدى إلى صدوره على الصورة التى صدر بها ، وأن ظواهر الغش أو التواطؤ أو الإهمال الجسيم لاتقع تحت حصر و تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تؤدى إلى ما انتهت إليه من نتيجة وبما يكفى لحمل قضائها . (الطعن رقم 2944 لسنة 67 جلسة 1999/12/23 س 50 ع 2 ص 1303 ق 257)

المقرر - أن الحارس القضائي وفقا لنص المادة 734 من القانون المدنى يلتزم بالمحافظة على الأموال التى يتسلمها بمراعاة طبيعتها و الظروف المحيطة بها ، وما تتطلب من أعمال لرعايتها باذلا فى ذلك عناية الرجل المعتاد ، ولا يكفى بالعناية التى يتوخاها عادة فى شئونه الشخصية ، وكان هذا الالتزام الملقى على عاتق الحارس لا يقتصر على حفظ الأموال مما قد يعيبها من أعمال مادية ، بل يجب عليه أيضا أن يتفادى بشأنها ما قد يعتريها من أضرار باتخاذ ما تستدعيه من إجراءات إدارية و قضائية فى صددها ، وكانت طبيعة هذا الالتزام وانصبابه على مال مشمول بالحراسة و موجود حكما أو فعلا فى حوزة الحارس يقتضى أن ترفع منه أو عليه - دون المالك للمال - كافة الدعاوى المتعلقة بأعمال الحفظ و الصيانة الداخلة فى سلطته ، وعليه تسديد و تحصيل أجرة الأطيان و الأعيان الموضوعة تحت حراسته فى مواعيدها ، وتغدو المحافظة على هذا المال من أهم الالتزامات التى تعلق بذمة الحارس . (الطعن رقم 2944 لسنة 67 جلسة 1999/12/23 س 50 ع 2 ص 1303 ق 257)

إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الثالث عشر - الحارس القضائي على الأعيان المؤجرة - قد تقاعس عن سداد الأجرة المستحقة عنها فى مواعيدها المحددة مما ترتب على ذلك الحكم بإخلائها لعدم الوفاء بالأجرة ، وبعد أن انتقل النزاع إلى محكمة الاستئناف أمسك عن الوفاء أمامها بالأجرة التى تحددت نهائيا وماتكبده المؤجر من نفقات و مصاريف فعلية ففوت بذلك على الطاعنة فرصة توقى الحكم النهائى بالإخلاء ، ومن ثم يكون الحارس قد أهمل فى استعمال الرخصة التى منحها الشارع للمستأجر بالفقرة ب من المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 لتفادى الحكم على الطاعنة بالإخلاء ، ولا يكفى لنفى هذا الإهمال الجسيم عنه التذرع بأنه تمسك بأوجه الدفاع القانونى فى الدعوى وأن المحكمة لم تجبه إلى هذا الدفاع لأن استعمال الرخصة المشار إليها يمثل وجه الدفاع المؤكد للحيلولة دون الحكم بالإخلاء ودون أن يؤثر ذلك على حق المستأجر فى المنازعة فى مقدار الأ<رة المستحقة متى كانت محكمة الإخلاء لم تحسم المنازعة بشأنها ، وإذ كان الوفاء بالأجرة هو من أوجب التزامات الحارس القضائي على العيان المؤجرة والتى تقتضيها طبيعة الأموال محل الحراسة للحفاظ عليها من الضياع فى وقت تكون يد المستأجرة " الطاعنة " مغلولة عن اتخاذ إى إجراء للمحافظة عليها ، وكان هذا الإهمال هو السب المباشر فى الحكم بإخلاء الأعيان المؤجرة من مستأجريها ، فإنه يكون قد توافرت فى شأنه شروط إعمال نص المادة 8/241 من قانون المرافعات مما كان يجب قول الالتماس بإعادة النظر فى الحكم الاستئنافى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بعدم قبول الالتماس على سند من أن الحارس القضائي لم يحجم كلية عن تقديم الدفوع و أوجه الدفاع فى الدعوى فإنه يكون معيباً . (الطعن رقم 2944 لسنة 67 جلسة 1999/12/23 س 50 ع 2 ص 1303 ق 257)

لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه مع قيام القانون الخاص لا يرجع على أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من أحكام فلا يجوز إهدار القانون الخاص بذريعة إعمال قاعدة عامة لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص . (الطعن رقم 4753 لسنة 63 جلسة 1999/12/19 س 50 ع 2 ص 1281 ق 253)

يدل النص فى المادة 19 من القانون رقم 120 لسنة 1975 فى شأن البنك المركزي المصري والجهاز المصرفي والمادة 99 من لائحة العاملين بالبنك علي أن القانون رقم 120 لسنة 1975 أو ولائحة العاملين بالبنك الصادرة نفاذا لأحكامه هما الأساس فى تنظيم علاقات العاملين بذلك البنك فتطبق عليهم أحكامهما ولو تعارضت مع أحكام نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1971 ومن بعده الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 وأن الرجوع إلى أحكام نظام العاملين بالقطاع العام لا يكون إلا فيما لم يرد به نص فى اللائحة . (الطعن رقم 4753 لسنة 63 جلسة 1999/12/19 س 50 ع 2 ص 1281 ق 253)

مؤدى المواد 24، 25، 33 من لائحة العاملين بالبنك أن اللائحة المشار إليها وقد انتظمت القواعد الخاصة بإعداد تقارير كفاية العاملين وجعلت الإخطار بتقارير الكفاية قاصراً على الحالة التي تقدر فيها كفاية العامل بدرجة متوسط فأقل فإنه لا يكون هناك ثمة مجال فى هذا الشأن لإعمال أحكام نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 . (الطعن رقم 4753 لسنة 63 جلسة 1999/12/19 س 50 ع 2 ص 1281 ق 253)

إذا أوجب المشرع على النيابة العامة بموجب المادة الأولى من القانون 628 لسنة 1955 ببعض الإجراءات فى قضايا الأحوال الشخصية والوقف أن تدخل فى الدعوى ورتب البطلان على مخالفة ذلك وهو بطلان يتعلق بالنظام العام يجوز الدفع به فى أية مرحلة كانت عليها الدعوى، وكان لمحكمة النقض أن تثيره من تلقاء نفسها يستوي فى ذلك أن تكون الدعوى قد رفعت أصلا باعتبارها من دعاوى الأحوال الشخصية أو تكون قد رفعت بوصفها دعوى مدنية وأثيرت فيها مسألة أولية متعلقة بالأحوال الشخصية . (الطعن رقم 3322 لسنة 68 جلسة 1999/12/15 س 50 ع 2 ص 1276 ق 252)

المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه متى كانت محكمة الموضوع قد انتهت إلى أن التكييف الصحيح للنظر فى موضوع الدعوى أنه وصية فإنه يتعين عليها أن تنزل عليه حكم القانون المنطبق على وصفه الصحيح ولا يعتبر ذلك منها تغييرا لسبب الدعوى، لأنها لا تتقيد فى التكييف بالوصف الذي يعطيه المدعى للحق الذي يطالب به بل عليها أن تتحرى طبيعة هذا الحق لتصل بذلك إلى التكييف القانوني الصحيح للتصرف المنشئ لهذا الحق والذي يظل كما هو السبب الذي تقوم عليه الدعوى وتطبق المحكمة حكم القانون طبقا للتكييف الصحيح . (الطعن رقم 3322 لسنة 68 جلسة 1999/12/15 س 50 ع 2 ص 1276 ق 252)

إذا كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد اعتبر القرار المؤرخ 28/6/1986 الصادر للمطعون ضده الأول من مورث الطاعنين والمطعون ضدهن الثانية للأخيرة وصية وخلص إلى ثبوت صحة صدورها من الموصى ونفاذها فى حق الورثة المذكورين طبقا للأحكام المنصوص عليها فى قانون الوصية الصادر به القانون رقم 71 لسنة 1946 وأقام قضاءه على هدي من ذلك، فإن الدعوى تعتبر بهذه المثابة من الدعاوى التي أوجب المشرع على النيابة العامة أن تتدخل فيها بموجب نص المادة الأولى من القانون الأول سالف البيان المتعلق ببعض الإجراءات فى قضايا الأحوال الشخصية والوقف، وإذا رتب المشرع على عدم تدخل النيابة العامة فى تلك الدعاوى بطلان الحكم وهو إجراء يتعلق بالنظام العام، وإذا كان الثابت من تلك المدونات أن النيابة العامة لم تتدخل فى الدعوى إلى أن صدر فيها الحكم المطعون فيه، ومن ثم يكون هذا الحكم قد وقع باطلا . (الطعن رقم 3322 لسنة 68 جلسة 1999/12/15 س 50 ع 2 ص 1276 ق 252)

النص فى الفقرة الأولى من المادة 280 من قانون المرافعات على أن (لا يجوز التنفيذ الجبري إلا بسند تنفيذي اقتضاء لحق محقق الوجود، ومعين المقدار، وحال الأداء) مؤداه أن الأصل هو أن يكون السند التنفيذي دالا بذاته على توافر الشروط الثلاثة السالف ذكرها وأنه لا يجوز الاعتماد على دليل خارجي لتكملته ما لم يكن سندا تنفيذيا آخر . (الطعن رقم 10141 لسنة 64 جلسة 1999/12/14 س 50 ع 2 ص 1272 ق 251)

إذا كان الثابت من الإطلاع على أصل عقد القرض الموثق المبرم بين طرفي النزاع، والمنفذ بمقتضاه، أنه نص فيه على أن الطاعن مدين للبنك المطعون ضده بمبلغ 2,391,106 جنيها ثم تأشر من الموثق بما يفيد إلغاء هذه العبارة، وأن القرض المقدرة قيمته بمبلغ مائتين وخمسين ألف جنيه عقد ضمانا للوفاء بذلك الرصيد المدين وملحقاته وفوائده، مما ينبئ عن أن الطاعن لم يتسلم قيمة القرض، وهو ما أكده الخبير المندوب فى الدعوى، فإن دين البنك وقد تأشر بإلغائه وعلى نحو ما تقدم لا يكون ثابتا بسند ظاهر . لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه إنه أقام قضاءه برفض اعتراض الطاعن على أسباب ظنية افتراضية مفادها (أن الطاعن وقد وقع على العقد فإنه يعتبر مدينا وأن هذا العقد يعتبر تجديدا للدين، وأن الضمان ينصرف إلى مبلغ القرض، لأنه لا يتصور وفقا لمسلك الشخص العادي أن يوقع شخص على عقد قرض بضمان رهن ويترك السند فى يد الدائن المرتهن دون أن يكون له أساس من قبض، فإن ذلك مما يجهل بالأساس الذي قام عليه قضاء الحكم، ويعجز هذه المحكمة عن مراقبة تطبيقه للقانون . (الطعن رقم 10141 لسنة 64 جلسة 1999/12/14 س 50 ع 2 ص 1272 ق 251)

إذا كان ترك الخصومة لا يمتد أثره إلا بالنسبة للخصم الذي أبدى طلب الترك والخصم الذي وجه إليه هذا الطلب دون بقية الخصوم، وذلك فى حالة قابلية موضوع الدعوى للتجزئة . (الطعن رقم 1667 لسنة 61 جلسة 1999/12/12 س 50 ع 2 ص 1258 ق 248)

إذ كان الإقرار الصادر من التارك يفيد نزوله عن الدعوى برمتها دون تحديد لخصم يرغب فى الترك بالنسبة له، فإن الإقرار يرتب بالضرورة النزول عن الدعوى قبل جميع المدعى عليهم فيها. (الطعن رقم 1667 لسنة 61 جلسة 1999/12/12 س 50 ع 2 ص 1258 ق 248)

إذ كان لمحكمة الموضوع وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة سلطة فهم الواقع فى الدعوى ، وتقدير ما يقدم لها من أدلة، وتفسير المستندات والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين، ولا سلطان لمحكمة النقض عليها فى ذلك متى كانت عبارة الورقة تحتمل المعنى الذي حصلته منها محكمة الموضوع . (الطعن رقم 1667 لسنة 61 جلسة 1999/12/12 س 50 ع 2 ص 1258 ق 248)

إذا كان الثابت فى الأوراق أن الطاعنة الثالثة قد أقرت أمام محكمة أول درجة بجلسة 13/11/1984 بأنها وقعت على إقرار ترك الدعوى المؤرخ 25/6/1984، وكانت محكمة الاستئناف قد رتبت على ذلك قيامها بالتعبير عن إرادتها بنفسها فى ترك الدعوى، فإن النعي بانتفاء صفة الطاعن الثاني فى التوقيع نيابة عنها على إقرار الترك يكون واردا على غير محل من قضاء المطعون فيه، ومن ثم غير مقبول (الطعن رقم 1667 لسنة 61 جلسة 1999/12/12 س 50 ع 2 ص 1258 ق 248)

إذ كان من غير الثابت بالأوراق أن الطاعن الأول قد فوض الطاعن الثاني فى التوقيع نيابة عنه على إقرار ترك الدعوى المؤرخ 25/6/1984، أو أنه وكله فى ذلك، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ عول على هذا الإقرار وقضى بإثبات ترك الطاعن الأول للدعوى فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون. (الطعن رقم 1667 لسنة 61 جلسة 1999/12/12 س 50 ع 2 ص 1258 ق 248)

النص فى المادة 175 من الدستور على أنه (تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين فى القانون) والنص فى المادة 178 من على أن (تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية، وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار) والنص فى المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بقانون رقم 168 لسنة 1998 على أنه (أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة......ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا أخر، على أن الحكم بعد دستورية نص ضريبي لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر.....) يدل وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص فى القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر الحكم فى الجريدة الرسمية، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص فى القانون من اليوم التالي لنشره لا يجوز تطبيقه مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها . (الطعن رقم 2944 لسنة 64 جلسة 1999/12/12 س 50 ع 2 ص 1263 ق 249)

إذا كانت المحكمة الدستورية قد قضت فى حكمها المنشور فى الجريدة الرسمية بتاريخ 6/7/1996 بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فيما تضمنه من استمرار عقد إيجار العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي لصالح ورثة المستأجر وشركائه، وبسقوط فقرتها الثالثة فى مجال تطبيقها بالنسبة للشركاء، وقد أدرك هذا الحكم الدعوى الماثلة قبل أن يصير الحكم الصادر فيها باتا، فإن الحكم المطعون فيه إذا ألغي قضاء الحكم الإبتدائي بإخلاء المحل موضوع النزاع وقضى برفض دعوى الطاعن بالإخلاء استنادا إلى استمرار عقد إيجار العين لشركاء المستأجرة مورثة المطعون ضدهم الثلاثة الأول إعمالا لحكم الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المقضي بعدم دستوريتها، فإنه يكون قد خالف القانون. (الطعن رقم 2944 لسنة 64 جلسة 1999/12/12 س 50 ع 2 ص 1263 ق 249)

النص فى المادة 49 من قانون المرافعات على أن (يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع فى دائرتها موطن المدعى عليه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك........... وإذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع فى دائرتها موطن أحدهم) مفاده أن الأصل فى الاختصاص المحلي وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة يكون للمحكمة التي يقع فى دائرتها موطن المدعى عليه ما لم يحدد القانون محكمة أخرى لنظر النزاع، وعند تعدد المدعى عليهم يكون الاختصاص لأية محكمة يقع فى دائرتها موطن أحدهم ويشترط لتطبيق هذه القاعدة أن يكون تعدد المدعى عليهم حقيقيا لا صوريا . (الطعن رقم 4553 لسنة 68 جلسة 1999/12/12 س 50 ع 2 ص 1267 ق 250)

إذا كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الأول اختصم الطاعنين لرفضهما ومورثهما من قبلهما تسليمه المساحة المتبادل عليه موضوع عقد الاتفاق المؤرخ 2/5/1976 وامتناعهما عن تنفيذ الأحكام الصادرة لصالحه بالتسليم وتسخيرهما آخرين إقامة إشكالات فى تنفيذ الأحكام الصادرة له وتعرضهم فى تنفيذها مما أدى إلى حرمانه من الانتفاع بأرضه ورتب على ذلك التزام الطاعنين بتعويضه عن الأضرار التي لحقت به من جراء ذلك ولم ينسب المطعون ضده الأول إلى المدعى عليهما السابع والثامن المطعون ضدهما الثاني والثالث سبق التزامهما أو صدور أحكام ضدهما بتسليم الأرض المشار إليها إليه وامتناعهما عن هذا التسليم، وهو ما مؤداه أن الطاعنين هما الخصمان الحقيقيان فى الدعوى مما كان يتعين معه نظرها أمام محكمة الزقازيق الابتدائية التي يقع فى دائرتها محل إقامتهما استجابة للدفع بعدم الاختصاص المحلي المبدي منهما، وذلك دون نظرها لدى محكمة بنها الابتدائية التي يقع فى دائرتها موطن المطعون ضدهما سالفى الذكر لصورية اختصامهما فى الدعوى بقصد جلب المدعى عليهما الحقيقيين الطاعنان إلى محكمة غير مختصة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد قضاء محكمة أول درجة برفض الدفع بعدم الاختصاص المحلي المبدي من الأخيرين فإنه يكون مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون. (الطعن رقم 4553 لسنة 68 جلسة 1999/12/12 س 50 ع 2 ص 1267 ق 250)

إذ أن الحكم برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى يعد شرطا لجواز الحكم فى موضوع الحق المتنازع عليه فيها، فإن من شأن نقض الحكم لسبب متعلق بهذا الدفع نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من قضاء فى الموضوع . (الطعن رقم 4553 لسنة 68 جلسة 1999/12/12 س 50 ع 2 ص 1267 ق 250)

إذ كانت المادة 1/269 من قانون المرافعات تنص على أنه "إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص فتقتصر المحكمة على الفصل فى مسألة الاختصاص، وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة" (الطعن رقم 4553 لسنة 68 جلسة 1999/12/12 س 50 ع 2 ص 1267 ق 250)

المقرر على ما جرى به قضاء محكمة النقض أن الشفعة لا تجوز إلا إذا كان الشفيع مالكا للعقار المشفوع به وقت قيام سبب الشفعة، فإذا كان الشفيع قد تلقى ملكية العقار الذي يشفع به بمقتضى تصرف ناقل الملكية أو منشئ لها مما يوجب القانون تسجيله كي يقوم بهذا التسجيل حق الملكية للمتصرف إليه، وجب أن يكون تسجيل هذا التصرف قد تم فعلا قبل صدور البيع الذي يريد الشفيع أن يشفع فيه، ولا يترتب على هذا التسجيل أثره وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض إلا من تاريخ حصوله فلا ينسحب إلى الماضي. (الطعن رقم 254 لسنة 69 جلسة 1999/12/09 س 50 ع 2 ص 1255 ق 247)

لا يكفى أن يكون الشفيع حائزا للعقار الذي يشفع به بنية التملك دون أن يتم له التملك باكتمال مدة التقادم المملك بشرائطه القانونية قبل صدور البيع المشفوع فيه إذ أن مجرد حيازة الشفيع لا تغني عن إثبات ملكيته . (الطعن رقم 254 لسنة 69 جلسة 1999/12/09 س 50 ع 2 ص 1255 ق 247)

إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه ومن الأوراق أن المطعون ضدها الأولى لم تسجل الحكم الصادر لها بصحة ونفاذ عقد شرائها للعقار الذي تشفع به، ومن ثم لم تنتقل إليها ملكيته، كما وقد خلت مدوناته من بيان شرائط اكتسابها لهذه الملكية بالحيازة المدة المكسبة لها بل افتراضها الحكم لها افتراضا دون أن يقيم الدليل عليها أو يبين المصدر الذي استقاها منه فإن قضاءه لها - مع ذلك - بأحقيتها فى الشفعة استنادا إلى هذا العقد والتقادم المملك يكون فضلاً عن مخالفته للقانون قد ران عليه القصور . (الطعن رقم 254 لسنة 69 جلسة 1999/12/09 س 50 ع 2 ص 1255 ق 247)

إذا كانت رابطة السببية فى المسئولية التقصيرية تقوم على الخطأ المنتج للضرر، وكان الخطأ المنتج للضرر هو ما كانت مساهمته لازمة فى إحداث الضرر ولم يكن مجرد نتيجة لخطأ آخر، فإذا ما تعددت هذه الأخطاء اعتبرت أسبابا مستقلة متساندة تتوزع المسئولية عليها جميعا ولا ينفرد بتحملها الخطأ الأكبر وحده . (الطعن رقم 32 لسنة 58 جلسة 1999/12/07 س 50 ع 2 ص 1229 ق 242)

قضاء هذه المحكمة جرى على أنه مهما كانت جسامة الخطأ الأشد فإنه لا يستغرق غيره من الأخطاء المستقلة إلا إذا كان كافيا لإحداث النتيجة بالصورة التي تمت بها مستغنيا بذاته عن الأخطاء الأخرى . (الطعن رقم 32 لسنة 58 جلسة 1999/12/07 س 50 ع 2 ص 1229 ق 242)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تكييف العمل المؤسس عليه التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التى يخضع قضاء الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض . (الطعن رقم 32 لسنة 58 جلسة 1999/12/07 س 50 ع 2 ص 1229 ق 242)

إذا كان مؤدى المواد 4، 7/2، 11، 12، 14، 16، 17، 18، 20، 23 من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء والمواد 55، 56، 57، 59، 60، 64، 65 من القانون 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المنطبقين على واقعة الدعوى أن المشرع قد منح مهندسي التنظيم التابعين للمطعون ضده الرابع (رئيس حي المعادي) صاحب الصفة فى تمثيلهم أمام القضاء إعمالا لحكم المادتين الثانية والرابعة من القانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون الحكم المحلي بالقانون رقم 50 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية الصادر بها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 1979 المعدل بالقرار 314 لسنة 1982 فى سبيل قيامهم بأعمالهم ومهام وظائفهم سلطات واسعة وأناط بهما أمورا جوهرية من بينها سلطة وقف الأعمال المخالفة، ومراقبة استيفاء المباني لشروط المتانة والأمن، بأن جعلهم مسئولين عن إبلاغ اللجنة المختصة بحالة المنشآت الآيلة للسقوط وإخلاء البناء إداريا فى أحوال الخطر الداهم أو تهديد البناء بالانهيار العاجل ، وكذلك تنفيذ الأحكام الصادرة بالترميم أو الهدم أو الإزالة إذا لم يقم المحكوم عليه بإجراء هذه الأعمال خلال المدة المحددة لذلك . (الطعن رقم 32 لسنة 58 جلسة 1999/12/07 س 50 ع 2 ص 1229 ق 242)

إذ كان الطاعنان قد تمسكا لدى محكمة الموضوع بأن المطعون ضده الأول رغم إقامته البناء دون الحصول على ترخيص، وعدم مطابقته للأصول الفنية فقد قام مهندسوا التنظيم مع علمهم بذلك بالموافقة على توصيله بالمرافق العامة، هذا فضلاً عن نكولهم عن وقف الأعمال المخالفة التي كان يجريها بتعلية الأدوار الجديدة بدون ترخيص والتي لا تسمح بها حالة البناء، كما اكتفوا بتحرير محضري مخالفة للدورين الثاني والثالث فوق البدروم للبناء بدون ترخيص، ولم يعرضوا حالة المبنى رغم ما يتهدده من خطر الانهيار على لجنة المنشآت الآيلة للسقوط لاتخاذ ما تراه بشأنه، كما لم يبادروا بإخلائه من ساكنيه بالطريق الإداري رغم علمهم بالخطر الداهم الذي يهدد البناء بالانهيار، وقد دلل الطاعنان على ثبوت هذه الأخطاء فى حق مهندسي التنظيم بما ورد بتحقيقات القضية.....جنح المعادى وكانت هذه الأخطاء منتجة للضرر ولازمة فى إحداثه ولم تكن مجرد نتيجة لخطأ المطعون ضده الأول وحده كحارس للبناء وإنما تعتبر أسبابا مستقلة متساندة تتوزع المسئولية عليها جميعا ولا ينفرد بتحملها خطأ حارس البناء وحده مهما كانت جسامته لأنه لا يستغرق خطأهم إذ إن تلك الأخطاء ساهمت مجتمعة فى إحداث النتيجة فى الصورة التي تمت بها، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى انتفاء رابطة السببية بين ما تمسك به الطاعنان من أخطاء قبل مهندسي التنظيم التابعين للمطعون ضده الرابع وبين ما وقع لمورثيهما بمقولة أنه ليس حارسا للمبنى المنهار وفقا لنص المادة 178/1 من القانون المدني وأن ما صدر من تابعيه ليس السبب المباشر فى قتل مورثيهما ورتب على ذلك رفض دعواهما قبل المطعون ضده الرابع - الأمر الذي يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال . (الطعن رقم 32 لسنة 58 جلسة 1999/12/07 س 50 ع 2 ص 1229 ق 242)

إذ كان نقض الحكم فيما انتهى إليه من نفى المسئولية بالنسبة للمطعون ضده الرابع إمكان تحقق هذه المسئولية بالنسبة له و بالتالى التأثير فى مسئولية الحارس - المطعون ضده الأول - لما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة من أن فعل الغير يرفع المسئولية عن الأعمال الشخصية أو يخفف منها ، إذا اعتبر هذا الفعل خطأ فى ذاته و أحدث وحده الضرر أو ساهم فيه ... فإن نقض الحكم المطعون فيه بالنسة للمطعون ضده الرابع يستتبع نقضه النسبة للحارس المطعون ضده الأول . (الطعن رقم 32 لسنة 58 جلسة 1999/12/07 س 50 ع 2 ص 1229 ق 242)

إذ كان قضاء المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن إعمالا لحكم المادة 99/3 من قانون المرافعات المعدل بالقانون 23 لسنة 1992 - هو جزاء يوقع على المدعى لإهماله فى اتخاذ ما تأمره به المحكمة قصد به تأكيد سلطتها فى حمل الخصوم على تنفيذ أوامرها، إلا أن مناط توقيع هذا الجزاء أن تكون المحكمة قد التزمت - لدى إصدارها الأمر - أحكام القانون، فإن هي خرجت عليها انتفى موجب توقيع الجزاء وخرج الأمر من نطاق المشروعية إلى نطاق عدم المشروعية، وأصبح محض تحكم واستبداد وهو ما يتنافى مع مقتضيات العدالة. (الطعن رقم 4996 لسنة 62 جلسة 1999/12/07 س 50 ع 2 ص 1236 ق 243)

إذا كان البين من المواد 421، 428، 429، 430، 431 من قانون المرافعات أن المشرع ناط بقلم الكتاب اتخاذ إجراءات النشر واللصق فى البيوع العقارية دون الدائن الذي يباشر إجراءات نزع الملكية حتى لا يقصر هذا الأخير فى اتخاذها، أو يرتكب من الأغلاط ما يعرضها للبطلان أو يحول دون علم المدين بها، وأجاز للحاجز والمدين الحائز والكفيل العيني أن يستصدر إذنا من قاضى التنفيذ بنشر إعلانات أخرى عن البيع أو بلصق عدد آخر من الإعلانات بسبب أهمية العقار أو طبيعته أو لغير ذلك من الظروف، فإن مؤدى ذلك أن الإذن بالتوسعة فى تلك الإجراءات لا يقوم مقام الأصل وهو أن واجب اتخاذها يقع على قلم الكتاب، ومن ثم فإن تراخى المأذون له بالتوسعة أو إحجامه عن القيام بها لا يصح أن يكون سببا لمجازاته على نحو ما نصت عليه المادة 99 من القانون المشار إليه وإنما يسوغ أن يكون مبررا لمباشرة إجراءات البيع، أو وقف السير فيها بناء على ما يتخذه قلم الكتاب من إجراءات اللصق والنشر. (الطعن رقم 4996 لسنة 62 جلسة 1999/12/07 س 50 ع 2 ص 1236 ق 243)

إذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر إذ انتهى إلى تأييد قضاء محكمة أول درجة الصادر باعتبار الدعوى كأن لم تكن باعتبار أن واجب اتخاذ إجراءات النشر واللصق يقع أصلا على عاتق البنك الطاعن، فى حين أنه منوط بقلم كتاب المحكمة على نحو ما سلفت الإشارة إليه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه، دون أن يغير من ذلك ما ورد فى مذكرة النيابة العامة ودفع به المطعون ضدهم من أن قبول البنك الطاعن للحكم الصادر فى 29/10/1985 بوقف الدعوى جزاء وعدم الطعن عليه بطريق الاستئناف يحول دون معاودة النظر فى مسألة من ناط به المشرع واجب القيام بإجراءات النشر واللصق لما حازه ذلك الحكم من قوة الأمر المقضي، ذلك أنه فضلاً عن أن الحكم بوقف الدعوى جزاء ينحصر أثره فى عدم جواز تحريك الدعوى قبل انقضاء مدة الوقف بحيث لا يجوز الرجوع عنه، ولو نفذ المدعى ما أمرته به المحكمة فإن فكرة حجية الأمر المقضي تقوم على الاعتراف لحكم صدر فى دعوى سابقة بقوة وفاعلية يصبح بمقتضاها حجة فى دعوى لاحقة تتحد مع الدعوى السابقة خصوما وسببا وموضوعا بحيث يمنع من إعادة النظر فى الدعوى الثانية ولا يعمل بهذه الفكرة فى نطاق الدعوى الواحدة . (الطعن رقم 4996 لسنة 62 جلسة 1999/12/07 س 50 ع 2 ص 1236 ق 243)

مفاد نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية أن الحكم الجنائي تكون له حجية أمام المحاكم المدنية كلما فصل فصلا لازما فى وقوع الفعل المكون الأساسي المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفى الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، ولا تكون له قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان باتا لا يقبل الطعن فيه إما لاستنفاذ طرق الطعن الجائزة فيه أو لفوات مواعيدها . (الطعن رقم 4208 لسنة 68 جلسة 1999/12/07 س 50 ع 2 ص 1244 ق 245)

إذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة الثانية قد طعنت بالمعارضة فى الحكم الجنائي الصادر بإدانتها ولم يفصل فيها بعد، مما لا يكون معه للحكم الجنائي قوة الشيء المحكوم به، وإذا كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه اعتد بحجية الحكم الجنائي الذي لازال الطعن فيه بالمعارضة مطروحا على المحكمة الجنائية قولا منه أنه (لم يثبت أن الحكم الجنائي لازال مفتوحا وأنه قد ألغى أو مطعون عليه بأي مطعن ينال من حجيته)، بالمخالفة لما هو ثابت فى الأوراق فإنه يكون معيباً . (الطعن رقم 4208 لسنة 68 جلسة 1999/12/07 س 50 ع 2 ص 1244 ق 245)

إذا كان الثابت من الأوراق أن ما نسب إلى الطاعن الأول فى القضية رقم .....لسنة... جنح ميت سلسيل هو إحداثه إصابة شخص آخر غير المطعون ضدها، ومن ثم فلا يكون للحكم الصادر فيها أي حجية بالنسبة للتعويض المطالب به منها (لتعدى الطاعن الأول عليها بالضرب). لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واعتد بحجية الحكم الجنائي فى هذا الشأن فانه يكون معيباً . (الطعن رقم 4208 لسنة 68 جلسة 1999/12/07 س 50 ع 2 ص 1244 ق 245)

ركن السببية فى المسئولية المدنية لا يقوم إلا على السبب المنتج الفعال المحدث للضرر دون السبب العارض الذي ليس من شأنه بطبيعته إحداث مثل هذا الضرر مهما كان قد أسهم مصادفة فى إحداثه بأن كان مقترنا به . (الطعن رقم 848 لسنة 68 جلسة 1999/12/07 س 50 ع 2 ص 1241 ق 244)

استخلاص علاقة السببية بين الخطأ والضرر وإن كان من مسائل الواقع التي يقدرها قاضى الموضوع، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصه سائغا . (الطعن رقم 848 لسنة 68 جلسة 1999/12/07 س 50 ع 2 ص 1241 ق 244)

إذا كان تحرير الطاعن عقد إيجار لمورثة المطعون ضدهم عدا الأول والثانية لم يكن هو السبب المنتج والفعال فى قيامهم بالاستئثار بريع المحل دونهما بدلالة ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من عدم مسئولية الطاعن عن التعويض المقضي به عن استغلال المحل فى الفترة السابقة على تحرير العقد وإلزامه لهم بمفردهم دون الطاعن به، بما كان يجب معه القول بعدم مسئوليته أيضا عن التعويض فى الفترة التالية لتحرير العقد لأن عقد الإيجار ليس من شأنه بطبيعته إحداث مثل هذا الضرر لم يحل عدم وجوده دون اغتيالهم حقوق المطعون ضدهما الأول والثانية فى الفترة السابقة عليه خاصة وأنه لم يثبت أن الطاعن كان يعلم وقت تحرير العقد لمورثة المطعون ضدهم عدا الأول والثانية بوجود ورثة آخرين أحق منهم بانتقال عقد الإيجار لهم بعد أن اقروا كتابة بذلك أمامه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً . (الطعن رقم 848 لسنة 68 جلسة 1999/12/07 س 50 ع 2 ص 1241 ق 244)

مؤدي نص المادة الأولى من القانون رقم 120 لسنة 1975 فى شأن البنك المركزي المصري والجهاز المصرفي أن العلاقة بين البنك المذكور والعاملين به علاقة لائحية تنظيمية بوصفهم موظفين عموميين بحكم تبعيتهم لشخص من أشخاص القانون العام، ولا يقدح فى ذلك ما نصت عليه المادة 105 من لائحة نظام العاملين بالبنك الصادرة نفاذاً للمادة 7 بند (ك) من القانون رقم 120 لسنة 1975 المشار إليه من سريان أحكام نظام العاملين بالقطاع العام على العاملين بالبنك فيما لم يرد نص فى هذه اللائحة، لأن ذلك لا يتأدى منه أن علاقتهم بالبنك ليست علاقة تنظيمية، وإنما يعني أن أحكام نظام العاملين بالقطاع العام فى حالة سريانها تعد - بالنسبة للعاملين فى البنك الطاعن وهو من أشخاص القانون العام وتحكمه قواعده - جزءاً من هذه القواعد ودون المساس بطبيعة تلك العلاقة، ومن ثم فإن الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بالقرارات الصادرة من البنك فى شأنهم يكون معقوداً لجهة القضاء الإداري دون جهة القضاء العادي أخذاً بحكم المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972. (الطعن رقم 395 لسنة 67 جلسة 1999/12/05 س 50 ع 2 ص 1225 ق 241)

إذا كانت المادة 269/1 من قانون المرافعات تنص على أنه (إذا كان الحكم المطعون فيه نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة فى الفصل فى مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة...) ولما سلف فإنه تعين الحكم فى الاستئناف.. بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء العادي ولائيا بنظر الدعوى وباختصاص مجلس الدولة بنظرها . (الطعن رقم 395 لسنة 67 جلسة 1999/12/05 س 50 ع 2 ص 1225 ق 241)

المقرر فى قضاء محكمة النقض طبقا للمواد 432، 564، 566 من القانون المدني أن العين المؤجرة لا تقتصر على ما ورد ذكره فى العقد بشأنها وإنما تشمل أيضا ما يكون من ملحقاتها التي لا تكتمل منفعتها المقصودة من الإيجار إلا بها، وأن العبرة فى تحديد هذه الملحقات تكون بما اتفق عليه الطرفان أو بالرجوع إلى طبيعة الأشياء وعرف الجهة. ولما كان ذلك، وكانت مباني العزب طبقا للمادة الأولى من القانون 118 لسنة 1950 بشأن فرض خدمات اجتماعية وصحية على ملاك الأراضي الزراعية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة _ هي مجموعة المباني المخصصة لشغلها بالقائمين على خدمة الأراضي الزراعية بما مفاده أنه فى الأحوال التي تعتبر فيها هذه المساكن من ملحقات الأرض الزراعية المؤجرة فإن ذلك يكون بحسبانها منافع مشتركة بين المستأجرين وغيرهم من مستغلي هذه الأطيان لإيواء عمال الزراعة الذين يخدمون الأطيان الزراعية الواقعة فى نطاقها بما لا يحق معه لمستأجر جزء من هذه الأطيان أن يتخذ منها سكناً خاصا له على وجه الإستقرار، ويكون استمرار حيازته له رهيناً بإستمرار العلاقة الإيجارية عن الأرض الزراعية المقام عليها. ولما كان مؤدى ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه أن وضع يد الطاعنين على المساكن المؤجرة لكل منهم بإعتبارها منافع مشتركة ومن ملحقات الأراضي بما لا يجوز معه للطاعنين تملك المساكن بوضع اليد مهما طالت مدتها، ورتب على ذلك قضائه برفض دعوى الطاعن الأول بناء على ما خلص إليه فى حدود سلطته التقديرية ومن تقرير الخبير المنتدب من محكمة أول درجة وذلك بناء على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفى لحمل قضائه فى هذا الصدد، فإن المجادلة فى ذلك لا تعدو أن تكون جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 6201 لسنة 63 جلسة 1999/12/05 س 50 ع 2 ص 1221 ق 240)

قضاء الحكم المطعون فيه بإثبات العلاقة الإيجارية وإلزام المستأجرين _ المطعون ضدهم بتحرير عقود إيجار جديدة عن تلك المساكن فى حين خلت الأوراق مما يدل على أن عقود الأطيان الزراعية المقامة عليها غير قائمة، ولم تقض المحكمة بانتهاء هذه العقود ولم يقرر بذلك أي من الخصوم فإنه يكون معيباً . (الطعن رقم 6201 لسنة 63 جلسة 1999/12/05 س 50 ع 2 ص 1221 ق 240)

المقرر وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة _ أن سقوط الدعوى الناشئة عن عقد العمل بالتقادم وفقا للمادة 698 من القانون المدني إنما راعى المشرع فيه ملاءمة الأوضاع الناشئة عن عقد العمل والمواثبة إلى تصفية المراكز القانونية لكل من رب العمل والعامل على السواء وهو يسرى على دعاوى المطالبة ببطلان قرار الفصل باعتبارها من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل، وإذا كان الثابت فى الدعوى أن الطاعن قد فصل من العمل اعتباراً من 13/11/1982 بينما لم يرفع الدعوى إلا فى 25/2/1989 أي بعد مضى أكثر من سنة من تاريخ الفصل وقضى الحكم المطعون فيه بسقوط الحق فى الدعوى بالتقادم فإنه لا يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 1332 لسنة 63 جلسة 1999/12/02 س 50 ع 2 ص 1218 ق 239)

إذا كانت طلبات الطاعن اعتبار المدة من 3/1/1982 حتى 1/2/1986 أجازة بدون مرتب وترقيته للدرجة الأولى اعتباراً من 31/12/1983 وما يترتب على ذلك من آثار لا تستند إلى العلاقة التعاقدية الأولى التي أنهيت بل تستند إلى علاقة رب العمل التي استجدت ومازالت قائمة بين الطاعن والمطعون ضدها بموجب القرار رقم 70 لسنة 1986 الصادر بإعادة تعيينه مع الاحتفاظ له بالمدة التي قضاها فى وظيفته السابقة فى الأقدمية، وبالتالي فإن تلك الطلبات لا تكون قد سقطت بالتقادم، وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط بالتقادم الحولي، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 1332 لسنة 63 جلسة 1999/12/02 س 50 ع 2 ص 1218 ق 239)

مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 48 لسنة 1978 أن النظام المشار إليه هو الأساس فى تنظيم علاقات العمل بشركات القطاع العام خلال فترة سريانه فتطبق أحكامه عليها ولو تعارضت مع أحكام قانون العمل أو أي قانون أخر، وأن قانون العمل مكمل لأحكام هذا النظام فتسري أحكامه على تلك العلاقات عند خلوه من أي نص بشأنها . (الطعن رقم 5 لسنة 63 جلسة 1999/12/02 س 50 ع 2 ص 1214 ق 238)

إذا كان قانون نظام العاملين رقم 48 لسنة 1978 قد نظم فى المادتين 65، 66 منه الأجازات العارضة الاعتيادية المقررة للعاملين بالقطاع العام ومواعيد القيام بها ومدى أحقية العامل فى الاحتفاظ بالأجازة الاعتيادية وسكت عن تنظيم حالة إنهاء خدمة العامل دون استنفاذ رصيد أجازاته الاعتيادية والمقابل النقدي عنها بما يتعين معه الرجوع فى هذا الشأن إلى أحكام قانون العمل . (الطعن رقم 5 لسنة 63 جلسة 1999/12/02 س 50 ع 2 ص 1214 ق 238)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة أن النص فى المادة 29 من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 على أن (تسرى أحكام هذا الباب على العقد الذي يتعهد بمقتضاه عامل بأن يعمل لدى صاحب العمل وتحت إرادته أو إشرافه لقاء أجر أياً كان نوعه) مفاده أن استحقاق الأجر لقاء العمل الذي يقوم به العامل، أما ملحقات الأجر فمنها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها فهي ملحقات غير دائمة وليست لها صفة الثبات والاستقرار ومن بينها الحوافز ومكافآت الإنتاج التي تصرف للعاملين بقصد الزيادة فى الإنتاج على المعدلات المقررة ولإيجاد حافز فى العمل، ولا يستحقها العامل إلا ذا تحقق سببها وهو مباشرة العمل وزيادة الإنتاج . (الطعن رقم 5 لسنة 63 جلسة 1999/12/02 س 50 ع 2 ص 1214 ق 238)

الأجر الذي يحسب على أساسه مقابل الأجازة _ وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة هو الأجر الذي يتقاضاه العامل مقابل ما يؤديه من عمل دون الحوافز ومكافآت الإنتاج، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واحتساب متوسط الحوافز ومكافآت الإنتاج فى البدل النقدي للأجازة للمطعون ضده، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 5 لسنة 63 جلسة 1999/12/02 س 50 ع 2 ص 1214 ق 238)

إذا كانت المادة 225 من قانون المرافعات قد أوجبت على الطاعن فى الطعن بالنقض أن يودع سند وكالة المحامي الموكل فى الطعن، وكان الثابت أن المحامي رافع الطعن لم يودع سند وكالته عن الطاعنين الثالث والأخيرة بصفتها وصية على ولديها (.....،.....) مرفقا به صور رسمية من قرار الوصاية، كما لم يقدمه لدى نظر الطعن وتداوله بالجلسات، فإن الطعن وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة يضحي بالنسبة للطاعنين الثالث والأخير بصفتها غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة. (الطعن رقم 329 لسنة 67 جلسة 1999/12/01 س 50 ع 2 ص 1205 ق 236)

إذا كانت الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات تنص فى الشق الأول منها على أنه كان الحكم صادرا فى موضوع غير قابل للتجزئة جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليه أو قبل الحكم، أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضما إليه فى طلباته، فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه فى الطعن، وكان مؤدى ذلك قيام ذلك الحق للمحكوم عليه حتى لو كان قد سبق له أن رفع طعنا قضى ببطلانه أو بعدم قبوله، مما مفاده أنه إذا كان المحكوم عليهم قد طعنوا فى الحكم بطعن واحد رفعا صحيحاً من بعضهم وباطلا من الآخرين، فان ذلك لا يؤثر على شكل الطعن المرفوع صحيحاً من الأولين على أن يكون لأولئك الذين لم يصح الطعن بالنسبة لهم أن يتدخلوا فيه منضمين إلى زملائهم فى طلباتهم بحيث إذا قعدوا عن ذلك، وجب على المحكمة أن تأمر الطاعنين باختصامهم فيه، فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله، وإن لم يتم ذلك، فإن الطعن يكون برمته غير مقبول (الطعن رقم 329 لسنة 67 جلسة 1999/12/01 س 50 ع 2 ص 1205 ق 236)

إذا كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه صادر فى موضوع قوامه طلب المطعون ضدهم طرد الطاعنين من الأرض التي تلقوا حيازتها من مورثهم الحائز أصلا حيازة عرضية بعد انتهاء سببها وتمسك الطاعنون بتملك مورثهم هذه الأرض بوضع اليد الطويلة المكسبة للملكية، وأنهم تلقوا عنه، بما يكون النزاع غير قابل للتجزئة، إذ يعتبر الطاعنون سواء فى المركز القانوني ماداموا يستمدونه من مصدر واحد هو حقهم فى الميراث، وبالتالي يعتبرون بهذه المثابة طرفا واحدا فى تلك الخصومة فلا يحتمل الفصل فيها سوى حل واحد بعينه، بما لازمه أن يكون الحكم واحدا بالنسبة لهم، ومن ثم يكون موضوعه غير قابل للتجزئة، ولما كانت المحكمة قد خلصت إلى عدم قبول الطعن من الطاعنين الثالث والأخيرة بصفتها وصية، وقد أمرت الطاعن الأول باختصامهما فلم يفعل حتى حجز الطعن للحكم، فإن الطعن لا يكون قد اكتملت له موجبات صحته وتقضى المحكمة بعدم قبوله برمته. (الطعن رقم 329 لسنة 67 جلسة 1999/12/01 س 50 ع 2 ص 1205 ق 236)

المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه وإن كان من شأن المطالبة القضائية الصريحة الجازمة بالحق الذي يراد اقتضاؤه أن تقطع مدة التقادم إعمالا للمادة 383 من القانون المدني . (الطعن رقم 3205 لسنة 68 جلسة 1999/12/01 س 50 ع 2 ص 1209 ق 237)

يترتب على الحكم بترك الخصومة فى دعوى المطالبة إلغاء جميع إجراءاتها وزوال الأثر المترتب على رفعها فى قطع التقادم فيعود الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل رفعها ويعتبر المدعي عليه الذي قضى بإثبات ترك الخصومة بالنسبة له خارجا عن نطاق الخصومة (الطعن رقم 3205 لسنة 68 جلسة 1999/12/01 س 50 ع 2 ص 1209 ق 237)

دعوى المضرور المباشرة على ما جرى به قضاء هذه المحكمة قبل المؤمن التي أنشأها المشرع بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات تخضع للتقادم المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدني وهو التقادم الثلاثي المقرر للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين . (الطعن رقم 3205 لسنة 68 جلسة 1999/12/01 س 50 ع 2 ص 1209 ق 237)

إذ كان البين من الأوراق أن الولي الطبيعي على المطعون عليه الأول وقت قصره قد أقام بصفته الدعوى رقم 2202 لسنة 1991 مدني دمنهور الابتدائية واستئنافها رقم 1089 لسنة 50 ق الإسكندرية ضد الطاعنة والمطعون عليهما الثاني والثالث والتي قضى فيها بإلزامهما بالتعويض المطالب به لصالح المشمول بولايته وقد قرر الولي الطبيعي أمام محكمة أول درجة بترك الخصومة فى الدعوى قبل الطاعنة وقضت تلك المحكمة بإثبات الترك فى 29/6/1994 ثم عاود المطعون عليه الأول بعد بلوغه سن الرشد اختصامها بتاريخ 21/3/1996 بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات على صيرورة الحكم الجنائي باتا - الصادر فى 28/6/1990 بإدانة المتسبب فى إحداث إصابته - فإن حق المطعون عليه الأول يكون قد سقط بالتقادم . (الطعن رقم 3205 لسنة 68 جلسة 1999/12/01 س 50 ع 2 ص 1209 ق 237)

الأصل فى إبداء الطلب أو الدفع أو وجه الدفاع أنه حائز فى أي وقت ما لم ينص المشرع على غير ذلك، والنص فى المادة 168 من قانون المرافعات على عدم جواز سماع أحد الخصوم أو وكيله إلا بحضور خصمه، وعلى عدم قبول أوراق أو مذكرات دون إطلاع الخصم الأخر عليها، وإلا كان العمل باطلا - وإن كان يستهدف تحقيق مبدأ المواجهة بين الخصوم، إلا أنه لا يمنع من قبول شيء من ذلك طالما تحقق المبدأ أو كان من الميسور تحقيقه. (الطعن رقم 4883 لسنة 68 جلسة 1999/11/30 س 50 ع 2 ص 1201 ق 235)

إذا عنَّ لخصم بعد قفل باب المرافعة فى الدعوى أو أثناء المدة المصرح فيها بتقديم مذكرات أن يبدى دفاعا، أو يقدم أوراقا أو مسندات استكمالا لدفاعه السابق الذي أبداه قبل حجز القضية للحكم، وطلب إعادة فتح باب المرافعة فى الدعوى تمكيناً لخصمه من الرد على هذا الدفاع، فإن واجب المحكمة - وهى فى معرض التحقق من مدى جدية الطلب - أن تطلع على ما ارتأى الخصم استكمال دفاعه به، توطئة للتقرير بما إذا كان يتسم بالجدية، أم قصد به عرقلة الفصل فى الدعوى وإطالة أمد التقاضي، فإذا ما ارتأته متسما بالجدية بأن كان دفاعا جوهريا من شأنه - إذا صح - تغيير وجه الرأي فى الحكم، فإنها تكون ملزمة بقبول ما رافق الطلب من أوراق أو مستندات وبإعادة فتح باب المرافعة فى الدعوى تحقيقا لمبدأ المواجهة بين الخصوم وإلا تكون قد أخلت بحق الدفاع المعتبر أصلا هاما من أصول المرافعات والذي يمتد إلى كل العناصر التي تشكل تأثيرا على ضمير القاضي، ويؤدى إلى حسن سير العدالة (الطعن رقم 4883 لسنة 68 جلسة 1999/11/30 س 50 ع 2 ص 1201 ق 235)

إلتزام المشترى بدفع الثمن يقابله التزام البائع بنقل الملكية إلى المشترى، فإذا وجدت أسباب جدية يخشى معها ألا يقوم البائع بتنفيذ التزامه كأن يكون غير مالك للعقار المبيع كان من حق المشترى أن يقف التزامه بدفع الثمن، ولو كان مستحق الدفع حتى يقوم البائع من جهته بتنفيذ التزامه بالقيام بما هو ضروري لنقل الحق المبيع إلى المشترى، وذلك بتقديم المستندات الدالة على ملكيته واللازمة للتسجيل، ويزول الخطر الذي يهدد المشترى ما لم يكن قد نزل عن هذا الحق بعد ثبوته له، أو كان فى العقد شرط يمنعه من استعماله. (الطعن رقم 4695 لسنة 68 جلسة 1999/11/30 س 50 ع 2 ص 1197 ق 234)

إذا كان الشرط الفاسخ - جزاء عدم وفاء المشتري بالثمن فى الميعاد المتفق عليه لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق، فإن كان للمشترى الدفع بحقه فى حبس ما لم يعجل من الثمن، وجب على المحكمة التجاوز عن شرط الفسخ الإتفاقي، ولا يبقى سوى التمسك بالفسخ القضائي طبقا لنص المادة 157 من القانون المدني. (الطعن رقم 4695 لسنة 68 جلسة 1999/11/30 س 50 ع 2 ص 1197 ق 234)

إذ كان الطاعن قد تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده لم يسلمه مستندات الملكية اللازمة لتسجيل العقد ، وأن عقد البيع لم يشر فيه إلى سند ملكيته ، مما يخوله الحق فى حبس باقى الثمن ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه رفض هذا الدفع على سند من أن عقد البيع سالف الذكر خلا من النص على حق المشترى فى حبس باقى الثمن ، مخالفاً بذلك الأصل المقرر بالفقرة الثانية من المادة 457 من القانون المدنى - فيما جرى به من ثوت ذلك الحق للمشترى مالم يمنعه شرط فى العقد- فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه ، و إذ حجبه هذا الخطأ عن التحقق من توافر الشروط اللازمة لقيام ذلك الحق ، فإنه فضلاً عما تقدم يكون مشوبا بقصور يبطله . (الطعن رقم 4695 لسنة 68 جلسة 1999/11/30 س 50 ع 2 ص 1197 ق 234)

إن كان الدفع بعدم قبول الدعوى لإنتفاء الصفة - بإعتبارها شرطا فى المصلحة قد أصبح من النظام العام إعمالا لحكم المادة الثالثة من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 81 لسنة 1996، إلا أن إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض مشروطة بألا يستلزم فيه بحث عناصر واقعية لم تكن تحت نظر محكمة الموضوع عند الحكم فى الدعوى. وإذ كان الفصل فى الدفع المثار يستلزم تحقيق عنصر واقعي هو التحقق من ملكية طرفي النزاع للعقارين المرتفق والمرتفق به، فإنه لا يقبل من الطاعن التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض. (الطعن رقم 4347 لسنة 68 جلسة 1999/11/30 س 50 ع 2 ص 1190 ق 233)

النص فى الفقرة الأولى من المادة 1018 من القانون المدني على أن (إذا فرضت قيود معينة تحد من حق مالك العقار فى البناء عليه كيف شاء، كأن يمنع من تجاوز حد معين فى الارتفاع بالبناء أو فى مساحة رقعته، فإن هذه القيود تكون حقوق ارتفاق على هذا العقار لفائدة العقارات التي فرضت لمصلحتها هذه القيود) يدل على أن هذه القيود لا تمثل التزامات شخصية ترد فى عقود البيع، وإنما هي حقوق ارتفاق عينية تتبع العقار وتنتقل معه إلى كل من آلت إليه ملكيته، باعتبارها مقررة لتكاليف مستمرة ينطبق عليها النص، ومن ثم فإن العقار ذاته ينتقل محملا بما له أو عليه من حقوق الإرتفاق المقررة على العقارات الأخرى، وبالتالي فحسب الحكم أن يستقى من مصدر صحيح فى أوراق الدعوى أن العقارين المرتفق والمرتفق به محملان بتلك الحقوق مهما تعدد البائعون أو المشترون. (الطعن رقم 4347 لسنة 68 جلسة 1999/11/30 س 50 ع 2 ص 1190 ق 233)

إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه إستخلص من تقرير الخبيرة المندوبة فى الدعوى أن شركة المعادى - المالكة الأصلية لقطعة الأرض التي أقام عليها الطاعن البناء موضوع النزاع - ضمنت عقد البيع الصادر منها قيدا يمنع من تجاوز إرتفاع البناء خمسة عشر مترا بما يعادل أربعة طوابق وأن الطاعن خالف هذا القيد، وإذ كان هذا الإستخلاص سائغا له أصل ثابت فى الأوراق، فإن النعي بهذا الوجه (القصور فى التسبيب) يكون على غير أساس. (الطعن رقم 4347 لسنة 68 جلسة 1999/11/30 س 50 ع 2 ص 1190 ق 233)

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا، ومؤثرا فى النتيجة التي انتهى إليها، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا فى أسباب الحكم الواقعية يقتضى بطلانه، بما مؤداه أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر فى أثره فى الدعوى فإن كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية، مضت إلى فحصه لتقف على أثره فى قضائها، فإن لم تفعل كان حكمها قاصرا. (الطعن رقم 4347 لسنة 68 جلسة 1999/11/30 س 50 ع 2 ص 1190 ق 233)

قيود البناء الإتفاقية المنصوص عليها فى المادة 1018 من القانون المدني تعتبر حقوق ارتفاق متبادلة مقررة لفائدة جميع العقارات التي تقام فى حي معين، إذ يترتب عليها أن تصبح كل قطعة من الأرض مرتفقا بها لمنفعة جميع القطع الأخرى فى الحي ذاته، بحيث إذا خالفها غالبية الملاك أصبح الآخرون فى حل من الإلتزام بها لإنتفاء سبب هذا الإلتزام والحكمة منه. (الطعن رقم 4347 لسنة 68 جلسة 1999/11/30 س 50 ع 2 ص 1190 ق 233)

إذا كان الثابت من الأوراق، وفي تقرير الخبيرة المندوبة فى الدعوى أن الطاعن وإن كان قد خالف قيود البناء سالفة الذكر (قيود البناء الاتفاقية) إلا أن هناك مخالفات عديدة مماثلة ارتكبها ملاك آخرون لعقارات تقع فى الحي نفسه الذي يقع به عقار الطاعن الذي تمسك بذلك أمام محكمة الموضوع، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع، ولم يعن ببحثه وتمحيصه، ولم يرد عليه بما يفنده، مع أنه دفاع جوهري يترتب على تحقيقه إذا صح تغير وجه الرأي فى الدعوى، فإنه يكون قد عابه قصور مبطل. (الطعن رقم 4347 لسنة 68 جلسة 1999/11/30 س 50 ع 2 ص 1190 ق 233)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قاضي الدعوى ملزم فى كل حال بإعطاء الدعوى وصفها الحق، وإسباغ التكييف القانوني الصحيح عليها دون التقييد بتكييف الخصوم لها فى حدود سبب الدعوى، والعبرة فى التكييف هي بحقيقة المقصود من الطلبات فيها. (الطعن رقم 2369 لسنة 68 جلسة 1999/11/30 س 50 ع 2 ص 1184 ق 232)

إذ كان البين من طلبات المطعون ضدهما أنهما يبغيان الحكم برد حيازتهما لقطعة الأرض موضوع النزاع، ومنع تعرض الطاعنة لهما فى هذه الحيازة، ولا يقصدان التظلم من القرار الوقتي الذي أصدرته النيابة العامة برد حيازة تلك الأرض للطاعنة حتى يسوغ القول باختصاص قاضى الأمور المستعجلة بنظر الدعوى ووجوب رفعها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إعلان القرار المتظلم منه للمتظلم طبقا لما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة 44 مكرراً من قانون المرافعات، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحاً فيما قضى به ضمنا فى مسألة الاختصاص ( الاختصاص النوعي للقضاء العادي ). (الطعن رقم 2369 لسنة 68 جلسة 1999/11/30 س 50 ع 2 ص 1184 ق 232)

المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يتعين فيمن يبغى حماية وضع يده على عقار بدعوى عدم التعرض أن تتوافر لديه نية التملك، ولازم ذلك أن يكون هذا العقار مما يجوز تملكه بالتقادم فيخرج منها العقارات التي تعد من الأموال العامة أو الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وكذلك أموال الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو الهيئات العامة أو شركات القطاع العام غير التابعة لأيهما، والأوقاف الخيرية، إذ هي أموال لا يجوز تملكها أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم طبقا للمادة 970 من القانون المدني المعدلة بالقوانين 147 لسنة 1957، 39 لسنة 1959 ما لم يثبت أن طالب الحماية قد كسب الحق العيني بالتقادم قبل نفاذ هذين القانونين. (الطعن رقم 2369 لسنة 68 جلسة 1999/11/30 س 50 ع 2 ص 1184 ق 232)

إذا كان الواقع فى الدعوى فى ضوء ما حصله الحكم المطعون فيه وأقر به المطعون ضدهما فى صحيفة دعواهما أن قطعة الأرض موضوع النزاع من أملاك الدولة الخاصة، وأن أولهما طلب من إدارة الأموال المستردة فى 6/12/1985 أن تبيعه إياها، ثم طلب الاثنان من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي شراءها فى 7/2/1994 فإن دعواهما بطلب منع التعرض لهما فيها تكون حرية بعدم القبول لورودها على مال لا ترد عليه دعاوى الحيازة، وإذ لم يزعم المطعون ضدهما أن حيازتهما انتزعت منهما بالقوة أو بالغصب علنا أو خفية، أو نتيجة غش أو خداع أو تدليس - وهو شرط لازم لقبول دعوى استرداد الحيازة - وإنما قالا إنهما فوجئا بتعرض بعض عمال الشركة الطاعنة لهما فى حيازتهما وتقديم بلاغ ضدهم، فإن طلبهما استرداد الحيازة يكون هو الآخر حريا بعدم القبول، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برد حيازة المطعون ضدهما للأرض موضوع النزاع وبمنع تعرض الطاعنة لهما فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه. (الطعن رقم 2369 لسنة 68 جلسة 1999/11/30 س 50 ع 2 ص 1184 ق 232)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق طرحها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم . (الطعن رقم 4 لسنة 63 جلسة 1999/11/29 س 50 ع 2 ص 1176 ق 231)

إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون استنادا إلى أن الطاعنة وهي أجنبية (مغربية) قد أقامت دعوى الاعتراض طبقا للقواعد العامة المنصوص عليها فى المادة 63 من قانون المرافعات فى حين أنه كان يتعين عليها إقامتها وفقا للإجراءات المنصوص عليها فى المادتين 865، 870 من الكتاب الرابع من قانون المرافعات، وكانت القواعد المتعلقة بإجراءات التقاضي متعلقة بالنظام العام، فإن لمحكمة النقض أن تثيرها من تلقاء ذاتها على الرغم من عدم التمسك بها فى صحيفة الطعن. (الطعن رقم 4 لسنة 63 جلسة 1999/11/29 س 50 ع 2 ص 1176 ق 231)

النص فى المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والمحاكم الملية والنص فى المادة 6/1 من القانون المذكور والنص فى المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية تدل على أن الدعاوى التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية تظل خاضعة للائحة ترتيب هذه المحاكم والقوانين الأخرى الخاصة بها، وإن خلت هذه اللائحة وتلك القوانين من تنظيم الإجراءات فى الدعاوى المذكورة، فعندئذ تتبع الإجراءات المبينة بقانون المرافعات بما فى ذلك ما ورد بالكتاب الرابع منه، ولإعمال ما تقدم يتعين تحديد الدعاوى التي كانت تنظرها المحاكم الشرعية قبل إلغائها فى سنة 1955، ذلك بأن المحاكم الشرعية كانت صاحبة الولاية العامة فى جميع الأنزعة منذ الفتح الإسلامي، ثم شاركتها المحاكم القنصلية والمجالس الملية فى بعض الاختصاصات حتى أنشئت المحاكم المختلطة والمحاكم الأهلية وتم توزيع الاختصاص بينها وبين المحاكم القنصلية والمحاكم الشرعية المجالس الملية وطبقا لهذا التوزيع انحصر اختصاص المحاكم الشرعية فى المنازعات الخاصة بالوقف والمنازعات الخاصة بالأحوال الشخصية، واعتبرت الجهة ذات الاختصاص العام فى المنازعات والمسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية، فلا يخرج من ولايتها إلا ما أعطى الاختصاص بها لجهة من جهات القضاء الأخرى، وعلى هذا فقد اختصت المحاكم القنصلية بمنازعات الأحوال الشخصية المتعلقة برعايا الدول صاحبة الامتيازات فى حالة اتحاد جنسية الخصوم، فإذا اختلفت جنسيتهم كان الاختصاص للمحاكم المختلطة، وإذا كان الخصوم غير مسلمين وتابعين لطائفة أو ملة أو مذهب له مجلس معترف به تقاضوا أمامه إلا فى مسائل المواريث التي ظل الاختصاص بها للمحاكم الشرعية، ما لم يحتكم الخصوم لمجلسهم الملي، أما المحاكم الأهلية فقد كانت ممنوعة من نظر المنازعات والمسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية طبقا للمادة 16 من لائحة تنظيمها، ومع ذلك فقد كانت المحاكم القنصلية تترك رعاياها المسلمين يتقاضون أمام المحاكم الشرعية فى أنزعة الأحوال الشخصية عدا ما يتصل بالمال كالمواريث والوصايا، ثم جاءت لائحة تنظيم المحاكم المختلطة فقضت فى المادة 25/4 منها على خضوع الأجانب المسلمين من رعايا الدول الاثنى عشر صاحبة الامتيازات فى المسائل والمنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية للمحاكم الشرعية، وعندما ألغيت الامتيازات الأجنبية بموجب اتفاقية مونتريه سمح لكل دولة من الدول التي كانت تتمتع بالامتيازات بالاحتفاظ بمحاكمها القنصلية للفصل فى أنزعة الأحوال الشخصية خلال فترة الانتقال، كما نصت الاتفاقية على عدم خضوع رعايا الدول الموقع عليها وكذلك رعايا الدول التي يصدر ببيانها مرسوم لمحاكم الأحوال الشخصية المصرية فى الحدود المبينة بها، وقد صدر مرسوم بقانون بإضافة ثماني دول لتلك الدول الموقعة على الاتفاقية، ثم أصدر المشرع المرسوم بقانون رقم 91 لسنة 1937 ولم يقصد به المساس بتوزيع الاختصاص بين جهات القضاء المصرية بعضها وبعض، وإنما قصد تحديد مسائل الأحوال الشخصية والقانون الواجب التطبيق عليها لبيان متى تختص المحاكم القنصلية ومتى تختص المحاكم المختلطة ومتى تختص المحاكم المصرية مجتمعة، وصار الوضع فيما يتعلق بأنزعة الأحوال الشخصية قائما على أساس أن المحاكم القنصلية المحتفظ بها تختص كلما كان القانون المطبق هو قانون الدولة التي تتبعها القنصلية، والمحاكم المختلطة تختص كلما كان القانون المطبق قانون إحدى الدول الموقعة على الاتفاقية، ولم تحتفظ بمحاكمها القنصلية أو الدول التي أضيفت بالمرسوم بقانون سالف البيان، وفيما عدا ذلك اختصت به المحاكم الشرعية والمجالس الملية والمجالس الحسبية، كما جعل لهذا الاختصاص بالنسبة للأجانب الذين ينتسبون إلى ديانة أو ملة أو مذهب له محاكم مصرية بموجب المادة 10 من اتفاقية مونتريه والمادة 25، 27 من لائحة تنظيم المحاكم المختلطة والفقرة الأخيرة من المادة 3 من المرسوم بقانون 91 لسنة 1937، وعند انتهاء فترة الانتقال كان الاختصاص بأنزعة الأحوال الشخصية موزعا بين جهات القضاء المصرية بحيث تختص المحاكم المدنية بمسائل الأحوال الشخصية التي كانت من اختصاص المحاكم المختلطة والمحاكم القنصلية ومسائل الولاية على المال وتطبق عليها قانون المرافعات شاملا الكتاب الرابع المضاف بالقانون 126 لسنة 1951، وتختص المجالس الملية المعترف بها بالأحوال الشخصية فى حالة اتحاد الطائفة والمذهب والملة، وتختص المحاكم الشرعية بكافة المنازعات والمسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية عدا ما اختصت به المحاكم المدنية (الوطنية) والمجالس الملية، وتطبق عليها لائحة ترتيبها والقوانين الخاصة بها، واستمر الحال هكذا حتى إلغاء المحاكم الشرعية والمحاكم الملية بالقانون رقم 462 لسنة 1955. (الطعن رقم 4 لسنة 63 جلسة 1999/11/29 س 50 ع 2 ص 1176 ق 231)

إذا كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده مصري الجنسية والطاعنة مغربية ممن كانوا يخضعون للمحاكم الشرعية، إذ لا تعتبر من الأجانب الذين كانت تختص بقضاياهم المحاكم القنصلية أو المحاكم المختلطة كما أنها تنتسب بإسلامها إلى ديانة لها محاكم مصرية للأحوال الشخصية، ومن ثم فإن صيرورة الاختصاص للمحاكم الوطنية بنظر أنزعة الأحوال الشخصية الخاصة بها يلزمها بالأخذ بما ورد به نص فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وقوانينها عملاً بالمواد 5، 6/1 من القانون رقم 462 لسنة 1955، 280 من اللائحة المذكورة، وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون استنادا إلى أن الطاعنة أجنبية (مغربية) فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه. (الطعن رقم 4 لسنة 63 جلسة 1999/11/29 س 50 ع 2 ص 1176 ق 231)

إذا كان طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفي دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة فى النزاع ولم يكن فى أوراق الدعوى والأدلة الأخرى المطروحة عليها ما يكفى لتكوين عقيدتها فيها. (الطعن رقم 4981 لسنة 67 جلسة 1999/11/28 س 50 ع 2 ص 1168 ق 229)

