المبادئ القانونية التي قررتها الدوائر المدنية في جلساتها اعتبارا من 17/01/1979 وحتى 29/03/1980

الأجر الذى تحسب على أساسه مكافأة النظام الخاص ، هو ذلك الذى تحدده القواعد المنظمة لها ، فإذا جرت هذه القواعد على حسابها وفقاً للأجر الأساسى - و هو الأجر الأصلى بعد أن تطرح منه إعانة غلاء المعيشة و المنحة - وجب إعمال هذا الأجر بغير الإعتداد بأحكام لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 فى خصوص تحديد الأجر ، سيما أن إعتبار إعانة الغلاء و المنحة جزءاً من الأجر ، لا يمنع من حساب تلك المكافآة على أساس الأجر الأساسى ، ما دامت أحكامها جرت بذلك . (الطعن رقم 402 لسنة 49 جلسة 1980/03/29 س 31 ع 1 ص 973 ق 189)         

نصت المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 253 لسنة 1952 على أن يكون تنظيم أجور و مرتبات و مكافآت أفراد الطاقم بالسفن التجارية المصرية بقرارات يصدرها وزير المواصلات ، و تنفيذاً لهذا التفويض صدرت القرارات الوزارية رقم 16 لسنة 1952 بشأن أجور عمال البحر و أجازتهم و 32 لسنة 1953 بشأن مرتبات المنهدسين البحريين بالسفن التجارية المصرية و رقم 1 لسنة 1957 بتنظيم شئون أفراد أطقم السفن البحرية التجارية الذى نص فى مادته الأولى على إلغاء القرارات السابقة و نص فى مادته الثالثة على أن يكون الحد الأدنى للمرتبات وفقاً للجداول المرافقة له ، و كان المشرع قد أضاف بالمادة الأولى من القانون رقم 76 لسنة 1964 مادة برقم " 2 " إلى المرسوم بقانون رقم 253 لسنة 1952 نصت على أن تعتبر الأجور و المرتبات و المكافآت المحددة بالقرارات الصادرة تنفيذاً لحكم المادة السابقة شاملة لإعانة غلاء المعيشة بالنسب الواردة بالأمر العسكرى رقم 99 لسنة 1950 ، و إتبع هذا النص بالمادة الثانية من القانون رقم 76 لسنة 1964 التى نصت على أنه مع عدم الإخلال بالأحكام النهائية تعتبر الدعاوى المقامة أمام المحاكم من أفراد أطقم السفن التجارية للمطالبة بإعانة غلاء المعيشة بالإضافة إلى أجورهم منتهية بمجرد صدور هذا القانون ، و كان مقتضى هذين النصين - مرتبطين - أن تطبيق هذه المادة الأخيرة مقصور على دعاوى أفراد أطقم السفن البحرية المحددة أجورهم و مرتباتهم بالقرارت سالفة البيان ، و كانت هذه القرارت جميعها لم تتناول تحديد مرتب الربان ، فإن دعوى الربان بطلب تلك الإعانة لا تندرج فى تلك الدعاوى التى نص القانون على إعتبارها منتهية . (الطعن رقم 106 لسنة 44 جلسة 1980/03/29 س 31 ع 1 ص 947 ق 185)           

إذ كان حكم المادة الثالثة من الأمر العسكرى رقم 358 لسنة 1942 الذى أحالت عليه المادة السابعة من الأمر العسكرى رقم 99 لسنة 1950 لا يسرى إلا فى حق العمال الذين عينوا بعد 1941/6/30 و قبل نفاذ الأمر رقم 358 لسنة 1942 أما من عينوا بعد نفاذ الأمر المذكور فلا يخضع لحكم تلك المادة . (الطعن رقم 106 لسنة 44 جلسة 1980/03/29 س 31 ع 1 ص 947 ق 185)             

أوجبت المادة 255 من قانون المرافعات - معدلة بالقانون رقم 13 لسنة 1973 - على الطاعن أن يودع قلم الكتاب - فى ذات وقت إيداعه صحيفة الطعن - صورة الحكم الإبتدائى ، إن كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليه فى أسبابه و رتب على مخالفتها بطلان الطعن ، إلا لما كانت علة هذا النص هى تمكين محكمة النقض من تفهم وجه النعى على الحكم المطعون فيه على نحو شامل خال من الجهالة ، فإنه إذا ما كان الحكم المطعون فيه أحاط بالواقعة محل النعى بما يتيح لمحكمة النقض إعمال رقابتها عليه فى حدود سبب النعى ، فإن إستلزام تقديم صورة من الحكم الإبتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه يكون ناقله ، ذلك أن إيداع صورة الحكم الإبتدائى هو وسيلة إفترض القانون لزومها للفصل فى الطعن ، فإذا إنتفى هذا الغرض بثبوت كفاية الحكم المطعون فيه وحده لتفهم الطعن ، إنتفى هذا الغرض و زال الأثر الذى رتبه القانون عليه ، و من ثم فإنه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إذا تعددت أسباب الطعن و كان بعضها لا يحتاج الفصل فيه إلى مطالعة الحكم الإبتدائى خلافاً لبعضها الآخر ، فإنه لا وجه لإبطال الطعن برمته ، إذ لا محل لمد أثر البطلان الجزئى على ما صح من الإجراءات ، إلا إذا كان الجزء الباطل من الطعن يحول بين محكمة النقض و بين الفصل فى الجزء الصحيح منه ، أو كانت أسباب الطعن تعتبر وحدة واحدة يتعذر تجزئتها ، لما كان ذلك و كان الطاعن ، و إن لم يودع صورة من الحكم الإبتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه ، إلا أنه متى كان البين من مطالعة صحيفة الطعن أنه قد أقيم على سببين ، إنصراف أولهما و الوجه الثالث من ثانيهما إلى قضاء الحكم المطعون فيه فيما لم يحل فيه إلى أسباب الحكم الإبتدائى ، بل إقتصرا على تعييب الحكم المطعون فيه فى هذا الشق لما أورده من أسباب مستقلة عن الحكم الإبتدائى ، بما يكفى معه الحكم المطعون فيه وحده لتفهم الطعن فى هذا الخصوص ، و كانت أوجه الطعن التى ساقها الطاعن مما تقبل التجزئة ، و من ثم فقد صحت إجراءات الطعن فى هذا الشق وحده ، و لما كان ما أورده الطاعن فى الوجهين الأول و الثانى من السبب الثانى للطعن و قوامهما النعى على الحكم بالفساد فى الإستدلال بما إستخلصه من الأدلة المقدمة إلى محكمة الموضوع ، إنما هو موجه إلى قضاء الحكم المطعون فيه فيما أحال بشأنه إلى أسباب الحكم الإبتدائى على نحو يتحتم معه الرجوع إليها للفصل فيهما ، فإنه يتعين إبطال الطعن جزئياً فى خصوصهما إعمالاً لما نصت عليه المادة 255 مرافعات سالفة البيان . (الطعن رقم 37 لسنة 46 جلسة 1980/03/29 س 31 ع 1 ص 965 ق 188)

تنص المادة 43 من القانون المدنى على أنه " 1 - يجوز إتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانونى معين ... ... 3- و الموطن المختار لتنفيذ عمل قانونى يكون هو الموطن بالنسبة إلى كل ما يتعلق بهذا العمل " ، و تنص المادة 10 من قانون المرافعات على أنه " تسلم الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو فى موطنه و يجوز تسليمها فى الموطن المختار فى الأحوال التى بينها القانون " ، لما كان ذلك وكان قول الطاعن بأن إقامته فى الخارج تعد بمثابة إتفاق ضمنى على تغيير الموطن المختار المتفق عليه بعقد الإيجار مردود بما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 12 من قانون المرافعات من أنه " إذا ألغى الخصم موطنه الأصلى أو المختار و لم يخبر خصمه بذلك صح إعلانه فيه " ، و بما جرى به قضاء هذه المحكمة من أنه إذا كانت المادة 43 من القانون المدنى تشترط الكتابة لإثبات الموطن المختار ، فإن أى تغيير لهذا الموطن ينبغى الإفصاح عنه بالكتابة و إلا صح الإعلان فى ذلك الموطن و لوثبت تغييره فعلاً و علم طالب الإعلان بذلك ، لما كان ما تقدم ، فإن النعى يكون على غيرأساس . (الطعن رقم 37 لسنة 46 جلسة 1980/03/29 س 31 ع 1 ص 965 ق 188)     

المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أنه إذا إنعقدت الخصومة و إستوفى الخصوم دفاعهم فيها و حجزت الدعوى للحكم ، فإن صلتهم بها تنقطع إلا بالقدر الذى تصرح به المحكمة ، فإذا قدم أحدا الأطراف مستنداً أو مذكرة فى فترة حجز الدعوى للحكم دون أن يكون مصرحاً له فيها بتقديم أيهما و دون أن يثبت إطلاع الطرف الآخر عليه ، فلا على المحكمة إن إلتفتت عنها و قضت فى الدعوى . (الطعن رقم 37 لسنة 46 جلسة 1980/03/29 س 31 ع 1 ص 965 ق 188)

إعادة الدعوى للمرافعة ليست حقاً للخصوم بل هى أمر متروك لتقدير محكمة الموضوع، و من ثم فإن إعراض الحكم عما قدره بعد إقفال باب المرافعة الشفوية و الكتابية فى الدعوى ، يكون موافقاً للقانون . (الطعن رقم 37 لسنة 46 جلسة 1980/03/29 س 31 ع 1 ص 965 ق 188)  

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لإعتبار الحادث قوة قاهرة عدم إمكان توقعه و إستحالة دفعه و هذان الشرطان يستمدان من واقع الدعوى الذى تستقل محكمة الموضوع بتحصيل فهمه من أورقها . (الطعن رقم 979 لسنة 47 جلسة 1980/03/27 س 31 ع 1 ص 930 ق 183)

ما تؤديه الهيئة العامة للتأمين و المعاشات أو ورثته بسبب إصابات العمل إنما هو فى مقابل ما تستأديه هذه الهيئة من إشتركات تأمينية بينما يتقاضى حقه فى التعويض عن الفعل الضار بسبب الخطأ الذى يرتكبه المسئول و ليس ثمة ما يمنع من الجمع بين الحقين . (الطعن رقم 979 لسنة 47 جلسة 1980/03/27 س 31 ع 1 ص 930 ق 183)            

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ما دام هذا الإستخلاص سائغاً و مستمداً من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى إلا أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه من المسائل التى يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض و أن رقابة المحكمة الأخيرة تمتد إلى تقدير الوقائع فيما يستلزمه التحقق من صحة إستخلاص الخطأ من تلك الوقائع و الظروف التى كان لها أثر فى تقدير الخطأ و إستخلاصه . (الطعن رقم 979 لسنة 47 جلسة 1980/03/27 س 31 ع 1 ص 930 ق 183)              

النص فى المادة 178 من الدستور على أنه " ينشر الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية و القرارت الصادرة بتفسير النصوص التشريعية و ينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعى من آثار ، و فى المادة 31 من القانون رقم 66 لسنة 1970 الخاص بإصدار قانون الإجراءات و الرسوم أمام المحكمة العليا على أنه " تنشر فى الجريدة الرسمية قرارات تفسير النصوص القانونية و كذلك منطوق الأحكام الصادرة من المحكمة العليا بالفصل فى دستورية القوانين و تكون هذه الأحكام ملزمة لجميع جهات القضاء مفاده أن نشر تلك الأحكام قصد به علم الكافة بها و أن هذا العلم يفترض بمجرد حصول هذا النشر و أنه يترتب على هذه الأحكام عدم نفاذ النصوص التشريعية المحكوم بعد دستوريتها من تاريخ نشر هذه الأحكام فى الجريدة الرسمية و تكون ملزمة لجميع جهات القضاء منذ هذا التاريخ . و لما كان ذلك ، و كان الحكم الصادر من المحكمة العليا فى الدعوى رقم 3 لسنة 1974 عليا دستورية بعدم دستورية نص المادة 117 من القانون رقم 116 لسنة 1964 0 بشأن عدم جواز نظر كافة الجهات القضائية لدعاوى التعويض المشار إليها بالنص - قد نشر فى 1974/5/19 بالعدد 19 من الجريدة الرسمية 1 لسنة 17 فإن دعوى المطعون ضدهما بالتعويض و قد رفعت فى 1977/2/17 قد رفعت قبل إكتمال مدة التقادم الثلاثى و إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة لا يكون قد خالف أو أخطأ فى تطبيقه و يكون لمحكمة النقض - على ما جرت عليه أحكامه - أن تصحح ما أورده الحكم المطعون فيه من تقرير قانونى خاطىء عندما قرر أن مدة التقادم الثلاثى تبدأ من تاريخ صدور الحكم بعدم دستورية هذا النص . (الطعن رقم 507 لسنة 48 جلسة 1980/03/27 س 31 ع 1 ص 937 ق 184)       

المادة 69 من القانون 116 لسنة 1964 الخاص بتنظيم المعاشات و المكافآت و التأمين و التعويض لأفراد القوات المسلحة عند الوفاة أو العجزالكلى أو الجزئى بسبب العمليات الحربية قد منحت اللجنة المبين بها تشكيلها حق منح المعاش و التأمين و التعويضات بقرار نهائى لا يجوز الطعن فيه أمام أية جهة قضائية ثم حرمت المادة 117 من هذا القانون على كافة الجهات القضائية النظر فى دعوى التعويض الناشئة عن إصابة أو وفاة أحد الأفراد الخاضعين لأحكام هذا القانون عندما تكون الإصابة أو الوفاة قد حددت بسبب الحرب أو العمليات الحربية أو بسبب إحدى الحالات المنصوص عليها فى البندينن أ ، ب من المادة 31 من هذا القانون فإن قصد المشرع من ذلك هو جعل إخصتاص اللجنة المشار إليها قاصراً على منح التعويض فى حالة وقوع الضررفى النطاق المحدد الذى رسمه هذا القانون . لما كان ذلك ، و كان الثابت مما سجله الحكم الإبتدائى و الحكم المطعون فيه أن الدعوى المرفوعة من المطعون ضدهما ناشئة عن وفاة مورثها الضابط بالقوات المسلحة و الخاضع لأحكام القانون رقم 116 لسنة 1964 بسبب الخدمة و نتيجة حادث وقع من السيارة العسكرية التى كان يركبها و التى كان يقودها أحد جنود القوات المسلحة فإن دعوى المطعون ضدهما تكون ضمن الدعاوى الخاضعة للمنع من التقاضى المنصوص عليه فى المادة 117 سالفة الذكر - و التى قضى بعدم دستوريتها - إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإن النعى بهذا السبب يكون على غير أساس . (الطعن رقم 507 لسنة 48 جلسة 1980/03/27 س 31 ع 1 ص 937 ق 184)              

طلب التعويض عن الضرر المادى نتيجة وفاة شخص آخر - و على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - مشروط بثبوت أن المتوفى كان يعول طالب التعويض فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر و دائم و أن فرصة الإستمرار كانت محققة . لما كان ذلك ، و كان الثابت منه مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على ما شهد به شاهدى المطعون ضدها الأولى من أن مورثها المجنى عليه كان يعولها حال حياته و أن معاشها الشهرى عن زوجها لم يكن يكفى نفقاتنا ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أسس ثبوت الضرر و حدد عناصره على أسباب سائغة تكفى لحمله . (الطعن رقم 507 لسنة 48 جلسة 1980/03/27 س 31 ع 1 ص 937 ق 184)       

أجازت المادة 880 من القانون المدنى لمصفى التركة أن يطلب من المحكمة الإبتدائية التى عينته أجراً على قيامه بمهمته ، و أن ذلك لا يحجب إختصاص قاضى الأمور الوقتية بإصدار أمر على عريضة بتقدير نفقات التصفية و الأجر الذى يستحقه المصفى عن الأعمال التى قام بها ، و هو إختصاص مقرر بصريح نص الفقرة الخامسة من المادة 950 من قانون المرافعات " بخصوص تصفية التركات " الواردة فى الفصل الثالث من الباب الثالث من الكتاب الرابع المضاف بالقانون 126 لسنة 1951 بشأن الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية . (الطعن رقم 649 لسنة 42 جلسة 1980/03/26 س 31 ع 1 ص 910 ق 178)         

مؤدى نص المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين أن عقد الإيجار لا ينتهى بوفاة المستأجر أو تركة العين و إنما يمتد لصالح زوجه أو أولاده أو والداه المقيمين معه وقت الوفاة أو الترك أياً كانت مدة إقامتهم و أياً كانت بدايتها بشرط أن تستمر حتى الوفاة أو الترك ، و كان يكفى لترتيب هذا الأثر أن يكون من شرع إمتداد العقد لصالحه قد أقام فى العين المؤجرة و لو لفترة وجيزة و ظل بها حتى وفاة المستأجر أو تركه لها دون حاجة لإشتراط الإقامة المشتركة بينهما لأن المستأجر طالما تسلم العين المؤجرة فإنها تكون فى حوزته و يحق له أن يشغلها بنفسه أو بزوجه أو أولاده أو والديه فإذا أسكنهم فيها فإنهم يعتبرون من المقيمين معه و لو لم يشاركهم الإقامة بالفعل ، و يحق لهم بالتالى التمسك بإمتداد العقد ، متى إستمرت إقامتهم حتى وفاته أو تخليه عن العين لهم لما كان ذلك و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن الأول - المستأجر - تسلم شقة النزاع ثم شغلها بأبنه الطاعن الثانى ، فإن تخليه عنها بعد أن صارت فى حيازته قانوناً لإبنه المذكور الذى شغلها من هذا الوقت لا يحرم الأخير من التمسك بالحق المخول له بمقتضى نص المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 . (الطعن رقم 469 لسنة 49 جلسة 1980/03/26 س 31 ع 1 ص 926 ق 182)      

أثر العقد يقتصر على طرفيه و الخلف العام و لئن كان لعقد إيجار المساكن طابع عائلى يتعاقد فيه رب الأسرة ليقيم فيه مع باقى افراد أسرته إلا أن رب الأسرة المتعاقد يبقى دون أفراد أسرته المقيمين معه هو الطرف الأصيل فى العقد ، و النص فى المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 المقابلة للمادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1947 على أنه " مع عدم الإخلال بحكم المادة الخامسة من هذا القانون لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركة العين إذا بقى فيها زوجته و أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاء أو الترك ... ... ... يلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم حق فى الإستمرار فى شغل العين " و يدل على أن المشرع لم يعتبر المستأجر نائباً عن الأشخاص الذين أوردهم النص فى إستئجار العين ، و لذلك نص على إستمرار عقد الإيجار لمصلحة من يكون مقيماً منهم مع المستأجر عند وفاته أو تركة العين ، و ما كان فى حاجة لإيراد هذا الحكم إذا كان يعتبر أن المستأجر قد تعاقد عن نفسه و نيابة عن أفراد أسرته . (الطعن رقم 396 لسنة 46 جلسة 1980/03/26 س 31 ع 1 ص 913 ق 179)      

إذ كان الثابت أن الطاعنة كانت أبان التعاقد - فى عقد الإيجار - زوجة للمستأجر المطعون عليه فإن وجودها معه بالعين المؤجرة منذ بدء الإيجار لا يجعل منها مستأجرة لها. لما كان ما تقدم ، فليس للطاعنة و قد ثبت طلاقها من المطعون عليه المستأجر ، سند للبقاء فى العين التى يستأجرها ، و يكون الحكم بإخلائها متفق و صحيح القانون . (الطعن رقم 396 لسنة 46 جلسة 1980/03/26 س 31 ع 1 ص 913 ق 179)              

الغير فى الصورية هو كل ذى مصلحة و لو لم تكن بينه و بين العاقدين رابطة عقدية ، و لهذا الغير أن يثبت الصورية بجميع طرق الإثبات و منها القرائن كما و أن تقدير أدلة الصورية مما يستقل به قاضى الموضوع . (الطعن رقم 191 لسنة 46 جلسة 1980/03/26 س 31 ع 1 ص 904 ق 177)  

نطاق التدخل الإنضمامى على ما يبين من المادة 126 من قانون المرا فعات مقصور على أن يبدى المتدخل ما يراه من أوجه الدفاع لتأييد طلب الخصم الذى تدخل إلى جانبه دون أن يطلب القضاء لنفسه بحق ما ، فإن طلب المتدخل لنفسه حقاً ذاتياً يدعيه فى مواجهة طرفى الخصومة ، فإن تداخله على هذا النحو يكون تدخلاً هجومياً يجرى عليه ما يجرى على الدعوى من أحكام ، و لما كانت الدعوى قد رفعت إبتداء من المطعون عليهما الأولى و الثانية ضد المطعون عليها الثالثة بطلب إخلائها من عين النزاع ، و فى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة تدخل الطاعن فى الخصومة طالباً رفض الدعوى إستناداً إلى أنه يستأجر عين النزاع بعقد مؤرخ أول مارس سنة 1947 صادر له من المالك الأصلى ، فإن الطاعن يكون قد طلب الحكم لنفسه بحق ذاتى ، و يكون هذا التدخل تدخلاً هجومياً . (الطعن رقم 191 لسنة 46 جلسة 1980/03/26 س 31 ع 1 ص 904 ق 177)           

لما كانت الشروط التى وضعها القانون رقم 52 لسنة 1969 فى المادة 1/23 منه لقبول دعوى الإخلاء للتأخر فى سداد الأجرة مقررة لحماية المستأجر ، فإنه لا يقبل من الطاعن - الخصم المتدخل بدعوى أنه مستأجر للعين من المالك السابق - التمسك ببطلان تكليف المطعون عليها الثالثة بالوفاء و بوجود منازعة جدية فى قانونية الأجرة الملزمة بها، إذ لا مصلحة له فى ذلك ، لأنه أجنبى عن العقد و لا تربطه بالمطعون عليهما الأولى و الثانية - مشتريتى العقار - ثمة علاقة إيجارية بعد أن إنتهت المحكمة و لأسباب سائغة إلى صورية عقده ، و صاحبة المصلحة و هى المطعون عليها الثالثة المستأجرة لعين النزاع لم تطعن على الحكم . (الطعن رقم 191 لسنة 46 جلسة 1980/03/26 س 31 ع 1 ص 904 ق 177)         

مفاد نص المادة 150 من القانون المدنى ، أنه إذا كانت عبارة العقد واضحة الدلالة على قصد المتعاقدين فلا يجوز الإنحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إدارتهما ، أما إن شابها الغموض فلقاضى الموضوع السلطة التامة فى تفسيرها ليستخلص منها إرداة المتعاقدين على الوجه الذى يؤدى إليه إجتهاده ، و لا رقابة عليه فى ذلك ما دام لم يخرج تفسره لعبارات العقد عن المعنى الذى تحتمله و كان الثابت أن عقد الإيجار موضوع الدعوى تضمن نصاً على أن الغرض من التأجير هو أستعمال العين المؤجرة محلاً للحلوى و قد إختلف الطرفان حول ما إذا كانت هذه العبارة تؤخذ على معناها المطلق ، فتشتمل أوجه النشاط المتعلقة بالحلوى من تصنيع و إتجار ، أم تخصص و تقصر على الأتجار فيها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم المستأنف فيما أقام عليه من تغيير الطاعن من التأجير بإقامته مصنعاً للحلوى فى العين المؤجرة ، و رغم إيراده الأسباب المؤدية إلى تخصيص العبارة المختلف على معناها و قصر مدلولها على الإتجار فى الحلوى دون تصنيعها يكون قد خصص عبارة العقد دون مخصص . (الطعن رقم 78 لسنة 47 جلسة 1980/03/26 س 31 ع 1 ص 921 ق 181)           

يشترط لقيام حق المؤجر فى طلب إخلاء العين المؤجرة تبعاً لإجراء المستأجر تعديلاً و تغييره من إستعمالها وفقاً لنص الفقرة [ ج ] من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن يلحق المؤجر من جراء ذلك ، و أنه لا يغنى عن التحقق من توافره النص فى العقد على منع المستأجر من إجراء هذه التعديلات، لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذا طرح دفاع الطاعن القائم على عدم ترتب أية أضرار على إستغلاله العين المؤجرة فى تصنيع الحلوى ، على سند من أن تضمين العقد حظراً على المستأجر من إدخاله تعديلات على العين المؤجرة يكفى لقيام حق المؤجر فى طلب الإخلاء ، يكون قد حجب نفسه عن تمحيص دفاع جوهرى للطاعن . (الطعن رقم 78 لسنة 47 جلسة 1980/03/26 س 31 ع 1 ص 921 ق 181)       

إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه - الذى قضى بإخلاء الطاعن من العين المؤجرة لتغييره وجه إستعمالها - أن الطاعن أقام إستئنافه على علم المطعون ضدها الأولى و وكيلها المطعون ضده الثانى بإستعمال العين المؤجرة فى صنع الحلوى ، تبعاً لإقامتهما فى المبنى الكائن به المحل المؤجر ، و سكوتها عن إتخاذ أى إجراء طيلة ست سنوات ، مما يفيد موافقتها ضمناً على هذا الإستعمال ، فإن الحكم إذ لم يعتد بهذا الدفاع تأسيساً على أن موافقة المطعون ضده الثانى على تعديل شروط العقد الذى أبرمه بصفته وكيلاً عن زوجته المطعون ضدها الأولى تقتضى صدور توكيل خاص له بذلك يكون قد قصر عن مواجهة حقيقة ما أثاره الطاعن فى دفاعه من أن الموافقة الضمنية على وجه الإستعمال المرفوض تمت أيضاً من جانب المطعون ضدها الأولى و هو دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى . (الطعن رقم 78 لسنة 47 جلسة 1980/03/26 س 31 ع 1 ص 921 ق 181)  

نص المادة 212 من قانون المرافعات الواردة ضمن القواعد العامة للطعن فى الأحكام صريح فى عدم جواز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى و لا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها و ذلك فيما عدا الأحكام الوقتية و المستعجلة و الصادرة بوقف الدعوى و الأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى ، و إذ قضى حكم محكمة أول درجة برفض الدعوى بالنسبة لطلب بطلان إشهاد الوفاة و الوراثة الصادر لصالح المطعون ضدها الرابعة بإعتبارها من ورثة المرحوم ... ... بصفتها إبنته و بإعادة القضية إلى المرافعة لنظر باقى الطلبات و هى طلب الطاعنة إثبات وفاة المذكور و أنها من ورثته بصفتها زوجته و إستحقاقها ريع تركته لعدم وجود الفرع الوارث ، فإستأنفته الطاعنة ، فقضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف . و إذ كان هذا القضاء قد صدر فى شق من موضوع الدعوى و لم ينه الخصومة كلها و لا يعد من قبيل الأحكام التى إستثناها القانون على سبيل الحصر فإنه لا يجوز الطعن فيه على إستقلال . (الطعن رقم 18 لسنة 47 جلسة 1980/03/26 س 31 ع 1 ص 917 ق 180)        

إذ كان قضاء المحكمة الإستثنائية قد صدر فى شق من موضوع الدعوى و لم ينه الخصومة كلها و لا يعد من قبيل الأحكام التى إستثناها القانون على سبيل الحصر فإنه لا يجوز الطعن فيه على إستقلال ، و لا يغير من هذه النتيجة قضاؤه بإلزام الطاعنة بأتعاب المحاماة رغم عدم حضور محام عن المطعون ضدهم أمام محمكة الإستئناف ذلك أن الإستثناء الوارد فى الفقرة الأخيرة من المادة 212 من قانون المرافعات و الخاص بالأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى مقصور - و على ما يبين من المذكرة الإيضاحية - على الأحكام الصادرة فى شق من موضوع الخصومة متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى . (الطعن رقم 18 لسنة 47 جلسة 1980/03/26 س 31 ع 1 ص 917 ق 180)     

يترتب على التدخل سواء كان للإختصام أو الإنضمام لأحد طرفى الخصومة ، أن يصبح المتدخل طرفاً فى الدعوى و يكون الحكم الصادر فيها حجة له أو عليه ، فمن حقه الطعن فيه بطرق الطعن القانونية المقبولة شأنه فى ذلك شأن سائر الخصوم الأصلين . إذ كان ذلك فإن للمتدخل أمام محكمة أول درجة منضماً لأحد الخصوم فى الدعوى حق إستئناف الحكم الصادر فيها و لو لم يستأنفه الخصم الأصلى الذى إنضم إليه . (الطعن رقم 990 لسنة 46 جلسة 1980/03/25 س 31 ع 1 ص 894 ق 176)  

الحكم الصادر بين نفس الخصوم لا يكون حجة عليهم فى دعوى أخرى إلا إذا إتحدت الدعويان فى الموضوع و السبب ، و لما كانت عقود البيع المؤرخة ... ... و... ... و ... ... هى تصرفات قانونية مستقلة تماماً عن بعضها ، فإن مجرد التمسك بصورية جميع هذه العقود و صدور حكم نهائى برفض هذا الدفاع بالنسبة لواحد منها ، لا يفيد المحكمة عند الفصل فى صورية باقى العقود . إذ كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى بصحة و نفاذ العقود الثلاثة الأولى لا يكون قد صدر على خلاف حكم سابق . (الطعن رقم 990 لسنة 46 جلسة 1980/03/25 س 31 ع 1 ص 894 ق 176)               

إذا إنفراد بعض المحكوم عليهم بإستئناف الحكم و لو كان موضوع النزاع غير قابل للتجزئة ، فإن المستأنفين يستفيدون من إستئنافهم و يجب على محكمة الإستئناف أن تفصل فيه غير مقيدة بالحكم الإبتدائى الذى لم يستأنفه باقى المحكوم عليهم . (الطعن رقم 990 لسنة 46 جلسة 1980/03/25 س 31 ع 1 ص 894 ق 176)    

تحصيل الرسوم المستحقة على الدعوى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو من شأن قلم الكتاب و لا يترتب البطلان على عدم رفعها لما هو مقرر من أن المخالفة المالية فى القياس بعمل لا ينبنى عليه بطلان هذا العمل ما لم ينص القانون على البطلان عن هذه المخالفة . و إذ تقضى المادة 2/13 من القانون رقم 90 لسنة 1944 المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 بشأن الرسوم القضائية و رسوم التوثيق فى المواد المدنية بأن تستبعد المحكمة القضائية من جدول الجلسة إذا تبيين لها عدم أداء الرسم و دون أن يرد بالنص البطلان جزاء على عدم أدائه ، فإن الحكم المطعون فيه و قد إنتهى إلى أن تحصيل الرسوم المستحقة على طلب الخصم المتدخل هو من شأن قلم كتاب محكمة أول درجة و لا يترتب على عدم أدائها بطلان التدخل ، لا يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 990 لسنة 46 جلسة 1980/03/25 س 31 ع 1 ص 894 ق 176)       

الشهادة السماعية جائزة حيث تجوز الشهادة الأصلية و هى مثلها تخضع لتقدير قاضى . (الطعن رقم 990 لسنة 46 جلسة 1980/03/25 س 31 ع 1 ص 894 ق 176)           

إذ كان الحكم المطعون فيه قد إستظهر من إقوال شهود المطعون عليه الأول و بما لا خروج فيه عن مدلولها أن الطاعن قد إستولى على عقود البيع من تحت يد والده المطعون عليه الأول دون علمه أو رضاه ، و كان لا يجوز لمن حصل على ورقة عرفية بطريق غير مشروع الإحتجاج بالدليل المستمد من هذه الورقة و بالتالى لا يقبل منه التمسك بعدم جواز إثبات عكس ما إشتملت عليه إلا بالكتابة ، إذ كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ إستخلص أن الطاعن قد إستولى على عقود البيع دون علم المطعون عليه الأول أو رضاه و رتب على ذلك قضاءه بجواز إثبات ما يخالف ما إشتملت عليه العقود بالبينة لا يكون قد خالف قواعد الإثبات . (الطعن رقم 990 لسنة 46 جلسة 1980/03/25 س 31 ع 1 ص 894 ق 176)     

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن للشريك على الشيوع أن يبيع جزءاً مفرزاً من المال الشائع إجراء القسمة فقد نصت المادة 826 فقرة ثانية من القانون المدنى على أنه "إذا كان التصرف منصباً على جزء مفرز من المال الشائع و لم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف إنتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزاء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة " و متى تقرر ذلك فإن الطاعن يكون قد إشترى من المطعون عليه الجزء المفرز الذى يبيعه أو ما يحل محله مما يقع فى نصيب المطعون عليه عند القسمة ، فإن وقع الجزء المفرز فى نصيب المطعون عليه خلص للطاعن ، و أن لم يقع إنتقل حق الطاعن بحكم الحلول العينى من الجزء المفرز المبيع إلى الجزء المفرز الذى يؤول إلى المطعون عليه بطريق القسمة و من ثم كان للوالد أن يبيع لإبنه مفرزاً أو شائعاً و أن يبيع أبنه بدوره إلى الطاعن مثل ذلك ، و من ثم فإن النعى على الحكم المطعون فيه - بأن البائع لا يملك الحصة المبيعة مفرزة - يكون النعى على غير أساس . (الطعن رقم 910 لسنة 45 جلسة 1980/03/25 س 31 ع 1 ص 888 ق 175)        

خلف الطاعن عن الوفاء بباقى الثمن بغير حق يجعله مخلاً بإلتزاماته قبل البائع و ليس له الحق فى حبس باقى الثمن لأنه توافر لديه علمه بالمبيع و سند ملكية البائع له عند تحرير العقد فضلاً عن أنه تنازل عن حقه فى حبس الثمن بموجب الإتفاق فى العقد ، و إذ كان ما إستخلصته المحكمة فى هذا الخصوص إستخلاصاً سائغاً يؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها فإن النعى على الحكم المطعون فيه - الذى قضى بفسخ العقد - بهذه الأسباب يكون على غير أساس . (الطعن رقم 910 لسنة 45 جلسة 1980/03/25 س 31 ع 1 ص 888 ق 175)    

من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الخطأ و الغش و التدليس هى عيوب تفسد الحساب و لا تجعله حجة على من أقره غافلاً عنها ، فمن واجب القاضى إذا طعن لديه بعيب من هذه العيوب أن يستمع للطعن و يحققه متى قدم له من الشواهد ما يترجح معه لديه أنه مطعن جدى ، ثم يقضى بما يظهره التحقيق . (الطعن رقم 576 لسنة 40 جلسة 1980/03/25 س 31 ع 1 ص 878 ق 173)    

من المقرر أنه لكى يؤخذ من وقع على كشف حساب بإقراره يجب أن يثبت أنه كان عالماً بتفصيلات الحساب فإذا كان التوقيع على ورقة مجملة ذكر فيها أن رصيد الحساب السابق مبلغ معين فليس فى هذا ما يدل على أن الموقع كان عالماً بالحسابات السابقة على إثبات هذا الرصيد . (الطعن رقم 576 لسنة 40 جلسة 1980/03/25 س 31 ع 1 ص 878 ق 173)         

من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز أن يكون ترك الخصومة مقروناً بأى تحفظ ، بمعنى أن يكون خالياً من أية شروط تهدف إلى تمسك التارك بصحة الخصومة أو بأى أثر من الآثار القانونية المترتبة عليها ، و كان طلب الطاعنين مشروطاً بتنازلها عن حكم الفسخ و تمسكهما بثبوت حقهما فى نفاذ عقد البيع المقضى يفسخه إبتدائياً ، و هو أمر يخرج عن نطاق الخصومة المطروحة على المحكمة و قد أصبح نهائياً حائزاً لقوة الأمر المقضى - لعدم إستئناف الطاعنين لهذا الشق - مما لا يجوز للمحكمة أن تتصدى له ، فإن الترك لا يكون مقبولاً . (الطعن رقم 469 لسنة 40 جلسة 1980/03/25 س 31 ع 1 ص 871 ق 172)      

إذ كان الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تسبغ التكييف الصحيح على واقعة الدعوى ، إلا أنها تخضع فى ذلك لرقابة محكمة النقض ، و إذ كان إستناد محكمة الإستئناف إلى المادة 323 من القانون المدنى لا يصلح أساساً لتكييف العلاقة بين الأطراف الثلاثة - البائع و المشترى و البنك - لأنه لا صالح للطاعنين فى الوفاء عن البائع بقصد الحلول محل البنك فى دينه قبل البائع ، كما أن الطاعنين لم يقصدا الوفاء إلى البنك تفضلاً ، و كان التكييف الصحيح لهذه العلاقة هو أن الأمر يتعلق بحوالة دين تم الإتفاق فيها بين المدين الأصلى للبنك - المطعون عليه الأول البائع - و المحال عليه - الطاعنتين المشتريتين - على أن تتحمل الأخيرتان سداد دين البنك بدلاً من سداد الثمن للبائع فى مقابل تطهير العقار من الرهن ، و مؤدى ذلك أن الدين الذى إلتزمت به الطاعنتان قبل الدائن هو عين الدين الذى كان مترتباً فى ذمة المدين الأصلى و برئت منه هذه الذمة بالحوالة ما دام الدائن - البنك - قد قبلها و يكون له أن يحتج على الدائن بأوجه الدفع المستمدة من عقد الحوالة كعيوب الرضا . (الطعن رقم 469 لسنة 40 جلسة 1980/03/25 س 31 ع 1 ص 871 ق 172)          

إنه و لئن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ما يجوز إثباته بشهادة الشهود ، إلا أنها ملزمة إذا رفضت هذا الطلب أن تبين فى حكمها ما يسوغ رفضه ، و إذ كان ردها غير سائغ فإن حكمها يكون معيباً بالقصور فى التسبيب و الإخلال بحق الدفاع . (الطعن رقم 469 لسنة 40 جلسة 1980/03/25 س 31 ع 1 ص 871 ق 172)               

إنه و لئن كان هذا الطعن موجهاً إلى الحكم الأخير الذى أنهى الخصومة إلا أنه لما كان النعى متعلقاً بالحكم الصادر فى 1972/4/3 الذى قضى بقبول الإستئناف شكلاً و بجوازه سابقاً على الحكم المطعون فيه و الذى لم يكن يقبل الطعن فيه على إستقلال قبل صدور الحكم المنهى للخصومة فإن الطعن يعتبر شاملاً لذلك الحكم و ذلك تطبيقاً لنص الفقرة الأخيرة من المادة 253 مرافعات . (الطعن رقم 340 لسنة 45 جلسة 1980/03/25 س 31 ع 1 ص 883 ق 174)

من المقرر أن الحكم الصادر بناء على النكول عن اليمين له قوة الشىء المقضى فيه و لا يقبل الطعن فيه بأى طريق من طرق الطعن فى الأحكام ما لم يكن الطعن مبنياً على مدى جواز اليمين أو تعلقها بالدعوى أو بطلان فى الإجراءات الخاصة بتوجيهها أو حلفها . (الطعن رقم 340 لسنة 45 جلسة 1980/03/25 س 31 ع 1 ص 883 ق 174)      

إذ كان الثابت بالأوراق أن اليمين الحاسمة التى وجهها الطاعن إلى المطعون عليه أمام محكمة أول درجة قد وجهت فى واقعة غير مخالفة للنظام العام و منصبة على المبلغ المطالب به و متعلقة بشخص من وجهت إليه ، و أن المطعون عليه قد أعلن بصحيفتها التى أقرتها محكمة أسوان الإبتدائية للحضور أمامها بجلسة 1972/3/21 التى حددتها لحضوره للحلف كما أعلن بها مرة أخرى للحضور أمام محكمة شبرا الجزئية - المحال إليها الأوراق لتحليفه - و أنه لما حضر المطعون عليه أمام محكمة شبرا بجلسة 1972/5/22 المحددة للحلف لم يحلف اليمين و لم ينازع فيها ، فإعتبرته محكمة أول درجة ناكلاً و أعملت فى حقه الأثر الذى رتبه القانون على النكول عن أدائها مما كان يقتضى عدم جواز الطعن فى الحكم لنهائيته . (الطعن رقم 340 لسنة 45 جلسة 1980/03/25 س 31 ع 1 ص 883 ق 174)      

مفاد نص المادة 5/12 من قانون التأمينات الإجتماعية رقم 63 لسنة 1964 أن المشرع جرى على قاعدة معينة فى إحتساب أيام العمل - لمن يتقاضون أجرهم بغير الشهر - بستة و عشرين يوماً توحيداً للأساس الذى يجرى عليه تحديد الأجر الشهرى بالنسبة لهم . لما كان ذلك ، و كانت المادة 76 من القانون المذكور قد أوجبت أن تربط المعاشات لمستحقيها على أساس متوسط الأجر الشهرى الذى سدد عنه الإشتراك خلال السنتين الأخيرتين أو مدة الإشتراك فى التأمين إن قلت عن ذلك ، فإنه ينبغى حساب الأجر المذكور على الأساس الوارد فى المادة 5/12 من القانون المذكور بإعتباره أجر ستة و عشرين يوماً . (الطعن رقم 941 لسنة 46 جلسة 1980/03/22 س 31 ع 1 ص 863 ق 170)        

لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 بما لها من أثر مباشر تبدأ ولايتها من يوم نفاذها فى 29 من ديسمبر سنة 1962 فتسرى أحكامها على المراكز القانونية الناشئة فى ظلها و تلك التى بدأ تكونيها أو إنقضاؤها قبل سريانها و لم يتم هذا التكوين أو الإنقضاء إلا فى ظلها وعلى الآثار المترتبة على مركز قانونى سابق إبتداء من تاريخ نفاذها . (الطعن رقم 25 لسنة 44 جلسة 1980/03/15 س 31 ع 1 ص 815 ق 161)  

نصت المادة الثانية من مواد إصدار اللائحة 3546 لسنة 1962 ، فى فقرتها الثانية على أن " لا تسرى القواعد و النظم الخاصة بإعانة غلاء المعيشة علىالعاملين بأحكام هذا النظام " فإنه منذ تاريخ نفاذ هذه اللائحة تنحسر تلك القواعد و النظم عن هؤلاء العاملين نهائياً . و النص فى المادة الثانية من مواد إصدار نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 - الذى يسرى من 1966/8/28 - على إلغاء القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 لا ينال من الآثار الناتجة عن أحكام هذا القرار و منها عدم سريان قواعد و نظم إعانة الغلاء على العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة ، كما أن ذلك النعى لا يؤدى إلى إعادة إعمال تلك القواعد و النظم التى زالت بإلغائها بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 ما دام المشرع قد وضع بهذا القرار جدولاً خاصاً بفئات مالية محددة لإثبات هؤلاء العاملين بمنأى عنها و إلتزام ذات المنهج فى القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 التى جاءت نصوصه خلواً من أى نص يتعارض مع القرار القديم فى خصوص إعانة غلاء المعيشة . (الطعن رقم 25 لسنة 44 جلسة 1980/03/15 س 31 ع 1 ص 815 ق 161)  

إذ كانت لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنتة 1962قد صدرت إستناداً إلى الإعلان الدستورى بشأن التنظيم السياسى لسلطات الدولة العليا الصادر فى 27 من سبتمبر سنة 1962 و كانت القرارت التى يصدرها رئيس الجمهورية إستناداً إلى ذلك الإعلان الدستورى يكون لها فى موضوعها قوة القانون التى تمكنها من إلغاء و تعديل القوانين القائمة ، فمن ثم يكون للقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1966 . قوة إلغاء قواعد و نظم إعانة غلاء المعيشة المقررة بتشريعات سابقة بالنسبة للعاملين الخاضعين لأحكامه . (الطعن رقم 25 لسنة 44 جلسة 1980/03/15 س 31 ع 1 ص 815 ق 161)       

الدستور هو القانون الوضعى الرسمى صاحب الصدارة و على ما دونه من التشريعات النزول عند أحكامه فإذا ما تعارضت هذه و تلك وجب إلتزام أحكام الدستور و إهدار ما سواها ، و التشريع لا يلغى إلا بتشريع لاحق ينص على الإلغاء صراحة أو يدل عليه ضمناً و إلغاء التشريع لا يكون إلا بتشريع لاحق مماثل له أو أقوى منه فإذا ما أورد الدستور نصاً صالحاً بذاته للأعمال بغير حاجة إلى سبق تشريع أدنى لزم إعمال هذا النص من يوم العمل به و يعتبر الحكم المخالف له فى هذه الحالة قد فسخ ضمناً بقوة الدستور نفسه . (الطعن رقم 1630 لسنة 48 جلسة 1980/03/13 س 31 ع 1 ص 810 ق 160)               

النص فى المادة 57 من الدستور المعمول به فى 1971/9/11 على أنه " كل إعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين و غيرها من الحقوق و الحريات العامة التى يكلفها الدستور و القانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية و لا المدنية الناشئة عنها بالتقادم و تكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الإعتداء " ، مفاده أن الإعتداء الذى منه الدستور وقوعه على الحرية الشخصية هو كل ما من شأنه تقييدها أو المساس بها فى غير الحالات التى يقرها القانون بجرائم الإعتداء على الحرية التى يرتكبها المسئولون فى سلطة الدولة إعتماداً عليها و يدخل فى نطاقها الجريمة المعاقب عليها بالمادة 126 من قانون العقوبات و التى تنص على أنه " كل موظف أو مستخدم عمومى أمر بتعذيب متهم أو فعل ذلك بنفسه لحمله على الإعتراف يعاقب بالأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث سنوات إلى عشرة و إذا مات المجنى عليه يحكم بالعقوبة المقررة للقتل عمداً " . (الطعن رقم 1630 لسنة 48 جلسة 1980/03/13 س 31 ع 1 ص 810 ق 160)              

إذ كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة و المؤيد بالحكم المطعون فيه بعد أن إستخلص أن التقادم بالنسبة لدعوى المطعون ضده بالتعويض قد وقف سريانه منذ وقوع التعذيب و الإعتداء على حريته فى 1955 و حتى صدور الدستور 1971 إنتهى إلى أن الدعوى المدنية الناشئة عن هذا الإعتداء لا تسقط بالتقادم فإنه لا يكون قد خالف القانون لأنه أعمل الأثر المباشر لنص المادة 57 من الدستور التى أعتبرت ملغية لنص المادة 172 من القانون المدنى فى صدد هذه الجرئم بقوة نفاذ الدستور و دون حاجة إلى تدخل من المشرع. (الطعن رقم 1630 لسنة 48 جلسة 1980/03/13 س 31 ع 1 ص 810 ق 160)        

المقصود بالتكرار فى تأخير سداد الأجرة فيما يعنيه عجز المادة 1/23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن يكون المستأجر قد مرد على عدم الوفاء بالأجرة فى موافيتها ، المرة تلو الأخرى ثم سدادها قبل قفل باب المرافعة فى الدعوى التى يضطر المؤجر إلى رفعها نتيجة هذا المسلك . لما كان ذلك ، و كان البين الحكم الصادر فى الدعوى ... ... ... مدنى كلى المنصورة أنها أقيمت بطلب إخلاء الطاعن من العين المؤجرة لإمتناعه عن سداد الأجرة عن مدة سابقة فتفادى الحكم عليه بالإخلاء بسداد المتأخر عليه من الأجرة قبل قفل باب المرافعة ، و على هذا الأساس و طبقاً لنص المادة 1/23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، قضت المحكمة برفض الدعوى، فإن هذا المسلك من الطاعن مع معاودة إمتناعه عن الوفاء بالأجرة عن المدة المقامة بسببها الدعوى الحالية ، يوفر فى حقه التكرار الذى عنته المادة 1/23 سالفة البيان (الطعن رقم 1210 لسنة 47 جلسة 1980/03/12 س 31 ع 1 ص 798 ق 157)           

توافر حالة تكرار الإمتناع أو التأخير فى سداد الأجرة موجب للحكم بالإخلاء و لو قام المستأجر بسداد الأجرة قبل قفل باب المرافعة ، إلا إذا قدم لمحكمة الموضوع مبررات مقبولة لهذا التأخير أو الإمتناع . (الطعن رقم 1210 لسنة 47 جلسة 1980/03/12 س 31 ع 1 ص 798 ق 157)              

تقدير المبرر و قبوله - فى تأخر المستأجر فى سداد الأجرة أو إمتناعه عن سدادها- من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع ، و لما كان الطاعن لم يودع بملف الطعن على ما يبين منه أنه تمسك أمامها بوجود منازعة جدية على قيمة الأجرة تبرر تأخره فى سدادها . فإنه لا يجوز له إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 1210 لسنة 47 جلسة 1980/03/12 س 31 ع 1 ص 798 ق 157)              

مفاد النص فى الفقرة الأولى من المادة 115 من قانون الإثبات على أنه " لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة فى واقعة مخالفة للنظام العام " و هو نص منقول عن صدر المادة 411 من القانون المدنى الملغاة ضمن الباب السادس من الكتاب الأول من القسم الأول من هذا القانون - بما نص عليه فى المادة الأولى من القانون رقم 25 سنة 1968 بإصدار قانون الإثبات فى المواد المدنية و التجارية و لم يكن له مقابل فى القانون القديم - أن الشارع - و على ما يؤخذ من مذكرة المشروع التمهيدى للقانون المدنى - قد أقر الفقه و القضاء على ما قيد أن نطاق تطبيق اليمين الحاسمة و منه ما رجح فى القضاء المصرى من عدم جواز التحليف على واقعة تكون جريمة جنائية تأسيساًط على أنه لا يصح أن يكون النكول عن اليمين دليلاً على إرتكاب الجريمة و لا يجوز إخراج مركز الخصم و تحليفه مدنياً على ما لا يجوز التحليف عليه جنائياً ، و لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض الإدعاء بتزوير عقد التخارج على دعامة واحدة هى أن الطاعن وجه يميناً حاسمة فى واقعة إختلاس توقيعه على بياض فخلفتها المطعون ضدها و كان إختلاس التوقيع على بياض جريمة مأخوذة بعقوية التزوير فى الأوراق العرفية و هى عقوبة الحبس مع الشغل طبقاً للمادتين 215 ، 240 من قانون العقوبات - لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة فيها ، فإن الحكم يكون قد أقام قضاءه على سند من إجراء باطل وقع على خلاف القانون بما يجيز الطعن عليه بالنقض و يوجب نقضه و إلغاء ما كان أساساً له من أحكام و أعمال لاحقة . (الطعن رقم 731 لسنة 47 جلسة 1980/03/12 س 31 ع 1 ص 790 ق 155)         

ثبوت القصر عند التعاقد كاف لقبول دعوى الإبطال و لو تجرد التصرف الدائن بين النفع و الضرر من أى غبن مهما كان مقدار إفادة القاصر منه و لو لم يعلن القاصر قصره للمتعاقد الآخر أو أخفى حالته عنه أو أدعى كذباً بلوغه سن الرشد . و سواء كان هذا المتعاقد يعلم بحالة القصر أو يجهلها . (الطعن رقم 429 لسنة 49 جلسة 1980/03/12 س 31 ع 1 ص 806 ق 159)          

إجازة التعاقد الباطل بإعتبارها تصرفاً قانونياً يتضمن إسقاطاً لحق . لا يملكها ناقص الأهلية . (الطعن رقم 429 لسنة 49 جلسة 1980/03/12 س 31 ع 1 ص 806 ق 159)    

إذ كان الحكم المطعون فيه إتخذ من إدعاء الطاعن - المتعاقد مع القاصر - بمحضر الشكوى ... ... ... شراءه المنقولات الموجودة بالعين من المطعون عليه - القاصر - و من عدم تقديمه دليل هذا الإدعاء ، قرينة على ملكية المطعون عليه لتلك المنقولات . و إذ كانت هذه القرينة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها الحكم المطعون عليه ، لأن القاعدة فى الإثبات هى أن اليقين لا يزول بالشك ، و أن الأصل بقاء ما كان على ما كان ، و كان الطاعن قد قرر شراءه المنقولات من المطعون عليه فأثبت ذلك أن المنقولات كانت للمطعون عليه فتظل كذلك حتى يثبت أنه إشتراها منه . (الطعن رقم 429 لسنة 49 جلسة 1980/03/12 س 31 ع 1 ص 806 ق 159)       

خول الشارع فى المادة 592 من القانون المدنى - الذى ينطبق على واقعة النزاع - المؤجر الحق فى طلب إزالة البناء الذى يقيمه المستأجر فى العين المؤجرة دون علمه أو رغم معارضته ، أو إستبقائه ، فإن طلب إزالته وجب على المستأجر أن ينزعه من العين المؤجرة و أن يعيد العين إلى أصلها ، و للمؤجر أن يطلب تعويضاً عن الضرر الذى يصيب العين إن كان له مقتض ، و إن طلب إستبقاءه فعليه أن يرد للمستأجر أدنى القيمتين ، ما أنفقه فى هذه المبانى أو ما زاد فى قيمة العقار ، و مؤدى ذلك أن البناء الذى يقيمه المستأجر من ماله الخاص دون إذن من المؤجر يكون ملكاً لصاحب العين المؤجرة معلقاً على شرط واقف هو إعلان المؤجر فى تملكه . و لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه إن المطعون عليهم - المؤجرين - لم يبدو رغبتهم فى تملك المبانى التى أقامها الطاعن - المستأجر - من ماله الخاص ، فإن هذه المبانى تبقى مملوكة لهذا الأخير و لا يحق للمطعون عليهم أن يطالبوا بمقابل إنتفاع عنها . (الطعن رقم 232 لسنة 46 جلسة 1980/03/12 س 31 ع 1 ص 794 ق 156)   

إستثنت المادة الأولى من كل من القانون رقم 52 لسنة 1969 و القانون رقم 49 لسنة 1977 صراحة الأرض الفضاء من تطبيق أحكامهما ، و العبرة فى تعرف نوع العين المؤجرة هى بما تضمنه عقد الإيجار من بيان لها طالما جاء مطابقاً لحقيقة الواقع ، و إذ كانت عين النزاع قد وفت فى العقد بأنها أرض فضاء ، و كان لا يغير من هذه الطبيعة أن تكون مسورة كما لا يغير منها إعداد مظلة من البوص و الخشب فى جزء من الأرض المؤجرة لتستظل بها السيارات تحقيقاً للغرض ، و كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر ، فإن النعى يكون على غير أساس . (الطعن رقم 71 لسنة 49 جلسة 1980/03/12 س 31 ع 1 ص 803 ق 158)       

يكفى لعدم مساءله من ابلغ كذبا عن التعويض عن الواقعه التى ابلغ بها أن تقوم لديه شبهات تبرر اتهام من اتهمه وتؤدى الى اعتقاده بصحه ما نسب اليه . (الطعن رقم 283 لسنة 47 جلسة 1980/03/11 س 31 ع 1 ص 775 ق 153)          

أنه و إن كان يترتب على تأجير السفينة إلى الغير بمشارطة إيجار موقوتة إنتقال الإدارة التجارية لتلك السفينة إلى المستأجر فيحق له أن يصدر بهذه الصفة سندات شحن لصالح الغير و يسأل عندئذ فى مواجهتهم عن تنفيذ الإلتزمات المثبتة لتلك السندات بإعتباره ناقلاً ، إلا أن مسئولية مالك السفينة مع ذلك لا تنتفى إلا إذا كان الغير يعلم بواقعى تأجير السفينة بمشارطة موقوتة ، و يرجع فى ذلك إلى ما تضمنه سندات الشحن من بيانات بإعتبارها الوثائق المثبتة لحقوق و إلتزمات ذوى الشأن فيها ، فإذا صدر سند الشحن من المستأجر و بإسمه كان وحده دون مالك السفينة المؤجرة هو المسئول قبل الغير عن تنفيذ الإلتزامات المنصوص عليها فى السند ، أما إذا جاء سند الشحن خلواُ مما يقيد تأجير السفينة بمشارطة موقوتة فإن مالك السفينة يظل مسئولاً فى مواجهة الغير عن تنفيذ الإلتزمات المثبتة بسند الشحن و يحق للمرسل إليه أن يرجع عليه بالتعويض عما لحق البضاعة المشحونة من نقص أو تلف . (الطعن رقم 122 لسنة 43 جلسة 1980/03/10 س 31 ع 1 ص 760 ق 150)      

النص فى المادة 106 من القانون المدنى على أنه " إذا لم يعلن المتعاقد وقت إبرام العقد أنه يتعاقد بصفته نائباً ، فإن أثر العقد لا يضاف إلى الأصيل دائناً أو مديناً إلا إذا كان من المفروض حتماً أن من تعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة ، أو كان يستوى عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب " ينصرف إلى حالة الوكيل المسخر و هو من يتعاقد لحساب الموكل و لكنه لا يعلن - وقت إبرام العقد - أنه يتعاقد بصفته نائباً ، و لذلك فإن أثر العقد لا يضاف إلى الموكل دائناً أو مديناً ، و يستثنى من ذلك حالتان ، و هما ما إذا كان الغير أو من المفروض حتماً أن يعلم بأن الوكيل إنما يتعاقد لحساب الموكل ، و حالة ما إذا كان يستوى عند الغير أن يتعامل مع الوكيل أو مع الموكل و فى هاتين الحالتين إذا كشف الموكل عن صفته كان له الرجوع مباشرة على الغير كما يكون للغير أن يرجع عليه . (الطعن رقم 1271 لسنة 48 جلسة 1980/03/05 س 31 ع 1 ص 737 ق 145)       

إذ كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن الثابت بالشكوى الإدارى المقدمة صورتها من الطاعن أنه يدعى أنه إستأجر من المطعون عليه الثانى الشقة محل النزاع و لم يثبت بالعقد أنه صدر من المطعون عليه المذكور بصفته وكيلاً عن مالكتى العقار و لا يكفى لقيام وكالته أنه إبن لإحدامها ، و إستند لهذا فى القضاء بطرد الطاعن . و كان هذا الذى أورده الحكم من نفى وكالة المطعون عليه الثانى لأنها لم تذكر فى عقد الإيجار و لأن مجرد بنوته لإحدى المالكين لا تتوافر بها الوكالة لحمل قضائه فى هذا الشأن لأن الوكيل يجوز أن يكون مسخراً فلا يكشف عن صفته فى العقود التى يبرمها و مع ذلك تنفيذ هذه العقود و يضاف أثرها للموكل فى الحالتين - و هما ما إذا كان الغير يعلم أو من المفروض حتماً أن يعلم بأن الوكيل إنما يتعاقد لحساب الموكل ، و حالة ما إذا كان يستوى عند الغير أن يتعامل مع الوكيل أو مع الموكل - المنصوص عليهما فى المادة 106 من القانون المدنى ، و قد ترتب على خطأ الحكم هذا أنه حجب نفسه عن بحث توافر شروط الفقرة الأخيرة من المادة 106 سالفة الذكر ، بما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون و القصور فى التسبيب . (الطعن رقم 1271 لسنة 48 جلسة 1980/03/05 س 31 ع 1 ص 737 ق 145)        

مفاد نص المادة 1/563 من القانون المدنى أنه كلما تعذر معرفة الوقت الذى جعله المتعاقدان ميقاتاً ينتهى إليه العقد بأن لم تحدد له مدة ينتهى بإنتهائها ، أو عقد لمدة غير معينة بحيث لا يمكن معرفة التاريخ الذى ينتهى إليه على وجه التحديد أو ربط إنتهاؤه بأمر غير محقق الوقوع ، أو إستحال معرفة التاريخ الذى قصد المتعاقدان أن يستمر إليه ، فى هذه الحالات جمعياً لا يمكن معرفة متى ينتهى العقد وحلاً لما يمكن أن ينشأ عن هذا من منازعات تدخل المشرع بالنص على إعتبار العقد منعقداً للفترة المحددة لرفع الأجرة ، و إذا كانت الطاعنة - المستأجرة - لم تقدم ما يثبت صدور قرار بنزع ملكية الأرض المؤجرة فإن ما ذهب إليه الحكم من أن الإتفاق على إعتبار مدة العقد ممتدة حتى صيرورة قرار نزع الملكية نهائياً ،هو أمر مستقبل غير محقق الوقوع مما يعتبر معه عقد الإيجار فى حكم المؤيد بمعنى أن مدته تصبح غير معروفة هذا الذى أورده الحكم يجعل القعد طبقاً لنص المادة 1/563 من القانون المدنى سالفة الذكر منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة و هى كل شهر ، و لا محل لإفتراض مدة العقد طالما كانت عبارته لا تدل عليها و لم يرد نص بشأنها ، أو القياس على نص خاص بحالة أخرى أو أخذاً بنص ورد فى مشروع التقنين المدنى ثم إستبعد . (الطعن رقم 591 لسنة 49 جلسة 1980/03/05 س 31 ع 1 ص 741 ق 146)     

المقرر فى قضاء محكمة النقض أن النص فى قوانين إيجار الأماكن على تحديد أجرتها بمبلغ معين ، مقرر لمصلحة المستأجر و هو فى نفس الوقت متعلق بالنظام العام بحيث يحظر الإتفاق على أجرة تزيد على تلك الأجرة التى حددها القانون و لكن يجوز الإتفاق على أقل منها ، فالإتفاق على زيادتها عن الحد القانونى يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً لا يعتد به و يؤخذ بالأجرة القانونية . لما كان ذلك ، و كان البين من الأوراق أن الأجرة الحقيقية التى تم التعاقد عليها كانت أربعة جنيهات شهرياً و قد إتفق الطاعن - المستأجر - و المطعون عليه - المؤجر - على تخفيضها إلى مبلغ 2 ج و 40 م و تمسك الطاعن بذلك أمام محكمة الموضوع و طلب تخفيضها إلى مبلغ 1 ج و 260 م ، و كان هذا التخفيض الإتفاقى ملزم للطرفين خلال مدة الإيجار المتفق عليها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ حدد الأجرة الشهرية لعين النزاع بما يزيد عن تلك الأجرة المتفق عليها على أساس إلتزم الطرفين بالأجرة القانونية ، يكون قد أخطأ بذلك فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 466 لسنة 46 جلسة 1980/03/05 س 31 ع 1 ص 734 ق 144)               

خوالت الفقرة الثانية من المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 للمستأجر من مواطنى جمهورية مصر العربية فى حالة إقامته بالخارج بصفة مؤقته أن يؤجر المكان المؤجر له مفروشاً أو غير مفروش دون أن تورد قيداً خاصاً بأن يكون التأجير لنفس الغرض الذى أجر المكان من أجله ، و المشرع و أن رتب على تغيير المستأجر لهذا الغرض على الوجه المبين بالفقرة " ج " من المادة 23 من القانون سالف الإشارة جزاء هو الإخلاء إلا أنه جعل توقيعه مرهوناً بطلب المؤجر ، و إذ كان المطعون ضدهما - المؤجران - لم يؤسسا دعواهما - بطلب الإخلاء - على تغيير الطاعنة - المستأجرة- لوجه الإستعمال ، فإن الحكم المطعون فيه إذ جعل من عدم إلتزام الطاعنة الغرض من إستئجار عين النزاع عند تأجيرها من الباطن دعامة لقضائه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 131 لسنة 45 جلسة 1980/03/05 س 31 ع 1 ص 730 ق 143)       

الأصل فى إقامة الشخص الذى ينتسب بجنسيته إلى مصر خارجها أنها مؤقتة ما لم يثبت طالب الإخلاء إستدامتها و كان المطعون ضدهما - المؤجران - لم ينازعا فيما تدعيه الطاعنة - المستأجرة - من أن إقامتها بالخارج مؤقته ، و كان ما إستدل به الحكم المطعون فيه على إستدامة هذه الإقامة من أن التنويه فى عقد الشركة المقدم منها عن إقامتها بالكويت جاء بعبارة عامة مطلقة لا يكفى للتدليل على أنها تقيم بالخارج إقامة مستديمة فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب . (الطعن رقم 131 لسنة 45 جلسة 1980/03/05 س 31 ع 1 ص 730 ق 143)      

التفويض فى الصلح يستتبع التفويض برفضه ، لما كان ذلك و كان البين من الأوراق أن وكيل المطعون عليها المفوض بالصلح قد رفضه ، فإن ذلك لا يكفى لإثبات عجز المحكمة عن الإصلاح بين الزوجين . (الطعن رقم 47 لسنة 48 جلسة 1980/03/05 س 31 ع 1 ص 752 ق 148)  

المقرر فى قضاء محكمة النقض أن إختلاف الشاهدين فى اللفظ الذى لا يوجب إختلاف المعنى ليس بضائر و لا يحول دون قبول شهادتهما كبينة على الإضرار . (الطعن رقم 47 لسنة 48 جلسة 1980/03/05 س 31 ع 1 ص 752 ق 148)       

التناقص المانع من سماع الدعوى ، و من صحتها هو أن يسبق من المدعى كلام مناف للكلام الذى يقوله فى دعواه فيما لا يخفى سببه ما دام باقياً لم يرتفع و لم يوجد ما يرفعه بإمكان حمل أحد الكلامين على الآخر أو بتصديق الخصم أو بتكذيب الحاكم أو قول المتناقص تركت الكلام الأول مع إمكان التوفيق بين الكلامين و حمل أحدهما على الآخر ، و ذلك لإستحالة ثبوت الشىء و ضده ، و يتحقق التناقض متى كان الكلامان قد صدرا من شخص واحد أمام القاضى أو كان أحد الكلامين فى مجلس القاضى و الآخر خارجه و لكن ثبت أمام القاضى حصوله ، إذ يعتبر الكلامان و كأنهما فى مجلس القاضى يستوى فى ذلك أن يكون التناقض من المدعى أو بينه و بين شهوده . (الطعن رقم 38 لسنة 47 جلسة 1980/03/05 س 31 ع 1 ص 746 ق 147)               

النسب كما يثبت بالفراش أو الإقرار ، يثبت بالبينة ، بل أن البينة فى هذا المجال أقوى من مجرد الدعوى أو الإقرار ، و لا يشترط لقبولها معاينة واقعة الولادة أو حضور مجلس العقد إن كان ، و إنما يكفى أن تدل على توافر الزواج و الفراش بمعناه الشرعى . (الطعن رقم 38 لسنة 47 جلسة 1980/03/05 س 31 ع 1 ص 746 ق 147)        

تنص المادة 3/256 من قانون المرافعات على أنه " و على قلم المحضرين أن يقوم بإعلان صحيفة الطعن خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ تسليمها إليه - من قلم كتاب محكمة النقض - و لا يترتب على عدم مراعاة هذا الميعاد بطلان إعلان صحيفة الطعن " . مما مفاده أن الميعاد المقرر إعلانه صحيفة الطعن بالنقض طبقاً لهذه المادة ليس ميعاداً حتمياً ، بل مجرد ميعاد تنظيمى لا يترتب على تجاوزه البطلان . لما كان ذلك ، و كان الفصل الخاص بالنقض فى قانون المرافعات قد خلا من نص مماثل لنص المادة 240 فى فصل الإستئناف يحيل إلى المادة " 70 " من قانون المرافعات ، سواء قبل أو بعد تعديلها بالقانون رقم 75 سنة 1976 ، فإن الدفع يكون فى غير محله . (الطعن رقم 994 لسنة 45 جلسة 1980/03/04 س 31 ع 1 ص 701 ق 137)             

قواعد الإختصاص القيمى و إن كانت تتعلق بالنظام العام ، إلا أن مخالفتها لا تمنع من ثبوت الحجية للحكم متى صدر من جهة قضائية لها الولاية فى إصداره ، و إذ كان الثابت أن الحكم فى الدعوى رقم 484 لسنة 1964 مدنى جزئى أبو حماد بين الخصوم أنفسهم صدر من جهة قضائية فى حدود ولايتها و إشتمل فى أسبابه المرتبطة بالمنطوق قضاء بملكية المطعون عليه لأطيان النزاع فإنه يضحى نهائياً حائز لقوة الأمر المقضى به . (الطعن رقم 994 لسنة 45 جلسة 1980/03/04 س 31 ع 1 ص 701 ق 137)    

إذ كان الغصب فى ذاته فعلاً ضاراً ، و كان الريع - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار ، و كان من المقرر طبقاً لنص المادة 169 من القانون المدنى أنه إذا تعدد المسئولون عن فعل ضار كانوا متضامنين فى إلتزامهم بتعويض الضرر ، فإن الحكم إذ أيد الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام الطاعنين متضامنين بالريع يكوم قد إلتزم صحيح القانون . (الطعن رقم 994 لسنة 45 جلسة 1980/03/04 س 31 ع 1 ص 701 ق 137)            

تنص المادة 35 من قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 المعدلة بالقانون رقم 52 لسنة 1966 على أنه " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء الأطيان المؤجرة و لو عند إنتهاء المدة المتفق عليها فى العقد ، إلا إذا أخل المستأجر بإلتزام جوهرى يقضى به القانون أو العقد ... و يقع باطلاً كل إتفاق يتضمنه العقد يخالف الأحكام المنصوص عليها فى هذا القانون " . و قد جاء فى المذكرة الإيضاحية لقانون تعديلها أنه منذ العمل بقانون الإصلاح الزراعى صدرت قوانين متتالية بإمتداد عقود إيجار الأرض الزراعية ، حماية لصغار الزراع الذين يعتمدون بصفة رئيسية فى معاشهم على ما تدره تلك الأطيان المؤجرة إليهم من ريع ، و لذلك رئى النص على عدم جواز طلب إخلاء الأطيان المؤجرة إلا إذا أخل المستأجر بإلتزام جوهرى يقضى به فى القانون أو العقد على نحو ما هو مقرر بالنسبة لإيجار الأماكن و بطلان كل إتفاق يتضمنه العقد يخالف الأحكام المنصوص عليها فى هذا القانون ، مما مفاده أن المشرع ألغى حق مؤجر الأطيان الزراعية فى إنهاء الإيجار بإنقضاء مدته و جعل ذلك حقاً للمستأجر وحده حماية له ، أسوة بما إتبعه بالنسبة لمستأجر الأماكن ، و ذلك بنص آمر متعلق بالنظام العام يحميه من إخلائه من الأراض التى يستأجرها دون إعتبار لشخص المؤجر أو صفته أو من يحل محله ، ما دام المؤجر كان صاحب صفة تخوله التأجير وقت إبرام العقد ، و من ثم فقد عطل المشرع كل حكم يخالف ذلك من أحكام عقد الإيجار فى القانون المدنى . (الطعن رقم 915 لسنة 47 جلسة 1980/03/04 س 31 ع 1 ص 724 ق 142)              

للدائن المرتهن متى إنتقلت إليه حيازة الأرض المرهونة أن يستغلها لحساب الراهن الإستغلال المعتاد على الوجه الذى تصلح له ، إما بزراعتها أو بتأجيرها إلى من يقوم بذلك، فإذا أجرها إلى الغير كان صاحب صفة فى هذا التأجير و بالتالى فإن عقد الإيجار الصادر منه لا ينقضى بإنقضاء الرهن بل يمتد تلقائياً فى مواجهة الراهن . لما كان ذلك ، و كان الثابت أن عقد الإيجار الصادر من الدائن المرتهن - المطعون عليه الخامس - إلى الطاعنين قد حرر و أثبت فى دفاتر الجمعية التعاونية طبقاً للقانون ، فإنه يمتد - حتى بعد إنقضاء الرهن - فى مواجهة المدينتين الراهنتين - المطعون عليهما الثالثة و الرابعة - اللتين تحلان محل الدائن المرتهن - المطعون عليه الخامس - كمؤجرين ، و يحل من بعدهما كمؤجر المشتريان منهما المطعون عليهما الأول و الثانى . (الطعن رقم 915 لسنة 47 جلسة 1980/03/04 س 31 ع 1 ص 724 ق 142)              

توجب المادة 178 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 13 سنة 1973 أن يشتمل الحكم على أسبابه الواقعية من عرض مجمل لوقائع الدعوى ثم طلبات الخصوم و خلاصة موجزة لدفوعهم و دفاعهم الجوهرى الذى تتأثر به نتيجة النزاع و يتغير به وجه الدعوى و رتبت البطلان جزاء على إغلفها أو القصور فيها ، لما كان ذلك ، و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن منازعة طرفيه تدور حول المطالبة بقيمة سند إذنى مؤرخ 1973/11/1 دفع بأنه حرر بمناسبة عملية تجارية و ضماناً لها و هو موضوع يغاير وقائع الحكم المستأنف الذى يدور الخلاف بين طرفيه حول فوائد ما لم يدفع من الثمن ، مما تكون أسباب الحكم المطعون فيه قد خلت مما قدمه الخصوم من طلبات و أوجه دفاع أو دفوع و خلاصة ما إستندوا إليه من الأدلة الواقعية مخالفاً بذلك نص المادة 178 من قانون المرافعات مخالفة تستوجب نقضه . (الطعن رقم 494 لسنة 46 جلسة 1980/03/04 س 31 ع 1 ص 719 ق 141)           

العبرة فى الأحكام هى بالنسخة الأصلية التى يحررها الكاتب و يوقع عليها رئيس الجلسة فهى التى تحفظ بملف الدعوى و تكون المرجع فى أخذ الصورة التنفيذية و غيرها من الصور و مسودة الحكم لا تعدو أن تكون ورقة لتحضير الحكم ، و قد قدمت الصورة الرسمية مع هذا الطعن من واقع نسخة الحكم الأصلية المودعة ملف الدعوى و تعلق بها حق الطاعن و تبين أنها تغاير فى وقائعها وقائع الدعوى الماثلة ، و من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - وجب أن يكون الحكم دالاً بذاته على إستكمال شروط صحته ، بحيث لا تقبل تكملة ما نقص فيه من البيانات الجوهرية بأية طريقة من طرق الإثبات ، كما لا يقبل التصحيح بناء على ورقة أجنبية عن الدعوى التى صدر فيها . (الطعن رقم 494 لسنة 46 جلسة 1980/03/04 س 31 ع 1 ص 719 ق 141)       

النص فى المادتين 62 ، 64 من القانون رقم 119 لسنة 1952 و فى الفقرة الثانية من المادة 111 من القانون المدنى يدل على أن القاصر المأذون يعتبر كامل الأهلية فيما إذن فيه ، و أما التصرفات التى لم يؤذن فيها فإنها تكون قابلة للإبطال لمصلحته . متى كانت دائرة بين النفع و الضرر . (الطعن رقم 260 لسنة 43 جلسة 1980/03/04 س 31 ع 1 ص 696 ق 136)             

عقد العمل هو الذى يتعهد بمقتضاه شخص أن يعمل مقابل أجر فى خدمة آخر و تحت إدارته و إشرافه ، أما عقد التدريب فهو الذى يتعهد بمقتضاه شخص بالإلتحاق لدى صاحب عمل بقصد تعلم مهنة ، و ليس شرطاً أن يتلقى أجراً فإلتزامه بالعمل ليس هو إلتزام الأساس و إنما هو تابع للإلتزام الأصلى بالتعليم . (الطعن رقم 260 لسنة 43 جلسة 1980/03/04 س 31 ع 1 ص 696 ق 136)           

إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الإلتزام الأساسى فى العقد سند الدعوى هو تعلم المطعون ضده مهنة ميكانيكا النسيج ، فإنه يكون عقد تدريب ، لا يدخل فى نطاق ما أذن القانون للقاصر فى إبرامه ، على ذلك يخضع للقواعد العامة فى قانون الولاية على المال ، و لأنه حوى شرطاً جزئياً بإلزام المطعون ضده بأداء تعويض فى حالة فسخ العقد و لأن العبرة فى وصف العقد بوقت نشوئه لا بما قد يسفر عنه تنفيذه فإنه يكون منذ إنعقد تصرفاً دائراً بين النفع و الضرر ، و قابلاً للإبطال لمصلحة القاصر . (الطعن رقم 260 لسنة 43 جلسة 1980/03/04 س 31 ع 1 ص 696 ق 136) 

لا يلزم العامل بالتعويض - وفقاً للمادة 14 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 إلا إذا أخل بإلتزامه بالعمل لدى الشركة المدة التى تحددها بعد إنتهاء تدريبه ، كما أن الإستناد إلى قاعدة الإثراء بلا سبب يتطلب إثبات ما عاد من منفعة على المطعون ضده بسبب تدريبه ، و كلا الأمرين خروج على واقع الدعوى الذى كان معروضاً على محكمة الموضوع بواقع جديد فلا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 260 لسنة 43 جلسة 1980/03/04 س 31 ع 1 ص 696 ق 136)         

الطعن فى الحكم - و على ما جرى به نص المادة 211 من قانون المرافعات - لا يجوز إلا من المحكوم عليه ، و هو ما يقتضى أن يكون المحكوم عليه موجوداً على قيد الحياة فى و قت رفع الطعن و إلا كانت الخصومة فى الطعن معدومة لا ترتب أثراً و لا يصححها إجراء لاحق إذ العبرة فى الخصومة إنما هى بشخص الخصم لا بشأن من يمثله ، فإذا تبين موت الخصم المحكوم عليه قبل رفع الطعن ، فإنه لا يكون لمن كان يمثله ثمة صفة الطعن فى الحكم ، فإذا طعن فيه كان الطعن باطلاً لرفعه ممن لا صفة له فيه ، لما كان ذلك ، و كان الثابت من الصورة الرسمية للحكم الصادر فى القضية رقم . . . المقدمة من الأستاذ ... ... المحامى الذى رفع الطعن و وقع على صحيفته بصفته قيماً على المحكوم عليها . . أنها كانت متوفاة قبل رفع الطعن ، فإنه لا تكون له صفة فى رفعه لوفاة من يمثلها قبل رفع الطعن ، و من ثم يكون الطعن باطلاً . (الطعن رقم 115 لسنة 46 جلسة 1980/03/04 س 31 ع 1 ص 713 ق 139)        

إذ كانت إستقالة القاضى يترتب عليها قطع صلته الوظيفية إلا أن هذه الإستقالة لا يسقط بها حقه فى المطالبة بالمرتب المستحق له عن مدة عمله . (الطعن رقم 8 لسنة 46 جلسة 1980/03/04 س 31 ع 1 ص 24 ق 6)               

القانون رقم 112 لسنة 1959 بتنظيم شئون البعثات و الأجازات الدراسية و المنح حدد فى بابه الثالث الأغراض التى يجوز منح الأجازة الدراسية لتحقيقها و بين الشروط الواجب توافرها فيمن يرخص لهم بها و قواعد منحها بمرتب و بغير مرتب ، و لم يورد نصاً يلزم جهة الإدارة عند المرافقة على مد الأجازة لمدة أخرى أن تمنحه مرتباً عن هذه المدة و الأمر فى ذلك متروك لسلتطها التقديرية . و لما كانت وزارة العدل قد رخصت للطلب بأجازة دراسية بمرتب للحصول على درجة علمية معينة " الماجستير " ، و مدت له الأجازة بنفس الشروط حتى تمكن من الحصول عليها بالفعل . و لما أراد الحصول على درجة علمية أعلى " الدكتوراه " إنتظم فى الدراسة التى تؤهله لها ، و إذ لم تصله موافقة جهة عمله على مد الأجازة بمرتب تقدم بطلب للحصوم على الأجازة بغير مرتب فأجابته الوزارة إلى هذا الطلب مطبقة القاعدة التى يقول الطالب أنها ألزمت نفسها بها إبان ذلك الوقت ، و مقتضاها عدم الترخيص بالأجازة الدراسية بمرتب ، و كان الطالب لم ينع على جهة الإدارة بأن الحالات التى منحت فيها الأجازة بمرتب بعد ذلك أو التى عدلت فيها القرار بجعل الأجازة بمرتب تماثل حالته من جميع الوجوه و بخاصة من ناحية الرغبة فى الحصول على درجة علمية أعلى ، فإن القرارت الصادرة بمد أجازة الطالب بغير مرتب لا تكون مشوبة بمخالفة القانون أو بإساءة إستعمال السلطة . (الطعن رقم 8 لسنة 46 جلسة 1980/03/04 س 31 ع 1 ص 24 ق 6)    

طلب الطاعن الحكم له بمبلغ 32 ج فرق الأجر عن الفترة من سبتمبر سنة 1967 إلى أبريل سنة 1968 و ما يستجد بواقع 4 ج شهرياً ، هو طلب لا يقبل التقدير بحسب القواعد المنصوص عليها فى المواد من 36 إلى 40 من قانون المرافعات ، فتعتبر قيمته زائدة على مائتين و خمسين جنيهاً كنص المادة 41 منه و هو ما يجب الإعتداد فى تقدير قيمة الدعوى فيما يتعلق بنصاب الإستئناف وفقاً للمادة 223 من قانون المرافعات ، و بالتالى فإن الحكم الصادر بشأنه لا يعتبر داخلاً فى النصاب الإنتهائى للمحكمة الإبتدائية و يجوز إستئنافه أخذاً بنص المادة 47 من ذات القانون . (الطعن رقم 305 لسنة 44 جلسة 1980/03/02 س 31 ع 1 ص 691 ق 135)       

إذ كان يبين من الرجوع إلى الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض الدعوى على ما يثبت له من تقرير الخبير المنتدب من أن الطاعن كان يتقاضى مقابلاً نقدياً جزاء ما كان يقوم به من جهد فى إعداد و تنسيق معرض المطعون ضدها خلال أوقات العمل غير العادية ، و أن ما كان يتقاضاه الطاعن مقابل هذا الإعداد ، هو يدل كان يعطى به بقاء هذا الجهد المبذول ، فيعتبر جزءاً من الأجر مرهوناً بالظروف التى دعت إلى تقريره فيستحق بوجودها و ينقطع بزوالها ، و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى عدم إستحقاق الطاعن هذا البدل بعد زوال سببه و توقف الطاعن عن تنسيق واجهة المعرض ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون . (الطعن رقم 305 لسنة 44 جلسة 1980/03/02 س 31 ع 1 ص 691 ق 135)

لنص فى المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 المنطبق على واقعة الدعوى يدل على أن مناط حق المؤجر فى إنهاء عقد الإيجار فى هذه الحالة هو إخلال المستأجر بإلتزامه المعقول للإيجار و يضر بمصلحة يكفلها العقد و القانون للمؤجر ، هذا و لئن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تقدير مدى ما تنطوى عليه طريقة إستعمال المستأجر للعين المجرة من إساءة تضر بالمؤجر هو من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير تعقيب عليها من محكمة النقض إلا أن ذلك مشروط بأن يكون إستخلاصها لذلك مستمداً من واقع صحيح يؤدى إليه فى منطق سائغ . (الطعن رقم 1038 لسنة 49 جلسة 1980/03/01 س 31 ع 1 ص 687 ق 134)       

إذ كان الحكم المطعون فيه - قد إتخذ من تعدى الطاعن على ملكية المطعون عليها العقارات الواقعة به العين المؤجرة . بإقامة عمودين فى أرض الممر الخارجية عن نطاق تلك العين سنداً لإعتباره مخالفاً لشروط عقد الإيجار دون أن يبين الحكم وجه إتصال هذا التعدى على الملكية . المجاوز للعين المؤجرة و لا وجه لإعتبار أن مجرد الإضرار بالملكية ينطوى بذاته على إضرار بالعين أو بالمؤجر يبرر إنهاء العلاقة الإيجارية فى حكم المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 مع إنتفاء التلازم الحتمى بين الإخلال بالإلتزام القانونى المفروض على الكافة بعدم التعدى على ملكية الغير و بين إخلال المستأجر بإلتزامه العقدى بعدم إساءة إستعمال العين المؤجرة لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب و الفساد فى الإستدلال . (الطعن رقم 1038 لسنة 49 جلسة 1980/03/01 س 31 ع 1 ص 687 ق 134)   