إذا كان الثابت فى الأوراق أن الطاعن دفع الدعوى - أمام درجتي التقاضي - بعدم قبولها ضده لرفعها على غير ذي صفة مستندا فى ذلك إلى أنه لا يعد متبوعا لمحدث الضرر لأنه أعار له سيارته فارتكب بها الأخير الحادث بمفرده، وطلب من محكمة الإستئناف إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك حتى تنتفي مسئوليته عن التعويض المحكوم به، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الطلب إيرادا له وردا عليه وجعل عمدته فى قضائه مجرد ثبوت ملكية الطاعن للسيارة أداة الحادث وأنه سلمها للسائق التابع له وتحت رقابته، ورتب على ذلك تأييده ما قضت به ضده محكمة أول درجة وكان هذا القول من الحكم لا يواجه دفاع الطاعن ولا يحسم القول فى شأنه ما طلبه من الإحالة على التحقيق ليثبت أنه أعار السيارة لمرتكب الحادث. لما كان ذلك، وكان يترتب على الإعارة انتقال حراسة الشيء المعار إلى المستعير بما تنتفي معه علاقة التبعية بينهما عملاً بمفهوم نص المادة 636 من القانون المدني، وكان الحكم المطعون فيه لم يمكن الطاعن من طلبه المشار إليه رغم أنه ينطوي على دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي فى الدعوى فإنه يكون فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع قد ران عليه القصور المبطل. (الطعن رقم 4981 لسنة 67 جلسة 1999/11/28 س 50 ع 2 ص 1168 ق 229)

النص فى المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بقانون رقم 79 لسنة 1975 وبعد تعديلها بالقانون رقم 93 لسنة 1980 ما يدل على أن المشرع حدد حالات استحقاق المعاش ومنها انتهاء خدمة المؤمن عليه للعجز الجزئي المستديم متى ثبت عدم وجود عمل آخر له لدى صاحب العمل وأجاز لوزير التأمينات إصدار قرار بتحديد الحالات التي يستثنى فيها المؤمن عليه من شروط عدم وجود عمل آخر له لدى صاحب العمل (الطعن رقم 1158 لسنة 68 جلسة 1999/11/28 س 50 ع 2 ص 1172 ق 230)

إذا كان نص الفقرة الثالثة من المادة 18 من القانون 79 لسنة 75 المعدل بالقانون رقم 93 لسنة 1980 قد جاء عاما مطلقا لم يفرق بين العجز الجزئي المستديم الذي لا تصل نسبته إلى 35% وبين العجز الجزئي الذي تقدر نسبته بواقع 35% ولا تصل إلى درجة العجز الكامل، فإن القول بقصر استحقاق معاش انتهاء الخدمة للعجز الجزئي المستديم على العجز الذي تزيد نسبته على 35% قياسا على المادة 52 من القانون والواردة بالباب الرابع الخاص بتأمين إصابات العمل يكون تقييدا لمطلق النص وتخصيصا لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز. (الطعن رقم 1158 لسنة 68 جلسة 1999/11/28 س 50 ع 2 ص 1172 ق 230)

أنه ولئن كان من المقرر طبقا لنص المادة 175 من قانون المرافعات أن الحكم يكون باطلا إذا لم توقع مسودته من الرئيس ومن القضاة الذين اشتركوا فى المداولة عند النطق بالحكم، وأن هذا البطلان متعلق بالنظام العام ويجوز التمسك به أمام محكمة النقض وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون النعي بالبطلان على الحكم الابتدائي مطروحا أمام محكمة الاستئناف. (الطعن رقم 1254 لسنة 68 جلسة 1999/11/25 س 50 ع 2 ص 1162 ق 228)

إذا كان الاستئناف ينقل الدعوى لمحكمة ثاني درجة فى حدود طلبات المستأنف وكان الثابت فى الأوراق أن أحدا لم يتمسك أمام محكمة الاستئناف ببطلان الحكم الابتدائي وجاءت الأوراق والحكم المطعون فيه خلوا مما يفيد إلمامها بعناصره، فقد حاز الحكم الابتدائي قوة الأمر المقضي فى هذا الخصوص والتي تسمو على قواعد النظام العام، ومن ثم فإن النعي يكون غير سديد. (الطعن رقم 1254 لسنة 68 جلسة 1999/11/25 س 50 ع 2 ص 1162 ق 228)

النص فى المادتين 22، 23 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 وطبقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة على أن العبرة فى بدء علاقة العمل وتحديد نوع العمل وحساب مدد الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة وفقا للنظام الذي يضعه مجلس الإدارة فى هذا الشأن وترتيب كافة آثارها عدا الأجر _ بالقرار الصادر بالتعيين إذ أن هذا القرار ينشئ المركز القانوني للعامل فى الوظيفة بكل حقوقها وواجباتها فلا يجوز له المطالبة بتعديله استنادا إلى حالته الشخصية أو إلى قاعدة المساواة أو طلب حساب مدة خبرة سابقة لم تكن ضمن الشروط اللازمة للتعيين فى الوظيفة لأنه يتعين الالتزام بشروط شغل الوظيفة لأنها تتضمن قواعد آمرة تنعدم فيها السلطة التقديرية لجهة العمل. لما كان ذلك، وكان الواقع فى الدعوى وعلى ما سجله الخبير فى تقريره أن المطعون ضده التحق بالعمل لدي الطاعنة بموجب عمل مؤرخ 25/8/1982 بوظيفة عامل تستيف وتعتيق ثم أعلنت الشركة عن المسابقة رقم (1) لسنة 1983 لشغل وظائف من الدرجة الرابعة الفنية ومنها عامل فني ثان ميكانيكي سيارات بدون مؤهل وخبرة فى مجال العمل لا تقل عن 10 سنوات ووظائف من الدرجة السادسة ومنها مساعد حرفي وعامل تعتيق وتستيف مساعد بدون مؤهل مع إجادة القراءة الكتابة، وصدر قرار الشركة رقم 375 لسنة 1983 بتعيين المطعون ضده بوظيفة عامل تعتيق وتستيف مساعد بالدرجة السادسة بمطحن أبشواى بمنطقة الفيوم، وتعيين المقارن بهما بوظيفة ميكانيكي ثان درجة رابعة من 30/6/1983 وتمت ترقيتهما لوظيفة ميكانيكي بالدرجة الثالثة فى 31/12/1988 بينما تمت ترقية المطعون ضده للدرجة الخامسة بوظيفة عامل تعتيق وتستيف فى ذات التاريخ، ومن ثم فلا يجوز للمطعون ضده طلب تعديل الوظيفة التي صدر قرار تعيينه عليها إلى وظيفة ميكانيكي ثان بالدرجة الرابعة أو ترقيته للدرجة الثالثة بالمساواة مع المقارن بهما مادام أن القرار الصادر بتعيينه كان على وظيفة أخرى مغايرة، وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي الذي قضى بأحقية المطعون ضده فى تسوية حالته على وظيفة ميكانيكي بالدرجة الرابعة اعتباراً من 30/6/1983 وبأحقيته فى الترقية للدرجة الثالثة بوظيفة ميكانيكي أول اعتباراً من 31/12/1988 أسوة بالمقارن بهما يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون. (الطعن رقم 1254 لسنة 68 جلسة 1999/11/25 س 50 ع 2 ص 1162 ق 228)

المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن سبب الدعوى هو الواقعة أو الوقائع التي يستمد منها المدعي الحق فى الطلب. (الطعن رقم 4303 لسنة 62 جلسة 1999/11/25 س 50 ع 2 ص 1150 ق 226)

إذ كانت المادة 124 من قانون المرافعات قد أجازت فى فقرتها الثالثة للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة ما يتضمن إضافة أو تغييراً فى سبب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله، فإن ذلك باعتبار أن تأسيس الموضوع على سبب بعينه وإن كان لا يمنع عند الفشل من إعادة الادعاء به مؤسسا على سبب أخر فقد رؤى لتفادى تكرار الدعوى بذات الموضوع من نفس الخصوم تقرير حق المدعى فى أن يعدل سبب دعواه لاسيما أن التفريق بين ما هو سبب وما هو مجرد سند أو حجة من أسانيد الدعوى وحججها قد يدق وتتخالف فيه الآراء. (الطعن رقم 4303 لسنة 62 جلسة 1999/11/25 س 50 ع 2 ص 1150 ق 226)

أجازت المادة 235 من قانون المرافعات - دون تعديل من المستأنف فى موضوع الطلب - تغيير سببه أو الإضافة إليه باعتبار أن القصد من هذا التغيير أو هذه الإضافة إلى جانب السبب الذى كان ينطوى عليه الطلب أمام محكمة أول درجة هو تأكيد الأحقية فى ذات الطلب الذى كان مطروحا عليها . (الطعن رقم 4303 لسنة 62 جلسة 1999/11/25 س 50 ع 2 ص 1150 ق 226)

أقامت المادة 45 من لائحة المخازن و المشتريات المصدق عليها من مجلس الوزراء فى 1948/6/6 قرينة قانونية مقتضاها إعفاء الجهة الإدارية من إثبات خطأ أرباب العهد فى المحافظة على الأشياء التى فى عهدتهم و أفترضت قيام هذا الخطأ من مجرد ثبوت وقوع تلف بها بحيث لا ترتفع هذه القرينة إلا إذا قام هو بإثبات قيام القوة القاهرة أو الظروف الخارجة عن إرداته التى ليس فى إمكانه التحوط لها . لما كان البين من الأوراق أن موضوع الطلب الذى أداه الطاعن بصفته أمام محكمة أول درجة هو إلزام المطعون ضده بالمبلغ المطالب به بموجب الإقرار المنسوب صدوره إليه ثم أضاف و استند فى مديونيته له بهذا المبلغ إلى أحكام المادة 45 من لائحة المخازن والمشتريات المصدق عليها من مجلس الوزراء فى 1948/6/6 والتى أقامت قرينة قانونية مقتضاها إعفاء الجهة الإدارية من إثبات خطأ أرباب العهد فى المحافظة على الأشياء التى فى عهدتهم و افترضت قيام هذا الخطأ من مجرد ثبوت وقوع تلف بها بحيث لا ترتفع هذه القرينة إلا إذا قام هو بإثبات قيام القوة القاهرة أو الظروف الخارجة عن إرادته التى ليس فى امكانه التحوط لها ثم عاد الطاعن و ردد فى مذكرته المقدمة إلى محكمة الاستئناف هذا الطلب مستندا إلى حكم لائحة المخازن والمشتريات المشار إليها بما يعد منه إضافة و تغييرا لسبب الدعوى لا يمنعه القانون .... و يوجب على المحكمة النظر فيه باعتبار أن من شأن هذا الدفاع - إن صح - تغيير وجه الرأى فى الدعوى ، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يتناوله و خلت مدوناته مما يشهد بالتفات المحكمة إليه ووزنها إياه رغم جوهريته يصم حكمها بالقصور . (الطعن رقم 4303 لسنة 62 جلسة 1999/11/25 س 50 ع 2 ص 1150 ق 226)

مفاد نص المادة 212 من قانون المرافعات والمعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 والذي جرى على أنه "لا يجوز الطعن فى الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها, وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة....." يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها, وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى أو التي تصدر فى شق من الدعوى وتكون قابلة للتنفيذ الجبري والصادرة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة, ورائد المشرع فى ذلك هو الرغبة فى منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم مما يؤدي إلى تعويق الفصل فى موضوع الدعوى وما يترتب على ذلك من زيادة نفقات التقاضي. (الطعن رقم 7580 لسنة 66 جلسة 1999/11/24 س 50 ع 2 ص 1139 ق 225)

الخصومة التي ينظر إلى انتهائها إعمالا لنص المادة 212 مرافعات والمعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 هي الخصومة الأصلية برمتها وليس الحكم الذي يصدر فى شق منها أو فى مسألة عارضة عليها أو متصلة بالإثبات فيها, ولا يعتد فى هذا الصدد بانتهاء الخصومة حسب نطاقها الذي رفعت به أمام محكمة الاستئناف. (الطعن رقم 7580 لسنة 66 جلسة 1999/11/24 س 50 ع 2 ص 1139 ق 225)

إذ كان الثابت أن طلبات الشركة المطعون ضدها - أمام محكمة الاستئناف - هى الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تثبيت ملكيتها لأرض النزاع واحتياطيا بأحقيتها فى التعويض المناسب لقيمة الأرض وقت صدور قرار نزع الملكية وانتهت المحكمة فى أسبابها إلى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تثبيت ملكيتها للأرض موضوع النزاع وقضت بندب خبير لبيان قيمتها وقت نزع ملكيتها ومن ثم فإن هذا الحكم - أياً كان وجه الرأي فى تصدى المحكمة لطلب الحكم بالتعويض - لا يكون منهيا للخصومة برمتها كما أنه ليس قابلا للتنفيذ ولا يدخل ضمن الحالات التي بينتها المادة 212 من قانون المرافعات بيان حصر وأباحت منها الطعن على استقلال على الأحكام الصادرة قبل الحكم الختامي المنهي للخصومة، ومن ثم فإن الطعن عليه يضحى غير جائز. (الطعن رقم 7580 لسنة 66 جلسة 1999/11/24 س 50 ع 2 ص 1139 ق 225)

النص فى المادتين 211, 248 من قانون المرافعات يدل على أنه يشترط فى الطاعن بطريق النقض أن يكون طرفا فى الخصومة التي صدر فيها الحكم الاستئنافي المطعون فيه, ومناط ذلك هو بتوجيه الطلبات منه أو إليه فى الاستئناف, فإذا لم يكن طرفا فيها فلا يجوز له الطعن فى الحكم ولو كان قد أضر به, وإنما حسبه أن ينكر حجيته كلما أريد الاحتجاج به أو تنفيذه عليه, لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الطعن أنه بعد أن صحح الحاضر عن المطعون ضدها الأولى شكل دعواه أمام محكمة أول درجة باختصام ورثة المرحوم.......وصدر الحكم فى مواجهتهم ولم يطعنوا عليه بالاستئناف فإن مثول الطاعنين أمام محكمة الاستئناف باعتبارهم الورثة الحقيقيون دون من اختصموا وحكم عليهم لا يجعل منهم خصوما فى الدعوى ينفتح به لهم باب الطعن على الحكم الصادر فيها وحسبهم أن ينكروا حجيته إذا ما أريد الاحتجاج به عليهم ومن ثم فإن الطعن يكون غير مقبول. (الطعن رقم 7580 لسنة 66 جلسة 1999/11/24 س 50 ع 2 ص 1139 ق 225)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي فيمن يختصم فى الطعن أن يكون خصما للطاعن فى الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه, بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى طلباته أو نازعه خصمه فى طلباته هو, وأن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره, فإذا كان لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول. (الطعن رقم 7580 لسنة 66 جلسة 1999/11/24 س 50 ع 2 ص 1139 ق 225)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الاستئناف لا يعدو أن يكون مرحلة ثانية أتاحها القانون للمحكوم عليه فى المرحلة الأولى ليعاود الدفاع عن حقه الذي لم يرتض الحكم الصادر فى شأنه, ولئن كان القانون أجاز له تدارك ما فاته فى المرحلة الأولى للتقاضي من أسباب الدفاع عن حقه بأن يتقدم إلى محكمة الدرجة الثانية بما يتوافر له من أدلة وأوجه دفاع جديدة وأوجب على تلك المحكمة أن تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم إليها منها فضلاً عما سبق تقديمه إلى محكمة الدرجة الأولى إلا أنه التزاما بالأصل المقرر أن يكون التقاضي على درجتين وتجنبا لاتخاذ الاستئناف وسيلة لمباغتة الخصم بطلب لم يسبق عرضه على محكمة أول درجة فقد حظرت الفقرة الأولى من المادة 235 من قانون المرافعات قبول أي طلب جديد أما محكمة الاستئناف وأوجبت عليها الحكم بذلك من تلقاء نفسها. (الطعن رقم 7580 لسنة 66 جلسة 1999/11/24 س 50 ع 2 ص 1139 ق 225)

لما كانت طلبات المطعون ضدها الأولى أمام محكمة أول درجة قد تحددت فى طلب الحكم بتثبيت ملكيتها للأرض موضوع النزاع ومنع تعرض الطاعنة والمطعون ضدهم من الرابع حتى السادس لها وكف منازعتهم وإزالة أي مبان أقيمت بمعرفتهم عليها وإذ قضى لها بالطلب الأول دون باقي الطلبات، فقد استأنفت هذا الحكم وطلبت أمام محكمة الدرجة الثانية إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلباتها الأخيرة - واحتياطيا الحكم بتعويضها عن قيمة الأرض وقد نزعت ملكيتها عنها وكان هذا الطلب يختلف فى موضوعه عن موضوع الطلب الأصلي الذي طلبته المطعون ضدها الأولى أمام محكمة أول درجة وقضت برفضه ولا يندرج فى مضمونه، فإنه بذلك يعتبر طلبا جديدا لا يجوز إبداؤه فى الاستئناف ولا التعرض للفصل فيه بما كان لازمه أن تقضى المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبوله عملاً بنص المادة 235 سالفة الإشارة إليها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبوله على قالة أنه ليس طلبا جديدا فإنه يكون قد خالف القانون. (الطعن رقم 7580 لسنة 66 جلسة 1999/11/24 س 50 ع 2 ص 1139 ق 225)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن وضع اليد المكسب للملكية واقعة مادية العبرة فيها بوضع اليد الفعلي المستوفي عناصره القانونية لا بما يرد بشأنها فى محرر أو تصرف قانوني قد يطابق أو لا يطابق الواقع بما مؤداه أنه يجب على الحكم المثبت للتملك بالتقادم أن يعرض لشروط وضع اليد فيبين بما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدي إلى توافرها بحيث يبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها, لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استند فى قضائه بتثبيت ملكية المطعون ضدها الأولى لأرض النزاع قبل نزع ملكيتها على ما انتهى إليه الخبير المنتدب وكان البين من التقرير الذي انتهى إلى ثبوت ملكية المطعون ضدها الأولى لأرض النزاع على سند من ثبوت وضع يدها والبائعين لها وأسلافهم من قبلهم على ما تشهد به اللوحة المساحية رقم 920/495 من وجود ساقيتين وبئرين قديمين عليها لأسلاف البائعين وبما ورد بمحضر الأحوال ودون أن يبحث وضع اليد الفعلي على هذه الأرض ودون أن يعرض إلى استيفاء تلك الحيازة لشروطها المقررة وإذ عول الحكم المطعون فيه على ما انتهى إليه من قضاء على هذا التقرير رغم ما شابه من قصور ودون أن يعرض لشروط وضع اليد الفعلي وبين ما فيه الكفاية الوقائع التي أدت إلى توافرها فإنه يكون معيبا. (الطعن رقم 7580 لسنة 66 جلسة 1999/11/24 س 50 ع 2 ص 1139 ق 225)

مفاد نص المادة 212 من قانون المرافعات والمعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 والذي جرى على أنه "لا يجوز الطعن فى الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها, وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة ....." يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها, وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى أو التي تصدر فى شق من الدعوى وتكون قابلة للتنفيذ الجبري والصادرة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة, ورائد المشرع فى ذلك هو الرغبة فى منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم مما قد يؤدي إلى تعويق الفصل فى موضوع الدعوى وما يترتب على ذلك من زيادة نفقات التقاضي. (الطعن رقم 5985 لسنة 64 جلسة 1999/11/24 س 50 ع 2 ص 1139 ق 225)

الخصومة التي ينظر إلى انتهائها إعمالا لنص المادة 212 مرافعات والمعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 هي الخصومة الأصلية برمتها وليس الحكم الذي يصدر فى شق منها أو فى مسألة عارضة عليها أو متصلة بالإثبات فيها, ولا يعتد فى هذا الصدد بانتهاء الخصومة حسب نطاقها الذي رفعت به أمام محكمة الاستئناف. (الطعن رقم 5985 لسنة 64 جلسة 1999/11/24 س 50 ع 2 ص 1139 ق 225)

إذ كان الثابت أن طلبات الشركة المطعون ضدها - أمام محكمة الاستئناف - هي الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تثبيت ملكيتها لأرض النزاع واحتياطيا بأحقيتها فى التعويض المناسب لقيمة الأرض وقت صدور قرار نزع الملكية وانتهت المحكمة فى أسبابها إلى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تثبيت ملكيتها للأرض موضوع النزاع وقضت بندب خبير لبيان قيمتها وقت نزع ملكيتها ومن ثم فإن هذا الحكم - أياً كان وجه الرأي فى تصدي المحكمة لطلب الحكم بالتعويض - لا يكون منهيا للخصومة برمتها كما أنه ليس قابلا للتنفيذ ولا يدخل ضمن الحالات التي بينتها المادة 212 من قانون المرافعات بيان حصر وأباحت منها الطعن على استقلال على الأحكام الصادرة قبل الحكم الختامي المنهي للخصومة، ومن ثم فإن الطعن عليه يضحى غير جائز. (الطعن رقم 5985 لسنة 64 جلسة 1999/11/24 س 50 ع 2 ص 1139 ق 225)

النص فى المادتين 211, 248 من قانون المرافعات يدل على أنه يشترط فى الطاعن بطريق النقض أن يكون طرفا فى الخصومة التي صدر فيها الحكم الاستئنافي المطعون فيه, ومناط تحديد ذلك هو بتوجيه الطلبات منه أو إليه فى الاستئناف, فإذا لم يكن طرفا فيها فلا يجوز له الطعن فى الحكم ولو كان قد أضر به, وإنما حسبه أن ينكر حجيته كلما أريد الاحتجاج به أو تنفيذه عليه, لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الطعن أنه بعد أن صحح الحاضر عن المطعون ضدها الأولى شكل دعواه أمام محكمة أول درجة باختصام ورثة المرحوم ....... وصدر الحكم فى مواجهتهم ولم يطعنوا عليه بالاستئناف فإن مثول الطاعنين أمام محكمة الاستئناف باعتبارهم الورثة الحقيقيون دون من اختصموا وحكم عليهم لا يجعل منهم خصوما فى الدعوى ينفتح به لهم باب الطعن على الحكم الصادر فيها وحسبهم أن ينكروا حجيته إذا ما أريد الاحتجاج به عليهم ومن ثم فإن الطعن يكون غير مقبول. (الطعن رقم 5985 لسنة 64 جلسة 1999/11/24 س 50 ع 2 ص 1139 ق 225)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي فيمن يختصم فى الطعن أن يكون خصما للطاعن فى الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه, بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى طلباته أو نازعه خصمه فى طلباته هو, وأن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره, فإذا كان لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول. (الطعن رقم 5985 لسنة 64 جلسة 1999/11/24 س 50 ع 2 ص 1139 ق 225)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الاستئناف لا يعدو أن يكون مرحلة ثانية أتاحها القانون للمحكوم عليه فى المرحلة الأولى ليعاود الدفاع عن حقه الذي لم يرتض الحكم الصادر فى شأنه, ولئن كان القانون أجاز له تدارك ما فاته فى المرحلة الأولى للتقاضي من أسباب الدفاع عن حقه بأن يتقدم إلى محكمة الدرجة الثانية بما يتوافر له من أدلة وأوجه دفاع جديدة وأوجب على تلك المحكمة أن تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم إليها منها فضلاً عما سبق تقديمه إلى محكمة الدرجة الأولى إلا أنه التزاما بالأصل المقرر أن يكون التقاضي على درجتين وتجنبا لاتخاذ الاستئناف وسيلة لمباغتة الخصم بطلب لم يسبق عرضه على محكمة أول درجة فقد حظرت الفقرة الأولى من المادة 235 من قانون المرافعات قبول أي طلب جديد أمام محكمة الاستئناف وأوجبت عليها الحكم بذلك من تلقاء نفسها. (الطعن رقم 5985 لسنة 64 جلسة 1999/11/24 س 50 ع 2 ص 1139 ق 225)

لما كانت طلبات المطعون ضدها الأولى أمام محكمة أول درجة قد تحددت فى طلب الحكم بتثبيت ملكيتها للأرض موضوع النزاع ومنع تعرض الطاعنة والمطعون ضدهم من الرابع حتى السادس لها وكف منازعتهم وإزالة أي مبان أقيمت بمعرفتهم عليها وإذ قضى لها بالطلب الأول دون باقي الطلبات، فقد استأنفت هذا الحكم وطلبت أمام محكمة الدرجة الثانية إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلباتها الأخيرة - واحتياطيا الحكم بتعويضها عن قيمة الأرض وقد نزعت ملكيتها عنها وكان هذا الطلب يختلف فى موضوعه عن موضوع الطلب الأصلي الذي طلبته المطعون ضدها الأولى أمام محكمة أول درجة وقضت برفضه ولا يندرج فى مضمونه، فإنه بذلك يعتبر طلبا جديدا لا يجوز إبداؤه فى الاستئناف ولا التعرض للفصل فيه بما كان لازمه أن تقضي المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبوله عملاً بنص المادة 235 سالفة الإشارة إليها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبوله على قالة أنه ليس طلبا جديدا فإنه يكون قد خالف القانون. (الطعن رقم 5985 لسنة 64 جلسة 1999/11/24 س 50 ع 2 ص 1139 ق 225)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن وضع اليد المكسب للملكية واقعة مادية العبرة فيها بوضع اليد الفعلي المستوفي عناصره القانونية لا بما يرد بشأنها فى محرر أو تصرف قانوني قد يطابق أو لا يطابق الواقع بما مؤداه أنه يجب على الحكم المثبت للتملك بالتقادم أن يعرض لشروط وضع اليد فيبين بما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدي إلى توافرها بحيث يبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها, لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استند فى قضائه بتثبيت ملكية المطعون ضدها الأولى لأرض النزاع قبل نزع ملكيتها على ما انتهى إليه الخبير المنتدب وكان البين من التقرير الذي انتهى إلى ثبوت ملكية المطعون ضدها الأولى لأرض النزاع على سند من ثبوت وضع يدها والبائعين لها وأسلافهم من قبلهم على ما تشهد به اللوحة المساحية رقم 495/920 من وجود ساقيتين وبئرين قديمين عليها لأسلاف البائعين وبما ورد بمحضر الأحوال ودون أن يبحث وضع اليد الفعلي على هذه الأرض ودون أن يعرض إلى استيفاء تلك الحيازة لشروطها المقررة وإذ عول الحكم المطعون فيه على ما انتهى إليه من قضاء على هذا التقرير رغم ما شابه من قصور ودون أن يعرض لشروط وضع اليد الفعلي ويبين بما فيه الكفاية الوقائع التي أدت إلى توافرها فإنه يكون معيبا. (الطعن رقم 5985 لسنة 64 جلسة 1999/11/24 س 50 ع 2 ص 1139 ق 225)

المقرر وعلى ما جرى عليه قضاء النقض أن محكمة النقض ملزمة من تلقاء نفسها إنزال حكم نص القانون المنطق على الواقعة ، والتأكد من توافر أركانه . (الطعن رقم 5298 لسنة 64 جلسة 1999/11/21 س 50 ع 2 ص 1114 ق 220)

مؤدى النص فى المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 أنه يشترط لتطبيق هذا النص أن تتثبت المحكمة من صفة المستفيد من الامتداد القانونى لعقد الإيجار من كونه وارثا أو من الأشخاص الذين عددتهم الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ، قبل الفصل فى توافر شروط الامتداد من عدمه (الطعن رقم 5298 لسنة 64 جلسة 1999/11/21 س 50 ع 2 ص 1114 ق 220)

المقرر فى قضاء محكمة النقض أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع و يطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ، ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغير وجه الرأى فى الدعوى ، يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه فى أسباب الحكم . (الطعن رقم 5298 لسنة 64 جلسة 1999/11/21 س 50 ع 2 ص 1114 ق 220)

إذ كان طلب التحقيق بواسطة أهل الخبرة جائزاً قانوناً وكان هذا التحقيق هو الوسيلة الوحيدة للخصم فى إثبات مدعاه ، فلا يجوز للمحكمة رفضه بلا سبب مقبول ، باعتبار أن إعراض الحكم عن تحقيق دفاع الخصم بندب خير دون سبب مقبول ، هو مصادرة لحقه فى وسيلته الوحيدة فى الإثبات ، وهو دفاع جوهرى قد يتغير به - إن صح - وجه الرأى فى الدعوى . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنها خلت مما يدل على بحث مدى توافر شروط إعمال المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليها أنفا ، وعلى مواجهة دفاع الطاعن بصحة توقيع المرحوم .... المطعون ضده على عقد الإيجار المفروش المؤرخ ....... وبندب خبير لإجراء المضاهاة وذلك باعتباره الوسيلة الوحيدة لإثبات مدعاه ، فإنه يكون معيباً . (الطعن رقم 5298 لسنة 64 جلسة 1999/11/21 س 50 ع 2 ص 1114 ق 220)

النص فى المادة 2/27 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أنه إذا امتنع المؤجر عن استلام الأجرة و إعطاء سند مخالصة عنها فللمستأجر قبل مضى خمسة عشر يوما من تاريخ الاستحقاق أن يخطر المؤجر لاستلامها خلال أسبوع فإذا لم يتسلمها قام بإيداعها لحسابه ، ولازم ذلك أنه إذا بادر المستأجر باتخاذ إجراءات عرض الأجرة القانونية فى الموعد المحدد قانوناً على محل إقامة المؤجر الثابت بصحيفة الدعوى قبل إيداعها ولم يتم الإعلان لسبب لا يرجع إلى خطأ المستأجر فإن عرض الأجرة على هذا النحو و قعوده عن استئذانها يعد مبررا للتأخير فى الوفاء بها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد إجتزأ فى رده على دفاع الطاعن بشأن المبرر فى التأخير بقوله بأن سداد الأجرة بعد رفع الدعوى لايعد مبررا للتأخير فى سدادها ، وكان هذا الذى أورده الحكم لا يواجه دفاع الطاعن القائم على أنه بذل عناية الرجل المعتاد فى سعيه لسداد الأجرة فى مواعيدها وأن مسلك المطعون ضده و قيامه بتغييره موطنه دون أخطاره بذلك وامتناع وكيله عن قبول الأجرة هو السبب فى تأخر الوفاء بها . وكان الواقع الثابت بالأوراق أن المطعون ضده اتخذ موطنا له فى صحيفة دعواه العقار رقم 13 ش بن الأخشد و تقدم الطاعن لقلم المحضرين فى 1996/9/7 أى قبل تاريخ رفع الدعوى الحاصل فى 1999/10/12 بإنذار بعرض الأجرة المستحقة عن شهر أكتوبر سنة 1996 المطالب بها فضلاً عن أجرة أحد عشر شهرا تالية مقدما وقد أثبت المحضر بتاريخ 1996/10/15 أنه لم يستدل على هذا العقار فأعاد الطاعن عرض الأجرة عليه بموجب إنذار عرض مؤرخ 1996/10/16 وأثبت المحضر به أن المطعون ضده لم يستدل عليه ولا يوجد له محل إقامة بهذا العقار فأعاد الطاعن العرض بموجب إنذار عرض مؤرخ 1996/10/24 على مكتب المحامى التى اتخذه المطعون ضده محلا مختارا له بصحيفة الدعوى فامتنع المحامى عن استلام الأجرة وإذ كان هذا المسلك من الطاعن يدل على حرصه على سداد الأجرة فى مواعيدها المقررة قانوناً وأن التأخير بالوفاء بها كان له ما يبرره فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر فإنه يكون معيباً . (الطعن رقم 807 لسنة 68 جلسة 1999/11/21 س 50 ع 2 ص 1131 ق 223)

مؤدى نص المادة 2/12 من قانون المرافعات أنه إذا ألغى الخصم موطنه الأصلى وعين موطنا آخر لإعلانه فيه وأخطر خصمه بذلك ، فإنه لا يصح إعلانه من بعد إلا فى الموطن الجديد . (الطعن رقم 4736 لسنة 67 جلسة 1999/11/21 س 50 ع 2 ص 1128 ق 222)

إذ كان الثابت من الأوراق أمام محكمة الاستئناف أن الطاعن وجه خطابا بعلم الوصول للمطعون ضدها بتاريخ 1995/5/29 يخبرها فيه بأن موطنه الجديد الذى يرغب فى إعلانه عليه بشأن عقد البيع موضوع الدعوى هو ... ميدان طلعت حرب قسم قصر النيل بالقاهرة وهو ذات الموطن الذى اتخذه له فى إنذار العرض الموجه منه لها بتاريخ 1995/12/26 وفى صحيفة الدعوى المقامة منه ضدها و المقيدة برقم 4240 سنة 1996 مدنى الاسكندرية الابتدائية المودع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 1996/8/26 ، وبهذه المستندات فقد أفصح الطاعن على وجه لا يحتمل الشك بأنه يرغب فى إعلانه على هذا الموطن فى شأن أى نزاع خاص بعقد البيع محل التداعى وليس فى الموطن الذى كان قد عينه فى العقد المشار إليه وإذ أغفلت المطعون ضدها ما تضمنته تلك المستندات وقامت بإعلان الطاعن بصحيفة الاستئناف و بإعادة إعلانها بها على الموطن الذى كان معينا سلفا بعقد البيع ، فإن هذا الإعلان يكون قد وقع باطلا ، لما كان ذلك وكان الطاعن لم يحضر طيلة نظر الدعوى أمام محكمة الاستئناف فتعذر عليه التمسك ببطلان الصحيفة أمامها ، وكان مؤدى ما تقدم أن الخصومة لم تنعقد ، فإن الحكم المطعون فيه يكون منعدما . (الطعن رقم 4736 لسنة 67 جلسة 1999/11/21 س 50 ع 2 ص 1128 ق 222)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن سقوط الخصومة وفقاً لنص المادة 134 من قانون المرافعات هو جزاء فرضه الشارع على المدعي الذي يتسبب فى عدم السير فى الدعوى بفعله أو امتناعه مدة سنة، فمناط إعمال الجزاء هو الإهمال أو التراخي أو الامتناع عن السير بالخصومة حين لا يحول دون السير فيها حائل، فإذا قام مانع قانوني أوقفت المدة حتى يزول المانع إذ لا يكون ثمة إهمال يصح إسناده إلى المدعي، كذلك فإن انقضاء الخصومة المنصوص عليها فى المادة 140 من قانون المرافعات هو تقادم مسقط للخصومة يخضع فى سريان مدته للوقف إذا وجد مانع قانوني يمتنع بسببه نظر الخصومة والسير فى إجراءاتها. (الطعن رقم 1361 لسنة 67 جلسة 1999/11/21 س 50 ع 2 ص 1118 ق 221)

لما كان تعليق أمر الفصل فى الدعوى حتى يتم حسم مسألة أخرى ترى المحكمة ضرورة الفصل فيها أولاً والحكم بوقف الدعوى لهذا السبب يجعل حكم الوقف هذا قطعياً فيما تضمنه من عدم جواز الفصل فى موضوع الدعوى قبل تنفيذ مقتضاه بحيث يمتنع على المحكمة معاودة نظر الدعوى قبل أن يقدم لها الدليل على تنفيذ ما قضى به ذلك الحكم، فمن ثم يكون قيام حكم الوقف التعليقي هذا عذرا مانعاًُ من مباشرة خصومة الدعوى الموقوفة ويؤدي إلى وقف سريان تقادمها طوال المدة من وقت صدوره إلى حين تمام تنفيذ ما أمر به عملاً بالمادة 382 من القانون المدني، ولا يغير من هذا النظر أن نص المادة 140 من قانون المرافعات بدء بعبارة "في جميع الأحوال تنقضي الخصومة...." إذ هى لا تعنى ترتيب استثناء من أحكام وقف التقادم، كما أنه مع قيام حكم الوقف التعليقي الملزم للخصوم والمحكمة لا يسوغ تكليف صاحب الخصومة القيام بتعجيل السير فيها قبل تنفيذ مقتضاه لما فيه من مجافاة للقانون ولأنه سيلقى مصيره الحتمي وهو رفض السير فى الخصومة. (الطعن رقم 1361 لسنة 67 جلسة 1999/11/21 س 50 ع 2 ص 1118 ق 221)

مفاد النص فى الفقرة الأولى من المادة 382 من القانون المدني وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المدني أن المشرع نص بصفة عامة على وقف سريان التقادم إذا كان ثمة مانع يستحيل معه على الدائن أن يطالب بحقه فى الوقت المناسب ولو كان المانع أدبياً, ولم يرد المشرع إيراد الموانع على سبيل الحصر بل عمم الحكم لتمشيه مع ما يقضي به العقل، وتقدير قيام المانع الموقف لسريان التقادم موكول أمره إلى محكمة الموضوع دون معقب متى اعتمدت على أسباب سائغة. (الطعن رقم 1361 لسنة 67 جلسة 1999/11/21 س 50 ع 2 ص 1118 ق 221)

لما كانت أسباب الحكم سائغة لا مخالفة فيها للقانون وتؤدي إلى ما انتهى إليه فإن النعي عليه........ يكون على غير أساس. (الطعن رقم 1361 لسنة 67 جلسة 1999/11/21 س 50 ع 2 ص 1118 ق 221)

يدل النص فى المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 69 لسنة 1974 بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة والمعمول به اعتباراً من 25/7/1974 والمادتين 1، 11 من ذات القانون على أن المشرع بعد أن نص على إنهاء جميع التدابير المتعلقة بالحراسة على الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين أورد الأحكام الخاصة بتسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ومنها أنه أجاز - فى غير الحالات المبينة بالمادة العاشرة من القانون - لجهات الحكومة ووحدات الإدارة المحلية والقطاع العام والهيئات العامة والوحدات التابعة لها المشترية للعقارات المبينة من الحراسة العامة أو إدارة الأموال التي ألت إلى الدولة الخيار بين الإبقاء على عقود البيع وبين اعتبارها ملغاة على أن تقوم بإخطار رئيس جهاز التصفية برغبتها خلال ثلاثة شهور من تاريخ العمل بهذا القانون وإلا أعتبر العقد ملغياً بقوة القانون اعتباراً من تاريخ انقضاء هذه المهلة، وأشترط فى حالة إبداء الرغبة الإبقاء على عقود البيع زيادة ثمن الشراء إلى ما يوازي مائة وستين مثل الضريبة الأصلية المفروضة على العقار فى تاريخ البيع مع استمرار استحقاق الفوائد المفروضة على الثمن الأصلي على أن تلتزم بأداء الزيادة وباقي الثمن خلال مدة لا تجاوز سنة من تاريخ العمل بالقانون وقد صدر القانون رقم 114 لسنة 1975 بمد مهلة الإخطار بالرغبة إلى 31/12/1975 ومد مهلة الالتزام بأداء الزيادة وباقي الثمن إلى 31/3/1976. (الطعن رقم 1361 لسنة 67 جلسة 1999/11/21 س 50 ع 2 ص 1118 ق 221)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى كان النص واضحا جلى المعنى قاطعا فى الدلالة على المراد منه فلا يجووز الخروج عليه ولا تاويله ولا تخصيص عمومه ولا مطلقه بدعوى الاستهداء بالحكمة التى أملته أو ما ورد فى الأعمال التحضيرية أو المذكرة الإيضاحية لأن محل ذلك كله أن يكون بالنص غموض أو لبس يضطر القاضى فى سبيل التعرف على مراد الشارع أن يبحث فى كل ذلك . (الطعن رقم 1121 لسنة 63 جلسة 1999/11/18 س 50 ع 2 ص 1105 ق 218)

النص فى المادة الأولى من القانون رقم 124 لسنة 1989 على أن " تزاد بنسبة 15 % اعتباراً من 1989/7/1 المعاشات المستحقة قبل هذا التاريخ وفقا لأحكام القوانين التالية 1- ....... 2- القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى 3- ...... وتعتبر هذه الزيادة جزءا من المعاش و تسرى فى شأنها جميع أحكامه " يدل على أن المشرع لم يقصر هذه الزيادة على بعض أصحاب المعاشات وإنما أطلقها على كل أصحاب المعاشات المستحقة قبل 1989/7/1 الخاضعين لأحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 و تعتبر هذه الزيادة جزءا من المعاش اعتباراً من 1989/7/1 وتسرى فى شأنها جميع أحكامه . لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق و تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى أن الطاعن أحيل إلى المعاش المبكر بناء على طلبه اعتباراً من 1989/6/30 قبل صدور القانون رقم 124 لسنة 1989 والعمل به اعتباراً من 1989/7/1 وأن الهيئة القومية للتأمينات - المطعون ضدها الأولى - صرفت المعاش المستحق له اعتباراً من شهر يونيو سنة 1989 ومن ثم فإنه يكون من المخاطبين بأحكام القانون سالف البيان و المستفيدين من الزيادة المقررة به وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 1121 لسنة 63 جلسة 1999/11/18 س 50 ع 2 ص 1105 ق 218)

المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أن الحكم بإيقاع البيع المقتصر على مجرد إيقاع هذا البيع ليس حكما بالمعنى المفهوم للأحكام الفاصلة فى الخصومات، إنما هو عقد بيع ينعقد جبراً بين المنفذ عليه وبين المشتري الذي تم إيقاع البيع عليه يؤدي تسجيله إلى نقل ملكية العقار إلى من حكم بإيقاع البيع عليه إلا أن ذلك مشروط بسلامة إجراءات التنفيذ من جهة وملكية المدين المحجوز عليه أو الحائز أو الكفيل العيني - بحسب الأحوال - من جهة أخرى، ومن ثم فلا يحول هذا التسجيل دون أن ترفع - من غير من كان طرفاً فى إجراءات التنفيذ - على من وقع عليه البيع دعوى الإبطال أو الفسخ أو الإلغاء أو الرجوع لعيب شاب إجراءات التنفيذ أو ملكية المدين أو الحائز أو الكفيل العيني، لأن بيع ملك الغير - إرادياً كان هذا البيع أو جبرياً - لا ينقل الملكية فليس من شأن الحكم الصادر بإيقاع البيع أن ينقل إلى المشتري أكثر مما كان للمنفذ عليه. (الطعن رقم 1530 لسنة 60 جلسة 1999/11/18 س 50 ع 2 ص 1101 ق 217)

المقرر أن الميراث إذا توافرت شروطه وقام سبب الإرث بالوارث اعتبر سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من الأسباب. (الطعن رقم 1530 لسنة 60 جلسة 1999/11/18 س 50 ع 2 ص 1101 ق 217)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة وهيئتها العامة أن النص فى المادة 49 من قانون إنشاء المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 على أن أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر ..." يدل على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص فى قانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية بإعتباره قضاء كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص فى القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لنشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها. (الطعن رقم 6516 لسنة 63 جلسة 1999/11/18 س 50 ع 2 ص 1109 ق 219)

إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 6 من فبراير سنة 1999 فى القضية رقم 81 لسنة 19 ق دستورية بعدم دستورية عجز الفقرة الثانية من البند (ب) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما نص عليه من أنه ويشترط أن يتم التنفيذ فى مواجهة المستأجر. تأسيسا على أن الحق فى التقاضي المنصوص عليه فى المادة 168 من الدستور لا تكتمل حلقاته إذا أعاق هذا التنفيذ من خلال تعليق صحته على مثول المستأجر بشخصه أثناء إجرائه وأن النص المطعون فيه بما يؤدي إليه من بطلان كل تنفيذ تم فى غيبة مستأجر العين - وقد عطل إعمال الآثار القانونية لحكم الطرد، جاعلاً تنفيذه رهناً بإرادة المستأجر فإنه بذلك يكون قد نقض أصل الحق فى التقاضي وعطل الأغراض التي يتوخاها وأعاق وصول الترضية القضائية التي كفلها حكم الطرد لأصحابها ومايز فى مجال تنفيذ الأحكام القضائية دون مسوغ مشروع بين المستأجرين وغيرهم الذين يصح التنفيذ قبلهم بمجرد إعلان سند التنفيذ لشخص المدين أو فى موطنه على ما تنص عليه المادة 281 من قانون المرافعات، ومما مؤداه أنه يجوز أن تتم إجراءات تنفيذ الحكم المستعجل بالطرد فى غير مواجهة المستأجر وينتج التنفيذ الحاصل فى غيبته أثره متى استوفي باقي الشروط التي يتطلبها القانون لصحته وإذ قضي الحكم المطعون فيه بتأييد حكم محكمة أول درجة - فى مادة تنفيذ موضوعية - بتمكين المطعون ضده من الشقة محل النزاع على سند من أن المشرع أوجب بنص المادة 18/ب سالفة البيان تنفيذ الحكم المستعجل بطرد المستأجر من العين المؤجرة فى مواجهته وهو نص لا يجوز تطبيقه على الدعوى الراهنة إذ أدركها الحكم بعدم دستوريته أمام محكمة النقض فإنه يكون قد افتقد الأساس القانوني لقضائه بما يعيبه. (الطعن رقم 6516 لسنة 63 جلسة 1999/11/18 س 50 ع 2 ص 1109 ق 219)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي لقبول الطعن أن يكون المطعون ضده طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، بل يجب أيضاً أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى طلباته أو نازعه خصمه فى طلباته هو، وكان البين من الحكم أن المطعون ضده الثاني لم ينازع الطاعن فى طلباته أمام محكمة الموضوع، بل وقف من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يقض له أو عليه بشيء ولا تتعلق أسباب الطعن به، ومن ثم فلا يكون للطاعن مصلحة فى اختصامه ويكون الطعن بالنسبة له غير مقبول. (الطعن رقم 871 لسنة 61 جلسة 1999/11/17 س 50 ع 2 ص 1095 ق 216)

المقصود بالحجز الإداري، مجموعة الإجراءات التي ينص عليها القانون، والتي بموجبها تخول الحكومة، أو الأشخاص الاعتبارية العامة حجز أموال مدينيها أو بعضها، ونزع ملكيتها استيفاء لحقوقها التي يجيز القانون استيفاءها بهذا الطريق، ومن ثم فهو يختلف عن التنفيذ القضائي فى أنه يعتبر امتيازا للإدارة العامة تمكيناً لها من تحقيق وظيفتها العامة، وآية ذلك أنه يتم دون حاجة لحكم قضائي أو لغيره من السندات التنفيذية، وأن الإدارة تقوم فيه بدور طالب التنفيذ ودور ممثل السلطة العامة فى إجرائه، فهو لا يتم بواسطة القضاء بل بواسطة طالب التنفيذ نفسه، ويعتبر لهذا صورة من صور اقتضاء الدائن حقه بنفسه، كما أن إجراءاته قد روعي فيها تغليب مصلحة الدائن على مصلحة المدين المنفذ ضده وعلة هذا أن الحقوق التي تقضى بواسطة هذا الطريق هى حقوق للخزانة العامة. (الطعن رقم 871 لسنة 61 جلسة 1999/11/17 س 50 ع 2 ص 1095 ق 216)

أحاط المشرع الحجز الإداري بعدد من الضمانات - تحقيقا للتوازن بين مصلحة الطرفين - وأوجب على الدائن الحاجز اتباعها عند توقيع الحجز، ورتب على تخلفها بطلان الحجز سواء بالنص عليه صراحة فى قانون الحجز الإداري، أو بسبب عدم تحقق الغاية من الإجراء عملاً بأحكام المادة 20 من قانون المرافعات - الذي أحالت إليه فى شأن إعمال أحكامه المادة 75 من قانون الحجز الإداري وذلك فى حالة خلو أحكامه من النص على البطلان جزاء لتخلف الغاية من هذه الإجراءات - ومن بين تلك الضمانات ما أورده المشرع فى المادتين الرابعة والسابعة منه من ضرورة اصطحاب شاهدين حال توقيع الحجز وأن يحمل كل من تنبيه الأداء والحجز ومحضر الحجز توقيعهما باعتبار أن ذلك الأمر مرعى فيه تحرى الصحة والدقة ومطابقة الإجراءات التي يباشرها أشخاص الدائن الحاجز لصحيح القانون - فى ظل عدم دراية الأخيرين بتلك الأعمال كما هو الشأن فى الموظفين القضائيين المنوط بهم اتخاذ هذه الإجراءات (الطعن رقم 871 لسنة 61 جلسة 1999/11/17 س 50 ع 2 ص 1095 ق 216)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان الشكل أو البيان وسيلة لتحقيق غاية معينة فى الخصومة، ولا يقضى بالبطلان ولو كان منصوصا عليه، إذا أثبت المتمسك ضده به تحقق الغاية عملاً بالفقرة الثانية من المادة 20 من قانون المرافعات، إلا أن التعرف على الغاية من الشكل أو البيان وتحديد ماهية هذه الغاية، مسألة قانونية يتعين على محكمة الموضوع التزام حكم القانون بشأنها، كما يلتزم قاضى الموضوع بتسبيب ما ينتهي إليه بشأن تحقق الغاية تسبيبا سائغا فلا يكفى مجرد القول بتحقق أو تخلف الغاية (الطعن رقم 871 لسنة 61 جلسة 1999/11/17 س 50 ع 2 ص 1095 ق 216)

إذ كان البين من محضر الحجز المؤرخ 15/6/1988 أن مندوب الهيئة المطعون ضدها لم يلتزم حال شروعه فى إجراء الحجز على الطاعن اصطحاب الشاهدين، فأورد فى محضره أنه اصطحب شاهدا واحدا هو.........الذي خلا محضر الحجز من توقيعه، مخالفاً بذلك نص المادتين الرابعة والسابعة من قانون الحجز الإداري سالف الإشارة إليهما، ولما كانت الغاية التي ابتغاها المشرع من هذا الإجراء هى تحقيق ضمانة للمدين المحجوز عليه فى مواجهة الدائن الحاجز الذي خوله القانون سلطة توقيع الحجز بنفسه مما يجعل منه إجراء جوهريا يتعين على مندوب الحاجز أن يلتزم به، فإذا أخل بهذا الالتزام فإن الحجز يعتبر باطلا، ولا يزول هذا البطلان إلا بإقرار المدين - الطاعن - بصحة إجراءات الحجز وسلامتها، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه، رغم تخلف هذا الإجراء، إلى صحة إجراءات الحجز مع تمسك الطاعن بعدم صحتها ومنازعته فى سلامتها وعدم علمه بها على سند مما أورده من أن الغاية من الإجراء قد تحققت دون أن يبين ماهية تلك الغاية ووجه ودليل تحققها فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون. (الطعن رقم 871 لسنة 61 جلسة 1999/11/17 س 50 ع 2 ص 1095 ق 216)

مفاد نص المادتين 200،199 فقرة " ح " من قانون التجارة البحرى الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1990 التى يقابلها المادة 99 من القانون الملغى و المادتين الأولى فقرة " ج " و الثالثة سابعا من المعاهدة الدولية الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحن الموقعة فى بروكسل فى 25 أغسطس سنة 1924 والنافذة فى مصر بمقتضى المرسوم الصادر فى 31 يناير سنة 1944 أن النقل البحرى - سواء كان خاضعا لأحكام قانون التجارة البحرية أو لأحكام المعاهدة الدولية الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحن - يبدأ بتسليم البضاعة من الشاحن إلى الناقل إما مقابل إيصال مؤقت باستلامها يستبدل به بعد ذلك سند شحن بعد تمام شحن البضاعة ، أو مقابل سند شحن يسلم للشاحن فور استلام البضاعة منه وقبل شحنها ، فإذا تم شحن البضاعة على متن السفينة وجب على الناقل متى طلب منه الشاحن أن يضع على سند الشحن بيانا يفيد أن البضاعة شحنت وهو البيان الذى حددته المعاهدة بكلمة (مشحون ) " ON BOARD " ، يستوى فى ذلك أن تكون البضاعة قد شحنت فوق السطح " ON DECK " أو تحت السطح " UNDER DECK " أو فى العنابر " IN HOLDS " وبذلك فإن كلمة ( مشحون ) " ON BOARD " تدل فقط على أن البضاعة قد تم شحنها بالفعل على متن السفينة ولا تدل بأى حال على مكان شحن البضاعة بالسفينة ، فإذا كانت البضاعة قد شحنت فوق سطح السفينة وجب ذكر هذا البيان أيضا فى سند الشحن والذى يعبر عنه ب " ON DECK " بالإضافة إلى " ON BOARD " وإلا اعتبرت البضاعة غير مشحونة على سطح السفينة ، لما كان ذلك وكان الثابت بسند الشحن أنه قد ورد به بيان " ON BOARD " ولم يرد به بيان " ON DECK " فإن الشحن بذلك لا يعتبر فوق سطح السفينة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى فهم الواقع فى الدعوى مما إستجره للخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه . (الطعن رقم 3202 لسنة 62 جلسة 1999/11/11 س 50 ع 2 ص 1077 ق 212)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله. (الطعن رقم 3843 لسنة 64 جلسة 1999/11/11 س 50 ع 2 ص 1082 ق 213)

النص فى المادتين 175، 178 من الدستور والمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون 168 لسنة 1998 يدل على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص فى القانون غير الضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه إعتبارا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية بإعتباره قضاء كاشفا عن عيب صاحب النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص فى القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لنشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها. (الطعن رقم 3843 لسنة 64 جلسة 1999/11/11 س 50 ع 2 ص 1082 ق 213)

وكانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت فى القضية رقم 4 لسنة 15 ق دستورية بجلسة 6/7/1996 بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وذلك فيما نصت عليه من استمرار شركاء المستأجر الأصلي للعين التي كان يزاول فيها نشاطاً تجاريا أو صناعياً أو مهنياً أو حرفياًَ فى ذات النشاط بها بعد تخلي هذا المستأجر عنها وبسقوط فقرتها الثالثة فى مجال تطبيقها بالنسبة لهؤلاء الشركاء. مما مؤداه أن عقد إيجار العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي لا يمتد إلى شريك المستأجر الأصلي إذا تخلى عنها المستأجر الأصلي لشريكه. ولما كان الطاعن يتمسك فى دفاعه فى دعوى الإخلاء وفي طلب تحرير عقد إيجار له عن عين النزاع بإمتداد عقد الإيجار إليه بعد أن تخارج المطعون ضده الثاني - المستأجر الأصلي - من الشركة التي كانت قائمة بينهما طبقاً للمادة 29/2 من القانون 49/1977 وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد حكم محكمة الدرجة الأولى بالإخلاء وبرفض دعوى ثبوت العلاقة الإيجارية استنادا إلى ثبوت تخلي المطعون ضده الثاني للطاعن نهائياً عن العين المؤجرة وعدم صلاحية ما قدم فيها من أوراق للتدليل على موافقة المطعون ضدها الأولى على تأجير العين محل النزاع للطاعن وهو قضاء يوافق حكم المحكمة الدستورية العليا على ما سلف بيانه، فإن النعي على الحكم بأسباب الطعن أياً كان وجه الرأي فيها يكون غير منتج وبالتالي غير مقبول. (الطعن رقم 3843 لسنة 64 جلسة 1999/11/11 س 50 ع 2 ص 1082 ق 213)

إن المادة 255 من قانون المرافعات قد أوجبت على الطاعن فى الطعن بالنقض أن يودع سند وكالة المحامي الموكل فى الطعن، وكان الثابت أن المحامي الذي رفع الطعن عن الطاعنين الثالث والرابعة بصفتها وصية، لم يقدم مع صحيفة طعنه التوكيل الصادر منهما إليه، ولم يقدمه للمحكمة لدى نظر الطعن وحتى حجزه للحكم، فإن الطعن يضحي بالنسبة لهما غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة. (الطعن رقم 2366 لسنة 68 جلسة 1999/11/10 س 50 ع 2 ص 1073 ق 211)

لما كانت الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات تنص فى الشق الأول منها على أنه "إذا كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة، أو فى التزام بالتضامن.... جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته، فإن لم يفعل، أمرت المحكمة الطاعن باختصامه فى الطعن" مما مفاده أنه إذا كان المحكوم عليهم قد طعنوا فى الحكم بطعن واحد رفع صحيحاً من بعضهم وباطلاً من الآخرين فإن ذلك لا يؤثر فى شكل الطعن المرفوع صحيحاً من الأولين، على أن يكون لأولئك الذين لم يصح الطعن بالنسبة لهم أن يتدخلوا فيه متضمنين إلى زملائهم فى طلباتهم، بحيث إذا قعدوا عن ذلك، وجب على المحكمة أن تأمر الطاعنين باختصامهم فيه - وذلك تغليباً من المشرع لموجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها، باعتبار أن الغاية من الإجراءات هى وضعها فى خدمة الحق، وذلك بتمكين الصحيح من الباطل ليصححه، لا تسليط الباطل على الصحيح فيبطله - فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله، أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرته به المحكمة، فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته وتعين على المحكمة - ولو من تلقاء نفسها - أن تقضي بعدم قبوله. (الطعن رقم 2366 لسنة 68 جلسة 1999/11/10 س 50 ع 2 ص 1073 ق 211)

لما كان الحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعنين بإزالة المبان المقامة على أرض النزاع وردها إلى المطعون ضدهما، باعتبارهم جميعا غاصبين لها دون تخصيص كل من الطاعنين بقدر منها، فإن الحكم يكون - فى هذا الشق - صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة، كما ألزمهم بالتعويض علي سبيل التضامن، وإذ أمرت المحكمة الطاعنين الأولين باختصام الطاعنين الثالث والرابعة بصفتها، فلم يفعلا، فإن الطعن - بهذه المثابة - يضحى غير مقبول. (الطعن رقم 2366 لسنة 68 جلسة 1999/11/10 س 50 ع 2 ص 1073 ق 211)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي فيمن يختصم فى الطعن أن يكون خصماً للطاعن فى الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى طلباته أو نازعه خصمه فى طلباته هو، وأن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا كان لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول، وكان الثابت من الأوراق أن الشركتين المطعون ضدهما الثانية والثالثة قد وقفا من الخصومة موقفاً سلبيا كما لم يحكم لهما أو عليهما بشيء ومن ثم فلا مصلحة فى إختصامهما أمام محكمة النقض ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة لهما. (الطعن رقم 506 لسنة 68 جلسة 1999/11/09 س 50 ع 2 ص 1066 ق 210)

أنشأ المشرع للمضرور فى حوادث السيارات دعوى مباشرة قبل المؤمن بمقتضي المادة الخامسة من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن تلك الحوادث، ونص على أن تخضع هذه الدعوى للتقادم الثلاثي المقرر بالمادة 752 من القانون المدني للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين، وهذا التقادم - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تسري فى شأنه القواعد العامة بوقف مدة التقادم وانقطاعها. (الطعن رقم 506 لسنة 68 جلسة 1999/11/09 س 50 ع 2 ص 1066 ق 210)

إذا كان الفعل غير المشروع الذي يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن يكون جريمة ورفعت الدعوى الجنائية على مرتكبها سواء أكان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولاً عن الحقوق المدنية عن فعلهم، فإن الجريمة تكون مسألة مشتركة بين هذه الدعوى وبين الدعوى المدنية التي يرفعها المضرور على المؤمن ولازمة للفصل فى كليهما فيعتبر رفع الدعوى الجنائية مانعاً قانونيا يتعذر معه على الدائن المضرور مطالبة المؤمن بحقه مما ترتب عليه المادة 382 من القانون المدني وقف سريان التقادم ما بقي المانع قائماً حتى ولو أجيز للمضرور اختصام شركة التأمين فى دعواه بالتعويض أمام المحاكم الجنائية وأختار المضرور الطريق أمام المحاكم المدنية للمطالبة بالتعويض، وينبني على ذلك أن تقادم دعوى المضرور قبل المؤمن يقف سريانه طوال المدة التي تظل فيها الدعوى الجنائية قائمة ولا يزول إلا بإنقضاء هذه الدعوى بصدور حكم نهائي فيها بإدانة الجاني أو لإنقضائها بعد رفعها لسبب آخر من أسباب الإنقضاء ولا يعود سريان التقادم إلا من تاريخ هذا الإنقضاء. (الطعن رقم 506 لسنة 68 جلسة 1999/11/09 س 50 ع 2 ص 1066 ق 210)

لما كان الحكم الغيابي القاضي بإدانة مقترف الجريمة فى الجنحة لا تنقضي به الدعوى الجنائية إذ هو لا يعدو أن يكون من الإجراءات القاطعة لمدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم الدعوى الجنائية طبقاً للمادتين 15، 17 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإنه إذا لم يعلن هذا الحكم للمحكوم عليه ولم يتخذ إجراء تال له قاطع لتقادم الدعوى الجنائية فإن هذه الدعوى تنقضي بمضي ثلاث سنوات من تاريخ صدوره، ومنذ هذا الإنقضاء يزول المانع القانوني الذي كان سبباً فى وقف سريان تقادم دعوى المضرور المدنية قبل المؤمن. (الطعن رقم 506 لسنة 68 جلسة 1999/11/09 س 50 ع 2 ص 1066 ق 210)

إذ كان الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم لا يعدو أن يكون حكما تقريريا كاشفا عن واقعة قانونية قد تكاملت لها كل عناصرها وأسباب تحققها ووجودها قبل صدوره، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد قائد السيارة مرتكبة الحادث لأنه تسبب بخطئه فى موت مورث المطعون ضدهم وقضى فيها من محكمة الجنح المستأنفة غيابيا بتاريخ 27/10/1987 بإدانته إلا أن هذا الحكم لم يعلن إليه ولم يتخذ من بعد صدوره ثمة إجراء قاطع للتقادم حتى انقضت الدعوى الجنائية بتاريخ 27/10/1990، ولما كان المطعون ضدهم قد رفعوا دعواهم المدنية قبل الطاعنة بالصحيفة المودعة قلم كتاب المحكمة فى 4/6/1995 وبعد مضى أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ انقضاء الدعوى الجنائية فإنها تكون قد سقطت بالتقادم المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدني، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد فى بدء حساب التقادم بتاريخ صدور الحكم فى المعارضة الاستئنافية بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة فى 31/5/1994 ورتب على ذلك قضاءه برفض الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم وبالتعويض فى حين أن صدور ذلك الحكم لا أثر له فى تقادم الدعوى الجنائية الذي اكتملت له مدته بانقضاء ثلاث سنوات على آخر إجراء صحيح اتخذ فيها وهو الحكم الاستئنافى الغيابي الصادر فى 27/10/1987 وعلى النحو السالف بيانه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه. (الطعن رقم 506 لسنة 68 جلسة 1999/11/09 س 50 ع 2 ص 1066 ق 210)

الأصل عملاً بنص المادة 24 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام أن تقدير جهة العمل لنشاط العامل و كفايته هو من صميم عملها ولا رقابة عليها فى ذلك طالما كان هذا التقدير مبرءا من الإنحراف و إساءة إستعمال السلطة . (الطعن رقم 2431 لسنة 63 جلسة 1999/11/07 س 50 ع 2 ص 1062 ق 209)

أن تقدير كفاية العامل فى سنة معينة لايجوز أن يقاس على كفايته فى سنة سابقة ، غير أن المشرع إستحدث بالمادتين 29،28 من ذات القانون أحكاما خاصة فى تقدير كفاية العامل بالنسبة لبعض فئات العاملين محددا الجهة التى تختص بوضع تقرير كفاية الأداء و كيفية تقدير كفايتهم فى خلال الفترة التى قضاها هؤلاء العاملون خارج الشركة أو خلال مدة مرضهم فنصت وكان مؤدى نص المادة 29 سالفة الذكر ان تقدير كفاية العامل المريض الذى تجاوزت مدة مرضه ثمانية أشهر تقديرا حكميا بمرتبة كفء مالم تكن كفايته فى السنة السابقة على مرضه بمرتبة ممتاز ففى هذه الحالة تقدير كفايته حكما بمرتبة ممتاز . (الطعن رقم 2431 لسنة 63 جلسة 1999/11/07 س 50 ع 2 ص 1062 ق 209)

وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض طلب بطلان تقريرى كفاية الطاعن عن عامى 1987،1986 ورتب على ذلك رفض طلب التعويض عن قرار إنهاء الخدمة ، ودون أن يواجه دفاع الطاعن السالف البيان ، مع أنه دفاع جوهرى قد يتغير به - إن صح - وجه الرأى فى الدعوى ، فإنه يكون مشوبا بالقصور . (الطعن رقم 2431 لسنة 63 جلسة 1999/11/07 س 50 ع 2 ص 1062 ق 209)

مؤدي النص فى المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 والمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن محاكم مجلس الدولة هى المختصة - دون غيرها - بالفصل فى طلبات التعويض عن القرارات الإدارية سواء رفعت هذه الطلبات بصفة أصلية أو تبعية، وكان القرار الإداري - وعلى ما استقر على قضاء هذه المحكمة - هو ذلك القرار الذي تفصح به الإدارة عن إرادتها الذاتية الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح فى الشكل الذي يتطلبه القانون بقصد إحداث أثر قانوني معين متى كان ذلك ممكناً وجائزاً قانوناً وكان الباعث عليه إبتغاء مصلحة عامة وهو بذلك يختلف عن الأعمال المادية والأفعال الضارة التي تأتيها الجهة الإدارية - دون أن يكون تنفيذاً مباشراً لقرارات إدارية - والتي يكون الاختصاص بالفصل فى المنازعة الناشئة عنها معقوداً لمحاكم القضاء العادي. (الطعن رقم 265 لسنة 63 جلسة 1999/11/04 س 50 ع 2 ص 1054 ق 207)

إذ كان قرار الطاعن بصفته بمجازاة المطعون ضدها العاملة بالجامعة التى يمثلها بالخصم من أجرها وإلزامها بتوريد 271 جنيه لخزينة الجامعة لإخلالها بواجباتها الوظيفية قد استهدف به إحداث أثر قانوني بمقتضى أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة فإنه بذلك يكون قراراً إداريا تدخل الدعوى بالتعويض عنه فى اختصاص محاكم مجلس الدولة وهو وإن ترتب عليه فيما تدعيه المطعون ضدها فى دعواها - أن لحقت بها أضرارا أدبية ومادية تتمثل فى الإساءة إلى سمعتها وما فاتها من كسب بخصم ثلاثة أيام من أجرها وحرمانها من الحوافز والبدلات ومكافآت الامتحانات فإن هذه الأضرار المدعاة سواء كان مردها إلى عيب فى القرار ذاته يمس مشروعيته وشروط صحته أو إلى خطأ شاب تنفيذه فهى أضرار ناشئة عن ذلك القرار الإداري ولا وجه للقول بأن هذه الأضرار لحقت بها من أعمال مادية ذلك أنه متى كانت هذه الأعمال المادية قد وقعت استنادا إلى القرار الإداري وتنفيذا له فلا يسوغ النظر إليها مستقلة عن ذلك القرار وهى ترتبط به برابطة السببية وتستمد كيانها منه وليست مجرد أعمال منقطعة الصلة بالقرار وإذ سار الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه على غير هذا النظر واعتبر دعوى المطعون ضدها هى بطلب تعويض عن خطأ شخصي تحكمه قواعد المسئولية التقصيرية المنصوص عليها فى المادة 163 من القانون المدني وانتهى إلى القضاء لها بالتعويض بعد رفض الدفع بعدم الاختصاص الولائي للقضاء العادي فإنه يكون قد جاوز الولاية المحددة للمحاكم فيما ينشأ بين الأفراد وجهة الإدارة من منازعة وهى ولاية تتعلق بالنظام العام. (الطعن رقم 265 لسنة 63 جلسة 1999/11/04 س 50 ع 2 ص 1054 ق 207)