نقل العامل إلى مركز أقل ميزة أو ملاءمة من مركزه الذى يشغله يعد عملاً تعسفياً إذا تغبا الإساءة إليه و يمتنع على صاحب العمل تكليف العامل بصفة دائمة بعمل غير عمله المتعاقد عليه يختلف عنه إختلافاً جوهرياً لكنه يسوغ له أن يعهد إليه بعمل آخر غير المتفق عليه و لو إختلف عليه إختلافاً جوهرياً إذا إقتضت ذلك ضرورة ملجئة من واقع العمل بشرط أن يكون هذا التغيير مؤقتاً فلا يدوم إلا بالقدر اللازم لمواجهة هذه الضرورة و يزول بزولها. و لما كان البين من الأوراق أن الطاعن عمل إبتداء لدى المؤسسة المطعون ضدها كمراسل صحفى لها بموسكو و بيروت ثم نقل إلى إدارة الإعلانات بها إعتبار من أول ديسمبر سنة 1962 ، و كانت شهادة نقابة الصحفيين التى قدمها إلى المحكمة الإستئنافية - التى جاء بها أن عمل مندوب الإعلانات ليس من الأعمال الصحفية - تنبىء عن أن عمل الطاعن و بتلك الإدارة يختلف - إختلافاً جوهرياً عن عمله كمراسل صحفى خارجى ، و لما كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الإبتدائى لأسبابه التى إنتهى فيها إلى أن نقل الطاعن بمنأى على الإساءه لأنه نقل من موسكو لعدم تجديد إقامته بها و من بيروت لإغلاق مكتب المطعون ضدها فيها و أن وظيفته المنقول إليها لا تغاير فى طبيعتها وظيفته الأولى و لم يلحق الضرر المادى أو الأدبى من هذا النقل لعدم تغير أجره ، و ذلك بغير أن يستظهر فى مدوناتها دلالة شهادة نقابة الصحفين المشار إليها ، حالة أن الطاعن لم يرفع دعواه بالمنازعة فى النقل من موسكو و بيروت بمجرده و إنما نازع بموجبها فى نقله إلى عمل بإدارة الإعلانات يختلف إختلافاً جوهرياً عن عمل المراسل الصحفى الخارجى المتفق عليه أصلاً ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب . (الطعن رقم 945 لسنة 44 جلسة 1980/03/01 س 31 ع 1 ص 667 ق 131)              

الأصل فى إستحقاق الأجر - و على ما جرى به نص المادة الثالثة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 - أنه لقاء العمل الذى يقوم به العامل و أما ملحقات الأجر فمنها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها فهى ملحقات غير دائمة و ليست لها صفة الثبات و الإستقرار و من بينها العمولة التى تصرفها الشركة الطاعنة على ذلك النحو لبعض عمالها فوق أجورهم الأصلية و التى لا تعدو أن تكون مكافأة قصد منها إيجاد حافز فى العمل و لا يستحقها العامل إلا إذا تحقق سببها و هو القيادة الفعلية للسيارات المذكورة محملة فإذا باشرها العامل إستحق العمولة و بمقدار مسافات هذه القيادة أما إذا لم يباشرها أو لم يعمل أصلاً فلا يستحق هذه العمولة و بالتالى فلا يشملها الأجر الكامل الذى يؤدى للعامل عن فترة الأجازات . لما كان ذلك و كان القرار المطعون فيه قد خالف هذا النظر و أقام قضاءه بتقرير حق سائقى سيارات النقل لدى الشركة الطاعنة فى متوسط تلك العمولة عن أيام الأجازات الإعتيادية و المرضية على أساس أن هذه العمولة تعتبر جزءاً من أجورهم واجب الأداء فى أيام الأجازات فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 620 لسنة 43 جلسة 1980/03/01 س 31 ع 1 ص 655 ق 128)     

إذ كان وصف الأجر لا يلحق جميع الميزات العينية التى يحصل عليها العامل و إنما يشترط لإعتبار الميزة العينية أجراً أن يكون صاحب العمل ملزماً بها للعامل لا متبرعاً ، و مناط كونها كذلك أن تستلزمها مقتضيات عمله فتضحى ضرورية لأدائه ، و مؤدى ذلك بطريق اللزوم أنه لا يعتبر من قبيل الأجر الخاصة التى تمنح للعامل لإرتدائها أثناء العمل بقصد الظهور بالمظهر اللائق أمام العملاء أو توحيد الزى بين العمال . لما كان ذلك و كان القرار المطعون فيه لم يبين السند القانونى لقضائه بأحقية سائقى سيارات النقل بالشركة الطاعنة فى الملابس الخاصة موضوع التداعى و لم يحقق عناصر هذه الأحقية فلم يعرض لما أذا كانت هذه الملابس قد إستكملت شروط الميزة العينية أو إفتقدتها و ما إذا كانت ضرورية لأداء عمل هؤلاء السائقين أم أنها ليست كذلك ، و كان يتعين على القرار أن يقول كلمته فى هذه المسائل القانونية و لا يغنى عن ذلك إحالته إلى تقرير الخبير الذى تقتصر مهمته على تحقيق الواقع فى الدعوى و إبداء الرأى فى المسائل الفنية التى يصعب على القاضى إستقضاء كنهها بنفسه . و لما كان هذا القرار قد أعجز بذلك محكمة النقض عن ممارسة وظيفتها فى مراقبة صحة تطبيقه للقانون فإنه يكون مشوباً بالخطأ فى تطبيق القانون و القصور . (الطعن رقم 620 لسنة 43 جلسة 1980/03/01 س 31 ع 1 ص 655 ق 128)              

من المقرر أن الإستئناف يعيد طرح الدعوى برمتها أمام محكمة الدرجة الثانية و كانت محكمة الموضوع و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا تتقيد فى تكييف الدعوى بما يسبغه الخصوم عليها بل إن هيمنتها عليها توجب أن تنزل صحيح حكم القانون عليها . و لما كان طلب المطعون عليها الثالثة بإخلاء الطاعن من عين النزاع يستوجب بداءة الفصل فى الرابطة القائمة بينهما بقاء أو إنقضاء و هى عقد الإيجار سند الطاعن فى سكناه فإن محكمة الموضوع إذا إعتبرت ما أورده المطعون عليها بصحيفة الإستئناف من طلب إنهاء عقد الإيجار غير مجاوز فى مبناه لطلبهم أمام محكمة الدرجة الأولى بإخلاء العين و إنتهت إلى القضاء به فإنها تكون قد إلتزمت صحيح القانون . (الطعن رقم 487 لسنة 49 جلسة 1980/03/01 س 31 ع 1 ص 677 ق 133)       

جرى قضاء هذه المحكمة إذا كان الحكم سليماً فى نتيجته التى إنتهى إليها فإنه لا يبطله ما يكون قد إشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه الأسباب بغير أن تنقضه . (الطعن رقم 487 لسنة 49 جلسة 1980/03/01 س 31 ع 1 ص 677 ق 133)         

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى ثبت صدور الورقة العرفية ممن نسب إليه التوقيع عليها فإنها تكون حجة على طرفيها بكافة بياناتها إلى أن يثبت وفقاً للقواعد العامة فى إثبات ما إشتملت عليه دليل كتابى و أنه إن إدعى أحد الخصوم المحرر أن أحد البيانات المدونة به غير مطابقة للواقع كان عليه بحكم الأصل أن يثبت هذه الصورية بطريق الكتابة . (الطعن رقم 487 لسنة 49 جلسة 1980/03/01 س 31 ع 1 ص 677 ق 133)              

الموطن هو المحل الذى يقيم فيه الشخص على وجه الإعتياد و الإستيطان و أن تقدير توافر هذين العنصرين - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو من الأمور الواقعية التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع و أما ما تمسك به الطاعن فى شأن قوة البيانات الواردة بصحيفة إعلان دعواه إلى المطعون عليها الثالثة مردود بأن مجرد إعلان الصحيفة فى المكان الذى أورده فيها لا ينهض حجة على إتخاذه لها و توافر الإعتياد و الإستيطان. (الطعن رقم 487 لسنة 49 جلسة 1980/03/01 س 31 ع 1 ص 677 ق 133)            

مناط خضوع الحق للتقادم الخمسى وفقاً لصريح نص الفقرة الأولى من المادة 375 من القانون المدنى هو إنصافه بالدورية و التجدد أى أن يكون الحق مستحقاً فى مواعيد دورية أياً كانت مدتها و أن يكون بطبيعته مستمراً لا ينقطع سواء كان ثابتاً أو تغير مقداره من وقت لآخر ، و لما كانت المبالغ المطالب بها - و هى الأجر الإضافى و بدل السكن و بدل السفر - قد روعى فى تقريرها لمورث الطاعن . أن تكون عوضاً عما يتحمله من مشقه العمل و الإقامة خارج البلاد ، و هى و إن كانت قد إنقطعت بإنتهاء فترة إنتدابه للعمل بفرع الشركة المطعون ضدها بأديس أبابا أنها ظلت تتجدد طالما ظل الإنتداب قائماً فتعتبر حقاً دورياً متجدداً و لا تزول عنها هذه الصفة بإنتهاء فترة الإنتداب و صيرورتها مبلغاً ثابتاً فى الذمة و من ثم يخضع للتقادم الخمسى المنصوص عليه بالمادة 1/375 من القانون المدنى، و إذ كان من المقرر - فى قضاء محكمة النقض أن محكمة الموضوع غير ملزمة بأن تتبع جميع حجج الخصوم و أوجه دفاعهم و أن تردد على كل منها إستقلالاً لأن قيام الحقيقة التى إستخلصتها فيه الرد الضمنى المسقط لكل حجة تخالفها . (الطعن رقم 430 لسنة 44 جلسة 1980/03/01 س 31 ع 1 ص 663 ق 130) 

من المقرر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن عقد الإيجار يخضع لأحكام القانون المعمول به وقت إبرامه ، سواء ما كان متعلقاً بالنظام العام - إعمالاً لقوتها الملزمة التى لا تجيز الإتفاق على ما يخالفها - أو ما لم يكن كذلك بإعتبارها مفسرة أو مكملة لإرادة المتعاقدين ، و يستمر سريان هذه الأحكام و تلك ما دام العقد سارياً سواء بنص القانون أو نفاذاً لإتفاق عاقديه ، و ذلك ما لم يصدر أثناء سريان مدته قانون جديد يتعلق بالنظام العام لأنه يكون واجب التطبيق فتسرى أحكامه على العقد بأثر مباشر . (الطعن رقم 339 لسنة 46 جلسة 1980/03/01 س 31 ع 1 ص 671 ق 132)          

حكم المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 و إن كان متعلقاً بالنظام العام إلا أنه ينظم علاقة أقارب المستأجر بالمؤجر بما يحول بينه و بين إعتبار عقد الإيجار منتهياً بوفاة المستأجر إذا ما توافر فى هؤلاء الأقارب الشروط المنصوص عليها فى القانون دون أن يمتد حكمه إلى تنظيم العلاقة بين هؤلاء الأقارب فيما يكون لهم من حقوق متبادلة . لما كان ذلك ، فإن حكم هذه المادة لا ينطبق على علاقة الطاعن بالمطعون عليهما الرابع و الخامسة بل تظل هذه العلاقة محكومة بما يكون بينهم من إتفاق فى ظل أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 - الذى أبرم العقد فى ظله - و القانون المدنى و من ثم فإنه لا على الحكم - المطعون فيه - إن هو إلتفت عن تطبيق أحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 و طبق على الدعوى أحكام المساكنة . (الطعن رقم 339 لسنة 46 جلسة 1980/03/01 س 31 ع 1 ص 671 ق 132)        

جرى قضاء هذه المحكمة على أحقية المشاركين للمستأجر فى سكن العين منذ بدء الإجارة فى الإستمرار بالإنتفاع بها دون أن يحق للمستأجر أو المؤجر إجبارهم على إخلائها . (الطعن رقم 339 لسنة 46 جلسة 1980/03/01 س 31 ع 1 ص 671 ق 132)

المادة 89 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 بعد أن بينت فى فقراتها الأربعة الأولى قواعد المعاشات والتعويضات المقررة وفقاً لأحكام تأمين الشيخوخة و العجز و الوفاة بالنسبة لإلتزامات صاحب العمل فى مكافآة نهاية الخدمة القانونية منها و تلك المحددة وفقاً لنظام أفضل و كيفية حسابها و إقتضائها و صرفها و إستخدامها نصت فى الفقرة الأخيرة فيها على أن " تشكيل لجنة بقرار من وزير العمل للبت بصفة نهائية فى أى خلاف ينشأ من تطبيق أحكام هذه المادة " و يفصح هذا النعى عن أن المشرع رسم سبيلاً للفصل فى الخلف الذى قد ينشب حول الحقوق المبينة فأنشأ اللجنة المشار إليها لكى تضع حداً للمنازعة فى هذا الخصوص ، لكنه لم يسلب حق المؤمن عليه الأصيل فى اللجوء إلى القضاء مباشرة فلم يورد حظراً على حقه فى التقاضى من الإلتجاء إلى هذه اللجنة إجراًء مسبقاً قبل رفع الدعوى بتلك الحقوق ، يؤيد هذا النظر أن المشرع إستحدث حكماً مغايراً فى قانون التأمين الإجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فنص فى الفقرة الثانية من المادة 157 منه على تقديم طلب إلى الهيئة قبل اللجوء إلى القضاء و هو ما يؤذن بتحول فى الساسية التشريعية إذ فرض القانون على المؤمن عليه عرض النزاع على اللجنة قبل رفع الدعوى . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و قضى بعدم قبول الدعوى الطاعنة تأسيساً على إنها رفعتها قبل الإلتجاء إلى اللجنة المنوه عنها يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 240 لسنة 44 جلسة 1980/03/01 س 31 ع 1 ص 660 ق 129)              

لنص فى المادة 212 من قانون المرافعات - و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن على إستقلال فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها و ذلك فيما عدا الأحكام الوقتية و المستعجلة و الصادرة بوقف الدعوى و كذلك الأحكام التى تصدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى ، و رائد المشرع فى ذلك هو الرغبة فى منع تقطيع أوصال القضية الواحدة و توزيعها بين مختلف المحاكم و ما قد يترتب على ذلك من تعويق الفصل فى موضوع الدعوى و ما ينجم عنه حتماً فى زيادة نفقات التقاضى ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد صدر بإلغاء قضاء محكمة أول درجة فى الدعوى رقم ... ... ... و رفض دعوى الطاعنين بصحة و نفاذ عقد البيع المؤرخ ... ... على سند من القول بأن البيع صورى يستر وصية ، و كان هذا الحكم لا تنتهى به الخصومة الأصلية كلها المرددة بين طرفى التداعى فى مطلب القضاء بتثبيت ملكية المطعون ضدهم لأنصبتهم الميراثية فى العقارات المختلفة تركة عن مورث الطرفين موضوع الدعوى رقم ... ... ... و التى ضمت إليها الدعوى صحة و نفاذ عقد البيع ، و لئن كان الأصل أن ضم الدعويين المختلفين سبباً و موضوعاً تسهيلاً للإجراءات لا يترتب عليه أن تفقد كل منهما إستقلالها و لو إتحد الخصوم فيها إلا أنه لما كانت دعوى صحة التعاقد الصادر فيها الحكم المطعون فيه لا تعدو فى الحقيقة إلا أن تكون دفاعاً وارداً من دعوى ثبوت الملكية قوامه أو تصرف المورث للطاعنين بعقد البيع حال حياته هو تصرف صحيح منجز من شأنه أن يخرج القدر المبيع من تركته و لا يعتبر مالاً مورثاً عنه بما مؤداه أن يكون النزاع الدائر حول الملكية هو أساس المنازعة فى الدعويين ، و ينبنى على ذلك إندماج دعوى صحة و نفاذ عقد البيع فى دعوى ثبوت الملكية و فقدان كل منهما إستقلالها عن الأخرى و صيرورتهما خصومة واحدة ، و يصبح الإعتداد فى خصوص الطعن بالحكم المنهى للخصومة كلها فى دعوى ثبوت الملكية . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون منه للخصومة كلها كذلك فإنه ليس من الأحكام التى إستثنها - على سبيل الحصر - المادة 212 من قانون المرافعات ، و من ثم يكون الطعن فيه على إستقلال غير جائز . (الطعن رقم 857 لسنة 46 جلسة 1980/02/28 س 31 ع 1 ص 650 ق 127) 

تجيز المادة 253 من قانون المرافعات إيداع صحيفة الطعن قلم كتاب محكمة النقض و المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ، و بيان إسم الموظف الذى تسلم الصحيفة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليس من البيانات الجوهرية التى يترتب على عدم إثباتها البطلان . لما كان ذلك ، و كان البين من الأوراق أن صحيفة الطعن أودعت قلم كتاب محكمة إستئناف المنصورة و أثبت فيها بيان موطن المحامى الموكل عن الطاعنين ، و كان هذا الموطن معتبراً فى إعلان الأوراق اللازمة لسير الطعن عملاً بالمادة 1/74 من قانون المرافعات بما يجعله موطناً مختاراً للطاعنين فى كل ما يتعلق بالطعن ، يتحقق بذكره الغاية من بيان موطن الطاعنين فى الصحيفة . و من ثم و بالتطبيق لحكم المادة 20 من قانون المرافعات لا تبطل الصحيفة . (الطعن رقم 1309 لسنة 47 جلسة 1980/02/27 س 31 ع 1 ص 629 ق 123)     

لمشترى العقار بعقد غير مسجل ، مطالبة المستأجر بالحقوق الناشئة عن عقد الإيجار إذا ما أقام البائع بتحويل عقد الإيجار إليه . و قبل المستأجر هذه الحوالة أو أعلن بها . (الطعن رقم 1309 لسنة 47 جلسة 1980/02/27 س 31 ع 1 ص 629 ق 123)       

من المقرر أن إعلان المحال عليه بصحيفة الدعوى التى تضمنت بيانات الحوالة تعتبر إعلاناً له و بها و تنفذ فى حقه من هذا التاريخ ، و إعتباراً من هذا التاريخ يصح للمحال له مقاضاة المحال عليه بكل ما كان للمحيل من حقوق محالة ما دام القانون لم يستلزم لرفع الدعوى بها أن تكون مسبوقة بإجراء آخر . لما كان ذلك ، و كان البين من الأوراق أن صحيفة إفتتاح كل من الدعاوى قد حوت بياناً بحوالة المؤجر لعقد الإيجار المبرم بينه و بين كل طاعن - مستأجر - إلى المطعون عليه - مشترى العقار بعقد غير مسجل - فإن إعلان كل بتلك الصحيفة يعد إعلاناً له بتلك الحوالة ، فتصبح نافذة فى حقه إعتباراً من تاريخ الإعلان ، و لم يشترط القانون رقم 52 لسنة 1969 فى دعوى الإخلاء بسب سوء إستعمال العين المؤجرة أن تكون مسبوقة بإجراء سابق على رفعها ، فإن دفاع الطاعنين المبنى على عدم نفاذ الحوالة فى حقهم ، يكون على غير أساس . (الطعن رقم 1309 لسنة 47 جلسة 1980/02/27 س 31 ع 1 ص 629 ق 123)        

جاء بالمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون 49 لسنة 1977 ، من حق التأجير مفروشاً قاصراً على الأماكن المؤجرة أساساً للسكنى أو لممارسة المهن الحرة أو الحرف و لا ينصرف إلى المنشأت و المحال العامة و التجارية التى يتم إستغلالها بالجدك لأنها صور تنظمها قوانين أخرى ، و ذلك بصدد التعليق على المادة 43 من المشروع المقدم من الحكومة و التى عدلتها لجنة الإسكان بمجلس الشعب ، فأصبحت المادة 39 من القانون شاملة لجميع أحكام التأجير مفروشاً من المالك ، و المادة 40 شاملة لجميع الحالات التى يجوز فيها للمستأجر أو يؤجر المكان المؤجر له مفروشاً أو خالياً ، و أضافت إلى هذه الحالات ، البند [ ب ] منها الذى كان ينص على جواز التأجير لمن يمارس ذات المهنة أو الحرفة و لما عرض المشروع كما عدلته لجنة الإسكان على مجلس الشعب ، رأى أن يكون التأجير لمن يمارس أى مهنة أو حرفة و لو كانت غير مهنة المستأجر أو حرفته ، و إستقر نص المادة 40 [ ب ] على وضعه الحالى الذى صدر به القانون و هو " لا يجوز للمستأجر فى غير المصايف و المشاتى المحددة وفقاً لأحكام هذا القانون أن يؤجر المكان المؤجر له مفروشاً أو خالياً إلا فى الحالات الآتية ... ... [ ب ] إذا كان مزاولاً لمهنة حرة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة و أجر جزءاً من المكان المؤجر له لهذا الغرض إلى من يمارس مهنة أو حرفة و لو كانت مغايرة لمهنته أو حرفته " مما مفاده أن ما جاء فى المذكرة الإيضاحية للمشروع المقدم من الحكومة من إستبعاد المنشآت التجارية من نطاق تطبيق المادة 43 من المشروع ، يكون منبت الصلة يحكم البند [ ب ] من المادة 40 من القانون . (الطعن رقم 1218 لسنة 49 جلسة 1980/02/27 س 31 ع 1 ص 639 ق 125)     

التاجر كما عرفته المادة الأولى من القانون التجارى هو كل من إشتغل بالمعاملات التجارية و إتخذها حرفة معتادة له . و لذا جاء نص البند [ ب ] من المادة 40 من القانون 49 لسنة 1977 عاماً و مطلقاً فى أنه يجوز لمن يزاول مهنة حرة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة أن يؤجر جزءاً من المكان المؤجر له لهذا الغرض إلى من يمارس مهنة أو حرفة و لو كانت مغايرة لمهنته أو حرفته ، فإنه لا يجوز إستبعاد من يتخذ التجارة حرفة له من نطاق تطبيقه ، لأن ذلك يعتبر تقييداً لمطلق النص وتخصيصاً لعمومة بغير مخصص وهو ما لا يجوز ، لأنه متى كان النص واضحاً و صريحاً جلياً قاطعاً فى الدلالة على المراد منه فلا محال للخروج عليه أو تأويله بدعوى الإستهداء بالمراحل التشريعية التى سبقته أو بالحكمة التى أملته و قصد الشارع منه لأن محل هذا البحث إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه . (الطعن رقم 1218 لسنة 49 جلسة 1980/02/27 س 31 ع 1 ص 639 ق 125)       

نص المادة 40 [ ب ] من القانون رقم 49 لسنة 1977 هو نص آمر إذ كانت أثار المركز القانونى الذى كان يتمتع به المطعون عليهم الأربعة الأول - المؤجرون - طبقاً للقانون رقم 52 لسنة 1969 يخولهم الحق فى الإخلاء عملاً بالمادة 23 [ ب ] منه قد أدركها القانون الجديد رقم 49 لسنة 1977 - قبل أن تتحقق آثاره و تستقر فعلاً بصدور حكم نهائى فيه - فإنه ينطبق عليها بما مؤداه عدد جواز الحكم بالإخلاء طالما كانت الحرفة التى تزوالها الطاعنة - المستأجرة الأصلية - بالعين المؤجرة و هى التجارة ليست بطبيعتها مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة و قد أجرت جزء منها للمطعون عليه الأخير ليمارس فيها ذات النشاط . (الطعن رقم 1218 لسنة 49 جلسة 1980/02/27 س 31 ع 1 ص 639 ق 125)        

نصت المادة 85 من القانون الحالى رقم 49 لسنة 1977 بأن " تستمر المحاكم فى نظر الدعاوى التى أقيمت قبل العمل بهذا القانون طبقاً للقواعد و الإجراءات السارية قبل نفاذه " و هذا يفيد إستمرار القانون السابق فى التطبيق بالنسبة للمنازعات التى رفعت بها دعاوى قبل نفاذ القانون الحالى ، لأن النص فى هذه المادة على سريان القواعد و الإجراءات المعمول بها قبل نفاذ القانون الجديد على ما كان قد رفع من دعاوى قبل ذلك لا ينصرف إلى الأحكام الموضوعية التى إحتواها القانون المذكور و هو ما أفصحت عنه المناقشات البرلمانية . (الطعن رقم 1218 لسنة 49 جلسة 1980/02/27 س 31 ع 1 ص 639 ق 125)              

مؤدى نص المادة 95 ، 1/101 من القانون المدنى أنه متى إتفق الواعد و الموعود على جميع المسائل الجوهرية للبيع الموعود به و على المدة التى يجب فيها على الموعود إظهار رغبته فى الشراء ، ينعقد العقد بمجرد إعلان هذه الرغبة خلال مدة الوعد ، و لا يؤثر فى صحة إنعقاده و نفاذه قيام الخلف بين الطرفين حول تنفيذ أى منهما لإلتزاماته المترتبة عليه لأنهما فى النهاية يخضعان فيما إختلفا فيه لأحكام القانون الواردة فى هذا الخصوص ، لما كان ذلك ، و كان المقصود بالمسائل الجوهرية و أركان البيع و شروطه الأساسية التى يرى المتعاقدان الإتفاق عليها و التى ما كان يتم البيع بدونها ، و كان الطرفان - على ما يبين من عقد 1973/9/14 - لم يفصحا عن وجود شروط أخرى أرادا تعيينها لإنعقاد الوعد بالبيع عدا أركانه الأساسية و هى المبيع و الثمن ، و لم يشترطا أن العقد لا يتم عند عدم الإتفاق على المسائل التفصيلية مثل ميعاد الوفاء بالثمن ، فإن هذا الوعد الصادر من المطعون ضدهما قد إنقلب إلى عقد بيع تام يرتب كافة آثاره القانونية بمجرد رغبة الطاعن فى الشراء بإنذار المعلن لهما فى 1976/9/9 و إذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 970 لسنة 49 جلسة 1980/02/27 س 31 ع 1 ص 618 ق 121)  

إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده العاشر - المستأجر - أخطر الشركة المطعون ضدها الأخيرة - المؤجرة - فى 1969/3/1 بتبادل شقته التى كان يقيم بها بشقة الطاعن - مستأجر آخر - بذات العقار ، و إستمر الطاعن يسدد أجرة تلك الشقة طوال ما يقرب من سبع سنوات كانت فيها الشركة المطعون ضدها الأخيرة صاحبة الحق فى تأجيرها و فى الإذن بالتنازل عن الإيجار للغير ، و لم تعترض على التنازل رغم علمها الأكيدة به من الإخطار الموجه إليها من المتنازل ، فإن هذا السلوك منها يتضمن إقراراً ضمنياً منها بالموافقة عليه مما يغنى عن الإذن الكتابى منها بذلك . (الطعن رقم 738 لسنة 49 جلسة 1980/02/27 س 31 ع 1 ص 635 ق 124)

المستقر عليه فى قضاء محكمة النقض أن تغيير الطائفة أو الملة أمر يتصل بحرية العقيدة ، إلا أنه عمل إدارى من جانب الجهة الدينية المختصة ، و من ثم فهو لا يتم و لا ينتج أثره بمجرد الطلب و إبداء الرغبة ، و لكن بعد الدخول فيه و إتمام طقوسه و مظاهره الخارجية الرسمية و قبول طلب الإنضمام إلى الطائفة أو الملة الجديدة . (الطعن رقم 35 لسنة 46 جلسة 1980/02/27 س 31 ع 1 ص 646 ق 126)        

النص فى المادة 20 من الأمر العالى المؤرخ أول مارس سنة 1902 على أن "يختص المجلس العمومى أيضاً بمنح لقب إنجيلى وطنى لكل واحد من الرعايا العثمانين التابعين لمذهب إنجيلى من الديانة المسيحية للموطنين أو المقيمين عادة بالقطر المصرى و لم يكونوا من الأعضاء أو المتشبعين لكنيسة إنجيلية معروفة ... و يتخذ المجلس سجلاً لقيد أسماء جميع الأشخاص المعروفين رسمياً بصفة إنجيلين طبقاً لأحكام هذه المادة " يدل على أن المشرع جعل من المجلس الملى الإنجيلى العام الهيئة ذات الإختصاص الأصيل فى قبول الإنضمام إلى طائفة الإنجليين . (الطعن رقم 35 لسنة 46 جلسة 1980/02/27 س 31 ع 1 ص 646 ق 126)              

إذ كان قرار المجلس الملى الإنجيلى العام ببطلان قرار إنضمام المطعون عليه بطلاناً مطلقاً لعدم التصديق عليه فى نطاق السلطات الكنيسية و مؤداه أن تغييراً لم يحصل فى طائفته بل يظل قبطياً أرثوذكسياً فإنه لا يجوز له إيقاع الطلاق بإدارته المنفردة لزوجته المتحدة معه فى الطائفة و الملة . (الطعن رقم 35 لسنة 46 جلسة 1980/02/27 س 31 ع 1 ص 646 ق 126)              

نصت المادة 151 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أن " تحدد أقدمية أعضاء مجلس الدولة و إدارة قضايا الحكومة و النيابة الإدارية عند تعيينهم فى وظائف القضاء المماثلة لدرجاتهم من تاريخ تعيينهم فى هذه الدرجات ، على ألا يترتب على ذلك أن يسبقوا زملاءهم فى القضاء أو النيابة العامة " . و يستفاد من هذا النص أن العبرة فى تحديد أقدمية هؤلاء الأعضاء عند تعيينهم فى وظائف القضاء المماثلة لدرجاتهم هو بتاريخ تعيينهم فى هذه الدرجات ، و من ثم فلا يعتد بتاريخ تعيينهم فى الدرجات الأدنى ، و لا محل للتحدى فى نص المادة 42 من القانون الذى يجيز تعيين أعضاء مجلس الدولة و إدارة قضايا الحكومة و النيابة الإدارية فى وظائف القضاء أو النيابة التى تلى مباشرة درجات وظائفهم فى جهاتهم الأصلية ، إذ لا شأن لهذا النص بتحديد أقدمية من يعين منهم فى وظائف القضاء المماثلة لدرجاتهم . و لما كان الطالب قد عين فى وظيفة وكيل نيابة بعد أن كان يشغل وظيفة وكيل نيابة إدارية فإن طلبه الأصلى بتحديد أقدميته من تاريخ تعيينه فى وظيفة مساعد نيابة إدارية يكون على غير أساس . (الطعن رقم 39 لسنة 45 جلسة 1980/02/26 س 31 ع 1 ص 17 ق 4)        

إذ كان الثابت أن الأساتذة ... ... ... ، ... ... ... ، ... ... ... قد عينوا فى وظيفة وكيل نيابة فى ذات تاريخ تعيين الطالب فى الوظيفة المذكورة - لا يكون مخالفاً لنص المادة 1/51 من قانون السلطة القضائية طالما أنهم سبقوا الطالب فى التعيين فى النيابة العامة. (الطعن رقم 39 لسنة 45 جلسة 1980/02/26 س 31 ع 1 ص 17 ق 4)          

مؤدى المادة 65 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة1972 يدل على أن إعارة القضاة إلى الحكومات الأجنبية أو الهيئات الدولية متروك لجهة الإدارة تمارسه فى حدود المصلحة العامة . و لما كانت وزارة العدل بموافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية قد إلتزمت فيمن أعيروا بقرار رئيس مجلس اوزراء الصادر فى 1979/3/12 ألا يزيد سن المعار عن السادسة و الخمسين و ذلك حتى لا يبلغ سن التقاعد خلال مدة السنوات التى جرى العمل على أن تمتد إليها الإعارة ، و كان لهذا القيد ما يسوغه من نص المادة 65 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 ، و كان الطالب عند الترشيح للإعارة قد جاوز تلك السن ، فإن ذلك القرار إذ أغفل إعارته لا يكون مخالفاً للقانون أو مشوباً بإساءة السلطة . (الطعن رقم 9 لسنة 49 جلسة 1980/02/26 س 31 ع 1 ص 21 ق 5)    

قسم القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 بإصدار لائحة العاملين بالقطاع العام قد قسم الوظائف إلى فئات أدناها الفئة الثانية عشر ثم أعيد تقييم هذه الفئات بقرار رئيس الجمهورية بالقانون 61 لسنة 1971 بنظام العاملين بالقطاع العام و الذى حل محل اللائحة السالفة الذكر و قد نص فى مادته الأولى على أن " يضع مجلس إدارة المؤسسة أو الوحدة الإقتصادية هيكلاً تنظيمياً لها يعتمد من الوزير المختص و نص فى مادته الثانية على أن "يكون لكل مؤسسة أو وحدة إقتصادية جدول توصيف للوظائف و المرتبات يتضمن وصف كل وظيفة و تحديد واجباتها و مسئولياتها و الإشتراطات اللازم توفراها فيمن يشغلها و ترتبيها فى داخل إحدى مستويات الجدول الملحق بهذا النظام ثم نص فى الفقرة السادسة من المادة 79 على أن " ينقل إلى المستوى الثالث المنصوص عليه فى الجدول المرافق العاملون بالفئات الثامنة و التاسعة و العاشرة و الحادية عشر و ذلك بصرف النظر عن مرتباتهم التى يتقاضونها عند تطبيق أحكام هذا النظام . مما مفاده قصر النقل إلى المستوى الثالث على شاغلى الفئات من الثامنة إلى الحادية عشر فلا يجوز الخروج على النص أو تأويله بدعوى الإستهداء بالحكمة التى أملته ليشمل نقل شاغلى الفئة الثانية عشرة إلى المستوى الثالث بالجدول الملحق بالقانون 61 لسنة 1971 لأن البحث فى حكمة التشريع و دواعيه إنما يكون عند غموض النص أو وجود ليس فيه . (الطعن رقم 1260 لسنة 47 جلسة 1980/02/24 س 31 ع 1 ص 605 ق 118)        

الإجراء المعمول عليه و الذى تنفتح به المواعيد الواردة فى المادة 13 من قانون التأمينات الإجتماعية رقم 63 لسنة 1964 هو إخطار الهيئة صاحب العمل بالحساب بخطاب موصى عليه مع علم الوصول ، و لئن كان القانون لم ينص على شكل معين للخطاب إلا أن هذا الخطاب يجب أن يتضمن بياناً كافياً عن إشتراكات التأمين و المبالغ الأخرى المستحقة للهيئة بالقدر اللازم لتعريف صاحب العمل بها تعريفاً نافياً للجهالة ، و إذ كان ما ورد فى خطاب الطاعنة - رب العمل - للهيئة و فى مذكرة محاميها عند وصول خطاب الهيئة للطاعنة متضمناً مطالبتها بالمبلغ محل التداعى لا تؤدى إلى النتيجة التى إستخلصها الحكم بشأن الإخطار وفق أحكام القانون على ما سلف بيانه . لما كان ما تقدم و كانت الهيئة المطعون ضدها لم تقدم فى الدعوى دليلاً على حصول الإخطار المشار إليه ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إنتهى إلى عدم قبول الدعوى بناء على ما إستخلصه بغير سند من عبارات خطاب الطاعنة و مذكرة محاميها و إلتفت بذلك عن خلو الدعوى من الدليل على حصول الإخطار ، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و عابه الفساد فى الإستدلال . (الطعن رقم 519 لسنة 47 جلسة 1980/02/24 س 31 ع 1 ص 600 ق 117)      

إذ كانت الطاعنة لم تقدم ما يثبت التصريح لها بتقديم مذكرة تكميلية و أنها قدمتها فى الميعاد و تضمنت الدفاع الذى يعيب الحكم عدم الرد عليه مما يكن معه النعى عارياً عن دليله . (الطعن رقم 132 لسنة 45 جلسة 1980/02/24 س 31 ع 1 ص 622 ق 122)

يشترط لإبطال العقد للغلط سواء كان فى الواقع أو فى القانون أن يكون جوهرياً ، أى أن يكون هو الذى دفع إلى التعاقد . (الطعن رقم 132 لسنة 45 جلسة 1980/02/24 س 31 ع 1 ص 622 ق 122)               

إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه إستخلص من التوكيل الصادر من الطاعنة -المؤجرة - لزوجها و من الإقرار الصادر منه للمطعون عليه - المستأجر - أن ما تضمنه الإقرار من تنازل عن الأجرة عين النزاع لحين إقامة البناء الجديد بدلاً من العقار المطلوب هدمه ، كان بمقابل تمثل فى تنازل المطعون عليه عن عقد إستئجاره للشقة التى كان يشغلها بالعقار المذكور ليتمكن الوكيل من هدمه و بيع أنقاضه و إقامة بناء جديد يغل دخلاً أكبر ، و كان هذا الذى إستخلصه الحكم يتفق و عبارات سند الوكالة و الإقرار و فى حدود ما لمحكمة الموضوع من سلطة تامة فى تحديد نطاق الوكالة و بيان ما قصده المتعاقدان منها مستعينة فى ذلك بعبارات التوكيل و ظروف الدعوى و ملابساتها ، و إذ كان من الجائز وفقاً للمادة 561 من القانون المدنى أن تكون الأجرة تقدمه أخرى غير النقود ، فإن النعى بأن إقرار الوكيل تضمن تبرعاً لا يملكه يكون على غير أساس . (الطعن رقم 132 لسنة 45 جلسة 1980/02/24 س 31 ع 1 ص 622 ق 122)  

إذ كان يبين من الحكم الإبتدائى أنه أسس قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان على أن الوظيفة موضوع التداعى ما زالت شاغرة فلا يكون للمطعون ضده طلب أحقيته لها عن شغلها و لا يحق له المطالبة بالفئة المالية إستناداً إلى خلو الوظيفة لأن هذا الخلو ليس شرطاً لإستحقاق الفئة ، و هذا الذى أقام الحكم الإبتدائى عليه قضاءه يتضمن أن محكمة الدرجة الأولى قد فصلت فى أنه لا يحق للمطعون ضده طلب الترقية إلى الفئة المالية محل التداعى و هو من المحكمة قضاء فى الموضوع تستنفد به ولايتها ، و من شأن الإستئناف المرفوع عن هذا الحكم أن يطرح الدعوى على المحكمة الإستئنافية بما إشتملت عليه من طلبات . و يتعين عليها إذا ما قضت بإلغاء الحكم الإبتدائى و قبول الدعوى أن تفصل فى موضوعها ، و إلا تعيده إلى محكمة الدرجة الأولى . (الطعن رقم 751 لسنة 43 جلسة 1980/02/23 س 31 ع 1 ص 588 ق 114)              

إذ كان يبين من مدونات الحكمين الإبتدائى و الإستئنافى أن الشركة الطاعنة لم تثر أمام محكمة الموضوع دفاعها الوارد بسبب النعى كما إنها لم تقدم فى طعنها الماثل الدليل على عرضه لدى تلك المحكمة ، و لئن تعلق هذا الدفاع بسبب قانونى يستند إلى المادة 12 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 التى تنص على أنه " لا يجوز الترقية إلا لوظيفة خالية بالهيكل التنظيمى للمؤسسة أو الوحدة الإقتصادية و مدرجة بميزانيتها " إلا أن تحقيقه يقوم على إعتبارات يختلط فيها الواقع بالقانون إذ يستلزم تحقيق ما إذا كانت الوظيفة موضوع التداعى غير مدرجة بميزانية الشركة الطاعنة فإنه لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 751 لسنة 43 جلسة 1980/02/23 س 31 ع 1 ص 588 ق 114)              

إذ كان الطلب الذى أبداه المطعون ضده - المستأنف عليه - بتأييد الحكم المستأنف يعتبر قبولاً منه لذلك الحكم ، فإن هذا القبول يمنعه من رفع إستئناف فرعى بطلب تعديل الحكم المستأنف . ذلك أنه و إن جاز الشار ع بالفقرة الثانية من المادة 237 من قانون المرافعات - إستثناء من القواعد العامة - للمستأنف عليه أن يرفع إستئنافاً فرعياً فى مواجهة المستأنف و لو بعد مضى ميعاد الإستئناف فى حق رافعه أو بعد قبوله للحكم المستأنف فقد قصر حالة القبول على تلك التى تتم قبل رفع الإستئناف الأصلى لا بعده لأن علة جواز الإستئناف الفرعى - و هى أن المستأنف عليه ما فوت على نفسه ميعاد الطعن أو قبل الحكم إلا لإعتقاده رضاء خصمه بالحكم الصادر - هذه العلة تنتفى إذا ما قبل المستأنف عليه الحكم بعد رفع الإستئناف الأصلى ، لما كان ما تقدم . فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الإستئناف الفرعى المرفوع من المطعون ضده على الرغم من أن رافعه قبل الحكم بعد رفع الإستئناف الأصلى ، قد خالف القانون . (الطعن رقم 530 لسنة 47 جلسة 1980/02/23 س 31 ع 1 ص 593 ق 115)         

وضع القانون المدنى نظاماً معيناً لإجراءات الأخذ بالشفعة نص عليه فى المواد من 940 إلى 943 ، و جعل إجراء هذا التنظيم مرتبطة بعضها ببعض إرتباطاً وثيقاً و ماسة بذات الحق و أوجب إتباعها و إلا سقط الحق فى الشفعة ، و هذه الإجراءات جميعاً تبدأ من جانب الشفيع من تاريخ إعلان رغبته فى الأخذ بالشفعة و قد أوجب المشرع فى المادة 940 من القانون المدنى على المشترى أو البائع إنذار الشفيع بحصول البيع ، و حدد فى المادة 941 من ذات القانون البيانات التى يجب أن يشتمل عليها و هى بيان العقار الجائز أخذه بالشفعة بياناً كافياً وب يان الثمن و المصروفات الرسمية و شروط البيع و إسم كل من البائع و المشترى و لقبه و صناعته و موطنه و ذلك بهدف علم الشفيع الشامل بأركان البيع الجوهرية لكى يقدر مصلحته فى طلب الشفعة و يتمكن من توجيه طلبهم إلى من يجب توجيهها إليه ، و من ثم فإن القانون يكون قد حدد طريقة خاصة لهذا العلم و هو ذلك الإنذار الرسمى المتضامن لتلك البيانات و لا مجال للإعتداد بعلم الشفيع بغير هذه الوسيلة التى حددها القانون . لما كان ذلك ، و كان الثابت من الأوراق أنه لا المشترى و لا البائع قام بإنذار الشفيعة بحصول البيع طبقاً لما أوضحته المادة 941 سالفة الذكر فإن ميعاد إعلان الشفيعة لرغبتها فى أخذ العقار يكون منفتحاً أمامها إلى ما بعد تسجيل البيع بأربعة أشهر طبقاً لنص المادة 948/ب من القانون المدنى ، و لا تسأل الشفيعة على التأخير فى إعلان أحد البائعين بصحيفة الدعوى بسبب عدم توجيه إنذرا لها بأسماء البائعين و يكون الحكم المطعون فيه إذ رفض الأخذ بالدفع فى سقوط حق الشفيعة فى الأخذ بالشفعة على هذا الأساس قد إلتزم صحيح القانون و يكون الطعن بذلك على غير أساس . (الطعن رقم 1060 لسنة 49 جلسة 1980/02/21 س 31 ع 1 ص 583 ق 113)         

القانون لم يعرف القرارات الإدارية و لم يبين الخصائص التى تميزها و التى يهتدى بها القول بتوافر الشروط اللازمة لها و لحصانتها من تعرض السلطة القضائية لها بتعطيل أو تأويل ، و ينبنى على ذلك أن للمحاكم العادية أن تعطى تلك القرارات وصفها القانونى على هدى حكمة التشريع و مبدأ الفصل بين السلطات و حماية الأفراد و حقوقهم ، و هى فى سبيل ذلك تملك بل من واجبها التحقق من قيام القرار الإدارى بمقوماته القانونية و التعرف على فحواه فإن ظهر لها سلامة صدوره غير مشوب بما ينحدر به إلى درجة العدم كان عليها أن تعمل تطبيقه وفقاً لظاهر نصوصه و تنزل ما وصف له القانون من آثار على النزاع المطروح و لا يعتبر ذلك منها تعرضاً للقرار بالتأويل . (الطعن رقم 455 لسنة 49 جلسة 1980/02/21 س 31 ع 1 ص 573 ق 112)   

على محكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق و تكييفها التكييف القانونى الصحيح دون تقيد بتكيف الخصوم لها إلا أنها لا تملك تغيير سبب الدعوى و يجب عليها الإلتزام بطلبات الخصوم و عدم الخروج عليها ، و إذ كانت الدعوى قد أقامها الطاعن بطلب إقتصر الحكم بصحة و نفاذ عقد البيع الصادر إليه فإن لازم ذلك أن تتقيد المحكمة فى قضائها بهذا الطلب وحده . و ما إرتكز عليه من سبب قانونى طالما لم يطرأ عليهما تغيير أو تعديل من الطاعن أثناء سير الخصومة و فى الحدود التى يقررها قانون المرافعات ، و ليس صحيحاً فى القانون ما يقول به الطاعن من أن الفضاء للمشترى بصحة و نفاذ عقد البيع و ثبوت ملكيته للعقار محل هذا العقد أمران متلازمان ذلك أن المقصود من طلب حصة و نفاذ عقد البيع هو تنفيذ إلتزام البائع بنقل ملكية العقار المبيع تنفيذاً عينياً و الحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل الملكية ، فيكون فى معنى هذا الطلب أن ملكية العقار لم تنتقل بعد إلى المشترى ، لذا فإن الحكم به يكون متناقضاً إذا ما إجتمع مع قضاء بتثبيت ملكية ذات المشترى لهذا العقار لما يفيده هذا القضاء بطريق اللزوم الحتمى من ثبوت إكتساب المشترى لملكية العقار فعلاً . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون صائباً إذ خلص إلى تخطئة الحكم الإبتدائى بمخالفة القانون للقضاء بما لم يطلبه الخصوم لما ثبت أن مطلب الدعوى إنحصر فى الحكم بصحة عقد البيع و نفاذه و رغم ذلك قضى دون طلب من الطاعن بتثبيت ملكيته إلى المسقاه مع قضائه بصحة و نفاذ عقد بيعها إليه ، فإن النعى يكون على غير أساس . (الطعن رقم 455 لسنة 49 جلسة 1980/02/21 س 31 ع 1 ص 573 ق 112)      

النص فى المادة 16 من القانون رقم 68 لسنة 1953 - الذى صدر إستناداً إليه قرار وزارة الرى بإنشاء المسقاة محل النزاع بأنه " إذا رأى أحد ملاك الأطيان أنه يستحيل أو يتعذر عليه رى أرضه رياً كافياً أو صرفها صرفاً كافياً إلا بإنشاء مسقاه أو مصرف فى أرض ليست ملكه أو بإستعماله مسقاة أو مصرف موجود فى أرض الغير و تعذر عليه التراضى مع أصحاب ذوى الشأن فيرفع شكواه لمفتش الرى ليأمر بإجراء تحقيق فيها . . . و ترفع نتيجة هذا التحقيق إلى المفتش الذى يصدر قراراً مسبباً بإجابة الطلب أو رفضه ... " ، مفاده أن الحق الذى يتولد من ترخيص جهة الإدارة بإنشاء مسقاة فى أرض الغير ليجرى بها المياه توصلاً لإستعمالها فى رى أرض الجار هو حق المجرى و الشرب و هو الحق المقرر بالمادتين 808 ، 809 من القانون المدنى ، و تقرير هذا الحق يختلف عن حق الملكية فالحيازة بإستعمال المسقاة فى الرى ركوناً إلى ذلك الحق تعتبر حيازة بسبب معلوم أسباب الملكية مما تنتفى معه نية تملك أرض المسقاة ، و تبقى هذه الحيازة المتجردة من هذه النية غير صالحة للتمسك بالتملك مهما طال إمدها إلا إذا حصل تغييرفى سببها . (الطعن رقم 455 لسنة 49 جلسة 1980/02/21 س 31 ع 1 ص 573 ق 112)    

تغيير سبب الحيازة لا يكون - و على ما تقضى به المادة 2/972 من القانون المدنى مما جرى به قضاء هذه المحكمة - إلا بأحد إثنتين أن يتلقى ذو اليد الوقتية ملك العين من شخص من الأغيار يعتقد هو أنه المالك لها أو أن يجابه ذو اليد الوقتية مالك العين مجابهة صريحة بصفة فعلية قضائية أو غير قضائية تدل على أنه مزمع إنكار الملكية على المالك و الإستئتار بها دونه . (الطعن رقم 455 لسنة 49 جلسة 1980/02/21 س 31 ع 1 ص 573 ق 112)       

لم تورد قوانين الإيجار السابقة على العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1962 بتحديد الأماكن ، قواعد خاصة بالإلتزام بثمن المياه ، و من المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه متى خلت التشريعات الإستثنائية من قواعد تنظيم بعض آثار عقد الإيجار يتعين الرجوع بصددها إلى القواعد العامة فى القانون المدنى . (الطعن رقم 642 لسنة 46 جلسة 1980/02/20 س 31 ع 1 ص 557 ق 109)         

القواعد الواردة بالقرار التفسيرى رقم 1 لسنة 1964 للقانون رقم 46 لسنة 1962 لا تتناول تنظيم الإلتزام بثمن المياه إلا بالنسبة للأماكن الخاضعة له ، و القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين و إن ورد فى المادة 25 منه نظاماً أجاز به لأى من المتعاقدين تركيب عداد لحساب إستهلاك المياه داخل الأماكن المؤجرة فى تاريخ العمل به إلا أنه لم يغير من الوضع القانونى القائم وقت صدوره بالنسبة للإلتزام بثمن المياه ، و من ثم فإن القواعد المقررة بالمادة 567 من القانون المدنى تكون هى الواجبة الإعمال على الأماكن المنشأة قبل العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1962. (الطعن رقم 642 لسنة 46 جلسة 1980/02/20 س 31 ع 1 ص 557 ق 109)

النص فى الفقرتين الثالثة و الرابعة من المادة 567 من القانون المدنى على أنه " و يتحمل المؤجر التكاليف و ... ... ... و يلتزم بثمن المياه إذا قدر جزافاً فإذا كان تقديره " بالعداد " كان على المستأجر إما ثمن الكهرباء و ... ... كل هذا ما لم يقض الإتفاق بغيره " يدل على أنه الأصل فى تحديد من يقع عليه عبء الإلتزام بثمن المياه هو بما يتفق عليه المتعاقدان فإذا خلا العقد منه فإن المؤجر يلتزم بهذا الثمن متى كان مقدراً جزفاً و يلتزم به المستأجر متى كان مقدراً بالعداد ، و لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه إعتمد فى قضائه بإلزام الطاعنين - المستأجرين - بثمن المياه على ما نص عليه صراحة فى البند السابع عشر من عقود الإيجار المبرمة معهم من إلتزماتهم به و هو ما يتفق مع التطبيق الصحيح للقواعد المشار إليها . (الطعن رقم 642 لسنة 46 جلسة 1980/02/20 س 31 ع 1 ص 557 ق 109)        

إذ كان ما ينعاه الطاعنون - المستأجرون - على الحكم المطعون فيه من إعتداد بهذا الإتفاق رغم وروده ضمن الشروط المطبوعة بما لا يفيد قبولهم به ، ينطوى على دفاع خلت أوراق الدعوى مما يدل على سبق تمسكهم به أمام محكمة الموضوع فلا يقبل منهم إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 642 لسنة 46 جلسة 1980/02/20 س 31 ع 1 ص 557 ق 109)        

لا يعيب الحكم عدم إفصاحه عن الأساس القانونى لما تقضى به أو عدم مناقشته الأسباب المخالفة التى بنى عليها الحكم المستأنف الذى ألغاه طالما صدر قضاؤه لحكم القانون . (الطعن رقم 642 لسنة 46 جلسة 1980/02/20 س 31 ع 1 ص 557 ق 109)

تقدير الأدلة على قيام أحد طرفى العقد بالتنازل ضمناً عن حق من الحقوق التى يرتبها له العقد ، هو من مطلق سلطان محكمة الموضوع . (الطعن رقم 642 لسنة 46 جلسة 1980/02/20 س 31 ع 1 ص 557 ق 109)              

إذ كان الطاعنون - المستأجرون - قد إستدلوا على ما دفعوا به من تنازل الملاك السابقين فى إقتضاء ثمن المياه بسكوتهم عن ذلك مدة طويلة ، و كان السكوت عن المطالبة بالحقوق الدورية المتجددة لا يستقيم فيه إذا لم يعتد بهذه القرينة وحدها لمجاراة الطاعنين فى دفاعهم . (الطعن رقم 642 لسنة 46 جلسة 1980/02/20 س 31 ع 1 ص 557 ق 109)    

الأصل فى الأحكام المستعجلة أنها لا تجوز قوة الأمر المقضى إلا أن هذا لا يعنى إثارة النزاع الذى فصل فيه القاضى المستعجل من جديد ، متى كان مركز الخصوم هو و الظروف التى إنتهت بالحكم هى بعينها لم يطرأ عليها تغيير . (الطعن رقم 1250 لسنة 49 جلسة 1980/02/20 س 31 ع 1 ص 564 ق 110)             

إذ كان البين من الحكم الصادر فى الدعوى ... مستأنف مستعجل القاهرة - الذى قضى بوقف تنفيذ الحكم الموضوعى بإخلاء المستأجر - أنه قد حسم الخلاف الذى قام بين الطرفين حول قرار المحافظ بصفته بالإستيلاء على عين النزاع ، و إنتهى إلى أنه يعد سنداً جديداً لوضع اليد على العين بغض النظر عما يشوبه من عيوب لا تؤدى إلى إنعدامه لأنها لا تفقده ركناً من الأركان اللازمة لإنعقاده ، فإن الحكم المطعون فيه -الذى قضى فى مادة مستعجلة بإخلاء المحافظ بصفته من العين - إذ أقام قضاءه على أن قرار المحافظ سالف البيان معدوم لا يرتب أى أثر قانونى . حاله أن الثابت من مدونات الحكمين أن مركز الخصوم و الظروف التى صدر فيها الحكم السابق هى بعينها لم يطرأ عليها تغيير . لما كان ذلك ، و كان الأساس المشترك فى الدعويين لم يطرأ المحافظ التى فصل فيها الحكم السابق و ناقضه مما يكون الطعن فيه بالنقض جائزاً رغم صدوره من محكمة إبتدائية بهيئة إستئنافية عملاً بالمادة 249 من قانون المرافعات . (الطعن رقم 1250 لسنة 49 جلسة 1980/02/20 س 31 ع 1 ص 564 ق 110)               

إذ كانت محكمة الإستئناف قد أجلت نظر الإستئناف لمصادفة الجلسة المحددة أخيراً يوم عطلة رسمية بالجلسة التالية تخلف المستأنف - الطاعن - و حضرت المستأنف ضدها - المطعون ضدها - و إقتصر دفاعها فيها على طلب الفصل فى الإستئناف فقررت المحكمة حجزه للحكم مع التصريح للطرفين بتقديم مذكراتهما فى عشرة أيام ، و تقديم وكيل الطاعن خلال هذه الفترة بمذكرة يعتذر فيها عن عدم حضوره الجلسة لعذر قهرى و عدم تمكن زميله الذى أنابه فى الحضور فيها إلا بعد الإنتهاء من نظر الإستئناف و هو ما يؤكد علم الطاعن مسبقاً بالجلسة التى تأجلت إليها الدعوى . متى كان ذلك ، و كانت المحكمة قد أتاحت له الفرصة لتقديم مذكرة بدفاعه فتقدم بمذكرته التى طلب فيها فتح باب المرافعة ليقدم مستنداته التى تمثلت فى المستخرج الرسمى المرفق بالمذكرة و قد ناقشت المحكمة دلالة هذا المستند ، فإنه لا يجديه التمسك بالبطلان بدعوى أنه لم يعلن للجلسة الأخيرة و أن المستند المقدم منه فى هذه الفترة لم يعلن إلا خصيمته ، و لا على المحكمة بعد ذلك إذا لم تستجيب لطلب إعادة الدعوى إلى المرافعة . (الطعن رقم 744 لسنة 41 جلسة 1980/02/20 س 31 ع 1 ص 551 ق 108)              

إستثنت المادة الأولى من القانون رقم 121 لسنة 1947 صراحة الأرض الفضاء من تطبيق أحكامه و كانت العبرة فى تعرف نوع العين المؤجرة هى بما تضمنه عقد الإيجار من بيان لها ، و كان الثابت من عقد الإيجار موضوع النزاع أن العين المؤجرة للطاعن هى أرض فضاء مسورة تبلغ مساحتها 630 متراً مربعاً مقام بداخلها حجرة غير مسقوفة ، و كانت محكمة الموضوع قد إستدلت من هذا الوصف على أن العين المؤجرة هى فى حقيقتها أرض فضاء و أن وجود حجرة غير مسقوفة بداخلها لا يغير من طبيعتها هذه كما لا يغير منها ما عبرت به بعض نصوص العقد عنها بعبارة " المحل المؤجر " و ما وصفت به فى سجلات مصلحة الأموال المقررة من أنها مخزن لتشوين مواد البناء منها إستدلال سائغ يتفق مع طبيعة العين المؤجرة حسب الوصف المعطى لها فى العقد و الذى لم ينازع الطاعن فى مطابقته للواقع و أن نازع فى التكييف و العبرة فى تحديد طبيعة محل العقد هو بحقيقته المستفادة من عبارات العقد و ليس بما يرد على لسان المتعاقدين من أوصاف له بما لا مجال معه للإلتزام بما عبرت به المطعون ضدها - المؤجرة - عن عين النزاع فى التحقيقات الإدارية من أنه مخزن طالما خالف هذا الوصف المطلق غير المقصود لذاته الحقيقة الثابتة بالعقد . (الطعن رقم 744 لسنة 41 جلسة 1980/02/20 س 31 ع 1 ص 551 ق 108)              

إن ما أورده القانون رقم 56 لسنة 1954 فى شأن الضريبة على العقارات المبنية من إعتبار الأراضى الفضاء المستغلة أو المستعملة فى حكم العقارات المبنية إنما هو قاصر طبقاً لصريح نص المادة الأولى منه على نطاق تطبيق أحكامه ، فلا يسرى هذا الحكم الإعتبارى فى مجال العمل بالقوانين الأخرى و منها قانون إيجار الأماكن . (الطعن رقم 744 لسنة 41 جلسة 1980/02/20 س 31 ع 1 ص 551 ق 108)        

المقرر فى قضاء محكمة النقض أن تأجير المستأجر لعين كائنة بمدينة الإسكندرية من باطنه مفروشة فى موسم الصيف لا يعد من قبيل التأجير من الباطن الموجب للإخلاء طبقاً للمادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 . (الطعن رقم 574 لسنة 49 جلسة 1980/02/20 س 31 ع 1 ص 568 ق 111)               

إذ كان الحكم - الصادر بفسخ عقد الإيجار للتأجير من الباطن - قد إستند فيما ركن إليه من أسباب إلى أن الإيجار الصادر من المستأجرة الأصلية للطاعن - المستأجر من الباطن - إبرم عن مدة غير محددة بفترة الصيف ، المقدمة من محكمة أول درجة أنه إستأجر هذه العين بسبب إنهيار مسكنه الأصلى و قر بها من المدارس التى يرتادها أولاده و هو ما يفيد أن إستئجاره لها لم يكن على سبيل التأقيت ، فإن هذا الذى أورده الحكم يكفى لحمل قضائه بإخراج هذا التعاقد من نطاق الإباحة المنصوص عليها فى المادتين 26 ، 27 من القانون رقم 52 لسنة 1969 . (الطعن رقم 574 لسنة 49 جلسة 1980/02/20 س 31 ع 1 ص 568 ق 111)              

إذ كان الثابت أن المطعون ضده - الأول بصفته حارساً على أموال و ممتلكات أسرة ... ... ... المصادرة و منها عين النزاع قد أناب عنه من قام بإبرام عقد الإيجار عنها المستأجر الأصلية و نص فيه على عدم جواز التنازل عن حق الإيجار أو التأجير من الباطن دون إذن كتابى من المالك بما لا يجوز معه المستأجر تأجير العين للغير إلا بعد الحصول على هذا الإذن أو ممن ينيبه عنه ، فلا يعتد بأية موافقة صريحة أو ضمنية تصدر من أحد موظفى الإدارة طالما لم يثبت تفويض فى ذلك . (الطعن رقم 574 لسنة 49 جلسة 1980/02/20 س 31 ع 1 ص 568 ق 111) 

أن مجرد علم المطعون ضده الأول - المؤجر - بواقعة التأجير من الباطن ثم إنقضاء بضعة أشهر قبل إقامة الدعوى بالإخلاء لا يكفى للقول بموافقته عليه و نزوله ضمناً عن حقه فى طلب الإخلاء . (الطعن رقم 574 لسنة 49 جلسة 1980/02/20 س 31 ع 1 ص 568 ق 111)         

المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أنه متى إنعقدت الخصومة بإعلان الخصومة على الوجه المنصوص عليه فى قانون المرافعات و إستوفى كل خصم دفاعه و حجزت المحكمة الدعوى للحكم ، إنقطعت صلة الخصوم بها و لم يبق لهم إتصال بها إلا بالقدر الذى تطرح به المحكمة و تصبح الدعوى فى هذه المرحلة - مرحلة المداولة و إصدار الحكم - بين يدى المحكمة لبحثها و المداولة بها فإذا بدا لها بعدئذ أن تعيد الدعوى إلى المرافعة إستئنافاً للسير فيها تختم دعوة طرفيها للإتصال بها بإعلائهما قانوناً إلا إذا حضرا وقت النطق بالقرار و إنه لا يغنى عن إعلان الغائب أن تقرر المحكمة إعتبار النطق بقرارها إعلاناً له . (الطعن رقم 1166 لسنة 47 جلسة 1980/02/19 س 31 ع 1 ص 544 ق 106)              

النص فى المادة 73 من قانون المرافعات و الفقرة الثانية من المادة 89 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 يدل - و على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات - على أنه يقع على الوكيل الحاضر عن موكله واجبان أساسيان : أولهما - أن يقرر حضوره عنه فى محضر الجلسة حتى تتحدد صفة الموكل التى يمثله بها ، و ثانيهما - أن يثبت قبل المرافعة وكالته عمن قرر حضوره عنه بإيداع التوكيل بملف الدعوى إذا كان خالصاً و الإقتصار على إثبات رقمه و تاريخه المحرر أمامها بمحضر الجلسة إن كان عاماً . و إذ كان ذلك ، و كان البين من محاضر جلسات محكمة الإستئناف المودعة صورتها الرسمية فى ملف الطاعن أنها خلت من دليل إثبات وكالة المحامى عن الطاعن الذى أنكر وكالته عنه . و كانت المحكمة بعد أن حجزت الدعوى للحكم لجلسة 1976/3/22 عادت و أعادتها للمرافعة لجلسة 1976/5/23 دون أن تعلن الطاعن بالجلسة المذكورة و إعتبرت النطق بقرارها إعلاناً له و لم يحضر الطاعن بتلك الجلسة أو أية جلسة تالية إلى أن صدر الحكم المطعون فيه ، فإن هذا الحكم يكون باطلاً بما يوجب نقضه و لا يمنع من ذلك حضور محام بجلسة 1977/1/16 أنه يحضر عن الطاعن عن محام آخر ما دام أنه لم يثبت وكالة الأخير عنه ، تلك الوكالة التى جحدها الطاعن . (الطعن رقم 1166 لسنة 47 جلسة 1980/02/19 س 31 ع 1 ص 544 ق 106)            

إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الدعوى تضمنت طلبين ناشئين عن سبب قانونى واحد أولهما أحقية المطعون ضده - العامل - فى تقاضى بدل إقامة أسوان و ثانيهما مرتبط به و مترتب عليه و هو إلزام الطاعن - رب العمل - أن يؤدى له مبلغ 200ج و 208 م قيمة ما إستحق من هذا البدل عن المدة المطالب بها و إذ كان الطلب الأول غير قابل للتقدير بحسب القواعد المنصوص عليها فى المواد من 36 إلى 40 من قانون المرافعات فإن قيمته تعتبر زائدة على مائتين و خمسين جنيهاً وفقاً للمادة 41 منه و من ثم تختص له المحكمة الإبتدائية . (الطعن رقم 907 لسنة 44 جلسة 1980/02/19 س 31 ع 1 ص 539 ق 105)               من المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه متى كانت المحكمة الإبتدايئة مختصة بالنظر فى طلب ما ، فإن إختصاصها هذا يمتد إلى ما عساه أن يكون مرتبطاً به من طلبات أخرى و لو كانت مما يدخل فى الإختصاص النوعى للقاضى الجزئى و من ثم فإن الإختصاص بنظر الدعوى برمتها ينعقد للمحكمة الإبتدائية . (الطعن رقم 907 لسنة 44 جلسة 1980/02/19 س 31 ع 1 ص 539 ق 105)              

النص فى المادة 11 من القرار الجمهورى رقم 1598 لسنة 1961 و المادة العاشرة من القرار الجمهورى 3546 لسنة 1962 و المادة 27 من القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 يدل على أن بدل الإغتراب يندرج فى طبيعة العمل و يأخذ حكمه من حيث وجوب صدور قرار بتقريره من رئيس الجمهورية أو من مجلس إدارة الشركة معتمداً من الوزير المختص - حسب الأحوال - و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و جرى فى قضائه على أحقية المطعون ضده فى بدل الإقامة تطبيقاً لقاعدة المساواة التى لا مجال لإعمالها لخروج ذلك ما قرره الشارع بنصوص صريحة ، فإنه قد خالف القانون ، و قد حجبته هذه المخالفة عن تحرى ما إذا كان ثمة قرار من مجلس إدارة البنك الطاعن قد صدر بتقرير بدل إقامة للعاملين بأسوان و إعتمده الوزير المختصر ، و من ثم فإنه يكون فضلاً عن مخالفته مشوباً بالقصور . (الطعن رقم 907 لسنة 44 جلسة 1980/02/19 س 31 ع 1 ص 539 ق 105)   

المادة 16 من قانون المرافعات توجب إضافة ميعاد مسافة -على الأساس البين بها- إلى الميعاد المعين فى القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه ، و من ثم يجب أن يضاف إلى ميعاد الإستئناف ميعاد المسافة بين موطن المستأنف و مقر محكمة الإستئناف . و إذا كان من شأن إضافة ميعاد المسافة إلى الميعاد الأصلى للإستئناف أن يتكون من مجموعهما ميعاد واحد هو ميعاد الطعن فى الحكم بطريق الإستئناف ، و كانت المواعيد المحددة فى القانون للطعن فى الأحكام هى من النظام العام ، و كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن موطن الطاعن يقع بمستعمرة الجزائر مركز بلقاس ، كانت محكمة الإستئناف من تلقاء نفسها بسقوط الحق فى الإستئناف إستناداً إلى أنه رفع بعد إنقضاء أربعين يوماً من تاريخ صدور الحكم المستأنف ، و لم تعرض فى حكمها لبحث ما إذا كانت المسافة بين موطن الطاعن و مقر محكمة إستئناف المنصورة توجب إضافة ميعاد مسافة بإعتباره جزءاً من ميعاد الإستئناف ، فإن إغفال بحث هذه المسالة يكون قصوراً فى الحكم يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون . (الطعن رقم 737 لسنة 47 جلسة 1980/02/19 س 31 ع 1 ص 548 ق 107)         

متى كان جواز الطعن من عدمه يتعلق بالنظام العام ، فإنه يتعين على هذه المحكمة أن تعرض بالبحث لهذا الأمر من تلقاء نفسها لتقول كلمتها فيه قبل التطرق إلى نظر موضوع الطعن . (الطعن رقم 860 لسنة 43 جلسة 1980/02/18 س 31 ع 1 ص 534 ق 104)           

ؤدى نص المادة 212 من قانون المرافعات أن المشرع وضع قاعدة مفادها عدم جواز الطعن على إستقلال فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى و لا تنتهى بها الخصومة برمتها سواء كانت تلك الأحكام قطعية حسمت جزاء من الخصومة أو أحكاماً متعلقة بالإثبات ، و إستثنى المشرع من هذه القاعدة الأحكام الوقتية و المستعجلة و الصادرة بوقف الدعوى و كذلك الأحكام التى تصدر فى شق من الدعوى متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى ، و رائد المشرع فى ذلك - و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - هو الرغبة فى منع تقطيع أوصال الدعوى الواحدة و توزيعها بين مختلف المحاكم مع ما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل فيها ، لما كان ذلك ، و كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن البنك - الطاعن - أقام الدعوى بإلزام الشركة - المطعون ضدهم الأولى - بصفتها مدنية أصلية و مورث المطعون ضدهم ثانياً بصفته كفيلاً متضامناً بالمبلغ المطالب به ، فأجابه الحكم المطعون فيه بالنسبة للشركة المدنية الأصلية بندب خبير لتحديد دين البنك قبلها وفقا للأسس المبينة فى الحكم و قضى بالنسبة للكفيل المتضامن بإلغاء الحكم المستأنف و رفض الدعوى قبله ، فإن الحكم المطعون فيه لم ينه الخصومة برمتها المرددة فيما بين البنك الطاعن من جانب و الشركة المطعون ضدها الأولى بصفتها مدنية أصلية و مورث المطعون ضدهم ثانياً بصفته كفيلاً متضامناً من جانب آخر كما أنه لا يتدرج تحت نطاق الحالات المستثناه فى المادة 212 من قانون المرافعات سالفة البيان ما دام لم يسبق الحكم الإبتدائى تنفيذاً معجلاً كما قرر بذلك الحاضر عن البنك الطاعن فى جلسة المرافعة ، فإن الطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه يكون غير جائز . (الطعن رقم 860 لسنة 43 جلسة 1980/02/18 س 31 ع 1 ص 534 ق 104)               

إلتزام الكفيل - متضامناً أوغير متضامن - يعتبر إلتزاماً تابعاً لإلتزام المدين الأصلى ، فلا يسوغ النظر فى إعمال أحكام الكفالة على إلتزام الكفيل قبل البت فى إلتزام المدين الأصلى . (الطعن رقم 860 لسنة 43 جلسة 1980/02/18 س 31 ع 1 ص 534 ق 104)           

مفاد المواد 31 ، 46 ، 48 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن بيع الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجر و المستأجر ، يدل على أن لمستأجر المكان المفروش أن يسفيد من الإمتداد القانونى لعقد الإيحار خلافاً للأصل المقرر فى المادة 31 من القانون رقم 49 لسنة 1977 إذا كان مصرياً إستأجر المكان لسكنه من مالكه لمدة خمس سنوات متصلة سابقة على 1977/9/9 - تاريخ العمل بالقانون سالف - الذكر و ألا يكون تأجير المكان إليه بسبب إقامة مالكه فى الخارج و ثبوت عودته نهائياً . (الطعن رقم 903 لسنة 49 جلسة 1980/02/16 س 31 ع 1 ص 530 ق 103)          

تنص المادة 16 من القانون 52 لسنة 1969 - الذى حرر فى ظله عقد الإيجار الذى يستند إليه المطعون عليه - على أنه " إعتباراً من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون تبرم عقود الإيجار كتابة .... و يجوز للمستأجر إثبات واقعة التأجير و جميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات " ، لما كان ذلك ، وكان قبول الطاعن - مستأجر المسكن المفروش - تحرير عقد إيجار جديد عن العين التى يستأجرها ليس فيه ما يحول دون تمسكه بالعلاقة الإيجارية السابقة عنها ، و إستفادته بالتالى من حكم المادة 46 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ، و كان الحكم قد حجب نفسه عن النظر فى مدى توافر شروط إنطباق المادة 46 سالفة الذكر ، فإنه يكون مشوباً بالفساد فى الإستدلال إنتهى به إلى الخطأ فى تطبيق القانون. (الطعن رقم 903 لسنة 49 جلسة 1980/02/16 س 31 ع 1 ص 530 ق 103)     

إذ كانت دعوى الطاعن بأحقيته للفئة التاسعة إعتبار من 1964/6/30 تقوم على شغله وظيفة مقرر لها تلك الفئة بحكم جدوال التوصيف و التقييم الخاصة بالشركة المطعون ضدها فى التاريخ المذكور و قد دار النزاع على هذه الواقعة بالذات أمام محكمة الموضوع و إنتهت المحكمة إلى عدم ثبوتها و رفضت دعوى الطاعن بأحقيته للفئة التاسعة لإنتفاء أساس هذا الطلب - لما كان ذلك - و كان الطاعن قد نفى فى مراحل الدعوى أنه كان يشغل وظيفة مساعد المقرر لها الفئتين الحادية عشر و العاشرة فإنه لا تثريب على المحكمة إذا هى لم تعرض لإستحقاق الطاعن العاشرة ما دام هذا الطلب لم يكن مطروحاً عليها . (الطعن رقم 554 لسنة 48 جلسة 1980/02/16 س 31 ع 1 ص 516 ق 102)

الأصل هو عدم مسئولية القاضى عما يصدر منه من تصرفات أثناء عمله لأنه يستعمل فى ذلك حقاً خوله القانون و ترك له سلطة التقدير فيه ، و لكن المشرع رأى أن يقرر مسئوليته على سبيل الإستثناء إذا إنحرف عن واجبات وظيفته و أساء إستعمالها فنص فى قانون المرافعات على أحوال معينة أوردها على سبيل الحصر يسأل فيها القاضى عن التضمينات ، و الحكمة التى توخاها المشرع من ذلك هى توفير الطمأنينة للقاضى فى عمله و إحاطته بسياج من الحماية يجعله فى مأمن من كيد العابثين الذين يحاولون النيل من كرامته و هيبته برفع دعاوى كيدية لمجرد التشهير به ، و من ثم فإنه لا يجوز مقاضاته بالتضمينات عن التصرفات التى تصدر منه إبان عمله إلا فى هذه الأحوال . (الطعن رقم 920 لسنة 46 جلسة 1980/02/14 س 31 ع 1 ص 514 ق 101)        

النص فى الفقرة الأولى من المادة 494 مرافعات يجيز مخاصمة القضاة إذا وقع منهم فى عملهم غش أو خطأ مهنى جسيم فإنه يقصد بالغش إنحراف القاضى فى عمله عما يقتضيه القانون قاصداً هذا الإنحراف و ذلك إما إيثاراً لأحد الخصوم أو نكاية فى خصم أو تحقيقاً لمصلحة خاصة للقاضى . أما الخطأ المهنى الجسيم فهو الخطأ الذى يرتكب القاضى لوقوعه فى غلط فاضح ما كان ليساق إليه لو إهتم بواجباته الإهتمام العادى أو لإهماله فى عمله إهمالاً مفرطاً ، و يستوى أن يتعلق بالمبادىء القانونية أو بوقائع القضية الثانية فى ملف الدعوى و تقدير مبلغ جسامة الخطأ يعتبر من المسائل الواقعية التى تدخل فى التقدير المطلق لمحكمة الموضوع . (الطعن رقم 920 لسنة 46 جلسة 1980/02/14 س 31 ع 1 ص 514 ق 101)        

النص فى المواد 167 ، 170 ، 178 من قانون المرافعات يدل على أنه إذا إشترك أحد القضاة فى المداولة و لم يكن قد سمع المرافعة فى الدعوى ، أو تخلف أحد القضاة الذين أصدورا الحكم فى جلسة النطق به بسبب مانع قهرى و لم يثبت فى الحكم أنه وقع على مسودته المشتملة على منطوقه و أسبابه ، و أن غيره حل محله وقت النطق به فإن الأمر المترتب على هذا العوار الذى يلحق بالحكم هو البطلان ، بيد أن المشرع لم يقرر بصريح هذه النصوص مساءلة القاضى عن التعويضات ، بينما النص فى الفقرة الثالثة من المادة 494 من هذا القانون تشترط لجواز المخاصمة أن يكون القانون قد نص على مسئولية القاضى عن المخالفة و عن التعويض عنها ، و لا يصح القياس فى هذه الحالة على حكم المادة 175 من قانون المرافعات التى تقرر مسئولية القاضى عن التعويض فى حالة عدم إيداع مسودة الحكم ملف الدعوى عند صدوره ، لأن تقرير مسئولية القاضى عن أعماله بدعوى المخاصمة هو إستثناء ورد فى القانون فى حالات معينة على سبيل الحصر فلا يجوز التوسع فيها أو القياس عليها . (الطعن رقم 920 لسنة 46 جلسة 1980/02/14 س 31 ع 1 ص 514 ق 101)

إيجاب إيداع مسودة الحكم على النحو المبين بالمادة 175 من قانون المرافعات مقصود به ضمان أن يكون الحكم قد صدر بعد مدوالة شملت أسبابه و منطوقه و إستقرت عقيدة المحكمة بشأنه على أساس ما ورد بالمسودة التى وقعت و أودعت وقت النطق به مما مفاده أن المشرع قد رتب البطلان على عدم إيداع المسودة وقت صدور الحكم بحيث لا يكون ثمة محل للبطلان إذا أودعت المسودة الملف عند صدور الحكم ثم تبين فى تاريخ لاحق عدم وجودها به . يؤيد ذلك أن المادة 177 من القانون ذاته أوجبت حفظ المسودة بالملف لم ترتب البطلان جزاء على مخالفة حكمها . (الطعن رقم 920 لسنة 46 جلسة 1980/02/14 س 31 ع 1 ص 514 ق 101)       

تقدير مدى جسامة الخطأ الموجب لمسئولية المخاصم ضده من الأمور الموضوعية التى تستقل بتقديرها محكمة الموضوع ، و إذا كان الحكم المطعون فيه قد خلص - فى حدود سلطته التقديرية - أن الطعون الموجهة إلى القضاء الصادر فى موضوع الدعوى محل المخاصمة طعون موضوعية مجالها الطعن فى الحكم المشار إليه سواء ما تعلق منها بالقصور فى الأسباب أو الخطأ فى تفسير التعاقد المبرم بين طرفى الخصومة و لا ترقى إلى الخطأ المهنى الجسيم فإن النعى على هذا الحكم و المنازعة فى جسامة الخطأ المنسوب إلى المطعون ضده يكون مجادلة موضوعية فيما تستقل بتقديره محكمة الموضوع تنحسر عنها رقابة محكمة النقض . (الطعن رقم 920 لسنة 46 جلسة 1980/02/14 س 31 ع 1 ص 514 ق 101)      

النص فى المادة 14 من القانون 121 لسنة 1947 على أن " تسرى أحكام هذا القانون على الأماكن و أجزاء الأماكن غير الواقعة فى المناطق المبينة بالجدول و المشار إليه بالمادة الأولى إذا كانت مؤجرة لمصالح الحكومة و فروعها ، و يكون إحتساب الأجرة على أساس أجرة أغسطس 1944 ، أو أجرة المثل " يدل على سريان أحكام القانون 121 لسنة 1947 على تلك الأماكن بكافة ما إشتمل عليه من قيود و قواعد منظمة للعلاقة بين المؤجر و المستأجر و من بينهما تلك العلاقة بتحديد الأجرة سواء كانت المبانى مؤجرة وقت العمل به أو أنشئت فى وقت لاحق ، و ذلك أن لفظ " الأماكن " و كذا لفظ " أجزاء الأماكن " الوارد بنص المادة سالفة البيان جاء فى عبارة عامة ، و لم يقيم دليل على تخصيصه بالمبانى المنشأة عند العمل بالقانون أو تلك التى تنشأ فى فترة معينة فيجب حمله على عمومه و إثبات حكمه لجميع المبانى المؤجرة لجهات حكومية نظراً لتاريخ إقامتها . (الطعن رقم 1087 لسنة 47 جلسة 1980/02/13 س 31 ع 1 ص 496 ق 97)          

إذ كان البين من الإطلاع على مذكرة الطاعنين المقدمة إلى محكمة الدرجة الأولى و التى أحالوا عليها فى مذكرتهم المقدمة لمحكمة الإستئناف ، أنهم تمسكوا فيه بأن الجدل الموجود بالعين المؤجرة مملوك لهم بالشراء من المستأجر السابق لها بعقد بيع ثابت التاريخ و أن ما ذكر بالعقد من أن الإيجار يشمل الجدك قصد به التحايل على القانون لرفع قيمة الأجرة ، و إستدلوا على ذلك بما قدموه من مستندات تفيد شراءهم الجدك و الديكورات الموجودة بالعين المؤجرة من المستأجر السابق بعقد مؤرخ ... ثابت التاريخ ، و إذ إستند الحكم المطعون فيه فى قضائه إلى أن الطاعنين لم يتنازعوا فى أن الإيجار تم بالجدك حسبما ورد بعقد الإيجار ، فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق و أغفل مناقشة دفاع الطاعنين و المستندات المقدمة تأييداً له مع أنه دفاع جوهرى قد يتغير به الحكم فى الدعوى مما يعيبه بالقصور . (الطعن رقم 965 لسنة 46 جلسة 1980/02/13 س 31 ع 1 ص 493 ق 96)           

إذا كان الحكم - الذى قضى بإخلاء المستأجرين - قد إستند إلى مستندات الطاعنين - المستأجرين - و إلى أقوال شهودهم الذين شهدوا - كما أبان الحكم - بأن الطاعن الأول إستعمل عين النزاع " ورشة ميكانيكية " ، و إنتهى إلى ثبوت الضرر بالمؤجرين لتغيير إستعمال العين من مكتبه إلى ورشة ، و هو من قبيل المعلومات العامة المفروض علم الكافة بها فإن النعى يكون غير سديد . (الطعن رقم 781 لسنة 45 جلسة 1980/02/13 س 31 ع 1 ص 490 ق 95)             

مجرد العلم- علم المؤجر - بتغيير إستعمال العين المؤجرة لا يغنى الموافقة عليه . (الطعن رقم 781 لسنة 45 جلسة 1980/02/13 س 31 ع 1 ص 490 ق 95)     

التعديل الذى أدخله القانون رقم 100 لسنة 1962 على قانون المرافعات السابق بالنسبة لأوامر الأداء بحذفه من المادة 857 الحكم القاضى بإعتبار الأمر بمثابة حكم غيابى و إبرازه صفة الأمر بإعتباره أمراً و ليس حكماً و أن يكون الطعن فيه فى صورة تظلم و ليس فى صورة معارضة فى حكم غيابى إنما كان تمشياً مع ما إستحدثه القانون المشار إليه من إلغاء طريق الطعن بالمعارضة فى الأحكام الغيابية كقاعدة عامة كما إستهدف - و على ما أفصحت عنه المذكرة التفسيرية - تفادى الصعوبات التى تترتب على إعتبار التظلم من الأمر معارضة كجواز إبداء الطلبات العارضة فى المعارضة أو كإبداء الدفع بعدم الإختصاص النوعى أو المحلى أو بالإحالة . و من ثم فليس من شأن هذا التعديل تغيير طبيعة أمر الأداء كعمل قضائى يصدر من القاضى سلطته القضائية لا سلطته الولائية و كطريق إستثنائى لرفع الدعوى فرتب القانون على تقديم عريضته كافة ما يرتبه على رفع الدعوى من آثار يؤكد ذلك ما نصت عليه المادة 857 المعدلة بالقانون 100 لسنة 1962 من أنه يترتب على تقديم العريضة قطع التقادم ، و ما أشارات إليه المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات الحالى بقولها : أسقط المشروع فى المادة 208 من الفقرة الثانية من المادة 857 من القانون القائم التى تقضى بأن تقديم عريضة أمر الأداء يترتب عليه قطع التقادم لأنه إذا كان ثمة ما يبرر وجود هذا الحكم فى القانون القائم ، فإن هذا المبرر ينتفى بعد أن إتجه المشروع إلى جعل رفع الدعوى بتقديم صحيفتها لقلم الكتاب و لا شك بعد ذلك أن تقديم عريضة أمر الأداء يترتب عليه كافة الآثار المترتبة على رفع الدعوى . و مفاد ذلك أن العريضة التى تقدم لإستصدار أمر الأداء لا زالت - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بديلة صحيفة الدعوى بها تتصل الدعوى بالقضاء . (الطعن رقم 415 لسنة 46 جلسة 1980/02/13 س 31 ع 1 ص 508 ق 100)   

إذ ألغت محكمة التظلم أمر الأداء لسبب لا يتعلق بعيب فى هذه العريضة فإنها تقتصر على الإلغاء بل عليها أن تفصل فى موضوع النزاع . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء أمر الأداء المتظلم منه لتخلف شرط تعيين المقدار فى الدين المطالب به و لم ينع الطاعن بأى عيب على عريضة طلب إستصدار الأمر فإن قضاء محكمة الإستئناف بإلغاء الأمر لا يحجبها - و قد إتصلت الخصومة بالقضاء إتصالاً صحيحاً - عن الفصل فى موضوع النزاع . (الطعن رقم 415 لسنة 46 جلسة 1980/02/13 س 31 ع 1 ص 508 ق 100)          

مؤدى حكم المادة 224 من القانون المدنى -و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه متى وجد شرط جزائى فى العقد بأن تحققه يجعل الضرر واقعاً فى تقدير المتعاقدين فلا يكلف الدائن لإثباته و إنما يقع على المدين عبء إثبات أن الضرر لم يقع أو أن التعويض مبالغ فيه إلى درجة كبيرة . (الطعن رقم 415 لسنة 46 جلسة 1980/02/13 س 31 ع 1 ص 508 ق 100)             

الحق فى الطعن مستقل عن الحق فى رفع الدعوى ، و لا يقبل إلا ممن كان طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه و بصفته التى كان متصفاً بها فى الخصومة التى صدر فيها الحكم . لما كان ذلك ، و كانت الصفة فى الطعن تثبت لمن كان خصماً و ليس لممثل الخصم فى الخصومة الصادرة فيها الحكم المطعون فيه ، و كانت الدعوى قد أقيمت من الطاعن بصفته حارساً و صدر عليه الحكم الإبتدائى بهذه الصفة . ثم زالت عنه هذه الصفة قبل رفع الإستئناف ، فلا تقبل منه لأنه لم يعد ممثلاً للحراسة المحكوم عليها ، كما لا يقبل منه بصفته الشخصية لأنه لم يخصم أو يختصم بهذه الصفة فى الدعوى الصادر فيها الحكم . (الطعن رقم 99 لسنة 45 جلسة 1980/02/13 س 31 ع 1 ص 487 ق 94)     

إذ خلت الأوراق مما يدل على سبق الطاعن أمام محكمة الموضوع بصورية عقد القسمة أو عقد البيع فإنه لا يقبل منه التمسك بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 591 لسنة 46 جلسة 1980/02/12 س 31 ع 1 ص 476 ق 92)         

مؤدى نص المادة العاشرة من القانون رقم 114 لسنة 1946 فى شأن تنظيم الشهر العقارى أنه بمجرد حصول القسمة و قبلى تسجيلها يعتبر المتقاسم فيما بينه و بين المقاسمين الأخرين مالكاً ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه دون غيره من أجزاء العقار المقسم ، و أنه لا يحتج بهذه الملكية المفرزة على الغير إلا إذا سجلت القسمة . (الطعن رقم 591 لسنة 46 جلسة 1980/02/12 س 31 ع 1 ص 476 ق 92)       

الغير فى حكم المادة العاشرة من القانون 114 لسنة 1946 فى شأن تنظيم الشهر العقارى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو من تلقى حقاً عينياً على العقار على أساس أنه ما زال مملوكاً علىالشيوع و قام بتسجيله قبل تسجيل سند القسمة ، و أما من تلقى من أحد الشركاء حقاً مفرزاً فإنه لا يعتبر غيراً لو سبق إلى تسجيل حقه قبل أن تسجل القسمة ، و من ثم فإن القسمة غير المسجلة يحتج بها على من إشترى جزءاً مفرزاً من أحد المتقاسمين و يترتب عليها فى شأنه ما يترتب عليها شأن المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع و إعتبار كل متقاسم مالكاً للجزء المفرز الذى وقع فى نصيبه بمقتضى القسمة . (الطعن رقم 591 لسنة 46 جلسة 1980/02/12 س 31 ع 1 ص 476 ق 92)

المشترى لجزء مفرز لم يقع فى نصيب البائع له ليس له أن يطلب الحكم بصحة عقد البيع بالنسبة إلى ذلك الجزء طالما أن القسمة و إن لم تسجل تعتبر حجة عليه . (الطعن رقم 591 لسنة 46 جلسة 1980/02/12 س 31 ع 1 ص 476 ق 92)         

عقد البيع الإبتدائى يتولد عنه بمجرد تمامه حق الشفعة لكل من قام به سبب من أسبابها ، و من وجب الشفيع فى هذا العقد أن يراقب ما يطرأ على أطرافه من تغيير فى الصفة أو الحالة ليوجه إليهم إجراءات الشفعة بالوضع الصحيح الذى أصبحوا عليه وقت إتخاذها . (الطعن رقم 352 لسنة 46 جلسة 1980/02/12 س 31 ع 1 ص 481 ق 93)             

تنص المادة 115 من قانون المرافعات على أنه " إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لإنتفاء صفة المدعى عليه قائم على أساس ، أجلت الدعوى لإعلان ذى صفة ... و كان تصحيح الدعوى بإدخال صاحب الصفة فيها يجب ألا يخل بالميعاد المحدد لرفعها ، فإن التصحيح لا ينتج أثره إلا إذا تم خلال الميعاد و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و أقام قضاءه بسقوط الحق فى الشفعة علىأن الطاعن لم يختصم فيها سوى إحدى المشتريات [ المطعون عليها الثالثة ] و لم يختصم باقى المشتريات بأشخاصهن إلا بعد الميعاد ، مع سبق إختصام والدهن بإعتباره ولياً عليهن فى الميعاد رغم بلوغهن سن الرشد ، فإن النعى على الحكم يكون على غير أساس . (الطعن رقم 352 لسنة 46 جلسة 1980/02/12 س 31 ع 1 ص 481 ق 93)   

تقدير قيام التحايل لإسقاط حق الشفعة هو من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع متى كان إستخلاصه سائغاً . (الطعن رقم 352 لسنة 46 جلسة 1980/02/12 س 31 ع 1 ص 481 ق 93)               

مفاد نص المادة 922 من القانون المدنى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع وضع فى الفقرة الأولى قرينة لصالح الأرض هى أنه مالك لما فوقها و ما تحتها و أجازته فى الفقرة الثانية للأجنبى أن يثبت عكس القرينة فإن أثبت أنه أقام المنشأة من ماله ، و لكن بغير إتفاق مع المالك على مصيرها تملك هذه المنشآت بالإلتصادق مقابل تعويض من أقامها وفقاً للأحكام التى أوردها المشرع بهذا الخصوص و إن أثبت أنه خول من المالك فى إقامتها و تملكها بإتفاق إمتنع التحدى عندئذ بقواعد الإلتصادق . و لما كان الثابت من الحكم المؤيد بالحكم المطعون فيه و من هذا الأخير حملها القضاء بتثبيت الملكية إلى البناء على مجرد إقامة البانى له من ماله على أرض لا يملكها غير كاشفين عن إتفاق مع مالكة الأرض مؤد ، مما يخالف قواعد الإلتصادق فيما ترتبه من تملك مالك الأرض لما قام عليها من بناء لقاء تعويض البانى الأمر الذى يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ فى القانون . (الطعن رقم 314 لسنة 46 جلسة 1980/02/12 س 31 ع 1 ص 505 ق 99)         

النص فى المادة 77 فقرة 443 من قانون ال سلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن خدمة مدة تستطيل إلى الثلاثين يوما كاملة ولو كان هذا الانقطاع عقب أجازة أو إعارة أو ندب ، فعدم عودة القاضى إلى عمله ببعد مدة إعارته ، شأنه فى ذلك شأن الانقطاع عن العمل بدون إذن ، يقيم قرينة ترك العمل للأستقالة ، و لا ترتفع هذه القرينة إلا إذا إنتفى الافتراض القائمة عليه بعودة القاضى وتقديمه إعذارا جدية تخضع لتقدير المجلس الأعلى للهيئات القضائية . إذ كان ذلك وكانت والمادة 77 المشأر إليها لم تشترط إخطار القاضى باعودة إلى العمل قبل إعتبار خدمته منتهية ، وكان مد إعارة القضاة للحكومات الأجنبية متروكا لجهة الإدارة تمارسه فى حدود المصلحة العامة ، و كان الطالب قد إنقطع عن عمله مدة تزيد عن ثلاثين يوما متصلة بعد إنتهاء إعارته إلى المملكة العربية السعودية و كان مثل هذا التخلف عن العمل الذى يهجر فيه القاضى عامدا أعباء الوظيفة المسندة إليه يعتبر إستقالة ضمنية فى حكم المادة " أ " سالفة الذكر ، فإن القرار المطعون فيه وقد قام على سبب يبره فى الواقع و القانون و كان الباعث عليه إبتغاء مصلحة عامة يكون قد صدر صحيحاً مبرءا من عيب إساءة إستعمال السلطة . (الطعن رقم 88 لسنة 48 جلسة 1980/02/12 س 31 ع 1 ص 14 ق 3)         

النص فى المادة 135 من قانون المرافعات على أنه " لا تبدأ مدة سقوط الخصومة فى حالات الإنقطاع إلا من اليوم الذى قام فيه من يطلب الحكم بسقوط الخصومة بإعلان ورثة خصمه الذى توفى أو من قام مقام من فقد أهليته للخصومة أو مقام من زالت صفته بوجود الدعوى بينه و بين خصمه الأصلى " . يدل على أن مدة السقوط لا تبدأ فى السريان إلا من تاربخ إعلان من حل محل من قام به سبب الإنقطاع بمعرفة خصمه الذى تمسك بهذا السقوط فلا يغنى عن ذلك علمه المؤكد بوجود الخصومة بأية طريقة أخرى و لو كانت قاطعة ، و متى كان ذلك و كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنين لم يعلنوا المطعون ضده بعد الإنقطاع بوجود الخصومة حتى يتمسكوا بمبدأ تحقق الغاية من الإعلان ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إستلزم هذا الإعلان كمبدأ لسريان ميعاد السقوط يكون قد إلتزم صحيح القانون . (الطعن رقم 159 لسنة 46 جلسة 1980/02/11 س 31 ع 1 ص 470 ق 91)  

يترتب على إستئناف الحكم نقل الدعوى إلى محكمة الإستئناف بما سبق أن أبداه المستأنف عليهم أمام محكمة أول درجة من دفوع ، فتعتبر مطروحة أمام محكمة الإستئناف للفصل فيها بمجرد رفع الإستئناف ، و على المحكمة أن تفصل فيها ما دام أن المستأنف عليهم لم يتنازلوا عن التمسك بشىء منها صراحة أو ضمناً . و إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنين [ المستأنف عليهم ] لم يتخلوا عن دفاعهم الذى تمسكوا به أمام محكمة أول درجة فإنه يعتبر مطروحاً على محكمة الإستئناف . (الطعن رقم 159 لسنة 46 جلسة 1980/02/11 س 31 ع 1 ص 470 ق 91)   

من المقرر أنه و إن كان البنك - مصدر خطاب الضمان - يلتزم بسداد قيمته إلى المستفيد بمجرد مطالبته بذلك أثناء سريان أجله دون حاجة إلى الحصول على موافقة العميل ، إلا أنه لا يسوغ للبنك مد أجل خطاب الضمان إلا بموافقة العميل . (الطعن رقم 159 لسنة 46 جلسة 1980/02/11 س 31 ع 1 ص 470 ق 91)         

بين القانون رقم 63 لسنة 1964 فى المواد 28 ، 29 ، 30 ، 33 ، 45 ، 46 طريقة إثبات العجز الجزئى المستديم الحاصل للمؤمن عليه و تقدير مداه و كيفيته طلب إعادة النظر فى قرار الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية فى هذا الخصوص أمام لجنة التحكيم الطبى المشكلة لهذا الغرض ثم نص فى المادة 47 على أنه " على مكتب علاقات العمل المختص بوزارة العدل إخطار كل من المصاب و الهيئة بقرار التحكيم الطبى فور وصوله إليه و يكون ذلك القرار نهايئاً و غير قابل للطعن ، و على كلا الطرفين تنفيذ ما يترتب عليه من إلتزامات " مما مفاده أنه فى حالة ما إذا طلب العامل التحكيم الطبى و صدر قرار لجنة التحكيم فى موضوع النزاع ، فإن القرار يصير نهائياً و غير قابل للطعن و يلتزم كلا من الطرفين بتنفيذ ما يترتب عليه من إلتزامات . لما كان ذلك ، و كان الثابت فى الدعوى أن الطاعن طلب إعادة النظر فى تقدير الهيئة لنسبة عجزه أمام لجنة التحكيم الطبى و صدر قرار اللجنة فى هذا الطلب ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إعتداد لجنة التحكيم بإعتباره قراراً نهائياً ، لا يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 645 لسنة 47 جلسة 1980/02/10 س 31 ع 1 ص 466 ق 90)

نص قانون المرافعات المدنية و التجارية فى مادته الأولى على أن " تسرى قوانين المرافعات على ما لم يكن فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها ، و يستثنى من ذلك [1] ... ... ... [2] القانين المعدلة للمواعيد متى كان الميعاد قد بدأ قبل تاريخ العمل بها . [3] ... ... ... " و كان المقصود بالقوانين المعدلة للمواعيد ، التى نص على إستئنافها من سريان قوانين المرافعات على ما لم يكن فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها ، تلك التى تعدل الميعاد فقط دون القوانين التى تستحدث إجراءات أو آثاراً جديدة عند فوات الميعاد أو عند إحترامه . (الطعن رقم 438 لسنة 47 جلسة 1980/02/10 س 31 ع 1 ص 461 ق 89)  

قانون التأمين الإجتماعى رقم79 لسنة 1975 الذى بدأ العمل به إعتباراً من 1975/9/1 إستحدث إجراءات جديدة نصت عليها المادة 128 منه بأن يلتزم صاحب العمل فى القطاع الخاص بأن يقدم للهيئة المختصة بيانات العاملين و أجورهم و إشتراكاتهم و ذلك وفق النماذج التى تعدها الهيئة ... ... ... و على الهيئة المختصة إخطار صاحب العمل بقيمة الإشتراكات المحسومة وفقاً لما تقدم و كذلك بالمبالغ الأخرى المستحقة عليه للهيئة بخطاب موصى عليه مع علم الوصول . و يجوز لصاحب العمل الإعتراض على هذه المطالبة . بخطاب موصى عليه مع علم الوصول خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إستلامه الإخطار . و على الهيئة المختصة أن ترد على هذا الإعتراض خلال ثلاثين يوماً من تاريخ وروده إليها و لصاحب العمل فى حالة رفض الهيئة إعتراضه أن يطلب منها عرض النزاع على اللجان المشار إليها فى المادة 157 ... " و كانت المادة 157 من ذات القانون تنص على أن " ينشأ بالهيئة المختصة لجان لفحص المنازعات الناشئة عن تطبيق هذا القانون يصدر بتشكيلها و إجراءات عملها و مكافآت أعضائها قرار من الوزير المختض . و على أصحاب الأعمال و المؤمن عليهم و أصحاب المعاشات وغيرهم من المستفيدين ، قبل اللجوء إلى القضاء تقديم طلب إلى الهيئة المختصة لعرض النزاع على اللجان المشار إليها لتسويته بالطرق الودية ... ... ... و لا يجوز رفع الدعوى قبل مضى ستين يوماً من تاريخ تقديم الطلب المشار إليه فإن هذه الإجراءات الجديدة التى إستحدثها القانون رقم 79 لسنة 1957 المشار إليه - و التى لم تبدأ مواعيدها إلا فى ظله - هى التى تسرى على واقعة النزاع بالخضوع لأحكام هذا القانون . (الطعن رقم 438 لسنة 47 جلسة 1980/02/10 س 31 ع 1 ص 461 ق 89)          

أوجبت المادة 255 من قانون المرافعات على الطاعن فى الطعن بالنقض أن يودع سند وكالة المحامى الموكل فى الطعن و إذ كان الثابت أن المحامى رافع الطعن عن الطاعنات قد أودع عند تقديم صحيفة الطعن توكيلاً صادراً إليه من الطاعنة الأولى عن نفسها و بصفتها وصية على أولادها القصر و بصفتها وكيلة عن الطاعنتين الثانية و الثالثة إلا أنه لم يودع مع هذا التوكيل أو يقدم للمحكمة لدى نظر الطعن و تداوله بالجلسات صورة رسمية من قرار الوصاية الصادر للطاعنة الأولى إثباتاً لصفتها المذكورة و لا التوكيل الصادر لها من الطاعنتين الأخريتين لبيان ما إذا كان هذا التوكيل يجيز لها توكيل محامى للطعن بالنقض لما كان ذلك ، فإن الطعن و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة يضحى بالنسبة لمن عدا الطاعنة الأولى عن نفسها غير مقبول لرفعه من غير ذى صفة . (الطعن رقم 1039 لسنة 45 جلسة 1980/02/09 س 31 ع 1 ص 443 ق 86)         

تنص الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات فى الشق الأول منها على أنه " إذا كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة جاز لمن فات ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن بإختصامه فى الطعن ..." و مؤدى هذا قيام ذلك الحق للمحكوم عليه حتى لو كان قد سبق له أن رفع طعناً قضى ببطلانه أو بعدم قبوله مما مفاده أنه إذا كان المحكوم عليهم قد طعنوا فى الحكم بطعن واحد رفع صحيحاً من بعضهم و باطلاً من الآخرن فإن ذلك لا يؤثر فى شكل الطعن المرفوع صحيحاً من الأولين على أن يكون لأولئك الذين قضى بعدم قبول الطعن بالنسبة لهم أن يدخلوا فيه منضمين إلى زملائهم فى طلباتهم إذا قعدوا عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعنين بإختصامهم فيه . و ذلك تغليباً من المشرع لموجبات صحة إجراءات الطعن و إكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها بإعتبار أن الغاية من الإجراءات هى وضعها فى خدمة الحق و ذلك بتمكين الصحيح من الباطل ليصحه لا تسليط الباطل على الصحيح فيبطله . فإذا ما تم إختصام باقى المحكوم عليهم إستقام شكل الطعن و إكتملت له موجبات قبوله . (الطعن رقم 1039 لسنة 45 جلسة 1980/02/09 س 31 ع 1 ص 443 ق 86)          

وردت المادة 218 من قانون المرافعات ضمن الأحكام العامة فى الطعن المنصوص عليها بالفصل الأول من الباب الثانى عشر الذى أورد فيه القانون المذكور طرق الطعن فى الأحكام . و الأصل فى الأحكام . و الأصل هو إنطباق تلك الأحكام العامة على كافة طرق الطعن إلا ما يكون قد ورد بشأنه نص خاص مغاير مما مؤداه إنطباق حكم الفقرة الثانية من المادة 218 على الطعن بطريق النقض و ذلك بالنسبة للشق الأول منها فقط الذى يواجه حالة تعدد المحكوم عليهم دون شقها الأخير المتعلق بحالة تعدد المحكوم لهم إذ ورد بشأنها فى الفصل الخاص بالطعن بطريق النقض حكم مغاير هو ما نصت عليه المادة 253 من قانون المرافعات من وجوب إشتمال صحيفة الطعن على أسماء جميع الخصوم الواجب إختصامهم مما مفاده - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا أغفل الطاعن إختصام بعض المحكوم لهم فى الحكم المطعون فيه و الصادر فى موضوع غير قابل للتجزئة كان طعنه باطلاً و من ثم غير مقبول . (الطعن رقم 1039 لسنة 45 جلسة 1980/02/09 س 31 ع 1 ص 443 ق 86)            

إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه صادر فى موضوع قوامه فسخ عقد الإيجار الصادر لمورث الطاعنات عن المخبر له من المطعون عليهم و من ثم يعتبر الورثة للطاعنات بهذه المثابة طرفاً واحداً فى تلك الخصومة التى لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بعينه بما لازمه أن يكون الحكم واحداً بالنسبة لهم و من ثم يكون موضوعه غير قابل للتجزئة . و لما كانت محكمة النقض قد خلصت إلى أن الطعن المقام من الطاعنات عن الحكم المطعون فيه قد رفع صحيحاً من الطاعنة الأولى عن نفسها و باطلاً ممن عداها و هو ما إنتهت منه إلى عدم قبول الطعن بالنسبة لهؤلاء الآخرين فإنه يكون من المتعين إزاء ذلك إختصامهم فى الطعن . (الطعن رقم 1039 لسنة 45 جلسة 1980/02/09 س 31 ع 1 ص 443 ق 86)          

النص فى المادة 178 من قانون المرافعات معدلة بالقانون رقم 13 لسنة 1973 يدل على أنه تقديراً للأهمية البالغة لتسبيب الأحكام ، و تمكيناً لمحكمة الدرجة الثانية من الوقوف على مدى صحة الأسس التى بينت عليها الأحكام المستأنفة أمامها ثم لمحكمة النقض من بعد ذلك من مراقبة سلامة تطبيق القانون على ما صح من وقائع أوجب المشرع على المحاكم أن تورد فى أحكامها ما أبداه الخصوم من دفاع جوهرى ليتسنى تقدير هذا و تلك فى ضوء الواقع الصحيح فى الدعوى ثم إيراد الأسباب التى تبرر ما إتجهت إليه المحكمة من رأى ، و رتب المشرع على قصور الأسباب الواقعية بطلان الحكم ، كما أنه بحكم ما للدفوع من أهمية بارزة فى سير الخصومات أفرد لها المشرع الفصل الأول من الباب السادس من الكتاب الأول من قانون المرافعات مبيناً كيفية التمسك بها و آثارها و من ثم أوجب على المحاكم إيراد خلاصة موجزة لها فى إطلاق غير مقيد بوصف خلافاً لما وصف به الدفاع من أن يكون جوهرياً على تقدير منه بتحقق هذا الوصف فى الدفوع كافة بخلاف أوجه الدفاع التى قد يغنى بعضها عن البعض الآخر أو ينطوى الرد على أحداها على معنى إطراح ما عداها ثم إستلزم القانون لسلامة الأحكام أو تورد الرد الواقعى الكافى على تلك الدفوع و على الجوهرى من أوجه الدفاع . (الطعن رقم 595 لسنة 49 جلسة 1980/02/09 س 31 ع 1 ص 455 ق 88)  

على محكمة الدرجة الثانية - حسبما توجبه المادة 223 من قانون المرافعات - أن تنظر الإستئناف على أساس ما يقدم لها من أدلة و دفوع و أوجه دفاع جديدة و ما كان قد قدم من ذلك إلى محكمة الدرجة الأولى ، و من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن من شأن هذا الأثر الناقل للإستئناف أن يجعل الدفع أو وجه الدفاع السابق إبداؤه من المستأنف عليه أمام محكمة الدرجة الأولى مطروحاً بقوة القانون على محكمة الدرجة الثانية بغير حاجة إلى إعادة ترديده أمامها ما لم يقيم الدليل على التنازل عنه و هو ما لا وجه لإفتراضه ، لما كان ما تقدم و كان الطاعن قد قدم رفق طعنه ما يضيف سبق تمسكه أمام محكمة الدرجة الأولى بمذكرته المقدمة إليها بجلسة .... الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى كامل صفة ، و كان الحكم المطعون فيه لم يشر إلى هذا الدفع القائم أمام محكمة الإستئناف قانوناً . و جاءت أسبابه الواقعية خلواً من الفصل فيه فإنها تكون مشوبة بقصوره من شأنه إبطال الحكم مما لا يغير منه إحتماله أن يسفر ذلك الفصل عن عدم سلامة الدفع لتعلق ذلك بما تختص به محكمة الإستئناف و لا يمتد إليه سلطان محكمة النقض . (الطعن رقم 595 لسنة 49 جلسة 1980/02/09 س 31 ع 1 ص 455 ق 88)      

لمحكمة النقض تصويب ما قد يشمل عليه الحكم المطعون فيه من أخطاء دون حاجة إلى نقضه إلا أن ذلك مشروط بأن يقتصر الخطأ على ما يتعلق بالقانون دون الواقع إلتزاماً بالحدود التى يقوم عليها عمل هذه المحكمة و ذلك ما لم تر بعد نقضها للحكم صلاحية موضوع الدعوى للفصل فيه ، فتفصل فيه عملاً بنص المادة 269 من قانون المرافعات . (الطعن رقم 595 لسنة 49 جلسة 1980/02/09 س 31 ع 1 ص 455 ق 88)        

قبول الدعوى - شرط لجواز الحكم فى موضوع الحق المتنازع عليه فيها ، و من شأن نقض الحكم لسبب متعلق بهذا القبول نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من قضاء فى الموضوع مما يغنى عن النظر فيما جاوز ذلك من أسباب الطعن . (الطعن رقم 595 لسنة 49 جلسة 1980/02/09 س 31 ع 1 ص 455 ق 88)               

النص فى المادة 218 من قانون المرافعات . يدل على أنه و إن كان الأصل أنه لا يفيد من الطعن إلا رافعه ، غير أنه إزاء عدم إستساغة تنافر المراقف بين المحكوم عليهم فى موضوع غير قابل للتجزئة لا يحتمل بطبيعته سوى حل واحد يسرى عليهم جميعاً أجاز القانون لمن لم يستعمل من المحكوم عليهم حقه فى الطعن أن ينضم فيه إلى من طعن منهم فى الميعاد ، جمعاً لشمل المحكوم عليهم بما يحقق وحدة موقفهم جميعاً فيما ينتهى إليه أمر ذلك الحكم ، بل و أوجب القانون على المحكمة المنظور أمامها الطعن أن تأمر الطاعن فى حالة تخلف سواه من المحكوم عليهم من إستعمال حقهم بأن يدخلهم فى الطعن بطريقة إختصامهم ليستكمل صورته الجامعة التى لا معدى عنها لصدور حكم واحد فى أمر يتأتى على تعدد الأحكام . (الطعن رقم 288 لسنة 46 جلسة 1980/02/09 س 31 ع 1 ص 449 ق 87)               

إذ كان طلب إنهاء عقد إيجار الأرض الفضاء التى كان يستأجرها مورث الطاعن و المطعون عليهم من الثانية إلى الأخيرة و الذى آل حق إيجارها إلى هؤلاء بطريق الميراث أمر لا يقبل بذاته تجزئه مما مؤداه أنه و قد إنفراد الطاعن - دون سواه من الورثة - بالطعن على الحكم الصادر فى الدعوى فقد كان واجباً على الطاعن بناء على أمر المحكمة من رفع الطعن و قبل نظره إختصامهم فيه و إذ بادر الطاعن إلى ذلك من تلقاء نفسه فإنه يكون قد حقق مراد القانون كاملاً و لا يكون ثمة وجه للإحتجاج عليه بأن المطعون عليه إنما هو المحكوم له بالحكم المطعون فيه و صاحب المصلحة فى الدفاع عنه إذ لا يعارض هذا النظر و بين إعمال ما أوجبه القانون من إختصام زملاء الطاعن فى الموضوع غير قابل للتجزئه ، ذلك الإختصام الذى لا يتأتى إلا بإعتبارهم مطعوناً عليهم للإنضمام إلى الطاعن ، لما كان ما تقدم ، فإن الدفع المبدى من المطعون عليه الأول - بعدم قبول الطعن الموجه فى المواد لباقى الورثة - يكون على غير أساس . (الطعن رقم 288 لسنة 46 جلسة 1980/02/09 س 31 ع 1 ص 449 ق 87)               

النص فى المواد 130 ،131 ،132 من قانون المرافعات - يدل على أن الأصل هو إنقطاع سير الخصومة حتماً بوفاة أحد الخصوم و أنه ليس للمحكمة سلطة تقديرية فى ذلك غاية الأمر ، إذا كان الخصوم قد فرغوا قبل قيام هذان العارض من إبداء دفاعهم الختامى فى الدعوى حقيقة أو حكماً بالمرافعة الشفوية أو بالكتابة أو بإتاحة الفرصة لهم فى ذلك، فإن إنقطاع الخصومة عندئذ يكون غير مجد لإنتفاء مصلحة الخصوم عنه و يكون من المصلحة حسم النزاع قضاءاً ، و لذلك أجاز القانون للمحكمة فى هذه الحالة إصدار حكمها فى الدعوى - لما كان ذلك- و كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه . مورث الطاعن لم يبد أمام محكمة الإستئناف دفاعاً و أن المستأنف طلب إلى المحكمة من بعد حجز القضية للحكم إعادتها إلى المرافعة لوفاة خصمه و إنقطاع سير الخصومة تبعاً لذلك ، و كان الحكم لم يجاوز فى رده على هذا الطلب قوله : " إن المحكمة لا ترى إجابته بعد أن تهيأت الدعوى للحكم " دون أن يبين العناصر الواقعية التى إستمد منها وصفه الدعوى بذلك ليسوغ السير فى الخصومة و الفصل فيها حتى تتمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها عليه فى تطبيق حكم المادتين 130 ، 131 من قانون المرافعات ، فإنه يكون قاصر البيان قصوراً يبطله . (الطعن رقم 288 لسنة 46 جلسة 1980/02/09 س 31 ع 1 ص 449 ق 87)        

المقرر أن عقد الإيجار من الباطن ينقضى حتماً بإنقضاء عقد الإيجار الأصلى ، و لما كانت الطاعنة - المستأجرة الجديدة - تقيم دعواها على أساس أن المطعون ضده - المستأجر من الباطن من المستأجر الأصلى السابق - كان يشغل الحجرة موضوع النزاع فى مقابل عشرة جنيهات كان يدفعها شهرياً للمستأجر السابق للمكتب ، و إستمر فى دفعها لها بعد وفاة المستأجر السابق إلى أن قام نزاع بينهما على أحقيته فى شغل الحجرة بعد أن إستأجرت المكتب من المالكة ، و أن المطعون ضده و قد حصل على حكم نهائى برد حيازتها إليه فيحق لها مطالبته بمقابل الإنتفاع ، و كان الحكم المطعون فيد قد أقام قضاءه برفض الدعوى على سند من أن عقد إستئجار الطاعنة للمكتب لا يرتب أية إلتزامات قبل المطعون ضده لأنه ليس طرفاً فيه ، و أن الثابت من الأوراق أن كلا منهما يعتبر فى حكم المستأجر الأصلى للمكان الذى تخصص به فعلاً فى شقة النزاع ، أو مشاركة واقعية فى المكتب ، و ذلك دون أن يوضح أوجه إستدلاله من أوراق الدعوى على ما خلص إليه فى هذا الخصوص أو يواجه ما أثارته الطاعنة من دفاع جوهرى مبناه إنقضاءه العلاقة الإيجارية من الباطن التى كانت تربط المطعون ضده بالمستأجر السابق تبعاً لإنقضاء العلاقة الإيجارية الأصلية بوفاة المستأجر المذكور و قيام علاقة إيجارية جديدة بينها و بين المالكة ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد عابه القصور فى التسبيب . (الطعن رقم 1238 لسنة 47 جلسة 1980/02/06 س 31 ع 1 ص 431 ق 83)          

إذ كان لا خلاف على ركوب القتيل فى صندوق السيارة المعدة لنقل البضائع كما لا خلاف على مطالبة وثيقة التأمين للنمودج الملحق بقرار وزير المالية و الإقتصاد رقم 152 لسنة 1955 و الصادر تنفيذاً للمادة الثانية من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجبارى و كانت هذه الوثيقة فى شرطها الأول تنص على آن " يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية الناشئة عن الوفاة أو أية إصابة بدنية تلحق أى شخص من الحوادث التى تقع من السيارة المؤمن عليها . و يسرى هذا الإلتزام لصالح الغير من حوداث السيارات أياً كان نوعها لصالح الركاب أيضاً من حوداث سيارات النقل فيما يختص بالركبين المصرح بركوبها طبقاً للفقرة " ه " من المادة 16 من القانون رقم 449 لسنة 1955 ما لم يشملها التأمين المنصوص عليه فى القوانين 86 لسنة 1942 و 177 لسنة 1950 . و لما كان قرار وزير الداخلية المنفذ للقانون واجب التطبيق " القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات و قواعد المرور " قد أوجب فى المادة 51 منه تخصيص 50 سم من مقعد "كابينة" سيارة النقل لجلوس القائد و40 سم لكل من الشخصين المصرح بركوبها بجواره مما مؤداه أن الراكبين اللذين يفيدان من التأمين هما المسموح بركوبها إلى جوار القائد فى مقعد " الكابينة " و إن من خلاهما لا يصدق عليه وصف الراكب و لا يمتد إليه نطاق التأمين . (الطعن رقم 1007 لسنة 46 جلسة 1980/02/06 س 31 ع 1 ص 423 ق 81)              

تنص المادة 133 من قانون المحاماة الصادر بالقانون 61 لسنة 1968 و المعمول به من تاريخ نشره فى 1968/11/13 على أنه " لا يحق للمحامى أن يقبل الوكالة فى دعوى أو شكوى مقدمة ضد زميله قبل الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية و يجوز فى حالة الإستحالة صدور الإذن من رئيس المجلس . و إذا لم يصدر الإذن فى الدعاوى المدنية خلال أسبوعين من تاريخ تقديم الطلب كان المحامى أن يتخذ ما يراه من إجراءات قضائية مباشرة . أخذاً بظاهر هذا النص و إعمالاً لحكمته من قيام نقابة المحامين على حسن العلاقة بين أعضائها - على أن الخطاب فيه موجه إلى المحامى الشاكى أو متخذ الإجراء سواء عمل لصالح نفسه أو وكيلاً عن غيره . (الطعن رقم 671 لسنة 46 جلسة 1980/02/06 س 31 ع 1 ص 413 ق 80)    

المادة 87 من القانزون 61 لسنة 1968 فيما نصت عليه بفقرتها 1،2،3،4 هو تحقيق لما رآه الشارع من وجوب أن يستعين المتقاضون فى الهام من منازعاتهم أمام المحاكم بمختلف طبقاتها و درجاتها بالمحامين المقررين لديها حتى تنجو الخصومة من المهاترة و يتنفى اللدد فيها . و منه وجوب تقديم صحف الإستئناف موقعاً من احد المحامين المقررين أمام محكمته و قد نصت فى فقرتها الخامسة و الأخيرة على البطلان جزاء لمخالفة أحكامها،و هذا الجزاء تبدو قسوته إذا كانت الدعوى مرفوعة ضد أحد المحامين و لم يكن رافعها لسبب أو لآخر قد تمكن من توكيل محام من وكله من المحامين لم يصدر له من النقابة الفرعية لسبب أو لآخر الإذن المنوه عنه فى المادة 133 بما حدا الشارع إلى أن يرد للمتقاضين حقهم الأصل فى أن يباشروا منازعاتهم بأنفسهم إذا كانت مرددة بينهم و بين أحد المحامين ، و فى هذا تقول الفقرة المذكورة بعد أن رتبت جزاء البطلان على مخالفة أحكام الفقرات الأربعة السابقة عليها أنه " و مع ذلك فلا ضرورة لتوقيع محام إذا كانت الدعوى مرفوعة ضد أحد المحامين و لم يصدر من مجلس النقابة الفرعية الإذن المنوه عنه فى المادة 133 " . فأعفتهم من قيد الإستعانة بالمحامين ، و ليس بصحيح فى القانون القول بأن هذا الإعفاء مقيد بشرط أن يكون وكيل المدعى فى دعوى مرفوعة ضد محام قد تقدم للحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية و لم يصدر له الإذن إذ لو تحقق هذا الشرط لكان فيما نصت عليه المادة133 - من جواز أن يتخذ المحامى ما يراه من إجراءات قضائية مباشرة إذا لم يصدر الإذن فى الدعاوى المدنية خلال أسبوعين من تاريخ طلبه - كل الغناء و لبدا النص على الإعفاء لغواً لا طائل تحته و لا فائدة منه . (الطعن رقم 671 لسنة 46 جلسة 1980/02/06 س 31 ع 1 ص 413 ق 80)

أنه لا يجوز للمحكمة أن تتصدى لعلاقة الخصوم بوكلائهم إلا إذا أنكر صاحب الشأن وكالة وكيله ، و المطعون ضده الرابع لم ينكر وكالة المطعون ضده الأول فى التوقيع نيابة عنه على صحيفة الإستئناف كما لم يجحد حضوره عنه أمام المحكمة فإستخلصت محكمة الموضوع من المستندات المقدمة لها و من القرائن و ظروف الأحوال قيام الوكالة الضمنية و جاء إستخلاصها سائغاً يؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها بحيث يعد النعى عليه جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة . (الطعن رقم 671 لسنة 46 جلسة 1980/02/06 س 31 ع 1 ص 413 ق 80)             

المناط فى تكييف العقود و إعطائها الأوصاف القانونية الصحيحة هو بما عناه المتعاقدون منها حسبما تستظهره المحكمة من نصوصها و تؤدى إليه وقائع الدعوى و مستنداتها ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد كيف العلاقة بين الطاعن و المطعون ضدهم الأربعة الأول بأنها علاقة وكالة مستنداً إلى ما ثبت بالعقد المبرم بين الطرفين من أن الطاعن و هو محام إتفق مع المطعون ضدهم الأربعة الأول على أن يقوم بالدفاع عنهم كمدعين بحقوق مدنية فى قضية الجنحة رقم ... ... ... ... فى الحصول على حكم نهائى فيها ثم إقامة الدعاوى المدنية اللازمة للحصول على التعويض النهائى و إلى حضوره عنهم كمدعين مدنيين فى الجنحة و إستئنافه للحكم الصادر بها ضدهم بصفته وكيلاً عنهم ، و إقامته الدعوى المدنية رقم ... ... ... بإسمهم و إستئنافهم للحكم الصادر فيها ، و كانت هذه الأعمال تغلب فيها صفته كوكيل و إن إستتبعت القيام بأعمال مادية تابعة للعمل القانونى الذى باشره لصالحهم فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون حين إعتبره وكيلاً عنهم . (الطعن رقم 671 لسنة 46 جلسة 1980/02/06 س 31 ع 1 ص 413 ق 80)

تنص المادة 709 من القانون المدنى على أن " 1- الوكالة تبرعية ما لم يتفق على غير ذلك صراحة ، أو يستخلص ضمناً من حالة الوكيل . 2- فإذا إتفق على أجر للوكالة كان هذا الأجر خاضعاً لتقدير القاضى إلا إذا دفع طوعاً بعد تنفيذ الوكالة ، و إذ كان المبلغ الذى طالب به الطاعن هو أتعاب محاماة تتفق عليها قبل تنفيذ الوكالة - فإنه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يعد أجر وكيل يخضع لتقدير المحكمة عملاً بالمادة المذكورة و لا عليها إن خفضته . (الطعن رقم 671 لسنة 46 جلسة 1980/02/06 س 31 ع 1 ص 413 ق 80)           

إذ كان الحكم المطعون فيه قد إستند فى تقدير أتعاب الطاعن عما قام به من أعمال لصالح المطعون ضدهم بما فيهم القصر المشمول بوصاية المطعون ضده الرابع إلى أهمية الدعاوى التى باشرها و ما قام به من إجراءات و دفاع و الجهد الذى بذله و النتيجة التى حققها لهم ، و من ثم فهو ليس فى حاجة إلى سرد بيان مفصل لجميع الأعمال التى باشرها إبان وكالته . (الطعن رقم 671 لسنة 46 جلسة 1980/02/06 س 31 ع 1 ص 413 ق 80)         

من القرر أن إعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا بقيت مشطوبة ستين يوماً و لم يطلب أحد من الخصوم السير فيها - و هو الجزاء المنصوص عليه فى المادة 82 من قانون المرافعات - هو من قبيل سقوط الخصومة و زوالها بسبب عدم قيام المدعى بنشاطه اللازم لسيرها ، و منه أن ميعاد الستين يوماً يعد من مواعيد السقوط التى تقف إذا تحققت قوة قاهرة ، إذ ليس من العدالة أن يقضى بالسقوط إذا حدثت واقعة عامة لا إرداة للخصم فيها و لا قبل له بدفعها منعته من طلب السير فى الدعوى ، و قد إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر حين خلص بأسباب سائغة إلى أن السفر للخارج للعلاج من مرض لا يفقد المريض به أهليته للتقاضى و لا يصيبه بالعجز عن تصريف شئونه أو التعبير عن إرادته فى تكليف من ينوب عنه طلب السير فى الدعوى لا يعد من قبيل القوة القاهرة التى توقف ميعاداً حتمياً يترتب على مخالفته جزاء السقوط . (الطعن رقم 253 لسنة 47 جلسة 1980/02/06 س 31 ع 1 ص 427 ق 82)       

المقرر فى قضاء محكمة النقض ، أنه يشترط للإستفادة من حكم القانون رقم 76 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 48 لسنة 1970 بشأن إيقاف إجراءات التنفيذ و الإجراءات المترتبة على التنازل عن عقود الإيجار و التأجير من الباطن للمهجرين من محافظات القنال و سيناء أن يثبت للمتنازل إليه المستأجر من الباطن صفة التهجير ، لما كان ذلك و كان يبين من الحكم الإبتدائى المؤيد بأحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بالإخلاء على أن المطعون عليه الثانى - المستأجر الأصلى - تنازل عن عقد الإيجار للطاعن قبل وقوع العدوان و رتب على ذلك إنتفاء صفة المهجر عن هذا الأخير و بالتالى عدم إستفادته من القانون رقم 76 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 48 لسنة 1970 و الذى يحرم المؤجر من رخصة طلب الإخلاء بسبب مخالفة الفقرة " ب " من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، و إستعراض أقوال الشهود إثباتاً و نفياً و وازن بينهما و إنتهى إلى ترجيح أقوال شاهدى المطعون عليه الأول - المؤجر - و ناقش المستندات المقدمة فى الدعوى ، و خلص بأسباب سائغة إلى ما قضى به ، فإن النعى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما يستقل قاضى الموضوع بتقديره و لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 94 لسنة 49 جلسة 1980/02/06 س 31 ع 1 ص 435 ق 84)         

مؤدى نصوص المواد 2 و 4 و 11 و 20 من الأمر العالى الشاهانى الصادر فى 1850/11/21 - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع إعتبر أتباع المذهب البروتستانتى فى مصر طائفة واحدة عرفت بطائفة الإنجيليين الوطنين و إن إختلفوا شيعاً و كنائس و جعل من المجلس الملى الإنجيلى العام الهيئة ذات الإشراف الشامل عليهم جميعاً ، مما مفاده أن إنضمام من يدين بهذا المذهب إلى أية كنيسة أو شيعة أو فرقة تفرعت عنه ، لا يعد تغييراً لملته أو طائفته . (الطعن رقم 31 لسنة 47 جلسة 1980/02/06 س 31 ع 1 ص 439 ق 85)     

مناط تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية على غير المسلمين بالتطبيق للمادتين السادسة و السابعة من القانون رقم 462 لسنة 1955 هو إختلاف الطرفين فى الملة أو الطائفة ، و لما كان البين من الأوراق أن المطعون عليه - المطلق - إنضم إلى جماعة الأدفنتست بعد أن كان يتبع كنيسة الإنجيليين الوطنيين كلاهما من شيع المذهب البروتستانتى ، فإن ذلك لا يعد بذاته تغييراً للطائفة أو الملة له يجيز له إيقاع الطلاق بإرادته المنفردة وفق الشريعة الإسلامية ، و يكون الحكم - المطعون فيه - إذ أقام قضاءه على سند من مجرد إنتماء المطعون عليه لطائفة الأدفنتست يجعله و الطاعنة - المطلقة - التى لا زالت تنتمى لطائفة الإنجيليين الوطنيين مختلفى الملة و الطائفة قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 31 لسنة 47 جلسة 1980/02/06 س 31 ع 1 ص 439 ق 85) 

مؤدى نص المادة 214 من قانون المرافعات أن إعلان الطعن فى الموطن المختار لا يكون إلا فى حدود إحدى حالتين : 1- إذا كان الموطن المختار - للمطعون عليه - مبيناً فى ورقة إعلان الحكم . 2- إذا كان المطعون عليه هو المدعى و لم يكن قد بين فى صحيفة إفتتاح الدعوى موطنه الأصلى ، و فى غير هاتين الحالتين لا يصح إعلان الطعن فى الموطن المختار لأن الأصل - و على ما جرى به نص الفقرة الأولى من المادة المذكورة - أن يكون إعلان الطعن لشخص الخصم أو فى موطنه الأصلى . (الطعن رقم 727 لسنة 45 جلسة 1980/02/05 س 31 ع 1 ص 404 ق 79)         

إذ كان البين من أوراق الطعن أنه لما إنقطع سير الخصومة بوفاة المدعى - مورث المطعون عليهم - أثناء سير الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى ، عجل المدعى عليهم - الطاعنون - الدعوى قبل ورثته ، و لما إنقطع سير الخصومة مرة أخرى بوفاة أحد المدعى عليهم - الطاعنين - عجل ورثة - المطعون عليهم - السير فيها بإعلان للمدعى عليهم - الطاعنين - لم يبينوا فيه موطنهم الأصلى و إتخذوا فيه موطناً مختاراً ، و كان إعلان التعجيل لا يقوم مقام صحيفة إفتتاح الدعوى ، فإن عدم بيان ورثة المدعى لموطنهم الأصلى فى ورقة هذا الإعلان لا يجيز للمستأنفين - الطاعنين - إعلانهم بصحيفة الإستئناف فى الموطن المختار الذى بينوه فى ورقة إعلان التعجيل . (الطعن رقم 727 لسنة 45 جلسة 1980/02/05 س 31 ع 1 ص 404 ق 79)    

النص فى المادة 230 من قانون المرافعات على أن يرفع الإستئناف بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المرفوع إليها الإستئناف للأوضاع المقررة لرفع الدعوى مفاده أنها أخذت فى رفع الإستئناف بطريق إيداع صحيفة قلم الكتاب ، فوجد المشرع بذلك بين طريقة رفع الدعوى و طريقة رفع الطعن فإكتفى فيها يإيداع الصحيفة قلم الكتاب بدلاً من إعلانها، و لذلك أسقط حكم الفقرة الثانية من المادة 405 من قانون المرافعات السابق المقابلة للمادة 230 التى كانت تقضى بان يعتبر الإستئناف كأن لم يكن إذا لم يتم تكليف المستأنف عليه بالحضور خلال ثلاثين يوماً من تقديم صحيفة قلم المحضرين ، و ذلك إتساقاً مع النظام الذى كان قد قرره فى رفع الدعوى و وأجب المدعى فى إجراءاتها حيث كانت تقضى فى فقرتها الأولى بأن يرفع الإستئناف بتكليف بالحضور يراعى فيه الأوضاع المقررة لصحيفة إفتتاح الدعوى ، و من ثم فحذف هذه الفقرة كان نتيجة عدول المشرع عن رفع الدعوى أو الإستئناف بتكليف الحضور و إكتفائه فى رفعها بإيداع صحيفتها قلم الكتاب فأصبح إعلان الدعوى أو إعلان الإستئناف مجرد إجراء يتم به إيصال الدعوى أو الإستئناف بالخصم لأنه إذا كان يكفى لإجراء المطالبة القضائية إيداع صحيفة إفتتاح الدعوى و هو ما يترتب عليها - كأثر إجرائى - بدأ الخصومة ، إلا أن إنعقاد الخصومة مشروط بتمام إعلان الصحيفة إلى المدعى عليه أو إلى المستأنف عليه ، فإذا تخلف هذا الشرط زالت الخصومة كأثر للمطالبة القضائية . (الطعن رقم 727 لسنة 45 جلسة 1980/02/05 س 31 ع 1 ص 404 ق 79)               

إعلان صحيفة الدعوى أو صحيفة الإستئناف إجراء لازم لإنعقاد الخصومة بين طرفيها لمبدأ المواجهة بين الخصوم ، إلا أنه إجراء مشروط بميعاد و مؤدى ذلك أن المادة 240 من قانون المرافعات ، إذ تقضى بأن يسرى على الإستئناف القواعد المقررة أمام محكمة الدرجة الأولى سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو بالأحكام إنما تقصد الإجراءات الخاصة بالدعوى بصفة عامة ، و إعلان صحيفة الإستئناف إجراء مشروط حصوله فى ميعاد فإحالتها تشمل هذا الإجراء مشروطاً بميعاده و هو ما تقضى به المادة 70 من قانون المرافعات . (الطعن رقم 727 لسنة 45 جلسة 1980/02/05 س 31 ع 1 ص 404 ق 79)          

مؤدى نص المادة 49 من قانون الإثبات أن المشرع قد رسم طريقاً للإدعاء بتزوير المحررات هو طريق التقرير به فى قلم الكتاب و جعل تقرير الطعن بالتزوير هو وحده المعول عليه فى بيان المحررات المدعى بتزويرها و فى تحديد مواضع التزوير بها ، و من ثم لا يجوز لمدعى التزوير أن يضيف إلى دفاعه أمام المحكمة أو فى مذكرة شواهد التزوير الإدعاء بتزوير محرر آخر لم يشمله تقرير الطعن أو إضافة مواضع أخرى فى المحرر المدعى تزويره غير تلك التى حددها فى التقرير لأن ذلك منه يكون إدعاء بتزوير غير الطريق الذى رسمه القانون و هو طريق التقرير فى قلم الكتاب . (الطعن رقم 1040 لسنة 47 جلسة 1980/02/04 س 31 ع 1 ص 393 ق 77)       

مؤدى نص المادتين 269 ، 270 من القانون المدنى يدل على أن الفسخ كما يكون جزاء على عدم تنفيذ أحد الطرفين لإلتزامه التعاقدى قد يترتب على تحقق شرط فاسخ يتفق الطرفان على أن مجرد تحققه يؤدى إلى إنفساخ العقد . (الطعن رقم 1040 لسنة 47 جلسة 1980/02/04 س 31 ع 1 ص 393 ق 77)   

من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا كان الخطأ فى أسماء الخصوم و صفاتهم ليس من شأنه التجهيل أو التشكيك فى حقيقة الخصم و إتصاله بالخصومة المرددة فى الدعوى فإنه لا يعتبر نقصاً أو خطأ جسيماً مما قصدت المادة 178 من قانون المرافعات أن ترتب عليه بطلان الحكم ، و لما كان الحكم المطعون فيه قد تبنى أسباب الحكم المستأنف كاملة فأصبحت جزءاً لا يتجزأ من الحكم المطعون فيه ، و كان الثابت من الحكم المستأنف أنه أورد إسم المدعى الأول " المطعون ضده الثالث " و أوضح فى أسبابه أنه تابع للطاعنين و مرتكب الحادث ، و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أومأ إليه بإعتباره المستأنف عليه الثالث . و أكد فى قضائه قيام علاقة التبعية بين الطاعنين و بينه وقت إرتكاب الحادث ، فإن إغفال الحكم المطعون فيه ذكر إسمه من شأنه التشكيك فى شخصه و لا يترتب على بطلان الحكم . (الطعن رقم 43 لسنة 49 جلسة 1980/02/04 س 31 ع 1 ص 398 ق 78)    

البطلان المترتب على مخالفة قواعد الإعلان هو بطلان نسبى مقرر لمصلحة من تغيب أو تخلف إعلانه فلا يجوز لغيره من الخصوم التمسك به و لو كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة أو محكوماً فيه بالتضامن إذ لا يفيد من البطلان فى هذه الحالة إلا إذا تمسك به صاحبه ، و لما كان الخصم الذى قرر الطاعنان تخلف إعلانه بالبطلان المترتب على ذلك فإن نعيهما على الحكم بهذا الوجه يكون غير مقبول . (الطعن رقم 43 لسنة 49 جلسة 1980/02/04 س 31 ع 1 ص 398 ق 78)    

جعل المشرع فى قانونى التأمينات الإجتماعية رقمى 92 لسنة 1959 و 63 لسنة 1964 مظلة التأمينات الإجتماعية تشمل فئات العاملين بما فى ذلك المتدرجين . غير أنهما إستثنيا بعض تلك الفئات ممن نص عليهم فى المادة الثانية صراحة من نطاق تطبيق قانون التأمينات الإجتماعية لحكمة رأها ترجع إما إلى طبيعة العمل الذى يؤدونه أو لنوع العلاقة التى تربطهم بصاحب العمل . بما ينبنى عليه متى ثبت أن العامل من بين أولئك المستثنين من نطاق تطبيق قانون التأمينات الإجتماعية فلازم ذلك عدم تمتعه بالمزايا الواردة فى القانون ، و يؤكد هذا المعنى أن المادة الأولى من القانون رقم 63 لسنة 1964 المشار إليه نص صراحة على أنه " فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد " أ " ... " ب " ... " ج " بالمؤمن عليه كل من تسرى عليه أحكام هذا القانون و من ثم فمن لا يسرى عليه القانون لا يتمتع بأحكام التأمينات المنصوص عليها فيه . لما كان ذلك ، و كان من المقرر أنه متى كان النص واضحاً قاطعاً فى الدلالة على المراد منه فإنه لا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الإستهداء بالحكمة التى أملته لأن البحث فى حكمة التشريع و دواعيه إنما تكون عند غموض النص ، و كان من المستقر فى قضاء محكمة النقض - أن ما ورد بالمذكرة الإيضاحية تعلقياً على المادة الثانية من القانون إنما هو خروج منها عن المعنى الصحيح بعبارة النص حسبما قصده الشارع فضلاً عن تخصيصها لعموم النص بغير مخصص و تجاوزت فيما قررته حد الإيضاح و بسطت مجال تطبيق القانون على بعض طوائف من عمال الزراعة دون سند من نصوصه . بما يبين معه أن الإستئناء الوارد فى المادة الثانية من القانون رقم 63 لسنة 1964 يمتد إلى كافة العاملين فى الزراعة و يقصد بهم من يقومون بأعمال الفلاحة أو الأعمال الإدارية أو بأعمال الحراسة كناظر الزراعة و الخولى و الخفير و كاتب الزراعة و غير هؤلاء ممن يؤدون أعمالاً مماثلة . (الطعن رقم 1035 لسنة 47 جلسة 1980/02/03 س 31 ع 1 ص 380 ق 75) 

حق العامل فى المعاش قبل الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية منشؤه القانون ، ذلك لأن القانون وحده هو الذى ينظم المستحقين فى المعاش و شروط إستحقاقهم و كانت الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية مجبرة بالوفاء بإلتزامتها المقررة فى القانون بالنسبة لمن تسرى عليهم أحكامه حتى و لو لم يقيم صاحب العمل بالإشتراك عنهم لدى الهيئة " مادة 113 من القانون " و كان التأمين فى الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية وفقاً للقانون إلزامياً بالنسبة لجميع أصحاب الأعمال و العاملين لديهم [ المادة 4 من القانون ] و بالبناء على ذلك فإن أحكام القانون المذكور إنما يتعلق بالنظام العام بما لا يسوغ معه القول بإمكان تحلل أى من الهيئة العامة للتأمينات أو أصحاب الأعمال أو العمال الخاضعين لأحكام القانون من الإلتزامات التى فرضها القانون عليهم . (الطعن رقم 1035 لسنة 47 جلسة 1980/02/03 س 31 ع 1 ص 380 ق 75)

إذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإستحقاق المطعون ضده الأول المعاش قبل الهيئة رغم تسليمه بأنه من بين المستثنين من أحكام القانون رقم 63 لسنة 1964 لأنه يعمل خفيراً زراعياً بالجمعية التعاونية للإصلاح الزراعى فإنه يكون محالفاً للقانون ذلك لأن مقتضى ما إنتهى إليه الحكم فى قضاءه للمطعون ضده الأول بطلباته التقرير بأن حق الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية أن تقبل إشتراكات من عامل مستثنى من القانون صراحة و هو ما يخالف نص المادة الثانية منه و بأن من حقها أن تظل بمظلة التأمينات الإجتماعية عاملاً غير خاضع للقانون كما إستهدى الحكم بحكمة التشريع فى إستحقاق المطعون ضده الأول للمعاش و الإدخار قبل الهيئة رغم وضوح النص القانونى بإستثنائه من هذا الإستحقاق كما أدخل نظام التأمين الإختيارى رغم أن القانون يعتبره إلزامياً ، و إذ كان ما تقدم فإن النعى على الحكم بهذا السبب يكون فى محله بما يستوجب نقضه . (الطعن رقم 1035 لسنة 47 جلسة 1980/02/03 س 31 ع 1 ص 380 ق 75) 

وردت التأمينات الإجتماعية بالقانون 63 لسنة 1964 على سبيل الحصر فى المواد 20 ، 48 ، 63 ، 75 و هى تأمين إصابات العمل و التأمين الصحى و التأمين ضد البطالة و تأمين الشيخوخة و العجز و الوفاة و قضت المادة الخامسة من القانون على أن يعهد بمباشرة هذه الأنواع الأربعة من التأمينات إلى الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية . و نصت الفقرة الأولى من المادة الرابعة صراحة على أن يكون التأمين فى الهيئة وفقاً لأحكام هذا القانون إلزامياً بالنسبة إلى جميع أصحاب الأعمال و العاملين لديهم و مؤدى ذلك أن القانون 63 لسنة 1964 لم يعرف سوى التأمين الإجبارى على العاملين الخاضعين لأحكامه و قد ناط بالهئية القيام بهذا التأمين الإجبارى و لم يخول لها القيام بتأمين إختيارى من أى نوع كان . (الطعن رقم 628 لسنة 46 جلسة 1980/02/02 س 31 ع 1 ص 376 ق 74)

إستثنت المادة الثانية من القانون 63 لسنة 1964 صراحة من سريان أحكامه العاملين فى الزراعة و لما كانت أحكام القانون فى هذا الخصوص من النظام العام ، و لا يجوز الإتفاق على مخالفتها و لا يعتد بقبول هيئة التأمينات لإشتراكات عامل غير خاضع لأحكام هذا القانون و لا يكسبه هذا القبول أى حق فى التمتع بأحكامه ، ذلك أن حق المؤمن عليه فى التأمين منشؤه القانون ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بوجود نظام التأمين الإختيارى تقوم به الهيئة تأسيساً على قبولها لإشتراكات المطعون ضده الأول و هو من عمال الزراعة و أجاز له الحق فى المعاش وفقاً لأحكام القانون المذكور فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه و تأويله . (الطعن رقم 628 لسنة 46 جلسة 1980/02/02 س 31 ع 1 ص 376 ق 74)      

الدعوى هى حق الإلتجاء إلى القضاء للحصول على حماية قانونية للحق المدعى به . أما الخصومة فهى وسيلة ، ذلك أنها مجموعة الأعمال الإجرائية التى يطرح بها هذا الإدعاء على القضاء و يتم بها تحقيقه و الفصل فيه . و القانون المدنى هو الذى ينظم قواعد سقوط و إنقضاء الدعاوى و الحقوق بمضى المدة . بينما ينظم قانون المرافعات قواعد سقوط و إنقضاء الخصومة . و قد جرى قضاء هذه المحكمة على أن إنقضاء الخصومة لا يترتب عليه أى مساس بأصل الحق المرفوعة به الدعوى بل يبقى خاضعاً فى إنقضائه للقواعد المقررة فى القانون المدنى . (الطعن رقم 1451 لسنة 48 جلسة 1980/01/31 س 31 ع 1 ص 266 ق 73)            

التعرض الشخصى الذى يضمنه البائع فى مفهوم المادة 439 من القانون المدنى هو كل عمل يعكر على المشترى حقه فى حيازة المبيع و الإنتفاع به . فلا يدخل فى ذلك ما يبديه البائع فى دعوى صحة التعاقد التى يقيمها عليه المشترى من دفوع أو طلبات يهاجم إجراءات الخصومة سواء لعوار فيها أو لسقوطها أو إنقضائها بمضى المدة ، إذ لا يعتبر هذا من قبيل التعرض لحقوق المشترى الناشئة عن عقد البيع . (الطعن رقم 1451 لسنة 48 جلسة 1980/01/31 س 31 ع 1 ص 266 ق 73)

الأصل أن التقاعس عن موالاة الخصومة يرتب بذاته مصلحة قانونية مشروعة لكل خصم حقيقى فيها للتخلص منها حتى لا يظل معلقا دون حدود بإجراءات تخلى أطرافها عن إكمال السير فيها خلال المدةالقانونية ،، ومن ثم فقد أجاز المشرع لأى منهم طلب الحكم وبسقوطها أو إنقضائها حسب الأحوال دون أن يكون فى هذا الطلب شبهة تعسف فى إستعمال الحق لاستناده إلى مصلحة مشروعة وعدم مساسه بأصل الحق المرفوعة به الدعوى . (الطعن رقم 1451 لسنة 48 جلسة 1980/01/31 س 31 ع 1 ص 266 ق 73)              

تجديد الدعوى بعد القضاء بإنقطاع سير الخصومة فيها يتم - على مقتضى المادة 123 من قانون المرافعات - بصحيفة تعلن بناء على طلب أحد الخصوم إلى باقيهم تتضمن الأخبار بسبق قيام الخصومة التى إعتراها الإنقطاع و تكليفهم بحضور الجلسة التى حددت مجدداً لإستئناف سير الخصومة . و هو ما لم يفعله الطاعنون بل أقاموا الدعوى بإيداع صحيفة إفتتاح قلم الكتاب دون أن يتضمن هذه الصحيفة - المودعة صورتها الرسمية ملف الطعن - أية إشارة إلى الدعوى السابقة الأمر الذى يفصح عن إستقلال هذه عن تلك . (الطعن رقم 1451 لسنة 48 جلسة 1980/01/31 س 31 ع 1 ص 266 ق 73)               

دعوى فسخ لسبب من أسباب الفسخ تقتصر فيها وظيفة المحكمة على بحث هذا السبب وحده ، و قضاؤها برفض الدعوى لا يتعدى ذلك إلى القضاء ضمناً بصحة العقد و بالتالى لا يمنع من التمسك بسبب آخر من أسباب الفسخ سواء فى صورة دفع أو برفع دعوى فسخ جديدة ، إذ لا يجوز الحكم النهائى برفض الفسخ قوة الأمر المقضى إلا بالنسبة لسبب الفسخ المقام عليه الدعوى الصادر فيها ذلك الحكم . (الطعن رقم 1451 لسنة 48 جلسة 1980/01/31 س 31 ع 1 ص 266 ق 73)         

دعوى صحة التعاقد يقصد بها رافها المشترى إجبار البائع على تنفيذ إلتزامه بنقل ملكية إلى المشترى تنفيذاً عينياً ، و من ثم فالبائع هو الخصم الأصيل فيها حتى و لو كان قد باع ذات البيع إلى مشتر آخر . و من ثم يحق للبائع - المستأنف - الطعن فى الحكم الصادر فيها ضده بكافة طرق الطعن الجائزة قانوناً . (الطعن رقم 1451 لسنة 48 جلسة 1980/01/31 س 31 ع 1 ص 266 ق 73)           

الإستئناف يعيد الدعوى إلى الحالة التى كانت عليها قبل صدر الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الإستئناف ، و من ثم فإنه يحق للبائع - المستأنف - أن يرفع دعوى صحة التعاقد أمام محكمة ثانى درجة بإستحالة تنفيذه إلتزامه بنقل ملكية العقار المبيع إلى المشترى رافع هذه الدعوى نظراً لإنتقال الملكية فعلاً إلى مشتر آخر . و لا يعتبر هذا الدفاع فى ذاته تعرضاً منه لواقع الدعوى و إنما هو تقرير لحقيقة واقعية لا مناص من إنتاج أثرها القانونى بغض النظر عن جواز إعتبار البيع الثانى تعرضاً من البائع للمشترى الأول . (الطعن رقم 1451 لسنة 48 جلسة 1980/01/31 س 31 ع 1 ص 266 ق 73)               

إذ كان البيع الثانى - الصادر من ذات البائع إلى الطاعنين - إلى المطعون ضده السابع قد تم تسجيله و لم يكن الطاعنون قد سجلوا صحيفة دعوى صحة التعاقد قبل تسجيل عقد شراء المطعون ضده السابع حتى يستطعوا التأشير بالحكم الذى يصدر فيها لصالحهم فى هامش تسجيل تلك الصحيفة و يكون حقهم حجة على المطعون ضده السابع و لا يتأثرون بتسجيله عقد شرائه ، عملاً بالمادة 15،17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعوى صحة التعاقد لإستحالة تنفيذ التزام البائع بنقل الملكية ، يكون قد أصاب صحيح القانون . (الطعن رقم 1451 لسنة 48 جلسة 1980/01/31 س 31 ع 1 ص 266 ق 73)         

حق الملكية حق دائم لا يسقط بمجرد عدم الإستعمال مهما طال الزمن ، و من ثم فإن الحكم المقرر لهذا الحق لا يسقط بالتقادم و ينتج أثره و لو لم ينفذ ، و لا يجوز إطراحه إذا توافرت لدى المحكوم ضده بعد تاريخ الحكم شروط وضع اليد على العقار المدة الطويلة المكسبة للملكية . (الطعن رقم 944 لسنة 47 جلسة 1980/01/29 س 31 ع 1 ص 360 ق 72)               

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى صدر الحكم و حاز قوة الأمر المقضى فإنه يمنع الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها من العودة إلى المناقشة فى المسألة التى فصل فيها بأى دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع و لو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها فى الدعوى الأولى أو أثيرت و لم يبحثها الحكم الصادر فيها . و إذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه رفض دعوى الطاعن كسب ملكية الأرض محل النزاع بوضع اليد عليها المدة الطويلة إستناد إلى أن حجية الحكم الصادر فى الدعوى ... ... ... ... بتثبيت ملكية خصمه لذات العقار تمنعه من الإدعاء بإكتساب الملكية قبل صدوره الحكم المذكور 1960/1/18 ، و أن التقادم إنقطع برفع تلك الدعوى و ظل كذلك حتى تاريخ الحكم فيها، و أن مدة التقادم لم تكتمل من هذا التاريخ حتى صدور القانون رقم 55 لسنة 1970 و الذى منع تملك الأدوات المملوكة للوحدات الإقتصادية التابعة للمؤسسات العامة و منها الشركة المطعون عليها ، بالتقادم ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة الثابت بالأوراق و الخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس . (الطعن رقم 944 لسنة 47 جلسة 1980/01/29 س 31 ع 1 ص 360 ق 72)

مفاد نص المادتين 154 ، 155 من القانون المدنى ، و كما ورد فى المذكرة الإيضاحية للقانون المدنى و مذكرة المشروع التمهيدى - أن الإشتراط لمصلحة الغير أصبح قاعدة عامة ، بعد أن كان إستثناءاً لا يعمل به إلا فى حالات بخصوصها ، و هو ينطوى على خروج طبيعى على قاعدة . إقتصاد منافع العقود على المتعاقدين دون غيرهم فالمتعهد يلزم قبل المشترط لمصلحة المنتفع ، فيكسب الأخير بذلك حقاً مباشراً و لو أنه ليس طرفاً فى التعاقد ، و بهذه المثابة يكون التعاقد بذاته مصدراً لهذا الحق . و لهذا أوجبت أن يكون للمشترط مصلحة شخصية ، مادية أو أدبية فى تنفيذ الإلتزام المشترط لمصلحة الغير. و أباحت له أن ينقض الإشتراط ما دام الغير لم يعلن رغبته فى الإستفادة منها إلا أن يكون ذلك منافياً لروح التعاقد . فإذا قبل المنتفع الإشتراط أو كان الشرط إلتزاماً على المشترط أصبح حقه لازماً أو غير قابل للنقض ، و هو حق مباشر مصدره العقد ، فيجوز له أن يطالب بتنفيذ الإشتراط . (الطعن رقم 604 لسنة 44 جلسة 1980/01/29 س 31 ع 1 ص 244 ق 69)      

عقد البيع النهائى هو قانون المتعاقدين و ليس العقد الإبتدائى إلا أن هذه قاصرة على العلاقة بين طرفى عقد البيع حيث لا يوجد حق مباشر للغير مستمد من هذا العقد الإبتدائى ، أما حيث يوجد هذا الحق بموجب الإشتراط لصالحه ، فإن تسجيل العقد مع إغفال هذا الحق لا يؤثر على حقه الثابت بموجب العقد الإبتدائى . (الطعن رقم 604 لسنة 44 جلسة 1980/01/29 س 31 ع 1 ص 244 ق 69)               

إن كان إستخلاص علاقة السبيبة بين الخطأ و الضرر هو - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع و لا رقابة عليها فى ذلك لمحكمة النقض ، إلا أن ذلك مشروط بأن تورد الأسباب السائغة المؤدية إلى ما إنتهت إليه . و إذ يتضح أن محكمة الموضوع قد سلمت بغياب المنقذ عن النادى يوم وقوع الحادث ، و أنه وقت نزول الصبى إلى الماء لم يكن المشرف موجوداً بساحة الحمام و لكنه إنصرف إلى غرفة الماكينات ، و أن طبيعة عمل المشرف تقتضى وجوده دائماً بالحمام لمنع صغار السن من النزول إلى الماء متى كان المنقذ غير موجود . و لما كانت تلك الاخطاء التى رأى الحكم المطعون فيه أن الصبى قد إرتكبها و رتب عليها قضاءه بإنتفاء علاقة السبيبه بين خطأ المشرف و بين الصبى ، ما كانت تمكنه أصلاً من النزول إلى الماء ، إذا كان المشرف موجوداً و المنقذ غائباً لأن واجب المشرف فى حالة عدم وجود المنقذ منع الصبيه من نزول الحمام ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالفساد فى الإستدلال . (الطعن رقم 474 لسنة 41 جلسة 1980/01/29 س 31 ع 1 ص 356 ق 71)

نص قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 فى المواد من 39 إلى 43 على شروط التعيين فى وظائف القضاة و الرؤساء بالمحاكم من الفئتين " ب " و " أ " و المستشارين بمحاكم الإستئناف و المستشارين بمحكمة النقض ، و لم يقصر التعيين فى هذه الوظائف على من يرقى إليها من الوظيقة الأذنى و إنما أجاز أن يعين فيها رأساً من توافرت فيه شروط شغلها ، و نص فى المادة 44 على أن يعين رئيس محكمة النقض من بين هذه المحكمة ، و فى المادة 1/119 على أن يكون تعيين النائب العام أو المحامى العام الأول من بين مستشارى محكمة الإستئناف أو من فى درجاتهم من رجال القضاء ، مما مفاده أن القانون جعل الأصل فى شغل الوظائف القضائية أن يكون إما بالترقية من وظيفة أدنى بالتعيين فيها رأسا من خارج الكادر القضائي ، و لم يستثن من هذا الأصل إلا حالات التعيين فى الوظائف المحددة بالمادتين 44 ، 1/119 المشار إليهما . و لما كانت وظيفة نائب رئيس محكمة إستئناف ليست من الوظائف التى حتم المشرع أن يكون فيها من بين رجال القضاء أو النيابة ، و كان الثابت بالأوراق أن المستشارين الثلاثة الذين شملهم القرار الجمهورى المطعون فيه بالتعيين فى وظيفة نائب رئيس محكمة إستئناف كانوا قبل إستقالتهم يسبقون الطالب فى الأقدمية فى وظيفة مستشار ، فإن النعى على هذا القرار بمخالفة أو إساءة إستعمال السلطة القضائية يكون على غير أساس . (الطعن رقم 79 لسنة 48 جلسة 1980/01/29 س 31 ع 1 ص 11 ق 2)   

من المقرر أن الخصومة لا تنعقد إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة و من ثم فإنها فى مواجهة الخصم المتوفى تكون معدومة و لا ترتب أثراً . و كان الثابت من ورقة إعلان المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن أنه قد توفى بتاريخ 1975/8/8 قبل رفع الطعن بالنقض فإنه يتعين الحكم بإعتبار الخصومة فى الطعن بالنسبة له معدومة . (الطعن رقم 1051 لسنة 45 جلسة 1980/01/28 س 31 ع 1 ص 318 ق 64)           

الثمن و إن كان يعتبر ركناً أساسياً فى عقود البيع إلا أنه وعلى ما يستفاد من نص المادتين 423 ، 424 من القانون المدنى - لا يشترط أن يكون الثمن معيباً بالفعل فى عقد البيع بل يكفى أن يكون قابلاً للتعيين بإتفاق المتعاقدين صراحة أو ضمناً على الأسس التى يحدد بمقتضاها فيما بعد . (الطعن رقم 1051 لسنة 45 جلسة 1980/01/28 س 31 ع 1 ص 318 ق 64)           

إنه و إن كان الإختصاص الولائى يتعلق بالنظام العام و صدور حكم حائز لقوة الأمر المقضى من جهة قضائية غير مختصة ولائياً لا يحوز الحجية أمام محاكم الجهة القضائية الأخرى المختصة ، إلا أن ذلك الحكم يظل محتفظاً بحجيته أمام جميع محاكم الجهة القضائية التى أصدرته إحدى محاكمها فلا يجوز المجادلة فيه أمامها بل يجب عليها أن تتقيد به لأن قوة الأمر المقضى تسمو على النظام العام . (الطعن رقم 109 لسنة 43 جلسة 1980/01/28 س 31 ع 1 ص 313 ق 63)

من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه إذا صدر حكم حائز قوة الأمر المقضى بثبوت حق فى دعوى سابقة بالبناء على مسألة أولية فإن الحكم يحوز الحجية فى تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم و يمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع فى شأن أى حق آخر يتوقف ثبوته أو إنتفاؤه على ثبوت أو نفى تلك المسألة الأساسية السابق الفصل فيها بين الخصوم أنفسهم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إنتهى فى قضائه إلى رفض دعوى الطاعنة بمطالبة الشركة المطعون ضدها بالرسوم الجمركية المستحثة عن ذات العجز فى الرسالة موضوع النزاع يكون قد أهدر الحجية التى أضفاها الحكم النهائى - الذى قضى برفض معارضة الشركة و تأييد قرار الغرامة لوجود عجز غير مبرر فى الرسالة - السابق صدوره فى الدعوى رقم 584 لسنة 1967 تجارى كلى الإسكندرية علىالمسألة الأساسية الواحدة فى الدعويين و هى وجود أو نفى العجز فى الرسالة موضوع التداعى . (الطعن رقم 109 لسنة 43 جلسة 1980/01/28 س 31 ع 1 ص 313 ق 63)              

إلتزام المرسل إليه بأداء الضريبة الجمركية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قاصر على ما يستحق منها على البضائع التى يتم الإفراج عنها بعد مرورها بالدائرة الجمركية إلى داخل البلاد ، فإذا أوفى المرسل إليه بكامل الضريبة الجمركية المستحقة على الرسالة المشحونة بما فيها من نقض غير مبرر فإنه يكون قد أوفى بدين غير مستحق عليه بالنسبة للضريبة الخاصة بهذا النقض غير المبرر و من ثم يجوز له إسترداده و لا تبرأ به ذمة الناقل من الإلتزام بأداء تلك الضريبة إلا إذا إتجهت إرادة المرسل إليه عند السداد إلى الوفاء بها عن الناقل ، ذلك أن الوفاء بالدين عن الغير - و على ما يبين من نصوص المواد 323 و ما بعدها من القانون المدنى - لا يبرىء ذمة المدين منه إلا إذا إتجهت إرادة الموفى إلى الوفاء بدين هذا الغير ، أما إذا ظن أنه يدفع ديناً على نفسه فلا يعتبر وفاء لدين غيره بل وفاء لدين غير مستحق فيجوز للموفى المطالبة بإسترداده إعمالا لقاعدة دفع غير المستحق . و إذ خلت الأوراق مما يدل على أن المرسل إليه قد إتجهت إرادته منذ السداد إلى الوفاء عن الشركة المطعون ضدها - الناقلة - بالرسوم الجمركية المستحقة عن العجز فى الرسالة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إعتبر هذا الوفاء مبرءاً لذمة المطعون ضدها يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 109 لسنة 43 جلسة 1980/01/28 س 31 ع 1 ص 313 ق 63)         

إختصاص لجان التقييم - و على ما بينته المادة الثالثة من القانونين 117، 118 سنة 1961 - هو تقييم رؤوس أموال الشركات المساهمة المؤممة التى لم يكن أسهمها متداولة فى البورصة أو كان قد مضى على آخر تعامل عليها أكثر من ستة أشهر و كذلك تقييم المنشأت غير المتخذة شكل شركات مساهمة . و تقييم رأس مال المنشأة يكون بتحديد الحقوق و الأموال المملوكة لها وقت تأميمها و تقدير قيمتها و تحديد مقدار ديونها فى ذلك التاريخ على ضوء ذلك يتحدد صافى رأس مال المنشأة و يكون قرار لجنة التقييم فى هذا الشأن نهائياً و غير قابل للطعن فيه متى إلتزمت اللجنة فى تقييمها عناصر المنشاة أصولاً و خصوماً وقت تأميمها أما إذا خرجت لجنة التقييم عن هذا النطاق الذى رسمه لها المشرع بأن أضافت إلى أموال و حقوق المنشأة ما ليس لها أو إستبعدت منها شيئاً أو حملتها بديون ليست ملزمة بها ، فإن قرارها فى هذا الصدد لا يكتسب أية حصانة و لا يكون حجة قبل الدولة أو أصحاب الشأن . (الطعن رقم 97 لسنة 47 جلسة 1980/01/28 س 31 ع 1 ص 327 ق 66)          

ليس للجان التقييم أن تفصل فى أى نزاع يثور بشأن الأموال و الحقوق المتنازع عليها بين المنشأة المؤممة و بين الغير أو أن تتعرض لأى نزاع آخر يتعلق بالتقييم فى ذاته ذلك أن تحقق المنازعات و الفصل فيها من إختصاص المحكمة صاحبة الولاية العامة فى ذلك إلا ما إستنثنى بنص خاص ، فإذا تعرضت لجنة التقييم للفصل فى المنازعات فإن قرارها لا يكتسب حصانة تحول دون طرح تلك المنازعات على المحكمة المختصة لتحقيقها و الفصل فيها و لا يعد ذلك طعناً فى قرارات التقييم و إنما هو سعى إلى الجهة ذات الولاية العامة للحصول على قضاء يحسم تلك المنازعات . (الطعن رقم 97 لسنة 47 جلسة 1980/01/28 س 31 ع 1 ص 327 ق 66)         

تقدير لجنة التقييم لعنصر من عناصر المنشأة المؤممة على نحو مؤقت لا يخرج هذا العنصر من عناصرها ، سواء كان من الخصوم أو الأصوال و لا يبعده عن نطاق التأميم ، و من ثم إذا تم تحديد هذا العنصر بصفة نهائية إرتد أثر هذا التحديد إلى وقت التأميم ، فإن ترتب عليه زيادة فى صافى رأس مال المنشأة جرت على تلك الزيادة ما يجرى على قيمة المنشأة المؤممة من أحكام على أن تؤدى قيمة المنشأة المؤممة بموجب سندات إسمية على الدولة فى حدود خمسة عشر ألف جنيه لكل من الملاك السابقين لتلك المنشآت وفقاً لأحكام القانون رقم 134 سنة 1964 ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى فى قضائه إلى أن مطالبة الطاعن - أحد أصحاب المنشآة المؤممة - بنصيبه فى مبلغ العشرة آلاف جنيه الذى خصصته لجنة التقييم لمطلوبات القضايا و الغرامات يعتبر طعناً فى قرار هذه اللجنة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 97 لسنة 47 جلسة 1980/01/28 س 31 ع 1 ص 327 ق 66)           

مؤدى نص المادتين 63 ، 64 من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز تسوية حالة عامل على فئة وظيفة لم يستوف شروط شغلها بقواعد التوصيف و التقييم المعتمدة وفقاً لأحكام هذا النظام ، و أن التجاوز عن ثلث مدة الخبرة فى هذه التسوية أمر جوازى للشركة تقرره طبقاً لظروف العمل و إحتياجاته و صلاحية كل من العاملين بها . (الطعن رقم 243 لسنة 44 جلسة 1980/01/26 س 31 ع 1 ص 282 ق 59)            

العبرة بالطلبات الختامية فى الدعوى لا بالطلبات السابقة عليها التى يتضمنها صحيفتها ، و كان الثابت أن الطاعن حدد طلباته فى مذكرته الختامية المقدمة لجلسة 6 من مارس لسنة 1973 تحديداً جامعاً بأن طالب بأحقيته فى التسكين على الفئة السادسة إعتبار من أول يوليو سنة 1964 و إلزام الشركة المطعون ضدها أن تدفع له مبلغ 564 جنيه لم يذكر من بينها طلب الترقية إلى الفئة الخامسة و لم يقدم ما يفيد إحالته إلى الطلبات الواردة بصحيفة إفتتاح الدعوى أو الإشارة إليها ، و إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى أن هذا الطلب لم يعد مطروحاً على محكمة الدرجة الأولى بعد أن تنازل عنه الطاعن بعدم تمسكه به فى مذكرته الختامية ، فإنه لا يكون مشوباً بالفساد فى الإستدلال أو القصور . (الطعن رقم 243 لسنة 44 جلسة 1980/01/26 س 31 ع 1 ص 282 ق 59)             