إذ كان اختصاص المحكمة شرطا لجواز الحكم فى موضوع الحق المتنازع عليه فيها فإن من شأن نقض الحكم لسبب يتعلق بهذا الاختصاص نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من قضاء فى الموضوع. (الطعن رقم 265 لسنة 63 جلسة 1999/11/04 س 50 ع 2 ص 1054 ق 207)

إذ كانت المادة 269/1 من قانون المرافعات تنص على أنه "إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل فى مسألة الاختصاص، وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة".............فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم اختصاص القضاء العادي ولائياً بنظر الدعوى وباختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظرها. (الطعن رقم 265 لسنة 63 جلسة 1999/11/04 س 50 ع 2 ص 1054 ق 207)

النص فى الفقرة الأولى من المادة 495 من قانون المرافعات والمرفوعة دعوى المخاصمة الماثلة فى ظل أحكامها بعد تعديلها بالقانون رقم 18/1999 على أن "ترفع دعوى المخاصمة بتقرير فى قلم كتاب محكمة........يوقعه الطالب، أو من يوكله فى ذلك توكيلاً خاصاً، وعلى الطالب عند التقرير أن يودع خمسمائة جنيه على سبيل الكفالة" إنما يدل على أن المشرع أوجب فى دعوى المخاصمة عند التقرير بها إجراءً جوهرياً لازما هو إيداع كفالة بالمقدار المبين فى النص فى قلم الكتاب وإغفال هذا الإجراء أو حصوله مشوباً بخطأ أو نقص يوجب البطلان ولكل ذي مصلحة أن يطلب توقيعه وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء ذاتها. (الطعن رقم 2012 لسنة 69 جلسة 1999/11/04 س 50 ع 2 ص 1059 ق 208)

إذ كان الثابت أن طالب المخاصمة لم يودع من مبلغ الكفالة عند التقرير بها بتاريخ 19/8/1999 إلا مائتي جنيه وهو ما يقل عن المقدار الواجب إيداعه وفق نص الفقرة الأولى من المادة 495 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 18/1999 فإن دعواه بالمخاصمة تكون غير مقبولة بما يتعين معه القضاء بذلك مع إلزامه المصاريف دون الحكم عليه بالغرامة المبينة فى المادة 499 من قانون المرافعات والمعدلة بالقانون رقم 18/1999 المشار إليه أو مصادرة مقدار ما أودعه من مبلغ الكفالة طبقاً لهذا النص ذلك أن المادة 496 من هذا القانون وقد جرى نصها على أن "تحكم المحكمة فى تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وجواز قبولها وذلك بعد سماع الطالب........" وما نصت عليه المادة 499 منه والمشار إليها على أنه "إذا قضت المحكمة بعدم جواز المخاصمة، أو برفضها حكمت على الطالب بغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على ألفى جنيه وبمصادرة الكفالة مع التعويضات إن كان لها وجه....." إنما مفاده أن الحكم بالغرامة وبمصادرة الكفالة يكون عندما تفصل المحكمة فى تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وتقضي بعدم جواز المخاصمة أو رفضها، وهو ما لا يتأتى لها إلا بعد أن تكون دعوى المخاصمة قد استقامت أمامها بكافة عناصرها الشكلية اللازمة لقبولها، وهو ما ليس كذلك بصدد الدعوى الماثلة لتخلف الطالب عن إيداع كامل مبلغ الكفالة المنصوص عليه فى المادة 495 من قانون المرافعات. (الطعن رقم 2012 لسنة 69 جلسة 1999/11/04 س 50 ع 2 ص 1059 ق 208)

إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه إعتبارا من اليوم التالي لنشر الحكم فى الجريدة الرسمية، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى لو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية بإعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذه ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص فى القانون يصبح ملزما من اليوم التالي لتاريخ نشره فلا يجوز تطبيق هذا النص من هذا التاريخ على أي دعوى ولو كانت منظورة أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها. (الطعن رقم 1690 لسنة 67 جلسة 1999/11/02 س 50 ع 2 ص 1050 ق 206)

لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ أول فبراير لسنة 1997 فى القضية رقم 65 لسنة 17 ق دستورية - بعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقية للعقارات والمنقولات موضوع المحررات المشهرة وتحصيل رسم تكميلي - بعد اتخاذ إجراءات الشهر - عن الزيادة التي قد تظهر فى هذه القيمة، ونشر حكمها فى الجريدة الرسمية بتاريخ 13/2/1997.........وبالبناء على ما تقدم فإن أمر التقدير المتظلم منه، وقد صدر بناء على نظام التحري المقضي بعدم دستوريته يكون قد تجرد من سنده القانوني مما كان يوجب إلغاءه (الطعن رقم 1690 لسنة 67 جلسة 1999/11/02 س 50 ع 2 ص 1050 ق 206)

اكتفاء المحكمة بنقض الحكم نقضا جزئيا فيما زاد على مبلغ........الصادر به حكم محكمة أول درجة الذي قبله الطاعن ولم يستأنفه (واستأنفه المطعون ضدهم) وبالتالي غير معروض على هذه المحكمة لحيازته قوة الأمر المقضي. (الطعن رقم 1690 لسنة 67 جلسة 1999/11/02 س 50 ع 2 ص 1050 ق 206)

النص فى المادة 265 من قانون الإجراءات الجنائية على أن "إذا رفعت الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية، يجب وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائياً فى الدعوى الجنائية القائمة قبل رفعها أو فى أثناء السير فيها "يدل على أن المشرع ارتأى - كنتيجة لازمة لمبدأ تقيد القاضي المدني بالحكم الجنائي فيما يتعلق بوقوع الجريمة، وبوصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها - أنه يتعين على المحكمة المدنية - إذا كان أساس الدعوى المدنية هو الفعل ذاته الذي فصلت فيه المحكمة الجنائية - أن توقف السير فى الدعوى المطروحة عليها درءً لما قد يقع من تناقض بين الحكمين الجنائي والمدني فى المسألة الواحدة. (الطعن رقم 548 لسنة 69 جلسة 1999/10/26 س 50 ع 2 ص 1045 ق 205)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحكم الجنائي لا يقيد القاضي المدني إلا إذا كان باتاً لا يجوز الطعن فيه بالاستئناف أو بالنقض، أو لاستنفاد طرق الطعن فيه، أو لفوات مواعيد هذا الطعن. (الطعن رقم 548 لسنة 69 جلسة 1999/10/26 س 50 ع 2 ص 1045 ق 205)

النص فى المادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على أن (لا ينقض من الحكم إلا ما كان متعلقا بالأوجه التي بنى عليها النقض ما لم تكن التجزئة غير ممكنة، وإذا لم يكن الطعن مقدما من النيابة العامة فلا ينقض الحكم إلا بالنسبة إلى من قدم الطعن، ما لم تكن الأوجه التي بنى عليها النقض تتصل بغيره من المتهمين معه. وفى هذه الحالة يحكم بنقض الحكم بالنسبة إليهم أيضا ولو لم يقدموا طعنا) يدل على أنه خروجا على الأصل العام وهو نسبية أثر الطعن ارتأى المشرع تحقيقا لحسن سير العدالة أن يمتد أثر الحكم الناقض إلى غير المتهم الطاعن ممن كانوا أطرافا فى الحكم المطعون فيه إذا اتصلت بهم أوجه الطعن ولم ينقض الحكم لسبب خاص بمن رفع الطعن. (الطعن رقم 548 لسنة 69 جلسة 1999/10/26 س 50 ع 2 ص 1045 ق 205)

إذ كان الثابت من الشهادة الصادرة من نيابة شرق القاهرة الكلية المقدمة من الطاعنين أمام محكمة الاستئناف بجلسة.......... أن الطاعن الأول قرر بالطعن بالنقض فى الحكم الصادر ضده فى الجنحة رقم.........لسنة...........مدينة نصر، وإذ كانت الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم والمكونة للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية والتي دين عليها الطاعنان كلاهما هى تعديهما بالسب على المطعون ضدهما واتلافهما عمداً منقولات مملوكة لهما، مما قد ينبئ عن وجود ارتباط وثيق بين ما وقع من كل منهما فإن واجب محكمة الموضوع كان يقتضيها أن توقف السير فى الدعوى المطروحة عليها لحين صدور حكم جنائي بات فى الجنحة المشار إليها تحقيقا لحسن سير العدالة وإعمالا لحكم المادتين 265 إجراءات جنائية، 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959. (الطعن رقم 548 لسنة 69 جلسة 1999/10/26 س 50 ع 2 ص 1045 ق 205)

مناط تحقق الشرط الصريح الفاسخ أو الحكم بالفسخ إعمالا للشرط الضمني هو ثبوت إخلال المدين بالوفاء بالالتزام المرتب للفسخ. (الطعن رقم 1131 لسنة 68 جلسة 1999/10/26 س 50 ع 2 ص 1038 ق 203)

لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بفسخ عقد البيع موضوع النزاع والتسليم على أن الطاعن أخل بالبند السابع منه بتجزئته قطعة الأرض محله وذلك ببيعه نصف هذه المساحة لآخرين واستدل على ذلك بعقد بيع صادر من الطاعن لآخرين بتاريخ 1/11/1980 مع أن العقد سابق فى تاريخه ووجوده على العقد موضوع النزاع فإنه يكون قد رتب جزاء الفسخ على تصرف سابق على وجوده وأعتبره إخلالا بشروطه بما لا يصلح سندا لفسخه مع أن الإخلال بالالتزام لا يكون إلا تاليا لوجوده على نحو مخالف لشروطه مما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال. (الطعن رقم 1131 لسنة 68 جلسة 1999/10/26 س 50 ع 2 ص 1038 ق 203)

إذ كانت المبانى المؤجرة لغير أغراض السكنى قد وضع المشرع بشأنها نص المادة السابعة من القانون رقم 136 لسنة 1981 و تقضى بزيادة أجرتها بالنسب المبينة بها وفق تاريخ إنشاء المبنى إذ أوردت تلك المادة " اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون تزاد فى أول يناير من كل سنة أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى المنشأة حتى 9 سبتمبر سنة 1977 زيادة دورية ثابتة بواقع نسبة من القيمة الإيجارية المتخذة أساسا لحساب الضريبة على العقارات المبنية فى ذات وقت الإنشاء ..." و حددت الفقرة (د) هذه الزيادة بنسبة 5% عن الأماكن المنشأة منذ 7 أكتوبر سنة 1973 حتى 9 سبتمبر سنة 1977 ، ثم أعقب ذلك صدور القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل بعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية و المنشور بالجريدة الرسمية العدد 12 ( مكرر ) فى 1997/3/26 وقد أوردت المادة الثالثة منه على تحديد الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى المحكومة بقوانين إيجار الأماكن بواقع النسب التى حددتها تلك المادة و حددت نسبة ثلاثة أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 7 أكتوبر سنة 1973 حتى 9 سبتمبر سنة 1977 و يسرى هذا التحديد اعتباراً من موعد استحقاق الأجرة التالية لتاريخ نشره ، و تضمنت تلك المادة زيادة الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 10سبتمبر سنة 1977 حتى 30 يناير سنة 1996 بنسبة 10% اعتباراً من ذات الموعد السابق وقد تضمن قرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 سنة 1997 ونصت الفقرة سادسا على تعريف الأجرة القانونية بأنها اخر أجرة استحقت قبل 1997/3/27 محسوبة وفقا لما يلى " تقدير لجان تحديد الأجرة الذى صار نهائيا طعن عليه أو لم يطعن وذلك بالنسبة للأماكن التى خضعت لتقدير تلك اللجان حتى العمل بالقانون 136 لسنة 1981 ..." وفى جميع الأحوال يحسب كامل الزيادات و التخفيضات المنصوص عليها فى قوانين إيجار الأماكن بما فى ذلك كامل الزيادة المنصوص عليها فى المادة 7 من القانون رقم 136 لسنة 81 ". ونصت الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من هذه اللائحة على أنه " ... يعتد بالقيمة الإيجارية المتخذة أساسا لحساب الضريبة عند حساب زيادة الأجرة المنصوص عليها فى المادة 7 من القانون 136 لسنة 1981 ، 6 لسنة 1997 أن الزيادة المقررة بهما اعتد فى تدرجها بتاريخ إنشاء المبنى مما لازمه أنه يتعين على المحكمة قبل أن تفصل فى طلب الإخلاء المعروض عليها لتحدد القانون الواجب التطبيق وصولا إلى الأجرة القانونية. (الطعن رقم 2009 لسنة 68 جلسة 1999/10/24 س 50 ع 2 ص 1026 ق 200)

تمسك الطاعنة أمام محكمة الموضوع بأن تاريخ إنشاء المبنى عام 1978 و قدمت تأييدا لذلك كشفا رسميا مستخرجا من مصلحة الضرائب العقارية بتاريخ 1998/2/15 برقم مسلسل 344605 يتضمن أنه بحصر 1978/10/10 و بجرد سنة 1978 قد استجد بربط 1979 دور أرضى به خمسة دكاكين منهم العين المؤجرة كما قدمت صورتين من عقدى إيجارها الأول بتاريخ 1977/8/9 يتضمن أن تحديد الأجرة تقدر عند استلام المحل و حسب تقدير لجنة الإيجارات و الصورة الثانية محررة بتاريخ 1978/3/1 قدرت فيه القيمة الإيجارية سبعمائة قرش اعتباراً من 1978/3/1 وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اعتد بصورة رخصة البناء الصادرة للمالكة بتاريخ 1976/6/9 و المتضمن طلب الطاعنة بناء خمس محلات و مخزن و الترخيص لها بذلك وانتهى إلى أن العقار أنشئ عام 1976 ولما كان صدور ترخيص البناء فى عام معين لا يؤدى بذاته وبالضرورة إلى أن وحدات العقار قد أنشئت فى هذا التاريخ و دون أن يواجه دفاع الطاعنة بشأن المستندات المقدمة منها و المشار إليها بشأن إنشاء العين فى سنة 1978 رغم أنه دفاع جوهرى قد يتغير بع - إن صح - وجه الرأى فى الدعوى إذ يترتب عليه تحديد الأجرة المستحقة على العين محل النزاع واحتساب ما سدد منها حتى قفل باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف مما يعيب الحكم . (الطعن رقم 2009 لسنة 68 جلسة 1999/10/24 س 50 ع 2 ص 1026 ق 200)

لما كان النص فى المادة 222 مرافعات قد تضمن - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حكمين متمايزين أولهما جواز استئناف الأحكام الانتهائية الصادرة على خلاف حكم سابق لم يحز قوة الأمر المقضي، والأمر الثاني والأهم، أن محكمة الاستئناف لا تتقيد فى النزاع المطروح عليها بحجية أحكام محكمة الدرجة الأولى الصادرة على خلاف الحكم المستأنف ما لم تكن قد حازت قوة الأمر المقضي قبل رفع الاستئناف، فاستئناف حكم يطرح على محكمة الاستئناف الحكم المخالف له لتنظر فى الحكمين معاً وتؤيد أيهما رأته حقاً دون أن تتقيد بالحكم الذي لم يستأنف، إلا إذا كان قد حاز قوة الأمر المقضي قبل رفع الاستئناف. فاعتبار الحكم المخالف للحكم المستأنف مستأنفاً بقوة القانون لا يسري فقط على حالة جواز استئناف الأحكام الانتهائية الصادرة على خلاف حكم سابق وإنما يسري أيضاً- من باب أولى- على الأحكام القابلة للاستئناف بطبيعتها لإتحاد العلة، وهى منع تقطيع أوصال المسألة الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم سدا لأي ذريعة قد تؤدي إلى قيام تناقض الأحكام فيهتز مفهوم العدالة وتعصف بالثقة العامة فى القضاء. وهى غاية جعلها المشرع فى الذروة لتعلو ما عداها من الاعتبارات المتعلقة بالنظام العام وهو ما دفع المشرع ليسمح فى المادة 123 وما بعدها بإبداء الطلبات العارضة ولو على حساب قواعد الاختصاص القيمي أو النوعي المتعلقة بالنظام العام، كما منع فى المادة 212 الطعن فى الأحكام الصادرة قبل الحكم المنهي للخصومة كلها - حتى ولو أختلف أطراف الخصومة - أو تباينت الطلبات وأسبابها، كما استثنى فى المادة 218 بعض الدعاوى من نسبية أثر الطعن فيستفيد من لم يطعن على الحكم، واستثني نفس الدعاوى من حق الخصوم فى تحديد نطاق خصومتهم وأطرافها، وأجاز فى المادة 249 الطعن بالنقض فى أحكام لا يجوز الطعن عليها حسب القواعد العامة حتى ولو كان الحكم السابق لم يطرح على محكمة الموضوع، وقد جاء نص المادة 222 سالف الذكر ليستكمل هذا النسق فيجعل ولاية محكمة الاستئناف تمتد إلى غير ما رفع عنه الاستئناف وجعل الطاعن يضار بطعنه بأن جعل الحكم الصادر لصالحه مستأنفاً بقوة القانون رغما عنه ورغم إرادة المحكوم عليه وهو ما عبرت عنه المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات فقالت ما نصه "عدل المشرع صياغة المادة 397 من القانون القائم تعديلا لم يغير حكمها، وإنما رفع اللبس الذي ثار فى الفقه حول سلطة محكمة الدرجة الثانية إذا كان الحكم لم يحز قوة الشيء المحكوم به عند رفع الاستئناف، وإنما أصبح حائزاً لها عند نظر الاستئناف، فقد جرى البعض على القول بأن الحكم السابق لا يعرض فى هذه الحالة على محكمة الدرجة الثانية فيقتصر سلطتها على تعديل الحكم الثاني بما يتفق مع الحكم السابق ولذلك صرحت المادة 222 من المشروع بأن الحكم السابق - إذا لم يكن قد صار انتهائياً عند رفع الاستئناف - يعتبر مطروحا على المحكمة الإستئنافية بقوة القانون لمجرد رفع الاستئناف عن الحكم الثاني فتمتد سلطة المحكمة الإستئنافية إلى الحكمين معاً" وقد كان نص المادة 397 من قانون المرافعات السابق قد جرى على أنه "ويجوز أيضا استئناف جميع الأحكام الصادرة فى حدود النصاب الانتهائي إذ كان الحكم صادرا على خلاف حكم سابق لم يحز قوة الشيء المحكوم به، ويطرح الحكم السابق على المحكمة الإستئنافية إذا لم يكن قد صار انتهائياً عند رفع الاستئناف" وجاء فى المذكرة الإيضاحية لذلك القانون "أبقى للطعن بالنقض حالة ما يكون الحكم السابق قد حاز قوة الشيء المحكوم به وقت صدور الحكم المطعون فيه وجعل الاستئناف هو الطريق المتعين سلوكه إذا كان الحكم السابق لم يحز قوة الشيء المحكوم به وقت صدور الحكم المستأنف، وعلى أساس هذا التمييز يستقيم النص على أن استئناف الحكم الثاني يجيز طرح الحكم الأول على محكمة الاستئناف لتنظر فى الحكمين معاً، تؤيد أيهما رأته حقاً دون أن تتقيد بالحكم الأول، إلا إذا كان هذا الحكم قد صار انتهائياً عند رفع الاستئناف عن الحكم الثاني فعندئذ تلتزم محكمة الاستئناف باحترام حجية الحكم السابق" وهو ما يقطع بأن المشرع أراد فى حالة وجود تناقض بين أحكام محكمة الدرجة الأولى أن يطلق سلطة محكمة الاستئناف لتفصل هى فى النزاع فأوقف حجية أي حكم سابق لم يحز قوة الأمر المقضي رغم عدم استئنافه - وهو ما يقتضي من باب أولى وقف حجية أي حكم لمحاكم الدرجة الأولى صدر لاحقا على الحكم المستأنف وجعل ولاية محكمة الاستئناف تمتد لتفصل فى النزاع غير مقيدة بأي من هذه الأحكام مما مفاده أن عبارة "..... وفي هذه الحالة يعتبر الحكم السابق مستأنفاً بقوة القانون...." أراد بها أن تؤكد هذا المعنى ولم تشأ أن تقصره على حالة استئناف الأحكام الانتهائية أو كون الحكم المخالف سابقاً. (الطعن رقم 1532 لسنة 68 جلسة 1999/10/04 س 50 ع 2 ص 1019 ق 199)

إذا كان المنع من إعادة طرح النزاع على المحاكم يقتضي أن يكون موضوع الدعويين واحدا تناقش فيه الطرفان ثم استقرت حقيقته بصدور الحكم الأول بحيث لا يتصور صدور الحكم فى الدعوى اللاحقة إلا بإقرار حق أنكره الحكم الأول أو إنكار حق أقره. (الطعن رقم 1532 لسنة 68 جلسة 1999/10/04 س 50 ع 2 ص 1019 ق 199)

إذ كان الثابت من الأوراق أن موضوع الدعوى 326 لسنة 1996 المرفوعة من المطعون ضدهم طعنا على قرار لجنة هدم المنشآت فى شقه الخاص بإلزامهم بترميم العقار طالبين الإزالة، بينما كان موضوع دعوى الطاعنين ينصرف إلى ما تضمنه القرار من إخلاء العقار لحين إتمام الترميم فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على أن الحكم فى الدعوى الأولى بتاريخ 2/4/1997 برفض دعوى المطعون ضدهم وتأييد القرار المطعون فيه، مانع من نظر دعوى الطاعنين التي فصل فيها بتاريخ 19/3/1997 لأن الطاعنين لم يستأنفوا الحكم الصادر لصالحهم على المطعون ضدهم بينما استأنف هؤلاء الحكم الصادر لصالح الطاعنين، فإنه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه. (الطعن رقم 1532 لسنة 68 جلسة 1999/10/04 س 50 ع 2 ص 1019 ق 199)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها - كما يجوز للخصوم وللنيابة - إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن. (الطعن رقم 3908 لسنة 63 جلسة 1999/08/30 س 50 ع 2 ص 1004 ق 197)

النص فى المادة 175 من الدستور على أنه " تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين فى القانون" والنص فى المادة 178 منه على أن "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار" والنص فى المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 والإستدراك المنشور بالجريدة الرسمية فى العدد 28 مكرر ب فى 12/7/1998 على أنه "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ... ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر ..." يدل - على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص فى القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه إعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية بإعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص فى القانون من اليوم التالي لنشره لا يجوز تطبيقه مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها، ومفاد ذلك - وعلي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقرار رئيس الجمهورية بالقانون سالف البيان - أن المشرع أبقى ما جرى عليه قضاء المحكمة وقضاء المحكمة الدستورية العليا من أن حكمها يكون له أثر يمتد إلى الماضي وخولها بمقتضى هذا النص تقرير أثر غير رجعي لحكمها وتقرير أثر مباشر بنص القانون إذا كان متعلقا بعدم دستورية نص ضريبي، أي أن الأحكام التي تصدر بعدم دستورية نص ضريبي ليس لها فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر أما ما عدا ذلك فالأصل أن له أثرا رجعيا ولكن يجوز للمحكمة الدستورية العليا أن تحدد فى حكمها تاريخا آخر، وظاهر هذا كله أن تلك القواعد الجديدة التي أوردها القرار بقانون المتقدم تسري بأثر مباشر على الدعاوى السابق رفعها أمام المحكمة الدستورية العليا قبل العمل به ولم يفصل فيها بعد، والدعاوى الجديدة التي ترفع أمامها بعد نفاذ القانون ولازم ذلك ومقتضاه عدم سريان هذا التعديل على الأحكام السابق صدورها من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية بعض النصوص التشريعية إذ أن الرخصة التي خولها هذا التعديل للمحكمة الدستورية العليا لا يتصور البتة وعلى الإطلاق أن تتناول أحكاما سابقة صدرت قبل العمل بهذا القرار بقانون. (الطعن رقم 3908 لسنة 63 جلسة 1999/08/30 س 50 ع 2 ص 1004 ق 197)

لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 18 من مارس سنة 1995 فى القضية رقم 6 لسنة 9 ق دستورية بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من استمرار عقد إيجار المسكن عند ترك المستأجر الأصلي له - لصالح أقاربه المصاهرة من الدرجة الثالثة الذين أقاموا معه فى العين المؤجرة مدة سنة سابقة على تركه العين أو مدة شغله لها أيهما أقل وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية فى العدد (14) فى 6/4/1995 ومن ثم فقد أصبح هذا النص القانوني فى تلك الخصوصية والمحكوم بعدم دستوريته لا يجوز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر الحكم بالجريدة الرسمية، وكان هذا الحكم يسري على واقعة النزاع، وقد لحق الدعوى أمام هذه المحكمة، وهو غير متعلق بنص ضريبي وسابق على صدور قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998، ومن ثم يتعين أعماله وتطبيقه. (الطعن رقم 3908 لسنة 63 جلسة 1999/08/30 س 50 ع 2 ص 1004 ق 197)

قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد حكم أول درجة بثبوت العلاقة الإيجارية بين المطعون ضدها الثالثة والطاعنين وإلزامهم بتحرير عقد إيجار لها عن شقة النزاع بذات الشروط الواردة بعقد الإيجار المؤرخ 1/11/1982 تأسيسا على أنها شقيقة زوجة المطعون ضده الثاني وأنها كانت تقيم معها إقامة دائمة مستمرة منذ بدء العلاقة الإيجارية إعمالا لنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليها. وهو نص قضى بعدم دستوريته، وأصبح الأقارب بالمصاهرة حتى الدرجة الثالثة لا يستفيدون من الإمتداد القانوني ومن ثم فإنه يكون معيباً. (الطعن رقم 3908 لسنة 63 جلسة 1999/08/30 س 50 ع 2 ص 1004 ق 197)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها - كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة - إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن. (الطعن رقم 1303 لسنة 64 جلسة 1999/08/30 س 50 ع 2 ص 1011 ق 198)

النص فى المادة 175 من الدستور على أنه " تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين فى القانون. والنص فى المادة 178 منه على أن "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار." والنص فى المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر..........، يدل - على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص فى القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه إعتبارا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية بإعتباره قضاء كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص فى القانون من اليوم التالي لنشره لا يجوز تطبيقه مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها. (الطعن رقم 1303 لسنة 64 جلسة 1999/08/30 س 50 ع 2 ص 1011 ق 198)

لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 15/11/1997 فى القضية رقم 56 لسنة 18 ق دستورية بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وذلك فيما نصت عليه من عدم احتجاز الشخص أكثر من مسكن بدون مقتضى فى البلد الواحد - ومن ثم أصبح هذا النص القانوني فى تلك الخصوصية والمحكوم بعدم دستوريته لا يجوز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر الحكم فى الجريدة الرسمية وقد نشر بالعدد رقم 48 بتاريخ 27/11/1997 وقد لحق الدعوى أمام هذه المحكمة ومن ثم يتعين إعماله وتطبيقه، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإخلاء الشقة محل النزاع لتوافر الاحتجاز فى حق الطاعن استنادا إلى هذا النص المقضي بعدم دستوريته ومن ثم أصبح الاحتجاز غير محظور بما يوجب نقض الحكم لهذا السبب المتعلق بالنظام العام. ومقتضاه عدم جواز الحكم بالإخلاء استنادا لهذا السبب المقضي بعدم دستوريته. (الطعن رقم 1303 لسنة 64 جلسة 1999/08/30 س 50 ع 2 ص 1011 ق 198)

لما كانت المحكمة الدستورية قد قضت بتاريخ 15/11/1997 فى القضية رقم 149 لسنة 18 ق دستورية عليا والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 48 بتاريخ 27/11/1997 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن على أن " لا يجوز للمستأجر فى غير المصايف والمشاتي المحددة وفقاً لأحكام هذا القانون أن يؤجر المكان المؤجر مفروشاً أو خالياً إلا فى الحالات الآتية "أ" إذا أقام خارج الجمهورية بصفة مؤقتة: وعلى المستأجر الأصلي فى هذه الحالة أن يخطر المستأجر من الباطن لإخلاء العين فى الموعد المحدد بعودته للإقامة بالجمهورية بشرط أن يمنح المستأجر من الباطن أجلا مدته ثلاثة أشهر من تاريخ إخطاره ليقوم بإخلاء العين وردها إلى المستأجر الأصلي وإلا أعتبر شاغلاً للعين دون سند قانوني وذلك أياً كانت مدة الإيجار المتفق عليه...." ومن ثم فقد أصبح لا يجوز تطبيقه اعتباراً من 28/11/1997 وهو اليوم التالي لنشر حكم المحكمة الدستورية بالجريدة الرسمية ويترتب عليه فسخ عقد الإيجار المفروش بحكم القانون نظراً لإلغاء المادة 40 سالفة البيان. (الطعن رقم 1303 لسنة 64 جلسة 1999/08/30 س 50 ع 2 ص 1011 ق 198)

المقرر أنه إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد عملاً بالمادة 160 من القانون المدني ومن ثم فإن الفسخ له أثر رجعي سواء كان الفسخ بحكم القاضي أو بحكم الإتفاق أو بحكم القانون إلا أنه إذا كان العقد زمنيا كالإيجار وفسخ لم يكن لفسخه أثر رجعي لأن طبيعة العقود الزمنية تستعصي على هذا الأثر ذلك أن العقد الزمني بقصد الزمن فيه لذاته فالزمن معقود عليه وما انقضى منه لا يمكن الرجوع فيه ويترتب على ذلك أن المدة التي انقضت من عقد الإيجار تبقي محتفظة بأثارها ويبقى عقد الإيجار قائما طول هذه المدة وتكون الأجرة المستحقة عن المدة السابقة على الحكم بالفسخ لها صفة الأجرة لا التعويض ويعتبر العقد مفسوخا من وقت الحكم بفسخه لا قبل ذلك أو من اليوم التالي لنشر حكم المحكمة الدستورية العليا فى الجريدة الرسمية ويترتب على ذلك الحالات التالية أولا "إذا نشأ العقد المفروش وتم تنفيذه وانتهى فى ظل الرخصة التي تخولها المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 للمستأجر وقبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى هذه الحالة لا تقصير من المستأجر الأصلي ولا خطأ فى جانبه لأنه لم يكن يعلم وقت التأجير المفروش بأن نص المادة 40 سالف البيان غير دستوري. ثانياً: إذا أستمر العقد المفروش إعتباراً من 28/11/1997 وهو اليوم التالي لنشر حكم المحكمة الدستورية العليا وتقاضي المستأجر الأصلي الأجرة من المستأجر المفروش فإنه يكون قد أجر العين المؤجرة له من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك ويكون للأخير حق طلب إخلاء المكان المؤجر وطرد المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن عملاً بنص المادة 18 ج من القانون 136 لسنة 1981 أما إذا بادر المستأجر الأصلي وأسرع فى اتخاذ الإجراءات القانونية لطرد المستأجر المفروش لفسخ عقده فلا ينسب للمستأجر الأصلي أي تقصير أو خطأ ويترتب على ذلك إخلاء العين من المستأجر المفروش وحده إذا رفعت دعوى الإخلاء من المالك. ثالثاً: إذا تقاضي المالك الأجرة من المستأجر الأصلي مضافا إليها مقابل التأجير المفروش اعتباراً من 28/11/1997 فإن ذلك يعتبر إجازة ضمنية للتأجير المفروش وتكون تلك الإجازة قاصرة على هذا التأجير وحده. رابعاً: إذا اتفق المالك والمستأجر الأصلي على أن يقوم الأخير بتأجير مسكنه مفروشا يعتبر هذا الإتفاق صحيحاً لأن إلغاء المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 لا تحظر الإتفاق على التأجير المفروش بين الطرفين ويتقاضى المالك الأجرة مضافا إليها مقابل المتفق عليه بينهما. لما كان ذلك وكانت حالة التأجير المفروش لم يبحثها الحكم المطعون فيه ومن ثم يتعين نقض الحكم لهذا السبب المتعلق بالنظام العام. (الطعن رقم 1303 لسنة 64 جلسة 1999/08/30 س 50 ع 2 ص 1011 ق 198)

لئن كان قضاء الدوائر الجنائية لمحكمة النقض قد استقر على ان نقض الحكم بالنسبة للمسئول عن الحقوق المدنية يمتد أثره إلى المتهم و يقتضى نقضه بالنسبة له وإن لم يقرر بالطعن لاتصال وجه الطعن به إعمالا للمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض وهو ما يستلزم- مراعاة لحسن سير العدالة- إعادة محاكمة المتهم من جديد عن الواقعة فى شقها الجنائي حتى تعيد محكمة الموضوع نظر الدعوى كاملة ، إلا أن هذا الأثر لا يترتب على الطعن بالنقض المقام من المدعى بالحق المدنى فتبقى حجية الحكم الجنائي بمنآى عن المساس إذا ارتضته النيابة ولم تطعن عليه فى الميعاد المحدد . (الطعن رقم 2886 لسنة 68 جلسة 1999/07/13 س 50 ع 2 ص 997 ق 196)

إذ كان المشرع وإن أجاز استثناء رفع الدعوى بالحق المدنى إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية ونص صراحة فى المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية على أن يتبع فى الفصل فيها الإجراءات المقررة فى هذا القانون إلا أن ذلك لا يغير من طبيعة هذه الدعوى فتثبت الحكم النهائى الصادر فيها قوة الأمر المقضى أمام المحاكم المدنية ولو كان قابلا للطعن عليه بطرق الطعن غير العادية . (الطعن رقم 2886 لسنة 68 جلسة 1999/07/13 س 50 ع 2 ص 997 ق 196)

لما كان الواقع فى الدعوى أن الطاعن نسب للمطعون ضده ارتكاب تزوير فى ورقة إعلان دعوى مباشرة و ضبط عن الواقعة المحضر رقم 2183 سنة 1996 جنايات المنشية وقضت المحكمة الجنائية ببراءته و رفض الدعوى المدنية التى أقيمت عليه من الطاعن تبعا للدعوى الجنائية ولم يطعن على هذا القضاء إلا من الأخير فيما يتعلق بالشق المدنى منه ومن ثم فإنه يكون قد صار نهائيا حائزا للحجية أمام القاضى المدنى ولا يحول الطعن عليه بالنقض دون المضى فى نظر الدعوى الراهنة المقامة من المطعون ضده على الطاعن بطلب التعويض عما لحقه من ضرر أدبى من جراء هذا الإبلاغ و الفصل فيها . (الطعن رقم 2886 لسنة 68 جلسة 1999/07/13 س 50 ع 2 ص 997 ق 196)

من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن المساءلة التعويض قوامها خطأ المسئول . (الطعن رقم 2886 لسنة 68 جلسة 1999/07/13 س 50 ع 2 ص 997 ق 196)

إذ كانت المادتان الرابعة و الخامسة من التقنين المدنى قد نصتا على أن من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر للغير و أن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار الغير وهو مالا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق . (الطعن رقم 2886 لسنة 68 جلسة 1999/07/13 س 50 ع 2 ص 997 ق 196)

حقا التقاضى و الدفاع من الحقوق المباحة ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكا أو زودا عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت انحرافه عن الحق المباح إلى اللدد فى الخصومة و العنت مع وضوح الحق ابتغاء الإضرار بالخضم . (الطعن رقم 2886 لسنة 68 جلسة 1999/07/13 س 50 ع 2 ص 997 ق 196)

وصف الأفعال بأنها خاطئة هو من مسائل القانون التى تخضع لرقابة محكمة النقض . (الطعن رقم 2886 لسنة 68 جلسة 1999/07/13 س 50 ع 2 ص 997 ق 196)

من المقرر أن المسئولية عن إبلاغ الجهات المختصة بما يقع من جرائم لا تقوم إلا أذا أثبت كذب البلاغ و أن التبليغ قد صدر عن سوء قصد و بغية الكيد و النيل و النكاية بمن أبلغ عنه أو ثبت صدور التبليغ عن تسرع و رعونة و عدم احتياط . (الطعن رقم 2886 لسنة 68 جلسة 1999/07/13 س 50 ع 2 ص 997 ق 196)

إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بالتعويض عن اساءة استعمال حق التقاضى على مجرد القول بأنه عمد إلى التظلم لدى غرفة المشورة من قرار النياة بحفظ البلاغ الذى قدمه ضد المطعون ضده و أن محكمة الجنايات قضت ببراءة الأخير استنادا إلى أن الجريمة المبلغ بها منصبة على أمر يخرج عن دائرة سلطانه مع أن التظلم من قرار النيابة بحفظ الأوراق لدى محكمة الجنايات منعقدة فى غرفة مشورة هو حق مقرر للمدعى الحق المدنى إعمالا لنص المادتين 167 ، 210 من قانون الإجراءات الجنائية و أن القضاء بالبراءة لتشكك المحكمة الجنائية فى اسناد التهمة لمن نسب إليه الاتهام لا تنهض بذاتها دليلا على كذب البلاغ فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 2886 لسنة 68 جلسة 1999/07/13 س 50 ع 2 ص 997 ق 196)

المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وهيئتها العامة - أن لمحكمة النقض من تلقاء ذاتها ولكل الخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متي توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله واكتسب قوة الشيء المحكوم فيه. (الطعن رقم 1131 لسنة 62 جلسة 1999/07/08 س 50 ع 2 ص 986 ق 194)

المقرر أن بحث ما إذا كان الاستئناف قد أقيم فى الميعاد المقرر قانوناً لرفعه أو بعد ذلك هو من المسائل التي تقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولم تكن مثار نزاع بين الخصوم باعتبارها من النظام العام فإذا تبين لمحكمة الاستئناف رفعه بعد الميعاد قضت بسقوط الحق فيه وفقاً للمادة (215) من قانون المرافعات. (الطعن رقم 1131 لسنة 62 جلسة 1999/07/08 س 50 ع 2 ص 986 ق 194)

المقرر - وعلى ما جرى به قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض - أن إعلان الأحكام الذي يبدأ به ميعاد الطعن فيها يخضع للقواعد المقررة لإعلان سائر أوراق المحضرين المنصوص عليها فى المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات ومتى روعيت هذه القواعد صح الإعلان وأنتج أثره يستوي فى ذلك تسليم الصورة إلى أي من وكلاء المطلوب إعلانه أو العاملين فى خدمته أو مساكنيه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو جهة الإدارة باعتبار أن الإعلان فى كل هذه الحالات يعتبر قد تم فى موطن المعلن إليه الأصلي وفقاً لما تقضي به المادة 213/3 من قانون المرافعات، فيبدأ به ميعاد الطعن إلا أنه يجوز للمحكوم عليه فى حالة الإعلان لجهة الإدارة أن يثبت بكافة طرق الإثبات القانونية أنه لم يتصل علمه بواقعة الإعلان لسبب لا يرجع إلى فعله أو تقصيره، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضي برفض دفع الطاعن بسقوط حق المطعون ضده فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد وبقبول الاستئناف شكلاً تأسيساً على أن إعلان الأخير بالحكم الابتدائي الحاصل لجهة الإدارة بتاريخ 31/12/1988 لا يجري ميعاد الطعن لعدم حصوله فى موطن المحكوم عليه طبقاً للأحكام التي كانت سائدة قبل حكم الهيئة العامة لمحكمة النقض فى الطعن رقم 3041 لسنة 60 ق بتاريخ 3 يوليه سنة 1995 - سالف البيان - والذي عدل عن هذه الأحكام وإعمال حكمه على الطعن الماثل حتى ولو كان قضاء الحكم المطعون فيه سابقاً على صدوره عملاً بنص المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الرقيم 46 لسنة 1972 وتعديلاته ومقتضاه أن تمام الإعلان لجهة الإدارة يتحقق به العلم وينفتح به ميعاد الطعن فى الأحكام ما لم يثبت المحكوم عليه - بكافة طرق الإثبات القانونية - أنه لم يتصل علمه بواقعة الإعلان لسبب لا يرجع إلى فعله أو تقصيره. (الطعن رقم 1131 لسنة 62 جلسة 1999/07/08 س 50 ع 2 ص 986 ق 194)

مفاد نص المادة 212 من قانون المرافعات - والتي صدر الحكم المطعون فيه فى ظل أحكامها قبل تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن على استقلال فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى أو التي تصدر فى شق من الدعوى وتكون قابلة للتنفيذ الجبري، ورائد المشرع فى ذلك هو الرغبة فى منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم مما يؤدي إلى تعويق الفصل فى موضوع الدعوى وما يترتب على ذلك من زيادة نفقات التقاضي. (الطعن رقم 4274 لسنة 62 جلسة 1999/07/08 س 50 ع 2 ص 991 ق 195)

الخصومة التي ينظر إلى انتهائها إعمالا لنص المادة المشار إليها (المادة 212 من قانون المرافعات) هي الخصومة الأصلية المرددة بين طرفي التداعي وأن الحكم الذي يجوز الطعن فيه تبعاً لذلك هو الحكم الذي تنتهي به الخصومة الأصلية برمتها وليس الحكم الذي يصدر فى شق منها أو فى مسألة عارضة عليها أو متصلة بالإثبات فيها ولا يعتد فى هذا الصدد بالخصومة حسب نطاقها الذي رفعت به أمام محكمة الاستئناف. (الطعن رقم 4274 لسنة 62 جلسة 1999/07/08 س 50 ع 2 ص 991 ق 195)

الأصل أن ضم دعوى إلى أخرى للارتباط وإن كان لا يفقد أياً منهما استقلالها ولو اتحد الخصوم فيهما ما لا يحول دون قابلية الحكم المنهي للخصومة فى إحداهما من الطعن فيه على استقلال إلا أنه فى الأحوال التي يكون الطلب فى إحدى الدعويين هو ذات الطلب فى الدعوى الأخرى مع الإتحاد فى السبب والخصوم أو أن تكون إحداهما هي الوجه الآخر للدعوى الأخرى أو أن تكون إحدى الدعويين لا تعدو أن تكون دفاعا فى الدعوى الأخرى فإنه فى مثل هذه الأحوال الثلاثة يترتب على ضم الدعويين إحداهما إلى الأخرى أن تندمجا وتفقد كل منهما ذاتيتها بحيث تصبحان بمثابة دعوى واحدة وبالتالي يكون الحكم الصادر فى إحداهما لا يقبل الطعن على استقلال إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة فى الأخرى ما لم يكن من بين الأحكام التي استثنتها المادة 212 من قانون المرافعات على سبيل الحصر وأجازت الطعن فيها على استقلال. (الطعن رقم 4274 لسنة 62 جلسة 1999/07/08 س 50 ع 2 ص 991 ق 195)

لما كان البين من الأوراق أن المطلوب فى الدعوى الأولى رقم 14554 لسنة 1984 هو الحكم بفرض الحراسة القضائية على أعيان تركة مورث الطرفين وندب خبير لحصرها وتقدير ثمنها وتسليم رافعاتها نصيبهن فيها فقضي الحكم بندب هذا الخبير فإن الحكم بذلك لا يكون منهيا للخصومة التي انعقدت بين الورثة إذ مازال على المحكمة أن تمضي من بعد فى نظر الدعوى بالنسبة لباقي الطلبات والتي مازال موضوعها مطروحا على محكمة أول درجة وبالتالي يمتنع الطعن عليه بالاستئناف لا يغير من ذلك قضاء هذا الحكم فى الدعوى الثانية رقم 11963 لسنة 1985 برفضها وقيام المصلحة للورثة المحكوم عليهم فيها (المدعون فى الدعوى الأولى) باستئناف هذا الحكم وصولا إلى إلغائه لأن هذه الدعوى لا تعد أن تكون دفاعا فى الدعوى الأولى رقم 14554 لسنة 1984 المشار إليها وهي الدعوى الأصلية لقيامها فى حقيقتها على عدم صحة عقد الهبة سند رافعات الدعوى الثانية بقصد إدخال الشيء محل هذه الهبة ضمن عناصر تركة المورث المطلوب حصرها وقد قررت المحكمة ضمها إلى الدعوى الأصلية مما ينبني عليه أن تندمج فيها وتفقد بذلك استقلالها عنها وتصبح العبرة فى الطعن بالحكم الختامي المنهي للخصومة كلها فى الدعوى الأولى ومن ثم فإن الحكم الصادر برفض الدعوى رقم 11963 لسنة 1985 آنفة البيان يكون غير قابل للطعن فيه بالاستئناف عملاً بالمادة 212 من قانون المرافعات.......، وإذ قبلت محكمة الاستئناف بالرغم من ذلك الاستئناف المرفوع عنه ثم حكمت فى موضوعه بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض هذه الدعوى فإن حكمها المطعون فيه لا يكون بدوره منهياً للخصومة برمتها ومن ثم فإنه لا يقبل الطعن فيه بالنقض إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها. (الطعن رقم 4274 لسنة 62 جلسة 1999/07/08 س 50 ع 2 ص 991 ق 195)

مؤدي نص المادة 430/1، 3 من القانون المدني أن البيع مع الاحتفاظ بحق الملكية هو بيع بات تام وأن تراخي تنفيذ الالتزام بنقل الملكية إلى حين سداد كامل الثمن فهو ليس بيعاً موقوفاً على شرط سداد الثمن وإنما المعلق على هذا الشرط هو انتقال الملكية فقط ومن ثم ينتج العقد كافة آثار البيع فإذا تم سداد كامل الثمن تحقق الشرط الموقوف عليه تنفيذ الالتزام بنقل الملكية ومن ثم انتقلت إلى المشتري بأثر رجعي من وقت البيع. (الطعن رقم 4609 لسنة 61 جلسة 1999/07/05 س 50 ع 2 ص 982 ق 193)

لئن كان للبائع أن يطلب فسخ عقد البيع إذا لم يقم المشتري بتنفيذ التزامه بوفاء باقي الثمن عملاً بنص المادة 157/1 من القانون المدني إلا أن للمشتري أن يتوقى الفسخ بالوفاء بباقي الثمن قبل صدور الحكم النهائي بفسخ عقده فإن قبل البائع سداد باقي الثمن يمتنع قانوناً الحكم بفسخ البيع. (الطعن رقم 4609 لسنة 61 جلسة 1999/07/05 س 50 ع 2 ص 982 ق 193)

البطلان المقرر بالمادة 824 من القانون المدني لمخالفة شرط المنع من التصرف - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليس بطلاناً مطلقاً بل هو بطلان يتفق مع الغاية من تقرير المنع وهي حماية مصلحة خاصة مشروعة لأحد الأشخاص - أو لطائفة من الناس - ومن ثم يتحتم قصر المطالبة بهذه الحماية أو التنازل عنها على صاحب المصلحة وحده. (الطعن رقم 4609 لسنة 61 جلسة 1999/07/05 س 50 ع 2 ص 982 ق 193)

إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما الأولين قد قبلا بعد صدور الحكم الإبتدائي وفاء الطاعن لباقي الثمن فى 13/1/1990 نيابة عن المطعون ضده الثالث دون تحفظ وتمسك الطاعن بأن قبول الجهة الإدارية لذلك الوفاء مسقط لحقها فى طلب الفسخ فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد قضاء الحكم الإبتدائي للمطعون ضدهما الأولين بفسخ البيع وبطلان التنازل على سند من أن قيام الطاعن بسداد باقي الثمن للجهة الإدارية المالكة لا يغير ما انتهى إليه لتحقق الشرط الصحيح الفاسخ وزوال البيع بأثر رجعي فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه. (الطعن رقم 4609 لسنة 61 جلسة 1999/07/05 س 50 ع 2 ص 982 ق 193)

النص فى المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 سنة 1977 - والمقضي بعدم دستوريتها فى الطعن رقم 44 لسنة 17 ق بتاريخ 22/2/1997 وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية والذي نشر بتاريخ 16/3/1997 بالعدد رقم 10 مكرر من الجريدة الرسمية على أن (يستبدل نص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 سنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر (النص الآتي) فإذا كانت العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته فى ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد....) وفى المادة الرابعة منه (تسري أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التي يحكمها القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه والقانون رقم 136 لسنة 1981...."وفي المادة الخامسة منه" ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى فيعمل بها اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه "والنص فى المادة الثانية من اللائحة التنفيذية للقرار بقانون رقم 6 لسنة 1997 الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 بتاريخ 16/5/1997 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 28 مكرر بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أن (تسرى أحكام هذه اللائحة على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التي يحكمها القانونان رقما 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981 والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما...." والنص فى المادة الرابعة من تلك اللائحة على أنه يعمل بأحكام الفصل الأول منها - الإستمرار بأثر رجعى طبقا للفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 سنة 1977 المعدلة بالفقرة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 اعتباراً من 9/9/1997، وفي المادة السابعة منها على أنه يشترط لإستمرار العقد لصالح المستفيدين من الورثة وهم زوجات المستأجر وزوج المستأجرة والأقارب نسبا من الدرجتين الأولى والثانية وفقا لحكم المادة 36 من القانون المدني أن يستعملوا العين فى ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد يدل على أنه اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 فإن المناط لإمتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي - بعد وفاة المستأجر إلى ورثته المشار إليهم هو استعمالهم العين فى ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد حال حياته وذلك بالنظر فى وقت امتداد عقد الإيجار للمستفيدين من المستأجر الأصلي بعد وفاته بإعتباره ضابطا استلزمه المشرع للحفاظ على الرواج المالي والتجاري ويتعين على المؤجر تحرير عقد إيجار لهم إذ ينتقل حق الإجارة لصالحهم بقوة القانون ويحق لهم الإنتفاع بالعين المؤجرة بذات الحقوق التي كانت للمستأجر الأصلي. ولما كان للمستأجر وفقا للمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن يغير أوجه استعمال العين المؤجرة مادام لا يسبب ضررا بالمبنى أو بشاغليه وفقا للضوابط التي استلزمتها هذه المادة ولم تتوافر فى حقه إحدى الحالات التي تجيز الإخلاء والتي تضمنتها المادة المشار إليها فإنه يجوز لمن امتد إليه عقد الإيجار من ورثة المستأجر الأصلي وفقا للقانون أن يغير فيما بعد النشاط الذي كان يمارسه مورثه من قبل وفاته مادام لم يثبت المؤجر أن هذا التغيير قد تم تحايلا على أحكام القانون أو أنه يلحق ضررا بسلامة المبنى أو بشاغليه. لما كان ذلك. وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدعوى استنادا إلى أن الطاعنة لم تستمر فى مزاولة ذات النشاط الذي كانت تمارسه المستأجرة الأصلية حين أن الثابت من السجل التجاري للطاعنة أنها غيرت استعمال العين من مهنة بائع خضروات إلى لحام كاوتشوك فى 8/7/1984 أي بعد وفاة الأم الحاصل فى 20/12/1980 ولم تتحقق المحكمة عما إذا كانت الطاعنة قد مارست ذات النشاط التجاري للعين المؤجرة قبل تغيير استعمالها إلى "لحام كاوتشوك" وما إذا كان هذا التغيير يلحق ضررا بالمبنى وبسلامة شاغليه فإنه يكون معيبا. (الطعن رقم 6397 لسنة 62 جلسة 1999/07/04 س 50 ع 2 ص 977 ق 192)

إذ كان سند دفاع الطاعن هو الإعتصام بأعمال نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 77 الذي يخول إمتداد عقد إيجار شقة النزاع إليه لإقامته بها قبل وفاة عمته زوجة المستأجر الأصلي وإذ قضت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 2/8/1997 فى القضية رقم 116 لسنة 18 ق دستورية والمنشور فى الجريدة الرسمية بتاريخ 14/8/1997 بالعدد رقم 32 والإستدراك المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد 38 فى 18/9/1997 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 77 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أنه وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة يشترط لإستمرار عقد الإيجار إقامتهم فى المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه للعين أو مدة شغله للمسكن أيتهما أقل "والذي يجوز تطبيقه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وهيئتها العامة - إعتبارا من اليوم التالي لنشر الحكم بالجريدة الرسمية وتمتنع على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض بإعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذه مما مؤداه إنحسار الإمتداد القانوني لعقد الإيجار عن أقارب المستأجر الأصلي نسبا حتى الدرجة الثالثة فى حالة وفاته أو تركه العين - استنادا لنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 77 سالف البيان والتي لا يجوز تطبيقها للقضاء بعدم دستوريتها على ما سلف بيانه فلا يستفيد الطاعن من امتداد عقد الإيجار عن عمته إستنادا لنص المادة 29 سالفة الذكر المقضي بعدم دستوريتها فى هذا الخصوص وإذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إنهاء العلاقة الإيجارية وتسليم العين محل النزاع ورفض دعوى الطاعن الفرعية بطلب تحرير عقد إيجار وهى نتيجة صحيحة فإن النعي عليه بما ورد بأسباب النعي وأيا ما كان وجه الرأي فيها - يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول. (الطعن رقم 1714 لسنة 64 جلسة 1999/07/01 س 50 ع 2 ص 973 ق 191)

المقرر أن لهذه المحكمة من تلقاء نفسها، كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متي توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن. (الطعن رقم 947 لسنة 64 جلسة 1999/07/01 س 50 ع 2 ص 965 ق 190)

المقرر أن مفاد نص المادة 29 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا يدل على أن الشرعية الدستورية تقتضي أن تكون النصوص التشريعية الواجبة التطبيق على أي نزاع مطابقة لأحكام الدستور فلا يجوز لأي محكمة أو هيئة اختصها المشرع بالفصل فى نزاع معين - وأيا كان موقعها من الجهة القضائية التي تنتمي إليها - إعمال نص تشريعي لازم للفصل فى النزاع المعروض عليها إذا بدا لها مصادمته للدستور - ومن باب أولى - إذا قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته فهذا القضاء واجب التطبيق على جميع المنازعات التي تخضع لتطبيق هذا النص القانوني مادام الحكم بعدم دستوريته قد لحق الدعوى أمام هذه المحكمة وهذا الأمر متعلق بالنظام العام ويتعين على محكمة النقض إعماله من تلقاء نفسها، كما يجوز إثارته لأول مرة أمامها وذلك بإعتبارها من المحاكم التي عنتها المادة (29) المشار إليها ولا يجوز التحدي فى هذا الشأن بأن سلطة محكمة النقض قاصرة على مراقبة صحة تطبيق القوانين إذ أن مطابقة النص القانوني للقواعد الدستورية هو أيضا من مسائل القانون ويتعين أن تكون الشرعية الدستورية متكاملة حلقاتها وأن تكون لأحكام الدستور الصدارة على ما دونها من المرتبة إذ لا يسوغ القول بصحة تطبيق محكمة الموضوع لنص قانوني وهو مخالف للدستور سيما إذا كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستوريته. (الطعن رقم 947 لسنة 64 جلسة 1999/07/01 س 50 ع 2 ص 965 ق 190)

إن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا - أن مفاد نص المادة 49 قبل تعديلها من قانون المحكمة سالفة البيان أن الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية لا تنحصر حجيتها فى خصوم الدعوى الدستورية بل تمتد إلى الدولة بكافة أفرعها وتنظيماتها ويتم إعمال أثرها على الناس كافة دون تمييز فلا يجوز تطبيق النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها إعتبارا من اليوم التالي لنشر الأحكام الصادرة بشأنها فى الجريدة الرسمية ولا يعني أن لهذه الأحكام أثرا مباشرا لا تتعداه خاصة إذا كان قضاؤها مبطلا لنص غير جنائي بل إن أثره الرجعي يظل ساريا منسحباً إلى الأوضاع والعلائق التي اتصل بها مؤثراً فيها حتى ما كان منها سابقاً على نشره فى الجريدة الرسمية بإفتراض أن تلك الأحكام كاشفة وليست منشئة، وذلك أن النص المبطل منعدم إبتداء لا إنتهاء فلا يكون قابلا للتطبيق أصلا منذ أن نشأ معيباً ولا يكون صالحاً لإنشاء مراكز قانونية فى ظله. (الطعن رقم 947 لسنة 64 جلسة 1999/07/01 س 50 ع 2 ص 965 ق 190)

النص فى الفقرة الثالثة من المادة 49 سالفة البيان المعدلة بقرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 الصادر بتاريخ 10 يوليو سنة 1998 والمنشور فى الجريدة الرسمية العدد (28) فى 11 يوليو سنة 1998 والمعمول به من اليوم التالي لتاريخ نشره ... يدل - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقرار رئيس الجمهورية بالقانون سالف البيان - على أن المشرع أبقى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة وقضاء المحكمة الدستورية العليا من أن حكمها يكون له أثر يمتد إلى الماضي، وخولها بمقتضى هذا النص سلطة تقرير أثر غير رجعي لحكمها، وتقرير أثر مباشر للحكم بنص القانون إذا كان متعلقا بعدم دستورية نص ضريبي ذلك أن إبطال المحكمة لضريبة بأثر رجعي مؤداه أن ترد الدولة حصيلتها التي أنفقتها فى مجال تقضية أعبائها إلى الذين دفعوها من قبل مما يعجزها عن مواصلة تنفيذ خططها فى مجال التنمية ويعوقها عن تطوير أوضاع مجتمعها ويحملها على فرض ضرائب جديدة لسد العجز فى موازنتها وتلك جميعها أثارا خطيرة تهدم من خلال حدوثها الأوضاع القائمة وتضطرب بها موازنة الدولة فلا تستقر مواردها على حال أي أن الأحكام التي تصدر بعدم دستورية نص ضريبي ليس لها فى جميع الأحوال إلا أثرا مباشرا، أما ما عدا ذلك فالأصل أن لها أثر رجعي ما لم تحدد المحكمة الدستورية العليا له فى حكمها تاريخا آخر وظاهر هذا كله أن تلك القواعد الجديدة التي أوردها القرار بقانون المتقدم تسري بأثر مباشر على الدعاوى السابق رفعها أمام المحكمة الدستورية العليا قبل العمل به ولم يفصل فيها بعد والدعاوى الجديدة التي ترفع أمامها بعد نفاذه لازم ذلك وبمقتضاه عدم سريان هذا التعديل على الأحكام السابق صدورها من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية بعض النصوص التشريعية، إذ أن الرخصة التي خولها هذا التعديل للمحكمة الدستورية العليا لا يتصور البتة وعلى الإطلاق أن تتناول أحكاما سابقة صدرت قبل العمل بهذا القرار بقانون. (الطعن رقم 947 لسنة 64 جلسة 1999/07/01 س 50 ع 2 ص 965 ق 190)

إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 15 من نوفمبر سنة 1997 فى القضية رقم 56 لسنة 18 ق دستورية والمنشور فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 48 بتاريخ 27/11/1997 بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وذلك فيما نصت عليه من عدم احتجاز الشخص أكثر من مسكن بدون مقتضى فى البلد الواحد ومن ثم فقد أصبح هذا النص القانوني فى تلك الخصوصية والمحكوم بعدم دستوريته لا يجوز تطبيقه إعتبارا من اليوم التالي لنشر الحكم بالجريدة الرسمية - وكان هذا الحكم يسري على واقعة النزاع وقد لحق الدعوى أمام هذه المحكمة من ثم يتعين إعماله وتطبيقه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإخلاء عين النزاع لتوافر الإحتجاز فى حق الطاعن الأول إستنادا إلى نص الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون 49 لسنة 1977 وهو نص قضى بعدم دستوريته وأصبح منعدما إبتداء لا إنتهاء ومن ثم أصبح الإحتجاز غير محظور قانوناً ولا يعد سببا من أسباب الإخلاء بما يوجب نقض الحكم لهذا السبب المتعلق بالنظام العام. (الطعن رقم 947 لسنة 64 جلسة 1999/07/01 س 50 ع 2 ص 965 ق 190)

مفاد المواد من 20 إلى 24 من قانون الإثبات أن اليمين التي يحلفها الخصم - والذي سبق أن أمرته المحكمة محرر فى حوزته بناء على طلب خصمه بأن المحرر لا وجود له ولا يعلم بوجوده ولا مكانه، وأنه لم يخفه أو لم يهمل البحث عنه ليحرم خصمه من الاستدلال به "... محلها وسائر الإجراءات المنصوص عليها فى هذه المواد هو وجود المحرر فى حوزة الخصم أو عدم وجوده فهي بهذه المثابة تتعلق بالدليل على التصرف، لا التصرف ذاته ومرجع الأمر فيها إلى تقدير المحكمة للدليل، فلا يمنعها أداء الخصم لليمين أن تحكم لصالح الخصم الآخر إذا ترجح لديها أنه المحق، وليس من شأن حلف الخصم بعدم وجود المحرر أن تحجب المحكمة نفسها عن بحث الأدلة الأخرى على قيام هذا التصرف متى طالعتها بها أوراق الدعوى وتمسك بها الخصوم. (الطعن رقم 1523 لسنة 62 جلسة 1999/06/30 س 50 ع 2 ص 960 ق 189)

لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على قول أن "المستأنف ضده..........البائع للمستأنفة قد حلف اليمين بعدم وجود عقد البيع المقول بصدوره من...........المالك للعقار موضوع النزاع للمستأنف ضدهما...........لم يقع ولا وجود له، وترتيبا على ذلك فإن عقد البيع المؤرخ 9/1/1976 سند دعوى صحة التعاقد يكون صادرا من غير مالك، ومن ثم لا يمكن للبائعين للمستأنفة أن ينقلا إليها ملكية العقار المبيع وبالتالي يتعين رفض دعوى صحة التعاقد..." فاعتبر بذلك مجرد أحد البائعين بالصيغة الواردة بالمادة 23 من قانون الإثبات دليلا على عدم وقوع البيع ذاته رغم انتفاء التلازم بينهما، وحجبه ذلك عن بحث وتمحيص الإقرارات الصادرة من البائعين لمورثة الطاعنة وملحق العقد المشار إليه آنفا، رغم تمسك الأخيرة بدلالتها على انعقاد البيع الصادر لبائعيها من المالك الأصلي، وهو ما كان يتغير به - إن صح - وجه الرأي فى الدعوى، الأمر الذي يعيب الحكم المطعون فيه فضلاً عن الخطأ فى تطبيق القانون بالفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب. (الطعن رقم 1523 لسنة 62 جلسة 1999/06/30 س 50 ع 2 ص 960 ق 189)

المقرر أنه إذا أنشا المشرع للدائن أكثر من دعوى لاقتضاء حقه كان له أن يختار ما يشاء من بينها، فإذا كفل البائع للمشتري وجود صفات فى المبيع، ثم تبين تخلفها عند التسليم، كان للأخير أن يرجع عليه إما بدعوى الضمان التي نظم المشرع أحكامها فى المواد من 447 إلى 454 والمادتين 443 ،444 من القانون المدني، وإما بدعوى الفسخ، أو الإبطال للغلط، متى توافرت شرائطها طبقا للقواعد العامة، ولكل منها أحكامها التي تستقل بها، فدعوى الضمان تفترض بقاء العقد ونفاذه، ولا يطلب إحلاله، وتعد إجابة المشتري لطلبه فيها تنفيذا للعقد بمقابل، ولا يرد فيه الثمن بل يقضي له بالتعويضات الواردة فى المادة 443 من القانون المدني، وتخضع للتقادم الحولي المنصوص عليه فى المادة 452 من ذات القانون، أما دعوى الفسخ فيقضي فيها على أساس انحلال العقد، ويعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد بما يستتبع استرداد المشتري لما دفعه من الثمن، مع التعويض إن كان له محل وفقاً للقواعد العامة وتتقادم بخمس عشرة سنة. (الطعن رقم 2567 لسنة 61 جلسة 1999/06/30 س 50 ع 2 ص 955 ق 188)

أفصح المشرع عن استقلال دعوى الضمان عن دعوييى الفسخ والإبطال فى المادة 443 مدني، والتي بينت عناصر التعويض الذي يحق للمشتري أن يطلبه من البائع فى حالة الرجوع بدعوى الضمان عند استحقاق المبيع كله، وذلك بنصه فى الفقرة الأخيرة منها على أن "... كل هذا ما لم يكن رجوع المشتري مبنياً على المطالبة بفسخ البيع أو إبطاله". (الطعن رقم 2567 لسنة 61 جلسة 1999/06/30 س 50 ع 2 ص 955 ق 188)

لما كان الطاعن قد أقام دعواه بطلب فسخ العقد (عقد البيع) لإخلال المطعون ضدهما بالتزامهما، إذ تخلفت فى المبيع ما كفلاه له فيه من الحداثة والكفاءة العالية، مع التعويض لما أصابه من أضرار، وهي - بهذه المثابة - دعوى فسخ لإخلال البائع بضمان العيب، والذي ألحق به التقنين المدني الحالي تخلف الصفة التي كفل البائع وجودها فى المبيع وقت التسليم، وهي مما تتقادم بخمس عشرة سنة طبقا للقواعد العامة، فإن الحكم المطعون فيه ولئن كان قد انتهى صحيحاً إلى تكييف الدعوى بما سلف، إلا أنه أجرى عليها التقادم الحولي الخاص بدعوى الضمان، رغم أن الطاعن لم يؤسس رجوعه عليها، مما يعيبه بمخالفة القانون وبالخطأ فى تطبيقه. (الطعن رقم 2567 لسنة 61 جلسة 1999/06/30 س 50 ع 2 ص 955 ق 188)

ما أوردته المادتان الأولى والثانيه من قرار مدير عام الجمارك رقم 4 لسنة 1963 إعمالا للتفويض التشريعى الصادر مإليه فى قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 من التجاوز عما يرد من نقص فى وزن البضائع التى ترد منفرطه أو فى الطرود فى حدود نسبه قدرها 5 %من وزن الرساله فلا تستحق عن هذه ضرائب أو رسوم جمركيه أو غرامات إنما يتعلق بالعلاقه بين مصلحه الجمارك وربابنه السفن فى شأن نظر تهريبهم العجز فى البضائع داخل البلاد دون أداء الرسوم الجمركيه عنها ولا شأن لها وعقد النقل البحرى للبضائع الذى يحكم حقوق والتزامات أطرافه على يغاير القوانين الداخليه للدوله والاتفاقات الدوليه . (الطعن رقم 566 لسنة 62 جلسة 1999/06/29 س 50 ع 2 ص 929 ق 182)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة النقض أن تثير من تلقاء ذاتها المسائل المتعلقة بالنظام العام . (الطعن رقم 2014 لسنة 62 جلسة 1999/06/29 س 50 ع 2 ص 936 ق 184)

إذ كانت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية قد انتهت فى حكمها الصادر فى الطعن رقم 777 لسنة 61 ق بجلسة 18 مايو سنة 1999 إلى أنه يترتب على صدور حكم بعدم دستورية نص فى القانون غير ضريبى أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالى لنشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية و هذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة و للكافة و يتعين على المحاكم باختلاف أنواعها و درجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع و المراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أى أثر من تاريخ نفاذ النص ، و لازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص فى القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالى لنشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء ذاتها (الطعن رقم 2014 لسنة 62 جلسة 1999/06/29 س 50 ع 2 ص 936 ق 184)

لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها المنشور فى الجريدة الرسمية بتايخ 14 من أغسطس سنة 1997 بعدم دستورية المواد 117،38،37 من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 والتى كان مفادها أن المشرع أقام قرينة مؤداها أن وجود نقص فى مقدار البضائع المنفرطة أو عدد الطرود أو محتوياتها المفرغة من السفينة عما هو مبين بقائمة الشحن يفترض معه أن الربان قد هربه إلى داخل البلاد دون أداء الرسوم الجمركية المستحقة عليه ومن ثم انحسار إعمال هذه القرينة على كافة الدعاوى التى تنظرها كافة المحاكم و منها محكمة النقض و يتعين عليها إعمالها من تلقاء ذاتها من تاريخ نشر هذا الحكم . (الطعن رقم 2014 لسنة 62 جلسة 1999/06/29 س 50 ع 2 ص 936 ق 184)