نص الشارع فى المادة 64 من لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 و الذى بدأ العمل به فى 1962/12/29 على أن " تعادل وظائف الشركة الواردة فى الجدول المشار إليه فى المادة السابقة خلال مدة لا تجاوز ستة شهور من تاريخ العمل بهذا القرار ... و يصدر بهذا التعادل قرار من مجلس إدارة المؤسسة المختصة بناء على إقتراح مجلس إدراة الشركة . و لا يسرى هذا القرار إلا بعد التصديق عليه من المجلس التنفيذى و يمنح العاملون المرتبات التى يحددها القرار الصادر بتسوية حالتهم للتعادل المنصوص عليه إعتباراً من أول السنة التالية " . ثم أصدر لحسم ما أثير من خلاف حول أقدمية العاملين الذين تسوى حالتهم طبقاً للتعادل المنصوص عليه فى هذه المادة بسبب تراخى بعض الشركات فى سلوك مراحل هذه التسوية القرار الجمهورى رقم 2709 سنة 1966 و نص فى مادته الأولى على أنه "إستثناء من حكم المادة 64 من لائحة نظام العاملين فى الشركات تحدد أقدمية العاملين فى المؤسسات العامة و الشركات التابعة لها فى الفئات التى سويت حالتهم عليها بعد التعادل إعتباراً من أول يولية سنة 1964 على ألا تصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك إلا إعتباراً من أول السنة المالية التالية لتاريخ تصديق مجلس الوزارء على قرار مجلس إدارة المؤسسة المختصة بهذا التعادل " . فقد أراد حصول العاملين على الفئات التى وضعوا فيها نتيجة لتسوية حالتهم إلى أول يولية سنة 1964 ، و من ثم تكون المرتبات التى تتخذ أساساً لتسوية حالة هؤلاء العمال هى المرتبات التى كانوا يتقاضونها فى 1964/6/30 و مقتضى هذا أن العلاوات التى يحصلون عليها بعد هذا التاريخ ترد على المرتبات المقررة للفئات التى سويت حالتهم عليها و تضاف إليها و لا يؤثر فى ذلك ما نص عليه القرار الجمهورى الأخير من إرجاء صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالة العاملين إلى أول السنة المالية التالية لتاريخ تصديق مجلس الوزاء على قرار مجلس إدارة المؤسسة بالتعادل لأن هذا النص إنما ينصرف إلى تحديد الوقت الذى تصرف فيه تلك الفروق المالية المترتبة على التسوية و لا يغير من القواعد التى يجب أن تجرى عليها التسوية ذاتها ، لما كان ذلك و كان الثابت فى الدعوى أن الشركة المطعون ضدها منحت الطاعن الذى سويت حالته على الفئة المالية السابعة أول مربوط هذه الفئة إعتباراً من 1969/7/21 تاريخ إعتماد كما منحت العلاوة الخاصة بهذه الفئة إعتباراً من 1970/1/1 فإن الحكم المطعون فيه إذ أقرت الشركة على عدم إستحقاق الطاعن الأول مربوط الفئة التى سكن عليها و العلاوة المقررة لها إلا إعتباراً من أول السنة المالية التالية لإعتماد مجلس الوزارة لجدول التعادل الخاصة بها ، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 200 لسنة 43 جلسة 1980/01/26 س 31 ع 1 ص 277 ق 58)              

الإضرار بالمؤجر - الذى يبيح له إخلاء المستأجر للتغير فى العين المؤجرة - كما يتحقق بالإخلال بإحدى مصالحه التى يحميها القانون . مادية كانت أو أدبية . حالاً كان هذا الإخلال أو مستقبلاً ما دام لا ريب واقعاً إذ كل فى الحق فى الإحتماء برعاية القانون سواء. يقوم كذلك بتهديد أى من هذه المصالح تهديداً جدياً إذ فى هذا تعريض لها لخطر المساس بها مما يعتبر بذاته إخلالاً بحق صاحب المصلحة فى الإطمئنان إلى فرصته فى الإنتفاع الكامل بها بغير إنتفاض و هو ما يشكل إضرار واقعاً به ، و كان على المؤجر حسبما تقضى به المادة 571 من القانون المدنى " أنه يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون إنتفاع المستأجر بالعين المؤجرة و لا يقتصر ضمان المؤجر على الأعمال التى تصدر منه أو من أتباعه بل يمتد هذا الضمان إلى كل تعرض أو إضرار مبنى على سبب قانونى يصدر من أى مستأجر أو من أى شخص تلقى الحق عن المؤجر " و كان من المقرر أنه و إن كان لا مسئولية على المؤجر عن التعويض المادى الواقع علىالمستأجر منه إذا كان صادراً من الغير إلا أنه يكون مسئولاً عنه إذا كان هذا الغير مستأجراً منه أيضاً إذ يعتبر بذلك فى حكم أتباعه المشار إليهم فى المادة 571 من القانون المدنى بإعتبار أنه فى تلقى الحق فى الإيجار عنه و أن صلته به هى التى مكنت له من التعويض للمستأجر الأخر ، فيمتد ضمان المؤجر إلى هذا التعرض ، لما كان ما تقدم ، و كان الحكم المطعون فيه قد إستند فيما إرتآه من تحقق الضرر بالمطعون عليه نتيجة فعل الطاعن إلى ما يصيب المستأجرين من المجاورين لهذا الأخير من ضرر يمثل فى سهولة التسلل إلى مسكنيهما مما يعتبر معه المطعون عليه مسئولاً عنه تجاههما ، فإن الحكم لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 108 لسنة 45 جلسة 1980/01/26 س 31 ع 1 ص 297 ق 61)         

من المقرر أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة النقض بسبب واقعى أو قانونى يخالطه واقع - لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع . و كان الطاعن لم يرفق بطعنه ما يثبت سبق إثارته أمام تلك المحكمة أمر إعتبار سكوت المطعون عليه عن إستعمال حقه فىطلب الإخلاء مدة من الزمن من قبيل التعبير الضمنى عن الإرادة فى إسقاط الحق فى ذلك ، فإن التمسك بهذا الوجه من الدفاع أمام هذه المحكمة لأول مرة يكون غير مقبول . (الطعن رقم 108 لسنة 45 جلسة 1980/01/26 س 31 ع 1 ص 297 ق 61)           

الأصل حسبما تقضى به المادة 4 من القانون المدنى من أن " من إستعمال حقه إستعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر بإعتبار أن مناط المسئولية عن تعويض الضرر هو وقوع خطأ و أنه لا خطأ فى إستعمال صاحب الحق فى جلب المنفعة المشروعة التى ينتجها له هذا الحق ، و كان خروج هذا الإستعمال عن دائرة المشروعية إنما هو إستثناء من ذلك الأصل ، و أوردت المادة 5 من ذلك القانون حالاته بقولها "يكون إستعمال الحق غير مشروع فى الأحوال الآتية " أ " إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير . " ب " إذا كانت المصالح التى يرمى إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البته مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها . " ج " إذا كانت المصالح التى يرمى إلى تحقيقها غير مشروعة " و ذلك درءاً لإتخاذ ظاهر القواعد القانونية ستاراً غير أخلاقى لإلحاق الضرر بالغير ، و كان يبين من إستقرار تلك الصور أنه يجمعه بينها ضابط مشترك هو نية الإضرار سواء على نحو إيجابى بتعمد السعى إلى مضارة الغير دون نفع يجنيه صاحب الحق من ذلك أوعلى نحو سلبى بالإستهانة المقصودة بما يصيب الغير ضرر فادح من إستعمال صاحب الحق لحقه إستعمالاً هو الترف أقرب مما سواه مما يكاد يبلغ قصد الإضرار العمدى ، و كان من المقرر أن معيار الموازنة بين مصلحة المبتغاة فى هذه الصورة الخيرة و بين الضرر الواقع هو معيار مادى قوامه الموزانة لمجرد بين النفع و الضرر دون نظر إلى الظروف الشخصية للمنتفع أو المضرور يسراً أو عسراً ، إذ لا تنبع فكرة إساءة إستعمال (الطعن رقم 108 لسنة 45 جلسة 1980/01/26 س 31 ع 1 ص 297 ق 61)       

لا إلزام فى القانون على الخبير بأداء عمل على وجه محدد إذ بحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذى يراه محققاً للغاية من ندبه ما دام عمله خاضعاً لتقدير المحكمة التى يحق لها الإكتفاء بما أجراه ما دامت ترى فيه ما يكفى لجلاء وجه الحق فى الدعوى . (الطعن رقم 108 لسنة 45 جلسة 1980/01/26 س 31 ع 1 ص 297 ق 61)  

إزاء عدم النص فى القانون رقم 52 لسنة 1969 على قواعد خاصة لتنظيم حق إستئناف الأحكام الصادرة من المحكمة الإبتدايئة فى المنازعات الناشئة عن تطبيقه ، فإنه يتعين الإلتزام فى ذلك بالأحكام المقررة فى قانون المرافعات ، و لما كان مناط الحق فى الإستئناف - على ما تنص عليه المادة 219 من هذا القانون - أن يكون الحكم صادراً من محكمة الدرجة الأولى فى إختصاصها الإبتدائى و كانت الأحكام الصادرة من المحكمة الإبتدائية تعتبر كذلك ، إذا جاوزت قيمة الدعوى مائتين و خمسين جنيهاً - على ما يفيده نص المادة 47 منه ، و كان تقدير قيمة الدعوى فيما يتعلق بنصاب الإستئناف - يخضع على ما تنص عليه المادة 223 من قانون المرافعات - لأحكام المواد من 36 إلى 41 منه ، و كان مقتضى نص البند الثامن من المادة 37 منه أنه إذا كانت الدعوى متعلقة بإمتداد عقد مستمر و كان التقدير بإعتبار المقابل النقدى للمدة التى قام النزاع على إمتداد العقد إليها ، لما كان ذلك ، و كان الثابت من أوراق الدعوى أن النزاع فيها كان جائزاً حول ما إذا كان محل الإيجار عيناً مفروشة و لمدة شهر بأجرة مقدارها عشرة جنيهات و 465 مليم - فتقدر قيمة الدعوى المقامة بطلب فسخ عقد إيجارها بهذه القيمة - كما يقول الطاعن - المستأجر - أم أنه عن عين غير مفروشة فيخضع إيجارها لحكم المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 التى تضفى على عقود إيجار الأماكن غير المفروشة إمتداداً مستمراً بقوة القانون لمدة غير محددة - مما يجعل الدعوى المتعلقة بطلب فسخ عقد إيجارها غير قابلة لتقدير قيمتها وفقاً للقواعد المقررة فى المزاد من 36 إلى 40 من قانون المرافعات ، و تعتبر قيمتها من ثم زائدة على مائتين و خمسين جنيهاً حسبما تقضى به المادة 41 منه - كما يدعى المطعون عليهما - لما كان ما سلف ، و كان عقد الإيجار من العقود المستمرة فإن الدعوى الماثلة - و قد تعلق النزاع فيها بإمتداد هذا العقد - تقدر قيمتها بأجرة المدة المتنازع على امتداد العقد إليها ، و إذ كانت هذه المدة - فى قول أحد طرفى النزاع - غير محددة فتكون أجرتها تبعاً لذلك زائدة على مائتين و خمسين جنيها ، و يكون الحكم الصادر فى هذه الدعوى - أياً كانت الوجهة التى يأخذ بها - فاصلاً فى نزاع تجاوز قيمته هذا القدر ، و من ثم جائزاً إستئنافه . (الطعن رقم 85 لسنة 46 جلسة 1980/01/26 س 31 ع 1 ص 306 ق 62)

النص فى المادة 9 من قانون الإثبات على أن للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات بشرط أن تبين أسباب العدول بالمحضر و يجوز لها ألا تأخذ بنتيجة الإجراء بشرط أن تبين ذلك فى حكمها " يدل على أن الأحكام الصادرة بإجراءات الإثبات لا تعتبر أحكاماً قطعية و لا تجوز حجية الأمر المقضى فيجوز للمحكمة العدول عنها بعد إصدارها قبل تنفيذها و إذا هى نفذتها بالنتيجة التى أدت إليها و ذلك ما لم تتضمن تلك الأحكام فصلاً فى حق من الحقوق ، إذ تكون بذلك حجية فيما فصلت فيه منها و لا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية . (الطعن رقم 18 لسنة 45 جلسة 1980/01/26 س 31 ع 1 ص 286 ق 60)           

المقرر وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 5 من قانون الإثبات أنه إلزام على المحكمة بتسبيب الأحكام الصادرة بإجراءات الإثبات على تقدير من المشرع بأنه ما دام الإجراء سابقاً على الفصل فى الدعوى فلا وجه للتعرض لموضوعها و لو جزئياً و الفصل فيه بحكم حاسم ، و إن كان ذلك لا ينفى إلتزام المحكمة بتسبيب أحكامها التى تفصل بها فى المسائل الأولية التى لا تقوم بحكم التحقيق قبل الفصل فيها و هى تلك التى يدور معها قبول نظر الدعوى وجوداً و عدماً . (الطعن رقم 18 لسنة 45 جلسة 1980/01/26 س 31 ع 1 ص 286 ق 60)   

من الجائز أن تتضمن أسباب الحكم قضاء قطعياً فى أمر كان مثار نزاع فى الدعوى خلافاً للأصل المقرر من أن القضاء إنما يرد فى منطوق الحكم لا أسبابه - إلا أن شرط ذلك أن ما ورد فى الأسباب وثيق الصلة بالمنطوق بحيث لا تقوم بدونه أما ما دون ذلك فإنه لا يعتبر قضاءاً حائزاً لحجية ما . (الطعن رقم 18 لسنة 45 جلسة 1980/01/26 س 31 ع 1 ص 286 ق 60)          

مناط الحجية التى تثبت للأحكام أن تكون قد فصلت فى حق من الحقوق - كلياً أو جزئياً فصلاً جازماً غير معلق على إحتمال ثبوت أمر آخر . (الطعن رقم 18 لسنة 45 جلسة 1980/01/26 س 31 ع 1 ص 286 ق 60)

النص فى المادة 23/ج من القانون رقم 52 لسنة 1969 يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أنه يكفى لإخلاء المكان المؤجر أن يكون المستاجر قد إستعمله أو سمح بإستعماله بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة بغير موافقة المؤجر و أن ينشأ لهذا الأخير ضرر بسبب ذلك . لما كان ذلك ، و كان الحكم - المطعون فيه - قد إستخلص من أوراق الدعوى - و فى حدود سلطته الموضوعية ، أن من شأن تغيير إستعمال العين من مسكن خاص إلى مصنع يحتوى على مواد كيماوية تعرض المبنى و سكانه لخطر يترتب عليه ضرر للمالك ذلك أن الخشية على العقار و سكانه من إصابتهم بسوء نتيجة إساءة إستعمال العين المؤجر تكفى لقيام الضرر المبرر لطلب الإخلاء إذ من حق المالك الإطمئنان إلى سلامة عقاره و سكانه بل و من واجبه حماية هؤلاء الأخيرين مما يعرضهم للخطر كما أن مجرد ترخيص جهة الإدارة للطاعنين و فى إستغلال عين النزاع مصنعاً للمواد الكيماوية لا يعدو أن يكون تنظيماً لعلاقة لائحية بينها و بين المرخص له لا يمتد أثره إلى العلاقة التعاقدية القائمة بين هذا الأخير و بين المؤجر له . (الطعن رقم 18 لسنة 45 جلسة 1980/01/26 س 31 ع 1 ص 286 ق 60)    

إذ بين من الحكم المطعون فيه - أنه إستخلص فى حدود سلطته الموضوعية - أن تغيير الطاعنين إستعمال العين المؤجرة من مسكن إلى مصنع للمواد الكيماوية لم يكن معاصراً لبدء الإيجار و كان إستخلاصه فى ذلك كافياً لحمل قضائه و كان الطاعنان و إن طلبا إلى محكمة الإستئناف التصريح لها بإستخراج شهادة من مصلحة الضرائب لإثبات دفاعهما إلا أنهما لم يقدما ما يثبت تعذر حصولهما على تلك الشهادة بغير إذن من المحكمة مما يجرد طلبها من دليل عليه و يعفى المحكمة من ثم من مواجهته و الرد عليه و من ثم لا يعيب الحكم المطعون فيه إلتفاته عنه . (الطعن رقم 18 لسنة 45 جلسة 1980/01/26 س 31 ع 1 ص 286 ق 60)     

يجوز للمؤجر أن ينزل عن حقه فى طلب إخلاء المستأجر بسبب إستعماله المكان المؤجر بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة و كان لا يلزم أن يكون هذا التنازل صريحاً بل يجوز أن يكون ضمنياً و ذلك بإتحاد موقف لاتدع ظروف الحال شكاً فى دلالته على قصد التنازل إلا أن مجرد علم المؤجر بحصول المخالفة و عدم إعتراضه عليها لا يعتبر بذاته - و على ما جرى به قضاء هذه ا لمحكمة - تنازلاً ضمنياً عن الحق فى طلب الإخلاء لإنتفاء التلازم من هذا الموقف السلبى و بين التعبير الإيجابى عن الإرادة . (الطعن رقم 18 لسنة 45 جلسة 1980/01/26 س 31 ع 1 ص 286 ق 60)              

المدين - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يعتبر ممثلاً لدائنه العادى فى الخصومات التى يكون المدين طرفاً فيها فيفيد الدائن من الحكم الصادر فيها لمصلحة مدينه كما يعتبر الحكم على المدين حجة علىدائنه فى حدود ما يتأثر به حق الضمان العام المقرر للدائن على أموال مدينه ، و للدائن و لو لم يكن طرفاً فى الخصومة بنفسه أن يطعن فى الحكم الصادر فيها بطريق الطعن العادية و غير العادية . (الطعن رقم 567 لسنة 42 جلسة 1980/01/24 س 31 ع 1 ص 272 ق 57)           

السبيل لبحث أسباب العوار التى قد تلحق بالأحكام هو الطعن عليها بطرق الطعن التى حددها القانون على سبيل الحصر ، فإذا كان الطعن عليها غير جائز أو كان قد إستغلق فلا سبيل لإهدارها بدعوى بطلان أصلية لمساس ذلك بحجيتها إلا إذا تجردت هذه الأحكام من أركانها الأساسية . و إذا كان الطعن بالصورية لا يجرد الحكم من أركانه الأساسية ، فإنه يكون من غير الجائز رفع الدائن لدعوى بطلان الحكم - الصادر ضد مدينه- للصورية . (الطعن رقم 567 لسنة 42 جلسة 1980/01/24 س 31 ع 1 ص 272 ق 57)              

إذ كانت الطاعنة قد تمسكت فى دفاعها بحجية الحكم الصادر بصحة العقد و نفاذه قبل المطعون ضدهم السبعة الأول بإعتبارهم دائنى المطعون ضده الثامن الصادر ضده هذا الحكم فضلاً عن نفاذ هذا العقد فى حقهم بتسجيل صحيفة الدعوى قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية بما يترتب عليه عدم ملكية مدينهم المذكور للعقار المنزوعة ملكيته . فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم الإعتداد بهذا الحكم لصورية عقد البيع صورية مطلقة دون أن يشير إلى هذا الدفاع الجوهرى ، يكون - فضلاً عما شابه من قصور فى التسبيب - قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 567 لسنة 42 جلسة 1980/01/24 س 31 ع 1 ص 272 ق 57)

لا يعيب الحكم إغفاله مناقشة دفاع غير جوهرى ورد بمذكرة قدمها أحد الخصوم و هو ما يقتضى بيان الدفاع الذى أورده الطاعن - المتنازل له عن الإيجار - بمذكرته ، و ينعى على الحكم المطعون عليه عدم الرد عليه بصحيفة الطعن حتى يتبين ما إذا كان دفاعاً جوهرياً من عدمه . و إذ جاء النعى مجهلاً فى هذا الخصوص فإنه يكون غير مقبول . (الطعن رقم 1697 لسنة 48 جلسة 1980/01/23 س 31 ع 1 ص 261 ق 54)           

نصوص القانون 76 لسنة 1969 لا تدل عبارتها أو إشارتها أو إقتضاؤها على أن المشرع قصد تقييد إثبات صفة التهجير بطريق معين مما مقتضاه إباحة إثبات هذه الصفة 0 بإعتبارها واقعة مادية - بكافة طرق الإثبات . و من ثم فلمحكمة الموضوع أن تستخلص توافر هذه الصفة أو عدم توافرها مما تقتنع به من أدلة الدعوى و لا سلطان عليها فى ذلك، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة . (الطعن رقم 1697 لسنة 48 جلسة 1980/01/23 س 31 ع 1 ص 261 ق 54)              

تحرير بطاقة التجهير لا يستلزم قيام محررها بتحقيق توافر صفة التهجير . و البطاقات التى تصدر لإثبات هذه الصفة تخضع لتقدير محكمة الموضوع بما لها من سلطة الواقع و الموازنة بين الأدلة . و لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بنفى صفة التهجير عن الطاعن - المتنازل له عن الإيجار - و أن بطاقة التهجير الصادرة له فى 1971/9/7 لا تطابق الحقيقة على أن الثابت من الشهادة الصادرة من إدارة القضاء العسكرى بتاريخ 1977/9/6 أن الطاعن ليس له محل إقامة ببور سعيد طول خدمته العسكرية و لئن كان قد عمل ببور سعيد كضابط بالقوات المسلحة فى فترة وجيزة هى من 1958/7/15 إلى 1959/3/14 إلا أنه كان يقيم فى فترة عمله هذه بالإسكندرية مما يتعين معه القول بأنه لا ينطبق عليه القانون 76 لسنة 1969 إذ أنه لم يكن مقيماً ببور سعيد و عاصر العدوان فى يونية سنة 1967 و إضطر لمغدرتها نتيجة للعدوان . و إذ كان هذا الإستخلاص الذى إنتهى إليه الحكم سائغاً و يكفى قضائه و يغنيه عن متابعة الطاعن فى مناجى دفاعه التى رأى الإلتفات عنها و منها الشهادة التى أحضرها من شرطة بور سعيد، فإن النعى يضحى على غير أساس . (الطعن رقم 1697 لسنة 48 جلسة 1980/01/23 س 31 ع 1 ص 261 ق 54)

مفاد النص فى الفقرة الثانية من المادة 148 من القانون المدنى على أن " لا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه و لكن يتناول أيضا ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون و العرف و العدالة بحسب طبيعة إلتزام " . إن الإلتزام التعاقدى قد يتسع ليشمل ما لم يتفق عليه صراحة مما تقضيه طبيعته ، فإذا إتفق على نزول مسافر فى فندق فإن العقد لا يقتصر على إلزام صاحب الفندق بتقديم مكان النزول و إنما أيضاً بما تقتضيه طبيعة الإلتزام بالإيواء، و من هذا القبيل وفق ما جرى به العرف بين الناس إتخاذ الحيطة و إصطناع الحذر بما يرد عن النزيل عائلة ما يتهدد سلامته من مخاطر و يحفظ عليه أمنه و راحته فيعصمه من الضرر على نحو ما يعصمه إيواؤه إلى مسكنه . (الطعن رقم 1466 لسنة 48 جلسة 1980/01/23 س 31 ع 1 ص 255 ق 53)          

إذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أساس من أن إلتزام مورثة الطاعنين بالمحافظة على سلامة مورث المطعون ضدهم إبان جلوسه فى حجرته المخصصة له بفندقها هو إلتزام ببذل عناية تتمثل فى إتخاذ الإحتياطات المتعارف عليها التى تكفل المحافظة على سلامة النزلاء و يكفى الدائن فيه إثبات قيامه ليقع على عاتق المدين به إثبات أنه قد بدل عناية الشخص العادى فى شأنه ، ثم بين أن الدليل قد قام من الأوراق على أن صاحبة الفندق لم تبذل ليلة الحادث أية عناية فى إتخاذ إجراءات الإحتياط المتعارف عليها و أهمها مراقبة المترددين على الفندق بحيث بات من الممكن لأى شخص أن يدخل إليه و أن يخرج منه دون أن يشعر به أحد فأصبح النزيل سهل المنال ، كما بين أن ما قال به الطاعنان من أن مورثهما كانت قد إتخذت كافة الوسائل المألوفة التى تكفل أمن النزيل ، و قدما الدليل عليه مما ثبت فى الأوراق من أنه كان ينفرد بغرفة فى الدور الرابع وجد بابها سليما و له مفتاح يمكن إستعماله من الداخل ، لا ينفى عنها أنها قصرت فى بذل العناية اللازمة فإنتفت الحاجة إلى تكليف المطعون ضدهم بإثبات الخطأ العقدى من قبل صاحبة الفندق كما إنتفو الحاجة إلى تكليف الطاعنين بنفيه بعد ما إكتفت المحكمة بما قام فى الدعوى و من عناصر و قدم فيها من أدلة . لما كان ذلك ، فإن الحكم لا يكون قد ناقض نفسه فى طبيعة إلتزام صاحبة الفندق إذ كيفه بأنه إلتزام ببذل عناية ، و لا يكون قد خالف قواعد الإثبات إذ عالج عبء إثبات الخطأ العقدى و نفيه على أساس من طبيعة الإلتزام الذى أخل له المدين فيه ، و يكون قد صادف فى الأمرين صحيح القانون . (الطعن رقم 1466 لسنة 48 جلسة 1980/01/23 س 31 ع 1 ص 255 ق 53) 

إذا كان الضرر المادى الذى أصاب المضرور هو الموت بأن إعتدى شخص على حياته فمات فى الحال فإنه يكون قد حاق به عند وفاته متمثلاً فى حرمانه من الحياة و ينتقل الحق فى جبره تعويضاً إلى ورثته . (الطعن رقم 1466 لسنة 48 جلسة 1980/01/23 س 31 ع 1 ص 255 ق 53)      

الأجرة هى مقابل الإنتفاع بالعين المؤجرة ، و المؤجر ملزم طبقاً لنص المادة 564 من التقنين المدنى بأن يسلم المستأجر العين المؤجرة فى حالة تصلح معها لأن تفى بما أعدت له. فلا تستحق الأجرة إلا من تاريخ إستلام المستأجر العين و تمكنه من الإنتفاع بها ، لما كان ذلك ، و كانت الطاعنة - المستأجرة التى قضى بإخلائها الوفاء بالأجرة - قد تمسكت أمام محكمة الإستئناف ، بأن محل المؤجر فى 1969/4/26 - لم يتم إعداده للإنتفاع قبل 1976/9/1 و إستدلت على ذلك بما أثبت بالشكاوى الإدارية المشار إليها بسبب الطعن ، و إذا لم يعرض الطعن الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع و يرد عليه و يحدد مقدار الأجرة المنسوب إليها تأخير سدادها فإنه يكون معيباً بالقصور و يبطله . (الطعن رقم 286 لسنة 49 جلسة 1980/01/23 س 31 ع 1 ص 266 ق 55)       

توقيع الحجز على شخص يعتبر إجراء تحفظياً يستهدف منعه من إساءة التصرف فى أمواله ، فإذا توفى الشخص إستحال أن يتصرف فى تلك الأموال ، و يزول مقتضى الحجر و علة الحكم به ، و طالما كان أمر توقيع الحجر معروضاً على القضاء و لم يصدر به حكم لقوة الأمر المقضى ، فإن الدعوى به تنتهى بوفاة المطلوب الحجر عليه بغير حكم يعرض لأهليته، و هذا ما يستفاد من المادة 65 من المرسوم بقانون 119 لسنة 1952 الخاص بأحكامه الولاية على المال ، الذى يشترط للحكم بتوقيع الحجر أن يكون المطلوب الحجر عليه شخصاً بالغاً ، و تعين المحكمة على من يحجر عليه قيماً لإدارة أمواله ، فإذا إنتهت شخصية المطلوب الحجر عليه بموته طبقاً للمادة 1/29 من القانون المدنى إستحال الحكم لصيرورته غير ذى محل فضلاً عن أمواله المطلوب الحجر عليها تورث عنه بموته عملاً بالمادة الأولى من القانون 77 لسنة 1943 الخاص بالمواريث فلا تعود هناك أموال يعهد بها إلى قيم لإدرتها و يصبح توقيع الحجر لغواً ، لما كان ما تقدم ، و كان البين من الأوراق ، أن المطلوب الحجر عليه توفى أثناء نظر المعارضة المقامة منه عن الحكم الغيابى القاضى بتوقيع الحجر عليه ، فإنه يتعين معه الحكم فى تلك المعارضة بإنتهاء دعوى الحجر ، و إذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بتأييد الحكم الإبتدائى الصادر بتأييد الحكم المعارض فيه ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 13 لسنة 49 جلسة 1980/01/23 س 31 ع 1 ص 269 ق 56) 

الأصل فى الإجراءات أنها روعيت . و إذ كان يبين من الحكم المطعون فيه ، أن الثابت من تقارير مكتب الخبراء المقدمة أمام محكمة الدرجة الأولى و محاضر أعمالها ، أن الطاعن قد وجهت إليه الدعوى للحضور بكتب مسجلة عدة مرات طبقاً لأحكام القانون فلم يحضر ، و كان المشرع لم يوجب على الخبير إرفاق إيصال الخطاب الموصى عليه ، و كان إغفال إرفاق هذه الإيصال لا ينفى واقعة الإخطار ذاتها ، و كانت أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد عدم وصول ذلك الإخطار إليه ، فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض الدفع ببطلان أعمال الخبير لما تقدم يكون قد إلتزم صحيح القانون . (الطعن رقم 738 لسنة 45 جلسة 1980/01/22 س 31 ع 1 ص 340 ق 50)  

النص فى المادة 1/734 من القانون المدنى على أن " يلتزم الحارس بالمحافظة على الأموال ، و يجب أن يبذل فى كل ذلك . عناية الرجل المعتاد " يدل على وجوب بذله عناية الرجل المعتاد فى إدارة الأموال الخاضعة لحراسته و حفظها و لو زادت على عنايته فى شئونه الخصوصية ، مما يلزمه بتحصيل أجرة الأطيان الموضوعية تحت حراسته فى مواعيدها ، و لا يجوز له أن يحتج علىالمطعون عليهم بأنه لم يحصل شيئاً من أجرة هذه الأطيان فى مواعيدها . (الطعن رقم 738 لسنة 45 جلسة 1980/01/22 س 31 ع 1 ص 340 ق 50)               

ينبغى أن يوقع صحيفة الطعن محام مقبول أمام محكمة النقض و أن يودع سند وكالته وقت تقديم الصحيفة ، و إذا كان ذلك . و كانت الفقرة الثانية من المادة 253 من قانون المرافعات لم تستلزم إثبات درجة قيد المحامى بجدول المحامين أو رقم توكيله بالصحيفة ، و كان البين من صحيفة الطعن أنها موقعة من الأستاذ ... ... ... المحامى المقبول أمام محكمة النقض ، الذى أودع سند وكالته عن الطاعن وقت تقديم تلك الصحيفة فإن الدفع يكون على غير أساس . (الطعن رقم 146 لسنة 44 جلسة 1980/01/22 س 31 ع 1 ص 235 ق 49)          

المادتان 63 ، 64 من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 قد فرضتا على هذه الشركات أن تقوم بوصف وظائفهما و تحديد واجباتها و مسئوليتها و الإشتراكات الواجب توافرها فيمن يشغلها و تقييمها و تصنيفها فى جدول يعتمده مجلس إدارة المؤسسة و أن تعادل وظائفها بالوظائف الوادرة بهذا الجدول بقرار يصدره مجلس إدارة المؤسسة و يصدق عليه من مجلس الوزارة و أن تسوى حالات العاملين بها طبقاً لهذا التعادل ، و كان البين من الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ، أنه - أخذاً بتقرير الخبير أقام قضاءه برفض طلبات الطاعن على أن تسكينه بالفئة المالية الحادية عشر فى 1964/7/1 تم صحيحاً طبقاً لقواعد التوصيف و التعادل ، و بالتالى لا يستحق الترقية فى 1961/1/1 إلا إلى الفئة المالية و هى العاشرة و من ثم لا يكون هناك وجه للتحدى بقاعدة المساواة . (الطعن رقم 146 لسنة 44 جلسة 1980/01/22 س 31 ع 1 ص 235 ق 49)   

قاعدة المنع من مباشرة الدعاوى و الإجراءات الإنفرادية بعد الحكم بشهر إفلاس المدين المنصوص عليها فى المادة 217 من قانون التجارة لا تسرى إلا بالنسبة للدائنين العاديين و الدائنين أصحاب حقوق الإمتياز العامة الذين تضمنهم جماعة الدائنين ، أما الدائنون المرتهنون و أصحاب حقوق الإختصاص و أصحاب حقوق الإمتياز العقارية فلا يندرجون فى عداد هذه الجماعة بسبب مالهم من تأمينات تضمن حقوقهم و تدورأ عنهم خطر إفلاس المدين ، و من ثم لا يتناولهم المنع من مباشرة الإجراءات الإنفردية ، فيجوز لهم مباشرة دعاويهم و التنفيذ على الأموال المحملة بتأميناتهم سواء قبل الحكم بشهر الإفلاس أو بعده فللدائن المرتهن رهناً رسمياً الحق فى التنفيذ على العقار المرهون فى أى وقت مع مراعاة الإجراءات المبينة فى القانون و أن يستوفى دينه من ثمن العقار المحمل بالرهن ما ألحق به من ثمرات و إيرادات . إعمالاً للمادة 1037 من القانون المدنى . (الطعن رقم 460 لسنة 45 جلسة 1980/01/21 س 31 ع 1 ص 230 ق 48)      

مفاد نص المادة 1037 من القانون المدنى و المادة 622 من قانون المرافعات السابق الذى تمت إجراءات نزع الملكية فى ظله - أن الدائن المرتهن و أصحاب الحقوق العينية يتعلق لهم حق فى ثمرات و إيرادات العقار الذى تم تسجيل تنبيه نزع ملكيته ، و أوجب المشرع عليهم المبادرة بتكليف مستأجرى العقار بعدم دفع ما يستحق من الأجرة بعد تسجيل التنبيه إذ يقوم هذا التكليف مقام الحجز تحت يد هؤلاء المستأجرين ، فإذا تراخى - الدائن المرتهن - فى القيام بهذا التكليف تحمل نتيجة تقصيره ، و لا إلزام على الطاعن بصفته وكيلاً لدائنى المدين المفلس بتحصيل أجرة العقار المنزوع ملكيته طالما أن دين البنك المطعون ضده المضمون بالرهن قد إستغرق بإقراره ثمن العقار و إيراداته فإنعدمت مصلحة جماعة الدائنين - التى يمثلها الطاعن - فى تحصيل أجرة العقار المنزوع ملكيته . (الطعن رقم 460 لسنة 45 جلسة 1980/01/21 س 31 ع 1 ص 230 ق 48)         

جرى قضاء محكمة النقض على أن الإجراء الذى تنفتح به المواعيد الواردة بالمادة 13 من القانون رقم 63 لسنة 1964 هو إخطار الهيئة صاحب العمل بالحساب بخطاب موصى عليه مع علم الوصول و لا يغنى عن ذلك أى إجراء آخر بما مقتضاه أنه لم يتم إخطار صاحب العمل إصلاً بهذا الحساب بخطاب موصى عليه بعلم الوصول فإن أياً من هذه المواعيد لا ينفتح . (الطعن رقم 355 لسنة 44 جلسة 1980/01/20 س 31 ع 1 ص 223 ق 46)         

إذ كان وجود ملف منشأة المطعون ضده تحت يد الهيئة الطاعنة يفيد علمها بإلتحاق العمال بهذه المنشأة و بأستحقاقها للمبالغ موضوع التداعى إعتباراً من تاريخ إستحقاق كل قسط منها ، و كانت الهيئة قد تراخت فى المطالبة إلى أن أخطر المطعون ضده بإستحقاقها لتلك المبالغ فى 1972/1/31 بعد إكتمال مدة التقادم الخمسى التى تمسك بها المطعون ضده ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط حق الهيئة بالتقادم بالنسبة لقيمة الإشتراكات المستحقة عن المدة من 1959/8/1 و حتى 1961/8/31 يكون قد إنتهى إلى نتيجة صحيحة فى القانون . (الطعن رقم 57 لسنة 47 جلسة 1980/01/20 س 31 ع 1 ص 227 ق 47)

المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن لعقد إيجار المسكن طابقاً عائلياً لا يتعاقد المستأجر بمقتضاه ليقيم فى المسكن بمفرده ، و إنما ليضم إليه فيه أفراد أسرته ليساكنوه فيه ، و أن التشريعات الإستئنائية المنظمة للعلاقات الإيجارية قد إستهدفت حماية شاغلى المساكن من عسف المؤجرين فأضفت حمايتها على المستأجرين و المقيمين معهم فيها إقامة مستقرة و جعل عقود إيجارهم ممتدة بحكم القانون لمدة محددة ما بقيت تلك التشريعات التى أملتها إعتبارات النظام العام ، بحيث لا يحق إخراج أولئك الساكنين للمستأجرين من المساكن التى يقيمون فيها إلا لسبب من الأسباب فى حدود القانون على سبيل الحصر - إنه و إن كان ذلك . إلا أنه ليس فيه ماء من نسبية الآثار المترتبة على عقود الإيجار بحيث لا يلزم بها غير عاقديها الذين يأمرون بأحكامها ، إذ ليس فى مجرد إقامة آخر مع المستأجر فى المسكن ما ينشىء بذاته علاقة إيجارية بينهم و بين المؤجرين ، و لو كانت مساكنتهم للمستأجر معاصرة لإستئجار المسكن لمنافاة ذلك لأحكام القواعد القانونية المقررة فى شأن تسبب آثار العقود مما لا يسوغ معه القول بإعتبار أولئك المساكنين مستأجرين للمسكن تعلقاً بأحكام النيابة الضمنية فى غير موضعها . (الطعن رقم 490 لسنة 44 جلسة 1980/01/19 س 31 ع 1 ص 212 ق 44) 

يشترط للإعتداء بالمساكنة فى مفهوم القانون 121 لسنة 1947 بتنظيم العلاقات بين المؤجرين و المستأجرين - خلافاً للتأجير من الباطن و التنازل عن الإيجار - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - معاصرة المساكنة لعقد إيجار المسكن ، و عدم إنقطاعها منذ إبتدائها و ذلك تأكيداً للطابع العائلى للعقد ، كما إتجهت إليه رغبة المستأجر عند التعاقد من جهة و إعراباً من أفراد عائلته عن إستمساكه بما أتاحه لهم المستاجر من حق الإقامة معه فى ذلك المسكن من جهة أخرى مما مؤداه أنه إذا قطع الساكن صلته بالمسكن بإتخاذه لنفسه مسكناً آخر مستقلاً عن مسكن ذلك المستأجر فإنه يعتبر مسقطاً لحقه السابق بإدارته و منهياً بالتالى لصفته التى كانت تجيز له الإقامة فى ذلك المسكن ، بحيث إذا ما تراءى له العودة إليه بعد ذلك كان شأنه شأن الأجنبى عنه الذى لا يملك المستأجر إسكانه معه فيه سواء على سبيل التنازل الجزئى عن الإجارة أو التأجير من الباطن إلا بإذن كتابى من المالك . (الطعن رقم 490 لسنة 44 جلسة 1980/01/19 س 31 ع 1 ص 212 ق 44) 

إن إستقراء المراحل التشريعية التى مرت بها قوانين تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين يبين منه أن المشرع قد حرص فيها على تحديد أسباب إخلاء المكان المؤجر على سبيل الحصر ، و لئن كان من بينها ما نص عليه فى المادة 20 من القانون رقم 121 لسنة 1947 من أنه " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر و لو عند إنتهاء المدة المتفق عليها فى العقد إلا لأحد الأسباب الآتية " ... " ه " إذا أراد المالك هدم المكان المؤجر لإعادة بنائه بشكل أوسع يشتمل على عدة مساكن أو عدة محال ، " و ذلك بقصد تسهيل هدم المبانى القديمة محدودة الإنتفاع لإقامة عمارات حديثة فى مكانها لما يؤدى إليه ذلك فى تفريج أزمة الساكن ، إلا أنه إذاء ما لوحظ من إساءة إستعمال هذا الحق فقد تدخل المشرع لإلغائه بإصدار القانون 24 لسنة 1965 الذى نص فى مادته الأولى على إلغاء الفقرة " ه " من المادة 2 من القانون رقم 121 لسنة 1947 . ثم تلاه القانون رقم 52 لسنة 1969 الذى أخذ بذلك أيضاً حيث أغفل فى المادة 23 منه- التى حدد فيها أسباب الإخلاء - إيراد ما يقابل نص افقرة " ه " من المادة 2 من القانون رقم 121 لسنة 1947 ، و بذلك لم تعد الرغبة فى الهدم لإعارة البناء بشكل أوسع مسوغاً لطلب إخلاء المكان المؤجر فى ظل أحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 . لما كان ذلك و كان النص فى المادة 24 من هذا القانون على أنه " يجوز للمالك زيادة عدد الوحدات السكنية فى المبنى المؤجر بالإضافة أو التعلية و لو كان عقد الإيجار يمنع ذلك ، و لا يخل هذا بحق المستأجر فى إنقاص الأجرة إن كان لذلك محل ، يدل على أن المشرع - سعياً منه إلى تفريج ضائقة الإسكان فى إطار من التكافل الإجتماعى بين المستأجرين و بين طالبى السكنى - إرتأى إستغلال مساحات الأرض غير المستغلة فى أغراض السكنى و الداخلة ضمن الأعيان المؤجرة و كذلك أسطح هذه الأعيان بتحويل هذ المسطحات من الأرض أو الأسطح إلى وحدات سكنية و ذلك بما أجازه للملاك من إجراء زيادات أفقية أو راسية فى البناء علاوة على ما هو قائم منه فعلاً ، كما أنه توفيقاً بين مصالح الملاك و المستأجرين أجاز لهؤلاء الأخيرين طلب إنقاض أجرة الأعيان المؤجر لهم بما يقابل ما يترتب على هذه الزيادة من حرمانهم من بعض ما كانوا يستمتعون به من مزايا ، و بهذا يكون المشرع قد وفق بين إستعمال المستأجر للعين المؤجرة إليه فى الحدود المناسبة و بين إتاحة الفرصة لسواه للسكنى ، فلا هو حرم المستأجر من العين المؤجرة إليه . لحساب المالك - و لا هو حرم المالك من تحويل الأرض غير المستغلة فى السكنى و الأسطح إلى وحدات سكنية ينتفع بها طالبوا السكنى ، مما مؤداه أنه إذا ترتب على إستعمال المالك لحقه حرمان المستأجر من العين المؤجرة له بإخراجها منها كان ذلك إخلاء للعين فى غير ما أجازه المشرع من حالات . لما كان ما تقدم و كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء المؤقت للعين المؤجرة للطاعن على سند من أن المادة 24 من القانون رقم 52 لسنة 1969 تغلب مصلحة المالك و أن ذلك لا يخل بحق المستأجر فى إنقاص الأجرة مما مؤاده أنه حال الإخلاء بالإنتفاع الكامل يتحول حق المستأجر قانوناً إلى إنقاص الأجرة و كان هذا الذى أقام عليه الحكم قضاءه - لا يصلح سنداً للقضاء بإخلاء مستأجر العين - و لو كان مؤقتاً - فى حالة زيادة عدد الوحدات السكنية بالمبنى سواء بالإضافة أو بالتعلية ، كما أن الإخلاء بالإنتفاع الكامل للمستأجر بالعين عن طريق إجراء هدم فيها أو توسعة المبنى ، أمر لا يجيزه القانون رقم 52 لسنة 1969 على ما سلف بيانه ، فمن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد قضاء الحكم الإبتدائى بإخلاء العين التى يشغلها الطاعن مؤقتاً تمكيناً للمطعون عليه من القيام بأعمال التعلية فى المبنى يكون قد جانب صحيح حكم القانون فى هذا الشأن . (الطعن رقم 134 لسنة 47 جلسة 1980/01/19 س 31 ع 1 ص 217 ق 45)     

مفاد نص المادة 67 من قانون العمل الصادر بالقانون 91 لسنة 1959 من أنه إذا نسب إلى العامل إرتكاب جناية أو جنحة داخل دائرة العمل جاز لصاحب العمل وقفه من تاريخ إبلاغ الحادث إلى السلطة المختصة لحين صدور قرار منها فى هذا الشأن ، لم يقيد سلطة رب العمل فى إجراء فصل العامل إكتفاء بالتحقيق الإدارى إذا قدر أن مصلحة منشأته تقتض ذلك و أن ما وقع من العامل يكفى فى إنهاء العلاقة العقدية بالفسخ طبقاً لما تقضى به المادة 76 من قانون العمل الصادر بالقانون 91 لسنة 1959 . (الطعن رقم 99 لسنة 43 جلسة 1980/01/19 س 31 ع 1 ص 206 ق 43)    

مؤدى نصوص المواد 694 من القانون المدنى و 72 ، 74 من قانون العمل الصادر بالقانون91 لسنة 1959 أن لرب العمل إنهاء العقد الغير محدد المدة بإرادته المنفردة ، و أن هذا الإنهاء تنقضى به الرابطة العقدية و لو إتسم بالتعسف ، غاية الأمر أنه يرتب للعامل الذى أصابه ضرر فى هذه الحالة الحق فى التعويض ، و كان المشرع - إستثناء من هذا الأصل أجاز إعادة العامل إلى عمله رغم إنهاء رب العمل للعقد ، و ذلك فى حالة واحدة ضمنها نص المادة 75 من قانون العمل المشار إليه و هى إذا كان الفصل بسبب النشاط النقابى المكون للجريمة المنصوص عليها فى المادة 231 من هذا القانون . (الطعن رقم 99 لسنة 43 جلسة 1980/01/19 س 31 ع 1 ص 206 ق 43)  

يشترط أصلاً لإستحقاق الأجر إعمالاً للمادتين 3 من قانون العمل الصادر بالقانون 91 لسنة 1959 ، 692 من القانون المدنى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون عقد العمل قائماً ، على إعتبار أن الأجر إلتزام من الإلتزامات المنبثقة عنه و أن أحكام تلك المادتين تنحسر عن حالة صدور قرار بفصل العامل طالما أن فصله ينهى عقد عمله و يزيل الإلنزامات الناتجة عنه و منها الإلتزام بدفع الأجر . (الطعن رقم 99 لسنة 43 جلسة 1980/01/19 س 31 ع 1 ص 206 ق 43)          

من المقرر وفقاً لنص المادة 730 من القانون المدنى أن للقضاء أن يأمر بالحراسة إذا كان صاحب المصلحة فى منقول أو عقار قد تجمع لديه من الأسباب المعقولة ما يخشى منه خطراً عاجلاً من بقاء المال تحت يد حائزة ، و البيع ينعقد صحيحاً بالعقد غير المسجل كما ينعقد بالعقد المسجل و من آثار هذا الإنعقاد الصحيح أن من حق المشترى أن يطالب البائع بالتسليم على إعتبار أنه إلتزام شخصى و أثر من آثار البيع الذى لا يحول دونه عدم حصول التسجيل و من شأن هذه الآثار أيضاً أن يكون للمشترى إذا ما خشى على العين المبيعة من بقائها تحت يد البائع طيلة النزاع أن يطلب إلى المحكمة وضعها تحت الحراسة عملاً بنص المادة آنفة الذكر . (الطعن رقم 1425 لسنة 47 جلسة 1980/01/17 س 31 ع 1 ص 190 ق 41)             

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تقدير الضرورة الداعية للحراسة أو الخطر الموجب لها من المسائل الواقعية التى تستقل يتقديرها محكمة الموضوع و حسبها أن تقيم قضاءها بهذا الإجراء التحفظى المؤقت على أسباب تؤدى إلى ما إنتهى إليه . (الطعن رقم 1425 لسنة 47 جلسة 1980/01/17 س 31 ع 1 ص 190 ق 41)    

المطاعن التى يثيرها الخصم على شخص المرشح لتعيينه حارساً إنما يقع عبء إثباتها على عاتق هذا الخصم الذى يدعيها ، إذ يصير بذلك مدعياً مطالباً بأن يقيم الدليل على ما يدعيه النظر عما إذا كان هو المدعى أصلاً فى الدعوى أو المدعى عليه فيها ، و من ثم فلا تثريب على الحكم المطعون فيه إن هو إلتفت عن دفاع الطاعن - المدعى عليه - الذى أثار بصدده إعتراضاً على شخص المطعون ضده الأول - المدعى - فى إسناد الحراسة إليه لعدم تقديمه الدليل المؤيد لإعتراضه . (الطعن رقم 1425 لسنة 47 جلسة 1980/01/17 س 31 ع 1 ص 190 ق 41)               

المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التى بنى عليها الطعن و إلا كان باطلاً إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن و تعرف تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض و الجهالة و بحيث يبين فيها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم و موضعه منه و أثره فى قضائه . لما كان ذلك ، و كان الطاعن قد ساق النعى بمخالفة الحكم المطعون فيه للثابت فى الأوراق بعبارة مبهمة غامضة لا تكشف بجلاء و وضوح عن الأمور تثبت بالأوراق و وجه مخالفة الحكم لها و موضوع هذه المخالفة و أثرها فى قضائه فإن النعى بهذا السبب يكون نعياً مجهلاً غير مقبول . (الطعن رقم 1425 لسنة 47 جلسة 1980/01/17 س 31 ع 1 ص 190 ق 41)    

لم يحظر المشرع بأى نص قانونى على من يعمل بالمحاماة من القضاة السابقين أن يكون وكيلاً عن أحد طرفى نزاع لمجرد أنه كان قبلاً من القضاة الذين نظروا هذا النزاع . (الطعن رقم 545 لسنة 48 جلسة 1980/01/17 س 31 ع 1 ص 197 ق 42)         

من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز الطعن بالنقض من كل من كان طرفاً فى الخصومة التى أصدرت الحكم المطعون فيه و لم يتخل عن منازعته حتى صدر الحكم ضده سواء كان مستأنفاً أو مستأنفاً عليه خصماً أصيلاً أو ضامناً لخصم أصيل مدخلاً فى الدعوى أو متدخلاً فيها . و إذ كان ذلك و كان الطعن قد رفع من خصمين أصليين فى المنازعة الدائرة حول طلب بطلان سند شرائهما بالمزاد و كانا مستأنفاً ضدهما و محكوماً عليهما بالحكم المطعون فيه فإن الدفع بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذى صفة يكون على غير أساس . (الطعن رقم 545 لسنة 48 جلسة 1980/01/17 س 31 ع 1 ص 197 ق 42)

المناط فى توجيه الطعن إلى خصم معين أن تكون للطاعن مصلحة فى أختصامه بأن يكون لأى منهما طلبات قبل الأخر أمام محكمة الموضوع و نازع أى منهما الآخر فى طلباته. و إذ كان المطعون ضده الثالث عشر قد إختصم أمام محكمة الموضوع بدرجتيها دون أن توجه إليه طلبات و كان موقفه من الخصومة سلبياً و لم تصدر منه منازعة أو يثبت له دفاع و لم يحكم له أو عليه بشىء فإن إختصامه فى الطعن بالنقض يكون غير مقبول . (الطعن رقم 545 لسنة 48 جلسة 1980/01/17 س 31 ع 1 ص 197 ق 42)          

الأصل فى أوراق المحضرين أنها متى تم إعلانها قانوناً لا تنتج أثرها إلا بالنسبة لذات الشخص الذى وجهت إليه و بالصفة الصحيحة المحددة فى ورقة الإعلان و لا ينسحب هذا الأثر إلى غيره من الأشخاص أياً كانت علاقاتهم به . لما كان ذلك ، و كانت المطعون ضدها الثالثة لم يشملها إصلاً قرار الوصاية الصادر فى 1957/12/4 لوالدتها المطعون ضدها السابعة - المقدمة صورته الرسمية - لبلوغها سن الرشد قبل صدوره إذ هى من مواليد 1936/10/31 ، فمن ثم يكون توجيه إجراءات التنفيذ العقارى فى سنة 1961 إلى والدتها المطعون ضدها السابعة بزعم أنها وصية عليها غير ذى أثر قانونى بالنسبة لها بغض النظر عن المساكنة أو صلة القربى بينهما . (الطعن رقم 545 لسنة 48 جلسة 1980/01/17 س 31 ع 1 ص 197 ق 42)         

وجب المادة 242 من قانون المرافعات السابق - الذى يحكم واقعة النزاع - على المدين إبداء أوجه البطلان فى الإجراءات السابقة على الجلسة المحددة لنظر الإعتراضات على قائمة شروط البيع بطريق الإعتراض على القائمة و إلا سقط الحق فى التمسك بها ، إلا أن شرط ذلك أن يكون المدين طرفاً فى إجراءات التنفيذ ، فإذا لم يكن طرفاً فيها بأن لم يعلن بها فإنه يعتبر من الغير بالنسبة لتلك الإجراءات و يكون فى هذه الحالة أن يتمسك بالعيب فى الإجراءات بما فيها حكم مرسى المزاد بطريق الدعوى الأصلية . (الطعن رقم 545 لسنة 48 جلسة 1980/01/17 س 31 ع 1 ص 197 ق 42)       

إذ كانت المطعون ضدها السابعة لم تكن وصية أصلا على المطعون ضدها الثالثة و لم يثبت الطاعنان وكالتها عنها . فمن ثم يكون حضور المطعون ضدها السابعة إجرءات قضية البيوع نيابة عن المطعون ضدها الثالثة بغير سند من نيابة قانونية أو إتفاقية غير ذى أثر بالنسبة لهذه الأخيرة . (الطعن رقم 545 لسنة 48 جلسة 1980/01/17 س 31 ع 1 ص 197 ق 42)

صيرورة الوصى نائباً إتفاقياً نتيجة إستمراره فى مباشرة الخصومة بوصفه وصياً رغم زوال تلك الصفة عنه أثناء سير الدعوى دون تنبيه المحكمة إلى ذلك ، لا تكون إلا إذ كان القاصر قد مثل فى الخصومة تمثيلاً صحيحاً وقت رفعها إبتداء فى شخص الوصى عليه فعلاً ثم بلوغه سن الرشد بعد ذلك . و من ثم لا تنسحب هذه القاعدة على من كان بالغاً سن الرشد من قبل رفع الدعوى و بالتالى لم يصح إختصامه . (الطعن رقم 545 لسنة 48 جلسة 1980/01/17 س 31 ع 1 ص 197 ق 42)  

إذ كانت الدعوى ببطلان إجراءات التنفيذ لا تقبل التجزئة و القضاء ببطلان حكم مرسى المزاد بالنسبة للمطعون ضدها الثالثة ينسحب أثره لباقى الخصوم فى الدعوى . فمن ثم لا على الحكم المطعون فيه عدم رده إستقلالاً على ما أثاره الطاعنان بالنسبة لصحة تمثيل المطعون ضدها السابعة لمن بلغ سن الرشد أثناء سير خصومة التنفيذ . (الطعن رقم 545 لسنة 48 جلسة 1980/01/17 س 31 ع 1 ص 197 ق 42)          

النص فى المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية و المجالس الملية على أن " تتبع أحكام قانون المرافعات فى الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية و الوقف التى كانت من إختصاص المحاكم الشرعية أو المجالس الملية عدا الأحوال التى وردت بشأنها قواعد خاصة فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أو القوانين الأخرى المكملة لها " . و فى المادة 305 من المرسوم بقانون رقم 78 الصادر فى 12 مايو سنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية و الإجراءات المتعلقة بها على أنه " يجوز إستئناف كل حكم أو قرار صادر فى الإختصاص أو فى الإحالة على محكمة أخرى أو فى موضوع و لو بالرفض أو بسماع الدعوى أو عدمه أو بالنفاذ المؤقت أو رفضه و كذا يجوز الإستئناف إذا لم تفصل المحكمة فى أحد الطلبات . و يستثنى من ذلك الأحكام و القرارات الصادرة من المحكمة الجزئية بصفة إنتهائية ... و يجوز إستئناف شىء من القرارات غير ما سبق إلا مع إستئناف الحكم فى أصل الدعوى " . يدل على أن إستئناف الأحكام الصادرة فى مسائل الأحوال الشخصية يخضع للنصوص الواردة بشأنه فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ، و فى الحالات المبينة بالمادة 305 منها و ليس من بينها الحكم بعدم جواز المعارضة . (الطعن رقم 41 لسنة 47 جلسة 1980/01/16 س 31 ع 1 ص 182 ق 39)        

إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن لتخلف الطاعن عن الحضور بالجلسة التى تأجل إليها إستئنافه ، قد أخطأ فى تطبيق القانون لأنه لا يحكم الإستئناف كأن لم يكن طبقاً للمادتين 316 و 319 من لائحة المحاكم الشرعية ، إلا إذا تخلف المستأنف عن الحضور بالجلسة المحددة بورقة الإستئناف ، أما إذا تخلف عن الحضور فى أية جلسة تالية فلا يجوز الحكم بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن ، و إنما يكفى بشطب الإستئناف عملاً بالمادة 81 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية . (الطعن رقم 41 لسنة 47 جلسة 1980/01/16 س 31 ع 1 ص 182 ق 39)  

إذ كان نقض الحكم لا يحقق سوى مصلحة نظرية محضة لأن الطاعن إستانف الحكم بعدم جواز المعارضة - الصادر فى دعوى أحوال شخصية - و هو حكم لا يجوز إستئنافه بحيث إذا نقضت المحكمة الحكم - لقضائها بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن على خلاف القانون - و أحالت القضية لمحكمة الإستئناف ، فإن قضاءها فيه يكون بعدم جواز الإستئناف بما لا يفيد الطاعن و من ثم يكون الطعن غير منتج . (الطعن رقم 41 لسنة 47 جلسة 1980/01/16 س 31 ع 1 ص 182 ق 39)    

يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادى الإخلال بمصلحة مالية للمضرور و أن يكون الضرر المادى محققاً بأن يقع بالفعل أو بأن يكون وقوعه فى المستقبل حتمياً فمناط تحقق الضرر المادى لمن يدعيه نتيجة وفاة آخر هو ثبوت أن المجنى عليه كان يعول فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر و دائم و أن فرصة الإستمرار على ذلك كانت محققة و عندئذ يقدر القاضى ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائله فيقضى له بالتعويض على هذا الأساس ، أما مجرد إحتمال وقوع الضرر فى المستقبل فإنه لا يكفى للحكم بالتعويض . (الطعن رقم 724 لسنة 47 جلسة 1980/01/16 س 31 ع 1 ص 179 ق 38)               

لوقف يعد خيرياً إذا كان على جهة من جهات البر التى لا تنقطع ، و العرف السائد بين المسلمين فى العصور المتأخرة جرى على إقامة الأضرحة إعلاء لشأن المعروفين من أهل التقوى و الصلاح حتى يتأسى بهم الكافة ، و من ثم فإن حبس الأعيان اللازمة لإقامتها و الإنفاق عليها يعد وقفاً خيرياً لما ينطوى عليه من معنى التقرب إلى الله تعالى . (الطعن رقم 3 لسنة 49 جلسة 1980/01/16 س 31 ع 1 ص 186 ق 40)

نظم المشرع النظارة على الأوقاف الخيرية بموجب القانون رقم 247 لسنة 1953 المعدل بالقوانين 547 لسنة 1953 و 296 لسنة 1954 و 272 لسنة 1959 فجعلها لوزارة الأوقاف ما لم يشترط الواقف النظر لنفسه . و أوجب على ما إنتهت نظارته على هذه الأوقاف أن يسلم أعيانها لوزارة الأوقاف مع إعتبارها حراساً عليها لحين تسليمها و إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن الأول قد تولى النظر على الوقف موضوع النزاع بقرار صادر من محكمة مصر الإبتدائية الشرعية فى 1949/1/31 فإن وزارة الأوقاف تكون قد حلت محله فى النظارة بحكم القانون المشار إليه إعتباراً من تاريخ العمل به فى 1953/5/21 ، و إذ لم يدع أى من الطرفين تسلم الوزارة عين الوقف أو تنازلها عن النظارة للطاعن المذكور أو توكيلها إياه فى إدارة الوقف طبقاً لأحكام القانون رقن 272 لسنة 1959 الخاص بتنظيم الأوقاف و لائحة إجرءاتها فإن يده على الوقف تكون يد حارس لحين تسليمه أعيانه لها . (الطعن رقم 3 لسنة 49 جلسة 1980/01/16 س 31 ع 1 ص 186 ق 40)               

إفترض الشارع الحراسة - فى جانب الناظر على الوقف الخيرى لحين تسليم الإعيان إلى وزارة الأوقاف - بقصد تحميل النظارة على الأوقاف الخيرية المسئولية المدنية و الجنائية عما قد يلحق أموالها من أضرار نتيجة الإهمال أو العبث خلال الفترة السابقة على التسليم وعلى ذلك فإن صفته كحارس تكون لصيقة بشخصه فلا يملك القضاء عزله أو إستبدال غيره و إنما تستمر حتى تتسلم وزارة الأوقاف أعيان الوقف ، و من ثم فإن الحكم إذ قضى بعزله و إقامة المطعون ضده ناظراً على الوقف لإدارته يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 3 لسنة 49 جلسة 1980/01/16 س 31 ع 1 ص 186 ق 40)               

النص فى المادة 9 من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية على أن ".... و تؤلف كل محكمة - إبتدائية - من عدد كاف من الرؤساء و القضاة و يندب أحد مستشارى محكمة الإستئناف التى تقع بدائرتها المحكمة الإبتدائية .... و يكون بكل محكمة عدد كاف من الدوائر يرأس كلا منها رئيس المحكمة أو أحد الرؤساء بها .... و تصدر الأحكام من ثلاثة أعضاء .... " ، يدل على أن المستشار المنتدب لرئاسة المحكمة الإبتدائية لا تتحدد ولايته بالعمل الإدارى بالمحكمة ، بل تمتد إلى ولاية القضاء بذاتها . و لو أراد المشرع غير ذلك ، لما نص على أن يرأس الدائرة رئيس المحكمة أو أحد الرؤساء بها . يؤكد ذلك ما أوردته المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المذكور من أن المادة 9 من القانون قد أسبغت على المستشار الذى يرأس المحكمة الإبتدائية ولاية الفصل فى الدعاوى التى ترفع للمحكمة الإبتدائية التى يرأسها . لما كان ذلك ، و كان الحكم الإبتدائى - المؤيد إستئنافياً - قد صدر من الدائرة الأولى المدنية بمحكمة شبين الكوم الإبتدائية المشكلة من السيد المستشار رئيس المحكمة و أحد القضاة بها ، و هو تشكيل يسوغه القانون ، فإن النعى عليه بالبطلان لذلك يكون غير سديد . (الطعن رقم 713 لسنة 45 جلسة 1980/01/15 س 31 ع 1 ص 162 ق 36)     

من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن مناط حجية الحكم الصادر فى إحدى الدعاوى ، فى دعوى تالية سواء كان الحكم السابق صادراً فى ذات الموضوع أو فى مسألة كلية شاملة ، أو فى مسألة أساسية واحدة ، فى الدعويين أن يكون الحكم السابق صادراً بين ذات الخصوم فى الدعوى التالية مع إتحاد الموضوع و السبب فى الدعويين ، فلا تقوم متى كان الخصمان فى الدعوى الأولى قد تغير أحدهما فى الدعوى التالية حتى و لو كان الحكم السابق صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة ، إذ لا يستفيد الخصم منه أو يضار به إلا إذا تدخل - أو أدخل - فى الدعوى و أصبح بذلك طرفاً فى هذا الحكم . (الطعن رقم 713 لسنة 45 جلسة 1980/01/15 س 31 ع 1 ص 162 ق 36)

إذا جاز أم الأحكام الصادرة على السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذى تلقاه منه، فإنه لا حجية للأحكام التى تصدر فى مواجهة الخلف الخاص قبل مانح الحق و متى كان هذا الأخير لم يختصم فى الدعوى . (الطعن رقم 713 لسنة 45 جلسة 1980/01/15 س 31 ع 1 ص 162 ق 36)

إذا كانت الملكية بالميراث كافية وحدها لحمل قضاء الحكم و يستقيم بها و هو سبب مستقل لإكتساب الملكية ، فإن النعى عليه فى خصوص وضع اليد ، و هى مستقلة - بفرض صحته - يكون غير منتج . (الطعن رقم 713 لسنة 45 جلسة 1980/01/15 س 31 ع 1 ص 162 ق 36)  

الملكية بالميراث من الوقائع المادية ، و كذلك الحال بالنسبة لوضع اليد فيجوز إثبات أيهما بكافة طرق الإثبات ، و من ثم فلا تثريب على المحكمة إن هى إعتمدت فى تحقيق كل منهما بوصفه سبباً مستقلاً لإكستاب الملكية على تحقيق أجراه الخبير و أقوال شهود سمعهم دون حلف يمين . (الطعن رقم 713 لسنة 45 جلسة 1980/01/15 س 31 ع 1 ص 162 ق 36)   

الطعن على حكم مرسى المزاد بدعوى بطلان مبتدأة - فى ظل قانون المرافعات السابق - لا يقبل إلا من غير الذى لم يكن طرفاً فى إجراءات التنفيذ أو ممن و لم يصح إعلانه بها ، أما من كان طرفاً فى إجراءات التنفيذ و صح إعلانه بها فلا يكون له من سبيل للطعن على حكم مرسى المزاد إلا بإتباع طرق الطعن المنصوص عليها فى المادة 692 من القانون المذكور . (الطعن رقم 418 لسنة 40 جلسة 1980/01/15 س 31 ع 1 ص 154 ق 35)         

إعادة البيع على مسئولية المشترى المتخلف - فى ظل قانون المرافعات السابق - يترتب عليه إنفساخ البيع الأول بمرسى المزاد الثانى بما يعتبر معه المشترى الأول كأنه لم يملك العقار مطلقاً فتزول حقوقه عليه بأثر رجعى و تزول بالتبع لذلك كل الحقوق العينية التى يكون قد أنشاها للغير فيما بين حكم مرسى المزاد الأول و حكم مرسى المزاد الثانى. (الطعن رقم 418 لسنة 40 جلسة 1980/01/15 س 31 ع 1 ص 154 ق 35)        

مفاد نص المادة 212 مرافعات أن الأصل أن الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى قبل صدور الحكم المنهى للخصومة كلها لا يجوز الطعن فيها إستقلالاً إلا فى الحالات المستثناه بنص المادة المذكورة ، و كان المقصود بالحكم المنهى للخصومة كلها - و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون - هو الحكم الختامى المنهى للخصومة . لما كان ذلك ، و كانت طلبات الطاعن و مورث الطاعنة الثانية موضوع الخصومة هى الحكم بصحة و نفاذ عقد البيع الصادر لهما من المطعون عليه الأول و بطلان عقد البيع المسجل الصادر من المطعون عليه المذكور للمطعون عليه الثانى بالنسبة - لمساحة . . . مما بيع لهما بالعقد المطلوب الحكم بصحته و نفاذه و الحكم إحتياطاً بفسخ عقد البيع الأول و إلزام المطعون عليه الأول بأن يدفع للمدعين مبلغ .. قيمة الثمن و التعويض عن الفسخ ، و كان الحكم المطعون فيه إذ قضى تأييد الحكم المستأنف الذى إقتصر على الحكم ببطلان عقد البيع - الأول - و برفض الدعوى بالنسبة للطلب الأصلى المقدم من المدعين خاصاً بالحكم بصحة و نفاذ العقد المذكور و أعاد الدعوى للمرافعة فى الطلب الإحتياطى للمدعية لا يكون قد أنهى الخصومة كلها ما لم يكن قد فصل فى هذا الطلب نهائياً و هو ما خلت الأوراق من دليل عليه ، و كان الحكمان المذكوران ليسا من الأحكام التى إستثنتها - على سبيل الحصر - المادة 212 من قانون المرافعات ، فإن الطعن فى الحكمين المطعون فيهما على إستقلال يكون غير جائز . (الطعن رقم 283 لسنة 40 جلسة 1980/01/15 س 31 ع 1 ص 150 ق 34)               

إن قانون التجارة البحرى الصادر عام 1883 و إن لم يعن بوضع تعريف للسفينة التى تسرى عليها أحكامه إلا أنه يستفاد من نصوص ذلك القانون و القانون رقم 97 لسنة 1960 فى شأن سلامة السفن أنه يقصد بالسفينة كل منشأة عائمة تقوم أو تخصص للقيام بالملاحة البحرية على وجه الإعتاد ، و إذ كانت السفينة الحربية و سفن الدولة المخصصة لخدمة عامة تتعارض طبيعها مع الأحكام الواردة بقانون التجارة البحرى مثل التسجيل و حقوق الإمتياز و الرهون البحرية و عقدى النقل و التأمين البحريين و الحجز على السفينة و غير ذلك ، فإن تلك السفينة تخرج عن نطاق تطبيق ذلك القانون . و قد أكدت هذا النظر المعاهدة الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بالمصادمات البحرية المعقودة فى بروكسل بتاريخ 23 سبتمبر سنة 1910 و التى وافقت عليها مصر بالقانون رقم 2 لسنة 1941 و علم بها إبتداء من أول يناير سنة 1944 بمقتضى مرسوم صدر فى 31 يناير سنة 1944 فقد نصت المادة 11 من هذه المعاهدة على عدم تطبيق أحكام التصادم البحرى على السفن الحربية و سفن الحكومة المخصصة كلية لخدمة عامة . لما كان ذلك و كان واقع الحال الثابت بالأوراق الذى لم ينازع فيه الطرفان أن حادث التصادم المرفوع عنه دعوى التعويض قد وقع بين سفينة حربية مصرية و سفينة تجارية لبنانية فى المياه الإقليمية لجمهورية مصر العربية فإن هذا التصادم لا يخضع لأحكام قانون التجارة البحرى و لا تسرى فى شأنه الإجراءات و المراعيد المنصوص عليها فى المادتين 274 ، 275 من القانون المشار إليه . و من ثم دعوى التعويض عنه إنما تخضع للقواعد العامة فى المسئولية المنصوص عليها فى القانون المدنى . (الطعن رقم 1034 لسنة 48 جلسة 1980/01/14 س 31 ع 1 ص 146 ق 33)     

المسألة الواحدة بعينها إذا كانت أساسية و كان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذى ترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطالب به فى الدعوى أو بإنقضائه ، فإن هذا القضاء - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يحوز قوة الشىء المحكوم به فى تلك المسألة الأساسية بين الخصوم أنفسهم و يمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو بطريق الدفع فى شأن أى حق آخر يتوقف ثبوته أو إنتفائه على ثبوت تلك المسألة الكلية السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم أنفسهم أو على إنتفائها - لما كان ما تقدم ، و كان الحكم المطعون فيه قد رفض القضاء للطاعن ، بفروق الأجرة المستحقة له عن مدة تالية على أساس ما إستقر له بموجب الحكم الصادر فى الدعوى رقم ... ... ... عمال جزئى الإسكندرية و الإستئناف رقم ... ... ... عمال مستأنف الإسكندرية من حق فى فروق أجرة حدد مقدرها الحكم المشار إليه عن المدة من 1962/1/1 حتى نهاية سبتمبر سنة 1966 لإستكمال أجره ليتساوى بالأجر المحدد لزميله المقارن به خلال ذات الفترة و ما لهذا القضاء من حجيته قولاً منه أن هذه الحجية قاصرة على فترة النزاع التى تعرض لها الحكم المذكور و لا يمتد أثرها إلى غير الفترة الزمنية التى صدر بشأنها ، مع أنه لا إعتبار لإختلاف المدة المطالب بفروق الأجر عنها فى الدعويين ما دام الأساس فيها واحدا ، ذلك الأساس الذى فصل فيه الحكم السابق بإستحقاق الطعن لهذه الفروق ، فإنه يكون قد فصل فى النزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم و حاز قوة الأمر المقضى . (الطعن رقم 316 لسنة 43 جلسة 1980/01/13 س 31 ع 1 ص 142 ق 32)         

النص فى المادة 75 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 - الذى يسرى من تاريخ نشره فى 1966/8/28 - مفاده أن الأصل إنتهاء خدمة العامل ببلوغه سن الستين و إستثناء من هذا الأصل يحق للعامل الذى جاوز هذه السن فى تاريخ نفاذ ذلك القرار الجمهورى الإستمرار فى عمله لمدة أخرى من هذا التاريخ إذا كانت لوائح و نظم خدمته تقضى ببقائه إلى وقت يجاوزها . أما العامل الذى لم يكن قد بلغ سن الستين فى ذلك التاريخ ، فإنه يكون بمنأى عن ذلك الإستثناء و تنتهى خدمته ببلوغه هذه السن وفقاً للأصل العام المقرر بالمادة 75 المشار إليها حتى لو نصت تلك اللوائح و النظم الصادرة قبل سريان القرار الجمهورى المذكور على سن التقاعد تزيد عنها ، فليس من شأن ذلك النص أن يرتب حقاً مكتسباً للعامل ، ذلك أن ما رأى صاحب العمل تقريره - تحديد سن معينة لتقاعد عماله إنما هو - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - صادر منه بما له من سلطة مطلقة فى إدارة منشأته و تنظيم العمل فيها على الوجه الذى يراه كفيلاً بتحقيق مصالحه فيحق له - ما دام ذلك التقرير بهذا الوصف - تحديد سن أخرى للتقاعد تقل عنها . (الطعن رقم 306 لسنة 44 جلسة 1980/01/12 س 31 ع 1 ص 134 ق 30)             

الحكم لا يحوز قوة الأمر المقضى إلا بالنسبة إلى الخصوم الحقيقين فى الدعوى الذين كان النزاع قائماً بينهم ففصلت فيه المحكمة لمصلحة أيهم ، و من ثم لا يصح إعتبار الحكم جائزاً لقوة الأمر المقضى به بالنسبة إلى خصم أدخل فى الدعوى و لم توجه إليه فيها طلبات، و كان البين من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدها الأولى إختصمت المطعون ضده الثانى ليصدر الحكم فى مواجهته دون أن توجه إليه أية طلبات و لم يحكم عليه بشىء و قد قضى بقبول ترك الخصومة فى الإستئناف بالنسبة له ، و إذا كان ذلك فإن المطعون ضده الثانى لا يعد خصماً حقيقياً فى الدعوى و لا يترتب على صدور الحكم بقبول ترك الخصومة بالنسبة له إسباغ على قضاء الحكم الإبتدائى بنفى علاقة العمل بينه و بين مورث المطعون ضدها الأولى ، و لما كان ذلك . فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون ضدها الأولى بأحقيتها لمعاش تأسيساً على قيام رابطة بين مورثها و بين المطعون ضده الثانى فإنه لا يكون قد فصل فى النزاع على خلاف حكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم و حاز قوة الأمر المقضى . (الطعن رقم 104 لسنة 43 جلسة 1980/01/12 س 31 ع 1 ص 131 ق 29)

مفاد نص المادة 95 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا إستحق المؤمن عليه معاش أو تعويض تعين على الهيئة صرف إستحقاق خلال أربعة أسابيع من تاريخ تقديمه إليها بطلب الصرف مؤيداً بمستنداته ، فإن هى تراخت فى الصرف كان من حق المؤمن عليه مطالبتها به مضافاً إليه 1 % من قيمته عن كل يوم يتأخر فيه الصرف إعتباراً من تاريخ إستيفاء المستندات المطلوبة به فلا يعفى الهيئة من دفع هذا التعويض أن يكون المطالب به محل نزاع منها ما دام قد ثبت للمحكمة إلزام الهيئة به ، لأنه طالما أن حق المؤمن عليه أساسه القانون و كانت الهيئة قد خولت إتخاذ الوسائل الكفيلة بتقديره و تحديد مبلغه ، فلان تعذر إن هى لم تف به فى الميعاد ، و لأن ما دعا الشارع إلى تقدير هذا الحق للمؤمن عليه إنما هو رغبته الأكيدة فى سرعة صرف هذه الحقوق التأمينية لأربابها لما لها من صلة أساسية بأسباب معيشتهم و على هذا فقد ألزم الهيئة بأداء جزاء مالى إن هى تراخت فى الصرف بعد إستيفائها المستندات المطلوبة ، و إذا كان ذلك فإن هذا الجزاء المالى - ليس فائدة قانونية مما نصت عليه المادة 226 من القانون المدنى لإختلاف كل منها عن الأخر مصدراً و سبباً فإنه لا يسرى عليه حكم المادة 232 من القانون المدنى . (الطعن رقم 10 لسنة 49 جلسة 1980/01/12 س 31 ع 1 ص 138 ق 31)             

إذ كان إعتبار الأطيان محل النزاع قائمة على الطبيعة منذ وفاة ... ... ... ... فى سنة 1925 من مجرد إحتسابها ضمن تركته على ما ورد بدفاع الطاعن إستنتاجاً من واقع لا ينتجه لأن أطيان أكل البحر تظل فى تكليف مالكها و تورث عنه حتى يعويض هو أو ورثته عنها من أطيان طرح البحر وفقاً لأحكام القانون 48 لسنة 1932 الخاص بطرح البحر و أكله . (الطعن رقم 733 لسنة 46 جلسة 1980/01/10 س 31 ع 1 ص 131 ق 27)            

الطعن بالإستئناف ينقل الدعوى إلى المحكمة الإستئنافية وفقاً لما تقضى به المادة 233 من قانون المرافعات لا على أساس ما كان مقدماً فيها من أدلة و دفوع أمام محكمة أول درجة فحسب بل أيضاً على أساس ما يطرح منها عليها و يكون قد فات الخصوم إبداؤه أمام محكمة أول درجة . (الطعن رقم 318 لسنة 48 جلسة 1980/01/10 س 31 ع 1 ص 125 ق 28)  

إذ كان يبين من الأوراق أن الطاعن - وزير التأمينات الإجتماعية بصفته و إن أبدى الدفع بعدم قبول الإستئناف بالنسبة له أمام المحكمة الإستئنافية إلا أنه ما كان يستهدف من دفعه المنازعة فى صحة إختصامه فى الطعن بالإستئناف بل أفصح عن قوام هذا الدفع و هو إنتفاء تمثيله هيئة التأمينات الإجتماعية المقصودة بالخصومة فى النزاع المطروح فى الدعوى لأن ممثلها هو رئيس مجلس إدارتها ، و من ثم فإن الدفع لا يكون دفعاً متصلاً بالشرائط الشكلية للطعن بالإستئناف إذ لا ينطوى على المنازعة فى كون من إختصم فى الطعن لم يكن خصماً أمام محكمة أول درجة بل يعد فى حقيقته و حسب مرماه دفعاً بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة و هو وقع موضوعى مما يجوز إبداؤه فى أية حالة كانت عليها الدعوى عملاً بالمادة 125 من قانون المرافعات فلا يحول دون التمسك به عدم إبدائه أمام محكمة أول درجة لما للخصم من حق إبداء ما له من دفوع و أوجه دفاع جديدة أمام محكمة الإستئناف . (الطعن رقم 318 لسنة 48 جلسة 1980/01/10 س 31 ع 1 ص 125 ق 28)           

إذ كانت هيئة التأمينات الإجتماعية من الأشخاص الإعتبارية فيكون لها - طبقاً للمادة 53 من القانون المدنى - حق التقاضى و يكون لها نائب يعبر عن إدراتها . و المرجع فى بيان ذلك هو القانون الذى ينظم أحكامها و يعين النائب عنها و حدود هذه النيابة و مداها . (الطعن رقم 318 لسنة 48 جلسة 1980/01/10 س 31 ع 1 ص 125 ق 28)              

إذ كان الحكم المطعون فيه قد صدر فى موضوع غير قابل للتجزئة هو بطلان إجراءات البيع الجبرى فإن نقضه بالنسبة للطاعن يستتبع نقضه بالنسبة لباقى الخصوم دون حاجة لبحث الأسباب التى بنى عليها الطعن الآخر . (الطعن رقم 318 لسنة 48 جلسة 1980/01/10 س 31 ع 1 ص 125 ق 28) 

نص القانون يستدل به على ما يفهم من عبارته أو إشارته أو دلالته أو إقتضائه ، و لما كانت نصوص القانون رقم 76 لسنة 1969 لا تدل على أى وجه من أجه الإستدلال المذكورة على أن المشرع قصد تقييد إثبات صفة التهجير بطريق معين ، مما مقتضاه إباحة هذه الصفة بإعتبارها واقعة مادية بكافة طرق الإثبات ، و من ثم يكون لمحكمة الموضوع أن تستخلص توافرها مما تقتنع به من أدلة الدعوى ، و لا سلطان عليها فى ذلك طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله . (الطعن رقم 799 لسنة 45 جلسة 1980/01/09 س 31 ع 1 ص 114 ق 25)          

تنص المادة 2/ح من القانون رقم 121 لسنة 1947 المقابلة للمادة 23/ح من القانون رقم 52 لسنة 1969 على أنه يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر إذا إستعمله المستأجر أو سمح بإستعماله بطريقة تنافى شروط الإيجار المعقولة أو تضر بمصلحة المالك مما يستفاد منه أن للمؤجر الحق فى طلب إخراج المستأجر لمجرد إستعمال المكان المؤجر إستعمالاً مخالفاً لشروط الإيجار المعقولة و لو لم ينشأ من ذلك ضرر للمؤجر ، إلا أنه طبقاً للقواعد العامة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يشترط لفسخ العقد و الإخلاء فى هذه الحالة أن يحصل ضرر للمؤجر من إستعمال المكان المؤجر إستعمالاً يناقى شروط العقد . (الطعن رقم 391 لسنة 45 جلسة 1980/01/09 س 31 ع 1 ص 109 ق 24) 

المتجر فى معنى المادة 594 من القانون المدنى منقول معنوى يشمل مقومات معنوية منها حق الإتصال بالعملاء و السمعة التجارية و الحق فى الإجازة و الرخص و الإجازات و حقوق الملكية الأدبية و الفنية و الصناعية و مقومات مادية أهمها المهمات كآلات المصنع و الأثاث التجارى و السلع كما يشمل الحقوق و الإلتزمات إذا إتفق على ذلك و يتحتم حتى يقوم بيع المتجر أن يتضمن حق الإتصال بالعملاء و السمعة التجارية دون باقى المقومات المعنوية مما مؤداه أنه يجب أن يمارس المشترى ذات النشاط الذى كان يمارسه البائع حتى يتحقق القصد من إشتراط تضمن البيع لحق الإتصال بالعملاء و السمعة التجارية و إذا خلا عقد البيع من بيان العناصر التى يتضمنها تولت المحكمة تحديدها مراعية فى ذلك ما يلزم للإنتفاع بالمحل ، شريطة أت تشمل تلك العناصر حق الإتصال بالعملاء و السمعة التجارية . (الطعن رقم 391 لسنة 45 جلسة 1980/01/09 س 31 ع 1 ص 109 ق 24)

لا يشترط لإنعقاد عقد بيع المتجر أو إثباته أن يكتب أو أن يشهر لأنه عقد رضائى يتم بإدارة طرفيه كما لا يشترط فيه أن يبين فيه مشتملاته المعنوية و المادية و قيمة كل منهما على حده ، و ما إستلزمه القانون رقم 11 لسنة 1940 من كتابة العقد و شهره ، و بيان العناصر المبيعة و قيمة كل منها على حدة مطلوب ليحتفظ البائع بحقه فى إمتياز البائع و بحقه فى الفسخ و لا أثر له على قيام العقد . (الطعن رقم 391 لسنة 45 جلسة 1980/01/09 س 31 ع 1 ص 109 ق 24)

النص فى المادة 273 من قانون المرافعات على أن تسرى على قضايا الطعون أمام محكمة النقض القواعد الخاصة بالأحكام فيما لا يتعارض مع النصوص الخاصة بالطعن بطريق النقض ، و لما كانت المادة 193 الواردة بالفصل الثالث من الباب التاسع الخاص بالأحكام تنص على أنه " إذا أغفلت المحكمة الحكم فى بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة الحضور أمامها لنظر هذا الطلب و الحكم فيه " و كانت القواعد المقررة للطعن بطريق النقض هى ما يلزم إتباعه فى صدد الفصل فيما يدعى إغفال الفضل فيه شأنه فى ذلك شأن الطعن بالنقض سواء بسواء فإن هذا الطلب يجب أن يتم بالأوضاع و بالإجراءات المقررة فى المواد 253 و ما بعدها من قانون المرفعات . (الطعن رقم 1421 لسنة 47 جلسة 1980/01/08 س 31 ع 1 ص 105 ق 23)

توجب المادة 255 من قانون المرافعات على الطاعن أن يودع قلم كتاب محكمة النقض فى ذات وقت إيداع الصحيفة صورة من الحكم المطعون فيه مطابقة لأصله أو الصورة المعلنة من هذا الحكم إن كانت قد أعلنت . فإن لم تودع هذه الأوراق وقت تقديم الصحيفة حكم ببطلان الطعن ، و إذ يبين من الأوراق أن الطاعن لم يراع ما أوجبته هذه المادة إذ لم يودع صورة من حكم محكمة النقض الصادر فى الطعن السابق و لا صورة من الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة الإستئناف ، فإن الطعن يكون باطلاً سواء بإعتباره طلباً فيما أغفلت محكمة النقض الحكم فيه أو بإعتباره طعناً جديداً . و لا يمنع من بطلان الطعن الجديد أن تكون صورة الحكم المطعون فيه قد أودعت فى الطعن السابق ، إذ لكل طعن كيانه و أوضاعه . (الطعن رقم 1421 لسنة 47 جلسة 1980/01/08 س 31 ع 1 ص 105 ق 23)       

إذ كان الطعن بالنقض السابق قد رفع من تركة ... ... ... وحدها فيما قضى به ضدها فإن محكمة النقض إذ عرضت للأسباب التى بنى عليها الطعن فى هذا النطاق و إنتهت إلى رفضه و لم تعرض للشق الآخر من الحكم الصادر ضد ... ... فإنها لا تكون قد أغفلت الفصل فى شىء من طلبات التركة و الطاعنة . (الطعن رقم 1421 لسنة 47 جلسة 1980/01/08 س 31 ع 1 ص 105 ق 23)            

إذ نصت المادة 134 من القانون رقم 61 سنة 1968 على أنه لا يحق للمحامى أن يقبل الوكالة فى دعوى أو شكوى مقدمة ضد زميله قبل الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية " دون أن يترتب الببطلان جزاء على مخالفة هذا النص ، فقد دلت على أن عدم الحصول على الإذن ،و إن كان يعرض المحامى للمحكمة التأديبية طبقا للمادة 142 من ذلك القانون ، لأن واجب الحصول على الإذن إنما يقطع علىعاتق المحامى دون موكله ، إلا أنه لا يبطل عمله ، فلا يعد عيباً جوهرياً يمس الطعن أو يعيبه . (الطعن رقم 597 لسنة 44 جلسة 1980/01/08 س 31 ع 1 ص 98 ق 22)  

الإشكال فى التنفيذ الذى يرفع لقاضى التنفيذ من الملتزم بالدين لأول مرة قبل البدء فيه أو قبل تمامه طبقاً للمادة 312 من قانون المرافعات ذو أثر موقف للتنفيذ ، يستوى فى ذلك أن يكون قد رفع إلى محكمة مختصة بنظره أو إلى محكمة غير مختصة به . (الطعن رقم 597 لسنة 44 جلسة 1980/01/08 س 31 ع 1 ص 98 ق 22)             

الحكم بعدم الاختصاص والإحالة لا يترتب عليه إنهاء الخصومة فى الإشكال ، و ليس من شأنه أن يزيل صحيفته ، و إنما هو ينقل الدعوى إلى المحكمة المحالة إليها التى يتعين عليها أن تنظرها بحالتها من حيث إنتهت إجراءاتها أمام المحكمة التى أحالتها ، و يعتبر صحيحاً أمامها ما تم من إجراءات قبل الإحالة بما فى ذلك صحيفة الإشكال و أثرها الواق للتنفيذ ، و كان الثابت فى الأوراق أن الطاعن أقام الإشكال رقم ... ... ... تنفيذ العطارين لأول مرة بطلب وقف التنفيذ بالتعويض المدنى النقضى به عليه للمطعون عليه فى القضية رقم ... ... ... جنح العطارين متبعاً فى رفعه الإجراءات المنصوص عليها فى قانون المرافعات ، فإنه يترتب على تقديم صحيفة هذا الإشكال لقلم الكتاب وقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه بإعتباره إشكالاً أول من المحكوم عليه - ويبقى هذا الأثر الواقف للإشكال قائماً رغم الحكم بعدم إختصاص المحكمة نوعياً و الإحالة إلى محكمة جنح المنشية الصادر فى 1970/12/22 باعتباره حكماً لا ينهى الخصومة فى الإشكال . (الطعن رقم 597 لسنة 44 جلسة 1980/01/08 س 31 ع 1 ص 98 ق 22)  

من المقرر فى قضاء محكمة النقض - أن تنفيذ الأحكام الجائز تنفيذها مؤقتا يكون على مسئولية طالب التنفيذ وحده ، إذ يعد إجراء التنفيذ مجرد رخصة للمحكوم له أن شاء إنتفع بها و إن شاء تربص حتى يحوز الحكم قوة الشى المحكوم فيه ، فإذا لم يتريث المحكوم له و أقدم على تنفيذ الحكم و هو يعلم أنه معرض للإلغاء عند الطعن فيه ، فإنه يكون قد قام بالتنفيذ على مسئوليته فيتحمل مخاطره إذا ما الغى الحكم ، فإن الحكم الصادر من محكمة جنح المنشية فى 1972/3/27 برفض الإشكال و الإستمرار فى التنفيذ - ليس من شأنه 0 و هو لم يصبح نهائياً للطعن فيه - أن يوجب على طالب التنفيذ الإستمرار فيه بل له أن يتريث حتى يصبح الحكم إنتهائياً إستعمالاً للرخصة المخولة له فى هذا الخصوص . (الطعن رقم 597 لسنة 44 جلسة 1980/01/08 س 31 ع 1 ص 98 ق 22)         

إذ كان أثر الإشكال الواقف للتنفيذ يبقى قائماً فلا يبدأ الأجل المنصوص عليه فى المادة 375 من قانون المرافعات لإعتبار الحجز كأن لم يكن إلا من اليوم التالى لصدور الحكم المنهى للخصومة فى الإشكال ، و إذ صدر الحكم فى إستئناف الإشكال بجلسة 1972/5/25 فإن الميعاد يبدأ من اليوم التالى 1972/5/26 ، و إذ كان المطعون عليه قد حصل على أمر من قاضى التنفيذ بمحكمة العطارين بمد بيع ميعاد الأشياء المحجوز عليها فى 1970/3/5 مدة ثلاثين يوماً عملاً بالمادة 375 فقرة ثانية من قانون المرافعات فإن الأجل لا يكتمل إلا فى 1972/9/26 ، و إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون عليه قد حدد لبيع المحجوزات يوم 1972/9/16 و تم له فى ذات اليوم تحصيل المبلغ المحجوز من أجله فإن التنفيذ يكون قد تم وفقاً لأحكام القانون . (الطعن رقم 597 لسنة 44 جلسة 1980/01/08 س 31 ع 1 ص 98 ق 22)  

إنه و إن كانت الأحكام التى تحوز قوة الأمر المقضى حجة بما فصلت فيه من الحقوق و لا يجوز ثبوت دليل ينقض هذه الحجية - على ما نصت عليه المادة 101 من قانون الإثبات- إلا أن تلك الأحكام لا تكتسب هذه القوة إلا بعد صيرورتها نهائية بإستنفاد طريق الطعن العادى المقرر قانوناً و هو الإستئناف . (الطعن رقم 1104 لسنة 48 جلسة 1980/01/05 س 31 ع 1 ص 89 ق 21)         

يبين من تقصى المراحل التشريعية التى مر بها حق إستئناف الأحكام فى قوانين المرافعات المتعاقبة أنه أن كان أولها . و هو الصادر بالأمر العالى المؤرخ 1883/11/3، يجيز الإستباق إلى إستئناف ما يصدر أثناء سير الدعوى من أحكام ما إستثنى بما أجازته المادة 361 منه إسئناف الأحكام التمهيدية . جاء التشريع اللاحق وهو الصادر بالقانون 77 لسنة 1949 فقيد هذا التوسع بما حظرته المادة 338 منه من الطعن فى الأحكام التى تصدر قبل الفصل فى موضوع الدعوى و لا تنتهى بها الخصومة كلها أو بعضها إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع مستهدفاً من ذلك منع تقطيع أوصال القضية الواحدة و توزيعها بين مختلف المحاكم و تفادياً من تعويق الفصل فى موضوع الدعوى و زيادة نفقات التقاضى مع إحتمال أن يقضى آخر الأمر أصل الحق للخصم الذى أخفق فى النواع الفرعى فيعفيه ذلك من الطعن فى الحكم الصادر عليه قبل الفصل فى الموضوع - بيد أنه إزاء ما أثارته التفرقة الدقيقة من الأحكام الموضوعية و الفرعية و بين الأحكام التى تقبل الطعن المباشر التى لا يقبله من خلاف فى الرأى حال دون تحقيق الهدف المرجو من التشريع جاء قانون المرافعات الحالى الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 بحكم حاسم فى ذلك بما نصت عليه المادة 212 منه أنه " لا يجوز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى و لا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها " فدل بذلك على عدم جواز الطعن على إستقلال فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الخصومة - أياً كانت نوعها - قبل صدور الحكم الختامى المنهى لها برمتها - بإستثناء ما أردفته المادة بعد ذلك من صور محدودة - مؤكدة بذلك حرصه على عدم جواز نقل الدعوى من محكمة الدرجة الأولى إلى محكمة الدرجة الثانية إلا بعد أن تستنفد أولاهما كل سلتطها فى جميع ما هو معروض عليها من طلبات و لو تباينت أسبابها أو تعدد الخصوم فيها بإعتبار أنه ليست فى هذا أو ذاك ما ينفى وحدة الخصوم المطروحة على المحكمة تلك الخصومة التى يحرص القانون على تماسك أجزائها و إن إختلفت عناصرها على نحو ما نصت عليه المواد من 123 - إلى 126 من قانون المرافعات من إجازة تقديم طلبات عارضة فى الدعوى سواء من جانب المدعى أو من جانب المدعى عليه إستكمالاً للطلب الأصلى أو ترتيباً عليه أو إتصالاً به على نحو غير قابل للتجزئة أو بهدف عدم الحكم للمدعى بطلباته كلها أو بعضها أو تقييدها لمصلحة المدعى عليه - علاوة على ما تأذن المحكمة بتقديمه من طلبات مرتبطة بالطلب الأصلى هذا إلى حق الغير فى التدخل فى الدعوى سواء منضماً إلى أحد الخصوم أو طالباً الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى ، و ذلك كله جمعاً لشتات المنازعات المتداخلة تيسيراً للفصل فيها جملة واحدة و تحقيقاً للعدالة الشاملة و توقياً من تضارب الأحكام و لو كان ذلك على حساب بعض قواعد الإختصاص النوعى أو القيمى و التى هى فى الأصل مما يتعلق بالنظام العام على نحو ما أوجبت المادة 46 من قانون المرافعات على المحكمة الجزئية من التخلى عن الحكم فى الطلب الأصلى - الداخل فى إختصاصها - إذا كان من شأن فصله عن الطلب العارض أو المرتبط ما يضر بسير العدالة و يجب عليها إحالة الدعوى برمتها إلى المحكمة الإبتدائية . (الطعن رقم 1104 لسنة 48 جلسة 1980/01/05 س 31 ع 1 ص 89 ق 21)              

الأصل أنه لا يجوز للمحكوم عليه فى أحد الطلبات من محكمة الدرجة الأولى الإستباق إلى إستئنافه إستقلالاً و إنما يتعين عليه أن يترقب صدور الحكم الفاصل فى سائر الطلبات المطروحة عليها ليستعمل حقه فى الإستئناف دون أن يغير من ذلك إكتساب الحكم الصادر فى ذلك الطلب حجية الأمر المقضى الملزمة لطرفى الدعوى منذ صدوره إلا أنها حجية قلقة على خطر الزوال إذا ما ألغى الحكم إستئنافياً مما يجعل الركون إليها فى قضية أخرى قبل بلوغها مرتبة قوة الأمر المقضى مدعاة لفتح باب التناقص بين الأحكام فيما لو إنحسرت عنها تلك الحجية بعد ذلك . (الطعن رقم 1104 لسنة 48 جلسة 1980/01/05 س 31 ع 1 ص 89 ق 21)  

قوام الأمر المقضى هو ما يفترضه القانون فى حكم القضاء من صحة مطلقة متى إستنفدت طرق الطعن فيها رعاية لحسن سير العدالة و تثبيت لمفهومها بوصفها الحاسم بين الحق و الباطل و كان القانون - سدا منه لكل ذريعة تؤدى إلى قيام التناقص بينم الأحكام و تنافى مفهوم العدالة تبعاً لذلك - قد أفسح مجال الطعن فيما يصدر من الأحكام على خلاف أحكام سابقة فنص فى المادة 222 من قانون المرافعات على جواز إستئناف جميع الأحكام الصادرة فى حدود النصاب الإنتهائى إذا كان صادراً على خلاف حكم سابق لم يحز قوة الأمر المقضى و إعتبر الحكم السابق مستأنفاً فى هذه الحالة بقوة القانون ما لم يكن قد صار إنتهائياً عند رفع الإستئناف كما نص فى المادة 249 منه على حق الخصوم فى أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى أى حكم إنتهائى أياً كانت المحكمة التى أصدرته فصل فى نزاع خلافاً لحكم آخر أو صدر بين الخصوم أنفسهم و حاز قوة الأمر المقضى لما كان ما سلف فإن فيه ما ينطق بحرص المشرع على توقى وقوع المحاكم فى التناقص بين الأحكام إبتداء و عنايته البالغة بعلاج ما قد يقع بينها رغم ذلك من تناقص عن طريق فتح أبواب الطعن كافة دون تقيد بضوابطها الأصلية . (الطعن رقم 1104 لسنة 48 جلسة 1980/01/05 س 31 ع 1 ص 89 ق 21)     

على المحاكم كلما بدا لها إحتمال وقوع التناقص بين الأحكام أن تدرأه بما يسره لها القانون من سبيل سواء بوقف الدعوى على نهائية حكم آخر سبق لم يكتشف بعد قوة الأمر المقضى أو بضمها إلى دعوى أخرى مرتبطة بها أو بإحالتها إلى محكمة أخرى مطروح عليها نزاع مرتبط . (الطعن رقم 1104 لسنة 48 جلسة 1980/01/05 س 31 ع 1 ص 89 ق 21)         

إذا كان الحكم المطعون فيه قد فصل فى موضوع الدعوى - بإخلاء الطاعن من العين بإعتباره غاصباً - مقيماً قضاءه على أن الحكم الصادر فى دعوى الطاعن - برفض إلزام المطعون عليه بتحرير عقد إيجار له عن ذات العين - قد حاز قوة الأمر المقضى لعدم إستئناف الطاعن له و إعتبرته محكمة الإستئناف تبعاً لذلك ملزماً لها فى الدعوى الراهنة بوصفه الأساس القانونى لقضائها فى حين أنه و هو صادر فى شق دعوى الطاعن لم يكن من الجائز إستئنافه على إستقلال و من ثم لم يجز تلك القوة فإنها تكون قد قامت قضائها على ما يخالف صحيح القانون إذ كان عليها وقف النظر فى الإستئناف إلى حين صدور الحكم المنهى للخصومة برمتها فىالدعوى أنفه الذكر . على أن تستأنف السير فى الإستئناف سواء بعد فوات ميعاد الطعن فى الحكم أنف الذكر دون إستئنافه و صيروته نهائياً تبعاً أو بعد إستئنافه فعلاً ليتسنى نظر الإستئنافين معاً و الفصل فيهما بحكم واحد للإرتباط بينهما . (الطعن رقم 1104 لسنة 48 جلسة 1980/01/05 س 31 ع 1 ص 89 ق 21)      

إذ كان النزاع الحالى خاصاً بأمر يخضع للإستثناء الذى تقرر بصدور قرار رئيس الجمهورية رقم 2934 لسنة 1964 الذى أضاف إلى المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 1876 لسنة 1964 فقرة جديدة برقم 11 نصت على أنه " تسلم إلى هؤلاء الأشخاص الحصص الشائعة التى تتصرف فيها الحراسة العامة و التى كانت مملوكة لهم من الأراضى الفضاء المعدة للبناء على ألا تزيد قيمة هذه الحصص الشائعة التى تسلم إليهم عن مقدار التعويض المستحق لهم طبقاً لأحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 المشار إليه و تستنزل قيمة هذه الحصص الشائعة من مقدار التعويض المستحق لهم ، و كان الثابت من الحكم المستأنف الصادر بتاريخ 1963/10/31 أن قطعتى الأرض موضوع الدعوى وردتا ضمن العقد المؤرخ 1955/10/14 كأرض فضاء معدة للبناء و أن ملكية البائعين اللذين آلت أمولهما و ممتلكاتهما إلى الدولة بموجب القانون رقم 150 لسنة 1964 وردت شائعة ضمن ملكية باقى البائعين لهذه الأرض . فإن مؤدى ذلك خضوع الأرض محل النزاع لنص الفقرة 11 من القرار الجمهورى رقم 1876 لسنة 1964 المشار إليها بما يوجب تسليمها لأصحابها على أن تستنزل قيمتها من التعويض المقرر لهم وفقاً لأحكام المادة الثانية من القانون رقم 150 لسنة 1964 بشرط عدم تجاوزه و يكون مدير إدارة الأموال التى آلت ملكيتها إلى الدولة هو المنوط به تنفيذ ذلك بإخطار وزير الخزانة بقيمة التعويض المستحق لهؤلاء الأشخاص بعد إستنزال قيمة ما سلم إليهم من حصص فى أراضى معدة للبناء من قيمة هذا التعويض لإتخاذ الإجراءات اللازمة لتسليم السندات المستحقة لهم ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و لم يستظهر ما كان يجب أن يكشف عنه المطعون ضده الأول -مدير إدارة الأموال - بشأن ما رد إلى البائعين المذكورين من أموال و ما آلت إليه الأرض موضوع التداعى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 568 لسنة 45 جلسة 1980/01/03 س 31 ع 1 ص 84 ق 20)       

إن ما نصت عليه المادة 234 من قانون المرافعات من أنه على المحكمة إذا ألغت الحكم الصادر فى الطلب الأصلى أن تعيد القضية إلى محكمة الدرجة الأولى لتفصل فى الطلبات الإحتياطية إنما ينصرف إلى الطلب بمعنى المطالبة القضائية التى يتحدد بها نطاق الخصومة و هو ما يطلب المدعى الحكم له به و ما قد يبديه من طلبات إحتياطية يطلب الحكم بها إذا ما رفض طلبه الأصلى ، و من ثم يخرج عن نطاقه ما يبديه المدعى عليه فى الدعوى من دفوع و أوجه دفاع يرمى بها إلى رفض طلب المدعى و لو أبداها فى صورة دفاع أصلى و آخر إحتياطى فتعتبر تلك الأوجه مطروحة على المحكمة الإستئنافية تنظر الإستئناف على أساسها و ما يقدم لها من أدلة و دفوع جديدة عملاً بالمادة 233 من قانون المرافعات ، لما كان ذلك و كان ما أبداء الطاعن أمام محكمة أول درجة من دفاع بعدم قبول الدعوى أو طلب إحالتها إلى التحقيق أو رفضها لا يعدو فى مجموعة أن يكون أوجه دفاع تستهدف رفض طلب المطعون ضده و تطرح على محكمة الإستئناف لنظر الإستئناف على أساسها ، و كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى لعدم سداد باقى الثمن و هو قضاء تستنفذ به محكمة أول درجة ولايتها فى موضوع الدعوى فلا يجوز لمحكمة الإستئناف عند إلغائه أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر موضوعها ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون و يكون الطعن برمته خليفاً برفضه . (الطعن رقم 922 لسنة 48 جلسة 1980/01/02 س 31 ع 1 ص 76 ق 18)  

النص فى المادة 13 من القانون رقم 52 لسنة 1969 المنطبق على واقعة الدعوى على أن " و تكون قرارات لجان تحديد الأجرة نافذة رغم الطعن عليها . و تعتبر نهائية إذا لم يطعن عليها فى الميعاد . و يكون الطعن على هذه القرارات أمام المحكمة . . . و على قلم الكتاب أن يخطر جميع المستأجرين لباقى وحدات المبنى بالطعن و بالجلسة المحددة . و يترتب على قبول الطعن إعادة النظر فى تقدير أجرة جميع الوحدات التى شملها القرار المطعون عليه . و يعتبر الحكم الصادر فى هذا الشأن ملزماً لكل من المالك و المستأجرين " يدل على أن إعادة تقدير أجرة وحدات المبنى لا يكون إلا إذا إشتمل قرار اللجنة المطعون فيه ، على تقدير لأجرة وحدة أو أكثر خلاف الوحدة المطعون على تقديرها وعلى أن المشرع أوجب فى هذه الحالة - إستثناء من القاعدة العامة المنصوص عليها فى المادة رقم 1/218 من قانون المرافعات ، عند الحكم لمصلحة الطاعن - و هو ما عبر عنه النص بعبارة " قبول الطعن " - إعادة النظر فى تقدير أجرة باقى الوحدات و لو لم يكن محلاً لطعن من ذوى الشأن ، لما كان ذلك ، و كان البين من الأوراق أن قرار لجنة التقدير الصادر بتاريخ 1972/3/1 بتقدير الوحدات المؤجرة للطاعن بمبلغ 34 ج و 620 م لم يشمل تحديد وحدات أخرى خلافها ، فطعن عليه الطاعن - المستأجر - بطلب تخفيضه ، و لم يطعن عليه المطعون عليه الأول - المالك - فحاز قوة الأمر المقضى بالنسبة له ، بحيث لا يجوز الحكم بتعديل القرار لمصلحته ، فإن الحكم المطعون فيه إذ رفع الأجرة إلى مبلغ 35 ج و 351 م يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 595 لسنة 47 جلسة 1980/01/02 س 31 ع 1 ص 81 ق 19) 

يجوز للطاعنة طبقاً للمادة 253 من قانون المرافعات أن تودع صحيفة الطعن قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ، و إذ يبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعنة تقيم بناحية ديسط مركز طلخا ، و لما كانت المسافة بين هذه المدينة و القاهرة تجاوز 140 كيلو متراً ، فإنه يتعين و قد إختارت الطاعنة أن تودع صحيفة الطعن قلم كتاب محكمة النقض أن يضاف إلى ميعاد الطعن ميعاد مسافة قدره ثلاثة أيام عملاً بنص المادة 16 من قانون المرافعات ، و إذ صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 1974/4/9 و أودعت صحيفة الطعن يوم 1974/6/10 . فإن الطعن يكون قد رفع فى حدود الميعاد القانونى . (الطعن رقم 648 لسنة 44 جلسة 1980/01/01 س 31 ع 1 ص 70 ق 17)       

النص فى المواد 167،170، 178 من قانون المرافعات يدل على أنه إذا إشترك أحد القضاة فى المدوالة و لم يكن قد سمع المرافعة فى الدعوى ، أو إذا تخلف أحد القضاة الذين أصدروا الحكم فى جلسة النطق به بسبب قهرى و لم يثبت فى الحكم أنه وقع على مسودته المشتملة على منطوقه و أسبابه و أن غيره حل محله وقت النطق به فإن الحكم يكون باطلاً . (الطعن رقم 648 لسنة 44 جلسة 1980/01/01 س 31 ع 1 ص 70 ق 17)  

لئن جاز أن يرد إسم أحد القضاة فى ديباجة الحكم أو فى نهايته ضمن أعضاء الهيئة التى أصدرته نتيجة خطأ مادى يقع عند إعداد الحكم و تحريره فلا يترتب عليه بطلان الحكم، إلا أن تصحيح هذا الخطأ - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يجب أن يستمد مما هو ثابت بمحضر جلسة النطق بالحكم الذى يعتبر مكملاً له . لما كان ذلك ، و كان الثابت من الصورة الرسمية لمحضر جلسة ... ... ... أن الهيئة التى سمعت المرافعة فى الدعوى و حجزتها للحكم كانت مؤلفة من المستشارين ... ... ... ، ... ... ... ، ... ... ... ، ... ... ... و كان الثابت من ديباجة الحكم المطعون فيه و من محضر جلسة النطق به أن الهيئة التى نطقت به كانت مشكلة من المستشارين ... ... ... ، ... ... ... ، ... ... ... و هى ذات الهيئة التى أثبت فى نهاية الحكم أنها هى التى أصدرته و وقعت على مسودته ، و بذلك خلا الحكم و محضر جلسة النطق به و من بيان أن المستشار ... ... ... الذى لم يحضر تلاوة الحكم قد إشترك فى المداولة فى الحكم و وقع على مسودته ، فإن الحكم يكون باطلاً . و لا يغير من ذلك ما تمسك به المطعون عليه السادس من أن الشهادة التى إستخراجها من قلم كتاب محكمة إستئناف المنصورة تفيد أن المستشار ... ... ... هو الذى وقع على مسودة الحكم ما دام أن الحكم ذاته و محضر جلسة النطق به قد خليا من هذا البيان . (الطعن رقم 648 لسنة 44 جلسة 1980/01/01 س 31 ع 1 ص 70 ق 17)    

النص فى المادتين 698 ، 383 من القانون المدنى يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة -على أن دعوى المطالبة بالتعويض عن الفصل التعسفى تسقط بإنقضاء سنة تبدأ من وقت إنتهاء العقد بإعتبارها من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل ، و أن هذه المدة هى مدة تقادم يرد عليها الو قف و الإنقطاع ، و أن رفع دعوى التعويض أمام محكمة غير مختصمة بقطع مدة التقادم . (الطعن رقم 610 لسنة 44 جلسة 1980/01/01 س 31 ع 1 ص 66 ق 16)               

إذا كان دفاع الطاعن أمام محكمة الموضوع أنه طالب بالتعويض عن فصله أمام محكمة بنها للأمور المستعجلة بجلسة 1971/4/28 أثناء نظر طلب وقف قرار الفصل المطروح على تلك المحكمة و أن هذ المطالبة تقطع مدة السنة التى حددها القانون لسقوط دعواه و التى لم تكن قد إكتملت بعد ، و كان قضاء محكمة الأمور المستعجلة بعدم قبول دعوى وقف قرار الفصل لا يمنع من أن ينتج الطلب الإحتياطى بالتعويض المبدى أمامها لأثره فى قطع التقادم منذ إبدائه ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و رتب على ذلك أن الطلب الإحتياطى بالتعويض أمام محكمة الأمور المستعجلة لا يقطع التقادم ، فإنه يكون قد خالف القانون . و قد حجبه ذلك عن تحقيق دفاع الطاعن فى هذا الخصوص مما يكون معه فضلاً عن مخالفة القانون قاصر التسبيب . (الطعن رقم 610 لسنة 44 جلسة 1980/01/01 س 31 ع 1 ص 66 ق 16)  

من المقرر أنه و إن كان البنك - مصدر خطاب الضمان - يلتزم بسداد قيمته إلى المستفيد بمجرد مطالبته بذلك أثناء سريان أجله دون حاجة إلى الحصول على موافقة العميل ، إلا أنه لا يسوغ للبنك مد أجل خطاب الضمان إلا بموافقة العميل . (الطعن رقم 911 لسنة 47 جلسة 1979/12/31 س 30 ع 3 ص 426 ق 419)       

إذ كان الثابت بالأوراق أن الجهة المستفيدة قد طلبت من البنك الطاعن بتاريخ 1964/6/27 - أثناء سريان أجل خطاب الضمان المحدد لإنتهائه 1964/7/11 - الوفاء بقيمته أو مد أجله ، فأختار الطاعن مد أجل الضمان بعد حصوله على موافقة الحارس العام و دون موافقة مورث المطعون ضدهم الذى كانت الحراسة على أمواله و ممتلكاته فى ذلك التاريخ قد رفعت بالقانون رقم 150 لسنة 1964 الذى عمل بأحكامه إعتباراً من 1964/3/23 ، و من ثم فإن المورث المذكور لا يحاج بمد أجل خطاب الضمان لصدور الموافقة عليه ممن إنحسرت عنه صفة تمثيل المورث أو النيابة عنه . (الطعن رقم 911 لسنة 47 جلسة 1979/12/31 س 30 ع 3 ص 426 ق 419)

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا قيام لأحكامه الفضالة حيث تقوم بين طرفى الخصومة رابطة عقدية بل يكون العقد وحده هو مناط تحديد حقوق كل منهما و إلتزاماته قبل الآخر ، فإن تمسك الطاعن بأحكام الفضالة فى مواجهة مورث الطاعنين بمد أجل خطاب الضمان رغم ما بينهما من رابطة عقدية يكون فى غير محله . (الطعن رقم 911 لسنة 47 جلسة 1979/12/31 س 30 ع 3 ص 426 ق 419)        

النص فى المادة 461 من القانون المدنى على أنه " فى بيع العروض و غيرها من المنقولات إذا إتفق على ميعاد لدفع الثمن و تسلم المبيع يكون البيع مفسوخاً دون حاجة إلى إعذار إن لم يدفع الثمن عند حلول الميعاد إذا إختار البائع ذلك ، و هذا ما لم يوجد إتفاق على غيره " فقد دلت على أن المشرع قد خرج بحكمها على القاعدة العامة القاضية بعدم إمكان فسخ العقود إلا بعد الإعذار و بحكم من القاضى ما لم يوجد إتفاق صريح على الإعفاء من ذلك وإشترط لإعمال هذا النص الإستثنائى أن يكون المبيع من العروض و غيرها من المنقولات و أن يكون كل من البيع و الثمن محدداً كافياً و معلوم للمشترى عند التعاقد ، و أن يتخلف المشترى عن دفع الثمن فى الميعاد المتفق عليه لتسلم المبيع و دفع الثمن ، و أن يختار البائع التمسك بإنفساخ عقد البيع . (الطعن رقم 46 لسنة 47 جلسة 1979/12/31 س 30 ع 3 ص 423 ق 418)        

النص فى المادة 89 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 يدل على أن حق العامل فى قيمة الزيادة من أنظمة المعاشات أو المكافآت أو الإدخار الأفضل التى أرتبط بها أصحاب الأعمال و تحملوها و مكافأة نهاية الخدمة القانونية محسوبة على أساس المادة 73 من قانون العمل ، هو حق ناشىء عن عقد العمل و تحكمه قواعده من عقود العمل و مختلف قوانينه و ما لا يتعارض معها من أحكام القانون المدنى ، و منها ما نصت عليه المادة 968 بقولها " تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بإنقضاء سنة تبدأ من وقت إنهاء العقد " . و هو ميعاد يتصل برفع الدعوى ، أما مستحقات المؤمن عليه الأخرى المقررة و الناشئة مباشرة من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 ، فتخضع للتقادم الخمسى ، المنصوص عليه فى المادة 119 من هذا القانون . و إذ كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر و جرى فى قضائه على سقوط دعوى الطاعن لرفعها بعد إنقضاء سنة من إنهاء عقده فإنه لا يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 1412 لسنة 47 جلسة 1979/12/29 س 30 ع 3 ص 418 ق 417)            

تقدير المانع من المطالبة بالحق و الذى يعتبر سبباً لوقف التقادم عملاً بالمادة 382 من القانون المدنى يقوم على عناصر واقعية يجب طرحها أمام محكمة الموضوع لتقول كلمتها فيها ، و لا يجوز عرضها إبتداء على محكمة النقض . (الطعن رقم 1412 لسنة 47 جلسة 1979/12/29 س 30 ع 3 ص 418 ق 417)              

الأصل هو قيام المتعاقد نفسه بالتعبير عن إرادته فى إبرام التصرف إلا أنه يجوز أن يتم بطريق النيابة بأن يقوم شخص نيابة عن الأصيل بإبرام التصرف بإسم هذا الأخير و لحسابه بحيث تنصرف آثاره إليه و فى غير الأحوال التى نص قيها القانون على قيام هذه النيابة فإنها تقوم أساساً بإتفاق إرادة طرفيها على أن يحل أحدهما - و هو النائب - محل الآخر - و هو الأصيل فى إجراء العمل القانونى الذى يتم لحسابه - و تقتضى - تلك النيابة الإتفاقية ممثلة فى عقد الوكالة تلاقى إرادة طرفيها - الأصيل و النائب - على عناصر الوكالة و حدودها ، و هو ما يجوز التعبير عنه صراحة أو ضمناً بما من شأنه أن يصبح الوكيل فيما يجريه من عمل مع الغير نائباً عن الموكل و تنصرف آثاره إليه . و تخضع العلاقة - بين الموكل و الوكيل فى هذا الصدد من حيث مداها و آثارها لأحكام الإتفاق المبرم بينهما و هو عقد الوكالة . (الطعن رقم 878 لسنة 46 جلسة 1979/12/29 س 30 ع 3 ص 412 ق 416)     

الغير المتعامل مع الوكيل يعتبر أجنبياً عن تلك العلاقة بين الوكيل و الموكل - مما يوجب عليه فى الأصل أن يتحقق من صفة من يتعامل معه بالنيابة عن الأصيل و من إنصراف أثر التعامل تبعاً لذلك إلى هذا الأخير . إلا أنه قد يغنيه عن ذلك أن يقع من الأصيل ما ينبىء فى ظاهر الأمر عن إنصراف إرادته إلى إنابته لسواه فى التعامل بإسمه كأن يقوم مظهر خارجى منسوب إليه يكون من شأنه أن يوهم الغير و يجعله معذوراً فى إعتقاده بأن ثمة وكالة قائمة بينهما ، إذ يكون من حق الغير حسن النية فى هذه الحالة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يتمسك بإنصراف أثر التعامل - الذى أبرمه مع من إعتقد بحق أنه وكيل - إلى الأصيل لا على أساس وكالة حقيقية قائمة بينهما - و هى غير موجودة فى الواقع بل على أساس الوكالة الظاهرة ذلك لأن ما ينسب إلى الأصيل فى هذا الصدد يشكل فى جانبه صورة من صور الخطأ الذى من شأنه أن يخدع الغير حسن النية فى نيابة المتعامل معه عن ذلك الأصيل و يحمله على التعاقد معه بهذه الصفة و هو ما يستوجب من ثم إلزام الأصيل بالتعويض عن هذا الخطأ من جانبه ، و لما كان الأصل فى التعويض أن يكون عينياً . كلما كان ممكناً . فإن سبيله فى هذه الحالة يكون بجعل التصرف الذى أجراه الغير حسن النية نافذاً فى حق الأصيل - و إذ كان ذلك و كان مؤداه إنه يترتب على قيام الوكالة الظاهرة و ما يترتب على قيام الوكالة الحقيقية من آثار فيما بين الموكل و الغير ، بحيث ينصرف - إلى الموكل - أثر - التصرف الذى عقده وكيله الظاهر مع الغير . (الطعن رقم 878 لسنة 46 جلسة 1979/12/29 س 30 ع 3 ص 412 ق 416)           

إذ يبين من مطالعة أوراق الطعن - أن محكمة الموضوع قد إستخلصت من الوقائع الثابتة بالأوراق و من القرائن المقدمة إليها و ظروف الأحوال أن عقد الإيجار المحرر للمطعون عليه عن شقة النزاع صادر له من محام كان هو الوكيل عن الطاعن فى التأجير و أنه هو الذى قام فعلاً بتأجير جميع شقق العقار الواقع به شقة النزاع إلى مستأجريها و تحصيل أجرتها - و رتبت المحكمة على ذلك أن المحامى المذكور هو وكيل ظاهر عن الطاعن فى تأجير شقة النزاع الي المطعون عليه ومن ثم ينصرف اثر العقد الي الطاعن- و كان قيام الوكالة الظاهرة فى هذا الخصوص مما يجوز إثباته بالقرائن . و لما كان ما إستخلصته محكمة الموضوع من ذلك و على نحو ما سلف بيانه - قيام مظهر خارجى منسوب للطاعن كان من شأنه أن أوهم المطعون عليه و جعله معذوراً فى إعتقاده بأن هناك وكالة قائمة بين المؤجر له و بين الطاعن ، و كان هذا الإستخلاص منها و فى حدود سلطتها الموضوعية - سائغاً و مؤدياً لما إنتهت إليه و كافياً لحمل قضائها . فإنها لا تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون ، و يكون النعى على الحكم المطعون فيه على غير أساس . (الطعن رقم 878 لسنة 46 جلسة 1979/12/29 س 30 ع 3 ص 412 ق 416)           

مفاد نص المادة 212 من قانون المرافعات يدل - و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - على أن المشرع وضع قاعدة تقضى بعدم جواز الطعن على إستقلال فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها و إستثنى من هذه القاعدة الأحكام التى تصدر فى شق من الدعوى متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى ، و لما كان الحكم المطعون فيه قابلاً للتنفيذ الجبرى ، و قد أودع الطاعن ملف الطعن الصورة المعلنة إليه منه المذيلة بالصيغة التنفيذية ، فإنه يقبل بهذه المثابة الطعن المباشر فور صدوره . (الطعن رقم 761 لسنة 40 جلسة 1979/12/29 س 30 ع 3 ص 407 ق 415)   

مفاد نص المادتين 1/63 ، 240 من قانون المرافعات أنه و إن كان يلزم لإجراء المطالبة القضائية إيداع صحيفة الإستئناف قلم كتاب المحكمة و هو ما يترتب عليه - كأثر إجرائى - بدء الخصومة ، إلا أن إعلان صحيفة الإستئناف إلى المستأنف عليه يبقى إجراء لازماً لإنعقاد الخصومة بين طرفيها و يكون وجودها الذى بدأ بإيداع صحيفة الإستئناف قلم الكتاب معلقاً على شرط إعلانها إلى المستأنف عليه إعلاناً صحيحاً فإن تخلف هذا الشرط حتى صدور الحكم الإستئنافى زالت الخصومة كأثر للمطالبة القضائية ، و من ثم تبطل الخصومة التى لم تعلن صحيفتها هى و جميع الأحكام التى تصدر فيها فيقع باطلاً الحكم الصادر على من لم يعلن إطلاقاً بصحيفة الإستئناف ، لما كان ذلك و كان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول رفع الإستئناف محل التداعى بصحيفة أودعها قلم الكتاب لم تعلن إلى الحارس الطاعن ، و إذ فصلت المحكمة الإستئنافية فى هذا الإستئناف بالحكم المطعون فيه على الرغم من عدم إجراء ذلك الإعلان فإن الحكم يكون باطلاً . (الطعن رقم 761 لسنة 40 جلسة 1979/12/29 س 30 ع 3 ص 407 ق 415)      

إذ كان هناك إرتباط بين مركز الحارس الطاعن و بين مركز المطعون ضدها الثانية ما دامت المبالغ المحكوم بها ناشئة عن عقد العمل المحرر أصلاً بين هذه الأخيرة و المطعون ضده الأول و الذى إستمر بعد فرض الحراسة بحيث لا يستقيم نقض الحكم بالنسبة للحارس الطاعن و بقاؤه بالنسبة للمطعون ضدها الثانية ، فان نقض الحكم لصالح الطاعن يستتبع نقضه بالنسبة لهذه المطعون ضدها و لو لم تطعن فيه . (الطعن رقم 761 لسنة 40 جلسة 1979/12/29 س 30 ع 3 ص 407 ق 415)

القانون حينما يحدد نطاق بعض أحكامه بالإحالة إلى بيان محدد يعينه فى قانون آخر ، فإنه بذلك يكون قد ألحق هذا البيان بذاته ضمن أحكامه هو فيضحى جزءاً منه يسرى بسريانه دون توقف على سريان القانون الآخر الذى ورد به ذلك البيان أصلاً . أما إذا كانت الإحالة مطلقة إلى ما يبينه أو يقرره قانون آخر ، فإن مؤدى ذلك أن القانون المحيل لم يعن بتضمين أحكامه أمراً محدداً فى خصوص ما أحال به و إنما ترك ذلك للقانون المحال إليه بما فى ذلك ما قد يطرأ عليه من تعديل أو تغيير . (الطعن رقم 114 لسنة 49 جلسة 1979/12/27 س 30 ع 3 ص 403 ق 414)

تنص المادة الخامسة من القانون رقم 562 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجبارى على السيارات على أن " يلتزم المؤمن بتغطيه المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أية إصابة بدنية تلحق أى شخص من حوادث السيارة إذا وقعت فى جمهورية مصر و ذلك فى الأحوال المنصوص عليها فى المادة 6 من القانون 449 لسنة 1955 " فمن ثم يكون قانون التأمين الإجبارى على السيارات المذكور قد ألحق بحكم المادة الخامسة منه ذات البيان الوارد بالمادة 6 من قانون المرور رقم 449 لسنة 1955 بصدد تحديد المستفيدين من التأمين فلا يتأثر بقاء هذا البيان بإلغاء قانون المرور المذكور . و بالتالى يظل الوضع على ما كان عليه من أن التأمين على سيارات النقل يكون لصالح الغير و الركاب دون عمالها . (الطعن رقم 114 لسنة 49 جلسة 1979/12/27 س 30 ع 3 ص 403 ق 414)  

                                                               مؤدى نص الفقرة التالية من المادة 11 من قانون المرافعات أنه يتعين على المحضر إثبات كافة الخطوات التى يتخذها بصدد تسليم الورقة فى حينها أى فى ذات اللحظة التى تمت فيها فى أصل الإعلان وصورته إلا أنه لما كان إرسال الخطاب المسجل إلى المعلن إليه فى الحالات الموجبة لإرساله قانوناً يتم بعد تسليم صورة الإعلان فحسب المحضر إثبات قيامه بهذا الإجراء فى أصل الورقة دون صورتها التى سلمت من قبل . (الطعن رقم 6310 لسنة 45 جلسة 1979/12/26 س 30 ع 3 ص 384 ق 409)            

يكفى لإثبات مراعاة ميعاد الأربع و العشرين ساعة الواجب إرسال الخطاب المسجل خلاله أن يورد المحضر فى ورقة الإعلان توجيهه هذا الخطاب إلى المعلن إليه فى اليوم التالى لتسليمها ، و إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحضر أثبت فى أصل الإعلان بصحيفة التعجيل قيامه بإرسال خطاب مسجل إلى الطاعنة فى اليوم التالى لتسليمه الصورة لجهة الإدارة فإن الإعلان يكون قد تم صحيحاً . (الطعن رقم 6310 لسنة 45 جلسة 1979/12/26 س 30 ع 3 ص 384 ق 409)              

إستحدث المشرع بالقانون رقم 46 لسنة 1962 قواعد لتحديد أجرة الأماكن المنشأة بعد العمل بالقانون رقم 168 لسنة 1961 بأن جعل تقديرها يتم بمعرفة لجان إدارية وفقاً لمعايير محددة ، و رأى إزاء ذلك سريان هذه القواعد على الوحدات السكنية و غير السكنية التى كانت تخضع للقانون رقم 168 لسنة 1961 طالما لم يسبق تأجيرها أو شغلها لأول مرة قبل تاريخ العمل به فى 1961/11/5 . (الطعن رقم 6310 لسنة 45 جلسة 1979/12/26 س 30 ع 3 ص 384 ق 409)            

المادة 40 من القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن و إن كانت تقضى بأن تختص المحكمة الإبتدائية بالفصل فى المنازعات التى تنشأ عن تطبيقه ، و لو كانت قيمتها تقل عن مائتين و خمسين جنيهاً ، و لم يرد به نص يجيز الطعن فى الأحكام الصادرة فى تلك المنازعات مهما كانت قيمتها ، فإن مفاد ذلك أن المشرع جعل الطعن فى هذه الأحكام خاضعاً للقواعد العامة المنصوص عليها فى قانون المرافعات . (الطعن رقم 672 لسنة 46 جلسة 1979/12/26 س 30 ع 3 ص 391 ق 411)  

عقود إيجار الأماكن المشار اليها تعتبر ممتدة تلقائياً لمدة غير محددة بحكم التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن التى منعت المؤجر من إخراج المستأجر من المكان المؤجر و لو بعد إنتهاء مدة الإيجار . و كان النزاع فى الدعوى يدور حول تحديد قيمة إستهلاك المياه و ما إذا كان المطعون ضدهم يلتزمون بقيمة إستهلاكهم الفعلى للمياه كما جاء بعقد الإيجار فتقدر قيمتها بقيمة الإستهلاك الحاصل فى المدد المطالب عنها ، أو أن عقد الإيجار تعدل فى هذا الخصوص بإتفاق لاحق يحدد مقابل إستهلاك المياه بمبلغ ثابت يضاف للأجرة أخذاً بما تمسك به المطعون ضدهم ، فتعتبر قيمتها غير محددة بإعتبار أن هذا المبلغ يستحق طالما إستمر عقد الإيجار لمدة غير معلومة تلقائياً طبقاً لأحكام قوانين إيجار الأماكن ، مما يجعل قيمة هذا الإتفاق غير قابلة التقدير ، و إذ كان الفصل فى الدعوى يقتضى بحث قيام هذا الإتفاق و نفاذه من عدمه ، فإن قيمتها تكون غير قابلة للتقدير ، فتعتبر قيمتها زائدة على مائتين و خسين جنيهاً ، طبقاً للمادتين 40 ، 41 من قانون المرافعات و يكون الحكم الصادر فيها جائزاً إستئنافه . (الطعن رقم 672 لسنة 46 جلسة 1979/12/26 س 30 ع 3 ص 391 ق 411)     

لئن كان القانون المدنى القديم الذى يحكم واقعة الدعوى ، لم يرد به نص خاص بحالة الحريق ، إلا أنه لما كان الحريق نوعاً من التلف فإن المستأجر يكون مسئولاً عنه متى توافرت شروط المادة 378 من القانون المذكور ، والتى تقضى بمسئوليته عن التلف الحاصل بفعله أو بفعل مستخدميه أو بفعل من كان ساكناً معه أو بفعل المستأجر الثانى ، و هذا النص يرتب على المستأجر مسئولية خاصة عن فعل الغير مؤداها أن يسأل المستأجر لا عن الحريق الحاصل بفعله فحسب بل عن الحريق الحاصل بفعل تابعيه و لو وقع منهم فى غير أوقات تأدية وظائفهم ، و عن فعل زائريه و أصدقائه و نزلائه الذين يستقبلهم فى العين المؤجرة أو يتيح لهم إستعمالها . (الطعن رقم 541 لسنة 46 جلسة 1979/12/26 س 30 ع 3 ص 388 ق 410)    

إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الحريق وقع نتيجة إلقاء أحد رواد المقهى لبقايا لفافة تبغ ، فإن المطعون عليه يكون مسئولاً عنه . و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، و حصر مسئولية المطعون عليه فى حالتى حصول الحريق بفعله أو بفعل أحد تابعية ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و حجيه هذا عن بحث مدى توافر شروط المادة 23/ج من القانون 52 لسنة 1969 و التى يستند إليها الطاعن فى دعواه ، و التى تجيز للمؤجر أن يطلب إخلاء المستأجر إذا إستعمل المكان المؤجر أو سمح بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة أو تضر بمصلحة المؤجر . (الطعن رقم 541 لسنة 46 جلسة 1979/12/26 س 30 ع 3 ص 388 ق 410)

النص فى الفقرة الأولى من المادة 153 من القانون المدنى على انه " إذا تعهد شخص بأن يجعل الغير يلتزم بأمر فلا يلزم الغير بتعهده . فإذا رفض الغير أن يلتزم ، وجب على المتعهد أن يعوض من تعاقد معه ، و يجوز له مع ذلك أن يتخلص من التعويض بأن يقوم بنفسه بتنفيذ الإلتزام الذى تعهد به " . يؤدى بتطبيقه على واقعة النزاع إلى أنه عندما تعاقد الطاعن بإسمه لإستئجار شقة النزاع لتكون مقر الجمعية فإن هذا التعاقد كان يتضمن تعهد الطاعن بأن تقبل الجمعية عند إنشائها إستئجار الشقة ، و يعتبر العقد المبرم بين الطاعن والمطعون ضده - المؤجر - مشتملاً على إيجاب من هذا الأخير موجهاً للجمعية ، إذا قبلت صارت مستأجرة للعين محل النزاع بموجب عقد إيجار جديد بينها و بين المؤجر ، يحل محل العقد الذى أبرمه الطاعن و تم تنفيذه بقبول الجمعية ، و إذ حلت الجمعية فقد إنقضت شخصيتها القانونية التى كانت تستأجر العين محل النزاع ، مما يجعل تنفيذ عقد الإيجار مستحيلاً لإنعدام المستأجر فينفسخ بقوة القانون عملاً بالمادة 159 من القانون المدنى ، و لا يحق للطاعن الإدعاء بأنه ما زال مستأجراً للعين إذ أن تعاقده إنتهى بمجرد قيام الجمعية و قبولها الإستئجار ، أو الإدعاء بأن جمعية خلفت الجمعية المنحلة فى عقد الايجار لأن لكل من الجمعيتين شخصية قانونية مستقلة تنشأ بشهر نظامها و تنقضى بحلها فيحظر على أعضائها كما يحظر على القائمين على إدارتها و على موظفيها مواصلة نشاطها أو التصرف فى أموالها عملاً بالفقرة الأولى من المادة 58 من القانون 22 لسنة 1964 بشأن الجمعيات و المؤسسات الخاصة . (الطعن رقم 529 لسنة 45 جلسة 1979/12/26 س 30 ع 3 ص 379 ق 408)       

الدعوى التى يقيمها المؤجر بطلب فسخ عقد الإيجار و يدور النزاع فيها حول إمتداده تقدر قيمتها طبقاً للمادة 8/37 من قانون المرافعات - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بإعتبار المقابل النقدى عن المدة الواردة فى العقد إذا لم يكن قد نفذ أو المدة الباقية متى تنفذ جزئياً فإن إمتد بقوة القانون إلى مدة غير محددة فإن المدة الباقية منه أو التى يقوم النزاع على إمتداده إليها تكون غير محددة و يكون المقابل النقدى عنها غير محدود و يضحى طلب فسخ العقد أو إمتداده طلب غير قابل لتقدير قيمته و تعتبر الدعوى به زائدة على مائتين و خمسين جنيهاً طبقاً للمادة 41 من قانون المرافعات و ينعقد الإختصاص النوعى و القيمى بنظرها للمحكمة الإبتدائية . (الطعن رقم 529 لسنة 45 جلسة 1979/12/26 س 30 ع 3 ص 379 ق 408)            

مؤدى نص المادة 23 " أ " من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع مراعاة منه لجانب التيسير على المستأجرين لم يجعل من مجرد التأخير فى دفع الأجرة لأول مرة سبباً للإخلاء بل أفسح للمستأجر المجال لتوقيه بأدائه الأجرة المستحقة و فوائدها مع المصروفات قبل إقفال باب المرافعة فى الدعوى ، و لكن إذا تكرر إمتناعه أو تأخره عن الوفاء بالأجرة حكم عليه بالإخلاء ، و لو أوفى بالأجرة أثناء نظر الدعوى ، ما لم يقدم مبررات مقبولة ، و هو ما يدل عليه التعبير فى عجز المادة 23 سالفة الإشارة عن تكرار التأخير و الإمتناع بصيغة العطف على ما سبق من إمتناع إستطال إلى ما بعد رفع دعوى الإخلاء و أثناء نظرها مما يشير إلى وجوب أن يكون التأخير أو الإمتناع قد إستمر إلى ما بعد رفع دعوى موضوعية بالإخلاء فلا يكفى إستمراره إلى ما بعد رفع دعوى مستعجلة بالطرد ، يؤيد هذا النظر ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية تعليقاً على هذا الحكم المستحدث من أنه " روعى فى وضع هذا النص منع بعض المستأجرين من التسويف فى سداد الأجرة المرة تلو الأخرى تم سدادها قبل إقفال باب المرافعة فى الدعوى التى يضطر المؤجر إلى رفعها نتيجة هذا المسلك من المستأجر " . لما كان ما تقدم ، و كان الحكم المطعون فيه قد إتخذ من مجرد رفع العديد من الدعاوى المستعجلة لطرده سنداً فى ثبوت تكرار تأخر الطاعن و إمتناعه عن الوفاء بالأجرة يبرر الحكم عليه بالإخلاء ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 479 لسنة 44 جلسة 1979/12/26 س 30 ع 3 ص 372 ق 406)        

إذ كان البين من عقدى الإيجار ، و من ملحق العقد الأخير ، أن المستأجر فى كل من العقدين إلتزم بدفع مقابل أجر إستخدام بواب و إستعمال نور السلم بالإضافة إلى إلتزامه بدفع الأجرة القانونية للعين المؤجرة . لما كان ذلك ، و كان لكل من المزيتين المذكورتين كيانها المستقل عن الإنتفاع بالعين المؤجرة ذاتها و يمكن فصلها عن العين دون إخلال بإنتفاع المستأجر بها ، فإن إتفاق الطرفين على مقابل لها زيادة على الأجرة القانونية يكون جائزاً و بمنأى عن أية رقابة قضائية ما لم يتضح أنه صورى أريد به ستر تحايل على قوانين تحديد الأجرة . (الطعن رقم 126 لسنة 45 جلسة 1979/12/26 س 30 ع 3 ص 376 ق 407)         

سبب الدعوى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الواقعة التى يستمد منها المدعى الحق فى الطلب . و لئن كان مؤدى المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 أن المشرع أنزل التأجير من الباطن و التنازل عن الإيجار وترك العين المؤجرة منزلة واحدة ، و أجاز للمؤجر طلب إخلاء المستأجر إذا قام أى من هذه الأسباب و كانت الواقعة المطروحة أمام محكمة أول درجة على ما أثبت الحكم المطعون فيه هو طلب إخلاء الطاعن - المستأجر الأصلى - و المطعون عليه الثانى - المستأجر من الباطن - من شقة النزاع إستناداً إلى تأجير الأول للثانى لها من الباطن بالمخالفة لشروط عقد الإيجار و أحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 ، و كان الإستئناف وفقاً لنص المادة 232 من قانون المرافعات ينقل الدعوى بحالتها إلى المحكمة الإستئنافية بما سيق أن أبداه الخصوم أمام محكمة الدرجة الأولى من أوجه دفاع و دفوع فإن الحكم المطعون فيه إذ أسس قضاءه بالإخلاء على ترك الطاعن - المستأجر الأصلى - للعين المؤجرة دون أن يستند المطعون عليه الأول - المؤجر - لهذا السبب يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 98 لسنة 49 جلسة 1979/12/26 س 30 ع 3 ص 400 ق 413)               

لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع فى الدعوى و إنزال حكم القانون عليه غير مقيدة فى ذلك برأى الخصوم ، و إذ كان الثابت من تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى أن الطاعن قد أقر بمخالفته البند السابع من عقد الإيجار ، بإقامته حظيرة للدواجن أسفل السلم بغير علم المطعون عليه الذى أصر على إزالتها لما تحويه من قاذورات و ما ينبعث منها من روائح كريهة ، و تعهد الطاعن بإزالتها فى خلال أسبوع من صدور الحكم الإبتدائى و إلا كان للمطعون عليه حق فسخ عقد الإيجار و كان المطعون عليه قد تمسك فى صحيفة الإستئناف بما تم الإتفاق عليه أمام الخبير ، و لم يتمسك الطاعن بإزالته الحظيرة فى الأجل المحدد ، و إذ كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على سند من المادة 23 من القانون 52 لسنة 1969 لإستعمال الطاعن العين المؤجرة بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة ، و كان هذا الذى إستند إليه الحكم يستقيم و ما إتفق عليه الطرفان أمام الخبير بما تضمنه من تعديل لشروط العقد ، فإن النعى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تفسير العقد مما تستقل به محكمة الموضوع . (الطعن رقم 12 لسنة 49 جلسة 1979/12/26 س 30 ع 3 ص 395 ق 412)

إذ كان تحديد ملحقات العين المؤجرة حسبما يبين من نصوص الإتفاق و ظروف التعاقد و طبيعة الأشياء و العرف الجارى و كذلك إستخلاص الضرر الذى يلحق بالمؤجر فى حالة إستعمال المستأجر العين المؤجرة بطريقة تخالف شروط العقد من الأمور التى تستقل محكمة الموضوع بتقديرها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، فإن ما قرره الحكم المطعون فيه من أن أسفل السلم من توابع العين المؤجرة و من المرافق التى لا غنى عنها للمستأجرين فى إستعمالهم الشقق المؤجرة لهم ، و ما خلص إليه من أن إقامة الطاعن لحظيرة الدواجن فى هذا المكان و على النحو الثابت بتقرير الخبير ، مما ينافى شروط عقد الايجار المعقولة و من شأنه أن يلحق الضرر بالمؤجر لما ينبعث من مخالفتها من روائح كريهة و ما يتخلف عنها من قاذورات فإن هذا الذى أورده الحكم يتفق و صحيح القانون . (الطعن رقم 12 لسنة 49 جلسة 1979/12/26 س 30 ع 3 ص 395 ق 412)

قرارات الحفظ الصادرة من النيابة أياً كان سببها - و على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - لا تحوز قوة الأمر المقضى و كان رأى اللجنة الثلاثية إستشارياً فإن ذلك لا يحول دون إستنباط قاضى الموضوع منها القرائن المؤدية إلى ثبوت الواقعة المنسوبة للعامل . و إذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إستند فى ثبوت تهمة الإختلاس المنسوبة للطاعن إلى أقوال الشهود الذين سمعتهم النيابة العامة فى التحقيقات المنسوبة للطاعن إلى أقوال الشهود الذين سمعتهم النيابة العامة فى التحقيقات و موافقة اللجنة الثلاثية على الفصل - و هى من واقع الدعوى و الأوراق المقدمة فيها - تؤدى إلى ما إنتهى إليه فإن هذا النعى يكون على غير أساس . (الطعن رقم 770 لسنة 43 جلسة 1979/12/22 س 30 ع 3 ص 357 ق 403)   

تقدير قيمة الدعوى المقامة بطلب فسخ عقد مستمر هو بإعتبار المقابل النقدى عن المدة الواردة فى العقد طبقاً للبند الثامن من المادة 37 من قانون المرافعات ، لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه . و التى لم تكن محل نعى من الطاعن - أنه و أن كان عقد الإيجار سند الدعوى معقوداً مشاهرة إلا أنه منصوص فيه على أنه لا يجوز طرد المستأجر إلا بسبب التأخر فى دفع الأجرة فإن مؤداه أن العقد يظل مستمراً ما دام المستأجر قائماً بأداء الأجرة و ذلك إعمالاً لإتفاق الطرفين و من ثم تكون مدته غير معينة ، و لما كانت قواعد تحديد قيم الدعاوى التى أوردها قانون المرافعات خلواً من النص على تقدير قيمة الدعوى المقامة بطلب فسخ عقد مستمر غير معين المدة . فإن الدعوى الراهنة تكون غير قابلة لتقدير قيمتها وفقاً للقواعد المنصوص عليها فيه ، و من ثم تعتبر قيمتها زائدة على مائتين و خمسين جنيهاً إلتزاماً بحكم المادة 41 من قانون المرافعات ، و يكون الإختصاص بنظرها معقوداً تبعاً لذلك بنص المادة 47 مرافعات ، إذ إلتزمت محكمة الإستئناف هذا النظر و قضت بجواز الإستئناف وفقاً للمادة 223 مرافعات و فصلت فى موضوعه ، فإن النعى على حكمها بهذا السبب الخطأ فى تطبيق القانون يكون فى غير محله . (الطعن رقم 280 لسنة 49 جلسة 1979/12/22 س 30 ع 3 ص 365 ق 405)     

الإستئناف لا يعدو أن يكون مرحلة ثانية أتاحها القانون للمحكوم عليه فى المرحلة الأولى ليعاود الدفاع عن حقه الذى لم يرفض الحكم الصادر فى شأنه لذلك قضت المادة 232 مرافعات على أن الإستئناف ينقل الدعوى بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الإستئناف فقط . و إنه و لئن كان القانون قد أجاز للمحكوم عليه تدارك ما فاته فى المرحلة الأولى من التقاضى من أسباب الدفاع عن حقه بأن يتقدم إلى محكمة الدرجة الثانية بما يتوافر له من أدلة و أوجه دفاع جديدة و أوجب على تلك المحكمة أن تنظر الإستئناف على أساس ما يقدم إليها منها فضلاً عما سبق تقديمه إلى محكمة الدرجة الأولى لنص المادة 233 مرافعات . (الطعن رقم 280 لسنة 49 جلسة 1979/12/22 س 30 ع 3 ص 365 ق 405)     

إلتزاماً بالأصل المقرر بأن يكون التقاضى على درجتين و تجنباً لإتخاذ الإستئناف وسيلة لمباغتة الخصم بطلب لم يسبق عرضه على محكمة أول درجة فقد حظرت المادة 235 مرافعات قبول أى طلب جديد أمام المحكمة الإستئنافية و أوحيت عليها الحكم بذلك من تلقاء نفسها و أنه و لئن أجاز هذا النص - دون تعديل فى موضوع الطلب - تغيير سببه أو الإضافة إليه فإن ذلك مشروط بأن يكون قصد المدعى من تغييره أو إضافته إلى جانب السبب الذى كان يستوى عليه الطلب أمام محكمة الدرجة الأولى هو تأكيد لأحقيته فى ذات الطلب الذى كان مطروحاً عليها . (الطعن رقم 280 لسنة 49 جلسة 1979/12/22 س 30 ع 3 ص 365 ق 405)              

إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق أن موضوع الطلب الذى أيداه المطعون عليه - المؤجر - أمام محكمة الدرجة الأولى هو طرد الطاعن - المستأجر - من عين النزاع إستعمالاً من المطعون عليه لحقه المقرر فى العقد فى إنهاء الايجار لإنتهاء مدته و تجرد يد الطاعن تبعاً لذلك من السند و صيرورتها يداً غاصبة فى حين أن موضوع الدعوى - حسبما عدله المطعون عليه أمام المحكمة الإستئنافية - هو طلب إعتبار عقد الإيجار مفسوخاً نتيجة لإصرار الطاعن بإلتزامه العقدى بسداد الأجرة و أحقية المطعون عليه فى طرده من العين المؤجرة ، و لما كان ما إستحدثه المطعون عليه فى المرحلة الإستئنافية على هذا النحو لم يقف عند حد إبداء سبب جديد لطلبه و إنما إستطال إلى طلب جديد أقامه على واقعة حاصلها تأخر الطاعن فى سداد الأجرة المستحقة فى ذمته وفقاً لشروط عقد الإيجار ورتب عليها طلبه بإعتبار العقد مفسوخاً جزاء على هذا التأخير و هو تعديل لموضوع الطلبات فى الدعوى لا يجوز للمحكمة الإستئنافية قبوله لأنه لم يسبق عرضه على محكمة الدرجة الأولى - لما كان ذلك - و كان الحكم المطعون فيه قد إتخذ من مجرد تمسك المطعون عليه فى طلبه الختامى أمام محكمة الإستئناف بطرد الطاعن من العين سنداً للقول بأنه لم يغير من طلباته فى الدعوى فى حين أنه كان عليها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة إسباغ التكييف القانونى الصحيح على موضوع الدعوى دون التقيد بتكييف الخصوم له أو الوقوف عند حد الظاهر من عباراتهم . و لما كان الحكم المطعون فيه قد فصل فى الدعوى على أساس هذه الطلبات رغم أنه لا يجوز قبولها قانوناً فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 280 لسنة 49 جلسة 1979/12/22 س 30 ع 3 ص 365 ق 405)        

من المقرر طبقاً للمادتين 699 ، 1/704 من القانون المدنى أن الوكالة هى عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانونى لحساب الموكل ، و أن الوكيل ملزم بتنفيذ الوكالة فى حدودها المرسومة فليس له أن يجاوزها فإذا جاوزها فإن العمل الذى يقوم به لا ينفذ فى حق الموكل ، إلا أن للموكل فى هذه الحالة أن يقر هذا العمل فإن أقره أصبح كأنه قد تم فى حدود الوكالة من وقت إجراء العمل لا من وقت الإقرار مما مفاده أن الموكل هو الذى يملك التمسك بتجاوز الوكيل لحدود الوكالة - لما كان ذلك - و كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على سند من أن الوكيلتين عن المستأجرة الأصلية قد تجاوزتا حدود الوكالة الصادرة إليهما حين تنازلتا عن شقة النزاع للطاعن على الرغم من أن الموكلة لم تتمسك بهذا التجاوز فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيقه القانون . (الطعن رقم 207 لسنة 49 جلسة 1979/12/22 س 30 ع 3 ص 361 ق 404)         

الإقرار القضائي طبقاً لنص المادة 103 من قانون الإثبات هو إعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها أثناء السير فى الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة بما ينبنى عليه إقالة خصمه من إقامة الدليل على تلك الواقعة و الأصل فى الإقرار أن يكون صريحاً فلا يجوز قبول الإقرار الضمنى ما لم يقم دليل يقينى على وجوده و مرماه . (الطعن رقم 207 لسنة 49 جلسة 1979/12/22 س 30 ع 3 ص 361 ق 404)     

مفاد المادة 253 من قانون المرافعات من أن الطعن بالنقض يرفع بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ، أن أصل صحيفة الطعن المودعة هى المعتبرة قانوناً فى تحديد نطاق الطعن من حيث موضوعه و الخصومة فيه . أما إختلاف الصورة المعلنة إلى الخصوم عن ذلك الأصل فهو عوار لا يمتد إلى أصل الصحيفة و إنما قد يلحق إجراء الإعلان . و إذ كان الثابت من الإطلاع على أصل صحيفة الطعن إنها تضمنت إسم القاصر ... مع باقى القصر المشمولين بوصاية المطعون ضدها كما ورد إسمه أيضا فى أصل محضر إعلان الصحيفة و أن المطعون ضدها إستلمت الصورة عن نفسها و بصفتها وصية على أولادها القصر ... ، ... ، ... و من ثم يكون القاصر ... مختصماً فى هذا الطعن كما شمله إعلان الصحيفة . (الطعن رقم 1527 لسنة 48 جلسة 1979/12/20 س 30 ع 3 ص 337 ق 401)         

إن ما شاب إجراء الإعلان من عوار لخلو الصورة المعلنة من إسم التاجر خلافاً للأصل هو غير ذى أثر . ذلك أن الفقرة الثانية من المادة 20 من قانون المرافعات تنص على أنه لا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء . و إذ كان الثابت أن المطعون ضدها قد علمت بالطعن المقرر به فى الميعاد و قدمت عن نفسها و بصفتها وصية على أولادها القصر مذكرة فى المعياد القانونى بالرد على أسباب الطعن مما تتحقق به الغاية التى يبتغيها المشرع من إعلانها فلا يجوز معه التمسك بالبطلان الناشىء عن هذا العوار . (الطعن رقم 1527 لسنة 48 جلسة 1979/12/20 س 30 ع 3 ص 337 ق 401)     

مفاد نص المادة 41 من القانون 63 لسنة 1964 بشأن التأمينات الإجتماعية الذى وقع فى ظله الحادث محل التداعى أن تنفيذ الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية لإلتزامها المنصوص عليه فى الباب الرابع فى تأمين إصابات العمل لا يخل بما يكون للمؤمن له - العامل أو ورثته - من حق قبل الشخص المسئول . (الطعن رقم 1527 لسنة 48 جلسة 1979/12/20 س 30 ع 3 ص 337 ق 401)        

تنص المادة 163 من القانون المدنى على أن كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من إرتكبه بالتعويض . و تنص المادة 174 من ذلك القانون على أن يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع من كان واقعاً منه فى حال تأدية وظيفتة أو بسببها . و من ثم تكون مسئولية المتبوع عن تابعة ليست مسئولية ذاتية و إنما هى فى حكم مسئولية الكفيل المتضامن كفالة ليس مصدرها العقد و إنما مصدرها القانون . و لا يجدى فى هذه الحالة التحدى بنص المادة 42 من القانون 63 لسنة 1964 التى لا تجيز للمصاب فيما يتعلق بإصابات العمل أن يتمسك ضد الهيئة بأحكام أى قانون آخر و لا تجيز له ذلك أيضاً بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ جسيم من جانبه . ذلك أن مجال تطبيق هذه المادة هو عند بحث مسئولية رب العمل الذاتية . (الطعن رقم 1527 لسنة 48 جلسة 1979/12/20 س 30 ع 3 ص 337 ق 401)       

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التى يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض . إلا أن إستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية و علاقة السببية بينه و بين الضرر هو مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ما دام هذا الإستخلاص سائغاً و مستمداً من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى . (الطعن رقم 1527 لسنة 48 جلسة 1979/12/20 س 30 ع 3 ص 337 ق 401)  

إن ما تؤديه الهبئة العامة للتأمينات الإجتماعية للعامل - أو ورثته - بسبب إصابات العمل إنما هو فى مقابل ما تستأديه هذه الهيئة من إشتراكات تأمينية بينما يتقاضى حقه فى التعويض قبل المسئول عن الفعل الضار بسبب الخطأ الذى إرتكبه المسئول و ليس ثمة ما يمنع من الجمع بين الحقين . (الطعن رقم 1527 لسنة 48 جلسة 1979/12/20 س 30 ع 3 ص 337 ق 401)             

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يجوز للنيابة كما يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أن تثير فى الطعن ما يتعلق بالنظام العام شريطة أن يكون وارداً على الجزء المطعون عليه من الحكم . (الطعن رقم 1527 لسنة 48 جلسة 1979/12/20 س 30 ع 3 ص 337 ق 401)     

قواعد التوريث و أحكامه المعتبرة شرعاً بما فى ذلك تحديد أنصبة الورثة هى - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من الأمور المتعلقة بالنظام العام . و إذ كان الطعن الماثل يشمل ما قضى به الحكم المطعون فيه من تعويض موروث و توزيع قيمته بين المحكوم لهم . و كان المحكوم لهم أما و أخوة للمورث و لا تتساوى أنصبتهم الشرعية فى الميراث . فإن الحكم المطعون فيه إذ ساوى بينهم فى الأنصبة فى مقدار التعويض الموروث يكون قد خالف القانون فى أمر متعلق بالنظام العام . (الطعن رقم 1527 لسنة 48 جلسة 1979/12/20 س 30 ع 3 ص 337 ق 401)               

النص فى المادة 193 من قانون المرافعات مفاده - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطلب الذى تغفله المحكمة يظل باقياً على حاله و معلقاً أمامها و يكون السبيل إلى الفصل فيه هو الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه و لا يجوز الطعن بالنقض فى الحكم بسبب إغفاله الفصل فى طلب موضوعى لأن الطعن بالنقض لا يقبل إلا عن الطلبات التى فصل فيها إما صراحة أو ضمناً . (الطعن رقم 580 لسنة 47 جلسة 1979/12/20 س 30 ع 3 ص 333 ق 400)

النص فى منطوق الحكم على أن المحكمة رفضت ما عدا ذلك من الطلبات لا يعتبر قضاء منها فى الطلب الذى أغفلته لأن عبارة "و رفضت ما عدا ذلك من الطلبات " لا تنصرف إلا إلى الطلبات التى كانت محلاً لبحث هذا الحكم و لا تمتد إلى ما لم تكن المحكمة قد تعرضت له بالفصل لا صراحة و لا ضمنياً . (الطعن رقم 580 لسنة 47 جلسة 1979/12/20 س 30 ع 3 ص 333 ق 400)         

لما كان الثابت من صحيفة الإستئناف المقدمة من الطاعنة أنها حددت بها التعويض المطلوب بأنه يمثل ما إستحقه المورث من تعويض عن الإصابات التى لحقت به بسبب ما أصيب به من إصابات نتيجة خطأ تابع المطعون ضده فى 1970/9/20 حتى وفاته فى 1970/9/21 و الذى آل إليها هى و إبنها المشمول بوصايتها بطريق الإرث ، و التعويض المستحق لها هى و إبنها عن الأضرار الأدبية و المادية التى لحقت بهما بسبب وفاة مورثهما ، و كان التعويض الموروث المطالب به يعتبر طلباً مستقلاً عن التعويض عن الأضرار التى لحقت الطاعنة و إبنها ، و كان الحكم المطعون فيه - على ما هو ثابت بمدوناته - قد خلا من أية إشارة سواء فى أسبابه أو فى منطوقه إلى طلب التعويض الموروث فإنه يكون قد أغفل الفصل فى هذا الطلب . (الطعن رقم 580 لسنة 47 جلسة 1979/12/20 س 30 ع 3 ص 333 ق 400)              

مفاد نصوص المواد 414 ، 415 ، 420 ، 1/424 مرافعات أن الملاحظات على شروط البيع و أوجه البطلان فى الإجراءات و فى صحة التنفيذ يجب إبداؤها بطريق الإعتراض على قائمة شروط البيع و إلا سقط الحق فى التمسك بها و أن المدين متى كان طرفاً فى إجراءات التنفيذ لا يجوز له رفع دعوى أصلية ببطلان هذه الإجراءات . (الطعن رقم 201 لسنة 49 جلسة 1979/12/20 س 30 ع 3 ص 349 ق 402)     

إذ كان الطاعن - المدين - لم ينازع فى أن التنفيذ قد تم بناء على سند تنفيذى هو الحكم الصادر بالدين و إقتصر على المنازعة فى التنفيذ بمصاريف الدعوى الصادر بها الحكم المشار إليه و المنفذ به إذ لم يتم تقديرها وفقاً للقانون فهى منازعة فى صحة التنفيذ بالنسبة لجزء من المبلغ المنفذ به لا يسوغ للطاعن - و هو المدين الذى كان طرفاً فى إجراءات التنفيذ - و قد فوت على نفسه طريق الإعتراض على قائمة شروط البيع الذى رسمه القانون أن يلجأ على الإعتراض عليها بطريق رفع الدعوى المبتدأة ببطلان الإجراءات . (الطعن رقم 201 لسنة 49 جلسة 1979/12/20 س 30 ع 3 ص 349 ق 402)               

وجوب تحديد الثمن الأساسى للعقار فى قائمة شروط البيع وفقاً لما تقضى به المادة 37 من قانون المرافعات بسبعين مثل الضريبة المربوط عليه ، لا يخرج عن كونه شرط من شروط البيع و هو شرط قابل للتعديل و التغيير بناء على طلب صاحب المصلحة على ما نصت عليه المادة 422 من قانون المرافعات التى جعلت لكل ذى مصلحة الإعتراض على الثمن المعين فى القائمة فيجوز تغيير الثمن الأساسى للعقار بطلب زيادته أو إنقاصه إذا لم يكن قد روعى فى تحديده المعيار الذى نص عليه القانون ، و إذ كان هذا المعياد الذى حدده القانون لتحديد الثمن الأساسى للعقار فى قائمة شروط البيع قابلاً للتعديل و التنفيذ على ما سلف الإشارة فهو بالتالى ليس من النظام العام ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و إعتبر أن تحديد الثمن الأساسى للعقار بقائمة شروط البيع هو من شروط البيع الذى رسمه القانون طريقاً للإعتراض عليها بقلم كتاب محكمة التنفيذ و ليس بطريق الدعوى المبتدأه فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 201 لسنة 49 جلسة 1979/12/20 س 30 ع 3 ص 349 ق 402)        

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الغش يبطل التصرفات و أنه يجوز للمدين طلب بطلان إجراءات التنفيذ بدعوى أصلية إذا كان الحكم بإيقاع البيع مبنياً على الغش ، إلا أنه لما كان هذا الدفاع - بأن مباشر الإجراءات تعمد الغش بعدم تقديم شهادة رسمية ببيان الضريبة العقارية على العقار محل التنفيذ مخالفاً نص المادة 1/415 مرافعات - يخالطه واقع يجب طرحه على محكمة الموضوع و لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، و كان الطاعن لم يقدم ما يدل على تمسكه أمام محكمة الموضوع ببطلان الإجراءات للغش و من ثم فلا يجوز له التحدى بذلك أمام محكمة النقض لأول مرة . (الطعن رقم 201 لسنة 49 جلسة 1979/12/20 س 30 ع 3 ص 349 ق 402)           

نصت المادة 417 من قانون المرافعات على أنه " يجب على قلم الكتاب خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإيداع قائمة شروط البيع أن يخبر به المدين و الحائز و الكفيل العينى و الدائنين الذين سجلوا تنبيهاتهم و الدائنين أصحاب الحقوق المقيدة قبل تسجيل التنبيه و يكون الإخبار عند وفاة أحد هؤلاء الدائنين لورثته جملة فى الموطن المعين فى القيد " و نصت المادة 420 من قانون المرافعات على أنه " يترتب البطلان على مخالفة أحكام المواد 414 ، 415 ، 418 و من ثم فلا يترتب البطلان على مخالفته حكم المادة 417 مرافعات التى أوجبت إخبار الدائنين المشار اليهم فيها ، و كل ما يترتب من أثر على إغفال إخبار أحد الدائنين المنوه عنهم هو عدم جواز الإحتجاج عليه بإجراءات التنفيذ و من ثم فلا على الحكم المطعون فيه أن إلتفت عن هذا الدفاع غير الجوهرى . (الطعن رقم 201 لسنة 49 جلسة 1979/12/20 س 30 ع 3 ص 349 ق 402)       

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قواعد الإثبات ليست من النظام العام فيجوز الإتفاق على مخالفتها صراحة أو ضمناً كما يجوز لصاحب الحق فى التمسك بها أن يتنازل عنه ، و لما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الأول قد إرتضى حكم الإحالة إلى التحقيق الصادر من المحكمة الإبتدائية ونفذه بإعلان شهوده و سماعهم و ليس فى الأوراق ما يدل على إعتراضه عليه حتى صدور الحكم فى الموضوع ، فإن ذلك يعد نزولاً منه عن حقه فى التمسك بعدم جواز الإثبات بالبينة ، فلا يجوز له إثارة هذا الدفع أمام محكمة الإستئناف . (الطعن رقم 468 لسنة 49 جلسة 1979/12/19 س 30 ع 3 ص 324 ق 398)              

مفاد نص المادة 29 من قانون الحجز الإدارى رقم 3080 لسنة 1955 أن الشارع و إن أوجب أن تتضمن صورة محضر الحجز التى تعلن إلى المحجوز عليه بتاريخ إعلان محضر الحجز إلى المحجوز لديه إلا أنه لم يوجب أن تحمل صورة محضر الحجز المعلن إلى المحجوز عليه دليل إعلانها إلى المحجوز لديه فى خلال الميعاد المقرر قانوناً و إنما رسم إجراءات خاصة لإعلان محضر الحجز إلى المحجوز لديه و إعلان المحجوز عليه بصورة من ذلك المحضر و هى تختلف عن الإجراءات المنصوص عليها فى قانون المرافعات فجعل الإعلان المرسل من الحاجز إلى المحجوز عليه بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول فى قوة الإعلان الذى يتم بالطرق القانونية و بالتالى فإن السبيل الوحيد لإثبات حصول ذلك الإعلان هو تقديم علم الوصول الدال عليه . (الطعن رقم 1126 لسنة 48 جلسة 1979/12/18 س 30 ع 3 ص 320 ق 397)   

إن ما قرره الشارع بنص المادة 3/29 من القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإدارى من إعتبار الحجز كأن لم يكن فى حالة عدم إعلان المحجوز عليه بصورة من محضر الحجز غير متعلق بالنظام العام فيجوز لكل ذى مصلحة النزول عنه صراحة أو ضمناً ، و لما كانت محكمة الإستئناف قد تصدت لهذا الأمر من تلقاء نفسها و قضت بإعتبار الحجز كأن لم يكن تأسيساً على أن إعلان المحجوز عليه بمحضر الحجز لم يتم رغم عدم دفع صاحب المصلحة بذلك فإنها تكون قد خالفت القانون و أخطأت فى تطبيقه . (الطعن رقم 1126 لسنة 48 جلسة 1979/12/18 س 30 ع 3 ص 320 ق 397)               

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المنع من إعادة نظر النزاع فى المسألة المقضى فيها ، يشترط فيه أن تكون المسألة واحدة فى الدعويين ، و لا تتوافر هذه الوحدة إلا أن تكون المسألة المقضى فيها نهائياً أساسية لا تتغير ، و أن يكون الطرفان قد تناقشا فيها فى الدعوى الأولى و إستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول إستقراراً جامعاً مانعاً ، و أن تكون هى بذاتها الأساس فيما يدعى به فى الدعوى الثانية و ينبنى على ذلك أن ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم حائز لقوة الأمر المقضى . (الطعن رقم 135 لسنة 48 جلسة 1979/12/18 س 30 ع 3 ص 315 ق 396) 

إذ كان الثابت من مدونات الحكم فى دعوى الريع أن المطعون عليه قد أقامها ضد الطاعنات للحكم له بريع أرض النزاع و كانت المحكمة لم تعول على بحث ملكية المدعى - المطعون عليه - لأرض النزاع بل عولت على نفى ملكية الطاعنات لها ، فى حين أن نفى ثبوت ملكية المدعى عليهن - الطاعنات - لأرض النزاع لا يفيد بذاته و بطريق اللزوم ملكيتها للمدعى - المطعون عليه ، و قد إستندت فى ذلك إلى إقرار نسب إلى مورث الطاعنات ، و هو بمفرده لا يسبغ على المطعون عليه ملكية أرض النزاع ، و كان بحثها لهذه الملكية بالقدر اللازم للحكم فى دعوى الريع . و أنها لذلك أخذت بتقرير الخبير خاصاً بتقدير الريع - و أن الحكم بالريع لا يفيد بالضرورة ملكية المطعون عليه وحده لأرض النزاع ما دامت الملكية الأصلية مشتركه مع أخرين طبقاً لما ورد بتقرير الخبير فى قضية الريع . لما كان ذلك ، فإن حكم الريع يكون غير حائز لقوة الشىء المحكوم فيه فى النزاع الماثل حول الملكية حيث يطلب المطعون عليه طرد الطاعنات من أرض النزاع إستناداً إلى ملكيته لها . و من ثم لا يكون هذا الحكم مانعاً من نظر ملكية المطعون عليه و الحكم فى الدعوى الراهنة (1) . (الطعن رقم 135 لسنة 48 جلسة 1979/12/18 س 30 ع 3 ص 315 ق 396)       