الجدل الموضوعى فى تقدير الأدلة فى الدعوى . تنحسر عنه رقابة محكمة النقض ، ومن ثم تقضى المحكمة بعدم قبوله . (الطعن رقم 2014 لسنة 62 جلسة 1999/06/29 س 50 ع 2 ص 936 ق 184)

التزامات البنك فاتح الاعتماد و حقوق وواجبات كل من الآمر و المستفيد إنما تحددها الشروط الواردة فى طلب فتح الاعتماد فإن قصرت عن مجابهة ما قد يثور من أنزعة أثناء تنفيذه طبقت الأعراف الموحدة للاعتمادات المستندية التى صاغتها غرفة التجارة الدولية بباريس و اعتمدتها لجنتها التنفيذية فى 1974/12/3 قبل تعديلها فى أكتوبر 1984- التى تسرى على الاعتمادات المستنديى محل النزاع - والتى جاء فى الفقرة ج من المادة 12 منها ما نصه ( يعتبر طالب فتح الاعتماد ملزما و مسئولا عن تعويض المصاريف لقاء كافة الالتزامات و المسئوليات التى تفرضها القوانين و العادات الأجنبية" فى الخارج " ) والتى يدخل ضمنها بالضرورة استحقاق البنوك للفوائد التأخيرية الناجمة على ما يشمله فتح الاعتماد المستندى من قرض . (الطعن رقم 663 لسنة 68 جلسة 1999/06/29 س 50 ع 2 ص 950 ق 187)

من المقرر وفقا لحكم المادتين 226 ، 228 من القانون المدنى أنه لا يشترط لاستحقاق فوائد التأخير قانونية كانت أو اتفاقية أن يثبت الدائن ضررا لحقه من هذا التأخير مما مفاده افتراض وقوع الضرر الموجب لاستحقاق الفائدة بمجرد التأخير فى الوفاء بالدين والتزام المدين الوفاء بها . (الطعن رقم 663 لسنة 68 جلسة 1999/06/29 س 50 ع 2 ص 950 ق 187)

لما كان البين من الاعتمادات المستندية الصادرة من البنك المطعون ضده بناء على طلب الطاعن - المشتملة على قروض - المرفق صورتها غير المجحودة بالأوراق أنها لم تتضمن تحديدا لسعر الفائدة التأخيرية عنها مما لازمه خضوعها فى الأصل للسعر الوارد فى المادة 226 من القانون المدنى مالم يكن قد صدر خلال الفترة من 1980/12/2 و حتى 1983/12/30 - التى يستحق عنها فوائد على قيمة تلك الاعتمادات - قرار من مجلس إدارة البنك المركزى يحدد سعرا أعلى لها ووفقا للحق المقرر له بالمادة 7/ د من القانون رقم 120 لسنة 1975 بشأن البنك المركزى - قبل تعديله بالقانون رقم 97 لسنة 1996 الذى أباحت فيه المادة 29 مكرراً منه لكل بنك الحق فى تحديد سعر الفائدة على العمليات المصرفية التى يقوم بها دون التقيد بالحدود المنصوص عليها فى التشريعات الأخرى - فإن الحكم المطعون فيه إذ قدر سعر الفائدة على قيمة الاعتمادات المستندية خلال فترة النزاع بالسعر العالمى للفوائد ( الليبور ) دون التقيد بالقواعد سالفة الذكر فى تحديد الفائدة فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه . (الطعن رقم 663 لسنة 68 جلسة 1999/06/29 س 50 ع 2 ص 950 ق 187)

إن كانت الطاعة حقاً للزوج على زوجته إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الزوج أميناً على نفس الزوجة ومالها فلا طاعة له عليها إن تعمد مضارتها بالقول أو بالفعل ويندرج فى ذلك اتهامها بارتكاب الجرائم ولا يتنافى ذلك مع كون التبليغ عن الجرائم من الحقوق المباحة للأفراد وأن استعماله فى الحدود التي رسمها القانون لا يرتب مسئولية، إلا أن الزوج بالنسبة للزوجة يمثل الحماية والأمن والسكن وهو ما يتجافى مع استعدائه للسلطة ضدها بما يجعله غير أمين عليها، لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد قدمت صورة رسمية من المحضر الإداري رقم 750 لسنة 1993 أشمون الذي يتهمها فيه المطعون ضده بسرقة مصاغ دلت تحريات الشرطة على أنه خاص بها، وإذ أهدر الحكم دلالة هذا المستند واعتبر الطاعنة عاجزة عن إثبات دعواها بمقولة أن المطعون ضده هو الذي أشترى لها هذا المصاغ فيحق له الإبلاغ عن سرقته، دون أن يعني ببحث أثر هذا الاتهام على مدي أمانته عليها وذلك على خلاف مقتضى الإبلاغ بالسرقة على نحو ما سلف فإنه يكون مشوباً بالفساد فى الاستدلال. (الطعن رقم 338 لسنة 64 جلسة 1999/06/28 س 50 ع 2 ص 917 ق 179)

لئن نص القانون المدني فى المادة 13 منه على أنه "يسري قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت إنعقاد الزواج على الآثار التي يرتبها عقد الزواج.." إلا أنه أستثنى من ذلك حالة ما إذا كان أحد الزوجين مصرياً وقت إنعقاد الزواج فنص فى المادة 14 منه على سريان القانون المصري وحده فى هذه الحالة فيما عدا شرط الأهلية للزواج، مما مفاده أن الحضانة بإعتبارها من الآثار المترتبة على الزواج يسري عليها القانون المصري وحده إذا كان أحد الزوجين مصرياً وقت إنعقاده. (الطعن رقم 11 لسنة 64 جلسة 1999/06/28 س 50 ع 2 ص 912 ق 178)

النص فى الفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه "ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتي عشرة سنة ويجوز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج فى يد الحاضنة بدون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتهما تقتضي ذلك" مفاده أن المشرع وإن إرتأى إنهاء حضانة النساء للصغير ببلوغ السن المحددة فى هذه المادة إلا أنه لم يجعل من هذا البلوغ حداً تنتهي به حضانة النساء حتماً وإنما استهدف فى المقام الأول - وعلى ما بينته المذكرة الإيضاحية - العمل على استقرار الصغار حتى يتوفر لهم الأمان والاطمئنان وتهدأ نفوسهم فلا يروعون بنزعهم من الحاضنات فأجاز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير فى يد الحاضنة حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج طبقا لما يراه بمقتضى سلطته التقديرية محققاً لمصلحة الصغير. (الطعن رقم 11 لسنة 64 جلسة 1999/06/28 س 50 ع 2 ص 912 ق 178)

النص فى الفقرة الخامسة من المادة 20 من القانون 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه ويثبت الحق فى الحضانة للأم ثم للمحارم من النساء مقدماً فيه من يدلي بالأم على من يدلي بالأب، ومعتبراً فيه الأقرب من الجهتين على الترتيب التالي: الأم فأم الأم وإن علت، فأم الأب وإن علت.....الخ" مما مفاده أن أحق النساء بحضانة الصغير أمه مادامت أهلاً للحضانة، وإذا لم توجد الأم أو كانت غير أهل للحضانة، انتقل حق الحضانة إلى الأم مهما علت، ثم إلى أم الأب وإن علت، وقدمت أم الأم على أم الأب فى الحضانة مع تساويهما فى درجة القرابة، لأن قرابة الأولى من جهة الأم، وقرابة الثانية من جهة الأب، وحق الحضانة مستفاد من جهة الأم فالمنتسبة بها تكون أولى من المنتسبة بالأب. (الطعن رقم 11 لسنة 64 جلسة 1999/06/28 س 50 ع 2 ص 912 ق 178)

المحاكم هي المختصة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- بتقرير الوصف القانوني للعمل الصادر من السلطات العامة وما إذا كان يعد من أعمال السيادة وحينئذ لا يكون لها أي اختصاص بالنظر فيه، وأن محكمة الموضوع تخضع فى تكييفها فى هذا الخصوص لرقابة محكمة النقض. (الطعن رقم 5191 لسنة 67 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 896 ق 176)

لم يورد المشرع تعريفاً أو تحديداً لأعمال السيادة التي نص فى المادة 17 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 على منع المحاكم من نظرها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولم يعرض كذلك لتعريفها بالمادة 11 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 التي نصت على خروج هذه الأعمال عن ولاية المحاكم الإدارية فإنه يكون منوطاً بالقضاء أن يقول كلمته فى وصف العمل المطروح فى الدعوى وبيان ما إذا كان يعد من أعمال السيادة أم يخرج عنها لكي يستثني الوقوف على مدى ولايته بنظر ما قد يثار فيها بشأنه من مطاعن، وكانت أعمال السيادة تتميز بالصبغة السياسية البارزة فيها لما يحيطها من اعتبارات سياسية فهي تصدر من السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم فينعقد لها فى نطاق وظيفتها السياسية سلطة عليا لتحقيق مصلحة الجماعة كلها والسهر على احترام دستورها والإشراف علي علاقاتها مع الدول الأخرى وتأمين سلامتها وأمنها فى الداخل والخارج، فالأعمال التي تصدر فى هذا النطاق غير قابلة بطبيعتها لأن تكون محلا للتقاضي لما يكتنفها من اعتبار سياسي يبرر تخويل السلطة التنفيذية الحق فى اتخاذ ما ترى فيه صلاحاً للوطن وأمنه وسلامته دون تعقيب من القضاء أو بسط الرقابة عليها فيه. (الطعن رقم 5191 لسنة 67 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 896 ق 176)

إذ كان الطاعن (وزير الدفاع بصفته) قد دفع أمام محكمة الاستئناف بعدم اختصاص المحاكم ولائياً بنظر الدعوى (المقامة من المطعون ضدهم بإلزام الطاعن بتسليمهم أرض النزاع) لتعلقها بعمل من أعمال السيادة، وكان الثابت فى الأوراق وخاصة محضر التسليم المؤرخ 9/12/1989 أن أرض النزاع تتمركز فيها بعض الوحدات العسكرية التابعة للقوات المسلحة وأن بها منشآت لخدمة هذه الوحدات، وهو ما يستخلص منه أن استيلاء تلك القوات عليها كان الهدف منه تأمين نطاق أعمالها العسكرية المنوطة بها حفاظاً على أمن الوطن وسلامة أراضيه بما يعد عملاً من أعمال السيادة يخرج عن ولاية المحاكم نظر النزاع بشأنه، فإن الحكم المطعون فيه إذ نفى عن هذه الأعمال هذه الصفة لمجرد أن الطاعن لم يتمسك بذلك لدى نظر دعوى ثبوت الملكية المرددة بين أطراف النزاع وقيام التفاوض بينهم بشأن أرض النزاع رغم أن ذلك - بفرض وقوعه - لا ينفي عن هذه الأعمال اعتبارها من أعمال السيادة بالضوابط آنفة البيان فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه. (الطعن رقم 5191 لسنة 67 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 896 ق 176)

من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن نقض الحكم كلياً يترتب عليه اعتباره كأن لم يكن فيزول وتزول معه جميع الآثار المترتبة عليه ويعود الخصوم إلى مراكزهم السابقة على صدوره وتلغى جميع إجراءات وأعمال التنفيذ التي تمت بناء على الحكم المنقوض ويعتبر حكم النقض سنداً تنفيذياً صالحاً لإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التنفيذ الجبري دون حاجة لاستصدار حكم جديد بذلك. (الطعن رقم 5191 لسنة 67 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 896 ق 176)

إذ كانت المحكمة (محكمة النقض) قد خلصت فى الطعن رقم 9552 لسنة 64 ق ...... إلى نقض الحكم القاضي بتسليم أرض النزاع لما فى هذا التسليم من مساس بعمل من أعمال السيادة وبعدم اختصاص المحاكم ولائيا بنظر ما يتعلق بهذه الأرض وكانت أسباب الطعن الماثل (المنضم والمقام عن ذات الحكم) تتعلق بموضوع هذه الخصومة وبالاختصاص الولائي والذي يعد مطروحا على محكمة النقض ولو لم يرد بشأنه نعي فى صحيفة هذا الطعن، فإن النقض الكلي للحكم المطعون فيه فى الطعن الأول والمتعلق بعدم اختصاص المحاكم ولائيا بنظر ما يتعلق بأرض النزاع يجعل أسباب الطعن الماثل بعد نقض الحكم فى الطعن الأول قد وردت على غير محل بما لازمه الحكم بانتهاء الخصومة فيه. (الطعن رقم 5191 لسنة 67 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 896 ق 176)

المحاكم هي المختصة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- بتقرير الوصف القانوني للعمل الصادر من السلطات العامة وما إذا كان يعد من أعمال السيادة وحينئذ لا يكون لها أي اختصاص بالنظر فيه، وأن محكمة الموضوع تخضع فى تكييفها فى هذا الخصوص لرقابة محكمة النقض. (الطعن رقم 9552 لسنة 64 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 896 ق 176)

لم يورد المشرع تعريفاً أو تحديداً لأعمال السيادة التي نص فى المادة 17 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 على منع المحاكم من نظرها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولم يعرض كذلك لتعريفها بالمادة 11 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 التي نصت على خروج هذه الأعمال عن ولاية المحاكم الإدارية فإنه يكون منوطاً بالقضاء أن يقول كلمته فى وصف العمل المطروح فى الدعوى وبيان ما إذا كان يعد من أعمال السيادة أم يخرج عنها لكي يستثني الوقوف على مدى ولايته بنظر ما قد يثار فيها بشأنه من مطاعن، وكانت أعمال السيادة تتميز بالصبغة السياسية البارزة فيها لما يحيطها من اعتبارات سياسية فهي تصدر من السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم فينعقد لها فى نطاق وظيفتها السياسية سلطة عليا لتحقيق مصلحة الجماعة كلها والسهر على احترام دستورها والإشراف علي علاقاتها مع الدول الأخرى وتأمين سلامتها وأمنها فى الداخل والخارج، فالأعمال التي تصدر فى هذا النطاق غير قابلة بطبيعتها لأن تكون محلا للتقاضي لما يكتنفها من اعتبار سياسي يبرر تخويل السلطة التنفيذية الحق فى اتخاذ ما ترى فيه صلاحاً للوطن وأمنه وسلامته دون تعقيب من القضاء أو بسط الرقابة عليها فيه. (الطعن رقم 9552 لسنة 64 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 896 ق 176)

إذ كان الطاعن (وزير الدفاع بصفته) قد دفع أمام محكمة الاستئناف بعدم اختصاص المحاكم ولائياً بنظر الدعوى (المقامة من المطعون ضدهم بإلزام الطاعن بتسليمهم أرض النزاع) لتعلقها بعمل من أعمال السيادة، وكان الثابت فى الأوراق وخاصة محضر التسليم المؤرخ 9/12/1989 أن أرض النزاع تتمركز فيها بعض الوحدات العسكرية التابعة للقوات المسلحة وأن بها منشآت لخدمة هذه الوحدات، وهو ما يستخلص منه أن استيلاء تلك القوات عليها كان الهدف منه تأمين نطاق أعمالها العسكرية المنوطة بها حفاظاً على أمن الوطن وسلامة أراضيه بما يعد عملاً من أعمال السيادة يخرج عن ولاية المحاكم نظر النزاع بشأنه، فإن الحكم المطعون فيه إذ نفى عن هذه الأعمال هذه الصفة لمجرد أن الطاعن لم يتمسك بذلك لدى نظر دعوى ثبوت الملكية المرددة بين أطراف النزاع وقيام التفاوض بينهم بشأن أرض النزاع رغم أن ذلك - بفرض وقوعه - لا ينفي عن هذه الأعمال اعتبارها من أعمال السيادة بالضوابط آنفة البيان فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه. (الطعن رقم 9552 لسنة 64 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 896 ق 176)

من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن نقض الحكم كلياً يترتب عليه اعتباره كأن لم يكن فيزول وتزول معه جميع الآثار المترتبة عليه ويعود الخصوم إلى مراكزهم السابقة على صدوره وتلغى جميع إجراءات وأعمال التنفيذ التي تمت بناء على الحكم المنقوض ويعتبر حكم النقض سنداً تنفيذياً صالحاً لإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التنفيذ الجبري دون حاجة لاستصدار حكم جديد بذلك. (الطعن رقم 9552 لسنة 64 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 896 ق 176)

إذ كانت المحكمة (محكمة النقض) قد خلصت فى الطعن رقم 9552 لسنة 64 ق ...... إلى نقض الحكم القاضي بتسليم أرض النزاع لما فى هذا التسليم من مساس بعمل من أعمال السيادة وبعدم اختصاص المحاكم ولائيا بنظر ما يتعلق بهذه الأرض وكانت أسباب الطعن الماثل (المنضم والمقام عن ذات الحكم) تتعلق بموضوع هذه الخصومة وبالاختصاص الولائي والذي يعد مطروحا على محكمة النقض ولو لم يرد بشأنه نعي فى صحيفة هذا الطعن، فإن النقض الكلي للحكم المطعون فيه فى الطعن الأول والمتعلق بعدم اختصاص المحاكم ولائيا بنظر ما يتعلق بأرض النزاع يجعل أسباب الطعن الماثل بعد نقض الحكم فى الطعن الأول قد وردت على غير محل بما لازمه الحكم بانتهاء الخصومة فيه. (الطعن رقم 9552 لسنة 64 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 896 ق 176)

النص فى المادة 174 مكرراً من قانون المرافعات يدل على أن المشرع اعتبر النطق بالأحكام التي تصدر أثناء نظر الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة وكذا قرارات فتح باب المرافعة فيها إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم وأن يكون سير الجلسات عقب ذلك متتابعاً فى تسلسل لم يعترضه عائق فإذا انقطع هذا التسلسل لأي سبب من الأسباب وجب على قلم الكتاب إعلان من لم يحضر من الخصوم جلسة النطق بالحكم أو بالقرار بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رفض الدفع المبدي من الطاعن ببطلان الحكم المستأنف على ما أورده " من أن وكيله حضر بالجلسات فضلاً عن عدم انقطاع تلك الجلسات مما كان يتعين معه معرفة تلك الجلسات ومتابعتها" فإنه يكون قد التزم صحيح القانون. (الطعن رقم 750 لسنة 68 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 903 ق 177)

إنه ولئن كانت المادة التاسعة من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 بإصدار قانون الإثبات تنص على أن (للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات بشرط أن تبين أسباب العدول بالمحضر ويجوز لها ألا تأخذ بنتيجة الإجراء بشرط أن يبين أسباب ذلك فى حكمها) مما مؤداه أن حكم الإثبات لا يحوز قوة الأمر المقضي طالما خلت أسبابه من حسم مسألة أولية متنازع عليها بين الخصوم وصدر بالبناء عليها حكم الإثبات ومن ثم يجوز للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات كما لها ألا تأخذ بنتيجة الإجراء بعد تنفيذه وأن تطلب المشرع بيان أسباب العدول عن إجراءات الإثبات فى محضر الجلسة وبيان أسباب عدم الأخذ بنتيجة إجراء الإثبات الذي تنفذ فى أسباب الحكم إلا أنه لم يترتب جزاء معيناً على مخالفة ذلك فجاء النص فى هذا الشأن تنظيمياً. (الطعن رقم 750 لسنة 68 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 903 ق 177)

المقرر أن تقدير أقوال الشهود هو ما تستقل به محكمة الموضوع ولها أن تأخذ بأقوال شاهد دون آخر، أو أن تأخذ ببعض أقوال الشاهد دون البعض الآخر. (الطعن رقم 750 لسنة 68 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 903 ق 177)

المقرر أن بطلان أعمال الخبير هو بطلان نسبى تحكم به المحكمة بناء على طلب من له مصلحة من الخصوم باعتباره غير متعلق بالنظام العام . (الطعن رقم 750 لسنة 68 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 903 ق 177)

ورد النعى على قضاء محكمة أول درجة و أسباب الحكم الابتدائى الذى اقتصر الحكم المطعون فيه على تأييده فى هذا الخصوص و كان الطاعن لم يتمسك بهذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف فإن إثارته و لأول مرة لدى محكمة النقض يكون سببا جديدا غير مقبول . (الطعن رقم 750 لسنة 68 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 903 ق 177)

المقرر أن استخلاص الخطأ الموجب للمسولية مما يدخل فى السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع مادام أن استخلاصها سائغا . (الطعن رقم 750 لسنة 68 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 903 ق 177)

المساءلة بالتعويض قوامها خطأ المسئول عنه . (الطعن رقم 750 لسنة 68 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 903 ق 177)

مناط رجوع العامل المضرور بالتعويض على صاحب العمل ان يثبت أن إصابته قد نشأت عن خطأ شخصى من جانبه يرتب مسئوليته الذاتية عن هذا التعويض عملاً بحكم الفقرة الثانية من المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر القانون رقم 79 لسنة 1975 . (الطعن رقم 750 لسنة 68 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 903 ق 177)

المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشمل صحيفة الطعن على بيان الأسباب التى بنى عليها الطعن و إلا كان باطلا إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن و تعريفها تعريفا واضحا كاشفا عن المقصود منها كشفا نافيا عنها الغموض و الجهالة بحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم و موضوعه و أثره فى قضائه . لما كان ذلك . وكان الطاعن لم يبين بسبب النعى أثر خطأ الحكم المطعون فيه فى تحديد سن المصاب وقت وقوع الحادث و تقديره بأقل من عمره الحقيقى و أثر ذلك فى قضائه ومن ثم فإن النعى به يكون مجهلا و غير مقبول . (الطعن رقم 750 لسنة 68 جلسة 1999/06/24 س 50 ع 2 ص 903 ق 177)

النص فى الفقرة الثانية من المادة 55 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة يدل على أن للمحامى و لورثته من بعده التنازل عن إيجار مكتبه فى الحالات الواردة فى النص و ينتج هذا التنازل أثره فى حق المؤجر فيظل عقد الإيجار قائما و مستمرا لصالح المتنازل له . (الطعن رقم 360 لسنة 64 جلسة 1999/06/23 س 50 ع 2 ص 884 ق 174)

إذ كان حكم نص المادة 2/55 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة أمرا و متعلقا بالنظام العام باعتباره من أحكام قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية فإنه يسرى بأثر فورى مباشر من تاريخ العمل به على المراكز القانونية ولو كانت ناشئة فى تاريخ سابق على نفاذه . (الطعن رقم 360 لسنة 64 جلسة 1999/06/23 س 50 ع 2 ص 884 ق 174)

إذا كانت المحكمة الدستورية العليا بموجب الحكم الصادر منها فى الدعوى رقم 25 لسنة 11 ق دستورية بتاريخ 1992/5/27 و المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 1992/6/15 قد قضت بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة سالف الإشارة إليها فيما قررته من جواز نزول المحامى أو ورثته عن إيجار مكتبه لمزاولة مهنة غير المحاماة من المهن الحرة أو لمباشرة حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة- فإن مؤدى الفقرة الثانية من النص المشار إليه محمول على حكم المحكمة الدستورية العليا سالف الإشارة إليه - هو جواز نزول المحامى أو ورثته عن إيجار مكتبه لمزاولة مهنة المحاماة ، ولا يغير من ذلك ما حكمت به المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 30 لسنة 15 ق " دستورية " بتاريخ 1994/12/3 بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 55 من قانون المحاماة فيما قررته من استثناء التنازل فيما بين المحامين بعضهم البعض فى شأن العيان المؤجرة المتخذة مقارا لمزاولة مهنة المحاماة من الخضوع لحكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981.... ذلك أن قضاء عدم الدستورية الأخير انصرف إلى استثناء التنازل فيما بين المحامين بعضهم البعض فى شأن الأعيان المؤجرة المتخذة مقارا لمزاولة مهنة المحاماة من الخضوع لحكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 دون أن يتطرق إلى الأصل العام الذى أباحته المادة 55 المشار إليها من جواز تنازل المحامى لغيره من المحامين عن المكان المؤجر له لمزاولة مهنة المحاماة ، و مما يؤكد هذا النظر ما أوردته المحكمة الدستورية فى مدونات حكمها الأخير من أنه " .... و كان المشرع قد قدر بالنص المطعون فيه - أن النهوض بمهنة المحاماة فى إطار الأغراض التى تتوخاها تقتضى أن تتواصل مباشرتها بين أجيال القامين عليها فلا ينفصم اتصالهم بالأعيان المؤجرة المتخذة مقارا لمزاولتها بل يكون ارتباطهم بها مطردا لا انقطاع فيه وفاء بتبعاتها ، متى كان ذلك فإن نزول محام لأحد زملائه عن حق إجازة العين التى يستخدمها مكتبا للمحاماة و فى الحدود التى لا يتعارض فيها هذا التنازل مع الحقوق التى يقابلها و المقررة لمالكها وفقا للقواعد العامة - لا يناقض فى ذاته حق الملكية ولا يخل بمقوماتها . (الطعن رقم 360 لسنة 64 جلسة 1999/06/23 س 50 ع 2 ص 884 ق 174)

النص فى المادتين 178،175 من الدستور وفى المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 - يدل وعلى ما أقرته الهيئة العامة للمواد المدنية بمحكمة النقض - على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص فى القانون غير ضريبى أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالى لنشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية و هذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة و الكافة و يتعين على المحاكم باختلاف أنواعها و درجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع و المراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أى أثر من تاريخ نفاذ النص، و لازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص فى القانون لايجوز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض ، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها ، لما كان ذلك و كانت المحكمة الدستورية قد حكمت فى القضية رقم 30 لسنة 15 ق " دستورية " بتاريخ 1994/12/3 بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 55 من قانون المحاماة الصادر بالقانون 17 لسنة 1983 فيما قررته من استثناء التنازل فيما بين المحامين بعضهم البعض فى شأن الأعيان المؤجرة المتخذة مقارا لمزاولة مهنة المحاماة من الخضوع لحكم المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير و بيع الأماكن وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 1994/12/22 و هو ما يتعين تطبيقه على النزاع الماثل بحسبانه قد لحق الطعن قبل الفصل فيه من هذه المحكمة . (الطعن رقم 360 لسنة 64 جلسة 1999/06/23 س 50 ع 2 ص 884 ق 174)

يدل النص فى المادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1940 الخاص ببيع المحال التجارية ورهنها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع أجاز للدائن المرتهن عند حلول ميعاد إستحقاق الدين دون سداد وبعد التنبيه على المدين بذلك أن يتقدم بعد ثمانية أيام من إتخاذ هذا الإجراء بطلب إلى قاضي الأمور المستعجلة فى المحكمة الواقع بدائرتها المحل المرهون للحصول على إذن يبيح بيع مقومات المحل التجاري المرهون بالمزاد العلني وذلك طبقاً للإجراءات المبينة بهذه المادة، لما كان ذلك وكان قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر فى 7 مايو 1968 والقوانين الصادرة المعدلة لبعض نصوصه لم يرد بها ما يتضمن إلغاء المادة سالفة الذكر، كما أن القانون التجاري قد صدر سنة 1883 أي قبل صدور القانون رقم 11 لسنة 1940 ومن ثم فلا محل لإعمال أحكامه، لما كان ما تقدم وكانت إجراءات التنفيذ على المحل التجاري موضوع الدعوى قد تم اتخاذها استناداً لنص المادة (78) من قانون التجارة بإذن من قاضي الأمور الوقتية وما أوردته من إجراءات خلافاً لما تضمنته المادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1940 واجبة الإعمال فإنها تكون باطلة أياً ما كان وجه الرأي فى مدى صحتها طبقاً للمادة (78) من قانون التجارة. (الطعن رقم 2926 لسنة 67 جلسة 1999/06/21 س 50 ع 2 ص 878 ق 173)

انتهاء الحكم المطعون فيه إلى النتيجة الصحيحة فلا يعيبه أنه تنكب الوسيلة وذلك فيما اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة، إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه التقريرات دون أن تنقضه. (الطعن رقم 2926 لسنة 67 جلسة 1999/06/21 س 50 ع 2 ص 878 ق 173)

يدل النص فى المادة العاشرة من القانون رقم 11 لسنة 1940 الخاص ببيع المحال التجارية ورهنها - المنطبق على واقعة الدعوى - على أن المشرع وضع شرطاَ خاصاً برهن المحل التجاري يخول لوزير التجارة والصناعة - حالياً وزير التموين والتجارة الداخلية - أن يحدد شخص الدائن المرتهن والشروط التي يجوز الرهن على أساسها حماية للتاجر الذي تضطره حاجته إلى رهن محله التجاري وذلك بتخير الدائن الذي يمنعه مركزه من محاولة استغلاله، لما كان ذلك، وكان القرار الوزاري رقم 23 لسنة 1981 المعمول به فى 6/4/1981 قد صدر من وزير التموين والتجارة الداخلية بالترخيص لبنك فيصل الإسلامي المصري بالقيام بعمليات ارتهان المحال التجارية والصناعية طبقاً للأحكام والشروط الواردة بالقانون رقم 11 لسنة 1940، فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد حكم محكمة الدرجة الأولى فى قضائه ببطلان عقد الرهن موضوع الدعوى على سند من أن البنك الطاعن غير مرخص له من وزير التجارة برهن المحال التجارية يكون قد خالف القانون. (الطعن رقم 2926 لسنة 67 جلسة 1999/06/21 س 50 ع 2 ص 878 ق 173)

محكمة الموضوع غير مقيدة بالتكييف الذي يسبغه المدعي على دعواه إلا أنه يجب عليها إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح. (الطعن رقم 1691 لسنة 68 جلسة 1999/06/17 س 50 ع 2 ص 874 ق 172)

من المقرر أنه فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك بين المتعاقدين أم بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل فلا تنتقل الملكية إلى مشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه وفقا لنص المادة 9 من قانون الشهر العقاري الصادر برقم 1946/114 . (الطعن رقم 1691 لسنة 68 جلسة 1999/06/17 س 50 ع 2 ص 874 ق 172)

حق الانتفاع المرتب على عقار بموجب عقد لا ينشأ لا بالنسبة إلى الغير ولا فيما بين المتعاقدين إلا إذا سجل طبقا للقواعد المقررة فى التسجيل. (الطعن رقم 1691 لسنة 68 جلسة 1999/06/17 س 50 ع 2 ص 874 ق 172)

إذ كان عقد شراء المطعون ضده لحصة والده زوج الطاعنة فى العقار ( والتي تشمل شقة النزاع ) لم يسجل كما لم يسجل العقد الذي رتب به ( لوالده زوج الطاعنة ) حق الانتفاع على شقة النزاع فإن ملكية هذه الحصة لم تنتقل إلى المطعون ضده كما لم ينشأ على عين التداعي حق انتفاع طبقا للقانون ويكون الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه - مع ذلك - على أن دعوى المطعون ضده (بطرد الطاعنة من شقة النزاع بقالة ملكيته لها وانتهاء حق الانتفاع الذي قرره لوالده زوج الطاعنة عليها بوفاته) من دعاوى الاستحقاق الناشئة عن انتهاء حق الانتفاع بوفاة المنتفع يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون أدى به إلى عدم تحقيق سند حيازة الطاعنة للشقة والتي تمسكت بها استمرار لحيازة سلفها والد المطعون ضده. (الطعن رقم 1691 لسنة 68 جلسة 1999/06/17 س 50 ع 2 ص 874 ق 172)

متى كان الثابت من صحيفة الطعن أنه أقيم من الدار الطاعنة وهي ذات شخصية معنوية مستقلة عن شخصية ممثلها وكانت هي بذاتها المقصودة فى الخصومة دون ممثلها القانوني فإن ذكر اسم الطاعنة المميز لها فى صحيفة الطعن يكون وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة كافياً لسير الطعن فى هذا الخصوص. (الطعن رقم 977 لسنة 68 جلسة 1999/06/17 س 50 ع 2 ص 869 ق 171)

المادة 61 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 تنص على أنه "لا يجوز فصل العامل إلا إذا إرتكب خطأ جسيماً ويعتبر من قبيل الخطأ الجسيم الحالات الآتية 1-........ 2-.......... 3-.......... 4-..........5-...........6-........... 7-....... 8-......... 9- إذا وقع من العامل اعتداء على صاحب العمل أو المدير المسئول أو إذا وقع منه اعتداء جسيم على أحد رؤساء العمل أثناء العمل أو بسببه" ومفاد ذلك أن المشرع وإن أجاز فصل العامل فى حالة الإعتداء على صاحب العمل أو المدير المسئول أو على أحد الرؤساء فى العمل باعتبار أن هذا الإعتداء خطأ جسيماً إلا أنه فرق بين الإعتداء الواقع على صاحب العمل أو المدير المسئول من جهة وبين الإعتداء الواقع على أحد رؤساء العمل من جهة أخرى فلم يتطلب فى الحالة الأولى أن يكون الإعتداء جسيماً فيكفي الإعتداء بالقول أو بالإشارة بما يمس اعتبار المعتدى عليه دون أن يمس جسمه وسواء وقع هذا الإعتداء أثناء العمل أو بسببه أم لا أما فى الحالة الثانية فاشترط أن يكون هذا الإعتداء جسيماً وأن يقع أثناء العمل أو بسببه. (الطعن رقم 977 لسنة 68 جلسة 1999/06/17 س 50 ع 2 ص 869 ق 171)

استخلاص ما إذا كان الاعتداء جسيماً أم غير جسيم مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضائها على أسباب تكفي لحمله. (الطعن رقم 977 لسنة 68 جلسة 1999/06/17 س 50 ع 2 ص 869 ق 171)

المقرر أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويطلب منها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي فى الدعوى يجب عليها أن تجيب عليه فى أسباب الحكم، وكان الثابت فى الأوراق أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الموضوع أن الثابت من أقوال الشاهدتين اللتين استمع لهما الخبير أنهما سمعتا استغاثة المدير المسئول بسبب اعتداء أربعة فتيات عليه ومن بينهن المطعون ضدها وإن قرار اللجنة الثلاثية قطع بثبوت هذا الاعتداء وإذ لم يتناول الحكم المطعون فيه هذا الدفاع ولم يناقشه مع أنه دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي فى الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع. (الطعن رقم 977 لسنة 68 جلسة 1999/06/17 س 50 ع 2 ص 869 ق 171)

إذ كان سند دفاع الطاعنة فى دعوى النزاع هو الإعتصام بإعمال نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 الذي يخول امتداد عقد إيجار شقة النزاع إليها لإقامتها بها قبل تخلي المطعون ضده عنها نهائياً - وإذ قضت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 18/3/1995 فى القضية رقم 6 لسنة 9 ق دستورية بعدم دستورية ما تضمنته المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من إستمرار عقد إيجار المسكن عند ترك المستأجر الأصلي له لصالح أقاربه بالمصاهرة حتى الدرجة الثالثة الذين أقاموا معه فى العين المؤجرة مدة سنة سابقة على تركه العين أو مدة شغله لهما أيتهما أقل - وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية فى العدد 14 فى 6/4/1995 والذي لا يجوز تطبيقه وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وهيئتها العامة - إعتبارا من اليوم التالي لنشر الحكم بالجريدة الرسمية ويمتنع على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض بإعتباره قضاء كاشفاًَ عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذه - مما مؤداه إنحسار الإمتداد القانوني لعقد الإيجار عن أقارب المستأجر الأصلي بالمصاهرة حتى الدرجة الثالثة استناداً لنص المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 سالفة البيان - والتي لا يجوز تطبيقها للقضاء بعدم دستوريتها على ما سلف بيانه - فلا تستفيد منها الطاعنة - ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن - وأياً كان وجه الرأي فيهما غير منتج وبالتالي غير مقبول. (الطعن رقم 3878 لسنة 64 جلسة 1999/06/17 س 50 ع 2 ص 865 ق 170)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن النعي الموجه إلى الحكم الابتدائي ولا يصادف محلاً فى قضاء الحكم الاستئنافي يكون غير مقبول - إذ أن مرمى الطعن بالنقض هو مخاصمة الحكم النهائي الصادر من محاكم الاستئناف. (الطعن رقم 3878 لسنة 64 جلسة 1999/06/17 س 50 ع 2 ص 865 ق 170)

المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن . (الطعن رقم 2817 لسنة 62 جلسة 1999/06/17 س 50 ع 2 ص 860 ق 169)

النص فى المادة 175 من الدستور على أنه "تتولي المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين فى القانون" والنص فى المادة 178 منه على أن تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى الدستورية والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار" والنص فى المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة........" ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثراً مباشراَ..يدل على أنه يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص فى القانون غير الضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه إعتبارا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية بإعتباره قضاء كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص فى القانون من اليوم التالي لنشره لا يجوز تطبيقه مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض من تلقاء نفسها. (الطعن رقم 2817 لسنة 62 جلسة 1999/06/17 س 50 ع 2 ص 860 ق 169)

إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت فى القضية رقم 116 لسنة 18 ق المنشورة بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 33 بتاريخ 14/8/1997 والإستدراك المنشور بذات الجريدة بالعدد رقم 38 بتاريخ 18/9/1997 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أن "وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسباً حتى الدرجة الثالثة يشترط لإستمرار عقد الإيجار إقامتهم فى المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه العين أو مدة شغله للمسكن أيتهما أقل" مما مؤداه أن الإمتداد القانوني لعقد الإيجار المنصوص عليه فى المادة 29 آنفة الذكر أصبح مقصوراً على الأشخاص الوارد بيانهم - بيان حصر - فى الفقرة الأولى من تلك المادة وهم الزوجة والأولاد وأي من والدي المستأجر وهم الأقارب من الدرجة الأولى. (الطعن رقم 2817 لسنة 62 جلسة 1999/06/17 س 50 ع 2 ص 860 ق 169)

إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها قريبة نسباً لزوجة المستأجر الأصلي من الدرجة الثالثة فلا تستفيد من امتداد عقد إيجار شقة النزاع طبقا للمادة 29 سالفة الذكر - سندها فى الإستفادة من هذا الإمتداد إليها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بتأييد حكم أول درجة برفض الدعوى إعمالا لحكم المادة 29 آنفة البيان المقضي بعدم دستوريتها فإنه يكون معيباً. (الطعن رقم 2817 لسنة 62 جلسة 1999/06/17 س 50 ع 2 ص 860 ق 169)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن النص فى المادة 222 من قانون التجارة على أنه "يجوز لوكلاء الدائنين الاستمرار فى تشغيل محل التجارة بأنفسهم أو بواسطة شخص آخر يقبله مأمور التفليسة ويكون التشغيل تحت ملاحظته" يدل على أنه يحق للسنديك - وكيل الدائنين - إدارة مال المفلس ويحق له بعد موافقة مأمور التفليسة الاستمرار فى تجارة المفلس إما بنفسه أو بواسطة شخص آخر يوافق مأمور التفليسة على اختياره، ومن ثم فإن إفلاس المستأجر لمحل تجاري بمجرده لا يعتبر سبباً لفسخ عقد الإيجار، إلا أنه إذا كان المفلس المستأجر لم يكن له حق التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار فإن الإذن للسنديك الذي يصدره مأمور التفليسة ليمكنه من الاستمرار فى الاتجار ليس من شأنه أن يرتب انتقاص حقوق المؤجر ولا يحول دون الأخير. والمطالبة بفسخ عقد الإيجار الأصلي تطبيقاً للقواعد العامة أو استناداً لشروط العقد - وليس من بينها مجرد إفلاس المستأجر. (الطعن رقم 2251 لسنة 63 جلسة 1999/06/16 س 50 ع 2 ص 856 ق 168)

المقرر أن المحكمة تلتزم بطلبات الخصوم الختامية والسبب الذي أقيمت عليه الدعوى. لما كان ذلك، وكان المطعون ضده الأول قد عدل سبب الدعوى فى طلباته الختامية بفسخ عقد إيجار العين محل النزاع إلى مجرد الحكم بإشهار إفلاس الطاعن فى حين أن هذا بمجرده - وعلى ما سلف لا يعتبر سبباً لفسخ العقد، فإن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ أجاب المطعون ضده الأول إلى طلباته بالتأسيس على مجرد إفلاس الطاعن - طالما لم يكن له حق التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار - مخالفاً فى ذلك النظر المتقدم فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب. (الطعن رقم 2251 لسنة 63 جلسة 1999/06/16 س 50 ع 2 ص 856 ق 168)

استيلاء الحكومة على عقار جبرا عن صاحبه يعتبر - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة . بمثابة غصب يستوجب مسئوليتها عن التعويض و يكون شأن المالك عند مطالبته بالتعويض شأن المضرور من أى عمل غير مشروع ، له أن يطالب بتعويض الضرر سواء ماكان قائما وقت الغصب ، أو ما تفاقم من ضرر بعد ذلك إلى تاريخ الحكم . (الطعن رقم 1252 لسنة 67 جلسة 1999/06/15 س 50 ع 2 ص 843 ق 165)

التعويض فى المسئولية التقصيرية يشمل كل ضرر مباشر متوقعا كان هذا الضرر أو غير متوقع و يقوم الضرر المباشر وفقا للمادة 1/221 من القانون المدنى على عنصرين أساسيين هما الخسارة التى لحقت بالمضرور و الكسب الذى فاته . (الطعن رقم 1252 لسنة 67 جلسة 1999/06/15 س 50 ع 2 ص 843 ق 165)

إذ كان الثابت من الأوراق - و حصله الحكم المطعون فيه - أن أرض النزاع فرضت عليها الحراسة و استحال ردها عينا لأصحابها الطاعنين لتوزيعها على صغار المزارعين .ومن ثم فإن تعويضهم عنها يجب أن يراعى فى تقديره ما فاتهم من كسب و ما لحقهم من خسارة وفقا لما تفاقم إليه ما أصابهم من ضرر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر إذ قدر التعويض باعتباره يوم 1981/9/1 تاريخ العمل بالقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 1252 لسنة 67 جلسة 1999/06/15 س 50 ع 2 ص 843 ق 165)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة دفع موضوعي يقصد به الرد على الدعوى ذاتها. (الطعن رقم 1793 لسنة 67 جلسة 1999/06/15 س 50 ع 2 ص 846 ق 166)

إن كان استخلاص توافر الصفة من قبيل فهم الواقع فى الدعوى مما يستقل به قاضى الموضوع إلا أنه يتعين عليه أن يقيم قضاءه فى هذا الشأن على أسباب سائغة تكفى لحمله . (الطعن رقم 1793 لسنة 67 جلسة 1999/06/15 س 50 ع 2 ص 846 ق 166)

المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المادة 16 من القانون رقم 577 لسنة 1954 - تنص فى فقرتها الثالثة على أن "لصاحب الشأن فى العقار الحق فى تعويض مقابل عدم الانتفاع به من تاريخ الاستيلاء الفعلي لحين دفع التعويض المستحق عن نزع ملكيته...."، وإذ كان الثابت فى الأوراق - وحصله الحكم المطعون فيه - أن دارى العرض المطالب بمقابل عدم الانتفاع بهما تم الاستيلاء عليهما بطريق التنفيذ المباشر بتاريخ 28/4/1965 وأن المطعون ضدهم الأربعة الأوائل اقتضوا التعويض المستحق عن نزع ملكيتهم فى عام 1976 فإن حقهم فى مقابل عدم الانتفاع بهما يقتصر على المدة من 28/4/1965 حتى عام 1976، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى لهم بذلك المقابل حتى عام 1979 تاريخ إيداع نماذج الملكية بمصلحة الشهر العقاري، فإنه يكون قد خالف القانون. (الطعن رقم 1793 لسنة 67 جلسة 1999/06/15 س 50 ع 2 ص 846 ق 166)

المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أن المسئولية التقصيرية لا تقوم إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ ثابت فى جانب المسئول إلى ضرر واقع فى حق المضرور وعلاقة سببيه تربط بينهما بحيث يثبت أن الضرر قد نشأ عن ذلك الخطأ ونتيجة لحدوثه. (الطعن رقم 157 لسنة 69 جلسة 1999/06/15 س 50 ع 2 ص 850 ق 167)

إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً فى النتيجة التي انتهت إليها، وإذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً فى أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه. (الطعن رقم 157 لسنة 69 جلسة 1999/06/15 س 50 ع 2 ص 850 ق 167)

لما كان البين من الأوراق أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الموضوع بأنها لم تكن موجودة بالمدرسة وقت وقوع الحادث وأن الإهمال الذي نسب إليها هو مجرد التأخر عن مواعيد العمل والذي لا شأن له بوقوعه وهو دفاع من شأنه لو صح أن يغير وجه الرأي فى الدعوى إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع بما يواجهه وأقام قضاءه على ثبوت خطأ الطاعنة لعدم قيامها بالتأكد من تثبيت العارضة وإهمالها فى واجب الرقابة المقرر عليها بالمادة 173 من القانون المدني دون بيان وجه إلزام الطاعنة بالتيقن من تثبيت العارضة والمصدر الذي استقى منه قضاءه فى هذا الخصوص...... بما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال. (الطعن رقم 157 لسنة 69 جلسة 1999/06/15 س 50 ع 2 ص 850 ق 167)

المستفاد من نص المادة 173 من القانون المدني أن مسئولية متولي الرقابة مقصورة على ما يحدثه الصغير بالغير ولا تتناول ما يحدثه بنفسه أو يقع عليه من الغير. (الطعن رقم 157 لسنة 69 جلسة 1999/06/15 س 50 ع 2 ص 850 ق 167)

التزام المطعون ضده الثالث قبل المطعون ضدهما الأولين هو التزام بالتضامن مع الطاعنة فإن نقض الحكم لصالح الطاعنة يستتبع نقضه بالنسبة إليه ولو لم يطعن فيه. (الطعن رقم 157 لسنة 69 جلسة 1999/06/15 س 50 ع 2 ص 850 ق 167)

الحكم بالتعويض فى التزام بالتضامن، وقد نصت الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات على أنه " إذا كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه فى الطعن" ومفاد ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أوجب تمثيل من فاته ميعاد الطعن من المحكوم عليهم فى التزام بالتضامن أو قبل الحكم أن يطعن فيه - سواء بالطعن بعد الميعاد أو بالتدخل منضماً للطاعن فى طلباته، فإن لم يطعن أو يتدخل تعيين إدخال فى الطعن، وعلة ذلك أن الحكم فى الطعن يسري عليه طالما كان موضوع الحكم فى التزام بالتضامن. (الطعن رقم 157 لسنة 69 جلسة 1999/06/15 س 50 ع 2 ص 850 ق 167)

المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أن المسئولية التقصيرية لا تقوم إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ ثابت فى جانب المسئول إلى ضرر واقع فى حق المضرور وعلاقة سببيه تربط بينهما بحيث يثبت أن الضرر قد نشأ عن ذلك الخطأ ونتيجة لحدوثه. (الطعن رقم 533 لسنة 68 جلسة 1999/06/15 س 50 ع 2 ص 850 ق 167)

إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً فى النتيجة التي انتهت إليها، وإذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً فى أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه. (الطعن رقم 533 لسنة 68 جلسة 1999/06/15 س 50 ع 2 ص 850 ق 167)

لما كان البين من الأوراق أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الموضوع بأنها لم تكن موجودة بالمدرسة وقت وقوع الحادث وأن الإهمال الذي نسب إليها هو مجرد التأخر عن مواعيد العمل والذي لا شأن له بوقوعه وهو دفاع من شأنه لو صح أن يغير وجه الرأي فى الدعوى إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع بما يواجهه وأقام قضاءه على ثبوت خطأ الطاعنة لعدم قيامها بالتأكد من تثبيت العارضة وإهمالها فى واجب الرقابة المقرر عليها بالمادة 173 من القانون المدني دون بيان وجه إلزام الطاعنة بالتيقن من تثبيت العارضة والمصدر الذي استقى منه قضاءه فى هذا الخصوص...... بما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال. (الطعن رقم 533 لسنة 68 جلسة 1999/06/15 س 50 ع 2 ص 850 ق 167)

المستفاد من نص المادة 173 من القانون المدني أن مسئولية متولي الرقابة مقصورة على ما يحدثه الصغير بالغير ولا تتناول ما يحدثه بنفسه أو يقع عليه من الغير. (الطعن رقم 533 لسنة 68 جلسة 1999/06/15 س 50 ع 2 ص 850 ق 167)

التزام المطعون ضده الثالث قبل المطعون ضدهما الأولين هو التزام بالتضامن مع الطاعنة فإن نقض الحكم لصالح الطاعنة يستتبع نقضه بالنسبة إليه ولو لم يطعن فيه. (الطعن رقم 533 لسنة 68 جلسة 1999/06/15 س 50 ع 2 ص 850 ق 167)

الحكم بالتعويض فى التزام بالتضامن، وقد نصت الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات على أنه " إذا كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه فى الطعن" ومفاد ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أوجب تمثيل من فاته ميعاد الطعن من المحكوم عليهم فى التزام بالتضامن أو قبل الحكم أن يطعن فيه - سواء بالطعن بعد الميعاد أو بالتدخل منضماً للطاعن فى طلباته، فإن لم يطعن أو يتدخل تعيين إدخال فى الطعن، وعلة ذلك أن الحكم فى الطعن يسري عليه طالما كان موضوع الحكم فى التزام بالتضامن. (الطعن رقم 533 لسنة 68 جلسة 1999/06/15 س 50 ع 2 ص 850 ق 167)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها- كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء منه أو فى حكم سابق عليه لا يشمله الطعن. (الطعن رقم 2303 لسنة 61 جلسة 1999/06/10 س 50 ع 2 ص 824 ق 162)

المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وهيئتها العامة أن النص فى المادة 175 من الدستور على أن تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين فى القانون والنص فى المادة 178 منه على أن تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار، والنص فى المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 على أن أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة....... ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر..... يدل على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص فى القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع أو المراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية بإعتباره قضاء كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص فى القانون من اليوم التالي لنشره لا يجوز تطبيقه مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها. (الطعن رقم 2303 لسنة 61 جلسة 1999/06/10 س 50 ع 2 ص 824 ق 162)

لما كان ذلك و كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 15 من نوفمبر سنة 1997 فى القضية رقم 56 لسنة 18 ق - دستورية و المنشور فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم "48" بتاريخ 27/11/1997 بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير و بيع الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجر و المستأجر و ذلك فيما نصت عليه من عدم احتجاز الشخص أكثر من مسكن بدون مقتض فى البلد الواحد، و من ثم فقد أصبح هذا النص القانوني فى تلك الخصوصية و المحكوم بعدم دستوريته لا يجوز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر الحكم بالجريدة الرسمية مما مؤداه صيرورة الاحتجاز غير محظور قانوناً و إذ قضى الحكم المطعون فيه فى استئناف الطاعن - بتأييد حكم محكمة أول درجة بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/8/1961 و إخلاء عين النزاع و التسليم لتوافر الاحتجاز فى حق الطاعن استنادا إلى نص المادة سالفة البيان المقضي بعدم دستوريتها - على ما سلف بيانه - و التي لا يجوز تطبيقه متى لحق دعوى النزاع أمام محكمة النقض بما لازمه انتفاء السند القانوني لقضاء الحكم المطعون فيه بما يعيبه. (الطعن رقم 2303 لسنة 61 جلسة 1999/06/10 س 50 ع 2 ص 824 ق 162)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها هو دفع للدعوى برمتها فى موضوعها ذاته، ومتى قبلته محكمة أول درجة إنحسمت الخصومة فى هذا الموضوع أمامها، وأصبح من غير الممكن قانوناً الرجوع إليها فيه، فإذا استأنف الخصوم ذلك الحكم طالباً إلغاءه والقضاء له فى موضوع الدعوى، فإن محكمة الاستئناف إذا ألغت الحكم يكون عليها أن تنظر موضوع النزاع وتفصل فيه فى حدود طلبات المستأنف، وليس فى هذا إخلال بمبدأ التقاضي على درجتين. (الطعن رقم 2794 لسنة 68 جلسة 1999/06/09 س 50 ع 2 ص 818 ق 161)

إن قرار الشطب لا يعتبر حكما، ومن ثم لا تستنفد به المحكمة ولايتها وإنما يجوز لها العدول عنه إذا تبين بطلانه. (الطعن رقم 2794 لسنة 68 جلسة 1999/06/09 س 50 ع 2 ص 818 ق 161)

لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص المادتين 130، 131 من قانون المرافعات - أنه إذا قام سبب من أسباب انقطاع الخصومة وتوافرت شروطه انقطعت الخصومة عند آخر إجراء حصل قبل قيام سبب الانقطاع، ولا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات الخصومة فى فترة الانقطاع، وقبل أن تستأنف الدعوى سيرها بالطريق الذي رسمه القانون، وكل إجراء يتم فى تلك الفترة يقع باطلا بما فى ذلك الحكم الذي يصدر فى الدعوى. (الطعن رقم 2794 لسنة 68 جلسة 1999/06/09 س 50 ع 2 ص 818 ق 161)

إذ كان الثابت فى الأوراق أن مورث المطعون ضدهم ( المستأنف ) توفي أثناء مباشرة الخبير المندوب من محكمة الاستئناف لمأموريته فأعيدت الأوراق إلى المحكمة لتصحيح شكل الدعوى فحددت جلسة....... لنظر الموضوع، وفيها قررت شطب الاستئناف قبل أن يستأنف سيره على نحو صحيح باختصام الورثة المطعون ضدهم، وأن هؤلاء الآخرين دفعوا ببطلان ذلك القرار تخلصاً من جزاء اعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم تجديده فى الميعاد، فعدلت المحكمة عن قرار الشطب، ورفضت الدفع المبدي من الطاعنة باعتبار الاستئناف كأن لم يكن، فإنها تكون قد طبقت القانون تطبيقاً صحيحاً. (الطعن رقم 2794 لسنة 68 جلسة 1999/06/09 س 50 ع 2 ص 818 ق 161)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى وأحالت إليه فى بيان أسباب حكمها، وكانت أسبابه لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها بحيث لا تصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور. (الطعن رقم 2794 لسنة 68 جلسة 1999/06/09 س 50 ع 2 ص 818 ق 161)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الطلب فى الدعوى - وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة - هو القرار الذي يطلب المدعي من القاضي حماية للحق أو المركز القانوني الذي تستهدفه بدعواه ويجب الرجوع إليه لمعرفة ما إذا كان القاضي قد حكم بما طلبه الخصم أو تجاوزه أو أهمل بعضه. (الطعن رقم 2283 لسنة 60 جلسة 1999/06/09 س 50 ع 2 ص 814 ق 160)

العبره فى تحديد ما طرحه المدعى على محكمة اول درجه هى بطلباته الختاميه وقت قفل باب المرفعه امامها وليست فقط بما ورد فى بصحيفه افتتاح الدعوى. (الطعن رقم 2283 لسنة 60 جلسة 1999/06/09 س 50 ع 2 ص 814 ق 160)

الحكم الذى يجوز الطعن فيه هو الحكم الختامى الذى ينتهى به موضوع الخصومه برمته. (الطعن رقم 2283 لسنة 60 جلسة 1999/06/09 س 50 ع 2 ص 814 ق 160)

الثابت من مطالعه أوراق الطعن أثبت بمحضر جلسه 2/2/1987 أمام محكمة أول درجه تنازله عن الطلب الاحتياطى وتركه الخصومه بالنسبه لهذا الطلب بما يفيد قصر دعواه على الطلب الاصلى بتثبيت ملكيه لقطعه الارض مثار النزاع الامر الذى يعد معه طلبه طلبه الاصلى هو المطروح وحده على تلك المحكمة ويكون الحكم الابتدائى حين قضى برفضه هو قضاء منهى للخصومه وان الحكم بإحاله الدعوى للتحقيق توصلا للفصل فى الطلب الاحتياطى الامر الذى يجوز معه الطعن بالاستئناف على ذلك القضاء واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم واز الاستئناف مؤسساً قضاءه على أن الفصل فى الطلب الاصلى غير منهى للخصومه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه. (الطعن رقم 2283 لسنة 60 جلسة 1999/06/09 س 50 ع 2 ص 814 ق 160)

المقرر فى - قضاء هذه المحكمة - للطاعن أن يضيف إلى الميعاد المحدد للطعن بالنقض ميعاد مسافة بين موطنه و ين مقر المحكمة التى يودع قلم كتابها صحيفة الطعن لما يقتضيه هذا الإيداع من حضور الطاعن فى شخص محاميه إلى هذا القلم . (الطعن رقم 2147 لسنة 66 جلسة 1999/06/08 س 50 ع 2 ص 799 ق 157)

مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975- وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن مناط رجوع العامل المضرور بالتعويض على صاحب العمل أن يثبت أن إصابة العمل قد نشأت عن خطأ شخصى من جانب صاحب العمل يرتب مسئوليته الذاتية عن هذا التعويض ، وهو لا محل معه لتطبيق أحكام المسولية المفترضة الواردة بنص المادة 174 من القانون المدنى . لما كان ذلك ، وكانت إصابة المطعون ضده قد لحقت به أثناء عمله لدى الشركة الطاعنة ، وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر قيام خطأ شخصى وقع منها أدى إلى إصابة المطعون ضده ، وأقام قضاءه على قيام مسئولية المتبوع عن تعويض تابعه عن الضرر الذى أصابه أثناء عمله و تحجب بذلك عن أعمال المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعى فيما تضمنه من أحكام خاصة بشأن خطأ صاحب العمل الواجب الإثبات فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 2147 لسنة 66 جلسة 1999/06/08 س 50 ع 2 ص 799 ق 157)

الفقرة الأولى من المادة 466 من القانون المدني تنص على أن "إذا باع شخص شيئاً معيناً بالذات وهو لا يملكه جاز للمشتري أن يطلب إبطال البيع......." وتنص الفقرة الأولى من المادة 140 من القانون ذاته على أن "يسقط الحق فى إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال ثلاث سنوات"، مما مؤداه أن للمشتري - وخلفه العام من بعده - طلب إبطال عقد البيع إذا تبين أن البائع له لا يملك المبيع وتسقط الدعوى بهذا الطلب بإنقضاء ثلاث سنوات من وقت علم المشتري أو خلفه بأن البائع لا يملك المبيع. (الطعن رقم 2383 لسنة 67 جلسة 1999/06/08 س 50 ع 2 ص 803 ق 158)

المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن شخصية الوارث تستقل عن شخصية المورث و تنفصل التركة عن أشخاص الورثة و أموالهم الخاصة ، وتتعلق ديون المورث بتركته ولا تشغل بها ذمم ورثته . ومن ثم لا تنتقل التزامات المورث إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثا إلا فى حدود ما آل إليه من أموال التركة . (الطعن رقم 2383 لسنة 67 جلسة 1999/06/08 س 50 ع 2 ص 803 ق 158)

إذ كان الحكم المطعون فيه - بعد أن قضى بإبطال عقود البيع الثلاثة الصادرة من مورث الطاعن لورودها على ملك الغير - ألزم ورثته برد ما اقتضاه مورثهم من ثمن و بتعويض عما ارتكبه المورث من خطأ ، وذلك من أموالهم الخاصة فى حين أنهم - و على ما سلف ذكره - لا يسألون عن ديون مورثهم إلا فى حدود ما آل إليهم من تركته ، فإنه يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 2383 لسنة 67 جلسة 1999/06/08 س 50 ع 2 ص 803 ق 158)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة- أن النص فى الفقرة الثانية من المادة الثانية والعشرين من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن على أنه "إذا أقام المستأجر مبنى مملوكاً له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات فى تاريخ لاحق لإستئجاره بالخيار بين الإحتفاظ بسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبني الذي أقامه......" يدل على أنه إذا أقام المستأجر لحسابه فى تاريخ لاحق على عقد استئجاره بناء تزيد وحداته عن ثلاث وحدات - إذ يكون فى مكنته حينئذ الإستغناء عن مسكنه والإستعاضة عنه بآخر فى المبني الذي أقامه - ومن ثم فإنه يتعين إعمال هذا الحكم فى جميع الحالات التي يقيم فيها المستأجر المبنى الجديد لحسابه ويكون له وحده حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه حتى ولو لم يستند فى ذلك إلى أي من أسباب كسب الملكية الواردة فى القانون على سبيل الحصر، إذ محل ذلك هو ادعاء الملكية فى دعوى الإستحقاق، بإعتبارها دعوى عينية يقيمها مالك الشيء، ويكون محلها المطالبة به بحيث لا تثبت هذه الملكية إلا بسبب من تلك الأسباب. (الطعن رقم 3794 لسنة 61 جلسة 1999/06/02 س 50 ع 2 ص 783 ق 154)

المقرر أن الدعوى التي يقيمها المؤجر على المستأجر استعمالا للرخصة التي خولها النص المشار إليه من دعاوى الإخلاء وليست من دعاوى الملكية فلا يكلف المدعى فيها بإثبات ملكية المستأجر للمبنى الجديد ويكفى لقبولها إقامة الدليل على أن هذا المستأجر أقام المبنى لحسابه وكانت له عليه سلطات المالك ولا يلزم أن تكون الملكية ثابتة له بعقد مسجل أو بسبب من أسباب كسب الملكية المقررة قانونا، والقول بغير ذلك يجافى قصد الشارع ويؤدى إلى أن يصبح مشترى أرض المبنى بعقد غير مسجل أحسن حالا ممن ألتزم بأحكام القانون وبادر على تسجيل عقد شرائه. (الطعن رقم 3794 لسنة 61 جلسة 1999/06/02 س 50 ع 2 ص 783 ق 154)

المقرر أن المشرع فى المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 سالفة الذكر انصرف عن المعنى الاصطلاحي للفظ المالك إلى ذلك المعنى الآخر غير ذلك الذي يدل عليه ظاهر النص، ذلك أن الأصل فى قواعد التفسير أنه إذا أورد المشرع مصطلحا معينا فى نص ما لمعنى معين وجب صرفه لهذا المعنى فى كل نص آخر يرد فيه إلا أنه إذا تبين أن المعنى الاصطلاحي يجافى قصد المشرع فإن ذلك يؤكد أنه تحول عن هذا المعنى إلى معنى آخر غير ذلك الذي يدل عليه ظاهر النص، ومن ثم فإن التعرف على الحكم الصحيح من النص يقتضى تقصى الغرض الذي رمى إليه، والقصد الذي أملاه, وهو ما يبين من استقراء أحكام هذا القانون من أنه أطلق على المؤجر اصطلاح المالك فى نصوص المواد 4، 5، 6 ،7 ،9 ،11، 19 ، 20 ،23 ،25 الخاصة بتحديد الأجرة وتقاضى مقدم إيجار وزيادة أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى وتوزيع تكاليف الترميم والصيانة وأجر حارس المبنى والإعفاء من الضرائب العقارية للمباني الجديدة، وزيادة الأجرة عند تغيير الاستعمال والحق فى تقاضى نسبة من ثمن بيع المتجر أو المصنع وتأثيم تقاضى " خلو رجل" وبيع وتأجير الوحدات المبنية لأكثر من شخص والتخلف عن تسليم الوحدات المؤجرة فى الموعد المحدد وبطلان الشروط المخالفة لأحكام القوانين المنظمة للعلاقة بين طرفي العلاقة الإيجارية، فقد استخدم المشرع فى النصوص متقدمة البيان لفظ المالك فى غير معناه الاصطلاحي. (الطعن رقم 3794 لسنة 61 جلسة 1999/06/02 س 50 ع 2 ص 783 ق 154)

المقرر أن العبرة فى تفسير النصوص - وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة - هي بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني. (الطعن رقم 3794 لسنة 61 جلسة 1999/06/02 س 50 ع 2 ص 783 ق 154)

المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى فهم الواقع فى الدعوى وفي تقدير ما يقدم لها من الأدلة والمستندات والقرائن المطروحة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه واستخلاص الحقيقة منها متي كان استخلاصها سائغاً له أصله الثابت بالأوراق وهي غير ملزمة بالرد استقلالا على كل قول أو حجة أو مستند قدمه الخصوم فى الدعوى مادام قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لما عداها. (الطعن رقم 3794 لسنة 61 جلسة 1999/06/02 س 50 ع 2 ص 783 ق 154)

المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويفسده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الذي تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه وبحيث لا يمكن أن يفهم منه على أي أساس أقامت المحكمة قضاءها، فإذا ما أشتمل الحكم على أسباب كافية لحمله وتبرر وجه قضائه فلا محل للنعي عليه بالتناقض مادام أن قصد المحكمة ظاهر ورأيها واضح، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتوافر شرائط تطبيق نص المادة 22/2 من القانون 136 لسنة 1981 سالف الذكر- التي أبانها فى مدوناته- فى حق الطاعن - وهو ما رتب عليه قضاؤه بإخلاء العين محل النزاع وبتسليمها للمطعون ضده على ما استخلصه من تقريرى الخبيرين المنتدبين أمام محكمتى أول وثاني درجة ومن أقوال شاهدى المطعون ضده - أمام المحكمة الأولى - ومما ثبت من الكشف الرسمي المستخرج من مصلحة الضرائب العقارية المؤرخ 2/7/1986، من أن الطاعن هو الذي أقام وأستكمل إنشاء مباني العقار محل النزاع المكون من تسع وحدات سكنية خلال الفترة من عام 1981 حتى عام 1982 واللاحقة على استئجاره العين محل التداعي فى 1/8/1974 والعمل بأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981- وكان ما استخلصه الحكم سائغا، مردودا لأصله الثابت بالأوراق دون أن يخالطه أو يشوبه التناقض أو التعارض مع ثبوت انتقال ملكية العقار - آنف الذكر - للطاعن وزوجته بموجب عقد البيع المشهر برقم 3335 فى 25/11/1987 - على ما سلف بيانه - وبما يكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لأوجه الدفاع التي تخالفه ولما قدمه من مستندات للتدليل بها على صحة هذا الدفاع، ومن ثم فإن النعي عليه بهذه الأسباب يكون فى غير محله ولا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره، مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. (الطعن رقم 3794 لسنة 61 جلسة 1999/06/02 س 50 ع 2 ص 783 ق 154)

المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أن نص الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 سالفة الذكر قد ورد عاماً مطلقاً بشأن ملكية المستأجر للمبنى الذي أقامه فلا محل لتخصيصه أو تقييده بالملكية المفرزة دون الشائعة إذا أن فى ذلك استحداثا لحكم مغاير لم يأت به المشرع وخروجاً على قصد الشارع من إصداره والغرض الذي رمي إليه، ولا يغير من ذلك ما ورد بالمواد فى 825 إلى 828 من القانون المدني، إذ أن المالك على الشيوع له حق الملكية والتصرف والثمار بالنسبة لحصته وغاية القول أنه فى الملكية الشائعة يتعين لإنطباق حكم المادة 22/2 سالفة الذكر أن يكون نصيب المستأجر فى البناء المملوك له على الشيوع مع آخرين أكثر من ثلاث وحدات سكنية، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس. (الطعن رقم 3794 لسنة 61 جلسة 1999/06/02 س 50 ع 2 ص 783 ق 154)