تنص المادة 81 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 بعد تعديلها بالقانون رقم 4 لسنة 1969 على أنه " إذا إنتهت خدمة المؤمن عليه لأحد الأسباب التالية صرف له تعويض الدفعة الواحدة طبقاً للقواعد و النسب الآتية عن كل سنة من سنوات الإشتراك فى التأمين " أ " ... ... " ب " فى حالة خروج المؤمن عليه نهائياً من نطاق تطبيق هذا القانون و كانت مدة الإشتراك تقل عن 240 شهراً أو فى حالة مغادرة البلاد نهائياً أو الهجرة يكون التعويض وفقاً للنسب الآتية . . . و تحدد حالات خروج المؤمن عليه نهائياً من نطاق تطبيق هذا القانون بقرار يصدر من وزير العمل بناء على إقتراح مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية . . " و كان وزير العمل قد أصدر بموجب هذا التفويض القرارات أرقام 22 لسنة 1969 ، 7 ، 117 لسنة 1970 بتحديد حالات الخروج النهائى من نطاق تطبيق القانون و التى تجيز للمؤمن عليه صرف تعويضات الدفعة الواحدة وفقاً لأحكام المادة 81 المذكورة ، مما يبين معه أن تحديد هذه الحالات إنما ورد فى قرارات وزير العمل على سبيل الحصر و ذلك بالإستناد إلى تفويض من القانون ذاته ، و هو ما لا يجوز معه إضافة حالات أخرى إليها . لما كان ذلك ، و كانت إستقالة المطعون ضده للعمل بالمحاماه لا تعد من الحالات الورادة حظراً فإنها لا تعتبر خروجاً نهائياً من نطاق تطبيق قانون التأمينات الإجتماعية تجيز صرف تعويض الدفعة الواحدة . و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فى قضائه على أن إستقالة المطعون ضده من خدمة القطاع العام فى 1973/10/7 و إشتغاله بمهنة المحاماه المنظمة بالقانون رقم 61 لسنة 1968 تعد خروجاً نهائياً من نطاق تطبيق قانون التأمينات الإجتماعية و أنه يحق له بالتالى تقاضى تعويض الدفعة الواحدة فى غير حالاته المقررة ، فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 405 لسنة 47 جلسة 1979/12/16 س 30 ع 3 ص 300 ق 393)    

                                                             تعبير المستأجر عن إرادته فى التخلى عن إجارة العين المؤجرة و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة كما قد يكون صريحاً يصح أن يكون ضمنياً بأن يتخذ موقفاً لا تدع ظروف الحال شكاً فى دلالته على إنصراف قصده إلى إحداث هذا الاثر القانونى كما أنه و أن كان من واجب المؤجر تمكين المستأجر من الإنتفاع بالشىء المؤجر إلا أنه لا تثريب على المستأجر إن هو لم ينتفع به فعلاً ما دام قائماً بتنفيذ إلتزاماته تجاه المؤجر . (الطعن رقم 1046 لسنة 48 جلسة 1979/12/15 س 30 ع 3 ص 284 ق 390)       

إذ كان الثابت من مدونات حكم محكمة الدرجة الأولى أن إقامة الطاعن - المستأجر - فى شقة أخرى إنما كان لزواجه بزوجة ثانية ، و أنه لم يتخل للمطعون عليها الأولى - زوجته الأولى - عن شقة النزاع بصفة نهائية ، فإن ما أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه من إعتبار أن إقامة الطاعن - المستأجر- فى مسكن آخر يعتبر تخلياً عن شقة النزاع إلى المطعون عليها الأولى - زوجته الأولى - ينطوى على فساد فى الإستدلال إذ ليس فى ذلك ما يصح إتخاذه دليلاً على إتجاه إرادة الطاعن - المستأجر - إلى التخلى عن الشقة التى يستأجرها الأمر الذى ترتب عليه خطأ الحكم فى تطبيق القانون بما إنتهت إليه من القضاء بإلزام المطعون عليها الثانية - وارثة المؤجرة - بتحرير عقد إيجار للمطعون عليها الأولى . (الطعن رقم 1046 لسنة 48 جلسة 1979/12/15 س 30 ع 3 ص 284 ق 390)     

من المقرر وفقاً لحكم المادتين 49 ، 59 من قانون الإثبات أن الإدعاء بالتزوير على المحررات إما أن يكون بطلب عارض يبدى أثناء الخصومة التى يحتج فيها بالمحرر - و فى أية حالة كانت عليها الدعوى ، و ذلك بالتقرير به بقلم كتاب المحكمة التى تنظرها أو بطريق دعوى أصلية ترفع بالإوضاع المعتادة إذا لم يكن قد تم الإحتجاج بعد بهذا المحرر و على أن تتبع فى الحالين ذات القواعد و الإجراءات المنصوص عليها بشأن تحقيق الإدعاء و الحكم فيه مما مفاده أن لكل من الطريقين كيانه و شروطه التى يستقل بها فى مجال إبدائه مما يمتنع معه وجه الجمع بينهما فى هذا الصدد بمعنى أنه إذا كان الإحتجاج بالمحرر قد تم فعلاً فى دعوى مقامة إستناداً إليه و التقرير به فى قلم الكتاب ، كما أن رفع دعوى التزوير الأصلية قبل الإحتجاج بالمحرر يكفى لقيام الإدعاء بتزويره فى مواجهة دعوى الإحتجاج التى ترفع بعد ذلك و دون حاجة إلى إعادة إبدائه كطلب عارض فيها . (الطعن رقم 530 لسنة 49 جلسة 1979/12/15 س 30 ع 3 ص 293 ق 392)          

إبداء الإدعاء بالتزوير - بطريق الطلب العارض أو بطريق الدعوى الأصلية - كاف لقيام الإدعاء و تحقق آثاره لحين الفصل فيه و مقتضى ذلك هو عدم جواز البت فى موضوع المحرر ووجوب وقف الخصومة الأصلية فيه لحين البت فى أمر تزويره ، ذلك أنه و إن كان المشرع لم ير فى صدد تناوله لنصوص الإدعاء بالتزوير فى قانون الإثبات داعياً للنص على وقف الدعوى بسبب الإدعاء فيها بالتزوير بإعتبار أنه و على نحو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور - لا يعدو أن يكون وسيلة دفاع ذات موضوع الدعوى و أن السير فى تحقيقه هو من قبيل المضى فى إجراءات الخصومة الأصلية شأنه فى ذلك شأن أية مسألة عارضة أو أية منازعة فى واقعة من وقائعها يحتاج إثباتها إلى تحقيق و يتوقف عليها الحكم ، إلا أن وقف الفصل فى الموضوع الذى يجرى الإستناد فيه إلى المحرر بسبب قيام الإدعاء بتزويره مقرر بحكم المادة 129 من قانون المرافعات التى تقضى بأنه " فى غير الأحوال التى نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوباً أو جوازاً يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حكمها فى موضوعها على الفصل فى مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم " ذلك أن الفصل فى الإدعاء بالتزوير يعتبر مسألة أولية لازمة للحكم فى الدعوى مطروح أمرها على محكمة أخرى مختصة بها كأن يكون أمر التزوير مطروحاً من قبل أمام محكمة أخرى بدعوى تزوير أصلية أو بدعوى جنائية إذ يتعين فى هذه الأحوال وقف دعوى الإحتجاج بالمحرر لحين الفصل فى أمر تزويره . لما كان ما تقدم و كان الثابت بالمستندات المقدمة من الطاعن رفق طعنه إنه تمسك فى دفاعه بصحيفة الإستئناف و أمام المحكمة الإستئنافية بسبق إدعائه بتزوير عقد الإيجار سند الدعوى الماثلة و ذلك بدعوى الجنحة المباشرة رقم ... و بدعوى التزوير الأصلية رقم ... المرفوعتين منه فى هذا الشأن ضد المطعون عليه - المستأجر - قبل قيام الأخير برفع دعواه الموضوعية الماثلة و أن هذا الإدعاء ما زال منظوراً و لم يفصل فيه بعد بأى من الدعويين بين السالفتين و كان من مقتضى ذلك الدفاع لو صح - و جوب وقف الإستئناف لحين الفصل فى أمر التزوير من المحكمة التى تنظره . (الطعن رقم 530 لسنة 49 جلسة 1979/12/15 س 30 ع 3 ص 293 ق 392)              

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تقدير مدى جدية طلب فتح باب المرافعة فى الدعوى أمر موضوعى ، مما تستقل به محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يكون ما إستخلصته و إنتهت إليه فى هذا الشأن سائغاً و متفقاً مع القانون ، و إذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه و ما إستند إليه فى أسبابه تبريراً لإلتفاته عن طلب فتح باب المرافعة فى الإستئناف يتنافى مع صحيح القانون فى هذا الصدد فإن الحكم يكون قد أخل بحق الدفاع و أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 530 لسنة 49 جلسة 1979/12/15 س 30 ع 3 ص 293 ق 392)        

النص فى المادة 23 من القانون 52 لسنة 1969 . يدل على أن من حق المؤجر المطالبة بإخلاء المكان المؤجر إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة فى ذمته أياً كان مقدارها إذ ليست الأجرة بذاتها محل المطالبة فى الدعوى المقامة على سند من النص المتقدم ، و إن كان المشرع أخذاً بأسباب الرفق بالمستأجر قد إستلزم من المؤجر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة قبل إستعمال حقه فى المطالبة بالإخلاء و أمهل المستأجر خمسة عشر يوماً لأدائها . كما وفاه الجزاء المترتب على تخلفه عن ذلك إن هو تدارك الأمر فوفى بها و فوائدها و المصاريف الرسمية قبل إقفال باب المرافعة فى دعوى الإخلاء . (الطعن رقم 493 لسنة 47 جلسة 1979/12/15 س 30 ع 3 ص 276 ق 389)         

من المقرر بحكم المادة 235 من قانون المرافعات أنه " لا تقبل الطلبات الجديدة فى الإستئناف و تحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها " إلا أنه لما كان على المحكمة نزولاً على حكم المادة 233 من ذات القانون أن " تنظر الإستئناف على أساس ما يقدم لها من أدلة و دفوع و أوجه دفاع جديدة و ما كان قدم من ذلك إلى محكمة الدرجة الأولى " لما كان ما تقدم و كان الثابت من أوراق الطعن أن طلب المطعون عليه الأول فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه هو إخلاء المحل المؤجر منه إلى الطاعن لقعوده عن أداء الأجرة المستحقة لا المطالبة بقدر معين من الأجرة ، فإن إستحقاق أجرة متجددة فى ذمة الطاعن فى أثناء سير الدعوى بينه و بين المطعون عليه الأول لا يعتبر طلباً جديداً فيها مما لا يجوز إبداؤه أمام محكمة الإستئناف ، و إنما هو دليل فى الدعوى تلتزم المحكمة بالنظر فيه و إعمال أثره فيها دون موجب لقيام المؤجر بتكليف المستأجر بأداء ما إستجد فى ذمته من أجرة لتحقق العلة من التكليف من باب أولى ببلوغ الأمر مبلغ الخصومة القضائية المؤسسة على ذلك التأخير و تمسك المؤجر بطلب الإخلاء لقيام سببه ، و لما كان الحكم المطعون فيه قد عالج الدعوى على هذا الأساس فإنه لا يكون قد جاوز نطاقها المطروح على المحكمة ، هذا إلى أنه لما كان الثابت بمدونات الحكم المؤيدة بما قدمه الطاعن رفق طعنه من مستندات من أن المطعون عليه تمسك عند قبضه للأجرة المعروضة عليه و المستحقة حتى 1976/12/31 بإحتفاظه بكافه حقوقه القانونية الصادر بها حكم الطرد المستأنف ، و كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه فى الدعوى على أن الطاعن لم يؤد أجرة شهر يناير سنة 1977 الذى كان قد إستحق فى ذمته قبل إقفال باب المرافعة فى الدعوى فإن فى ذلك ما يعتبر رداً كافياً على ما ذهب إليه الطاعن من القول بسقوط حق المطعون عليه فى طلب الإخلاء لإستيفائه كامل الأجرة المستحقة له ، هذا إلى أنه لما كانت المادة 23 من القانون 52 لسنة 1969 قد حددت ما يلتزم المستأجر المتخلف عن سداد الأجرة المستحقة فى ذمته بأدائه للمؤجر قبل إقفال باب المرافعة ليتقى بذلك جزاء الإخلاء على الرغم من قبضه الأجرة المستحقة حتى 1976/12/31 فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد أخطأ إذ أعتبر ذلك وفاءاً جزئياً لا يعفى الطاعن من الوقوع تحت طائلة الجزاء المقرر على تخلفه عن الوفاء بإلتزاماته قبل المطعون عليه الأول و يكون النعى على الحكم بما سلف على غير أساس . (الطعن رقم 493 لسنة 47 جلسة 1979/12/15 س 30 ع 3 ص 276 ق 389)         

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الدفاع الذى تلتزم المحكمة بالرد عليه بأسباب خاصة . هو الذى يقدم إليها صريحاً معيناً على وجه جازم يكشف عن المقصود منه . (الطعن رقم 493 لسنة 47 جلسة 1979/12/15 س 30 ع 3 ص 276 ق 389)       

الأصل فى إستحقاق الأجر - و على ما جرى به نص المادة الثالثة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 أنه لقاء العمل الذى يقوم به العامل أما العمولة و منها عمولة التوزيع فهى و إن كانت من ملحقات الأجر التى لا يجوز لصاحب العمل الإستقلال بتعديلها أو إلغائها إلا أنها من الملحقات غير الدائمة التى ليس لها صفة الثبات و الإستقرار إذ لا تعدو أن تكون مكافأة قصد فيها إيجاد حافز فى العمل بحيث لا يستحقها العامل إلا إذا تحقق سببها و هو التوزيع الفعلى فإذا قام به العامل إستحق العمولة و بمقدار هذا التوزيع أما إذا لم يزاوله فلا يستحق هذه العمولة و بالتالى لا يشملها الأجر . (الطعن رقم 374 لسنة 49 جلسة 1979/12/15 س 30 ع 3 ص 287 ق 391)     

البدل إما أن يعطى إلى العامل عوضاً له عن نفقات يتكبدها فى سبيل تنفيذه لعمله و هو على هذا الوضع لا يعتبر جزءاً من الأجر و لا يتبعه فى حكمه و إما أن يعطى له لقاء طاقة يبذلها أو مخاطر معينة يتعرض لها فى أدائه لعمله فيعتبر جزءاً من الأجر مرهوناً بالظروف التى دعت إلى تقريره فيستحق بوجودها و ينقطع بزوالها . (الطعن رقم 374 لسنة 49 جلسة 1979/12/15 س 30 ع 3 ص 287 ق 391)        

لصاحب العمل سلطة تنظيم منشأته و إتخاذ ما يراه من الوسائل لإعادة تنظيمها متى رأى من ظروف العمل ما يدعو إلى ذلك و تكليف العامل بعمل آخر غير المتفق عليه لا يختلف عنه إختلافاً جوهرياً و أن ينقله إلى مركز أقل ميزة أو ملاءمة من المركز الذى كان يشغله متى إقتضت مصلحة العمل ذلك . (الطعن رقم 374 لسنة 49 جلسة 1979/12/15 س 30 ع 3 ص 287 ق 391) 

إذ كان الثابت فى الدعوى أن المطعون ضده الأول عمل إبتداء لدى الشركة المطعون ضدها الثانية و تقاضى منها بالإضافة إلى أجره عمولة توزيع متغيرة القيمة وفق نسب المبيعات لقاء قيامه بتوزيع منتجاتها و عمولة ثابتة المقدار مقابل زيادة جهده فى عمله كمفتش بها لقيامه بعمل الموزعين من عمالها عند غيابهم ، ثم نقل المطعون ضده الأول وبعض زملائه إلى الشركة الطاعنة التى لا تأخذ بنظام التوزيع ولا تصرف أية عمولات للعاملين لديها ، فإن المطعون ضده الأول يضحى بعد نقله إلى الشركة الطاعنة فاقد الحق فى إقتضاء عمولة توزيع و العمولة الثابتة التى صارت بدلاً ما دام أنه فى مزاولته لعمله لديها لا يقوم بعملية التوزيع و لا يبذل فى أدائه لهذا العمل الطاقة التى أوجبت تقرير البدل . (الطعن رقم 374 لسنة 49 جلسة 1979/12/15 س 30 ع 3 ص 287 ق 391)

مفاد نص المادة 174 من القانون المدنى أنه تتحقق مسئولية المتبوع عن التابع إذا إرتكب التابع فى حالة تأدية وظيفته أو بسببها خطأ أحدث ضرراً ، و لما كان مصدر الحق فى التعويض هو العمل غير المشروع الذى أتاه المسئول و يترتب هذا الحق فى ذمة المتبوع من وقت وقوع الضرر المترتب على ما إرتكبه هذا المسئول من خطأ ، و تقوم مسئولية المتبوع فى هذه الحالة على واجب الإشراف و التوجيه للتابع ، فإن العبرة فى تحديد المتبوع المسئول عن خطأ التابع هو بوقت نشوء الحق فى التعويض و هو وقت وقوع الخطأ الذى ترتب عليه الضرر الموجب لهذا التعويض ، ولا يغير من ذلك إنتقال هذا التابع إلى رقابة و توجيه متبوع آخر بعد ذلك . (الطعن رقم 151 لسنة 43 جلسة 1979/12/13 س 30 ع 3 ص 257 ق 386)

إذ كان الثابت من الأوراق أن الضرر الذى لحق بالمطعون ضدهم و الذى صدر الحكم المطعون فيه بتعويضهم عنه قد وقع فى تاريخ وفاة مورثهم فى 1969/9/7 و أن المطعون ضده الأخير - مرتكب الحادث العامل بورش الرى - كان تابعاً فى هذا التاريخ للطاعن - وزير الرى بصفته - حيث لم تنشأ الهيئة العامة لورش الرى إلا منذ تاريخ العمل بالقرار الجمهورى رقم 814 لسنة 1971 الصادر بإنشائها فى 1971/6/3 و كانت وزارة الرى المسئولة أصلاً بصفتها متبوعاً وقت الحادث مازالت قائمة ، و كانت الهيئة العامة المشار إليها لا تعتبر بذلك خلفاً عاماً لوزارة الرى ، كما أنها لا تعتبر خلفاً خاصاً لها فى هذا الصدد لخلو قرار إنشائها من نص يفيد نقل إلتزامات وزارة الرى إليها . فإن الحكم المطعون فيه إذ إنتهى إلى رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة يكون قد أصاب صحيح القانون . (الطعن رقم 151 لسنة 43 جلسة 1979/12/13 س 30 ع 3 ص 257 ق 386)

النص فى المادة 1/985 من القانون المدنى على " حق الإنتفاع يكسب بعمل قانونى أو بالشفعة أو بالتقادم " مفاده أن حق الإنتفاع يمكن كسبه بالشفعة فى حالة بيعه إستقلالاً دون الرقبة الملابسة له إذا ما توافرت شروط الأخذ بالشفعة . (الطعن رقم 103 لسنة 48 جلسة 1979/12/13 س 30 ع 3 ص 261 ق 387)           

مفاد نص المادتين 936 ، 937 من القانون المدنى أن المشرع قرر حق الشفعة لمالك الرقبة - فى بيع حق الإنتفاع لحكمة توخاها هى جمع شتات الملكية برد حق الإنتفاع إلى مالك الرقبة إذ بدون هذا النص الصريح ما كان لمالك الرقبة أن يشفع فى بيع حق الإنتفاع إذ هو ليس شريكاً مشتاعاً و لا جاراً مالكاً - و تحقيقاً لذات الحكمة فقد فضل المشرع مالك الرقبة على سائر الشفعاء عند مزاحمتهم له فى الشفعة فى بيع حق الإنتفاع الملابس للرقبة التى يملكها و ذلك على ما جرى به نص المادة 937 من القانون المدنى المشار إليها - و إذ قرر المشرع الأفضلية لمالك الرقبة على باقى الشفعاء عند مزاحمتهم له وفق ما جرى به هذا النص فقد تصور أن يزاحم الشفعاء الآخرين مالك الرقبة فى بيع حق الإنتفاع فتكون الأفضلية للأخير مؤكداً بذلك أن الشفعة فى حق الإنتفاع مقررة لسائر الشفعاء و ذلك لتوفر الحكمة فى تقرير الشفعة و هى منع المضار - لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بثبوت حق الشفعة للجار المالك " المطعون ضدها الأولى " يكون قد أصاب فى النتيجة التى إنتهى إليها . (الطعن رقم 103 لسنة 48 جلسة 1979/12/13 س 30 ع 3 ص 261 ق 387)           

نصت المادة 40 من القانون المدنى على أن الموطن هو المكان الذى يقيم فيه الشخص عادة فقد دلت على أن المشرع لم يفرق بين الموطن و محل الإقامة العادى و جعل المعول عليه فى تعيينه الإقامة المستقرة بمعنى أنه يشترط فى الموطن أن يقيم فيه الشخص و أن تكون إقامته بصفة مستمرة و على وجه يتحقق فيه شرط الإعتياد و لو لم تكن مستمرة تتخللها فترات غيبة متقاربة أو متباعدة ، و أن تقدير عنصر الإستقرار و نية الإستيطان اللازم توافرهما فى الموطن من الأمور الواقعية التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع . (الطعن رقم 103 لسنة 48 جلسة 1979/12/13 س 30 ع 3 ص 261 ق 387)               

الشفيع بحكم كونه صاحب حق فى أخذ العقار بالشفعة يعتبر من طبقة الغير بالنسبة لطرفى عقد البيع سبب الشفعة و بالتالى يحق له أن يتمسك بالعقد الظاهر فلا يحتج عليه بالعقد المستتر ، إلا أن شرط ذلك أن يكون حسن النية ، أى ألا يكون عالماً بصورية العقد الظاهر وقت إظهار رغبته فى الأخذ بالشفعة . (الطعن رقم 103 لسنة 48 جلسة 1979/12/13 س 30 ع 3 ص 261 ق 387)              

نصت المادة 248 من قانون المرافعات على أن " للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى الأحكام الصادرة .. " و قد قصدت إلى أنه يجوز الطعن من كل من كان طرفاً فى الخصومة حتى صدور الحكم ضده سواء كان مستأنفاً عليه خصماً أصلياً أو ضماناً لخصم أصلى أو مدخلاً فى الدعوى أو متدخلاً فيها للإختصام أو الإنضمام لأحد طرفى الخصومة فيها ، و لما كان الطاعن قد تدخل منضماً للمستأنفة فى طلباتها و أصبح بذلك طرفاً فى الخصومة و لم يتخل عن منازعته مع خصمه المطعون عليه و صدر الحكم المطعون فيه لمصلحته ضده فى هذه المنازعة و من ثم يكون الطعن من الطاعن جائزاً و يكون الدفع فى غير محله . (الطعن رقم 1043 لسنة 45 جلسة 1979/12/12 س 30 ع 3 ص 253 ق 385)           

إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن الطاعن مستأجر من الباطن ينتهى عقد الإيجار الصادر له بإنتهاء عقد إيجار المستأجرة المؤجرة له بوفاتها و كان الطاعن لم يقدم صورة رسمية من المذكرة المقدمة منه لمحكمة الإستئناف و التى يدعى أنه تمسك فيها بتنازل المستأجرة له عن عقد الإيجار كما أنه لم يقدم لتلك المحكمة سوى صورة فوتوغرافية من التنازل المدعى صدوره له عن عقد إيجار شقة النزاع ، و هى صورة لمحرر عرفى لا يعتد بها فى الإثبات لأن المحرر العرفى يكون حجة فى الإثبات بالتوقيع عليه ممن يشهد عليه المحرر ، فلا تثريب على المحكمة إذا هى لم تر الأخذ بهذه الصورة بما يكون معه النعى على غير أساس . (الطعن رقم 1043 لسنة 45 جلسة 1979/12/12 س 30 ع 3 ص 253 ق 385)     

إذ كان الحكم المطعون فيه الذى قضى فى موضوع الإستئناف قد أورد فى أسبابه " و أمرت بضم المظروفين المطعون فيهما و فضتهما بعد التحقق من سلامة أختامهما و أطلعت على عقد الإيجار وورقة الإعلان المطعون فيهما بالتزوير . . " مما مفاده أن محكمة الإستئناف قد إطلعت على العقد و الإعلان المدعى بتزويرهما قبل إصدار حكمها المطعون فيه . و كان الأصل أن محضر الجلسة يكمل الحكم فى خصوص إثبات إجراءات نظر الدعوى ، فإن تعارضا كانت العبرة بما أثبته الحكم ، و لا يجوز للطاعن أن يجحده إلا بالطعن بالتزوير ، إذ كان ذلك فتكون مجادلة الطاعن فى صحة ما أثبته الحكم على غير أساس . (الطعن رقم 692 لسنة 45 جلسة 1979/12/12 س 30 ع 3 ص 247 ق 384)      

المحكمة غير ملزمة بأن تقبل للمضاهاة كل ورقة رسمية لم يثبت تزويرها متى وجدت فى بعض الأوراق الصالحة للمضاهاة ما يكفى لإجرائها ، و من ثم النعى على الحكم بأنه إلتفت عما تمسك به الطاعن من إجراء المضاهاة على أوراق بعينها ، لا يعدو أن يكون مجادلة فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الأدلة و الأخذ بما يرتاح إليه وجدانها . (الطعن رقم 692 لسنة 45 جلسة 1979/12/12 س 30 ع 3 ص 247 ق 384)         

وردت المادة 146 و ما بعدها من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 ضمن مواد الباب الثامن الذى ينظم أحكام ندب الخبراء و إجراءات قيامهم بما يندبون له من أعمال بصفة عامة ، بينما أفرد القانون المادة 30 و ما بعدها فى الفرع الأول من الفصل الرابع من الباب الأول منه لإجراءات التحقيق عند إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع ، كما بينت تلك المواد الخطوات و الإجراءات التى يجب إتباعها عند ندب خبير لمضاهاة الخطوط ، و هى إجراءات رآها المشرع مناسبة لهذا النوع من أعمال الخبرة ، و فيها ضمان كاف لحقوق الخصوم ، فلا تتقيد المحكمة فيها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بالقواعد المنصوص عليها بالباب الثامن من قانون الإثبات ، و منها ما نصت عليه المادة 146 منه . لما كان ذلك ، و كان النص ببطلان عمل الخبير لعدم دعوة الخصوم قبل مباشرة مهمته إعمالاً لنص المادة 146 من قانون الإثبات يكون على غير أساس . (الطعن رقم 692 لسنة 45 جلسة 1979/12/12 س 30 ع 3 ص 247 ق 384)         

العبرة بوصف العين بما ثبت فى عقد الإيجار و لا يغير من طبيعة العين المؤجرة الغرض من الإيجار أو الإنفاق فى عقد الإيجار على تملك المؤجر ما يقيمه المستأجر من مبان على الأرض المؤجرة . (الطعن رقم 692 لسنة 45 جلسة 1979/12/12 س 30 ع 3 ص 247 ق 384)         

تقرير صفة التهجير أو نفيها عن المتنازل له عن الإجارة ، وصولاً إلى تطبيق أحكام القانون رقم 76 لسنة 1969 ، من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة النقض ، متى كان إستخلاصها سائغاً . (الطعن رقم 614 لسنة 45 جلسة 1979/12/12 س 30 ع 3 ص 244 ق 383)             

إذ نصت المادة 1/63 من قانون المرافعات على أن "ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء علي طلب المدعي بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك " . فإن مفادها أنه وإن كان يلزم لإجراء المطالبة القضائية إيداع صحيفة الدعوى قلم كتاب المحكمة وهو ما يترتب عليه - كأثر إجرائى - بدء الخصومة إلا أن إعلان صحيفة الدعوى إلى المدعي عليه ، يبقي كما كان فى ظل قانون المرافعات السابق إجراءا لازمآ لانعقاد الخصومة بين طرفيها تحقيقا لمبدأ المواجهة بين الخصوم ويكون وجود الخصومة الذى بدأ بإيداع صحيفة الدعوى قلم الكتاب معلقا على شرط إعلانها إلي المدعي عليه إعلانا صحيحاً فان تخلف هذا الشرط حتي صدور الحكم زالت الخصومة كأثر للمطالبة القضائية ، ذلك أن الخصومة إنما وجدت لتسير حتي تحقق الغاية منها بالفصل فى الدعوى . (الطعن رقم 474 لسنة 43 جلسة 1979/12/11 س 30 ع 3 ص 215 ق 378)       

الشطب إجراء لا علاقة له ببدء الخصومة و إنما يلحق الخصومة أثناء سيرها فيبعدها عن جدول القضايا المتداولة أمام المحكمة . و تجديدها من الشطب إنما يعيدها لمسيرتها الأولى و هو لا يكون إلا بإنعقادها من جديد بين طرفيها تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم و هو لا يكون إلا بالإعلان أسوة بالدعوى التى لا تنعقد فيها الخصومة بعد بدئها إلا بالإعلان الصحيح . و لما كان ذلك فإن المادة 82 من قانون المرافعات إذ نصت على أن تجديد الدعوى يكون بطلب السير فيها خلال الميعاد الذى حددته فقد دلت على أن طلب السير فى الدعوى من جديد لا يكون إلا بإنعقاد الخصومة ، و لا يكون إنعقادها إلا بطريق الإعلان تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم ، و لا يكفى مجرد تقديم صحيفة تجديد الدعوى من الشطب إلي قلم الكتاب لأن ذلك قاصر علي صحيفة الدعوى أو الطعن بإعتبار أن الخصومة فيها تبدأ بهذا الإجراء و تحتاج للإعلان لتبدأ سيرها وصولاً للحكم فى الدعوى ، و إذ تعين الإعلان فإنه يجب أن يتم فى الميعاد الذى حدده القانون أخذاً بحكم المادة الخامسة من قانون المرافعات التى تقضى بأنه إذا نص القانون على ميعاد حتمى لإتخاذ إجراء يحصل بالإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله . (الطعن رقم 474 لسنة 43 جلسة 1979/12/11 س 30 ع 3 ص 215 ق 378)               

مؤدى نص المادة 213 من قانون المرافعات أن القانون و إن جعل مواعيد الطعن فى الأحكام من تاريخ النطق بها كأصل عام ، إلا أنه إستثنى من هذا الأصل الأحكام التى لا تعتبر حضورية وفقاً للمادة 83 من قانون المرافعات ، و الأحكام التى إفترض المشرع فيها عدم علم المحكوم عليه بالخصومة و ما يتخذ فيها من إجراءات ، فهذه الأحكام و تلك ظلت خاضعة للقاعدة التى تقضى بفتح مواعيد الطعن من تاريخ إعلان الحكم . و من بين الحالات التى إفترض فيها المشرع جهل المحكوم عليه بالخصومة و ما إتخذ فيها من إجراءات تلك التى ينقطع فيها تسلسل الجلسات لأى سبب من الأسباب ، متى ثبت أنه لم يحضر فى أية جلسة تالية لهذا الإنقطاع و لو كان قد حضر فى الفترة السابقة على ذلك . (الطعن رقم 1005 لسنة 46 جلسة 1979/12/11 س 30 ع 3 ص 224 ق 380)        

نقض الحكم - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا ينشىء خصومة جديدة بل هو يزيل الحكم المنقوض ليتابع الخصوم السير فى الخصومة الأصلية أمام محكمة الإحالة بعد تحريك الدعوى أمام هذه المحكمة الأخيرة بتعجيلها ممن يهمه الأمر من الخصوم ، فتستأنف الدعوى سيرها بتكليف بالحضور يعلن بناء على طلبه إلى الطرف الآخر ، و إذ كان الثابت أن الطاعنين لم يحضرا فى أية جلسة من الجلسات التالية للتعجيل ، و لم يقدما مذكرة بدفاعهما بعد ذلك ، و من ثم تتحقق علة الإستثناء فيها ، و هى عدم العلم بما تم فى الخصومة بعد إستئناف السير فيها ، فإن ميعاد الطعن لا يبدأ بالنسبة لهما إلا من تاريخ إعلانهما بالحكم و ليس من تاريخ النطق به . (الطعن رقم 1005 لسنة 46 جلسة 1979/12/11 س 30 ع 3 ص 224 ق 380)              

الفسخ يعتبر واقعاً فى العقد الملزم للجانبين بإستحالة تنفيذه و يكون التنفيذ مستحيلاً على البائع بخروج المبيع من ملكه ، كما يعتبر الفسخ مطلوباً ضمناً فى حالة طلب المشترى رد الثمن تأسيساً على إخلال البائع بإلتزامه بنقل ملكية المبيع إليه ، و ذلك للتلازم بين طلب رد الثمن و الفسخ . (الطعن رقم 1005 لسنة 46 جلسة 1979/12/11 س 30 ع 3 ص 224 ق 380)               

من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن النقض لا يتناول من الحكم إلا ما تناولته أسباب النقض المقبولة ، أما ما عدا ذلك منه ، فإنه يحوز قوة الأمر المقضى ، و يتعين على محكمة الإحالة ألا تعيد النظر فيه ، لما كان ذلك و كان الحكم السابق نقضه قد طعن فيه الطاعنان بطريق النقض فى خصوص قضائه ضدهما ، ثم قضى بقبول الطعن و نقض الحكم و الإحالة ، فإن هذا النقض ، لا يتناول ما كان قد قضى برفضه من طلبات المطعون عليهما و أضحى قضاءه فيه باتاً حائزاً قوة الأمر المقضى فيه بقبولهما له و عدم طعنهما عليه ، و يقتصر نطاق النقض على ما أثير أمامه من أسباب الطعن المقبولة و من ثم لا يجوز لمحكمة الإحالة أن تعيد النظر فى طلب التعويض الإتفاقى ، و لا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 271 من قانون المرافعات المدنية و التجارية فى فقرتها الثانية لأن حكم رفض التعويض غير مؤسس على الفسخ . (الطعن رقم 1005 لسنة 46 جلسة 1979/12/11 س 30 ع 3 ص 224 ق 380)              

إستهدف الشارع العمل على حسم المنازعات القضائية - التى قد تقوم حول الحساب - بحيث لا تتخذ إذا ما تركت مواعيد إثارتها مفتوحة سبيلاً إلى تعطيل وصول الهيئة إلى حقوقها ، فجعل مناط الحق فى رفع صاحب العمل دعواه إلى القضاء بالإعتراض على الحساب أن تتم إقامتها خلال الثلاثين يوماً التالية لإنقضاء مدة الشهر المحددة لهيئة التأمينات للرد على إعتراضه دون إعتداد بتاريخ الرد عليه صراحه أو ضمناً ، فإن إنقضت هذه المدة دون أن يقيم صاحب العمل خلالها دعواه بالإعتراض على الحساب يصير نهائياً و يستقر عليه الوضع بينه و بين الهيئة و يمتنع عليه مناقشته (1) . (الطعن رقم 234 لسنة 47 جلسة 1979/12/11 س 30 ع 3 ص 232 ق 381)           

الأصل أنه يجوز للمستأتف عليه الذى قبل الحكم الإبتدائى ، و فوت على نفسه الطعن فيه أن يرفع قبل إقفال باب المرافعة إستئنافاً فرعياً يتبع الإستئناف الأصلى و يزول بزواله ، بإعتبار أن قبوله للحكم معلق على شرط أن يكون مقبولاً من الطرف الآخر ، و أن ذلك لا يترتب عليه بالضرورة إرتباط الإستئناف الفرعى بالإستئناف الأصلى فى موضوعه ، و إنما يكون له كيانه المستقل و طلبه المنفصل شأنه فى ذلك شأن أى إستئناف آخر . (الطعن رقم 105 لسنة 40 جلسة 1979/12/11 س 30 ع 3 ص 210 ق 377)          

إذا صدر الحكم برفض موضوع الإستئنافين - الأصلى و الفرعى - و طعن فيه أحد الطرفين دون الآخر بطريق النقض . فإنه لا يفيد من الطعن إلا رافعه و لا يتناول النقض مهما تكن صيغة الحكم الصادر به إلا موضوع الإستئناف المطعون فيه ، ما لم تكن المسألة التى نقض الحكم بسببها أساساً للموضوع الآخر أو غير قابلة للتجزئة . (الطعن رقم 105 لسنة 40 جلسة 1979/12/11 س 30 ع 3 ص 210 ق 377)        

إذ نصت المادة 843 من القانون المدنى على أن " يعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك فى الشيوع و أنه لم يملك غيرها شيئاً فى بقية الحصص " فقد دلت على أن القسمة مقررة أو كاشفة للحق سواء كانت عقداً أو قسمة قضائية لها أثر رجعى ، فيعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك فى الشيوع و أنه لم يمتلك غيرها فى بقية الحصص و ذلك حماية للمتقاسم من الحقوق التى يرتبها غيره من الشركاء على المال الشائع أثناء قيام الشيوع بحيث يخلص لكل متقاسم نصيبه المفرز الذى خصص له فى القسمة مطهراً من هذه الحقوق و بوصفها من العقود الكاشفة فتثبت الملكية بمقتضاها فيما بين المتعاقدين بالعقد ذاته و لو لم يكن مسجلاً . (الطعن رقم 62 لسنة 46 جلسة 1979/12/11 س 30 ع 3 ص 220 ق 379)     

مؤدى نص المادتين 1/574 ، 1/566 من قانون المرافعات السابق يدل على أن الحجز الموقع تحت يد إحدى المصالح الحكومية يسقط و يعتبر كأن لم يكن بإنقضاء ثلاث سنوات على إعلانه للمصلحة المحجوز لديها ما لم يعلنها الدائن الحاجز برغبته فى إستبقاء الحجز و تجديده ، و يترتب على سقوط الحجز و إعتباره كأن لم يكن زوال كافة الآثار المترتبة عليه و منها واجب التقرير بما فى الذمة المنصوص عليه فى المادة 561 من القانون المشار إليه ، فإذا زال عن المصلحة المحجوز لديها واجب التقرير بما فى الذمة فإنه يسقط عنها أى إخلال سابق بهذا الواجب لأن الفرع يزول بزوال الأصل و من ثم ينحسر عن الدائن الحاجز حق مطالبة المصلحة الحكومية المحجوز لديها شخصياً بالدين المحجوز من أجله . (الطعن رقم 1021 لسنة 46 جلسة 1979/12/10 س 30 ع 3 ص 204 ق 376)               

لما كان مناط التفرقة بين الدفع الشكلى و الدفع الموضوعى أن أولهما يوجه إلى صحة الخصومة و الإجراءات المكونة لها بغية إنهاء الخصومة دون الفصل فى موضوع الحق المطالب به ، أو تأخير الفصل فيه ، أما الدفع الموضوعى فهو الذى يوجه إلى الحق موضوع الدعوى بهدف الحصول على حكم برفضها كلياً أو جزئياً ، و كان الدفع المبدى من المطعون ضدها - المصلحة الحكومية - بسقوط الحجز الموقع تحت يدها لعدم إعلانها من الحاجز برغبته فى إستبقاء الحجز و تجديده خلال المدة المشار إليها و إعتبار الحجز كأن لم يكن - هذا الدفع - لا ينصب على صحة الخصومة أو أحد إجراءاتها بل هدفت المطعون ضدها من وراء التمسك به إلى رفض طلب الطاعنين إلزامها بالدين المحجوز من أجله بمقولة إخلالها بواجب التقرير بما فى الذمة على النحو و فى الميعاد المبين فى القانون . و من ثم فإن هذا الدفع يعتبر دفعاً موضوعياً يسوغ إبداؤه فى أية حالة تكون عليها الدعوى . (الطعن رقم 1021 لسنة 46 جلسة 1979/12/10 س 30 ع 3 ص 204 ق 376)    

تنص الفقرة الثانية من المادة 20 من قانون المرافعات على أنه " لا يحكم بالبطلان بها رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء " . و إذ كان المطعون ضدهم قد علموا بالطعن و أودعوا مذكرتهم بالرد على أسبابه فى الميعاد القانونى فإن ما تغياه الشارع من إعلان صحيفة الطعن لأشخاصهم أو فى موطنهم يكون قد تحقق و يمتنع الحكم ببطلانه و يكون الدفع - ببطلان الطعن لإعلان صحيفته للمطعون ضدهم فى محلهم المختار - غير سديد . (الطعن رقم 101 لسنة 46 جلسة 1979/12/09 س 30 ع 3 ص 328 ق 399) 

تنص المادة 236 من قانون المرافعات على أنه " لا يجوز فى الإستئناف إدخال من لم يكن خصماً فى الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف ما لم ينص القانون على غير ذلك " و إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى بصحيفتها المودعة قلم كتاب محكمة أول درجة قى 1971/5/23 على وزير الإصلاح الزراعى و مدير عام مصلحة الأملاك الأميرية ووزير الخزانة الطاعنين من الثانى للأخير ، و كان قرار رئيس الجمهورية 1586 لسنة 1963 و المعمول به منذ 1961/8/13 قد نص فى مادته الخامسة على أن تدمج الإدارة العامة للأملاك و طرح النهر فى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى و يكون لمجلس إدارتها الإختصاصات التى كانت مقررة لمجلس إدارة صندوق طرح النهر و أكله ، كما نص قرار رئيس الجمهورية 10587 لسنة 1963 فى مادته الحادية عشرة على أن رئيس مجلس إدارة الهيئة يمثلها أمام القضاء ، و كانت محكمة الإستئناف مع تسليمها بأن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى هى وحدها ذات الصفة فى النزاع المطروح قد ناطت بالمطعون ضدهم إختصامها لأول مرة أمامها و قضت بإلزامها بالمبلغ المحكوم به ، لما كان ذلك و كان مقتضى القرارين سالفى الذكر أيلولة إختصاصات الإدارة العامة للأملاك و طرح النهر إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى و ليس مجرد نقل تبعيتها الإدارية لها ، فإن رفع الدعوى على تلك الإدارة لا تنعقد به الخصومة قبل الهيئة العامة للإصلاح الزراعى و لو حضر مندوب عن إدارة الأملاك أمام الخبير طالما أن الهيئة الطاعنة التى أصبحت وحدها ذات الصفة فى الدعوى لم تختصم أمام محكمة أول درجة و يكون إختصامها لأول مرة أمام محكمة الإستئناف بدءاً لدعوى جديدة قبلها لدى محكمة الدرجة الثانية بما يخالف قواعد الإختصاص و مبدأ التقاضى على درجتين . (الطعن رقم 101 لسنة 46 جلسة 1979/12/09 س 30 ع 3 ص 328 ق 399)              

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن أسباب الحكم لا تحوز حجية إلا إذا كانت مرتبطه إرتباطاً وثيقاً لمنطوقه و لازمة للنتيجة التى إنتهى إليها و تكون مع منطوقه وحده لا تقبل التجزئة ، و لما كان الثابت من مدونات الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى أنه قضى برد و بطلان عقد الإيجار بالنسبة لعبارة ... الواردة فيه مع تحديد جلسة لنظر الموضوع . فإن مؤدى هذا أن الحكم المذكور و هو لم يفصل فى موضوع الدعوى أو يتناوله بأى قضاء - لا يحوز حجية إلا بالنسبة لما فصل فيه . و هو قاصر على ما ورد بمنطوقه - من رد و بطلان تلك العبارة الواردة بعقد الإيجار و ما إرتبط به وثيقاً من الأسباب اللازمة لتلك النتيجة التى إنتهى إليها دون ما عدا ذلك مما يكون الحكم قد أورده فى أسبابة من تقريرات متعلقة بموضوع الدعوى إذ لا يعد و ذلك أن يكون تزيداً من المحكمة لا تحوز أسبابها حجية الأمر المقضى . (الطعن رقم 1130 لسنة 47 جلسة 1979/12/08 س 30 ع 3 ص 188 ق 374)  

المقرر وفقاً لحكم المادة 212 من قانون المرافعات . أنه لا يجوز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى و لا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها ، و كان المقصود بالخصومة التى ينظر إلى إنتهائها فى هذا الصدد . و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى الخصومة الأصلية المنعقدة بين الطرفين لا تلك التى تثار عرضاً بشأن مسألة فرعية متعلقة بالإثبات فى الدعوى . و كان الإدعاء بالتزوير كطلب عارض فى الدعوى لا يعدو فى حقيقته أن يكون دفاعاً موضوعياً منصباً على مستندات الدعوى ، فإن الحكم الصادر فى هذا الإدعاء من محكمة الدرجة الأولى يكون غير قابل للطعن فيه إستقلالاً . (الطعن رقم 1130 لسنة 47 جلسة 1979/12/08 س 30 ع 3 ص 188 ق 374)          

المقرر فى قضاء النقض أنه يترتب على الإستئناف نقل الدعوى إلى محكمة الإستئناف بما سبق أن أبداه المستأنف عليه أمام محكمة الدرجة الأولى من دفوع و أوجه دفاع و تعتبر هذه وتلك مطروحة أمام محكمة الإستئناف للفصل فيها بمجرد رفع الإستئناف حتى ما كان منها قد صدر برفضه حكم مستقل من محكمة الدرجة الأولى و أعفاه من إستئنافه صدور الحكم فى الدعوى لمصلحته . و يكون على المحكمة أن تفصل فيه إلا إذا تنازل المستأنف عليه عن التمسك بشىء منه صراحة أو ضمناً ، لما كان ما تقدم و كانت أوراق الطعن قد خلت من القول بتنازل المطعون عليه عن التمسك بالعقد المدعى بتزويره . و من ثم يكون الإدعاء بالتزوير المبدى عليه من المستأنف أمام محكمة الدرجة الأولى و دفاع المستأنف عليه بشأنه مطروحاً على المحكمة الإستئنافية بمجرد رفع الإستئناف و يكون عليها بالتالى أن تفصل فيه . (الطعن رقم 1130 لسنة 47 جلسة 1979/12/08 س 30 ع 3 ص 188 ق 374)              

من المقرر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة(1) - أن المشرع بصدد تحديده نطاق مسئولية المتبوع وفقاً لحكم المادة 174 من القانون المدنى لم يقصد قصر المسئولية على خطأ التابع و هو يؤدى عملاً من أعمال وظيفته و بسببها بل تتحقق المسئولية كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة أو كلما إستغل هذه الوظيفة أو ساعدته هذه الوظيفة على أتيان فعله غير المشروع أو هيأت له بأى طريقة كانت فرصة إرتكابه سواء إرتكب لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصى و سواء أكان الباعث الذى دفعه إليه متصلاً بالوظيفة أو لا علاقة له بها و سواء وقع الخطأ بعلم المتبوع أو بغير علمه . (الطعن رقم 740 لسنة 46 جلسة 1979/12/06 س 30 ع 3 ص 181 ق 373)              

مسئولية المتبوع تتحقق و لو لم يعين تابعه الذى وقع منه الفعل غير المشروع إذ يكفى فى مساءلة المتبوع أن يثبت وقوع خطأ من تابع له و لو تعذر تعيينه من بين تابعيه . (الطعن رقم 740 لسنة 46 جلسة 1979/12/06 س 30 ع 3 ص 181 ق 373)       

من المقرر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الجنائي هو الذى يقيد القضاء المدنى فيما يتصل بوقوع الجريمة و نسبتها إلى فاعلها و هذه الحجية لا تثبت إلا للأحكام الفاصلة فى موضوع الدعوى الجنائية دون غيرها من الأوامر و القرارت الصادرة من سلطات التحقيق لأن هذه القرارات لا تفصل فى موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة و إنما تفصل فى توافر أو عدم توافر الظروف التى تجعل الدعوى صالحة لإحالتها إلى المحكمة للفصل فى موضوعها ، و من ثم فلا تكتسب هذه القرارات أية حجية أمام القضاء المدنى و يكون له أن يقضى بتوافر الدليل على وقوع الجريمة أو نسبتها إلى فاعلها على خلاف القرار الصادر من سلطة التحقيق ، لما كان ذلك . فإن قرار النيابة العامة بعدم وجود وجة لإقامة الدعوى الجنائية الصادر فى الجناية موضوع الفعل غير المشروع المؤسس عليه طلب التعويض لا يكون له ثمت حجة أمام القضاء المدنى أياً ما كان فحوى هذا القرار و الأسباب التى بنى عليها . (الطعن رقم 740 لسنة 46 جلسة 1979/12/06 س 30 ع 3 ص 181 ق 373)        

النص فى المادة 26 من القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق و الشهر على أنه " فى الأحوال التى يستحق فيها رسوم تكميلية يصدر أمين المكتب المختص أمر تقدير بتلك الرسوم ، و يعلن هذا الأمر إلى أولى الشأن بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول أو على يد أحد محضرى المحكمة و يجوز لذوى الشأن - فى غير حالة تقدير القيمة بمعرفة أهل الخبرة المنصوص عليها فى المادة 21 منه - التظلم من أمر التقدير خلال ثمانية أيام من تاريخ الإعلان و إلا أصبح الأمر نهائياً ، و يكون تنفيذه بطريق الحجز إلإدارى ، و يحصل التظلم أمام المحضر عند إعلان أمر التقدير أو بتقرير فى قلم الكتاب ، و يرفع التظلم إلى رئيس المحكمة الإبتدائية الكائن بدائرتها المكتب الذى أصدر الأمر ، و يكون حكمها غير قابل للطعن " قد ورد عاماً مطلقاً دون تخصيص ، ينص على التظلم من أمر التقدير مما مفاده أن المشرع قصد بذلك إلى أن يكون رفع التظلم من الأمر الصادر بتقدير الرسوم التكميلية بهذا الطريق الإستثنائى - إما أمام المحضر عند الإعلان أو بتقرير فى قلم الكتاب - أياً كانت طبيعة المنازعة - سواء انصبت هذه المنازعة على مقدار الرسوم المقدره أم تناولت أساس الإلتزام بهذه الرسوم و ذلك تبسيطاً للإجراءت على ما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية ، و لا محل للقياس على حالة المعارضة فى الرسوم القضائية ، ذلك أن النص فى المادة 17 من القانون 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورد مخصصاً ينص على المعارضة فى مقدار الرسوم الصادر بها الأمر مما مفاده أن طريق المعارضة الذى رسمته المادة 17 المشار إليه قاصر على حالة المنازعة فى مقدار الرسوم القضائية المقررة ، أما المنازعة فى أساس الإلتزام بهذه الرسوم فترفع بطريق الإجراءات العادية المنصوص عليها فى قانون المرافعات لرفع الدعاوى ، و هو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون 90 لسنة 1974 المشار إليه . (الطعن رقم 588 لسنة 44 جلسة 1979/12/06 س 30 ع 3 ص 166 ق 371)       

المقرر وفقاً لنص المادة 26 من القانون 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق و الشهر أن الحكم الصادر فى التظلم من أمر تقدير الرسوم التكميلية يكون غير قابل للطعن إلا أنه - و على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - لا يكون ذلك إلا إذا فصل فى منازعة فى تقدير هذه الرسوم ، أما إذا فصل فيما يثور من منازعات أخرى فإنه يخضع من حيث قابليته للطعن للقواعد العامة فى قانون المرافعات . (الطعن رقم 588 لسنة 44 جلسة 1979/12/06 س 30 ع 3 ص 166 ق 371)              

عدم إخبار النيابة العامة بالدعاوى الخاصة بالقصر وفقاً للمادة 92 من قانون المرافعات يعتبر من الإجراءات الجوهرية التى يترتب على إغفالها بطلان الحكم ، إلا أن هذا البطلان من النوع النسبى مما لا يجوز معه لغير القصر أو من يقوم مقامهم التمسك به و لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 413 لسنة 46 جلسة 1979/12/06 س 30 ع 3 ص 171 ق 372)      

مفاد نص المادة 243 من القانون المدنى أن الدعوى البوليصية تسقط بأقصر المدتين : الأولى ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ علم الدائن بسبب عدم نفاذ التصرف فى حقه لأن الدائن قد يعلم بالتصرف و لا يعلم بما يسببه من إعسار للمدين أو بما ينطوى عليه من غش إذا كان من المعاوضات . و الثانية خمس عشرة سنة من الوقت الذى صدر فيه التصرف و من ثم فإنه على من يتمسك بالتقادم الثلاثى المشار إليه أن يبين علم الدائن بسبب عدم نفاذ التصرف و تاريخ هذا العلم لتبدأ منه مدة ذلك التقادم . (الطعن رقم 413 لسنة 46 جلسة 1979/12/06 س 30 ع 3 ص 171 ق 372)             

التجريد رخصة تخول الكفيل غير المتضامن الحق فى أن يمنع التنفيذ على أمواله وفاءاً للدين المكفول إلا بعد فشل الدائن فى إستيفاء حقه جبراً من المدين . و من ثم فإن التجريد لا يكون إلا فى العلاقة بين الدائن و الكفيل و بصدد شروع الدائن فى التنفيذ على أموال الكفيل و لا يثبت للكفيل المتضامن أما فى دعوى عدم نفاذ التصرف التى يقيمها الدائن على مدينه و على من تصرف إليهم هذا المدين حسب الدائن - على ما تقضى به المادة 239 من القانون المدنى - أن يثبت مقدار ما ذمة مدينه من ديون و حينئذ يكون على المدين المتصرف نفسه أن يثبت أن له ما لا يساوى قيمة الديون أو يزيد عليها . و يجوز ذلك للمتصرف إليهم أيضاً . و لا يعتبر ذلك منهم دفاعاً بالتجريد و إنما هو إثبات لتخلف أحد شروط الدعوى المذكورة و هو تسبب التصرف فى إعسار المتصرف أو فى زيادة إعساره. (الطعن رقم 413 لسنة 46 جلسة 1979/12/06 س 30 ع 3 ص 171 ق 372)

القضاء فى مصاريف الدعوى لا يستند إلى طلبات الخصوم بصددها و إنما تفصل فيها المحكمة من تلقاء نفسها عند إصدارها الحكم المنهى للخصومة و طبقاً للقواعد التى نصت عليها المواد 184 و ما بعدها من قانون المرافعات . (الطعن رقم 413 لسنة 46 جلسة 1979/12/06 س 30 ع 3 ص 171 ق 372)      

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المشرع نظم الأحكام العامة لعقد الإيجار فى القانون المدنى ، و هى واجبة التطبيق فى الأصل على ما يبرم فى ظلها من عقود ، ما لم يرد فى تشريعات إيجار الأماكن الإستثنائية نص خاص آخر يتعارض و أحكامها فإذا خلا التشريع الإستثنائى من تنظيم حالة معينة تعين الرجوع فيها إلى أحكام القانون المدنى بإعتبارها القواعد العامة الأساسية حتى لو كانت المدة المتعاقد عليها قد أنتهت و أصبح العقد ممتداً بقوة القانون الإستثنائى . (الطعن رقم 1275 لسنة 48 جلسة 1979/12/05 س 30 ع 3 ص 162 ق 370)       

إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن مورث الطاعنين استأجر العين محل النزاع لإستعمالها عيادة طبية ثم توفى فى ظل سريان القانون رقم 52 لسنة 1969 ، و لما كانت المادة 21 منه حددت المستفيدين من الأمتداد القانونى عند وفاة المستأجر فيما يتعلق بعقود إيجار المساكن دون سواها فإنه لا يجوز تطبيق حكمها على عقد الإيجار محل النزاع و إنما يسرى عليه حكم القواعد العامة . (الطعن رقم 1275 لسنة 48 جلسة 1979/12/05 س 30 ع 3 ص 162 ق 370)            

مؤدى المادتين 601 و 602 من القانون المدنى - و على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن المشرع جعل القاعدة العامة أن موت مورث أحد المتعاقدين فى عقد الإيجار لا ينهيه بل تنتقل الحقوق و الإلتزامات الناشئة عنه إلى الورثة أخذاً بأن الأصل فى العقود المالية أنها لا تبرم عادة لإعتبارات شخصية ، و إستثنى من ذلك عقد الإيجار المعقود بسبب حرفة المستأجر أو مهنته فإنه أخذاً بما دلت عليه المذكرة الإيضاحية للمادة 601 من القانون المدنى لا ينتهى بمجرد وفاة المستأجر و إنما يجوز لورثة هذا المستأجر وحدهم طلب إنهاء العقد إذا كانت ممارسة المستأجر لمهنته أو حرفته بالعين المؤجرة تعود منفعتها عليه وحده كما يجوز لهم و للمؤجر طلب إنهائه إذا كانت المنفعة الناتجة عن ممارسة المستأجر لمهنته أو حرفته بالعين المؤجرة تعود عليه و على المؤجر معاً . لما كان ذلك و كانت ممارسة مورث الطاعنين لمهنته بالعين المؤجرة تعود فائدتها عليه وحده فلا يكون للمؤجر أو ورثته طلب الإخلاء لإنتهاء عقد الإيجار بوفاة المستأجر المذكور و يكون الحكم إذ قضى بإنتهاء العقد و الإخلاء من العين المؤجرة كعيادة طبية مخطئاً فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 1275 لسنة 48 جلسة 1979/12/05 س 30 ع 3 ص 162 ق 370)      

مؤدى نص المادة 212 من قانون المرافعات أن المشرع وضع قاعدة عامة مقتضاها منع الطعن على إستقلال فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى و لا تنتهى بها الخصومة كلها فلا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن فى الحكم المنهى للخصومة كلها و لم يستثن من ذلك إلا بعض الأحكام التى أجاز الطعن فيها على إستقلال دون إنتظار للفصل فى الخصومة بأكملها و من بينها الأحكام التى تصدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى و رائده فى ذلك أن القابلية للتنفيذ - و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - تنشىء للمحكوم له مصلحة جدية فى الطعن فيه على إستقلال و حتى يتسنى طلب وقف نفاذه . (الطعن رقم 86 لسنة 45 جلسة 1979/12/05 س 30 ع 3 ص 158 ق 369)   

يقصد بالأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى فى معنى المادة 212 سالفة الإشارة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى التى تصدر فى طلب موضوعى لأحد الخصوم و أن تكون قابلة للتنفيذ جبراً سواء بحكم القواعد العامة أو بمقتضى قواعد النفاذ المعجل فتخرج من عدادها الأحكام التى تقتصر على مجرد تقرير حق دون إلزام أى من الخصمين بأداء عمل معين يقبل التنفيذ الجبرى بحيث إذا نكل عن أدائه تدخلت الدولة لإضفاء الحماية القانونية عليه عن طريق التنفيذ بوسائل القوة الجبرية ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتعديل الحكم الإبتدائى الذى إقتصر فى قضائه على تحديد أجرة الأساس لعين النزاع وفقاً للقواعد المقررة بالقانون رقم 168 لسنة 1961 مع ندب خبير لبيان ما طرأ على هذه الأجرة من تعديلات بمقتضى قوانين إيجار الأماكن اللاحقة إعتباراً من بدء التعاقد فإنه لا يكون قد أنهى الخصومة فى الدعوى و إنما بين الأساس الذى يمكن أن يبنى عليه القضاء فيما تطلبه الطاعنة من تخفيض الأجرة المتعاقد عليها إلى حد معين إعتباراً من تاريخ التعاقد و هو الطلب الذى ما زال مطروحاً أمام المحكمة للفصل فيه ، كما أنه لا ينطوى على إلزام لأى من الخصمين بأداء عمل معين لصالح المحكوم له بما لا يعتبر معه من قبيل الأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى و التى يجوز الطعن فيها على إستقلال . لما كان ما تقدم ، فإن الدفع - المبدى من النيابة - بعدم جواز الطعن يكون فى محله . (الطعن رقم 86 لسنة 45 جلسة 1979/12/05 س 30 ع 3 ص 158 ق 369)    

إنه و إن كانت المادة 178 من قانون المرافعات قد أوجبت تضمين الحكم بيانات معينة من بينها تاريخ إصداره ، إلا أن هذه المادة - كما يبين من فقرتها الثالثة . لم يترتب البطلان إلا على القصور فى أسباب الحكم الواقعية و النقص أو الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم و صفاتهم و كذا عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم ، و مؤدى ذلك أن إغفال إثبات تاريخ الحكم لا يترتب عليه بطلانه (الطعن رقم 20 لسنة 47 جلسة 1979/12/03 س 30 ع 3 ص 140 ق 365)     

من المقرر أن وصف البضاعة بأنها مما تشحن منفرطة " صباً " أو فى طرود إنما يرجع إلى طريقة شحنها لا إلى نوعها ، فكما يجوز شحن السوائل صباً يجوز شحنها فى طرود و كذلك المواد الصلبة كما تشحن فى طرود يجوز شحنها صباً ، و هو ما أفصح عنه المشرع فى المادة 37 من قانون الجمارك المشار إليه من أن البضائع الصب هى البضائع المنفرطة أى التى تشحن سائبة EN VRAC فى السفينة دون أن يحتويها أى محتوى مثل الصناديق أو البالات أو الأحوله سواء كانت مواد سائلة أو مواد صلبا ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إستخلص من أوراق الدعوى أن رسالة الأخشاب قد تم شحنها على السفينة ألواحاً منفرطة و غير مخرومة و إنتهى إلى إعمال حكم المادة 37 من قانون الجمارك و قرار مدير عام الجمارك رقم 4 لسنة 1963 فى شأن تلك الرسالة بنسبة السماح المقررة للعجز و قدرها 5 % فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 20 لسنة 47 جلسة 1979/12/03 س 30 ع 3 ص 140 ق 365)       

البين من مدونات الحكم المطعون فيه ، أن طلبات المطعون ضدها الأولى تضمنت طلب الحكم بشطب كافة التأشيرات و التسجيلات التى أجرتها الشركة الطاعنة فى شأن موضوع النزاع ، و قد أجابها إلى هذا الطلب الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه . و كان المطعون ضده الثانى قد إختصم فى الدعوى بصفته ممثلاً لمصلحة التسجيل التجارى التى تتبعها مراقبة العلامات التجارية ، و التى قامت أصلاً بإجراء التأشيرات و التسجيلات الخاصة بالعلامة التجارية موضوع النزاع ، فإن طلب شطب تلك التأشيرات و التسجيلات لا يكون موجهاً فحسب ضد الطاعنة بل يعتبر موجهاً أيضاً إلى المطعون ضده الثانى بصفته المنوط به تنفيذ هذا الشطب بما يجعله خصماً حقيقياً فى الدعوى و يتوافر لدى الطاعنة مصلحة فى إختصامه فى هذا الطعن . (الطعن رقم 1153 لسنة 47 جلسة 1979/12/03 س 30 ع 3 ص 144 ق 366)              

إذ كان عقد البيع قد صدر من الحراسة العامة بصفتها نائبة عن المطعون ضدها الأولى فإنه لا يعتبر عقداً إدارياً بل هو عقد من عقود القانون الخاص تختص جهة القضاء العادى بنظر المنازعات المتعلقة به ، و لا يغير من هذا النظر أن الفصل فى الدعوى يقتضى التعرض بالبحث فى قرار لجنة تقييم المصنع المباع و محاضر أعمالها . ذلك أن تشكيل تلك اللجنة لم يتم بالتطبيق لأحكام قوانين التأميم بل شكلت باتفاق المتعاقدين لتحديد ثمن المصنع المبيع ، و من ثم فإن قرارها لا يعتبر قراراً إدارياً بل وسيلة لتحديد ثمن مبيع فى عقد بيع خاص ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى برفض الدفع بعدم الإختصاص الولائى فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون . (الطعن رقم 1153 لسنة 47 جلسة 1979/12/03 س 30 ع 3 ص 144 ق 366)          

طلب الطاعن الحكم له بمبلغ 500 م شهرياً بإعتباره علاوة إجتماعية مستحقة له عن مولوده الأول فى 1966/3/26 و بمبلغ مماثل ، علاوة إجتماعية عن مولوده الثانى فى 1969/12/1 و ما يترتب على ذلك من آثار ، هو طلب لا يقبل التقدير بحسب القواعد المنصوص عليها فى المواد من 36 إلى 40 من قانون المرافعات ، فتعتبر زائدة على مائتين و خمسين جنيها كنص المادة 41 منه و بالتالى فإن الحكم الصادر بشأنه لا يعتبر داخلاً فى النصاب الإنتهائى للمحكمة الإبتدائية و يجوز إستئنافه أخذاً بنص المادة 47 من ذات القانون . و إذ كان من الثابت أن المطعون ضدها قد نازعت فى تقبل إستحقاق الطاعن لمبلغ 59 ج و 549 م الذى أظهره الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة و طلبت رفض الدعوى تأسيساً على أن أحكام القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1969 من لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة و ألغت ما كانت تنص عليه لائحتها الداخلية من منح علاوات إجتماعية فى أحوال عينتها ، و كان مفاد نص المادة 4 من قانون المرافعات أنه إذا كان المطلوب جزءاً من الحق و كان الحق كله متنازعاً فيه و لم يكن الجزء باقياً منه فيكون التقدير بإعتبار قيمة الحق بأكمله فإن طلبات الطاعن الأخيرة أمام محكمة أول درجة هى أيضاً غير مقدرة القيمة و فقاً لنص المادة 41 المشار إليها و بالتالى فإن الحكم الصادر فى الدعوى يكون - و على ما سبق بيانه - جائزاً إستئنافه. (الطعن رقم 849 لسنة 44 جلسة 1979/12/02 س 30 ع 3 ص 136 ق 364)      

نص المشرع على أن تكون الإستمارة رقم 9 من بين المستندات المطلوب تقديمها مع طلب صرف المعاش أو التعويض تيسيراً للإجراءات لم يتضامن هذه الإستمارة أن تكون إجراء شكلياً بحتاً ، فمتى ثبت إخطار الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية بالبيانات التى تتضمنها الإستمارة و الكفيلة بتقدير المعاش أو التعويض بما يتحقق به علم الهيئة فإنه ينتج أثره . (الطعن رقم 1179 لسنة 48 جلسة 1979/12/01 س 30 ع 3 ص 126 ق 362)          

تقدير كفاية المستندات المطلوبة لتقدير المعاش أو التعويض من مسائل الواقع التى يستقل بتحصيلها قاضى الموضوع بغير رقابة عليه من محكمة النقض متى اقامة على أسباب سائغة . (الطعن رقم 1179 لسنة 48 جلسة 1979/12/01 س 30 ع 3 ص 126 ق 362)     

مفاد نص المادة 95 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادرة بالقانون رقم 63 لسنة 1964 أن المشرع على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذه المادة - قدر ما تنطوى عليه سرعة صرف المعاشات و التعويضات لمستحقيها من أهمية بالغة فى تحقيق الهدف الذى تغياه من أحكام التأمينات الإجتماعية لا يستلزم أن تتخذ الهيئة من الوسائل ما يكفل تقديرها و صرفها خلال أربعة أسابيع على الأكثر من تاريخ تقديم المؤمن عليه طلباً بذلك مشفوعاً بكافة المستندات المطلوبة منه ، فإذا تأخر صرف المستحقات عن الموعد المقرر إستحق المؤمن عليه أو المستحقون عنه 1 % من قيمة المستحقات من كل يوم يتأخر فيه الصرف و تتحمل به الهيئة ، فأوجب المشرع بذلك أداء المعاشات و التعويضات لمستحقيها خلال الميعاد القصير الذى حدده بالمادة 95 المشار إليها ووضع الضابط الذى يكفل تحقيق الهدف المذكور بالنص فى ذات المادة على جزاء مالى يرتبه الأخير فى صرف تلك المستحقات قدره بواقع 1 % من قيمتها عن كل يوم يتأخر فيه الوفاء بها و أطلق مدة إستحقاق هذه النسبة فلم يحددها بأيام معينة - فى نطاق فترة سريان القانون رقم 63 لسنة 1964 ، و القول بأن مجموع تلك النسبة ينبغى ألا تجاوز قيمة المعاش أو التعويض المقرر فيه تخصيص لعدم نص المادة 95 المنوه عنها بغير مخصص . لما كان ذلك ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر . فيما يتعلق بنطاق تطبيق القانون رقم 63 لسنة 1964 فإن النعى عليه - بمخالفة المادة 232 من القانون المدنى التى توجب عدم زيادة مجموع الفوائد من قيمة رأس المال - يكون على غير أساس . (الطعن رقم 1179 لسنة 48 جلسة 1979/12/01 س 30 ع 3 ص 126 ق 362)               

مفاد نص المادة 95 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 أن المشرع قدر - على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذه المادة - ما تنطوى عليه مرعة صرف المعاشات و التعويضات لمستحقيها من أهمية بالغة فى تحقيق الهدف الذى تغياه من نظام التأمينات الإجتماعية بما يستلزم أن تتخذ الهيئة من الوسائل ما يكفل تقديرها و صرفها خلال أربعة أسابيع على الأكثر من تاريخ تقديم المؤمن عليه طلباً بذلك مشفوعاً بكافة المستندات المطلوبة منه فإذا تأخر صرف المستحقات عن الموعد المقرر إستحق المؤمن عليه أو المستحقون عنه 1 % من قيمة المستحقات عن كل يوم يتأخر فيه الصرف و تتحمل بها الهيئة ، فأوجب المشرع بذلك أداء المعاشات و التعويضات لمستحقيها خلال الميعاد الذى حدده بالمادة 95 المشار إليها و وضع الضابط الذى يكفل تحقيق الهدف المذكور بالنص فى ذات المادة على جزاء مالى يرتبه التأخير فى صرف تلك المستحقات قدره بواقع 1 % من قيمتها عن كل يوم يتأخر فيه الوفاء بها و أطلق مدة إستحقاق هذه النسبة فلم يحددها بأيام معينة فى نطاق فترة سريان القانون رقم 63 لسنة 1964 ، و القول بأن مجموع تلك النسبة ينبغى ألا يجاوز قيمة المعاش أو التعويض المقرر فيه تخصيص لعموم نص المادة 95 بغير مخصص . لما كان ذلك و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر - فيما يتعلق بنطاق نفاذ القانون رقم 63 لسنة 1964 فإن النص عليه بهذا الوجه يكون على غير أساس . (الطعن رقم 988 لسنة 48 جلسة 1979/12/01 س 30 ع 3 ص 120 ق 361)               

المادة 141 من قانون التأمين الإجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 تنص على أنه " على الهيئة المختصة أن تتخذ من الوسائل ما يكفل تقدير المعاشات أو التعويضات و صرفها خلال أربعة أسابيع من تاريخ تقديم المؤمن عليه أو المستحقين عنه طلباً بذلك مشفوعاً بكافة المستندات المطلوبة ، فإذا تأخر صرف المبالغ المستحقة عن المواعيد المقررة لها إلتزمت الهيئة المختصة بناء على طلب صاحب الشأن بدفعها مضاف إليها 1 % من قيمتها عن كل شهر يتأخر فيه الصرف عن الميعاد المحدد بما لا يجاوز قيمة أصل المستحقات و ذلك من تاريخ إستيفاء المؤمن عليه أو المستفيدين المستندات المطلوبة منهم " ، و مؤدى تلك القاعدة أنه لا يجوز للمؤمن عليهم أو المستحقين عنهم - إعمالاً للأثر المباشر للقانون رقم 79 لسنة 1975 الذى يسرى منذ أول سبتمبر سنة 1975 إقتضاء نسبة ال 1 % المشار إليها متى بلغ مجموعها المستحق لهم ما يعادل أصل مستحقاتهم . لما كان ذلك و كان الثابت فى الدعوى أن المعونة المحكوم بها للمطعون ضده الأول بصفته مقدارها 27 جنيه و أن الجزاء الحالى المستحق له بواقع 1 % يومياً من هذا المبلغ منذ 1974/6/30 حتى 1975/8/31 يجاوز قيمة هذه المعونة لأنه يبلغ 158 جنيه و 360 مليماً فإنه يضحى فاقد الحق فى إقتضائها إعتباراً من تاريخ نفاذ القانون رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه فى أول سبتمبر سنة 1975 ، فإذا قضى له الحكم المطعون فيه بهذا الجزاء المالى عن المدة من 1974/6/30 حتى السداد ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 988 لسنة 48 جلسة 1979/12/01 س 30 ع 3 ص 120 ق 361)     

المادة 211 من قانون المرافعات نصت على أنه " لا يجوز الطعن فى الأحكام إلا من المحكوم عليه ، و لا يجوز ممن قبل الحكم أو ممن قضى له بكل طلباته مالم ينص القانون على غير ذلك " . و مؤدى ذلك أنه إذا رفعت الدعوى بطلب أصلى و طلب إحتياطى فرفضت المحكمة الطلب الأصلى و قضت بالطلب الإحتياطى فإنها لا تكون قد قضت للمدعى بكل طلباته و يجوز له الطعن عل حكمها . (الطعن رقم 543 لسنة 45 جلسة 1979/12/01 س 30 ع 3 ص 115 ق 360)     

النص فى المادة 1/6 من مواد إصدار قانون التأمينات الإجتماعية رقم 63 لسنة 1964 - قبل تعديله بالقانون رقم 4 لسنة 1969 - على أن " يكون للمؤمن عليه الحق فى الإستمرار فى العمل أو الإلتحاق بعمل جديد بعد سن الستين متى كان قادراً على أدائه إذا كان من شأن ذلك إستكمال مدد الإشتراك الفعلية الموجبة للإستحقاق فى المعاش ، و لا يسرى حكم هذه الفقرة بعد آخر ديسمبر سنة 1976 " . يدل على أن إستمرار المؤمن عليه فى عمله منوط بإفصاحه عن رغبته فى ذلك بقصد إستكمال مدد الإشتراك الموجبة لإستحقاق المعاش . و لما كان الثابت فى الدعوى أن الطاعن لم يفصح عن هذه الرغبة إستعمالاً للحق المقرر له على الطاعنة السالفة الذكر ، و كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر و قضى برفض الدعوى ، فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس . (الطعن رقم 543 لسنة 45 جلسة 1979/12/01 س 30 ع 3 ص 115 ق 360)              

من المقرر أن منشأ حق العامل فى المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة ليس هو عقد العمل بل قانون التأمينات الإجتماعية الذى رتب هذا الحق و نظم أحكامه ، و من ثم فإن نزول العامل عن حقه فى الإستمرار فى العمل لإستكمال مدد الإشتراك الموجبة لاستحقاق المعاش و إيثاره صرف تعويض الدفعة الواحدة لا يتضمن مصالحة أو إبراء فى حكم الفقرة الثالثة من المادة السادسة من القانون رقم 91 لسنة 1959 . (الطعن رقم 543 لسنة 45 جلسة 1979/12/01 س 30 ع 3 ص 115 ق 360)

تعبير المستأجر عن إرادته فى التخلى عن إجارة العين المؤجرة . كما قد يكون صريحاً يكون ضمنياً بأن يتخذ موقفاً لا تدع ظروف الحال شكاً فى دلالته على انصراف قصده إلى إحداث هذا الأثر القانونى من واجب المؤجر تمكين المستأجر من الإنتفاع بالشىء المؤجر إلا أنه لا تثريب على المستأجر إن هو لم ينتفع به فعلاً ما دام قائماً بأداء أجرته . (الطعن رقم 305 لسنة 49 جلسة 1979/12/01 س 30 ع 3 ص 132 ق 363)         

التأجير من الباطن عقد يؤجر المستأجر بموجبه منفعة الشىء المؤجر المخولة له بوصفه مستأجراً إلى آخر مقابل أجرة يحصل عليها منه فإن الإيجار من الباطن يعتبر صورة من صور إنتفاع المستأجر الأصلى بالشىء المؤجر . و لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإخلاء الشقة مثار النزاع و رفض دعوى الطاعنة الثالثة - بتحرير عقد إيجار لها عن ذات العين - على أساس تأجير الشقة من الباطن و إقامة المستأجر و أولاده فى شقة أخرى يعتبر تخلياً عن الإقامة فيها و يمتنع معه عليه تركها إلى أحد أولاده بعد إنتهاء ذلك التأجير و هو نظر فى القانون خاطىء إذ ليس فى التأجير من الباطن أو عدم العودة إلى الإقامة الفعلية فى العين المؤجرة إثر إنتهائه ما يصح إعتباره تخلياً عنها منهياً لعقد إيجارها و يكون من حق المستأنف تركها لمن يقيم معه من أولاده ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 305 لسنة 49 جلسة 1979/12/01 س 30 ع 3 ص 132 ق 363)  

من المقرر وفقاً للمادة 1/229 من قانون المرافعات أن إستئناف الحكم المنهى للخصومة يستتبع حتماً إستئناف جميع الأحكام التى سبق صدورها فى القضية ما لم تكن قد قبلت صراحة ، و من مقتضى ذلك النص أن يكون الحكم الصادر من محكمة أول درجة و القاضى بقبول الإدعاء بالتزوير شكلاً ورفضه موضوعاً - مطروحاً على المحكمة الإستئنافية عند إستئناف الحكم المنهى للخصومة ، و لما كان الثابت أن طلبات المطعون ضده الختامية فى الإستئناف هى إلغاء الحكم المستأنف بكافة أجزائه و إلغاء الحجز التحفظى ، و إذ دار النزاع بين طرفى الخصومة حول صحة سند الدعوى فى دعوى المطالبة - و هو الإيصال المنسوب صدوره إلى المطعون ضده - فإن لازم ذلك أن يكون إدعاء المطعون ضده بتزوير ذلك الإيصال مطروحاً على المحكمة الإستئنافية ، و عليها أن تقول كلمتها فيه و هى إذ قضت برد و بطلان سند المديونية المذكور فإنها لا تكون قد قضت بما لم يطلب الخصوم ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 1106 لسنة 47 جلسة 1979/11/29 س 30 ع 3 ص 110 ق 359)       

العبرة فى تكييف العقد و التعرف على حقيقة مرماه هو بما حواه من نصوص . و لمحكمة النقض مراقبة محكمة الموضوع فى هذا التكييف . (الطعن رقم 626 لسنة 46 جلسة 1979/11/29 س 30 ع 3 ص 103 ق 358)              

إذ كان الحكم المطعون فيه قد نهج فى تكييف العقد محل التداعى تكييفاً صحيحاً و لم يخرج فى تفسيره عما تحتمله نصوصه فلقد إستخلص من عباراته الظاهرة أن تصرف الأب المطعون ضده لإبنه الطاعن فى حق الإنتفاع بالأرض الزارعية التى سلمها إياه كان بغير عوض مما يعتبر من التصرف تبرعاً أى هبة و قد وقعت الهبة باطلة لعدم مشروعية سببها المخالف للنظام العام بإنصرافه إلى تعامل فى تركة مستقبلة ، و كان من المقرر أن تعيين الورثة و أنصبتهم و إنتقال الحقوق فى التركات بطريق التوريث لمن لهم الحق فيها شرعاً مما يتعلق بالنظام العام و تحريم التعامل فى التركات المستقبلة بأى نتيجة لهذا الأصل فلا يحوز قبل وفاة إنسان الإتفاق على شىء يمس بحق الإرث و إلا كان الإتفاق باطلاً ، و كان الحكم قد إستدل على قيام ذلك السبب غير المشروع - و هو الباعث الدافع إلى التبرع - بما ورد فى الإتفاق من بيان صريح يفصح عن أن ما تسلمه الإبن الطاعن - أرض زراعية يمثل مقدار نصيبه ميراثاً عن أبيه الذى لم يزل على قيد الحياة و من اشتراط على هذا الإبن بعدم المطالبة بميراث أرض أخرى من بعد وفاة الأب ، و هو ما يعد إستدلالاً سائغاً له مأخذه الصحيح من واقع ما أثبت بالإتفاق الذى انعقد بين الطرفين ، فإن الحكم يكون قد التزم صحيح القانون فى تفسير الإتفاق و تكييف التصرف الثابت به الذى لحقه البطلان . (الطعن رقم 626 لسنة 46 جلسة 1979/11/29 س 30 ع 3 ص 103 ق 358)        

السبب غير المشروع الذى من شأنه أن يبطل العقد وفقاً لحكم المادة 136 من القانون المدنى يجب أن يكون معلوماً للمتعامل الآخر فإذا لم يكن على علم به أو ليس فى إستطاعته أن يعلمه فلا يعتد بعدم المشروعية . (الطعن رقم 626 لسنة 46 جلسة 1979/11/29 س 30 ع 3 ص 103 ق 358)

إعمالاً لنص المادة الأولى من القانون 628 لسنة 1955 بشأن بعض الإجراءات فى قضايا الأحوال الشخصية و الوقف و المادة 3/88 من قانون المرافعات - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة(1) - كلما كانت القضية تتعلق بالأحوال الشخصية ، مما تختص بنظرها المحاكم الإبتدائية طبقاً للقانون 462 لسنة 1959 الخاص بإلغاء المحاكم الشرعية و الملية فإن تدخل النيابة العامة يكون واجباً عند نظر النزاع و إلا كان الحكم الصادر فيه باطلاً يستوى فى ذلك أن تكون الدعوى أصلاً من دعاوى الأحوال الشخصية التى تختص بها المحاكم الإبتدائية أو أن تكون قد رفعت بإعتبارها دعوى مدنية أثيرت فيها مسألة تتعلق بالأحوال الشخصية ، و لئن كانت الدعوى الراهنة مدنية بطلب تثبيت ملكية إلا أن البين من الحكم المطعون فيه أن نزاعاً دار بين الطرفين حول اعلام الوراثة و صفة المطعون ضدهم كورثة و صحة الوصية الصادر من المورث و هى من المسائل التى تتعلق بالأحوال الشخصية ناقشها الحكم و فصل فيها مما كان يتعين فيه أن تتدخل النيابة العامة فى الدعوى لإبداء رأيها فيها حتى و لو كانت منظورة أمام الدائرة المدنية ، و إذ كان الثابت أنها لم تتدخل إلى أن صدر الحكم المطعون فيه ، فإن هذا الحكم يكون باطلاً بما يوجب نقضه لهذا السبب . (الطعن رقم 296 لسنة 49 جلسة 1979/11/28 س 30 ع 3 ص 99 ق 357)