إذ كان مفاد نص المادة 440 من قانون المرافعات أن من اعتمد عطاؤه ولم يقم حال انعقاد الجلسة بإيداع الثمن و المصاريف و رسوم تسجيل حكم إيقاع البيع يؤجل البيع لجلسة تالية تتاح فيها المزايدة بالعشر على الثمن الذى اعتمد فى الجلسة السابقة ، فإن لم يتقدم أحد للمزايدة وأودع من كان قد اعتمد عطاؤه كامل الثمن حكم بإيقاع البيع عليه وإلا وجب إعادة المزايدة فورا على ذمته ، وكان الثابت بالأوراق أنه بعد أن قررت محكمة أول درجة فى جلسة 1991/8/13 اعتماد عطاء المطعون ضده الأول و إلزامه بدفع الثمن و المصاريف و رسوم تسجيل حكم إيقاع البيع حال دون إتمام إجراءات الإيداع طلب الطاعن تأجيل الدعوى لاتخاذ إجراءات رد المحكمة وفى الجلسة الأولى التى تلت تنازله عن طلب الرد لم يتقدم مزايد أخر فأودع المطعون ضده الأول كامل الثمن و المصاريف و رسوم التسجيل و قضت فى ذات الجلسة بإيقاع البيع على مباشرى الإجراءات ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه بعدم جواز استئناف حكم إيقاع البيع على أن إجراءات الإيداع قد تمت طبقا للقانون فإن النعى عليه فى هذا الخصوص يكون على غير أساس . (الطعن رقم 3620 لسنة 62 جلسة 1999/06/01 س 50 ع 2 ص 779 ق 153)

بطلان الإجراءات المؤسس على عدم مراعاة أحكام المواد 441،430،429،428 من قانون المرافعات لا يتعلق بإجراءات المزايدة التى تجيز استئناف حكم إيقاع البيع وإنما تتعلق بالمرحلة السابقة عليها و يجب التمسك به أمام قاضى البيوع قبل جلسة البيع . (الطعن رقم 3620 لسنة 62 جلسة 1999/06/01 س 50 ع 2 ص 779 ق 153)

إذ كان الطاعن لم يبين فى هذا السبب أوجه عيوب إجراءات المزايدة التى تمسك بها فى صحيفة الاستئناف والتى يقول إن الحكم أغفل الرد عليها فإن النعى يكون مجهلا و غير مقبول . (الطعن رقم 3620 لسنة 62 جلسة 1999/06/01 س 50 ع 2 ص 779 ق 153)

النص فى المادة 1/445من القانون المدني على أنه "يجوز للمتعاقدين بإتفاق خاص أن يزيدا ضمان الإستحقاق، أو ينقصا هذا الضمان...... ويقع باطلاً كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه إذا كان البائع قد تعمد إخفاء حق الأجنبي" وفي المادة 446 من القانون ذاته على أنه "إذا اتفق على عدم الضمان بقى البائع مع ذلك مسئولاً عن أي استحقاق ينشأ من فعله، ويقع باطلاً كل اتفاق يقضي بغير ذلك. إما إذا كان استحقاق المبيع قد نشأ عن فعل الغير، فإن البائع يكون مسئولاً عن رد قيمة المبيع وقت الإستحقاق إلا إذا أثبت أن المشتري كان يعلم وقت البيع سبب الإستحقاق أو أنه اشترى ساقط الخيار" مفاده أن التزام البائع القانوني بالضمان يقبل التعديل باتفاق المتعاقدين سواء على توسيع نطاقه أو تضييق مداه أو الإبراء منه بحسب الغرض الذي يقصدانه من اتفاقهما. (الطعن رقم 901 لسنة 68 جلسة 1999/05/30 س 50 ع 1 ص 768 ق 151)

إذ كان يشترط لصحة الاتفاق على إنقاص الضمان أو إسقاطه توافر شرطين أولهما: ألا يكون الاستحقاق ناشئاً عن فعل البائع، إذ يظل فى هذه الحالة مسئولاً عن الضمان ولو تضمن العقد الإعفاء منه، وذلك عملاً بالفقرة الأولى من المادة 446 آنفة الذكر، ثانيهما: ألا يتعمد البائع إخفاء حق الأجنبي، ذلك أن عقد البيع يلزم البائع بأن يمكن المشتري من الانتفاع بالمبيع وحيازته حيازة هادئة، فإن لم يقم البائع بتنفيذ التزامه أو لم يتمكن من القيام به أو استحقت العين المبيعة أو قضى بعدم نفاذ عقده أو بطلانه أو أنتزعت ملكيتها فإنه يتعين على البائع رد الثمن مع التضمينات، إلا إذا اشترط البائع على المشتري إسقاط ضمان الاستحقاق إطلاقاً واستحق المبيع كله أو بعضه ولم يكن هذا التعرض ناشئاً عن فعله أو لم يتعمد إخفاء حق الأجنبي على المبيع فإن حق الضمان يسقط عن البائع. (الطعن رقم 901 لسنة 68 جلسة 1999/05/30 س 50 ع 1 ص 768 ق 151)

إذا كان المشتري عالماً بحق الغير على المبيع والعيب اللاصق بسند البائع ومع ذلك أقدم على الشراء مجازفاً وتحت مسئوليته أو التزم أمام البائع بألا يعود عليه بشيء فى حالة استحقاق المبيع كله أو بعضه فلا يجوز له الرجوع فيما أسقط إذ لا يملك المتنازل أن يعود فيما أسقط حقه فيه. (الطعن رقم 901 لسنة 68 جلسة 1999/05/30 س 50 ع 1 ص 768 ق 151)

إذ كان لا يلزم استعمال ألفاظ معينة أو التعبير بعبارة ساقط الخيار، وإنما يكفي أن يكون واضحاً من صياغة الشرط الإعفاء من ضمان الاستحقاق مع تحقق شروطه القانونية. (الطعن رقم 901 لسنة 68 جلسة 1999/05/30 س 50 ع 1 ص 768 ق 151)

إذ كان النص فى الفقرة الأولى من المادة 150 من القانون المدني على أنه "إذ كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الإنحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف علي إرادة المتعاقدين" يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن القاضي ملزم بأن يأخذ عبارة المتعاقدين الواضحة كما هي، كما أنه وإن كان المقصود بالوضوح هو وضوح الإرادة لا اللفظ إلا أن المفروض فى الأصل أن اللفظ يعبر بصدق عما تقصده الإرادة فمتى كانت عبارة العقد واضحة فى إفادة المعنى المقصود منها فإنه لا يجوز الإنحراف عن مؤداها الواضح إلى معنى آخر، وعلى القاضي إذا ما أراد حمل العبارة على معنى مغاير لظاهرها أن يبين فى حكمه الأسباب المقبولة التي تبرر هذا المسلك. (الطعن رقم 901 لسنة 68 جلسة 1999/05/30 س 50 ع 1 ص 768 ق 151)

إذ كان الواقع الثابت فى الدعوى وعلى ما حصله الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده اشترى من الطاعنات العيادة الطبية التي آلت إليهن من مورثهن بعقد البيع والتنازل المؤرخ 1992/12/5 والإقرار المكمل له المؤرخ 1993/7/5 وقد اشترطت البائعات على المشتري بعدم أحقيته فى الرجوع عليهن بشيء بخصوص بيعهن العيادة فى حالة عدم تمكنه من نقل عقد إيجار الشقة لصالحه من المالك، مما يبين منه أن المطعون ضده والطاعنات اتفقوا على تعديل أحكام الضمان بالإبراء منه فى حالة عدم تمكن المطعون ضده من الحصول على سند لوضع يده على الشقة الكائن بها العيادة المبيعة وتغيير عقد إيجارها لصالحه من المالك وبالتالي فإن المطعون ضده أقدم على الشراء مجازفاً عالماً بالخطر الذي يتهدد الحق المبيع له ساقط الخيار، فلا يكون له أن يعود للمطالبة باسترداد الثمن وفوائده. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنات بالمبلغ المقضي به على سند من تحقق موجب ضمان الاستحقاق دون أن يعمل ما اتفق عليه المتعاقدان فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وخالف الثابت بالأوراق مما يوجب نقضه. (الطعن رقم 901 لسنة 68 جلسة 1999/05/30 س 50 ع 1 ص 768 ق 151)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على رفع الاستئناف وفقاً للمادة 233 من قانون المرافعات نقل موضوع النزاع برمته إلى محكمة الاستئناف بما سبق أن أبداه المستأنف عليه أمام محكمة أول درجة من دفوع وأوجه دفاع وتعتبر هذه وتلك مطروحة أمام محكمة الاستئناف ويتعين عليها أن تفصل فيها ولو لم يعاود المستأنف عليه التمسك بها طالما أنه لم يتنازل عنها صراحة أو ضمناً دون حاجة إلى استئناف فرعي منه متى كان الحكم المستأنف قد انتهى إلى القضاء له بطلباته كلها. (الطعن رقم 6100 لسنة 66 جلسة 1999/05/30 س 50 ع 1 ص 763 ق 150)

النص فى المادة 2/178، 3 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون 13 لسنة 1973 على أنه "....... كما يجب أن يشتمل الحكم على عرض مجمل لوقائع الدعوى، ثم طلبات الخصوم، وخلاصة موجزة لدفوعهم ودفاعهم الجوهري ورأى النيابة ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقه. والقصور فى أسباب الحكم الواقعية...... يترتب عليه بطلان الحكم" يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أنه تقديراً للأهمية البالغة لتسبيب الأحكام وتمكيناً لمحكمة الدرجة الثانية من الوقوف على مدى صحة الأسس التي بنيت عليها الأحكام المستأنفة أمامها ثم لمحكمة النقض من بعد ذلك من مراقبة سلامة تطبيق القانون على ما صح من وقائع، فقد أوجب المشرع على المحاكم أن تورد فى أحكامها ما أبداه الخصوم من دفوع، وما ساقوه من دفاع جوهري، ليتسنى تقدير هذه وتلك فى ضوء الواقع الصحيح فى الدعوى ثم إيراد الأسباب التي تبرر ما اعتنقته المحكمة من رأى، ورتب المشرع على القصور فى الأسباب الواقعية بطلان الحكم، كما أنه بحكم ما للدفوع من أهمية بارزة فى سير الخصومات أفرد لها المشرع الفصل الأول من الباب السادس من الكتاب الأول من قانون المرافعات مبيناً كيفية التمسك بها وآثارها ورتب على تلك الأهمية وجوب إيراد خلاصة موجزة لها فى الحكم وذلك فى إطلاق غير مقيد بوصف معين خلافاً لما وصف به الدفاع - الذي يجب إيراده والرد عليه - من أن يكون جوهرياً على تقدير منه بتحقق هذا الوصف فى الدفوع كافة بخلاف أوجه الدفاع التي قد يُغني بعضها عن البعض الأخر، أو ينطوي الرد على إحداها على معنى اطراح ما عداها، ثم استلزم القانون لسلامة الأحكام أن تورد الرد الواقعي الكافي على تلك الدفوع وعلى الجوهري من أوجه الدفاع مرتباً البطلان جزاء على تقصيرها فى هذا الشأن (الطعن رقم 6100 لسنة 66 جلسة 1999/05/30 س 50 ع 1 ص 763 ق 150)

إذ كان الثابت فى الأوراق أن المستأنف عليه - الطاعن الأول - سبق أن دفع أمام محكمة أول درجة بالجهالة علي التوقيع المنسوب لمورثة على عقد البيع العرفي المؤرخ 1985/7/17 الذي تمسك المطعون ضده ببطلانه ورتب على ذلك طلباته فى الدعوى ولم يثبت من الأوراق التخلي عن هذا الدفع صراحة أو ضمناً، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم الابتدائي وبطلان عقد البيع المشار إليه المنوه عنه - القائم أمام محكمة الاستئناف قانوناً - وجاءت أسبابه الواقعية خلوا من الفصل فيه ، يكون مشوباً بقصور فى التسبيب من شأنه إبطال الحكم. (الطعن رقم 6100 لسنة 66 جلسة 1999/05/30 س 50 ع 1 ص 763 ق 150)

عندما جرى نص الفقرة الأولى من المادة 381 من القانون المدني على أن "لا يبدأ سريان التقادم فيما لم يرد فيه نص خاص إلا من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء" جاء نص الفقرة الثانية منها مقرراً "وبخاصة لا يسرى التقادم بالنسبة إلى دين معلق على شرط واقف إلا من الوقت الذي يتحقق فيه الشرط وبالنسبة إلى الدين المؤجل إلا من الوقت الذي ينقضي فيه الأجل" فإن ذلك إنما يدل على أن مدة سقوط الحقوق بعدم استعمالها لا يصح أن تبدأ إلا من اليوم الذي يكون فيه استعمال الحق ممكناً بأن يصير على المدين واجب أدائه فإذا كان وجوبه مؤجلاً أو معلقاً على شرط فسقوطه بالتقادم تبدأ مدته عند تحقق الشرط أو حلول الأجل سواء بإنقضائه أو سقوطه أو النزول عنه وسواء كان الأجل صريحاً أو ضمنياً معيناً أو غير معين اتفاقياً أو قانونياً أو قضائياً. (الطعن رقم 391 لسنة 68 جلسة 1999/05/27 س 50 ع 1 ص 754 ق 148)

الموت وإن كان لا يدري أحد متى يأتي إلا أنه محقق الوقوع، ومن ثم كان أجلاً غير معين وهو ما عنته الفقرة الثانية من المادة 271 من القانون المدني بما جرى به نصها من أنه "ويعتبر الأمر محقق الوقوع متى كان وقوعه محتماً، ولو لم يعرف الوقت الذي يقع فيه". (الطعن رقم 391 لسنة 68 جلسة 1999/05/27 س 50 ع 1 ص 754 ق 148)

إذ كانت المادة الأولى من القانون رقم 113 لسنة 1987 بشأن بعض الأحكام الخاصة بالعاملين الذين يحالون إلى التقاعد بعد سن الستين تنص على أنه: "يكون لفئة المؤمن عليهم المنصوص عليهم فى البند (أ) من المادة الثانية من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 الذين تتحدد سن تقاعدهم بعد سن الستين حق طلب إنهاء الخدمة اعتباراً من تاريخ بلوغ سن الستين"، وتنص المادة الثانية على أن "يكون لمن أنهيت خدمته لبلوغه سن الستين من العاملين المنصوص عليهم فى المادة السابقة ولم يبلغ سن الخامسة والستين فى تاريخ العمل بهذا القانون حق طلب العودة إلى الخدمة لاستكمال المدة حتى بلوغ هذه السن وذلك خلال ثلاثة أشهر من التاريخ المشار إليه........."، ومفاد ذلك أن العاملين المستفيدين من أحكام المادة الثانية من هذا القانون هم العاملون المدنيون بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لأي من هذه الجهات وغيرها من الوحدات الاقتصادية بالقطاع العام الذين تقضى لوائح توظفهم بالبقاء فى الخدمة إلى ما بعد سن الستين وأحيلوا إلى التقاعد فى سن الستين ولم يبلغوا سن الخامسة والستين فى تاريخ العمل بهذا القانون فقد أجاز لهم هذا القانون العودة إلى الخدمة لحين استكمال هذه المدة على أن يتقدموا بطلباتهم خلال ثلاثة أشهر من التاريخ السابق الإشارة إليه. (الطعن رقم 6851 لسنة 62 جلسة 1999/05/27 س 50 ع 1 ص 745 ق 146)

إذ كانت لائحة نظام العاملين بالبنك و الصادرة تنفيذاً لأحكام القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي و البنوك التابعة له قد حددت سن الستين حسب الأصل لانتهاء الخدمة و الإحالة للمعاش فإن أحكام المادة الثانية من القانون رقم 113 لسنة 1987 سالفة البيان لا تنطبق على حالة المطعون ضده، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر و انتهى فى قضائه إلى أحقية المطعون ضده فى العودة إلى عمله حتى بلوغه سن الخامسة و الستين فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه. (الطعن رقم 6851 لسنة 62 جلسة 1999/05/27 س 50 ع 1 ص 745 ق 146)

لما كان نص المادة 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شان البنك الرئيسى للتنمية والأئتمان الزراعى قد جرى على أن " مجلس إدارة البنك الرئيسى هو السلطة العليا المهنية على شئون وتصريف أموره ويكون له جميع السلطات اللازمة للقيام بالأعمال التى تقتضيها أغراض البنك وعلى الأخص ما يأتى "1" ___. "2" ___ " 3 " الموافقة على مشروعات اللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون المالية والإدارية وإصدار اللوائح المتعلقة بنظم العاملين بالبنك الرئيسى والبنوك التابعة ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة وتحديد فئات بدل السفر لهم فى الداخل والخارج دون التقيد بالنظم والقواعد المنصوص عليها فى نظام العاملين المدنيين بالدولة والصادر بالقرار بقانون رقم 58 لسنة 1971 ونظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار رقم 61 لسنة 1971 ويكون ذلك فى إطار لوائح البنوك التجارية "4" __.."5"__.."6" ___."7" ___.." قد صدرت تنفيذا لها لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسى والشركات التابعة له ومؤدى نص المواد من 24 إلى 30 الواردة بالباب الثانى منها والخاص بلجان شئون العاملين وقياس كفاية الأداء، أن هذه اللجان هى الجهة صاحبة الحق فى تقدير كفاية العاملين الخاضعين لنظام التقارير الدولية ولا رقابة عليها فى ذلك طالما كان هذا التقدير مبرءا من الإنحراف وإساءة استعمال السلطة . (الطعن رقم 67 لسنة 63 جلسة 1999/05/27 س 50 ع 1 ص 749 ق 147)

لما كان الثابت بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى أن الرئيس المباشر قدر كفاية المطعون ضده بممتاز وأن المدير العام عدلها إلى جيد بسبب الجزاء الموقع عليه وأنه بعرض الكفاية على لجنة شئون العاملين قامت بموجب السلطة المخولة لها باعتماد هذا التقدير وإذ كان ذلك لا يفيد فى حد ذاته على أنها قد أساءت استعمال السلطة فى تقدير كفاية المطعون ضده باعتبار أنها ليست ملزمة بمسايرة تقدير الرئيس المباشر والذي لا يعدو أن يكون عنصراً من العناصر المطروحة عليها وسابقاً على وضع التقرير النهائي الذي تستقل هي بتقديره من واقع البيانات المتعلقة بعمل المطعون ضده ومستوى أدائه عن السنة الموضوع عنها التقرير والتي تجد أصلها فى الأوراق وعلى الأخص ملف خدمته. لما كان ذلك، فإنه لا يجوز مقارنة هذا التقرير بتقارير عاملين آخرين أو القياس عليها لاختلاف البيانات المتعلقة بعمل كل منهم ومستوى أدائه سواء وقعت عليه جزاءات أم لا وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان تقرير كفاية المطعون ضده عن عام 1989/1988 وأحقيته فى تعديل درجة كفايته إلى ممتاز تأسيساً على أن التقرير لم يتم بالمراحل التي رسمها القانون وأن لجنة شئون العاملين قدرت كفاية زملاء له بدرجة ممتاز رغم الجزاءات الموقعة عليهم وخفضت مع ذلك درجة كفاية المطعون ضده إلى جيد بسبب الجزاء الموقع عليه فإنه يكون فضلاً عن مخالفة الثابت بالأوراق قد أخطأ فى تطبيق القانون. (الطعن رقم 67 لسنة 63 جلسة 1999/05/27 س 50 ع 1 ص 749 ق 147)

عندما جرى نص الفقرة الأولى من المادة 381 من القانون المدني على أن "لا يبدأ سريان التقادم فيما لم يرد فيه نص خاص إلا من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء" جاء نص الفقرة الثانية منها مقرراً "وبخاصة لا يسرى التقادم بالنسبة إلى دين معلق على شرط واقف إلا من الوقت الذي يتحقق فيه الشرط وبالنسبة إلى الدين المؤجل إلا من الوقت الذي ينقضي فيه الأجل" فإن ذلك إنما يدل على أن مدة سقوط الحقوق بعدم استعمالها لا يصح أن تبدأ إلا من اليوم الذي يكون فيه استعمال الحق ممكناً بأن يصير على المدين واجب أدائه فإذا كان وجوبه مؤجلاً أو معلقاً على شرط فسقوطه بالتقادم تبدأ مدته عند تحقق الشرط أو حلول الأجل سواء بإنقضائه أو سقوطه أو النزول عنه وسواء كان الأجل صريحاً أو ضمنياً معيناً أو غير معين اتفاقياً أو قانونياً أو قضائياً. (الطعن رقم 1904 لسنة 68 جلسة 1999/05/27 س 50 ع 1 ص 759 ق 149)

الموت وإن كان لا يدري أحد متى يأتي إلا أنه محقق الوقوع، ومن ثم كان أجلاً غير معين وهو ما عنته الفقرة الثانية من المادة 271 من القانون المدني بما جرى به نصها من أنه "ويعتبر الأمر محقق الوقوع متى كان وقوعه محتماً، ولو لم يعرف الوقت الذي يقع فيه". (الطعن رقم 1904 لسنة 68 جلسة 1999/05/27 س 50 ع 1 ص 759 ق 149)

المقرر ــــ فى قضاء محكمة النقض ـــــ أن إغفال المحكمة بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان دفاعاً جوهرياً ومؤثراً فى النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً فى أسباب الحكم الواقعية يقتضى بطلانــــــــــــه. (الطعن رقم 5235 لسنة 61 جلسة 1999/05/26 س 50 ع 1 ص 732 ق 144)

النص فى المادة السابعة من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال - مؤداه أن الولي إذا تنازل عن حقوق القاصر المشمول بولايته دون إذن من المحكمة يكون متجاوزاً حدود نيابته ولا تنصرف آثاره إلى القاصر، فلا يجوز للولي دون إذن المحكمة التنازل عن حق القاصر الشخصي فى الإنتفاع بالعين المؤجرة الناشئ عن إمتداد عقد الإيجار بحكم القانون. (الطعن رقم 5235 لسنة 61 جلسة 1999/05/26 س 50 ع 1 ص 732 ق 144)

إذ كان الدفع ببطلان التصرف الصادر من الولي فيما يملكه القاصر من مال وفقاً للمادة الثالثة المشار إليها هو دفع جوهري يتغير به وجه الرأي فى الدعوى ويتعين على المحكمة أن تتناوله بالبحث والتمحيص، وكان الثابت فى الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان التنازل سند الدعوى لصدوره من والده بصفته ولياً شرعياً عليه إلى زوجته دون إذن المحكمة ورغم أن العين محل النزاع تزيد قيمتها على خمسة آلاف جنيه أنفقها من ماله الخاص وهو دفاع جوهري من شأنه إن صح تغيير وجه الرأي فى الدعوى، وإذ لم يعرض الحكم لهذا الدفاع ويقسطه حقه بالبحث والتمحيص فإنه يكون معيباً. (الطعن رقم 5235 لسنة 61 جلسة 1999/05/26 س 50 ع 1 ص 732 ق 144)

لئن كان لا يعتبر طلباً جديداً مما لا يجوز إبداؤه أمام محكمة الاستئناف ما يعتبر داخلاً فى الطلب الأصلي أو مندرجاً فيه، إلا أن مفاد نص المادة 193 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطلب الذي تغفله المحكمة يظل باقياً على حاله، ومعلقاً أمامها ويكون السبيل إلى الفصل فيه هو الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه، ولا يجوز الطعن بالنقض فى الحكم بسبب إغفاله الفصل فى طلب موضوعي، لأن الطعن لا يقبل إلا عن الطلبات التي فصل فيها. لما كان ذلك، ولئن كانت الطلبات التي أشار إليها الطاعنون بوجه النعي تعتبر مدرجة فى طلبهم أمام محكمة أول درجة تسليم أموالهم كاملة التي فرضت عليها الحراسة بموجب الأمر الصادر من رئيس الجمهورية رقم 140 لسنة 1961 إلا أنه لا يجوز الطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه بسبب إغفاله هذه الطلبات. (الطعن رقم 1337 لسنة 67 جلسة 1999/05/26 س 50 ع 1 ص 735 ق 145)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن المطروحة عليها والأخذ بما تطمئن إليه منها. (الطعن رقم 1337 لسنة 67 جلسة 1999/05/26 س 50 ع 1 ص 735 ق 145)

المقرر إن لمحكمة الموضوع فى حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى لاقتناعها بصحة أسبابه، وهى غير ملزمة بالرد استقلالاً على الطعون التي توجه إليه لأن فى أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد فى تلك الطعون ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه. (الطعن رقم 1337 لسنة 67 جلسة 1999/05/26 س 50 ع 1 ص 735 ق 145)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن النص فى الفقرة الأولى من المادة 382 من القانون المدني على أنه: "لا يسرى التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه الدائن أن يطالب بحقه......" مفاده - وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المدني - أن المشرع نص بصفة عامة على وقف سريان التقادم كلما استحال على صاحب الحق - مادياً أو قانونياً - أن يطالب بحقه. (الطعن رقم 1337 لسنة 67 جلسة 1999/05/26 س 50 ع 1 ص 735 ق 145)

من المقرر أنه يترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم فى الجريدة الرسمية، وأن عدم تطبيقه هذا النص لا ينصرف إلى المستقبل فحسب، وإنما ينسحب - بحسب الأصل - على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص. (الطعن رقم 1337 لسنة 67 جلسة 1999/05/26 س 50 ع 1 ص 735 ق 145)

إذ كان قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 99 لسنة 1963 الذي نص فى مادته الأولى على أن "لا تسمع أمام أية جهة قضائية أية دعوى يكون الغرض منها الطعن فى أي تصرف أو قرار أو تدبير أو إجراء وبوجه عام أي عمل أمرت به أو تولته الجهات القائمة على تنفيذ جميع الأوامر الصادرة بفرض الحراسة على أموال وممتلكات بعض الأشخاص والهيئات وذلك سواء أكان الطعن مباشراً بطلب الفسخ أو الإلغاء أو التعديل أو وقف التنفيذ أم كان الطعن غير مباشر عن طريق المطالبة بالتعويض أياً كان نوعه أو سببه" يعتبر "مانعاً قانونياً" فى حكم المادة 382 من القانون المدني يتعذر معه على مورث الطاعنين المطالبة برد قيمة مبلغ الضرائب المشار إليه بوجه النعي بالتأسيس على ما ارتكبه جهاز تصفية الحراسات من خطأ فى قيامه بسداد هذا المبلغ، ومن ثم فإن سقوط هذا الحق بالتقادم يكون موقوفاً منذ العمل بالقرار بالقانون المشار إليه فى 1963/9/1، فلا تجرى مواعيد سقوط الحق خلال فترة سريانه ولا تستأنف سيرها إلا بزوال هذا المانع، وإذ قضت المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 5 لسنة 5 ق "دستورية" بتاريخ 1976/7/3 بعدم دستورية المادة الأولى من القرار بقانون رقم 99 لسنة 1963، وهو ما يترتب عليه انفتاح باب المطالبة أو الطعن فى قرارات وإجراءات الجهات القائمة على تنفيذ الأوامر الصادرة بفرض الحراسة اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر الحكم السابق بالجريدة الرسمية فى 1976/7/29. لما كان ما تقدم، وكان مورث الطاعنين قد أقام دعواه بالمطالبة برد المبلغ سالف الذكر سنة 1978 - أي بعد مضى سنتين فقط من زوال المانع القانوني - فإن حقه فى المطالبة به لا يكون قد سقط بالتقادم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه فى الدعوى رقم 318 لسنة 2 ق قيم على سند من سقوط الحق فى المطالبة بالمبلغ موضوعها بالتقادم بالتطبيق لنص المادة 377 من القانون المدني، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون. (الطعن رقم 1337 لسنة 67 جلسة 1999/05/26 س 50 ع 1 ص 735 ق 145)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الخصومة لا تنعقد إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة ومن ثم فإنها فى مواجهة الخصم المتوفى تكون معدومة ولا ترتب أثراً (الطعن رقم 3617 لسنة 67 جلسة 1999/05/25 س 50 ع 1 ص 717 ق 143)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه لا يحوز من الحكم قوة الأمر المقضي سوى منطوقه وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتمياً بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها وهذه الأسباب وحدها هي التي يصح الطعن فى الحكم للخطأ الوارد بها، أما ما عدا ذلك من الأسباب فإنه لا يحوز قوة الأمر المقضي ولا يصح الطعن فى الحكم للخطأ فيها. (الطعن رقم 3617 لسنة 67 جلسة 1999/05/25 س 50 ع 1 ص 717 ق 143)

المقرر أنه على المحكمة عند بحث النزاع القائم حول التملك بوضع اليد المدة الطويلة أو القصيرة أن تتحري توافر الشروط اللازمة لكسب الملكية بأي من هذين الطريقين ومنها شرط المدة، ومن ثم يتعين عليها من تلقاء نفسها أن تبحث ما يعترض هذه المدة من وقف أو انقطاع وأن تقرر وقف التقادم أو انقطاعه إذا طالعتها أوراق الدعوى بقيام سبب منهما إذ أن حصول شيء من ذلك يحول دون اكتمال مدة التقادم، وكان النص فى الفقرة الأولى من المادة 382 من القانون المدني يدل وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المدني وجرى به قضاء هذه المحكمة على أن المشرع نص بصفة عامة على وقف سريان التقادم إن كان ثمة مانع يستحيل معه على الدائن أن يطالب بحقه فى الوقت المناسب، ولم ير المشرع إيراد الموانع على سبيل الحصر بل عمم الحكم لتمشيه مع ما يقضي به العقل، وكما يكون مرجع المانع أسبابا متعلقة بشخص الدائن فقد يرجع إلى أسباب قانونية يتعذر معها المطالبة بحقه، وكان مؤدى انقطاع التقادم لتحقق سبب من أسبابه بدء تقادم جديد يسري من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الإنقطاع وتكون مدته هي مدة التقادم الأول على نحو ما جاء بالفقرة الأولى من المادة 385 من القانون المدني وذلك بإعتبار أن قواعد وقف وانقطاع التقادم المسقط تسري فى شأن التقادم المكسب بنوعيه عملاً بحكم المادتين 973، 974 من القانون المدني. (الطعن رقم 3617 لسنة 67 جلسة 1999/05/25 س 50 ع 1 ص 717 ق 143)

النص فى المادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1963، مفاده حرمان كل من خضع لتدبير الحراسة من اللجوء إلى القضاء بشأن إدارة أمواله أو الطعن فيما صدر من تصرفات لها من الحارس العام وقد ظلت أحكام هذه المادة نافذة حتى قضى بعدم دستوريتها من المحكمة العليا فى القضية رقم 5 لسنة 5 قضائية " دستورية " ونشر حكمها فى الجريدة الرسمية بتاريخ 29 يوليه سنة 1976، وإذ صدر خلال فترة نفاذها القرار الجمهوري رقم 2156 لسنة 1971 باستثناء الطاعنين من أحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 وتم نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 2 من سبتمبر سنة 1971 وقصرت المادة الأولى منه حق مورث الطاعنين وعائلته على مجرد تسلم ثمن بيع ممتلكاتهم التي تصرفت الحراسة فيها بالبيع قبل صدوره ومنها العقار محل النزاع فإنه والحال كذلك لم يكن للطاعنين وفقا له حق التقاضي أو المطالبة بشأن هذا العقار بما يعد كل ذلك مانعاً " قانونياً " يتعذر معه عليهما المطالبة بحقوقهما قبل واضعي اليد عليه طوال الفترة من تاريخ فرض الحراسة على مورثهما بالتبعية وحتى اليوم التالي لتاريخ نشر حكم المحكمة العليا بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1963 بالجريدة الرسمية فى 29 يوليه سنة 1976 فإنه يترتب عليه وقف مدة التقادم المكسب للملكية بالتقادم الخمسي الذي تمسك به شاغلوا وحدات العقار محل النزاع طوال تلك الفترة فلا تحسب ضمن المدة اللازمة لكسب ملكية كل منهم. (الطعن رقم 3617 لسنة 67 جلسة 1999/05/25 س 50 ع 1 ص 717 ق 143)

من شأن اختصام شاغلي وحدات العقار فى الدعوى رقم ( ) بإيداع صحيفتها قلم كتاب هذه المحكمة فى 1981/7/27 التي أقامها الطاعنان ضدهم بطلب تثبيت ملكيتهما لوحدتي العقار انقطاع مدة التقادم المكسب للملكية سالف الذكر فى حقهم وبدء تقادم جديد. (الطعن رقم 3617 لسنة 67 جلسة 1999/05/25 س 50 ع 1 ص 717 ق 143)

الاتفاقية التي تبرمها جمهورية مصر العربية مع دولة أخرى لتنظيم مسألة بعينها تتعلق برعايا أي منهما تصبح بصدور القرار الجمهوري الخاص بها تشريعاً نافذاً فى مصر تطبق على المنازعات الخاضعة لها بوصفها قانوناً "داخليا"، ومن ثم فإنها لا تعد عملاً من أعمال السيادة التي يخرج عن ولاية المحاكم نظر النزاع بشأنها. (الطعن رقم 3617 لسنة 67 جلسة 1999/05/25 س 50 ع 1 ص 717 ق 143)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن تعليق أمر الفصل فى الدعوى حتى يفصل فى مسألة أخرى ترى المحكمة ضرورة الفصل فيها والحكم بوقفها لهذا السبب يجعل حكم الوقف حكماً قطعياً فيما تضمنه من عدم جواز الفصل فى موضوعها قبل تنفيذ مقتضاه بحيث يمتنع على المحكمة معاودة النظر فى الموضوع قبل أن يقدم لها الدليل على تنفيذ ذلك الحكم. (الطعن رقم 3617 لسنة 67 جلسة 1999/05/25 س 50 ع 1 ص 717 ق 143)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه إذا كان سبب النعي قد تضمن دفاعاً جديداً يخالطه واقع لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع فإنه لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. (الطعن رقم 3617 لسنة 67 جلسة 1999/05/25 س 50 ع 1 ص 717 ق 143)

النص فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 69 لسنة 1974 بتسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة مفاده أنه يشترط للاعتداد بالتصرفات بالبيع ولو بعقود ابتدائية قبل العمل بهذا القانون والتي تحول دون رد الأموال والممتلكات عيناً للأشخاص الذين شملتهم الحراسة بالتبعية أن تكون قد آلت إليهم عن غير طريق الخاضع الأصلي. (الطعن رقم 3617 لسنة 67 جلسة 1999/05/25 س 50 ع 1 ص 717 ق 143)

نقض الحكم بالنسبة للطاعن يترتب عليه زواله واعتباره كأن لم يكن. (الطعن رقم 3617 لسنة 67 جلسة 1999/05/25 س 50 ع 1 ص 717 ق 143)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه وإن كان الاتفاق على أن يكون عقد البيع مفسوخاً من تلقاء نفسه دون تنبيه أو إنذار عند تخلف المشتري عن سداد أي قسط من أقساط باقي الثمن فى ميعاده، من شأنه أن يسلب القاضي من كل سلطة تقديرية فى صدد الفسخ إلا أن ذلك منوط بتحقق المحكمة من توافر شروط الفسخ الاتفاقي ووجوب إعماله ذلك أن للقاضي الرقابة التامة للتثبت من انطباق الشرط على عبارة العقد، ويترتب على ذلك أنه متى كان مبنى الفسخ التأخير فى سداد قسط من الثمن فى الموعد المحدد له، فإنه يتعين على القاضي التحقق من قيام هذا الشرط ومن بين ذلك التثبت من اتفاق العاقدين على قيمة كل قسط وما حل أجل سداده. (الطعن رقم 4791 لسنة 67 جلسة 1999/05/23 س 50 ع 1 ص 700 ق 140)

إن المشرع بإصداره القانون رقم 6 لسنة 1991 متضمناً فيما تضمنه تعديل بعض أحكام قانون رسوم التوثيق والشهر الصادر بالقرار بقانون رقم 70 لسنة 1964 ارتأى فى هذا التعديل إلغاء نظام التحرى والذى كان يجيز لمصلحة الشهر والتوثيق - بعد إتمام الشهر - أن تجرى تحرياتها للتعرف على القيمة الحقيقية للأموال موضوع المحررات المشهرة حتى إذا ما أسفرت هذه التحريات عن تقدير لهذه القيمة بأكثر مما تضمنه المحرر فإنها تطالب بفروق الرسوم المستحقة بما كان يخلق قلقاً لدى أصحاب الشأن فى معرفة ماهو مستحق عليهم من رسوم عند أدائها فاتجة بهذا التعديل إلى اعتناق نظام تحديد قيم هذه الأموال على نحو ثابت وفقاً لأسس حددها القانون أو أحال فيها إلى جداول يصدر بها قرار من وزير العدل وتنتفى معها المطالبة اللاحقة لعملية الشهر واستتباعاً لإلغاء نظام التحرى انف البيان فقد جرى تعديل المادة 25 من قانون رسوم التوثيق والشهر المشار إليه إلى أن "يكون للدوله - ضماناً لسداد مالم يؤد من رسوم نتيجة الخطأ المادى أو الغش - حق امتياز على الأموال محل التصرف وتكون هذه الأموال ضامنة لسداد تلك الرسوم فى أى يد تكون" فاقتصر أمر اقتضاء مالم يؤد من رسوم فى حالتى الخطأ المادى والغش فقط فيصدر بتقديرها فى هاتين الحالتين أمراً وفقاً للمادة 26 من ذات القانون والمعدلة بدورها بالقانون رقم 6 لسنة 1991 سابق الذكر - على أن أكثر مايبرز فيه مفهوم الخطأ المادى هو فى الخطأ الحسابى أما الغش فهو - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون 6 لسنة 1991 - الفعل العمدى الذى يتوخى به مرتبكه أن يغم على صاحب الشأن إدراك الحقيقة التى يبنى عليها قراره سواء كانت هذه الحقيقة أمر واقع أو أمر قانون وهو إذ يقع فإته يفسد التصرف ويجيز للمصلحة بناء على ذلك أن تتخذ إجراءاتها للتوصل إلى حقيقة ماهو مستحق وفقاً لأحكام القانون وتطالب به باعتباره مالاً لم يؤد. (الطعن رقم 2642 لسنة 68 جلسة 1999/05/20 س 50 ع 1 ص 695 ق 139)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد فى الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة فى اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة التى تثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما فى حالة عدم اللزوم المنطقى للنتيجة التى انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التى ثبتت لديها. (الطعن رقم 2642 لسنة 68 جلسة 1999/05/20 س 50 ع 1 ص 695 ق 139)

المقرر أنه ولئن كان الحكم القضائي متى صدر صحيحاً يظل منتجاً اثاره فيمتنع بحث اسباب العوار التى تلحقه إلا عن طريق التظلم منها بطرق الطعن المناسبة ولا سبيل لإهدار هذا الحكم بدعوى بطلان أصلية أو الدفع به فى دعوى أخرى إلا أنه استثناءً من هذا الأصل العام، فى بعض الصور ، القول بإمكان رفع دعوى بطلان أصلية أو الدفع بذلك كما إذا تجرد الحكم من اركانه الأساسية بحيث يشوبه عيب جوهرى جسيم يصيب كيانه ويفقده صفته كحكم ويحول دون اعتباره موجوداً منذ صدوره فلا يستنفد القاضى سلطته ولايرتب الحكم حجية الأمر المقضى ولايرد عليه تصحيح لأن المعدوم لايمكن رأب صدعه. (الطعن رقم 2718 لسنة 67 جلسة 1999/05/18 س 50 ع 1 ص 689 ق 138)

المقرر أنه لايتأتى لمحكمة المخاصمة فى المرحلة الأولى بحث مدى تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وجواز قبولها إلا باستعراض أسباب المخاصمة وأدلتها وماقد يستتبعه ذلك من تناول موضوع المخاصمة بالقدر اللازم للوصول إلى تلك الغاية باعتبار أنه ليس من تناول موضوع المخاصمة بالقدر اللازم للوصول إلى تلك الغاية باعتبار أنه ليس من شأن هذا البحث وذلك الاستعراض من تأثير على ماقد تنتهى إليه هذه المحكمة لدى نظرها موضوع المخاصمة. (الطعن رقم 2718 لسنة 67 جلسة 1999/05/18 س 50 ع 1 ص 689 ق 138)

النص فى المادة الثالثة من القانون رقم 64 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية وفى الفقرة الثانية من المادة 496 من قانون المرافعات وفى المادة 500 من هذا القانون مفاده أن دعوى مخاصمة أحد مستشارى محكمة أحد مستشارى محكمة النقض باعتبارها دعوى تعويض موضوعية إنما تنظر على درجة واحدة استثناءً من الأصل العام لقواعد الاختصاص ومن إحدى دوائر المحكمة المشكلة من خمسة مستشارين ومن ثم فهى لا تخضع فى نظرها للقواعد والإجراءات الواردة فى المواد 248 وحتى 272 من قانون المرافعات الخاصة بالطعن بالنقض إلا بالقدر الذى يستلزمه كونها قمة السلطة القضائية كما لاتخضع بالتبعية لتلك الإجراءات التى نصت عليها المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 فى شأن العرض على الهيئة العامة لمحكمة النقض عند العدول عن مبدأ سابق. (الطعن رقم 2718 لسنة 67 جلسة 1999/05/18 س 50 ع 1 ص 689 ق 138)

من شأن صدور الحكم صحيحاً - بعد أن ارتفعت عنه قالة الانعدام ام على نحو سلف بيانه - أن يظل منتجاً اثاره باعتباره حائزاً لقوة الأمر المقضى فيمتنع على نفس الخصوم فيه العودة إلى مناقشة ذات المسألة التى فصل فيها بأى دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق اثارتها فى الدعوى الأولى أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها. (الطعن رقم 2718 لسنة 67 جلسة 1999/05/18 س 50 ع 1 ص 689 ق 138)

النص فى المادة الرابعة من الاتفاقية الدولية الخاصة بالحجز على السفينة والموقعة فى بروكسل فى 10 مايو سنة 1952 والتى انضمت اليها مصر بمقتضى القانون رقم 135 لسنة 1955 يدل عللى أن توقيع الحجز على السفينة يكون بإذن من الجهة القضائية المختصة فى الدول المتعاقدة التى تم تنفيذ الحجز لديها وفقاً للإجراءات وطرق التنفيذ المطبقة فيها. (الطعن رقم 4395 لسنة 61 جلسة 1999/05/18 س 50 ع 1 ص 683 ق 136)

لما كان قانون المرافعات المدنية والتجاربة قد نظم فى الباب الثانى من الكتاب الثانى إجراءات الحجز التحفظى على المنقول تحت عنوان "الحجوز التحفظية" فانه يتعين الرجوع اليها فى هذا الصدد بعد أن خلا قانون التجارة البحرى المصرى من أحكام تنظم قواعد الحجز التحفظى على السفينة وكان النص غى المادتين 316 ، 319 من قانون المرافعات مفاده أن الحجز التحفظى على النقول ومنه السفينة يختص قاضى التنفيذ دون غيره بالأمر به. (الطعن رقم 4395 لسنة 61 جلسة 1999/05/18 س 50 ع 1 ص 683 ق 136)

حق الملكية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل، فلا تنتقل الملكية لمشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه ولا يسوغ ترتيباً على ذلك لوارث هذا المشتري طلب تثبيت ملكيته للمبيع إستناداً إلى قواعد الإرث طالما أن المورث لم يسجل عقد شرائه. (الطعن رقم 4723 لسنة 62 جلسة 1999/05/18 س 50 ع 1 ص 687 ق 137)

المقرر إن المرتبات والمعاشات التي يستحقها الشخص و الذي يتوفى قبل صرفها تعد عنصراً من عناصر تركته. يوزع على ورثته بحسب أنصبائهم التي تحددها الشريعة الإسلامية وقوانين المواريث المنظمة لها، وتستحق الزوجة ربع التركة إن لم يكن لزوجها ولد وثمنها أن كان له ولد. (الطعن رقم 135 لسنة 63 جلسة 1999/05/16 س 50 ع 1 ص 664 ق 131)

إذ كانت المادة 104 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 قد حددت المستحقين فى معاش المؤمن عليه أو صاحب المعاش فى حالة وفاته و أحالت إلى الجدول رقم 3 الملحق بذلك القانون لتحديد نصيب كل مستحق، وكان البين من هذا الجدول أنه وضع حداً أقصى للمعاش المستحق للأرملة أو الأرامل يمثل ثلاثة أرباع المعاش يقل إذ شاركها - أو شاركهن - مستحقون آخرون. (الطعن رقم 135 لسنة 63 جلسة 1999/05/16 س 50 ع 1 ص 664 ق 131)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن ترك الخصومة فى الطعن متى حصل بعد انقضاء ميعاد الطعن يتضمن بالضرورة نزولاً من الطاعن عن حقه فيه، وإذ كان النزول عن الحق فى الطعن يتم وتتحقق آثاره بمجرد حصوله وبغير حاجة إلى قبول يصدر من الخصم الآخر إذ لا يملك المتنازل أن يعود فيما أسقط حقه فيه. (الطعن رقم 728 لسنة 67 جلسة 1999/05/16 س 50 ع 1 ص 671 ق 133)

إذ كان المشرع لم يضع قيداً على نيابة هيئة قضايا الدولة عن الأصيل فى طلب ترك الخصومة فى الطعن، فإن الإقرار الصادر من محامي الهيئة المشار إليها بالترك وقد حصل بعد فوات مواعيد الطعن لا يجوز معه الرجوع فيه، ومن ثم يتعين إجابة الطاعن إلى طلبه مع إلزامه بالمصاريف دون مصادرة الكفالة إذ لا يحكم بمصادرتها حسبما يفصح عنه نص المادة 1/270 من قانون المرافعات إلا فى حالة الحكم بعدم قبول الطعن أو برفضه أو بعدم جوازه. (الطعن رقم 728 لسنة 67 جلسة 1999/05/16 س 50 ع 1 ص 671 ق 133)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن توزيع العمل على دوائر المحكمة مسألة تنظيمية و ليس من شأن ذلك التوزيع أن يخلق نوعاً من إختصاص تنفرد به دائرة دون أخرى . (الطعن رقم 1289 لسنة 67 جلسة 1999/05/16 س 50 ع 1 ص 674 ق 134)

إن تشكيل دوائر مختصة بمحكمة القيم وتخصيص بعضها لنظر أنواع معينة من المنازعات يدخل فى نطاق التنظيم الداخلي للمحكمة ولا يتعلق بالاختصاص النوعي. (الطعن رقم 1289 لسنة 67 جلسة 1999/05/16 س 50 ع 1 ص 674 ق 134)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى فهم الواقع فى الدعوى والموازنة بين الأدلة المطروحة عليها لتأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه. (الطعن رقم 1289 لسنة 67 جلسة 1999/05/16 س 50 ع 1 ص 674 ق 134)

عمل الخبير لا يعدو أن يكون عنصراً من عناصر الإثبات الواقعية فى الدعوى يخضع لتقدير محكمة الموضوع ولها سلطة الأخذ بما انتهى إليه محمولاً على أسبابه متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بنى عليها دون أن تكون ملزمة بالرد على المستندات المخالفة لما أخذت به لأن فى قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لما يخالفها. (الطعن رقم 1289 لسنة 67 جلسة 1999/05/16 س 50 ع 1 ص 674 ق 134)

وضع اليد واقعة مادية العبرة فيه بما يثبت قيامة فعلاً فإذا كان الواقع يخالف ما ورد بالأوراق فيجب الأخذ بهذا الواقع وإطراح ما عداه. (الطعن رقم 1289 لسنة 67 جلسة 1999/05/16 س 50 ع 1 ص 674 ق 134)

إذ كان استخلاص الحكم سائغ وله أصله الثابت فى الأوراق ويؤدى إلى ما انتهى إليه فإن ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون فى حقيقته جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. (الطعن رقم 1289 لسنة 67 جلسة 1999/05/16 س 50 ع 1 ص 674 ق 134)

إذ كانت مسئولية المؤجر قبل المستأجر عن صيانة العين المؤجرة وإجراء ما يلزم لحفظها مسئولية عقدية، وأن مؤدى ما نصت عليه المادتان 567 فقرة أولى، 2/568 من القانون المدني أن يعذر المستأجر المؤجر قبل القيام بالترميم وألا يقوم به إلا بعد إعذاره حتى يتمكن من خصم ما أنفقه من مصروفات من الأجرة. (الطعن رقم 2894 لسنة 64 جلسة 1999/05/16 س 50 ع 1 ص 667 ق 132)

النص فى المادة 246 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يجوز لكل مدين أن يمتنع عن الوفاء بإلتزامه استناداً إلى حقه فى الحبس مادام الدائن لم يعرض الوفاء بإلتزام نشأ بسبب هذا المدين وكان مرتبطاً به، مما مؤداه أن حق الحبس دفع يعتصم به الدائن بوصفه وسيلة من وسائل الضمان لعدم تنفيذ التزامه المقابل وهو بهذه المثابة يختلف عن المقاصة التي تشترط أن يكون الحق حالاً ومعين المقدار وتكون سبباً فى انقضاء الدينين بقدر الأقل منهما، كما أن استعمال الحق فى الحبس لا يتطلب إعذاراً ولا الحصول على ترخيص من القضاء. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك بحقه فى حبس الأجرة لقعود المطعون ضده عن القيام بتنفيذ إلتزامه بتوصيل المياه بالمخالفة لشروط عقد الإيجار وعدم إجراء توصيلات الصرف الصحي والترميمات بالمخالفة لعقد الصلح المؤرخ 1988/8/29 المبرم بينهما ويستحيل قعوده عن القيام بها بالإنذار المؤرخ 1991/10/13 المعلن للمطعون ضده مع شخصه كما تسلم الأجرة المستحقة عن شهر أكتوبر سنة 1991 دون اعتراض، ولما كان هذا الدفاع دفاعاً جوهرياً مما يجوز أن يترتب عليه إن صح تغير وجه الرأي فى الدعوى فإن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن تحقيق هذا الدفاع اجتزأ فى الرد عليه على ما قرره من أن الطاعن لم يعذر المطعون ضده قبل القيام بالترميمات، يكون قد شابه قصور مبطل له. (الطعن رقم 2894 لسنة 64 جلسة 1999/05/16 س 50 ع 1 ص 667 ق 132)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه متى أعلن الشفيع رغبته رسمياً إلى كل من البائع والمشترى - ولو كان قبل إنذاره بالبيع من أيهما - فإن هذا الإعلان ينتج جميع أثاره القانونية فيسرى من تاريخه ميعاد الثلاثين يوماً التي أوجب القانون أن يتم خلاله إيداع كل الثمن الحقيقي الذي حصل البيع به ورفع دعوى الشفعة وإلا سقط حقه فى الأخذ بالشفعة وذلك إعمالاً لحكم المادتين 942، 943 من القانون المدني. (الطعن رقم 4173 لسنة 62 جلسة 1999/05/13 س 50 ع 1 ص 655 ق 129)

إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن أعلن رغبته فى الأخذ بالشفعة فى العقار المبيع بموجب إعلان رسمي إلى المطعون ضدهم من الأول وحتى الخامس بتاريخ 25، 1987/11/26ثم أردف ذلك برفع الدعوى رقم 1987/813 مدني جزئي ببا والتي تقرر بجلسة 1988/12/4 شطبها فإن هذا الإعلان بالرغبة يظل قائماً ومنتجاً كافة آثاره القانونية إذ من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن شطب الدعوى لا يعني زوالها إذ تبقى مرفوعة منتجة لآثارها سواء الإجرائية منها أو الموضوعية وإن استبعدت من جدول القضايا المتداولة أمام المحكمة، وبالتالي تكون دعوى الطاعن الماثلة والتي أقامها بتاريخ 1989/1/27 قد رفعت بعد انقضاء أكثر من ثلاثين يوماً من وقت إعلان رغبته المشار إليه والقائم والمنتج لكافة آثاره القانونية على النحو آنف البيان بما يؤدي إلي سقوط حقه فى الشفعة طبقاً للمادة 943 من القانون المدني.... ولا يغير من ذلك مبادرته بإعلان رغبة أخرى بتاريخ 24، 1988/12/31 أعقبه رفع دعواه المطروحة قبل انقضاء ثلاثين يوماً ذلك أنه متي كان الطاعن قد أتم إعلان رغبته فى الأخذ بالشفعة قبل رفع دعواه الأولى بإجراء مازال قائما ومنتجا لآثاره - على النحو السالف البيان - فإنه يكون حجة عليه ومن تاريخ تمامه يبدأ ميعاد سقوط حقه فى الشفعة. (الطعن رقم 4173 لسنة 62 جلسة 1999/05/13 س 50 ع 1 ص 655 ق 129)

المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 - فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن - أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير فى سداد الأجرة - أو ملحقاتها التي تأخذ حكمها - فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً بسبب تجاوز الأجرة المطالب بها المبلغ المستحق فعلاً فى ذمة المستأجر فإن دعوى الإخلاء تكون غير مقبولة. (الطعن رقم 2270 لسنة 67 جلسة 1999/05/12 س 50 ع 1 ص 649 ق 128)

بطلان التكليف يتعلق بالنظام العام، تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها، حتى ولو لم يلتفت إليه المستأجر أو يتمسك به، وهو بهذه المثابة تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، متى كان مبنياً على سبب قانوني بحت أو يخالطه عنصر واقعي سبق عرضه على محكمة الموضوع أو كانت العناصر التي تتمكن بها تلك المحكمة من تلقاء نفسها من الإلمام بهذا السبب تحت نظرها عند الحكم فى الدعوى. (الطعن رقم 2270 لسنة 67 جلسة 1999/05/12 س 50 ع 1 ص 649 ق 128)

المقرر أن قواعد تحديد أجرة الأماكن التي تسرى عليها التشريعات الإستثنائية وتعيين أسباب الإخلاء تتعلق بالنظام العام، وبالتالي تسرى بأثر فوري من تاريخ نفاذها. (الطعن رقم 2270 لسنة 67 جلسة 1999/05/12 س 50 ع 1 ص 649 ق 128)

النص فى المادة التاسعة من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أن "تكون أعباء الترميم والصيانة الدورية والعامة للمباني وما بها من مصاعد على الوجه التالي 1-.....2-..... أو توزع أعباء الترميم والصيانة بحسب الأحوال كما يلي: أ- بالنسبة للمباني المنشأة حتى 22 مارس سنه 1965 تكون بواقع الثلث على الملاك والثلثين على شاغلي المبنى. ب- بالنسبة للمباني المنشاة بعد 22 مارس 1965 وحتى 9 سبتمبر سنه 1977 تكون مناصفة بين الملاك وشاغلي المبنى. ج- بالنسبة للمباني المنشأة أو التي تنشأ بعد 9 سبتمبر سنه 1977 تكون بواقع الثلثين على الملاك والثلث على شاغلي المبنى.......، ومع عدم الإخلال بعلاقة العمل بين المالك وحارس المبنى يوزع الحد الأدنى المقرر قانوناً لأجر الحارس وفقا للبنود أ، ب، ج من هذه المادة" مفاده أنه إبتداء من تاريخ نفاذ أحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 يوزع الحد الأدنى المقرر قانوناً لأجر حارس المبنى بين مالك العقار وبين شاغليه طبقاً للنسب المحددة فى المادة المذكورة بحسب تاريخ إنشاء المباني. (الطعن رقم 2270 لسنة 67 جلسة 1999/05/12 س 50 ع 1 ص 649 ق 128)

إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضده قد ضمن إنذاره المؤرخ 1996/5/21 السابق على رفع الدعوى الماثلة تكليف كل من الطاعنين بالوفاء بمبلغ 120.500 جنيه قيمة الفرق المستحق فى ذمة كل منهما بين أجرة الحارس - الذي سدداه - و بين أجر الحارسين المعينين عن المدة من 1995/4/1 حتى1996/1/31 بواقع مبلغ مقداره 15.500 جنيه شهرياً بعد تقسيم أجر الحارسين المذكورين على شاغلي وحدات العقار البالغ عددها 29 وحدة، دون أن يقوم بتوزيع هذه الأجرة وفقاً لنص المادة التاسعة سالفة الذكر، بخصم نصيبه فيها، ثم إعادة توزيع الباقي على شاغلي العقار، ومن ثم فإن التكليف المشار إليه، يكون قد وقع باطلاً وحابط الأثر لتضمنه مبالغ تزيد على ما هو مستحق فعلاً فى ذمة كل من الطاعنين، وإذ خالف المطعون فيه هذا النظر، وقضى بإخلاء العينين محل النزاع استناداً إلى هذا التكليف، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون. (الطعن رقم 2270 لسنة 67 جلسة 1999/05/12 س 50 ع 1 ص 649 ق 128)

النص فى المادة 78 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 تنص فى فقرتها الأخيرة على أن (ولا يُسأل العامل مدنياً إلا عن خطئه الشخصي) ومع قيام هذا النص الخاص، فإنه لا يجوز الرجوع إلى النص العام المقرر بالمادة 175 من القانون المدني فيما جرى به من أن (للمسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه فى الحدود التي يكون فيها هذا الغير مسئولاً عن تعويض الضرر). (الطعن رقم 3021 لسنة 68 جلسة 1999/05/11 س 50 ع 1 ص 641 ق 126)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه وإن كانت الإدارة مسئولة مع الموظف أمام المضرور عن التعويض المستحق له عما يصيبه من ضرر بسبب الخطأ الذي يرتكبه هذا الموظف على أساس مسئولية المتبوع عن أعمال التابع المنصوص عليها فى المادة 174 من القانون المدني سواء كان هذا الخطأ مرفقياً أو شخصياً، إلا أنه ليس لها أن ترجع على هذا الموظف بما حكم به عليها من تعويض إلا إذا كان الخطأ الواقع منه خطأ شخصياً وليس خطأ مصلحياً أو مرفقياً، ولا يعتبر ما وقع من الموظف خطأ شخصياً إلا إذا كان خطؤه جسيماً، أو كان مدفوعاً فيه بعوامل شخصية قصد بها مجرد النكاية أو الإيذاء أو تحقيق منفعة ذاتية له أو لغيره. (الطعن رقم 3021 لسنة 68 جلسة 1999/05/11 س 50 ع 1 ص 641 ق 126)

مفاد النص فى المادتين 1، 24 من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها، والمادة الأولى من قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 بلائحة قواعد تعيين وترقية ونقل وندب وإعارة مديري وأعضاء الإدارات القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع العام أن القانون والقرار سالفى الذكر هما الأساس فى تعيين وترقية ونقل وندب وإعارة مديري وأعضاء الإدارات القانونية بالقطاع العام، وأن الرجوع إلى أحكام التشريعات السارية بشأن العاملين بالقطاع العام لا يكون إلا فيما لم يرد به نص فيهما. (الطعن رقم 5117 لسنة 62 جلسة 1999/05/09 س 50 ع 1 ص 630 ق 124)

إذ كان القانون رقم 47 لسنة 1973 وقرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 لم يرد بهما نص ينظم ترقية مديري وأعضاء الإدارات القانونية بالقطاع العام فى حالة إحالتهم إلى المحاكمة التأديبية، فإنه يتعين الرجوع فى ذلك إلى نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978. (الطعن رقم 5117 لسنة 62 جلسة 1999/05/09 س 50 ع 1 ص 630 ق 124)

مؤدى نص المادة 90 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 أن المشرع منع جهة العمل من النظر فى أمر ترقية عامل حل دوره فى الترقية إذ كان فى ذلك الوقت محالاً إلى المحكمة التأديبية أو الجنائية أو موقوفاً عن العمل مع إلزامها بالاحتفاظ له بالوظيفة التي استحق الترقية إليها لمدة سنة من تاريخ إجراء حركة الترقيات. (الطعن رقم 5117 لسنة 62 جلسة 1999/05/09 س 50 ع 1 ص 630 ق 124)

المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أن المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على الأسباب التي بنى عليها الطعن وإلا وقع باطلاً إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرفها تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره فى قضائه، وكان الطاعن قد ساق نعيه فى عبارات عامة غير محددة دون أن يبين ماهية الأحكام الواجبة التطبيق فى كل من القانونين رقمى 47 لسنة 1973، 48 لسنة 1978 على قرارى الشركة رقمى 165 لسنة 1984، 19 لسنة 1982 أو على قرار لجنة قبول المحامية ولم يفصح عن قصده من الإشارة إلى هذه القرارات أو إلى تقريرى الخبير المودعين فى الدعويين رقمى 1196 لسنة 1984 و 246 لسنة 1985 عمال كلى جنوب القاهرة، أو يكشف عن وجه مخالفة القرار الصادر بندبه والآخر الصادر بنقله للأحكام الواردة فى المادة 20 من القانون رقم 47 لسنة 1973 والمادة 52 من القانون رقم 48 لسنة 1978، كما لم يوضح كيف أن نقله فوت عليه دوره فى الترقية وأنه تم إلى مركز أقل ميزة وإلى وظيفة تقل عن درجة وظيفته، حتى يمكن الوقوف على العيب الذي يعزوه إلى الحكم فى هذا الخصوص وموضعه منه وأثره فى قضائه، فإن ما ينعاه بهذين السببين يكون مجهلاً غير مقبول. (الطعن رقم 5117 لسنة 62 جلسة 1999/05/09 س 50 ع 1 ص 630 ق 124)

أجاز المشرع للمشتري فى المادة 457 من القانون المدني الحق فى حبس الثمن إذا تبين له وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من يده، ومفاد ذلك أن مجرد قيام هذا السبب يخول للمشتري الحق فى أن يحبس ما لم يكن قد أداه من الثمن ولو كان مستحق الأداء حتى يزول الخطر الذي يهدده، ما لم يكن قد نزل عن هذا الحق بعد ثبوته له أو كان فى العقد شرط يمنعه من استعماله، وإذ كان تقدير جدية هذا السبب - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من الأمور التي يستقل بها قاضي الموضوع، إلا أنه يجب أن يقيم قضاءه فى هذا الخصوص على أسباب سائغة تكفي لحمله، وإذ ما تمسك المشتري أمام محكمة الموضوع بحقه فى حبس الثمن مستنداً فى ذلك إلى سبب يتسم بالجدية، يتعين على تلك المحكمة أن ترد على هذا الدفاع بأسباب خاصة بإعتباره دفاعاً جوهرياً يتغير به - إن صح - وجه الرأي فى الدعوى، وإلا شاب حكمها القصور المبطل. (الطعن رقم 3230 لسنة 68 جلسة 1999/05/09 س 50 ع 1 ص 637 ق 125)

لا يحول دون استعمال المشترى لحقه فى حبس الثمن، تضمين العقد الشرط الفاسخ جزاء عدم وفاء المشترى بالثمن فى الميعاد المتفق عليه، ذلك أن هذا الشرط لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق، فإن كان من حق المشترى قانوناً أن يحبس الثمن من البائع فلا عمل للشرط الفاسخ ولو كان صريحاً. (الطعن رقم 3230 لسنة 68 جلسة 1999/05/09 س 50 ع 1 ص 637 ق 125)

إذ كان الثابت فى الأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الإستئناف - فى المذكرتين المقدمتين منه بتاريخ 1977/12/25، 1998/5/5 - بحقه فى حبس الباقي من ثمن الشقة خشية أن ينتزعها الغير من تحت يده، وقدم تدليلاً على جدية هذا السبب كشفاً رسمياً صادراً من الضرائب العقارية ثابت فيه أن العقار الكائن به شقة التداعي مملوك لغير البائع له - المطعون ضده - وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن هذا الدفاع إيراداً ورداً على الرغم من أنه دفاع جوهري من شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأي فى الدعوى، واقتصر على بحث الشرط الفاسخ وخلص إلى تحققه، ورتب على ذلك قضاءه بتأييد ما قضت به محكمة أول درجة من فسخ عقد البيع وتسليم الشقة إلى المطعون ضده، فإنه يكون قد ران عليه القصور المبطل مما يعيبه. (الطعن رقم 3230 لسنة 68 جلسة 1999/05/09 س 50 ع 1 ص 637 ق 125)

المقرر طبقاً للمادتين الرابعة والخامسة من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن من إستعمل حقه إستعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر، وأن إستعمال الحق يكون غير مشروع إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير، وهو ما لا يتحقق إلا بإنتفاء كل مصلحة من إستعمال الحق. (الطعن رقم 4464 لسنة 68 جلسة 1999/05/04 س 50 ع 1 ص 625 ق 123)

المقرر أن حقى التقاضي والدفاع من الحقوق المباحة، ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكاً بحق يدعيه لنفسه أو ذوداً عن هذا الحق إلا إذا ثبت إنحرافه عن الحق المباح إلى اللدد فى الخصومة والعنت مع وضوح الحق وإبتغاء الإضرار بالخصم. (الطعن رقم 4464 لسنة 68 جلسة 1999/05/04 س 50 ع 1 ص 625 ق 123)

المقرر أن وصف محكمة الموضوع للأفعال المؤسس عليها طلب التعويض بأنها خطأ أو نفى هذا الوصف عنها، هو من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض. (الطعن رقم 4464 لسنة 68 جلسة 1999/05/04 س 50 ع 1 ص 625 ق 123)

إذ كان البين من الحكم الصادر فى الدعوى..... لسنة....... إيجارات شمال القاهرة الابتدائية أن المطعون ضدها قد رفعتها على الطاعنين بطلب الحكم بثبوت علاقة إيجارية بينها والطاعن الأول محلها الشقة المبينة بصحيفة تلك الدعوى، وأن الطاعنين دفعوا الدعوى بأن الشقة مؤجرة للطاعن الثالث الذي قدم عقد إيجار مؤرخ..... وإيصالات سداده قيمة استهلاك الكهرباء عن الشقة ذاتها، وإذ قضى فى الدعوى بطلبات المطعون ضدها، طعن الطاعنون فى الحكم بالاستئناف ثم بطريق النقض، وهو مسلك لا يعتبر انحرافاً عن السلوك المألوف حتى يصبح تعدياً يستوجب الحكم بالتعويض، ولا ينبئ عن أن الطاعنين قصدوا الإضرار بالمطعون ضدها والنكاية بها، فإنه لا يكون إلا مباشرة لحق مقرر فى القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واقتصر فى نسبة الخطأ إلى الطاعنين على مجرد دفعهم الدعوى سالفة البيان بأن الطاعن الثالث مستأجر للشقة المشار إليها واستعمالهم الحق الذي خوله لهم القانون فى الطعن على الحكم الصادر فى تلك الدعوى لمصلحة المطعون ضدها بطرق الطعن المقررة قانوناً، وهو ما لا يكفي لإثبات انحرافهم عن حقهم المكفول فى التقاضي والدفاع إلى الكيد والعنت واللدد فى الخصومة. (الطعن رقم 4464 لسنة 68 جلسة 1999/05/04 س 50 ع 1 ص 625 ق 123)

المقرر - أن للمدعى حرية تحديد نطاق الدعوى من حيث الخصوم فيها، إلا أن المشرع أراد أن يكون للقاضي دوراً إيجابياً فى تسيير الدعوى فأجاز له إدخال ذي الصفة وفقاً لنص المادة 115 مرافعات إذا رأى أن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعى عليه قائماً على أساس. (الطعن رقم 806 لسنة 68 جلسة 1999/05/03 س 50 ع 1 ص 620 ق 122)

للقاضي - ولو من تلقاء نفسه - أن يأمر بإدخال من يرى إدخاله خصماً فى الدعوى متى كان يربطه بأحد الخصوم رابطة تضامن أو حق أو التزام لا يقبل التجزئة تحقيقاً لحسن سير العدالة عملاً بالمادة 118 مرافعات. (الطعن رقم 806 لسنة 68 جلسة 1999/05/03 س 50 ع 1 ص 620 ق 122)

إذا تبين للمحكمة من أوراق الدعوى أن من تدخل فيها طالباً رفضها هو من كان يتعين على المدعي اختصامه ابتداءً كان لزاماً عليها أن تقبله باعتباره الخصم الحقيقي للمدعي لا متدخلاً فى الدعوى، لأن من واجبها وصف الرابطة بين الخصوم وإسباغ التكييف الصحيح عليها. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تدخل فى الدعوى طالباً رفضها لأن الجمعية التي يرأسها هي المستأجرة الحقيقية للعين منذ سنة 1967 بعلم المؤجر المطعون ضده الذي يعمل محاسباً لها منذ سنة 1961 ودفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على المستأجرة الأصلية بعد أن صارت خارج العلاقة الإيجارية بتركها لرئاسة هذه الجمعية وهو ما تأيد بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى والمستندات المقدمة فيها ومنها إنذارات عرض الأجرة وتأيد أيضاً بسابقة قبول المحكمة سداد الأجرة من الجمعية التي يمثلها الطاعن فى الإشكال رقم 2577 لسنة 1979 مستعجل القاهرة مستعجل القاهرة، مما كان لازمه توجيه الدعوى والتكليف بالوفاء بالأجرة إلى الطاعن صاحب الصفة فى تمثيل الجمعية المستأجرة، فى حين أن المطعون ضده وجهها لرئيسة الجمعية السابقة لمجرد أنها هي التي أبرمت عقد الإيجار، فإن الحكم المطعون فيه إذا أخطأ فهم الواقع وقضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول تدخل الطاعن وفسخ عقد الإيجار وإخلاء المستأجرة الأصلية على سند من أن الطاعن لم يوجه طلباته فى محضر الجلسة فى مواجهة تلك المستأجرة أو يعلنها بهذه الطلبات وفقاً للإجراءات المنصوص عليها بالمادة 126 من قانون المرافعات مع أنها ليست خصماً حقيقياً فى الدعوى كما أثبت الحكم المطعون فيه بإجراءات توجيه الدعوى والتكليف بالوفاء للمستأجرة الأصلية والتي لا يجوز للمطعون ضده مطالبتها دون الطاعن بالالتزامات المترتبة على عقد الإيجار، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفي فهم الواقع. (الطعن رقم 806 لسنة 68 جلسة 1999/05/03 س 50 ع 1 ص 620 ق 122)

مفاد النص فى المادة 19 من القانون رقم 20 لسنة 1975 فى شأن البنك المركزي المصري والجهاز المصرفي والمواد 18، 19، 20 من لائحة نظام العاملين ببنك الإسكندرية أن لجنة شئون العاملين بالبنك الطاعن هي الجهة صاحبة الحق فى تقدير كفاية العاملين الخاضعين لنظام التقارير الدورية، وأن ما يسبق قرارها فى هذا الشأن من إجراءات تتعلق برأي الرئيس المباشر أو مدير الإدارة المختصة هي مجرد اقتراحات تعرض عليها ولها أن تأخذ بها أو تعدلها، إلا أن سلطتها هذه ليست مطلقة، بل مقيدة بأن يكون تقديرها متفقاً وأحكام القانون واللائحة الصادرة نفاذاً له وأن يقوم ذلك التقدير على عناصر ثابتة لها أصلها الثابت من ملف خدمة العامل أو من غيره من المصادر المتعلقة بعمله أو معلومات رؤسائه، وأن عليها إذا ارتأت إجراء تعديل على مرتبة الكفاية المعروض بها التقرير أن تبين أسباب هذا التعديل حتى يمكن لجهة التظلم أو للمحكمة أن تبسط رقابتها على هذه الأسباب للوقوف على مدى صحتها. (الطعن رقم 2682 لسنة 68 جلسة 1999/05/02 س 50 ع 1 ص 611 ق 120)

المقرر قانوناً أن المشرع فى تنظيمه لأحكام تقارير الكفاية جعل قياس أداء العامل عن نشاطه الوظيفي وأفعاله وسلوكه فى سنة معينة، فلا يجوز عند وضع تقرير كفاية له عن هذه السنة الاعتداد بأفعال صدرت عنه أو جزاءات وقعت عليه فى سنوات سابقة لما فى ذلك من مجافاة للأساس الذي يقوم عليه مبدأ سنوية التقرير من حظر قياس أداء العامل فى سنة معينة على سنة أخرى. (الطعن رقم 2682 لسنة 68 جلسة 1999/05/02 س 50 ع 1 ص 611 ق 120)

لما كانت رقابة القضاء على تقارير الكفاية لا يصح أن تجاوز حد التقرير ببطلانها أو عدم الاعتداد بها، إذ لا يجوز للقضاء أن يقيم نفسه محل جهة العمل فى تقدير كفاية العامل أو تعديلها. (الطعن رقم 2682 لسنة 68 جلسة 1999/05/02 س 50 ع 1 ص 611 ق 120)

إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول قد اختصم الطاعنين والمطعون ضده الثاني للحكم له بأحقيته فى التعيين بوظيفة كبير مفتشين وبإلزام الطاعنين والمطعون ضده الثاني أن يؤدوا له فروقاً مالية مقدارها 369.600 جنيهاً حتى 1996/6/30 وفروقا شهرية مقدارها تسعة جنيهات اعتباراً من 1996/7/1، فإن موضوع النزاع على هذه الصورة يكون غير قابل للتجزئة ولا يحتمل المغايرة إذ لا يتأتى اعتبار المطعون ضده الأول مستحقاً للتعيين فى هذه الوظيفة بالنسبة للطاعنين وغير مستحق للتعيين فيها بالنسبة للمطعون ضده الثاني، ومن ثم فإن اختصامه فى الطعن يضحى واجباً بالتطبيق لنص المادة 218 من قانون المرافعات. (الطعن رقم 149 لسنة 68 جلسة 1999/05/02 س 50 ع 1 ص 605 ق 119)

مفاد نص المادتين الأولى والخامسة من القانون رقم 5 لسنة 1991 فى شأن الوظائف المدنية القيادية فى الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام والمواد 3، 4، 5 ،10 ،11، 12 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1596 لسنة 1991 باللائحة التنفيذية للقانون أن المشرع تكفل بتحديد المقصود بالوظائف القيادية بأنها تلك التي يتولى شاغلوها الإدارة القيادية بأنشطة الإنتاج أو الخدمات أو تصريف شئون الجهات التي يعملون فيها من درجة مدير عام أو الدرجة العالية أو الدرجة الممتازة أو الدرجة الأعلى وما يعادلها وهى مهام الإدارة العليا. وأوجب أن يكون شغل هذه الوظائف طبقا للإجراءات والقواعد المنصوص عليها فى اللائحة التنفيذية للقانون، بما مؤداه أنه يخرج من نطاق هذه الوظائف كافة الوظائف العليا ذات الطابع التخصصي أو الاستشاري ممن توافر فى شاغليها الخبرة العملية فى مجال العمل التخصصي دون أن توكل إليهم مهام الإدارة العليا. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بأحقية المطعون ضده الأول فى التعيين بوظيفة كبير مفتشين استنادا إلى أنه قد توافرت فى حقه شروط الترقية طبقا للائحة البنك وأنه فى وضع وظيفي أفضل من المقارن بهما، وبمقولة إن الأوراق خلت من دليل على قيام البنك بتطبيق أحكام القانون رقم 5 لسنة 1991 على المقارن بهما اللذين شملتهما حركة الترقيات ودون أن يستظهر ما إذا كانت وظيفة كبير مفتشين تعد من الوظائف القيادية التي يخضع شاغلها للإجراءات والقواعد المنصوص عليها فى اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه فإنه يكون قاصر البيان بما يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيقه للقانون ويستوجب نقضه. (الطعن رقم 149 لسنة 68 جلسة 1999/05/02 س 50 ع 1 ص 605 ق 119)

إذ كان الحكم المطعون فيه وقد صدر فى موضوع غير قابل للتجزئة، فإن نقضه بالنسبة للطاعنين يستتبع نقضه بالنسبة للمطعون ضده الثاني ولو لم يطعن عليه. (الطعن رقم 149 لسنة 68 جلسة 1999/05/02 س 50 ع 1 ص 605 ق 119)

المقرر - أن التنازل عن الطعن أو ترك الخصومة فيه حسب تعبير قانون المرافعات متى حصل بعد انقضاء ميعاد الطعن، فإنه يتضمن بالضرورة نزولاً من الطاعن عن حقه فى الطعن إذ هو لا يستطيع ممارسة هذا الحق مادام ميعاد الطعن قد انقضى، وإذ كان النزول عن الحق فى الطعن يتم وتتحقق آثاره بمجرد حصوله وبغير حاجة إلى قبول الخصم الآخر ولا يملك المتنازل أن يعود فيما أسقط حقه فيه. (الطعن رقم 10002 لسنة 64 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 576 ق 114)

ترك الطاعنين الخصومة فى الطعن بالنقض وقد حصل بعد فوات ميعاد الطعن لا يجوز الرجوع فيه باعتبار أنه يتضمن تنازلاً عن الحق فى الطعن ملزماً لصاحبه بغير حاجة إلى قبول يصدر من المتنازل إليه، ومن ثم يتعين الحكم بإثبات هذا التنازل مع إلزام الطاعنين مصروفات الطعن دون الحكم بمصادرة الكفالة، إذ لا يحكم بمصادرتها - حسبما يفصح عنه نص المادة 1/270 من قانون المرافعات - إلا فى حالة الحكم بعدم قبول الطعن أو برفضه أو بعدم جوازه. (الطعن رقم 10002 لسنة 64 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 576 ق 114)

شرط القضاء بأتعاب المحاماة للمطعون ضدهما اللذين أنابا عنهما محام، إذ أن شرط القضاء بهما لهما على الطاعنين - وعلى ما يبين من نص المادة 187 من قانون المحاماة الصادر برقم 17 لسنة 1983 - هو خسران هؤلاء الطاعنين لطعنهم وهو ما لا يتأتى إلا بانتهاء الخصومة فيه بقضاء فى موضوعه أو دون القضاء فى الموضوع على غير رغبتهم فلا يستطيل إلى حالة انتهائها بإرادتهم كتنازلهم عن الطعن. (الطعن رقم 10002 لسنة 64 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 576 ق 114)

إنكار الطاعن التوقيعين المنسوبين له على العقد المؤرخ 1994/4/10 وسلوك هذه المحكمة إجراء المضاهاة، وكانت المواد 248-273 من قانون المرافعات بشأن أحكام الطعن بالنقض جاءت جميعها خلواً من نص يحظر سلوك هذه المحكمة - محكمة النقض - لهذا الإجراء فى مثل هذه الحالة، الأمر الذي تملك معه سلوكه إذا ما ارتأت وقدرت أنه لازم للفصل فى أمر يرتبط بخصوص الطعن وحاسم له وهو ما قدرت هذه المحكمة توافره فى الطعن المطروح للفصل فى مدى صحة التوقيعين المنسوبين للطاعن على عقد الصلح المؤرخ 1994/4/10 المقدم من المطعون ضدهما بما تضمنه من ترك الخصومة فى الطعن وإعمالاً لأثره إن صح هذا التوقيع وإهدارها له إذا ما استبان أن التوقيعين الواردين عليه ليس للطاعن، وإذ التزم الخبير الذي ندبته هذه المحكمة لإجراء المضاهاة حدود المأمورية الموكولة إليه فإن النتيجة التي انتهى إليها من أن التوقيعين الواردين على المحرر والمنسوبين للطاعن هما له تكون فى محلها. (الطعن رقم 6097 لسنة 62 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 572 ق 113)

المقرر - أن التنازل عن الطعن أو ترك الخصومة أو إنهائها حسب تعبير قانون المرافعات قد حصل بعد انقضاء ميعاد الطعن، فإنه يتضمن بالضرورة نزولاً من الطاعن عن حقه فى الطعن، إذ هو لا يستطيع ممارسة هذا الحق مادام ميعاد الطعن قد انقضى. (الطعن رقم 6097 لسنة 62 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 572 ق 113)

إذ كان النزول عن الحق فى الطعن يتم وتتحقق آثاره بمجرد حصوله وبغير حاجة إلى قبول الخصم الآخر، إذ لا يملك المتنازل أن يعود فيما أسقط حقه فيه، فإن نزول الطاعن عن الطعن الماثل وقد حصل بعد فوات ميعاد الطعن فلا يكون له الرجوع فيه، ومن ثم يتعين الحكم بإثبات ترك الطاعن الخصومة فى الطعن. (الطعن رقم 6097 لسنة 62 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 572 ق 113)

تنازل الطاعن عن طعنه يجعله ملزماً بمصروفات الطعن شاملة أتعاب المحاماة دون الحكم بمصادرة الكفالة، إذ لا يحكم بمصادرتها حسبما يفصح عنه نص المادة 1/270 من قانون المرافعات إلا فى حالة الحكم بعدم قبول الطعن أو برفضه أو بعدم جواز نظره. (الطعن رقم 6097 لسنة 62 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 572 ق 113)

المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أنشأ للمضرور فى حوادث السيارات دعوى مباشرة قبل المؤمن بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات ونص على أن تخضع هذه الدعوى للتقادم الثلاثي المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدني للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين وهذا التقادم - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تسرى فى شأنه القواعد العامة لوقف مدة التقادم وانقطاعها. (الطعن رقم 2918 لسنة 68 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 592 ق 117)

إذا كان الفعل غير المشروع الذي يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن يكون جريمة ورفعت الدعوى الجنائية على مرتكبها سواء كانت بذاته المؤمن له أو أحداً مما يعتبر المؤمن له مسئولاً عن الحقوق المدنية عن فعلهم فإن الجريمة تكون مسألة مشتركة بين هذه الدعوى وبين الدعوى المدنية التي يرفعها المضرور على المؤمن ولازمة للفصل فى كليهما فيعتبر رفع الدعوى الجنائية مانعاً قانونياً يتعذر معه على الدائن المضرور مطالبة المؤمن بحقه مما ترتب عليه المادة 382 من القانون المدني وقف سريان التقادم ما بقى المانع قائماً ويبنى على ذلك أن تقادم دعوى المضرور قبل المؤمن يقف سريانه طوال المدة التي تظل فيها الدعوى الجنائية قائمة ولا يزول إلا بإنقضاء هذه الدعوى بصدور حكم نهائي فيها بإدانة الجاني أو لإنقضائها بعد رفعها لسبب آخر من أسباب الإنقضاء ولا يعود سريان التقادم إلا من تاريخ هذا الإنقضاء. (الطعن رقم 2918 لسنة 68 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 592 ق 117)

لما كان الحكم الغيابي القاضي بإدانة مقترف جريمة الجنحة لا تنقضي به الدعوى الجنائية إذ هو لا يعدو أن يكون من الإجراءات القاطعة لمدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم الدعوى الجنائية طبقا للمادتين 15، 17 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه إذا لم يعلن هذا الحكم للمحكوم عليه ولم يتخذ إجراء تال له قاطع لتقادم الدعوى الجنائية فإن هذه الدعوى تنقضي بمضى ثلاث سنوات من تاريخ صدوره ومن هذا الانقضاء يزول المانع القانوني الذي كان سبباً فى وقف سريان تقادم دعوى المضرور المدنية قبل المؤمن. (الطعن رقم 2918 لسنة 68 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 592 ق 117)

لما كان الثابت من الأوراق أن النيابة العامة قد أقامت الدعوى الجنائية قبل قائد السيارة المتسببة فى الحادث وقضت محكمة الجنح المستأنفة بتاريخ 1990/4/14 غيابيا بتأييد إدانته وكان البين من الشهادة الرسمية الصادرة من النيابة العامة والمودعة بالأوراق أن هذا الحكم الجنائي الغيابي لم يعلن ولم يتخذ من بعده ثمة إجراء قاطع للتقادم حتى انقضت الدعوى الجنائية فى 1993/4/13 بمضي ثلاث سنوات من تاريخ صدور هذا الحكم الغيابي باعتباره آخر إجراء قاطع للتقادم فإن قيام الدعوى الجنائية خلال هذه الفترة يعد مانعاً قانونياً من شأنه وقف سريان التقادم الثلاثي لدعوى المطعون ضدهما بالتعويض قبل الشركة الطاعنة ولا يعود إلى السريان إلا من اليوم التالي لهذا الانقضاء آنف الذكر والحاصل بتاريخ 1993/4/13 وإذ كانت دعوى المطعون ضدهما بالتعويض قد رفعت بتاريخ1997/9/30 فإنها تكون قد أقيمت بعد سقوط الحق فى رفعها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن سريان التقادم الثلاثي لدعوى المطعون ضدهما بالتعويض قد أوقف لمدة خمس سنوات ابتداءً من 1990/4/14 تاريخ صدور الحكم الغيابي الاستئنافي بالإدانة باعتبارها المدة المسقطة للعقوبة المحكوم بها فى الجنحة عملاً بنص المادة 528 من قانون الإجراءات الجنائية وبالتالي تكون الدعوى المدنية قد رفعت قبل السقوط فإنه يكون قد خلط بين تقادم العقوبة وهي مضي فترة من الزمن يحددها القانون تبدأ من تاريخ صدور الحكم البات دون أن يتخذ خلالها إجراء لتنفيذ العقوبة المقضي بها وهو ما لا مجال له فى النزاع القائم وبين التقادم المنهي للدعوى الجنائية والتي حددت أحكامه المواد من 15 - 18 من قانون الإجراءات الجنائية والذي يفترض فيه أنه لم يصدر بعد هذا الحكم البات وأن الدعوى لم تنقض بعد بما يصمه بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه. (الطعن رقم 2918 لسنة 68 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 592 ق 117)

إذ كان عدم تقادم الدعوى شرطاً لجواز الحكم فى موضوع الحق المتنازع عليه فيها فإن من شأن نقض عدم الحكم لسبب متعلق بهذا التقادم... نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من قضاء (بإلزام شركة التأمين) بالتعويض فى كل من استئناف الطاعنة (شركة التأمين) واستئناف المطعون ضدهما (المضروران) باعتباره مؤسساً على القضاء المنقوض بعدم سقوط الدعوى بالتقادم وذلك عملاً بالمادة 1/271 من قانون المرافعات. (الطعن رقم 2918 لسنة 68 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 592 ق 117)

النص فى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 فى شأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات على أنه: "يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أية إصابة بدنية تلحق أي شخص من حوادث السيارات إذا وقعت فى جمهورية مصر وذلك فى الأحوال المنصوص عليها فى المادة 6 من القانون رقم 449 لسنة 1955" فمن ثم يكون قانون التأمين الإجباري على السيارات المذكورة قد ألحق بحكم المادة الخامسة منه ذات البيان الوارد بالمادة 6 من قانون المرور رقم 449 لسنة 1955 بصدد تحديد المستفيدين من التأمين فلا يتأثر بقاء هذا البيان - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بإلغاء قانون المرور المذكور. (الطعن رقم 2422 لسنة 68 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 588 ق 116)

النص فى المادة 6 من قانون المرور رقم 449 لسنة 1995 (التي أحالت إليها المادة 5 من القانون رقم 652 لسنة 1955) على أنه "...... يجب أن يغطي التأمين المسئولية المدنية عن الإصابات التي تقع للأشخاص..... ويكون التأمين فى السيارة الخاصة والموتوسيكل الخاص لصالح الغير ولباقي أنواع السيارات يكون لصالح الغير والركاب دون عمالها...." فإن ذلك إنما يدل على أن نطاق التأمين من المسئولية وفقاً لأحكام قانون التأمين الإجباري يقتصر علي المسئولية الناشئة عن وفاة أو إصابة الأشخاص فى حوادث السيارات، فلا يمتد إلى تغطية المسئولية المدنية الناشئة عن وفاة أو إصابة الأشخاص التي تحدث من مركبات "الترام" باعتبارها ليست من السيارات فى مفهوم قانون المرور. (الطعن رقم 2422 لسنة 68 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 588 ق 116)

إذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه برفض الدفع المبدي من الطاعنة (شركة التأمين) بعدم قبول دعوى المطعون ضده (المضرور) مباشرة قبلها على أحقيته فى ذلك طبقاً لأحكام قانون التأمين الإجباري رقم 652 لسنة 1955..... ومع خلو الأوراق كذلك مما يفيد قيام حقه فى الرجوع عليها مباشرة بموجب اشتراط لمصلحة الغير تتضمنه وثيقة التأمين المبرمة مع هيئة النقل العام، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون. (الطعن رقم 2422 لسنة 68 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 588 ق 116)

المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن النص فى الفقرة الثالثة من المادة 68 من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992... يدل على أن المشرع ارتأى اعتبار الخصومة منعقدة فى الدعوى بأحد أمرين أولهما: إعلان صحيفتها للمدعى عليه والثاني هو حضور المدعى عليه بالجلسة، ووردت العبارة الخاصة بالحضور بصفة عامة مطلقة دون قيد أو شرط، بما مفاده أن المشرع افترض علم المدعى عليه بالخصومة والطلبات فيها بمجرد مثوله أمام المحكمة دون ما حاجة لتوافر أي شرط أو اتخاذ أي مجابهة. (الطعن رقم 245 لسنة 67 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 579 ق 115)

إذ كان الثابت بمحضر جلسة 1996/9/22 مثول الطاعنة بوكيل عنها - ولا تمارى فى صفته كوكيل عنها - والذي يتوافر بمجرد حضوره علم الطاعنة بخصومة الاستئناف على نحو تنعقد معه تلك الخصومة بينها والمطعون ضده الأول رافع الاستئناف دون حاجة إلى إعلانها بصحيفته أو تسليم صورتها لها أو وكيلها الحاضر عنها بالجلسة عملاً بالفقرة الثالثة من المادة 68 من قانون المرافعات المستحدثة بالقانون المشار إليه. (الطعن رقم 245 لسنة 67 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 579 ق 115)

المقرر - أن تحديد أجرة الأماكن طبقاً للقوانين المحددة للإيجارات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من النظام العام إذ تتحدد به - متى صار نهائياً - القيمة الإيجارية إزاء الكافة. (الطعن رقم 245 لسنة 67 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 579 ق 115)

مفاد النص فى المادتين الرابعة والخامسة من القانون 136 لسنة 1981 فى شأن تأجير وبيع الأماكن يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور وتقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب - أن المشرع جعل تحديد الأجرة معقودا للمالك على ضوء أسس التكاليف المشار إليها بالقانون إلا فى حالة عدم موافقة المستأجر على هذا التحديد، فيكون له أن يلجأ إلى اللجنة لتحديد الأجرة وذلك خلال تسعين يوما من تاريخ التعاقد إذا كان تعاقده لاحقا على إتمام البناء، أما إذا كان تعاقده سابقا على ذلك، فإن الميعاد يسرى من تاريخ إخطاره من قبل المالك بالأجرة المحددة أو من تاريخ شغله للمكان المؤجر أيهما أقرب. وإذا لم يتقدم المستأجر إلى اللجنة فى الميعاد المشار إليه فإن التقدير المبدئي للأجرة يصير نهائيا ونافذا، ولا يجوز للجنة بعد ذلك أن تتصدى لتحديد الأجرة سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب المستأجر الحاصل بعد الميعاد بإعتبار أن هذا الميعاد - أخذا بالغرض من تقريره - يعد ميعادا حتميا وليس ميعادا تنظيميا بما يرتب سقوط حق المستأجر فى اللجوء إلى تلك الجهة بعد انقضاء الأجل المحدد. ومفاد ما تقدم أن لجنة تحديد إيجار الأماكن أصبحت فى ظل القانون رقم 136 لسنة 1981 جهة طعن فى تحديد الأجرة التي يتولى المالك تقديرها فى عقد الإيجار ويكون الطعن فى هذا التقدير من المستأجر وحده - دون المالك - خلال الميعاد القانوني المنصوص عليه وفي حالة عدم حصول هذا الطعن تضحى الأجرة التي قدرها المالك أجرة قانونية ملزمة للطرفين واختصاص اللجان وفقا لأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 يختلف تماما عن اختصاصها فى ظل القانون رقم 49 لسنة 1977 إذ أن مفاد نص المادة 13 من هذا القانون أن لجان تحديد أجرة الأماكن الخاضعة لأحكام هذا القانون هي جهة تقوم أصلا بتقدير الأجرة وفقا للقواعد الموضوعية المنصوص عليها فى هذا القانون من تلقاء نفسها أو بناء على إخطار من المالك أو المستأجر أو الجهة المختصة بحصر العقارات المبنية وهذا الإختصاص الذي نص عليه القانون رقم 49 لسنة 1977 أو الإختصاص المنصوص عليه فى القانون رقم 136 لسنة 1981 هو من قبيل الإختصاص الولائي المتعلق بالنظام العام، والأصل أن مسألة الإختصاص الولائي قائمة فى الخصومة التي يرفعها المالك أو المستأجر طعنا على قرارات تلك اللجان وتعتبر مطروحة دائما على محكمة الموضوع التي تنظر الطعن وعليها أن تقضى به من تلقاء نفسها وتبحث سلطة تلك اللجان والقرارات الصادرة منها ومدى مواءمته لحدود سلطتها الولائية فى تقدير الأجرة أياً كان الطعن أو الدعوى المطروحة عليها وصفة رافعه مؤجرا كان أو مستأجرا وإعمال صحيح القانون على قرارات هذه اللجان دون أن يعد ذلك قضاء بما لم يطلبه الخصوم أو إفتئاتً على قاعدة ألا يضار الطاعن بطعنه المنصوص عليها فى المادة 218/1 من قانون المرافعات، إذ أن قواعد تحديد أجرة الأماكن طبقا للقوانين المحددة للإيجارات من النظام العام ولا يجوز الخروج عليها، ولازم ذلك أنه إذا قام المالك بتقدير أجرة الأماكن المؤجرة الخاضعة للقانون رقم 136 لسنة 1981 ولم يطعن المستأجر فى هذا التقدير أو كان طعنه بعد الميعاد الحتمي المقرر قانوناً أصبحت الأجرة التي قدرها المالك أجرة قانونية ولا يجوز للجان تحديد الأجرة أن تتصدى من تلقاء نفسها أو بناء على طلب المؤجر وتقوم بتحديد أجرة تلك الأماكن لإنتفاء ولايتها فى التقدير ابتداءً إذ هي - وعلى ما سلف بيانه - جهة طعن فحسب فى التقدير الذي يقدره المالك فى عقد الإيجار وإذ هي تصدره وأصدرت قراراً بتقدير أجرة تلك الأماكن فإنها بهذا تكون قد تجاوزت ولايتها واختصاصها المبين فى القانون على سبيل الحصر، ويقع هذا التقدير باطلا ويضحى القرار صادرا من جهة غير مختصة ولائيا لا يجوز الحجية أمام المحكمة المختصة ويكون لكل ذي مصلحة من طرفي العلاقة الإيجارية التمسك بهذا البطلان الذي يجعل القرار منعدما لصدوره من جهة لا ولاية لها فى إصداره، فله أن يطعن على هذا القرار بطريق الطعن عليه أو بدعوى مبتدأة طالبا بطلانه أو يتمسك ببطلانه فى أي نزاع مطروح على القضاء، لما كان ذلك وكان الواقع فى الدعوى حسبما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده الأول شغل عين النزاع بموجب عقد إيجار مؤرخ 5/2/1985 بأجرة شهرية قدرها "100 جنيه" وتقدم للجنة تحديد الأجرة بتاريخ 24/12/1991 بعد الميعاد المقرر قانوناً طبقا لنص المادة الخامسة من القانون 136 لسنة 1981 وإذ أخطرت اللجنة الطرفين بقرارها بتقدير أجرة شقة النزاع بمبلغ "37.55 جنيه" شهريا بناء على إخطارها من المطعون ضده الأول - المستأجر - الحاصل بعد الميعاد، ومن ثم يقع هذا التقدير باطلا لتجاوزه اختصاصها الولائي كجهة طعن، وتضحى الأجرة الإتفاقية التي قدرتها الطاعنة - المالكة - أجرة قانونية ملزمة للطرفين، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه على رفض طعن، المطعون ضده الأول على قرار لجنة تحديد الأجرة على سند من أن قبوله الضمني للأجرة التعاقدية لا يستساغ معه أن يقبل طعنه على قرار لجنة تحديد الأجرة الصادر لصالحه ولا مصلحة له فى الطعن عليه حتى لا يضار بطعنه حالة أنه - وعلى ما سلف بيانه - لا يستفيد البتة من طعنه على قرار معدوم لا حجية له أمام المحكمة المختصة ولائيا بالفصل فى النزاع حول الأجرة القانونية فلا يعتبر هناك تقدير للأجرة يمكن أن يضار منه المستأجر حتى تقوم لديه المصلحة للطعن عليه فيكون الطعن المرفوع منه غير مقبول، وانتهى فى قضائه على تأييد القرار المطعون عليه رغم انعدامه، فإنه يكون معيباً بالفساد فى الإستدلال والتناقض المبطل الذي جره إلى مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه. (الطعن رقم 245 لسنة 67 جلسة 1999/04/29 س 50 ع 1 ص 579 ق 115)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه متى رأت محكمة الموضوع فى حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقدير الخبير لاقتناعها بصحة أسبابه" فإنها لاتكون مُلزمة بعد ذلك بالرد استقلالاً على الطعون التى وجهها الطاعن إلى ذلك التقرير مادام أنها أخذت بما جاء فيه محمولاً على أسبابه لأن فى أخذها به ما يفيد أنها لم تجد فى تلك الطعون ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير ، وهى فى تقديرها لذلك لاسلطان عليها لمحكمة النقض. (الطعن رقم 3301 لسنة 61 جلسة 1999/04/26 س 50 ع 1 ص 554 ق 110)

مؤدى نص المادتين 97 ، 97 مكرراً من القانون رقم 14 لسنة 1939 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التقادم الضريبى لا يبدأ إلا من اليوم التالى لانتهاء الأجل المحدد لتقديم الاقرار أو من تاريخ إخطار الممول للمصلحة فى حالة عدم تقديم الاقرار. (الطعن رقم 3301 لسنة 61 جلسة 1999/04/26 س 50 ع 1 ص 554 ق 110)

المقرر - أن مدة التقادم تنقطع بالتنبيه على الممول بأداء الضريبة أو بالإحالة إلى لجان الطعن وذلك علاوة على أسباب قطع التقادم المنصوص عليها فى القانون المدنى. (الطعن رقم 3301 لسنة 61 جلسة 1999/04/26 س 50 ع 1 ص 554 ق 110)

إذا قررت المحكمة الموضوع انقطاع التقادم فعليها أن تبين الأسباب القاطعة له. (الطعن رقم 3301 لسنة 61 جلسة 1999/04/26 س 50 ع 1 ص 554 ق 110)

النص فى المادة 21 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 على أن "مدة اشتراك المؤمن عليه فى التأمين هي 1- المدة التي تبدأ من تاريخ الانتفاع بأحكام هذا القانون أو من تاريخ بدء الانتفاع بقوانين التأمين والمعاشات أو بقوانين التأمينات الاجتماعية بحسب الأحوال والمدد التي قررت تلك القوانين ضمها لمدة الاشتراك.2- المدد التي ضمت لمدة اشتراك المؤمن عليه فى التأمين بناء على طلبه .3 - مدد البعثة العلمية الرسمية التي تلي التعليم الجامعي أو العالي الجائز حسابها ضمن مدة الخدمة أو التي روعيت فى تقدير الأجر. ويشترط لحساب المدد المشار إليها ألا يكون المؤمن عليه قد صرف عنها حقوقه التقاعدية أو التأمينية...." والنص فى المادة 34 من هذا القانون على أنه يجوز للمؤمن عليه أن يطلب حساب أي عدد من السنوات الكاملة التي قضاها فى أي عمل أو نشاط بعد سن العشرين ضمن مدة اشتراكه فى التأمين مقابل أداء مبلغ يحسب وفقاً للجدول رقم 4 المرافق، ويشترط فى المدد المطلوب حسابها ضمن مدة الاشتراك عن الأجر المتغير ألا تزيد مجموع مدد الاشتراك عن هذا الأجر على مدة الاشتراك عن الأجر الأساسي......" يدل على أن المشرع قد أجاز للمؤمن عليه طلب ضم أي عدد من السنوات الكاملة غير المحسوبة ضمن مدة اشتراكه فى التأمين والتي قضاها فى أي عمل أو نشاط بعد سن العشرين بشرط أن يتقدم بطلبه أثناء أي مدة من مدد اشتراكه فى التأمين وأن يدفع عنها المقابل المقرر لها طبقاً للجدول رقم 4 المرافق للقانون، وألا يكون قد صرف عنها حقوقه التقاعدية أو التأمينية، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فى قضائه واحتسب مدد الاشتراك عن المدة الفعلية مضافا إليها المدة المشتراة، وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فى قضائه وضم مدة الخمسة عشر عاماً التي دفع المطعون ضده مقابلها للهيئة إلى مدة اشتراكه فى التأمين وسوى معاشه على هذا الأساس، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون. (الطعن رقم 6258 لسنة 62 جلسة 1999/04/22 س 50 ع 1 ص 550 ق 109)

إن كان الميراث سبباً مستقلاً بذاته من أسباب كسب الملكية، إذ تنتقل به الحقوق التي كانت للمورث إلى ورثته، إلا أن هذا لا يعفى الأخيرين من إثبات تلك الحقوق للإستيثاق من أنها كانت للمورث وظلت له إلى يوم وفاته، ولا يجزئ فى هذا الخصوص تقديم السند المثبت لحق الإرث كإعلام الوراثة أو الحكم النهائي بثبوت هذا الحق، أو الإعتصام بورود إسم المورث فى المكلفة بكشوف المساحة، ذلك أن للملكية أسباباً حددها القانون ليس من بينها قيد إسم شخص فى السجلات التي تعدها الدولة لجباية الضرائب ولا يجوز الإستدلال بمجرد تكليف عقار بإسم المورث فيما يثور من نزاع حول الملكية. (الطعن رقم 4540 لسنة 62 جلسة 1999/04/20 س 50 ع 1 ص 526 ق 104)

التعويض عن الغصب - إذا أصبح رد العقار المغصوب مستحيلاً واستعيض عن الرد بتعويض نقدي يعادل الثمن - لا يستحق إلا لمالك العقار. (الطعن رقم 4540 لسنة 62 جلسة 1999/04/20 س 50 ع 1 ص 526 ق 104)

إذ كان المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن الخصومة فى الدعوى الدستورية - هي بطبيعتها من الدعاوى العينية - قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور تحرياً لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصوص فى ذاتها هي موضوع الدعوى الدستورية، أو هي بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها من أحكام الدستور هو الغاية التي تبتغيها هذه الخصومة، وقضاء المحكمة فى شأن تلك النصوص هو القاعدة الكاشفة عن حقيقة الأمر فى شأن صحتها أو بطلانها- فإن لازم ذلك ومقتضاه أن الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية لا تنحصر حجيتها فى خصوم الدعوى الدستورية وإنما تمتد إلى الدولة بكافة أفرعها وتنظيماتها، ويتم إعمال أثرها على الناس كافة دون تمييز، فلا يجوز تطبيق النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها اعتباراً من اليوم التالي لنشر الحكم الصادر بشأنها فى الجريدة الرسمية. (الطعن رقم 2105 لسنة 68 جلسة 1999/04/20 س 50 ع 1 ص 538 ق 107)

إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة أول فبراير سنة 1997 فى القضية رقم 65 سنة 17 ق دستورية بعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقية للأراضي الزراعية الكائنة فى ضواحي المدن ورفعت عنها الضريبة لخروجها عن نطاق الأراضي الزراعية على سند من أن طلب الرسوم التكميلية من ذوي الشأن فى هذه الحالة يكون مصادماً لتوقعهم المشروع فلا يكون مقدارها معروفاً قبل الشهر، ولا عبؤها ماثلاً فى أذاهانهم عند التعامل فلا يزنون خطاهم على ضوء تقديرهم سلفاً لها، بل تباغتهم المصلحة بها ليكون فرضها نوعاً من المداهمة التي تفتقر لمبرراتها، ومن ثم حرص القانون رقم 6 لسنة 1991 بتعديل قانون رسوم التوثيق والشهر على اقتلاعها بإلغاء رخصتها ونشر حكمها فى الجريدة الرسمية بتاريخ 1977/2/13 م،.......... وبالبناء على ما تقدم فإن أمر التقدير المتظلم منه - وقد صدر بناءً على نظام التحري الذي قضى بعدم دستوريته - يكون قد تجرد من سنده القانوني مما يوجب إلغاءه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر على قالة إن الحكم بعدم الدستورية يتعلق بنظام التحري الذي تجريه مصلحة الشهر العقاري ولا يبطل عمل الخبير المندوب من محكمة أول درجة، فى حين أن ندب هذا الخبير وعلى ما جاء بالحكم التمهيدي الصادر من محكمة أول درجة فى 1987/10/25 كان لبيان مدي سلامة تقدير مصلحة الشهر العقاري للرسوم التكميلية المطالب بها فى ضوء القيمة الحقيقية للمحرر المشهر بعد تمام عملية الشهر واستكمال إجراءاتها وهو ما قطعت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته فى أسباب حكمها سالف الذكر، فإن الحكم يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تأويله. (الطعن رقم 2105 لسنة 68 جلسة 1999/04/20 س 50 ع 1 ص 538 ق 107)

النص فى المادة 70 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون 75 لسنة 1976 على أن "يجوز بناء على طلب المدعى عليه اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور فى خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب وكان ذلك راجعاً إلى فعل المدعى"، والنص فى المادة 240 من القانون المذكور على أن: "تسرى على الاستئناف القواعد المقررة أمام محكمة الدرجة الأولى، سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو بالأحكام ما لم يقض القانون بغير ذلك"، يدل على أن المشرع جعل توقيع الجزاء المذكور منوطاً بأمرين أولهما: أن يثبت تقصير المدعى أو المستأنف فى إتمام الإعلان فى الميعاد، وثانيهما: أن توازن المحكمة بين مصلحة المدعى عليه أو المستأنف ضده ومصلحة المدعى أو المستأنف فى عدم توقيعه، وتقدر أي المصلحتين أولى بالرعاية من الأخرى، وهو أمر جوازي للمحكمة ويخضع لمطلق تقديرها دون رقابة عليها فى ذلك. (الطعن رقم 2348 لسنة 68 جلسة 1999/04/20 س 50 ع 1 ص 543 ق 108)

النص فى الفقرة الثانية من المادة 214 من القانون المشار إليه على أن "إذا كان المطعون ضده هو المدعى ولم يكن قد بين فى صحيفة افتتاح الدعوى موطنه الأصلي جاز إعلانه بالطعن فى موطنه المختار المبين فى هذه الصحيفة" يدل على أنه لا يصح إعلان صحيفة الاستئناف إلى المستأنف ضده - إذ كان هو المدعى فى موطنه المختار المبين بصحيفة افتتاح الدعوى - إلا إذا كانت هذه الصحيفة قد خلت تماماً من بيان موطنه الأصلي أو كان البيان قاصراً لا يمكن معه الاهتداء إلى الموطن الأصلي للمدعى. (الطعن رقم 2348 لسنة 68 جلسة 1999/04/20 س 50 ع 1 ص 543 ق 108)

إذ كان الثابت من الأوراق وحصَّله الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدهما قاما بإعلان الطاعن بصحيفة الاستئناف على موطنه الأصلي المبين بتقرير التظلم وصحيفة تجديده من الشطب، إلا أن الإعلان لم يتم وأثبت المحضر فى ورقة الإعلان أنه لم يستدل على المراد إعلانه فاَتْبَعَا ذلك بإعلانه فى موطنه المختار المبين بتقرير التظلم، فإن ما خلص إليه الحكم - بأسباب سائغة مستمدة من أصل ثابت فى الأوراق - من أن عدم إعلان الطاعن خلال الميعاد القانوني لم يكن راجعاً إلى فعل المطعون ضدهما، ومن صحة إعلانه بصحيفة الاستئناف يكون موافقاً لصحيح القانون. (الطعن رقم 2348 لسنة 68 جلسة 1999/04/20 س 50 ع 1 ص 543 ق 108)

إذ كانت الشرعية الدستورية - ومبناها مطابقة النصوص القانونية لأحكام الدستور - تتبوأ مركز الصدارة من البنيان القانوني للدولة، ومن ثم تعلو على اعتبارات النظام العام ويتعين على هذه المحكمة إعمالها من تلقاء نفسها متي وردت على الجزء المطعون فيه من الحكم. (الطعن رقم 2348 لسنة 68 جلسة 1999/04/20 س 50 ع 1 ص 543 ق 108)

إذ كان المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن الخصومة فى الدعوى الدستورية - وهي بطبيعتها من الدعاوى العينية - قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور تحرياً لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصوص فى ذاتها هي موضوع الدعوى الدستورية، أو هي بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هو الغاية التي تبتغيها هذه الخصومة، وقضاء المحكمة فى شأن تلك النصوص هو القاعدة الكاشفة عن حقيقة الأمر فى شأن صحتها أو بطلانها، فإن لازم ذلك ومقتضاه أن الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية لا تنحصر حجيتها فى خصوم الدعوى الدستورية وإنما تمتد إلى الدولة بكافة أفرعها وتنظيماتها، ويتم إعمال أثرها على الناس كافة دون تمييز فلا يجوز تطبيق النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها اعتباراً من اليوم التالي لنشر الحكم الصادر بشأنها فى الجريدة الرسمية. (الطعن رقم 2348 لسنة 68 جلسة 1999/04/20 س 50 ع 1 ص 543 ق 108)

إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قطعت فى أسباب حكمها الصادر بتاريخ 1997/2/1 فى القضية رقم 65 لسنة 17 ق دستورية - المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمنطوق - بعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقية للعقارات والمنقولات موضوع المحررات المشهرة وتحصيل رسم تكميلي بعد اتخاذ إجراءات الشهر عن الزيادة التي قد تظهر فى هذه القيمة على سند من أن طلب الرسوم التكميلية من ذوي الشأن فى هذه الحالة يكون مصادماً لتوقعهم المشروع، حيث لا يكون مقدارها معروفاً قبل الشهر، ولا يكون عبؤها ماثلاً فى أذهانهم عند التعامل فلا يزنون خطاهم على ضوء تقديرهم سلفاً بها، بل تباغتهم المصلحة بها ليكون فرضها نوعاً من المداهمة التي تفتقر لمبرراتها، ونُشر حكمها فى الجريدة الرسمية بتاريخ1997/2/13.... وبالبناء على ما تقدم فإن أمر التقدير المتظلم منه - وقد صدر بناءً على نظام التحري الذي قُضي بعدم دستوريته - يكون قد تجرد من سنده القانوني مما يوجب إلغاؤه. (الطعن رقم 2348 لسنة 68 جلسة 1999/04/20 س 50 ع 1 ص 543 ق 108)

مفاد نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الجنائي تكون له حجيته فى الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين المدنية والجنائية وفى الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، وأن ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضي. (الطعن رقم 345 لسنة 68 جلسة 1999/04/20 س 50 ع 1 ص 535 ق 106)

إذ كان البين من الحكم الصادر فى الجنحة..... سنة.... جنح مستأنف المعادي أنه لم يفصل فى موضوع الدعوى المدنية وإنما انتهى إلى إحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة لما أورده فى أسبابه من أن الفصل فى هذه الدعوى يستلزم تحقيقاً موضوعياً يخرج عن نطاق اختصاص المحكمة الجنائية، ومن ثم فإنه لا يحوز حجية أمام المحكمة المدنية، ولا ينال من ذلك ما تزيد إليه الحكم فى منطوقه حيث اتبع عبارة (إلغاء الحكم بشأن رفض الدعوى المدنية) بكلمة (وبقبولها) فتلك إشارة لا حجية لها لأن الحكم أوردها تزيداً فى معرض التأكيد على أن المحكمة لا تساير قضاء محكمة أول درجة فيما انتهى إليه من رفض الدعوى المدنية، وإلا لما اتبع تلك الكلمة بالإحالة إلى المحكمة المدنية المختصة لتقول كلمتها فيها. (الطعن رقم 345 لسنة 68 جلسة 1999/04/20 س 50 ع 1 ص 535 ق 106)

النص فى المادة 301 من قانون المرافعات على أن "العمل بالقواعد المنصوص عليها فى الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية، لا يخل بأحكام المعاهدات المعقودة والتي تعقد بين جمهورية مصر العربية وغيرها من الدول" مؤداه أن تكون المعاهدة بعد نفاذها هي القانون الواجب التطبيق فى هذا الصدد ولو تعارضت مع أحكام القانون المشار إليه. (الطعن رقم 1441 لسنة 67 جلسة 1999/04/20 س 50 ع 1 ص 529 ق 105)

إذ نصت المادة الثانية من اتفاقية تنفيذ الأحكام المعقودة بين دول مجلس الجامعة العربية فى 1953/6/9ووافقت عليها مصر بالقانون رقم 29 لسنة 1954 ودولة الإمارات العربية المتحدة بالقانون الاتحادي رقم 93 لسنة 1972 - على أن لا يجوز للسلطة القضائية فى الدولة المطلوب إليها التنفيذ أن ترفض تنفيذ الحكم إلا فى الأحوال الآتية: (أ)..... (ب) إذ كان الخصوم لم يعلنوا على الوجه الصحيح ونصت المادة 2/5، 3 منها على وجوب أن يرفق بطلب التنفيذ أصل إعلان الحكم المطلوب تنفيذه، أو شهادة دالة على أن الحكم تم إعلانه على الوجه الصحيح، وشهادة من الجهات المختصة دالة على أن الحكم نهائي واجب التنفيذ، فإن لازم ذلك أنه يمتنع على المحكمة المطلوب إليها إصدار أمر بتنفيذ حكم غيابي صادر من إحدى الدول التي وقعت على تلك المعاهدة أو انضمت إليها أن تصدر هذا الأمر إلا بعد الاستيثاق من أنه أعلن للمحكوم عليه إعلاناً صحيحاً وأصبح نهائياً واجب التنفيذ وفقا لقانون البلد الذي صدر فيه هذا الحكم. (الطعن رقم 1441 لسنة 67 جلسة 1999/04/20 س 50 ع 1 ص 529 ق 105)

إذ كان الثابت فى الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان إعلانه بالحكمين الغيابيين الصادرين ضده (من دولة الإمارات المتحدة) المطلوب تذييلهما بالصيغة التنفيذية، وتساند فى ذلك إلى أن البنك المطعون ضده كان على علم بموطنه فى مصر بدلالة أنه أعلنه بصحيفة الدعوى.... لسنة ..... مدني كلي الجيزة - التي سبق أن أقامها ضده بالطلبات ذاتها وقضى باعتبارها كأن لم تكن - على موطنه الكائن...... وذلك قبل إعلانه بطريق النشر بالحكم الغيابي الصادر فى الاستئناف رقم..... لسنة.... مدني أبو ظبي، وإلي أن البنك المذكور لم يقم بأية تحريات للتقصي عن محل إقامته قبل إعلانه نشراً بالحكم الصادر فى الدعوى.... لسنة ..... مدني أبو ظبي، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه فى معرض رده على هذا الدفاع الجوهري اجتزأ القول بأن "الحكمين المطلوب تذييلهما بالصيغة التنفيذية قد أعلنا للمستأنف ضده بالحضور، وبصدورهما بطريق النشر الذي حددته المحكمة كطريق للإعلان، ومن ثم يكون هذا الإعلان قد تم على الوجه الصحيح طبقاً لقانون دولة الإمارات" وهو مالا يصلح رداً على ذلك الدفاع الذي من شأنه - إذا صح - تغير وجه الرأي فى الدعوى - فإنه فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون يكون مشوباً بقصور يبطله ويوجب نقضه. لا يغير من ذلك اعتصام البنك الطاعن بشهادتين رسميتين صادرتين من محاكم أبو ظبي جاء بهما أن الحكمين المشار إليهما قد أعلنا بطريق النشر فى جريدة الاتحاد، إذ المعتمد فى هذا الشأن ليس مجرد الإعلان بالحكم وإنما صحة هذا الإعلان طواعية لحكم المادة 2/5 من الاتفاقية سالفة الذكر (اتفاقية تنفيذ الأحكام بين دول الجامعة العربية). (الطعن رقم 1441 لسنة 67 جلسة 1999/04/20 س 50 ع 1 ص 529 ق 105)

إذ كانت الشرعية الدستورية - ومبناها مطابقة النصوص القانونية لأحكام الدستور - تتبوأ مركز الصدارة من البنيان القانوني للدولة، ومن ثم تعلو على اعتبارات النظام العام ويتعين على هذه المحكمة إعمالها من تلقاء نفسها متي وردت على الجزء المطعون فيه من الحكم. (الطعن رقم 3315 لسنة 62 جلسة 1999/04/20 س 50 ع 1 ص 521 ق 103)

إذ كان المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن الخصومة فى الدعوى الدستورية - هي بطبيعتها من الدعاوى العينية - قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور تحرياً لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصوص فى ذاتها هي موضوع الدعوى الدستورية، أو هي بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها من أحكام الدستور هو الغاية التي تبتغيها هذه الخصومة، وقضاء المحكمة فى شأن تلك النصوص هو القاعدة الكاشفة عن حقيقة الأمر فى شأن صحتها أو بطلانها- فإن لازم ذلك ومقتضاه أن الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية لا تنحصر حجيتها فى خصوم الدعوى الدستورية وإنما تمتد إلى الدولة بكافة أفرعها وتنظيماتها، ويتم إعمال أثرها على الناس كافة دون تمييز، فلا يجوز تطبيق النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها اعتباراً من اليوم التالي لنشر الحكم الصادر بشأنها فى الجريدة الرسمية. (الطعن رقم 3315 لسنة 62 جلسة 1999/04/20 س 50 ع 1 ص 521 ق 103)

إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قطعت فى أسباب حكمها الصادر بتاريخ أول فبراير سنة 1997 فى القضية رقم 65 لسنة 17 ق دستورية - المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمنطوق - بعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقية للعقارات والمنقولات موضوع المحررات المشهرة وتحصيل رسم تكميلي - بعد اتخاذ إجراءات الشهر - عن الزيادة التي قد تظهر فى هذه القيمة، على سند من أن طلب الرسوم التكميلية من ذوى الشأن فى هذه الحالة يكون مصادماً لتوقعهم المشروع فلا يكون مقدارها معروفاً قبل الشهر، ولا عبؤها ماثلاً فى أذهانهم عند التعامل فلا يزنون خطاهم على ضوء تقديرهم سلفاً لها بل تباغتهم المصلحة بها ليكون فرضها نوعاً من المداهمة التي تفتقر لمبرراتها، ونشر حكمها فى الجريدة الرسمية بتاريخ 1977/2/13 ... وبالبناء على ما تقدم فإن أمرى التقدير المتظلم منهما - وقد صدرا بناءً على نظام التحري الذي قضي بعدم دستوريته - يكونان قد تجرداً من سندهما القانوني مما يوجب إلغاءهما. (الطعن رقم 3315 لسنة 62 جلسة 1999/04/20 س 50 ع 1 ص 521 ق 103)

المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن التصرف القانونى ينصرف إلى كل تعبير عن الإدارة بقصد ترتيب أثر قانونى، وأما أن يكون مصدره العقد أو الإرادة المنفردة. (الطعن رقم 185 لسنة 68 جلسة 1999/04/18 س 50 ع 1 ص 512 ق 101)

الالتزام فى صورته البسيطة يتكون من عناصر ثلاثة، هى الرابطة القانونية التى تربط بين المدين والدائن، والمحل، وطرفا الالتزام. (الطعن رقم 185 لسنة 68 جلسة 1999/04/18 س 50 ع 1 ص 512 ق 101)

الشرط باعتباره وصفاً يرد على العنصر الأول، أى الرابطة القانونية التى تربط المدين بالدائن، فيعدل من أثرها ، فيجعل نفاذ الالتزام معلقاً على تحققه فيكون شرطاً واقفاً فى الأولى وفاسخاً فى الثانية، ومن ثم فهو تصرف قانونى إما مصدره العقد أو الإدارة المنفردة، فيخضع فى إثباته إلى القواعد العامة فى إثبات التصرفات القانونية المدنية ومنها ما ورد فى المادة 61 بند "أ" من قانون الإثبات من عدم جواز ما يخالف الثابت بالكتابة أو ما يجاوزها إلا بالكتابة. (الطعن رقم 185 لسنة 68 جلسة 1999/04/18 س 50 ع 1 ص 512 ق 101)

المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن تقدير ما إذا كان الالتزام منجزاً أو معلقاً على شرط، من مسائل الواقع التى تخضع لسلطة محكمة الموضوع، كما أن لها سلطة البحث فى حقيقة العقد المتنازع عليه واستظهار مدلولة بما تضمنته عباراته على ضوء الظروف التى أحاطت بتحريره وما يكون قد سبقه أو عاصره من اتفاقات، وذلك دون معقب متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها مأخذها الصحيح وكافياً لحمل قضائه. (الطعن رقم 185 لسنة 68 جلسة 1999/04/18 س 50 ع 1 ص 512 ق 101)

تعبير المستأجر عن إدارته فى التخلى عن إجارة العين كما يكون صريحاً يكون ضمنياً ، بأن يتخذ موقفاً لاتدع ظروف الحال شكاً فى دلالته إلى انصراف قصده إلى إحداث هذا الأثر القانونى. (الطعن رقم 185 لسنة 68 جلسة 1999/04/18 س 50 ع 1 ص 512 ق 101)

استخلاص التخلى عن العين المؤجرة أو نفيه، من مسائل الواقع التى تستقل محكمة الموضوع بتقديرها متى أقامت قضاءها بشأنه على أسباب سائغة. (الطعن رقم 185 لسنة 68 جلسة 1999/04/18 س 50 ع 1 ص 512 ق 101)

النص فى المادة 14 من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين - الذي تمت إجراءات نزع الملكية فى ظله - قبل إلغائه بالقانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة الذي رفعت الدعوى بعد سريانه - على أن "لكل من المصلحة القائمة بإجراءات نزع الملكية ولأصحاب الشأن الحق فى الطعن فى قرار لجنة المعارضات أمام المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها العقارات خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانهم بالقرار المذكور...." مفاده أن سريان هذا الميعاد إنما يبدأ من تاريخ إعلان قرار لجنة المعارضات بتقدير التعويض أياً كان الطاعن مدعياً أو مدعى عليه وسواء حضر بالجلسات أمام لجنة المعارضات أو تخلف عن الحضور، ولا يغني ذلك ثبوت علمه بأية طريقة أخرى ولو كانت قاطعة، ولا يُغير من ذلك ما نصت عليه المادة 213 من قانون المرافعات من أن ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ صدور الحكم إذا حضر المحكوم عليه بالجلسات.......ذلك أن المقرر قانوناً أنه لا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه - مؤيداً لحكم محكمة أول درجة - قد خالف هذا النظر واحتسب ميعاد الطعن فى قرار لجنة المعارضات بتقدير التعويض عن نزع الملكية من تاريخ صدوره استناداً إلي القاعدة العامة الواردة بالمادة 213 سالفة البيان، ورتب علي ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوى شكلاً مهدراً الحكم الخاص الذي تضمنته المادة 14 من القانون رقم 577 لسنة 1954، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه. (الطعن رقم 5372 لسنة 62 جلسة 1999/04/18 س 50 ع 1 ص 504 ق 99)

إذ كانت المادة 72 من قانون المرافعات قد نظمت حضور الخصوم والمرافعة أمام القضاء فجعلت للخصم حق الحضور بنفسه أو بوكيل عنه من المحامين أو غير المحامين ممن عددتهم هذه المادة، وكان يشترط لصحة الإنابة فى الحضور عن الخصم والمرافعة أمام المحكمة وفقاً لنص المادة 73 من ذات القانون، والفقرة الأولى من المادة 702 من القانون المدني، والمادة 57 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 إذا كان الوكيل محامياً أن يكون قد صدر له توكيل خاص بمباشرة الحضور والمرافعة فى الدعوى المنظورة أو توكيل عام يجيز له ذلك فى كافة القضايا، وأن يثبت هذا بموجب توكيل رسمي أو مصدق على التوقيع عليه، فإذا لم تثبت هذه الوكالة، أو كانت قد ألغيت أو أنقضت بسبب انتهاء العمل المحدد فيها أو بوفاة الوكيل، فإنه لا يعتد بحضور الوكيل أو من ينوب عنه، ويكون الجزاء على ذلك إجرائياً فحسب، يتمثل فى اعتبار الخصم غائباً، ومن ثم فإن عدم اعتداد المحكمة بحضور نائب أحد الخصوم هو قضاء يتصل بإجراءات الحضور والمرافعة أمام القضاء، ولا علاقة له بموضوع النزاع، كما لا يواجهه دفعاً موضوعياً يتعلق بالصفة أو المصلحة، أو الحق فى رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره، والتي انتظمت أحكامها المادة 115 من قانون المرافعات، وبالتالي فلا تستنفد المحكمة ولايتها فى نظر الموضوع بالفصل فيه. (الطعن رقم 695 لسنة 68 جلسة 1999/04/18 س 50 ع 1 ص 517 ق 102)

قضاء محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى استجابة للدفع بعدم صحة الحضور أمامها، وألغت محكمة الاستئناف هذا القضاء، كان عليها أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فى الموضوع التزاماً بمبدأ التقاضي على درجتين باعتباره - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام القضائي فى مصر والتي لا يجوز للمحكمة مخالفته ولا للخصوم النزول عنه، ويكون حكم محكمة الاستئناف باطلاً إن هي تصدت للموضوع، ولا يزيل هذا البطلان عدم تمسك الخصم أمامها بطلب إعادة القضية إلى محكمة أول درجة. (الطعن رقم 695 لسنة 68 جلسة 1999/04/18 س 50 ع 1 ص 517 ق 102)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه بصدور الحكم يمتنع على المحكمة التي أصدرته العدول عما قضت به، ويعمل بهذه القاعدة بالنسبة لسائر الأحكام القطعية موضوعية كانت أو فرعية أنهت الخصومة أو لم تُنهها، وحتى يخرج النزاع من ولاية المحكمة يتعين أن تكون قد فصلت فيه صراحة أو ضمناً ويستوي أن يكون حكمها صحيحاً أو باطلاً أو مبنياً على إجراء باطل، ذلك لأن القاضي نفسه لا يُسلط على قضائه ولا يملك تعديله أو إلغاؤه إلاّ إذا نص القانون على ذلك صراحة. (الطعن رقم 5390 لسنة 62 جلسة 1999/04/18 س 50 ع 1 ص 508 ق 100)

إذ كان الثابت من الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 1980/12/9، إنه قضى بإلغاء الحكم المستأنف وقطع فى أسبابه بأن "الدعوى المستأنفة أقيمت بطلب سد المطلات المخالفة وهو طلب يكفله القانون للمستأنف بصفته إذا ما ثبت للمحكمة وجود مطلات غير قانونية، وليس للمستأنف ضدهما فى مواجهة طلب سد مطلاتهما إلا أن يثبتا أنهما كسباً حق ارتفاق بالمطل بسبب من أسباب كسب حقوق الارتفاق ومنها التقادم...." ورتب على ذلك - قبل الفصل فى موضوع الاستئناف - ندب خبير لتنفيذ المأمورية المبينة بمنطوق الحكم، وهو ما مؤداه أنه كيف الدعوى بأنها دعوى حق وليست دعوى حيازة، وكان الحكم المطعون فيه الصادر من ذات المحكمة بتاريخ 1992/6/24 قد عرض لذات النزاع بقوله: "إن دعوى سد المطلات هي دعوى منع تعرض ولا خلاف فى ذلك وقد استبان من تقرير الخبير أن فتح المطلات قد مضى عليه مدة طويلة والمحكمة تطمئن لتلك النتيجة التي جاءت متفقة والتقرير السابق المودع ملف محكمة أول درجة ويكون الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من قضاء فى محله متضمناً أسباباً تكفي لحمل منطوقه" ورتب على ذلك رفضه للاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، فإنه يكون قد عدل عما قضت به المحكمة بحكمها السابق صدوره بتاريخ 1980/12/9 مما يعيبه. (الطعن رقم 5390 لسنة 62 جلسة 1999/04/18 س 50 ع 1 ص 508 ق 100)

النص فى الفقرة الأولى من المادة 63 من قانون المرافعات على أن "ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعي بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة، ما لم ينص القانون على غير ذلك" مقصور على الدعاوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم المدنية أما تلك التي يتم تحريكها بطريق الادعاء المباشر أمام المحاكم الجنائية فيحكمها نص المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية فيما جرى به من أن "تحال الدعوى إلى محكمة الجنح والمخالفات بناء على........ تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل أحد أعضاء النيابة العامة أو من المدعي بالحقوق المدنية" ومؤدى هذا النص أن الدعوى المدنية أمام القاضي الجنائي تكون مقبولة إذا تم تكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة تكليفاً صحيحاً. (الطعن رقم 1505 لسنة 68 جلسة 1999/04/17 س 50 ع 1 ص 558 ق 111)

الأصل أن المحكمة الجنائية تنظر الدعويين الجنائية والمدنية معاً إذ لا تقوم أمامها الدعوى المدنية بمفردها، واستثناءً من هذا الأصل نصت المادة 259 من القانون المشار إليه على أن "إذا انقضت الدعوى الجنائية بعد رفعها لسبب من الأسباب الخاصة بها، فلا تأثير لذلك فى سير الدعوى المدنية المرفوعة معها" إذ يتحدد اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية بوقت تحريك الدعوى بطريق الادعاء المباشر ولا يتأثر اختصاصها بما قد يطرأ بعد ذلك من أسباب. (الطعن رقم 1505 لسنة 68 جلسة 1999/04/17 س 50 ع 1 ص 558 ق 111)

إذ كان الثابت فى الأوراق أن المطعون ضدها حركت دعواها المدنية قبل الطاعن بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح الزقازيق بتكليف صحيح بالحضور وأنهما مثلا أمام هذه المحكمة وقدما عقد صلح مؤرخ 1989/11/15 تنازلت فيه المطعون ضدها عن طلباتها فى الدعوى الجنائية دون طلب تعويضها عما قالت إنه أصابها من ضرر من جراء واقعة قذف وسب الطاعن لها فقضت المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية بالصلح، وبإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة لما يستلزمه الفصل فى طلب التعويض من إجراء تحقيق خاص، حيث قيدت برقم...... لسنة...... مدني الزقازيق الابتدائية، فإن الدعوى يكون قد اتصلت بالمحكمة المدنية قانوناً بمقتضى تلك الإحالة دون حاجة إلى سلوك الطريق الذي رسمته المادة 63 من قانون المرافعات، ويكون الدفع بعدم قبولها لرفعها بغير هذا الطريق فى غير محله. (الطعن رقم 1505 لسنة 68 جلسة 1999/04/17 س 50 ع 1 ص 558 ق 111)

إذ كان الثابت فى الأوراق أن محكمة جنح الزقازيق قضت فى الجنحة(.....لسنة......) ببراءة الطاعن مما أسند إليه من أنه تفوه بعبارات تُعد سباً وقذفاً فى حق المطعون ضدها فى جلسات المرافعة التي نظرت فيها الدعوى..... لسنة..... مدني الزقازيق الابتدائية بتواريخ1979/1/1، 1979/11/12، 1980/4/28 وبرفض الدعوى المدنية قبله، وهي وقائع مغايرة للواقعة موضوع الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، ومن ثم فإن الحكم الجنائي لا يحوز حجية إلا بالنسبة للوقائع التي فصل فيها ولا يحول دون مطالبة المطعون ضدها بالتعويض عما أصابها من ضرر من جراء تعدي الطاعن عليها بالسب والقذف فى جلسة 1984/11/21 التي نظرت فيها الجنحة (الجنحة المنوه عنها أنفاً). و إذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة، فإن النعي على ما حصله خطأ من أوراق الدعوى من أن هذه الجنحة قضى فيها إستئنافياً بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية - يكون غير منتج. (الطعن رقم 1505 لسنة 68 جلسة 1999/04/17 س 50 ع 1 ص 558 ق 111)

المقرر وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان لمحكمة الموضوع سلطة تفسير العقود واستظهار نية المتعاقدين إلا أنه لا يجوز لها وهى تعالج تفسير محرر أن تعتد بما تفيده عبارة معينة دون غيرها من عباراته ، وإنما يجب عليها أن تأخذ بما تفيده هذه العبارات مجتمعة ، وأن تستهدى فى تفسيرها بوقائع الدعوى وبالظروف التى أحاطت بتحرير المحرر . (الطعن رقم 1505 لسنة 68 جلسة 1999/04/17 س 50 ع 1 ص 558 ق 111)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من مسائل القانون التي يخضع قضاء الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض. (الطعن رقم 1505 لسنة 68 جلسة 1999/04/17 س 50 ع 1 ص 558 ق 111)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن تحرير عقد البيع النهائي وإن كان يترتب عليه أن يكون وحده - دون العقد الإبتدائي - هو الذي يحكم شروط البيع وتستقر به العلاقة بين طرفيه، إلا أن ذلك قاصر على الشروط التي تناولها التصرف الذي إنطوى عليه العقد النهائي الذي يصبح المرجع فى شأنها بعد أن أهدرت هذه الشروط من العقد الإبتدائي بتعديلها بالعقد النهائي. لما كان ذلك، وكان الثابت فى البند الأول من بنود العقد النهائي المودع بالأوراق والمبرم بتاريخ 1968/8/6بين مورثة الطاعنين والمؤسسة - المطعون ضدها الرابعة - والذي تم تسجيله فى اليوم التالي فى 1968/8/7 برقم ( ) القاهرة أنه تم تنفيذاً لعقد البيع الإبتدائي المؤرخ 1964/5/5 والصادر من الحارس العام بوصفه ممثلاً للبائعة مورثة الطاعنين إلى المؤسسة المطعون ضدها الرابعة، وأن هذا العقد النهائي لم يتناول من العقد الإبتدائي إلا تعديل شروط دفع الثمن، فإن مؤدى ذلك أن هذا العقد النهائي الأخير لا يؤثر على قيام العقد الإبتدائي فيما عدا ما تناوله من التعديل المشار إليه، وبالتالي فلا يعتبر عقداً جديداً ناسخاً للعقد الإبتدائي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر عندما وقف عند العقد النهائي معتبراً إياه ناسخاً لما سبقه من إجراءات، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون. (الطعن رقم 1383 لسنة 67 جلسة 1999/04/15 س 50 ع 1 ص 499 ق 98)

إذ كان دفاع الطاعنين أن العقد الذي أبرمه الحارس العام إبان خضوع أموال وممتلكات مورثة الطاعنين للحراسة قد تم فى ظل ظروف القهر الناتجة عن الحراسة والتي كانت تصرفاتها بمنأى عن أي طعن، كما وأن توقيع مورثتهم على العقد النهائي بعد ذلك لم يكن وليد إرادة حرة بل كان خوفاً من تكرار فرض الحراسة على ممتلكاتها مرة أخرى إذا امتنعت عن هذا التوقيع، وهو دفاع من شأنه - ولو فطنت إليه المحكمة - تغيير وجه الرأي فى الدعوى، إذ أن مؤداه بطلان التصرف وما لحقه من تعديل لعدم حصولهما عن إرادة حرة للمالكة - البائعة - مورثة الطاعنين بل نتيجة رهبة حملتها على قبول ما لم تكن لتقبله اختياراً، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد ران عليه القصور المبطل. (الطعن رقم 1383 لسنة 67 جلسة 1999/04/15 س 50 ع 1 ص 499 ق 98)