نص المادة 213 من قانون المرافعات على أن " يبدأ الطعن فى الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك . و يبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه فى الأحوال التى يكون فيها قد تخلف عن الحضور فى جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى و لم يقدم مذكرة بدفاعه و كذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة فى جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأى سبب من الأسباب " . يدل على أن المشرع جعل الأصل سريان مواعيد الطعن فى الأحكام من تاريخ صدورها ، و استثنى من هذا الأصل الحالات المبينة فى المادة المذكورة على سبيل الحصر ، و التى قدر فيها عدم علم المحكوم عليه بالخصومة و إجراءاتها و الحكم الصادر فيها ، فجعل مواعيد الطعن فى الأحكام لا يسرى إلا من تاريخ إعلانها . و لما كان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن " المستأنف عليهم " - و منهم الطاعن - قدموا مذكرة بدفاعهم ، و كان الطاعن رغم إستناده فى إنفتاح ميعاد الطعن بالنقض إلى عدم إعلانه بتعجيل الدعوى إعلاناً صحيحاً و عدم حضوره جميع الجلسات التى نظر فيها الإستئناف ، إلا أنه لم يقدم لمحكمة النقض الدليل على توافر إحدى الحالات المستثناه و التى يبدأ منها ميعاد الطعن من تاريخ إعلان الحكم ، فان ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه ، و إذ صدر الحكم فى 1977/1/5 و لم يرفع الطعن إلا فى 1977/7/30 ، فانه يكون غير مقبول لرفعه بعد الميعاد . (الطعن رقم 1245 لسنة 47 جلسة 1979/11/27 س 30 ع 3 ص 96 ق 356)     

يترتب على الحكم الصادر بقبول التدخل ممن يطلب الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى أن يصبح التدخل طرفاً فى الدعوى الأصلية و يكون الحكم الصادر فيها حجة له و عليه و لو حسم النزاع صلحاً ، إذ لم يكن إعتماد الصلح إلا ثمرة القضاء برفض طلبات هذا الخصم المندخل . و لما كان الطاعن الأول قد تدخل تدخلاً هجومياً فى الدعويين مدعياً ملكية الأرض موضوع الدعويين و منازعاً فى التسليم قضى فيهما برفض طلباته و بإثبات الصلح المبرم بين طرفى الخصومة فى الدعوى الأولى و فى الثانية بصحة و نفاذ عقد البيع المبرم بين طرفى الخصومة مع تسليم العين محل النزاع للمطعون عليه ، فإن الحكم الصادر فى الدعويين يحوز قوة الشىء المقضى به بالنسبة للخصوم الحقيقيين فى الدعويين و من بينهم الطاعن الأول . (الطعن رقم 593 لسنة 46 جلسة 1979/11/27 س 30 ع 3 ص 75 ق 352)               

يشترط لقبول دعوى منع التعرض أن يكون المدعى عليه قد تعرض للمدعى فى وضع يده ، و لا يعتبر تسليم العين المتنازع عليها تنفيذاً للحكم الصادر بذلك ضد واضع اليد تعرضاً له . و لما كان الحكم المطعون فيه قد إستند فى قضائه برفض دعوى منع التعرض المقامة من الطاعن الأول إلى أن تنفيذ الحكم الصادر ضده فى الدعويين رقمى ... ... لا يعد تعرضاً لهذا الطاعن فى وضع يده ، فإن الحكم لا يكون بذلك قد بنى على أسباب متعلقة بأصل الحق و إنما نفى عن الدعوى توافر أحد شروط قبولها . (الطعن رقم 593 لسنة 46 جلسة 1979/11/27 س 30 ع 3 ص 75 ق 352)              

الدفع ببطلان الطعن لرفعه بتقرير مردود بأنه يبين من ورقة الطعن أنه رفع بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة النقض وفق ما تقضى به المادة 253 من قانون المرافعات و لم يرفع بتقرير ، فضلاً عن أن العبرة هى بتوافر البيانات التى يتطلبها القانون فى ورقة الطعن بحيث لا تثريب على الطاعن إن هو أودع قلم الكتاب تقريراً توافرت فيه تلك البيانات لأن الغاية من هذا الإجراء تكون قد تحققت ، الأمر الذى يكون معه الدفع ببطلان الطعن لرفعه بغير الطريق القانونى فى غير محله . (الطعن رقم 504 لسنة 42 جلسة 1979/11/27 س 30 ع 3 ص 68 ق 350)            

                                                                          تنص الفقرة الثانية من المادة 11 من قانون المرافعات على أنه " و على المحضر خلال أربع و عشرين ساعة أن يوجه إلى المعلن إليه فى موطنه الأصلى أو المختار كتاباً مسجلاً يخبره فيه أن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة " و هذا الميعاد يمتد إذا صادف اليوم عطلة رسمية إلى أول يوم عمل بعدها طبقاً لنص المادة 18 من القانون المذكور . و إذ كان يوماً 7 ، 1971/5/8 عطلة رسمية ، فإن ميعاد الإخطار يمتد إلى اليوم الذى يليها و هو يوم 1971/5/9 الذى حصل الإخطار فيه و يكون الإعلان قد تم صحيحاً فى الميعاد المحدد فى القانون . (الطعن رقم 504 لسنة 42 جلسة 1979/11/27 س 30 ع 3 ص 68 ق 350)  

إدعاء المطعون ضده بأن الإخطار بتسليم صورة إعلان صحيفة الإستئناف لجهة الإدارة - باطل لعدم إشتمال الكتاب المسجل على موطنه ، و أنه لم يتسلمه ، و هو ما أثاره بمذكرتة المقدمة رداً على سبب الطعن و تأيد بالشهادتين الصادرتين من هيئة البريد و قلم محضرى المحكمة و المقدمتين لمحكمة النقض ، مردود بأن بطلان إجراءات الإعلان لا يتعلق بالنظام العام فلا يجوز للمطعون ضده أن يتحدى بهذا الدفاع الذى يخالطه واقع لأول مرة أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 504 لسنة 42 جلسة 1979/11/27 س 30 ع 3 ص 68 ق 350) 

النص فى المواد الرابعة و الخامسة و السابعة من القرار بقانون رقم 92 لسنة 1959 بإصدار قانون التأمينات الإجتماعية يدل على أن اذستمرار العمل بالقانون رقم 419 لسنة 1955 بشأن إنشاء صندوق للتأمين و آخر للإدخار - على المؤسسات و الجهات على أن يصدر قرار وزير الشئون الإجتماعية و العمل بتطبيق القانون رقم 92 لسنة 1959 عليها أو تنقضى سنتان على العمل بهذا القانون . و إذ كان طلب تسوية حالة المطعون ضده الأول قد قدم فى 1959/9/3 قبل صدور قرار وزير الشئون الإجتماعية و العمل بتطبيق هذا القانون الأخير على البنك الأهلى اليونانى و قبل إنقضاء سنتين على العمل به ، فإن القانون رقم 419 لسنة 1955 يكون هو الواجب التطبيق ، و قد خلا هذا القانون من مواعيد السقوط التى نصت عليها المادة 100 من القانون رقم 92 لسنة 1959 و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإن النعى عليه بهذا الوجه يكون على غير أساس . (الطعن رقم 433 لسنة 47 جلسة 1979/11/27 س 30 ع 3 ص 86 ق 354)             

النص فى الفقرة الثانية من المادة الثانية و العشرين من القانون رقم 419 لسنة 1955 - بشأن إنشاء صندوق للتأمين و آخر للإدخار - لا يخل بما يكون قائماً وقت العمل به من صناديق إدخار و أنظمة تأمين أو معاشات أنشأها أصحاب الأعمال ترتب للعمال إمتيازات تكميلية بالإضافة إلى الإلتزام بمكافأة نهاية الخدمة و ما تقرره لهم أحكام هذا القانون ، و تظل تلك الصناديق و الأنظمة خاضعة للوائح التى تحكمها . و إذ كان ذلك . و كان البين من الحكم المطعون فيه أنه قضى للمطعون ضده الأول بما يستحقه ، طبقاً لنظام التأمين و المعاش المؤرخ 1956/9/17 الصادر من البنك الأهلى اليونانى - المطعون ضده و الثانى - لصالح موظفيه و عماله و الذى لم تدع الطاعنة أنه خلا من تلك الحقوق ، فإنه لا يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 433 لسنة 47 جلسة 1979/11/27 س 30 ع 3 ص 86 ق 354)               

متى قدم الخصم ورقة فى الدعوى فإنه يكون متمسكاً بما لهذه الورقة من قوة فى الإثبات ، فإذا تبين لمحكمة الموضوع من الورقة وجود مبدأ ثبوت بالكتابة فلها - إعمالاً للرخصة المخولة لها بالمادة 189 من قانون المرافعات السابق - المقابلة للمادة 70 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 - أن تأمر من تلقاء نفسها بالإثبات بشهادة الشهود متى رأت فى ذلك فائدة للحقيقة . (الطعن رقم 423 لسنة 47 جلسة 1979/11/27 س 30 ع 3 ص 80 ق 353)         

لا يتطلب القانون بيانات معينة فى الورقة لإعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة و يكفى أن تكون صادرة من الخصم أو يحتج عليه بها و أن تجعل التصرف المدعى به قريب الإحتمال . (الطعن رقم 423 لسنة 47 جلسة 1979/11/27 س 30 ع 3 ص 80 ق 353)  

محكمة الموضوع ملزمة بإعطاء الدعوى وصفها الحق و تكييفها القانونى الصحيح . (الطعن رقم 423 لسنة 47 جلسة 1979/11/27 س 30 ع 3 ص 80 ق 353) 

مفاد نص المادة 938 من القانون المدنى أنه إذا صدر من مشترى العقار المشفوع فيه بيع لمشتر آخر قبل أن تعلن أية رغبة فى الأخذ بالشفعة أو قبل أن يتم تسجيل هذه الرغبة فإنه يسرى فى حق الشفيع ، و لا يجوز الأخذ بالشفعة إلا من المشترى الثانى و بالشروط التى إشترى بها ، إلا أن ذلك مشروط بألا يكون البيع الثانى صورياً ، فإذا إدعى الشفيع صوريته و أفلح فى إثبات ذلك إعتبر البيع الصادر من المالك للمشترى الأول قائماً و هو الذى يعتد به فى الشفعة دون البيع الثانى الذى لا و جود له بما يغنى الشفيع من توجيه طلب الشفعة إلى المشترى الثانى ، على أن يجب أن يتم إثبات الصورية فى مواجهة المشترى الثانى لأنه هو صاحب الشأن الأول فى نفى الصورية و إثبات جدية عقده ليكون الحكم الذى يصدر بشأن عقده حجة له أو عليه . إذ كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن عدم توجيه إجراءات طلب الشفعة فى الميعاد للمشترى الثانى يترتب عليه عدم قبول الدعوى و لو كان البيع الصادر إليه صورياً و حجب الحكم بذلك نفسه عن الفصل فى صورية العقد الصادر إلى المطعون عليه الاخير والتي لو ثبتت ما كان ثمة ما يدعو الشفيع الي توجيه طلب الشفعة اليه ،فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 159 لسنة 45 جلسة 1979/11/27 س 30 ع 3 ص 72 ق 351)        

الأجر و مكافأة نهاية الخدمة و التعويض عن الفصل التعسفى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - جميعها طلبات ناشئة عن سبب قانونى واحد هو عقد العمل و طلب التعويض عن الإتهام الكيدى يستند إلى سبب مغاير هو العمل غير المشروع ، فتقدر قيمة الدعوى به وفقاً للمادة 38 من قانون المرفعات باعتبار قيمته وحده ، كما أن تقديرها فى الإستئناف يخضع لذات الأساس طبقاً للمادة 223 من قانون المرافعات ، لما كان ذلك . و كان الثابت أن قيمة طلب التعويض عن الإتهام الكيدى هو 200 ج م فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز إستئناف الحكم الصادر فى خصص هذا الطلب إستناداً إلى صدوره إنتهائياً طبقاً للمادة 47 من قانون المرفعات لعدم تجاوز قيمته مائتين و خمسين جنيها ، فأنه لا يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 912 لسنة 44 جلسة 1979/11/25 س 30 ع 3 ص 62 ق 349)        

ميعاد الإستئناف المنصوص عليه فى الفقرة الأخيرة من المادة 75 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 ، و هو عشرة أيام - و على ما إستقر عليه قضاء هذه المحكمة يسرى على الأحكام التى تصدر فى دعاوى التعويض التى ترفع بالتزام الأوضاع الواردة بهذه المادة ، سواء قضت هذه الأحكام باجابة هذه الدعاوى أو برفضها . و لما كانت دعوى التعويض الحالية قد رفعت بالتزام هذه الأوضاع فإن ميعاد إستئناف الحكم الإبتدائى الصادر فيها يكون عشرة أيام من تاريخ صدوره وفقاً للمادة 75 المشار إليها . (الطعن رقم 912 لسنة 44 جلسة 1979/11/25 س 30 ع 3 ص 62 ق 349)               

جرى قضاء هذه المحكمة على أن إتهام العامل و تقديمه للمحاكمة بشأن هذا الإتهام و قيد الدعوى الجنائية قبله لا تعتبر مانعاً يتعذر معه رفع دعواه بطلب الأجر و المكافأة و بالتالى لا يصلح سبباً لوقف مدة سقوطها بالتقادم وفقاً للقواعد العامة فى القانون . (الطعن رقم 912 لسنة 44 جلسة 1979/11/25 س 30 ع 3 ص 62 ق 349)         

المقاول وحده هو الملزم بأداء الاشتراكات بالنسبة للعمال الذين إستخدمهم لتنفيذ العمل بأعتباره هو رب العمل الحقيقى دون صاحب العمل الطرف الآخر فى عقد المقاولة و فى حالة عدم قيام الأخير بإخطار هيئة التأمينات الإجتماعية بأسم المقاول و عنوانه يكون للهيئة مطالبته بالتعويض إن كان له مقتض خلافاً للمقاول الأصلى الذى جعله المشرع متضامناً مع المقاول من الباطن فى الوفاء بالإلتزامات المقررة فى قانون التأمينات الإجتماعية فلا تسقط واقعة عدم الإخطار حق مالك العقار فى إثبات أنه عهد تنفيذ العمل إلى أحد المقاولين . (الطعن رقم 287 لسنة 45 جلسة 1979/11/24 س 30 ع 3 ص 49 ق 347)               

إذ كانت الهيئة الطاعنة لم تجادل أمام محكمة الدرجة الأولى أو المحكمة الإستئنافية فى حجية العقود التى قدمتها المطعون ضدها ( مالكة العقار ) للتدليل بها على أنها عهدت بإقامة البناء إلى مقاولين متعددين - و كان الدفاع الذى تتحدى به الهيئة فى هذا الشأن يعد سبباً جديداً - لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 287 لسنة 45 جلسة 1979/11/24 س 30 ع 3 ص 49 ق 347)               

الطعن بطريق النقض لا ينقل الدعوى إلى محكمة النقض بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المطعون فيه و يطرح عليها الخصومة بكامل عناصرها كما هو الشأن فى الإستئناف و إنما يقتصر ما يطرح على هذه المحكمة على المواضع التى ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه و فى حدود الأسباب التى يوردها فى صحيفة طعنه و فى نطاق ما يجيز القانون إثارته أمام محكمة النقض من ذلك ، مما يتأتى معه القول بعدم جواز التمسك أمامها بوجه من أوجه الدفاع لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع ما لم يكن متعلقاً بالنظام العام بشروطه ، لما كان ذلك و كان ما أورده الطاعن فى تقرير الادعاء بالتزوير أمام محكمة النقض لا يعدو جدلاً موضوعياً فى صحة دليل سبق تقديمة فى الدعوى و غير متعلق بالنظام العام . فإنه يكون غير مقبول . (الطعن رقم 222 لسنة 46 جلسة 1979/11/24 س 30 ع 3 ص 53 ق 348)        

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الشارع عد من الإجراءات الجوهرية فى الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكوا به من أوجه الطعن فى المواعيد التى حددها القانون - و إذ لم يقدم الطاعن صورة رسمية من محضر جلسة التحقيق - كما لم يقدم ما يثبت تمسكه أمام محكمة الإستئناف بما يثيره حول صحة إعلانه بحكم الإثبات حتى تستطيع هذه المحكمة التحقق من صحة ما ينعاه على الحكم فإن نعيه يصبح عارياً عن دليله . (الطعن رقم 222 لسنة 46 جلسة 1979/11/24 س 30 ع 3 ص 53 ق 348)       

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يشترط للتمسك أمامها بأسباب لم يوردها الطاعن فى صحيفة طعنه أن تكون متعلقة بالنظام العام و ألا يخالطها واقع مما يجب طرحه على محكمة الموضوع . (الطعن رقم 222 لسنة 46 جلسة 1979/11/24 س 30 ع 3 ص 53 ق 348)

مناط وقف الدعوى المدنية إنتظاراً للفصل فى الدعوى الجنائية هو أن تكون الدعوى الجنائية لازمة للفصل فى الحق المدعى به فإذا قام لدى المحكمة من الأسباب الأخرى ما يفى للفصل فى الدعوى دون توقف على مسألة جنائية فلا عليها إن هى فصلت فى الدعوى دون التفات إلى الواقعة الجنائية و من ثم لا تكون محكمة الموضوع بقضائها فى الدعوى قد خالفت قاعدة من قواعد النظام العام عملاً بالمادة 3/253 مرافعات . (الطعن رقم 222 لسنة 46 جلسة 1979/11/24 س 30 ع 3 ص 53 ق 348)           

من المقرر أنه ليس لمحكمة القضاء الإدارى فيما تنظره من دعاوى تدخل فى ولايتها القضائية سلطة قطعية فى فهم الواقع أو الموضوع تقصر عنها سلطة المحكمة الإدارية العليا عند نظر الطعن أمامها ، ذلك أن رقابة محكمة القضاء الإدارى على القرارات الإدارية رقابة قانونية تسلطها عليها لتعرف مدى مشروعيتها من حيث مطابقتها وعدم مطابقتها للقانون ، وهذا بدوره هو عن الموضوع الذى ستتناوله المحكمة العليا عند رقابتها القانونية لأحكام القضاء الإدارى ، مما يجعل المحكمة الإدارية العليا بمثابة محكمة الدرجة الثانية بالنسبة لمحكمة القضاء الإدارى . (الطعن رقم 41 لسنة 43 جلسة 1979/11/20 س 30 ع 3 ص 41 ق 345)        

الأصل أن لكل حكم قضائى صادر من جهة ذات ولاية حجية الشىء المحكوم فيه من يوم صدوره و لو كان قابلاً للطعن فيه ، و هذه الحجية تمنع الخصوم من رفع دعوى جديدة بأدعاءات تناقض ما قضى به هذا الحكم و لا يجوز معها للمحكمة التى أصدرته ولا لمحكمة غيرها أن تعيد النظر فيما قضى به إذا تمسك الخصم الآخر بحجيته إلا إذا كانت هى المحكمة التى يحصل التظلم إليها منه بإحدى طرق الطعن القانونية غير أن هذه الحجية مؤقتة تقف بمجرد رفع إستئناف عن هذا الحكم و تظل موقوفة إلى أن يقضى فى الإستئناف فإذا تأيد الحكم عادت إليه حجيته ، و إذا ألغى الحكم زالت عنه هذه الحجية . و يترتب على وقف حجية الحكم نتيجة لرفع الإستئناف عنه أن المحكمة التى يرفع إليها نزاع فصل فيه هذا الحكم لا تتقيد بهذه الحجية طالما لم يقض برفض الإستئناف قبل أن يصدر حكمها فى الدعوى . لما كان ذلك ، و كان الثابت أن حكم القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 2875 سنة 19ق قد صدر من جهة ذات ولاية ، و من ثم يكون له فى الأصل حجية أمام القضاء العادى ، إلا أنه و قد طعن فيه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 554 س 14 عليا ، فإن حجيته تكون موقوفة لا تتقيد بها المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه طالما أنه لم يقض برفض هذا الطعن قبل أن يصدر حكمها فى الدعوى و إذ اعتد الحكم المطعون فيه بهذه الحجية الموقوفة لحكم القضاء الإدارى و إنتهى إلى قبول الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 41 لسنة 43 جلسة 1979/11/20 س 30 ع 3 ص 41 ق 345)         

إستجوب الخصوم طريق من طرق تحقيق الدعوى شرع لاستجلاء بعض عناصر ووقائع المنازعة المرددة فى الخصومة توصلاً إلى معرفة وجه الحق فيها و ليس وسيلة للتحقق من صحة الإدعاء بوفاة أحد الخصوم ، و لما كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بالرد على دفاع لم يقدم الخصم دليله ، فإنه لا يترتب على تلك المحكمة إن هى أعرضت عن طلب إستجواب الخصوم المتدخلين بغية التحقق من أمر وفاتهم ، و إذ كانت الطاعنتان لم تطرحا على المحكمة دليلاً يؤيد القول بأن هؤلاء الخصوم و قد توقفوا قبل إنعقاد الخصومة فلا على الحكم المطعون فيه من إن إلتفت عن هذا الدفاع العارى من الدليل . (الطعن رقم 880 لسنة 46 جلسة 1979/11/15 س 30 ع 3 ص 37 ق 344)

دعوى صحة و نفاذ عقد البيع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - دعوى إستحقاق مآ لا يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التى من شأنها نقل الملكية إلى المشترى تنفيذاً عينياً و الحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية فيتعين عند الفصل فيها بحث ما عسى أن يثار من منازعات بشأن ملكية البائع للمبيع كله أو بعضه و لا يجاب المشترى إلى طلبه إلا إذا كان إنتقال الملكية إليه و تسجيل الحكم الذى يصدر فى الدعوى ممكنين . (الطعن رقم 880 لسنة 46 جلسة 1979/11/15 س 30 ع 3 ص 37 ق 344)           

النص فى المادة 193 من قانون المرافعات على أنه " إذا أغفلت المحكمة الحكم فى بعض الطلبات الموضوعية . جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب و الحكم فيه " . مؤداه أن الطلب الذى تتعرض المحكمة للفصل فيه صراحة أو ضمناً . لا يجوز إعادة عرضه على ذات المحكمة فطريق الإعتراض عليه هو الطعن فى الحكم . لما كان ذلك ، و كان المطعون ضده الأول قد طلب بصحيفة إفتتاح الدعوى الحكم على الطاعنة و المطعون ضدها الثانية بمبلغ الإدخار كما طلب الحكم له على الطاعنة بتعويض الدفعة الواحدة و ما يترتب قانوناً فى أدائه ، فدفعت المطعون ضدها الثانية بسقوط حق المطعون ضده الأول بالتقادم و أجابتها المحكمة إلى هذا الطلب و واجهت فى الأسباب طلبى المطعون ضده الأول معاً و فصلت فيهما قبل خصومة جميعاً و إنتهت إلى أن الدعوى برمتها قد سقط الحق فيها بالتقادم . و كان الإستئناف ينقل الدعوى بحالتها قبل الحكم فيها و فى نطاق مارفع عنه الإستئناف ، فإنه و قد أقام المطعون ضده الإستئناف عن الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى التى إستنفدت ولايتها بالحكم فى كل الطلبات ، فإن الحكم المطعون فيه و قد فصل فى الطلبين معاً لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه و تأوليه . (الطعن رقم 1216 لسنة 45 جلسة 1979/11/13 س 30 ع 3 ص 30 ق 343)

إعلان الهيئة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بصحيفة دعوى المطالبة بالمستحقات خلال المدة المحددة يتحقق به معنى الطلب الكتابى الذى قصده الشارع فى المادة 95 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بحيث تستطيع الهيئة بعد مطالبتها بتلك الصحيفة أن تراجع مستندات الطلب و أن تصرفها ودياً أن ثبت الحق فيها ما يغنى عن الإستمرار فى التقاضى . (الطعن رقم 1216 لسنة 45 جلسة 1979/11/13 س 30 ع 3 ص 30 ق 343)         

حق المؤمن عليه فى التعويض عن التأخير فى صرف مستحقاته عن خروجه نهائياً عن نطاق تطبيق قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 لا ينشأ إلا بعد إستيفائه المستندات المؤيدة للصرف . (الطعن رقم 1216 لسنة 45 جلسة 1979/11/13 س 30 ع 3 ص 30 ق 343)           

القانون - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يطبق بوجه عام على الوقائع و المراكز القانونية التى تتم فى الفترة بين تاريخ العمل به و إلغائه فيسرى القانون الجديد بأثر مباشر على الوقائع و المراكز القانونية التى تقع أو تتم بعد نفاذه . لما كان ذلك و كانت المادة 141 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الإجتماعى المعمول به فى 1975/9/1 تنص فى فقرتها الثالثة على أنه " فإذا تأخر صرف المبالغ المستحقة عن المواعيد المقرره لها إلتزمت الهيئة المختصة بناء على طلب صاحب الشأن بدفعها مضافاً إليها 1 % من قيمتها عن كل شهر يتأخر فيه الصرف عن الميعاد المحدد بما لا يجاوز أصل المستحقات و ذلك من تاريخ إستيفاء المؤمن عليه أو المستفيدين المستندات المطلوبة منهم " و كانت الطاعنة قد أنفردت بالطعن فى الحكم و كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 1978/4/25 و قضى للمطعون ضده الأول بتعويض الدفعة الواحدة و فوائده بواقع 1 % عن كل يوم من تاريخ صدوره حتى السداد و لم يطبق المادة 141 من قانون التأمين الإجتماعى رقم 79 لسنة 1975 الواجبة التطبيق فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 1216 لسنة 45 جلسة 1979/11/13 س 30 ع 3 ص 30 ق 343)         

مفاد نصوص المواد 339 و 340 و 1/343 من قانون المرافعات أن المشرع رأى بالنظر إلى كثرة الحجوز تحت يد المصالح الحكومية أن يجنبها مشقة التوجه إلى أقلام الكتاب للتقرير فى كل مرة يتوقع فيها حجز تحت يدها ، و ما يستتبعه ذلك من ضياع وقت موظفيها بين هذه الأقلام فأعفى تلك المصالح من إتباع إجراءات التقرير المبينة فى المادة 339 مرافعات مكتفياً بإلزامها بإعطاء الحاجز شهادة تتضمن البيانات الواجب ذكرها فى التقرير متى طلب منها ذلك و نص المشرع فى المادة 340 مرافعات على أن هذه الشهادة تقوم مقام التقرير ، بمعنى أنها من ناحية تغنى الجهات الحكومية المحجوز لديها عن هذا التقرير ، و من ناحية أخرى فإنه يترتب على إمتناع هذه الجهات من إعطاء الشهادة بعد طلبها ما يترتب على الإمتناع عند التقرير من جزاءات نصت عليها المادة 343 مرافعات ، و بذلك يكون المشرع قد وفق بين مصلحة الجهات الحكومية و مصلحة الحاجز ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون فيما ذهب إليه مخالفاً للقانون . (الطعن رقم 1330 لسنة 48 جلسة 1979/11/08 س 30 ع 3 ص 20 ق 341)           

إذ كان الثابت من الصورة الرسمية لحافظة المستندات المقدمة من الحكومة أمام محكمة الإستئناف إنها تتضمن شهادة تقوم مقام التقرير بما فى الذمة مؤرخة 1974/12/14 و يبين من الإطلاع على هذه الشهادة المقدمة ضمن مستندات الطعن أنها تفيد عدم إنشغال ذمة الطاعن الثانى المحجوز تحت يده بأى دين للمحجوز عليهما . لما كان ذلك و كان من حق المصلحة الحكومية إذ هى تخلفت عن تقديم الشهادة فى المعياد أن الحكم عليها بإلزامها بالمبلغ المحجوز من أجله بتقديم الشهادة إلى وقت إقفال باب المرافعة أمام محكمة الدرجة الثانية فإن الطاعنين يكونان قد قررا بما فى الذمة على الوجه الذى يتطلبه القانون ، و يكون الحكم المطعون فيه - إذ إلتفت عن تلك الشهادة رغم تقديمها لمحكمة الإستئناف قاضياً بإلزام الطاعنين بالدين المحجوز من أجله قد عاره البطلان للقصور فى التسبيب و الإخلال بدفاع جوهرى . (الطعن رقم 1330 لسنة 48 جلسة 1979/11/08 س 30 ع 3 ص 20 ق 341)

إذ كان البين من صحيفة الإستئناف أنها إستوفت البيانات التى نصت عليها المادتان 230 ، 63 من قانون المرافعات و أنها أودعت قلم الكتاب فى المعياد المحدد فى القانون و كان التمسك ببطلان إعلانها أمراً خارجاً عن الصحيفة ذاتها ، و لم تدفع الطاعنة أمام محكمة الإستئناف بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن لعدم إعلانها إعلاناً صحيحاً بصحيفته فى خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إيداعها قلم الكتاب ، و كان هذا الدفع لا يتعلق بالنظام العام ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع ببطلان صحيفة الإستئناف لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 225 لسنة 49 جلسة 1979/11/06 س 30 ع 3 ص 16 ق 340)            

النص فى المادة 44 من لائحة بدل السفر و مصاريف الإنتقال المرفقة بقرار رئيس الوزراء رقم 2759 لسنة 1967 بشأن أحكام لائحة بدل السفر و مصاريف الإنتقال للمؤسسات العامة و الوحدات الإقتصادية التابعة لها على أنه " يرخص للعاملين بالجهات النائية التى تحدد بقرار من مجلس إدارة المؤسسة بالسفر على نفقة المؤسسة أو الوحدة الإقتصادية هم و عائلاتهم ذهاباً و إياباً من الجهة التى يعملون بها إلى الجهة التى يختارونها أربع مرات سنويا " . يدل على أن مناط إستحقاق العامل لهذه الميزه هو سفره أو عائلته فعلاً ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بمقابل نقدى لتذاكر السفر كتعويض بإعتبار هذا المقابل ميزه عينية تلحق بالأجر و تأخذ حكمه فيستحقها المطعون ضدهم رغم عدم سفرهم فعلاً ، فإنه يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 225 لسنة 49 جلسة 1979/11/06 س 30 ع 3 ص 16 ق 340)            

تقدير مدى جدية المنازعة فى الدين المرفوع بشأنه دعوى الإفلاس و حالة الوقوف عن الدفع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو من المسائل التى يترك الفصل فيها لمحكمة الموضوع بلا معقب عليها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله .. (الطعن رقم 75 لسنة 46 جلسة 1979/10/29 س 30 ع 3 ص 10 ق 339)              

مؤدى نص المادة التاسعة من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1971 أن حكم الإثبات لا يجوز قوة الأمر المقضى طالما قد خلت أسبابه من حسم مسألة أولية متنازع عليها بين الخصوم و صدر بالبناء عليها حكم الإثبات ، و من ثم يجوز للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات إذا ما حدث فى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل فى موضوع النزاع كما لها ألا تأخذ بنتيجة الإجراء بعد تنفيذه ، و المشرع و إن تطلب فى النص المشار إليه بيان أسباب العدول عن إجراء الإثبات فى محضر الجلسة ، و بيان أسباب عدم الأخذ نتيجة إجراء الإثبات - الذى تنفذ - فى أسباب الحكم ، إلا أنه لم يرتب جزاءاً معيناً على مخالفة ذلك ، فجاء النص فى هذا الشأن تنظيمياً ، لما كان ذلك و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن محكمة الإستئناف و جدت فى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها لحسم النزاع دون حاجة إلى تنفيذ حكم الإستجواب ، و كان هذا منها عدولاً ضمنياً عن تنفيذه ، فلا يعيب الحكم عدم الافصاح صراحة فى محضر الجلسة أو فى مدوناته عن أسباب هذا العدول . (الطعن رقم 75 لسنة 46 جلسة 1979/10/29 س 30 ع 3 ص 10 ق 339)  

مفاد نص المادة 95 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون 63 لسنة 1964 أن حق المؤمن عليه فى التعويض عن التأخير فى صرف مستحقاته عند خروجه نهائياً عن نطاق تطبيق قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 لا ينشأ إلا بعد إستيفائه المستندات المؤيدة للصرف ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر و قضى بالتعويض من تاريخ صدوره تأسيساً على أن الطاعن (العامل) لم يقدم للمطعون ضدها ( هيئة التأمينات الاجتماعية ) المستندات التى تثبت حقه و إنما قدمها لدى نظر الدعوى أمام المحكمة الابتدائية فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 1238 لسنة 48 جلسة 1979/10/23 س 30 ع 3 ص 7 ق 338)         

إذ كان الحكم قد إستخلص من ورقة الإعلان أنه تم فى الموطن الأصلى للطاعن مخاطباً مع وكيله و هو ما يكفى لحمل قضائه فى هذا الخصوص حتى و لو أدعى الطاعن بعدم صحة هذه الوكالة لأن المحضر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة . (1) غير مكلف بالتحقق من صفة من يتقدم إليه لإستلام الإعلان ممن ورد بيانهم فى المادة العاشرة من قانون المرافعات طالما أن هذا الشخص قد خوطب فى موطنه ، و من ثم فإن استطرد إليه الحكم بعد ذلك من انتفاء مصلحة المحامى فى التوقيع بالإستلام يكون تزيداً و يكون النعى عليه - أياً كان وجه الرأى فيه - غير منتج . (الطعن رقم 413 لسنة 47 جلسة 1979/10/23 س 30 ع 3 ص 4 ق 337)           

يجب وفقاً للمادة 255 من قانون المرافعات - بعد تعديلها بالقانون رقم 13 لسنة 1973 أن يودع الطاعن قلم كتاب محكمة النقض فى ذات وقت تقديم صحيفة الطعن " صورة من الحكم المطعون فيه مطابقة لأصله أو الصورة المعلنة من هذا الحكم إن كانت قد أعلنت . . . فإن لم تودع هذه الأوراق وقت تقديم الصحيفة حكم ببطلان الطعن " . إذ كان ذلك ، و كان الثابت أن الطاعنة لم تودع قلم كتاب المحكمة حتى ذات وقت تقديم صحيفة الطعن الماثل صورة رسمية من الحكم الصادر بتاريخ 1977/6/15 فإن الطعن فى هذا الحكم يكون باطلاً ، و لا يمنع من ذلك أن تكون الطاعنة فى قدمت صورة رسمية من الحكم المذكور فى طعن آخر مرفوع منها عنه طلبت ضمه لهذا الطعن إذ أن لكل طعن كيانه و أوضاعه . و لما كانت الطاعنة لم توجه أسباباً إلى الحكم الصادر بتاريخ 1978/10/30 على ما يوجبه نص الفقرة الثانية من المادة 253 من قانون المرافعات ، فإنه يتعين الحكم ببطلان الطعن برمته . (الطعن رقم 1682 لسنة 48 جلسة 1979/10/16 س 30 ع 3 ص 1 ق 336)               

ميعاد الطعن بطريق النقض ستون يوما تبدأ من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه حسبما تقضى به المادتان 253 و 213 من قانون المرافعات و من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن للطاعن أن يضيف إلى ذلك الميعاد ميعاد مسافة بين وطنه - الذى يجب عليه الانتقال منه - و بين مقر المحكمة التى يودع قلم كتابها صحيفة طعنه - و التى عليه الانتقال إليها ، و ذلك فى الحدود المبينة فى المادة 16 من ذلك القانون ، و العبره فى تحديد الموطن فى هذا المقام هى بالموطن الذى إتخذه الطاعن لنفسه فى مراحل التقاضى السابقة على الطعن و لو كان له موطن آخر فى مقر المحكمة المودع بها الطعن ، و لما كان الثابت من أوراق الطعن أن الطاعنتين الأولى و الثانية قد اتخذتا من مدينه طنطا موطنا لهما حتى فى مراحل التقاضى ، و كان هذا الموطن يبعد عن مقر محكمة النقض بمدينة القاهرة بأكثر من ثمانين كيلو مترا فإنه يضاف إلى ميعاد الطعن بالنقض يومان على ما تقضى به المادة 16 من قانون المرافعات ، و لما كانت صحيفة الطعن قد تم إيداعها قلم كتاب هذه المحكمة فى اليوم الثانى و الستين من صدور الحكم المطعون فيه فإن طعنهما يكون فى الميعاد المقرر قانوناً . (الطعن رقم 702 لسنة 46 جلسة 1979/06/30 س 30 ع 2 ص 792 ق 335)             

إذا كان الحكم صادرا فى موضوع غير قابل للتجزئة و هو قيام عقد الإيجار المؤرخ 1969/4/6 أو إنفساخة مما لا يحتمل غير حل واحد ، و كان من شأن ذلك أنه يجوز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائة منضما إليه فى طلباته ، بل أنه إن لم يفعل ، و على ما تقضى به المادة 218 من قانون المرافعات ، أمرت المحكمة للطاعن باختصامه فى الطعن ، فإنه لا ينال من سلامة الطعن و لا أحقية الطاعن الثالث فيه ، عدم أحقية فى إضافة ميعاد مسافة إلى ميعاد الطعن المقام من الطاعنتين الأولى و الثانية لعدم بلوغ المسافة بين موطنه الثابت بالأوراق و بين مقر محكمة النقض خمسين كيلو مترا ، و ذلك ما دام أنه منضم فى طعنه إلى الطاعنتين الأولى و الثانية . (الطعن رقم 702 لسنة 46 جلسة 1979/06/30 س 30 ع 2 ص 792 ق 335)               

تجيز الأحكام العامة فى القانون المدنى ، إعمالا لمبدأ سلطان الإرادة ، و على ما نصت عليه المادة 158 من ذلك القانون ، الإتفاق على اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائى عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه ، مما مؤداه وقوع الفسخ فى هذه الحالة نفاذا لذلك الإتفاق بقوة القانون و حرمان المتعاقد بذلك - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة و أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون - من ضمانتين ، إذ يقع الفسخ حتما دون أن يكون للقاضى خيار فى أمره ، بل و تتحقق ذلك دون حاجة إلى التقاضى ما لم ينازع المدين فى وقوع موجب الفسخ و إن كانت مهمة القاضى تقف فى هذه الحالة عند حد التحقق من عدم الوفاء بالالتزام ، ليقرر اعتبار الفسخ حاصلا فعلا ، و أنه و أن كان ذلك قائما فى العقود الملزمة للجانبين وفقا للأحكام العامة فى القانون المدنى ، إلا أنه تحقيقا للتوازن بين أوضاع المؤجرين و المستأجرين للأماكن التى تسرى عليها القوانين الاستثنائية المنظمة للإيجار رأى المشرع التدخل بحكم أمر فى حرية المؤجر فى النص فى العقد على الشرط الفاسخ الصريح فى حالة التأخر فى سداد الأجرة ، فنص فى المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين على أنه " فى غير الأماكن المؤجرة مفروشة لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان و لو إنتهت المدة المتفق عليها فى العقد إلا لأحد الأسباب الآتية : 1 إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تكليفة بذلك .. على أنه لا تحكم بالإخلاء ، إذا قام المستأجر بأداء الأجرة و فوائدها .. و المصاريف الرسمية " و ذلك قبل إقفال باب المرافعة فى الدعوى ...فدل بذلك على أنه - و ان لم يصادر حق المتعاقدين فى الإتفاق على الشرط الفاسخ الصريح فى عقد الإيجار - إلا أنه أورد عليه قيودا منها ما يتصل بعدم إعمالا الأثر الفورى لهذا الاتفاق و ذلك بما أوجبة على المؤجر من تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة خلال مدة معينة ، و منها ما يتعلق بتفادى الأثر المترتب على الإتفاق و ذلك بما أجازه المستأجر من توفى الإخلاء بأداء الأجرة و فوائدها و المصاريف قبل إقفال باب المرافعة فى الدعوى ، و على ذلك فإنه إذا ما قام المؤجر بواجبه و لم يستعمل المستأجر الرخصة المخولة له ، تحققت للشرط الصريح الفاسخ آثاره . (الطعن رقم 702 لسنة 46 جلسة 1979/06/30 س 30 ع 2 ص 792 ق 335)   

من المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أن الدفاع الذى تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليه هو هذا الدفاع الجوهرى الذى من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى و الذى يكون مدعيه قد أقام الدليل عليه أمام المحكمة أو طلب اليها وفقا للأوضاع المقررة فى القانون تمكينه من إثباته أما ما دون ذلك من أوجه الدفاع فإنه لا يعدو أن يكون من قبيل المرسل من القول الذى لا إلزام على محكمة الموضوع بالالتفاف إليه و لا يعيب حكمها بالتالى ما تكون قد ردت به عليه أياً ما كان وجه الرأى فى ردها . (الطعن رقم 702 لسنة 46 جلسة 1979/06/30 س 30 ع 2 ص 792 ق 335)              

الاستثناء المقرر لمنشىء المتجر أو المصنع فى العين المؤجرة فى بيعه إضطراريا للغير رغم قيام الشرط المانع من التأجير من الباطن أو النزول عن الإيجار جاء عاما بصدد بيان المستفيد من هذا الاستثناء و هو المستأجر الذى أنشأ بالعين المؤجرة متجرا أو مصنعا دون تخصيصه بأن يكون مستأجرا أصليا للعين ، و من ثم يستوفى فى خصوصه أن يكون منشء المتجر أو المصنع هو المستأجر الأصلى أو المستأجر من الباطن ، لئن كان ذلك ، إلا أنه لما كان بيع المتجر أو المصنع يقتضى أن يكون مملوكا لمستأجر العين التى أنشىء فيها ، فلا يسرى فى شأنه الاستثناء المقرر بالمادة 594 من التقنين المدنى متى كانت عناصر المتجر أو المصنع مملوكة كلها أو بعضها للمؤجر و يكون تصرف المستأجر فيه بالبيع بما ينطوى عليه من تنازل عن الإيجار خاضعا للقواعد المقررة فى قانون إيجار الأماكن ، و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الإيجار المبرم بين المطعون عليها - المؤجر و المستأجر الأصلى - لم يقتصر على العين المؤجرة وحدها و إنما تناول ما بها من جدك باعتبارها ورشة لأعمال الصباغة فإن تصرف ثانيهما فيها بالبيع للطاعن بعد إضافته إليها بعض التركيبات و توسعه فى أوجه نشاطها لا يخضع لحكم المادة 594 المتقدم بيانها تبعا لعدم تملكه كافة عناصرها و يكون فى حقيقته تنازلا عن الإيجار صدر دون موافقة المؤجر . (الطعن رقم 1272 لسنة 48 جلسة 1979/06/27 س 30 ع 2 ص 785 ق 334)        

النص فى المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 على أنه فى غير الأماكن المؤجرة مفروشة لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان و لو انتهت المدة المتفق عليها فى العقد إلا لأحد الأسباب الآتيه : ( أ ) ... ... ... ( ب ) إذا أجر المستأجر المكان المؤجر من الباطن أو تنازل عنه أو تركه للغير بأى وجه من الوجوه بغير إذن كتابى صريح من المالك و ذلك مع عدم الاخلال بأحكام المواد 4 و 21 و 26 و 27 من هذا القانون " . يدل على أن الشارع و أن اشترط لتنازل المستأجر عن الإيجار أو تأجيره العين من الباطن أن يصدر له بذلك إذن كتابى صريح من المالك إلا أنه لم يقصر الحق فى طلب الاخلاء لمخالفة هذا الشرط على المالك فيجوز لكل من له الحق فى التأجير مالكا كان أو مستأجرا أصليا رخص له فى التأجير من الباطن أن يطلب إنهاء الإجارة إستنادا إلى حكم المادة المشار إليها لأن من يملك إبرام العقد يملك طلب إنهائه متى قام السبب الموجب له و لأن قيام المستأجر من الباطن بتأجير العين من باطنه دون ترخيص كتابى من المالك يعطى الحق للأخير فى طلب إنهاء عقد المستأجر الأصلى و قد تقوم للمستأجر من الباطن مصلحة فى ذلك حتى يتعاقد مباشرة مع المالك فيتسبب بعمله فى إنهاء التعاقد المبرم بينه و بين المستأجر الأصلى و هو ما لا يجوز قانوناً . (الطعن رقم 1272 لسنة 48 جلسة 1979/06/27 س 30 ع 2 ص 785 ق 334)       

يشترط لاستعمال المستأجر الأصلى حقه - فى إخلاء العين لقيام المستأجر من باطنه بتأجيرها للغير - ألا يكون قد رخص للمستأجر من الباطن فى التأجير بدوره أو التنازل عن الايجار لأنه بإستعمال الأخير هذه الرخصة لا يكون قد أخل بالتزاماته فلا يملك المستأجر الأصلى طلب إخلائه و إن كان هذا لا يحرم المالك من حقه فى هذا الطلب إذا تم التأجير أو التنازل دون تصريح كتابى منه . (الطعن رقم 1272 لسنة 48 جلسة 1979/06/27 س 30 ع 2 ص 785 ق 334)     

يبين من استقراء نصوص المواد 4 ،10 ، 13 ، 15 و 17 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 أنه لا يلزم بأداء الاشتراكات من أصحاب الأعمال إلا أولئك الذين يستخدمون عمالا يعملون تحت إشرافهم لقاء أجر طبقا للتعريف الوارد بالمادة الأولى من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 ، ومفاد ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المقاول وحده هو الملزم بأداء الإشتراكات عن العمال الذين استخدمهم لتنفيذ العمل باعتباره هو رب العمل الحقيقى دون صاحب العمل الطرف الآخر فى عقد المقاولة ، وأنه فى حالة عدم قيام صاحب العمل بأخطار هيئة التأمينات الاجتماعية باسم المقاول وعنوانه لا يكون للهيئة إلا مطالبته بالتعويض إن كان له مقتض خلافا للمقاول الأصلى الذى جعله المشرع متضامنا مع المقاول من الباطن فى الالتزامات المقررة فى قانون التأمينات الإجتماعية . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذ النظر وقضى ببراءة ذمة المطعون ضده استنادا إلى أن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أعتد بعقود المقاولة المقدمة من المطعون ضده فى مجال إثبات أنه عهد بالبناء إلى مقاولين ورتب على ذلك عدم التزامه بأداء الاشتراكات ما دامت الطاعنة لم تنف هذا الذى أثبته فانه لا يكون قد خالف قواعد الإثبات أو أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 487 لسنة 45 جلسة 1979/06/26 س 30 ع 2 ص 781 ق 333)     

دلالة نصوص المواد 63 ، 63 مكرراً ، 81 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 مجتمعة أن العامل الذى يصاب - أثناء سريان عقد العمل - بأحد الأمراض المنصوص عليها فى الفقرة الثالثة من المادة 58 من قانون التأمينات الاجتماعيه الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 يستحق المعونة المالية المنصوص عليها فى هذه المادة إلى أن يتم شفاؤه أو تستقر حالته بما يمكنه من العودة إلى مباشرة عمله أو يثبت عجزه عجزا كاملا والقول بغير ذلك يؤدى إلى أن يكون فى إستطاعة صاحب العمل بارادته المنفردة - حين ينهى عقد العمل - أن يحرم العامل المريض من المعونة المالية التى ألزم القانون الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بأدائها ، إذ كان ذلك وكان الثابت من تقرير لجنة التحكيم الطبى عن حالة المريض المشمول بقوامة المطعون ضده الأول أن حالته قابلة للتحسن ولم تستقر حتى 1967/9/30 بالشفاء أو العجز الكامل ، فإن قيام المطعون ضدها الثانية بإنهاء عقد عمله بتاريخ 1967/1/7 - وأيا كان وجه الرأى فيما انتهت إليه محكمة الموضوع فى شأن هذا الانهاء لا يؤثر فى استحقاقه للمعونة المالية ، ما دام مشتركا فى التأمين الصحى لمدة ثلاثة أشهر متصلة أو تسعة أشهر متقطعه اتصل منها الشهران الأخيران تطبيقا لنص المادة 50 من قانون التأمينات الاجتماعية سالف الذكر وهو ما لم تجادل فيه الطاعنة . (الطعن رقم 377 لسنة 42 جلسة 1979/06/26 س 30 ع 2 ص 775 ق 332)

مؤدى المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 406 من القانون المدنى المطابقة لنص المادة 102 من قانون الاثبات أن الحكم الصادر فى المواد الجنائية لا تكون له حجية فى الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان قد فصل فصلا لازما فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانونى لذا الفعل ونسبته إلى فاعله . ولما كان البين من الأوراق أن محكمة الجنح المستأنفة قضت فى الدعوى رقم 96 لسنة 1968 جنح غرب الإسكندرية ببراءة قائد السيارة الطاعنين من تهمة القتل الخطأ وقيادته سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر وسبقه للسيارة التى تتقدمه دون التأكد من أن حالة الطريق تسمح بذلك ، وقضت بمعاقبته عن تهمة قيادة سيارة بدون رخصة . وكان المطعون عليه قد طلب الحكم له بتعويض عن الضرر الذى أصابه من جراء تلف سيارته نتيجة اصطدام سيارة الطاعنين بها ، وهى واقعة لم ترفع بها الدعوى الجنائية ، وما كانت لترفع بها لأن القانون الجنائي لا يعرف جريمة إتلاف المنقول باهمال . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ بنى قضاءه بالتعويض على أساس ما ثبت لدى المحكمة من تحقيقات الدعوى الجنائية ومن المعاينة لا يكون قد خالف حجية الحكم الجنائي سالف الذكر . (الطعن رقم 157 لسنة 41 جلسة 1979/06/26 س 30 ع 2 ص 770 ق 331)       

تنص المادة 25 من القانون رقم 57 لسنة 1939 الخاص بالعلامات التجارية على بطلان تسجيل العلامة وشطبه متى كان شكل العلامة يتكون من عنصر حظر القانون إتخاذه علامة تجارية . وتنص المادة الخامسة من القانون المذكور فى فقرتها ( ى ) على أنه لا يسجل كعلامة تجارية أو كعنصر منها للعلامات التى من شأنها تضليل الجمهور أو التى تتضمن بيانات كاذبة عن مصدر المنتجات أو عن صفاتها الأخرى ، وكذلك العلامات التى تحتوى على إسم تجارى وهمى أو مقلد أو مزور ، فإن مفاد ذلك أن المشرع قد حظر تسجيل العلامات المضللة التى من شأنها تضليل الجمهور على النحو المبين فى النص المذكور بصرف النظر عن مطابقتها أو عدم مطابقتها لعلامة أخرى سابقة فى الاستعمال أو التسجيل . وإذ كان الثابت من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أن الطاعن تمسك بأن العلامة المسجلة المطعون فيها تتضمن الاسم التجارى لمصنعه على نحو يمنع من تسجيلها قانوناً وكان كل من الحكم المطعون فيه والحكم الابتدائى لم يرد على هذا الدفاع اكتفاء بنفى التشابه بين العلامتين والقول بأنهما متميزتان عن بعضهما تميزا ظاهرا وكان ما أورده الحكم لا ينهض ردا على دفاع الطاعن الجوهرى الذى لو عنى بتمحيصه لجاز أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى . ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد شابه القصور فى التسبيب فضلاً عن مخالفته للقانون . (الطعن رقم 622 لسنة 45 جلسة 1979/06/25 س 30 ع 2 ص 755 ق 328) 

النص فى المادة 311 من القانون المدنى على أن " يكون المحيل مسئولا عن أفعاله الشخصية ولو كانت الحوالة بغير عوض أو اشترط عدم الضمان " يدل على أن المحيل يضمن للمحال له جميع الأفعال التى تصدر منه بعد صدور الحوالة ويكون من شأنها الانتقاص من الحق المحال به أو توابعه أو زواله ، ويستوى فى ذلك أن تكون الحوالة بعوض أو بغير عوض ولو اشترط المحيل عدم الضمان ، ذلك أن مسئولية المحيل عن أفعاله الشخصية تعتير مسئولية تقصيرية لا يجوز الاتفاق على التحلل منها أو تعديلها ، فإذا عمد المحيل بعد انعقاد الحوالة وقبل صيرورتها نافذة فى حق المدين إلى مطالبة المدين بالحق المحال به فأوفاه أو استصدر به حكما ضده فإن الوفاء للمحيل - أن كان قد حدث - يكون صحيحاً مبرئا لذمة المدين ولكن المحيل بمطالبتة المحال عليه بالدين المحال يكون مسئولا قبل المحال له بالضمان ولو كان قد اتفقا على عدم الضمان . (الطعن رقم 440 لسنة 45 جلسة 1979/06/25 س 30 ع 2 ص 746 ق 327)     

للمتعاقد فى العقود الملزمة للجانبين الحق فى الامتناع عن تنفيذ التزامة إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به إعمالا لنص المادة 161 من القانون المدنى ، إلا أن هذا الحق لا يحرمه - إن كان دائنا للمتعاقد الآخر - من استصدار أمر من القاضى المختص بتوقيع الحجز التحفظى تحت يد نفسه على ما يكون مدينا به لمدينه إعمالا لنص المادتين 316 و 349 من قانون المرافعات ، وتقدير مدى تحقق وجود هذا الدين وتوافر الخشية من فقد الدائن لضمان حقه أمر متروك لسلطة محكمة الموضوع التقديرية بعيدا عن رقابة محكمة النقض . (الطعن رقم 440 لسنة 45 جلسة 1979/06/25 س 30 ع 2 ص 746 ق 327)        

النص فى المادة 218 من قانون المرافعات على أنه " إذا كان الحكم صادرا فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضما إليه فى طلباته ، فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه فى الطعن " يدل على أن المشرع أجاز خروجا على مبدأ نسبية الأثر المترتب على إجراءات المرافعات أن يفيد خصم من طعن مرفوع من غيره فى الميعاد إذا كان الحكم صادرا فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى إلتزام بالتضامن فأتاح له سبيل الطعن فى الحكم منضما لزميله الطعن فى الميعاد ، ولو كان قد سبق له قبول الحكم ، أو لم يطعن عليه فى الميعاد ، إلا أن إحجام أحد المحكوم عليهم عن استعمال هذه الرخصة لا يؤثر فى شكل الطعن ، ولكن يخول للمحكمة الحق فى أمر الطاعن باختصام زميله المحكوم عليه معه فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن . ولم يرتب قانون المرافعات جزاء ما على إغفال المحكمة إصدار أمر للطاعن باختصام زميله المحكوم عليه ، ومن ثم فان إحجام أحد المحكوم عليهم بالتضامن أو فى موضوع غير قابل للتجزئة عن التدخل فى الطعن المقام من زميله فى الميعاد ، وسكوت المحكمة عن إصدار أمرها باختصامه لا يوثر فى شكل الطعن. (الطعن رقم 287 لسنة 46 جلسة 1979/06/25 س 30 ع 2 ص 759 ق 329)         

إذ كان الثابت أن الطاعن قد طلب تقدير مقابل أتعابه عن مباشرته للدعوى التى رفعت عام 1960 وانتهت بالشطب فى 1967/10/2 ، أى قبل سريان قانون المحاماة الجديد رقم 61 لسنة 1968 الذى عمل بأحكامه إعتبارا من 1968/11/13 فإن تقدير مقابل أتعاب الطاعن عن مباشرته للدعوى المذكورة إنما تحكمه نصوص قانون المحاماة السابق رقم 96 لسنة 1957 الذى خلت نصوصه من وضع حد أدنى أو أقصى لأتعاب المحامين ، ولا وجه للقول بأن المادة 114 من القانون رقم 61 لسنة 1968 تعتبر تشريعا مفسرا للمادة 44 من قانون المحاماة السابق ذلك أن المادة 114 عندما نصت على حد أدنى وأقصى لأتعاب المحامى إنما أتت بحكم جديد لم يكن له وجود فى المادة 44 من قانون المحاماة السابق ومن ثم فإن النعى على الحكم المطعون بمخالفة القانون لعدم أعمال نص المادة 114 من قانون المحاماة 61 لسنة 1968 يكون على غير أساس . (الطعن رقم 287 لسنة 46 جلسة 1979/06/25 س 30 ع 2 ص 759 ق 329)    

النص فى المادة 1/663 من القانون المدنى على أن " لرب العمل أن يتحلل من العقد ويقف التنفيذ فى أى وقت قبل إتمامه على أن يعوض المقاول عن جميع ما أنفقه من المصروفات وما أنجزه من الأعمال ، وما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل " . يدل على المشرع أجاز لرب العمل أن يتحلل بارادته المنفردة من عقد المقاولة لأسباب قد تطرأ فى الفترة من الزمن التى لابد أن تمضى بين إبرام العقد وإتمام تنفيذه مقابل تعويض المقاول عما تكلفه من نفقات وما فاته من كسب ولئن كان النص المشار إليه لم يعرض صراحة لحق المقاول فى مطالبة رب العمل بتعويضه أدبيا عن تحلله بارادته المنفردة من عقد المقاولة ، إلا أنه لم يحرمه من هذا الحق الذى تقرره القواعد العامة المنصوص عليها فى المادة 222 من القانون المدنى ومن ثم يحق للمقاول أن يطالب رب العمل الذى يحلل بإرادته المنفردة من عقد المقاولة بتعويضه عما أصابه من ضرر أدبى إذا تبين أن ثمة مصلحة أدبية كانت تعود عليه فيما لو أتيحت له فرصة أتمام أعمال المقاولة . (الطعن رقم 34 لسنة 47 جلسة 1979/06/25 س 30 ع 2 ص 766 ق 330)               

تمسك الطاعن بأعمال نص الفقرة الثانية من المادة 663 من القانون المدنى والتى تقضى بأن تنقص المحكمة من التعويض المستحق للمقاول ما يكون قد اقتصده من جزاء تحلل رب العمل من العقد وما يكون قد كسبه باستخدام وقته فى أمر آخر هو دفاع قانونى يخالطه واقع وإذ كان الطاعن لم يقدم ما يثبت أنه طرح هذا الدفاع أمام محكمة الموضوع ، فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 34 لسنة 47 جلسة 1979/06/25 س 30 ع 2 ص 766 ق 330)           

جرى قضاء هذه المحكمة على اعتبار العاملين فى الزراعة بصفة مباشرة أو غير مباشرة ومنهم الذين يؤدون أعمالا إدارية أو كتابية متعلقة بها من الخارجين عن نطاق هذا القانون طالما لم يصدر فى شأن سريان أحكامه بالنسبة لهم قرار بذلك وفق ما نوهت عنه المادة الثانية من القانون رقم 63 لسنة 1964 ، وأنه وقد صدر القرار الجمهورى رقم 794 لسنة 1973 بشأن انتفاع فئات عمال الزراعة بمزايا التأمينات الإجتماعية والمعمول به طبقا للمادة الخامسة منه إعتبارا من أول الشهر الثالث لتاريخ نشره فى 1973/6/14 ، ونصت المادة الأولى من ذلك القرار على أن تسرى أحكام تأمين إصابات العمل وتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة المنصوص عليها فى قانون التأمينات الإجتماعية المشار إليه على الفئات التالية : ( أ ... ... ب - عمال الزراعة الدائمين فى القطاع الخاص الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير التأمينات بعد موافقة مجلس الوزراء ، ويكون التأمين عليهم إلزاميا ، ويسرى فى شأن أصحاب الأعمال الذين يستخدمونهم الأحكام الواردة بالقانون المذكور " كما نصت المادة الثانية منه على أنه " يقصد بعمال الزراعة الدائمين العمال الذين لا تقل مدة عمالتهم لدى صاحب العمل فى النشاط الزراعى عن سته أشهر متصلة " . مما مفاده سريان قرار التأمينات المقررة بقانون التأمينات الإجتماعية رقم 63 لسنة 1964 على عمال الزراعة فى القطاع الخاص الذين لا تقل مدة عمالتهم لدى صاحب العمل فى النشاط الزراعى عن ستة أشهر متصلة ، والذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير التأمينات بعد موافقة مجلس الوزراء ، وأنه إذ أصدر وزير التأمينات القرار رقم 5 لسنة 1974 بتحديد فئات عمال الزراعة الذين يسرى فى شأنهم قانون التأمينات الإجتماعية والمعمول به إعتبارا من تاريخ نشره فى 1974/7/3 . ونص فى مادته الأولى على أن تسرى أحكام تأمين إصابات العمل وتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة على العاملين فى الزراعة الذين لا تقل مدة عمالتهم عن ستة أشهر متصلة لدى الجهات الآتية : ( أ ... ... ب - حائزى الأراضى الزراعية الذين تزيد مساحة الحيازة عن خمسة أفدنة فى أول سبتمبر سنة 1973 تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية المشار إليه أو فى أى تاريخ لاحق . ج - فإن أحكام تأمين إصابات العمل والشيخوخة والعجز والوفاة المنصوص عليها فى القانون رقم 63 لسنة 1974 تعتبر سارية على عمال الزراعة الدائمين فى القطاع الخاص بالتطبيق للقرار الجمهورى رقم 794 لسنة 1973 إعتبارا من تاريخ نشر قرار وزير التأمينات رقم 5 لسنة 1974 فى 1974/7/3 بتحديد فئاتهم تنفيذا للقرار الجمهورى المشار إليه والعمل به بدءاً من هذا التاريخ . وإذ كان الثابت فى الدعوى أن المطعون ضده الثانى عمل خفيرا لزراعة المطعون ضده الأول فى 1973/7/8 وأن اشتراكات التأمين بها من الطاعنة هى عن فترة عمله لدى رب العمل حتى أخر يناير سنة 1974 فلا تمتد إليها أحكام القرار الجمهورى رقم 794 لسنة 1973 الذى تراخى العمل به فى هذا الشأن إلى حين صدور القرار الوزارى رقم 5 لسنة 1974 المنفذ له والعمل به ابتداء من تاريخ نشره فى 1974/7/3 ، وإذا إنتهى الحكم المطعون فيه إلى عدم إستحقاق الطاعنة اشتراكات التأمينات الإجتماعية عن المدة محل النزاع حتى آخر يناير 1974 وقضى برد ما دفع منها بغير حق فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة فى القانون . (الطعن رقم 758 لسنة 47 جلسة 1979/06/24 س 30 ع 2 ص 740 ق 326)

مؤدى نص المادة 13 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 أن المشرع استهدف العمل على حسم المنازعات القضائية التى تقوم حول الحساب بحيث لا تتخذ إذا تركت مواعيد إنارتها مفتوحة سبيلا إلى تعطيل وصول الهيئة إلى حقوقها فعمد إلى تحديد هذه المواعيد بحيث لا تتجاوز ثلاثين يوما بعد انقضاء مدة الشهر التالية لانتهاء مواعيد الاعتراض ، دون اعتداد بتاريخ الرد على اعتراض صاحب العمل صراحة أو ضمنا . (الطعن رقم 348 لسنة 47 جلسة 1979/06/24 س 30 ع 2 ص 737 ق 325)  

القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين ، تناول بالبيان فيما أورده من أحكام آمرة - تسرى من تاريخ العمل به - حقوق المقيمين فى المسكن المؤجر من أقارب المستأجر ، بما نصت عليه المادة 21 منه أنه " مع عدم الإخلال بحكم المادة الخامسة من هذا القانون لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو والداه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك ، وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر حتى الدرجة الثالثة ، يشترط لإستمرار عقد الإيجار إقامتهم فى السكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو مدة شغله للمسكن أيهما أقل ، ويلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لهم " . مما مفاده أنه يكفى لإستمرار عقد إيجار المسكن لأولاد المستأجر بعد وفاته ثبوت إقامتهم معه عن الوفاة ، وأنه بتحقق ذلك يصبحون مستأجرين للمسكن على نحو يلزم المؤجر بتحرير عقد إيجار بإسمهم ، يخضع فى أحكامه لما تسبغه القواعد العامة المقررة فى القانون المدنى على عقود الإيجار وما أضافته إليها القوانين الإستثنائية المنظمة لإيجار الأماكن من ضمانات للمستأجرين ، لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد تمسك بأن إقامته فى الشقة مثار النزاع لم تنقطع منذ ولادته فيها وإلى ما بعد وفاة والده - فى سنة 1969 - ثم والدته - فى سنة 1976 - وكان قوام ما شاد عليه الحكم قضاءه بالإخلاء هو قوله إن الطاعن يعمل فى شركة خصصت لديها سكناً لإقامته وأنه أقام به وإستقر فيه بدليل إلحاق إبنته فى مدرسة مجاورة إعتباراً من ديسمبر سنة 1975 مما قد أسقط حقه فى الإقامة فى شقه النزاع ولا يجيز له الإحتماء بحكم المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، لعدم إقامته مع والدته فى تاريخ وفاتها فى سنة 1976 ، لما كان ما تقدم فإن الحكم يكون قد أهدر بذلك الحق المستمد للطاعن من إقامته فى تلك الشقة مع والده المستأجر لها عند وفاته - مما لم ينفه الحكم عن الطاعن - وهو ما يضفى عليه صفة المستأجر لها كوالدته سواء بسواء - منذ ذلك التاريخ ، وإستدل الحكم على ما إعتبره إسقاطاً من الطاعن لحقه فى إجارة تلك الشقة ، بتخصيص مسكن له فى الشركة التى يعمل بها مدة عمله فيها ، فى حين إن إسقاط الحق - بوصفه تعبيراً عن إرادة صاحبه فى التخلى عن منفعه مقررة يحميها القانون - لا يكون إلا صراحة أو بإتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً فى دلالته على حقيقة المقصود ، وإذ كانت المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت وغيرها من المساكن التى تشغل بسبب الوظيفة ، لا تحظى بالحماية المقررة فى الباب الأول من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن ، ومنها الإمتداد القانونى لعقود الإيجار - مما لا يسوغ معه الإستدلال بتلك الواقعة على الإسقاط ، فإن الحكم المطعون فيه يكون علاوة على ما عابه من خطأ فى تطبيق القانون قد شابه فساد فى الإستدلال . (الطعن رقم 1368 لسنة 48 جلسة 1979/06/23 س 30 ع 2 ص 732 ق 324)            

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الاستفاده من حكم القانون رقم 76 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 48 لسنة 1970 يسلب المؤجر رخصة الإخلاء فى حالة التأجير من الباطن أو النزول عن الإيجار لمهجر يقتصر على الأماكن الكائنة بالجهة التى يهجر إليها مباشرة بحيث تزول عنه هذه الصفة بتنقله من جهة إلى أخرى ، لئن كان ذلك ، إلا أن المناط فى إعمال حكم القانون سالف الإشارة ، هو فى تبعية المكان المهجر إليه و المكان الذى يقع عليه التأجير من الباطن أو النزول عن عقد الإيجار ، هو انتظامها فى جهة سكن واحدة ، و ليس المناط فى هذا الخصوص انتظام كل فى محافظة واحدة طبقا لتقسيمات الحكم المحلى . لما كان ذلك و كانت أحياء مدينة الجيزة بما فيها حى الدقى و أحياء محافظة القاهرة تنتطمها سكنا جهة واحدة هى مدينة القاهرة الكبرى فإن ثبوت تهجير الطاعن إلى محافظة حى الدقى ، لا ينفى حقه فى الاستفادة من أحكام القانون 76 لسنة 1969 إذا كانت العين محل التأجير من الباطن أو النزول عن الإيجار تقع فى أحد أحياء محافظة القاهرة . (الطعن رقم 186 لسنة 45 جلسة 1979/06/23 س 30 ع 2 ص 616 ق 301)       

القصد من إصدار القانون رقم 76 لسنة 69 المعدل بالقانون رقم 48 لسنة 1970 هو مواجهة حالة المهجر الملحة فى الحصول على سكن يستقر فيه عند التهجير ، بحيث تسقط عنه ميزة حق الاستئجار من الباطن إذا ثبت على وجه يقينى سبق استئجاره لمكان إستقر فيه عيشه على وجه معتاد ، إلا أنه لا يكفى فى هذا المقام مجرد تواجد المهجر بمكان أو التحاقه بالسكنى فيه على سبيل آخر خلاف التأجير ، لما كان ما سلف . إذا كان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من مجرد ثبوت عنوان للطاعن فى بطاقة تهجيره على سكن آخر دليلا على سبق إستقراره فى مسكن استأجره قبل إستئجاره المسكن محل التداعى ، و كان البين من تلك البطاقة أنه يقيم فيه طرف آخر ، و هو ما لا يدل بذاته و بمجرده على سبق استئجاره و استقامة عيشه فيه على وجه معتاد ، فإن الحكم يكون مشوبا بالفساد فى الاستدلال علاوة على خطئه فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 186 لسنة 45 جلسة 1979/06/23 س 30 ع 2 ص 616 ق 301)             

مؤدى نصوص المواد 8 ، 13 و 42 من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين أنه اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 52 لسنة 1969 - 1969/8/18 - قد زال ما كان لمجالس المراجعة من اختصاص بالفصل فى التظلمات من قرارات لجان تقدير الأجرة ، وعاد الاختصاص بالفصل فيها إلى المحاكم صاحبة الولاية العامة بالفصل فى جميع المنازعات إلا ما استثنى بنص خاص وتعين على تلك المجالس من ثم رفع يدها عن تلك التظلمات ووضعها بين يدى السلطة صاحبة الولاية بالفصل فيها فإن أصدر المجلس الذى كان معروضا عليه تظلم من هذا القبيل قراراً فيه بعد ذلك التاريخ كان خارجا عن حدود ولايته ومن ثم - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يكون غير ذى حجية وكأنه لم يكن بحيث يكون للمحكمة ذات الولاية إذا ما وقع اليها للنزاع أن تنظر فيه كأن لم يسبق عرضه على المجلس المشار إليه . (الطعن رقم 170 لسنة 43 جلسة 1979/06/23 س 30 ع 2 ص 726 ق 323)   

تقضى الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 13 لسنة 1968 باصدار قانون المرافعات باستثناء الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم فيها من الأثر الفورى للقانون المعدل للاختصاص بما يوجبه على الحكم التى زال عنها الاختصاص باحالة ما يوجد لديها من دعاوى إلى المحاكم التى آل إليها الاختصاص . ومن المقرر أن الحكم الوارد فى قانون خاص يكون قيدا على الحكم الوارد فى قانون عام . ولما كان قانون المرافعات هو القانون العام فى شأن الإجراءات القضائية ، فى حين يعتبر القانون رقم 52 لسنة 1969 - فيما ورد به من قواعد إجرائية - قانوناً خاصا لا يجاوز نطاق تطبيقه ما ينظمه من أحكام محدودة فيه ، فإن ما نص عليه هذ القانون الأخير - فى المادة 42 منه - من إحالة التظلمات المعروضة على مجالس المراجعة إلى المحاكم الابتدائية بغير تفرقة بين ما كان منها مؤجلا للنظر أو مؤجلا لإصدار القرار فيه ، يكون هو وحده الواجب الاتباع . (الطعن رقم 170 لسنة 43 جلسة 1979/06/23 س 30 ع 2 ص 726 ق 323)           

مؤدى النص فى المادتين 146 و 1/147 من قانون المرافعات أن القاضى إذا ما كشف عن اعتناقه لرأى معين فى دعوى سابقة متصلة بالدعوى المطروحة عليه فإن ذلك يفقده صلاحيته للحكم فيها وإذا ما حكم وقع حكمه باطلا ، ولما كانت أسباب عدم صلاحية القاضى لنظر الدعوى تتعلق بالنظام العام فيجوز التمسك بها أو باحداها لأول مرة أمام محكمة النقض بشرط أن يثبت أنه كان تحت نظر محكمة الموضوع عند الحكم فى الدعوى جميع العناصر التى تتمكن بها من تلقاء نفسها من الإلمام بهذا السبب والحكم فى الدعوى على موجبه . لما كان ذلك ، وكان البين من الصورة الرسمية من الحكم 15 سنة 1975 كلى أحوال شخصية " بورسعيد أن السيد رئيس المحكمة كان هو رئيس الدائرة التى أصدرت ذلك الحكم الذى جاء فى أسبابه أن المحكمة لا تطمئن إلى سلامة عقد البيع المؤرخ فى 1971/5/13 ولم تأخذ به ، وكان فى الوقت نفسه هو رئيس الدائرة التى أصدرت الحكم فى الدعوى رقم 165 لسنة 1976 مدنى كلى بورسعيد الذى قضى بصحة ونفاذ ذلك العقد برغم أن الحكم الصادر فى الدعوى الأولى كان تحت بصر الدائرة عند الحكم مما يجعلها غير صالحة لنظر الدعوى وممنوعة من سماعها ويكون حكمها فيها باطلا وإذ أيده الحكم المطعون فيه وأحال إليه فى أسبابه دون أن ينشىء لنفسه أسبابا مستقلة فيكون هو الأخر قد صدر باطلا . (الطعن رقم 1371 لسنة 48 جلسة 1979/06/20 س 30 ع 2 ص 718 ق 321)      

مؤدى الفقرة الثالثة من قانون المرافعات ، أنه فى غير الأحوال التى يوقع فيها الحجز بأمر من قاضى التنفيذ يجب على الحاجز رفع الدعوى بثبوت الحق وصحة الحجز وفقا للقواعد العامة فى رفع الدعاوى خلال ثمانية أيام من إجراء الحجز وإلا اعتبر كأن لم يكن ، وبذلك عدل المشرع - على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - الحكم الذى كان واردا فى المادة 605 من قانون المرافعات السابق تعديلا اقتضاه الاتجاه لاعتبار الدعوى مرفوعة بإيداع صحيفتها قلم الكتاب فلم يستلزم تضمين إعلان المحجوز عليه بالحجز تكليفه بالحضور لسماع الحكم بصحة الحجز ، إكتفاء بالزام الحاجز برفع دعوى صحة الحجز بالطرق المعتادة فى الميعاد المحدد لإعلانه المحجوز عليه بمحضر الحجز ، متى كان ذلك وكان المطعون عليه الأول لم يقم دعواه بثبوت الحق بصحيفة مودعة قلم الكتاب بل طرحت على المحكمة بالجلسة التى حددها - دون موجب - رئيس المحكمة الآمر بتوقيع الحجز والتى تضمنها إعلان الطاعن " المحجوز عليه " بالحجز ، فإن تحديد الجلسة فى أمر الحجز وإعلان الطاعن به على النحو السالف لا يجزى عن وجوب اتباع السبيل الذى رسمه القانون لاتصال المحكمة بالدعوى . (الطعن رقم 1145 لسنة 48 جلسة 1979/06/20 س 30 ع 2 ص 713 ق 320)          

إذ كان الدفع المبدى من الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمته المادة 63 من قانون المرافعات هو فى حقيقته رفع بعدم قبولها لرفعها بغير هذا الطريق ، فإنه لا محل لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من أن الغاية من الإجراء قد تحققت بطرح الدعوى على المحكمة بما يصحح الإجراء ، ولو كان تعييبه راجعاً لأمر من النظام العام إذ عدم استيفاء الدعوى لشروط رفعها جراءه عدم القبول وليس البطلان وتحقق الغاية من الإجراء - حسبما تنص على ذلك المادة 20 من قانون المرافعات - لا يكون إلا بصدد جزاء البطلان ولا يتعداه إلى غير ذلك من الجزاءات . لما كان ما تقدم فإنه تتوافر للدفع مقومات قبوله وإذ قضى الحكم المطعون فيه رغم ذلك برفضه فإنه يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 1145 لسنة 48 جلسة 1979/06/20 س 30 ع 2 ص 713 ق 320)    

قاضى الأمور المستعجلة يختص وفقا للمادة 45 من قانون المرافعات بالحكم بصفة مؤقتة ومع عدم المساس بالحق فى المسائل المستعجلة التى يخشى عليها من فوات الوقت ، فأساس اختصاصه أن يكون المطلوب الأمر باتخاذ قرار عاجل ، وألا يمس هذا القرار أصل الحق الذى يترك لذوى الشأن يتناضلون فيه أمام القضاء الموضوعى ، فإذا تبين أن الإجراء المطلوب ليس عاجلا أو يمس بأصل الحق حكم بعدم اختصاصه بنظر الطلب ويعتبر حكمه هذا منهيا للنزاع المطروح عليه بحيث لا يبقى منه ما يصح إحالته لمحكمة الموضوع ، أما إذا تبين أن المطلوب منه حسب الطلبات الأصلية أو المعدله فصل فى أصل الحق فيتعين عليه أن يتخلى عن الفصل فى الدعوى ويحكم بعدم اختصاصه بنظرها ويحيلها لمحكمة الموضوع المختصة بالطلب المعروض عليه عملاً بالمادتين 109 و110 من قانون المرافعات . (الطعن رقم 780 لسنة 44 جلسة 1979/06/20 س 30 ع 2 ص 689 ق 315)         

إذا كان البين من الأوراق أن الدعوى وقعت أمام محكمة الجيزة للامور المستعجلة بطلب الحكم بصفة مستعجلة بطرد الطاعن من العين المؤجرة تأسيسا على اساءة استعماله إليها مما يهدد سلامة المبنى ويعرض الأرواح للخطر ، وتتوافر معه حالة الاستعمال وكان الحكم الصادر من محكمة الأمور المستعجلة بعد أن عدد الحالات التى يختص فيها القضاء المستعجل بالفصل فى طلب طرد المستأجر من العين المؤجرة ، وبين أنها النص فى عقد الايجار على الشرط الفاسخ الصريح ، واستعمال المستأجر للعين المؤجرة بغرض مخل بالآداب ، واحداث المستأجر تغييرا مؤثرا فى كيان العين المؤجرة أو فى الغرض الأصلى من استعمالها بغرض الإضرار بالمؤجر ، خلص إلى عدم اختصاصه استنادا إلى أن عقد الايجار لم يتضمن النص على الشرط الفاسخ الصريح وإلى وجود نزاع جدى فى حصول المخالفة المنسوبة إلى المستأجر ، وكان البين من ذلك أن القاضى المستعجل حكم بعدم اختصاصه بنظر النزاع لما استبان له من أن الاجراء المطلوب يمس أصل الحق ، وليس لانطوائه على فصل فى أصل الحق ، مما يعتبر معه حكمه منهيا للنزاع المطروح عليه بحيث لا يبقى من بعد ما يصح إحالته لمحكمة الموضوع . (الطعن رقم 780 لسنة 44 جلسة 1979/06/20 س 30 ع 2 ص 689 ق 315)    

إذ كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانونى لأن الحكم بعدم اختصاص قاضى الأمور المستعجلة بنظر النزاع هو فى حقيقته حكم برفض الدعوى فلا يجوز له إحالتها لمحكمة الموضوع ، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل الرد على هذا الدفاع رغم أنه جوهرى ، ومضى فى نظر الدعوى والفصل فيها فإنه يكون معيباً بالقصور والخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه . وحيث إن الموضوع صالح الفصل فيه ، ولما تقدم ، ولما كان الثابت أن الدعوى لم تستوفى شروط قبولها إذ طرحت على محكمة الموضوع بغير الطريق القانونى ، يتعين الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم قبول الدعوى . (الطعن رقم 780 لسنة 44 جلسة 1979/06/20 س 30 ع 2 ص 689 ق 315) 

الحكم الذى يصدر ضد البائع متعلقا بالعقار المبيع يعتبر حجة على المشترى الذى سجل عقد شرائه بعد صدوره وذلك على أساس أن المشترى يعتبر ممثلا فى شخص البائع له قى تلك الدعوى المقامة ضدة إذ أنه خلف خاص له . (الطعن رقم 739 لسنة 42 جلسة 1979/06/20 س 30 ع 2 ص 681 ق 313)        

إذ كان البين من الصورة الرسمية للحكم الصادر فى الدعوى ... ... - المرفوعة من الطاعنين ضد المؤجر الأصلى بائع العقار للمطعون ضده - أن الطرفين قد تناضلا حول الأجرة الأصلية للمحلات وما يجب إنقاصه منها وقد حسمها الحكم فى أسبابه المرتبطة بمنطوقه ارتباطا وثيقا وقضى أنها مبلغ 37 جنيها و 900 مليما بعد استبعاد مبلغ 710 قرشا مقابل النقص فى الإنتفاع وقد تأيد هذا القضاء فى الاستئناف وكان الحكم المطعون فيه - والذى صدر بعد ذلك التاريخ - قد قام على أساس أن الأجرة الأصلية هى 45 جنيها شهريا على خلاف الحكم السابق الحائز لقوة الأمر المقضى والذى يعتبر حجة على الطرفين فإن الطعن فيه بالنقض يكون جائزاً . (الطعن رقم 739 لسنة 42 جلسة 1979/06/20 س 30 ع 2 ص 681 ق 313)          

من حق الدائن - الذى حصل على سند تنفيذى بدينه - أن يباشر التنفيذ على جميع أموال مدينه أو على جميع عناصر تركته بعد وفاته لأن ديون المورث تتعلق بتركته لا بذمة ورثته فلا تنقسم عليهم ، كما أن التركة لا تخلص لهم إلا بعد سداد ديونها إعمالا لمبدأ أن لا تركة إلا بعد سداد الديون ، وللمدين الذى يجرى التنفيذ على عقاراته أن يطلب هو أو ورثته من بعده - طبقا لنص المادة 414 من قانون المرافعات - وبطريق الاعتراض على قائمة شروط البيع وقف إجراءات التنفيذ على عقار أو أكثر من العقارات المبيعة فى تنبيه نزع الملكية إذا أثبت أو أثبتوا أن قيمة العقار الذى تظل الإجراءات مستمرة بالنسبة له تكفى الوفاء بحقوق الدائنين الحاجزين أو الذين صاروا طرفا فيها وفقا لأحكام المادة 417 من ذات القانون ، كما له ولهم إبداء هذا الطلب المتقدم إذا طرأت ظروف تبرره فى أية حالة تكون عليها الإجراءات - إلى ما قبل اعتماد العطاء ، وإذا لم يبد حتى ذلك الوقت سقط حقه وحقهم فيه ويتمتع عليه وعليهم - تبعا لذلك - رفع دعوى أصلية بطلب بطلان إجراءات التنفيذ على هذا الأساس ، لما كان ذلك . وكان الحكم المطعون فيه قد قضى ببطلان حكم مرسى المزاد الصادر فى الدعوى 218 لسنة 1969 بيوع منوف بالنسبة للنصيب العينى المطعون ضدهم السنة الأولى فى تركة مورثهم المدين بالرغم من أن الدائن مورث للطاعنين كان يباشر التنفيذ على عقارات التركة بالباقى من دينه ولم يستعمل المطعون ضدهم الستة الأول حقهم فى طلب وقف إجراءات التنفيذ بالنسبة لبعض عقارات التركة حتى حكم بايقاع البيع فى الدعوى المذكورة فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 587 لسنة 46 جلسة 1979/06/20 س 30 ع 2 ص 707 ق 319)        

لئن كان عقد الإيجار زمنيا مؤقتا ، إلا أن المشرع لم يضع حدا أقصى لمدته ، فيستطيع المتعاقدين تحديد أية مدة للايجار ما دامت هذه المدة لا تجعل الإيجار مؤيدا أو فى حكم المؤبد ، فإذا اتفقا على مدة طويلة تجعل الايجار فى حكم المؤبد ، أو اتفقا على مدة يتعذر تحديدها ، انعقد الايجار لمدة يحددها القاضى تبعا لظروف وملابسات التعاقد ويجوز له تحديدها بحياة المستأجر . لما كان ذلك ، وكان المتعاقدان فى الاتفاق المؤرخ ... قد حددا سريانه بمدة حياة المطعون عليه وورثته من بعده ، وكان الحكم المطعون فيه استعمل حقه فى تحديد تلك المدة بمدة حياة المطعون عليه فإنه لا يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 499 لسنة 45 جلسة 1979/06/20 س 30 ع 2 ص 699 ق 317)              

الاتفاق على نقض الأجرة عن الحد الأقصى لا يعتبر مخالفاً للنظام العام إعتبارا بأن الأجرة التى يحددها القانون تعتبر حدا أعلى لا يجوز للمؤجر تجاوزه ، ولكن ليس ثمة ما يمنع من الاتفاق على أجرة أقل منه ، ويتعين إعمال الاتفاق على الأجرة الأقل طوال المدة المتفق عليها . (الطعن رقم 499 لسنة 45 جلسة 1979/06/20 س 30 ع 2 ص 699 ق 317)            

مؤدى نص المادة 454 من قانون المرافعات - وما ورد فى المذكرة الإيضاحية - أن دعوى الاستحقاق الفرعية لا ترفع إلا من الغير أما من يعتبر طرفا فى إجراءات التنفيذ فوسيلته للتمسك بحق له على العقار هى الإعتراض على قائمة شروط البيع ، على أن الشخص قد يعتبر طرفا فى التنفيذ بصفة وغيرا بصفة أخرى وعندئذ يكون له بصفته الثانية أن يرفع دعوى الاستحقاق الفرعية ولا يقال فى هذا المجال أنه يتعين عليه أن يبدى كل ما لديه بجميع صفاته مرة واحدة بطريق الاعتراض ما دام قد أخبر بإجراءات التنفيذ بإحدى هذه الصفات - إذ فى تلك مصادرة لحقه فى اتخاذ الوسيلة القانونية المناسبة فى الوقت المناسب وفقا لكل صفة من صفاته - لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم الصادر فى الاعتراض المقدم من الطاعنة على قائمة شروط البيع إنها أقامته بوصفها وارثة للمدين الجارى التنفيذ على تركته أما دعواها المماثلة فقد رفعتها بمقولة إنها مالكة للأطيان محل التنفيذ ملكية ذاتية لا تعتمد سندها من المدين ومن ثم فهى بهذه الصفة لا تعتبر طرفا فى إجراءات التنفيذ وإنما تعد من الغير يجوز لها بالتالى إقامة دعوى الاستحقاق الفرعية . إذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى خلاف ذلك يكون قد أخطأ فى القانون . (الطعن رقم 473 لسنة 44 جلسة 1979/06/20 س 30 ع 2 ص 685 ق 314)      

مؤدى النص فى المادتين 1/203 و 215 من القانون المدنى - وعلى ما بين من المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى فى هذا الصدد . أن الأصل هو تنفيذ الالتزام تنفيذا عينيا ولا يصار إلى عوضه أى التنفيذ بطريق التعويض إلا إذا استحال التنفيذ العينى ، فإذا لجأ الدائن إلى طلب التعويض وعرض المدين القيام بتنفيذ التزامه عينا - متى كان ذلك ممكنا - فلا يجوز للدائن أن يرفض هذا العرض لأن التعويض ليس التزاما تخييريا أو التزاما بدليا بجانب التنفيذ العينى ، لما كان ذلك ، وكان المطعون ضدهم قد قصروا دعواهم على طلب التعويض ، وكان البين من الأوراق أن الطاعن عرض عليهم تنفيذ التزامه عينا بأن أبدى استعداده لتسليم المنقولات المتنازع عليها على ما هو ثابت بمحضر جلسات الاستئناف وبالمذكرتين المقدمتين لجلستى 1975/3/11 ، 1979/1/28 . فرفض المطعون ضدهم هذا العرض ، كما طلب إثباتا لجديته ندب خبير لمطابقة المنقولات التى أبدى استعداده لتسليمها على المنقولات المثبتة بالشكوى والموضحة بصحيفة الدعوى مما كان معه على محكمة الاستئناف أن تعمل موجب هذا العرض ولو لم يطلب المطعون ضدهم التنفيذ العينى أو أصروا على طلب التعويض غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاع الطاعن فى هذا الخصوص ولم يعن ببحثه مع أنه دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى لو ثبت إمكان التنفيذ العينى ، وإذ قضى الحكم بالتعويض دون الاعتداد بما أبداه الطاعن من استعداد لرد المنقولات عينا ودون ثبوت ضياعها أو انتفاء جدية الاستعداد لتسليمها ، فإنه يكون قد خالف القانون . (الطعن رقم 364 لسنة 46 جلسة 1979/06/20 س 30 ع 2 ص 703 ق 318)   

مؤدى المواد 432 ، 564 ، 566 من التقنين المدنى أن ملحقات العين المؤجرة تشمل كل ما أعد لها بصفة دائمة لاستعمال العين المؤجرة فى الغرض المقصود منها أو حتى يستكمل هذا الاستعمال ، طبقا لما يقضى به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين ، وتحديد ما يعتبر من ملحقات العين المؤجرة وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يختلف باختلاف الظروف ، وهو بهذه المثابه يترك لتقدير قاضى الموضوع إستهداء بالمعايير السالفة ، باعتباره مسألة تتعلق بتنفيذ العقد ، ولا يخضع فيها لرقابة محكمة النقض متى كان استخلاصه سائغا لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه وهو بصدد تفسير عقد الإيجار سند الدعوى أن اتفاقا تم بين طرفيه على أعتبار أن مسطح الحديقة المقابلة للعين المؤجرة الكائنة بالطابق الأرضى ملحق بها باعتباره لازما للتهوية والإضاءة ، وأنها تعد بمثابة منفذ أو مطل لازم للاستعمال ، وأردف الحكم أن تخصيص قدر محدد من الأجرة للحديقة ليس من شأنه أن يجعل لها كيانا متميزا مستقلا عن الشقة طالما هى بطبيعتها من المنافع المخصصة لخدمتها ، وهو استخلاص سائغ لانحراف فيه من المدلول الظاهر لعبارة العقد ، فإن النعى يكون على غير أساس . (الطعن رقم 204 لسنة 45 جلسة 1979/06/20 س 30 ع 2 ص 694 ق 316)              

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد المادة 23/ ج من القانون رقم 52 لسنة 1969 حظر التغيير الذى ينشأ عنه ضرر للمؤجر ، وتقدير ما إذا كانت الوقائع المادية المنسوبة للمستأجر بشكل إساءة للأستعمال ضارة بالمؤجر من المسائل التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع دون رقابة متى كان استخلاصه سائغا وإذ كان الحكم المطعون فيه قد إعتد بتقرير الخبير الذى انتهى إلى حدوث ضرر لحق المالك والسكان والعين المؤجرة يتمثل فى أن اقتطاع الطاعن جزءا من الحديقة وإقامة ثلاثة حظائر للدجاج ورابعة للحمام عليها يعتبر استعمالا غير مألوف وينطوى على إقلاق لراحة السكان واضرار بالصحة العامة ، وهو قول منطقى له سنده فإن النعى يكون على غير أساس . (الطعن رقم 204 لسنة 45 جلسة 1979/06/20 س 30 ع 2 ص 694 ق 316)

النص فى المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 87 لسنة 1960 فى شأن التعبئة العامة على أن " يترتب على إعلان التعبئة العامة ( أولا ) ... ... ... ( ثانيا ) إلزام عمال المرافق العامة التى يصدر بتعينها قرار مجلس الدفاع الوطنى بالاستمرار فى أداء أعمالهم تحت إشراف الجهة الإدارية المختصة " وفي المادة الأولى من القانون رقم 116 لسنة 1964 - بشأن المعاشات والمكافأت والتعويض للقوات المسلحة - على أن " تسرى أحكام هذا القانون على المنتفعين الآتين ... ... ... وهم ... ... ... ( ه ) المكلفون بخدمة القوات المسلحة فى حدود الأحكام الخاصة الواردة بهذا القانون .. " وفي المادة الأولى من قرار وزير الحربية رقم 145 لسنة 1967 على أنه يلزم عمال المرافق العامة والمؤسسات العامة والشركات التابعة لها الموضحة بالكشف المرافق لهذا القرار بالاستمرار فى أداء أعمالهم تحت مختلف ظروف المجهود الحربى " يدل على أن عمال المرافق العامة الذين يلتزمون بالاستمرار فى تأدية أعمالهم تحت مختلف ظروف المجهود الحربى لا يندرجون ضمن من تنطبق عليهم أحكام إحتساب مدة الخدمة مضاعفة الواردة فى القانون رقم 116 الذى حدد على سبيل الحصر الفئات التى تنطبق عليهم أحكامه . ورغم أن قرار وزير التموين رقم 26 لسنة 1976 نص فى مادته الأولى على أن تحتسب مدة خدمة العاملين بالجهات التى تضمنها الجدول المرافق به ومنها المطعون ضدها الثانية التى يعمل بها المطعون ضده الأول ومدة خدمة مضاعفة فى المعاش ، إلا أنه لم يرد فى القانون رقم 116 لسنة 1964 نص بتفويض وزير التموين فى أضافة فئات غير المنصوص عليها فى القانون ممن تحتسب لهم خدمة مضاعفة فى المعاش ، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى للمطعون ضده الأول بأحقيته فى إحتساب مدة خدمته مضاعفة فى المعاش استنادا إلى قرار وزير التموين رقم 26 لسنة 1975 سالف البيان فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 951 لسنة 48 جلسة 1979/06/19 س 30 ع 2 ص 672 ق 311)       

النص فى المادة 25 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 - الذى يحكم واقعة الدعوى - على أنه " إذا حالت الإصابة بين المؤمن عليه و بين أداء عمله فعلى الهيئة أن تؤدى له خلال فترة تخلفه عن عمله بسببها معونة مالية تعادل أجره المسدد عنه الاشتراك أو تصرف هذه المعونة للمصاب أسبوعيا أو فى نهاية فترة العلاج إن قلت عن أسبوع و لا تؤدى المعونة عن أيام الراحة الأسبوعية إذا كانت بدون أجر . و يستمر صرف تلك المعونة طوال فتره عجز المصاب عن أداء عمله أو حتى ثبوت العجز المستديم أو حدوث الوفاة أيهما أسبق ... و يتحمل صاحب العمل أجر يوم الإصابة أياً كان وقت وقوعها " بما مفاده أن المعونة المالية إنما تصرف للمؤمن عليه حالة عجزه عن أداء عمله بسبب الإصابه ، و يشترط لاستمرار صرف العامل لها أن يظل خاضعا للتأمين على اعتبار أن العلة فى منحها هى حيلولة الاصابة بينه و بين أداء عمله ، لذلك فهى تقدر بقيمة الأجر المستحق له و المسدد عنه اشتراك التأمين ,فيتعين وقف صرف هذه المعونه عند بلوغ العامل المؤمن عليه سن الستين لخروجه حينئذ عن نطاق التأمين ، لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه أذ أسس قضاءه على أن للمطعون ضده الأول الاستمرار فى صرف المعونة المالية بعد بلوغه سن الستين و بالاضافه إلى معاش الشيخوخة الذى يتقاضاه ، يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه . (الطعن رقم 814 لسنة 47 جلسة 1979/06/17 س 30 ع 2 ص 661 ق 308)          

مؤدى نص المادتين 601 ، 602 من القانون المدنى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع جعل القاعدة أن موت أحد المتعاقدين فى عقد الإيجار لا ينهيه بل تنتقل الحقوق و الالتزامات الناشئة عنه إلى الورثة ، أخذا بأن الأصل فى العقود المالية أنها لا تبرم عادة لاعتبارات شخصية ، فاذا لم يعقد الإيجار خلافا لهذا الأصل - إلا بسبب حرفة المستأجر أو كان لم يبرم إلا لاعتبارات شخصية مراعاة فيه ، فانه يجوز إنهاؤه . و لئن كان ظاهر عبارة نص المادة 602 آنفه الذكر يوحى بأن طلب الانهاء مقرر لكل من المؤجر و ورثة المستأجر المتوفى فى الحالتين المنصوص عليهما فيه ، إلا أن الأخذ بهذا الظاهر غير سديد مخالفتة لعلة الحكم الوارد بالنص ، و هى إنهاء العقد إذا فات الغرض الذى انعقد تحقيقا له و انقلب تنفيذه إلى سبب للإضرار ، ذلك أنه إن صح أنه حيث يكون لبعض الاعتبارات الذاتية فى شخص المستأجر أثرها الدافع للمؤجر إلى إبرام عقد الإيجار معه ، فإنه بوفاة المستأجر تقوم للمؤجر مصلحة مشروعة فى طلب إنهاء الإيجار لما يترتب على استمراره فى شخص ورثة المستأجر من تفويت المصلحة التى استهدفها المؤجر من التعاقد مع ذلك المستأجر بالذات ، إلا أن الأمر يختلف إذا كان الإيجار لصاحب حرفة صرح له المؤجر بأن يباشر أعمال حرفته فى المكان المؤجر دون أن يكون لشخص هذا المحترف أثر فى التعاقد ، إذ لا يضير المؤجر أن يستمر ورثة المستأجر بعد وفاته فى مباشرة النشاط الذى إرتضى المؤجر استعمال المكان المؤجر فيه ، و من ثم فلا مصلحة له فى طلب إنهاء العقد فى هذه الحالة ، غاية الأمر أنه إذا شق على الورثة الإستمرار فى استعمال المكان فى هذا الغرض ، كان لهم - تقديرا من المشرع لظروفهم - التخلص من أعباء هذه الإجاره بطلب إنهائها و ذلك على نسق ما يجرى به نص الفقرة الثانية من المادة 601 آنفة الذكر من أنه " .. إذا مات المستأجر جاز لورثته أن يطلبوا أنهاء العقد ... إلخ " و ذلك هو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المدنى بقولها " ...... إذا كان الإيجار قد عقد لاعتبار شخصى فى المستأجر كما إذا أجرت العين لتكون مكتبا لمحام أو عيادة لطبيب ، و كما فى عقد المزراعة فيجوز لورثة المستأجر ( كما فى مكتب المحامى و عيادة الطبيب ) و يجوز للمؤجر نفسه ( كما فى عقد المزارعة ) أن يطلبوا إنهاء العقد ... " ما مفاده أن ورثة المستأجر وحدهم هم الذين يحق لهم طلب الانهاء إذا كان الايجار معقودا بسبب حرفة مورثهم . (الطعن رقم 676 لسنة 45 جلسة 1979/06/16 س 30 ع 2 ص 652 ق 307)         

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأحكام القانونية تدور مع علتها لا مع حكمتها و من ثم لا يجوز إهدار العلة و هى الوصف الظاهر المنضبط المناسب للحكم للأخذ بحكمة النص و هو ما شرع الحكم لأجله من مصلحة أريد تحقيقها أو مفسدة أريد دفعها ، و أنه متى كان النص عاما مطلقا فلا محل لتخصيصه أو تقييده باستهداء الحكمة منه ، إذ فى ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت به النص عن طريق التأويل . لما كان ذلك ، و كانت عبارة نص المادة 606 من القانون المدنى عامة مطلقة بحيث تتسع لكافة ورثة المستأجر المتوفى بما تجيزه لهم من الاستمرار فى الانتفاع بالمكان المؤجر ، و كانت المادة 602 لم تخص فئه معينه منهم بالحق فى الانتفاع دون فئة أخرى ، فإن قصر تطبيقة على الحالات التى يمارس فيها الوارث ذات حرفة مورثة ، يعتبر تقييدا لمطلق النص و تخصيصا لعمومه بغير مخصص و هو ما لا يجوز ، و من ثم يكون من حق ورثة المستأجر البقاء فى العين المؤجرة لمورثهم إن رغبوا فى ذلك دون اشتراط احتراف أيهم لذات حرفة المورث . (الطعن رقم 676 لسنة 45 جلسة 1979/06/16 س 30 ع 2 ص 652 ق 307)         

من المقرر أن للمستأجر أن يدخل معه شركاء فى استغلال العين المؤجرة أو أن يعود إلى غيره بإدارة المحل المؤجر دون أن يكون فى مثل هذه التصرفات إخلال بالشرط المانع من التأجير من الباطن ، إذ يعتبر العقد فى هذه الحالة عقد شركة أو عقد إدارة و استغلال ، لا تأجير من الباطن أو نزولا عن الإيجار أو تركا للعين المؤجرة ، و من ثم فإن ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه من أن استغلال العيادة محل النزاع بواسطة نفر من الأطباء لحساب المطعون عليهم ورثة " المستأجر الأصلى ، لا تقوم به المخالفة المنصوص عليها فى المادة 23 فقرة ب من القانون رقم 52 لسنة 1969 و يكون موافقا لصحيح القانون . (الطعن رقم 676 لسنة 45 جلسة 1979/06/16 س 30 ع 2 ص 652 ق 307)              

يجب وفقا لنص المواد 63 ، 67 ، 230 من قانون المرافعات أن تشتمل صحيفة الاستئناف على البيانات الواردة بها و منها بيان المحكمة المرفوع أمامها الاستئناف و يثبت فيها قلم الكتاب تاريخ الجلسة المحددة لنظره و كذا فى صورها المتضمنة لذات البيانات ثم يقوم قلم الكتاب بتسليم أصل الصحيفة و صورها إلى قلم المحضرين لإعلانها ورد الأصل إليه ، و لما كان الثابت من مطالعة أصل صحيفة الاستئناف المقدمه لقلم الكتاب و منها الصورة المعلنة للمطعون ضده أنها قد اشتملت على كافة البيانات التى قررتها المواد السالفة بما فى ذلك بيان المحكمة المرفوع أمامها الاستئناف و تحديد الدائرة المنظورة أمامها و تاريخ الجلسة المحددة لنظره إذ دون هذين البيانين الأخيرين على هامش الصفحة الأولى من أصل الصحيفة و الصورة المعلنة للمطعون ضده و ذلك فى يوم تقديم الصحيفة ، تضمنت أيضا طلبات الشركة الطاعنة ، و كان لا يلزم قانوناً أن يرد بيان تاريخ الجلسة فى نهاية الصحيفة فإن صحيفة الاستئناف و صورتها المعلنه تكون بذاتها قد استوفت كافة البيانات الواجب اشتمال صحيفة الإستئناف عليها وفقا لنص المواد 63 ، 67 ، 230 من قانون المرافعات و تكون بمنأى عن البطلان . (الطعن رقم 601 لسنة 42 جلسة 1979/06/16 س 30 ع 2 ص 644 ق 305)            

مؤدى نص المواد 8 ، 24 ، 4/25 عقوبات ، و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ، أنه لا يمكن القول على وجه التعميم بأن كل حكم بعقوبة جناية يستلزم حتما ترتيب الأحكام الواردة فى الكتاب الأول من قانون العقوبات و منها الحرمان المنصوص عليه فى المادة 4/25 من هذا القانون ، و أن القاعدة فى ذلك وفقا للمادة الثانية منه هى مراعاة أحكام هذا الباب بالنسبة للجرائم المنصوص عليها فى قانون العقوبات و الجرائم الواردة فى القوانين الأخرى ما لم يرد فى تلك القوانين نصوص باستثناء تطبيق أحكام الكتاب المذكور ، و هذا الاستثناء قد يكون كليا أى مانعا من تطبيق جميع الأحكام أو جزئيا أى مانعا من تطبيق بعضها مع سريان باقيها ، و لما كان الحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا بتوقيع عقوبة السجن على الطاعن جاء بالتطبيق لاحكام قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 الذى يخضع طائفة من الأفراد المدنيين متى ارتكبوا جرائم معينة منها الجرائم المنصوص عليها فى القوانين الخدمة العسكرية و الوطنية الواردة بالقانون رقم 505 لسنة 1955 و القوانين المعدلة له ، و كان الحكم الصادر بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة أو السجن من المحاكم العسكرية عملاً بقانون المحاكم العسكرية آنف الذكر يستتبع و بطريق اللزوم و بقوه القانون حرمان المحكوم عليه من الحقوق و المزايا المبينة بالمادة 25 من قانون العقوبات ، لا يغير من ذلك أن المادة 123 من قانون الأحكام العسكرية عددت العقوبات التبعية التى تستتبع كل حكم منها يقضى بعقوبة الجناية و قصرتها على عقوبتين تبعيتين فقط هما الطرد أو الرفت من الخدمة فى القوات العسكرية و الحرمان من التحلى بأى رتبة أو نيشان و هما عقوبتان تندرجان ضمن العقوبات التبعية الواردة بالبندين ( أولا ) و( ثانيا) من المادة 25 من قانون العقوبات و لم تذكر حرمان المحكوم عليه من إدارة أشغالة الخاصة بأموالة و أملاكة المشار إليها بالبند ( رابعا ) منها ، لأن المادة 129 من قانون الأحكام العسكرية تضمنت النص على مبدأ يتفق و السياسة العامة للتجريم بالنسبة لتحقيق أهداف العقوبة فنصت على وجوب تطبيق القانون الأشد إذا كان هناك قانون آخر يقضى بتحريم أحد الأفعال المعاقب عليها بالقانون العسكرى ، و استهدف المشرع من ذلك - و على ما جلته المذكرة الإيضاحية - إلتقاء التشريعات العسكرية بالتشريعات العامة فى الدولة ، مما مفاده وجوب تطبيق العقوبة التبعية المشار إليها بالبند ( رابعا ) من المادة 25 عقوبات ، باعتبارها تتضمن تشديدا للعقوبة وردت بقانون العقوبات . (الطعن رقم 1290 لسنة 48 جلسة 1979/06/13 س 30 ع 2 ص 620 ق 302)               

و إن كانت عقوبة الحرمان التبعية المنصوص عليها فى البند رابعا من المادة 25 من قانون العقوبات - أياً كان الباعث على تقريرها - تستتبع عدم أهلية - المحكوم عليه . للتقاضى أمام المحاكم سواء بصفتة مدعيا أو مدعى عليه ، و ممثله أمامها القيم الذى تعنيه المحكمة المدنية ، و لئن كان البطلان الذى يلحق أى عمل من أعمال الادارة أو التصرف الذى يجريه المحكوم عليه بالمخالفة لحكم القانون هو بطلان جوهرى بحيث يترتب عليه إلغاء الاجراء ذاته ، إلا أن هذا الحجز القانونى بإعتباره عقوبة تبعية ملازمة للعقوبة الأصلية موقوف بمدة الاعتقال تنفيذا للعقوبة المقضى بها على المحكوم عليه فلا محل له قبل البدء فى تنفيذها من ناحية كما تنقضى بانقضاء العقوبة الأصلية سواء كان الانقضاء بسبب حصول التنفيذ أو بالافراج الشرطى منها أو بالعفو عنها أو بسقوطها بالتقادم من ناحية أخرى ، فإذا اعترى المحكوم عليه مرض استدعى حجزه أحد المصحات العقلية فإن وجوده بها لا يعد تنفيذا للعقوبة بما يدعو إلى حرمانه بمقتضى المادة 25 من قانون العقوبات و إنما يوقع عليه الحجر القضائي العارض من عوارض الأهلية من جهة الأحوال الشخصية المختصة - لأن المحكمة المدنية إذا ما توافرت شرائطه إعتبارا بأن الحجر على المحكوم عليه لا يرجع لنقص أهليتة فهو كامل الأهلية لأنه كامل التمييز ، و إنما يوقع الحجر لاستكمال العقوبة من جهة و للضرورة من جهة أخرى . (الطعن رقم 1290 لسنة 48 جلسة 1979/06/13 س 30 ع 2 ص 620 ق 302)               

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قيام عارض من عوارض الأهلية لدى أحد الخصوم هو مما يتعلق بفهم الواقع فى الدعوى تستقل محكمة الموضوع فى تقدير الدليل عليه ، و لا شأن للطبيب فى إعطاء الوصف القانونى للحالة المرضية التى يشاهدها و أن الأمر فى ذلك لمحكمة الموضوع فى ضوء ما يبديه الطبيب و لا معقب من محكمة النقض عليها فى ذلك متى كان إستخلاصها سائغا . (الطعن رقم 1290 لسنة 48 جلسة 1979/06/13 س 30 ع 2 ص 620 ق 302)     

للقاضى إستنباط القرنية التى يعتمد عليها فى تكوين عقيدت من أى تحقيق قضائى أو إدارى ، و من ثم فلا يعيب الحكم تعويله على أقوال وردت باحدى الشكاوى الإدارية و إتخاذه منها قرينه على التأجير من الباطن طالما أن استخلاصه سائغا و له سنده فى الأوراق . (الطعن رقم 1290 لسنة 48 جلسة 1979/06/13 س 30 ع 2 ص 620 ق 302)          

النص فى المادة 55 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 على أن " لا يجوز للمحامين العاملين بالهيئات العامة و المؤسسات العامة و الوحدات الاقتصادية التابعة لها و شركات القطاع العام مزاولة أى عمل من أعمال المحاماة المنصوص عليها فى هذا القانون لغير الجهات التى يعملون بها " يدل على أن الشارع لم يضع شرطا من شروط صحة العمل الذى يقوم به المحامى الذى يعمل بالجهات الواردة بالنص بل أصدر إليه أمرا لا تعدو مخالفتة أن تكون مخالفة مهنية تقع تحت طائلة الجزاء الإدارى و لا تستتبع تجريد العمل الذى قام به المحامى من آثاره القانونية و لا تنال من صحته متى تم وفقا للأوضاع التى تطلبها القانون سواء مارسه المحامى لنفسه أم لحساب غيره ، و كل ما يتريب على هذا الحظر هو توقيع العقوبات التأديبية التى تنص عليها القانون . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و جرى فى قضاءه على أن التوقيع على صحيفة الاستئناف من الطاعن يعتبر عملاً أراه لصالحة و لغير الجهة التى يعمل بها و رتب على ذلك بطلان هذه الصحيفة ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و تأويله . (الطعن رقم 85 لسنة 43 جلسة 1979/06/12 س 30 ع 2 ص 613 ق 300)            

النص فى المادة 212 من قانون المرافعات يدل - و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - على أن المشرع وضع قاعده تقضى بعدم جواز الطعن على استقلال فى الأحكام الصادره أثناء سير الدعوى قبل الحكم الختامى المنهى لها و ذلك فيما عدا الأحكام الوقتيه و المستعجلة و الصادرة بوقف الدعوى و كذلك الأحكام التى تصدر فى شق من الدعوى متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى ، و رائد المشرع فى ذلك هو الرغبة فى منع تقطيع أوصال القضية الواحدة و توزيعها بين مختلف المحاكم و ما يترتب على ذلك أحيانا من تعويق الفصل فى موضوع الدعوى و ما يترتب عليه حتما من زيادة نفقات التقاضى . و لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد حكم محكمة الدرجة الأولى الصادر بالزام المطعون ضده أن يدفع للطاعن أجرة عن المدة المطالب بها و التعويض عن الفصل و مقابل مهلة الاخطار مع النفاذ المعجل بغير كفالة و برفض طلب مقابل الأعمال الإضافية ، لكن الحكم الإبتدائى قضى أيضا بندب خبير لبيان مدى أحقية الطاعن فى طلبى إعانة غلاء المعيشة و بدل المنح و الأجازات و كان هذا القضاء لا تنتهى به الخصومة الأصلية المرددة بين الطرفين و هى عن الأجر و التعويض و مقابل مهلة الإخطار و الأعمال الإضافية و إعانة الغلاء و بدل المنح و الأجازات ، كما أنه فيما يتعلق بمقابل الأعمال الإضافية ليس حكما قابلا للتنفيذ الجبرى ، لما كان ذلك ، فإن الطعن على الحكم المطعون فيه فى شقه الخاص بمقابل الأعمال الإضافية يكون غير جائز . و لا وجه للتحدى فى هذا المقام بأن الحكم فى هذا الخصوص منه للخصومة كلها حسب نطاقها الذى دفعت به أمام محكمة الاستئناف و هو طلب تعديل الحكم الصادر بشأن الأجر و التعويض و مقابل مهلة لإخطار و الأعمال الإضافية و أنه بالتالى يكون قابلا للطعن بالنقض فى حدود هذه الأعمال ، ذلك أن نص المادة 212 المشار إليه و على ما سبق بيانه صريح فى أن الأحكام التى يجوز الطعن فيها هى الأحكام الختامية التى تنتهى الخصومة كلها و هى فى الدعوى القائمة عن الأجر و التعويض و مقابل مهلة الإخطار و الأعمال الإضافية و إعانة الغلاء و بدل المنح و الأجازات و كذلك الأحكام التى حددتها تلك المادة على سبيل الحصر و هو ما يتفق مع العله التى من أجلها وضع المشرع ذلك النص ، لما كان ما تقدم فإنه يتعين القضاء بعدم جواز الطعن فيما يتعلق بقضاء الحكم المطعون فيه الخاص بمقابل الأعمال الإضافية . (الطعن رقم 274 لسنة 42 جلسة 1979/06/09 س 30 ع 2 ص 603 ق 298)   

النص فى قرار وزير المالية و الاقتصاد رقم 113 لسنة 1957 فى الفقرة رابعا من مادتة الأولى على " الاقتطاع من الإيداع بقوله " يقتطع 10% من المبالغ المودعة لدى الإدارة العامة أو الحراسة العامة فى الأحوال الآتية : (1) الأموال النقدية الخاصة بالأشخاص الخاضعين لأحكام أى من الأوامر رقم 4 ، 5 ، 5 ب لسنة 1956 سواء أكانت فى البنوك أو فى منازلهم أو لدى الغير كودائع أو كديون لا تغل فوائد ، و بشرط أن لا تكون مدرجة بحسابات منشآت صناعية أو تجارية تديرها الإدرة العامة أو الحراسة العامة (ب) قيمة بوالص التأمين التى صفيت أو استحقت أو كانت موضوع استرداد و دفعت للادارة العامة أو الحراسة العامة . (ج) ثمن العقارات التى ليس لها إيراد و الأثاث و المنقولات و المجوهرات و المتعلقات غير النقدية المباعة بمعرفة الإدارة العامة أو الحراسة العامة و غير الداخلة فى حسابات المنشآت الصناعية أو التجارية التى تتولى الإدارة العامة أو الحراسة العامة إدارتها أو تصفيتها . و يجرى الاقتطاع المنصوص عليه فى ا ، ب ، ج على كامل المبالغ المودعة فعلا دون استبعاد لما تدفعه الإدارة العامة أو الحراسة العامة بعد ذلك من مصاريف أو ديون فى خصائص صاحب المال " يدل على أن الاقتطاع لا يتم إلا من مال أودع بالفعل عند الإدارة العامة أو الحراسة العامة . و الإبداع الفعلى يعنى دخول المال فى حيازة المودع لديه ، الأمر الذى لا يتأتى إلا بسبق تحصيله ، لا ينال من ذلك ما جرى به نص البند(د) من ذات الفقرة من حصول الاقتطاع من صافى ما يحصل فعلا من أصل و فوائد الديون و الودائع ذات الإيراد بعد حلول الأجل و الوفاء بها أو ثبوت إعسار المدين و استحالة استيفاء " أصل الدين و الفوائد بالكامل " إذ لا مغايرة بين حكم هذا البند و البنود السابقة عليه إلا بالنسبة للوعاء الذى يجرى الاقتطاع منه ، فبينما يحصر البند (د) هذ الوعاء فى صافى ما يتم إيداعه نتيجة التحصيل ، تطلقه البنود السابقه ليشمل كامل المبالغ التى يتم إيداعها ، و ذلك تاكيدا لمعنى أن ما يتم تحصيله فعلا لا يندرج ضمن المبالغ المودعة التى يرد عليها الاقتطاع وفقا لصريح عبارة النص بجميع بنوده ، كما ينال منه ما ورد فى البند (1) المشار إليه من ذكر " البنوك أو منازل الخاضعين أو الغير " لأن ذلك يحمل على أنه بيان لمكان الدين قبل الايداع و ليس مكانه عن الاقتطاع ، إذ أن هذا الاقتطاع لا يكون وفقا لصريح النص إلا من المبالغ المودعة بالفعل لدى الإدارة العامة أو الحراسة العامة . (الطعن رقم 963 لسنة 46 جلسة 1979/06/07 س 30 ع 2 ص 597 ق 297)       

إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة الجزئية أحالت الدعوى برمتها إلى المحكمة الابتدائية بما يعتبر قضاء قطعيا بعدم إختصاصها بنظرها و هو حكم منه للخصومة كلها فيما فصل فيه و حسمه بصدد عدم الاختصاص و لن يعقبه حكم آخر فى موضوع الدعوى من المحكمة التى أصدرته ، و كان يقبل الطعن بالاستئناف فى حينه و هو ما لم يحصل ، فإنه بذلك يصبح نهائيا تتقيد به المحكمة الابتدائية المحالة إليها الدعوى و لو كان قد بنى على قاعدة غير صحيحة فى القانون لأن قوة الأمر المقضى تعلو على اعتبارات النظام العام و يمتنع عليها كما يمتنع على الخصوم الجدل فيه من جديد . (الطعن رقم 646 لسنة 46 جلسة 1979/06/07 س 30 ع 2 ص 591 ق 296)

إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن مورث المطعون عليهم فرضت عليه الحراسة الادارية بموجب الأمر رقم 178 لسنة 1961 ثم رفعت عنه بموجب القانون رقم 150 لسنة 1964 ، و كان مفاد نص المادة الثانية من هذا القانون الأخير أن الأموال و الممتلكات التى وضعت تحت الحراسة بموجب قانون الطوارىء تؤول إلى الدولة من وقت رفع الحراسة بحكم القانون ، و ذلك مقابل تعويض عنها يحدد بمقدار صافى قيمتها و بحد أقصى لا يجاوز ثلاثين ألف جنيه ، و يترتب على ذلك أن تصبح الدولة صاحبة الصفة فى المطالبة بهذه الأموال و الممتلكات ، و لا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة الأولى من القانون رقم 150 لسنة 1964 من رفع الحراسة عن أموال و ممتلكات الأشخاص الطبيعيين الذين فرضت عليهم طبقا لأحكام قانون الطوارىء ، مما مقتضاه أن يعود إليهم حق التقاضى و أن تكون لهم مصلحة فى الدفاع عن حقوقهم حتى لا ينتقص التعويض المستحق لهم عن الحد المقرر فى القانون ، و إذ كان المبلغ المطالب باسترداده من الطاعنين هو من الأموال التى آلت إلى الدولة بمقتضى القانون رقم 150 لسنة 1964 ، و قد حصله الطاعنان نفاذا للحكم ... بطريق الحجز ضد إدارة الأموال التى آلت إلى الدولة - المحكوم عليها فيه - تحت يد شركة التأمين الأهلية ، و ذلك كالثابت من مدونات الحكم المذكور ، فتكون إداره الأموال هذه - بنقض الحكم المذكور المنفذ به - هى صاحبة الصفة فى استرداد المبلغ المحصل بمقتضاه ، بما ينفى عن المطعون عليهم و مورثهم من قبلهم الصفة فى استرداد هذا المبلغ ، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر ، و قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى ، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 398 لسنة 46 جلسة 1979/06/07 س 30 ع 2 ص 585 ق 295)        

إذا شمل البيع عقارات متعددة فى ذات العقد ، و كانت منفصلة بعضها عن البعض ، فإن الأصل أن للشفيع أن يأخذ بالشفعة ما توافرت له فيه أسبابها دون العقارات الأخرى التى لا يستطيع أن يشفع فيها أو أنها بيعت مستقله . و إستثناء من هذا الأصل يشترط لعدم جواز التجزئة فى الشفعة فى هذه الحالة أن تكون العقارات مخصصة لعمل واحد أو لطريقة إستغلال واحدة ، بحيث يكون استعمال حق الشفعة بالنسبة إلى جزء منها يجعل الباقى غير صالح لما أعد له من انتفاع . و لما كان عبء الإثبات يقع على عاتق من يدعى خلاف الأصل ، و كان الطاعن لم يقدم لهذه المحكمة ، ما يدل على تمسكه أمام محكمة الموضوع بأن العقارين المبيعين إليه رغم إنفصالهما مخصصان لعمل واحد أو لطريقة إستغلال واحدة و أن إستعمال حق الشفعة بالنسبة إلى أحدهما يجعل العقار الآخر لا يصلح للانتفاع المعد له ، فإنه يحسب الحكم أن يقيم قضاءه بعدم وجود تجزئة فى الأخذ بالشفعة على أن الأطيان المطلوب أخذها بالشفعة منفصلة و قائمة بذاتها عن تلك التى اشتراها الطاعن من المطعون عليه التاسع ، دون أن يكون الحكم ملزما بالتحدث عن شرط تطبيق قاعدة عدم جواز تجزئة الشفعة فى حالة تعدد العقارات المبيعة إذا كانت منفصلة طالما أن المشترى لم يتمسك بتوافر هذا الشرط . (الطعن رقم 347 لسنة 45 جلسة 1979/06/07 س 30 ع 2 ص 578 ق 294)          

إذا كان الثابت من عقد البيع المشهر فى ... ... أنه يتضمن بيعين كل منهما مستقل عن البيع الآخر تماما ، ففى حين باع المطعون عليه الثامن إلى الطاعن الأطيان المشفوع فيها ، فقد باع له المطعون عليه التاسع أطيانا آخرى ، و لما كانت المحكمة قد انتهت إلى أن الحكم بالشفعة - فى هذه الحالة - ليس فيه تجزئة للصفقة ، فإن الخصومة فى دعوى الشفعة الراهنه تستقيم باختصام الطاعن و المطعون عليه الثامن ، و من ثم لا يفيد الطاعن من الحكم بإعتبار الدعوى كأن لم تكن أو اعتبار المدعى تاركا دعواه أو بسقوط الخصومة بالنسبة للمطعون عليه التاسع . (الطعن رقم 347 لسنة 45 جلسة 1979/06/07 س 30 ع 2 ص 578 ق 294)   

التنازل عن الإيجار المنصوص عليه فى المادة 593 من القانون المدنى ، حوالة حق بالنسبة لحقوق المستأجر و حوالة دين لالتزاماته ، و تنتقل بمقتضاه إلى المتنازل له عن الإيجار بحوالة الحق حقوق المستأجر الأصلى قبل المؤجر ، و تنتقل إليه بحوالة الدين التزامات الأول نحو الثانى ، و تنشأ علاقة مباشرة بين المؤجر و المتنازل له عن الإيجار ، فيلزم هذا الأخير نحو المؤجر بنفس الإلتزامات التى كان المستأجر الأصلى المحيل يلتزم بها . (الطعن رقم 1385 لسنة 47 جلسة 1979/06/06 س 30 ع 2 ص 564 ق 291)   

إذا كان الواقع فى الدعوى أن المطعون عليه الأول وافق على تنازل المستأجرة الأصلية عن الإجارة إلى الطاعنين فان هذ التنازل لا يتضمن الإذن بالتأجير من الباطن للطاعنين ، و لا ينتج سوى الأثر القانونى للحوالة على التفصيل السالف . (الطعن رقم 1385 لسنة 47 جلسة 1979/06/06 س 30 ع 2 ص 564 ق 291)               

إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن البند الثامن من عقد الإيجار الأصلى المبرم بين المطعون عليه الأول و المستأجرة الأصلية نص على عدم التأجير للغير ، و كان شرط الحصول على رضا المؤجر بالتأجير من الباطن للحق بالشرط المانع المطلق فى الأثر فلا يستطيع المستأجر إلا أن يصدع به دون أن يملك مناقشة الأسباب التى جعلت المؤجر عليه ، طالما أجاز المشرع الشرط المانع مطلقا أو مقيدا فلا محل القول بأن المؤجر يتعسف فى استعمال حقه إذا تمسك بشرط يجيزه القانون و ارتضاه المستأجر المتعاقد معه و الذى لا يخوله حقه الشخصى فى المنفعة أو أكثر مما اتفق عليه مع المؤجر له ، و يكون لا محل للقول بتعسف المؤجر فى إستعمال حقه حتى قام سبب تمسكه بالشرط المانع . (الطعن رقم 1385 لسنة 47 جلسة 1979/06/06 س 30 ع 2 ص 564 ق 291)    

مؤدى المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، أن المشرع لم يكتف بمجرد الحصول على ترخيص خاص من المالك بالتأجير من الباطن ليحول دونه و دون طلب الاخلاء بل شرط كذلك أن يكون كتابه ، مما مؤداه أنه فى الأصل لا يجوز عند المنازعة فى حصوله إثباته بغير هذه الوسيلة التى حددها المشرع ، فاثبات الإذن بالتنازل الصريح يجب أن يكون كتابة أو ما يقوم مقامها من يمين أو إقرار ، غير أن الكتابة فى الاذن الخاص ليست - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ركنا شكليا بل هى مطلوبة لاثبات التنازل عن الشرط المانع لا لصحته ، فيمكن الاستعاضة عنها بالبينة ، أو بالقرائن فى الحالات التى تجيزها القواعد العامة استثناء ، فيجوز إثبات التنازل الضمنى بالبينة إعتبارا بأن الإرادة الضمنية تستمد من وقائع مادية و هى تنبت بجميع الوسائل ، لما كان ذلك و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنين تمسكا أمام محكمة الموضوع بأن المطعون عليه الأول علم بواقعة التأجير من الباطن لسكنه بذات العقار الكائن به محل النزاع و لم يعترض عليها ، و إستلامه الأجرة وبعض موجودات المحل من المطعون عليه الثانى - المستأجر من الباطن - و وافق على ما أجراه هذا الأخير من تركيبات بالحانوت ، و قالا إن ذلك بعد موافقة ضمنية على تنازله عن شرط الحظر ، و لما كان هذا الدفاع جوهريا قد يتغير به إن صح وجه الرأى فى الدعوى ، و أغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع ، فإنه يكون معيباً بالقصور و مخالفة القانون . (الطعن رقم 1385 لسنة 47 جلسة 1979/06/06 س 30 ع 2 ص 564 ق 291)       

النص فى المادة الأولى من القانون رقم 76 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 48 لسنة 1970 يدل على أن المشرع استثنى حالة تنازل المستأجر الأصلى عن الإيجار إلى مهجر ، من حكم الفقرة الثانية من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 المنطبق على واقعة الدعوى ، و لم يجعل منها سببا من أسباب الإخلاء ، و سلب المؤجر حق طلب الاخلاء متى كان التنازل عن الايجار أو التأخير من الباطن قد تم لأحد المهجرين من مدن القنال أو سيناء ، و إذ كان تعبير النص عن الأماكن المؤجرة للمهجرين ، قد جاء عاما مطلقا دون تخصيص لنوع معين منها ، فإن الاستثناء الوارد به يسرى على كافة الأماكن التى تنظمها قوانين إيجار الأماكن سواء كانت معدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض ، لما كان ذلك ، و كانت العين التى أستأجرها المطعون عليه الثانى من المطعون عليه الأول بعقد الإيجار هى مبنى لو كان تخضع لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 ، فإن تنازل المستأجر عن هذا العقد لمهجر ، لا يصلح بمجردة سببا لإخلاء الأخير منه . (الطعن رقم 1153 لسنة 48 جلسة 1979/06/06 س 30 ع 2 ص 570 ق 292)         

الحراسة تشتمل الشىء الأصلى المتنازع عليه و توابعه سواء نص على هذه التوابع فى الحكم صراحة أو لم ينص لأن دخولها تحت الحراسة مع الشىء المتنازع عليه إنما يحصل بقوة القانون و إذ كان النزاع حول تبعية الشىء للأموال محل الحراسة يتعلق بتجديد ما للحارس من سلطات و ما يقع على عاتقه من إلتزامات فإنه يكون وحده صاحب الصفة فى الدعاوى التى ترفع حسماً لهذا النزاع تبعاً لما تلقيه المادة 743 من التقنين المدنى من الالتزام بالمخالفة على الأموال المعهودة إليه حراستها . (الطعن رقم 35 لسنة 47 جلسة 1979/06/06 س 30 ع 2 ص 560 ق 290)  

إنه و إن كان لا يلزم وفقا للمادة 253 من قانون المرافعات حصول المحامى الموقع على صحيفة الطعن على توكيل سابق ، و كانت المادة 255 من قانون المرافعات توجب إيداع سند توكيل المحامى وقت تقديم الصحيفة إلا أن ذلك لا يمنع من تقديمه بعد ذلك و حتى جلسة المرافعة . لما كان ذلك و كان الثابت أن المحامى الذى وقع على صحيفة الطعن لم يقدم سند وكالته عن هؤلاء الطاعنين وقت تقديم صحيفة الطعن أو بعده و حتى جلسة المرافعة فإنه يتعين الحكم ببطلان الطعن بالنسبة لرفعة من غير ذى صفة . (الطعن رقم 825 لسنة 44 جلسة 1979/06/04 س 30 ع 2 ص 539 ق 286)          

لما كان من المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أن وضع اليد المكسب للملكية بمضى المدة الطويلة هو من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع فله أن يستخلصه من وقائع الدعوى و الأوراق المقدمة فيها أو من شهادة شاهد لم يؤد اليمين أمامه طالما كان إستخلاصه سائغا . (الطعن رقم 825 لسنة 44 جلسة 1979/06/04 س 30 ع 2 ص 539 ق 286)           

للخبير أن يستعين عند القيام بمهمته بما يرى ضرورة له من المعلومات الفنية التى يستقيها من مصادرها و الرأى الذى ينتهى إليه فى تقريره نتيجة أبحاثه الشخصية محل مناقشه من الخصوم و محل تقدير موضوعى من المحكمة مما لاوجه معه للنعى بأن الخبير الذى باشر المأمورية خبير زراعى لا دراية له بالمسائل الهندسية التى يتطلبها بحث موضوع النزاع . (الطعن رقم 825 لسنة 44 جلسة 1979/06/04 س 30 ع 2 ص 539 ق 286)       

تنص المادة 970 من القانون المدنى على أنه " فى جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث و ثلاثين سنة " و المقصود بذلك أن حق الإرث يسقط بالتقادم المسقط و لا يجوز سماع الدعوى به بمضى ثلاث و ثلاثين سنة ، لأن التركة مجموع من المال لا يقبل الحيازة فلا يكسب حق الإرث بالتقادم و هو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية بقولها " أما دعوى الإرث فهى تسقط بثلاث و ثلاثين سنة و التقادم هنا مسقط لا مكسب لذلك يجب حذف حقوق الإرث من المادة 1421 "970 مدنى " و جعل الكلام عنها فى التقادم المسقط ". (الطعن رقم 825 لسنة 44 جلسة 1979/06/04 س 30 ع 2 ص 539 ق 286)       

ليس فى القانون - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ما يحرم على الوارث أن يتملك بالتقادم نصيب غيره من الورثه إذ هو فى ذلك كأى شخص أجنبى عن التركة يتملك بالتقادم متى استوفى وضع يده الشرائط الواردة بالقانون . لما كان ذلك و كان النزاع فى الدعوى يقوم لاعلى حق الإرث و إنما على ما تدعيه المطعون ضدها من أنها تملكت المنزل موضوع التداعى - و الذى كان من بين تركة مورث الطرفين أصلا - بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على أن مدة التقادم المكسب خمسة عشر عاما يكون قد أصاب صحيح القانون . (الطعن رقم 825 لسنة 44 جلسة 1979/06/04 س 30 ع 2 ص 539 ق 286)

دعوى الحراسة القضائية هى إجراء تحفظى مؤقت لا يمس موضوع الحق فهى بذلك لا تعد من إجراءات التنفيذ و لا تقوم مقام التنبيه أو الحجز فى قطع التقادم - المكسب للملكية - و القضاء برفض الدعوى يؤدى إلى إلغاء صحيفتها و ما يكون قد ترتب عليها من آثار . (الطعن رقم 825 لسنة 44 جلسة 1979/06/04 س 30 ع 2 ص 539 ق 286)        

مفاد نص المادة 213 من قانون المرافعات يدل على أن المشرع جعل سريان مواعيد الطعن فى الأحكام من تاريخ صدورها كأصل عام إلا أنه استثنى من هذا الأصل العام الأحكام التى إفترض المشرع عدم علم المحكوم عليه بصدورها فجعل مواعيد الطعن فيها لا تسرى إلا من تاريخ إعلانها و قد أورد المشرع فى المادة السالفة الذكر ببيان تلك الحالات المستثناة من الأصل العام . و لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد مثل أمام المحكمة الابتدائية فإنه لم ينقطع تسلسل الجلسات فى الدعوى ، فإن الحكم المطعون فيه إذ احتسب ميعاد الطعن فى الحكم المستأنف من تاريخ صدوره تأسيساً على أن الحكم بندب خبير فى الدعوى لا يندرج تحت نطاق الإستثناءات التى أوردتها المادة 213 من قانون المرافعات يكون قد التزم صحيح القانون . (الطعن رقم 434 لسنة 47 جلسة 1979/06/04 س 30 ع 2 ص 552 ق 288)               

إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه وقف عند القضاء بسقوط حق الطاعن فى الإستئناف و لم يعرض لموضوع النزاع فإن النعى على الحكم الإبتدائى الصادر من محكمة أول درجة بالبطلان لصدوره دون إخطار الطاعن بإيداع تقرير الخبير يكون غير مقبول . (الطعن رقم 434 لسنة 47 جلسة 1979/06/04 س 30 ع 2 ص 552 ق 288)          

أن تقييم رأس مال المنشأة المؤممة بصفر لا يعنى سوى زيادة خصومها على أصولها و هو ما لا يحول دون إجراء توزيع لهذه الأصول بين الدائنين وفقا للقواعد العامة . (الطعن رقم 173 لسنة 46 جلسة 1979/06/04 س 30 ع 2 ص 547 ق 287)       

النص فى المادة 64 من لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 و فى المادة الأولى من القرار الجمهورى رقم 2709 لسنة 1966 يدل على أن المشرع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أراد رد حصول العاملين على الفئات التى وضعوا فيها نتيجة لتسوية حالتهم إلى 1964/7/1 ، و من ثم تكون المرتبات التى تتخذ أساسا لتسوية حالة هؤلاء العاملين هى المرتبات التى كانوا يتقاضونها فى 1964/6/30 ، و مقتضى هذا أن العلاوات التى يحصلون عليها بعد هذا التاريخ ترد على المرتبات المقررة للفئات التى سويت حالتهم عليها و تضاف إليها . و لا يوثر فى ذلك ما نص عليه القرار الجمهورى الأخير من إرجاء صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالة العاملين إلى أول السنة المالية التالية لتاريخ تصديق مجلس الوزراء على قرار مجلس إدارة المؤسسة بالتعادل ، لأن هذا النص إنما ينصرف إلى تحديد الوقت الذى تصرف فيه تلك الفروق المالية المترتبة على التسوية و لا يغير من القواعد التى يجب أن تسرى عليها التسوية ذاتها . لما كان ذلك ، و كان الثابت فى الدعوى أن الشركة الطاعنة أصدرت القرار رقم 19 لسنة 1965 بمنح المطعون ضدهم علاوة دورية إعتبارا من 1965/1/1 ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأحقيه المطعون ضدهم فى اقتضاء هذه العلاوة بدءا من ذلك التاريخ مع ردها إلى أول المربوط الفئات التى تمت تسوية حالتهم عليها ، يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة فى القانون . (الطعن رقم 505 لسنة 46 جلسة 1979/06/03 س 30 ع 2 ص 528 ق 284)       

نص المشرع فى المادة 17 من القانون رقم 80 لسنة 1944 بإنشاء صندوق المعاشات و المرتبات للمحاماة المختلطة على قواعد تحديد المعاش الذى يستحقه ورثة المحامى المختلط و على أسس توزيعه بين هؤلاء الورثة و قد التزم حين أصدر القانون رقم 98 لسنة 1944 الخاص بالمحاماة أمام المحاكم الوطنية - فيما نص عليه فى المادة 98 منه - ذات القواعد و الأسس بالنسبة لتحديد و توزيع المعاش بالنسبة لورثة زميله المحامى الوطنى بقصد تحقيق المساواة بين معاش ورثة كل منهما و ورثة الآخر ، الأمر الذى أبانت عنه المادة 22 من القانون رقم 80 لسنة 1944 فيما جرى به نصها من " أن يكون معاش التقاعد مساويا للمعاش المحدد للمحامى بنقابه المحامين الوطنية عن السنة المالية المقابلة ، و تحدد المرتبات و الاعانات و تاريخ استحقاق المعاش طبقا للقواعد المتبعه فى نقابة المحامين الوطنية " - و كشف عن مرماه ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون بما معه أن الشارع قد أطلق المساواة بين معاشات التقاعد للمحامين أمام المحاكم المختلطة و معاشات تقاعد المحامين أمام المحاكم الوطنية ، فجاءت عبارة نص المادة 22 من القانون المشار إليه عامة مطلقة إقرار هذه المساواة بحيث تشمل المحامين المتقاعدين المستحقين عنهم على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون حين أوجبت التوافق التام بين نظام صندوق المعاشات للمحامين أمام المحاكم المختلطة و نظام صندوق المعاشات للمحامين أمام المحاكم الوطنية بما يتضمن توحيد أحكام الاشتراك فى كل منهما و تحديد المستحقين للمعاش و قواعد توزيعة بينهم الأمر الذى يستتبع توزيع المعاش المستحق لورثة المحامى المختلط وفق ذات القواعد المعمول بها بشأن تحديد معاش ورثة المحامى أمام المحاكم الوطنية طبقا لأحكام القانون السارى وقتئذ و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا للنظر و حدد معاش المطعون ضدها - الزوجة - على مقتضى أحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 61 لسنة 1968 باصدار قانون المحاماة المنطبق على واقعة النزاع بما يتضمنه من تنظيم معاشات المحامين كافة سواء فى ذلك من كان مقيدا أمام المحاكم الوطنية أم كان مقيدا أمام المحاكم المختلطة فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحاً . (الطعن رقم 261 لسنة 48 جلسة 1979/06/03 س 30 ع 2 ص 534 ق 285)       

مفاد المادة الأولى من القانون رقم 76 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 48 لسنة 1970 فى شأن إيقاف إجراءات التنفيذ و الإجراءات المترتبة على التنازل عن عقود الإيجار و التأجير من الباطن للمهجر من منطقه القنال و سيناء أن المشرع إستثنى التأجير من الباطن و التنازل عن الإيجار من حكم المادة 23 فقرة ب من القانون رقم 52 لسنة 1969 إذ كان التأجير أو التنازل لأحد المهجرين من محافظات بورسعيد و الإسماعيلية و السويس و سيناء ، و شرط ذلك أن يكون حق المستأجر الأصلى قائما و أن يكون المستأجر من الباطن أو المتنازل له من المهجرين من إحدى المحافظات المشار إليها و أن تثبت له هذه الصفة . (الطعن رقم 951 لسنة 45 جلسة 1979/06/02 س 30 ع 2 ص 517 ق 282) 

النص فى المواد 253 ، 255 ، 258 ، 261 ، 262 من قانون المرافعات يدل على أن القانون قد ناط بقلم كتاب محكمة النقض اختصاصات متعلقة بقبول صحف الطعن بطريق النقض و سندات توكيل المحامين الموكلين من الخصوم و المقبولين أمام هذه المحكمة و مذكراتهم و مستنداتهم فى المواعيد المحددة لذلك قانوناً ، و ذلك للتثبت من مراعاة ما أوجبه القانون فى هذا الصدد سواء بشأن التزام تلك القواعد أو صفات من يقدمون الأوراق آنفة الذكر من المحامين و حقهم فى تمثيل الخصوم أمام محكمة النقض ، بحيث يحظر على قلم الكتاب قبول ما يخالف ذلك ، الأمر الذى يضفى عليه - فى شخص من يمثله وفقا لتنظيم العمل المتبع فى هذه المحكمة - إختصاصا قانونيا ، يوجب عليه إثبات ما يتلقاه من ذوى الشأن فى محررات رسمية لها حجيتها فى الإثبات قانوناً ، إيجابية كانت أو سلبية ، و تنهض حجة للخصوم أو عليهم ، تحت رقابة هذه المحكمة التى تلتزم إعمالا لحكم القانون بإبطال ما يقع من الإجراءات على خلاف ذلك . لما كان ما تقدم ، و كانت صورة المذكرة المشار إليها آنفا ليست من الأوراق التى أنطوت عليها حافظة المستندات المقدمة من الطاعن عند رفع طعنه ، كما أن ملف الطعن خلو من محضر محرر من الموظف المختص بقلم كتاب محكمة النقض لإثبات تقديم صورة تلك المذكرة وفقا لما يستلزمه القانون ، فإنه يتعين الإلتفات عن هذه المذكرة ، و يكون النعى على الحكم بالإخلال بحق الدفاع على غير أساس . (الطعن رقم 951 لسنة 45 جلسة 1979/06/02 س 30 ع 2 ص 517 ق 282)               

مفاد نص المادة146 من قانون الإثبات أن البطلان الذى صرح به النص إنما يترتب على إغفال الخبير دعوة الخصوم أمامه أما المواعيد المحددة به لهذه الدعوة و لبدء عمله فهى مواعيد تنظيمية لا يترتب البطلان على عدم إتباعها . (الطعن رقم 685 لسنة 43 جلسة 1979/06/02 س 30 ع 2 ص 513 ق 281)               

أوجبت المادة 178 من قانون المرافعات تضمين الحكم بيانات معينة حددتها من بينها أسماء الخصوم و صفاتهم و موطن كل منهم و نص ما قدموه من طلبات أو دفاع أو دفوع و خلاصة ما استندوا إليه من الأدله الواقعية و الحجج القانونية إلا أن هذه المادة - كما يبين من فقرتها الثانية - لم ترتب البطلان إلا على القصور فى أسباب الحكم الواقعية و النقص و الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم و صفاتهم و عدم بيان أسماء القضاه الذين أصدروا الحكم ، أما ما عدا ذلك من البيانات المذكورة فى الفقرة الأولى منها فإنه لا يترتب على إغفالها البطلان لما كان ذلك ، و كانت الشركة المطعون ضدها ذات شخصيه مستقلة عن شخصية رئيس مجلس إدارتها بإعتبارها الأصيلة فى الدعوى المقصودة بالخصومة دون ممثلها ، و كان ورود إسم رئيس مجلس إدارة هذه الشركة فى الحكم المطعون فيه ليس من شأنه التشكيك فى حقيقة الشركة و اتصالها بالخصومة المرددة فى الدعوى بدليل أن الطاعن خاصمها فى الطعن ، فإن هذا الخطأ لا يعتبر نقصا أو خطأ جسيما مما قصدت المادة 178 من قانون المرافعات أن ترتب عليه بطلان الحكم . (الطعن رقم 685 لسنة 43 جلسة 1979/06/02 س 30 ع 2 ص 513 ق 281)              

الأصل فى الإجراءات أن تكون قد روعيت و على من يدعى أنها خولفت إقامه الدليل على ما يدعيه ، كما لا يجوز له أن يجحد ما أثبته الحكم إلا بالطعن بالتزوير و إذ كان الثابت بمحضر الجلسة أمام هيئة التحكيم أن كلا من عضوى الهيئة - مندوبى وزارة العمل و وزارة الصناعة - قد أديا اليمين القانونية ، و أن طرفى النزاع صمما على طلباتهما ، و قررت الهيئة - فى غيبه مندوبى أصحاب العمل و النقابات غير ذات الصلة المباشرة بالنزاع - النطق بالحكم بالجلسة التى صدر فيها القرار المطعون فيه ، و كانت الطاعنة لم تقدم دليلا على عدم انتداب مندوبى وزارة العمل و وزارة الصناعة ، و لا يجوز لها أن تجحد ما ثبت بمحضر الجلسة من حلفهما اليمين القانونية إلا بالطعن بالتزوير فإن النعى على القرار المطعون فيه يكون على غير أساس . (الطعن رقم 107 لسنة 40 جلسة 1979/06/02 س 30 ع 2 ص 505 ق 279)              

سير هيئة التحكيم فى نظر النزاع فى غيبة مندوبى منظمات أصحاب العمل و النقابة اللذين لا علاقه لهما مباشرة بالنزاع يتضمن أنها رأت نظره فى غيبتهما عملاً بالمادة 198 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 التى نصت على أنه " إذا تغيب المندوبان أو إحدهما صح إنعقاد الجلسة بدونهما أو بمن حضر منهما إذا رأت الهيئة ذلك ، و من ثم فإن النعى على القرار المطعون فيه بالبطلان يكون على غير أساس . (الطعن رقم 107 لسنة 40 جلسة 1979/06/02 س 30 ع 2 ص 505 ق 279)              

الأصل فى المكافأة التشجيعية التى تصرف للعامل جزاء أمانته أو كفاءته و المنصوص عليها فى الفقرة الثالثة من المادة 683 من القانون المدنى و المادة الثالثة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 أن تكون تبرعا من قبل صاحب العمل ، لا يلزم بأدائها ، و لا تعتبر جزء من الأجر إلا إذا كانت مقررة فى عقود العمل أو لوائح المصنع أو جرى العرف بمنحها حتى أصبح العمال يعتبرونها جزء من الأجر . (الطعن رقم 107 لسنة 40 جلسة 1979/06/02 س 30 ع 2 ص 505 ق 279)         

فرض الحراسة الإدارية على أموال و ممتلكات أحد الأشخاص يترتب عليه أن يتولى الحارس العام إدارة أمواله و تمثيله أمام القضاء ، و أن مقتضى إنهاء الحراسة أن يعود حق التقاضى إلى هذا الشخص إلا أن المشرع تصور أن هناك فترة تمضى بين إنهاء الحراسة حكما و بين إنتهائها فعلا بتسليم الذى كان خاضعا للحراسة أمواله ، و فى هذه الفترة يتولى الحارس أمر هذه الأموال لحين تسليمها لصاحبها و بذلك أناب المشرع الحارس على تلك الأموال نيابة قانونية فى إدارتها و ما يستتبع ذلك من حق التقاضى فيما ينشأ عن أعمال إدارتها من منازعات إلى أن يتم تسليمها لصاحبها . (الطعن رقم 76 لسنة 47 جلسة 1979/06/02 س 30 ع 2 ص 523 ق 283)       

نصت المادة 1/12 من قانون المرافعات السابق - الذى جرى الإعلان فى ظله-على أنه " إذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه فى موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى وكيله أو خادمه أو لمن يكون ساكنا معه من أقاربه أو أصهاره ، فإذا لم يجد منهم أحدا أو امتنع من وجده عن تسلم الصورة وجب أن يسلمها على حسب الأحوال لمأمور القسم أو البندر أو العمدة أو شيخ البلد الذى يقع موطن الشخص فى دائرته " . و إذ كان إمتناع من يوجد من الأشخاص فى موطن المطلوب إعلانه عن ذكر اسمه أو صفته التى تجيز له تسلم الصورة ، هو بمثابة عدم وجود من يصح قانوناً تسليم الورقة إليه ، فإنه إذا إمتنع المخاطب معه عن ذكر إسمه ، فلا يبطل الإعلان إغفال المحضر اثبات صفة هذا الشخص إذ لا جدوى من إثبات الصفة ما دام أنه لا يمكن التثبت منها متى كان الاسم غير معلوم ، و لا يكون للمحضر فى هذه الحالة إلا أن يسلم الورقة إلى جهة الإدارة و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى ببطلان إعلان المطعون عليه بالصورة التنفيذية للحكم المنفذ به ، إستنادا إلى خلو الإعلان من ذكر صفة المخاطب معها رغم أنها امتنعت عن ذكر اسمها ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 943 لسنة 46 جلسة 1979/05/31 س 30 ع 2 ص 501 ق 278)    

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القانون المدنى إذ نص فى المادة 174 منه على أن " يكون المتبوع مسئولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشرع متى كان واقعا منه فى حال تأدية وظيفته أو بسببها و تقوم رابطة التبعية و لو لم يكن المتبوع حرا فى إختبار تابعه متى كانت عليه سلطة فعلية فى رقابته و فى توجيهه " ، قد أقام هذه المسئولية على خطأ مفترض فى جانب المتبوع فرضا لا يقبل إثبات العكس ، مرجعه سوء إختياره لتابعه و تقصيره فى رقابته ، و أن القانون إذ حدد نطاق هذه المسئولية بأن يكون العمل الضار غير المشروع واقعا من التابع حال تأدية الوظيفة أو بسببها " لم يقصد أن تكون المسئولية مقتصرة على خطأ التابع و هو يؤدى عملاً من أعمال وظيفته ، أو أن تكون الوظيفة هى السبب المباشر لهذا الخطأ ، أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه ، بل تتحقق المسئولية أيضا كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة ، أو كلما إستغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله غير المشرع أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة إرتكابه ، سواء إرتكبه التابع لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصى ، و سواء أكان الباعث الذى دفعه إليه متصلا بالوظيفة أو لا علاقة له بها ، و سواء وقع الخطأ بعلم المتبوع أو بغير علمه . و لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الثالث جندى بسلاح البحرية يعمل تحت رئاسة المطعون عليه الثانى الضابط بذات السلاح ، و أن هذا الضابط أحضر السيارة المملوكه له إلى مقر عمله و سلم مفاتيحها إلى المطعون عليه الثالث و كلفه بإصلاح مقبض بابها ، فقاد الآخير السيارة و غادر مقر العمل حيث اصطدم بسيارة الطاعنة الثانية ، فإن وظيفة المطعون عليه الثالث لدى المطعون عليه الأول ( وزير الحربية ) تكون قد هيأت للمطعون عليه الثالث فرصة إتيان عمله غير المشروع ، إذ لولا هذه الوظيفة و ما يسرته لصاحبها من قيادة سيارة الضابط لما وقع الحادث منه و بالصورة التى وقع بها ، و يكون المطعون عليه الأول مسئولا عن الضرر الذى أحدثه المطعون عليه الثالث بعمله غير المشروع ، و إذ نفى الحكم المطعون فيه مسئولية المطعون عليه الأول عن هذا الضرر ، و إذ نفى الحكم المطعون فيه مسئولية المطعون عليه الأول عن هذا الضرر ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . (الطعن رقم 802 لسنة 46 جلسة 1979/05/31 س 30 ع 2 ص 596 ق 277)       

تقوم علاقة التبعية على توافر الولاية فى الرقابة و التوجيه بأن يكون للمتبوع سلطة فعلية - طالت مدتها أو قصرت - فى إصدار الأوامر إلى التابع فى طريقة أداء عمل معين يقوم به التابع لحساب المتبوع ، و فى الرقابة عليه فى تنفيذ هذه الأوامر و محاسبته على الخروج عليها ، حتى و لو كان لم يكن المتبوع حرا فى اختيار التابع . و إذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه نفى مسئولية المطعون عليه الثانى تأسيسا على عدم تبعية مرتكب الفعل الضار له ، دون أن يعرض الحكم فى أسبابه . لما إذا كان المطعون عليه الثانى تلك السلطة الفعلية على المطعون عليه الثالث أثناء قيامه بإصلاح السيارة أو ليس له تلك السلطة ، فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور . (الطعن رقم 802 لسنة 46 جلسة 1979/05/31 س 30 ع 2 ص 596 ق 277)        

الأصل أن تقوم الخصومة صحيحة بين طرفيها من الأحياء فلا تنعقد أصلا إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة و إلا كانت معدومة لا ترتب أثرا و لا يصححها إجراء لاحق ، و على من يريد عقد الخصومة أن يراقب ما يطرأ على خصومه من وفاة أو تغيير فى الصفة قبل اختصامهم ، و إذ كان الثابت من الصورة الرسمية للحكم المطعون فيه المقدمة من الطاعن أنه ورد فى ديباجة الحكم أن المطعون عليه الثانى ، توفى إلى رحمة الله أثناء نظر الاستئناف و حل محله ورثته ، و رغم علم الطاعن بوفاته ، فإنه قد إختصمه بشخصه فى صحيفة الطعن دون ذكر لأسماء ورثته ، الأمر الذى لا تكون معه الخصومة فى الطعن قد إنعقدت ، لا يغير من ذلك إعلان ورثته بصحيفة الطعن بعد ورودها غير معلنة له لوفاته ، ذلك أنه يلزم لصحة الطعن اشتمال صحيفته على أسماء الخصوم و إلا كان باطلا كنص المادة 253 من قانون المرافعات . (الطعن رقم 105 لسنة 46 جلسة 1979/05/31 س 30 ع 2 ص 493 ق 276)               

الخصومة فى دعوى الشفعة لا تنعقد إلا باختصام البائع و المشترى و الشفيع أو ورثة من يتوفى منهم فى جميع مراحل التقاضى بما فيها الطعن بالنقض و من ثم فإن بطلان الطعن بالنسبة لأحدهم يستتبع بطلانه بالنسبة للباقين . (الطعن رقم 105 لسنة 46 جلسة 1979/05/31 س 30 ع 2 ص 493 ق 276)    

أجاز المشرع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - للمشترى إذا تبين وجود سبب جدى يخشى معه نزع المبيع من تحت يده ، الحق فى أن يحبس ما لم يكن قد أداه من الثمن و لو كان مستحق الأداء حتى يزول الخطر الذى يتهدده و لئن كان تقدير جدية هذا السبب هو مما يستقل به قاضى الموضوع إلا أنه يجب أن يقيم قضاءه فى هذا الخصوص على أسباب سائغة تكفى لحمله . (الطعن رقم 69 لسنة 46 جلسة 1979/05/31 س 30 ع 2 ص 488 ق 275)       

يشترط لقصر حق المشترى فى الحبس على جزء من الثمن يتناسب مع الخطر الذى يتهدده ، أن يكون عالما وقت استعمال حق الحبس بمقدار هذا الخطر ، و إذ يبين من الحكم الابتدائى - الذى أيده الحكم المطعون فيه و أحال إلى أسبابه - أنه رفض حق الطاعنين فى حبس باقى ثمن الأرض المبيعة ، إستنادا إلى مجرد القول بأن وجود قيد تسجيل تنبيه نزع ملكية على الأرض وفاء لمبلغ 7986ج و265 م لا يكفى كمبرر لحبس كل الباقى من الثمن و قدره 24495 ج و دون أن يستظهر الحكم على الطاعنيين بمقدار هذا الدين فى الوقت الذى أستعملوا فيه حقهم فى الحبس ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و شابه القصور فى التسبيب . (الطعن رقم 69 لسنة 46 جلسة 1979/05/31 س 30 ع 2 ص 488 ق 275) 

الدفع ببطلان صحيفة الدعوى أو بطلان الإجراءات المبنى على إنعدام صفة الخصوم ، لا شأن له - و على ما جرى به قضاء النقض بالنظام العام ، إذ هو مقرر لمصلحة من وضع لحمايتة . لما كان ما تقدم ، و كان الثابت أن الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بإنتفاء صفة المطعون عليه أو ببطلان صحيفة الدعوى لعدم اشتمالها على بيان بأسماء موكليه ملاك العين المؤجرة ، و هو ما يختلط فيه القانون بالواقع ، فإنه لا يقبل منه التحدى بذلك بداءة أمام محكمة النقض . (الطعن رقم 289 لسنة 45 جلسة 1979/05/30 س 30 ع 2 ص 477 ق 273)    

حظر المشرع فى الفقرة الأولى من المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1961 تأجير الشقق مفروشة إلاعلى المالك فى حدود شقة واحدة فى كل عقار يملكه ، و قد أجاز فى الفقرة الثانية لوزير الإسكان و المرافق وضع القواعد المنظمة لتأجير وحدات سكنية مفروشة لأغراض السياحة و غيرها من الأغراض . و قد صدر قرار وزير الإسكان رقم 486 لسنة 1970 منظما لتلك القواعد ، مبينا فى مادتة الأولى الأحوال التى يجوز فيها تأجير وحدات سكنية مفروشة تنفيذا لحكم الفقرة الثالثة من المادة 26 سالفة البيان ، و أجاز فى الفقرة السابعة منها بالإضافه إلى الشقة الواحدة التأجير للمستأجرين لأعيان مفروشة متى ثبت أن المستأجر قد إستمر شاغلا لها مدة خمس سنوات متصلة حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 52 لسنة 1969 ، و مؤدى الفقرة السابعة من القرار الوزارى سالفة البيان أن المشرع استثناء من القاعدة العامة الواردة فى الفقرة الأولى من المادة 26 أجاز للمالك تأجير أكثر من شقة مفروشة ، إذا كان المستأجر منه مفروشا استمر شاغلاً شقته مفروشة مدة خمس سنوات متصلة قبل بدء العمل بالقانون رقم 52 لسنة 1969 ، لما كان ذلك ، و كان مفاد المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 عدم سريان الإمتداد القانونى على الأماكن المؤجرة مفروشة ، فإن الحكم الوارد فى الفقرة السابعة من المادة الأولى من القرار الوزارى رقم 486 لسنة 1970 - أياً كان وجه الرأى فى قانونيته - تبعا لمجاوزة القرار حكم المادة 26 من القانون الصادر نفاذا لها - لم يغير من القواعد العامة المنصوص عليها فى القانون المدنى بحيث تنتهى عقود الأماكن المفروشة بنهاية مدتها المتفق عليها و بحيث لا يجوز بامتدادها القانونى . (الطعن رقم 289 لسنة 45 جلسة 1979/05/30 س 30 ع 2 ص 477 ق 273)           

النص فى الفقرة الثانية من المادة 594 مدنى يدل على أن المشرع استثنى من أثر الشرط المانع من التأجير من الباطن أو من النزول عن الإيجار حالة البيع الاضطرارى للمتجر أو المصنع المنشأ فى العين المؤجرة ، و أجاز للمحكمة إبقاء الإيجار لمشترى المتجر أو المصنع رغم وجود شرط صريح فى عقد الإيجار يحرم التأجير من الباطن أو التنازل عنه للغير ، متى توافرت شروط أربعة يلزم تحقيقها جميعا ، بحيث لا يغنى توافر إحداها عن وجوب ثبوت سائرها ، و من ضمن هذه الشرائط أن يقدم المشترى تأمينا كافيا للمؤجر للوفاء بالتزاماته كمستأجر سيخلف المستأجر الأصلى فى الانتفاع بالعين المؤجرة ، يستوى أن تكون هذه التأمينات شخصية أو عينية ، و يتعين فى هذا الضمان أن يكون إضافيا لا يدخل فى حسابه البضائع الموجودة بالمتجر أو المصنوعات التى ينتجها المصنع ، لأنها معدة للبيع و لا يستطيع المؤجر حبسها أو استعمال حق أمتياز المؤجر عليها و تقدير كفاية الضمان أو عدم كفايه الضمان أو عدم كفاية أمر متروك لقاضى الموضوع دون معقب عليه طالما كان إستخلاصه سائغا . (الطعن رقم 177 لسنة 45 جلسة 1979/05/30 س 30 ع 2 ص 473 ق 272)         

إستحدث المشرع نظام الطعن بطريق النقض من النائب العام لمصلحة القانون ، لمواجهة صعوبات تعرض فى العمل ، و تؤدى إلى تعارض أحكام القضاء فى المسألة القانونية الواحدة ، و يحذر لمصلحة القانون و العدالة عرض هذه المسألة على المحكمة العليا لتقول كلمتها فيها فتضع حدا لتضارب الأحكام . و لما كان الطعن بهذه المثابة لا يتقيد بميعاد لأنه إنما يستهدف مصلحة عليا هى مصلحة القانون لإرساء المبادىء القانونية الصحيحة على أساس سليم ، و كان الخصم الحقيقى فى هذا الطعن هو ذات الحكم المطعون فيه ، بما لا محل معه لدعوة الخصوم ، فقد أوجبت المادة أن يوقع النائب العام نفسه على صحيفة الطعن أو على التقرير بالنقض بحسب الأحوال ، مما مفاده أن هذا التقرير أو تلك الصحيفة تعد أن ورقة شكلية من أوراق الإجراءات فى خصومة النقض المرفوعة بهذا الطريق ، و التى يجب أن تحمل مقومات وجودها ، فيتعين أن يوقعها من ألزم القانون صدورها عنه و هو النائب العام ، إعتباراً بأن التوقيع هو السند الوحيد الذى يشهد بحصولها ممن صدرت عنه على الوجه المعتبر قانوناً . لا يغير من ذلك أن يكلف النائب العام أحد أعوانه بتولى صياغة الأسباب التى ينبنى عليها الطعن ، لأنه فى هذه الحال يجب على النائب العام أن يوقع على ورقتها بما يعتبر إقراره إياها إذ الأسباب هى فى الواقع من الأمر جوهر الطعن و أساسه ، و وضعها من أخص خصائصه ، أما إيداع صحيفة الطعن أو التقرير به فى قلم كتاب محكمة النقض فليس ثمة ما يمنع من أن يحصل فيه التوكيل بإعتباره عملاً مادياً يستوى فيه أن يباشره بنفسه أو يكل أمره إلى غيره . (الطعن رقم 43 لسنة 47 جلسة 1979/05/30 س 30 ع 2 ص 483 ق 274)  

النص فى الفقرة الثانية من المادة 23 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أنه " و فى حالة غياب النائب العام أو خلو منصبه أو قيام مانع لديه يحل محله المحامى العام الأول و يكون له جميع إختصاصاته " يدل على أن الإختصاص الشامل للمحامى العام الأول و الذى يحل بمقتضاه محل النائب العام و يمارس كافة حقوقه و اختصاصاته لا يكون إلا عند تحقق حالة مادية تتمثل فى غياب النائب العام ، أو حالة قانونية تبعاً لخلو منصبه ، أو حالة حكمية عند قيام مانع لديه ، و كان مؤدى ما تقضى به المادة من ذات القانون من أن يكون لدى كل محكمة استئناف محام عام له تحت إشراف النائب العام جميع حقوقه و اختصاصاته المنصوص عليها فى القوانين ، أنها حددت للمحامين العامين إختصاصا قضائيا يستند إلى أساس قانونى يجعل تصرفاتهم القضائية فى مأمن من الطعن ، فخول كلا منهم فى دائرة إختصاصه الإقليمى أو النوعى كافة الحقوق القضائية التى للنائب العام ، دون أن تمتد سلطاتهم إلى حق ممارسة الاختصاصات الإستثنائية التى خص القانون بها النائب العام وحده و أفرده بها لحكمه تغياها ، و من ذلك القبيل الطعن بالنقض وفق المادة 250 من قانون المرافعات ، و لا يباشرها عنه تحقق إحدى الحالات الثلاث السالف بيانها إلا المحامى العام الأول الذى يلى النائب العام طبقا للتبعية التدريجية فى النيابة العامة و ليس أى محام عام أول سواه . (الطعن رقم 43 لسنة 47 جلسة 1979/05/30 س 30 ع 2 ص 483 ق 274)             

إذ كان البين من الاطلاع على الأوراق أن الذى قرر بالطعن بالنقض قلم كتاب المحكمة - تطبيقا للمادة 250 مرافعات - هو أحد رؤساء إستئناف القاهرة للأحوال الشخصية و هو الذى وقع على تقرير الطعن بتوكيل خاص موقع عليه من المحامى العام الأول لدى نيابة استئناف القاهرة للأحوال الشخصية ، و كانت الأوراق خلوا من توقيع النائب العام على تقرير الطعن بما ينبىء عن إعتماده له ، و من ثم فان التقرير بالطعن يكون قد صدر من غير ذى صفة و يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلا . (الطعن رقم 43 لسنة 47 جلسة 1979/05/30 س 30 ع 2 ص 483 ق 274)          

كانت المادة 970 من القانون المدنى قبل تعديلها بالقانون رقم 147 لسنة 1957 تنص على أن الأموال الموقوفة لا تكسب إلا إذا دامت الحيازة ثلاثة و ثلاثين سنة ، ثم نص هذا القانون الأخير و الذى عمل به اعتباراً من 1957/7/13 على أنه لا يجوز تملك الأوقاف الخيرية أو أى حق عينى عليها بالتقادم ، فإن حيازة الطاعنة و حيازة من سبقها من المشترين منذ سنة 1954 حتى تاريخ صدورها حكم لجنة القسمة فى 1966/10/22 بفرز الخبرات لا تؤدى إلى كسب ملكية الأطيان محل النزاع بالتقادم لوردها على مال لا يجوز تملكه بهذ الطريق عملاً بنص المادة 970 من القانون المدنى معدلة بالقانون رقم 147 لسنة 1957 لوجود حصة لوقف خيرى شائعة فيها . (الطعن رقم 706 لسنة 43 جلسة 1979/05/29 س 30 ع 2 ص 468 ق 271)            

تقضى المادة 843 من القانون المدنى بأعتبار المتقاسم مالكا للحصة التى آلت منذ أن تملك فى الشيوع ذلك أن علة تقرير هذا الأثر الرجعى للقسمة هو حماية المتقاسم من الحقوق التى يرتبها غيره من الشركاء على المال الشائع أثناء قيام الشيوع بحيث يخلص لكل متقاسم نصيبة الفرز الذى خصص له فى القسمة مطهرا من هذه الحقوق و يجب قصر أعمال الأثر الرجعى للقسمة فى هذ النطاق و إستبعاده فى جميع الحالات التى لا يكون الأمر فيها متعلقاً بحماية المتقاسم من تصرفات شركائه الصادرة قبل القسمة . و لما كان سند الطاعنة فى طلب الحكم لها بملكية الأطيان محل النزاع هو وضع اليد المدة الطويلة ، و هو يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها فلا وجه من بعد لإعمال حكم الأثر الرجعى للقسمة على واقعة الدعوى . (الطعن رقم 706 لسنة 43 جلسة 1979/05/29 س 30 ع 2 ص 468 ق 271)              

النص فى المادة 5/146 من قانون المرافعات على أنه " يكون القاضى غير صالح لنظر الدعوى ممنوعا من سماعها و لو لم يرده أحد من الخصوم - إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم فى الدعوى أو كتب فيها و لو كان ذلك قبل اشتغاله بالقضاء أو كان سبق له نظرها قاضيا أو خبيرا أو محكما أو كان قد أدى شهادة فيها " . و فى المادة 147 على أنه " يقع باطلا عمل القاضى أو قضاءه فى الأحوال المتقدمة الذكر و لو تم بإتفاق الخصوم " يدل على أن القاضى لا يكون صالحا لنظر الدعوى إذا كان قد سبق له نظرها قاضيا و إلا كان حكمه فيها باطلا لما كان ذلك، و كان الثابت من الأوراق أن السيد المستشار عضو اليمين بالدائرة التى أصدرت الحكم المطعون فيه كان عضوا بالدائرة التى أصدرت الحكم الإبتدائى و الذى قضى برفض الدفع بعدم جواز الطعن بالتزوير على عبارات التظهير و بجوازه و من ثم يكون قد سبق له نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة و إشترك فى إصدار حكم فيها فيكون غير صالح لنظرها أمام محكمة الاستئناف و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون باطلا . (الطعن رقم 1152 لسنة 47 جلسة 1979/05/28 س 30 ع 2 ص 464 ق 270)       

النص فى المادة 212 مرافعات على أنه لا يجوز الطعن ف

Our Practices
+ (20) 110 318 0064 +(966)598488676