المقرر - أن إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو فى موطنه الأصلي الذي يبدأ به سريان ميعاد الطعن فى الحالات المبينة فى المادة 2/213، 3 من قانون المرافعات يخضع للقواعد العامة فى إعلان أوراق المحضرين إذ لم يخصه المشرع بقواعد خاصة، ومن ثم فإنه يتعين أن يكون إعلان الحكم صحيحاً وفقاً للقواعد والإجراءات التي تحكم إعلان هذه الأوراق المنصوص عليها فى المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات. (الطعن رقم 2393 لسنة 63 جلسة 1999/04/15 س 50 ع 1 ص 495 ق 97)

إذ كانت المادة 13 من قانون المرافعات قد نصت على أنه "فيما عدا ما نص عليه فى قوانين خاصة تسلم صورة الإعلان على الوجه الآتي: (1).......... (2)............ (3)...ما يتعلق بالشركات التجارية يسلم فى مركز إدارة الشركة لأحد الشركاء المتضامنين أو لرئيس مجلس الإدارة أو للمدير أو لمن يقوم مقامهم، فإن لم يكن للشركة مركز تسلم لواحد من هؤلاء لشخصه أو فى موطنه..." ورتبت المادة 19 من قانون المرافعات البطلان جزاء على عدم إتباع الإجراءات المنصوص عليها فى المادة 13، فإن المشرع باشتراطه تسليم صورة الإعلان فى مركز إدارة الشركة لرئيس مجلس الإدارة أو للمدير أو من يقوم مقامهما، فقد دل على أن المقصود بمركز إدارة الشركة الذي يجب تسليم صورة الإعلان فيه هذا المركز الرئيسي، إذ لا يتأتى وجود أحد ممن أوجب تسليم الصورة لهم شخصياً إلا فى هذا المركز، ومن ثم فإن الإعلان الذي يوجه إلى الشركة فى أحد فروعها يقع باطلاً ولا محل للتحدي بما تنص عليه المادة 52 من قانون المرافعات من جواز رفع الدعوى أمام المحكمة التابع لها مركز إدارة الشركة أو المحكمة التابع لها أحد فروعها بالنسبة للمسائل المتصلة بهذا الفرع، ذلك أن هذا النص خاص بالاختصاص المحلي للمحاكم ولم يرد له نظير فى الأحكام الخاصة بالإعلان، وعلة إيراد هذا الجواز ليس لأن المشرع اعتبر الفرع موطناً قانونياً للشركة بل أن العلة هي مجرد التيسير على المدعين ورفع المشقة التي يلاقونها فى الانتقال إلى المحكمة التي يقع بدائرتها مركز إدارة الشركة إذا كانت بعيدة عنهم دون أن يعفيهم ذلك من واجب إعلان المدعي عليه فى موطنه الذي أوجب القانون إعلانه فيه. (الطعن رقم 2393 لسنة 63 جلسة 1999/04/15 س 50 ع 1 ص 495 ق 97)

إذ كان الحكم المطعون فيه قد اعتد فى بدء ميعاد الاستئناف بإعلان الحكم الابتدائي إلى الشركة الطاعنة فى فرعها بأسوان دون مركز إدارتها الرئيسي الكائن بالقاهرة ورتب على ذلك قضاءه بسقوط حقها فى الطعن بالاستئناف مع كون هذا الإعلان باطلاً، وبالتالي لا يبدأ به ميعاد هذا الطعن، ولم يلتفت إلى دفاع الطاعنة الذي كانت قد تمسكت به لدي محكمة الاستئناف من أن استئنافها قد رفع خلال الميعاد محسوباً من إعلانها فى مركز إدارتها الرئيسي بالقاهرة، فإنه يكون مع خطئه فى القانون قد عاره القصور فى التسبيب بما يبطله (الطعن رقم 2393 لسنة 63 جلسة 1999/04/15 س 50 ع 1 ص 495 ق 97)

إذ كانت المادة 21 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 تنص على أن "مدة اشتراك المؤمن عليه فى التأمين هي: 1- المدة التي تبدأ من تاريخ الانتفاع بأحكام هذا القانون أو تاريخ بدء الانتفاع بقوانين التأمين والمعاشات أو بقوانين التأمينات الاجتماعية بحسب الأحوال، والمدد التي قررت تلك القوانين ضمها لمدة الاشتراك. 2-..........3-.......... ويشترط لحساب المدد المشار إليها ألا يكون المؤمن عليه قد صرف عنها حقوقه التقاعدية أو التأمينية...." وكانت المادة 15 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 63 لسنة 1964 تنص على أن ".... مع عدم الإخلال بحكم الفقرة السادسة من المادة 12 تكون الاشتراكات التي يؤديها صاحب العمل لحساب المؤمن عليهم كاملة حتى ولو لم كان عقد العمل موقوفاً..." واستثناء مما تقدم يعفى صاحب العمل والمؤمن عليه اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون من أداء الاشتراكات عن مدة تجنيد المؤمن عليه وتحسب هذه المدة كاملة فى المعاش...، ومفاد ذلك أن المشرع احتسب مدة تجنيد المؤمن عليه كاملة ضمن مدة اشتراكه فى التأمين والتي يستحق عنها معاشاً بشرط ألا يكون قد صرف عنها حقوقه التقاعدية أو التأمينية، هذا إلى أنه أعفى صاحب العمل والمؤمن عليه من أداء الاشتراكات عنها. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الشركة المطعون ضدها الثانية قد احتسبت للمطعون ضده الأول مدة تجنيده التي لم يسبق حسابها فى أقدميته ضمن مدة خدمته الكلية بها عملاً بأحكام قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 وسوت معاشه على أساس هذا الضم، فإن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه وقد احتسب مدة تجنيده ضمن مدة اشتراكه فى التأمين والتي يستحق عنها المعاش المبكر، يكون قد التزم صحيح القانون، ويكون النعي عليه بهذين السببين على غير أساس. (الطعن رقم 6342 لسنة 62 جلسة 1999/04/15 س 50 ع 1 ص 490 ق 62)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن المادة 2/253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بُنى عليها الطعن وإلا كان باطلاً إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرفه تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة وبحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره فى قضائه وإلا كان النعي غير مقبول، وكانت الطاعنة لم تبين بسبب النعي أوجه دفاعها السابق إثارتها أمام محكمة أول درجة والاستئناف والأثر الذي ترتب على إغفال الحكم لها، فإن النعي بهذا السبب يكون مجهلاً، ومن ثم غير مقبول. (الطعن رقم 6342 لسنة 62 جلسة 1999/04/15 س 50 ع 1 ص 490 ق 62)

يدل النص فى المادتين 69، 70 من اللائحة التنفيذية لقانون هيئة القطاع العام وشركاته رقم 97 لسنة 1983 الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 90 لسنة 1985 يدل على أن استحقاق المكافأة السنوية للإنتاج فى الحدود التي قررتها المادتان سالفتى الذكر إنما يتم على أساس الاعتمادات المدرجة لهذا الغرض بموازنة الشركة، ولا يجوز الجمع بينها وحوافز الإنتاج، بل يستحق أي المبلغين أكبر. (الطعن رقم 719 لسنة 68 جلسة 1999/04/11 س 50 ع 1 ص 487 ق 95)

تمثيل الدولة فى التقاضي هو نوع من النيابة القانونية عنها، وهذه النيابة المرد فى تعيين مداها وبيان حدودها إنما يكون بالرجوع إلى مصدرها وهو القانون، والأصل أن الوزير هو الذي يمثل الدولة فى الشئون المتعلقة بوزارته وذلك بالتطبيق للأصول العامة باعتباره المتولي الإشراف على شئونها المسئول عنها والذي يقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها، إلا إذا أسند القانون صفة النيابة فيما يتعلق بشئون هيئة أو وحدة إدارية معينة إلى غير الوزير، فيكون له عندئذ هذه الصفة بالمدى وبالحدود التي يضعها القانون. (الطعن رقم 1890 لسنة 63 جلسة 1999/04/11 س 50 ع 1 ص 480 ق 93)

مؤدى نص المادتين الأولى والثانية من قرار وزير الزراعة رقم 359 الصادر بتاريخ 1988/4/2 والمواد الأولى والثانية والثالثة من قرار رئيس الجمهورية رقم 354 الصادر فى 1988/18/8، والمادة الأولى من قرار وزير الزراعة رقم 1329 الصادر فى 1988/12/19 أن مشروع الصالحية يعتبر بمثابة إدارة أو وحدة تابعة لوزير الزراعة ولا تتمتع بالشخصية الاعتبارية، ومن ثم يكون وزير الزراعة هو الممثل القانوني لهذا المشروع وصاحب الصفة فى التقاضي بشأنه. (الطعن رقم 1890 لسنة 63 جلسة 1999/04/11 س 50 ع 1 ص 480 ق 93)

الإبهام و الغموض و النقص فى تسبيب الحكم يعيبه و يستوجب نقضه . (الطعن رقم 689 لسنة 68 جلسة 1999/04/11 س 50 ع 1 ص 484 ق 94)

المقرر أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب اليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ، ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأى فى الدعوى ، يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه فى أسباب الحكم . (الطعن رقم 689 لسنة 68 جلسة 1999/04/11 س 50 ع 1 ص 484 ق 94)

إذ كان الحكم فى مقام الرد على الدفع بالتقادم الحولي قد اكتفى بإيراد مضمون نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة 382 من القانون المدني، وإذ كان ما أورده الحكم على هذا النحو لا يبين منه وجه ما استدل به من هذا النص على عدم سريان التقادم وليس فيه ما يكشف عن الأساس القانوني الذي بني عليه قضاءه برفض الدفع، فإنه يكون قاصر البيان بما يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيقه للقانون ويستوجب نقضه. (الطعن رقم 689 لسنة 68 جلسة 1999/04/11 س 50 ع 1 ص 484 ق 94)

إذ كان الحكم المطعون فيه لم يقم قضاءه بعدم جواز الاستئناف المرفوع من الطاعن قبل المطعون ضدها الثانية على سند من أن السيارة أداة الحادث غير مؤمن عليها لديها، بل على ما ذهب إليه من أن الطاعن لم يقدم ما يفيد صدور حكم مُنهٍ للخصومة فى دعوى الضمان الفرعية، ومن ثم فإن النعي بهذا السبب يكون على غير الدعامة التي أقام الحكم المطعون فيه قضاءه عليها، وبالتالي غير مقبول. (الطعن رقم 299 لسنة 61 جلسة 1999/04/04 س 50 ع 1 ص 467 ق 91)

إن كان المشرع بما أورده فى عجز الفقرة الأولى من المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات قد جعل للمضرور من الحادث الذي وقع من سيارة مؤمن عليها أن يرجع على شركة التأمين المؤمن لديها بدعوى مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذي أصابه من الحادث، بما مؤداه أن هذا الحق مقرر لمصلحة المضرور حماية له وضماناً لحصوله على حقه فى التعويض الجابر للضرر الذي وقع عليه مهما بلغت قيمة هذا التعويض، ومن ثم فإن له وحده الخيار بين أن يرجع على المؤمن أو على غيره من المسئولين عن الفعل الضار أو يجمع بينهم. (الطعن رقم 299 لسنة 61 جلسة 1999/04/04 س 50 ع 1 ص 467 ق 91)

إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول - المضرور - قد اختار أن يقيم دعواه بطلب التعويض ضد الطاعن وحده - المسئول عن فعله غير المشروع - ومن ثم فإن الأخير لا تكون له صفة فى هذا النعي، هذا إلى أنه وقد رجع الطاعن على المطعون ضدها الثانية بدعوى الضمان الفرعية بمقتضى عقد التأمين المبرم بينهما، وقضى له فيها بطلباته، فإنه لا تكون له مصلحة فيما يثيره فى هذا الصدد. (الطعن رقم 299 لسنة 61 جلسة 1999/04/04 س 50 ع 1 ص 467 ق 91)

إذ كان الحكم المطعون فيه قد الزم الطاعن - فى الدعوى الأصلية - بالتعويض المقضي به بسبب الفعل الضار، أما المطعون ضدها الثانية فقد ألزمها بالتعويض فى دعوى الضمان الفرعية بموجب عقد التأمين المبرم بينها وبين الطاعن فإنهما يكونان ملتزمين بدين واحد له مصدران مختلفان، ومن ثم تتضامم ذمتاهما فى هذا الدين دون أن تتضامن باعتبار أن الإلتزام التضامني يقتضى وحدة المصدر. (الطعن رقم 299 لسنة 61 جلسة 1999/04/04 س 50 ع 1 ص 467 ق 91)

إذ كان القضاء بالتضامن يستلزم أن يكون هناك مدينين متعددين فالغرض فيه اختلاف الذمم المالية، وكان المضرور - المطعون ضده الأول - لم يقم الدعوى إلا على الطاعن وحده ولم يكن التضامن مطروحاً على المحكمة من بين الطلبات فى الدعوى، فما كان لها أن تقضي به مما يجعل النعي برمته على غير أساس. (الطعن رقم 299 لسنة 61 جلسة 1999/04/04 س 50 ع 1 ص 467 ق 91)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد فى الاستدلال إذ انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة فى اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة التي ثبتت لديها أو استخلاص هذه الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود لكنه مناقض لما أثبتته. (الطعن رقم 299 لسنة 61 جلسة 1999/04/04 س 50 ع 1 ص 467 ق 91)

مفاد نص المادة 258 من قانون المرافعات أنه إذا بدا للمطعون ضده الحضور وتقديم دفاعه فعليه أن يوكل عنه محامياً مقبولاً أمام محكمة النقض يودع باسمه مذكرة يدفاعة مشفوعة بالمستندات التى يرى لزوم تقديمها ، وبهذا الإيداع وحده يعتبر المطعون ضده قد حضر أمام محكمة النقض، فإذا تم الإيداع من محام لم يقدم توكيلاً عن المطعون ضده وقت الإيداع، فإنه يُعد كأنه لم يحضر ولم يُبد دفاعا ، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المحامى الذى قدم مذكرة باسم المطعون ضدها الأولى وإن كان قد أودع صورة رسمية من التوكيل العام رقم ( ) توثيق الأسكندرية الصادر له من وكيل المطعون ضدها المذكورة بموجب التوكيل العام رقم ( ) اسكندرية مصرحاً له فيه بحق الحضور أمام محكمة النقض، إلا أنه لم يودع هذا التوكيل الأخير الصادر منها إلى من وكلته فى الطعن، حتى يمكن التعرف على حدود هذه الوكالة وما إذا كانت تتضمن الإذن له بتوكيل المحامين فى المرافعة أمام محكمة النقض أو لا تشمل هذا الإذن، ومن ثم فإنه لا يكون للمطعون ضدها الأولى الحق فى أن تنيب عنها محامياً بجلسة المرافعة أمام هذه المحكمة عملاً بالمادة 266 من قانون المرافعات، ويُعد ما ورد بالمذكرة غير مقبول من دفاع أو دفوع غير مطروحة على المحكمة عند نظر الطعن. (الطعن رقم 1732 لسنة 68 جلسة 1999/04/04 س 50 ع 1 ص 474 ق 92)

النص فى المادة 212 من قانون المرافعات على أنه "لا يجوز الطعن فى الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد الحكم المنهي للخصومة كلها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري"، وفي الفقرة الأولى من المادة 229 من ذلك القانون على أن "استئناف الحكم المنهي للخصومة يستتبع حتماً استئناف جميع الأحكام التي سبق صدورها فى القضية ما لم تكن قد قُبِلًت صراحة"، مفاده أن المشرع منع الطعن المباشر فى الأحكام التي تصدر أثناء نظر الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها بحيث لا يجوز الطعن فيها إلاَ مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع سواء كانت تلك الأحكام موضوعية أو فرعية أو قطعية أو متعلقة بالإثبات وحتى لو كانت منهية لجزء من الخصومة، واستثنى المشرع أحكاماً أجاز فيها الطعن المباشر، من بينها الأحكام التي تصدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبري لأن القابلية للتنفيذ تنشئ للمحكوم عليه مصلحة جدية فى الطعن فيه على استقلال وحتى يتسنى طلب وقف نفاذه، وأن الأحكام الفرعية الصادرة لمصلحة المستأنف أو ضده التي لا تقبل الاستئناف المباشر وفقاً للمادة 212 من قانون المرافعات تعتبر مستأنفة مع استئناف الحكم المنهي للخصومة كلها الذي يصدر بعدها فى الدعوى بشرط ألا تكون قد قبلت صراحة. (الطعن رقم 1732 لسنة 68 جلسة 1999/04/04 س 50 ع 1 ص 474 ق 92)

إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن لم يقبل الحكم الابتدائي الصادر بجلسة1995/3/26 الذي قضى ضده بفسخ عقد البيع سند التداعي وتسليم العين المبيعة وآية ذلك أنه استأنفه مباشرة فور صدوره، وإذ كان ذلك الحكم قد صدر أثناء سير الدعوى ولم تنته به الخصومة وهو ليس من الأحكام المستثناة بنص المادة 212 من قانون المرافعات التي تقبل الاستئناف المباشر، ومن ثم فإنه لا يجوز استئنافه استقلالاً، وإنما يستأنف مع الحكم المنهي للخصومة كلها الصادر بجلسة 1997/1/30 ويتعين على محكمة الدرجة الثانية مناقشته والفصل فيه، ولا يغير من ذلك أن يكون هذا الحكم قد سبق استئنافه مباشرة على استقلال قبل صدور الحكم المنهي للخصومة كلها، وقضى فى هذا الاستئناف بعدم جوازه على سند من أن الحكم المستأنف غير مُنهٍ للخصومة برمتها، ذلك أن حجية الحكم الاستئنافي الصادر بعدم جواز الاستئناف إنما هي حجية مؤقتة تبقى قائمة ما بقيت الحالة التي صدر فيها الحكم الابتدائي قائمة ولكنها تزول بانتهاء هذه الحالة، وقد زالت بصدور الحكم الابتدائي المنهي للخصومة كلها، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون. (الطعن رقم 1732 لسنة 68 جلسة 1999/04/04 س 50 ع 1 ص 474 ق 92)

إذ كان قضاء الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه، يعتبر وجهاً من وجوه التماس إعادة النظر، إلا أنه إذا لم يشتمل الحكم على الأسباب التي بُنى عليها هذا القضاء فإنه يكون - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - باطلاً عملاً بالمادة 176 من قانون المرافعات ويجوز الطعن فيه بالنقض لوقوع هذا البطلان فيه طبقاً للفقرة الثانية من المادة 248 من ذات القانون. (الطعن رقم 1314 لسنة 67 جلسة 1999/03/25 س 50 ع 1 ص 461 ق 90)

النص فى المادة 232 من قانون المرافعات على أن " الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط " بما مؤداه أن تتقيد هذه المحكمة بالطلبات التى كانت معروضة أمام محكمة أول درجة وفصلت فيها وكانت محل الاستئناف فلا تجاوزها إلى طلبات موضوعية لم يسبق طرحها على محكمة أول درجة . (الطعن رقم 1314 لسنة 67 جلسة 1999/03/25 س 50 ع 1 ص 461 ق 90)

إذ كان الحكم المطعون فيه قضى للمطعون ضدها الأولى بكل المبلغ الذي طلبته أمام محكمة أول درجة قد...... وألزم الطاعن به والمصاريف مع المحكوم عليهم أمام محكمة أول درجة مع أن المطعون ضدها الأولى لم تطلب أمامها الحكم عليه به، فإنه يكون بهذا القضاء الذي لم تطلبه المطعون ضدها الأولى ودون أن يبين علته مع مخالفة القانون فى شأن أحكام الأثر الناقل للاستئناف، قد ران عليه القصور المبطل. (الطعن رقم 1314 لسنة 67 جلسة 1999/03/25 س 50 ع 1 ص 461 ق 90)

إن كان من المقرر أنه يترتب على نقض الحكم المطعون فيه - وعلى ما تقضي به المادة 269 من المرافعات - إحالة القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه على أن تتبع محكمة الإحالة حكم محكمة النقض فى المسألة القانونية التي فصلت فيها، متي كان الحكم قد نقض لغير مخالفة قواعد الاختصاص، أو لم يكن الموضوع صالحاً للفصل فيه، أو أن الطعن ليس للمرة الثانية، أو لم يكن مقدماً من النائب العام لمصلحة القانون، وهو ما استحدثه المشرع فى المادة 250 من قانون المرافعات، إلا أنه قد لا تكون هناك حاجة إلى هذه الإحالة فى غير هذه الحالات المشار إليها، وذلك متي كان الحكم الصادر من محكمة النقض بالفصل فى المسألة القانونية - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقانون إنشاء محكمة النقض والإبرام الصادر بتاريخ 1931/5/2 بالمرسوم بقانون رقم 68 لسنة 1931 - قد حسم النزاع نهائياً لعدم وجود مسائل قانونية أخرى أو مسائل تتعلق بالوقائع يحتاج إلى الفصل فيها، ففي هذه الأحوال ونظراً لأن الإحالة لا يترتب عليها إلزام الخصوم أو قلم الكتاب بتقديم القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المنقوض يجوز للخصوم أن يكتفوا إذا شاءوا بحكم محكمة النقض فلا تحيل هذه المحكمة الخصوم إلى محكمة الإحالة اكتفاءً بالفصل فى المسألة القانونية، لأن الحل القانوني فى هذه الحالة يطبق بقوة القانون بما تكتفي معه محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه دون إحالة. (الطعن رقم 1314 لسنة 67 جلسة 1999/03/25 س 50 ع 1 ص 461 ق 90)

مؤدى المادة 20 من قانون 136 لسنة 1981 ان حق المالك فى الشراء لايقوم إلا إذا أعلن رغبته فى ذلك وأودع الثمن المشار إليه خزانه المحكمة الجزئية الواقع فى دائرتها العقار خلال شهر من تاريخ إعلانه بالبيع. فإيداع الثمن فى خزانة المحكمة الجزئية إجراء جوهرى من إجراءات دعوى المالك فى الشراء ينبغى أن يسبق رفعها ضماناً لجدية طلبه، حتى لايصبح وسيلة للمساومة فضلاً عن أن الحق المقرر للمالك فيه مساس بحرية طرفى العقد الأصليين فى التصرف، ومن هنا حرص المشرع على ضمان ما يستحقه أى منهما من الثمن حتى يجده حاضراً فى خزانة أقرب محكمة جزئية فإذا لم يتم الإيداع على النحو المقرر بالنص، فإن على المحكمة أن تقضى من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده الأول فى شراء المحلات موضوع النزاع دون إيداع الثمن فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه. (الطعن رقم 41 لسنة 68 جلسة 1999/03/22 س 50 ع 1 ص 458 ق 89)

مفاد الفقرة الأولى من المادة (501) من قانون المرافعات - المنطبقة على واقعة الدعوى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تخويل المتعاقدين الحق فى الالتجاء إلى التحكيم لنظر ما قد ينشأ بينهم من نزاع كانت تختص به المحاكم أصلاً، فاختصاص جهة التحكيم بنظر النزاع وإن كان يرتكن أساساً إلى حكم القانون الذي أجاز استثناءً سلب اختصاص جهات القضاء، إلا أنه ينبني مباشرة فى كل حالة على حدة على اتفاق الطرفين، وأنه ليس فى القانون ما يمنع أن يكون التحكيم فى الخارج وعلى يد أشخاص غير مصريين، لأن حكمة تشريع التحكيم تنحصر فى أن طرفى الخصومة يريدان بمحض إرادتهما واتفاقهما تفويض أشخاص ليست لهم ولاية القضاء فى أن يقضوا بينهما أو يحسموا النزاع بحكم أو بصلح يقبلان شروطه، فرضاء طرفى الخصومة هو أساس التحكيم، وكما يجوز لهما الصلح دون وساطة أحد، فإنه يجوز لهما تفويض غيرهما فى إجراء هذا الصلح أو فى الحكم فى النزاع، يستوي فى ذلك أن يكون المحكمون فى مصر وأن يجرى التحكيم فيها، أو أن يكونوا موجودين فى الخارج ويصدر حكمهم هناك، فإرادة الخصوم هي التي تخلق التحكيم كطريق استثنائي لفض المنازعات. (الطعن رقم 2608 لسنة 67 جلسة 1999/03/22 س 50 ع 1 ص 454 ق 88)

إذ كان طلب المدعي عليه المقاصة القضائية فى صورة طلب عارض هو دعوى - وليس دفعاً موضوعياً - فإن اللجوء إلى هذا الطريق لا يمنع من إعمال شرط التحكيم عند الدفع بوجوده. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى فى قضائه على أن طلب إجراء المقاصة القضائية بمثابة دفاع ورد على الدعوى الأصلية وليس دعوى أصلية، فلا يُجدي اللجوء إلى التحكيم فى هذه الحالة وفقاً للبند الوارد بالعقد، فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون مما حجبه عن التعرض لموضوع الدفع. (الطعن رقم 2608 لسنة 67 جلسة 1999/03/22 س 50 ع 1 ص 454 ق 88)

إذ كان الثابت بصحيفة الطعن أنها اشتملت على البيان الخاص بأسماء الطاعنين بما مؤداه أن الطعن رفع منهم بأشخاصهم. (الطعن رقم 1548 لسنة 62 جلسة 1999/03/21 س 50 ع 1 ص 437 ق 85)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن خلو صورة صحيفة الطعن المعلنة للمطعون ضدها من بيان تاريخ الطعن. لا يبطل الطعن. (الطعن رقم 1548 لسنة 62 جلسة 1999/03/21 س 50 ع 1 ص 437 ق 85)

إذ كانت صحيفة الطعن قد تضمنت بيانا لموطن المحامى الموكل عن الطاعنين فى الطعن بالنقض، وكان هذا الموطن معتداً به فى إعلان الأوراق اللازمة لسير الطعن عملاً بالمادة 1/74 من قانون المرافعات، فإن تعيينه فى صحيفة الطعن يجعل منه موطناً مختاراً للطاعنين يكون هو الموطن بالنسبة لهم فى كل ما يتعلق بالطعن وفقاً لما تقضى به المادة 3/43 من القانون المدني وتتحقق لذلك الغاية من ذكر موطن الطاعنين فى صحيفة الطعن وهى إعلام ذوى الشأن به حتى يمكنهم إعلان الطاعنين فيه بالأوراق اللازمة لسير الطعن وطبقاً لما تقضى به المادة 2/20 من قانون المرافعات فإنه لا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء. (الطعن رقم 1548 لسنة 62 جلسة 1999/03/21 س 50 ع 1 ص 437 ق 85)

الأصل فى استحقاق الأجر وعلى ما جرى به نص المادة الثالثة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 - المقابل للمادة الأولى من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 - أنه لقاء العمل الذي يقوم به العامل، أما ملحقات الأجر فمنها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها فهي ملحقات غير دائمة وليس لها صفة الثبات والاستمرار، وكان الأجر الإضافي إنما يقابل زيادة طارئة فى ساعات العمل المقررة لمواجهة حاجة العمل وفق ظروفه وهو بهذه المثابة يعتبر أجراً متغيراً مرتبطاً بالظروف الطارئة للإنتاج بما تقتضيه من زيادة ساعات العمل عن المواعيد المقررة. (الطعن رقم 1548 لسنة 62 جلسة 1999/03/21 س 50 ع 1 ص 437 ق 85)

النص فى المادتين الأولى والثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة يدل على أن المشرع قنن ما أستقر عليه القضاء من انعدام قرارات فرض الحراسة على الأشخاص الطبيعيين التي صدرت استناداً إلى أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بإعتبار تلك الأوامر منطوية على عيب جسيم لصدورها فاقدة لسندها مما يجردها من شرعيتها الدستورية والقانونية وينحدر بها إلى مرتبة الفعل المادي المعدوم الأثر قانوناً مما كان يتعين معه رد العقارات والأموال المملوكة لهم التي سبق الإستيلاء عليها والتصرف فيها إلى شركات التأمين أو إلى الأفراد حسنى النية إلى أصحابها الأصليين، بيد أنه لما كان من شأن ذلك فى نظر المشرع الإضرار بشركات التأمين والمشترين حسنى النية فقد رأى إعمال القواعد العامة فى القانون المدني فى تعويض أصحاب الأموال والممتلكات التي تم الإستيلاء عليها تنفيذاً لقرارات فرض الحراسة إذا ما استحال التنفيذ العيني، على النحو سالف الذكر عما لحقهم من أضرار نتيجة لإستحالة التنفيذ العيني، واستثنى فى المادة الثانية السالفة الذكر من الرد عيناً الأموال والممتلكات التي تم بيعها ولو بعقود ابتدائية قبل العمل بالقانون رقم 69 لسنة 1974 بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة، مما مؤداه تعويض ذوى الشأن عما لحقهم من أضرار نتيجة لإستحالة التنفيذ العيني، ويستحق هذا التعويض بنشوء سببه - وهو استحالة الرد عيناً ونشوء الحق فيه أصلاً، ولما كان سبب التزام الجهة القائمة على الحراسة بتعويض الملاك هو القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 سالف الذكر، وكانت المادة الخامسة منه قد نصت على أن (تحدد الأموال وقيمة التعويضات المستحقة وفقاً لأحكام هذا القانون) كما نصت المادة السابعة منه على أن (يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره) أي فى 1981/9/1، فإن مؤدى ذلك وبعد الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضيتين رقمى 139، 140 لسنة 5 ق دستورية مرتبطاً بأسبابه بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 فى خصوص تحديد أسس التعويض الواردة به عند استحالة رد الأموال المستولى عليها - أنه يشترط فى التعويض عندئذ أن يكون معادلاً للقيمة الحقيقية للأموال سالفة الذكر وقت إقرار بيعها بمقتضى نص المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 فى 1981/9/1، إذ بتحقق هذا الشرط يقوم التعويض مقام الحق ذاته ويعتبر بديلاً عنه. (الطعن رقم 1581 لسنة 67 جلسة 1999/03/21 س 50 ع 1 ص 442 ق 86)

المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى موازنة الأدلة وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها والأخذ بتقرير الخبير الذي ندبته متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي أقيم عليها، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى الذي قدر قيمة أطيان النزاع مراعياً فى ذلك موقعها وحالات المثل والحالة الاقتصادية للبلاد بعد أن اطمأن إليه واقتنع بكفاية أبحاثه - فإن النعي عليه بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الأدلة مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. (الطعن رقم 1581 لسنة 67 جلسة 1999/03/21 س 50 ع 1 ص 442 ق 86)

إذ كان قضاء المحكمة الدستورية فى الطعنين رقمى 139، 140 لسنة 5 ق دستورية بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 فى خصوص أسس التعويض عند استحالة رد الأموال المستولى عليها يقتضي الرجوع فى شأنها إلى القواعد العامة والتي توجب - وفقاً للمادة 1/221 من القانون المدني - أن يكون التعويض جابراً لكل ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب. (الطعن رقم 1581 لسنة 67 جلسة 1999/03/21 س 50 ع 1 ص 442 ق 86)

النص فى المادة 3/92 من قانون الزراعة الصادر برقم 53 لسنة 1966 على أنه "ولا يجوز تعديل الحيازة الزراعية إلا بعد موافقة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة أو بناء على اتفاق كتابي مصدق على التوقيع عليه من رئيس مجلس إدارة هذه الجمعية وعضوين من أعضائها على أن يتضمن الإتفاق إقرار الحائز الجديد بتحمل الديون المستحقة عن الأرض محل التنازل سواء للحكومة أو للمؤسسات المصرية العامة للإئتمان الزراعي"، لا يفيد أن اتفاق تعديل الحيازة تصرف شكلي لا يتم إلا بأن يفرغ فى الشكل المبين فيه وبالأسلوب الوارد به، إنما يدل على أنه تصرف رضائي لا يجوز إثباته إلا بالكتابة وقصد المشرع من اشتراط الكتابة بهذه الصورة فى هذا النص هو بيان الدليل الذي يقبل فى إثبات تعديل الحيازة. (الطعن رقم 4158 لسنة 62 جلسة 1999/03/18 س 50 ع 1 ص 429 ق 83)

المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لا يلزم لانعقاد الإتفاق إثبات الإيجاب والقبول فى محرر واحد. (الطعن رقم 4158 لسنة 62 جلسة 1999/03/18 س 50 ع 1 ص 429 ق 83)

إذ كان الحكم المطعون فيه قد اعتمد فى إثبات عدم حصول الاتفاق المنصوص عليه فى المادة 92 من قانون الزراعة الصادر برقم 53 لسنة 1966 وبالتالي عدم صحة نقل الحيازة من المطعون ضده الثاني إلى الطاعن على خلو الأوراق من مثل هذا الاتفاق المصدق عليه بالأوضاع المنصوص عليها فى المادة آنفة البيان مع ما سلم به فى مدوناته من إطلاعه على محضر التحقيق الذي أجرى فى الجمعية التعاونية الزراعية والثابت به سؤال كل من المطعون ضده الثاني والطاعن، حيث قرر الأول موافقته على نقل حيازة للمساحة محل النزاع إلى هذا الأخير بسبب بيعها إليه، ثم أردف هذه الأقوال بإقرار منه بذلك، كما قرر الطاعن بشرائه لهذه المساحة ومباشرته زراعتها وذيل هذه الأقوال بتحمله الديون المستحقة عن الأرض محل التنازل ثم اختتمت هذه الأقوال جميعها بقرار اللجنة القروية نقل الحيازة من المطعون ضده الثاني إلى الطاعن وهو ما يثبت به تعديل الحيازة على النحو الذي قصده المشرع فى المادة 92 من قانون الزراعة المشار إليه، فإنه يكون بقضائه - مع ذلك - إلغاء بطاقة الحيازة المحررة للطاعن قد أخطأ فى تطبيق القانون. (الطعن رقم 4158 لسنة 62 جلسة 1999/03/18 س 50 ع 1 ص 429 ق 83)

النص فى المادة 96 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على أنه: "تنتهي خدمة العامل لأحد الأسباب الآتية: 1-......... 2-........ 3-........ 4- ........ 5- ....... 6- ....... 7- الحكم عليه بعقوبة جناية فى إحدى الجرائم المنصوص عليها فى قانون العقوبات أو ما يماثلها من جرائم منصوص عليها فى القوانين الخاصة أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن الحكم مع وقف التنفيذ، ومع ذلك فإذا كان قد حكم عليه لأول مرة فلا يؤدى إلى انتهاء الخدمة إلا إذا قدرت لجنة شئون العاملين بقرار مسبب من واقع أسباب الحكم وظروف الواقعة أن بقاءه فى الخدمة يتعارض مع مقتضيات الوظيفة أو طبيعة العمل، مفاده أن خدمة العامل لا تنتهي بقوة القانون بمجرد الحكم عليه لأول مرة بعقوبة الجناية أو بعقوبة أخرى مقيدة للحرية فى جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة إلا إذا رأت لجنة شئون العاملين بالشركة بعد مطالعتها لأسباب الحكم الجنائي ومعرفة ظروف الواقعة التي حكم من أجلها أن بقاءه فى الخدمة حسب تقديرها يتعارض مع مقتضيات الوظيفة أو طبيعة العمل على أن تصدر قراراً مبيناً به أسباب هذا التعارض لمعرفة مبررات ودواعي إنهاء خدمته لهذا السبب عند المنازعة فيه. (الطعن رقم 6372 لسنة 62 جلسة 1999/03/18 س 50 ع 1 ص 433 ق 84)

إذ كان الثابت فى أوراق الدعوى أن الطاعن قد قُضى عليه لأول مرة بالحبس لمدة ستة أشهر والعزل من الوظيفة لمدة سنتين فى الجناية رقم ( … ) باب شرق وتم تنفيذ عقوبة العزل اعتباراً من 1981/3/17 حتى 1983/3/16 وكانت المطعون ضدها قد أصدرت قراراً بإعادته إلى عمله اعتباراً من 1983/3/17 وهو اليوم التالي لانتهاء مدة العزل، ومن ثم فإنها لم تنه خدمته فيها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعتبر القرار الصادر من لجنة شئون العاملين بالشركة المطعون ضدها بإعادة الطاعن لعمله بمثابة تعيين جديد له بها ورتب على ذلك عدم أحقيته فى العلاوات الدورية عن السنوات 1981، 1982، 1983 وفى الزيادة المقررة بالقانون رقم 114 لسنة 1981، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون. (الطعن رقم 6372 لسنة 62 جلسة 1999/03/18 س 50 ع 1 ص 433 ق 84)

المقرر فى قضاء محكمة النقض أن القوانين المتعلقة بإيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر هى من القوانين الاستثنائية التى تسرى فى نطاق الأغراض التى وضعت لها فيجب تفسيرها فى أضيق الحدود دون ما توسع فى التفسير أو القياس على أن يكون التعرف على الحكم الصحيح من النص بتقصى الغرض الذى رمى إليه والقصد الذى أملاه . (الطعن رقم 1705 لسنة 67 جلسة 1999/03/17 س 50 ع 1 ص 425 ق 82)

النص فى الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون 136 لسنة 1981 بشأن تأجير وبيع الأماكن يدل فى صريح عبارته أن مناط إعمال حكم هذا النص أن يكون المبنى المملوك للمستأجر هو الذي أقامه ولا ينصرف هذا النص إلى ما تملكه المستأجر بطريق الشراء أو الميراث أو غير ذلك من أسباب كسب الملكية وهو ما يتفق أيضاً مع الحكمة التي تغياها المشرع من هذا النص بإعادة التوازن بين مصلحة كل من طرفي العلاقة الإيجارية حيث يكون فى مكنة المستأجر الإستغناء عن الوحدة السكنية المؤجرة له والاستعاضة عنها بوحدة أخرى بالعقار الذي أقامه أو تنفيذ التزامه بتوفير وحدة سكنية ملائمة به لأحد المستفيدين من حكم النص وهو ما قد لا يتأتى إذا كان البناء قد آلت إليه ملكيته دون أن يكون قد أقامه وقد تكون وحداته مشغولة بالسكنى فيفقد الخيار المقرر له قانوناً فى تنفيذ أي من الإلتزامين دون أن يكون له يد فى إسقاط هذا الخيار - وهى ذات العلة التي اقتضت قصر إعمال النص على حالة المبنى الذي يقام فى تاريخ لاحق للإستئجار، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر منتهياً إلى القضاء بإخلاء العين محل النزاع من الطاعن وباقي ورثة المستأجر الأصلي بدعوى أنهم تملكوا العقار بالميراث عنه فيحلون محله فى الإلتزامات الملقاة على عاتقه، رغم أن الدعوى قد وجهت إليهم وليس إلى المورث حال حياته، فإنه يكون معيباً. (الطعن رقم 1705 لسنة 67 جلسة 1999/03/17 س 50 ع 1 ص 425 ق 82)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن دعوى صحة التعاقد هي دعوى استحقاق مآلاً تنصب على حقيقة التعاقد فتتناول أركانه ومحله ومداه ونفاذه. (الطعن رقم 1493 لسنة 62 جلسة 1999/03/16 س 50 ع 1 ص 407 ق 78)

إن التعاقد بشأن بيع الأملاك الخاصة للدولة - بين الجهة البائعة وطالبى الشراء - لا يتم إلا بعد التصديق عليه ممن يملكه، وهذا التصديق من صاحب الصفة وهو الذى يتم به ركن القبول فى عقد البيع، أما الإيجاب فيصدر من راغبى الشراء على أساس سعر معين. (الطعن رقم 1493 لسنة 62 جلسة 1999/03/16 س 50 ع 1 ص 407 ق 78)

إذ كان قرار رئيس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة رقم 33 لسنة 1983 الصادر بناء على التفويض المعطى له بمقتضى المادة 11 من اللائحة الداخلية للهيئة رقم 12 لسنة 1982 قد نص فى المادة الثالثة منه على تخويل اللجنة المشكلة بمقتضاه - والمختصة بتخصيص الأراضي للمشروعات والإسكان ومباني الخدمات والوحدات السكنية والأغراض الأخرى - الحق فى إصدار لائحة تنفيذية بتنظيم إجراءات الحجز والتخصيص وإلغاء التخصيص كما منح رئيس مجلس إدارة الهيئة حق تفويض رؤساء أجهزة تنمية المدن الجديدة فى التوقيع على عقود بيع أراضي المناطق الصناعية، مما مؤداه أن بيع أراضي المناطق الصناعية بالمدن الجديدة والتوقيع على عقود بيعها يتم إما من رئيس مجلس إدارة الهيئة المشار إليها أو ممن يفوضه فى ذلك من رؤساء أجهزة تنمية المدن الجديدة بعد التحقق من وفاء من خصصت لهم الأراضي بكافة إلتزاماتهم. (الطعن رقم 1493 لسنة 62 جلسة 1999/03/16 س 50 ع 1 ص 407 ق 78)

إذ خلت الأوراق (في دعوى الطاعنة بصحة ونفاذ عقد البيع) من دليل على أن قبولاً صدر من ذي الصفة ببيع قطعة الأرض موضوع النزاع (الكائنة بالمنطقة الصناعية بإحدى المدن الجديدة) إلى الطاعنة وكان كل ما تعتصم به هذه الأخيرة هو أنها سددت الثمن وتسلمت الأرض وصرح لها بالبناء وهي أمور لا تعتبر قبولاً من الهيئة يغني عن توقيع العقد من صاحب الصفة فى التوقيع عليه حتى يقال إن هذا القبول اقترن بإيجاب مطابق له فانعقد العقد تاماً ملزماً، وأن إلغاء التخصيص يعتبر فسخاً له بالإرادة المنفردة. (الطعن رقم 1493 لسنة 62 جلسة 1999/03/16 س 50 ع 1 ص 407 ق 78)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن قاضى الموضوع ملزم بإعطاء الدعوى وصفها الحق وإسباغ التكييف القانوني الصحيح عليها دون تقيد بتكييف الخصوم لها فى حدود سبب الدعوى، والعبرة فى التكييف هي بحقيقة المقصود من الطلبات المقدمة فيها لا بالألفاظ التي صيغت بها هذه الطلبات، وأنه فيما انتهى إليه من تكييف يخضع لرقابة محكمة النقض. (الطعن رقم 738 لسنة 63 جلسة 1999/03/16 س 50 ع 1 ص 416 ق 80)

الأوامر التي يصدرها مأمور التفليسة - ولا تكون قابلة للتظلم وفقاً لنص المادة 236 من قانون التجارة - هي تلك التي يصدرها فى حدود اختصاصه المبين فى القانون أما إذا كان الأمر صادراً فى شأن لا يدخل فى اختصاصه، فإنه يقبل التظلم منه أمام المحكمة الابتدائية كما يكون الحكم الصادر فى التظلم فى هذه الحالة قابلاً للطعن فيه بالمعارضة أو بالاستئناف وفقاً لنص المادة 395 من ذات القانون (الطعن رقم 738 لسنة 63 جلسة 1999/03/16 س 50 ع 1 ص 416 ق 80)

إذ كانت طلبات الطاعن فى صحيفة دعواه المبتدأة قد تحددت فى طلب فض أختام الشقة محل النزاع وبأحقيته لها مع إخراجها من أموال التفليستين الصادرتين ضد.......... فى الدعويين رقمي........ إفلاس شمال القاهرة، فإن الحكم المطعون فيه إذ كيف هذه الطلبات على أنها فى حقيقتها تظلم من الأمر الصادر من مأمور التفليسة بوضع الأختام على تلك الشقة ورتب على ذلك أنه صدر فى حدود اختصاصه الوارد فى المادة 241 من القانون التجاري فأضحى غير قابل للاستئناف دون أن يفطن إلى أنها فى حقيقتها دعوى بطلب استبعاد الشقة من أموال هاتين التفليستين وأحقيته لها مع طلب فض الأختام الموضوعة عليها كأثر للقضاء له بذلك ومن ثم تخرج عن الأوامر التي يختص مأمور التفليسة بإصدارها والتي يضحى الحكم الصادر فيها من محكمة أول درجة فى خصوص هذه الطلبات قابلاً للاستئناف فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ تطبيق القانون وقد حجبه هذا الخطأ عن تحقيق دفاع الطاعن الوارد فى صحيفة استئنافه وهو ما يعيبه ويوجب نقضه. (الطعن رقم 738 لسنة 63 جلسة 1999/03/16 س 50 ع 1 ص 416 ق 80)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المشرع حرص على تقييد حق المالك فى فتح مطلات على ملك الجار رعاية لحرمة الجوار، فحظر أن يكون للجار على جاره مطل مواجه على مسافة تقل عن متر، أو أن يكون له مطل منحرف على مسافة تقل عن خمسين سنتيمتراً، ويرتفع قيد المسافة عن كل مطل يفتح على الطريق العام. (الطعن رقم 4640 لسنة 62 جلسة 1999/03/16 س 50 ع 1 ص 412 ق 79)

إن حقوق الإرتفاق - ومنها حق المطل - يجوز اكتسابها بالتقادم إذا توافرت أركان وضع اليد المكسب للملكية، فإذا قضت المحكمة باكتساب حق ارتفاق بالمطل وجب عليها أن تبين فى حكمها جميع العناصر الواقعية اللازمة لثبوته من وضع اليد ومظهره ومبدئه واستمراره طوال المدة المكسبة له حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون. (الطعن رقم 4640 لسنة 62 جلسة 1999/03/16 س 50 ع 1 ص 412 ق 79)

إتصاف طريق بأنه عام بحيث يسمح لملاك العقارات المقامة على هذا الطريق بالمرور فيه وبفتح مطلات عليه من مسائل القانون التي يخضع قضاء محاكم الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض. (الطعن رقم 4640 لسنة 62 جلسة 1999/03/16 س 50 ع 1 ص 412 ق 79)

ترك الطرق الخاصة المملوكة للأفراد لمرور الغير يحتمل أن يكون مبنياً على التسامح الذي لا يكسب حقاً ولا يجعل الطريق عاماً. (الطعن رقم 4640 لسنة 62 جلسة 1999/03/16 س 50 ع 1 ص 412 ق 79)

استطراق الأراضي المملوكة للأفراد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليس من شأنه وحده تخصيصها للمنفعة العامة، وإنما يلزم استمرار هذا الاستطراق المدة اللازمة لكسب ملكيتها بالتقادم وتخصيصها للمنفعة العامة بمجرد اكتمال هذه المدة. (الطعن رقم 4640 لسنة 62 جلسة 1999/03/16 س 50 ع 1 ص 412 ق 79)

النص فى الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون المدني يدل على أن المشرع إعتد أساساً بالإرادة الصريحة أو الضمنية للمتعاقدين كضابط للإسناد فى الإلتزامات التعاقدية، فإذا سكت المتعاقدان عن إعلان رغبتهما الصريحة فى تطبيق قانون معين، وإذا لم تتحد الإرادة الصريحة أو الضمنية وجب تطبيق قانون الموطن المشترك وإلا فقانون الدولة التي تم فيها التعاقد، إلا أنه إستثناءً من هذه القاعدة نص فى الفقرة الثانية من المادة المشار إليها على أن "قانون موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أُبرمت فى شأن هذا العقار"، وعلى ذلك فإن كافة العقود المتعلقة بعقار موجود فى مصر تخضع للقانون المصري سواء كانت تتعلق بحق شخصي كعقد الإيجار أو تتعلق بحق عيني كعقد البيع. (الطعن رقم 8714 لسنة 66 جلسة 1999/03/14 س 50 ع 1 ص 388 ق 74)

المقرر فى قضاء محكمة النقض أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم . (الطعن رقم 8714 لسنة 66 جلسة 1999/03/14 س 50 ع 1 ص 388 ق 74)

النص فى الفقرة الثالثة من المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا قبل تعديلها بالقرار رقم 168 لسنة 1998 على أنه "يترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم فى الجريدة الرسمية" إلا أنه لا مراء فى أن مؤدى الحكم بعدم دستورية نص - وعلى ما يبين من المذكرة الإيضاحية للقانون آنف الإشارة - لا ينصرف إلى المستقبل فحسب وإنما يرتد إلى الوقائع والعلاقات السابقة على صدوره والتى لم تستقر نهائياً بعد وذلك حماية للأوضاع التى استقرت قبل صدوره وعدم المساس بها... أو إذا لحقها التقادم، ولا يغير من ذلك صدور قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل نص الفقرة الثالثة من المادة المشار إليها المنشور فى الجريدة الرسمية بتاريخ 11 من يوليو سنة 1998 بجعلها "ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر..." إذ لم يأت هذا التعديل بما يلغى الأثر الرجعى لأحكام المحكمة الدستورية العليا باعتباره أصلاً فى هذه الأحكام، ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص يكشف عن وجود عيب خالط النص منذ نشأته أدى إلى وأده فى مهده، مما ينفى معه صلاحيته لترتيب أى أثر من تاريخ نفاذه، كما يكشف عن وجود حكم قانوني مغاير واجب الإتباع كان معمولاً به عند صدور هذا النص الباطل تلتزم المحاكم والكافة بإعماله التزاماً بحجية الحكم الصادر بعدم الدستورية، وهو ما يتجافى مع القول بانعدام الأثر الرجعى، ذلك أن مفاد عموم النص المشار إليه وإطلاقه، أنه ليس بلازم أن يكون التاريخ الذي تحدده المحكمة الدستورية فى هذه الحالة تالياً لتاريخ نشر الحكم فى الجريدة الرسمية مما مؤداه أن هذا التعديل قد حمل فى طياته موجبات ارتداده إلى الأصل العام المقرر لبطلان النص المقضي بعدم دستوريته منذ نشأته إعمالاً للأثر الكاشف لأحكام تلك المحكمة وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقرار بقانون المشار إليه من أن هذا التعديل استهدف أولاً: تخويل المحكمة سلطة تقرير أثر غير رجعى لحكمها على ضوء الظروف الخاصة التى تتصل ببعض الدعاوى الدستورية التي تنظرها بمراعاة العناصر المحيطة بها وقدر الخطورة التي تلازمها، ثانياً: تقرير أثر مباشر للحكم إذا كان متعلقاً بعدم دستورية نص ضريبي..." مما مؤداه أنها غايرت فى الحكم ما بين النص الضريبي المقضي بعدم دستوريته بتقرير أثر مباشر له، وبين الحكم الصادر بعدم دستورية نص غير ضريبي وذلك بتقرير أثر رجعي له كأصل عام مع تخويل المحكمة الدستورية سلطة تقرير أثر غير رجعى لحكمها. (الطعن رقم 8714 لسنة 66 جلسة 1999/03/14 س 50 ع 1 ص 388 ق 74)

إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى حكمها الصادر بتاريخ 15 من نوفمبر سنة 1997 فى الطعن رقم 56 لسنة 18 قضائية دستورية المنشور فى الجريدة الرسمية فى 27 من نوفمبر سنة 1997 بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 فيما تضمنته من حظر إحتجاز أكثر من مسكن فى البلد الواحد دون مقتضٍ، فإنه بذلك يكون قد أدرك الدعوى قبل صيرورة الحكم الصادر فيها باتاً، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف وإخلاء الشقة محل النزاع وتسليمها للمطعون ضده خالية على سند من توافر الإحتجاز المحظور بالمادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 المقضي بعدم دستوريتها فإنه يكون معيباً. (الطعن رقم 8714 لسنة 66 جلسة 1999/03/14 س 50 ع 1 ص 388 ق 74)

من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن محكمة الموضوع ملزمة بإعطاء الدعوى وصفها الحق وإسباغ التكييف القانوني الصحيح وبإنزال حكم القانون عليها دون تقيد بتكييف الخصوم. (الطعن رقم 4076 لسنة 62 جلسة 1999/03/11 س 50 ع 1 ص 379 ق 72)

إن العبرة فى تكييف الدعوى بأنها دعوى مرفوعة بأصل الحق هى بحقيقة المطلوب فيها بصرف النظر عن العبارات التى صيغت بها الطلبات أو عدم طلب الحكم بالملكية. (الطعن رقم 4076 لسنة 62 جلسة 1999/03/11 س 50 ع 1 ص 379 ق 72)

تكييف الدعوى من المسائل القانونية التي تخضع فيها محكمة الموضوع لرقابة محكمة النقض التي لها فى هذا الصدد أن تعطى الوقائع الثابتة تكييفها القانوني الصحيح مادامت لا تعتمد فيه على غير ما حصلته محكمة الموضوع منها. (الطعن رقم 4076 لسنة 62 جلسة 1999/03/11 س 50 ع 1 ص 379 ق 72)

إذ كان الواقع فى الدعوى أن الطاعن رفعها وطلب فيها طرد المطعون ضدها الرابعة من أرض النزاع التى يحوزها، وذلك لاغتصابها لها مع الحكم له عليها بتعويض عن هذا الغصب مؤسساً طلب الطرد على ملكيته لها ونازعه المطعون ضدهما الأول والثاني فى ذلك وذهبا إلى ملكيتهما لها فإن هذه الدعوى بالنظر إلى الطلبات الواردة بها والأساس الذي أقيمت عليه ليست دعوى باسترداد الحيازة قصد بها مجرد حماية حيازة عقار تحت يد الطاعن من أعمال غصب تمت من قبل المطعون ضدها الرابعة وإنما هي بحسب تكييفها الصحيح دعوى الحق ذاته الهدف منها رد العقار محل النزاع وتمكين الطاعن منه، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه..... إلى اعتبار دعوى الطاعن من دعاوى الحيازة فإنه يكون قد أخطأ فهمه واقع هذه الدعوى. (الطعن رقم 4076 لسنة 62 جلسة 1999/03/11 س 50 ع 1 ص 379 ق 72)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النص فى الفقرة الأولى من المادة 44 من قانون المرافعات على أنه "لا يجوز أن يجمع المدعى فى دعوى الحيازة بينها وبين المطالبة بالحق وإلا سقط ادعاؤه بالحيازة" يدل على أنه لا يجوز للمدعى أن يجمع بين دعوى الحيازة ودعوى أصل الحق يستوي فى ذلك أن يطالب فى دعوى الحيازة ذاتها بموضوع الحق أو أن يرفع دعوى الحيازة مستقلة عن دعوى أصل الحق وذلك لاعتبارات قدرها المشرع وهي استكمال حماية الحيازة لذاتها مجردة عن أصل الحق فإذا ما لجاء المدعى إلى رفع الدعوى بأصل الحق حين يقع اعتداء على حيازته فإن ذلك يعد تسليما بحيازة خصمه وتنازلا عن الحماية التى قررها القانون لها بما يستتبع سقوط الادعاء بالحيازة على مجرد رفع الدعوى بأصل الحق كل ذلك ما لم يكن العدوان على الحيازة قد وقع بعد رفع دعوى أصل الحق فحينئذ يجوز للحائز أن يرفع دعوى الحيازة مع قيام الدعوى بأصل الحق. (الطعن رقم 2315 لسنة 68 جلسة 1999/03/11 س 50 ع 1 ص 383 ق 73)

ليس المقصود بدعوى أصل الحق التى لا يجوز الجمع بينها وبين إحدى دعاوى الحيازة دعوى الملكية فقط بل كل دعوى عينية ترد على العقار كما تشمل أيضاً الدعوى بالحق الشخصي وذلك لعموم إشارة النص فى المادة 1/44 من قانون المرافعات إلى دعوى الحق عموماً دون أن يخصها بدعوى الحق العيني. (الطعن رقم 2315 لسنة 68 جلسة 1999/03/11 س 50 ع 1 ص 383 ق 73)

إذ كان المطعون ضده أقام دعواه بداءه بطلب منع الطاعن له فى حيازته لأرض النزاع إلا أنه بصحيفة معلنة فى 1995/8/7 عدل طلباته فيها إلى طلب الحكم بأحقيته فى الانتفاع بأرض النزاع والتسليم تأسيساً على أنه قد صدر له قرار من هيئة الإصلاح الزراعي بتخصيصها له والانتفاع بها وأنه ما زال سارياً وهو ما يعد منه طلباً للفصل فى أصل الحق من شأنه سقوط حقه فى الادعاء بالحيازة بما يوجب الحكم بذلك إلا أن الحكم المطعون فيه وإذ لم يلتزم هذا النظر واستجاب للمطعون ضده الثاني فى طلبه باسترداد الحيازة والذي عاد إليه بعد أن كان حقه فيه قد سقط فى 1995/8/7 بطلبه الحكم بأحقيته فى الانتفاع بأرض النزاع على النحو آنف البيان فإنه يكون قد أخطأ. (الطعن رقم 2315 لسنة 68 جلسة 1999/03/11 س 50 ع 1 ص 383 ق 73)

المقرر أن عدم قبول دعوى الحيازة بعد المطالبة بالحق تقضى به المحكمة من تلقاء ذاتها ويجوز إثارته فى صحيفة الطعن بالنقض لأول مرة حتى ولو لم يكن الطاعن قد نبه إليه محكمة الموضوع بتقدير أنه يقع عليها من تلقاء ذاتها واجب تقصى الحكم القانوني الصحيح المنطبق على الواقعة فيعتبر الأمر مطروحاً عليها ولو لم يتناوله البحث فعلاً. (الطعن رقم 2315 لسنة 68 جلسة 1999/03/11 س 50 ع 1 ص 383 ق 73)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم إتباع إجراءات رفعها طبقاً للمادة 63 من قانون المرافعات يتعلق بإجراءات التقاضي وهي من النظام العام ومن ثم تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض طالما كانت عناصره مطروحة أمام محكمة الموضوع. (الطعن رقم 2268 لسنة 58 جلسة 1999/03/09 س 50 ع 1 ص 356 ق 66)

إذ كان الثابت فى الأوراق أن محكمة النقض فى حكمها الصادر فى الطعن رقم.... لسنة.... ق بتاريخ 1983/3/8 المقام من الطاعنين أنفسهم قد انتهت إلى أن عدم إعلان المطعون ضدهم الأربعة الأول بصحيفة الدعوى حتى صدور الحكم الابتدائي ترتب عليه زوال الخصومة كأثر للمطالبة القضائية، الأمر الذي يمنع قانوناً من جواز تعجيلها أو الفصل فى موضوعها لخروج النزاع عن ولاية المحكمة، وبالمخالفة لهذا النظر عجل الطاعنون السير فيها فقضت لهم محكمة أول درجة بطلباتهم الموضوعية، وإذ استؤنف حكمها قضى الحكم المطعون فيه باعتبار الدعوى كأن لم تكن وهو قضاء يتساوى فى نتيجته مع القضاء بعدم جواز تعجيل السير فى الدعوى. (الطعن رقم 2268 لسنة 58 جلسة 1999/03/09 س 50 ع 1 ص 356 ق 66)

النص فى المواد 2، 1/4، 27 من القانون رقم 14 لسنة 1981 بشأن التعاون الإسكاني يدل على أن المشرع أسبغ الحماية القانونية على أموال الجمعيات التعاونية للبناء والإسكان ولم يجز لغير جمعياتها العمومية حق التصرف فى أموالها. (الطعن رقم 11704 لسنة 66 جلسة 1999/03/09 س 50 ع 1 ص 375 ق 71)

النص فى المادة 194 من قانون المرافعات - قبل تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 على أن "في الأحوال التي يكون فيها للخصم وجه فى استصدار أمر يقدم عريضة بطلبه إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة أو إلى رئيس الهيئة التي تنظر الدعوى وتكون هذه العريضة من نسختين متطابقتين ومشتملة على وقائع الطلب وأسانيده وتعيين موطن مختار للطالب فى البلدة التي بها مقر المحكمة وتشفع بها المستندات المؤيدة لها" يدل على أن الحالات التي يجوز فيها إصدار أوامر على عرائض وردت على سبيل الحصر حتى لا يساء استخدام هذا النظام وتصدر الكثير من الأوامر على عرائض فى حالات لم تكن تقتضى صدور أمر فيها، يساند ذلك أن المشرع المصري وحرصاً منه على عدم الخروج بهذه السلطة الوقتية إلى غير ما يستهدف منها، اتجه إلى تقييد سلطة القاضي فى إصدار الأمر على عريضة فاستبدل نص المادة سالفة الذكر بالقانون رقم 23 لسنة 1992 بتعديل قوانين المرافعات والإثبات والإجراءات الجنائية والعقوبات والنقض الجنائي والرسوم القضائية بأن عدل صياغة الفقرة الأولى منها، واستبدل عبارة "في الأحوال التي ينص فيها القانون على أن يكون فيها للخصم وجه فى استصدار أمر" بعبارة "في الأحوال التي يكون فيها للخصم وجه فى استصدار أمر" حتى يقضي على الخلاف الحاصل بين من يرون الإطلاق ومن يرون التقييد وبحيث لا يكون للقاضي - بعد التعديل - أن يصدر أمراً على عريضة فى غير الحالات التي يرد فيها نص خاص فى قانون المرافعات أو فى أي قانون آخر يجيز له إصدار هذا الأمر. (الطعن رقم 2659 لسنة 60 جلسة 1999/03/09 س 50 ع 1 ص 359 ق 67)

لما كانت المادة 12 من القانون رقم 108 لسنة 1976 فى شأن التأمين على أصحاب الأعمال ومن فى حكمهم وبعد تعديله بالقانون رقم 48 لسنة 1984 قد حددت حالات استحقاق المؤمن عليه للمعاش ومنها ثبوت عجزه أو وفاته أثناء استمرار النشاط.. (الطعن رقم 632 لسنة 62 جلسة 1999/03/07 س 50 ع 1 ص 348 ق 64)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وتقدير أدلتها وحسبها أن تبين الحقيقة التى اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله. (الطعن رقم 632 لسنة 62 جلسة 1999/03/07 س 50 ع 1 ص 348 ق 64)

إذ كان ما أورده الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ويؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها فإن النعي عليه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون فى حقيقته جدلا موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. (الطعن رقم 632 لسنة 62 جلسة 1999/03/07 س 50 ع 1 ص 348 ق 64)

مفاد نص المادتين 1، 24 من مواد إصدار القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها أن القانون رقم 47 لسنة 1973 هو الأساس فى تنظيم شئون مديري وأعضاء الإدارات القانونية بالجهات المحددة به بحيث تطبق عليهم أحكامه سواء كانت أكثر أو أقل سخاءً من تلك الواردة بالتشريعات أو اللوائح والنظم السارية بشأن العاملين بها وأن الرجوع إلى أحكام تلك التشريعات لا يكون إلا فيما لم يرد به نص فى هذا القانون. (الطعن رقم 1781 لسنة 52 جلسة 1999/03/07 س 50 ع 1 ص 342 ق 63)

مفاد نص المادتين 22، 23 من القانون رقم 47 لسنة 1973 أن المشرع وإن أجاز حرمان شاغلي الوظائف الفنية بالإدارات القانونية - عدا درجة مدير عام ومدير إدارة قانونية - من العلاوة الدورية المستحقة إلا أنه جعل هذا الأمر قاصراً على الحدود التى رسمتها المادة 22 السالفة الذكر وهى صدور حكم تأديبي بتأجيل موعد استحقاقها لمدة لا تجاوز ثلاثة شهور أو الحرمان منها عن سنتين على الأكثر. (الطعن رقم 1781 لسنة 52 جلسة 1999/03/07 س 50 ع 1 ص 342 ق 63)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص المادتين الأولى والتاسعة من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها وقرارى وزير العدل رقمى 731 لسنة 1977 و 781 لسنة 1978 الصادرين استناداً إلى التفويض التشريعي المنصوص عليه فى المادة الثامنة من القانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه أن المشرع استلزم لترقية عضو الإدارة القانونية فى الوظائف الأدنى لوظيفة مدير إدارة الحصول فى آخر تقرير كفاية من إدارة التفتيش الفني بوزارة العدل على تقدير متوسط على الأقل وجعل الترقية على أساس الكفاية على أن يعتد بالأقدمية عند التساوي فى مرتبة الكفاية وبشرط أن يكون المرشح للترقية مستوفيا لاشتراطات شغل الوظيفة حسبما وردت بنص المادة 13 من القانون سالف الذكر. (الطعن رقم 1781 لسنة 52 جلسة 1999/03/07 س 50 ع 1 ص 342 ق 63)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الدفع بعدم الاختصاص الولائى يعتبر دائما مطروحاً على محكمة الموضوع لتعلقه بالنظام العام ولو لم يدفع به أمامها، فلا يسقط الحق فى إبدائه والتمسك به ولو تنازل عنه الخصوم، ويجوز الدفع به لأول مرة أمام محكمة النقض إذا لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع. (الطعن رقم 4214 لسنة 67 جلسة 1999/03/02 س 50 ع 1 ص 339 ق 62)

مفاد نص المادة 13 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 فى شأن الاصلاح الزراعى المعدلة بالقانون رقم 381 لسنة 1956 والقانون رقم 69 لسنة 1971 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى تختص دون غيرها بنظر المنازعات المتعلقة بالقرارات الصادرة بتوزيع الأراضى المستولى عليها طبقاً للمادتين التاسعة والعاشرة من القانون سالف الذكر سواء قامت هذه المنازعات بين جهة الإصلاح الزراعى والموزع عليهم أو بين الإصلاح الزراعى والغير ممن لم يشملهم التوزيع فى شأن صحة هذه القرارات أو بطلانها. (الطعن رقم 4214 لسنة 67 جلسة 1999/03/02 س 50 ع 1 ص 339 ق 62)

مفاد النص فى المادة (10) من قانون التحكيم فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 تخويل المتعاقدين الحق فى الالتجاء إلى التحكيم لنظر ما قد ينشأ بينهم من نزاع تختص به المحاكم أصلاً فاختصاص جهة التحكيم بنظر النزاع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - وإن كان يرتكن أساساً إلى حكم القانون الذي أجاز استثناءً سلب اختصاص جهات القضاء إلا أنه ينبني مباشرة فى كل حالة على حدة على اتفاق الطرفين, كما أن المشرع لم يأت فى نصوص القوانين بما يمنع أن يكون التحكيم فى الخارج على يد أشخاص غير مصريين لأن حكمة تشريع التحكيم تنحصر فى أن طرفي الخصومة يريدان بمحض إرادتهما واتفاقهما تفويض أشخاص ليست لهم ولاية القضاء فى أن يقضوا بينهما أو يحسموا النزاع بحكم أو بصلح يقبلان شروطه, فرضاء طرفي الخصومة ضروري إذ أن إرادة الخصوم هي التي تُنشئ التحكيم. (الطعن رقم 10350 لسنة 65 جلسة 1999/03/01 س 50 ع 1 ص 327 ق 61)

مؤدى نص المادتين الأولى والثانية من اتفاقية نيويورك الخاصة بالاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية والتي انضمت إليها مصر بقرار رئيس الجمهورية رقم 171 لسنة 1959 الصادر بتاريخ 1959/2/2 وأصبحت تشريعا نافذاً اعتباراً من 1959/6/8 اعتراف كل دولة متعاقدة بحجية أحكام التحكيم الأجنبية والتزامها بتنفيذها طبقاً لقواعد المرافعات المتبعة بها والتي يحددها قانونها الداخلي ما لم يُثبت المحكوم ضده فى دعوى تنفيذ حكم التحكيم توافر إحدى الحالات الخمس الواردة على سبيل الحصر فى المادة الخامسة من الاتفاقية التي تنص على أن: (1) لا يجوز رفض الاعتراف وتنفيذ الحكم بناء على طلب الخصم الذي يحتج عليه بالحكم إلا إذا قدم هذا الخصم للسلطة المختصة فى البلد المطلوب إليها الاعتراف والتنفيذ الدليل على: أ- أن أطراف الاتفاق المنصوص عليه فى المادة الثانية كانوا طبقاً للقانون الذي ينطبق عليهم عديمي الأهلية أو أن الاتفاق المذكور غير صحيح وفقاً للقانون الذي أخضعه له الأطراف أو عند عدم النص على ذلك طبقاً لقانون البلد الذي صدر فيه الحكم: ب- أن الخصم المطلوب تنفيذ الحكم عليه لم يُعلن إعلاناً صحيحاً بتعيين المحكم أو بإجراءات التحكيم أو كان من المستحيل عليه لسبب آخر أن يقدم دفاعه: ج- أن الحكم فصل فى نزاع غير وارد فى مشارطة التحكيم أو فى عقد التحكيم أو تجاوز حدودهما فيما قضى به, ومع ذلك يجوز الاعتراف وتنفيذ جزء من الحكم الخاضع أصلاً للتسوية بطريق التحكيم إذا أمكن فصله عن باقي أجزاء الحكم الغير متفق على حلها بهذا الطريق: د- أن تشكيل هيئة التحكيم أو إجراءات التحكيم مخالف لما اتفق عليه الأطراف أو لقانون البلد الذي تم فيه التحكيم فى حالة عدم الاتفاق: ه- أن الحكم لم يصبح ملزماً للخصوم أو ألغته أو أوقفته السلطة المختصة فى البلد التي فيها أو بموجب قانونها صدر الحكم. (2) يجوز للسلطة المختصة فى البلد المطلوب إليها الاعتراف وتنفيذ حكم المحكمين أن ترفض الاعتراف والتنفيذ إذا تبين لها: أ- أن قانون ذلك البلد لا يُجيز تسوية النزاع عن طريق التحكيم أو: ب- أن فى الاعتراف بحكم المحكمين أو تنفيذه ما يخالف النظام العام فى هذا البلد. (الطعن رقم 10350 لسنة 65 جلسة 1999/03/01 س 50 ع 1 ص 327 ق 61)

إذا كانت أحكام المحكمين- شأن أحكام القضاء- تحوزُ حجية الشيء المحكوم به بمجرد صدورها وتبقي هذه الحجية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - طالما بقي الحكم قائماً ومن ثم فلا يملك القاضي عند الأمر بتنفيذها التحقق من عدالتها أو صحة قضائها فى الموضوع لأنه لا يُعد هيئة استئنافية فى هذا الصدد ذلك أن التحكيم وفق ما قد سلف بيانه هو فى حقيقته ذي طبيعة مركبة لكونه عمل قضائي يستمد أساسه من اتفاق أطرافه. (الطعن رقم 10350 لسنة 65 جلسة 1999/03/01 س 50 ع 1 ص 327 ق 61)

لما كانت المادة 301من قانون المرافعات - و التى اختتم بها المشرع الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام و الأوامر و السندات الأجنبية - تقض بأنه إذا وجدت معاهدات بين مصر و غيرها من الدول بشأن تنفيذ الأحكام الأجنبية فإنه يتعين إعمال أحكام هذه المعاهدات و كانت مصر قد انضمت إلى إتفاقية نيويورك لسنة 1958 بشأن أحكام المحكمين الأجنبية و تنفيذها بقرار رئيس الجمهورية رقم 171 لسنة 1959 و صارت نافذة إبتداءا من 8 يونيو سنة 1959 و من ثم فإنها تكون قانوناً من قوانين الدولة واجبة التطبيق و لو تعارضت مع أحكام قانون المرافعات . (الطعن رقم 10350 لسنة 65 جلسة 1999/03/01 س 50 ع 1 ص 327 ق 61)

إذ كانت اتفاقية نيويورك لسنة 1958 بشأن أحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذها لم تتضمن نصاً يقابل ما جرى به نص المادة (1/43) من قانون التحكيم فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 من أنه "في حالة تشكيل هيئة التحكيم من أكثر من محكم واحد يكتفي بتوقيعات أغلبية المحكمين بشرط أن يثبت فى الحكم أسباب عدم توقيع الأقلية"، فإنه لا على الحكم المطعون فيه عدم إعمال هذا النص (الطعن رقم 10350 لسنة 65 جلسة 1999/03/01 س 50 ع 1 ص 327 ق 61)

مفاد نص المادة (22) من القانون المدني خضوع الإجراءات لقانون القاضي وذلك بإعتبار أن القضاء وظيفة من وظائف الدولة يؤديها وفقاً للقواعد الإجرائية المقررة فى قانونها دون القواعد السارية فى أي دولة أخرى وبإعتبار أن ولاية القضاء إقليمية بما يوجب أن تكون القواعد اللازمة لمباشرته هى الأخرى إقليمية وكانت الطاعنة لم تقدم الدليل على أن تشكيل هيئة التحكيم أو أن إجراءات التحكيم مخالف لما اتفق عليه أطراف التحكيم أو لقانون البلد الذي تم فيه التحكيم فى حالة عدم الإتفاق، فإن النعي على الحكم المطعون فيه أمره بتنفيذ حكم التحكيم رغم عدم ذكر أسباب إمتناع أحد المحكمين الثلاثة عن التوقيع عليه عملاً بقانون التحكيم المصري, وأن شروط التحكيم الواردة بالمادة العاشرة من عقد المقاولة المؤرخ 1978/9/18 - غير المرفق بملف الطعن - تطلب كإجراء مبدئي سابق على التحكيم الرجوع إلى مركز الخبرة التابع لغرفة التجارة الدولية بباريس للحصول على تقرير رسمي مصدق عليه من الوقائع المتعلقة بتنفيذ العقد يكون على غير أساس. (الطعن رقم 10350 لسنة 65 جلسة 1999/03/01 س 50 ع 1 ص 327 ق 61)

المقرر- فى قضاء هذه المحكمة- أن التناقض الذي يعيب الحكم ويفسده هو الذي تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقي بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه أو ما يكون واقعاً فى أسبابه بحيث لا يمكن معه أن يُفهم على أي أساس قضى الحكم بما قضى به فى منطوقه. (الطعن رقم 10350 لسنة 65 جلسة 1999/03/01 س 50 ع 1 ص 327 ق 61)

المقرر أن دعوى ضمان المهندس المعماري والمقاول لعيوب البناء المنصوص عليها بالمادة (651) وما بعدها من القانون المدني ولئن كانت مستقلة بكيانها عن الدعوى الأصلية إلا أن أساسها المسئولية العقدية فهي تنشأ عن عقد مقاولة يعهد فيها رب العمل إلى المهندس المعماري القيام بعمل لقاء أجر فإذا تخلف عقد المقاولة فلا يلتزم المهندس المعماري قبل رب العمل بهذا الضمان، وإذ كان يترتب على وجود شرط التحكيم فى عقد المقاولة التزام طرفي العقد بالخضوع للتحكيم وعدم اختصاص القضاء الرسمي بنظر النزاع، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما حكم به من عدم قبول دعوى المسئولية لوجود شرط التحكيم فى عقد المقاولة الأصلي، ومن ثم لا يكون الحكم قد خالف النظام العام أو قضى بما لم يطلبه الخصوم ولم يغفل دفاعاً جوهرياً ويكون النعي عليه على غير أساس. (الطعن رقم 10350 لسنة 65 جلسة 1999/03/01 س 50 ع 1 ص 327 ق 61)

النص فى المادة 241 من قانون المرافعات يدل على أن مناط قبول الالتماس فى هذه الحالة أن تكون الورقة التي يحصل عليها الملتمس بعد صدور الحكم قاطعة فى الدعوى بحيث لو قدمت لغيرت وجه الحكم فيها لمصلحة الملتمس, وأن تكون قد احتجزت بفعل الخصم أو حال دون تقديمها بالرغم من التزامه قانوناً بذلك, وأن يكون الملتمس جاهلا أثناء الخصومة وجودها تحت يد حائزها, فإذا كان عالما بوجودها ولم يطلب إلزام حائزها بتقديمها فلا يقبل منه الالتماس. (الطعن رقم 670 لسنة 67 جلسة 1999/02/28 س 50 ع 1 ص 323 ق 60)

مفاد النص فى المادة الخامسة من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على أن المشرع يقصد تعريف العاملين بما يصدر فى شأنهم من قرارات أو بما يحدث فيها من تغيير أوجب إعلان هذه القرارات فى نشرة يصدر بتنظيم توزيعها و تعليقها فى لوحة الإعلانات بالشركة قرار من مجلس إدارتها. (الطعن رقم 670 لسنة 67 جلسة 1999/02/28 س 50 ع 1 ص 323 ق 60)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الأصل فى الإجراءات أن تكون قد روعيت وعلى من يدعى أنها خولفت إقامة الدليل على ما يدعيه. (الطعن رقم 670 لسنة 67 جلسة 1999/02/28 س 50 ع 1 ص 323 ق 60)

إذ كان المشرع قد حصر طرق الطعن فى الأحكام ووضع لها آجالاً محددة وإجراءات معينة فإنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يمتنع بحث أسباب العوار التي قد تلحق بالأحكام إلا عن طريق التظلم منها بطرق الطعن المناسبة لها بحيث إذا كان الطعن غير جائز أو كان قد أستغلق فلا سبيل إلى إهدار تلك الأحكام بدعوى بطلان أصلية، وذلك تقديراً لحجية الأحكام باعتبارها عنوان الحقيقة فى ذاتها، وأنه وإن جاز استثناء من هذا الأصل العام فى بعض الصور القول بإمكان رفع دعوى بطلان أصلية أو الدفع بذلك، غير أنه لا يتأتى إلا عند تجرد الحكم من أركانه الأساسية بحيث يشوبه عيب جوهري جسيم يصيب كيانه ويفقده صفته كحكم ويحول دون اعتباره موجوداً منذ صدوره فلا يستنفد القاضي بذلك سلطته ولا يرتب الحكم حجية الأمر المقضي ولا يرد عليه التصحيح لأن المعدوم لا يمكن رأب صدعه، أما إذا لم يتجرد الحكم من أركانه الأساسية بأن كان صادراً فى خصومة من محكمة فى حدود ولايتها القضائية مكتوباً شأنه شأن أي ورقة من أوراق المرافعات فلا سبيل لإهداره بدعوى بطلان أصلية ولو كان غير جائز الطعن فيه أو كان الخصم المتضرر منه قد أستنفد طرق الطعن كافة. (الطعن رقم 4008 لسنة 62 جلسة 1999/02/25 س 50 ع 1 ص 310 ق 58)

إذ كان ما تثيره الطاعنة من القول بانعدام الحكم لعدم صلاحية الهيئة التي أصدرته على النحو الوارد بوجه النعي لا يعدو أن تكون أموراً تتعلق بمقتضيات صحة عمل القاضي لا يترتب على العوار الذي يلحق الحكم بسببها - إن صح - انعدامه وإن وقع باطلاً فلا يجوز النعي عليه إلا بالطعن فيه بطرق الطعن الجائزة إن وجدت دون اللجوء إلى دعوى مبتدأة ببطلانه. (الطعن رقم 4008 لسنة 62 جلسة 1999/02/25 س 50 ع 1 ص 310 ق 58)

النص فى المادة 162 من قانون المرافعات وإن جرى على أن "يترتب على تقديم طلب الرد وقف الدعوى الأصلية إلى أن يحكم فيه نهائيا....." بما ينبني عليه انعدام الحكم الصادر من القاضي فى الدعوى التي أوقفت بقوة القانون بسبب رده لانحسار ولايته عنها نتيجة هذا الوقف، إلا أن النص فى المادة 162 مكرراً على أنه "إذا قضى برفض طلب الرد أو سقوط الحق فيه أو عدم قبوله أو إثبات التنازل عنه، لا يترتب على تقديم أي طلب رد آخر وقف الدعوى الأصلية، ومع ذلك يجوز للمحكمة التي تنظر طلب الرد أن تأمر بناء على طلب أحد ذوي الشأن بوقف السير فى الدعوى الأصلية ويسري فى هذه الحالة حكم المادة السابقة" يدل - وفقاً لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع قصد من استحداث هذا النص الأخير - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - علاج الحالات التي قد يعمد فيها الخصوم إلى تعطيل سير الدعوى الأصلية عن طريق طلبات الرد المتعاقبة، وذلك بأن جعل أي طلب آخر بالرد من أي من الخصوم ولو كان موجهاً إلى قاض آخر بعد القضاء برفض الطلب الأول أو بسقوط الحق أو بعدم قبوله أو بإثبات التنازل عنه لا يترتب على تقديمه وقف السير فى الدعوى ما لم تر المحكمة التي تنظر طلب الرد - وذلك بناء على طلب أحد ذوي الشأن - وقفها بما يكون معه هذا الوقف فى هذه الحالة أمراً جوازياً لها، وبالتالي فلا على المحكمة إن استمرت فى نظر الاستئناف رقم 894 لسنة 1988 مستعجل القاهرة ثم إصدار حكمها فيه رغم تقرير الطاعنة بتاريخ 1990/6/16 برد عضوي الدائرة التي تنظره بعد أن كانت المحكمة قد أثبتت بتاريخ 1988/11/30 تنازل المطعون ضدها الأولى عن طلب ردها للرئيس السابق للدائرة تنظر الاستئناف المشار إليه مادام أنه لم يثبت من الأوراق صدور أمر بوقف السير فيه من المحكمة التي تنظر طلب الرد الأخير ويكون الحكم فيه بمنأى عن قالة البطلان. (الطعن رقم 4008 لسنة 62 جلسة 1999/02/25 س 50 ع 1 ص 310 ق 58)

النص فى المادة 29/ب من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا على أنه "إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة و رأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن آثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن" يدل على أنه يشترط لإعمال الحكم الوارد فى هذا النص أن يكون الدفع بعدم دستورية نص فى القانون جدياً. (الطعن رقم 1262 لسنة 67 جلسة 1999/02/24 س 50 ع 1 ص 303 ق 57)

إذ كانت المحكمة الدستورية قد قضت فى القضية رقم 9 لسنة 16 ق بعدم دستورية المادة 50 من القانون رقم 95 لسنة 1980 بشأن حماية القيم من العيب فيما تضمنه من حظر الطعن - بغير طريق إعادة النظر - فى الأحكام النهائية الصادرة من المحكمة العليا للقيم فى شأن المنازعات المحالة إلى قضاء القيم وفقا لنص المادة 6 من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة لمخالفة هذا النص لأحكام المواد 32 ،34 ، 40 ، 64 ، 65 ، 68 ، 69، 165 من الدستور القائم، فأصدر المشرع القانون رقم 1 لسنة 1997 بتنظيم الطعن فى الأحكام النهائية سالفة الذكر - ناصاً فى مادته الأولى على أن "للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى الأحكام النهائية الصادرة من المحكمة العليا للقيم فى المنازعات المنصوص عليها فى المادة 6 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة، و يرفع الطعن ويفصل فيه وفقاً للإجراءات المقررة فى قانون المرافعات المدنية و التجارية" و بغياً من ذلك كفالة رقابة محكمة النقض على تلك الأحكام الصادرة من المحكمة العليا للقيم - بوصفها درجة استئنافية لمحكمة القيم - مساوياً بينها و بين الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف دون استثنائها بانغلاق طريق الطعن فيها، و من ثم فإن الدفع المبدى من المطعون ضده الثالث بعدم دستورية أحكام القانون رقم 1 لسنة 1997 سالف الذكر يضحى بذلك غير قائم على سند من الجد، و بالتالي غير مقبول. (الطعن رقم 1262 لسنة 67 جلسة 1999/02/24 س 50 ع 1 ص 303 ق 57)

المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه ولئن كان الأصل نفاذ عقد الإيجار الصادر من المؤجر الذي فسخ عقد شرائه أو زال سند ملكيته بأثر رجعى ببطلانه، فى حق المالك إلا أن بقاء هذا الإيجار و نفاذه فى حق الأخير مشروط - وعلى ما أوردته المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني - فى صدد الفقرة الثانية من المادة 269 من القانون المدني - التى جاءت تطبيقاً للقاعدة العامة سالفة الذكر - بحسن نية من صدر عنه وأن يكون العقد قد صدر دون غش - أى دون تواطؤ بين المؤجر والمستأجر للإضرار بمن تؤول إليه الملكية لأن الغش مبطل للتصرف. (الطعن رقم 1262 لسنة 67 جلسة 1999/02/24 س 50 ع 1 ص 303 ق 57)

إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالتأسيس على أن فسخ عقد شراء الشركة المصرية لإعادة التأمين المؤجرة للأعيان محل النزاع للمطعون ضدهم الثلاثة الأول بالعقود المؤرخة 10/10، 11965/10/12، 1966/11/1 لا يؤثر على سلامة هذه العقود التى تبقى صحيحة و نافذة فى حق الطاعنين الذين عادت إليهم ملكية العقار الكائنة فى تلك الأعيان، فى حين أنه يشترط لنفاذ عقود الإيجار المشار إليها - على ما سلف - أن تكون قد صدرت بحسن نية، دون تواطؤ من المؤجر والمستأجر، و هو ما تمسك به الطاعنون فى دفاعهم أمام محكمة الموضوع ولم يتناول الحكم الرد عليه وعلى ما ساقوه من دلائل على صحته - رغم أنه دفاع جوهري قد يتغير به - إن صح - وجه الرأي فى الدعوى، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و عابه قصور فى التسبيب. (الطعن رقم 1262 لسنة 67 جلسة 1999/02/24 س 50 ع 1 ص 303 ق 57)

المقرر- فى قضاء هذه المحكمة- أن إنهاء خدمة العامل فى ظل نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 تسرى عليه الأحكام الواردة فى الفصل الثاني عشر من الباب الثاني, وكان خلو هذا النظام من نص يجيز إلغاء قرار إنهاء خدمة العامل وإعادته لعمله مؤداه أن القرار الصادر بإنهاء الخدمة تنقضي به الرابطة العقدية بين العامل وصاحب العمل ولو اتسم بالتعسف ولا يخضع لرقابة القضاء إلا فى خصوص طلب التعويض عن الضرر الناجم عنه إن كان له محل ما لم يكن هذا الإنهاء بسبب النشاط النقابي فعندئذ يجب الحكم بإعادة العامل لعمله طبقاً للفقرة الرابعة من المادة 66 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 والتي تسري على العاملين بشركات القطاع العام لعدم ورود نص بشأنها فى النظام الخاص بهم نزولاً على مقتضى المادة الأولى من هذا النظام. (الطعن رقم 5194 لسنة 62 جلسة 1999/02/21 س 50 ع 1 ص 290 ق 54)

مفاد نص المادة 39، 45 من قانون الخدمة العسكرية و الوطنية رقم 127 لسنة 1980 أن المشرع حظر على جهة العمل استخدام أي فرد بعد إتمامه الثامنة عشر من عمره أو إبقائه فى وظيفته أو عمله ما لم يكن حاملاً بطاقة الخدمة العسكرية و الوطنية كما حظر عليها استخدام أي فرد فيما بين الحادية و العشرين و الثلاثين من عمره أو إبقائه فى وظيفته أو عمله ما لم يقدم إحدى الشهادات المنصوص عليها فى المادة 45 سالفة الذكر و منها الشهادة الدالة على تأدية الخدمة العسكرية الإلزامية كاملة و إلا تعين عليها إيقافه عن العمل لمدة ستين يوماً تصدر بعدها قراراً بفصله من وظيفته أو عمله. (الطعن رقم 5194 لسنة 62 جلسة 1999/02/21 س 50 ع 1 ص 290 ق 54)

المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أن الأصل أن القانون يسري بأثر فوري على المراكز القانونية التي تتكون بعد نفاذه, سواء فى نشأتها أو فى إنتاجها اّثارها أو فى إنقضائها وهو لا يسري على الماضي فالمراكز القانونية التي نشأت واكتملت فور تحقق سببها قبل نفاذ القانون الجديد تخضع للقانون القديم الذي حصلت فى ظله, أما المراكز القانونية التي تنشأ وتكتمل خلال فترة تمتد فى الزمان فإن القانون القديم يحكم العناصر والآثار التي تحققت فى ظله فى حين يحكم القانون الجديد العناصر والاثار التي تتم بعد نفاذه. (الطعن رقم 4207 لسنة 62 جلسة 1999/02/21 س 50 ع 1 ص 285 ق 53)

مؤدى نص المادة 67 من القانون رقم 91 لسنة 1959 أن المشرع رخص لرب العمل ووقف العامل عن مزاولة نشاطه - كإجراء وقائي- بمجرد اتهامه بإرتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها فيها بحيث لا يكون للعامل الحق فى أن يتقاضى أجره عن مدة الوقف إلا إذا ثبت أن صاحب العمل هو الذي لفق الإتهام ودبره بقصد الكيد له والتخلص منه. (الطعن رقم 4207 لسنة 62 جلسة 1999/02/21 س 50 ع 1 ص 285 ق 53)

مفاد نص المادة 67 من القانون رقم 137 لسنة 1981 أن المشرع رخص لصاحب العمل وقف العامل احتياطياً عن العمل إذا نسب إليه إرتكاب إحدى الجرائم المحددة بنص المادة المشار إليها على أن يعرض أمر العامل على اللجنة الثلاثية المنصوص عليها فى المادة 62 من القانون فإن وافقت على الوقف تعين على صاحب العمل أن يصرف إلى العامل نصف أجره وإن رفضت التزم بكامل الأجر، كما ألزم صاحب العمل بأداء باقي الأجر الموقوف صرفه إذا رأت السلطة المختصة عدم تقديم العامل للمحاكمة أو إذا قضى ببراءته. (الطعن رقم 4207 لسنة 62 جلسة 1999/02/21 س 50 ع 1 ص 285 ق 53)

مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الإقامة التى ترتب إمتداد عقد إيجار المسكن إلى من عددهم ذلك النص فى حالة وفاة المستأجر أو تركه العين هى التى تنصرف فيها نية المقيم إلى أن يجعل من هذا المسكن مراحه ومغداه وأن يقيم به إقامة دائمة ومستقرة، وكان الزوج هو الملزم شرعاً بإعداد مسكن الزوجية وله على زوجته حق الإحتباس والقرار فيه مما لازمه أن تكون إقامة الزوجة بمنزل الزوجية حقيقة أو حكماً تنفيذاً لحق الإحتباس الشرعي هى الإقامة التى يكون لها صفة الإعتياد والإستقرار حال قيام الزوجية فتخرج بذلك إقامتها بغير مسكن الزوجية عن هذا المدلول ولا تسوغ امتداد عقد الإيجار إليها وفقاً لنص المادة 29 المشار إليها مهما استطالت وأياً كان مبعثها أو دواعيها إلا إذا أقامت الدليل على استمرار إقامتها منذ زواجها بالمسكن إقامة دائمة ومستقرة بإعتباره وحده مسكناً للزوجية وذلك حتى الوفاة. (الطعن رقم 3060 لسنة 63 جلسة 1999/02/21 س 50 ع 1 ص 296 ق 55)

المقرر- فى قضاء محكمة النقض- أنه وإن كان تقدير أقوال الشهود هو ما تستقل به محكمة الموضوع فلها أن تأخذ بأقوال شاهد دون آخر حسبما تطمئن إليه بغير أن تكون ملزمة ببيان أسباب ترجيحها لما أخذت به أو طرحها ما عداه إلا أن ذلك مشروط بألا تخرج عن مدلول تلك الشهادة أو تنحرف عن مدلولها. (الطعن رقم 3060 لسنة 63 جلسة 1999/02/21 س 50 ع 1 ص 296 ق 55)

يدل النص فى المادة الثانية من بروتوكول بروكسل سنة 1968 الخاص بتعديل الاتفاقية الدولية لتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحن الموقعة فى بروكسل عام 1924 والمعمول به فى مصر اعتباراً من 1983/4/30 على أن مسئولية الناقل تنعقد كلما كان هلاك البضاعة أو تلفها نتيجة خطأ عمدى منه قصد به إحداث الضرر أو كان ذلك راجعاً إلى إهماله وعدم ترويه الذى يصحابه العلم باحتمال حدوث الضرر بما يرقى إلى درجة الخطأ الجسيم وفيما عدا ذلك فهى مقيدة بالتحديد القانونى الوارد بالبروتوكول ما لم يكن الشاحن قد بين طبيعة البضاعة وقيمتها قبل الشحن وأثبت ذلك فى سند الشحن فتعود طليقة من الحد الأقصى للمسئولية. (الطعن رقم 2442 لسنة 61 جلسة 1999/02/18 س 50 ع 1 ص 262 ق 48)

أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد فى الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة فى اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التى تثبت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما فى حالة عدم اللزوم المنطقى للنتيجة التى انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التى تثبت لديها. (الطعن رقم 2442 لسنة 61 جلسة 1999/02/18 س 50 ع 1 ص 262 ق 48)

أن الحكم المطعون فيه وقد صدر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية فلا يجوز وفقاً للمادة 249 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - الطعن بالنقض فيه إلا إذا كان قد فصل فى النزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي. (الطعن رقم 3817 لسنة 62 جلسة 1999/02/18 س 50 ع 1 ص 269 ق 50)

إذا كان البين من وقائع الدعوى ..... رقم ...... أن المطعون ضده كان قد أقامها على الطاعنين بطلب منع تعرضهم فى إقامة القنطرة محل النزاع والانتفاع بها وقضي فيها بعدم قبولها لرفعها بعد أكثر من سنة وهى المدة المقررة فى المادة 958 من القانون المدني لرفع دعوى استرداد الحيازة خلالها باعتبار أن الدعوى بذلك فى حين أن النزاع فى الدعوى الثانية (المقامة بأحقية المطعون ضده فى إقامة القنطرة للمرور إلى أرضه) الصادر فيها الحكم المطعون فيه إنما ثار حول حق المرور المقرر فى المادة 812 من القانون المدني باعتباره من القيود التي فرضها القانون على حق الملكية والتي ترجع إلى التلاصق فى الجوار وقد فصل الحكم المطعون فيه فى هذا النزاع فقضى للمطعون ضده على سند من ثبوت حق المرور له وفق أحكام المادة 812 المشار إليها, فإن السبب فى كل من الدعويين يختلف بذلك عنه فى الدعوى الأخرى ويكون الحكم المطعون فيه الصادر فى الدعوى رقم...........من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية إذ قضى للمطعون ضده بطلباته المشار إليها لا يكون قد ناقض الحكم السابق صدوره فى الدعوى رقم....... (الطعن رقم 3817 لسنة 62 جلسة 1999/02/18 س 50 ع 1 ص 269 ق 50)

إذا كان ما ينعاه الطاعنون.......من مخالفة الحكم للقانون وعدم إحاطته بوقائع النزاع مع القصور والفساد فى الاستدلال وعدم مواجهة موضوع النزاع وعناصره القانونية والواقعية ومخالفته للأثر الناقل للاستئناف هى أسباب تخرج عن الحالة التي يجوز الطعن فيها بالنقض فى الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية. (الطعن رقم 3817 لسنة 62 جلسة 1999/02/18 س 50 ع 1 ص 269 ق 50)

النص فى المادة 1028 من القانون المدني على أن "(1- ينتهي حق الارتفاق إذا تغير وضع الأشياء بحيث تصبح فى حالة لا يمكن فيها إستعمال هذا الحق. 2- ويعود إذا عادت الأشياء إلى وضع يمكن معه إستعمال الحق. إلا أن يكون قد انتهى بعدم الإستعمال، إنما يدل فى فقرته الأولى على أن حق الإرتفاق ينتهي إذا أصبح من المستحيل إستعماله إستحالة مطلقة وذلك نتيجة تغير حدث فى العقار المرتفق (المخدوم) أو فى العقار المرتفق به (الخادم) كهلاك أيهما مثلاً على النحو المبين بالمادة 1026 من ذات القانون وسواء كانت هذه الإستحالة من حادث فجائي أو قوة قاهرة أو كانت من فعل صاحب العقار المرتفق أو صاحب العقار المرتفق به أو كانت من فعل الغير، وإذ كان مفاد الفقرة الثانية من نص المادة 1028 المشار إليه أن يعود الإرتفاق إذا عادت الأشياء إلى وضع يمكن معه إستعمال الحق حتى ولو لم تكن الأمور قد عادت إلى وضعها الأصلي تماماً مادامت فى وضع يمكن معه العودة إلى إستعمال هذا الحق إلا أنه يلزم فى هذه الحالة ألا يكون الإستعمال أكثر مشقة. (الطعن رقم 3754 لسنة 62 جلسة 1999/02/18 س 50 ع 1 ص 265 ق 49)

إذ خلص ( الحكم ) إلى أن عقار المطعون ضدهم المقرر لصالحه حق الارتفاق قد هدم وأعيد بناؤه بوضع أصبح معه فى حالة يمكن معها استعمال هذا الحق وذلك دون أن يبين كيف يستقيم هذا القول الذي انتهي إليه من إمكان استعمال حق الركوب مع خلو الأوراق ومنها تقرير الخبير مما يفيد ذلك، وبالتالي يكون قد افترض هذا الأمر افتراضاً دون أن يقيم عليه الدليل أو يبين المصدر الذي استقاه منه ومع إنكار الطاعنين له لدى محكمة الموضوع بدرجتيها مما يجعل الأسباب التي أقيم عليها بها ثغرة يتطرق منها التخاذل إلى مقومات الحكم بحيث لا يتماسك معها قضاؤه. (الطعن رقم 3754 لسنة 62 جلسة 1999/02/18 س 50 ع 1 ص 265 ق 49)

نزع القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة فى مادته السادسة الاختصاص بنظر الدعاوى المتعلقة بتحديد الأموال وقيمة التعويضات المنصوص عليها فيه وكذلك جميع المنازعات المتعلقة بالحراسات التي فرضت قبل العمل بالقانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب أو المترتبة عليها من المحاكم بجميع درجاتها وأسنده إلى محكمة القيم المنصوص عليها فى قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 على أن تحال إليه جميع المنازعات المطروحة على المحاكم الأخرى بجميع درجاتها ما لم يكن قد قفل فيها باب المرافعة قبل العمل به. (الطعن رقم 1384 لسنة 67 جلسة 1999/02/18 س 50 ع 1 ص 280 ق 52)

المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المحكمة الإدارية العليا تُعد بمثابة محكمة الدرجة الثانية بالنسبة لمحكمة القضاء الإداري. (الطعن رقم 1384 لسنة 67 جلسة 1999/02/18 س 50 ع 1 ص 280 ق 52)

إذ كان الثابت فى الأوراق أن الطاعنين قد أقاموا الدعوى رقم 2200 لسنة 34 ق أمام محكمة القضاء الإداري وتحصلوا على حكم فيها لصالحهم (بإلغاء أمر فرض الحراسة على أموال وممتلكات مورثهم) فطعن فيه المطعون ضدهم أمام المحكمة الإدارية العليا والذي أدرك القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 الدعوى أمامها فقد قررت إحالتها إلى محكمة القيم إعمالاً لحكم المادة السادسة منه ويكون من شأن هذه الإحالة إلى محكمة القيم وهى محكمة الدرجة الأولى بالنسبة للمحكمة العليا للقيم أن تعيد الخصومة المرددة بين الطاعنين والمطعون ضدهم إلى سيرتها الأولى قبل صدور حكم محكمة القضاء الإداري لانحسار الولاية عن جهة هذا القضاء وإسنادها إلى محكمة القيم بما يترتب عليه أن يعود الخصوم إلى مراكزهم الأولى وقت افتتاح الخصومة فيصبح الطاعنون باعتبارهم رافعي الدعوى ابتداء هم المدعون فيها والمطعون ضدهم فى مركز المدعي عليهم، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر بتأييده قضاء محكمة القيم باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم طلب الطاعنين السير فيها خلال الستين يوماً من تاريخ شطبها لتخلفهم عن الحضور وذلك إعمالاً لحكم المادة 82 من قانون المرافعات، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون. (الطعن رقم 1384 لسنة 67 جلسة 1999/02/18 س 50 ع 1 ص 280 ق 52)

النص فى المادة 1/82 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992.......يدل -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أوجب على المحكمة أن تحكم فى الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها وذلك إذا كان الخصوم قد أبدوا أقوالهم فيها وإلا قررت شطبها وهدف المشرع من هذا النص تفادي تراكم القضايا أمام المحاكم. (الطعن رقم 8710 لسنة 63 جلسة 1999/02/18 س 50 ع 1 ص 273 ق 51)

المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أن المادة1/82 مرافعات قبل تعديلها بالقانون 23 لسنة 1992 قد نصت على لون من الجزاء قرره المشرع فى حالة ما إذا قصر المدعى فى موالاة السير فى الدعوى وحثه على متابعة إجراءاتها بأن نص على اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا عجل المدعى دعواه بعد انقضاء هذه المدة وهذا الجزاء لا يتعلق بالنظام العام ويعتبر من الدفوع الشكلية ولكنه يقع بقوة القانون فلا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ويزول إذا تنازل عنه صراحة وإذا أجاب عن الدعوى وتعرض لموضوعها. (الطعن رقم 8710 لسنة 63 جلسة 1999/02/18 س 50 ع 1 ص 273 ق 51)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إعلان الخصوم بتعجيل السير فى الدعوى بعد شطبها يجب أن يتم خلال الميعاد المنصوص عليه فى المادة 1/82 سالفة البيان ولا يغني عن ذلك تقديم صحيفة التجديد إلى قلم الكتاب خلال هذا الأجل, ومن ثم فإن المدعى إذا كان غير جاد فى دعواه قد يعمد إلى إطالة أمد النزاع والتغيب عن الحضور ليتقرر شطب الدعوى ثم يطلب السير فيها فى الأجل المحدد ثم يعود للتغيب عن الحضور فيتكرر شطبها عديد من المرات لذلك رأى المشرع تعديل حكم الفقرة الأولى من المادة 82 بالقانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1992 فنصت فى حكمها الجديد على أنه "إذا انقضى ستون يوما ولم يطلب أحد من الخصوم السير فيها أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها اعتبرت كأن لم تكن". ومؤدى هذا التعديل الذي أدخله المشرع على المادة 1/82 مرافعات أنه لا يجوز للمحكمة أن تشطب الدعوى إلا مرة واحدة وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 23 لسنة 1992 فى تعليقها على المادة 1/82 بعد تعديلها, ومما تقدم يبين أن الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن وفقا للحكم المستحدث جزاءا على تكرار التغيب عن الحضور مع سبق القضاء بشطب الدعوى يشترط أولا أن يكون قرار الشطب السابق قد صدر فى ظل القانون رقم 23 لسنة 1992 أي بعد تاريخ العمل به فى 1992/10/1 إذ أن الجزاء المستحدث باعتبار الدعوى كأن لم تكن فى هذه الحالة هو أثر للشطب لا ينفصل عنه ويترتب عليه - إذ الأصل أن النص التشريعي لا يسرى إلا على ما يلي نفاذه من وقائع فلا يجوز أن يعتد فى توقيعه بإجراء سابق على تقريره إذ قد يكون قراراً الشطب السابق على أول أكتوبر 1992 نتيجة ظروف أخرى لا يقصد فيها المدعى تعمد تعطيل الفصل فى دعواه ومن ثم لا يستساغ القول بأن العبرة بوقوع الواقعة الأخيرة وهي التخلف عن الحضور فى ظل القانون الجديد حتى لا يتعارض ذلك مع قواعد العدالة بدعوى الإسراع فى الفصل فى القضايا, ثانيا- أن يكون الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن وفقا للحكم المستحدث سالف البيان جزاءا لذات الخصم الصادر بشأنه قرار الشطب إذ أن الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن هو جزاء, رتبه المشرع على المدعي غير الجاد فى دعواه والذي تعمد إطالة أمد التقاضي أمام المحاكم بالتغيب عن الحضور أمام المحكمة بعد القضاء بشطب الدعوى ومن ثم فهو نوع من الجزاء والأصل فى الجزاء أن يكون شخصيا يلحق الشخص مرتكب المخالفة فإذا كان المدعى قد تخلف عن الحضور أمام المحكمة فقررت شطب دعواه فيتعين أن يوقع الجزاء باعتبار الدعوى كأن لم تكن, وقد سبق القول بأن هذا الجزاء أثر للشطب ولا ينفصل عنه ومترتب عليه ويعتبر شرطا من شروط توقيعه على ذات المدعى الذي قررت المحكمة شطب دعواه دون أي شخص آخر فشطب الدعوى لتخلف المدعى عن الحضور لا يعتد به ولا يعول عليه إذا تخلف ورثته من بعد وفاته عن الحضور أمام المحكمة بعد ذلك ولا يسوغ القول فى هذا الشأن بأن الورثة هم الخلف العام للمدعى ملتزمون بما يلتزم به مورثهم لأن الخلافة قاصرة على انتقال الالتزامات ويخرج عن هذا النطاق أنواع الجزاءات التي يرتبها المشرع على مخالفة الخصم لحكم من أحكام القانون والأصل فيها أن تكون شخصية لا تلحق إلا ذات الشخص مرتكب المخالفة التي يترتب عليها الجزاء. (الطعن رقم 8710 لسنة 63 جلسة 1999/02/18 س 50 ع 1 ص 273 ق 51)

إذ كان البين من الأوراق أم مورث الطاعنين تخلف عن الحضور بجلسة 1992/5/16 قبل سريان القانون 23 لسنة 1992 قررت المحكمة المطعون فى حكمها شطب الاستئناف وبجلسة 1993/4/17بعد سريان القانون المذكور مثل وكيل مورث الطاعنين وقرر بوفاته وبجلسة 1993/10/25 لم يحضر أحد عن الورثة "الطاعنين" وحضر المطعون ضده وقدم إعلان الطاعنين بتصحيح شكل الاستئناف وتمسك باعتبار الاستئناف كأن لم يكن معتداً فى ذلك بواقعة الشطب الأولى لتخلف مورثهم عن الحضور بالمخالفة للقواعد القانونية الواردة فى المساق القانوني المتقدم مما يصمه بعوار مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه مما يعيبه. (الطعن رقم 8710 لسنة 63 جلسة 1999/02/18 س 50 ع 1 ص 273 ق 51)

إنه لئن كان مبدأ حياد القاضي يتأسس علي قاعدة أصولية قوامها وجوب اطمئنان المتقاضي إلي قاضيه وأن قضاءه لا يصدر إلا عن الحق وحده دون تحيز أو هوى وحرصت الأحكام التشريعية المنظمة لشئون القضاء على تدعيم وتوفير هذه الحيدة ولم تغتل عن حق المتقاضي إذا كانت لديه أسباب إلى مظنة التأثير فى هذه الحيدة أن يجد السبيل ليحول بين من قامت فى شأنه تلك المظنة وبين القضاء فى دعواه ومن ثم فقد قام حقه فى رد القاضي عن نظر نزاع بعينه كحق من الحقوق الأساسية التي ترتبط بحق التقاضي ذاته إلا أنه لما كان هذا الحق من الحقوق قد تعرض لأن تستشري فى شأنه ظاهرة إساءة استعماله بالإفراط فيه واستخدامه سبيلاً للكيد فى الخصومة واللدد فيها وإطالة أمد الفصل فى القضايا دون تحسب لما يؤدي إليه الأمر من إيذاء القضاة فى اعتبارهم ومكانتهم ومشاعرهم وجعل نزاهتهم وحيدتهم محل شك من الخصوم وسمعتهم مضغة فى الأفواه وإزاء هذا الذي آل إليه الأمر والإسراف فى النيل من القضاة مما حدا بالمشرع إلى إجراء تعديل تشريعي للنصوص المنظمة لأوضاع رد القضاة ومخاصمتهم بما يحقق التوازن التشريعي بين المحافظة على حق المتقاضين فى رد القضاة إذا توافرت أسبابه وبين تقرير ضوابط دقيقة تجعل من ممارسة هذا الحق منوطاً بتوافر الحيدة والبعد عن العبث والحيلولة دون استخدامه سبيلاً للكيد وعرقلة الفصل فى القضايا والإساءة إلي القضاة. (الطعن رقم 2441 لسنة 62 جلسة 1999/02/17 س 50 ع 1 ص 246 ق 45)

إذا كان استخلاص الخطأ والضرر ورابطة السببية بينهما وإن كان مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أنه يشترط أن يكون هذا الاستخلاص سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق. (الطعن رقم 2441 لسنة 62 جلسة 1999/02/17 س 50 ع 1 ص 246 ق 45)

أن تكييف الفعل به إذا كان خطأ ونفي هذا الوصف عنه فهو من مسائل القانون التي تخضع فيها محكمة الموضوع لرقابة هذه المحكمة. (الطعن رقم 2441 لسنة 62 جلسة 1999/02/17 س 50 ع 1 ص 246 ق 45)

النص فى المادة 3 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 المعدل بالقانون رقم 81 لسنة 1996 على أن "لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون أخر، لا يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون...... وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها، فى أي حالة تكون عليها الدعوى، بعدم القبول فى حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها فى الفقرتين السابقتين، والنص فى المادة الثالثة من القانون رقم 81 لسنة 1996 على أن "يسري حكم هذا القانون على كافة الدعاوى والطعون المنظورة أمام جميع المحاكم على اختلاف جهاتها وولايتها واختصاصاتها ودرجاتها وأنواعها ما لم يكن قد صدر فيها حكم بات...." يدل على أنه يشترط لقبول الدعوى و الطعن أو أي طلب أو دفع أن يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة، أي يكون هو صاحب الحق أو المركز القانوني محل النزاع أو نائبه، فإذا لم يتوافر هذا الشرط تقضي المحكمة من تلقاء نفسها - وفي أي حالة كانت عليها الدعوى - بعدم القبول. (الطعن رقم 2302 لسنة 67 جلسة 1999/02/17 س 50 ع 1 ص 252 ق 46)

النص فى المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 - فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - وإن دل على استمرار عقد إيجار الأجنبي الذي انتهت إقامته بالبلاد بقوة القانون لزوجته وأولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة، ما لم تثبت مغادرتهم البلاد بصفة نهائية إلا أن هذا الإستمرار مقرر لمصلحة هؤلاء الأخيرين دون غيرهم وبالشروط سالفة الذكر، وبالتالي لا يحق لمن عداهم التمسك بهذا الحق، لما كان ذلك، وكان الطاعن يؤسس نعيه - بسببيه - على الحكم المطعون فيه على حق مقرر لزوجته وأولادها منه بالشروط المنصوص عليها فى المادة 17 سالفة البيان، دون أن يكون له حق أو مركز قانوني شخصي فى هذا الصدد، وإذ كان هؤلاء المقرر لصالحهم الحق غير ممثلين فى الدعوى، وكان لا صفة للطاعن فى تمثيلهم فإن النعي برمته يكون غير مقبول، ويضحى بذلك على غير أساس. (الطعن رقم 2302 لسنة 67 جلسة 1999/02/17 س 50 ع 1 ص 252 ق 46)

من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن المحكمة الجنائية إذا قضت - فى دعوى البلاغ الكاذب - ببراءة المبلغ استناداً إلى عدم توافر ركن من أركان البلاغ الكاذب، فيجب عليها بحث مدى توافر الخطأ المدني المستوجب للتعويض إذ التسرع فى الاتهام والرعونة وعدم التبصر فيه، خطأ مدني يستوجب التعويض، مما مفاده أن الخطأ المدني الناجم عن جريمة البلاغ الكاذب بكافة صوره يكون مطروحاً على المحكمة الجنائية من خلال الدعوى المدنية التبعية، فإن هى قضت برفض هذه الدعوى كان ذلك منها فصلاً ضمنياً - وبصورة حتمية - بانتفاء الخطأ بكافة صوره مما يمتنع معه على المدعي بالحق المدني معاودة إثارة هذه المسألة بدعوى لاحقة يقيمها أمام القضاء المدني. وإذا كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم الصادر فى الجنحة رقم 23046 سنة 1994 الرمل أنه نفى عن المطعون ضدها القصد الجنائي وأن الأوراق قد خلت مما يفيد كذبها فيما أبلغت بالمحاضر الثلاثة وانتهى إلى براءتها ورفض الدعوى المدنية, فإن هذا الحكم يحوز حجية الأمر المقضي المانعة للطاعن من معاودة طلب التعويض عن البلاغ الذي احتوته المحاضر المشار إليها سلفاً، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر, فإن النعي عليه - فى هذا الخصوص - يكون على غير أساس. (الطعن رقم 5153 لسنة 67 جلسة 1999/02/17 س 50 ع 1 ص 256 ق 47)

من المقرر - على ما تقضي به المادة 235 مرافعات - أنه لا يجوز قبول طلبات جديدة أمام الاستئناف, والطلب يعد جديدا إذا كان يختلف مع الطلب المبدي أمام أول درجة فى موضوعه - حتى وإن تطابق معه فى نوعه. (الطعن رقم 5153 لسنة 67 جلسة 1999/02/17 س 50 ع 1 ص 256 ق 47)

إذ كان الركن المادي لجريمة السب هو عبارات السب ذاتها، ومن ثم تصلح كل منها لأن تكون محلاً للعقوبة والتعويض متي تبين من ظروف حصولها والملابسات التي اكتنفتها توفر ذاتية متميزة لها تغاير الفعل المادي لغيرها بما يجعل من كل عبارة جريمة مستقلة بأركانها التي تميزها عن الأخرى. وإذا كان الحكم المطعون فيه قد عول فى قضائه فى الدعوى الفرعية بالتعويض على ما نسبه إلى الطاعن من عبارات السب التي احتواها تحقيق مكتب العمل فى 1994/9/10, رغم أن المطعون ضدها لم تستند إليها - كأساس لدعواها - إلا أمام محكمة الاستئناف بينما استندت أمام أول درجة كأساس لطلب التعويض إلي وقائع تختلف فى ظروف حصولها وكنهها عما ارتكنت إليه أمام الدرجة الثانية, الأمر الذي تكون معه المحكمة الاستئنافية قد قبلت طلباً جديداً أبدى أمامها لأول مرة بالمخالفة لمبدأ التقاضي على درجتين, مما يعيب حكمها فى الدعوى الفرعية بالتعويض بالخطأ فى تطبيق القانون. (الطعن رقم 5153 لسنة 67 جلسة 1999/02/17 س 50 ع 1 ص 256 ق 47)

مؤدى النص بالمادة الثانية من بروتوكول سنة 1968- المنطبق على واقعة النزاع - أن التحديد القانوني لمسئولية الناقل البحري فى حالة عدم بيان جنس البضاعة أو قيمتها فى سند الشحن يعتبر حداً أقصى للمسئولية القانونية بما يمكن أن يُحكم به عليه وهو مبلغ لا يزيد على ما يعادل عشرة آلاف فرنك عن كل طرد أو وحدة, أو ثلاثين فرنك عن كل كيلو من الوزن القائم للبضاعة المفقودة أو التالفة أيهما أكبر, والفرنك يعتبر وحدة مكونة من 65.5 ملليجرام من الذهب بدرجة نقاوة عيار 900 فى الألف وإذا كان القانون رقم 185 لسنة 1951- الذي حدد سعر التعادل للجنيه المصري لم يُلغ صراحة أو ضمناً وما يزال سارياً- قد حدد وزن الذهب الخالص فى الجنيه بمقدار 2.55187 جرام ابتداء من 19 سبتمبر سنة 1949, وكان مقتضى الأمر العالي الصادر فى 2 أغسطس سنة 1914 أن يكون للجنيه الورق نفس القيمة الفعلية للجنيه الذهب فإن ما يُلزم به الناقل البحري وفقاً لنص المادة الثانية من بروتوكول بروكسل سنة 1968 سالفة البيان هو عدد من الجنيهات الورقية مساو لعدد الجنيهات الذهبية المشتملة على ذهب يعادل وزن الذهب الذي يشتمل عليه 30 فرنك عن كيلو جرام أو عشرة آلاف فرنك عن كل طرد أو وحدة أيهما أكبر وذلك على أساس أن وزن الذهب فى الجنيه الواحد هو ما حدده القانون رقم 185 لسنة 1951, وأن كل ما يدفع من تلك الأوراق يكون دفعاً صحيحاً ومبرئاً للذمة كما لو كان الدفع حاصلاً بالعملة, وإذ كان ما تقدم وكان مما لا جدال فيه بين طرفي النزاع عدم بيان جنس البضاعة وقيمتها فى سند الشحن وأن القانون الواجب التطبيق هو المعاهدة الدولية والخاصة بتوحيد القواعد القانونية المتعلقة بسندات الشحن الموقعة فى بروكسل بتاريخ 1924/8/25 بعد تعديلها فى سنة 1968 ومن ثم يتعين الالتزام بالحد الأقصى للتعويض المقرر بنص الفقرة الخامسة من المادة الرابعة من معاهدة بروكسل المعدلة ببروتوكول سنة 1968 سالفة الإشارة وهو مبلغ لا يزيد على عشرة آلاف فرنك عن كل طرد أو وحدة أو ثلاثين فرنك عن كل كيلو جرام من الوزن القائم للبضاعة المفقودة أو التالفة أيهما أكبر باعتبار أن الفرنك البوانكاريه وحدة حساب مبلغ التعويض يشتمل على 65.5 ملليجرام من الذهب عيار 900 من ألف, ويتم تحويل هذا الفرنك إلى العملة الوطنية وفقاً لثمن الذهب الخالص فى الجنيه الذي حدده القانون رقم 185 لسنة 1951 ومن ثم فإن ما يُلزم به الناقل البحري - وتمثله الطاعنة - هو عدد من الجنيهات الورقية مساو لعدد الجنيهات الذهبية المشتملة على ذهب يعادل وزن الذهب الذي تشتمل عليه عشرة آلاف فرنك بغير وسيط من عملة أو وحدة حسابية أخرى. (الطعن رقم 195 لسنة 60 جلسة 1999/02/15 س 50 ع 1 ص 232 ق 43)

تنص المادة 56 من القانون رقم 139 لسنة 1981 بإصدار قانون التعليم على أن "تخضع المدارس الخاصة لإشراف وزارة التربية والتعليم والمديريات التعليمية بالمحافظات كما تخضع لقوانين العمل والتأمينات وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذا القانون "وتنص المادة 67 منه على أنه"......... ويصدر بتنظيم علاقة العمل بين العاملين فى المدرسة الخاصة وصاحبها قرار من وزير التعليم بعد أخذ رأي وزير القوى العاملة" ونفاذاً لذلك أصدر وزير التعليم القرار رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص ونصت المادة 26 منه على أن (يختص مدير المدرسة الخاصة أو ناظرها بنفس الاختصاصات المقررة لمدير ونظار المدارس الرسمية المناظرة بالإضافة إلى ما يلي-......) وقد نصت المادة الأولى من قرار وزير التعليم رقم 120 لسنة 1989 بشأن تحديد مسئوليات مديري ونظار ووكلاء المدارس بالمراحل التعليمية المختلفة بالمدارس الرسمية على أنه (في حالة تعدد المستويات الوظيفية الرئاسية داخل المدرسة الواحدة يعتبر مدير المدرسة مسئولاً عن إدارتها من كافة النواحي الفنية والمالية والإدارية وعن انتظام العمل بها, ويكون ناظر المدرسة معاوناً لمدير المدرسة فى كافة مسئولياته واختصاصاته. وفي حالة تعدد المراحل التعليمية داخل المدرسة الواحدة يتولى ناظر المرحلة الأعلى هذه المسئولية, ويقوم أقدم النظار فى الوظيفة بأعمال مدير المدرسة فى حالة غيابه. وفي حالة تعدد النظار بالمدرسة يقوم مدير المدرسة بتوزيع اختصاصات ناظر المدرسة الواردة بالمادة الرابعة عليهم) وحددت المادة الثالثة من القرار المذكور مسئوليات واختصاصات مدير المدرسة لتشمل الشئون الفنية والشئون الإدارية والشئون المالية والمخزنية على النحو الوارد تفصيلاً بهذه المادة, كما بينت المادة الرابعة منه مسئوليات واختصاصات ناظر المدرسة وهى تشمل أيضاً الشئون الفنية, والإدارية, والمالية والمخزنية طبقاً لما ورد بتلك المادة. (الطعن رقم 776 لسنة 67 جلسة 1999/02/14 س 50 ع 1 ص 228 ق 42)

المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الأصل فى تصحيح الأحكام أن يكون بطرق الطعن المقررة فى القانون إلا أن مناط ذلك أن يكون الحكم قائمأً مرتباً اثارهالقانوتية حتى ولو أعتوره شائبة تصيب صحته، أما إذا تجرد الحكم من أحد أركانه الأساسية بحيث شابه عيب جوهرى جسيم يصيب كيانه ويفقده صفته كحكم ويحول دون اعتباره موجوداً منذ صدوره فإنه يكون حكماً منعدماً لا وجود له قانوناً فلا يستنفد به القاضى سلطته ولا يرتب الحكم حجية الأمر المقضى ولا يرد عليه التصحيح بأى من طرق الطعن المقررة للأحكام القائمة والتى تحوز حجية لأن المعدوم لا يمكن رأب صدعه وليس فى حاجة إلى ما يعدمه فهو فى القانون غير موجود أصلاً ، ويكون السبيل لتقرير ذلك هو طريق الدعوى المبتدأة أو بإنكاره والتمسك بعدم وجوده عند الاحتجاج به. (الطعن رقم 951 لسنة 61 جلسة 1999/02/11 س 50 ع 1 ص 224 ق 41)

لما كانت الخصومة لا تنعقد إلا بين طرفيها - مدعياً أو مدعى عليه - من ألاحياء فلا تنعقد أصلا إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة وإلا كانت معدومة ولا ترتب أثراً ولا يصححها إجراء لا حق. (الطعن رقم 951 لسنة 61 جلسة 1999/02/11 س 50 ع 1 ص 224 ق 41)

إذ كان الثابت فى الأوراق - وباتفاق طرفى التداعى - وفاة مورثة الطاعنين قبل الطعن على قرار لجنة الطعن الضريبى بالدعوى رقم ........ سنة ........ الزقازيق الابتدائية - التى أقيمت باعتيار المورثة واخر مدعيين فيها - وكان أمر هذه الوفاة مطروحا على محكمة الاستئناف فإن الخصومة فى هذه الدعوى تكون قد ولدت معدومة بالنسبة لمورثة الطاعنين ويكون الحكم الصادر فيها منعدما لا سبيل لإنكاره إلا بطريق الدعوى المبتدأة - حيث يتقرر فيها إنعدامه - أو بالتمسك بعدم وجوده عند الاحتجاج به، وكان حقاً على تلك المحكمة والحال كذلك أن تقضى من تلقاء ذاتها بعدم جواز استئنافه لتعلق ذلك بالنظام العام إلا أنها وقد تنكبت هذا النظر فإن حكمها المطعون فيه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه. (الطعن رقم 951 لسنة 61 جلسة 1999/02/11 س 50 ع 1 ص 224 ق 41)

الخصومة فى الطعن أمام محكمة النقض لا تكون إلا بين من كانوا خصوماً فى النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه, وكان الحكم الابتدائي قد قضى بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الثاني, ولم يستأنف هذا القضاء, وبالتالي فقد بات المذكور بمنأى عن الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه, ويكون اختصامه فى الطعن غير جائز. (الطعن رقم 1530 لسنة 68 جلسة 1999/02/10 س 50 ع 1 ص 217 ق 40)

وإذ كان المطعون ضده الثالث بصفته قد اختصم فى الطعن كممثل للجهة الإدارية التي تظلم إليها المطعون ضده الأول مما شاب عملية الانتخاب، وقد تعلقت أسباب الطعن باختصاص القضاء الإداري بنظر الدعوى بحسبانها طعناً على قرار هذه الجهة. فإنه يكون خصماً حقيقياً ويصح اختصامه فى الطعن, ومن ثم يضحى دفع النيابة فى شأنه غير سديد. (الطعن رقم 1530 لسنة 68 جلسة 1999/02/10 س 50 ع 1 ص 217 ق 40)

الأندية الرياضية - وعلى ما تنص المادة 72 من القانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة - هيئات تكونها جماعة من الأفراد بهدف تكوين شخصية الشباب بصورة متكاملة من النواحي الاجتماعية والصحية والنفسية والفكرية والروحية عن طريق نشر التربية الرياضية والاجتماعية، وبث روح القومية بين الأعضاء من الشباب وإتاحة الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم، فهي بهذه المثابة من أشخاص القانون الخاص، وبالتالي فإن ما تصدره من قرارات لا يخضع لرقابة القضاء الإداري إلا أن المشرع قد حباها ببعض امتيازات السلطة العامة نص عليها فى المادة (15) من ذات القانون، تمكيناً لها من الوفاء بالأهداف العامة المنوط بها تحقيقها فى إطار السياسة العامة للدولة والتخطيط الذي يضعه المجلس الأعلى للشباب والرياضة على ما تقضي به المادة الأولى من القانون المذكور، ولكي يكفل المشرع للأندية الرياضية تحقيق هذه الأهداف، فقد خول الجهة الإدارية المختصة سلطة الرقابة عليها سواء من الناحية المالية أو التنظيمية أو الصحية أو الإدارية، والتثبيت من أن القرارات أو الإجراءات التي اتخذتها لم تخالف القوانين والقرارات المنظمة لعملها ولم تحد عن السياسة العامة التي وضعتها الجهة الإدارية المختصة، ومن ذلك ما خولته المادتان (39، 49) من القانون 77 لسنة 1975 لرئيس الجهة الإدارية المختصة من إعلان بطلان قرارات الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة، وما أوجبته المادة (35) من إخطار تلك الجهة بكل اجتماع للجمعية العمومية وما أجازته لها من انتداب من يحضر عنها الاجتماع، وإذ كان المشرع قد تغيا من تخويل الجهة الإدارية المشار إليها حق الرقابة على نشاط الأندية الرياضية، تحقيق الصالح العام وإعلاء الشرعية وسيادة القانون بما يستتبع أن تباشر هذه الجهة تلك الرقابة وجوباً، بأن تنشط إلى ذلك من خلال أجهزتها المختصة، وقوفاً على مدى مطابقة عمل الأندية الرياضية للقوانين واللوائح، حتى إذا ما استبان لها وقوع مخالفة أو تعدي عمدت إلى تقويمه وتصحيحه، وإلا غدا امتناعها عن ذلك قراراً إدارياً سلبياً مما يختص القضاء الإداري بنظر الطعن عليه. وإذ كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق أن المطعون ضده الأول قد تظلم إلى الجهة الإدارية المختصة مما شاب قوائم الأعضاء الذين يحق لهم الانتخاب من أخطاء تصم العملية الانتخابية التي أجريت بناء عليها بالبطلان، دون أن تتخذ تلك الجهة من لدنها ما يكشف عن مباشرة رقابتها للانتخابات، مما دعاه إلى إقامة الدعوى الحالية بإلغاء الانتخابات، وهو ما يعد - وفقاً للتكييف القانوني الصحيح - طعناً فى قرار الجهة الإدارية السلبي بالامتناع عن إصدار قرارها ببطلان الانتخابات، وهو ما تختص بنظره محاكم مجلس الدولة - بهيئة قضاء إداري، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وتصدي للفصل فى موضوع الدعوى، بما يكون قد فصل ضمناً باختصاص محاكم القضاء العادي بنظره، فإنه يكون قد خالف قاعدة من قواعد الاختصاص الولائي وهى قاعدة آمرة متعلقة بالنظام العام. (الطعن رقم 1530 لسنة 68 جلسة 1999/02/10 س 50 ع 1 ص 217 ق 40)

النص فى المادة 212 من قانون المرافعات يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشروع قد وضع قاعدة تقضى بعدم جواز الطعن على استقلال فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى ، واستثنى المشروع أحكاماً أجاز فيها الطعن المباشر من بينها الأحكام التى تصدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى ورائده فى ذلك أن القابلية للتنفيذ - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - تنشىء للمحكوم عليه مصلحة جدية للطعن فيه على استقلال حتى يتسنى طلب وقف نفاذه. (الطعن رقم 2595 لسنة 61 جلسة 1999/02/09 س 50 ع 1 ص 204 ق 37)

بقصد بالأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى بتلك المادة أحكام الإلزام التى تصدر فى طلب موضوعى لأحد الخصوم وأن تكون قابلة للتنفيذ جبراً سواء بحكم القواعد العامة أو بمقتضى قواعد النفاذ المعجل التى يتعين على المحكوم عليه وفقاً لها القيام بعمل أو أعمال لصالح المحكوم له، فإن نكل عن ذلك تدخلت الدولة فى إضفاء الحماية القانونية عليه عن طريق التنفيذ بوسائل القوة الجبرية، وكان المناط فى تعرف ما للحكم الصادر من قوة الإلزام هو بتفهم مقتضاه وتقصى مراميه. (الطعن رقم 2595 لسنة 61 جلسة 1999/02/09 س 50 ع 1 ص 204 ق 37)

لما كان البين من الأوراق أن الطلبات فى الدعوى قد إنحصرت فى طلب الحكم بصفة مستعجلة بفرض الحراسة القضائية على الشركة التى يمثلها الطاعن وتعيين حارس عليها وبتصفيتها وتعيين مصفى للقيام بأعمال التصفية وحلها مع الحكم للمطعون ضده بالتعويض عما فاته من كسب وما لحقه من خسارة من أموال المعلن إليه وإذ قضى الحكم الابتدائى - فى مادة تجارية - برفض الشق المستعجل وبتصفية الشركة وتعيين المصفى صاحب الدور لتكون مأموريته إسلام موجودات الشركة وجردها واستيفاء ما لها من حقوق وما عليها من التزامات وإجراء البيع بالمزاد أو الممارسة إذا كان هذا البيع ضرورياً للتصفية، وعليه بعد ذلك تحديد صافى مال الشركة إن وجد وتسليم كل من الشركاء نصيبه وبتحديد جلسة ...... حتى يقدم المصفى تقريره وشملت هذا الحكم بالنفاذ المعجل بشرط تقديم كفالة، وأشار الحكم فى أسبابه إلى أن المحكمة قررت إرجاء الفصل فى طلب التعويض إلى حين تقديم المصفى تقريره، هذا وإن كان هذا الحكم قدر صدر فى شق من موضوع الدعوى بتعيين مصفى للشركة وتصفيتها مع تسليم كل من الشركاء نصيبه من قبيل الأحكام الصادرة أثناء سير الدعوى وقبل صدور الحكم المنهى للخصومة كلها إلا أنه قد صدر مشمولاً بالنفاذ المعجل بشرط تقديم الكفالة فإنه يضحى بهذه المثابة من قبيل الأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى التى تقبل الطعن المباشر وفقاً لحكم المادة 212 من قانون المرافعات التى لا يؤثر فى تحقق هذا الوصف لها وجوب قيام المحكوم له بتنفيذ شرط الكفالة وإعلانه للمحكوم عليه وأحقية الأخير فى المنازعة فى اقتدار الحارس أو كفاية ما يوزع وفقأً لحكم المواد 293 ، 294 ، 295 من قانون المرافعات باعتبارها إجراءات لا تتوقف على مشيئة المحكوم عليه. (الطعن رقم 2595 لسنة 61 جلسة 1999/02/09 س 50 ع 1 ص 204 ق 37)

المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مدة سقوط دعوى المؤمن له قبل المؤمن فى التأمين من المسئولية تبدأ- عملاً بالمادة 752 من القانون المدني- من وقت مطالبة المضرور له ودياً أو قضائياً بعد وقوع الحادث المؤمن منه. (الطعن رقم 568 لسنة 68 جلسة 1999/02/09 س 50 ع 1 ص 213 ق 39)

التقادم المقرر للمؤمن له قبل المؤمن تسري فى شأنه القواعد العامة الخاصة بوقف التقادم أو انقطاعه. (الطعن رقم 568 لسنة 68 جلسة 1999/02/09 س 50 ع 1 ص 213 ق 39)

إذا كانت الواقعة التي يستند إليها المؤمن له فى دعواه قبل المؤمن هي جريمة ورفعت الدعوى الجنائية على مقارفها سواء كان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولاً عن الحقوق المدنية عن فعلهم, فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المؤمن له قبل المؤمن يقف طوال المدة التي تستغرقها المحاكمة الجنائية ولا يعود التقادم إلى السريان إلا منذ صدور الحكم الجنائي البات أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر. (الطعن رقم 568 لسنة 68 جلسة 1999/02/09 س 50 ع 1 ص 213 ق 39)

إذ كان الثابت فى الأوراق أن المطعون ضده الأول - المضرور - أقام دعواه بالتعويض قبل المطعون ضدها الثانية - المؤمن لها - بصحيفة أودعت قلم الكتاب بتاريخ 1989/10/26 - بعد أن صار الحكم الجنائي باتاً فى 1988/3/12 - بينما أقامت الشركة المطعون ضدها الثانية دعوى الضمان الفرعية وهى دعوى مستقلة عن الدعوى الأصلية ولا تعتبر دفاعاً فيها ولا دفعاً لها - بتاريخ 1994/2/1 بعد انقضاء أكثر من ثلاث سنوات على إقامة الدعوى الأصلية فإن الحق فى رفعها يكون قد سقط بالتقادم الثلاثي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر إذ قضى برفض الدفع (الدفع المبدي من شركة التأمين الطاعنة بهذا السقوط) على سند من أن دعوى الضمان رُفعت أثناء سريان وثيقة التأمين فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه. (الطعن رقم 568 لسنة 68 جلسة 1999/02/09 س 50 ع 1 ص 213 ق 39)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة 13 من المرسوم رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي والمادة التاسعة من القانون رقم 15 لسنة 1963 بشأن حظر تملك الأجانب للأراضي الزراعية وما فى حكمها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي محدد بما يعترض الاستيلاء من منازعات سواء قامت من جهة الإصلاح الزراعي والمستولى لديهم أو كانت المنازعة بين جهة الإصلاح الزراعي والغير ممن يدعى ملكيته للأرض التي تقرر الاستيلاء عليها لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه بحسب القانون المذكور (الطعن رقم 2906 لسنة 62 جلسة 1999/02/09 س 50 ع 1 ص 209 ق 38)

إذ كان الثابت فى الأوراق أن أرض النزاع من الأراضي التي استولت عليها الطاعنة (الهيئة العامة للإصلاح الزراعي) باعتبارها مملوكة لأجنبية تنفيذاً لأحكام القانون رقم 15 لسنة 1963 بشأن حظر تملك الأجانب للأراضي الزراعية، ومن ثم فإن النزاع حول ملكيتها بين الطاعنة والمطعون ضده تختص بنظره اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى على سند من أن اختصاص هذه اللجنة مقصور على الفصل فى المنازعات بين جهة الإصلاح الزراعي وملاك الأراضي المستولى عليها أو خلفائهم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تأويله. (الطعن رقم 2906 لسنة 62 جلسة 1999/02/09 س 50 ع 1 ص 209 ق 38)

لما كانت المحكمة قد انتهت إلى القضاء بنقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص ومن ثم فإنها تقتصر على الفصل فى مسألة الاختصاص دون الإحالة إعمالاً لحكم المادة 269/1 من قانون المرافعات. (الطعن رقم 2906 لسنة 62 جلسة 1999/02/09 س 50 ع 1 ص 209 ق 38)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تشكيل الدوائر الاستئنافية من أربعة مستشارين مجرد تنظيم داخلي وأن إثبات هذا التشكيل بمحضر الجلسة التي حجزت فيها الدعوى لا يفيد فى اشتراكهم فى المداولة فى كافة القضايا المعروضة عليهم. (الطعن رقم 4319 لسنة 61 جلسة 1999/02/07 س 50 ع 1 ص 191 ق 35)

مفاد النص فى المادة 14 من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها والمادة الرابعة من قرار وزير

Our Practices
+ (20) 110 318 0064 +(966)598488676